Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
سورة البقرة : الآية ١٩٦
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمِ الغِفَارىُّ والمثنَّى، قالا : ثنا أبو نُعيم الفضلُ بنُ دُكَينِ،
قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ جريج، عن عطاءٍ: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُمُ حَاضِرِى
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال: عرفَةُ، ومَرُ (١)، وعُرَنَةُ، وضَجَنانُ، والرجيعُ.
حدَّثنى المنُتَّى، قال: ثنا سويدٌ ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ ، عن مَعمرٍ ، عن
الزهرىٌّ فى هذه الآيةِ، قال: اليومَ واليومين(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحبى، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا مَعمَرٌ، قال:
سمِعتُ الزهرىَّ يقولُ: مَن كان أهلُه على يومٍ أو نحوِه تمتَّعَ(٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزّاقِ ، قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ، عن
عطاءٍ ، أنه جعَل أهلَ عرفةً من أهلِ مكةً فى قولِهِ: ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُمُ حَاضِرِى
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ .
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ
لَّمْ يَكُنْ أَهْلُمُ حَاضِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال: أهلُ مكةَ وفَجُ) وذى طُوَّى(٥)، وما
یلی ذلك فهو مِن مكةً .
وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصحةِ عندَنا قولُ من قال : إن حاضِرى المسجدِ
= معجم البلدان ٤ / ٧٦٨.
والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٤/١ (١٨١٣) من طريق وكيع به.
(١) مر: بينها وبين مكة خمسة أميال. معجم البلدان ٤/ ٤٩٣.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٤١/١ عن الزهرى .
(٣) تفسير عبد الرزاق ٧٦/١.
(٤) فج: هوفج الروحاء، وهو بين مكة والمدينة، كان طريق رسول الله عَّتهم إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام
الحج. معجم البلدان ٣/ ٨٥١.
(٥) ذو طوی: بالضم موضع عند مكة . معجم البلدان ٣/ ٥٥٣.
٤٤٢
سورة البقرة : الآية ١٩٦
الحرامِ مَن هو حولَه ممن بينَه وبينَه من المسافةِ ما لا تُقْصَرُ إليه الصلاةُ؛ لأن الحاضِرَ
الشىءٍ فى كلامِ العربِ هو الشاهدُ له بنفْسِه . وإذا كان ذلك كذلك، وكان لا
يَستحِقُّ أَن يُسمَّى غائبًا إلَّا مَن كان مسافرًا شاخصًا عن وطنِه، وكان المسافرُ لا
يكونُ مسافرًا إلَّا بشخوصِه عن وطنِه إلى ما تُقصَرُ فى مثلِه الصلاةُ ، وكان مَن لم
يكنْ كذلكَ لا يَستحِقُّ اسمَ غائبٍ عن وطنِه ومنزِلِه، كان كذلك من لم يكنْ من
المسجدِ الحرامِ على ما تُقصَرُ إليه الصلاةُ غيرَ مُستحِقٌّ أن يقالَ: هو من غيرِ حاضرِيه .
إذ كان الغائبُ عنه هو مَن وصَفْنا صِفتَه .
وإنما لم تكنِ المتعةُ لمن كان من حاضرِى المسجدِ الحرامِ ، من أجلِ أن التَّمتعَ إنما
هو الاستمتاعُ بالإحلالِ من الإحرامِ بالعمرةِ إلى الحجّ، مرتفِقًا فى تؤكِ العودِ إلى
المنزلِ والوطنٍ ، بالمقامٍ بالحرَمِ حتى يُنشِئَّ منه الإحرامَ بالحجِّ ، وكان المعتمرُ متى قضَى
٢٥٧/٢ عُمرتَه فى أشهرِ الحجِّ، ثم انصرَفَ إلى وطنه، أو شَخَص عن الحرمِ إلى ما تُقْصَرُ / فيه
الصلاةُ ، ثم حَجَّ من عامِه ذلك، بطَل أن يكونَ مُسْتَمْتِعًا؛ لأنه لم يَسْتَمْتِعْ بالمِرْفَقِ
الذى جُعِل للمُستمتِع؛ مِن تركِ العَوْدِ إلى الميقاتِ، والرجوعِ إلى الوطنِ،
بالمُقَامِ فى الحرَمِ، وكان المكئُّ ( ومَن هو ١) من حاضرِى المسجدِ [٤٦/٥ و] الحرامِ
لا مَرْفِقَ له فى ذلك" من أجلِ أنه متى قضَى عُمْرَتَه أقام فى وطنِه بالحرمِ،
فهو غيرُ مُرْتَفِقٍ بشىءٍ مما يَرْتَفِقُ به مَن لَم يكنْ أهلُه من حاضِرِى المسجدِ
الحرامِ، فيكونَ (مُسْتَمْتِعًا به بإحلالِه ) من عمرتِه إلى حجِّه.
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
١٩٦)
(١ - ١) سقط من: م، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((وهو)).
(٢ - ٢) فى م: (( يرتفق بذلك)).
(٣ - ٣) فى م: ((متمتعًا بالإحلال))، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((مستمتعا بالإحلال)).
٤٤٣
سورة البقرة : الآيتان ١٩٦، ١٩٧
يعنى بذلك جل ثناؤه: واتقُوا اللَّهَ بطاعتِه فيما أَلْزَمَكم من (١) فرائضِه
وحدودِه، واخْذَرُوا أن تَعْدُوا (٢) ذلك، (٢ وأن٣) تَتجاوزوا ما(4) بَيَّن لكم فى(٥)
مناسککم ، فتَشْتَحِلُّوا ما حَرَّم فیھا علیکم ، واعلموا فتیقًّنوا(٢) أنه تعالی ذِكْرُه شديدٌ
عقابُه لَمَن عاقبه على ما انتَهك مِن محارمِه، ورَكِب مِن معاصِیه .
القولُ فى تأويلٍ قولِه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ .
يعنى جلَّ ثناؤه بذلك: وقتُ الحجِّ أشهرٌ معلوماتٌ. فـ ((الأشهرُ)) مرفوعاتٌ
بـ ((الحَجّ))، وإن كنّ(٢) له وقتًا لا صفةٌ ونعتًا، إذ ١) لم تكنْ محصوراتٍ بتعريف ،
بإضافةٍ إلى معرفةٍ أو معهودٍ ، فصار الرفعُ فيهن كالرفعِ فى قولِ العربِ فى نظيرِ ذلك
من المَحِلِّ: المسلمون جانبٌ، والكفارُ جانبٌ. برفع الجانبِ إذ(١) لم يكنْ محصورًا
على حدٍّ معروفٍ . ولو قيل: جانبَ أرضِهم أو بلادِهم . لكان النصبُ هو الكلامَ .
ثم اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ قوله: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾؛ فقال
بعضُهم: يعنى بالأشهرِ المعلوماتِ، شوَّالا، وذا القَعدةِ، وعشرَ ذى الحِجةِ.
(١) فى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فى)).
(٢) فى م، ت ٢: ((تعتدوا فى))، وفى ت ١، ت ٣: ((تعدوا فى)).
(٣ - ٣) فى م: ((و))، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أو)).
(٤) فى م: ((فيما)).
(٥) فى م: ((من)).
(٦) فى م: ((تيقنوا)).
(٧) فى م: (( كان)).
(٨) فى الأصل: ((إذا)).
(٩) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الذى)).
(١٠) فى م: ((عشرا من)).
٤٤٤
سورة البقرة : الآية ١٩٧
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُّ إسحاقَ ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ ، قال : حدَّثنا شَرِيكٌ ، عن أبى
إسحاقَ، عن أبى الأحوصِ، عن عبدِ اللَّهِ قولَه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ﴾.
قال : شوالٌ، وذو القَعدةِ ، وعشرُ ذى الحجةِ(١) .
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ ، قال: حدَّثنا سفيانُ
وشَرِيكٌ، عن خُصيفٍ ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرَنا الثورىُّ، عن
خُصَيفٍ ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (٣).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، [٤٦/٥ظ] قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ نصرِ السّلَمیُّ ،
قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُّ إسماعيلَ بنِ أبى حبيبةَ، عن داودَ بنِ محُصَينٍ، عن عكرمةَ ، عن
ابنِ عباسٍ أنه قال: أشهرُ الحجّ، شوالٌ، وذو القَعدةِ، وعشرُ(٤) ذى الحجةِ .
٢٥٨/٢
حدَّثنى المُنَّى، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن
علىّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ/ قوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾: وهنَّ
شوالٌ ، وذو القَعدةِ، وعشرُ(٤) ذى الحِجة، جعَلَهُنَّ اللَّهُ سبحانه للحجِّ، وسائرَ الشهورِ
(١) أخرجه وكيع - كما فى الدر المنثور ٢١٨/١ - وعنه ابن أبى شيبة ص ٢١٨ (القسم الأول من الجزء
الرابع)، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٢٨ - تفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٥/١ (١٨١٧)،
والدارقطنى ٢٢٦/٢، والبيهقى ٣٤٢/٤ من طريق شريك به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٨/١ إلى
عبد بن حميد وابن المنذر .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٢١٨ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق سفيان به .
(٣) تفسير سفيان ص ٦٢، ومن طريقه الدارقطنى ٢٢٦/٢، والبيهقى ٣٤٢/٤.
(٤) فى م: ((عشر من)).
:
٤٤٥
سورة البقرة : الآية ١٩٧
للعُمْرَةِ، فلا يَصلُحُ أن يُخْرِمَ أحدٌ بالحَجِّ إلا فى أشهرِ الحَجّ ، والعمرةُ يُحرَّمُ بها فى كلِّ
شهر .
حدَّثنى المنُنَى، قال: حدَّثنى الحِمَّانِيُّ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ ، عن أبى إسحاقَ ،
عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿الْحَُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ . قال : شوالٌ،
وذو القَعدةِ ، وعشرٌّ من(١) ذى الحِجةِ(٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ وأبو عامرٍ، قالا: حدَّثنا
سفيانُ ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحبى، قال : أخبرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ ،
عن المغيرةٍ ، عن إبراهيمَ مثلَه(٣).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، قال: حدَّثنا أبو عَوَانةَ ، عن مغيرةَ ،
عن إبراهيمَ والشعبىِّ مثلَه(٤).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ° حدَّثنا أبو أحمدَ، قالْ): حدَّثنا إسرائيلُ، عن
جابرٍ ، عن عامٍ مثلَه .
حدَّثنا أحمدُ ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ ، قال: حدَّثنا سفيانُ وإسرائيلُ، عن
مغيرةَ ، عن إبراهيمَ مثلَه .
حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السدىِّ مثلَه(٦).
(١) زيادة من: م.
(٢) أخرجه الدارقطنى ٢٢٦/٢ من طريق شريك به.
(٣) تفسير سفيان ص ٦٣، ومن طريقه ابن أبى شيبة ص ٢١٩ (القسم الأول من الجزء الرابع)، والأثر فى
تفسير مجاهد ص ٢٢٨، من طريق مغيرة به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٣٢ - تفسير) عن أبى عوانة وهشيم به .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٥/١ عقب الأثر (١٨١٧) من طريق عمرو به .
٤٤٦
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نَجِيحِ،
عن مجاهدٍ مثله(١).
حدَّثنى القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا
الحجاج، عن الحكم، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال (١)، وأخبرَنا مغيرةُ، عن
إبراهيمَ والشعبىِّ، وأخبرَنا يونسُ، عن الحسنِ، وأخبرَنا جويبرٌ، عن الضحاكِ ،
وأخبرنا حجاجٌ، عن عطاءٍ ومجاهدٍ مثلَه(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثُنَّى، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ ، قال: حدّثنا حمادٌ ، عن
عبيدِ اللَّهِ ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قال: شوالٌ، وذو القَعدةِ، وعشرُ ذى الحِجةِ .
فى: ﴿اٌلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَنٌ﴾(٤).
حدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا ورقاءُ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ﴿اَلْحَُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾. قال : شوالٌ ، وذو
القَعدةِ، وعشرُ ذى الحِجةِ (٥) .
(١) تفسير مجاهد ص ٢٢٨.
(٢) سقط من : م.
(٣) قول إبراهيم والشعبى تقدم تخريجه من طريق مغيرة فى الصفحة السابقة . وأما قول الحسن فأخرجه سعيد
ابن منصور فى سننه (٣٣٣ - تفسير) عن هشيم به .
(٤) أخرجه الحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقى ٣٤٢/٤، وابن حجر فى تغليق التعليق ٣/ ٥٨، ٥٩ من طريق
عبيد الله به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٣١ - تفسير) من طريق نافع به .
(٥) أخرجه الدارقطنى ٢٢٦/٢، ومن طريقه البيهقى ٣٤٢/٤، من طريق ورقاء به، وأخرجه مالك
٣٤٤/١ (٦٢) عن عبد الله بن دينار به بمعناه. وأخرجه وكيع - كما فى الدر المنثور ٢١٨/١ - ومن طريقه
ابن أبى شيبة ص ٢١٩ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وأخرجه الدار قطنى ٢٢٦/٢ من طريق أبى شيخ
الهنائى، عن ابن عمر بنحوه. وعزاه السيوطى إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
٤٤٧
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنا [٤٧/٥ و] أحمدُ بنُ حازم، قال: حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا حسينُ بنُ عُقَيل ،
عن الضحاكِ، قال: شوالٌ ، وذو القَعدةِ، وعشرُ ذى الحجةِ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرَنا حسينُ بنُ
عُقَيلِ الخُراسانُ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحِم يقولُ. فذكَر مثلَه .
وقال آخرون: بل يعنى بذلك شوَّالاً، وذا القَعدةِ ، وذا الحِجةِ كلُّه .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ جريجٍ ، قال :
قلتُ لنافع : أكان عبدُ اللَّهِ يُسمِّى أشهرَ الحجّ؟ قال: نعم؛ شوال ، وذو القَعدةِ ، وذو
(٣)
الحِجةِ (١) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ جريج ، قال :
قلتُ لنافع : أسمِعتَ ابنَ عمرَ يُسمّى أشهرَ الحجّ؟ قال: نعم، كان يُسمِّى شوالا،
وذا القَعدةِ ، وذا الحِجةِ .
/حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن ٢٥٩/٢
إبراهيمَ بنِ مهاجرٍ ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمرَ، قال : شوالٌ، وذو القَعدةِ ، وذو
.(٤)
الحِجةِ(٤).
(١) فى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((نفيل)). وينظر المؤتلف والمختلف ١٥٨٥/٣.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٢١٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق حسين بن عقيل به .
(٣) أخرجه الشافعى فى مسنده ٤٩١/١ (٧٤٩)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٥/١ (١٨١٦) من طريق
ابن جریج به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٢٩ - تفسير)، وابن أبى شيبة ص ٢١٨ (القسم الأول من الجزء
الرابع) من طريق شريك به .
٤٤٨
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ بكرٍ ، قال : أخبرنا ابنُ جريج، قال :
قال عطاء: ﴿الْحَجُ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ : قال عطاءٌ: فهى شوالٌ ، وذو القَعدةِ ،
.(١)
وذو الحجةِ(١).
حُدِّثتُ عن عمارٍ بنِ الحسنِ ، قال : حدَّثنا ابنُّ أبى جعفرٍ، عن أبيه ، عن الربيع مثلَه .
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ ، قال: حدَّثنا يزيدُ ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه:
﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ : أشهرُ الحجِّ شوالٌ ، وذو القَعدةِ ، وذو الحجةِ . وربما
قال: وعشرٌّ من) ذى الحجةٍ(٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن ابنٍ
أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾. قال : شوالٌ ، وذو
القَعدةِ ، وذو الحجةِ (٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن ابنٍ
طاوسٍ، عن أبيه مثله(٥) .
حدَّثنى المُنَّى، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثنى الليثُ، قال: حدَّثنى
عُقَيْلٌ، عن ابنِ شهابٍ ، قال: أشهرُ الحجِّ شوالٌ، وذو القَعدةِ، وذو الحجةٍ(١).
فإن قال لنا قائلٌ: وما وجهُ قولٍ (١) قائلى هذه المقالةِ، وقد علِمتَ أن عملَ الحجّ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢١٨ من طريق ابن جريج به .
(٢) سقط من: م.
(٣) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٥/١ عقب الأثر (١٨١٧) معلقًا باللفظ الثانى.
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٧.
(٥) أخرجه الشافعى فى الأم ١٥٥/٢ من طريق ابن جريج، عن طاوس.
(٦) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٥/١ عقب الأثر (١٨١٦) معلقا .
(٧) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
٤٤٩
سورة البقرة : الآية ١٩٧
لا يُعمَلُ بعدَ تقضِّى أيامٍ مِنِّى ؟
قيل : إن معنى قولِهم ذلك غيرُ الذى توهَّمتَه ، وإنما عَنَوا بِقِيلِهم : الحجُّ ثلاثةُ
أشهرٍ كواملَ . أنهُنَّ أشهر الحجّ لا أشهرُ العمرةِ ، وأن أشهرَ العمرةِ سِواهنَّ من شهورِ
السنة .
ومما يدُلُّ على أن ذلك معناهم فى قِيلِهم ذلك ما حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ،
قال: [٤٧/٥ظ] حدَّثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبرَنا أيوبُ، عن نافع، قال: قال عمرُ:
أن تفصِلوا بينَ الحجّ والعمرةِ، فتجعَلوا العمرةَ فى غيرِ أشهرِ الحجّ، أُمُ لحجُ"
أحدٍ كم، وأتُ لعمرتِه(٢) .
حدَّثنا نصرُ بنُ علىِّ الجَهْضَمِىُّ، قال : أخبرَنى أبى، قال: حدَّثنا شعبةُ ، قال:
ما لَقِينى أيوبُ - أو قال: ما لقِيتُ أيوبَ - إلا سألنى عن حديثٍ قيسٍ بنِ مسلمٍ ،
عن طارقٍ بنِ شهابٍ ، قال: قلتُ لعبدِ اللهِ: امرأةٌ منا قد حجَّت، و(٢) هى تريدُ أن
تَحْجُّ، أفتجعلُ مع حَجّها عمرةً؟ فقال: ما أُرى هؤلاء الأشهرَ(٢) إلا هى(٦) أشهرَ الحجّ.
قال: فيقولُ لى أيوبُ: ومن عندَه مثلُ هذا الحديثِ، حدَّثك قيسُ بنُ مسلم ، عن
طارقٍ بنِ شهابٍ ، أنه سأل عبدَ اللَّهِ(١)!
(١) فى م: ((ابن عمر)).
(٢) بعده فى م: ((أشهر)).
(٣ - ٣) سقط من: ت ٣، وفى م: ((أتم الحج))، وفي ت١: ((لا أشهر العمرة سواء عند))، وفى ت ٢:
(( سواهن)).
(٤) أخرجه مالك ٣٤٧/١ عن نافع به، وزاد فى آخره: أن يعتمر فى غير أشهر الحج. وأخرجه ابن أبى شيبة
ص ١٢٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق نافع به بنحوه مختصرًا .
(٥) فى م: ((أو)).
(٦) سقط من : م .
(٧) أخرجه البيهقى ٢٣/٥ من طريق قيس بن مسلم به بنحوه، وسيأتى فى ص ٤٥٠، ٤٥١ مختصرًا.
( تفسير الطبرى ٢٩/٣ )
٤٥٠
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال : ثنا هشيمٌ، عن ابنِ عونٍ ، قال : سمِعتُ
القاسمَ بنَ محمدٍ يقولُ : إن العمرةَ فى أشهرِ الحجّ ليست بتامةٍ . قال : فقيل له :
العمرةُ فى المحرَّمِ؟ فقال: كانوا يَرَونها تامَّةٌ (١).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال : أُخبرَنا إسحاقُ بنُ يوسفَ ، عن ابنِ عونٍ ،
قال : سألتُ القاسمَ بنَ محمدٍ عن العمرةِ فى أشهرِ الحجّ ، قال : كانوا لا يَرَونها
تامَّةً .
حدَّثنا ابنُ بَيَّانِ الواسطىُّ ، قال : أخبرَنا إسحاقُ ، عن ابنِ عونٍ ، عن محمدِ بنِ
سيرينَ أنه كان يَشْتحبُّ العمرةَ فى المحرَّمِ، قال: تكونُ فى غيرِ أشهرِ الحجّ" .
٢٦٠/٢
/حدَّثنا ابنُ بَيَانٍ الواسطى ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن ابن عون ، عن محمدِ بنِ
سيرينَ ، قال : قال ابنُ عمرَ للحكم بنِ الأعرج أو غيرِه : إن أطعتَنى انتظَرْتَ حتى إذا
أهلَلْتَ(٢) المحرَّمَ خِرَجتَ إلى ذاتِ عِرْقٍ(٤) فأهلَلْتَ منها بعمرةٍ .
حدَّثنا ابنُ المُنَّى، قال: حدَّثْنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ ، عن أبى
يَعْفُورِ (١) ، قال: سمِعتُ ابنَ عمرَ يقولُ : لأَنْ أَعتمِرَ فى عشرٍ ذى الحِجةِ أحبُّ إلىّ من
أن أعتمِرَ فى العشرين .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، قال : حدَّثنا سفيانُ ، عن قیسٍ بِنِ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ١٢٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق ابن عون به .
(٢ - ٢) فى م: ((أشهر الحج، قال: كانوا لا يرونها تامة)).
(٣) فى م: ((أهل)).
(٤) ذات عرق : مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة ، وقيل: عرق جبل بطريق مكة . معجم البلدان
٦٥١/٣.
(٥) فى م: ((يعقوب))، وفى ت ٢: ((أيوب)). وينظر الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٠.
٠
٤٥١
سورة البقرة : الآية ١٩٧
مسلم ، عن طارقٍ بنِ شهابٍ ، قال : سألتُ ابنَ مسعودٍ عن امرأةٍ منا أرادت أن تجمَعَ
مع حَجِّها عمرةً ، فقال: أسمَعُ اللَّهَ يقولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ . ما أراها
إلا أشهرَ الحَجّ(١).
حدَّثنى أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا حَزْمٌ(١) القُطَعِىُّ، قال: سمِعتُ محمدٌ بنَ
سيرينَ يقولُ : ما أحدٌ من أهلِ العلم شكَّ(٢) أن عمرةً فى غيرِ أشهرِ الحجّ أفضلُ من
عمرةٍ فى أشهر الحجّ(٤) .
ونظائرُ ذلك مما يطولُ باستيعابِ ذكرِه الكتابُ ، مما يدُلَّ على أن معنى قِيلٍ مَن
قال : وقتُ الحِّ ثلاثةُ أشهرٍ كواملَ . أنهنَّ من غيرِ شهورِ العمرةٍ ، وأنهنّ شهورٌ لعملٍ
الحجّ دونَ عملِ العمرةِ ، وإن كان عملُ الحجّ إنما يُعمَلُ فى بعضِهنَّ لا فى جميعِهنَّ.
وأمَّا الذين قالوا: تأويلُ ذلك : شوالٌ، وذو القَعدةِ ، وعشرُ ذى الحجةِ . فإنهم
قالوا: إنما قصَد اللَّهُ جل ثناؤه بقولِه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾. [٥٤٨/٥] إلى
تعريفٍ خلقِه ميقاتَ حجّهم، لا الخبرَ عن وقتِ العمرةِ .
قالوا: فأما العمرةُ ، فإن السّنةَ كلَّها وقتٌ لها؛ لتَظاهُرِ الأخبارِ عن رسولِ
اللَّهِ مَّ الَّهِ أنه اعتمَرَ فى بعضٍ شهورِ الحجِّ، ثم لم يصِحَّ عنه بخلافٍ ذلك خبرٌ.
قالوا : فإذ كان ذلك كذلك، وكان عملُ الحجّ ينقضى وقتُه بانقضاءِ العاشرِ
مِن أيامٍ ذى الحِجةِ، عُلِم أن معنى قولِه: ﴿ الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ . إنما هو:
ميقاتُ الحجّ شهران وبعضُ الثالثِ .
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ١٢٩ (القسم الأول من الجزء الرابع).
(٢) فى م: ((حزام)).
(٣) فى الأصل: ((يشك)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ص ١٢٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق آخر عن ابن سيرين بنحوه .
٤٥٢
سورة البقرة : الآية ١٩٧
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندَنا قولُ من قال: إن معنى ذلك : الحجّ شهران
وعشرٌّ من الثالثِ. لأن ذلك من اللَّهِ خبرٌ عن ميقاتِ الحَجّ ، ولا عملَ للحَجِ يُعمِلُ
بعد انقضاءِ أيامٍ مِنِى، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك جميعَ الشهرِ الثالثِ . وإذا لم يكنْ
معنيًّا به جميعُه، صحَّ قولُ من قال : وعشرُ ذى الحجةِ .
فإن قال قائلٌ: فكيف قيل: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾. وهو شهران
وبعضُ الثالثِ ؟
قيل : إن العربَ لا تمتنِعُ - خاصةً فى الأوقاتِ - من استعمالٍ مثلٍ ذلك ،
فتقولُ : له اليومَ يومان منذ لم أرَه. وإنما يَعنى بذلك يومًا وبعضَ آخرَ، وكما قال جل
ثناؤه: ﴿ فَمَن تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ وَيُشْهِدُ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وإنما يَتَعجّلُ فِى
يومٍ ونصف. وقد يفعلُ الفاعلُ منهم الفعلَ فى الساعةِ، ثم يُخْرِجُه عامًّا
على(١) الشَّنةِ والشهرٍ، فيقولُ: زرتُه العامَ وأتيتُه اليومَ. وهو لا يريدُ بذلك أنَّ
فعلَه أَخَذ من أولِ الوقتِ الذى ذكّره إلى آخرِه، ولكنه يعنى أنه فعَله إذ
ذاك، وفى ذلك الحين، "فلذلك قيل": ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ والمرادُ منه: الحمّ.
شهران وبعضُ آخرَ .
فمعنى الآيةِ إذن: ميقاتُ حَجِّكم أيُّها الناسُ شهران وبعضُ الثالثِ ، وهىّ (٣)
شوالٌ وذو القَعدةِ وعشرُ ذى الحِجةِ .
القولُ فى تأويل قوله: ﴿ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾.
(١) بعده فى الأصل: ((فاعل)).
(٢ - ٢) فى م: ((فكذلك)).
(٣) فى م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((هو)).
٤٥٣
سورة البقرة : الآية ١٩٧
يعنى جل ثناؤُه بقوله: ﴿ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: فمن أوجَب الحَّ على
نفسِه، وألزَمها إياه فيهنَّ، / يعنى فى الأشهرِ المعلوماتِ التى بَنَّاهاً). وإيجابُه إياه ٢٦١/٢
على نفسِه العزْمُ على عملٍ جميع ما أوجَب اللَّهُ على الحاجّ عَمَلَه، وتَوْكِ جميع ما
أمره اللهُ بترکِه .
وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى المعنى الذى يكونُ به الرجلُ فارضًا الحَجَّ، بعدَ
إجماع جميعِهم على أن معنى الفرضِ الإيجابُ والإلزامُ؛ [٤٨/٥ ظ] فقال بعضُهم :
فرضُ الحجّ الإِهلالُ .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا ورقاءُ
المدائنئُ(٢)، عن عبدِ اللَّهِ(٣) بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قوله: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ
اَلْحَجَّ﴾. قال: من أهَلَّ بحَجّ(٤).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، قال: حدَّثنا أبى، "عن سفيانَ)، وحدَّثنا الحسنُ بنُ
يحبى ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا الثورىُّ، عن العلاءِ بنِ المسيَّبِ ، عن
عطاءٍ، قال : التَّلْبيةُ(٦).
(١) فى م: (( بينها)) .
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) بعده فى م: ((المدنى))، وبعده فى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((المدائنی)).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٦/١ (١٨٢٠)، والدار قطنى ٢٢٧/٢، والبيهقى ٣٤٣/٤ من طريق
ورقاء به بنحوه .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) تفسير سفيان ص ٦٣، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (تفسير - ٣٣٥)، وابن أبى شيبة ص ٢١٩
(القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق العلاء به .
٤٥٤
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: حدَّثْنا مِهْرانُ، وحدَّثنا علىُ بنُ سهل، قال: حدَّثنا
زيدٌ، جميعًا عن سفيان الثورىِّ: ﴿ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَ الْحَجَّ﴾. قال: فالفريضةُ
الإحرامُ، والإحرامُ التَّلْبيةُ(١).
حدَّثنى أحمدُ بنُ حازم، قال: " حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال): حدَّثنا ورقاءُ، عن عبدٍ
اللهِ بنِ دينارٍ ، عن ابنِ عمرَ: ﴿فَمَن فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ قال: أهَلَّ(٣).
حدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثْنا شَرِيكٌ، عن
مغيرةً، عن إبراهيمَ ، قال: الفرضُ التلبيةُ ، ويَرجِعُ إن شاء ما لم يُحرِمُ" .
حدَّثنى المُنَّى، قال: حدَّثنى الحِمَّانُ، قال: حدَّثْنَا شَرِيكٌ، عن إبراهيمَ - يعنى ابنَ
مهاجرٍ - عن مجاهدٍ: ﴿ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾. قال: الفريضةُ التلبيةُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ ، عن ابنٍ
أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾. قال: الفرضُ الإهلالُ(٥).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ ، عن ابنِ
طاوسٍ، عن أبيه: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَ الْحَجَّ﴾. قال: التلبيةُ(٦).
حدَّثنى إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا أبو عمرَ(٧) الضريرُ، قال: أخبرنا حمادُ
(١) ذكره ابن عبد البر فى الاستذكار ١١/ ٩٤.
(٢ - ٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) تقدم فى ص ٤٥٣ .
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٨/١ إلى ابن أبى شيبة .
(٥) تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٧.
(٦) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٦/١ عقب الأثر (١٨٢١) معلقا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٨/١
إلى ابن أبى شيبة .
(٧) فى م: ((عمرو)).
٤٥٥
سورة البقرة : الآية ١٩٧
ابنُ سَلَمةَ، عن جَبْرِ بنِ حبيبٍ ، قال: سألتُ القاسمَ بنَ محمدٍ عمن فرَض فيهنَّ الحجّ،
قال: إذا اغتسَلتَ ولبِستَ ثَوبَيْكَ (١) ولِبَيْتَ، فقد فرضتَ الحَجَّ(١).
وقال آخرون : فرضُ الحَجُ ("الإحرام به٢) .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثَنِى المُنَّى، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالح، عن
علىّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَمَن فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: يقولُ: من أحرَم
بحَجِّ أو عمرةٍ() .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال :
حدَّثنا أبو أحمدَ، وحدَّثنى المثنَّى/، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قالوا جميعًا: حدَّثنا ٢٦٢/٢
سفيانُ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿فَمَن فَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: فمن أحرَم(٥).
واللفظُ لحديثِ ابنِ بشارٍ .
حدَّثنا أحمدُ ، قال: حدّثنا أبو أحمدَ ، قال: حدَّثنا شَرِيكُ والحسنُ بنُ صالحِ،
عن ليثٍ ، عن عطاءٍ، قال: الفرضُ الإحرامُ(١) .
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا هشيمٌ، قال: حدَّثنا
الحجاج، عن عطاءٍ، وبعضُ أشياخِنا، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ
(١) فى م: ((ثوبك)).
(٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٦/١ عقب الأثر (١٨٢١) معلقًا .
(٣ - ٣) فى م: ((إحرامه)).
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٤٤/١ عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس. وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٢١٨/١ إلى المصنف .
(٥) تفسير سفيان ص ٦٣.
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٤٤/١ عن عطاء .
٤٥٦
سورة البقرة : الآية ١٩٧
اْحَجَّ﴾. قالا: فرضُ [٤٩/٥ و] الحجّ الإحرامُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حذَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ فَمَن فَضَ
فِيهِنَ الْحَجَّ﴾: فهذا عندَ الإحرامِ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازم، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا حُسَينُ بنُ عُقَيلِ،
عن الضحاكِ (١)، قال: الفرضُ الإحرامُ (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرَنا حسينُ بنُ
عُقَيلِ الخراسانىُ، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مزاحم يقولُ . فذكَر مثلَه .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرَنا الثورىُّ ، قال :
أخبرنى المغيرةُ، عن إبراهيمَ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾. قال: من أحرّم.
وهذا القولُ الثانى يحتمِلُ أن يكونَ بمعنى ما قلنا من أن يكونَ الإحرامُ كان عندَ
قائلِهِ الإيجابَ بالعزم. ويحتملُ أن يكونَ كان "عندَ الإيجابِ" بالعزمِ والتلبيةِ،
كما قال القائلو القولِ الأولِ .
وإنما قلنا: إن فرضَ الحَجّ الإحرام؛ لإجماعِ الجميع على ذلك . وقلنا : إن
الإحرامَ هو إيجابُ الرجلِ ما يَلْزَمُ المحرمَ أن يوجِبَه على نفسِه، على ما وصَفنا آنفًا ؛
لأنه لا يخلو القولُ فى ذلك من أحدٍ أمورٍ ثلاثةٍ :
إما أن يكونَ الرجلُ غيرَ محرمٍ إلا بالتلبيةِ ، وفعلٍ جميعِ ما يجِبُ على المُوجِبِ
الإحرامَ على نفسِه فعلُه، فإن يكنْ ذلك كذلك، فقد يجِبُ ألا يكونَ محرٍمًا إلا
(١) بعده فى م: ((عن ابن عباس)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٢١٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق حسين بن عقيل به .
(٣ - ٣) فى م: ((عنده)).
٤٥٧
سورة البقرة : الآية ١٩٧
بالتجُّدِ للإِحرامِ ، وأن يكونَ من لم يكنْ له متجرِّدًا فغيرُ محرمٍ . وفى إجماعِ الجميعِ
على أنه قد يكونُ محرِمًا ، وإن لم يكنْ متجرِّدًا من ثيابِهِ، بإيجابِهِ الإحرامَ ، ما يدلّ
على أنه قد يكونُ محرِمًا وإن لم يُلَبِّ ، إذ كانت التلبيةُ بعضَ مشاعرِ الإحرامِ ، كما
التجرّدُ له بعضُ مشاعرِهِ . وفى إجماعِهم على أنه قد يكونُ محرِمًا بتركِ بعضٍ مشاعرٍ
حَجِّه، ما يدلُّ على أن حكمَ غيرِه من مشاعرِه حكمُه .
أو يكونَ - إذ فسَد هذا القولُ - قد يكونُ محرِمًا وإن لم يُلَبِّ ولم يتجرَّدْ ولم
يَعِزِمِ العزمَ الذى وصَفنا . وفى إجماعِ الجميع على أنه لا يكونُ محرِمًا من لم يعزِمْ
على الإحرامِ ويوجِئْه على نفسِه ، إذا كان من أهلِ التكليفِ ، ما يُنْبِئُ عن فسادِ هذا
القولِ .
وإذا فسَد هذان الوجهان ، فبيِّنَةٌ صحةُ الوجهِ الثالثِ ، وهو أن الرجلَ قد يكونُ
محرمًا بإيجابِهِ الإحرامَ بعزمِه، على سبيلٍ ما بيًَّّا، وإن لم يظهَرْ ذلك بالتجرُّدِ والتلبيةِ
وصُنْعِ(١) بعضٍ ما عليه عملُه من مناسكِه. وإذا صحَّ ذلك، صحَّ ما قلنا من أن فرضَ
الحَجّ هو ما (٢ وصَفْنا من٢) إيجابِهِ بالعزمِ على نحوٍ ما قد (٣) بينًا قبلُ.
القولُ فى تأويلٍ قولِه: ﴿فَلَاَ رَفَثَ﴾ .
[٤٩/٥ ظ]/ اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى ((الرَّفَثِ)) فى هذا الموضع؛ فقال ٢٦٣/٢
بعضُهم: هو الإِفحاشُ للمرأةِ فى الكلام ، وذلك ( نحو أن) يقولَ: إذا أحلَلْنا فعلتُ
بكِ كذا (٥) . ولا يَكْنى عنه، وما أشبه ذلك .
(١) فى م: (صنيع)).
(٢ - ٢) فى م، ت ٢، ت ٣: ((مر))، وفى ت ١: ((أمر)).
(٣) سقط من: م.
(٤ - ٤) فى م: ((بأن)).
(٥) بعده فى م، ت ١، ت ٢: (( وكذا)).
٤٥٨
سورة البقرة : الآية ١٩٧
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى أحمدُ بنُ حمادِ الدُّولائِىُّ ويونسُ بنُ عبدِ الأَعلَى ، قالا: حدَّثنا سفيانُ ،
عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه ، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الرَّفَثِ فى قولِ اللَّهِ: ﴿ فَلَاَ
رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾. قال: هو التعريضُ بذكرِ الجماعِ، وهى العَرابةُ(١) فى(٣) كلامٍ
العربِ، وهو أدنى الرَّفَثِ(١) .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ ، عن رَوْحِ بنِ القاسمِ ، عن
ابنِ طاوسٍ، "عن أبيه، فى قوله: ﴿فَلَ رَفَثَ﴾. قال: الرَّفَتُ العَرابةُ؛
التعريضُ(٥) للنساءِ بالجماعِ().
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن عوفٍ(٧)، قال: حدَّثنی زیادُ
ابنُ محُصَينٍ، قال: حدَّثنى أبى حصينُ بنُ قيسٍ، قال: أصْعَدتُ(٨) مع ابنِ عباسٍ فى
الحاجِ، وكنتُ خليلًا له، فلما كان بعد ما أَحرَمنا، قام ٢) ابنُ عباسٍ فأخَذ بذَنَبِ
(١) العرابة بفتح العين وكسرها: ما قبح من الكلام. التاج (ع ر ب).
(٢) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( من)).
(٣) أخرجه سفيان بن عيينة - كما فى الدر المنثور ٢١٩/٢ - ومن طريقه سعيد بن منصور فى سننه (٣٣٨ -
تفسير)، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٦/١ (١٨٢٣) عن يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن شيبان
الرملى، عن سفيان به، وأخرجه البيهقى ٦٧/٥ من طريق ابن طاوس به نحوه، وعزاه السيوطى إلى
عبد الرزاق والفريابى وعبد بن حميد، وسيأتى فى ص ٤٦١، وأخرجه الطبرانى فى الكبير (١٠٩١٤) من
طريق روح بن القاسم، عن ابن طاوس به مرفوعا، ولا يصح رفعه .
(٤ - ٤) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) سقط من: ت ٢، وفى م: (( والتعريض)).
(٦) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٢٦/١.
(٧) فى م: ((عون)). وينظر تهذيب الكمال ٤٥٦/٩.
(٨) أصعد فى الأرض : ذهب. التاج (ص ع د ).
(٩) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((قال)).
٤٥٩
سورة البقرة : الآية ١٩٧
بعيرِه، فجعَل يَلويه ، وهو يرتجزُ ويقولُ(١):
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسَا()
إن تَصْدُقِ الطيرُ نَنِكْ لِيسَا (٢)
قال: فقلت: أترفُتُ وأنت مُحرِمٌ؟! قال: إنما الرفثُ ما قيل عند النساءِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ ، عن قتادةَ ،
عن رجلٍ، عن أبى العاليةِ الرِّياحِىّ ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان يخْدُو وهو محرمٌ،
ويقولُ :
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسَا
إِن تَصْدُقِ الطيرُ نَنِكْ لَمِيسَا
قال : قلتُ : تكلّمُ بالرَّفَتِ وأنت مُحرِمٌ؟! قال: إنما الرَّفَتُ ما قيل عند النساءِ () .
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى يونسُ ، أن نافعًا أخبرَه أن
عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ كان يقولُ: الرَّفَثُ إتيانُ النساءِ، والتكلَّمُ بذلك للرجالِ والنساءِ،
إذا ذكَروا ذلك بأفواهِهم(١) .
(١) الرجز بلا نسبة فى المحرر الوجيز ١/ ٥٥٥، والبحر المحيط ٢٧/٢، وتفسير البغوى ٢٦٦/١.
(٢) الهميسُ : هو صوت نقل أخفاف الإبل. اللسان (هـ م س). وينظر كلام المصنف فى تفسير الآية ١٠٨
من سورة طه .
(٣) اللَّمِيس: المرأة الناعمة الملمس، وعلم للنساء. التاج (ل م س ). وينظر تعريف المصنف للَّميس فى تفسير
الآية ٤٣ من سورة النساء.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٤٥ - تفسير)، ومن طريقه البيهقى ٦٧/٥ - والبخارى فى الكبير
٣/٣ من طريق عوف به، ولم يذكر البخارى متنه .
(٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٤٤/١ عن المصنف .
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٤٦/١ (١٨٢٢) عن يونس بن عبد الأعلى به. وذكره ابن كثير فى =
٤٦٠
سورة البقرة : الآية ١٩٧
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرَنى أبو صخرٍ، عن محمد
ابنِ كعبِ القُرَظِىِّ مثلَه(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا أبو عاصم ، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال : قلتُ
لعطاءٍ: أيحِلُّ للمحرم أن يقولَ لامرأتِه : إذا حللتُ أصبتُكِ؟ قال : لا ، ذلك
الرفَتُ . قال : وقال عطاء: الرفَتُ ما دونَ الجماعِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ بكرٍ ، قال : أخبرنا ابنُ جريج ، قال :
قال عطاء: الرفَتُ الجماعُ، وما دونَه من قولِ الفحشِ (١).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى زائدةً، عن ابن جريجٍ، قال : قلتُ
العطاءٍ: قولُ الرجل لامرأتِه : إذا حللتُ [٥٠/٥ ٥] أصبتُكِ. قال: ذلك الرفَتُ(٣).
حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : حدثنا جریرٌ، عن الأعمش ، عن زیادِ بنِ ◌ُصَین ، عن
أبى العاليةِ ، قال: كنتُ أمشى مع ابنِ عباسٍ وهو مُحرٌِ ، وهو يرتجزُ ويقولُ:
٢٦٤/٢
/ وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسا
إِنْ تَصْدُقِ الطَّرُ نَنِكْ لَمِيسا
قال : قلتُ : أترفُتُ يا ابنَ(٤) عباسٍ وأنت محرمٌ؟! فقال: إنما الرفتُ ما روجِع
به النساء
(٥)
.
= تفسيره ٣٤٤/١.
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٤٤/١ عن ابن وهب به .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١/ ٣٤٥، وعلق ابن أبى حاتم أوله فى تفسيره ٣٤٦/١ عقب الأثر (١٨٢٤).
(٣) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٢٦/١.
(٤) فى الأصل: ((أبا)).
(٥) أخرجه الحاكم ٢٧٦/٢ - ومن طريقه البيهقى ٦٧/٥ - من طريق جرير به، وأخرجه ابن أبى شيبة =