Indexed OCR Text
Pages 41-60
--- ٤١ مقدمة التحقيق لابتداء سفره ، وما يقوله عند ركوبه ونزوله إلى انتهاء حجه . ٣ - آداب النفوس = ترتيب العلماء. ٤ - أحكام شرائع الإسلام = لطيف القول فى البيان عن أصول الأحكام . ٥ - اختلاف العلماء، أو (اختلاف الفقهاء ) أو (اختلاف علماء الأمصار فى أحكام شرائع الإسلام )(١). ٦ - البسيط ( بسيط القول فى أحكام شرائع الإسلام ) : قال الذهبى: وابتدأ بكتابه ((البسيط)) فخرج منه كتاب الطهارة، وجاء فى نحو من ألف وخمسمائة ورقة ، لأنه ذكر فى كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين وحجة كل قوم، وخرج منه أيضا أكثر كتاب الصلاة وآداب الأحكام ، وكتاب الحكام والمحاضر والسجلات . ٧ - تاريخ الأمم والملوك، أو (تاريخ الرسل والملوك)، المشهور بتاريخ الطبرى . بدأه بذكر الدلالة على حدوث الزمان ، وأن القلم هو أول ما خلق ، وذكر آدم وخلقه، وما كان بعده من أخبار الأنبياء والرسل ، معرجا على أخبار الملوك الذين عاصروهم، مع ذكر الأمم التى جاءت بعد الأنبياء، حتى مبعث الرسول محمد عط لته، وقد انتهى الكتاب عند ذكر أحداث سنة اثنتين وثلاثمائة . وقد وقع لهذا الكتاب كثير من التكملات والمختصرات والترجمات . وقد طبع الكتاب بتحقيق محمد أبى الفضل إبراهيم (طبعة دار المعارف ) فى عشرة مجلدات بالفهارس . (١) معجم الأدباء ٤٥/١٨، ٧٢، هدية العارفين ٢٧/٢، تاريخ التراث العربى ٥٢٦/١. (٢) السير ٢٧٣/١٤، تذكرة الحفاظ ٧١٣/٢، هدية العارفين ٢٧/٢. ٤٢ مقدمة التحقيق ٨ - تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين (١) . (٢) ٩ - كتاب التبصير : وهو رسالة إلى أهل آمُل طبرستان ، يشرح فيها ما وقع بينهم من الخلاف فى الاسم والمسمى ، وفيه مذاهب أهل البدع، وهو نحو من ثلاثين ورقة . ١٠ - ترتيب العلماء(٢) : وهو من كتبه النفيسة ، ابتدأه بآداب النفوس ، وعمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض فى جميع أعضاء البدن ، فبدأ بما ينوب القلب واللسان ... على أن يأتى بجمیع أعضاء جسمه، وما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعین فی ذلك ، ولم يتمه . ١١ - تهذيب الآثار وتفصیل الثابت عن رسول الله صلی الله عليه وسلم من (٤) الأخبار(٤) : وهو كتاب ابتدأه بما أسنده الصديق رضى الله عنه مما صح عنده سنده، وتكلم على كل حديث منه بعلله وطرقه ، ثم فقهه ، واختلاف العلماء وحججهم ، وما فيه من المعانى والغريب، والرد على الملحدين، فتم منه مسند العشرة وأهل البيت والموالى ، وبعض مسند ابن عباس . وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ محمود شاكر . ١٢ - جامع البيان عن تأويل آى القرآن، (وهو الكتاب الذى بين أيدينا ). (١) هدية العارفين ٢٧/٢، السير ٢٧٣/١٤، طبقات الداودى ٢/ ١١١. (٢) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، السير ٢٧٣/١٤، طبقات الداودى ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢٧/٢. (٣) السير ٢٧٤/١٤، طبقات الداودى ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢٧/٢، معجم الأدباء ٧٦/١٨. (٤) السير ٢٧٣/١٤، معجم الأدباء ٤٥/١٨. ٤٣ مقدمة التحقيق ١٣ - الجامع فى القراءات = كتاب القراءات . ١٤ - حديث غدير خم ( لعله جزء من فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه ). قال الذهبى(١): جمع طرق حديث ((غدير خم)) فى أربعة أجزاء، رأيت شطره ، فيهرنى سعة رواياته ، وجزمت بوقوع ذلك . ١٥ - حدیث اليمان(٢) . ١٦ - الخفيف فى الفقه (١) ، وهو مختصر من كتاب اللطيف . ١٧ - ذيل المذيل(٤) : وهو کتاب یشتمل على تاریخ من قتل أو مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حياته أو بعده، على ترتيب الأقرب فالأقرب منه . ١٨ - الرد على ابن عبد الحكم(٥): قال ياقوت : وبلغنا أنه سئل بالفسطاط ، أن يرد على مالك فى شىء كان الكلام فيه لابن عبد الحكم، وكانت أجزاء، ولم يقع فى أيدينا، ولعله مما منع الخصوم نشره . ١٩ - كتاب الزكاة (*) . ٢٠ - كتاب السرقة ، ذكره فى التفسير فى أثناء تفسير الآية ٣٨ من سورة المائدة . (١) السير ٢٧٧/١٤، وانظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣. (٢) تاريخ التراث العربى ٥٢٧/١. (٣) هدية العارفين ٢٧/٢، طبقات الداودى ٢/ ١١١، معجم الأدباء ١٨/ ٧٤. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٤٤، ٧٠. (٥) معجم الأدباء ٥٥/١٨، ٨١. (٦) هدية العارفين ٢/ ٢٧. ٤٤ مقدمة التحقيق ٢١ - كتاب الشذور(١): ٢٢ - شرح السنة = لطيف القول . ٢٣ - كتاب الشروط (أمثلة العدول )(٢): قال ياقوت : وهو من جيد كتبه التى يعول عليها أهل مدينة السلام . وكان أبو جعفر مقدما فى علم الشروط قيمًا به . ٢٤ - صريح السنة (٣) : وهو رسالة فى أوراق ، ذكر فيها مذهبه وما يدين به ويعتقده . ٢٥ - كتاب الصلاة( ( كتاب البسيط ). ٢٦ - كتاب الطهارة(١) ( كتاب البسيط ). ٢٧ - عبارة الرؤيا (4) : جمع فيه بعض الأحاديث ، فمات ولم يعمله . (٥) ٢٨ - كتاب العدد والتنزيل ٢٩ - العقيدة (*). (٧) ٣٠ - كتاب الفضائل (١) هدية العارفين ٢/ ٢٧. (٢) معجم الأدباء ٧٣/١٨، هدية العارفين ٢٧/٢. (٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، تاريخ التراث العربى ٥٢٦/١. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٥) السير ٢٧٣/١٤، طبقات الداودى ١١١/٢، هدية العارفين ٢٧/٢. (٦) تاريخ التراث العربى ١/ ٥٢٧. (٧) معجم الأدباء ٨٠/١٨، السير ٢٧٤/١٤، تذكرة الحفاظ ٧١٣/٢، هدية العارفين ٢٧/٢. ٤٥ مقدمة التحقيق عمله لما بلغه أن أبا بكر بن أبى داود تكلم فى حديث ((غديرخم))، وقد بدأ بفضائل أبى بكر ثم عمر، وتكلم على تصحيح الحديث واحتج لذلك، ولم يتمه . ٣١ - فضائل على بن أبى طالب (الفضائل، السابق ). ٣٢ - القراءات أو (الجامع فى القراءات)(١): وهو كتاب حسن أسماه الجامع . ٣٣ - كتاب الأطعمة : ذكره المصنف فى أثناء تفسير الآية ٨ من سورة النحل . ٣٤ - كتاب الرسالة : ذكره فى التفسير، فى أثناء تفسير الآية ٧٠ من سورة البقرة . ٣٥ - لطيف القول فى البيان عن أصول الأحكام(٢): ذكره فى أثناء تفسيره الآية ٢٢٨ من سورة البقرة . وهو مذهبه الذى اختاره ، وجرده واحتج له . ٣٦ - كتاب المحاضر والسجلات، (آداب القضاة ). ٣٧ - مختصر الفرائض (١). ٣٨ - مختصر المناسك(٢). ٣٩ - كتاب المسترشد). (١) معجم الأدباء ٤٤/١٨، ٤٥، السير ٢٧٣/١٤، طبقات الداودى ١٠٩/٢، هدية العارفين ٢٧/٢. (٢) السير ٢٧٣/١٤، طبقات الداودى ٢/ ١١١. (٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٤) هدية العارفين ٢٧/٢، الأعلام ٦/ ٢٩٤. ٤٦ مقدمة التحقيق ٤٠ - المسند المخرج (١) : أتى فيه على جميع ما رواه الصحابى من صحيح وسقيم، ولم يتمه . ٤١ - الموجز فى الأصول(٢) : قال الحموى: ابتدأ فيه برسالة الأخلاق ثم قطع، ووعد بكتاب ((الآدر فى الأصول )) ولم يخرج منه شىء. وأراد أن يعمل كتابا فى القياس فلم يعمله . ٤٢ - كتاب الوصاياً(٢). ٤٣ - وينسب إليه : كتاب الرمى بالنشاب(٤). وفاته : توفى ابن جرير عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة ، وقد جاوز الثمانین سنة بخمس أو ست سنین، ودفن فى رحبة يعقوب ببغداد . وقد رثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب ، فقال ابن الأعرابى(9) : دق عن مثله اصطبار الصبور حدث مفظعٌ وخطب جليل (١) السير ٢٧٤/١٤، طبقات الداودى ٢ / ١١١. (٢) معجم الأدباء ١٨ / ٨١. (٣) هدية العارفين ٢٧/٢. (٤) معجم الأدباء ١٨/ ٨١. (٥) تاريخ بغداد ١٦٦/٢، ١٦٧، البداية والنهاية ٨٤٩/١٤، ٨٥٠. ปุริษ وهو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم ، المحدث ، نزيل مكة ، وشيخ الحرم ، توفى سنة أربعين وثلاثمائة وما هو بمحمد بن زياد بن الأعرابى اللُّغوى ؛ ذاك مات قبل أن يولد هذا بأعوام عدة . سير أعلام النبلاء ٤٠٧/١٥ - ٤١٢. ٤٧ مقدمة التحقيق قام ناعى محمد بن جرير قام ناعى العلوم أجمع لما مؤذنات رسومها بالدثورِ ـراق ثوبُ الدُّجُنَّة الديجورِ ثم عادت سهولها كالوعور غير وانٍ فى الجد والتشمير ر وسعى إلى التقى مشكورٍ ـة عدن فى غبطة وسرور فهوت أنجم لها زاهرات وتغشى ضياءها النير الإشـ وغدا روضُها الأنيق هشيئًا يا أبا جعفر مضيت حميدًا بين أجر على اجتهادك موفو مستحقًا به الخلود لدى جد وقال ابن دُريد(١) : بل أتلفت علمًا للدين منصوبا إن المنية لم تتلف به رجلًا والآن أصبحَ بالتّكدير مقطوبا كان الزمان به تصفو مشاربُه للعلم نورًا وللتقوى محاريبا كلَّ وأيامه الغُرِّ التى مجعِلتْ منهج الطبرى فى تفسيره يبرز منهج ابن جرير الطبرى فى تفسيره لمن يُطالعه بتفرده فى الجمع بين الرواية والدراية، فى براعة منقطعة النظير، فهو يُصَدِّر تفسيره للآية بالمأثور عن النبى معَ لَّهِ ، وبما روى عن الصحابة والتابعين ، بطريق الإسناد الدقيق، ويتجلى ذلك واضحًا فى تصديره لكل آية يفسرها بقوله: ((القول فى تأويل قوله تعالى كذا وكذا)). فيستعرض الروايات الواردة فى تأويلها بعد أن يذكر المعنى الإجمالى للآية ، فإن كان فيها أكثر من قول ساق تلك الأقوال مقرونة بحجة أصحابها من رواية ودراية ، ثم يتعرض لتوجيه الأقوال ويرجح بعضها على بعض من خلال الروايات واللغة إعرابًا (١) طبقات الشافعية ١٢٦/٣، وذُكِرت ضمن أبيات فى تاريخ بغداد ١٦٧/٢، ١٦٨، سير أعلام النبلاء ٢٨١/١٤. ٤٨ مقدمة التحقيق وتركيبًا وشعرًا، متجنبًا التأويل بالرأى؛ إِذ التأويل بالرأى المجرد عن الدليل لا يعدو أن یکون صدی لھوی صاحبه . وقد أبان الطبرى عن منهجه فى ترك القول فى القرآن بالرأى حين ساق فى مقدمة تفسيره بعضًا من الأخبار التى رويت في النهي عن القول فى تأويل القرآن بالرأى، حيث أورد فيها ما أثر عن النبى معَ له من الوعيد لمن قال فى القرآن برأيه ، وما روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه من شدة حذره وخوفه من أن يقع فى القول فى القرآن برأيه. ثم قال: ((وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا ؛ من أن ما كان من تأويل القرآن الذى لا يُدرك علمه إلا بنص بيان رسول الله عَ لله ، أو بنصبه الدلالة عليه ، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه ، بل القائل فى ذلك برأيه ، وإن أصاب عين الحق فيه ، فمخطئ فى فعله بقيله فيه برأيه ، ولأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما إصابة خارص وظان ، والقائل فى دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرَّم الله جل ثناؤه ذلك فى كتابه على عباده، فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبَِّ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَآلْإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ یُِّّلّ ◌ِهِ، سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾(١). فالقائل فى تأويل كتاب الله الذى لا يُدرك علمه إلا ببيان رسول الله ◌َّلِ الذى جعل الله إليه بيانه، قائلٌ ما لا يعلم، وإن وافق قيلُه ذلك فى تأويله ما أراد الله به من معناه؛ لأن القائل فيه بغير علم قائل على الله ما لا علم له به)) (٢). كما بينَّ الطبرى ما يعنيه بالرأى ؛ إذ إن قومًا غلطوا فى تأويل الأخبار الواردة فى النهى عن القول فى القرآن بالرأى ، حتى أنكروا القول فى تأويل القرآن مطلقًا ، فرد عليهم أبو جعفر الطبرى، وساق بعض الأخبار التى رُويت فى الحض على العلم (١) سورة الأعراف: الآية ٣٣ . (٢) مقدمة المصنف ٧١/١ - ٧٣ من النص المحقق . ٤٩ مقدمة التحقيق بتفسير القرآن ، وذكّر من كان يفسره من الصحابة (١) . وقد أجمل ابن جرير الطبرى منهجه فى التفسير حين بينَّ وجوه تأويل القرآن ، فبعد أن عدّ ثلاثة أوجه لتأويل القرآن ، قال : فإذ كان ذلك كذلك ، فأحق المفسرين بإصابة الحق فى تأويل القرآن الذى إلى علم تأويله للعباد السبيلُ، أوضحهم حجة فیما تأول وفسر، مما كان تأويله إلى رسول الله ملقم دون سائر أمته ، من أخبار رسول الله ◌َ الله الثابتة عنه؛ إما من جهة النقل المستفيض، فيما وُجد فيه من ذلك عنه النقل المستفيض، وإما من جهة نقل العدول الأثبات ، فيما لم يكن عنه فيه النقل المستفيض ، أو من جهة الدلالة المنصوبة على صحته، وأوضحهم برهانًا فيما ترجم وبيَّن من ذلك مما كان مُدركًا علمُه من جهة اللسان ؛ إما بالشواهد من أشعارهم السائرة، وإما من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة ، كائنًا من كان ذلك المتأول والمفسر، بعد ألا يكون خارجًا تأويله وتفسيره ما تأول وفسر من ذلك عن أقوال السلف من الصحابة والأئمة، والخلف من التابعين وعلماء الأمة(٢). ولما كان الطبرى إمامًا فى الفقه ، فقد ناقش فى تفسيره الأحكام الفقهية ، وفنّد أقوال العلماء فى كل مسألة ، ورجح بعضها على بعض ، مستدلًا لما خَلَص إليه رأيه بالأدلة العلمية . وبالإمكان إجمال منهج الطبرى فى هذا التفسير فى عدة نقاط موجزة على النحو التالى : (١) مقدمة المصنف ص ٧٤ - ٨٩ من النص المحقق. (٢) مقدمة المصنف ص ٨٧ - ٨٩ من النص المحقق . ( مقدمة التحقيق ١/٤) ٥٠ مقدمة التحقيق ١ - التفسير بالمأثور: وهذه أبرز سمة فى هذا التفسير ، إذ يبدأ الطبرى تفسير الآية بحشد الروايات المسندة عن النبى معَ الله، وعن الصحابة والتابعين، وفى غالب الأحيان يذكر المعنى الذى يستنبطه من الروايات والذى يرجحه، ثم يذكر الروايات التى تخالفها إن وجدت ، فالترجيح بالرويات هو أقوى مرجحات الطبرى لما يختاره من المعانى التى يستنبطها، وعلى الرغم من أمانته فى ذكر الأسانيد ، إلا أنه لم يتوجه إليها بالنقد إلا فى القليل النادر، على عكس منهجه فى نقده الشديد للتوجيهات اللغوية، والآراء النحوية، وكان الأولى به أن يتحرى نقد الأسانيد ؛ خاصة أنه ساق كثيرًا من الإسرائيليات ، ولعل دافعه إلى ذلك أنه ساق السند بتمامه، ومن أسند لك فقد حمّلك أمانة البحث عن رجال السند ، وبالتالى فقد أخلى عهدته . ولا ينقص هذا الأمر من قدر هذا السفر عظيم النفع، فقد أثنى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، حين سئل عن أقرب التفاسير إلى الكتاب والسنة ، فقال: وأما التفاسير التى فى أيدى الناس ، فأصحها ((تفسير محمد بن جرير الطبرى)) فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير (١) والكلبى(١). ٢ - التفسير باللغة : ذكر الطبرى فى مقدمة تفسيره - كما أسلفنا - أن من أوجه تأويل القرآن ما كان علمه عند أهل اللسان الذى نزل به القرآن ؛ لذلك استعان كثيرًا جدًّا بالتأويل باللغة ، وقد مكّنه من ذلك غزارة علمه بالعربية، ومعرفته لدلالات ألفاظها (١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: ٣٨٥/١٣. ٥١ مقدمة التحقيق وتراكيبها، كما أنه أفاد من علماء اللغة الذين سبقوه إلى بيان مفردات القرآن ؛ كيحيى بن زياد الفراء، وأبى عبيدة معمر بن المثنى، وسعيد بن مسعدة الأخفش، وعلى بن حمزة الكسائى، وأبى على قطرب، والنضر بن شميل، وغيرهم، وعلى الرغم من كثرة نقولاته فى اللغة عن أبى عبيدة فى ((مجاز القرآن))، وإن لم یسمه فى الغالب ، فإنه يشتد عليه فى النقد إذا خالفه ، حتى إن نقده له يصل إلى حد وصمه بالغباء، كقوله : وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن ولم يكن ذلك فى لغتها . وكان الطبرى لا يُجوِّز توجيه كلام الله إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب ، إلا أن تقوم حجة على شىء منه بخلاف ذلك، فيسلم لها ، فلا يجوز صرف اللفظ عن ظاهره إلا بقرينة ؛ وذلك لأن الله جل ثناؤه، إنما خاطبهم بما خاطبهم به ؛ لإفهامهم معنى ما خاطبهم به . وقد اتخذ الطبرى اللغة مرجحًا له فى تفضيل قراءة على قراءة ، كما سيأتى . ٣ - الاهتمام بالنحو : اعتنى ابن جرير الطبرى فى تفسيره بالنحو عناية كبيرة ، وأحكم تطبيق قواعده فى تفسير القرآن إحكامًا يعكس طول باعه فى هذا العلم ، فقد جاء الطبرى بعد أن بلغ علم النحو أقصى درجات النضوج؛ إذ أثمرت رحى الخلاف بين مدرستى البصرة والكوفة فى المسائل النحوية استقرار قواعد هذا العلم ونضوجه، حتى إذا نضج وضع عصاه فى بغداد ، فاستقى الطبرى من هذا النبع الصافى علمه بالنحو ، إذ درَس آراء المدرستين حتى صار من أعلام هذا العلم ، فاستعان فى تأويل القرآن ببيان (١) معجم الأدباء لياقوت ٦٥/١٨ . ٥٢ مقدمة التحقيق وجوه الإعراب، وقد علل لذلك بنفسه قائلًا: وإنما اعترضنا بما اعترضنا فى ذلك من بيان وجوه إعرابه - وإن كان قصدنا فى هذا الكتاب الكشف عن تأويل آى القرآن - لما فى اختلاف وجوه إعراب ذلك من اختلاف وجوه تأويله ، فاضطرتنا الحاجة إلى كشف وجوه إعرابه ؛ لتنكشف لطالب تأويله وجوه تأويله على قدر اختلاف المختلفة فى تأويله وقراءته(١) . وقد التزم الطبرى فى ترجيحاته الحياد التام بين مدرستى البصرة والكوفة ، فهو يستعرض آراء المدرستين ثم يرجح ما يراه أولى بالصواب ، سواء أكان الصواب مع مدرسة البصرة أم الكوفة ، معللًا ترجيحه بأسلوب جذاب لا يستطيع المنطق أن یرده . وقد أفاد الطبرى كثيرًا من كتاب ((معانى القرآن)) للفراء، وهو من أئمة نحاة الكوفة . ٤ - الإكثار من الشواهد الشعرية : أكثر الطبرى من الاستدلال بالأشعار على توضيح المعنى المراد ، وذلك لعلمه أن الشعر ديوان العرب ، وقد اقتدى فى ذلك بحبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذى كان يقول: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن، فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه فى الشعر، فإنه ديوان العرب(٢) . وقال أيضًا: إذا سألتمونى عن عربية القرآن فالتمسوه بالشعر ، فإن الشعر ديوان (٣) العرب(٣). (١) ص ١٨٥ من النص المحقق . (٢) شعب الإيمان (١٦٨٣). (٣) الجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع ١٩٨/٢. ٥٣ مقدمة التحقيق وقد حصَّل الطبرى ذخائر هذا الديوان ، ففاض بحره فى تأويله الفريد . ٥ - الترجيح بين القراءات : كان الطبرى رحمه الله من فحول العلماء الذين ذاع صيتهم ، وطال باعهم فى كل العلوم الشرعية ، فقد كان إمّاما مجتهدًا ، وقد صنف فى جل العلوم الشرعية ؛ لذلك فقد أبحر فى تأويله فى القراءات ، ورجح بعضها على بعض ، ولم يجوز بعض القراءات التى لم ير صحة حجتها عنده، وجعل بعضها أولى بالصواب من بعض ، وذكر ياقوت الحموى أن للطبرى كتابًا جليلًا كبيرًا فى القراءات ، وقال : رأيته فى ثمانى عشرة مجلدة إلا أنه كان بخطوط كبار، ذكر فيه جميع القراءات من المشهور والشواذ، وعلل ذلك وشرحه، واختار منها قراءة لم يخرج بها عن المشهور ، ولم يكن منتصبًا للإقراء، ولا قرأ عليه أحد إلا آحاد من الناس كالصَّفّار(١). ولكن يؤخذ على الطبرى رحمه الله أنه أنكر بعض القراءات ، ونفى عنها صفة الصواب ، وفضل بعض القراءات على بعض مع أنها جميعًا متواترة ، وقد استعمل العبارات الدالة على الإنكار، والتفضيل، كقوله : والقراءة التى لا أستجيز غيرها هى كذا. أو : وهذه القراءة أولى بالصواب . أو قوله: وأولى التأويلين بالآية وأصح القراءتين فى التلاوة عندى التأويل الأول . وقد أشرنا بهامش النص المحقق عند كل موضع وقع منه ذلك ؛ ليحذر طالب العلم أن تنزلق قدمه فى زلة عالم، فكما أن البحر لا تكدره قطرة، فإن العالم لا تنقصه زلة، وما من معصوم إلا المعصوم عَ لله ، فلا يقلل ذلك من فضل الطبرى، وعلو كعبه، وكيف ومن سبع السبعة ابن مجاهد من تلامذته، وقد نقل عنه ابن (١) معجم الأدباء ٤٥/١٨ . ٥٤ مقدمة التحقيق الجزرى فى كتابه (( النشر فى القراءات العشر)) وشهد له بأنه إمام مجتهد (١). وعلى الرغم من ذلك ، فلا يسوغ لأحد اتباعه فى رده أو إنكاره ، أو تفضيله لقراءة متواترة على أخرى، وعلى ذلك إجماع الأمة . قال ابن الجزرى : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً، وصح سندها ، فهى القراءة الصحيحة التى لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها، بل هى من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة ، أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف(٢) . ٦ - الإدلاء برأيه، ورد رأى المخالف بالحجة الواضحة، التى تأخذ القارئ إلى التسليم لرأى الطبرى ، فهو يورد رأيه ، فإن كان له مخالف قال : فإن قالوا كذا ، قلنا كذا . وقد يخالف رأيه قول الثقات عنده، ولكن الحجة أولى بالإلزام، وهذا هو عمل الأئمة المجتهدين . ٧ - الاجتهاد فى المسائل الفقهية : إذا كان الطبرى قد بدأ حياته دارسًا للمذهب الشافعى، حتى عُدَّ من جملة (١) النشر فى القراءات العشر لابن الجزرى ٣٢/١. : (٢) النشر ١٥/١. ٥٥ مقدمة التحقيق الشافعية وترجم له السبكى فى ((طبقات الشافعية))، إلا أنه أصبح صاحب مذهب مستقل ، فصار مجتهدًا مطلقًا ، لذلك نجده فى تفسيره يستعرض الآراء الفقهية ، ثم يدلى برأيه ويدلل له بالحجج، وذلك ظاهر فى تفسيره . ٨ - اجتناب التأويل بالرأى : ونقصد بالرأى القول العاری عن الدلیل ، النابع من الهوى ، سواء كان هذا الدلیل نقلًّا أم عقليًّا ، وقد صدَّرت الكلام عن منهجه بذلك، وبینت ما يعنيه الطبری بالتأويل بالرأى من كلام الطبرى نفسه فى مقدمته . ٩ - الانتصار للمذهب السلفى : الطبرى - رحمه الله - عَلَمٌّ من أعلام أهل السنة والجماعة ، فعقيدته هى عقيدة السلف الصالح جملة وتفصيلاً ، وقد أفحم المتكلمين من المعتزلة فى تفسيره ، ورد على جدلهم الباطل، وانتصر لمذهب السلف بالحجة الواضحة ، والبرهان الساطع، وإن كان خصومه قد اتهموه بما هو برىء منه من التشيع ، والجبر ، فلا يعدو ذلك إلا أن یکون حسدا منهم له . ١٠ - الإكثار من الإسرائيليات : نقل ابن جرير من الإسرائيليات الكثير من القصص، وتعرض لبعضها بالنقد ، وترك التعليق على كثير منها ، معتمدًا على ذكره للسند ، وقد تم التعليق فى الحواشى على ما تركه، وإن كان تفسيره أقل كتب التفسير سوقًا للإسرائيليات وأساطير أهل الكتاب . وفى الإجمال نستطيع القول : إن الطبرى لم يكتف بمجرد تسجيل آراء سابقيه وتقليدهم ، بل إنه صاحب رأى مستقل ، يشفع رأيه بالدليل ، ويرد ما يراه ضعيفًا ، ٥٦ مقدمة التحقيق ويرجح بين الآراء، ويؤيد ترجيحه لرأى على رأى بالحجة القوية ؛ ولذلك حق له أن يكون إمام المفسرين ، وكعبة القاصدين فى علم التفسير . مصادر الطبرى نزل القرآن على رسول الله ته، وتلاه على أرباب الفصاحة والبلاغة ، وقد بينَّ لهم ما أشكل عليهم من معانيه ، وما أَجْمِل من أحكامه ، ولم يكن الناس بحاجة إلى أن يُؤَوِّلَ لهم الرسول عَ لِ القرآن آية آية، فلما قبض رسول الله مَ له ، تناقل الصحابة تفسير رسول الله ◌َ لته بالرواية بينهم، ثم نقلوها إلى التابعين ، ثم نقلها التابعون إلى تابعيهم ، وقد تكلم بعض الصحابة فى التفسير بما سمعه من رسول الله، وبما أداه إليه اجتهاده ، وقد اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبى بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعرى، وعبد الله بن الزبير(١) . ثم نقل عنهم التابعون إلى تابعيهم بالرواية ، ولم يكن تدوين التفسير فى أسفار خاصة معروفًا ، بل كان التفسير يدون فى باب ضمن كتب الحديث . ولما كانت السمة الغالبة علی تفسیر الطبری هو التفسير بالمأثور ، فقد دون ما وصل إليه فى ذلك بالرواية عن كتب التفاسير المصنفة عن ابن عباس خمسة طرق ، وعن سعيد بن جبير طريقين ، وعن مجاهد بن جبر ثلاثة طرق ، وعن عكرمة ثلاثة طرق ، وعن الضحاك بن مزاحم طريقين، وعن عبد الله بن مسعود طريقًا، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وتفسیر ابن جريج، وتفسیر مقاتل بن حیان ، سوی ما فيه من مشهور الحديث عن المفسرين وغيرهم ، وفيه من المسند حسب حاجته إليه ، (١) الإتقان فى علوم القرآن: ٢٣٣/٤. ٥٧ مقدمة التحقيق ولم يتعرض لتفسیر غير موثوق به، فإنه لم يُدخل فی کتابه شيئًا عن کتاب محمد بن السائب الكلبى ، ولا مقاتل بن سليمان ، ولا محمد بن عمر الواقدى ؛ لأنهم عنده (١) أظناء(١). وإلى جانب التأويل بالمأثور، فقد دعم تفسيره باللغة والنحو والشعر، وأشهر ما رجع إليه من كتب اللغة: كتاب على بن حمزة الكسائى، وكتاب (( معانى القرآن)) ليحيى بن زياد الفراء، وكتاب أبى الحسن الأخفش ، وكتاب أبى على قطرب ، وغيرهم، مما يقتضيه الكلام عند حاجته إليه ، إذ كان هؤلاء هم المتكلمين فى المعانى ، وعنهم يؤخذ معانيه وإعرابه، وربما لم يسمهم إذا ذكر شيئًا من كلامهم" . ونقل عن كتاب ((مجاز القرآن)) لأبى عبيدة الكثير مع قلة الإشارة إليه ، وكثرة النقد لما يخالفه فيه . وأضاف إليه كثيرًا من آراء الفقهاء، فى المواضع التى احتاج إلى بيان الحكم الشرعى فيها . وقد رجع إلى القراءات ، واستعان بها فى التأويل، فكانت القراءات ، من أهم المصادر التى استعان بها . طبعات التفسير السابقة ١ - طبعة المطبعة الميمنية بمصر ، وهى أول طبعة للكتاب ، وكان الكتاب قبلها يُعد مفقودًا ، فطبع سنة ١٣٢١ هـ، وبهامشه تفسير النيسابوری، ثلاثون جزءًا فى تسعة مجلدات على النسخة المحضرة من حائل فى المملكة العربية السعودية ، وذلك (١) معجم الأدباء ٦٤/١٨ . (٢) المصدر السابق ٦٥/١٨ . ٥٨ مقدمة التحقيق بعد مقابلة تلك النسخة على النسخة الموجودة بالكتب خانة . ٢ - طبعة مطبعة مصطفى البابى الحلبى، فى عام ١٣٢١ هـ ثلاثون جزءًا فى اثنى عشر مجلدًا ، ثم صدرت الطبعة الثانية منها فى عام ١٣٧٣ هـ = ١٩٥٤م، والثالثة فى عام ١٣٨٨ هـ = ١٩٦٨م وهذه الطبعة هى النسخة التى اعتمدت لمقابلة النسخ الخطية عليها ، وكُتبت أرقام صفحاتها على جانب صفحات طبعتنا هذه، تيسيرًا لطلاب العلم . ٣ - طبعة مطبعة بولاق وهى فى عام ١٣٢٣ هـ وحتى عام ١٣٣٠ هـ، ثلاثون جزءًا فى أربعة عشر مجلدًا ، وبهامشه تفسير النيسابورى، وطبعت على الأصول الموجودة فى خزانة الكتبخانة الخديوية ، على نفقة السيد عمر الخشاب الكتبى ، وابنه محمد عمر الخشاب بمصر. ٤ - طبعة المطبعة الأميرية، وهى الطبعة الثالثة له، وكانت فى عام ١٣٢٥ هـ، ثلاثون جزءًا فى اثنى عشر مجلدًا، وبهامشها تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابورى . ٥ - طبعة دار المعارف بمصر بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمود محمد شاكر فى عام ١٣٧٤هـ - إلى عام ١٣٨٨هـ فى ستة عشر مجلدًا . وهى طبعة غير مكتملة حيث وقف الجزء السادس عشر والأخير منها عند سورة إبراهيم بنهاية الآية ٢٧ من السورة . منهج التحقيق وُضع منهج التحقيق فى هذا الكتاب على النحو التالى : ١- مقابلة المخطوطات : على النسخة المطبوعة التى أُشير لها بالرمز (م) للخروج ٥٩ مقدمة التحقيق بذلك إلى أصح نصّ للكتاب ، لإثباته بالمتن ، وإثبات بقية الفروق فى الحاشية ، مع إهمال بعض فروق النسخ غير الجوهرية ، وذلك فى النسخ التى يثبُتُّ ضعفها ، مع مراعاة موافقة مصادر التخريج ما أمكن، فإن وافقت أى نسخة مصدر التخريج أثبتت ، ووُضِعت بقية الفروق بالحاشية، ولا يُلتزم بإثبات ما فى الأصل دائمًا ، بل يُثبت غيره إذا كان أصحّ منه . ٢- ضبط النص : أسلوب ابن جرير من الأساليب العالية ، التى تحمل فصاحة العربية ، وبلاغة القرون الأولى ، فقد يعترضُ كلامه فى مسألة كلام طويل بدرجة قد تنسى القارئ أصل المسألة ، بدرجة قد تعجز معها علامات الترقيم أن توضحها ، فيُعلق أحيانا فى الحاشية على بداية الكلام المعترض ونهايته . وقد ضُبط نص الكتاب على النحو التالى : أ - الآيات القرآنية، أثبتت من المصحف المطبوع بالرسم العثمانى، طبعة مجمع الملك فهد . ب - ضبط ما يحتاج إلى ضبط من النص بما يوجه المعنى وييسره على القارئ. جـ - ضبط الأعلام والأماكن، ما أمكن . ٣- تخريج الآيات التى يستدل بها ابن جرير فى تأويل الآية التى يتناولها . ٤- الأحاديث والآثار: عزو الأحاديث والآثار إلى مواضعها فى كتب الحديث ما أمكن، والحكم على أسانيدها بالصحة والضعف، ولا يحكم على الإسناد بالضعف إلا إذا تفرد به الراوى ، فإذا تُوبع الراوى الضعيف ، فلا حاجة لذكر ضعفه ، إِذْ قد مجبر إما عن طريق فى الطبرى نفسه، وإما من مصدر خارجى، كابن أُبی حاتم مثلًا . ٦٠ مقدمة التحقيق أما الأحاديث ظاهرة البطلان ، أو التى تخالف صحيح الأخبار، خاصة إذا كانت تتعلق بأمر من أمور العقيدة أو العبادات فلم يُکتف فيها بالحكم على الإسناد ، بل محكِم على الحديث إسنادًا ومتنا بأقوال المحدثين القدماء. ومن أمثلة ذلك الخبر الذى روى عن عائشة رضى الله عنها، قالت: (( ما كان النبى ◌َ لَّه يُفسر شيئًا من القرآن إلا آيًا بعدد، علمهن إياه جبريل)). وهو حديث منكر، والخبر الذى روى عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: قال رسول اللَّه ◌َ اتهٍ: ((إن عيسى ابن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب ... )) وهو حديث موضوع. ٥- القراءات : تم توثيق القراءات ما أمكن من كتب القراءات المتخصصة ، كالتيسير لأبى عمرو الدانى، والسبعة لابن مجاهد، وإتحاف فضلاء البشر للبنا، والمحتسب لابن جنى، وغيرها، وأحيانا يردُّ الطبرى قراءةً من القراءات المتواترة، ولا يُجَوِّزُ العمل بها، فيشار إلى أنها من القراءات المتواترة، وهى قراءة فلان دون توسع، وذلك حتى لا يُرهق الكتاب بالحواشى المضطردة التى تخرج به عن التحقيق إلى الشرح . ٦- الأشعار: نسبة الشعر إلى قائله بقدر الإمكان ، فإذا ذكر الطبرى اسم الشاعر، اكتفى بالديوان إن وجد، وإلا فبغيره من أمهات مصادر الأدب . ٧- شرح الألفاظ الغربية : بصورة توضح مراد المصنف وتيسر على القارئ فهم النص، وذلك بالاستعانة بمعاجم اللغة ، وكتب الغريب . ٨- بعد الانتهاء من التحقيق - إن شاء الله - سيتبع الكتاب بفهارس شاملة للآيات، والأحاديث، والآثار، والأشعار، والأعلام، والبلدان والأماكن، والوقائع والأيام، والقبائل، والأمم، والكتب .