Indexed OCR Text
Pages 461-480
الجزء السادس والعشرون ٤٦١ سورة القتال معي إلا من يهب نفسه لله حتى نلقاهم فنقاتل حتى يحكم الله بيني وبينهم فينتدب معه سبعون ألفا ويزيدون على ذلك فيقول حسبي سبعون ألفا لا تحملهم الأرض وفيهم عين لعدوّهم فيأتيهم فيخبرهم بالذي كان ، فبسيرون إليهم حتى إذا التقوا سألوا أن يخلي بينهم وبين من كان بينهم وبينه نسب فيدعونهم فيقولون ما ترون فيما يقولون فيقول : ما أنتم بأحق بقتالهم ولا أبعد منهم ، فيقول : فعندكم فأكسروا أغمادكم فيسل اللّه سيفه عليهم فيقتل منهم الثلثان ، ويقر في السفن الثلث ، وصاحبهم فيهم ، حتى إذا تراءت لهم جبالهم بعث الله عليهم ريحاً فردتهم الى مراسيهم من الشام فأخذوا فَذُبِحوا عند أرجل سفنهم عند الساحل ، فيومئذ تضع الحرب أوزارها)). أما قوله تعالى: ﴿ ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه هو دلك ولو يشاء لانتصر منهم ﴾ قال: أي واللّه بجنوده الكثيرة كل خلقه له جند فلو سلط أضعف خلقه لکان له جنداً . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ذلك ﴿ ولو يشاء الله لأنتصر منهم ﴾ قال: لأرسل عليهم ملكاً فدمر عليهم، وفي قوله ﴿ والذين قتلوا في سبيل اللّه فلن يضل أعمالهم﴾ قال: نزلت فيمن قتل من أصحاب النبي عظّه يوم أُحد . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ ((والذين قاتلوا)) بالألف. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والذين قتلوا في سبيل اللّه فلن يضل أعمالهم﴾ الآية. قال : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في يوم أحد، ورسول اللّه عَ ◌ّر في الشعب ، وقد فشت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون يومئذ: أعلُ هُبَل ، ونادى المسلمون الله أعلى وأجلّ ، ففادى المشركون يوم بيوم بدر، وإن الحرب سجال لنا عُزَى ولا عُزّى لكم، فقال رسول اللّه عَ لّل: ((قولوا اللّه مولانا ولا مولى لكم إن القتلى مختلفة أما قتلانا فأحياء يرزقون ، وأما قتلاكم ففي النار يعذبون)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ قال : يهدي أهلها الى بيوتهم ومساكنهم وحيث قسم اللّه لهم منها لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا . الجزء السادس والعشرون ٤٦٢ سورة القتال وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿عرفها لهم ﴾ قال: عرفهم منازلهم فيها . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله ﴿ ويدخلهم الجنة عرفها لهم ﴾ قال : بلغنا أن الملك الذي كان وُكّلَ بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنة ويتبعه ابن آدم حتى يأتي أقصى منزل هو له فيعرفه كل شيء أعطاه الله في الجنة فإذا انتهى الى أقصى منزله في الجنة دخل الى منزله وأزواجه وانصرف الملك عنه . قوله تعالى يَّهَا الَّذِبِنَّ ءَتُوْإِنَّصُرُ وا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُتَِّتْأَ قْدَامَكُ﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَغْسَالَُّمْ وَأَضَّلَّ أَعْمَلَهُمْهَ ذَلِكَ يَنَّهُمْ كَرِ هُواْمَّ أَنْزَلَ اللّهُ فَأَخْط أَعْمَلَهُمْ ﴾* أَقَلْبَسِيرُ وافِى الْأَرْضِ فَنَظُرُ وَأَكْفَ كَانَ غَقِبَةُ الّذِينَ مِنْ قبْلِهِمْوََّللَّهُ عَّيْهِمْ وَلِلْكَفِينَفْتَلُهَا ﴾ ذَلِكَ بِأَّاللَّهُ مُوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْوَأَنَّ الْكَفِينَ لَ مَوْلَى حَمْ ﴾ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ قال : على نصره . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ قال: حق على الله أن يعطي من سأله، وأن ينصر من نصره ﴿والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ﴾ قال: أما الأولى ففي الكفار الذين قتل اللّه يوم بدر، وأما الأخرى في الكفار عامة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عمرو بن ميمون رضي الله عنه: ﴿ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ﴾ قال : كرهوا الفرائض. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم ﴾ قال: أهلكهم اللّه بألوان العذاب بأن يتفكر متفكر ويتذكر متذكر ويرجع راجع ، فضرب الأمثال وبعث الرسل ليعقلوا عن اللّه أمره . الجزء السادس والعشرون ٤٦٣ سورة القتال وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وللكافرين أمثالها ﴾ قال: لكفار قومك يا محمد مثل ما دمرت به القرى فأهلكوا بالسيف . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ وللكافرين أمثالها﴾ قال: مثل ما دمرت به القرون الأولى وعيد من اللّه تعالى لهم ، وفي قوله ذلك بأن اللّه مولى الذين آمنوا ﴾ قال: وليهم الله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ذلك بأن اللّه مولى الذين آمنوا ﴾ قال: ليس لهم مولى غيره . قوله تعالى: إِنَّاللَّهُ يُدْخِلُ الَّذِيَ امَنُوا وَعَلُوا الصَّلِحَتِ جَنَّتِ تَجِىمِنْتَخْتِهَا آلْأَمْهُ وَالَّذِبِنَ كَفَرُ وَتَّعُونَ وَيَأْكُوْتَ كَّاتَأْكُلُ الْأَنَْمُ وَالنَّارُ مَتْوَّى هُمْهُ وَكَبِّنْ قَرْيَةِ هِى أَشَدُ قُوَّةٌ مِنْ قَرِئِ الَِّى أَخْرَجْكَ أَهْلَكْنَهُمْ فَلَنَاصِرَمْ﴾ أَقْتَكَانَ عَلَى بِيَّةٍُ مِن ◌َِّ كَ زُيُّ سُوَهُ عَلَِبْعُوْأَهْوَآءُهُم وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله : ﴿ والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام ﴾ قال: لا يلتفت الى آخرته . قوله تعالى : ﴿ وکأين من قرية ﴾ الآيتين أخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َ له لما خرج من مكة إلى الغار التفت الى مكة وقال: أنت أحب بلاد الله الى اللّه وأنت أحب بلاد اللّه الي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك فأعتى الأعداء من عدا على الله في حرمه أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول أهل الجاهلية)) فأنزل اللّه تعالى ﴿ وكأين من قرية هي أشد قوّة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم ﴾)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وَكأين من قرية هي أشد قوّة من قريتك ﴾ قال : قريته مكة وفي قوله ﴿ أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد عَّ ﴿كمن زين له سوء عمله﴾ قال: هم المشركون . الجزء السادس والعشرون ٤٦٤ سورة القتال وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه قال : كلُّ هويًّ ضلالة . وأخرج ابن المنذر عن طاوس قال : ما ذكر اللّه هوى في القرآن إلا ذمه . قوله تعالى: ◌َثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وَعِدَالْمُتَّقُونَّ فِيَا أَرْ مِنَّآءٍ غَيْرِءَاسِنٍ وَأَنْكَرِيْن لَِّلَّخَّرْ طَعْبُهُ وَغْهٌَ مِنْ خَمِْلَّّةِ لِلشَّرِبِنَ وَأَنْهَرٌمِنْ عَسَلٍ مُّصَفَى وَلَّهُمْ فِيَهَا مِن كُلِالشَّعَِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ زَيْهِمْ كُنْ هُوَ خَلٌِ فِ النَّارِ وَسُقُواْ مَآءَ جَمِيعًا فَقَظَعَ أَمْعَاءَ هُمْه أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أنهار من ماء غير آسن﴾ قال : غير متغير. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿من ماء غير آسن﴾ قال : غير منتن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾ قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يحلب . وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾ قال: لم يخرج من بين فرث ودم ﴿وأنهار من خمر لذة للشاربين ﴾ قال: لم تدنسه الرجال بأرجلهم ﴿ وأنهار من عسل مصفى ﴾ قال : لم يخرج من بطون النحل . وأخرج أحمد والترمذي وصححه وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه: ((سمعت رسول اللّه عَ ◌ّه يقول في الجنة بحر اللبن وبحر الماء وبحر العسل وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار منها بعد)). وأخرج الحرث بن أبي أسامة في مسنده والبيهقي عن كعب رضي الله عنه قال : نهر النيل نهر العسل في الجنة ، ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة ؟ ونهر سيحان نهر الماء في الجنة . وأخرج ابن مردويه عن الكلبي رضي الله عنه في قوله : ﴿ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ الآية قال : حدثني أبو صالح عن ابن عباس الجزء السادس والعشرون ٤٦٥ سورة القتال رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَّهم: ((لما أسري بي فانطلق بي الملك فانتهى بي إلى نهر الخمر فإذا عليه ابراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقلت للملك : أيّ نهر هذا؟ فقال : هذا نهر دجلة . فقلت له : إنه ماء قال هو ماء في الدنيا يسقي الله به من يشاء ، وهو في الآخرة خمر لأهل الجنة . قال: ثم انطلقت مع الملك الى نهر الرب فقلت للملك : أي نهر هذا ؟ قال : هو جيحون وهو الماء غير آسن ، وهو في الدنيا ماء يسقي الله به من يشاء ، وهو في الآخرة ماء غير آسن ، ثم انطلق بي فأبلغني نهر اللبن الذي يلي القبلة ، فقلت للملك : أيّ نهر هذا؟ قال : هذا نهر الفرات ، فقلت : هو ماء. قال : هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا ، وهو لبن في الآخرة الذرية المؤمنين الذين رضي الله عنهم وعن آبائهم ، ثم انطلق بي فأبلغني نهر العسل الذي يخرج من جانب المدينة ، فقلت للملك الذي أرسل معي : أيّ نهر هذا ؟ قال: هذا نهر مصر. قلت : هو ماء. قال : هو ماء يسقي الله به من يشاء في الدنيا وهو في الآخرة عسلٌ لأهل الجنة)) ﴿ولهم فيها من كل الثمرات﴾ يقول: في الجنة ﴿ومغفرة من ربهم ﴾ يقول: لذنوبهم . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي وائل رضي اللّه عنه قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان الى ابن مسعود رضي الله عنه فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذا الحرف ؟ أياء تجده أم الفا ؟ من ماء غير ياسن أو من ماء غير آسن؟ فقال له عبد الله رضي الله عنه: وكل القرآن أحصيت غير هذا ؟ فقال إني لأقرأ المفصل في ركعة . قال : هذا كهذا الشعر إن قوماً يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، ولكن القرآن إذا وقع في القلب فرسخ نفع ، إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول اللّه عَ ئه. وأخرج ابن جرير عن سعد بن طريف رضي الله عنه قال : سألت أبا إسحق رضي الله عنه عن ﴿ماء غير آسن﴾ قال: سألت عنها الحارث فحدثني أن الماء الذي غير آسن تسنيم ، قال : بلغني أنه لا تمسه يد وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل فمه والله تعالى أعلم . قوله تعالى: وَمِنْهُم مَّن بَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىَ إِذَا خَرُواْ مِنْ عِنْدِكَ قَالُوالِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَاقَالَءَانِفًّا أَوْلَّكَ الَّذِيْنَ طَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِمْ وَأَّعُواْأَهْوَءَ هُرُ الدر المنثور م ٣٠ ج ٧ الجزء السادس والعشرون ٤٦٦ سورة القتال وَالَّذِينَ أَهْتَدٌ وَأَزَادَ هُمْ هُدِّى وَءَاتَهُمْتَّقْوَهُمْ ﴾ فَهَلْ بَنْظُرُونَ إِلَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْيُ بَغْتَّةٌ فَقَدْ جَاءُأَشْرَاطُها فَ لَهُمْ إِذَا جَاءُتْهُمْ ذِكْرَبُهُمْ﴾ فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَّ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِتْيِكَ وَلْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمَِكِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَّقَلَبَّكُمْ وَمَّقْوَكُمْ هـ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه قال : كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبي ◌َّ فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه ، ويسمعه المنافقون فلا يعونه ، فإذا اخرجوا سألوا المؤمنين ماذا قال آنفا؟ فنزلت ﴿ومنهم من يستمع إليك ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : كانوا يدخلون على رسول اللّه عَ ظته فإذا خرجوا من عنده قالوا لابن عباس رضي الله عنهما : ماذا قال آنفا ؟ فيقول : كذا وكذا . وكان ابن عباس رضي الله عنهما من الذين أوتوا العلم . وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا﴾ قال : أنا منهم ، ولقد سئلت . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ومنهم من يستمع إليك ﴾ قال: هؤلاء المنافقون دخل رجلان ، فرجل عقل عن اللّه وانتفع بما يسمع ورجل لم يعقل عن اللّه ولم يعه ولم ينتفع به . وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن ابن بريدة رضي الله عنه ﴿ قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا﴾ قال: هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وأخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . قوله تعالى: ﴿ والذين اهتدوا ﴾ الآية أخرج ابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن عكرمة رضي الله عنه أن ناسا من أهل الكتاب آمنوا برسلهم وصدقوهم، وآمنوا بمحمد عَ ◌ّه قبل أن يبعث ، فلما بعث كفروا به فذلك قوله ﴿ فأما الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ﴾ وکان قوم الجزء السادس والعشرون ٤٦٧ سورة القتال من أهل الكتاب آمنوا برسلهم وبمحمد عَظّمِ قبل أن يبعث ، فلما بعث آمنوا به فذلك قوله ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ﴾ قال : لما أنزل القرآن آمنوا به فكان هدى فلما تبين الناسخ من المنسوخ زادهم هدى . أما قوله تعالى : ﴿فهل ينظرون الا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ﴾ . أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فقد جاء أشراطها ﴾ قال : دنت الساعة . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فقد جاء اشراطها ﴾ قال : أول الساعات . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ فقد جاء أشراطها ﴾ قال: محمد عٍَّ من أشراطها . وأخرج البخاري عن سهل بن مسعود رضي الله عنه قال: ((رأيت رسول الله عَ لَه قال بأصبعيه هكذا الوسطى والتي تليها بعثت أنا والساعة كهاتين)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عَظّم: ((بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى)). وأخرج ابن مردويه عن سعيد بن أبي عروبة رضي اللّه عنه في قوله ﴿فهل ينظرون الا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها﴾ قال: كان قتادة رضي الله عنه يقول : قد دنت الساعة ودنا منكم فداء ودنا من اللّه فراغ للعباد ، قال قتادة رضي الله عنه وذكر لنا أن نبي اللّه عَ ل خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب ولم يبق منها إلا أسف أي شيء قال: ((والذي نفس محمد بيده ما مثل ما مضى من الدنيا فيما بقي منها إلا مثل ما مضى من يومكم هذا فيما بقي منه وما بقي منه الا اليسير)). وأخرج أحمد عن بريدة رضي الله عنه سمعت رسول اللّه عَلّم يقول: ((بعثت أنا والساعة جميعاً ان كادت تسبقني)). وأخرج البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عَ لَّم: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)). الجزء السادس والعشرون ٤٦٨ سورة القتال وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي جبيرة بن الضحاك رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عَ التالي: ((بعثت في سم الساعة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أنس رضي اللّه عنه، سمعت رسول اللّه عَّتهمل يقول: ((ان من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون على خمسين امرأة قيم واحد)) . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن ماجة وابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه عَّه يوماً بارزاً للناس، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها ، إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها واذا كانت الحفاة العراة رعاء الشاء رؤوس الناس فذاك من أشراطها ، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها . وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً سأل رسول اللّه عَ لئه. فقال : متى الساعة ؟ فقال : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال يا رسول الله: وكيف إضاعتها ؟ قال : إذا وسد الأمر الى غير أهله فانتظر الساعة . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل فقال يا رسول اللّه متى الساعة ؟ قال : ما السائل بأعلم من المسؤول . قال : فلو علمتنا أشراطها . قال : تقارب الأسواق. قلت : وما تقارب الأسواق ؟ قال : أن يشكو الناس بعضهم الى بعض قلة إصابتهم ، ويكثر ولد البغي وتفشو الغيبة ، ويعظم رب المال ، وترتفع أصوات الفساق في المساجد ، ويظهر أهل المنكر ، ويظهر البغاء . وأخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله عَ الله: ((من أشراط الساعة سوء الجوار وقطيعة الأرحام وأن يعطل السيف من الجهاد وان ينتحل الدنيا بالدين)». وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : سمعت رسول الله عَظئم يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع)). وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لّه: ((لن تذهب الدنیا حتى تصير للكع بن لكع)). الجزء السادس والعشرون ٤٦٩ سورة القتال وأخرج أحمد والبخاري وابن ماجة عن عمرو بن تغلب رضي الله عنه : سمعت رسول اللّه عَظيمٍ يقول: ((ان من أشراط الساعة ان تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة)). وأخرج النسائي عن عمرو بن تغلب رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((ان من أشراط الساعة ان يقبض العلم ويفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم)) قال عمرو فان كان هذا الرجل ليبيع البيع فيقول حتى استأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحواء العظيم الكاتب فلا يوجد . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة عن ابن مسعود رضي الله عنه : سمعت رسول اللّه ◌َ ته يقول: ((يكون بين يدي الساعة أيام فيرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج)) . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبد الله بن ربيب الجندي رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَله: ((يا أبا الوليد يا عبادة بن الصامت اذا رأيت الصدقة كتمت وغلت واستؤجر في الغزو ، وعمر الخراب ، وخرب العامر ، والرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة ، فإنك والساعة كهاتين)) وأشار بأصبعه السبابة والتي تليها . وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله عَلِ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)). وأخرج أحمد والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي مَئفي قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فيكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كالضرمة بالنار)). وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة )). وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عَاجِ ((لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً)). وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَّم قال: (( لا تقوم الساعة حتى يقتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة الجزء السادس والعشرون ٤٧٠ سورة القتال وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل ، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به ، وحتى يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، وذلك حين لا ينفع إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً . ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوباً بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى به ، ولتقومن الساعة وقد رفعت أكلته الى فيه فلا يطعمها » . وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله عَ لَّه قال: ((إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش ، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الأرحام ، وحتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن. ثم قال : إنما مثل المؤمن مثل النخلة وقعت فأكلت طيباً ولم تفسد ولم تكسر، ومثل المؤمن كمثل القطعة الذهب الأحمر أدخلت النار فنفخ عليها ولم تتغير ووزنت فلم تنقص)) . وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَلٍ: ((لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً عاماً ولا تنبت الأرض شيئاً)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن جابر رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه عز له يقول: ((بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة وصاحب صنعاء العنسي ، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة)) . وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َ م قال: ((بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالين كلهم يقول أنا نبي أنا نبي)). وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ ه قال: ((سيكون في أمتي دجالون كذابون يأتونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإيا كم وإياهم لا يفتنونكم)). الجزء السادس والعشرون ٤٧١ سورة القتال وأخرج أحمد والطبراني عن ابن عمر: سمعت رسول اللّه عَ لَام يقول: ((ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر)) . وأخرج أبو يعلى عن ابن عمر: سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول: ((إن في أمتي لنيفا وسبعين داعياً كلهم داع الى النار لو أشاء لأنباتكم بأسمائهم وقبائلهم)). وأخرج أبو يعلى عن أبي الجلاس قال : سمعت علياً رضي الله عنه يقول لعبد الله السبائي: لقد سمعت رسول اللّه عَ ◌ّل يقول: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا)) وإنك لأحدهم . وأخرج أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((يكون قبل خروج الدجال ينيف على سبعين دجالاً)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه أن بين يدي الساعة لستاً وسبعين دجالاً . وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطراً لا يكن منه بيوت المدر ولا يكن منه الا بيوت الشعر)) . وأخرج البيهقي في البعث والنشور عن الحسن قال: قال [] عليّ خرجت في طلب العلم فقدمت الكوفة فإذا أنا بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقلت يا أبا عبد الرحمن: هل للساعة من علم تعرف به؟ قال: سألت رسول اللّه عَظِّر عن ذلك فقال: ((ان من أشراط الساعة أن يكون الولد غيظاً والمطر قيظا ، وتفيض الأشرار فيضا ، ويصدق الكاذب ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويسود كل قبيلة وكل سوق فجارهم ، وتزخرف المحاريب ، وتخرب القلوب ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويخرب عمران الدنيا ، ويعمر خرابها ، وتظهر الفتنة ، وأكل الربا وتظهر المعازف والكنوز وشرب الخمر، ويكثر الشرط والغمازون والهمازون)). وأخرج أبو نعيم في الحلية عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عْظّم: ((من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة ، إذ رأيتم الناس أماتوا الصلاة وأضاعوا الأمانة وأكلوا الربا واستحلوا الكذب واستخفوا بالدماء واستعلوا البناء وباعوا الدين بالدنيا وتقطعت الأرحام ويكون الحكم ضعفاً والكذب صدقاً والحرير لباساً ، وظهر الجور وكثرة الطلاق وموت الفجاءة وائتمن الخائن وخوّن الأمين الجزء السادس والعشرون ٤٧٢ سورة القتال وصدق الكاذب وكذب الصادق وكثر القذف وكان المطر قيظاً والولد غيظاً وفاض اللئام فيضاً ، وغاض الكرام غيضاً، وكان الأمراء والوزراء كذبة والأمناء خونة والعرفاء ظَلَمَة والقراء فَسَقَة إذا لبسوا مسوك الضأن قلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر يغشيهم اللّه تعالى فتنة يتهاركون(١) فيها تهارك اليهود الظلمة وتظهر الصفراء يعني الدنانير ، وتطلب البيضاء وتكثر الخطايا ويقل الأمن ، وحليت المصاحف وصورت المساجد وطوّلت المنائر وخرّبت القلوب وشربت الخمور وعطلت الحدود ، وولدت الأمة ربتها ، وترى الحفاة العراة قد صاروا ملوكاً ، وشاركت المرأة زوجها في التجارة ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وحلف بغير الله ، وشهد المؤمن من غير أن يستشهد ، وسلم للمعرفة ، وتفقه لغير دين الله ، وطلب الدنيا بعمل الآخرة ، واتخذ المغنم دولاً والأمانة مغنماً والزكاة مغرماً، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وعق الرجل أباه وجفا أمه وضر صديقه وأطاع امرأته ، وعلت أصوات الفسقة في المساجد ، واتخذ القينات والمعازف ، وشربت الخمور في الطرق ، واتخذ الظلم فخراً وبيع الحكم ، وكثرت الشرط ، واتخذ القرآن مزامير وجلود السباع خفافاً ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآيات . وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه أنهم سألوا متى الساعة فقال : لقد سألتموني عن أمر ما يعلمه جبريل ولا ميكائيل ، ولكن إن شئتم أنبأتكم بأشياء إذا كانت لم يكن للساعة كثير لبث إذا كانت الألسن لينة والقلوب جنادل ورغب الناس في الدنيا وظهر البناء على وجه الأرض ، واختلف الإخوان فصار هواهما شتى ، وبيع حكم الله بيعاً . وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : ان من اقتراب الساعة أن يظهر البناء على وجه الأرض ، وأن تقطع الأرحام ، وان يؤذي الجار جاره . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن من أشراط الساعة أن يظهر الفحش والتفحش وسوء الخلق وسوء الجوار . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : إن من أشراط (١) يتهاركون : يمشون باختيال وبطئ. الجزء السادس والعشرون ٤٧٣ سورة القتال الساعة أن يظهر القول ويخزن العمل ويرتفع الأشرار ويوضع الأخيار ويقرأ المثاني عليهم فلا يعيها أحد منهم. قلت : ما المثاني ؟ قال : كل كتاب سوى كتاب الله . وأخر ابن أبي شيبة عن رجاء بن حيوة قال : لا تقوم الساعة حتى لا تحمل النخلة إلا تمرة . وأخرج ابن أبي شيبة عن قيس قال : لا تقوم الساعة حتى تقوم رأس البقرة بالأوقية . وأخرج ابن أبي شيبة عن الوداك قال : من اقتراب الساعة انتفاخ الأهِلّة . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: قال رسول اللّه عَ اته: ((من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال ابن ليلتين)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي شيبة عن الشعبي قال: قال رسول اللّه عائهم : ((من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً فيقال ابن ليلتين)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال : إن بين يدي الساعة أياماً ينزل فيها الجهل ويرفع العلم حتى يقوم الرجل إلى أمه فيكربها بالسيف من الجهل . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر قال : يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد ولیس فيهم مؤمن . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلاً والجهل علماً . وأخرجٍ ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه قال : ليأتين على الناس زمان يجد النسوة نعلاً ملقى على الطريق فيقول بعضهن لبعض قد كانت هذه النعلة مرة لرجل . وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار عن علي رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله عَلٍ: متى الساعة؟ فزبره رسول اللّه عَ ل حتى إذا صلى الفجر رفع رأسه إلى السماء فقال: ((تبارك خالقها ورافعها ومبدلها وطاويها كلي السجل للكتاب)) ثم تطلع الى الأرض فقال ((تبارك خالقها وواضعها ومبدلها وطاويها كلي السجل للكتاب)) ثم قال: ((أين السائل عن الساعة ؟ فجثا رجل من آخر القوم على ركبتيه فإذا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال رسول اللّه عَ ل: ((عند حيف الأمة، وتكذيب بالقدر ، وإيمان بالنجوم ، وقوم يتخذون الأمانة مغنماً والزكاة مغرماً والفاحشة زيارة)) فسألته عن الفاحشة زيارة، فقال: ((الرجلان من أهل الفسق يصنع أحدهما طعاماً وشراباً الجزء السادس والعشرون ٤٧٤ سورة القتال ويأتيه بالمرأة فيقول اصنعي لي كما صنعت فيتزاورون على ذلك)) قال: فعند ذلك هلكت أمتي يا ابن الخطاب)) . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه عَ ليه يقول: ((لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة، وحتى تتخذ المساجد طرقاً لا يسجد لله فيها حتى يجاوز، وحتى يبعث الغلام بالشيخ بريداً بين الأفقين، وحتى ينطلق الفاجر الى الأرض النامية فلا يجد فضلا)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((حج النبي عَ لَّه حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة فقال : أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ فقام إليه سلمان رضي الله عنه فقال : أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول الله. قال : إن من اشراط الساعة إضاعة الصلاة ، والميل مع الهوى ، وتعظيم رب المال . فقال سلمان : ويكون هذا يا رسول الله ؟ قال: نعم والذي نفس محمد بيده ، فعند ذلك با سلمان تكون الزكاة مغرماً والفيء مغنماً ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويتكلم الرويبضة . قال : وما الرويبضة؟ قال: يتكلم في الناس من لم يتكلم ، وينكر الحق تسعة أعشارهم ، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه ، ويذهب القرآن فلا يبقى الا رسمه ، وتحلى المصاحف بالذهب وتتسمن ذكور أمتي وتكون المشورة للإماء ويخطب على المنابر الصبيان وتكون المخاطبة للنساء ، فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع ، وتطول المنائر وتكثر الصفوف ، مع قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمة . قال سلمان : ویکون ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم والذي نفس محمد بيده ، عند ذلك يا سلمان يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكر ، فعند ذلك يا سلمان يكون أمراء فسقة ووزراء فجرة وأمناء خونة يضيعون الصلوات ويتبعون الشهوات ، فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها . عند ذلك يا سلمان يجيء سبي من المشرق وسبي من المغرب جثاؤهم جثاء الناس وقلوبهم قلوب الشياطين لا يرحمون صغيراً ولا يوقرون كبيراً ، الجزء السادس والعشرون ٤٧٥ سورة القتال عند ذلك يا سلمان يحج الناس الى هذا البيت الحرام تحج ملوكهم لهواً وتنزهاً وأغنیاؤهم للتجارة ومساکینهم للمسألة وقراؤهم رياء وسمعة . قال : ویکون ذلك یا رسول الله ؟قال : نعم والذي نفسي بيده ، عند ذلك يا سلمان يفشوا الكذب ويظهر الكوكب له الذنب ، وتشارك المرأة زوجها في التجارة وتتقارب الأسواق . قال : وما تقاربها ؟ قال : کسادها وقلة أرباحها عند ذلك يا سلمان يبعث الله ريحاً فيها حيات صفر فتلتقط رؤساء العلماء لما رأوا المنكر فلم يغيروه قال : ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم والذي بعث محمداً بالحق )). وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن حذيفة رضي الله عنه قال: والله لا تقوم الساعة حتى يلي عليكم من لا يزن عشر بعوضة يوم القيامة . وأخرج أحمد وابن ماجة والطبراني عن سلامة بنت الحر قالت : سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماماً يصلي بهم)). وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّم: ((إن أيام الدجال سنين خداعة یکذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة . قيل: وما الرويبضة ؟ قال : الفاسق يتكلم في أمر العامة )) . وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مَ له: ((قبل الساعة سنون خداعة يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، وينطق بها الرويبضة)). وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في البعث والضياء عن بريدة قال : سمعت النبي عَ لِّ يقول: ((ان أمتي يسوقها قوم اعراض الوجوه ، صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب . أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وإما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض ، وأما الثالثة فيصطلمون كلهم من بقي منهم . قالوا يا رسول الله : من هم ؟ قال : هم الترك . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس في الطرق تسافد الحمر. وفي لفظ : حتى يتهارجون في الطرق تهارج الحمر فيأتيهم إبليس ، فيصرفهم الى عبادة الأوثان . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به النبي ◌َّ قال : الجزء السادس والعشرون ٤٧٦ سورة القتال ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين ذلف الأنف كأن وجوههم المجانّ الْمُطَرَّقَة)) . وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن حذيفة رضي الله عنه قال : إن الناس كانوا يسألون رسول اللّه عَظله عن الخير، وكنت أسأله عن الشركما أعرفه فأتقيه ، قلت يا رسول اللّه: أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله يكون بعده شر؟ قال: نعم قلت : فما العصمة من ذلك ؟ قال : السيف . قلت : وهل للسيف من ابقية ؟ قال : نعم. قلت: ثم ماذا ؟ قال : ثم على دخن جماعة على فرية ، فإن كان يومئذ لله خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع وإلا فمت عاضّاً بحذل شجرة ، قلت: ثم ماذا ؟ قال : يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن وقع في ناره وقع وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره . قلت: ثم ماذا ؟ قال : ثم انما هي قيام الساعة . وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَة: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه)). وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : سمعت رسول اللّه ◌َظله يقول: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه الله. وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم ، وصححه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه، وحتى تمر المرأة بقطعة النعل فتقول : قد كان لهذه رجل مرة وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة ، وحتى تمطر السماء ولا تثبت الأرض)» . وأخرج الحاكم وصححه عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً ((والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول لا اله الا الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر)). وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ لِّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة ، وحتى تؤخذ المرأة نهاراً جهاراً تُنْكحُ وسط الطريق ، لا ينكر ذلك أحد ، فيكون أمثلهم الذي يقول : لو نحيتها عن الطريق قليلاً فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فیکم)) . وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن علباء السلمي مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس)). الجزء السادس والعشرون ٤٧٧ سورة القتال وأخرج أحمد ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللّه عائه: ((اللهم لا يدركني زمان لا تقوم الساعة الا على شرار الناس)). وأخرج أحمد عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّم: ((اللهم لا يدركني زمان ولا تدركون زماناً لا يتبع فيه العليم ولا يستحيا من الحليم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم السنة العرب)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة ، وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية)). وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمر قال: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء حول الأصنام)) . وأخرج الطبراني عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله عَّم: ((ان من أشراط الساعة أن تعزب العقول وتنقص الاحلام)). وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : كان يقال من اقتراب الساعة موت الفجأة . وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : من اشراط الساعة موت البدار. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية قال : كنا نتحدث أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله الذي يرى الخير فيجانبه قريباً . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في البعث عن طلحة بن مالك قال : قال رسول اللّه عَ ◌ِّ: ((ان من أشراط الساعة هلاك العرب)). وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقاً وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة ، وحتى تتجر المرأة وزوجها ، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو الى يوم القيامة)). وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم وصححه عن ابن مسعود عن النبي عَ لّم قال: ((بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وفشو القلم وظهور الشهادة بالزور وكتمان شهادة الحق)). وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود : سمعت رسول اللّه الجزء السادس والعشرون ٤٧٨ سورة القتال عَظله يقول: ((ان من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرفه ، وأن يبرد الصبي الشيخ لفقره ، وأن تتطاول الحفاة العراة رعاء الشاء في البنيان)). وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله عَ بئه: ((لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض فيبقى منها عجاج لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً)). وأخرج أحمد ومسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة : سمعت رسول اللّه عَّ يقول: ((ان طالت بك مدة يوشك أن ترى قوماً يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر)) . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً يكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات لو كانت وراء كم أمة من الأمم لخدمتهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم)) فقلت لأبي : وما المياثر؟ قال : سروجٌ عظام . وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي أمامة مرفوعاً: ((يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته )) . وأخرج البزار والحاكم بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي عَلَّه قال: ((والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف. قالوا: ومتى ذاك يا نبي الله ؟ قال: اذا رأيت النساء ركبن السروج وكثرت القينات وشهد شهادات الزور وشرب المصلون في آنية أهل الشرك الذهب والفضة ، واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستبدروا واستعدوا)). وأخرج الطبراني وصححه عن أبي أمامة رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه مت له يقول: ((لا يزداد الأمر إلا شدة ولا المال إلا إفاضة ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه )) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والحاكم وصححه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللّه ◌َ له ، فلما رجعنا تعجل ناس فدخلوا المدينة ، فسأل عنهم الجزء السادس والعشرون ٤٧٩ سورة معتال النبي عَّهِ، فأخبر أنهم تعجلوا المدينة، فقال: ((يوشك أن يدعوها أحسن ما كانت ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق يضيء لها أعناق البخت ببصرى يروها كضوء النهار» . وأخرج أحمد والحاكم عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللّه عَلاته. قال: ((تخرج نار من حبس سيل تسير بطيبة تكمن بالليل وتسير بالنهار تغدو وتروح ، يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا قالت النار : أيها الناس فقيلوا راحت النار فروحوا من أدركته أكلته)). وأخرج الحاكم عن أبي البداح بن عاصم الانصاري رضي الله عنه بسند ضعيف قال: سألنا رسول اللّه عَ ل حدثان ما قدم فقال: أين حبس سيل؟ قلنا : لا ندري فر بي رجل من بني سليم ، فقلت : من أين جئت ؟ قال : من حبس سيل . فأتيت فقلت يا رسول الله: إن هذا الرجل يخبر أن أهله بحبس سيل ، فسأله النبي عَظفى وقال: ((أخر أهلك فإنه يوشك أن تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى)). وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ ائم قال : ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار بأرض الحجاز تضيء منها أعناق الإبل ببصرى . وأخرج أحمد وصححه ، وضعفه الذهبي ، عن معاذ بن أنس أن رسول الله عَّه قال: ((لا تزال الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم ، ويكثر ولد الخبث ، ويظهر فيهم السقارون . قالوا: وما السقارون ؟ قال : بشر يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن)) . وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله عزت قال: ((تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة فيصبح القوم فيقولون : من صعق البارحة فيقولون : صعق فلان وفلان)) . وأخرج البزار وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي ◌َئل قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت)). وأخرج الحاكم ((وصححه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عداً، ثم قال : والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان الى المدينة كما بدأ بها حتى يكون كل إيمان بالمدينة . ثم قال : لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها الا أبدلها الله خيراً منه ، الجزء السادس والعشرون ٤٨٠ سورة القتال وليسمعن ناس برخص من أسعار وزيف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)). وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله عَّ: ((لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضبّ لدخلتم ، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه)). وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَّه: ((سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء وتقل الفقهاء ويقل العلم ويكثر الهرج. قالوا وما الهرج يا رسول الله ؟ قال : القتل بينكم . ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم . ثم يأتي بعد ذلك زمان يحاول المنافق الكافر المشرك بالله المؤمن بمثل ما يقول)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عٍَّ: ((والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنسان ، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده)). وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : يكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون الخامسة وهي محللة تنشق في الأرض كما ينشق الماء . وأخرج مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي أن لا يكون رسول اللّه عٍَّ أسرّ إلي في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول اللّه عَّم قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن ، فقال رسول الله ګے وهو يعد الفتن: منهن ثلاث لا یکدن یذرن شيئاً ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار قال حذيفة رضي الله عنه : فذهب أولئك الرهط غيري . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي عَلَّه قال: ((يكون في هذه الأمة أربع فتن آخرها الغناء)). وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمررضي الله عنها