Indexed OCR Text

Pages 321-340

الجزء الرابع والعشرون
٣٢١
سورة فصلت
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿والغوا فيه﴾
قال: بالتصفير والتخليط في المنطق على رسول اللّه عَ لَّ اذا قرأ القرآن قريش تفعله .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿والغوا فيه﴾ قال: يقولون
اجحدوا به وانكروه وعادوه . والله أعلم .
قوله تعالى: وَقَالَالَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنْ أَلْجِنّ
وَالْإِنِسِ تَجْعَلْهُمَا تَحْرَأَ قْدَمِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه أنه سئل عن قوله ﴿ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والانس﴾
قال : هو ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وابراهيم . مثله .
قوله تعالى: إِنَّالَّذِينَ قَالُواْ رَتْنَا اللَّهُ لُّ أَسْتَقَمُواأَنْتَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْتَلَِّكَةُ أَلَّا
تَّخَافُواْ وَلَا تَّخِزَّلُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الّتِى كُثُمْ تُوعَدُونَ ﴾ تَحْنُ
أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الْحَيَوِ الذُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةٌ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تُشْتَهِىّ
أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فَِهَا مَانَذَّعُونَ (٤) نُزْلًا مِنْ غَفُورٍ زَجِدٍ
أخرج الترمذي والنسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن عدي
وابن مردويه قال: قرأ علينا رسول اللّه عَّ هذه الآية ان ﴿الذين قالوا ربنا الله ثم
استقاموا﴾ قال: ((قد قالها ناس من الناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فهو
ممن استقام عليها)).
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور ومسدد وابن سعد وعبد بن
الدر المنثورم ٢١ ج ٧

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٢
سورة فصلت
حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن عمران عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه في قوله ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال
الاستقامة أن لا تشركوا بالله شيئاً .
وأخرج ابن راهويه وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير
والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق الاسود بن هلال عن
أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : ما تقولون في هاتين الآيتين ﴿ان الذين قالوا
ربنا الله ثم إستقاموا﴾ (والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)(١) ؟ قالوا: لم يذنبوا
قال : لقد حملتموها على أمر شديد ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) يقول :
بشرك ﴿ والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان.
وأخرج ابن مردويه من طريق الثوري رضي الله عنه عن بعض أصحابه عن
النبي عَّه في قوله ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: على فرائض الله.
وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ان
الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: على شهادة أن لا اله الا الله.
وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والحكيم
الترمذي وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم
استقاموا﴾ قال : استقاموا بطاعة الله ولم يروغوا روغان الثعلب.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه سئل أي آية في كتاب الله أرحب ؟
قال : قوله ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ على شهادة أن لا اله الا الله قيل
له : فأين قوله تعالى (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... )(١) [٧] زاد قرأ
( وأنيبوا إلى ربكم)(٣) فيهما علقه اعملوا.
وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم ومجاهد رضي الله عنهما في قوله ﴿ثم استقاموا﴾
قال : قالوا لا اله الا الله لم يشركوا بعدها بالله شيئاً حتى يلقوه .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿قالوا ربنا الله﴾
وحده ﴿ثم استقاموا﴾ يقول: على أداء فرائض الله ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ قال: في
الآخرة .
(١) الأنعام ٨٢ .
(٢) الزمر ٥٣ .
(٣) الزمر ٥٤.

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٣
سورة فصلت
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارمي والبخاري في تاريخه ومسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن سفيان الثقفي أن رجلا قال ((يا رسول اللّه مرني
بأمر في الاسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال : قل آمنت بالله ثم استقم قلت : فما
اتقى ؟ فأوما الى لسانه)).
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب عن مجاهد في قوله ﴿ تتنزل
عليهم الملائكة ﴾ قال : عند الموت .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال ﴿أن لا تخافوا﴾ مما
تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة ﴿ ولا تحزنوا﴾ على ما خلفتم من أمر دنياكم من
ولد وأهل ودين مما استخلفكم في ذلك كله .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن
أسلم قال : يؤتى المؤمن عند الموت فيقال : لا تخف مما أنت قادم عليه فيذهب
خوفه ، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها ، وأبشر بالجنة فيموت وقد قر اللّه عينه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في الآية قال : يبشربها
عند موته ، وفي قبره ، ويوم يبعث ، فانه لقي الجنة وما رميت فرحة البشارة من قلبه .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال ﴿لا تخافوا﴾ من ضيعتكم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذكر الموت عن علي بن أبي طالب
قال : حرام على كل نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم مصيرها ؟
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال : ان المؤمن يبشر بصلاح ولده من بعده
لتقر عينه .
وأخرج أحمد والنسائي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّهِ: ((من أحب لقاء الله
أحب الله لقاءه قلنا : يا رسول اللّه كلنا يكره الموت قال: ليس ذلك كراهية الموت
ولكن المؤمن اذا احتضر جاءه البشير من اللّه بما هو صائر إليه ، فليس شيء أحب اليه
من أن يكون لقي الله فأحب الله لقاءه ، وان الكافر والفاجر اذا احتضر جاءه بما هو
صائر اليه من الشر فكره الله لقاءه)).
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ثابت أنه قرأ السجدة حتى بلغ ﴿تتنزل
عليهم الملائكة﴾ فوقف قال: بلغنا أن العبد المؤمن يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاه

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٤
سورة فصلت
اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له : لا تخف ولا تحزن وأبشر بالجنة التي كنت توعد
فيؤمن الله خوفه ، ويقر عينه ، وبما عصمه الا وهي للمؤمن قرة عين لما هداه الله
تعالی ولما كان يعمل في الدنیا .
وأخرج ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي
الله عنه ﴿نحن أولياؤكم ... ﴾ قال : رفقاؤكم في الدنيا لا نفارقكم حتى ندخل
معكم الجنة ، ولفظ عبد بن حميد قال : قرناؤهم الذين معهم في الدنيا . فاذا كان
يوم القيامة قالوا : لن نفارقكم حتى ندخلكم الجنة .
وأخرج أبو نعيم في صفة الجنة والبيهقي في البعث عن جابر رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عليه: ((بينا أهل الجنة في مجلس لهم اذ سطع لهم نور على باب الجنة،
فرفعوا رؤوسهم فاذا الرب تعالى قد أشرف فقال يا أهل الجنة سلوني فقالوا : نسألك
الرضا عنا قال : رضاي أَحَلَّكُمْ داري، وأنَا لَكُم كرامتي هذه وأيها تسألوني ؟
قالوا : نسألك الزيادة قال : فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر ، أزمتها زبرجد
أخضر، وياقوت أحمر فجاؤا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها ، فأمر الله
بأشجار عليها الثمار، فتجيء حور من العين وهن يقلن : نحن الناعمات فلا نباس ،
ونحن الخالدات فلا نموت ، أزواج قوم مؤمنين كرام ، ويأمر الله بكثبان من مسك
أبيض أذفر فتنثر عليهم ريحا يقال لها المثيرة حتى تنتهي بهم الى جنة عدن وهي قصبة
الجنة فتقول الملائكة : يا ربنا قد جاء القوم فيقول : مرحبا بالصادقين فيكشف لهم
الحجاب ، فينظرون الى اللّه فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يبصر بعضهم بعضا . ثم
يقول ارجعوهم الى القصور بالتحف ، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضا قال رسول
اللّه ◌َاجٍ : فذلك قوله تعالى ﴿نزلاً من غفور رحيم﴾.
وأخرج ابن النجار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . مثله سواء .
قوله تعالى: وَمَنْأَحْسَنُ قَوْلًا يَزْدَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَِّى
مِنَالْمُسْلِينَ ﴾

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٥
سورة فصلت
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها
﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله﴾ قالت: المؤذن (وعمل صالحا﴾ قالت: ركعتان
فيما بين الآذان والإقامة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من وجه آخر عن عائشة رضي اللّه
عنها قالت : ما أرى هذه الآية نزلت الا في المؤذنين ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا الى
الله ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن
أحسن قولاً ممن دعا إلى الله﴾ قال: هو النبي مع﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين رضي الله عنه في قوله ﴿ومن
أحسن قولا ممن دعا إلى اللّه﴾ قال: ذلك رسول اللّه عليه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : هو
المؤمن عمل صالحا ودعا الى اللّه تعالى .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي اللّه عنه ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله
وعمل صالحا وقال انني من المسلمين﴾ قال : هذا عبد صدق قوله ، وعمله ،
ومولجة ، ومخرجه ، وسره ، وعلانيته ، ومشهده ، ومغيبه .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا الى
اللّه﴾ قال: قول لا اله الا الله يعني المؤذن ﴿وعمل صالحا﴾ صام وصلى.
وأخرج الخطيب في تاريخه عن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه في قوله ﴿ومن
أحسن قولا ممن دعا إلى اللّه﴾ قال: الاذان ﴿وعمل صالحا﴾ قال: الصلاة بين
الآذان والإقامة قال الخطيب : قال أبوبكر النقاش رضي الله عنه ، قال لي أبو بكر
بن أبي داود في تفسيره عشرون ومائة ألف حديث ليس فيه هذا الحديث .
وأخرج سعيد بن منصور عن عاصم بن هبيرة قال : اذا فرغت من اذانك
فقل: لا اله الا الله، والله أكبر، وأنا من المسلمين، ثم قرأ ﴿ومن أحسن قولا ممن
دعا إلى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن معاوية رضي الله عنه سمعت النبي مائية.
يقول: ((إن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة)).

الجزء الرابع والعشرون
٣٫٢٦
سورة فصلت
وأخرج ابن أبي شيبة والديلمي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه ◌َ لَّه: ((بلال سيد المؤذنين يوم القيامة ولا يتبعه الا مؤمن، والمؤذنون أطول الناس
أعناقا يوم القيامة)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي عَّ
((المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه كل رطب ويابس)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر رضي الله عنه أنه قال الرجل : ما عملك ؟
قال : الآذان قال : نعم العمل عملك ، يشهد لك كل شيء سمعك .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لو أطقت
الآذان مع الخليفي لأذنت .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعد رضي الله عنه قال: لأن أقوى على الآذان أحب
اليّ من ان أحج ، أو أعتمر ، أو أجاهد .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لوكنت مؤذنا ما
باليت ان لا أحج ، ولا أغزو.
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب رضي اللّه عنه قال : من أذن كتب له سبعون
حسنة ، وان أقام فهو أفضل .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق هشام عن يحيى رضي الله عنه قال : حدثت
أن رسول اللّه ◌َ لحمه قال: ((لو علم الناس ما في الآذان لتجاذبوه قال وكان يقال: ابتدروا
الآذان ولا تبتدروا الامامة)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال : المؤذن
المحتسب أول ما يكسى يوم القيامة .
قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِىِ الْحَسَنَةُ وَلَّ السِّّئَةُ أَدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَبْتَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلقَّنَهَا إِلَّ
الَّذِينَ صَبَرُ واوَ مَا يُلَقَّهَا إِلَّا ذُوحَظٍ عَظِيمٍ﴾

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٧
سورة فصلت
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما في قوله ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن﴾ قال: أمر
الله المؤمنين بالصبر عند الغضب ، والحلم عند الجهل ، والعفو عند الاساءة ، فإذا
فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان ، وخضع لهم عدوهم ﴿كأنه ولي حميم ﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولا تستوي الحسنة
ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن﴾ قال: القه بالسلام ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة
كأنه ولي حميم﴾.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ادفع بالتي هي
أحسن﴾ قال : السلام ، ان تسلم عليه اذا لقيته .
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء رضي الله عنه ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ قال:
السلام .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ كأنه ولي
حميم﴾ قال: ولي رقيب . وفي قوله ﴿الا ذو حظ عظيم﴾ قال: الجنة .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا﴾
قال : والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظا ، ويصفح عن بعض ما يكره .
وأخرج ابن المنذر عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا
وما يلقاها الا ذو حظ عظيم﴾ قال: الرجل يشتمه أخوه فيقول ان كنت صادقا يغفر
اللّه لي ، وان كنت كاذبا يغفر الله لك. والله أعلم .
قوله تعالى: وَإِّا يَنْزَغَتَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ تَزْعٌ فَاسْتَعِذُ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوّ
السَّمِيعُالْعَلِيمُ
أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والحاكم وابن مردويه
عن سليمان بن صرد رضى الله عنه قال: استب رجلان عند النبى ◌ّ فاشتد غضب

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٨
سورة فصلت
احدهما فقال النبي عَّ: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب. أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم. فقال الرجل أمجنون تراني؟ فتلا رسول اللّه عَّه ﴿واما ينزغنك من
الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم))).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن مردويه عن معاذ
بن جبل رضي الله عنه قال: استب رجلان عند النبي ◌َّةٍ حتى عرف الغضب في
وجه أحدهما فقال رسول اللّه عَّيٍ: ((إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب غضبه . أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه عَ ل
يقول: ((إتقوا الغضب فانها جمرة توقد في قلب ابن آدم. ألم ترَ انتفاخ أوداجه،
وحمرة عينيه ، فمن أحس من ذلك شيئاً فليلزق بالارض )).
٠
وأخرج ابن أبي شيبة عن خيثمة رضي الله عنه قال : كان يقال ان الشيطان
يقول : كيف يغلبني ابن آدم اذا رضي حيث أكون في قلبه ، واذا غضب طرت
حیث أكون على رأسه ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿واما ينزغنك
من الشيطان نزغ فاستعذ بالله﴾ قال: ((ذكر لنا أن نبي الله عَ ليه بينما هو يصلي إذ جعل
يسند حتى يستند السارية ، ثم يقول ألعنك بلعنة اللّه التامة فقال بعض أصحابه :
يا نبي الله ما شيء رأيناك تصنعه؟ قال : أتاني الشيطان بشهاب من نار ليحرقني به ،
فلعنته بلعنة الله التامة ، فانكب لفيه وطفئت ناره)).
قوله تعالى: وَمِنْ ءَايَيِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمُّ لَّا تَسْجُدُواْ
لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِالَّذِى خَلَقْهُنَّإِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ
تَعْبُدُونَ ﴿ فَإِاسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِ ينَ عِنْدَرَبِّكَ يُسَبِحُونَ لَّهُو ◌ِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ
وَهُمْلَّايَسْتَمُونَ
٣٨
أخرج أبو يعلى وابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه:

الجزء الرابع والعشرون
٣٢٩
سورة فصلت
((لا تسبوا الليل والنهار، ولا الشمس ولا القمر، ولا الرياح فانها ترسل رحمة لقوم
وعذابا لقوم)).
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق
سأله عن قوله ﴿لا يسأمون﴾ قال: لا يملون ولا يفترون قال: وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر :
ولا مؤمن طول التعبد يجهد
من الخوف لا ذي سامة من عبادة
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق سعيد بن
جبير رضي اللّه عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما كان يسجد بآخر الآيتين من ( حم )
السجدة ، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يسجد الاولى منهما .
وأخرج سعيد بن منصور عن أبي اسحق قال : كان عبد الله رضي الله عنه
وأصحابه يسجدون بالآية الاولى .
وأخرج ابن أبي شيبة عن رجل من بني سليم أنه سمع رسول اللّه ◌ُ الله يسجد
بالآية الأولى .
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
أنه كان يسجد بالآية الأولى .
وأخرج البخاري عن عبدة بن حسن البصري رضي الله عنه وله صحبة أنه سجد
في الآية الاولى من ( حم ) .
وأخرج سعيد بن منصور من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان
يسجد في الآية الاخيرة .
قوله تعالى: وَمِنْءَايَيْهٍِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَشِعَةً فَإِذَا أَنَزَلْنَا عَلَهَ الْمَآءُ
أُهْتَرَّتْ وَرَبَتْ إِنَّالَّذِى أَخْيَاهَا لَمُحِ الْتَوْلِىّ إِنَّهُ عَلَىكُلّ شىءٍقَدِیرًا﴾
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن آياته
أنك ترى الأرض خاشعة﴾ قال: غبراء متهشمة ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت
وربت﴾ قال: [] تغرف الغيث وربوها إذا ما أصابها.

الجزء الرابع والعشرون
٣٣٠
سورة فصلت
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه
في قوله ﴿اهتزت﴾ قال: بالنبات ﴿وربت﴾ قال: ارتعشت قبل أن تنبت .
قوله تعالى: إِّالَّذِ ينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاً أَفْتَنْ يُلْقَى فِى أَلنَّارِ
خَيْرَ أَمْقَّن يَأْتِى ءَامِنًا يَوْمِّ الْقِيَمَةُ أَعَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿ان الذين يلحدون
في آياتنا﴾ قال : هو أن يوضع الكلام على غير موضعه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ان الذين
يلحدون في آياتنا﴾ قال : هو أن يوضع الكلام على غير موضعه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ان الذين
يلحدون في آياتنا﴾ قال : الحاد ما ذكر معه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال
الإلحاد التكذيب .
وأخرج أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ان هذا
القرآن كلام الله فضعوه على مواضعه ولا تتبعوا فيه هواكم .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿أفمن يلقى في النار
خير﴾ قال: أبو جهل بن هشام (أم من يأتي آمنا يوم القيامة﴾ قال: أبو بكر
الصديق رضي الله عنه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن بشير بن تميم
رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية في أبي جهل ، وعمار بن ياسر﴿ أفمن يلقى في
النار﴾ أبو جهل ﴿أم من يأتي آمنا يوم القيامة﴾ عمار.
وأخرج ابن عساكر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿ أفمن يلقى في النار خير أم
من يأتي آمنا يوم القيامة﴾ نزلت في عمار بن ياسر، وفي أبي جهل .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله﴿اعملوا ما شئتم﴾ قال: هذا وعيد.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿اعملوا ما شئتم﴾ قال: خَيَّرَكُمْ وأمركم

الجزء الرابع والعشرون
٣٣١
سورة فصلت
بالعمل، واتخذ الحجة، أوبعث رسوله وأنزل كتابه، وشرّع شرائعه حجة وتقدمة الى خلقه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿اعملوا ما شئتم﴾
قال : هذا لأهل بدر خاصة .
وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه قال : ذكر ان السماء
فرجت يوم بدر فقيل ﴿اعملوا ما شئتم﴾.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : فأبيحت لهم الاعمال .
قوله تعالى: إَِّلَّذِينَ كَفْرُواٍْ لِذِكْرِ لَتَاجَاءَ هُمّ وَإِنَّهُ لَكِتَبْ عَزِيزٌ﴾ لَا يَأْتِیهِ
الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَّ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَيدٍ ﴾
أخرج ابن مردويه عن علي رضي الله عنه قال: قيل لرسول اللّه ◌ُ ل أو سئل: ((ما
المخرج منها ؟ فقال : كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه ﴿ تنزيل من حكيم حميد﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن سعد لا أحسبه الا أسنده أن رسول اللّه عزائم قال:
((مثل القرآن ومثل الناس كمثل الارض والغيث ، بينما الارض ميتة هامدة ثم لا يزال
ترسل الاودية حتى تبذر وتنبت ويتم شأنها ، ويخرج الله ما فيها من زينتها ومعايش
الناس ، وكذلك فعل اللّه بهذا القرآن والناس)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات عن عقبة بن عامر رضي
الله عنه أن رسول اللّه ◌َ ل تلا ﴿ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ الى قوله
حميد﴾ فقال: ((إنكم لن ترجعوا الى الله بشيء أحب اليه من شيء خرج منه يعني
القرآن)).
وأخرج البيهقي عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ائ: ((إنكم
لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن)).
وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن عطية بن قيس رضي الله عنه عن النبي
◌َّةٍ قال: ((ما تكلم العباد بكلام أحب إلى الله من كلامه، وما أناب العباد الى الله
بكلام أحب اليه من كلامه بالذكر قال بالقرآن» .

الجزء الرابع والعشرون
٣٣٢
سورة فصلت
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿لا يأتيه
الباطل﴾ قال: الشيطان .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في الآية ﴿لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه﴾ قال: لا يدخل فيه الشيطان ما ليس منه ولا أحد من الكفرة.
وأخرج عبد بن حميد وابن الضريس عن قتادة رضي الله عنه ﴿وأنه لكتاب
عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ قال: أعزه الله لأنه كلامه،
وحفظه من الباطل ، والباطل إبليس لا يستطيع أن ينقص منه حقا ولا يزيد فيه
باطلا .
قوله تعالى: ◌َّائِقَالُ لَكَ إِلَّ مَاقَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَّ إِنَّ رَبَّكَ لَذُ!
مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍأَلِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ما يقال لك﴾ مز
التكذيب ﴿الا ما قد قيل للرسل من قبلك﴾ فكما كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على
أذى قومهم لهم فأصبر على أذى قومك اليك .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله ﴿ما
يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك﴾ قال: من الاذى .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في الآية قال : تعزية .
قوله تعالى: وَلَوْ جَعَنَّهُ قُزْءَانًا أَعْجَِيًّا لَّقَالُوا لَوْلًا فُضْلَتْءَايَتْهُ وَءَأعْجَمِىٌ
وَعَرٌِّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَءَ امَنُواْ هُدِّى وَشِفَآءٌ وَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىّءَاذَانِهِمْ وَقَرٌ
٤٤
وهُوَ عَلَيْهِمْ عَتَّى أُوْلَئِكَ تُنَادَوْنَمِن ◌َّكَانِتَعِيدٍ
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولو
جعلناه قرآنًا أعجميا .. ) الآية يقول لو جعلنا القرآن أعجميا ولسانك يا محمد عربي

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٣
سورة فصلت
﴿لقالوا أأعجمي وعربي﴾ يأتينا به مختلفاً أو مختلطاً ﴿لولا فصلت آياته﴾ فكان القرآن
مثل اللسان يقول فلم يفعل لئلا يقولوا فكانت حجة عليهم .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في الآية قال : لو نزل
أعجميا قال المشركون : كيف يكون أعجميا وهو عربي ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قالت
قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا، فأنزل الله ﴿وقالوا: لولا فصلت آياته
أأعجمي وعربي﴾ وأنزل الله تعالى بعد هذه الآية فيه بكل لسان حجارة من سجيل
قال ابن جبير رضي الله عنه . والقراءة على هذا أعجمي بالاستفهام .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي ميسرة رضي اللّه عنه قال : في القرآن
بكل لسان .
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿أولئك
ينادون من مكان بعيد﴾ قال: بعيد من قلوبهم .
قوله تعالى : وَلَقَدْءَ انَتْنَامُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ
لَقُضِىّ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِىِ شَاكِّ ◌ِنْهُ مُرِيبٍ : مَنْ عِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَآء
فَعْلَهُ وَمَا رَبُّكَ يِظَلَِّمْ لِلْعَبِيدِ
أخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ولولا كلمة سبقت من
ربك﴾ قال: سبق لهم من اللّه حين واجلهم [] بالغرة .
قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرَّدُ عِلْمُ الشَاعَةِ وَمَا تَّخْرُجُ مِن تَرَاثٍ مِنْأَكْمَامِهَا
وَمَاتَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّبِعِلْمِةٍ. وَيَوْمُرَيْنَادِيِهِمْ أَيْنَ شُركّوءِى قَالُواْ
ءَأَذْتَكَ مَا مِنَّامِن شَهِيدٍ ﴾ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَاكَانُوايَدْ عُونَ مِن قَبْلٌ وَظَنُواْ مَالَّهُم
فين تَحِيصٍ ◌َّ لَّا يَسْئَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن قَّّهُ

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٤
سورة فصلت
الشُّ فَيَئُوسٌ قَتُوطٌ ﴾ وَلَبِزْأَذَّ قْنَهُ رَحْمَةٌ مِنَّا مِنْ بَعْدٍ ضَرَّآءُ مَّتْهُ لَيَقُولَنَّ
هَذَّالِى وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةٌ وَلَبِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبّ إِنَّ لِى عِندَهُلَلْحُسْنَى
فَلَتُذّبِّئَنَّ الَّذِينَ كَّفْرُ وَأيِمَا عِلُوا وَلَتُذِيقَّنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِظٍ ﴾ وَإِذّ أَنْعَمْنَا
عَلَى الْإِنسَنْ أَغْرَضَ وَنّئَا بِجَانِهِ، وَإِذَا تَسََّهُ الشَّرُفَذُ ودُعَاءٍ عَرِيضٍ ﴿ قُلْ
أَرْءَ يْتُمْ إِن كَانٌ مِنْ عِندِاللَِّثُمَ كَفَرْتُمْ بِ مَنْأَضَلُ حُمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقِ بَعِيدٍه
سَلِِّمْءَايَتِنَا فِى الَّفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَبْيَّنَ لَّهُمْ أَتَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ
يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شََّىءٍ شَهِدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِرْبَعِنْ لِّقَاء ◌َِّمُ الْآَإِنَّهُ
بِكُدْ شَىءٍ مُحِيطٌ
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وما تخرج
من ثمرة من أكمامها﴾ قال : حين تطلع .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ آذناك﴾
أعلمناك .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله ﴿ لا يسأم الانسان ﴾
قال : لا يمل .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ولئن أذقناه رحمة
منا .. ﴾ الآية . قال : عافية .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿سنريهم
آياتنا في الآفاق﴾ قال: كانوا يسافرون فيرون آثار عاد وثمود يقولون والله لقد صدق
محمد عٍَّ ﴿وما أراهم في أنفسهم﴾ قال: الامراض.

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٥
سورة الشورى
(٤٢) سورة الشورى مِكِيَّة
وآثانھاتَلاثُ مُوخسون®
بِسْمَ لِلّهِ الرَّحْمِنِ الرَّحِيمِ
عَسَقَ ﴿ كَذَلِكَ يُوحِيّ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِك ◌َللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ لَّهُومَا
فى السَّمَوَانِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَهُوَالْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت ﴿حم عسق
بمكة ﴾ .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير- رضي الله عنهما - قال: أنزلت بمكة
﴿حم عسق﴾ .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، عن جعفر بن محمد رضي الله عنه .
أن النبي عَّم قرأ ذات ليلة ﴿حم عسق﴾ فرددها مراراً ﴿حم عسق﴾ في بيت
ميمونة . فقال : يا ميمونة ، أمعك ﴿حم عسق﴾؟ قالت : نعم ، قال : فاقرئيها ؛
فلقد نسيت ما بين أولها وآخرها .
وأخرج الطبراني بسند صحيح، عن ميمونة قالت: قرأ رسول اللّه عَلَه،
﴿حم عسق﴾ فقال: يا ميمونة، أتعرفين ﴿حم عسق) لقد نسيت ما بين أولها
وآخرها. قالت: فقرأتها، فقرأها رسول اللّه عَ لَه.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، ونعيم بن حماد ، والخطيب ، عن ابن [٧]
قال : جاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وعنده حذيفة بن
اليمان - رضي اللّه عنه - فقال: أخبرني عن تفسير ﴿حم عسق﴾ فاعرض عنه، ثم
كرر مقالته ، فاعرض عنه ، ثم كررها الثالثة ، فلم يجبه ، فقال له حذيفة : رضي اللّه

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٦
سورة الشورى
عنه - أنا أنبئك بها ، لم كررتها ، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد اله ، أو
عبد اللّه ، ينزل على نهر من أنهار المشرق ، يبني عليه مدينتين ، يشق النهر بينهما شقا ،
يجتمع فيها كل جبار عنيد ، فإذا أذن الله في زوال ملكهم ، وانقطاع دولتهم ،
ومدتهم ، بعث الله على احداهما ناراً ليلا ، فتصبح سوداء مظلمة ، قد احترقت
كأنها لم تكن مكانها ، وتصبح صاحبتها متعجبة ، كيف أفلتت ! فما هو الا بياض
يومها ، وذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم ، ثم يخسف اللّه بها ، وبهم
جميعاً ، فذلك عدل منه سين - يعني سيكون . ق - يعني واقع بهاتين المدينتين .
وأخرج أبو يعلى ، وابن عساكر بسند ضعيف ، عن أبي معاوية رضي الله عنه
قال : صعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر ، فقال : يا أيها الناس ، هل سمع
أحد منكم رسول اللّه عَِّ يقرأ ﴿حم عسق﴾ فوثب ابن عباس رضي الله عنهما ،
فقال : ان حم ، اسم من أسماء الله تعالى. قال : فعين؟ قال : عاين المذكور
عذاب يوم بدر. قال : فسين؟ قال: ( سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)(١)
قال : فقاف؟ فسكت ، فقام أبو ذر رضي الله عنه ، ففسر كما فسر ابن عباس ،
رضي الله عنهما ، وقال : قاف قارعة من السماء تصيب الناس .
قوله تعالى: تُكَارُالسّمَوَُ يَتَفَظّْنَ مِن فَوْقِنَّ وَالْتَلَِّكَهُ يُسَبِحُونَ مِحْدِ
رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِنَ فِى الْأَرْضِّ أَلَ إِنَّاللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ وَلَّذِّبَّخَذُ واْ
مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِلٍ ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ قُرْءَانَّا عَرَّبِيًّا لِتُنْذِ رَ أُمّ الْقُرَى وَ مَنْ حَوْلهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لََّ رَبْبَ فٍِّ
قَرِيقٌ فِى الْجَّةِ وَفَرِقٌ فِىِ السَّعِيرِ ﴿ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لْجَعْلَهُمْ أُمْنَّةً وَحِدَةً وَلَكِنْ
يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَيِ، وَالظَّلهُونَ مَالهِمٍ مِنْ وَلِيّ وَلَا تَصِيِّ أَمِ لَّخَذُواْ مِن
دُونِ أَوْلِيََّةَ فَاَللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحِى الْتَوْلَى وَهُوَ عَ كُلِثََّىْءٍقَدِيرٌ﴾
(١) سورة الشعراء ٢٢٧.

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٧
سورة الشورى
أخرج الطبراني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : كنا نقرأ هذه الآية
((تكاد السموات يتفطرن من فوقهن)).
وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، ((تكاد السموات ينفطرن من فوقهن)) قال: ممن فوقهن ،
وقرأها خصيف بالتاء المشددة .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه ،
﴿ تكاد السموات يتفطرن من فوقهن ﴾ قال: من عظمة اللّه تعالى وجلاله !
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ ، والحاكم
وصححه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن ﴾
قال : من الثقل .
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة رضي الله عنه
في قوله ﴿ويستغفرون لمن في الأرض ﴾ قال: الملائكة عليهم السلام ، يستغفرون
للذين آمنوا .
وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر، عن ابراهيم ، قال : كان أصحاب عبد اللّه ،
يقولون : الملائكة خير من ابن الكواء ، يسبحون بحمد ربهم ، ويستغفرون لمن في
الأرض ، وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر .
وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه ﴿وتنذر يوم الجمع ﴾ قال: يوم القيامة.
قوله تعالى : ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير﴾
أخرج أحمد ، والترمذي ، وصححه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
وابن مردويه ، عن عبدالله بن عمرو، رضي الله عنه ، قال : خرج علينا رسول الله
عَ ◌ّ، وفي يده كتابان، ((فقال: أتدرون ما هذان الكتابان ؟ قلنا لا : الا أن تخبرنا
يا رسول الله، قال: للذي في يده اليمنى ، هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل
الجنة ، وأسماء آبائهم ، وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم ، ولا
ينقص منهم ، ثم قال للذي في شماله ، هذا كتاب من رب العالمين ، بأسماء أهل
النار، وأسماء آبائهم ، وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم ، ولا ينقص
منهم أبدا)) فقال أصحابه : ففيم العمل يا رسول اللّه ان كان قد فرغ منه ؟ فقال :
((سددوا، وقاربوا، فان صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة ، وان عمل أي
الدر المنثور م ٢٢ ج ٧

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٨
سورة الشورى
عمل))، ثم قال رسول اللّه عَلَّل: بيديه فنبذهما، ثم قال: ((فرغ ربكم من العباد
فريق في الجنة وفريق في السعير﴾)).
وأخرج ابن مردويه ، عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال : خرج علينا
رسول اللّه عَّه، في يده كتاب ينظر فيه قال: ((انظروا إليه كيف، وهو أمي لا
يقرأ، قال: فعلمها رسول اللّه ◌َ له، فقال: هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء
أهل الجنة ، وأسماء آبائهم ، وقبائلهم ، لا يزاد فيهم ، ولا ينقص منهم ، وقال :
فريق في الجنة ، وفريق في السعير ﴾ فرغ ربكم من أعمال العباد)) .
قوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَّىءٍ فَتُكْمُهُمْ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَنِيِ
فَاطِرُ السَّمَوَانِ وَالْأَرْضَِّ جَعَلَ لَكُمْيِّزْ
عَلَيْهِ تَوَكَُّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
١٠
أَنْفُسِكُمْ أَزْوَجًا وَمِنَ الْأَنْعَمِ أَزْوَجَّا يَذْرَ ؤُكُمْ فِيَِّلَيْسَ كَبِثْلِشَى ◌ٌّوَهُوَّ
السَّمِيعُ الْنَصِیر ھ
- .
أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد ﴿ وما اختلفتم فيه
من شيء فحكمه الى اللّه ﴾ قال : فهو يحكم فيه .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير، عن قتادة ، ﴿ جعل لكم من أنفسكم
أزواجاً ومن الانعام أزواجاً يذرؤكم فيه﴾ قال: عيش من الله، يعيشكم الله فيه .
وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر، عن مجاهد
رضي الله عنه ﴿ يذرؤكم فيه﴾ قال: نسلا من بعد نسل ، من الناس ، والانعام .
وأخرج ابن جرير، عن السدي، في قوله ﴿ يذرؤكم ﴾ قال : يخلقكم .
وأخرج عبد بن حميد ، والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن أبي وائل رضي اللّه
عنه، قال : بينما عبد الله رضي الله عنه يمدح ربه ، اذ قال: مصعد نعم الرب
يذكر. فقال عبد الله: اني لأجله عن ذلك ﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير﴾ .
قوله تعالى: لَهُ مَّقَالِيهُالسَّمَوَانِ وَالْأَرْضِّ بَيْسُطُ الرِّزْ قَ لِنْ بَيْشَآءُ
وَيَقْدِزَّ إِنَّهُ يَكُلِّشَىءٍ عَلِيمٌ

الجزء الخامس والعشرون
٣٣٩
سورة الـ ورى
أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وأبو الشيخ في العظمة ، وابن
مردوبه ، وأبو نعيم في الحلية ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : ان
ربكم ليس عنده ليل ولانهار ، نور السموات من نوروجهه ، وان مقدار كل يوم من
أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة ، فيعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار واليوم ،
فينظر فيه ثلاث ساعات ، فيطلع منها على ما يكره ، فيغضبه ذلك ، وأول من يعلم
بغضبه الذين يحملون العرش ، وسرادقات العرش ، والملائكة المقربون ، وسائر
الملائكة ، وينفخ جبريل في القرن ، فلا يبقى شيء الا سمعه الا الثقلين : الجن
والأنس ، فيسبحونه ثلاث ساعات ، حتى يمتلئ الرحمن رحمة ، فتلك ست
ساعات ، ثم يؤتى بما في الارحام ، فينظر فيها ثلاث ساعات ، ( هو الذي يصوركم
في الارحام كيف يشاء لا اله الا هو العزيز الحكيم) (١) ( يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء
إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)(٢) حتى بلغ (عليم)، فتلك تسع ساعات ، ثم ينظر في
أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات ، ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه بكل شيء
عليم ) (٣) فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم قال : (كل يوم هو في شأن ) (٤) فهذا شأن
ربکم کل یوم .
قوله تعالى: « شّرَعَ لَكُمِنَآلِّدِ بْنِ مَا وَضَى بِهِ نُوحًا وَالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا
وَضَيْنَا بِهِ، إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَىَّ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَاَ نْتَفَرَ فُواْفِيَةٍ كَبْرَ
عَلَى الْشْرِكِينَ مَانَدْ عُوهُمْإِلَيْه اللّه تَخْبِى إِلَيْهِ مَنيَشَاءُ وَيُهْدِيإِلیهمنیُذیبُ
١٣
وَمَاتَفَرَّقُواْ إِلَّ مِنْ بَعْدِ مَاجَآءَ هُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَلِنَّهُمْ وَلَوْلًا كَلِمَةٌ سَبْقَتْ
مِن رَّبِّكَ إِلَ أَجْلٍ مُسْقَى لَّقُضِىَ بََّهُمْ وَإِنَّالَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ هِمْ لَفِى
شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
أخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه، في قوله ، ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به
نوحاً ﴾ : قال : وصاك يا محمد وأنبياءه كلهم ديناً واحداً .
(١) آل عمران ٦ .
(٢) الشورى ٤٩ .
(٣) الرعد ٢٦ .
(٤) الرحمن ٢٩ .

الجزء الخامس والعشرون
٣٤٠
سورة الشورى
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة ، ﴿ شرع لكم
من الدين ما وصى به نوحاً ﴾ قال : الحلال والحرام .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير، عن قتادة - رضي الله عنه ، قال :
بعث نوح عليه السلام ، حين بعث بالشريعة ، بتحليل الحلال وتحريم الحرام.
وأخرج ابن المنذر، عن زيد بن رفيع ، بقية أهل الجزيرة ، قال : بعث الله
نوحاً عليه السلام ، وشرع له الدين ، فكان الناس في شريعة نوح عليه السلام ، ما
كانوا ، فما أطفأها الا الزندقة ، ثم بعث الله موسى عليه السلام ، وشرع له الدين ،
فكان الناس في شريعة من بعد موسى ، ما كانوا ، فما أطفأها الا الزندقة ، ثم بعث
الله عيسى عليه اللام، وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة عيسى عليه
السلام ، ما كانوا فما أطفأها الا الزندقة ، قال : ولا يخاف على هلاك هذا الدين ،
الا الزندقة .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر، عن الحكم ، قال : ﴿ شرع لكم من
الدين ما وصى به نوحاً﴾ ، قال : جاء نوح عليه السلام بالشريعة ، بتحريم
الامهات والاخوات والبنات .
وأخرج ابن جرير، عن السدي - رضي الله عنه، ﴿ان أقيموا الدين﴾ ،
قال : اعملوا به .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة: ﴿ ان أقيموا
الدين ولا تتفرقوا فيه﴾. قال: تعلموا ان الفرقة هلكة، وان الجماعة ثقة، ﴿كَبُرَ
على المشركين ما تدعوهم اليه﴾. قال: استكبر المشركون ان قيل لهم : لا اله إلا
اللّه، ضانها إبليس وجنوده ليردوها، فأبى الله الا أن يمضيها وينصرها ويظهرها على
ما ناوأها ، وهي كلمة من خاصم بها فلج ، ومن انتصر بها نصر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه -
﴿اللّه يحتبي اليه من يشاء﴾ قال: يخلص لنفسه من يشاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن سعيد بن جبير - رضي اللّه
عنه - ﴿ بغيا بينهم﴾ قال: كثرت أموالهم فبغى بعضهم على بعض .
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ ويهدي اليه من ينيب ﴾ قال : من