Indexed OCR Text

Pages 641-660

الجزء الثاني والعشرون
٦٤١
سورة الأحزاب
رضي الله عنها قالت : كنت آكل مع النبي عَّ طعاما في قعب ، فمر عمر فدعاه
فأكل ، فاصابت أصبعه أصبعي فقال عمر: أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين .
فنزلت آية الحجاب .
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : نزل، حجاب رسول اللّه في عمر. أكل
مع النبي طعاما، فاصاب يده بعض أيدي نساء النبي ◌َّم ، فأمر بالحجاب .
وأخرج ابن سعد وابن جرير وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : ما بقي
أحد أعلم بالحجاب مني ، ولقد سألني آبي بن كعب رضي الله عنه فقلت : نزل في
زينب .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يا أيها الذين
آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الى قوله ﴿غير ناظرين اناه﴾ قال: غير متحينين طعامه
﴿ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا﴾ قال : كان هذا في بيت أم سلمة
رضي الله عنها أكلوا ثم أطالوا الحديث ، فجعل النبي عَليه يخرج ويدخل . ويستحي
منهم والله لا يستحي من الحق ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾
قال : بلغنا انهم أمروا بالحجاب عند ذلك (لا جناح عليهن في آبائهن ) قال :
فرخص لهن ان لا يحتجبن من هؤلاء .
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : كانوا يجيئون ،
فيدخلون بيت النبي ◌َ ◌ّ ، فيجلسون ، فيتحدثون ليدرك الطعام . فأنزل
اللّه تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير
ناظرين اناه﴾ ليدرك الطعام ﴿ولا مستأنسين لحديث﴾ ولا تجلسوا فتحدثوا.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له :
أخبرني عن قوله ﴿غير ناظرين اناه﴾ قال: الانا : النضيج . يعني اذا أدرك الطعام
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر :
ينعم ذاك الانا الغبيط كما ينعم غرب المحالة الجمل
وأخرج ابن جرير عن مجاهد (( ان رسول اللّه عَ ◌ّ كان يطعم ومعه بعض
أصحابه ، فاصابت يد رجل منهم يد عائشة رضي الله عنها ، فكره ذلك النبي
عَلَمِ، فنزلت آية الحجاب)).
الدر المنثور م ٤١ ج 1

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٢
سورة الأحزاب
وأخرج ابن جرير عن عائشة رضي الله عنها . ان أزواج النبي علي كن يخرجن
بالليل اذا برزن الى المناصع ! وهو صعيدا فيح . وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه
عنه يقول للنبي عَّهُ: أحجب نساءك، فلم يكن رسول اللّه ◌َلل يفعل، فخرجت
سودة رضي اللّه عنها بنت زمعة ليلة من الليالي عشاء ، وكانت امرأة طويلة ، فناداها
عمر رضي الله عنه بصوته الا قد عرفناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب ،
فانزل الله تعالى الحجاب. قال اللّه تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت
النبي .. ﴾.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿غير ناظرين اناه﴾ قال: غير متحينين نضجه
﴿ولا مستأنسين لحديث ﴾ بعد ان تأكلوا .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله
اناه ﴾ قال : نضجه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سليمان بن أرقم رضي الله عنه في قوله ﴿ولا مستأنسين
لحديث﴾ قال: نزلت في الثقلاء.
وأخرج الخطيب عن أنس رضي الله عنه قال : كانوا اذا طعموا جلسوا عند
النبي عَّ رجاء ان يجىء شيء، فنزلت ﴿فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين
حدیث﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿وإذا سألتموهن متاعاً ﴾ قال: أزواج النبي ◌َ ◌ّهِ عليهن الحجاب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وإذا سألتموهن متاعاً﴾
قال : حاجة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : فضل الناس عمر بن
الخطاب رضي الله عنه بأربع. بذكره الاسارى يوم بدر أمر بقتلهم ، فانزل الله
( لولا كتاب من اللّه سبق ... )(١). وبذكره الحجاب أمر نساء النبي مَ لفيلم ان
(١) الأنفال ، الآية ٦٨ .

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٣
سورة الأحزاب
يحتجبن فقالت له زينب رضي الله عنها : وانك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي
ينزل في بيوتنا. فأنزل الله ﴿وإذا سألتموهن متاعاً﴾. وبدعوة النبي عَ ليه ((اللهم
أيد الاسلام بعمر )) . وبرأيه في أبي بكر كان أول الناس بايعه .
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب رضي الله عنه قال : كان رسول اللّه علته
اذا نهض الى بيته بادروه ، فاخذوا المجالس ، فلا يعرف بذلك في وجه رسول الله
عَّ، ولا ببسط يده الى الطعام مستحيا منهم، فعوتبوا في ذلك، فانزل الله
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي .. ﴾ .
وأخرج ابن سعد عن أنس رضي الله عنه قال : نزل الحجاب مبتنى رسول الله
◌َّ بزينب بنت جحش رضي الله عنها، وذلك سنة خمس من الهجرة ، وحجب
نساؤه من يومئذ وأنا ابن خمس عشرة .
وأخرج ابن سعد عن صالح بن كيسان قال: نزل حجاب رسول اللّه عَ ئه على
نسائه في ذي القعدة ، سنة خمس من الهجرة .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
وكان لكم أن تؤذوا رسول اللّه .. بَّه قال: نزلت في رجل هم أن يتزوّج بعض
نساء النبي عَُّ بعده قال سفيان : ذكروا أنها عائشة رضي الله عنها .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رجل : لئن مات
محمد ج لأتزوجن عائشة. فأنزل الله ﴿ وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه .. ◌َ﴾.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : بلغ
النبي عَّ ان رجلا يقول: ان توفي رسول اللّه عَ لل تزوجت فلانة من بعده، فكان
ذلك يؤذي النبي عَ ◌ّة، فنزل القرآن ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه .. ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بلغنا ان طلحة بن عبيد
اللّه قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ، ويتزوج نساءنا من بعدنا ، لئن حدث به
حدث لنتزوجن نساءه من بعده . فنزلت هذه الآية .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال :
قال طلحة بن عبيد اللّه: لو قبض النبي ◌َّ تزوجت عائشة رضي الله عنها . فنزلت
﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله .. 6

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٤
سورة الأحزاب
وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله ﴿ وما كان
لكم ان تؤذوا رسول اللّه .. ﴾ قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله لانه قال: اذا توفي
رسول اللّه عَّ تزوجت عائشة رضي الله عنها.
وأخرج البيهقي في السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رجل من
أصحاب النبي ◌َّةٍ: لو قد مات رسول اللّه عَل تزوجت عائشة. أو أم سلمة.
فانزل الله﴿وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله .. ﴾.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ((ان رجلا أتى بعض أزواج
النبي عَّة، فكلمها وهو ابن عمها. فقال النبي عٍَّ : لا تقومن هذا المقام بعد
يومك هذا فقال : يا رسول اللّه انها ابنة عمي، والله ما قلت لها منكرا ، ولا قالت لي
قال النبي عَّ : قد عرفت ذلك انه ليس احد أغير من اللّه ، وانه ليس أحد أغير
مني ، فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي لاَ تَزَوَّجَنّها من بعده . فانزل الله
هذه الآية ، فاعتق ذلك الرجل رقبة ، وحمل على عشرة ابعرة في سبيل الله ، وحج
ماشیا من كلمته )) .
وأخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت : خطبني علي
رضي الله عنه، فبلغ ذلك فاطمة رضي الله عنها، فاتت النبي عَلِ فقالت: ان
اسماء متزوجة عليا فقال لها النبي عٍَّ ((ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله)).
وأخرج البيهقي في السنن عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال لامرأته : ان سرك أن
تكوني زوجتي في الجنة ، فلا تتزوجي بعدي ، فان المرأة في الجنة لآخر أزواجها في
الدنيا ، فلذلك حرم أزواج النبي ◌ٍَّ أن ينكحن بعده ، لانهن أزواجه في الجنة .
وأخرج ابن سعد عن أبي امامة بن سهل بن حنيف في قوله ﴿ان تبدوا شيئاً أو
تخفوه﴾ قال: ان تتكلموا به فتقولون: نتزوج فلانة لبعض أزواج النبي عَلْمٍ ، أو
تخفوا ذلك في أنفسكم ، فلا تنطقوا به يعلمه الله .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن شهاب
رضي الله عنه قال: بلغنا أن العالية بنت ظبيان طلقها النبي على قبل أن يحرم نساؤه
على الناس ، فنكحت ابن عم لها وولدت فيهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله ﴿إن تبدوا شيئاً ﴾ قال:

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٥
سورة الأحزاب
مما يكرهه النبي ﴾ ﴿أو تخفوه في أنفسكم فإن اللّه كان بكل شيء عليما﴾ يقول:
فان الله يعلمه
قوله تعالى: لََّجُنَاحٌ عَلَيْهِنَ فِى ءَابَّيِنَّ وَلَّ أَبْنَآءِنَّ وَلََّ إِخْوَاءِنَ وَلَا أَبْنَاءِ
إِخْوَانِهِنَّ وَلَّ أَبْنَآءِ أَخْوَتِنَّ وَلَا نِسَآَ بِهِنَّ وَلََّ مَا مَلَكّتْ أَيْتُهُنُّ وَأَتَّقِينَ اللّهُ
إِنَّ اللَّهُ كَانَ عَلَى كُلّ شَىءٍ شَهِيدًا﴾
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا جناح عليهن في
آبائهن﴾ حتى بلغ ﴿ولا نسائهن﴾ قال: أنزلت هذه الآية في نساء النبي عط خاصة
وقوله ﴿نسائهن﴾ يعني نساء المسلمات ﴿أو ما ملكت ايمانهن﴾ من الماليك والاماء،
ورخص لهن أن يروهن بعد ما ضرب عليهن الحجاب .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿لا جناح عليهن في آبائهن﴾ ومن ذكر
معهن أن يروهن يعني أزواج النبي عليه .
وأخرج ابن سعد عن الزهري رضي الله عنه أنه قيل له : من كان يدخل على
أزواج النبي ◌َّي ؟ قال : كل ذي رحم محرم من نسب أو رضاع قيل : فسائر
الناس ؟ قال : کن يحتجبن منه ، حتى انهن ليكلمنه من وراء حجاب ، وربما كان
سترا واحدا ، الا المملوكين والمكاتبين ، فانهن كن لا يحتجبن منهم .
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه عن أبي جعفر محمد بن
علي . ان الحسن والحسين رضي الله عنهما كانا لا يريان أمهات المؤمنين فقال ابن
عباس رضي الله عنهما : ان رؤيتهما لهن لحل .
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه عن عكرمة رضي الله عنه
قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما ان عائشة رضي الله عنها احتجبت من الحسن
رضي الله عنه فقال : ان رؤيته لها لتحل .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿لا جناح
عليهن .. ) الآية . قال: لم يذكر العم والخال لانهما ينعتانها لابنائهما .

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٦
سورة الأحزاب
قوله تعالى: إِنَّاللَّهُ وَمَلَبِّكْنَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِ يَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُواْ
٥٦
عَلَيْهِ وَسَلِمُوانِسْلِيًّا
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي
الله عنهما ( يصلون ) يتبركون .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه قال :
صلاة اللّه عليه : ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة عليه : الدعاء له .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس رضي
الله عنهما . ان بني اسرائيل قالوا لموسى عليه السلام : هل يصلي ربك ؟ فناداه ربه
((يا موسى إن سألوك هل يصلي ربك؟ فقال: نعم. أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي
ورسلي )) فانزل اللّه على نبيه عَّةٍ ﴿ان الله وملائكته يصلون على النبي .. ) الآية.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿إن الله وملائكته .. ) الآية . قال :
لما نزلت جعل الناس يهنؤنه بهذه الآية ، وقال أبي بن كعب : ما أنزل فيك خيرا الا
خلطنا به معك الا هذه الآية . فنزلت ( وبشر المؤمنين .. ) (١).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : صلاة اللّه على
النبي هي مغفرته. ان الله لا يصلي ولكن يغفر، وأما صلاة الناس على النبي عما ئه.
فهي الاستغفار.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ ((صلوا عليه كما صلّى
عليه وسلموا تسليما )) .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن كعب
بن عجرة رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسلما﴾ قلنا : يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك
فكيف الصلاة عليك؟ قال (( قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما
صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل
محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل ابراهيم ، انك حميد مجيد)).
وأخرج ابن جرير عن يونس بن خباب قال : خطبنا بفارس فقال ﴿ان الله
(١) التوبة ، الآية ١١٢.

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٧
سورة الأحزاب
وملائكته .. ﴾ الآية. قال : انبأني من سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: هكذا
انزل فقالوا : يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال
(( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم ،
انك حميد مجيد ، وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت آل ابراهيم ، انك حميد
مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم ،
انك حميد مجيد)) .
وأخرج ابن جرير عن ابراهيم رضي الله عنه في قوله ﴿إن الله وملائكته .. ﴾
قالوا : يا رسول اللّه هذا السلام قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ فقال :
(«قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على ابراهيم وآل
ابراهيم انك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل بيته كما باركت على آل ابراهيم
انك حميد مجيد )» .
وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن أبي كثير بن أبي مسعود الانصاري رضي
اللّه عنه قال: لما نزلت ﴿ان الله وملائكته يصلون على النبي .. ﴾ قالوا :
يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ وقد غفر لك ما
تقدم من ذنبك وما تأخر قال ((قولوا اللهم صل على محمد كما صليت على ابراهيم ،
اللهم بارك على محمد كما باركت على آل ابراهيم)) .
وأخرج عبد الرزاق من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من
أصحاب النبي ◌َّ كان يقول: اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه
وذريته ، كما صليت على إبراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد ، وبارك على محمد
وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته ، كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو
داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن كعب بن عجرة رضي الله عنه
قال : قال رجل يا رسول اللّه أما السلام عليك فقد علمناه فكيف الصلاة عليك؟
قال (( قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل ابراهيم انك
حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل ابراهيم انك
حميد مجيد)) .

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٨
سورة الأحزاب
وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي عَطّ قال ((من سره ان يكتال بالمكيال الأوفى اذا صلى علينا أهل البيت
فليقل : اللهم صل على محمد النبي ، وأزواجه وذريته ، وأهل بيته ، كما صليت على
آل ابراهيم انك حميد مجيد )».
وأخرج ابن عدي عن علي رضي الله عنه عن النبي عَّ قال (( من سره ان
يكتال بالمكيال الأوفى اذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم اجعل صلواتك
ورجمتك على محمد ، وأزواجه ، وذريته ، وأمهات المؤمنين ، كما صليت على ابراهيم
انك حميد مجيد )» .
وأخرج الدار قطني في الافراد وابن النجار في تاريخه عن أبي بكر الصديق رضي
اللّه عنه قال: كنت عند النبي ◌َّ فجاءه رجل فسلم، فرد النبي عَّه واطلق
وجهه واجلسه الى جنبه، فلما قضى الرجل حاجته نهض، فقال النبي عَّةٍ ((يا أبا
بكر هذا رجل يرفع له كل يوم كعمل أهل الأرض قلت : ولم ذاك؟ قال : انه كلما
أصبح صلى علي عشر مرات كصلاة الخلق أجمع قلت : وما ذاك ؟ قال : يقول :
اللهم صل على محمد النبي عدد من صلى عليه من خلقك ، وصل على محمد النبي
كما ينبغي لنا أن نصلي عليه ، وصل على محمد النبي كما أمرتنا أن نصلي عليه )).
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي عاصم والهيثم بن كليب
الشاشي وابن مردويه عن طلحة بن عبيد الله قال: قلت يا رسول الله كيف الصلاة
عليك؟ قال ((قل اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى
آل ابراهيم ، انك حميد مجيد)).
وأخرج ابن جرير عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : أتى رجل النبي
عَةٍ فقال: سمعت اللّه يقول ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ فكيف الصلاة
عليك؟ قال ((قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على ابراهيم انك
حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على ابراهيم انك حميد
مجيد)).
وأخرج ابن جرير عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿ان اللّه
وملائكته يصلون على النبي ... ﴾. قمت اليه فقلت: السلام عليك قد عرفناه

الجزء الثاني والعشرون
٦٤٩
سورة الأحزاب
فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال (( قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ،
كما صليت على إبراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل
محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري والنسائي وابن ماجه وابن
مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول اللّه هذا السلام
عليك قد علمناه فكيف الصلاة عليك؟ قال «قولوا اللهم صل على محمد عبدك
ورسولك ، كما صليت على آل ابراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت
على آل ابراهيم )) .
وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه . انهم
سألوا رسول اللّه عَّ كيف نصلي عليك؟ قال ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل
ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم )) .
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن مردويه عن أبي مسعود الانصاري رضي الله عنه . أن بشير بن سعد
قال : يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فکیف نصلي عليك ؟ فسكت حتى تمنينا
أنا لم نسأله، ثم قال («قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على
ابراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على ابراهيم في العالمين انك
حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم )).
وأخرج مالك وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن
ماجه وابن مردويه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه . أنهم قالوا : يا رسول اللّه
كيف نصلي عليك؟ فقال رسول اللّه عَّفي (( قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه
وذريته ، كما صليت على ابراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على
آل ابراهيم انك حميد مجيد)».
. وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قلت يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال
(«قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم انك
حميد مجيد)) .
:

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٠
سورة الأحزاب
وأخرج ابن مردويه عن أبي هرير رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول اللّه قد علمنا
كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال « قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك
على آل محمد ، كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال : إذا قال الرجل في الصلاة
﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي .. ﴾. فليصل عليه .
وأخرج ابن خزيمة والحاكم وصححة والبيهقي في سننه عن أبي مسعود عقبة بن
عمرو. ان رجلا قال : يا رسول اللّه أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي
عليك اذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فصمت النبي عَ ئه ثم قال ((إذا أنتم صليتم
عليَّ فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الامي وعلى آل محمد ، كما صليت على
إبراهيم وعلى آل ابراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد ، كما باركت
على إبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد )).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يتشهد الرجل ، ثم
يصلي على النبي عَّ ، ثم يدعو لنفسه .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن
النبي عَ ◌ّ قال (( أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه ، اللهم صل
على محمد عبدك ورسولك ، وصل على المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ،
فانها له زكاة)).
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ڭ
قال (( من قال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل
ابراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل ابراهيم ،
وترحم على محمد وعلى آل محمد ، كما ترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم . شهدت له
يوم القيامة بالشهادة وشفعت له )) .
وأخرج البخاري في الادب عن أنس ومالك بن أوس بن الحدثان . ان النبي
عَ لَّم قال ((ان جبريل عليه السلام جاءني فقال: من صلى عليك واحدة صلى اللّه
عليه عشراً، ورفع له عشر درجات)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الادب عن أنس بن مالك رضي الله

الجزء الثاني والعشرون
٦٥١
سورة الأحزاب
عنه عن النبي ◌َّهِ (( من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى اللّه عليه عشر صلوات،
وحط عنه عشر خطيآت)).
وأخرج البخاري في الادب ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
◌َّم قال ((من صل عليَّ صلاة واحده صلى اللّه عليه عشراً)).
وأخرج البخاري في الأدب عن جابر بن عبدالله رضي اللّه عنه. أن النبي عليه.
رقي المنبر، فلما رقي الدرجة الاولى قال ((آمين ثم رقي الثانية فقال: آمين ثم رقي
الثالثة فقال: آمين . فقالوا : يا رسول اللّه سمعناك تقول آمين ثلاث مرات قال : لما
رقيت الدرجة الاولى جاءني جبريل فقال شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر
له ، فقلت آمين . ثم قال : شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة ،
فقلت آمين. ثم قال : شقي عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك، فقلت آمين)).
وأخرج البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي اللّه عنه. أن النبي عم ئه رفي
المنبر فقال (( آمين. آمين. آمين. قيل له : يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟!
فقال : قال جبريل : رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة ، قلت :
آمين. ثم قال : رغم أنف رجل دخل عليه رمضان فلم يغفر له ، فقلت: آمين . ثم
قال : رغم أنف امريء ذكرت عنده فلم يصل عليك ، فقلت آمين )) .
وأخرج ابن سعد وأحمد والنسائي وابن مردويه عن زيد بن أبي خارجة رضي
اللّه عنه قال : قلت يا رسول اللّه قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟
فقال ((صلوا عليَّ واجتهدوا، ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما
باركت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد )).
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه . ان رهطا من الانصار قالوا :
يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد، کما
صليت على إبراهيم وآل ابراهيم. فقال فتى من الأنصار: يا رسول اللّه من آل
محمد ؟ قال : كل مؤمن )).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال : قلنا
يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال «قولوا اللهم اجعل

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٢
سورة الأحزاب
صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، كما جعلتها على ابراهيم انك
حميد مجيد)) .
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لفيلم ((أنكم
تعرضون عليَّ باسمائكم ومسماكم ، فاحسنوا الصلاة عليَّ)).
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد عن أبي طلحة رضي الله عنه قال : دخلت على
النبي ◌َّمِ فوجدته مسروراً، فقلت : يا رسول الله ما أدري متى رأيتك أحسن
بشرا، وأطيب نفسا من اليوم قال (( وما يمنعني وجبريل خرج من عندي الساعة ،
فبشرني ان لكل عبد صلّى عليّ صلاة يكتب له بها عشر حسنات ويمحى عنه عشر
سيئات ، ويرفع له بها عشر درجات ، ويعرض علي كما قالها ، ويرد عليه بمثل ما
دعا)).
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : أخبرني يعقوب بن زيد التيمي رضي اللّه
عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل (( أتاني آت من ربي فقال: لا يصلي عليك عبد
صلاة الا صلّى الله عليه عشراً. فقال رجل: يا رسول اللّه الا أجعل نصف دعائي
لك ؟ قال : ان شئت قال : ألا أجعل كل دعائي لك ؟ قال : اذن يكفيك الله هم
الدنيا والآخرة )).
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن النجار عن الحسن بن علي رضي الله عنه
قال : قالوا يا رسول الله أرأيت قول الله ( ان الله وملائكته يصلون على النبي ) ؟ قال
((ان هذا لمن المكتوم ، ولولا انكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ! ان اللّه وكل بي ملكين
لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي عليَّ الا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله
وملائكته جوابا لذينك الملكين : آمين. ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي عليّ الا
قال : ذلك الملكان لا غفر الله لك، وقال الله وملائكته لذينك الملكين: آمين.))
وأخرج مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَلَّه ((من صلَّى عليَّ واحدة صلى اللّه عليه
عشرا)).
وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله
عَّ قال (( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة)).

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٣
سورة الأحزاب
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه . ان
رسول اللّه ◌َ ائل قال ((أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة)).
صَلىالله
وأخرج أحمد والترمذي عن الحسين بن علي رضي الله عنه أن رسول الله :
قال ((البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ)).
وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما والبيهقي في الشعب عن أبي
هريرة رضي الله عنه قالا: قال رسول اللّه عَّه ((من نسي الصلاة عليَّ اخطأ طريق
الجنة)).
وأخرج الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَّه قال (( ما
جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ، ولم يصلوا على نبيهم ، الا كان عليهم ترة ، فان
شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم)) .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه
عَبي ((ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر اللّه، وصلاة على النبي عَ ◌ّه الا قاموا
عن أنتن جيفة)) .
وأخرج النسائي وابن أبي عاصم وأبو بكر في الغيلانيات والبغوي في الجعديات
والبيهقي في الشعب والضياء عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي عَ ليه قال
(( لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على النبي عَّ الاكان عليهم حسرة ، وان دخلوا
الجنة لما يرون من الثواب)).
وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ليه
(( أتاني جبريل فقال: رغم أنف امريء ذكرت عنده فلم يصلٍ عليك)).
وأخرج القاضي اسمعيل عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عد الته
((كفى به شحاً أن يذكرني قوم فلا يصلون عليَّ)) .
وأخرج الاصفهاني في الترغيب والديلمي عن أنس رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه ◌َ بٍ ((ان أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم عليّ في دار الدنيا
صلاة ، انه قد كان في الله وملائكته كفاية ، ولكن خص المؤمنين بذلك ليثيبهم
عليه )) .
وأخرج الخطيب في تاريخه والاصفهاني عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٤
سورة الأحزاب
قال: الصلاة على النبي ◌َّ أمحق للخطايا من الماء البارد، والسلام على النّي عَّ
أفضل من عتق الرقاب ، وحب النبي عَّ أفضل من مهج الانفس ، أو قال من
ضرب السيف في سبيل الله )).
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما وأبي هريرة قال : قال رسول الله
عَ﴾ ((صلوا عليَّ، صلى الله عليكم)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والحاكم
وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال : قال رجل
يا رسول الله أرأيت ان جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال «اذا يكفيك اللّه ما أهمك
من دنياك وآخرتك)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي عن أبي طلحة
الانصاري رضي الله عنه قال: أصبح رسول اللّه عَ ل يوما طيب النفس، يرى في
وجهه البشر، قالوا : يا رسول اللّه أصبحت اليوم طيبا يرى في وجهك البشر قال
(( أتاني آت من ربي فقال : من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر
حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، ورد عليه مثلها . وفي
لفظ فقال : أتاني الملك فقال : يا محمد أما يرضيك ان ربك يقول: انه لا يصلي
عليك أحد من أمتك الا صليت عليه عشراً، ولا يسلم عليك أحد من أمتك الا
سلمت عليه عشراً، قال : بلى . ))
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر وابن المنذر في تاريخه عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لفيلم ((ان أقربكم مني يوم القيامة في كل
موطن أكثركم عليَّ صلاة في الدنيا ، من صلّى عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة
قضى الله له مائة حاجة ، سبعين من حوائج الآخرة ، وثلاثين من حوائج الدنيا ، ثم
يوكل الله بذلك ملكاً يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا ، يخبرني بمن صلَّى عليّ
باسمه ونسبه الى عشرة ، فاثبته عندي في صحيفة بيضاء)).
وأخرج البيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول اللّه تل (( من صلّى عليَّ عند قبري سمعته ، ومن صلّى عليّ نائيا كفى
أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة)).

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٥
سورة الأحزاب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال
(أُ رسول اللّه عَ ◌ّ ((أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة، فانها معروضة عليّ)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطبراني والحاكم في الكني عن عامر بن
ربيعة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َِّ ((من صلّى عليَّ صلاة صلّى الله عليه
عشراً، فأكثروا أو أقلوا )).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما . انه كان اذا
صلى على النبي عَّةٍ قال: اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى ، وارفع درجته العليا ،
وأعطه سؤله في الآخرة والأولى ، كما آتيت ابراهيم وموسى .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن ماجه وابن مردويه عن ابن مسعود
رضي الله عنه قال: اذا صليتم على النبي عَّ فاحسنوا الصلاة عليه ، فانكم لا
تدرون لعل ذلك يعرض عليه . قالوا : فعلمنا . قال : قولوا اللهم اجعل صلواتك
ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وامام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك
ورسولك ، امام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا
يغبطه به الأوّلون والآخرون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على
ابراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول اللّه قد
عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال (( قولوا اللهم صل على محمد
وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة ، اللهم اجعل في المصطفين محبته ، وفي المقربين
مودته ، وفي عليين ذكره وداره ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد ،
وبارك على محمد وعلى آل محمد )).
وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة رضي الله عنها قالت : زينوا مجالسكم
بالصلاة على النبي عَلّهِ.
وأخرج الشيرازي في الالقاب عن زيد بن وهب قال : قال ابن مسعود رضي الله
عنه : يا زيد بن وهب لا تدع اذا كان يوم الجمعة ان تصلي على النبي ألف مرة ،
تقول : اللهم صل على النبي الأمي)).

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٦
سورة الأحزاب
وأخرج عبد الرزاق والقاضي اسمعيل وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن
أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول اللّه عَ ئل قال ((صلوا على أنبياء الله ورسله، فان
الله بعثهم كما بعثني)).
وأخرج ابن أبي شيبة والقاضي اسمعيل وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا تصلح الصلاة على أحد الا النبي عَ ئية ، ولكن
يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار.
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن حميدة قالت : أوصت لنا عائشة رضي
الله عنها بمتاعها، فكان في مصحفها ﴿ان الله وملائكته يصلون على النبي﴾ والذين
يصفون الصفوف الأول .
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعْنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ
وَأَعَدَّ لَهْ عَذَابً تُهِينًا
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ان
الذين يؤذون الله ورسوله) الآية. قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي عَ ◌ّه حين
أخذ صفية بنت حي رضي الله عنها .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزلت في عبد الله بن
أبي ، وناس معه قذفوا عائشة رضي الله عنها ، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم
وقال (( من يعذرني في رجل يؤذيني ، ويجمع في بيته من يؤذيني)) فنزلت .
وأخرج الحاكم عن ابن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام ، فسب
علياً رضي الله عنه عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فحصبه ابن عباس رضي الله
عنهما وقال: يا عدوّ اللّه آذيت رسول اللّه ﴿ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في
الدنيا والآخرة﴾ لو كان رسول اللّه عَلل حيا لآذيته.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ان الذين يؤذون الله
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة﴾ قال: آذوا اللّه فيما يدعون معه ، وآذوا رسول
الله قالوا : انه ساحر مجنون .

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٧
سورة الأحزاب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله﴿ان الذین
يؤذون الله ورسوله﴾ قال: أصحاب التصاوير.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : ذكر لنا ان نبي
الله تع كان يقول فيما يروي عن ربه عز وجل («شتمني ابن آدم ولم ينبغ له أن
يشتمني ، وكذبني ولم ينبع له أن يكذبني، فأما شتمه إياي فقوله (اتخذ الله ولدا)(١)
وأنا الأحد الصمد ، وأما تكذيبه اياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني. قال قتادة : ان
كعبا رضي الله عنه كان يقول : يخرج يوم القيامة عنق من النار فيقول: يا أيها الناس
اني وكلت منكم بثلاث ، بكل عزيز كريم ، وبكل جبار عنيد ، وبمن دعا مع اللّه
الهاً آخر ، فيلتقطهم كما يلتقط الطير الحب من الارض ، فتنطوي عليهم فتدخل
النار، فتخرج عنق أخرى فتقول : يا أيها الناس أني وكلت منكم بثلاثة . بمن كذب
اللّه، وكذب على اللّه، وآذى اللّه، فأما من كذب اللّه، فمن زعم ان الله لا يبعثه
بعد الموت ، وأما من كذب على اللّه ، فمن زعم ان اللّه يتخذ ولدا، وأما من آذى
اللّه: فالذين يصورون ولا يحيون. فتلقطهم كما تلقط الطير الحب من الارض ،
فتنطوي عليهم ، فتدخل النار)) .
وَالَّذِينَ يُؤْذُ ونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا أُكْتَسْبُواْ
قوله تعالى :
فَقَدِ احْتَمَلُواْبُهْتَنَّا وَإِثْمًا شُبِينًا
٥٨
أخرج الفريابي وابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿والذين يؤذون
المؤمنين والمؤمنات﴾ قال: يقعون ﴿بغير ما اكتسبوا﴾ يقول: بغير ما علموا ﴿فقد
احتملوا بهتانا﴾ قال: اثما .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : يلقى الجرب على
أهل النار، فيحكون حتى تبدو العظام ، فيقولون : ربنا بم أصابنا هذا؟ فيقال :
بأذاكم المسلمين .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في
(١) البقرة ، الآية ١١٦
الدر المنثور م ٤٢ ج ٦

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٨
سورة الأحزاب
الآية قال : اياكم وأذى المؤمنين فان اللّه يحوطهم ، ويغضب لهم ، وقد زعموا أن
عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم ، فافزعه ذلك حتى ذهب إلى أبي بن كعب رضي
اللّه عنه، فدخل عليه فقال: يا أبا المنذر اني قرأت آية من كتاب الله تعالى فوقعت
مني كل موقع ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات﴾ والله اني لأعاقبهم وأضربهم فقال
له : انك لست منهم ، انما أنت معلم .
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال : اني لأبغض فلاناً ، فقيل للرجل : ما شأن عمر رضي الله عنه يبغضك! فلما
أكثر القوم في الذكر جاء فقال : يا عمر أفتقت في الاسلام فتقاً ؟ قال: لا . قال :
فجنيت جناية ؟ قال : لا . قال : أحدثت حدثاً ؟ قال : لا . قال : فعلام تبغضني
وقد قال الله ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وائماً
مبينا﴾؟! فقد آذيتني فلا غفرها الله لك. فقال عمر رضي الله عنه: صدق والله ما
فتق فتقاً ، ولا ولا فاغفرها لي ، فلم يزل به حتى غفرها له .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنهما ﴿والذين يؤذون
المؤمنين والمؤمنات﴾ الى قوله ﴿وائماً مبينا﴾ قال: فكيف بمن أحسن إليهم يضاعف لهم
الاجر.
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن عبدالله بن يسر رضي الله عنه عن
النبي عَل﴾ قال ((ليس منّا ذو حسد، ولا نميمة، ولا خيانة، ولا اهانة، ثم تلا
رسول اللّه ◌َهل هذه الآية ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات .. ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة رضي الله
عنها قالت: قال رسول اللّه ◌َّم لأصحابه ((أي الربا أربى عند اللّه؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم قال : أربى الربا عند اللّه استحلال عرض امريء مسلم ، ثم قرأ
﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا .. ﴾)).
قوله تعالى: يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْ وَجِكَ وَبَنَائِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ
عَلَيْهِنَّ مِن جَيِهِنٌ ذَلِكَ أَدْنَ أَنْ يُعْرَفْنَُ فَلَا يُؤْذَّيْنُّ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
گچيمًا ﴾

الجزء الثاني والعشرون
٦٥٩
سورة الأحزاب
أخرج ابن سعد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن
عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت سودة رضي الله عنها بعد ما ضرب الحجاب
لحاجتها ، وكانت امرأه جسيمة لا تخني على من يعرفها، فرآها عمر رضي الله عنه
فقال : ! سودة انك والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين ، فانكفأت راجعة
ورسول اللّه عَّهُ في بيتي ، وانه ليتعشى ، وفي يده عِرْقُ فدخلت وقالت : يا رسول
اللّه اني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر رضي الله عنه: كذا .. وكذا .. فأوحي
اليه ثم رفع عنه وان العِرْقَ في يده فقال : انه قد أذن لكن ان تخرجن لحاجتكن .
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
عن أبي مالك قال : كان نساء النبي علي يخرجن بالليل لحاجتهن ، وكان ناس من
المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين ، فقيل ذلك للمنافقين فقالوا : انما نفعله بالأماء .
فنزلت هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من
جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾ فأمر بذلك حتى عرفوا من الأماء.
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح رضي الله عنه قال: قدم النبي معَّ المدينة
على غير منزل ، فكان نساء النبي ◌َّمِ وغيرهن اذا كان الليل خرجن يقضين
حوائجهن ، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل ، فانزل الله ﴿يا أيها النبي قل
لأزواجك وبناتك ... ﴾. يعني بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة .
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : كان رجل
من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن ، فاذا قيل له قال : كنت أحسبها أمة ،
فأمرهن اللّه تعالى ان يخالفن زي الأماء ، ويدنين عليهن من جلابيبهن ، تخمر وجهها
الا احدى عينيها ﴿ذلك أدنى أن يعرفن﴾ يقول: ذلك أحرى ان يعرفن.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في
هذه الآية قال : أمر اللّه نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين
وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ، ويبدين عينا واحدة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية ﴿يدنين عليهن من
جلابيبهن) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان ، من أکسیة سود یلیسنها .

الجزء الثاني والعشرون
٦٦٠
سورة الأحزاب
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي قلابة رضي اللّه عنه قال : كان عمر بن الخطاب
رضي الله عنه لا يدع في خلافته أمة تقنع ويقول : انما القناع للحرائر لكيلا يؤذين .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أنس رضي الله عنه قال : رأى عمر
رضي الله عنه جارية مقنعة ، فضربها بدرته وقال: التي القناع لا تشبهين بالحرائر .
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت
﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ... ﴾. شققن مروطهن.
فاعتجرن بها ، فصلين خلف رسول اللّه عَ ◌ّه، كأنما على رؤوسهن الغربان .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن شهاب رضي الله عنه انه قيل له : الأمة تزوج
فتخمر قال ﴿يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من
جلابيبهن﴾ فنهى الله الاماء ان يتشبهن بالحرائر.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد
بن سيرين رضي الله عنه قال: سألت عبيدة رضي الله عنه عن هذه الآية﴿یدنین
عليهن من جلابيهن﴾ فرفع ملحفة کانت علیه فقنع بها ، وغطى رأسه کله حتى بلغ
الحاجبين ، وغطى وجهه ، وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الايسر مما يلي العين .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿يا أيها النبي قل لازواجك
وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال: أخذ اللّه عليهن اذا خرجن
ان يعدنها على الحواجب ﴿ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾ قال: قد كانت المملوكة
يتناولونها ، فنهى اللّه الحرائر ان يتشبهن بالاماء .
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي في الآية قال : كن النساء يخرجن الى
الجبابين لقضاء حوائجهن ، فكان الفساق يتعرضون لهن ، فيؤذونهن فامرهن الله ان
يدنين عليهن من جلابيبهن ، حتى تعلم الحرة من الامة .
وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة ان ذعارا من ذعار أهل المدينة كانوا
يخرجون بالليل ، فينظرون النساء ويغمزونهن ، وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر انما
يفعلون ذلك بالاماء ، فانزل اللّه هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك
ونساء المؤمنين) الى آخر الآية .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال :