Indexed OCR Text
Pages 381-400
الجزء العشرون ٣٨١ سورة النمل الوادي التي تخرج منه دابة الأرض ، وانها تخرج وهي آية للناس ، تلقي المؤمن فتسمه في وجهه واكية فيبيض لها وجهه ، وتسم الكافر واكية فيسوّد لها وجهه ، وهي دابة ذات زغب وريش فتقول ﴿ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ . وأخرج سعيد بن منصور ونعيم ابن حماد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس : ان دابة الأرض تخرج من بعض أودية تهامة ، ذات زغب وريش لها أربع قوائم ، فتنكت بين عيني المؤمن نكتة يبيض لها وجهه ، وتنکت بین عيني الكافر نکتة يسود بها وجهه . وأخرج أحمد والطیالسي وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَلّى ((تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالخاتم ، وتخطم أنف الكافر بالعصا ، حتى يجتمع الناس على الخوان يعرف المؤمن من الكافر)). وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن حذيفة ابن أسيد الغفاري قال : ذكر رسول اللّه ◌َي الدابة فقال ((لها ثلاث خرجات من الدهر. فتخرج خرجة بأقصى اليمن ، فينشر ذكرها بالبادية في أقصى البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني مكة ثم تكمن زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية - يعني مكة قال رسول اللّه عَئيٍ: ثم بينما الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة وأكرمها، المسجد الحرام لم يرعهم الا وهي ترغو بين الركن والمقام ، وتنفض عن رأسها التراب فأرفض الناس عنها شتى ، وبقيت عصابة من المؤمنين ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا اللّه فبدأت بهم ، فجلت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري ، وولت في الارض لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب ، حتى ان الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان الآن تصلي . فيقبل عليها فتسمه في وجهه ، ثم ينطلق ويشترك الناس في الاموال ، ويصطحبون في الامصار، يعرف المؤمن من الكافر حتى ان المؤمن ليقول : يا كافر أقضتي حتي ، وحتی ان الكافر ليقول : يا مؤمن أقضني حقي)». الجزء العشرون ٣٨٢ سورة النمل وأخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال ((قال رسول الله : عَ ◌ّ بئس الشعب جياد مرتين أو ثلاثا قالوا : وبم ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين)). وأخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله: وَلَّ ((تخرج دابة الأرض من جياد فيبلغ صدرها الركن ولم يخرج ذنبها بعد قال: وهي دابة ذات وبر وقوائم)) . وأخرج البخاري في تاريخه وابن ماجه وابن مردويه عن بريدة قال : ذهب بي رسول اللّه عَُّ الى موضع بالبادية قريب من مكة فاذا أرض يابسة حولها رمل فقال رسول اللّه: عَّة ((تخرج الدابة من هذا الموضع فاذا شبر في شبر)). وأخرج ابن أبي حاتم عن النزال بن سبرة قال : قيل لعلي بن أبي طالب : ان ناسا يزعمون أنك دابة الأرض فقال : والله ان لدابة الأرض ريشا وزغبا ، ومالي ريش ولا زغب ، وان لها لحافر وما لي من حافر، وانها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا ، وما خرج ثلثاها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون الى منى ، فتحملهم بين نحرها وذنبها ، فلا يبقى منافق الا خطمته ، وتمسح المؤمن ، فيصبحون وهم بشر من الدجال . وأخرج ابن أبي شيبة والخطيب في تالي التلخيص عن ابن عمر قال : لتخرج الدابة من جبل جياد في أيام التشريق والناس بمنى قال : فلذلك جاء سائق الحاج بخبر سلامة الناس . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : ان الدابة فيها من كل لون ، ما بين قرنيها فرسخ للراكب . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام لم يخرج ثلثها . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : تخرج الدابة من تحت صخرة بجياد تستقبل المشرق ، فتصرخ صرخة ثم تستقبل الشام ، فتصرخ صرخة منفذة ، ثم تروح من مكة فتصبح بعسفان قيل : ثم ماذا ؟ قال : لا أعلم . الجزء العشرون ٣٨٣ سورة النمل وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس : الدابة مؤلفة ذات زغب وريش فيها من ألوان الدواب كلها ، وفيها من كل أمة سيما . وسماها من هذه الامة انها تتكلم بلسان عربي مبين ، تكلمهم بكلامها . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن ايل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هرة ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصلين منها اثنا عشر ذراعا . تخرج معها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، ولا يبقى مؤمن الا نكتته في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة حتى يبيض لها وجهه ، ولا يبقى كافر الا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سلمان فتفشو تلك النكتة حتی یسود لها وجهه . حتی ان الناس یتبایعون في الاسواق : بکم ذا یامؤمن ، وبکم ذا يا كافر . وأخرج ابن أبي حاتم عن صدقة بن مزيد قال : تجيء الدابة الى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد ، فتكتب بين عينيه : كذاب . وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة حتى يضرب فيها رجال ، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم ، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل فتقول : ما يجمعكم عند عدو الله؟ فيبتدرون فتسم المؤمن حتى ان الرجلين ليتبايعان فيقول هذا : خذ يامؤمن ، ويقول هذا : خذ يا كافر. وأخرج نعيم بن حماد في الفتن عن عمرو بن العاص قال : تخرج الدابة من شعب بالاجياد، رأسها تمس به السحاب وما خرجت رجلها من الارض ، تأتي الرجل وهو يصلي فتقول : ما الصلاة من حاجتك .. ما هذا الا تعوذ أو رياء ، فتخطمه . وأخرج نعيم عن وهب بن منبه قال : أول الآيات الروم ، فم الدجال ، والثالثة يأجوج ومأجوج ، والرابعة عيسى ، والخامسة الدخان ، والسادسة الدابة . قوله تعالى: وَيَوْمَ تَخْشُرُ مِن كُلِِّ فَوْجًا مِنْ يُكَذِّبُ بِعَايَئِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ حَتَّإِذَاجَاءُو قَالَكَذَّبْتُم بَِايَِي ◌َمْتُحِيطُونِهَا عِلْمَا أَمَّا ذَاكُم ◌َعْمَلُونَ ﴾ وَوَقَعَ الْقَوْلُ الجزء العشرون ٣٨٤ سورة النمل عَلَيْهِمِ بِمَا ظِّمُواْفَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ ﴿ أَلْزِيْزَ وْأَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُواْفِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصًِّ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَأَيَثٍ لِقَوْرٍ يُؤْمِنُونَ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ ويوم تحشر من كل أمة فوجا﴾ قال: زمرة. وفي قوله ﴿فهم يوزعون ﴾ قال: يحبس أولهم على آخرهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿يوزعون﴾ قال: يسافون . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ووقع القول﴾ قال: وجب القول. والقول الغضب وفي قوله ﴿والنهار مبصرا﴾ قال: منيرا والله أعلم. قوله تعالى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فى الصُورِفَفَرِعَ مَن فِى السَّمَوَكِ وَمَن فِى الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءُ اللَّهُ وَكُلُّ أَوْهُ دَاخِرِينَ أخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي هريرة في قوله ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه﴾ قال: هم الشهداء. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عاصم انه قرأ ﴿ وكل آتوه داخرين﴾ ممدودة مرفوعة التاء على معنى فاعلوه . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود انه قرأ ((وكل آتوه داخرين )) خفيفة بنصب التاء على معنى جاؤه . يعني بلا مد . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: حفظت عن رسول اللّه عَّه في النمل وكل أتوه داخرين﴾ على معنى جاؤه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ داخرين ﴾ قال : صاغرين . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة . مثله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: ﴿الداخر﴾: الصاغر الراهب ، لأن المرء اذا فزع انما همته الهرب من الامر الذي فزع منه ، فلما نفخ في الصور فزعوا فلم يكن لهم من اللّه منجا . الجزء العشرون ٣٨٥ سورة النمل قوله تعالى: وَتّى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَْتُرُ مَّ السّحَابِ صُنْعَ آللّهِ الَّذِأَتْنَّ كُلّ شَىءٍ إِنَّهُ خَبِيْرٌ بِمَا تَّفْعَلُونَ هـ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وتری الجبال تحسبها جامدة﴾ قال: قائمة ﴿صنع الله الذي اتقن كل شيء﴾ قال: احكم. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ قال: ثابتة في أصولها لا تتحرك ﴿وهي تمر مر السحاب﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿صنع الله الذي اتقن كل شيءٍ﴾ يقول : أحسن كل شيء خلقه وأتقنه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ قال : أحسن كل شيء . ـر. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿الذي اتقن كل شيء﴾ قال : أوثق كل شيء . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿الذي أتقن كل شيء﴾ قال: ألم تر الى كل دابة كيف تبقى على نفسها . مَنْجَاءُ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمِن فَعْ يَوْمِذٍءَ امِنُوزَهِ قوله تعالى : وَمَنْ جَّةً ◌ِالسَّّةِ فَكُتَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِهَلْ تَجُزَ وْنَ إِلَّ مَاكُمْلَّعْمَلُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ((عن أبي هريرة عن النبي عَلَّ ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ قال: هي لا إله إلا الله ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ قال: هي الشرك)). وأخرج ابن مردويه عن جابر قال: سئل رسول اللّه عَّه عن الموجبتين قال ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون، ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون﴾ قال: من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ، ومن لقي الله يشرك به دخل النار. الدر المنثور م ٢٥ ج ٦ الجزء العشرون ٣٨٦ سورة النمل وأخرج الحاكم في الكني عن صفوان بن عسال قال: قال رسول اللّه: عز لته ((إذا كان يوم القيامة جاء الايمان والشرك يحثوان بين يدي الرب فيقول الله للايمان : انطلق أنت وأهلك الى الجنة . ويقول للشرك : انطلق أنت وأهلك الى النار ، ثم تلا رسول اللّه عَ لل ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك ﴿فكبت وجوههم في النار﴾)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة وأنس بن مالك عن النبي عَّه قال : ((يجيء الاخلاص والشرك يوم القيامة ، فيجثوان بين يدي الرب فيقول الرب للاخلاص : انطلق أنت وأهلك الى الجنة ، ثم يقول للشرك انطلق أنت وأهلك الى النار، ثم تلا هذه الآية ﴿من جاء بالحسنة﴾ بشهادة أن لا إله إلا اللّه ﴿فله خير منها﴾ يعني: بالخير الجنة ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك ﴿فكبت وجوههم في النار﴾)). وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن كعب بن عجرة عن النبي عَ ه في قول الله ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ﴾ يعني بها شهادة أن لا إله إلا الله ﴿ومن جاء بالسيئة ﴾ يعني بها الشرك يقال : هذه تنجي ، وهذه تردي . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات والخرائطي في مكارم الاخلاق عن ابن مسعود ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بلا إله إلا الله ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: بالشرك. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال : كان حذيفة جالسا في حلقة فقال : ما تقولون في هذه الآية ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون، ومن جاء بالسيئة فكبت في النار وجوههم﴾ فقالوا : نعم يا حذيفة من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها . فأخذ كفا من حصى يضرب به الارض وقال : تبا لكم. وكان حديدا وقال: من جاء بلا إله إلا اللّه وجبت له الجنة ، ومن جاء بالشرك وجبت له النار . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بلا إله إلا الله ﴿فله خير منها﴾ قال: فمنها وصل الى الخير ﴿ومن جاء بالسيئة ﴾ قال : الشرك . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ من جاء بالحسنة﴾ الجزء العشرون ٣٨٧ سورة النمل قال: لا إله إلا الله ﴿ومن جاء بالسيئة ﴾ قال: الشرك. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وابراهيم وأبي صالح وسعيد بن جبير وعطاء وقتادة ومحاهد . مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فله خير منها﴾ قال: ثواب . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال شهادة أن لا إله إلا اللّه ﴿ فله خير منها ﴾ قال ج يعطي به الجنة . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ان النبي عَّه قال: ((ثمن الجنة لا إله إلا اللّه)). وأخرج ابن أبي حاتم عن زرعة بن ابراهيم (من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا اللّه ﴿فله خير منها﴾ قال: لا إله إلا الله خير. ليس شيء أخير من لا إله إلا الله. وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ ينون فزع وینصب يومئذ . قوله تعالى: إِنَّ أُمِرْتُ أَنْأَعْبُدَ رَبَّ هَكَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى خَرّمَهَا وَلَمْ كُلُّ شَىْءٍ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُزْءَانِّ قَتْنِأَهْتَدَى فَإِنَّانُهْتَدِى وَأُمِرْتُ أَنْأَكُونَ مِنْ الْمُسْلِينَ لِنَّفْسِةِ، وَمَ ضَّلَّ فَقُلْ إِنََّا آَتَأْمِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿ وَقُلِالْحْدُ لِلَّهِ سَيْرِكُمْ ءَايَكِ فَنَعْرِ فُوْنَهَا وَمَارَبُّكَ يِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿أن أعبد رب هذه البلدة ﴾ قال: مكة . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة . مثله . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : زعم الناس انها مكة . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : هي منى . وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هرون قال في حرف ابن مسعود (( وأن اتل القرآن)) على الامر وفي حرف أبي بن كعب ((واتل عليهم القرآن)). ٠٤ الجزء العشرون ٣٨٨ سورة النمل وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿سيريكم آياته فتعرفونها﴾ قال: في أنفسكم ، وفي السماء ، وفي الأرض ، وفي الرزق . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّم قال: «ما كان في القرآن ((وما الله بغافل عما تعملون)) بالتاء، وما كان ((وما ربك بغافل عما يعملون)) بالياء)). ٠٠ . الجزء العشرون ٣٨٩ سورة القصص (٢٨) سُوْرَة الْقِصَصِ مَكِيَّةْ وَآَيَانُها ثَانِ وَغْنَانُومَ أخرج النحاس وابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة القصص بمكة . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الزبير قال : أنزلت سورة القصص بمكة . وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه بسند جيد عن معدي كرب قال : أتينا عبدالله بن مسعود فسألناه أن يقرأ علينا ( طسم) المائتين فقال: ما هي معي ، ولكن عليكم بمن أخذها من رسول اللّه عَّ خباب بن الأرث، فأتيت خباب بن الأرث فقلت: كيف كان رسول اللّه ◌َلم يقرأ (طسم) أو (طس) فقال: كل ... كان رسول اللّه يٍَّ يقرأ . بِسْطِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ نَتْلُواْعَلَيْكَ مِن نَّبَإٍ مُوسَى طسم + تِلك ،ايت الكتبالىپین وَفِرْعَوْنَ بِالْحُمِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿ إِنَّ فِرْعُوْنَ عَلَا فِ الْأَرْضِ وَجَعَلَأَهْلَهَاشِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَّابِقَةً مِنْهُمْ يُدّيُّأَبْنَُّ هُمْ وَيَسْتَخِيِ نِسَآءَ هُمْ إِنَّهُ كَانْ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ أخرج ابن جر یر وابن أبي حاتم عن السدي قال : کان من شأن فرعون انه رأی رؤيا في منامه : أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اذا اشتملت على بيوت مصر أحرقت القبط ، وتركت بني اسرائيل ، فدعا السحرة ، والكهنة ، والعافة ، والزجرة . وهم العافة الذين يزجرون الطير فسألهم عن رؤياه فقالوا له : يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو اسرائيل منه ـ يعنون بيت المقدس - رجل يكون على وجهه هلاك مصر. فأمر بني اسرائيل ان لا يولد لهم ولد الا ذبحوه ، ولا يولد لهم الجزء العشرون ٣٩٠ سورة القصص جارية الا تركت ، وقال للقبط : انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا فادخلوهم ، واجعلوا بني اسرائيل يلون تلك الاعمال القذرة ، فجعلوا بني اسرائيل في أعمال غلمانهم، وادخلوا غلمانهم. فذلك حين يقول ﴿ان فرعون علا في الارض ﴾ يقول : تجبر في الارض ﴿وجعل أهلها شيعا﴾ يعني بني اسرائيل ﴿ يستضعف طائفة منهم ﴾ حين جعلهم في الاعمال القذرة ، وجعل لا يولد لبني اسرائيل مولود الا ذبح فلا يكبر صغير . وقذف الله في مشيخة بني اسرائيل الموت ، فأسرع فيهم. فدخل رؤوس القبط على فرعون فكلموه فقالوا : ان هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت ، فيوشك ان يقع العمل على غلماننا تذبح أبناءهم فلا يبلغ الصغار فيعينون الكبار ، فلو انك كنت تبقي من أولادهم . فأمر ان يذبحوا سنة ، ويتركوا سنة ، فلما كان في السنة التي لا يذبحون فيها ولد هرون عليه السلام. فترك ، فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت أم موسى بموسى عليه الصلاة والسلام ، فلما أرادت وضعه حزنت من شأنه ، فلما وضعته أرضعته ثم دعت له نجارا وجعلت له تابوتا ، وجعلت مفتاح التابوت من داخل وجعلته فيه ، وألقته في اليم بين أحجار عند بيت فرعون ، فخرجن جواري آسية امرأة فرعون يغتسلن ، فوجدن التابوت ، فادخلنه الى آسية وظنن ان فيه مالا . فلما تحرك الغلام رأته آسية صبيا ، فلما نظرته آسية وقعت عليه رحمتها وأحبته . فلما أخبرت به فرعون أراد أن يذبحه ، فلم تزل آسية تكلمه حتى تركه لها وقال : اني أخاف ان يكون هذا من بني اسرائيل ، وان يكون هذا الذي على يديه هلاكنا . فبينما هي ترقصه وتلعب به اذ ناولته فرعون وقالت: خذه ( قرة عين لي ولك) (١) قال فرعون: هو قرة عين لك - قال عبد الله بن عباس: ولو قال هو قرة عين لي اذا لآمن به ، ولكنه أبى - فلما أخذه اليه أخذ موسى عليه السلام بلحيته فنتفها فقال فرعون : عليَّ بالذباحين هو ذا . قال آسية: لا تقتله (عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً) (٢) إنما هو صبي لا يعقل وانما صنع هذا من صباه ، أنا أضع له حلياً من الياقوت ، وأضع له جمراً فإن أخذ الياقوت فهو يعقل اذبحه ، وان أخذ الجمر فانما (١) القصص ، الآية ٩ . (٢) القصص ، الآية ٩ . الجزء العشرون ٣٩١ سورة القصص هو صبي ، فاخرجت له ياقوتا ، ووضعت له طستا من جمر، فجاء جبريل عليه السلام فطرح في يده جمرة ، فطرحها موسى عليه السلام في فيه فاحرقت لسانه ، فارادوا له المرضعات فلم يأخذ من أحد من النساء ، وجعلن النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع فأبی ان يأخذ . فجاءت أخته فقالت : (هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهو له ناصحون) فأخذوها فقالوا : انك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله فقالت : ما أعرفه ولكن إنما هم للملك ناصحون . فلما جاءته أمه أخذ منها . وكادت تقول : هو ابني . فعصمها الله فذلك قوله ﴿ ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين﴾ قال : قد كانت من المؤمنين ولكن بقول : (انا راوده اليك وجاعلوه من المرسلين) قال السدي: وانما سمي موسى لأنهم وجدوه في ماء وشجر والماء بالنبطية مو ، الشجر سى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون﴾ يقول: في هذا القرآن نبؤهم ﴿ان فرعون علا في الارض﴾ أي بغى في الارض ﴿وجعل أهلها شيعا﴾ أي فرقاً. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿وجعل أهلها شيعا﴾ قال: فرق بينهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وجعل أهلها شيعا﴾ قال : يتعبد طائفة ، ويقتل طائفة ، ويستحي طائفة . أما قوله تعالى : ﴿ انه كان من المفسدين ؟ أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : لقد ذ کر لنا انه كان يأمر بالقصب فيشق حتى يجعل أمثال الشفار، ثم يصف بعضه إلى بعض ، ثم يؤتى بحبالى من بني اسرائيل فيوقفن عليه ، فيجز أقدامهن حتى ان المرأة منهم لتضع بولدها ، فيقع بين رجليها ، فتظل تطؤه وتتقي به حد القصب عن رجليها لما بلغ من جهدها . حتى أسرف في ذلك وكاد يفنيهم قيل له : أفنيت الناس ، وقطعت النسل ، وانما هم خولك وعمالك ، فتأمر أن يقتلوا الغلمان عاما ، ويستحيوا عاما ، فولد هرون عليه السلام في السنة التي يستحي فيها الغلمان ، وولد موسى عليه السلام في الجزء العشرون ٣٩٢ سورة القصص السنة التي فيها يقتلون ، وكان هرون عليه السلام أكبر منه بسنة ، فلما أراد الله بموسى عليه السلام ما أراد واستنقاذ بني اسرائيل مما هم فيه من البلاء ، أوحى الله الى أم موسى حين تقارب ولادها (أن أرضعيه) (١) . قوله تعالى: وَتُرِيدُ أَن تَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلّھُمْ أَبِمَّةٌ وَتَجْعُلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿ وَتُكْنَّلهُمْ فِ الْأَرْضٍ وَثُرِىّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَ هُمَا مِنْهُم مَّا كَانُو ◌ْتَحْذَّرُونَ ﴾ أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله ﴿ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾ قال: يوسف وولده وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض﴾ قال: هم بنو اسرائيل ﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي هم ولاة الامر﴿ونجعلهم الوارثين﴾ أي يرثون الارض بعد فرعون وقومه ﴿ ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ قال: ما كان القوم حذروه. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله: ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ قال: يرثون الأرض بعد آل فرعون، وفي قوله ﴿ ونري فرعون﴾ الآية قال : كان حاز يحزي لفرعون فقال: انه يولد في هذا العام غلام يذهب بملككم وكان فرعون ﴿ يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ﴾ حذرا لقول الحازي فذلك قوله ﴿ ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : قال عمر رضي الله عنه : اني استعملت عمالا لقول الله ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض﴾. قوله تعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُثْ مُوسَىّ أَنْأَرْضِعِيدٍ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِالْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَ نِيْ إِنَّا زَآَذُ وهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ ﴿ فَالنَّقْطُهُ. ءَالُ فِرْعُوْنَ لِيكُونَ لَهُمْ عَدُ وَّا وَخْنَا إِنَّ فِرْعُونَ وَهَامَنَ وَجُنُودَ هُمَا كَانُواْ خَطِينَ ﴾ (١) القصص ، الآية ٧ . الجزء العشرون ٣٩٣ سورة القصص أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ يقول : ألهمناها الذي صنعت بموسى . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وأوحينا إلى أم موسى﴾ قال : قذف في نفسها . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وأوحينا الى أم موسى أز أرضعيه ﴾ قال : وحي جاءها عن الله قذف في قلبها ، وليس بوحي نبوة ﴿ فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ﴾ قال : فجعلته في تابوت فقذفته في البحر . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : ان الله أوحى الى أم موسى حين وضعت ﴿أن ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم﴾ فلما خافت عليه جعلته في التابوت ، وجعلت المفتاح مع التابوت وطرحته في البحر ، وخرجت امرأة فرعون الى البحر وابنه لفرعون برصاء ، فرأوا سوادا في البحر، فأخرج التابوت اليهم ، فبدرت ابنة فرعون وهي برصاء الى التابوت ، فوجدت موسى في التابوت وهو مولود ، فأخذته فبرأت من برصها . وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش رضي الله عنه قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : في قوله ﴿فاذا خفت عليه﴾ قال : ان يسمع جيرانك صوته . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ وأوحينا الى أم موسى أن أرضعيه ﴾ قال : جعلته في بستان فكانت تأتيه في كل يوم مرة فترضعه ، وتأتيه في كل ليلة فترضعه فيكفيه ذلك ﴿ فإذا خفت عليه ﴾ قال: اذا بلغ أربعة أشهر وصاح وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك . فذلك قوله ﴿ فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا تخافي﴾ قال: لا تخافي عليه البحر ﴿ ولا تحزني﴾ يقول: ولا تحزني لفراقه. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً ﴾ قال: في دينهم ﴿ وحزنا ﴾ قال: لما يأتيهم به . قوله تعالى: وَقَّالِ ◌ْرَّتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ غَيْنِ لِي وَلَكٌ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَآَ أَوْنَتَّخِذُمُ وَلَدًاوَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ الجزء العشرون ٣٩٤ سورة القصص أخرج ابن جرير عن محمد بن قيس قال : قالت امرأة فرعون ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾ قال فرعون: قرة عين لك . أما لي فلا قال محمد بن قيس : قال رسول اللّه ◌َقع ((لو قال فرعون قرة عين لي ولك لكان لهما جميعا)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك﴾ تعني بذلك: موسى عليه السلام ﴿عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾ قال : ألقيت علیه رحمتها حین ابصرته ﴿وهم لا يشعرون﴾ ان هلا کهم على يديه وفي زمانه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وهم لا يشعرون﴾ قال: آل فرعون انه عدوّ لهم . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وهم لا يشعرون﴾ قال : ما يصيبهم من عاقبة أمره . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال : لا يشعرون ان هلاكهم على يديه والله تعالى أعلم . أُقوله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُثِ مُوسَى فَرًِّا إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلَآ أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ قال: فرغ من ذكر كل شيء من أمر الدنيا الا من ذكر موسى . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ قال: خاليا من كل شيء غير ذكر موسى عليه السلام ، وفي قوله ﴿ ان كادت لتبدي به ﴾ قال : تقول يا ابناه . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ قال : من كل شيء غيرهم موسى عليه السلام. وأخرج الفريابي عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ﴾" الجزء العشرون ٣٩٥ سورة القصص قال : من كل شيء من أمر الدنيا والآخرة الا من هم موسى . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ﴾ قال : من كل شيء الا من ذكر موسى . وأخرج ابن أبي حاتم عن مغيث بن سمي أو عن أبي عبيدة في قوله ﴿ان كادت لتبدي به ﴾ أي لتنبىء انه ابنها من شدة وجدها ﴿لولا ان ربطنا على قلبها﴾ قال: ربط اللّه على قلبها بالايمان . وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُضِيَةٍ فَصْرَتْ بِ عَنْجُنُبٍ وَهُمْ لَّا قوله تعالى :. یشْعُونَ ﴾ أخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وقالت لأخته قصيه﴾ أي اتبعي أثره ﴿فبصرت به عن جنب ﴾ قال : عن جانب . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿وقالت لاخته قصيه ﴾ أي اتبعي أثره كيف يصنع به ؟ ﴿فبصرت به عن جنب ﴾ قال: عن بعد ﴿وهم لا يشعرون﴾ قال : آل فرعون انه عدو لهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقالت لاخته قصيه ﴾ قال: قصي أثره ﴿فبصرت به عن جنب ﴾ يقول: بصرت به وهي مجانبة لهم ﴿وهم لا يشعرون﴾ انها أخته قال : جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : اسم أخت موسى يواخيد ، وأمه يحانذ . وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي رواد رضي الله عنه أن رسول الله عٍَّ قال لخديجة رضي الله عنها ((اما علمت ان اللّه قد زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون، قالت: وقد فعل الله ذلك يا رسول اللّه قال: نعم. قالت: بالرفاه والبنين)). الجزء العشون ٣٩٦ سورة القصص وأخرج الطبراني وابن عساكر عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( ما شعرت ان الله زوجني مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأة فرعون فقلت : هنيئاً لك يا رسول اللّه)). قوله تعالى : * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْتَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَذَدُلُّكُمْ عَى أَهْلِ يَّيْثِ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ ﴾ فَرَدَ ذَنَهُ إِلَى أُمِهِ کَیْ تَفَزَّعَيْنُها وَلَا تَخْزّنٌ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدُاللَّهِ حَقٌ وَلَكِنَّأَكْثَّرُهُمْ لَا يُعْلَّمُونَ مـ ١٣ أخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ قال: لا يؤتى بمرضع فيقبلها . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ وحرمنا عليه المراضع من قبل ﴾ قال : لا يقبل تدي امرأة حتى يرجع الى أمه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه قال : حين قالت ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ قالوا: قد عرفتيه فقالت : إنما أردت الملك ، هم للملك ناصحون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وحرمنا عليه المراضع ﴾ قال: جعل لا يؤتى بامرأة الا لم يأخذ ثديها وفي قوله ولتعلم ان وعد الله حق ﴾ قال: وعدها انه راده اليها وجاعله من المرسلين ففعل الله بها ذلك. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني رضي اللّه عنه قال : كان فرعون يعطي أم موسى على رضاع موسى كل يوم دينارا . وأخرج أبو داود في المراسيل عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﴾ ((مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون الجعل يعني: يتقوّون على عدوهم . مثل أم موسى ، ترضع ولدها وتأخذ أجرها)). الجزء العشرون ٣٩٧ سورة القصص قوله تعالى: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَأَسْتَوَىَّءَانَبْلَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَلِكَ نَجْرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والمحاملي في أماليه من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال : ثلاثا وثلاثين سنة ﴿واستوى﴾ قال : أربعين سنة . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المعمرين من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولما بلغ اشدّه واستوى﴾ قال: الاشد ما بين الثماني عشرة الى الثلاثين والاستواء ما بين الثلاثين والأربعين ، فاذا زاد على الأربعين أخذ في النقصان . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ ولما بلغ أشدّه﴾ قال: ثلاثاً وثلاثين سنة ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة ﴿ آتيناه حكما وعلما﴾ قال: الحكم والفقه، والعقل، والعلم قال : النبوة . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قبيصة رضي الله عنه في الآية قال : يعني بالاستواء : خروج لحيته . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ ولما بلغ أشدّه ﴾ قال: ثلاثاً وثلاثين سنة ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة. قوله تعالى: وَدَخَلَ الْتَدِينَةَ عَلَى حين غفلةٍمِنْآَهْلِهَا فَوَجْدٌ فِيهَارَجُلَيْنِقْتَنِلازِهَذَامِ شِيعَيِهِ، وَهَذّامِنْ عَدُ قِّوْفَاسْتَغَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَ الَّذِى مِنْ عَدُوِهِ، فَوَكَزَمُ مُوسَى فَقْضَى عَلَيٍّْ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌ مُبِينٌ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي : ان فرعون رکب مرکبا ولیس عنده موسی ، فلما جاء موسى عليه السلام قيل له : ان فرعون قد رکب . فرکب في أثره. فأدركه المقيل بأرض يقال لها منف ، فدخلها نصف النهار وقد تغلقت أسواقها ، وليس في طرقها أحد . وهي التي يقول الله تعالى ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ﴾. الجزء العشرون ٣٩٨ سورة القصص وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ودخل المدينة على حين غفلة﴾ قال : نصف النهار. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه في قوله ﴿ودخل المدينة على حين غفلة﴾ قال : نصف النهار والناس قائلون. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : دخلها عند القائلة بالظهيرة والناس نائمون . وذلك أغفل ما یکون الناس . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿حين غفلة﴾ قال: ما بين المغرب والعشاء. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿على حين غفلة﴾ قال : ما بين المغرب والعشاء عن أناس، وقال آخرون: نصف النهار ، وقال ابن عباس: أحدهما . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته﴾ قال: اسرائيلي ﴿وهذا من عدوّه﴾ قال: قبطي فاستغاثه الذي من شيعته ﴾ الاسرائيلي ﴿على الذي من عدوّه﴾ القبطي ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ قال : فمات قال : فكبر ذلك على موسى عليه الصلاة والسلام . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ قال: من قومه من بني اسرائيل. وكان فرعون من فارس من اصطخر﴿ فوكزه موسى﴾ قال: بجمع کفه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فوكزه موسى﴾ قال: بعصا ، ولم يتعمد قتله . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : الذي وکزه موسی کان خبازا لفرعون . وأخرج أحمد في الزهد عن وهب رضي الله عنه قال: قال الله عز وجل ((بعزتي يا ابن عمران لو أن هذه النفس التي وكزت فقتلت ، اعترفت لي ساعة من ليل أو نهار الجزء العشرون ٣٩٩ سورة القصص باني لها خالق أو رازق ، لا ذقتك فيها طعم العذاب . ولكني عفوت عنك في أمرها انها لم تعترف لي ساعة من ليل أو نهار اني لها خالق أو رازق )) . قوله تعالى : قَالَ رَبٍ إِنِى ظَلَمْتُ نَّفْسِ فَاغْفِرْلِي فَخَفْرَلَّهُوَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ إني ظلمت نفسي﴾ قال : بلغني أنه من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر. فقتله ولم يؤمر. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله﴿قال رب اني ظلمت نفسي﴾ قال: عرف نبي اللّه عليه السلام من أين المخرج. فاراد المخرج فلم يلق ذنبه على ربه . قال بعض الناس : أي من جهة المقدور. قوله تعالى: قَالَ رَبِّمَا أَنْتَ عَلَى هَلْزَكُونَ ظِيْرالْلُجْرِمِينَ ١٧ أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ قال: معينا للمجرمين . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ قال: ان أعين بعدها ظالما على فجره . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبيدالله بن الوليد الرصافي رضي الله عنه. أنه سأل عطاء بن أبي رباح عن أخ له كاتب ليس يلي من أمور السلطان شيئاً، الا أنه يكتب لهم بقلم ما يدخل وما يخرج، فان ترك قلمه صار عليه دين واحتجاج ، وان أخذ به كان له فيه غنى قال : يكتب لمن ؟ قال : لخالد بن عبد الله القسري قال: ألم تسمع الى ما قال العبد الصالح ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾؟ فلا يهتم بشيء وليرم بقلمه فان الله سيأتيه برزق. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حنظلة جابر بن حنظلة الكاتب الضبي قال : قال رجل لعامر : يا أبا عمرواني رجل كاتب ، أكتب ما يدخل وما يخرج ، آخذ ورقا استغني به أنا وعيالي قال : فلعلك تكتب في دم يسفك ؟ قال : لا . قال : الجزء العشرون ٤٠٠ سورة القصص فلعلك تكتب في مال يؤخذ ؟ قال : لا . قال : فلعلك تكتب في دار تهدم ؟ قال : لا . قال : أسمعت بما قال موسى عليه الصلاة والسلام (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ قال: رضي الله عنه قال: صليت الى جنب ابن عمر رضي الله عنهما العصر، فسمعته يقول في ركوعه ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمین﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سلمة بن نبيط رضي الله عنه قال : بعث عبد الرحمن ابن مسلم الى الضحاك فقال : اذهب بعطاء أهل بخاري فاعطهم فقال : اعفني فلم يزل يستعفيه حتى أعفاه فقال له بعض أصحابه : ما عليك أن تذهب فتعطيهم وأنت لا ترزؤهم شيئا؟ فقال : لا أحب أن أعين الظلمة على شيء من أمرهم . قوله تعالى: فَأَصْبَحَ فِى الْمَدِينَةِ خَبِفًا يَذْرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِى اسْتَنْصَرَهُ بِلْأَمْسِ تَبْتَصْرِخُنَّ قَالَ لَهُ مُوسَىَ إِنَّكَ لَغَوْتُمُّبِينٌ ﴾ فَلَتَّا أَنزَرَادَ أَنْتُبْطِشْ بِالَّذِ مْوَعَدُوٌ تَّهُمَا قَالَ يَمُوسَىَ أَنُرِدُ أَن تَقْلِى كُمَا قَتَلْتَ نَّفْسَابِالْأَمْسِّ إِن تُرِيدٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جنَّارًا ف ◌َأَرْضِ وَمَاتُرِيدُأَنْتكُونَمِنالمُصلِحِينَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿فاصبح في المدينة خائفا ﴾ قال : خائفا أن يؤخذ . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿يترقب﴾ قال : يتلفت . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿يترقب ﴾ قال : يتوحش . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه ﴾ قال: هو صاحب موسى الذي استنصره بالامس . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الذي استنصره : هو الذي استصرخه .