Indexed OCR Text
Pages 441-460
الجزء السادس عشر ٤٤١ سورة الكهف حولهم ثلاثة عساكر منها ، وأحاطت بهم من كل جانب وحاشدهم حتى جمعهم في مكان واحد ثم دخل عليهم بالنور ، فدعاهم الى الله وعبادته ... فمنهم من آمن ومنهم من صدّ عنه. فعمد الى الذين تولوا عنه فأدخل عليهم الظلمة فدخلت في أفواههم وأنوفهم وآذانهم وأجوافهم، ودخلت في بيوتهم ودورهم وغشيتهم من فوقهم ومن تحتهم ومن كل جانب منهم فماجوا فيها وتحيروا ، فلما أشفقوا أن يهلكوا فيها عجوا إليه بصوت واحد فكشف عنهم وأخذهم عنوة فدخلوا في دعوته ، فجند من أهل المغرب أيماً عظيمة فجعلهم جنداً واحداً ، ثم انطلق بهم يقودهم والظلمة تسوقهم من خلفهم وتحرسهم من حولهم ، والنور من أمامه يقوده ويدله وهو يسير في ناحية الأرض اليمنى ، وهو يريد الأمة التي في قطر الأرض الأيمن التي يقال لها هاويل . وسخر الله يده وقلبه ورأيه ونظره وائتاره فلا يخطئ اذا ائتمر واذا عمل عملا أتقنه ، فانطلق يقود تلك الامم وهي تتبعه ... فإذا انتهى الى بحر أو مخاضة بنى سفنا من ألواح صغار أمثال البغال فنظمها في ساعة واحدة ثم حمل فيها جميع من معه من تلك الامم وتلك الجنود ، فإذا قطع الأنهار والبحار فتقها ثم دفع الى كل انسان لوحاً فلا يكربه حمله ، فلم يزل ذلك دابه حتى انتهى الى هاويل فعمل فيهم كعمله في ناسك ، فلما فرغ منهم مضى على وجهه في ناحية الأرض اليمنى حتى انتهى الى منسك عند مطلع الشمس فعمل فيها وجند منها جنوداً كفعله في الامتين اللتين قبلها ، ثم كر مقبلا في ناحية الأرض اليسرى وهو يريد تاويل - وهي الأمة التي بحيال هاويل وهما متقابلتان ، بينهما عرض الأرض كلها - فلما بلغها عمل فيها وجند منها كفعله فيما قبلها ، فلما فرغ منها عطف منها إلى الامم التي في وسط الأرض من الجن وسائر الانس ويأجوج ومأجوج ، فلما كان في بعض الطريق مما يلي منقطع أرض الترك نحو المشرق ، قالت له أمة من الانس صالحة : يا ذا القرنين ، إن بين هذين الجبلين خلقاً من خلق الله ... كثيراً فيهم مشابهة من الانس ، وهم أشباه البهائم وهم يأكلون العشب ويفترسون الدواب والوحش كما يفترسها السباع ، ويأكلون خشاش الأرض كلها من الحيات والعقارب وكل ذي روح مما خلق اللّه في الأرض ، وليس للّه خلق ينمو نماءهم في العام الواحد ، ولا يزداد كزيادتهم ولا يكثر ككثرتهم ، فإن كانت لهم كثرة على ما يرى من نمائهم وزيادتهم ، فلا شك أنهم سيملأون الأرض ويحلون أهلها ويظهرون عليها فيفسدون فيها ، وليست تمر بنا سنة منذ جاورناهم ورأيناهم إلا ونحن ١ الجزء السادس عشر ٤٤٢ سورة الكهف نتوقعهم وننظر أن يطلع إلينا أوائلهم من هذين الجبلين ... فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سدا؟ قال: ما مكني فيه ربي خير، فأعينوني بقوّة أجعل بينكم وبينهم ردما ، اغدو الى الصخور والحديد والنحاس حتى ارتاد بلادهم وأعلم علمهم وأقيس ما بين جبليهم . ثم انطلق يؤمهم حتى دفع اليهم وتوسط بلادهم ، فإذا هم على مقدار واحد ... أنتاهم وذكرهم مبلغ طول الواحد منهم مثل نصف الرجل المربوع منا ، لهم مخاليب في مواضع الأظفار من أيدينا ، ولهم أنياب وأضراس كأضراس السباع وأنيابها ، وأحناك كأحناك الابل قوة ، يسمع له حركة اذا أكل كحركة الجرة من الإبل ، أو كقضم الفحل المسن أو الفرس القوي ، وهم صلب عليهم من الشعر في أجسادهم ما يواريهم وما يتقون به من الحر والبرد اذا أصابهم ، ولكل واحد منهم أذنان عظيمتان إحداهما وبرة ظهرها وبطنها ، والأخرى زغبة ظهرها وبطنها ... تسعانه اذا لبسهما ، يلبس إحداهما ويفترش الأخرى ، ويصيف في إحداهما ويشتو في الأخرى ، وليس منهم ذكر ولا أنثى إلا وقد عرف أجله الذي يموت فيه ومنقطع عمره ، وذلك أنه لا يموت ميت من ذكورهم حتى يخرج من صلبه ألف ولد ؛ ولا تموت الأنثى حتى يخرج من رحمها ألف ولد ، فإذا كان ذلك أيقن بالموت وتهيأ له . وهم يرزقون التنين في زمان الربيع ويستمطرونه إذا تحينوه كما يستمطر الغيث لحينه، فيقذفون منه كل سنة بواحد فيأكلونه عامهم كله الى مثلها من قابل ، فيعينهم على كثرتهم وما هم فيه ، فاذا أمطروا أخصبوا وعاشوا وسهئوا ورؤي أثره عليهم فدرت عليهم الاناث وشبقت منهم الذكور، وإذا أخطأهم هزلوا وأحدثوا وجفلت منهم الذكور وأحالت الاناث وتبين أثر ذلك عليهم ، وهم يتداعون تداعي الحمام ويعوون عوي الذئاب ويتسافدون حيثما التقوا تسافد البهائم . ثم لما عاين ذلك منهم ذو القرنين ، انصرف الى ما بين الصدفين فقاس ما بينهما - وهي في منقطع أرض الترك مما يلي الشمس - فوجد بعد ما بينهما مائة فرسخ ، فلما أنشأ في عمله حفر له أساساً حتى بلغ الماء ، ثم جعل عرضه خمسين فرسخاً وجعل حشوه الصخور وطينه النحاس يذاب ثم يصب عليه ، فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض ، ثم علاه وشرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب ، وجعل خلاله عرقا من نحاس أصفر فصار كأنه برد محبر من صفرة النحاس وحمرته وسواد الجزء السادس عشر ٤٤٣ سورة الكهف الحديد ، فلما فرغ منه وأحكم انطلق عامداً الى جماعة الانس والجن ، فبينما هو يسير إذ رفع الى أمة صالحة يهدون بالحق وبه يعدلون ، فوجد أمة مقسطة يقتسمون بالسوية ويحكمون بالعدل ويتأسون ويتراحمون ... حالهم واحدة وكلمتهم واحدة وأخلاقهم مشتبهة وطريقتهم مستقيمة وقلوبهم مؤتلفة وسيرتهم مستوية وقبورهم بأبواب بيوتهم . وليس على بيوتهم أبواب وليس عليهم أمراء وليس بينهم قضاة وليس فيهم أغنياء ولا ملوك ولا أشراف ، ولا يتفاوتون ولا يتفاضلون ولا يتنازعون ولا يستبّون ولا يقتتلون ولا يقحطون ولا يحردون ولا تصيبهم الآفات التي تصيب الناس ، وهم أطول الناس أعمارا وليس فيهم مسكين ولا فقير ولا فظ ولا غليظ . فلما رأى ذلك ذو القرنين من أمرهم أعجب منهم وقال لهم : أخبروني أيها القوم خبركم ، فاني قد أحصيت الأرض كلها ... برها وبحرها ، وشرقها وغربها ، ونورها وظلمتها ... فلم أجد فيها أحداً مثلكم ...! فأخبروني خبركم . قالوا: نعم ، سلنا عما تريد . قال : أخبروني ما بال قبوركم على أبواب بيوتكم ؟ قالوا : عمداً فعلنا ذلك ؛ لئلا ننسى الموت ولا يخرج ذكره من قلوبنا . قال : فما بال بيوتكم ليس عليها أبواب ؟ قالوا : ليس فينا متّهم وليس فينا إلا أمين مؤتمن . قال : فما بالكم ليس عليكم امراء؟ قالوا : ليس فينا مظالم . قال : فما بالكم ليس بينكم حكام ؟ قالوا: لا تختصم . قال : فما بالكم ليس فيكم أغنياء ؟ قالوا : لا نتكاثر. قال : فما بالكم ليس فيكم أشراف ؟ قالوا : لا نتنافس . قال : فما بالكم لا تتفاوتون ولا تتفاضلون؟ قالوا : من قبل أنا متواصلون متراحمون . قال : فما بالكم لا تتنازعون ولا تختلفون ؟ قالوا : من قبل الفة قلوبنا وصلاح ذات بيننا . قال : فما بالكم لا تقتتلون ولا تستبّون؟ قالوا : من قبل انا غلبنا طبائعنا بالعزم وسُسْنا أنفسنا بالحلم . قال : فما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة ؟ قالوا : من قبل انا لا نتكاذب ولا نتخادع ، فلا يغتاب بعضنا بعضا . قال : فأخبروني من أين تشابهت قلوبكم واعتدلت سيرتكم ؟ قالوا : صحت صدورنا فنزع اللّه بذلك الغل والحسد من قلوبنا . قال : فما بالكم ليس فيكم مسكين ولا فقير؟ قالوا : من قبل أنا نقسم بالسوية . قال : فما بالكم ليس فيكم فظ ولا غليظ ؟ قالوا : من قبل الذل والتواضع. قال : فما بالكم جُعِلْتُم أطول الناس أعمارا ؟ قالوا : من قبل انا نتعاطى الحق ونحكم بالعدل . قال : فما بالكم لا تقحطون ؟ قالوا : لا نغفل عن الاستغفار. الجزء السادس عشر ٤٤٤ سورة الكهف قال : فما بالكم لا تحردون ؟ قالوا : من قبل انا وطّنا أنفسنا للبلاء منذ كنا ، وأحببناه وحرصنا عليه فعرينا منه . قال : فما بالكم لا تصيبكم الآفات كما تصيب الناس ؟ قالوا : لا نتوكل على غير اللّه ولا نعمل بأنواء النجوم. قال: حدثوني ... أهكذا وجدتم آباء كم يفعلون ؟ قالوا : نعم ، وجدنا آباءنا يرحمون مساكينهم ، ويواسون فقراءهم ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون الى من أساء اليهم ، ويحلمون على من جهل عليهم ، ويستغفرون لمن سبهم ، ويصلون أرحامهم ، ويردون أماناتهم . ويحفظون وقتهم لصلاتهم ، ويوفون بعهودهم ، ويصدقون في مواعيدهم ، ولا يرغبون عن أكفائهم ولا يستنكفون عن أقاربهم ، فأصلح الله بذلك أمرهم وحفظهم به ما كانوا أحياء ، وكان حقا عليه أن يخلفهم في تركتهم . فقال لهم ذو القرنين : لو كنتُ مقيما لأقمت فيكم ، ولكني لم أومر بالإقامة . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : كان لذي القرنين صديق من الملائكة يقال له زرافيل . وكان لا يزال يتعاهده بالسلام ، فقال له ذو القرنين : يا زرافيل ، هل تعلم شيئاً يزيد في طول العمر لنزداد شكراً وعبادة ؟ قال : ما لي بذلك علم ، ولكن سأسأل لك عن ذلك في السماء. فعرج زرافيل الى السماء فلبث ما شاء الله أن يلبث ثم هبط . فقال : اني سألت عما سألتني عنه فأخبرت أن للّه عينا في ظلمة هي أشد بياضاً من اللبن وأحلى من الشهد ، من شرب منها شربة لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت . قال : فجمع ذو القرنين علماء الأرض اليه فقال: هل تعلمون أن الله عينا في ظلمة ؟ فقالوا : ما نعلم ذلك . فقام إليه رجل شاب فقال : وما حاجتك اليها أيها الملك ؟ قال : لي بها حاجة . قال : فإني أعلم مكانها . قال : ومن أين علمت مكانها ؟ قال : قرأت وصية آدم عليه السلام فوجدت فيها : إن لله عينا خلف مطلع الشمس في ظلمة ، ماؤها أشد بياضاً من اللبن وأحلى من الشهد ، من شرب منها شربة لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت . فسار ذو القرنين من موضعه الذي كان فيه اثنتي عشرة سنة حتى انتهى الى مطلع الشمس ، عسكر وجمع العلماء فقال : إني أريد أن أسلك هذه الظلمة بكم . فقالوا: إنا نعيذك بالله أن تسلك مسلكاً لم يسلكه أحد من بني آدم قط قبلك . قال : لا بد أن أسلكها . قالوا : انا نعيذك بالله أن تسلك بنا هذه الظلمة ، فإنا لا الجزء السادس عشر ٤٤٥ سورة الكهف نأمن أن ينفتق علينا بها أمر يكون فيه فساد الارض. قال : لا بد أن أسلكها قالوا : فشأنك. فسألهم أي الدواب أبصر؟ قالوا : الخيل . قال : فأي الخيل أبصر؟ قالوا : الاناث . قال : فأي الاناث أبصر؟ قالوا : الأبكار. فانتقى ستة آلاف فرس انثى بكر ثم انتخب من عسكره ستة آلاف رجل ، فدفع الى كل رجل منهم فرسا ، وولى الخضر منها على ألفي فارس ثم جعله على مقدمته ، ثم قال سرْ أمامي . فقال له الخضر : أيها الملك ، إني لست آمن هذه الامة الضلال فيتفرق الناس مني ، فدفع اليه خرزة حمراء فقال : اذا تفرق الناس فارم هذه الخرزة فإنها ستضيء لك وتصوت حتى تجمع إليك أهل الضلال ، واستخلف على الناس خليفة وأمره أن يقيم في عسكره ثنتي عشرة سنة ، فان هو رجع إلى ذلك وإلا أمر الناس أن يتفرقوا في بلدانهم ، ثم أمر الخضر فسار أمامه ، فكان الخضر إذا أتاه ذو القرنين رحل من منزله ونزل ذو القرنين في منزل الخضر الذي كان فيه ، فبينا الخضر يسير في تلك الظلمة إذ تفرق الناس عنه ، فطرح الخرزة من يده فإذا هي على شفير العين والعين في وادٍ فأضاء له ما حول البئر، فنزل الخضر ونزع ثيابه ودخل العين فشرب منها واغتسل ثم خرج ، فجمع عليه ثيابه ثم أخذ الخرزة وركب وخالفه ذو القرنين في غير الطريق الذي أخذ فيه الخضر ، فساروا في تلك الظلمة في مقدار ست ليال وأيامهن ولم تكن ظلمة كظلمة الليل ، إنما كانت ظلمة کھیئة ضباب حتى خرجوا الى أرض ذات نور ليس فيها شمس ولا قمر ولا نجم ، فعسكر ثم نزل الناس ثم ركب ذو القرنين وحده فسار حتى انتهى الى قصر طوله فرسخ في فرسخ ، فدخل القصر فإذا هو بعمود على حافتي القصر، وإذا طائر مذموم ... بأنفه سلسلة معلقة في ذلك العمود شبه الخطاف أو قريب من الخطاف ، فقال له الطير : من أنت ؟ قال أنا ذو القرنين . قال له الطير: يا ذا القرنين ، أما كفاك ما وراءك حتى تناولت الظلمة ؟ انبئني يا ذا القرنين. قال : سل. قال : هل كثر بنيان من الحص والآجر في الناس ؟ قال : نعم. فانتفخ الطير حتى سد ثلث ما بين الحائطين ، ثم قال : يا ذا القرنين ، أنبئني. قال : سل. قال : هل كثرت المعازف في الناس ؟ قال : نعم. فانتفخ حتى سد ثلثي ما بين الحائطين ، ثم قال: يا ذا القرنين ، أنيثني. قال: سل. قال : هل كثرت شهادة الزور في الناس؟ قال: نعم. فانتفخ حتى سد ما بين الحائطين، واجث ذو القرنين منه فرقاً، قال له الطير: يا ذا القرنين، لا تخف ... أنبئني. قال: سل. الجزء السادس عشر ٤٤٦ سورة الكهف قال : هل ترك الناس شهادة أن لا إله إلا اللّه ؟ قال: لا . قال : هل ترك الناس الغسل من الجنابة؟ قال : لا . قال : فانضم ثلثاه. قال : يا ذا القرنين . أنبئني . قال : سل. قال : هل ترك الناس المكتوبة؟ قال: لا ... فانضم الطير حتى عاد كما كان ، ثم قال : يا ذا القرنين ، انطلق الى تلك الدرجة فاصعدها فإنك ستلقى من تسأله ويخبرك . فسار حتى انتهى الى درجة مدرجة فصعد عليها فإذا هو بسطح ممدود لا يرى طرفاه ، وإذا رجل شاب قائم شاخص ببصره إلى السماء واضع يده على فمه قد قدم رجلا وأخر أخرى ، فسلم عليه ذو القرنين فرد عليه السلام ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا ذو القرنين. قال : يا ذا القرنين ، أما كفاك ما وراءك حتى قطعت الظلمة ووصلت الي ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا صاحب الصور، قد قدمت رجلا وأخرت أخرى ووضعت الصور على في ، وأنا شاخص ببصري الى السماء أنتظر أمر ربي ، ثم تناول حجراً فدفعه فقال : انصرف ، فان هذا الحجر سيخبرك بتأويل ما أردت . فانصرف ذو القرنين حتى أتى عسكره فنزل وجمع اليه العلماء فحدثهم بحديث القصر وحديث العمود والطير وما قال له وما رد عليه ، وحديث صاحب الصور وأنه قد دفع اليه هذا الحجر وقال : إنه سيخبرني بتأويل ما جئت به ، فأخبروني عن هذا الحجر ، ما هو وأي شيء أراد بهذا ؟ قال : فدعوا بميزان ووضع حجر صاحب الصور في إحدى الكفتين ووضع حجر مثله في الكفة الأخرى فرجح به ، ثم وضع معه حجر آخر رجح به ، ثم وضع مائة حجر فرجح بها حتى وضع ألف حجر فرجح بها ، فقال ذو القرنين : هل عند أحد منكم في هذا الحجر من علم ؟ قال - والخضر قاعد بحاله لا يتكلم - فقال له: يا خضر، هل عندك في هذا الحجر من علم ؟ قال : نعم. قال: وما هو؟ قال الخضر: أيها الملك، ان الله ابتلى العالم بالعالم وابتلى الناس بعضهم ببعض ، وان الله ابتلاك بي وابتلاني بك . فقال له ذو القرنين : ما أراك إلا قد ظفرت بالأمر الذي جئت أطلبه . قال له الخضر : قد كان ذلك . قال : فائتني . فأخذ الميزان ووضع حجر صاحب الصور في إحدى الكفتين ووضع في الكفة الأخرى حجراً ، وأخذ قبضة من تراب فوضعها مع الحجر ثم رفع الميزان فرجح الحجر الذي معه التراب على حجر صاحب الصور ، فقالت العلماء : سبحان الله ربنا ...! وضعناه مع ألف حجر فمال بها ، ووضع الخضر معه حجراً واحداً وقبضة من تراب فمال به ...!! فقال له ذو القرنين : الجزء السادس عشر ٤٤٧ سورة الكهف أخبرني بتأويل هذا. قال: أخبرك ... إنك مكنت من مشرق الأرض ومغربها فلم يكفك ذلك حتى تناولت الظلمة حتى وصلت الى صاحب الصور ، وإنه لا يملأ عينك إلا التراب. قال : صدقت. ورحل ذو القرنين فرجع في الظلمة راجعاً ، فجعلوا يسمعون خشخشة تحت سنابك خيلهم فقالوا : أيها الملك ، ما هذه الخشخشة التي نسمع تحت سنابك خيلنا ؟ قال : من أخذ منه ندم ومن تركه ندم ، فأخذت منه طائفة وتركت طائفة ، فلما برزوا به الى الضوء نظروا فاذا هو الزبرجد . فندم الآخذ أن لا يكون ازداد وندم التارك أن لا يكون أخذ . فقال النبي عَّ: ((رحم الله أخي ذا القرنين، دخل الظلمة وخرج منها زاهدا . أما إنه لو خرج منها راغباً لما ترك منها حجرا إلا أخرجه )). قال رسول اللّه عَّل: ((فأقام بدومة الجندل فعبد الله فيها حتى مات)). ولفظ أبي الشيخ قال أبو جعفر: ان رسول اللّه عَ لِّ قال: ((رحم الله أخي ذا القرنين ، لو ظفر بالزبرجد في مبداه ما ترك منه شيئاً حتى يخرجه الى الناس : لأنه كان راغباً في الدنيا ، ولكنه ظفر به وهو زاهد في الدنيا لا حاجة له فيها )). وأخرج ابن إسحق والفريابي وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت ، وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه سئل عن ذي القرنين فقال: كان عبداً أحب الله فأحبه ، وناصح اللّه فناصحه ، فبعثه الى قوم يدعوهم إلى اللّه فدعاهم الى اللّه والى الاسلام ، فضربوه على قرنه الأيمن فمات ، فأمسكه الله ما شاء ثم بعثه. فأرسله إلى أمة أخرى يدعوهم إلى الله والى الاسلام فضربوه على قرنه الأيسر فمات ، فأمسكه الله ما شاء ثم بعثه فسخر له السحاب وخيّره فيه فاختار صعبه على ذلوله - وصعبه الذي لا يمطر - وبسط له النور ومدّ له الاسباب وجعل الليل والنهار عليه سواء ، فبذلك بلغ مشارق الأرض ومغاربها . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي اللّه عنه ، أن ذا القرنين لما بلغ الجبل الذي يقال له قاف ، ناداه ملك من الجبل : أيها الخاطئ ابن الخاطئ ، جئت حيث لم يجئ أحد قبلك ولا يجيء أحد بعدك. فأجابه ذو القرنين: وأين أنا؟ قال له الملك : أنت في الارض السابعة . فقال ذو القرنين : ما ينجيني ؟ فقال : ينجيك اليقين. فقال ذو القرنين: اللهم ارزقني يقيناً . فانجاه الله . قال له الملك: إنه ستأتي الى قوم فتبني لهم سدا ، فإذا أنت بنيته وفرغت منه فلا تحدث نفسك أنك الجزء السادس عشر ٤٤٨ سورة الكهف بنيته بحول منك أو قوة ، فيسلط الله علی بنیانك أضعف خلقه فيهدمه . ثم قال له ذو القرنين : ما هذا الجبل ؟ قال : هذا الجبل الذي يقال له قاف ، وهو أخضر والسماء بيضاء وإنما خضرتها من هذا الجبل ، وهذا الجبل أم الجبال والجبال كلها من عروقه ، فإذا أراد الله أن يزلزل قرية حرك منه عرقا . ثم إن الملك ناوله عنقودا من عنب وقال له : حبة ترويك وحبة تشبعك ، وكلما أخذت منه حبة عادت مكانها حبة . ثم خرج من عنده فجاء البنيان الذي أراد الله، فقالوا له: ﴿ يا ذا القرنين ، إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ﴾ الى قوله ﴿ اجعل بينكم وبينهم ردما ﴾ . قال عكرمة رضي الله عنه: هم منسك وناسك وتاويل وراحيل. وقال أبو سعيد رضي الله عنه: هم خمسة وعشرون قبيلة من وراء يأجوج ومأجوج . وأخرج الحاكم عن معاوية رضي الله عنه قال: ملك الارض أربعة : سلمان وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر. فقيل له : الخضر؟ قال : لا . ٠٠ وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر، عن مجاهد رضي الله عنه قال : ان ذا القرنين ملك الأرض كلها إلا بلقيس صاحبة مأرب ، فان ذا القرنين كان يلبس ثياب المساكين ثم يدخل المدائن فينظر من عورتها قبل أن يقتل أهلها ، فأخبرت بذلك بلقيس فبعثت رسولا ينظر اليه فيصوّر لها صورته في ملكه حين يقعد ، وصورته في ثياب المساكين. ثم جعلت كل يوم تطعم المساكين وتجمعهم ، فجاءها رسولها في صورته فجعلت إحدى صورتيه تليها والأخرى على باب الاسطوانة ، فكانت تطعم المساكين كل يوم ، فإذا فرغوا عرضتهم واحداً واحداً فيخرجون ، حتى جاء ذو القرنين في ثياب المساكين فدخل مدينتها ثم جلس مع المساكين الى طعامها ، فقربت البهم الطعام فلما فرغوا أخرجتهم واحداً واحداً وهي تنظر الى صورته في ثياب المساكين ، حتى مر ذو القرنين فنظرت الى صورته فقالت : أجلسوا هذا وأخرجوا من بقي من المساكين. فقال لها : لم أجلستني وانما أنا مسكين ...! ؟ قالت : لا ... أنت ذو القرنين ، هذه صورتك في ثياب المساكين ، والله لا تفارقني حتى تكتب لي أمانا بملكي أو أضرب عنقك . فلما رأى ذلك كتب لها أمانا فلم ينج أحد منه غيرها . وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رضي اللّه عنه قال : ملك ذو القرنين ثنتي عشرة سنة . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر الجزء السادس عشر ٤٤٩ سورة الكهف رضي اللّه عنه قال : كان ذو القرنين في بعض مسيره فمر بقوم قبورهم على أبواب بيوتهم ، وإذا ثيابهم لون واحد وإذا هم رجال كلهم ليس فيهم امرأة ، فتوسم رجلا منهم فقال له : لقد رأيت شيئاً ما رأيت في شيء من مسيري ...! قال : وما هو؟ فوصف له ما رأى منهم . قالوا : أما هذه القبور على أبوابنا ، فإنا جعلناها موعظة لقلوبنا تخطر على قلب أحدنا الدنيا فيخرج فيرى القبور ويرجع الى نفسه فيقول : الى هذا المصير وإليها صار من كان قبلي . وأما هذه الثياب ، فانه لا يكاد الرجل منا يلبس ثياباً أحسن من صاحبه إلا رأى له بذلك فضلا على جليسه . وأما قولك : رجال كلكم ليس معكم نساء ، فلعمري لقد خلقنا من ذكر وأنثى ، ولكن هذا القلب لا يشغل بشيء إلا شغل به ، فجعلنا نساءنا وذريتنا في قرية قريبة وإذا أراد الرجل من أهله ما يريد الرجل ، أتاها فكان معها الليلة والليلتين ثم يرجع الى ما ههنا ، لأنا خلونا ههنا للعبادة . فقال: ماكنت لأعظكم بشيء أفضل مما وعظتم به أنفسكم ، سلني ما شئت . قال : من أنت ؟ قال أنا ذو القرنين . قال : ما أسألك وأنت لا تملك لي شيئاً ؟ قال: وكيف وقد آتاني اللّه من كل شيء سببا؟ قال : اتقدر على أن تأتيني بما لم يقدر لي ولا تصرف عني ما قدر لي؟ وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها : با ذا القرنين ، صف لي الناس . قال : ان محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور، ومحادثتك من يعقل بمنزلة من يبلّ الصخرة حتى تبتل، أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه ونقل الحجارة من رؤوس الجبال ، أيسر من محادثتك من لا يعقل . قوله تعالى: إِنَّا مَكَّتََّلَهُ فِي الْأَرْضِ وَانْتَهُ مِنْ كُلِّشَىْ ءِسَبَبًا ﴾ فَأَتَبَعُ سَبَبًّا في أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وآتيناه من كل شيء سببا﴾ قال : علماً. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فَأتبع سبباً﴾ قال : المنزل . الدر المنثور م ٢٩ ج ٥ الجزء السادس عشر ٤٥٠ سورة الكهف وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ وآتيناه من كل شيء سببا﴾ قال : علما. من ذلك تعليم الألسنة ، كان لا يعرف قوما إلا كلمهم بلسانهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي هلال رضي الله عنه ، أن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار : تقول ان ذا القرنين كان يربط خيله بالثنايا ؟ قال له كعب رضي اللّه عنه: ان كنت قلت ذلك فان الله قال ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وآتيناه من كل شيء سببا﴾ قال: منازل الأرض واعلامها وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فأتبع سبباً ﴾ قال: منزلا وطرفاً من المشرق الى المغرب . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ فأتبع سببا ﴾ قال: هذه لأن الطريق كما قال فرعون لهامان ( ابن لي صرحا لعلي أبلغ الاسباب)(١) أسباب السموات ، طريق السموات . قال : والشيء يكون اسمه واحداً وهو متفرق في المعنى . وقرأ ( وتقطعت بهم الاسباب )(١) قال : أسباب الاعمال . قوله تعالى: حََّإِذَا بَلَغْ مَغْرِبالشّمْسِ وَجَدَ هَا تَغْرِبُ فِيعَنْن حَمنَةٍ وَوَجَدٌ عِندَ هَا قَوْمً قُلْنَذَالْقَرْبَيْنِمَّأَنْ تُعَذِّبَ وَإِقَّآَنْتَّخِذّقِمْحُسْنًا﴾ أحرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عثمان بن أبي حاضر، أن ابن عباس رضي الله عنهما ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف (( تغرب في عين حامية )) قال ابن عباس رضي الله عنهما: فقلت لمعاوية رضي الله عنه: ما نقرؤها إلا ﴿ حمئة ﴾ فسأل معاوية عبدالله بن عمرو : كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله: كما قرأتها . قال ابن عباس رضي الله عنهما : فقلت لمعاوية : في بيتي نزل القرآن ، فأرسل الى كعب فقال له : (١٠) غافر. آية ٣٦ . (١) البقرة . آية ١٦٦. الجزء السادس عشر ٤٥١ سورة الكهف أين تجد الشمس تغرب في التوراة ؟ فقال له كعب رضي الله عنه : سل أهل العربية فإنهم أعلم بها ، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين ـ- وأشار بيده الى المغرب - . قال ابن أبي حاضر رضي الله عنه : لو أني عندكما أيدتك بكلام وتزداد به بصيرة في ﴿ حمئة﴾. قال ابن عباس : وما هو؟ قلت : فيما نأثر قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في كلفه بالعلم واتباعه إياه : ملكاً تدين له الملوك وتحسد قد كان ذو القرنين عمرو مسلماً أسباب ملك من حكيم مرشد فأتى المشارق والمغارب يبتغي في عين ذي خلب وثاط حرمد فرأی مغيب الشمس عند غروبها فقال ابن عباس : ما الخلب ؟ قلت : الطين بكلامهم . قال : فما الثاط ؟ قلت الحمأة . قال : فما الحرمد؟ قلت : الأسود. فدعا ابن عباس رضي الله عنهما غلاماً فقال له : اكتب ما يقول هذا الرجل . وأخرج الترمذي وابن جرير وابن مردويه ، عن أبي كعب رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قرأ ﴿ في عين حمئة ﴾. وأخرج الحاكم والطبراني وابن مردوبه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌ٍَّ كان يقرأ ﴿ في عين حمئة﴾. وأخرج الحافظ عبد الغني بن سعيد رضي الله عنه في إيضاح الاشكال من طريق مصداع بن يحيى ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقرأنيه أبي بن كعب رضي اللّه عنه كما أقرأه رسول اللّه عَّل ﴿تغرب في عين حمثة﴾ مخففة. وأخرج ابن جرير من طريق الأعرج قال : كان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها ﴿في عين حمئة) ثم قرأها ((ذات حمئة)). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ﴿في عين حمئة﴾ قال كعب رضي الله عنه : ما سمعت أحدا يقرؤها كما هي في كتاب اللّه غير ابن عباس ، فانا نجدها في التوراة (( تغرب في حمئة سوداء)). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر من طريق عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في ﴿ حمثة﴾ وحامية ، قرأتها الجزء السادس عشر ٤٥٢ سورة الكهف ﴿في عين حمئة﴾ فقال عمرو: ((حامية)) فسألنا كعبا فقال: انها في كتاب اللّه المنزل (( تغرب في طينة سوداء)). وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن حاضر، عن ابن عباس قال: كنا عند معاوية فقرأ ((تغرب في عين حامية )) فقلت له : ما نقرؤها الا ﴿ في عين حمئة﴾ فأرسل معاوية الى كعب فقال : أين تجد الشمس في التوراة تغرب ؟ قال : أما العربية فلا علم لي بها ، واما أنا فأجد الشمس في التوراة تغرب في ماء وطين . وأخرج سعيد بن منصور عن طلحة بن عبيد الله، أنه كان يقرأ ((في عين حامية )) . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي ، عن ابن عباس ((في عين حامية)) يقول : حارة . وأخرج أحمد وابن أبي شيبة وابن منيع وأبو يعلى وابن جرير وابن مردويه ، عن عبد الله بن عمرو قال: نظر رسول اللّه ◌َ لهم إلى الشمس حين غابت فقال: ((نار الله الحامية، لو ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه ، عن أبي ذر قال: ((كنت ردف رسول اللّه عَل وهو على حمار، فرأى الشمس حين غربت فقال : أتدري أين تغرب؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال : فإنها تغرب في عين حامية)) غير مهموزة . وأخرج سعيد بن منصور عن أبي العالية قال : بلغني أن الشمس تغرب في عين ، تقذفها العين الى المشرق . وأخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه ، عن ابن جريج في قوله ﴿ ووجد عندها قوما﴾ قال: مدينة لها اثنا عشر ألف باب، لولا أصوات أهلها لسمع الناس دوي الشمس حين تجب . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعد بن أبي صالح قال : كان يقال : لولا لغط أهل الرومية سمع الناس وجبة الشمس حين تقع . ورج ح ابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال : لولا أصوات الصنافر لسمع وجبة الشمس حير تقع عند غروبها . الجزء السادس عشر ٤٥٣ سورة الكهف قوله تعالى: قَمَّامَنْ ظَمَ فَوْفَ تُعَذِّ بُهُ ثُمّ بُرَّةُ إِلَى رَبِ فَيُعَذِبُهُ عَذَابَ تُكْرًاً وَأَمَّامَنْ ءَامَنَ وَعَ صَِّيعًا فَهُ جَزَاءُ الْحُسْنِ وَسَنَقُولُ لُّ مِنَ فِا ◌ُسْرًا ثُمَّنَحْ سَبِيًّا حَتَّى إِذّ ◌َغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَ هَا نَّْلُ عَلَقَوْمِلّمْ تَجْعَل ◌َّمْمِن دُونِهَا سِتْرً حَتَّىَ إِذَا بَلَغْ بَبْنَ السَّدّبْنِوَجَدَمِن كَلِكَ وَقَدْأَ حَظْنَاِالَدَيْهِ خُبْرًا (٤) ثُمَ أَّ سَبَبًا ﴾ دُوِهِمَا قَوْمَا لَّيَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) قَالْوَأٌَّ الْقَرّيْنِ إِنْ يَأْمُجَ وَمَأْخُوجَ مُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ فَلْتَجْعَلُ لَكَ خَرْجًّا عَلَأَنْ تَجْعَ بْنَا وَلَهُصَنَّ﴾ قَالَهَا مَكْتِى فِيهِرَِ خَيْفَأَعِنُونِقُوَ أَحْصَلِنَّكُمْ وَبَيْنُهْ رَدَ مَاءَاتُوِ زُبَ الْحَدِيدٍ خَ إِذَا سَاوَى ◌ََّضَّدَ فَيْنِ قَالَنْفُخُوَأَ حَتَّى إِذَا حَعَلَهُ نَقَالّ ◌َاتُونِي أَفْرِغْ عَلَيْهِ قِْرَ فَا قَالَهَارَحْمةُ مِرِ زَّبِى فِدَا جَاء وَعْدُ أَسْطَهُوَ أ ◌َنْ يَظُرُوهُ وَمَا اسْتَطَاهُوالَهُنَقْبًا رَبِّ جَعَلَهُ وَكَّ: وَكَانَ وَعْدُ رَبِيِ حَقَّارَةٌ * وَرَكَا بَعْضَهُمْ يَوْمٍ ذِيُوجٍ وَتَعْضٍ وَ فِي الصُورِ فَجَعَهُمُ جْمعًا وَعَرْضْنَا جَمَّ يَوْمَبِدٍ لِذْكَفَِعَهًا أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ قال أما من ظلم ﴾ قال : من أشرك . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿فسوف نعذبه ﴾ قال : القتل . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان عذابه أن يجعلهم في بقر من صفر ، ثم توقد تحتهم النار حتى يتقطعوا فيها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن المنذر ، عن مسروق رضي الله عنه في قوله ﴿ فله جزاء الحسنى﴾ قال : الحسنى له جزاء . ١ الجزء السادس عشر ٤٥٤ سورة الكهف وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ قال: معروفا. والله تعالى أعلم. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن جريج في قوله ﴿حتى اذا بلغ مطلع الشمس ﴾ الآية . قال : حدثت عن الحسن عن سمرة بن جندب ... قال: قال النبي ◌َ لِّ. ﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ أنها لم يبن فيها بناء قط ، كانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسراباً لهم حتى تزول الشمس . وأخرج الطيالسي والبزار في أماليه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ قال : أرضهم لا تحمل البناء ، فاذا طلعت الشمس تغور في المياه ، فاذا غابت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم . ثم قال الحسن : هذا حديث سمرة . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال: ذكرلنا أنهم بأرض لا يثبت لهم فيها شيء ، فهم اذا طلعت دخلوا في أسراب حتى اذا زالت الشمس خرجوا الى حروثهم ومعايشهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل في الآية قال : ليست لهم أكناف ، اذا طلعت الشمس طلعت عليهم ، ولأحدهم أذنان يفترش واحدة ويلبس الأخرى . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ وجدها تطلع على الآية . قال : يقال لهم الزنج . قوم ﴾ وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال : تطلع على قوم حمر قصار، مساكنهم الغيران ، فيلقى لهم سمك أكثر معيشتهم . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ بما لديه خبرا﴾ قال : علما . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿حتى اذا بلغ بين السدين﴾ قال : الجبلين ، أرمينية وأذربيجان . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿قوماً لا يكادون يفقهون قولا قال : الترك . الجزء السادس عشر ٤٥٥ سورة الكهف وأخرج سعيد بن منصور عن تميم بن جذيم ، أنه كان يقرأ ﴿ لا يكادون يفقهون قولا ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود قال: أتينا نبي الله عَّم يوماً وهو في قبة أدم له ، فخرج إلينا فحمد الله ثم قال: ((أبشركم أنكم ربع أهل الجنة . فقلنا : نعم يا رسول الله؟ فقال: أبشركم أنكم ثلث أهل الجنة . فقلنا : نعم يا نبي اللّه ؟ قال : والذي نفسي بيده ، اني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ؛ ان مثلكم في سائر الامم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود ، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض ، إن بعدكم يأجوج ومأجوج ، إن الرجل منهم ليترك بعده من الذرية ألفاً فما زاد، وان وراءهم ثلاث أم: منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله)). وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طريق البكالي ، عن عبدالله بن عمر قال: إن اللّه جزأ الملائكة والانس والجن عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الملائكة ، وجزء واحد الجن والانس . وجزأ الملائكة عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، وجزء واحد لرسالاته ولخزائنه وما يشاء من أمره . وجزأ الإنس والجن عشرة أجزاء ، فتسعة منهم الجن ، والانس جزء واحد فلا يولد من الانس ولد إلا ولد من الجن تسعة . وجزأ الانس عشرة أجزاء ، تسعة منهم يأجوج ومأجوج ، وجزء سائر الناس والسماء ذات الحبك . قال : السماء السابعة والحرم بحيالة العرش . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية ، أن يأجوج ومأجوج يزيدون على الانس الضعفين ، وان الجن يزيدون على الانس الضعفين ، وان يأجوج ومأجوج رجلان اسمها يأجوج ومأجوج . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة قال : ان اللّه جزأ الانس عشرة أجزاء ، تسعة منهم يأجوج ومأجوج ، وجزء سائر الناس . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : صوّرت الدنيا على خمس صور، على صورة الطير برأسه والصدر والجناحين والذنب ، فالمدينة ومكة واليمن الرأس ، والصدر مصر والشام ، والجناح الأيمن العراق ، وخلف العراق أمة يقال لها واق ، وخلف واق أمة يقال لها وقواق ، وخلف الجزء السادس عشر ٤٥٦ سورة الكهف ذلك من الأمم ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى. والجناح الأيسر، السند وخلف السند الهند ، وخلف الهند أمة يقال لها ناسك ، وخلف ذلك أمة يقال لها منسك ، وخلف ذلك من الامم ما لا يعلمه الا الله تعالى. والذنب من ذات الحمام الى مغرب الشمس ، وشر ما في الطير الذنب . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن عبدة بن أبي لبابة ، أن الدنيا سبعة أقاليم : فيأجوج ومأجوج في ستة أقاليم ، وسائر الناس في إقليم واحد . وأخرج ابن جرير عن وهب بن جابر الحيواني قال: سألت عبدالله بن عمرو عن يأجوج ومأجوج : أمن آدم هم؟ قال : نعم، ومن بعدهم ثلاث أم لا يعلم عددهم إلا الله ، تاويل وتاریس ومنسك . وأخرج ابن جرير عن عبدالله بن عمرو قال : يأجوج ومأجوج لهم أنهار يلقون ما شاؤوا ، ونساء يجامعون ما شاؤوا ، وشجر يلقحون ما شاؤوا ، ولا يموت رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعداً . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن حسان بن عطية قال : يأجوج ومأجوج أمتان ، في كل أمة أربعمائة ألف أمة لا تشبه واحدة منهم الأخرى ، ولا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين من ولده . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن كعب قال : خلق يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف ، صنف أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول وأربعة أذرع عرض ، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى يأكلون مشائم نسائهم . وأخرج ابن المنذر عن خالد الأشج قال : ان بني آدم وبني إبليس ثلاثة أثلاث : فثلثان بنو إبليس وثلث بنو آدم ، وبنو آدم ثلاثة أثلاث : ثلثان يأجوج ومأجوج ، وثلث سائر الناس . والناس بعد ثلاثة أثلاث ، ثلث الاندلس وثلث الحبشة وثلث سائر الناس العرب والعجم . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة ، فسد ذو القرنين على إحدى وعشرين قبيلة وترك قبيلة ، وهم الاتراك . وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب ، أنه سئل عن الترك فقال: هم سيارة ليس لهم أصل ، هم من يأجوج ومأجوج ، لكنهم خرجوا يغيرون على الناس فجاء ذو القرنين فسدٌ بينهم وبين قومهم ، فذهبوا سيارة في الأرض . الجزء السادس عشر ٤٥٧ سورة الكهف وأخرج ابن المنذر عن حسان بن عطية قال : إن يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أمة ، ليس منها أمة تشبه الأخرى . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي المثنى الاملوكي قال : إن الله ذراً لجهنم يأجوج ومأجوج ، لم يكن فيهم صديق قط ولا يكون أبداً . وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة عن عبدالله بن سلام قال : ما مات رجل من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرية لصلبه فصاعدا . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن يأجوج ومأجوج شبر وشبران ، وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد آدم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي في البعث وابن مردويه وابن عساكر، عن ابن عمر عن النبي عَليه قال : ((ان يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعدا ، وان من ورائهم ثلاث أم : تاويل وتاریس ومنسك)) . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال : الجن والانس عشرة أجزاء ، فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج ، وجزء واحد سائر الناس . وأخرج النسائي وابن مردويه من طريق عمرو بن أوس عن أبيه قال : قال رسول ((إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا ، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا)). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار ، عن حذيفة قال: ((سألت رسول اللّه عَل عن يأجوج ومأجوج فقال: يأجوج أمة ومأجوج أمة ، كل أمة بأربعمائة ألف أمة ... لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف رجل من صلبه ، كل قد حمل السلاح. قلت : يا رسول اللّه ، صفهم لنا . قال : هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الارز. قلت : وما الارز؟ قال : شجر بالشام ، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء . قال رسول اللّه ◌َالتّم: هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد ، وصنف منهم الجزء السادس عشر ٤٥٨ سورة الكهف يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه ، مقدمتهم بالشام وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية)). وأخرج نعيم بن حماد في الفتن وابن مردويه بسند واه، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه عٍَّ: ((بعثني الله ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتهم إلى دين الله وعبادته فأبوا أن يجيبوني ، فهم في النار مع من عصى من ولد آدم وولد إبليس)). وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي بكرة النسفي ، أن رجلا قال : ((يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج. قال: انعته لي. قال: كالبرد المحبر، طريقة سوداء وطريقة حمراء . قال: قد رأيته)). وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن أبي هريرة عن رسول اللّه معد له قال : ((ان يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا ، فستفتحونه غداً ولا يستثني . فإذا أصبحوا وجدوه قد رجع كما كان ، فإذا أراد الله بخروجهم على الناس ، قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه إن شاء الله - ويستثني ـ فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم الى السماء فترجع مخضبة بالدماء ، فيقولون : قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسوة وعلوا . فيبعث الله عليهم نغفاً في أعناقهم فيهلكون . قال رسول اللّه عَِّ: فوالذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتَسْمَن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم)) . وأخرج البخاري ومسلم عن زينب بنت جحش قالت : استيقظ رسول الله عزئات. من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول: ((لا اله الا الله ... ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق ــ قلت: يا رسول اللّه، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال : ((فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ــ وعقد بيده تسعين)). ١ الجزء السادس عشر ٤٥٩ سورة الكهف وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن حبيب الأرجاني في قوله ﴿ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ﴾ قال : كان فسادهم أنهم كانوا يأكلون الناس . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فهل نجعل لك خرجا﴾ قال : أجرا عظيماً . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : ما صنع الله فهو السد ، وما صنع الناس فهو السد . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ما مكني فيه ربي خير﴾ قال : الذي أعطاني ربي هو خير من الذي تبذلون لي من الخراج . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أجعل بينكم وبينهم ردما بـ قال : هو كأشد الحجاب . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿زبر الحديد قال : قطع الحديد . وأخرج الطسني عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن نافع بن الازرق قال : أخبرني عن قوله ﴿زبر الحديد﴾ قال: قطع الحديد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم ، أما سمعت قول كعب بن مالك رضي الله عنه وهو يقول : بزبر الحديد والحجارة شاجر تلظی علیهم حین شد حمیمها وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ بين الصدفین ﴾ قال : الجبلين . وأخرج سعيد بن منصور عن ابراهيم النخعي ، أنه كان يقرأ ﴿ بين الصدفین ﴾ بفتحتين ، قال : يعني بين الجبلين . وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن ، أنه كان يقرأ ﴿ بين الصدفين﴾ بضمتين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ بین الصدفين﴾ قال : رأس الجبلين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله قطرا﴾ قال : النحاس . الجزء السادس عشر ٤٦٠ سورة الكهف وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿قطرا ﴾ قال : نحاسا . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ آتوني أفرغ عليه قطرا﴾ قال : نحاسا . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ آتوني أفرغ عليه قطرا﴾ قال : نحاسا ليلزم بعضه بعضاً . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم ، بن قتادة في قوله ﴿ فما اسطاعوا أن يظهروه ﴾ قال : ما استطاعوا أن يرتقوه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن جريج في قوله ﴿ فما اسطاعوا أن يظهروه ﴾ يقول: أن يعلوه ﴿ وما استطاعوا له نقباً﴾ قال : من أسفله . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ فما اسطاعوا أن يظهروه ﴾ قال: من فوقه ﴿ وما استطاعوا له نقباً ﴾ قال : من أسفله . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ فما اسطاعوا أن يظهروه ﴾ قال : من فوقه ﴿ وما استطاعوا له نقبا﴾ قال : من أسفله . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء ﴾ قال : جعله طريقاً كما كان . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿فادا جاء وعد ربي جعله دكاء ﴾ قال : لا أدري الجبلين يعني به أم ما بينهما . وأخرج سعيد بن منصور عن الربيع بن خيثم ، أنه كان يقرأ ﴿ جعله دكاء ﴾ ممدودا . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : قال علي بن أبي طالب ، إن يأجوج ومأجوج خلف السد ، لا يموت الرجل منهم حتى يولد له ألف لصلبه ، وهم يغدون كل يوم على السد فيلحسونه وقد جعلوه مثل قشر البيض ، فيقولون : نرجع غداً ونفتحه ، فيصبحون وقد عاد إلى ما كان عليه قبل أن يلحس ، فلا يزالون كذلك حتى يولد فيهم مولود مسلم ، فإذا غدوا يلحسون قال لهم : قولوا بسم اللّه ، فإذا قالوا بسم الله فأرادوا أن يرجعوا حين يمسون ، فيقولون : نرجع غداً فنفتحه . فيصبحون وقد عاد إلى ما كان عليه فيقول: قولوا إن شاء الله. فيقولون: ان شاء الله. فيصبحون وهو مثل قشر البيض فينقبونه فيخرجون منه على الناس ، فيخرج أول من