Indexed OCR Text

Pages 261-280

الجزء الخامس عشر
٢٦١
سورة الإسراء
عنه قال : نسخ من هذه الآية حرف واحد ، لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يستغفر
٠٠٠
لوالديه اذا كانوا مشركين، ولم يقل ﴿رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ ولكن
ليخفض لهما جناح الذي من الرحمة ، وليقل لهما قولا معروفاً. قال الله تعالى: ( ما
كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه
في قوله : ﴿ ربكم أعلم بما في نفوسكم ﴾ قال: تكون البادرة من الولد الى الوالد ،
فقال الله: ﴿ان تكونوا صالحين﴾ أي تكون النية صادقة ببرهما ﴿فانه كان للأوّابين
غفوراً﴾ للبادرة التي بدرت منه .
. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان ، عن سعيد بن جبير رضي الله
عنه في قوله ﴿ انه كان للأوّابين غفورا﴾ قال: الرجاعين الى الخير.
وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن أبي حاتم والبيهقي ، عن الضحاك رضي الله
عنه - في قوله: ﴿ انه كان للأوّابين﴾ قال: الرجاعين من الذنب الى التوبة،
ومن السيئات الى الحسنات .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :
للأوّابين﴾ قال : للمطيعين المحسنين.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما - في قوله: ﴿للأوّابين﴾ قال: للتّابين.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه -
قال : الأّاب ، التّاب .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه ،
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي عز له - أي العمل أحب الى اللّه؟
قال: ((الصلاة على وقتها)) قلت: ثم أي؟ قال: ((ثم بر الوالدين)) قلت: ثم أي؟
قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله)).
وأخرج البخاري في الأدب المفرد ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال :
رضا الله في رضا الوالد ، وسخط الله في سخط الوالد .
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم
وصححه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده قال :

الجزء الخامس عشر
٢٦٢
_سورة الإسراء
قلت يا رسول اللّه، من أبر؟ قال: ((أمك. قلت: من أبر؟ قال: أمك . قلت :
من أبر؟ قال: أمك. قلت : من أبر؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب)).
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والبيهقي ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - أنه أتاه رجل فقال : اني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني ، وخطبها غيري
فأحبت أن تنكحه ، فغرت عليها فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال : أمك حية ؟
قال: لا. قال: تب الى اللّه، وتقرب اليه ما استطعت. فذهبت فسألت ابن
عباس - رضي الله عنهما - لم سألت عن حياة أمه ؟ فقال: اني لا أعلم عملا
أقرب الى اللّه من بر الوالدة .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي ، عن أبي هريرة
رضي اللّه عنه قال: أتى رجل نبي الله من له - قال: ما تأمرني؟ قال :
(( بر أمك، ثم عاد فقال: بر أمك، ثم عاد فقال: برأمك، ثم عاد الرابعة فقال:
برأباك)) وأخرج البخاري في الأدب المفرد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما
من مسلم له والدان يصبح إليهما محسنا الا فتح الله له بابين - يعني من الجنة - وان
كان واحداً فواحد ؛ وان أغضب أحدهما ، لم يرض اللّه عنه ، حتى يرضى عنه .
قيل : وان ظلماه ؟ قال : وان ظلماه .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والترمذي والنسائي وابن
ماجة وابن المنذر والبيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي عَ ليه -
قال: ((لا يجزي ولد والده؛ الا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه)).
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبخاري في الأدب والحاكم وصححه
والبيهقي ، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل الى
النبي -مَ لتر - يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان قال: ((فارجع إليهما
وأضحكها كما أبكيتهما)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم، عن عبد الله بن عمر رضي
الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - عَ لَّه - يريد الجهاد، فقال: ((ألك والدان؟
قال : نعم. قال : ففيهما فجاهد)).
وأخرج البخاري في الأدب ومسلم والبيهقي ، عن أبي هريرة - رضي اللّه

الجزء الخامس عشر
٢٦٣
سورة الإسراء
عنه - عن النبي عَ له - قال: ((رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه قالوا يا رسول اللّه
من ؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما فدخل النار)).
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن معاذ بن
أنس رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّل ((من بر والديه طوبى له زاد الله في
عمره )) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبخاري في الادب والبيهقي ، عن أبي
هريرة - رضي الله عنه - انه أبصر رجلين، فقال: لأحدهما ما هذا منك ؟ فقال
أبي ، فقال : لا تسمه . وفي لفظ لا تدعه باسمه ، ولا تمش أمامه ، ولا تجلس قبله
حتى يجلس ، ولا تستسب له .
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن عبد الله بن عمر رضي اللّه
عنهما - قال: قال رسول اللّه عَ لَه - ((رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله
في سخط الوالدين )).
وأخرج سعيد وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه
والبيهقي ، عن معاوية بن جابر، عن أبيه قال: أتيت النبي - معلم - استشيره في
الجهاد، فقال: ((ألك والدة ؟ قلت نعم. قال : اذهب فالزمها فان الجنة عند
رجليها )) .
وأخرج عبد الرزاق ، عن طلحة رضي الله عنه أن رجلاً جاء الى
النبي - ◌َ ج - فقال: يا رسول اللّه، اني أريد الغزو، وقد جئت اليك
أستشيرْك؟ فقال: ((هل لك من أم ؟ قال: نعم. قال : فالزمها فإن الجنة عند
رجليها ، ثم الثانية ، ثم الثالثة )) كمثل ذلك .
وأخرج ابن مردويه والبيهقي ، عن أنس - رضي الله عنه - أتى رجل رسول
اللّه ◌ٍَّ، فقال: اني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، فقال: ((هل بقي أحد من
والديك ؟ قال : أمي ، قال : فاتق الله فيها ، فاذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر
ومجاهد، فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرّها)).
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عليه -
((لنومك على السرير بين والديك تضحكهما ويضحكانك أفضل من جهادك بالسيف
في سبيل الله)).

الجزء الخامس عشر
٢٦٤
سورة الإسراء
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي ، عن خداش بن سلامة قال : قال
رسول الله - ◌َ اله - أوصي امرأ بأمه ثلاث مرار، وأوصي امرأً بأبيه مرتين،
وأوصي أمراً بمولاه الذي يليه ، وان كان عليه منه أذى يؤذيه .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي ، عن أبي الدرداء رضي اللّه
عنه - قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((الوالد وسط أبواب الجنة، فاحفظ
ذلك الباب ، أو ضَيِّعْهُ)) .
وأخرج البيهقي ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه لا}
((اني أراني في الجنة، فبينا أنا فيها اذ سمعت صوت رجل بالقرآن ، فقلت : من
هذا؟ قالوا : حارثة بن النعمان ، كذلك البركذلك البر)».
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول
اللّه ◌َلَّه -((نت فرأيتني في الجنة، فسمعت قارئاً يقرأ، فقلت من هذا؟)) قالوا:
حارثة بن النعمان، فقال رسول اللّه: عَّم - ((كذلك البر كذلك البر كذلك البر))
قال : وكان أبر الناس بأمه .
وأخرج البيهقي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : مر رجل له جسم ــ يعني
خلقا - فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله! فقال النبي: عَ لل ـ((لعله يكد على
أبوين شيخين كبيرين ، فهو في سبيل الله. لعله يكد على صبية صغار، فهو في سبيل
الله. لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس ، فهو في سبيل الله)).
وأخرج البيهقي ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تعظله ــ ((من
أحب أن يمد الله في عمره ، ويزيد في رزقه، فليبر والديه وليصل رحمه)).
وأخرج البيهقي، عن ابن عباس رضي الله عنهما - ان رسول اللّه عليه -
قال: ((ما من ولد بارينظر الى والديه نظرة رحمة ، الا كتب الله له بكل نظرة حجة
مبرورة)) قالوا: وان نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: نعم. الله أكبر وأطيب)).
وأخرج البيهقي ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله
عَِّ ((إذا نظر الولد الى والده - يعني - فسرّ به، كان للولد عتق نسمة)) قيل:
يا رسول الله، وان نظر ثلاثمائة وستين نظرة؟ قال: ((الله أكبر من ذلك)).
وأخرج البيهقي ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : النظر الى الوالد عبادة ،

الجزء الخامس عشر
٢٦٥
سورة الإسراء
والنظر الى الكعبة عبادة ، والنظر الى المصحف عبادة ، والنظر الى أخيك ؛ حباً له في
الله عبادة .
وأخرج البيهقي وضعفه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله څ.
قال : ((من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما - قال: جاء
رجل إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول اللّه، اني أذنبت ذنبا عظيماً فهل لي من توبة ؟
فقال رسول اللّه: عٍَّ ((ألك والدان قال: لا. قال: ألك خالة ؟ قال : نعم.
قال : فبرها اذن)).
وأخرج البيهقي عن أم أيمن رضي الله عنها - ان النبي ◌َّ أوصى بعض أهل
بيته فقال: لا تشرك بالله وان عذبت وان حرقت ، وأطع ربك ووالديك وإن أمراك
ان تخرج من كل شيء فاخرج ، ولا تترك الصلاة متعمدا ؛ فإن من ترك الصلاة
متعمدا فقد برئت منه ذمة اللّه ، اياك والخمر ، فانها مفتاح كل شر، واباك
والمعصية ؛ فانها تسخط اللّه، لا تنازِعَنَّ الأمر أهله، وإن رأيت أنه لك ، لا تفر من
الزحف ؛ وان أصاب الناس موت ، وأنت فيهم فاثبت ، أنفق على أهلك من
طولك ، ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عز وجل)).
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه
والبيهقي، عن أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه قال: كنا عند النبي - عليهٍ -
فقال رجل : يا رسول اللّه ، هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به ؟
قال: ((نعم. خصال أربع: الدعاء لهما، والاستغفارلهما ، وانفاذ عهدهما، واكرام
صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك الا من قبلها)).
وأخرج البخاري في الأدب ومسلم وأبو داود والترمذي وابن حبان والبيهقي ، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله ـ من اله - قال: ((ان أبر البر أن يصل
الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولي الاب)).
وأخرج البخاري في الأدب ، عن عبدالله بن سلام - رضي الله عنه - قال:
والذي بعث محمداً بالجق ، انه لفي كتاب الله ، لا تقطع من كان يصل أباك ؛
فتطفئ بذلك نورك .
وأخرج الحاكم والبيهقي من طريق محمد بن طلحة ، عن عبد الرحمن بن أبي

الجزء الخامس عشر
٢٦٦
سورة الإسراء
بكر الصديق : ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرجل من العرب كان
يصحبه - يقال له عفير - يا عفير، كيف سمعت النبي ◌َ ◌ّه يقول في الودّ ؟ قال:
سمعته يقول: ((الودّ يتوارث، والعداوة كذلك)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والحاكم والبيهقي ، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه ◌َ لّ يقول: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا ولد زنا ،
ولا مدمن خمر ، ولا منان)» .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والنسائي والبيهقي ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا يدخل الجنة عاق والديه، ولا منان ، ولا ولد
زنية ، ولا مدمن خمر، ولا قاطع رحم ، ولا من أتی ذات رحم» .
وأخرج البيهقي وضعفه ، عن طلق بن علي قال: سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول :
((لو أدركت والدي أو أحدهما وأنا في صلاة العشاء ، وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب ،
فنادی یا محمد ، لاجبتهما لبيك)).
وأخرج البيهقي وضعفه من طريق الليث بن سعد حدثني يزيد بن حوشب
الفهري، عن أبيه: سمعت رسول اللّه عَ لِّ يقول: ((لو كان جريج الراهب فقيها
عالما ، لعلم أن إجابته أمه أفضل من عبادته ربه)).
وأخرج البيهقي عن مكحول قال : إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها ،
واذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ من صلاتك .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه ◌َّ ((إذا دعتك أمك في الصلاة فأجبها، واذا دعاك أبوك فلا تجبه)).
وأخرج أحمد والبيهقي ، عن أبي مالك رضي الله عنه، عن النبيعَ ئه قال :
((من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك، فابعده اللّه وأسحقه)).
وأخرج أحمد والبيهقي ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ان رسول اللّه يَ ◌ّم قال :
((من العباد عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولا يطهرهم)»
قيل: من أولئك يا رسول الله؟ قال: ((المتبرئ من والديه رغبة عنهما، والمتبرئ من
ولده ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم)) .
وأخرج البيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عز له ((ان

الجزء الخامس عشر
٢٦٧
سورة الإسراء
أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبيا ، أو قتله نبي ، أو قتل أحد والديه ،
والمصوّرون ، وعالم لم ينتفع بعلمه)).
وأخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي والبيهقي والطبراني والخرائطي في مساوئ
الأخلاق من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه عن جده أبي
بكرة، عن النبي صَ لّم قال: ((كل الذنوب يؤخر اللّه منها ما شاء الى يوم القيامة، الا
عقوق الوالدين ، فانه يعجله لصاحبه في الحياة قبل المات ، ومن رايا رايا الله به ،
ومن سمع سمع الله به)) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي ، عن طاوس رضي الله عنه قال : ان
من السنة أن توقر أربعة: العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان ، والوالد. قال : ويقال ان
من الجفاء : ان يدعو الرجل والده باسمه .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي ، عن كعب رضي الله عنه - انه سئل عن العقوق ما
تجدونه في كتاب الله عقوق الوالدين؟ قال : إذا أقسم عليه لم يبره ، وإذا سأله لم
يعطه ، واذا ائتمنه خان ، فذلك العقوق .
وأخرج البيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يد له ((ثلاث
دعوات مستجابات : دعاء الوالد على ولده ، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر)).
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي ، عن محمد بن النعمان يرفع الحديث الى النبي
عَلَّم قال: ((من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برّاً)).
وأخرج البيهقي ، عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه
((ان الرجل يموت والداه وهو عاق لهما فيدعو لهما من بعدهما ، فيكتبه الله من
البارين)) .
وأخرج البيهقي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لّم ((ان العبد
يموت والداه أو أحدهما ، وانه لهما لعاق فلا يزال يدعو لهما ويستغفر لهما حتى يكتبه الله
بارًاً)).
وأخرج البيهقي عن الاوزاعي رضي الله عنه قال : بلغني أن من عق والديه في
حياتهما ثم قضى دينا ان كان عليهما واستغفر لهما ولم يستسب لهما كتب باراً ، ومن بر
والديه في حياتهما ثم لم يقض دينا اذا كان عليهما ولم يستغفر لهما واستسب لهما كتب
عاقاً)).

الجزء الخامس عشر
٢٦٨
سورة الإسراء
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول
اللّه ◌َلٍَّ ((من أصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وان كان
واحدا فواحدا ، ومن أمسى عاصياً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار ،
وان كان واحدا فواحداً)) قال: رجل وان ظلماه؟ قال: ((وان ظلماه وان ظلماه وان
ظلماه)».
وأخرج البيهقي ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر رضي اللّه عنه قال : كان أبي
يبيت على السطح يروح على أمه ، وعمي يصلي الى الصباح ، فقال له أبي ما يسرني
ان ليلتي بليلتك .
وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد والبيهقي ، عن عبدالله بن المبارك قال : قال
محمد بن المنكدر، بات عمر أخي يصلي ، وبت أغمز رجل أمي ، وما أحب ان
ليلتي بلیلته .
وأخرج ابن سعد ، عن محمد بن المنكدر : انه كان يضع خده على الارض ثم
يقول لأمه : يا أمه ، قومي فضعي قدمك على خدي .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي ، عن طاوس قال : كان رجل له أربعة
بنين فرض فقال أحدهم : اما ان تمرضوه ، وليس لكم من ميراثه شيء ، وإما أن
أمرضه وليس لي من ميراثه شيء ، قالوا : بل مرضه وليس لك من ميراثه شيء ،
فرضه حتى مات ولم يأخذ من ماله شيئاً ، فأتي في النوم فقيل له ائت مكان كذا
وكذا، فخذ منه مائة دينار، فقال في نومه أفيها بركة ؟ قالوا : لا . فأصبح فذكر
ذلك لامرأته ، فقالت له خذها ، فان من بركتها : ان تكتسي منها وتعيش بها ،
فأبى ، فلما أمسى أتي في النوم فقيل له : انت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة
دنانير ، فقال : فيها بركة ؟ قالوا : لا: فأصبح فذكر ذلك لامرأته ، فقالت له مثل
ذلك ، فأبى أن يأخذها ، فأتي في النوم في الليلة الثالثة : ان انت مكان كذا وكذا
فخذ منه ديناراً ، فقال : أفيه بركة قالوا ؟ نعم . فذهب فأخذ الدينار، ثم خرج به
الى السوق ، فإذا هو برجل يحمل حوتين ، فقال : بكم هذان ، فقال بدينار ،
فأخذهما منه بالدينار ، ثم انطلق بهما ، فلما دخل بيته شق الحوتين فوجد في بطن كل
واحد منهما درة لم ير الناس مثلها ، فبعث الملك بدرة ليشتريها ، فلم توجد الا
عنده، فباعها بوقر ثلاثين بغلا ذهباً، فلما رآها الملك قال : ما تصلح هذه الا

الجزء الخامس عشر
٢٦٩
سورة الإسراء
بأخت ، فاطلبوا مثلها وان أضعفتم. قال : فجاؤوا فقالوا : عندك أختها نعطيك
ضعف ما أعطيناك؟ قال : أوتفعلون ؟ قالوا : نعم. فأعطاهم أختها بضعف ما
أخذوا الاولى .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي ، عن يحيى بن أبي كثير رضي الله عنه
قال: لما قدم أبو موسى وأبو عامر على رسول اللّه ◌َ اله - فبايعوه وأسلموا. قال:
((ما فعلت امرأة منكم تدعى كذا وكذا ؟ قالوا تركناها في أهلها . قال : فانها قد غفر
لها. قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: ببرها والدتها)) قال: كانت لها أم عجوز كبيرة ،
فجاءهم النذير : ان العدوّ يريد أن يغير عليكم الليلة ، فارتحلوا ليلحقوا بعظيم
قومهم ، ولم يكن معها ما تحتمل عليه، فعمدت إلى أمها ، فجعلت تحملها على
ظهرها ، فاذا أعيت وضعتها ، ثم الصقت بطنها ببطن أمها ، وجعلت رجليها تحت
رجلي أمها من الرمضاء حتى نجت)) .
وأخرج البيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نحن مع رسول
الله - يَ جّ - اذ طلع شاب فقلنا: لو كان هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في
سبيل اللّه، فسمع النبي عَ ل مقالتنا. فقال: ((وما في سبيل اللّه، الا من قتل ، ومن
سعى على والديه ، فهو في سبيل اللّه ، ومن سعى على عياله ، فهو في سبيل الله ،
ومن سعى على نفسه يغنيها فهو في سبيل اللّه تعالى)) .
وأخرج الحاكم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ، أي
الناس أعظم حقاً على المرأة. قال: ((زوجها . قلت : فأي الناس أعظم حقا على
الرجل. قال: أمه)).
وأخرج الحاكم عن علي رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه يَّ يقول: لعن الله
من ذبح لغير اللّه ، ثم تولى غير مولاه ، ولعن اللّه العاق لوالديه ، ولعن الله من نقض
منار الارض)).
وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعاً ((عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباء كم تبركم أبناؤكم ، ومن
أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك منه محقا كان أو مبطلا ، فإن لم يفعل لم يرد على
الحوض )) .
وأخرج الحاكم ، عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً ((بروا آباء كم)).

الجزء الخامس عشر
٢٧٠
سورة الإسراء
وأخرج أحمد والحاكم وصححه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ان
رجلاً هاجر الى رسول اللّه ◌َ ظلم من اليمن فقال له رسول الله: سعد الله ـ «قد هاجرت
من الشرك - ولكنه الجهاد - هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي قال: أذنا لك؟
قال: لا. قال: فارجع فاستأذنهما؛ فان اذنا لك فجاهد، وإلاّ، فبّهما)).
وأخرج أحمد في الزهد ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه ان موسى عليه
الصلاة والسلام - سأل ربه عز وجل فقال: يا رب، بم تأمرني؟ قال: ((بأن لا
تشرك بي شيئاً)) قال: وبم؟ قال: ((وتبر والدتك)) قال : وبم ؟ قال :
وبوالدتك)) قال: وبم؟ قال: بوالدتك)) قال: وهب رضي الله عنه، ان البر
.بالوالدين يزيد في العمر ، والبر بالوالدة ينبت الاصل .
وأخرج أحمد في الزهد ، عن عمرو بن ميمون رضي الله عنه قال : رأى موسى
عليه السلام رجلاً عند العرش ، فغبطه بمكانه ، فسأل عنه فقالوا : نخبرك بعمله ؛
لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، ولا يمشي بالنميمة ، ولا يعق والديه.
قال: ((أي رب، ومن يعق والديه))؟ قال: (( يستسب لهما حتى يسبا)).
وأخرج أحمد والترمذي وصححه وابن ماجة ، عن أبي الدرداء رضي الله
عنه : ان رجلاً أتاه فقال : ان امرأتي بنت عمي واني أحبها ، وان والدتي تأمرني أن
أطلقها ، فقال : لا آمرك ان تطلقها ، ولا آمرك ان تعصي والدتك ، ولكن أحدثك .
حديثا سمعته من رسول اللّه - ◌َ الله - سمعته يقول: ((ان الوالدة أوسط باب من
أبواب الجنة )) فان شئت فأمسك وان شئت فدع .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن رضي الله عنه قال : للأم ثلثا البر وللأب
الثلث .
وأخرج أحمد وابن ماجة ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي تعد ئية.
قال: ((لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر)).
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه :
((بر الوالدين يجزىء من الجهاد)).
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قيل له : ما حق
الوالد على الولد؟ قال : لو خرجت من أهلك ومالك ما أديت حقها .
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد ، عن علي بن أبي طالب قال : اذا مالت

الجزء الخامس عشر
٢٧١
سورة الإسراء
الأفياء ، وراحت الارواح ، فاطلبوا الحوائج الى الله، فانها ساعة الأوّابين، وقرأ
فانه كان للأوّابين غفوراً ﴾ .
وأخرج هناد ، عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في قوله : ﴿ فانه كان
للأوّابين غفوراً ﴾ قال: الأوّاب الذي يذنب ، ثم يستغفر، ثم يذنب ، ثم يستغفر ،
ثم يذنب ثم يستغفر .
وأخرج هناد ، عن عبيد بن عمير رضي الله عنه في قوله: ﴿ انه كان للأوّابين
غفورا﴾ قال: الأوّاب الذي يتذكر ذنوبه في الخلاء ، فيستغفر منها .
قوله تعالى: وَءَاتِ نَالْقُرْنِى حَقَّهُ وَلْسْكِينَ وَآبْ السَّبِيلِ وَلَا تُبَّذِّرْ تَبْذِيًا
إِنَّالْمُبَّذِرِينَ كَانُوَاْ إِخْوَنَ الشَّيَاطِنِّ وَكَانَ الشَّيْطَنُ لِرَبِّهِ كَفُورًا.
٢٦
٢٧
وَإِمَّا تُعْضَنَّ عَنْهُ أَبْتِغَاءَ رَحْمَّةٍ مِّن ◌َّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا"
٢٨
أخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله: ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ قال : أمره بأحق الحقوق ، وعلمه كيف
يصنع اذا كان عنده ، وكيف يصنع اذا لم يكن ، فقال: ﴿واما تعرضن عنهم
ابتغاء رحمة من ربك ﴾ قال: اذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقا من الله
﴿ فقل لهم قولا ميسورا﴾ يقول ان شاء الله يكون شبه العدة . قال: سفيان رحمه
الله - والعدة من النبي ◌َّ دين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿وَآت ذا القربى حقه﴾ الآية. قال: هو أن تصل ذا القرابة ، وتطعم المسكين ،
وتحسن الى ابن السبيل .
وأخرج ابن جرير، عن علي بن الحسين رضي الله عنه انه قال لرجل من أهل
الشام : أقرأت القرآن ؟ قال: نعم. قال : أفما قرأت في بني اسرائيل؟ ﴿وآت ذا
القربى حقه﴾ قال: وانكم للقرابة الذي أمر اللّه ان يؤتى حقه ؟ قال: نعم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في الآية . قال : كان ناس
من بني عبد المطلب يأتون النبي ◌َّلم يسألونه ، فإذا صادفوا عنده شيئاً أعطاهم ،

الجزء الخامس عشر
٢٧٢
سورة الإسراء
وان لم يصادفوا عنده شيئاً سكت لم يقل لهم نعم ، ولا ، لا . والقربى ، قربى بني
عبد المطلب .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ وآت ذا
القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ قال: هو ان توفيهم حقهم ان كان
يسيراً، وان لم يكن عندك ﴿ فقل لهم قولا ميسوراً ﴾ وقل لهم الخير.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي اللّه
عنهما في قوله: ﴿وآت ذا القربى حقه) الآية. قال: بدأ فأمره بأوجب
الحقوق ، ودله على أفضل الاعمال اذا كان عنده شيء. فقال: ﴿وآت ذا القربى
حقه والمسكين وابن السبيل﴾ وعلمه اذا لم يكن عنده شيء كيف يقول. فقال:
﴿ واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا﴾ عدة
حسنة كأنه قد كان ، ولعله ان يكون ان شاء الله ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة الى
عنقك﴾ لا تعطي شيئاً ﴿ ولا تبسطها كل البسط﴾ تعطي ما عندك ﴿فتقعد
ملوما﴾ يلومك من يأتيك بعد ، ولا يجد عندك شيئاً ﴿ محسورا ﴾ قال: قد حسرك
من قد أعطيته .
وأخرج البخاري في الأدب ، عن كليب بن منفعة رضي الله عنه قال : قال
جدي يا رسول الله، من أبر؟ قال: (( أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي
ذاك حق واجب ورحم موصولة )) .
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب وابن ماجة والحاكم والطبراني والبيهقي في
شعب الإيمان ، عن المقدام بن معديكرب ـ رضي الله عنه - انه سمع رسول الله
عَظله يقول: ((ان الله يوصيكم بامهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم
بالأقرب فالأقرب )) .
وأخرج البخاري في الأدب ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ما أنفق الرجل
نفقة على نفسه وأهله يحتسبها ؛ الا آجره اللّه فيها ، وابدأ بمن تعول ، فان كان فضل
فالاقرب الاقرب ، وان كان فضل فناول .
وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي في شعب الإيمان واللفظ له ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه يَّم: ((احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم،
فانه لا بعد للرحم اذا قربت ، وان كانت بعيدة، ولا قرب لها اذا بعدت ، وان كانت

الجزء الخامس عشر
٢٧٣
سورة الإسراء
قريبة ، وكل رحم آتية يوم القيامة امام صاحبها تشهد له بصلته ان كان وصلها ،
وعليه بقطيعته ان كان قطعها )) .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ان أعرابيا قال :
يا رسول الله، اني رجل موسر، وان لي أما وأبا وأختا وأخاً وعما وعمة وخالاً وخالة ،
فأيهم أولى بصلتي؟ قال رسول اللّه: عَّه (( أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك
أدناك)).
وأخرج أحمد والحاكم والبيهقي ، عن أبي رمثة التيمي تيم الرباب قال : أتيت
النبي ◌َ ◌ٍّ وهو يخطب ويقول: ((يد المعطي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم
أدناك أدناك)» .
وأخرج الطبراني والحاكم والشيرازي في الالقاب والبيهقي ، عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َله: ((ان الله عز وجل لَيَعْمر للقوم الديار ويُكثر لهم الاموال وما
نظر اليهم منذ خلقهم بغضاً)) قيل يا رسول اللّه، وبم ذلك: قال: ((بصلتهم
أرحامهم )) .
وأخرج البيهقي وابن عدي وابن لال في مكارم الاخلاق وابن عساكر ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما أن رسول اللّه ◌َ لّم قال: ((ان أهل البيت اذا تواصلوا أجرى
الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الرحمن عز وجل)).
وأخرج البيهقي وابن جرير والخرائطي في مكارم الاخلاق من طريق أبي سلمة
ابن عبد الرحمن، عن أبيه: ان النبي ◌َِّ قال: ((ان أعجل الطاعة ثواباً صلة
الرحم ، حتى ان أهل البيت ليكونون فجاراً ، فتنمو أموالهم ويكثر عددهم اذا وصلوا
الرحم ، وان أعجل المعصية عقاباً ، البغي ، واليمين الفاجرة ، تذهب المال ،
وتعقم الرحم ، وتدع الديار بلاقع )) .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ثعلبة بن زهدم رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه - ◌ٍَّ وهو يخطب - «يد المعطي العليا، ويد السائل السفلى، وابدأ بمن
تعول ، أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فادناك)).
وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ دعا رسول الله
عَ اله فاطمة فاعطاها فدك.
الدر المنثور م ١٨ ج ٥

الجزء الخامس عشر
٢٧٤
سورة الإسراء
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت ﴿ وآت ذا
القربى حقه﴾ أقطع رسول اللّه - عز لهٍ - فاطمة فدكا .
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر رسول اللّه عَليهاجم
من يعطي وكيف يعطي وبمن يبدأ فانزل الله ﴿ وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن
السبيل﴾ فامر اللّه ان يبدأ بذي القربى ، ثم بالمسكين وابن السبيل ومن بعدهم.
قال: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾ يقول الله عز وجل: ولا تعط مالك كله فتقعد بغير
شيء. قال: ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك﴾ فتمنع ما عندك، فلا تعطي
أحداً ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾ فنهاه ان يعطي الا ما بين له. وقال له: ﴿ واما
تعرضن عنهم﴾ يقول: تمسك عن عطائهم ﴿فقل لهم قولا ميسوراً﴾ يعني قولاً
معروفاً ، لعله ان يكون ، عسى ان يكون .
وأخرج أحمد والحاكم وصححه ، عن أنس ان رجلاً قال : يا رسول اللّه ،
اني ذو مال كثير وذو أهل وولد وحاضرة ، فأخبرني كيف أنفق وكيف أصنع ؟ قال :
(( تخرج الزكاة المفروضة ، فانها طهرة تطهرك ، وتصل أقاربك ، وتعرف حق
السائل، والجار والمسكين)) فقال: يا رسول اللّه، أقلل لي؟ قال: ﴿ فَآت ذا
القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا﴾ قال: حسبي يا رسول الله .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري في الادب وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب
الايمان، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾ قال: التبذير،
انفاق المال في غیر حقه .
وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كنا أصحاب محمد
- نتحدث ان التبذير النفقة في غير حقه .
صَلىالله
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في الأدب وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في
شعب الإيمان ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ان المبذرين﴾ قال: هم
الذين ينفقون المال في غير حقه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله : ﴿ ولا تبذر
تبذيرا﴾ يقول : لا تعط مالك كله .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : من السرف ،

الجزء الخامس عشر
٢٧٥
سورة الإسراء
ان يكتسي الانسان ويأكل ويشرب مما ليس عنده ، وما جاوز الكفاف فهو التبذير .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير ، وما تصدقت فلك ، وما
أنفقت رياء وسمعة ، فذلك حظ الشيطان .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن عطاء الخراساني رضي اللّه عنه قال :
جاء ناس من مزينة يستحملون رسول اللّه عَ ل فقال: ((لا أجد ما أحملكم عليه))
( تولوا وأعينهم تفيض من الدمع )(١) حزنا ظنوا ذلك ، من غضب رسول الله -
عَ لتز - فانزل الله تعالى ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ الآية. قال:
الرحمة ، الفيء .
وأخرج ابن جرير من طريق عطاء الخراساني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قوله ﴿ ابتغاء رحمة ﴾ قال : رزق .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ﴿ واما
تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها ﴾ قال : انتظار رزق الله .
وأخرج ابن جرير ، عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ واما تعرضن عنهم ﴾
يقول : لا تجد شيئاً تعطيهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك) يقول: انتظار رزق الله من
ربك، نزلت فيمن كان يسأل النبي عَ لَّم - من المساكين.
وأخرجٍ ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ فقل لهم
قولاً ميسوراً﴾ قال : ليناً سهلاً ، سيكون ان شاء الله تعالى فأفعل، سنصيب ان شاء
اللّه فأفعل .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله: ﴿ فقل لهم قولا
ميسوراً ﴾ يقول : قل لهم نعم وكرامة ، وليس عندنا اليوم ، فان يأتنا شيء نعرف
حقكم .
٠٫
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ قولا
ميسورا﴾ قال : قولا جميلا ، رزقنا اللّه واياك بارك الله فيك.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
(١) التوبة - آية ٩٢ .

الجزء الخامس عشر
٢٧٦
سورة الإسراء
فقل لهم قولا ميسوراً﴾ قال : العدة . قال سفيان : والعدة من رسول
اللّه - ◌َلِ - دين، والله أعلم .
١
قوله تعالى : وَلَ تَجْعَلْ يَدّكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُظْهَا كَ الْبَسْطِ
فَتَقْعْدَ مَنُوَمَّا تَحْسُورًا ﴿إِنَّ رَبَّكْ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِيَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَّ بِعِبَادِهِ،
خَيَ ابَصِدًا
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن يسار بن الحكم رضي الله عنه قال :
اتى رسول اللّه ◌َ الله - بزمن العراق، وكان معطاء كريما، فقسمه بين الناس ، فبلغ
ذلك قوماً من العرب، فقالوا: أنأتي النبي ◌ََّ فنسأله؟ فوجدوه قد فرغ منه ،
فانزل الله ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك﴾ قال محبوسة ﴿ولا تبسطها كل
البسط فتقعد ملوما﴾ يلومك الناس ﴿ محسورا﴾ ليس بيدك شيء.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن المنهال بن عمر وقال: بعثت امرأة إلى النبي عد ئه
بابنها فقالت : قل له اكسني ثوبا ، فقال : ما عندي شيء ، فقالت : ارجع اليه
فقل له اكسني قميصك ، فرجع اليه فنزع قميصه فأعطاه إياه . فنزلت ﴿ ولا تجعل
يدك مغلولة ﴾ الآية .
وأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء غلام الى
النبي - صَ لفل - فقال: ان أمي تسألك كذا وكذا؟ فقال: ((ما عندنا اليوم
شيء)) قال : فتقول لك اكسني قميصك ، فخلع قميصه فدفعه اليه ، فجلس في
البيت حاسراً . فأنزل الله ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة ﴾ الآية .
وأخرج ابن مردويه، عن أبي أمامة رضي الله عنه: ان النبي عَلِ قال
لعائشة: وضرب بيده، ((انفقي ما ظهر [٧] كفى)) قالت: اذاً لا يبقى شيء. قال
ذلك : ثلاث مرات ، فانزل اللّه تعالى: ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة ﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولا تجعل
يدك مغلولة ﴾ قال : يعني بذلك البخل .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا

الجزء الخامس عشر
٢٧٧
سورة الإسراء
تجعل يدك مغلولة الى عنقك﴾ قال : هذا في النفقة . يقول : لا تجعلها مغلولة ، لا
تبسطها بخير ﴿ ولا تبسطها كل البسط ﴾ يعني التبذير ﴿فتقعد ملوماً ﴾ يلوم نفسه
على ما فاته من ماله. ﴿ محسوراً ﴾ ذهب ماله كله .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا تجعل يدك
مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط ﴾ قال نهاه عن السرف والبخل .
وأخرج ابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿فتقعد ملوماً
محسورا﴾ قال ملوما عند الناس محسورا من المال .
وأخرج الطستي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له :
أخبرني عن قوله: ﴿ ملوما محسورا ﴾ قال مستحيا خجلا قال : وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر :
ما فاد من مني يموت جوادهم الا تركت جوادهم محسوراً
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه ◌ٍَّ ((الرفق في المعيشة خير من نض التجارة)).
وأخرج ابن عدي والبيهقي ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي
عَ ل قال: ((من فقه الرجل أن يصلح معيشته)) قال: ((وليس من حبك الدنيا
طلب ما يصلحك)).
وأخرج ابن عدي والبيهقي ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((من فقهك رفقك في معيشتك)).
صَلى الله
وأخرج البيهقي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَ ل
((الاقتصاد في التفقه نصف المعيشة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال
رسول اللّه عَ لَه ((ما عال من اقتصد)).
وأخرج ابن عدي والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
عَته ((ما عال مقتصد قط)).
وأخرج البيهقي ، عن عبدالله بن شبيب رضي الله عنه قال : يقال حسن التدبير
مع العفاف خير من الغنى مع الاسراف .
وأخرج البيهقي ، عن مطرف رضي الله عنه قال : خير الأمور أوسطها .

الجزء الخامس عشر
٢٧٨
سورة الإسراء
وأخرج الديلمي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((التدبير
نصف المعيشة ، والتودّد نصف العقل ، والهم نصف الهرم ، وقلة العيال أحد
اليسارين)).
وأخرج أحمد في الزهد ، عن يونس بن عبيد رضي الله عنه قال : كان يقال :
التودّد الى الناس نصف العقل ، وحسن المسألة نصف العلم ، والاقتصاد في المعيشة
يلقي عنك نصف المؤنة .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد رضي الله عنه قال: ثم اخبرنا كيف يصنع
بنا فقال: ﴿ ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ ثم اخبر عباده انه لا يرزؤه ولا
يؤوده ان لو بسط الرزق عليهم ، ولكن نظراً لهم منه فقال تبارك وتعالى ﴿ولو بسط الله
الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير﴾ قال :
والعرب اذا كان الخصب وبسط عليهم أسروا وقتل بعضهم بعضاً ! وجاء الفساد
واذا كان السنة شغلوا عن ذلك .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله : ﴿ان ربك يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ قال : ينظر له ، فان كان الغنى خيراً له اغناه ، وان كان
الفقر خيرا له أفقره .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ان ربك يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ قال : يبسط لهذا مكراً به ، ويقدر لهذا نظراً له .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد قال : كل شيء في القرآن يقدر فمعناه يقلل .
قوله تعالى: وَلاَ تَقْتُؤْ أَوْلَدُّكُمُخَشْيَةَ إِمْلَقْ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمَّإِّ
قَتْلَهُمْکانخَِاگِیرًا ﴾
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا تقتلوا
أولادكم خشية املاق﴾ أي خشية الفاقة . وكان أهل الجاهلية يقتلون البنات خشية
الفاقة ، فوعظهم الله في ذلك وأخبرهم أن رزقهم ورزق أولادهم على اللّه فقال:
﴿نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطأ كبيراً﴾ أي ائما كبيراً .

الجزء الخامس عشر
٢٧٩
سورة الإسراء
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله: ﴿خشية املاق ﴾ قال : مخافة الفاقة والفقر.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له :
أخبرني عن قوله ﴿ خشية إملاق ﴾ قال : مخافة الفقر. قال : وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم. أمـ سمعت الشاعر وهو يقول :
واني على الأملاق ياقوم ماجد اعدّ لأضيافي الشواء المطهيا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله :
خطأ﴾ قال : خطيئة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه انه قرأ ﴿ خطأ كبيرا ﴾
مهموزة من قبل الخطا والصواب .
وأخرج أحمد وأبو يعلى ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له
(( من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات اتقى الله وقام عليهن كان معي في الجنة
هكذا وأشار بأصابعه الاربع )) .
وأخرج أحمد وابن منيع ، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز لته
((من كن له ثلاث بنات يمونهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة ألبتة )» قيل : يا
رسول الله ، فان كن اثنتين؟ قال : وان كن اثنتين .
وأخرج أحمد والترمذي ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال
رسول اللّه ◌ٍَّ ((لا يكون لاحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فيتقي
الله فيهن ويحسن اليهن الا دخل الجنة)).
وأخرج أحمد والطبراني والحاكم ، عن سراقة بن مالك رضي الله عنه أن رسول
اللّه ◌َّ قال له: ((يا سراقة ألا أدلك على أعظم الصدقة؟)) قال: بلى يا رسول
الله. قال: ((ان ابنتك مردودة اليك ليس لها كاسب غيرك)).
قوله تعالى: وَلَنَّقْرَبُوْلِّ إِنَّهُ كَانَ فَحِنَّةً وَسَاءَ سَبِيلًا
أخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا تقربوا الزنا
قال : يوم نزلت هذه الآية لم تكن حدود ، فجاءت بعد ذلك الحدود في سورة
النور .

الجزء الخامس عشر
٢٨٠
سورة الإسراء
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه - أنه قرأ
(( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا الا من تاب فان الله كان غفرا
رحيما)) فذكر لعمر رضي الله عنه فاتاه فسأله فقال: أخذتها من رسول اللّه ◌َ اللّه وليس
لك عمل ، الا الصفق بالبقيع .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿ولا تقربوا الزنا انه
كان فاحشة﴾ قال قتادة، عن الحسن رضي الله عنه - أن رسول الله كان يقول:
«لا يزني العبد حین یزني وهو مؤمن ، ولا ینتهب حین ینتهب وهو مؤمن ، ولا يسرق
حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا یغل حین یغل
وهو مؤمن)) قيل يا رسول الله، والله ان كنا لنرى انه يأتي ذلك وهو مؤمن ، فقال
رسول اللّه: عَّ ((إذا فعل شيئاً من ذلك نزع الايمان من قلبه فان تاب تاب الله
عليه )).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول
اللّه ◌َ له قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق
وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة ذات شرف
يرفع المؤمنون اليه فيها أبصارهم وهو مؤمن)) .
وأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة رضي اللّه
عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ((اذا زنى المؤمن خرج منه الايمان فكان عليه
كالظلة ، فاذا انقلع منها رجع اليه الايمان )) .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : الايمان نور
فن زنى فارقه الايمان ، فمن لام نفسه فراجع راجعه الايمان .
وأخرج البيهقي وابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَ ◌ّ («ان الايمان سربال يسريله الله من يشاء، فاذا زنى العبد نزع منه سربال
الايمان ، فان تاب رد عليه )).
وأخرج البيهقي ، عن أبي صالح رضي الله عنه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه
وسأله عن قول رسول اللّه؟ ◌ٍَّ ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) فأين يكون
الايمان منه؟ قال أبو هريرة: رضي الله عنه - يكون هكذا عليه ، وقال : بكفه
فوق رأسه ، فإن تاب ونزع رجع اليه .