Indexed OCR Text
Pages 81-100
الجزء الرابع عشر ٨١ سورة الحجر وأخرج البيهقي في البعث، عن الخليل بن مرة أن رسول اللّه ◌َ ا كان لا ينام حتى يقرأ ( تبارك) و( حم ) السجدة . وقال : الحواميم سبع ، وأبواب جهنم سبع: جهنم، والحطمة ، ولظى ، وسعير، وسقر، والهاوية ، والجحيم . تجيء كل حاميم منها يوم القيامة تقف على باب من هذه الابواب فتقول : اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرأني ، مرسل . وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وابن مردويه ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه يَِّ: ((لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن سلّ السيف على أمتي)). وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبزار ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ◌َ: ((للنار باب لا يدخله إلا من شفى غيظه بسخط الله)). وأخرج أبو نعيم عن عطاء الخراساني قال : لجهنم سبعة أبواب ، أشدها غمّاً وكرباً وحراً ، وأنتنها ريحا للزناة . وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه عٍَّ: ((لجهنم باب لا يدخل منه إلا من أخفرني في أهل بيتي وأراق دماءهم من بعدي)). وأخرج أحمد وابن حبان والطبري وابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن عتبة بن عبدالله رضي اللّه عنه، عن النبي ◌َّم قال: ((للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب ، وبعضها أفضل من بعض )). وأخرج سعيد بن منصور والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : تطلع الشمس من جهنم بين قرني شيطان ، فما ترفع من السماء قصبة إلا فتح لها باب من أبواب النار ، حتى اذا كانت الظهيرة فتحت أبواب النار كلها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿ لها سبعة أبواب﴾ قال: لها سبعة أطباق . وأخرج ابن جزير وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ لها سبعة أبواب﴾ قال: أوّها جهنم ، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم ، ثم الهاوية . والجحيم فيها أبو جهل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال: فهي واللّه منازل بأعمالهم . الدر المنثور م ٦ ج ٥ الجزء الرابع عشر ٨٢ سورة الحجر وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الأعمش رضي الله عنه قال : أسماء أبواب جهنم: الحطمة ، والهاوية ، ولظى ، وسقر، والجحيم ، والسعير ، وجهنم ، والنار مي جماع . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ جزء مقسوم ﴾ قال : فريق مقسوم . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ﴾ قال: باب لليهود وباب للنصارى وباب للصابئين وباب للمجوس وباب للذين أشركوا ـ وهم كفار العرب ــ وباب للمنافقين وباب لأهل التوحيد ، فأهل التوحيد يُرْجَى لهم ولا يرجى للآخرين أبدا . وأخرج سعيد بن منصور والطبراني ، عن ابن مسعود قال : تطلع الشمس من جهنم بين قرني شيطان ، فما ترتفع من السماء قصة إلا فتح لها باب من أبواب النار ، حتى إذا كانت الظهيرة فتحت أبواب النار كلها . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َل: ((ان الصراط بين ظهري جهنم دحض مزلة، والأنبياء عليه يقولون: اللهم سلم سلم . والمارّ كلمع البرق وكطرف العين ، وكأجاويد الخيل والبغال والركاب . وشدّ على الاقدام فناج مسلم ، ومخدوش مرسل ومطروح فيها و﴿ لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ﴾)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن سمرة بن جندب، عن النبي عَ ◌ٍّ في قوله ﴿ لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال: ((ان من أهل النار مَنْ تأخذه النار الى كَعْبَيه، وان منهم من تأخذه النار إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه الى تراقيه منازل بأعمالهم ، فذلك قوله ﴿ لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال : على كل باب منها سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق سبعون ألف قبة من نار، في كل قبة سبعون ألف تنور من نار، لكل تنور منها سبعون ألف كوّة من نار، في كل كوّة سبعون ألف صخرة من نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر من النار ، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب من النار ، لكل عقرب منها سبعون ألف ذنب من نار ، لكل ذنب منها سبعون ألف فقارة من نار، في كل فقارة منها سبعون ألف قلة من سم وسبعون ألف موقد من نار ، يوقدون تلك النار . وقال : إن اوّل من دخل من الجزء الرابع عشر ٨٣ سورة الحجر أهل النار وجدوا على الباب اربعمائة ألف من خزنة جهنم ، وسود وجوههم، كالحة أنيابهم ، قد نزع الله الرحمة من قلوبهم ليس في قلب واحدٍ منهم مثقال ذرة من الرحمة )) . وأخرج أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي عَ ئثم قال: ((إن جهنم لَتُسَعَّرُ كل يوم وتفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة فإنها لا تفتح أبوابها ولا تُسَعَّر)). وأخرج سعيد بن منصور عن مسروق رضي الله عنه قال : إن أحق ما استعيذ من جهنم في الساعة التي تفتح فيها أبوابها . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك رضي الله عنه قال : جهنم سبعة نيران ، ليس منها نار إلا وهي تنظر الى النار التي تحتها تخاف أن تأكلها . وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو قال : إن في النار سجناً لا يدخله إلا شرّ الاشرار، قراره نار وسقفه نار وجدرانه نار ، وتلفح فيه النار . وأخرج عبد الرزاق والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، عن كعب رضي اللّه عنه قال : للشهيد نور، ولمن قاتل الحرورية عشرة أنوار ، وكان يقول : لجهنم سبعة أبواب ، باب منها للحرورية . قال : ولقد خرجوا في زمان داود عليه السلام . وأخرج ابن مردويه والخطيب في تاريخه ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َّ في قوله تعالى ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال: جزء أشركوا باللّه، وجزء شكوا في اللّه ، وجزء غفلوا عن اللّه. وأخرج الترمذي والحاكم وصححه، وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال: لما قدم رسول اللّه ◌َ ل المدينة، انجفل الناس اليه ، فجئته لأنظر في وجهه فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعت منه أن قال: (( يا أيها الناس ، أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام )) . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿آمنين﴾ قال: أمنوا الموت ، فلا يموتون ولا يكبرون ولا يسقمون ولا يعرون ولا يجوعون. الجزء الرابع عشر ٨٤ سورة الحجر وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر من طريق لقمان بن عامر، عن أبي أمامة قال : لا يدخل الجنة أحد حتى ينزع الله ما في صدورهم من غل ، وحتى انه لينزع من صدر الرجل بمنزلة السبع الضاري . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق القاسم ، عن أبي أمامة قال : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن ، حتى اذا نزلوا وتقابلوا على السرر ، نزع اللّه ما في صدورهم في الدنيا من غل . وأخرج ابن جرير عن علي ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال : العداوة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن قتادة في قوله ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري. أن رسول اللّه ◌َ ل قال: ((يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هُذِّبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة : فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الجنة من منزله الذي كان في الدنيا)). قَالَ قَتَادةُ: وَكَانَ يُقَالُ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلُ جُمُعَةٍ حِينَ أَنْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن: بلغني ان رسول اللّه يَ ل قال: ((يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط ، حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ، ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل)). وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الكريم بن رشيد قال : ينتمي أهل الجنة الى باب الجنة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران ، فإذا دخلوها نزع الله ما في صدورهم من غل . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن الحسن البصري قال : قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: فينا واللّه أهل بدر نزلت ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين﴾ . وأخرج ابن مردويه من طريق عبدالله بن مليل ، عن علي في قوله ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال : نزلت في ثلاثة أحياء من العرب : في بني هاشم ، وبني تيم ، وبني عدي . وفي أبي بكر وفي عمر . ـب. الجزء الابع عشر ٨٥ سورة الحجر وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر عن كثير النواء قال : قلت لأبي جعفر إن فلانا حدثني عن علي بن الحسين ، ان هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال: والله انها لفيهم أنزلت . وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ قلت : وأي غل هو؟ قال : غل الجاهلية . ان بني تيم وبني عدي وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهلية . فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا وأخذت أبا بكر الخاصرة ، فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أبي بكر. فنزلت هذه الآية . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم من طرق ، عن علي أنه قال لابن طلحة : إني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله فيهم ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ﴾ فقال رجل من همدان : ان اللّه أعدل من ذلك. فصاح علي عليه صيحة تداعى لها القصر، وقال : فمن اذن إن لم نكن نحن أولئك ؟ . وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن علي قال : اني لأرجو أن أكون أنا وعثمان والزبير وطلحة ممن قال الله ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾. وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد ، عن ابن عباس في قوله ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل ... ﴾ الآية. قال: نزلت في علي وطلحة والزبير. وأخرج الشيرازي في الالقاب وابن مردويه وابن عساكر من طريق الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال: نزلت في عشرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وعبدالله بن مسعود . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن أبي صالح موقوفا عليه . وأخرج ابن مردويه من طريق النعمان بن بشير، عن علي ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال: ذاك عثمان وطلحة والزبير وأنا . وأخرج هنّاد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله ﴿على سرر متقابلين﴾ قال: لا يرى بعضهم قفا بعض . وأخرج ابن المنذر وابن مردويه من طريق مجاهد ، عن ابن عباس قال : أهل الجنة لا ينظر بعضهم في قفا بعض ، ثم قرأ (متكئين عليها متقابلين)(١). الجزء الرابع عشر ٨٦ سورة الحجر وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو القاسم البغوي وابن مردويه وابن عساكر ، عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول اللّه ◌َطّ فتلا هذه الآية ﴿ اخوانا على سرر متقابلين﴾ ((المتحابين في الله في الجنة ينظر بعضهم إلى بعض)). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ لا يمسهم فيها نصب﴾ قال : المشقة والأذى . قوله تعالى : * نُِِّّ عِبَادِىّ أَنِّ أَنَا الْغَفُورُالرَّحِيمِ ﴾ وَأَنَ عَنَابِ هُوّ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ أخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّمِ قال: اطلع علينا رسول اللّه يَّ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة فقال: ((ألا أراكم تضحكون ؟ ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى فقال : إني لمّا خرجت جاء جبريل فقال: يا محمد ، إن الله يقول : لم تقنط عبادي ؟ ﴿ نىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الألم ﴾ . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مصعب بن ثابت قال: ((مر النبي ◌َّ على ناس من أصحابه يضحكون فقال: اذكروا الجنة واذكروا النار. فنزلت ﴿ نىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم ﴾)) . وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه ، عن عبدالله بن الزبير قال: ((مر النبي بَّه بنفر من أصحابه وقد عرض لهم شيء يضحكهم فقال: أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم ؟ ونزلت هذه الآية ﴿نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ﴾ )) . وأخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي ◌َّمِ قال: ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا)). فقال: ((هذا الملك ينادي لا تقنط عبادي)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الاليم ﴾ قال : بلغنا أن نبي اللّه ◌َّ قال: ((لو يعلم العبد قدر عفو الله، لما تورّع من حرام. ولو يعلم قدر عذابه ، لجمع نفسه)). الجزء الرابع عشر ٨٧ سورة الحجر وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ له قال: ((ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة . فلو يعلم الكافر كل الذي عند الله من رحمته ، لم ييأس من الرحمة . ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب ، لم يأمن من النار)). وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة: ((أن النبي عَئِ ، خرج على رهط من الصحابة وهم يتحدثون فقال : والذي نفسي بيده ، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُمْ قليلا وَلَبَكيتُم كثيراً. فلما انصرفنا أوحى الله إليه، أن يا محمد ، لم تقنط عبادي؟ ... فرجع اليهم فقال: ابشروا وقاربوا وسددوا)). قوله تعالى: وَنَبِّئُّهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ﴾ إِذْ دَ خَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ قَالُواْ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَمِ عَلِيمِ سَلَامَا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قَالَ أَبَشَّرُنِي عَلَى أَنْ قَّسَنِىَ الْكِبْرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴾ قَالُواْبَشَّرْنَكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْقَنِطِينَ ﴾ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبٍِّ إِلَّ الضَّالُّونَ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَبُّهَا الْمُرْسَلُونٌ ﴾ قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ﴾ إِلَّءَالَ لُوطٍ إِنَّالْمُنَّجُوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ إِلَّا أَقْرَنَهُ قَدَّرْنَأُ إِنَّهَالِمِنَ الْغَیِنَ ﴾ فَلَتَّا جَّةَءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونٌَ ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُكَّرُونَ ﴾ قَالُواْبُلٌّ ◌ِثْنَكَ بِمَا كَانُواْفِيهٍ يَمْتَرُونَ () وَأَنْتَكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّالَصَدِقُونَ() فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْع ◌َِالَّيْلِ وَّعْ أَذْبَرَّهُمْ وَلَيَلْنَفِتْ مِنْكُمْأَحَدٌ وَأَمْضُواْحَيْثُ تُؤْمِرُونَ ﴾ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَالِكَ الْأَمْرَ أَنْ دَابِرَهَؤْلَاءِ مَّقْطُوْعٌ مُصْبِحِينَ ﴾ وَجَءُ أَهْلُ وَاتَّقُواْ اللَّهَ اُلْتَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءٍ ضَبْفِ فَلَاتَفْضُونِ ٦٨ وَلَ قُّجُونٍ ﴿ قَالْأَوْلَم ◌َنْهُكَ عَنْ الْعَلَيِينَ ﴾ قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَّاتِىَ إِنْكُمْ فَلَحِلِينَ الجزء الرابع عشر ٨٨ سورة الحجر لَعْرُ كَّ ◌ِنَّهُمْ لَفِى سَكْرِهِمْ بَعْمُونَ ﴾ فَأَخَذَّةُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ﴾ ◌َعَلْنَا عَلِيَهَا سَائِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِيلٍ * إِنَّ فِ ذَالِكَ لَآَيَكٍ لِّلْمُنْسّمِينَ ٧٥ وَإِنََّ لَبِسَبِيلِّمُ قِلٍ ﴾ إِنَّفِذَلَِّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ vV أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ﴿قالوا لا توجل﴾ قالوا : لا تخف . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ﴿فيم تبشرون قال : عجب من كبره ، وكبر امرأته . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿ من القانطين﴾ قال: الآيسين. وأخرج أبو عبيد وابن المنذر من طريق الأعمش ، عن يحيى أنه قرأها ((فلا تكن من القنطين)) بغير ألف. قال: وقرأ ﴿ومن يقنط من رحمة ربه﴾ مفتوحة النون . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال : من ذهب يقنط الناس من رحمة الله، أو يقنط نفسه فقد أخطأ ، ثم نزع بهذه الآية ﴿ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿ومن يقنط من رحمة ربه﴾ قال : من بیاس من رحمة ربه . وأخرج ابن أبي حاتم وأحمد في الزهد ، عن موسى بن علي ، عن أبيه قال : بلغني أن نوحاً عليه السلام قال لابنه سام : يا بني ، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك بالله ؛ فانه من يأت اللّه عز وجل مشركا فلا حجة له . ويا بني ، لا تدخل القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر؛ فان الكبر رداء اللّه، فمن ينازع اللّه رداءه يغضب الله عليه . ويا بني ، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنوط ؛ فانه لا يقنط من رحمة الله إلا ضال . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه ◌َلَّ: ((الفاجر الراجي لرحمة اللّه، أقرب منها من العابد القنط)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابراهيم النخعي قال : بيني وبين القدرية هذه الآية ﴿ إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ﴾. الجزء الرابع عشر ٨٩ سورة الحجر وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿انكم قوم منكرون ﴾ قال : أنكرهم لوط . وفي قوله ﴿ بما كانوا فيه يمترون﴾ قال: بعذاب قوم لوط. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن قتادة ﴿ بما كانوا فيه يمترون ﴾ قال: يشكون . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله واتبع أدبارهم﴾ قال: أمر أن يكون خلف أهله يتبع أدبارهم في آخرهم إذا مشوا. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ قال : أخرجهم اللّه الى الشام . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد ﴿وقضينا اليه ذلك الامر﴾ قال : أوحينا اليه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ أن دابر هؤلاء مقطوع ﴾ يعني استئصالهم وهلاكهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وجاء أهل المدينة يستبشرون ﴾ قال : استبشروا بأضياف نبي الله لوط ، حين نزلوا به لما أرادوا أن يأتوا اليهم من المنكر . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ أو لم ننهك عن العالمين) قال: يقولون أن تضيف أحداً أو تؤويه ﴿ قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين﴾ قال : أمرهم لوط بتزويج النساء ، وأراد أن يتقي أضيافه ببناته والله أعلم . وأخرج ابن أبي شيبة والحرث بن أبي أسامة وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل ، عن ابن عباس قال : ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم عليه من محمدعظيم . وما سمعت اللّه أقسم بحياة أحد غيره. قال ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾ يقول: وحياتك يا محمد وعمرك وبقائك في الدنيا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿لعمرك﴾ قال: لعيشك . الجزء الرابع عشر ٩٠ سورة الحجر وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة، عن رسول اللّه يَ ◌ّه قال: ((ما حلف الله بحياة أحد إلا بحياة محمد ، قال ﴿ لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون ﴾ وحياتك با محمد)) . ١ وأخرج ابن جرير عن ابراهيم النخعي قال : كانوا يكرهون أن يقول الرجل : لعمري ، يرونه كقوله وحياتي . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ انهم لفي سكرتهم يعمهون ﴾ أي في ضلالتهم يلعبون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الأعمش أنه سئل عن قوله تعالى ﴿لَعَمْرُكَ انهم لفي سكرتهم يعمهون﴾ قال : لفي غفلتهم يترددون . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿فأخذتهم الصيحة﴾ قال : الصيحة﴾ مثل الصاعقة ، كل شيء أهلك به قوم فهو صاعقة وصيحة . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله ﴿مشرقين﴾ قال : حين أشرقت الشمس . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم، عن ابن عباس في قوله ﴿إن في ذلك لآيات﴾ قال: علامة. أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إلى أهله فيقول هاتوا كذا وكذا ؟ فإذا رأوه عرفوا أنه حق . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿لآيات للمتوسمين﴾ قال : للناظرين . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن قتادة في قوله ﴿لآيات للمتوسمين﴾ قال: للمعتبرين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿لآيات للمتوسمين ﴾ قال : هم المتفرسون . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد في قوله ﴿ ان في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ قال : هم المتفرسون . وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن السني وأبو نعيم معاً في الطب ، وابن مردويه والخطيب ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال الجزء الرابع عشر ٩١ سورة الحجر رسول اللّه ◌َ له: ((اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله)). ثم قرأ ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ قال : المتفرسين . وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ له: ((اتقوا فراسة المؤمن ، فان المؤمن ينظر بنور الله)). وأخرج ابن جرير عن ثوبان قال: قال رسول اللّه عَ لَّه: ((احذروا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله)). وأخرج الحكيم الترمذي والبزار وابن السني وأبو نعيم ، عن أنس قال : قال رسول اللّه ◌َ ل: ((إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وانها لبسبيل مقيم ﴾ يقول : لبهلاك . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله وانها لبسبيل مقيم ﴾ يقول : لبطريق واضح. فَأَنْتَّقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا VA قوله تعالى: وَإِن كَانَ أَصْحَبُ اَلْأَيْكَّةِ لَظَلِينَ ◌ِیإمَامِقُبين ٨٠ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ اَلِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ٧٩ فَكَانُواْ عَنَّهَا مُعْرِضِينَ ﴾ وَكَانُواْيَخْحِنُونَ مِنَالْجِبَالِ بُبُوتَّاءَصِنَ ﴿ فَأَخَدَةُ الصَّيْحَةُ مُضْحِينَ. وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَنِ فَمَّأَ غْنَى عَنْهُمْ قَّاكَانُوايَكْسِبُونَ ٨٣ وَالْأَّضَ وَمَابِّبَهُمّ ◌ِلَّبِالْحِّ وَإِنَ السَّاعَةٌ لَنِيَّةٌ فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ لَه إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴾ وَلَقَدْءَانَيْتَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَّانِى وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ أخرج ابن مردويه وابن عساكر، عن ابن عمرو قال: قال رسول اللّه عليه: ((ان مدين وأصحاب الأيكة، أمتان بعث الله إليهما شعيباً)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس ﴿وإن كان أصحاب الأيكة ﴾ قال : قوم شعيب و﴿ الأيكة ﴾ ذات آجام وشجر كانوا فيها . الجزء الرابع عشر ٩٢ سورة الحجر وأخرج ابن جرير عن خصيف في قوله ﴿ أصحاب الايكة ﴾ قال : الشجر. وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة ، وفي الشتاء اليابسة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾ ذكر لنا انهم كانوا أهل غيضة ، وكان عامة شجرهم هذا الدوم ، وكان رسولهم فيما بلغنا شعيب ، أرسل اليهم والى أهل مدين ، أرسل الى أمتين من الناس وعذبتا بعذابين شتى. أما أهل مدين ، فأخذتهم الصيحة . وأما ﴿ أصحاب الايكة﴾ فكانوا أهل شجر متكاوش. ذكر لنا أنه سلط عليهم الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل ولا يمنعهم منه شيء ، فبعث الله عليهم سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها ، فجعلها الله عليهم عذابا ، بعث عليهم نارا فاضطرمت عليهم فأكلتهم . فذلك ( عذاب يوم الظلة انه كان عذاب يوم عظيم ) (١) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿أصحاب الايكة﴾ قال: الغيضة . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿ أصحاب الايكة ﴾ قال : أصحاب غيضة . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ﴿ الايكة﴾ الشجر الملتف. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ أصحاب الابكة ﴾ أهل مدين . و﴿ الايكة﴾ الملتفة من الشجر. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ الايكة﴾ مجمع الشجر. وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : ان أهل مدين عذبوا بثلاثة أصناف من العذاب : أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها ، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد ، ففرقوا أن يدخلوا البيوت ان تسقط عليهم ، فآرسل الله عليهم الظلة فدخل تحتها رجل فقال : ما رأيت كاليوم ظلاً أطيب ولا أبرد !... (١) الشعراء ، آية ١٨٩ . الجزء الرابع عشر ٩٣ سورة الحجر هلموا أيها الناس . فدخلوا جميعا تحت الظلة ، فصاح فيهم صيحة واحدة فماتوا جميعا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ وانهما لبإمام مبين﴾ يقول : على الطريق. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ لبإمام مبين﴾ قال: طريق ظاهر. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿وانهما لبإمام مبين﴾ قال: بطريق معلم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ لبإمام مبين﴾ قال : طريق واضح . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ لبإمام مبين قال : بطريق مستبين . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله ﴿ أصحاب الحجر﴾ قال : أصحاب الوادي. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان ﴿ أصحاب الحجر﴾ ثمود ، قوم صالح . وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ◌َ ◌ّه لاصحاب الحجر: ((لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين ؛ فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم )». وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال: نزل رسول اللّه عَلِّ عام غزوة تبوك بالحجر عند بيوت ثمود ، فاستقى الناس من مياه الآبار التي كانت تشرب منها ثمود ، وعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم ، فأمرهم باهراق القدور. وعلفوا العجين الابل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا فقال: ((اني أخشى أن يصيبكم مثل الذي أصابهم ، فلا تدخلوا عليهم )) . الجزء الرابع عشر ٩٤ سورة الحجر وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر: أن الناس لما نزلوا مع رسول اللّه عَ لَّى على الحجر أرض ثمود، استقوا من أبيارها وعجنوا به العجين. فأمرهم رسول اللّه عَ ل أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الابل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت ترد الناقة . وأخرج ابن مردويه عن سبرة بن معبد ، أن النبي عَ ◌ٍّ قال بالحجر لاصحابه : (( من عمل من هذا الماء شيئاً فليلقه . قال : ومنهم من عجن العجين ، ومنهم من حاس الحيس )) . وأخرج ابن مردويه وابن النجار، عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ قال :- الرضا بغير عتاب . وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله ﴿ فاصفح الصفح الجميل ﴾ قال : هو الرضا بغير عتاب . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل ﴾ قال : هذا الصفح الجميل ، كان قبل القتال . وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن عمر بن الخطاب قال : السبع المثاني ، فاتحة الكتاب . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طرق ، عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ قال: هي فاتحة الكتاب . وأخرج ابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن مسعود في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني) قال: فاتحة الكتاب ﴿والقرآن العظيم) قال : سائر القرآن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه ، والبيهقي في سننه عن ابن عباس : أنه سئل عن السبع المثاني قال : فاتحة الكتاب ، استثناها الله لأمة محمد ، فرفعها في أم الكتاب فدخرها لهم حتى أخرجها ولم يعطها أحداً قبله . قيل : فأين الآية السابعة ؟ قال : بسم الله الرحمن الرحيم . وأخرج ابن الضريس عن سعيد بن جبير مثله . الجزء الرابع عشر ٩٥ سورة الحجر وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني ﴾ قال: دُخَرَتْ لنبيكم ◌َِّ، لم تُدَّخَرَ لنبي سواه. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً. من المثاني ﴾ قال : هي أم القرآن ، تثنى في كل صلاة . وأخرج ابن الضريس وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : السبع المثاني ، فاتحة الكتاب . وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال : السبع المثاني ، الحمدلله رب العالمين . وأخرج ابن الضريس عن يحيى بن يعمر وأبي فاختة في قوله ﴿ ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ﴾ قالا: هي فاتحة الكتاب . وأخرج ابن الضريس عن مجاهد في قوله ﴿ سبعاً من المثاني﴾ قال: هي أم الكتاب . وأخرج ابن جرير عن الحسن مثله . وأخرج ابن الضريس وابن جرير، عن قتادة في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني ﴾ قال : فاتحة الكتاب ، تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوّع . وأخرج ابن الضريس عن أبي صالح في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني ﴾ قال : هي فاتحة الكتاب ، تثنى في كل ركعة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طريق الربيع ، عن أبي العالية في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ قال: فاتحة الكتاب سبع آيات. وانما سميت ﴿ المثاني ﴾ لانه ثنى بها، كلما قرأ القرآن قرأها. قيل للربيع: إنهم يقولون السبع الطول . قال : لقد أنزلت هذه الآية . وما نزل من الطول شيء . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني ﴾ قال : السبع الطول . وأخرج الفريابي وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس في قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ قال: هي السبع الطول. ولم يُعْطَهُنَّ أحدٌ إلا النبي ◌َّ ، وأعطي موسى منهن اثنتين . الجزء الرابع عشر ٩٦ سورة الحجر وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: أوتي رسول اللّهِعٍَّ ﴿سبعا من المثاني ﴾ الطول . وأوتي موسى ستاً ، فلما ألقى الالواح ، ذهب اثنتان وبقي أربعة . وأخرج الدارمي وابن مردويه عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللّه علٍّ: ((فاتحة الكتاب هي السبع المثاني)). وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس في قوله ﴿سبعا من المثاني﴾ قال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف ويونس. وأخرج سعيد بن منصور وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ سبعا من المثاني ﴾ قال : السبع الطول : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف ويونس . فقيل لابن جبير: ما قوله ﴿المثاني﴾ قال: ثنى فيها القضاء والقصص. وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ﴿ سبعا من المثاني﴾ قال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف والكهف . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان ﴿ المثاني﴾ المئين: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف وبراءة والانفال سورة واحدة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي من طريق سعيد جبير ، عن ابن عباس في قوله ﴿ سبعا من المثاني﴾ قال: السبع الطول. قلت: لم سميت ﴿ المثاني﴾؟ قال : يتردد فيهن الخبر والامثال والعبر. وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس في قوله ﴿ سبعا من المثاني﴾ فاتحة الكتاب والسبع الطول منهن . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن زياد بن أبي مريم في قوله ﴿سبعا من المثاني﴾ قال: أعطيتك سبعا أخر أؤمر وانه وبشر وأنذر واضرب الامثال واعدد النعم واتل نبأ القرون . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن أبي مالك قال : القرآن كله مثاني . وأخرج آدم بن أبي إياس وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي ، عن مجاهد في قوله ﴿ سبعا من المثاني﴾ قال: هي السبع الطول الاول ﴿والقرآن العظيم﴾ سائره. وأخرج ابن جرير من طريق العوفي ، عن ابن عباس قال ﴿ المثاني ﴾ ما ثني من الجزء الرابع عشر ٩٧ سورة الحجر القرآن. ألم تسمع لقول الله ( اللّه نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني)(١). وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال ﴿ المثاني﴾ القرآن، يذكر الله القصة الواحدة مرارا . قوله تعالى: لَهُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِيَ أَزْ وَاجًّا مِنْهُمْ وَلَا وَقُلْ إِنَّ أَنَا النَّذِيُ اَلْمُبِينُ تَّحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَآَخْفِضْ جَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَعَلُواْالْقُرْءَانَ عِضِينَ ﴿ فَوَرَبُّكَ كَمَآأَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَّسِمِينَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ عَتَاكَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ فَأَضْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْضْ عِ الْمُشْرِكِينَ ﴿ إِنَّاكَفَيْتَكَ الْبُّسْتَهِ بِنَّ ◌َ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَاءَ اخَرَّفْسَوْفَ يَعْلَمُونَ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿لا تمدن عينيك ... ) الآية . قال : نهى الرجل أن يتمنى مال صاحبه . وأخرج أبو عبيد وابن المنذر، عن يحيى بن أبي كثير! أن رسول اللّه ◌َ له مر يابل حي ، يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق ، قد عنست في أبوالها من السمن . فتقنع بثوبه ومرّ ولم ينظر إليها لقوله ﴿ لا تمدن عينيك ... ) الآية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿أزواجا منهم ﴾ قال : الاغنياء ، الامثال ، الاشباه . وأخرج ابن المنذر عن سفيان بن عيينة قال : من أعطي القرآن فمد عينيه الى شيء منها ، فقد صغر القرآن . ألم تسمع قوله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني ... ﴾ الى قوله ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾ قال: يعني القرآن. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير ﴿واخفض جناحك﴾ قال : اخضع . (١) الواقعة ، آية ١٦ . الدر المشورم ٧ ج ٥ . الجزء الرابع عشر ٩٨ سورة الحجر وأخرج البخاري وسعيد بن منصور والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق ، عن ابن عباس في قوله ﴿كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين﴾ قال: هم أهل الكتاب ، جزأوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . وأخرج ابن جرير من طريق علي ، عن ابن عباس ﴿ عضين﴾ فرقا . وأخرج الطبراني في الأوسط ، عن ابن عباس قال : سأل رجل رسول اللّه ست بلغه قال: ((أرأيت قول اللّه (كما أنزلنا على المقتسمين﴾ قال: اليهود والنصارى. قال ﴿ الذين جعلوا القرآن عضين﴾ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض . وأخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم والبيهقي وأبو نعيم معاً في الدلائل ، عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش - وكان ذا سن فيهم -- وقد حضر الموسم فقال لهم : يا معشر قريش ، إنه قد حضر هذا الموسم ، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فاجمعوا فيه رأيا واحدا ، ولا تختلفوا فُيُكَذِّب بعضكم بعضا . فقالوا : أنت فقل، وأتم لنا به رأيا نقول به . قال: لا ، بل أنتم قولوا لأسمع . قالوا : نقول كاهن . قال: ما هو بكاهن ... لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكهان ولا بسجعهم . قالوا : فنقول مجنون . قال : ما هو بمجنون ... لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ولا بجائحه ولا وسوسته . قالوا : فنقول شاعر. قال: ما هو بشاعر ... لقد عرفنا الشعر كله، رَجَزَه وهَزَجه وقريضهُ ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر. قالوا : فنقول ساحر. قال : ما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثه ولا بعقده . قالوا : فماذا نقول ؟ قال: والله إن لقوله حلاوة ؛ وان عليه طلاوة وان أصله لعذق وان فرعه لجناء ، فما أنتم بقائلين من هذا شيئاً الا عرف أنه باطل ، وان أقرب القول أن تقولوا هو ساحر ، يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجه ، وبين المرء وعشيرته . فتفرقوا عنه بذلك. فأنزل الله في الوليد وذلك من قوله ( ذرني ومن خلقت وحيدا ... ) (١) إلى قوله ( سأصليه سقر ... )(٢) وأنزل اللّه في أولئك النفر الذين كانوا معه ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي أصنافا ﴿فور بك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾. (١) الزمر ، آية ٢٣ . (٢) المدثر، الآيات ( من ١١ حتى ٢٦ ). الجزء الرابع عشر ٩٩ سورة الحجر وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿ الذين جعلوا القرآن عضين﴾ قال: هم رهط من قريش ، عضهوا كتاب اللّه ، فزعم بعضهم أنه سحر وزعم بعضهم أنه كهانة وزعم بعضهم أنه أساطير الاوّلين . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن جرير، عن عكرمة يقول : العضه ، السحر بلسان قريش . يقولون للساحرة : إنها العاضهة . وأخرج الترمذي وابن جرير وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن أنس ، عن النبي ◌َّمِ ﴿فور بك لنسألهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ قال: يسأل العباد كلهم يوم القيامة عن خلتين : عما كانوا يعبدون ، وما أجابوا به المرسلين . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طريق علي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين) وقال: ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان)(١) قال : لا يسألهم هل عملهم كذا وكذا ؛ لأنه أعلم منهم بذلك ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ فاصدع بما تؤمر﴾ فامضه . وأخرج ابن جرير عن أبي عبيدة ، أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما زال النبي ◌َلتِ مستخفيا حتى نزل ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ فخرج هو وأصحابه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو داود في ناسخه من طريق علي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وأعرض عن المشركين﴾ قال: نسخه قوله ( اقتلوا المشركين)(٢). وأخرج ابن اسحق وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فاصدع بما تؤمر﴾ قال : هذا أمر من الله لنبيه بتبليغ رسالته قومه وجميع من أرسل اليه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ قال: اجهر بالقرآن في الصلاة . وأخرج عن ابن زيد في قوله ﴿ فاصدع بما تؤمر﴾ قال : بالقرآن الذي أوحى إليه أن يبلغهم إياه . (١) الرحمن ، آية ٣٩ . (٢) التوبة ، آية ٥ . الجزء الرابع عشر ١٠٠ سورة الحجر وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ فاصدع بما تؤمر﴾ قال : أعلن بما تؤمر. وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير، عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه ◌َل مستخفيا سنين لا يظهر شيئاً مما أنزل " الله حتى نزلت ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ يعني: أظهر أمرك بمكة، فقد أهلك الله المستهزئين بك وبالقرآن ، وهم خمسة رهط . فأتاه جبريل بهذه الآية ، فقال رسول اللَّّ: ((أراهم أحياء بعد كلهم ..! )). فاهلكوا في يوم واحد وليلة . منهم العاص ابن وائل السهمي ، خرج في يومه ذلك في يوم مطير فخرج على راحلته يسير وابن له يتنزه ويتغدى ، فنزل شعباً من تلك الشعاب . فلما وضع قدمه على الارض قال : لدغت . فطلبوا فلم يجدوا شيئاً ، وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير ، فمات مكانه . ومنهم الحارث بن قيس السهمي ، أكل حوتا مالحاً فأصابه غلبة عطش ، فلم يزل يشرب عليه من الماء حتى أنقدّ بطنه ، فمات وهو يقول : قتلني رب محمد . ومنهم الاسود بن المطلب ، وكان له ابن يقال له زمعة بالشام ، وكان رسول الله ◌َ اتٍ قد دعا على الاب أن يعمى بصره وان يتكل ولده ، فأتاه جبريل بورقة خضراء فرماه بها فذهب بصره . وخرج يلاقي ابنه ومعه غلام له ، فأتاه جبريل وهو قاعد في أصل شجرة ، فجعل ينطح رأسه ويضرب وجهه بالشوك ، فاستغاث بغلامه فقال له غلامه : لا أرى أحدا يصنع بك شيئاً غير نفسك . حتى مات وهو يقول : قتلني رب محمد . ومنهم الوليد بن المغيرة ، مرّ على نبل لرجل من خزاعة قد راشها وجعلها في الشمس ، فربطها فانكسرت ، فتعلق به سهم منها فأصاب أكحله فقتله . ومنهم الأسود بن عبد يغوث ، خرج من أهله فأصابه السموم فاسودّ حتى عاد حبشياً ، فأتى أهله فلم يعرفوه فاغلقوا دونه الباب حتى مات . وهو يقول : قتلني رب محمد. فقتلهم اللّه جميعاً، فأظهر رسول اللّه ◌َظثم أمره وأعلنه بمكة . وأخرج أبو نعيم في الدلائل بسندین ضعيفین ، عن ابن عباس في قوله ﴿ انا كفيناك المستهزئين﴾ قال: قد سلطت عليهم جبريل وأمرته بقتلهم ، فعرض للوليد ابن المغيرة فعثر به ، فعصره عن نصل في رجله حتى خرج رجيعه من أنفه . وعرض للاسود بن عبد العزی وهو یشرب ماء ، فنفخ في ذلك حتى انتفخ جوفه فانشق ، واعترض العاص بن وائل وهو متوجه الى الطائف ، فنخسه بِشَبْرُقَةٍ فجرى سمّها الى