Indexed OCR Text
Pages 481-500
الجزء الثامن ٤٨١ سورة الاعراف ٠,٥ عاتقه ، ثم يقف به وعليه فيقول : يا بني ان عشت ومت انا فأحذر هذا الشيخ ، فلما طال ذلك به وبهم ( قالوا : يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين) (١) . وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر عن قتادة . ان نوحا بعث من الجزيرة ، وهوداً من أرض الشحر أرض مهرة ، وصالحا من الحجر ، ولوطا من سدوم ، وشعيبا من مدين ، ومات ابراهيم وآدم واسحق ويوسف بأرض فلسطين ، وقتل يحيى بن زکریا بدمشق . وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال : كانوا يضربون نوحا حتى يغشى عليه ، فاذا "أفاق قال : رب اغفر لقومي فانهم لا يعلمون . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو نعيم وابن عساكر من طريق مجاهد عن عبيد بن عمير قال : ان كان نوح ليضربه قومه حتى يغمى عليه ، ثم يفيق فيقول : اهد قومي فانهم لا يعلمون ، وقال شقيق: قال عبدالله: لقد رأيت النبي يَّه ((وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يحكي نبيا من الانبياء وهو يقول: اللهمَّ اهد قومي فانهم لا يعلمون)) . وأخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم من وجه آخر عن عبيد بن عمير الليثي. نحوه . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : كان قوم نوح يخنقونه حتى تترقى عيناه ، فاذا تركوه قال : اللهمَّ اغفر لقومي فانهم جهلة . وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن ماجة عن ابن مسعود قال ((كأني أنظر إلى رسول اللّه عَّلم يحكي نبياً من الانبياء قد ضربه قومه وهو يمسح الدم عن جبينه ويقول : اللهمَّ اغفر لقومي فانهم لا يعلمون)) .. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي مهاجر الرقي قال : لبث نوح في قومه ألف سنة الاخمسين عاما في بيت من شعر، فيقال له : يا نبي الله ابن بيتا . فيقول : أموت اليوم أموت غدا . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن وهيب بن الورد قال : بنى نوح بيتا من قصب فقيل له : لو بنيت غير هذا؟ فقال : هذا كثير لمن يموت . وأخرج ابن أبي الدنيا والعقيلي وابن عساكر والديلمي عن عائشة مرفوعا ((نوح (١) هود الآية ٣٢ . : الجزء الثامن - ٤٨٢ سورة الاعراف كبير الانبياء ، لم يخرج من خلاء قط الا قال: الحمد لله الذي أذاقني طعمه وأبقى في منفعته ، وأخرج من أذاه . وأخرج البخاري في تاريخه عن ابن مسعود قال : بعث اللّه نوحا فما أهلك أمته الا الزنادقة، ثم نبي فنبي والله لا يهلك هذه الامة الا الزنادقة)). وأخرج أبو الشيخ عن سعد بن حسن قال : كان قوم نوح عليه السلام يزرعون في الشهر مرتين ، وكانت المرأة تلد أول النهار فيتبعها ولدها في آخره . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : ما عذب قوم نوح ، حتى ما كان في الارض سهل ولا جبل الا له عامر يعمره وحائز يحوزه . وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم. ان أهل السهل كان قد ضاق بهم وأهل الجبل ، حتى ما يقدر أهل السهل ان يرتقوا الى الجبل ولا أهل الجبل ان ينزلوا الى أهل السهل في زمان نوح . قال : حسوا . وأخرج أبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن وهب بن منبه قال : كان نوح أجمل أهل زمانه ، وكان يلبس البرقع ، فاصابتهم مجاعة في السفينة ، فكان نوح اذا تجلى بو جهه لهم شبعوا . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن ابن عباس قال ((لما حجَّ رسول اللّه ◌ُ له مر بوادي عسفان فقال: لقد مر بهذا الوادي هود وصالح ونوح على بكرات حمر خطمها الليف ، أَزُرُهُمْ العباء وأرديتهم النمار ، يلبون يحجون البيت العتيق . وأخرج ابن عساكر عن ابن عمرو ((سمعت رسول اللّه عَ لَّه يقول: صام نوح الدهر الا يوم الفطر والاضحى ، وصام داود نصف الدهر ، وصام ابراهيم ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر وأفطر الدهر)). وأخرج البخاري في الأدب المفرد والبزار والحاكم وابن مردويه والبيهقي والصفات عن عبدالله بن عمرو ((ان النبي ◌َّه قال: ان نوحا لما حضرته الوفاة قال لابنه: اني قامسر عليك الوصية ، آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين ، آمرك بلا اله الا الله ، فان السموات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ووضعت لا اله الا الله في كفة لرجحت بهن ، ولو ان السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا اله الا الله وسبحان الله وبحمده فانها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء ، وأنهاك عن الشرك والكبر)) . الجزء الثامن ٤٨٣ سورة الاعراف وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عز له ((الا أعلمكم ما علم نوح ابنه ؟ قالوا : بلى ، قال : قال آمرك ان تقول لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فان السموات لو كانت في كفة لرجحت بها ، ولو كانت حلقة قصمتها ، وآمرك بسبحان الله وبحمده فانها صلاة الخلق وتسبيح الخلق ، وبها يرزق الخلق . قوله تعالى: قَالَ الْمُلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّالْتَئِكَ فِي ضَلَلٍ مُبِينٍ ﴾ قَالَ يَقَوْيِ لَّيْسَ بِ ضَلَّةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِنْزٍَّ الْعَلَمِينَ ﴾ أُتْلِفَكُمْ رِسََتِ رَبٍِّ وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ أَوَ عَجِبْتُمْ أَنْ جَّكُمْ ذِكْرُمِّنْ رَتَّكُمْ عَلَىرَجُلٍ مَّنِكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ فَكَذَّ بُوهُ فَأَنْخِيْنَهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ وَأَغْرقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِتَايَتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ( ٦٤)# أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك ﴿قال الملأ﴾ يعني الاشراف من قومه . وأخرج أبو الشيخ عن السدي ﴿ أُوَ عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم ﴾ قال: بیان من ربكم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق الضخَّاك عن ابن عباس ﴿انهم كانوا قوما عمين﴾ قال : كفارا . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد انهم كانوا قوما عمين﴾ قال: عن الحق . وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُ واْاللَّهَ مَالَكُمْ قوله تعالى : مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ, أَفَلا ◌َثَّقُونَ ﴾ قَالَ الْمَلَأَ الَّذِينَ كَفَرُ واْمِن قَوْمِهِ: إِنَّالَنَّرَلِكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَذِبِينَ (٦) قَالَ يَقَوْمِلَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِّ رَسُولٌ مِّن رَّبِ الْعَلَيْ ﴿ أُتْلِّغْكُمْ رِسَلَاتِ رَبِ وَأَنْ لَّكُمْ نَاصِحُ أَمِينُ (ب) أَوَ الجزء الثامن ٤٨٤ سورة الاعراف عَجِبْتُ أَنْ جَّةَ كُ ذِكْرُمِن ◌َّنَّكُمْ عَلَى رَحْلٍ مِنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَأَذْكُرُ وَإِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَّةٍ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوْجُوَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَّةً فَاذْكُرُوْءَالَآءَ اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَعْبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُءَ ابَآ ؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُ نَآ إِن كُنْثَ مِنَ الصَّدِقِينَ ﴾ قَالَ قَدْ وَقَّعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّتَّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبِّ أَتَْدِلُونَِيِ فِ أَسْمَاءِ سَيُِّوهَا أَنْتُمْ وَابَاؤُكُمْ قَّانَزَّلَللَّهُبِهَا مِن سُلْطَانِ فَانْتَظِرُ وَاْ إِىِ مَعَكُم مِنَالْمُنْظِرِينَ أخرج ابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ﴿ وإلى عاد أخاهم هودا﴾ قال : ليس بأخيهم في الدين ولكنه أخوهم في النسب ، فلذلك جعله أخاه لانه منهم . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن الشرفي بن قطامى قال : هود اسمه عابر ابن شالخ بن ارفشخد بن سام بن نوح . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : يزعمون ان هودا من بني عبد الضخم من حضرموت . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : كان هود أول من تكلم بالعربية ، وولد لهود أربعة : قحطان ، ومقحط ، وقاحط ، وفالغ ، فهو أبو مضر، وقحطان أبو اليمن ، والباقون ليس لهم نسل . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ومن طريق ابن اسحق عن رجال سماهم ومن طريق الكلبي قالوا جميعا : ان عاداً كانوا أصحاب أوثان يعبدونها ، اتخذوا أصناما على مثال ودَّ ، وسواع ، ويغوث ، ونسر، فاتخذوا صنما يقال له : صمود، وصنما يقال له: الهتار، فبعث اللّه إليهم هودا ، وكان هود من قبيلة يقال لها الخلود ، وكان من أوسطهم نسبا وأصبحهم وجها ، وكان في مثل أجسادهم أبيض بعد أبادي ، العنفقة ، طويل اللحية ، فدعاهم إلى الله، وأمرهم أن يوحدوه وان يكفوا عن ظلم الناس ، ولم الجزء الثامن ٤٨٥ سورة الاعراف يأمرهم بغير ذلك ، ولم يدعهم الى شريعة ولا الى صلاة ، فأبوا ذلك وكذبوه ، وقالوا: من أشد منا قّة؟ فذلك قوله تعالى ﴿ وإلى عاد أخاهم هودا ﴾ كان من قومهم ولم يكن أخاهم في الدين ﴿ قال يا قوم اعبدوا اللّه﴾ يعني وحدوا الله ﴿ ولا تشركوا به شيئاً ما لكم﴾ يقول: ليس لكم ﴿من إله غيره أفلا تتقون﴾ يعني فكيف لا تتقون ﴿ واذكروا اذ جعلكم خلفاء﴾ يعني سكانا ﴿في الارض من بعد قوم نوح﴾ فكيف لا تعتبرون فتؤمنوا وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين عصوه؟! ﴿واذكروا آلاء اللّه﴾ يعني هذه النعم ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي كي تفلحوا ، وكانت منازلهم بالاحقاف ، والاحقاف : الرمل. فيما بين عمان الى حضرموت باليمن ، وكانوا مع ذلك قد أفسدوا في الأرض كلها ، وقهروا أهلها بفضل قوتهم التي آتاهم الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن خثيم قال : كانت عاد ما بين اليمن الى الشام مثل الذر. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي. ان عادا كانوا باليمن بالاحقاف ، والاحقاف: هي الرمال . وفي قوله ﴿ واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ قال: ذهب بقوم نوح ﴿واستخلفكم بعدهم وزادكم في الخلق بسطة﴾ قال: في الطول. وأخرج ابن عساكر عن وهب قال : كان الرجل من عاد ستين ذراعا بذراعهم ، وكان هامة الرجل مثل القبة العظيمة ، وكان عين الرجل ليفرخ فيها السباع ، وكذلك مناخرهم . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ وزادكم في الخلق بسطة﴾ قال : ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر ذراعا طوالا . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن عمرو قال : كان الرجل ممن كان قبلكم بين منکبیه میل . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس قال : كان الرجل في خلقه ثمانون باعا ، وكانت البرة فيهم ككلية البقر، والرمانة الواحدة يقعد في قشرها عشرة نفر . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ وزادكم في الخلق بسطة ﴾ قال : شدة . الجزء الثامن ٤٨٦ سورة الاعراف وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : ان كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من الحجارة لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الامة لم يستطيعوا ان ينقلوه ، وان كان أحدهم ليدخل قدمه في الارض فتدخل فيها . وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن ثوربن زيد الديلمي قال : قرأت كتابا : انا شداد بن عاد ، انا الذي رفعت العماد ، وانا الذي سددت بدرا عن بطن واد ، وانا الذي كتزت كنزا في البحر على تسع أذرع لا يخرجه الا أمة محمد عليهٍ . وأخرج ابن بكار عن ثور بن زيد قال : جئت اليمن فإذا أنا برجل لم أر أطول منه قط فعجبت . قالوا : تعجب من هذا؟ قلت : والله ما رأيت أطول من ذا قط ...! قالوا : فوالله لقد وجدنا ساقا أو ذراعا فذرعناها بذراع هذا ، فوجدناها ست عشرة ذراعا . وأخرج الزبير بن بكار عن زيد بن أسلم قال : كان في الزمن الاول تمضي أربعمائة سنة ولم يسمع فيها بجنازة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله آلاء اللّه﴾ قال: نعم اللّه. وفي قوله ﴿رجس﴾ قال: سخط. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ قال : جاءهم منه عذاب ، والرجس : كله عذاب في القرآن . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : اخبرني عن قوله رجس وغضب ؟ قال : الرجس : اللعنة ، والغضب: العذاب . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. اما سمعت قول الشاعر وهو يقول : اذا سنة كانت بنجد محيطة وكان عليهم رجسها وعذابها قوله تعالى: فَأَنْجَيْنَهُ وَالَّذِيْنَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَّعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّ بُواْبَِايَتِنّا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ أخرج اسحق بن بشر وابن عساكر من طريق عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : لما أوحى الله الى العقيم ان تخرج على قوم عاد فتنتقم له منهم ، فخرجت بغير كيل على قدر منخر ثور حتى رجفت الارض ما بين المشرق والمغرب ، فقال الجزء الثامن ٤٨٧ سورة الاعراف الخزان : رب لن نطيقها ولو خرجت على حالها لأهلكت ما بين مشارق الارض ومغاربها ، فاوحى اللّه اليها : ان ارجعي . فرجعت فخرجت على قدر خرق الخاتم وهي الحلقة ، فأوحى الله الى هود: أن يعتزل بمن معه من المؤمنين في حظيرة ، فاعتزلوا وخطَّ عليهم خطا ، وأقبلت الريح فكانت لا تدخل حظيرة هود ولا تجاوز الخط ، انما يدخل عليهم منها بقدر ما تلذ به أنفسهم وتلين عليه الجلود ، وانها لَتَمُرُّ من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة ، وأوحى الله الى الحيات والعقارب : أن تأخذ عليهم الطرق فلم تدع عاديا يجاوزهم . وأخرج ابن عساكر عن وهب قال : لما أرسل الله الريح على عاد اعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم من الريح الا ما تلين عليه الجلود وتلتذه الانفس ، وانها لتمر بالعادي فتحمله بين السماء والارض وتدمغه بالحجارة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ وقطعنا دابر الذين كذبوا﴾ قال : استأصلناهم . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن هزين بن حمزة قال: سأل النبي عَ ئه. ربه ان يريه رجلا من قوم عاد ، فكشف اللّه له عن الغطاء ، فاذا رأسه بالمدينة ورجلاه بذي الحليفة ، أربعة أميال طوله . وأخرج ابن عساكر من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبداللّه قال : ذكر الانبياء عند النبي عَ لَّم، فلما ذكر هود قال ((ذاك خليل الله)). وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن عساكر عن ابن عباس قال : لما حجَّ رسول اللّه عَلِّ مَّ بوادي عسفان فقال ((لقد مر به هود وصالح على بكرات حمر خطمهن الليف ، ازرهم العباء وأرديتهم النمار يلبون ويحجون البيت العتيق)). وأخرج ابن عساكر عن ابن سابط قال : بين المقام والركن وزمزم قُبِرَ تسعة وسبعون نبيا ، وان قبر نوح وهود وشعيب وصالح واسمعيل في تلك البقعة . وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن إسحق بن عبد الله بن أبي فروة قال : ما يعلم قبر نبي من الأنبياء الا ثلاثة . قبر اسمعيل فانه تحت الميزاب بين الركن والبيت ، وقبر هود فانه في حقف تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة وموضعه أشد الارض حرا ، وقبر رسول اللّه ◌َالتٍّ فان هذه قبورهم حق . الجزء الثامن ٤٨٨ سورة الاعراف وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن عساكر عن علي بن أبي طالب قال : قبر هود بحضرموت في كثيب أحمر ، عند رأسه سدرة . وأخرج ابن عساكر عن عثمان بن أبي العاتكة قال : قبلة مسجد دمشق قبر هود عليه السلام . وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال : كان عمر هود أربعمائة واثنتين وسبعين سنة . وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبدالله بن عمرو بن العاصي قال : عجائب الدنيا أربعة . مرآة كانت معلقة بمنارة الاسكندرية، فكان يجلس الجالس تحتها فيبصر من بالقسطنطينية وبينهما عرض البحر ، وفرس کان من نحاس بأرض الاندلس قائلا بكفه كذا باسطاً يده أي ليس خلفي مسلك فلا يطا تلك البلاد أحد الا اكلته النمل ، ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض عاد ، فاذا كانت الأشهر الحرم هطل منه الماء فشرب الناس وسقوا وصبوا في الحياض ، فإذا انقطعت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء ، وشجرة من نحاس عليها سودانية من نحاس بأرض زومية ، اذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس فتجيء كل سودانية من الطيارات بثلاث زيتونات ، زيتونتين برجلها ، وزيتونة بمنقارها ، حتى تلقيه على تلك السودانية النحاس ، فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لأدامهم وسرجهم شتويتهم الى قابل . قوله تعالى: وَإلَى تَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُ واْ اللَّهُ مَالَكُمْ مِنْ إِلَإِ غَيْرَةٌ قَدْ جَآءَتَكُمْ بَيْنَّةٌ مِّن ◌َبَّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْءَايَةٌ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اَللَّهِ وَلاَتَُوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَّكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَأَذْ كُرُ وَاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَقَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَكَوَأَكُمْ فِالْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُ وَاءَالْآءَ اَللّهِ وَلَا تَعْتُوَا فِ الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِيْنَسْتَكْبُرُ واْمِنْ قَوْمِهِ، لِلَّذِينَ ٠ الجزء الثامن ٤٨٩ سورة الاعراف أَسْتُضْحِفُوْلِمَنْءَ امَّنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَئُونَ أَنَّ صَلِحًا تُرْسَلٌ مِن ◌َّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أَزْسِلَ بِ مُؤْمِنُونَ ﴾ قَالَ الَّذِينَ آَسْتَكْبُرُ وَلْ إِنَّا بِالَّذِىّءَامَنْتُ بِ كَفِرُونَ فَعَّقَرُ واْلَنّاقَةَ وَعَتَوْ عَنْأَمْرِ رَبِهِمْ وَقَالُواْ يَصَلِحُ اثْتِنَا بِمَا تَسِدُ نَّ إِن كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٤ فَأَخَّهُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَثِمِينَ فَوَلَ عَنْهُمْ وَقَالَ يَقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةٌ رَبِى وَنَصَحْتُ VA لَكُمْ وَلَكِن لَّا يُحِبُّونَ النَّصِحِينَ ٧٩ أخرج أبو الشيخ عن مطلب بن زياد قال : سألت عبد الله بن أبي ليلى عن اليهودي والنصراني يقال له أخ؟ قال: الاخ في الدار، الا ترى الى قول الله ﴿وإلى ثمود اخاهم صالحا ﴾ . وأخرج سنيد وابن جرير والحاكم من طريق حجاج عن أبي بكر بن عبدالله عن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة عن رسول اللّه مَ له قال ((كانت ثمود قوم صالح ، اعمرهم اللّه في الدنيا فأطال أعمارهم حتى جعل أحدهم يبني المسكن من المدر فينهدم والرجل منهم حي ، فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا فنحتوها وجابوها وخرقوها ، وكانوا في سعة من معايشهم فقالوا : يا صالح ادع لنا ربك يخرج لنا آية نعلم انك رسول اللّه . فدعا صالح ربه فأخرج لهم الناقة ، فكان شربها يوما وشربهم يوما معلوما ، فإذا كان يوم شربها خلوا عنها وعن الماء وحليوها لبنا ملأوا كل اناء ووعاء وسقاء ، حتى اذا كان يوم شربهم صرفوها عن الماء فلم تشرب منه شيئاً فلأوا كلَّ اناء ووعاء وسقاء . فأوحى الله الى صالح: ان قومك سيعقرون ناقتك. فقال لهم . فقالوا: ماكنا لنفعل ...! فقال لهم: ان لا تعقروها أنتم يوشك ان يولد فيكم مولود يعقرها . قالوا : فما علامة ذلك المولود ، فوالله لا نجده الا قتلناه؟ قال : فانه غلام أشقر أزرق أصهب أحمر. وكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان لاحدهما ابن يرغب به عن المناكح ، وللآخر ابنة لا يجد لها كفؤا، فجمع بينهما مجلس فقال أحدهما الجزء الثامن ٤٩٠ سورة الاعراف لصاحبه : ما يمنعك أن تزوج ابنك؟ قال : لا أجد له كفؤا، قال : فان ابنتي كفء له فانا أزوجك . فزوجه ، فولد بينهما مولود . وكان في المدينة ثمانية رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، فلما قال لهم صالح : انما يعقرها مولود فيكم . اختاروا ثماني نسوة قوابل من القرية ، وجعلوا معهن شرطا كانوا يطوفون في القرية فاذا نظروا المرأة تمخض نظروا ما ولدها ؟ ان كان غلاما قلبنه فنظرن ما هو؟ وان كانت جارية أعرضن عنها . فلما وجدوا ذلك المولود صرخت النسوة : هذا الذي يريد صالح رسول اللّه، فأراد الشرط أن يأخذوه فحال جداه بينهم وقالوا : لو أن صالحا أراد هذا قتلناه ، فكان شرمولود وكان يشب في اليوم شباب غيره في الجمعة ، ويشب في الجمعة شباب غيره في الشهر، ويشب في الشهر شباب غيره في السنة ، فاجتمع الثمانية الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون وفيهم الشيخان ، فقالوا : استعمل علينا هذا الغلام لمنزلته وشرف جديه فكانوا تسعة ، وكان صالح لا ينام معهم في القرية، كان يبيت في مسجده ، فاذا أصبح أتاهم فوعظهم وذكرهم ، وإذا أمسى خرج الى مسجده فبات فيه . قال حجاج ، وقال ابن جريج : لما قال لهم صالح : انه سيولد غلام يكون هلاككم على يديه قالوا : فكيف تأمرنا ؟ قال : آمركم بقتلهم : فقتلوهم الا واحدا قال : فلما بلغ ذلك المولود قالوا: لوكنا لم نقتل أولادنا لكان لكل رجل منا مثل هذا، هذا عمل صالح ، فأتمروا بينهم بقتله وقالوا : نخرج مسافرين والناس يروننا علانية ، ثم نرجع من ليلة كذا من شهر كذا وكذا فنرصده عند مصلاه فنقتله فلا يحسب الناس الا انا مسافرون كما نحن ، فاقبلوا حتى دخلوا تحت صخرة يرصدونه ، فأرسل الله عليهم الصخرة فرضختهم فاصبحوا رضخا ، فانطلق رجال ممن قد اطلع على ذلك منهم فاذا هم رضخ ، فرجعوا يصيحون في القرية : أي عباد الله أما رضي صالح ان أمرهم ان يقتلوا أولادهم حتى قتلهم؟! فاجتمع أهل القرية على قتل الناقة أجمعين ، وأحجموا عنها الا ذلك ابن العاشر. ثم رجع الحديث الى حديث رسول اللّه عَ ل قال: وأرادوا ان يمكروا بصالح ، فمشوا حتى أتوا على شرب طريق صالح فاختبأ فيه ثمانية ، وقالوا : اذا خرج علينا قتلناه وأتينا أهله فبيتناهم ، فامر الله الارض فاستوت عليهم ، فاجتمعوا ومشوا الى الجزء الثامن ٤٩١ سورة الاعراف الناقة وهي على حوضها قائمة ، فقال الشقي لاحدهم ، انتها فاعقرها . فاتاها فتعاظمه ذلك فاضرب عن ذلك ، فبعث آخر فأعظمه ذلك ، فجعل لا يبعث رجلا الا تعاظمه أمرها حتى مشى اليها وتطاول فضرب عرقوبيها فوقعت تركض ، فرأى رجل منهم صالحا فقال : ادرك الناقة فقد عقرت . فأقبل وخرجوا يتلقونه ويعتذرون اليه يا نبي الله انما عقرها فلان انه لا ذنب لنا . قال : فانظروا هل تدركون فصيلها ؟ فان أدركتموه فعسى الله ان يرفع عنكم العذاب . فخرجوا يطلبونه ، فلما رأى الفصيل أمه تضطرب أتى جبلا يقال له القارة قصير، فصعد وذهبوا ليأخذوه ، فاوحى اللّه الى الجبل ، فطال في السماء حتى ما تناله الطير، ودخل صالح القرية فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه ، ثم استقبل صالحا فرغا رغوة ، ثم رغا أخرى ، ثم رغا أخرى فقال صالح لقومه : لكل رغوة أجل فتمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ، ألا ان آية العذاب ان اليوم الاول تصبح وجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني محمرة ، واليوم الثالث مسودة ، فلما أصبحوا اذا وجوههم كأنها قد طليت بالخلوق صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم ، فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم الا قد مضى يوم من الاجل وحضركم العذاب ، فلما أصبحوا اليوم الثاني اذا وجوههم محمرة كأنها خضبت بالدماء ، فصاحوا وضجوا وبكوا وعرفوا أنه العذاب ، فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم ألا قد مضى يومان من الاجل وحضركم العذاب ، فلما أصبحوا اليوم الثالث فاذا وجوههم مسودة كأنها طليت بالقار، فصاحوا جميعا ألا قد حضركم العذاب فتكفنوا وتحنطوا . وكان حنوطهم الصبر والمغر وكانت أكفانهم الانطاع ، ثم ألقوا أنفسهم بالأرض فجعلوا يقلبون أبصارهم فينظرون الى السماء مرة وإلى الارض مرة فلا يدرون من أين يأتيهم العذاب ، من فوقهم من السماء أم من تحت أرجلهم من الارض خسفا أو قذفا ، فلما أصبحوا اليوم الرابع أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء له صوت في الارض ، فتقطعت قلوبهم في صدورهم ، فاصبحوا في ديارهم جائمين)) . . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الطفيل قال : قال ثمود لصالح : ائتنا بآية ان كنت من الصادقين. قال : اخرجوا ، فخرجوا الى هضبة من الارض فاذا هي تمخض كما الجزء الثامن ٤٩٢ سورة الاعراف تمخض الحامل ، ثم انها انفرجت فخرجت الناقة من وسطها ، فقال لهم صالح ﴿ هذه ناقة اللّه لكم آية فذروها تأكل في أرض اللّه ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم) فلما ملوها عقروها (فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب )(١) . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة . ان صالحاً قال لهم حين عقروا الناقة : تمتعوا ثلاثة أيام ، ثم قال لهم : آية عذابكم ان تصبح وجوهكم غدا مصفرة ، وتصبح اليوم الثاني محمرة ، ثم تصبح الثالث مسودة . فأصبحت كذلك ...! فلما كان اليوم الثالث أيقنوا بالهلاك ، فتكفنوا وتحنطوا ، ثم أخذتهم الصيحة فاهمدتهم . وقال عاقر الناقة : لا أقتلها حتى ترضوا أجمعين . فجعلوا بدخلون على المرأة في خدرها فيقولون : ترضين ... ؟ فتقول : نعم والصبي ، حتى رضوا أجمعين فعقروها . وأخرج أحمد والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الاوسط وأبو الشیخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن جابر بن عبدالله ((ان رسول اللّه یل لما نزل الحجر قام فخطب الناس فقال : يا أيها الناس لا تسألوا نبيكم عن الآيات ، فان قوم صالح سألوا نبيهم ان يبعث اليهم آية فبعث اللّه اليهم الناقة ، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ، ويحتلبون من لبنها مثل الذي كانوا يأخذون من مائها يوم غبها وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فوعدهم اللّه العذاب، بعد ثلاثة أيام ، وكان وعدا من اللّه غير مكذوب ، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك اللّه من كان منهم تحت مشارق الأرض ومغاربها الا رجلا كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله من عذاب الله. فقيل: يا رسول اللّه من هو؟ قال: أبو رغال . فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه)) . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه من حديث أبي الطفيل مرفوعا . مثله . وأخرج أحمد وابن المنذر عن أبي كبشة الأنماري قال : لما كان في غزوة تبوك تسارع قوم الى أهل الحجر يدخلون عليهم ، فنودي في الناس ، ان الصلاة جامعة ، (١) هود الآية ٦٥ . الجزء الثامن - ٤٩٣ سورة الاعراف فأتيت رسول اللّه عٍَّ وهو يقول ((علام يدخلون على قوم غضب الله عليهم ؟ فقال رجل : نعجب منهم يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه عَ لقال: ألا انبئكم بأعجب من ذلك ، رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم ، استقيموا وسددوا فان اللّه لا يعبأ بعذابكم شيئاً، وسيأتي الله بقوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئاً)). وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة . ان ثمود لما عقروا الناقة تغامزوا وقالوا : عليكم الفصيل . فصعد الفصيل القارة جبلا حتى اذا كان يوما استقبل القبلة وقال : يا رب أمي ، يا رب أمي ، يا رب أمي ، فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك . وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما عقرت الناقة صعد بكرها فوق جبل فرغا ، فما سمعه شيء الا همد . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال : لما قتل قوم صالح الناقة قال لهم صالح : ان العذاب آتيكم. قالوا له : وما علامة ذلك ؟ قال : ان تصبح وجوهكم أول يوم محمرة ، وفي اليوم الثاني مصفرة ، وفي اليوم الثالث مسودة . فلما اصبحوا أول يوم احمرت وجوههم ، فما كان اليوم الثاني اصفرت وجوههم ، فلما كان اليوم الثالث أصبحت وجوههم مسودة ، فايقنوا بالعذاب فتحنطوا وتكفنوا وأقاموا في بيوتهم ، فصاح بهم جبريل صيحة فذهبت أرواحهم . وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : ان الله بعث صالحاً الى ثمود فدعاهم فكذبوه ، فسألوا ان يأتيهم بآية ، فجاءهم بالناقة لها شرب ولهم شرب يوم معلوم ، فاقروا بها جميعا فكانت الناقة لها شرب فيوم تشرب فيه الماء نهر بين جبلين فيزحمانه ففيها أثرها حتى الساعة ، ثم تأتي فتقف لهم حتى يحتلبوا اللبن فترويهم ويوم يشربون الماء لا تأتيهم ، وكان معها فصيل لها فقال لهم صالح : انه يولد في شهركم هذا مولود يكون هلاككم على يديه ، فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ، ثم ولد للعاشر ابن فابى أن يذبح ابنه ، وكان لم يولد له قبله شيء ، وكان أبو العاشر أحمر ازرق ، فنبت نباتا سريعا . فاذا مر بالتسعة فرأوه قالوا : لو كان ابناؤنا احياء كانوا مثل هذا : فغضب التسعة على صالح . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ولا تمسوها بسوء﴾ قال : لا تعقروها . ٠ الجزء الثامن ٤٩٤ سورة الاعراف وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وتنحتون الجبال بيوتا ﴾ قال : كانوا ينقبون في الجبال البيوت . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿وعتوا عن أمر ربهم ﴾ قال : غلوا في الباطل . وفي قوله ﴿فأخذتهم الرجفة ﴾ قال : الصيحة . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿ فأصبحوا في دارهم ﴾ يعني العسكر كله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ﴿ فأصبحوا في دارهم جائمين ﴾ قال : ميتين . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فأصبحوا في دارهم جائمين ﴾ قال : ميتين . وأخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ عن الحسن قال : لما عقرت ثمود الناقة ذهب فصيلها حتى صعد تلاًّ فقال : يا رب أين أمي رغا رغوة فنزلت الصيحة فأهدتهم . وأخرج أحمد في الزهد عن عمار قال : ان قوم صالح سالوا الناقة فأتوها فعقروها ، وان بني اسرائيل سألوا المائدة فنزلت فكفروا بها ، وان فتنتكم في الدينار والدرهم . وأخرج أبو الشيخ عن وهب قال : ان صالحا لما نجا هو والذين معه قال : يا قوم ان هذه دار قد سخط الله عليها وعلى أهلها فأطعنوا والحقوا بحرم اللّه وأمنه ، فاهلوا من ساعتهم بالحج ، وانطلقوا حتى وردوا مكة ، فلم يزالوا حتى ماتوا ، فتلك قبورهم في غربي الكعبة . قوله تعالى : وَلُوطًّا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأَثُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَِّينَ ﴿ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَهُ مِّن وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِةٍ إِلّآ أَن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ أُنَاسُ بَنْطَّرُونَ ابَه فَأَنْخَيْنَهُ قَالُواْ أَخْرِجُوهُم ◌ِن قَرْيَنِكُمْ إِنَّهُمْ وَأَهْلَهُ إِلََّ آَمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَبِرِينَ ﴾ وَأَمْطَرْ نَا عَلَيْهِمِ قَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴾ الجزء الثامن ٤٩٥ سورة الاعراف أخرج ابن عساكر عن سلمان بن صرد قال : أبو لوط هو عم ابراهيم . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال : أرسل لوط الى المؤتفكات ، وكانت قرى لوط أربع مدائن . سدوم ، وأمورا ، وعامورا ، وصبوير. وكان في كل قرية مائة ألف مقاتل ، وكانت أعظم مدائنهم سدوم ، وكان لوط يسكنها ، وهي من بلاد الشام ومن فلسطين مسيرة وليلة ، وكان ابراهيم خليل الرحمن عم لوط بن هاران ابن تارح ، وكان ابراهيم ينصح قوم لوط ، وكان اللّه قد أمهل قوم لوط فخرقوا حجاب الاسلام، وانتهكوا المحارم، وأتوا الفاحشة الكبرى، فكان ابراهيم يركب على حماره حتى يأتي مدائن قوم لوط فينصحهم فيأبون أن يقبلوا، فكان بعد ذلك يجيء على حماره فينظر الى سدوم. فيقول : يا سدوم أي يوم لك من اللّه سدوم ، انما أنهاكم ان لا تتعرضوا لعقوبة الله. حتى بلغ الكتاب أجله ، فبعث الله جبريل في نفر من الملائكة فهبطوا في صورة الرجال حتى انتهوا الى ابراهيم وهو في زرع له يثير الارض ، فلما بلغ الماء الى سكته من الارض ركز مسحاته في الارض فصلى خلفها ركعتين ، فنظرت الملائكة الى ابراهيم فقالوا : لو كان الله يبتغي أن يتخذ خليلا لاتخذ هذا العبد خليلا ، ولا يعلمون ان اللّه قد اتخذه خليلا . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في ذم الملاهي والشعب وابن عساكر عن ابن عباس في قوله ﴿ أَتأتون الفاحشة﴾ قال: أدبار الرجال. وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن عمرو بن دينار في قوله ﴿ ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ قال : ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر عن أبي صخرة جامع بن شداد رفعه قال ((كان اللواط في قوم لوط ، في النساء قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنة)). وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن طاوس . انه سئل عن الرجل يأتي المرأة في عجيزتها ؟ قال : انما بدء قوم لوط ذاك ، صنعته الرجال بالنساء ثم صنعته الرجال بالرجال . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن علي . انه قال على المنبر: سلوني . فقال ابن الكواء : تؤتي النساء في أعجازهن ؟ فقال علي : الجزء الثامن ٤٩٦ سورة الاعراف سفلت سفل الله بك ، ألم تسمع الى قوله ﴿ أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾ . واخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال : كان الذي حملهم على اتيان الرجال دون النساء انهم كانت لهم ثمار في منازلهم وحوائطهم وثمار خارجة على ظهر الطريق ، وانهم أصابهم قحط وقلة من الثمار، فقال بعضهم لبعض : انكم ان منعتم ثماركم هذه الظاهرة من أبناء السبيل كان لكم فيها عيش . قالوا : بأي شيء نمنعها ؟ قالوا : اجعلوا سنتكم من أخذتم في بلادكم غريبا سنتم فيه ان تنكحوه واغرموه أربعة دراهم فان الناس لا يظهرون ببلادكم اذا فعلتم ذلك ، فذلك الذي حملهم على ما ارتكبوا من الامر العظيم الذي لم يسبقهم اليه أحد من العالمين . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر من طريق محمد بن اسحق عن بعض رواة ابن عباس قال : انما كان بدء عمل قوم لوط ان ابليس جاءهم عند ذكرهم ما ذكروا في هيئة صبي أجمل صبي رآه الناس ، فدعاهم الى نفسه فنكحوه ، ثم جروا على ذلك . وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن حذيفة قال : انما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي وابن عساكر عن أبي حمزة قال : قلت لمحمد بن علي : عذب اللّه نساء قوم لوط بعمل رجالهم ؟ قال : اللّه أعدل من ذلك ، استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ انهم أناس يتطهرون﴾ قال : من أدبار الرجال ومن أدبار النساء . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿انهم أناس يتطهرون﴾ قال : من أدبار الرجال وأدبار النساء استهزاء بهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة ﴿ انهم أناس يتطهرون﴾ قال : عابوهم بغير عيب ، وذموهم بغير ذم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ الا امرأته كانت من الغابرين﴾ قال: من الباقين في عذاب الله ﴿وأمطرنا عليهم الجزء الثامن ٤٩٧ سورة الاعراف مطرا﴾ قال : أمطر اللّه على بقايا قوم لوط حجارة من السماء فاهلكتهم . وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن الزهري ان لوطا لما عذب اللّه قومه لحق بابراهيم ، فلم يزل معه حتى قبضه الله اليه . وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب في قوله ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال: على أهل بواديهم وعلى رعاتهم وعلى مسافريهم ، فلم ينفلت منهم أحد . وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب في قوله ﴿ وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال : الکبریت والنار. وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن أبي عروبة قال : كان قوم لوط أربعة آلاف ألف . وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس ((ان رسول اللّه ◌َ له قال: لعن الله من تولى غير مواليه ، ولعن الله من غير تخوم الارض ، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة ، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط ثلاث مرات)) . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبيهقي عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَّه ((ان من أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط )). وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي عَّم قال ((أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط الله . قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : المتشبهون من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، والذي يأتي البهيمة ، والذي يأتي الرجل )) . وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس ((ان النبي ◌َ ◌ّلِ قال: من وجد تموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) . وأخرجٍ ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي نضرة . ان ابن عباس سئل ما حدّ اللوطي ؟ قال : ينظر أعلى بناء في القرية فيلقي منه منكسا ، ثم يتبع بالحجارة . الجزء الثامن ٤٩٨ سورة الاعراف وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن يزيد بن قبس : ان عليا رجم لوطيا . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن شهاب قال : اللوطي يرجم أحصن أم لم يحصن ، سنة ماضية . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابراهيم قال : لو كان أحد ينبغي له ان يرجم مرتين لرجم اللوطي . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن عبدالله بن معمر قال: علة الرجم قتلة قوم لوط . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي عن الحسن وابراهيم قالا: حدٌّ اللوطي حد الزاني ، ان كان قد أحصن فالرجم والا فالحد . وأخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت : أول من اتهم بالأمر القبيح - يعني عمل قوم لوط - اتهم به رجل على عهد عمر رضي الله عنه ، فأمر عمر بعض شباب قريش ان لا يجالسوه . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الوضين بن عطاء عن بعض التابعين قال : كانوا يكرهون ان يحد الرجل النظر إلى وجه الغلام الجميل . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن بقية قال بعض التابعين : ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الامرد يقعد اليه . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الحسن بن ذكوان قال : لا تجالسوا أولاد الاغنياء فان لهم صوراً كصور النساء ، وهم أشد فتنة من العذارى . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن النجيب ابن السدي قال : كان يقال لا يبيت الرجل في بيت مع المرد . وأخرج البيهقي عن عبدالله بن المبارك قال : دخل سفيان الثوري الحمام ، فدخل عليه غلام صبيح فقال : أخرجوه فاني أرى مع كل امرأة شيطانا ، ومع كل غلام بضعة عشر شيطانا . وأخرج ابن أبي الدنيا والحكيم الترمذي والبيهقي عن ابن سيرين قال : ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط الا الخنزير والحمار. وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن سهل قال : سيكون في هذه الامة قوم الجزء الثامن ٤٩٩ سورة الاعراف يقال لهم اللوطيون على ثلاثة أصناف . صنف ينظرون ، وصنف يصافحون ، وصنف يعملون ذلك العمل . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن مجاهد قال : لو أن الذي يعمل ذلك العمل - يعني عمل قوم لوط - اغتسل بكل قطرة في السماء وكل قطرة في الارض لم يزل نجسا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن جابر بن زيد قال : حرمة الدبر أشد من حرمة الفرج . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة عن النبي عَ لَّم قال ((لعن الله سبعة من خلقه فوق سبع سموات ، فردد لعنته على واحدة منها ثلاثا ولعن بعد كل واحدة لعنة لعنة . قال : ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ، ملعون من أتى شيئاً من البهائم ، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ، ملعون من عقّ والديه ، ملعون من ذبح لغير الله ، ملعون من غير حدود الارض ، ملعون من تولى غير مواليه)) . وأخرج ابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ائله ((من عمل عمل قوم لوط فارجموا الفاعل والمفعول به)). وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في المصنف وأبو داود عن ابن عباس . في البكر يوجد على اللوطية ؟ قال : يرجم . وأخرج عبد الرزاق عن عائشة ((انها رأت النبي عَّمِ حزينا فقالت: يا رسول اللّه وما الذي يحزنك؟ قال : شيء تحوّفته على أمتي أن يعملوا بعدي بعمل قوم لوط )). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي حصين. ان عثمان أشرف على الناس يوم الدار فقال: أما علمتم أنه لا يحل دم امرئ مسلم الا أربعة . رجل قتل فقتل ، أو رجل زنى بعدما أحصن ، أو رجل ارتد بعد اسلامه ، أو رجل عمل عمل قوم لوط . قوله تعالى : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُ وااللَّهُ مَا لَكُم مِنْ إِلَاءٍ غَيْرُهُ، قَدْ جَآءَنُكُم بَيَِّةٌ مِّن ◌َبِّكُمٌ فَأَوْفُوا الْكَثْلَ الجزء الثامن ٥٠٠ سورة الاعراف وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَ هُمْ وَلَا تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ (7) وَلَا نَعُهُدُ وابِكُلِ صِرَاطِ تُوعِدُونَ وَتَصُدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ ءَامَنَ بِهِ وَتُبْغُونَهَاِوَجًا وَاذْكُرُواْ إِذْكُنتُمْ قَلِيلًا فَكْثَّرَكُمْ وَانْظُرُاْ كَفَ كَانَ عَقِّبَةُ الْمُفْسِدِينَ () وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ ءَامَنُواْبِلَّذِىّ أَرْسِلْتُ بِهِ، وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُواْ فَأَصْبِرُ واحَتَّى يَحْكُمٌ اللَّهُ بَلْتَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِينَ بِهِ. قَالَ الْمَلَأَّ الَّذِينَ آَسْتَكْبُرُ واْمِنْ قَوْمِهِ، لَنُخْرِجَتَّكَ يَنْتُعَيْبُ وَالَّذِينَءَ امَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْبِنَّا أَوْلَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَّا قَالَ أَوَّلَوْكُنَّا كَرِهِيَنَ رَبْ قَدِّ فَتَرَتَّا عَلَ اللَّهِكَذِّبًا إِنْ عُدَنَافِى مَِّئِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَنَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَايَكُونُ لَآأَنْ تَّعُودَ فِيهَا إِلَّ أَنْ بَيْشَّةُ اللَّهِ رَبَّ وَبَعَ رَتْبَّا كُلَّ شَىْءٍ عِلَّ عَلَى اللّهِ تَوَّكَّلْتَّا رَّنَا أَقْتَحْ بَبْتَنَا وَبَيْرَ قَوْمِنَابِالْحِقٍ وَأَنْتَ خَيْ الْفَيْحِينَ بِهَ وَقَالُ الْمَلَأُ الَّذِّيْنَ كُفْرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَيِنِ أنَّعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذَّا لَّخَسِرُونَّ ثَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّحْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَثِمِينَ ﴿ الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْتَوْفِيهَّا الَّذِينَ كَذَّبُواْشُعَيْبًّا كَانُواْ هُم ◌ْخَسِينَ ﴿ فَوْلَّ عَنْهُمْ وَقَالَ يَقَوْمِلَفَّذْ أَبْلَغْتُكُمْرِسَنِ رَبِ وَنَصَحْنُ لَكُمْ فَكَفَءَاسَى عَلَىقَوْمِكَفِرِينَ ﴾ أخرج ابن عساكر من طريق اسحق بن بشر قال : أخبرني عبيد الله بن زياد بن سمعان عن بعض من قرأ الكتب قال : ان أهل التوراة يزعمون ان شعيبا اسمه في التوراة ميكائيل ، واسمه بالسريانية جزى بن بشخر ، وبالعبرانية شعيب بن بشخر بن لاوي بن يعقوب عليه السلام .