Indexed OCR Text
Pages 241-260
الجزء السابع ٢٤١ سورة المائدة فکان یصلي بهذه الآية ﴿ ان تعذُّبهم فانهم عبادك ... ﴾ الى آخر الآية . کان بها يسجد ، وبها يركع، وبها يقوم، وبها يقعد حتى أصبح)). وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر قال: ((قلت للنبي ◌ّ بأبي أنت وأمي يا رسول الله قمت الليلة بآية من القرآن، ومعك قرآن لو فعل هذا بعضنا لوجدنا عليه؟ قال : دعوت لأمتي. قال : فماذا أجبت ؟ قال : أجبت بالذي لو اطلع كثير منهم عليه تركوا الصلاة . قال : أفلا أبشر الناس ؟ قال : بلى . فقال عمر : يا رسول الله انك أن تبعث الى الناس بهذا نكلوا عن العبادة ، فناداه ان ارجع فرجع ، وتلا الآية التي يتلوها ﴿ان تعذَّبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم ﴾ . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ ان تعذبهم فانهم عبادك ﴾ يقول : عبيدك قد استوجبوا العذاب بمقالتهم ﴿وان تغفر لهم﴾ أي من تركت منهم ومد في عمره حتى أهبط من السماء الى الارض يقتل الدجال ، فنزلوا عن مقالتهم ووحدوك ، وأقروا انا عبيد ﴿وان تغفر لهم﴾ حيث رجعوا عن مقالتهم ﴿فانك أنت العزيز الحكيم))). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ ان تعذبهم فإنهم عبادك﴾ يقول: ان تعذبهم تميتهم بنصرانيتهم فيحق عليهم العذاب فانهم عبادك ﴿وإن تغفر لهم﴾ فتخرجهم من النصرانية وتهديهم إلى الإسلام ﴿فانك أنت العزيز الحكيم ﴾ هذا قول عيسى عليه السلام في الدنيا . قوله تعالى: قَالَ للَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الضَّدِّقِينَ صِفُمّ ◌َهُمْ جَنَّهُ تَجْرِىِ مِنْ تَّخِيَهَا الْأََّرُ خْلِنَ فِيهَاأَبَّارَجَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْ ذَلِكَلْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ لِلَّهِ مُلْكُ السَّوَنِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِنٌّ وَهُوَ عَلَى كُلِّشَىءٍقَِّ ﴾ الجزء السابع ٢٤٢ سورة المائدة أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ﴾ قال : يقول هذا يوم ينفع الموحدين توحيدهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ قال اللّه هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ قال : هذا فصل بين كلام عيسى وهذا يوم القيامة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال : متكلمان تكلما يوم القيامة. نبي الله عيسى، وابليس عدو الله، فاما ابليس فيقول ( ان الله وعدكم وعد الحق )(١) إلى قوله (الا أن دعوتكم فاستجبتم ) لي وصدق عدو الله يومئذ ، وكان في الدنيا كاذبا ، وأما عيسى فما قص اللّه عليكم في قوله ( واذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي)(٢) الى آخر الآية: ﴿ قال اللّه هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ﴾ وكان صادقا في الحياة الدنيا وبعد الموت . قوله تعالى: ﴿اللّه ملك السموات ﴾ الآية أخرج أبو عبيد في فضائله عن أبي الزاهرية ان عثمان رضي الله عنه كتب في آخر المائدة (( لله ملك السموات والارض والله سميع بصير)). (١) ابراهيم الآية ٤٢ . (٢) المائدة الآية ١١٦ . الجزء السابع ٢٤٣ سورة الانعام (٦) سُوْرَةِ الأَنْعَامِ لِكِيَّة وآياتهاخمسُروستونَ وَمَانة أخرج ابن الضريس وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : أنزلت سورة الانعام بمكة . وأخرج أبو عبيد وابن الضريس في فضائلها وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة الانعام بمكة ليلا جملة ، حولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح . وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال : أنزلت سورة الانعام جميعا بمكة معها موكب من الملائكة يشيعونها ، قد طبقوا ما بين السماء والأرض لهم زجل بالتسبيح حتى كادت الارض أن ترتج من زجلهم بالتسبيح ارتجاجاً ، فلما سمع النبي عَّه زجلهم بالتسبيج رعب من ذاك، فخر ساجدا حتى أنزلت عليه بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : نزلت سورة الانعام يشيعها سبعون ألفا من الملائكة . وأخرج ابن مردويه عن أسماء قالت: نزلت سورة الانعام على النبي مَ ئٍ وهو في مسير في زجل من الملائكة ، وقد نظموا ما بين السماء والارض . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد قالت : نزلت سورة الانعام على النبي ◌َ ◌ّ جملة واحدة، وأنا آخذة بزمام ناقة النبي عَِّ ان كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَظله((نزلت عليّ سورة الانعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد )) . وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والسلفى في الجزء السابع ٢٤٤ سورة الانعام الطيوريات عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ له((نزلت عليَّ سورة الانعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الخافقين ، لهم زجل بالتسبيح والتقديس والارض ترتج، ورسول اللّه عَ ل يقول: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب والاسماعيلي في معجمه عن جابر قال: لما نزلت سورة الانعام سبح رسول اللّه عَّاتٍ، ثم قال ((لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الافق )). وأخرج البيهقي في الشعب وضعفه والخطيب في تاريخه عن علي بن أبي طالب قال : أنزل القرآن خمساً خمساً، ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه ، الا سورة الانعام فانها نزلت جملة في ألف ، يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها الى النبي ◌َِّ، ما قُرِتَتْ على عليل الا شفاه الله . وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللّه عَّله ((أنزلت عليَّ سورة الانعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل )) . وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس قال : سورة الانعام نزلت بمكة جملة واحدة ، فهي مكية الا ثلاث آيات منها نزلتا بالمدينة (قل تعالوا أتل ) (١) الى تمام الآيات الثلاث . وأخرج الديلمي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا (( ينادي مناديا : قارىء سورة الانعام هلم الى الجنة بحبك اياها وتلاوتها)). وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد قال : نزلت سورة الانعام كلها جملة ، معها خمسمائة ملك يزفونها ويحفونها . وأخرج ابن المنذر عن أبي جحيفة قال : نزلت سورة الانعام جميعا معها سبعون ألف ملك ، كلها مكية الا ( ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة) (٢) فانها مدنية. وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن المنكدر قال : لما نزلت سورة الانعام سبح النبي عَ يه ثم قال ((لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الافق)). وأخرج الفریابي واسحق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد عن شهر بن (١) الانعام الآيات ١٥١ - ١٥٣ . (٢) الأنعام الآية ١١١ . الجزء السابع ٢٤٥ سورة الانعام حوشب قال : نزلت الانعام جملة واحدة معها رجز من الملائكة قد نظموا ما بين السماء الدنيا الى الارض ، قال : وهي مكية غير آيتين ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم )(١) والآية التي بعدها . وأخرج أبو الشيخ عن عطاء قال : أنزلت الانعام جميعا ومعها سبعون ألف ملك . وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي قال : نزلت الانعام كلها بمكة الا آيتين نزلتا بالمدينة في رجل من اليهود ، وهو الذي قال ( ما أنزل الله على بشر من شيء) (٢) الآية . وأخرج أبو الشيخ عن سفيان قال : نزلت الانعام كلها بمكة الا آيتين نزلتا بالمدينة في رجل من اليهود ، وهو الذي قال ( ما أنزل اللّه على بشر من شيء )(٣) وهو فنحاص اليهودي ، أو مالك بن الصيف . وأخرج أبو عبيد في فضائله والدارمي في مسنده ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وأبو الشيخ عن عمر بن الخطاب قال : الانعام من مواجب القرآن . وأخرج محمد بن نصر عن ابن مسعود قال : الانعام من مواجب القرآن . وأخرج أبو الشيخ عن حبيب أبي محمد العابد قال : من قرأ ثلاث آيات من أول الانعام الى تكسبون بعث الله له سبعين ألف ملك يدعون له الى يوم القيامة وله مثل أعمالهم ، فاذا كان يوم القيامة أدخله الله الجنة وسقاه من سلسبيل وغسله من الكوثر ، وقال : أنا ربك حقا وانت عبدي حقا . وأخرج ابن الضريس عن حبيب بن عيسى عن أبي محمد الفارسي قال : من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الانعام بعث الله سبعين ألف ملك يستغفرون له الى يوم القيامة وله مثل أجورهم ، فاذا كان يوم القيامة أدخله الله الجنة ، أظله في ظل عرشه ، وأطعمه من ثمار الجنة ، وشرب من الكوثر، واغتسل من السلسبيل ، وقال الله : أنا ربك وأنت عبدي . وأخرج السلفي بسندٍ واوٍ عن ابن عباس مرفوعا قال ((من قرأ إذا صلى الغداة (١) الانعام الآيات ١٥١ - ١٥٢. . (٢) الأنعام الآية ٩١ . (٣) الأنعام الآية ٩١ . + الجزء السابع ٢٤٦ سورة الانعام ثلاث آيات من أول سورة الانعام الى ﴿ويعلم ما تكسبون﴾ نزل اليه أربعون ألف ملك يكتب له مثل أعمالهم، وبعث اليه ملك من فوق سبع سموات ومعه مرزبة من حدید ، فان أوحى الشيطان في قلبه شيئا من الشر ضربه حتى يكون بينه وبينه سبعون حجاباً ، فاذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى: أنا ربك وانت عبدي : امش في ظلي واشرب من الكوثر ، واغتسل من السلسبيل ، وادخل الجنة بغير حساب ولا عذاب . وأخرج الديلمي عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّهِ (( من صلى الفجر في جماعة ، وقعد في مصلاه وقرأ ثلاث آيات من أول سورة الانعام ، وكَّل الله به سبعين ملكا يسبحون اللّه ويستغفرون له الى القيامة )). وأخرج عبد الرزاق عن حذيفة ((أنه مر بالنبي عَ ئل ليلة وهو يصلي في المسجد قال : فقمت أصلي وراءه فاستفتح سورة البقرة ، فلما ختم قال : اللهم لك الحمد ، اللهم لك الحمد وترا ، ثم افتتح آل عمران فختمها فلم يركع ، وقال : اللهم لك الحمد ثلاث مرات ، ثم افتتح سورة المائدة فختمها فركع ، فسمعته يقول : سبحان ربي العظيم ويرجع شفتيه ، فاعلم انه يقول : غير ذلك ثم افتتح سورة الانعام فتركته وذهبت )) . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اْحَقْدُ لِلَّهِ الّذِى خَلَقَ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلْمَيِ وَالنُّوَّرِّ ثُمَّالَّذِّبْنَ كُنْروایِرَبِھمْیَعْدِلُونَ أخرج ابن الضريس في فضائل القرآن وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن كعب قال: فتحت التوراة ﴿ الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ وختمت ﴿ بالحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ الى قوله ﴿ وكبره تكبيرا ﴾ . وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس ﴿ الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات نورا ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قال : هي في التوراة بستمائة آية . الجزء السابع ٢٤٧ سورة الانعام وأخرج أبو الشيخ عن قتادة ﴿ الحمد لله الذي خلق السموات والارض ﴾ حمد نفسه فاعظم خلقه . وأخرج ابن أبي حاتم عن علي . انه أتاه رجل من الخوارج فقال : الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أليس كذلك ؟ قال : نعم. فانصرف عنه ثم قال : ارجع . فرجع فقال : أي قل انما أنزلت في أهل الكتاب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه انه أتاه رجل من الخوارج فقرأ عليه ﴿ الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور﴾ الآية. ثم قال: أليس الذي كفروا بربهم يعدلون ؟ قال: بلى. فانصرف عنه الرجل ، فقال له رجل من القوم : يا ابن ابزي ان هذا أراد تفسير الآية غير ما ترى انه رجل من الخوارج. قال : ردوه علي . فلما جاء قال : أتدري فيمن أنزلت هذه الآية ؟ قال : لا . قال : نزلت في أهل الكتاب فلا تضعها في غير موضعها . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية في الزنادقة الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور﴾ قال : قالوا : ان اللّه لم يخلق الظلمة ، ولا الخنافس ، ولا العقارب ، ولا شيئاً قبيحا ، وانما خلق النور وكل شيء حسن ، فانزل فيهم هذه الآية . وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال : نزل جبريل مع سبعين ألف ملك معهم سورة الانعام ، لهم زجل من التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ، وقال: الحمد لله الذي خلق السموات والارض فكان فيه رد على ثلاثة أديان منهم ، فكان فيه رد على الدهرية لان الاشياء كلها [] دائمة ، ثم قال ﴿ وجعل الظلمات والنور ﴾ فكان فيه رد على المجوس الذين زعموا أن الظلمة والنور هما المدبران ، وقال ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ فكان فيه رد على مشركي العرب ، ومن دعا دون اللّه الها . وأخرج ابن جرير عن أبي روق قال : كل شيء في القرآن ( جعل ) فهو خلق . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ وجعل الظلمات والنور﴾ قال : الكفر والايمان . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن "الجزء السابع ٢٤٨ سورة الانعام قتادة في قوله ﴿ الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور﴾ قال : خلق الله السموات قبل الارض ، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قال: كذب العادلون باللّه فهؤلاء أهل الشرك. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وجعل الظلمات والنور﴾ قال : الظلمات ظلمة الليل ، والنور نور النهار ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قال : هم المشركون . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: يشركون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قال : الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله تعالى وليس للّه عدل، ولا ند، وليس معه آلهة ، ولا اتخذ صاحبة ولا ولدا . قوله تعالى: هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنطِينٍ ثُمْ فَضَى أَجْلًّا وَأَجَلٌمْسَنَّى عِندَهُّأَخْ أَمْرُونَثّ وَهُوَاللَّهُ فِى السَّمَوَنِ وَفِي الْأَرْضِ تَعْلَمْ سِرَّكُمْ وَجَهَرَّكُمْ وَبَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ﴿ وَمَا تَأْنِمِ مِنْءَايَِّنْءَايَّكِ رَّهِمْإِلَّكَانُواْعَنْهَا مُحِْضِينَ ﴾ فَقَدْ گذَّبُوابِالحِلنَاجَآھمفسوف یأنیھِمْ أَثُاماكانُواْپيِسْتَهْزِئُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ هو الذي خلقكم من طين﴾ يعني آدم ﴿ ثم قضى أجلا﴾ يعني أجل الموت ﴿وأجل مسمى عنده} أجل الساعة والوقوف عند الله . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم قضى أجلا﴾ قال : أجل الدنيا . وفي لفظ: أجل موته ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة لا يعلمه الا الله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿قضى أجلا﴾ قال : هو النوم ، يقبض الله فيه الروح ثم يرجع الى صاحبه حين اليقظة ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال : هو أجل موت الانسان . الجزء السابع ٢٤٩ سورة الانعام وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ هو الذي خلقكم من طين﴾ قال : هذا بدء الخلق ، خلق آدم من طين ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين )(١) ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ﴾ يقول : أجل حياتك الى يوم تموت ، وأجل موتك الى يوم البعث ﴿ ثم أنتم تمترون﴾ قال : تشكون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله . قضى أجلا﴾ قال: أجل الدنيا الموت ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة البعث . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة والحسن في قوله ﴿ قضى اجلا﴾ قالا: قضى أجل الدنيا منذ خلقت الى ان تموت ﴿واجل مسمى عنده﴾ قال : يوم القيامة . وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن يزيد الايلي ﴿ قضى اجلا﴾ قال : ما خلق في ستة ايام ﴿واجل مسمى عنده﴾ قال : ما كان بعد ذلك الى يوم القيامة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ثم انتم تمترون ﴾ قال : تشكون . وأخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان في قوله ﴿ ثم انتم تمترون ﴾ يقول : في البعث . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وما ﴿ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين﴾ يقول: ما يأتيهم من شيء من كتاب الله الا اعرضوا عنه. وفي قوله ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزؤن﴾ يقول : سيأتيهم يوم القيامة انباء ما استهزأوا به من كتاب الله عز وجل . قوله تعالى: أَرْ وَأَكُمْ أَهْلَكْنَا مِنْقَتِهِم ◌ِنْ قَرْنٍمَّكْنَاهُمْ فِى الْأَرْضِ مَالَمْ تُمَكْنِ لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَالسَّمَآءَ عَلَيْهِم ◌ِّدْرَارًا وَجْعَلْنَا آلْأَنْهَرَجْرِى مِنْ تَخْنِهِمْ فَأَهْلَكْتُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأَنَامِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًً:َ اخِرِينَ (١) السجدة الآية ٨ . 1 الجزء السابع ٢٥٠ سورة الانعام أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿ من قرن﴾ قال : امة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ﴾ يقول : اعطيناهم ما لم نعطكم . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدراراً ﴾ يقول: يتبع بعضها بعضاً. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن هارون التميمي في قوله ﴿وارسلنا السماء عليهم مدراراً ﴾ قال : المطر في ابانه . قوله تعالى: وَلَؤْتَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَبًا فِي قِطَاسِ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِ بِهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنْ هَذَّ ◌ِلَّاسِخْرٌ مُبِينٌ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بايديهم ﴾ يقول : لو انزلنا من السماء صحفا فيها کتاب فلمسوه بایدیهم لزادهم ذلك تكذيبا . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ﴾ يقول: في صحيفة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله فلمسوه بايديهم ﴾ يقول : فعاينوه معاينة ومسوه بايديهم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿فلمسوه بايديهم ﴾ قال : فمسوه ونظروا اليه لم يصدقوا به . قوله تعالى: وَقَالُواْلَوْلًا أَنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكَا لَّقُضِىَ الْأَمْرُنَةِّ لَأَيُنْظَّرُونَ ﴾ وَلَوْ جُعَلْنَهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَهُ رَجُلًا وَلِلْبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ الجزء السابع ٢٥١ سورة الانعام أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن إسحق قال ((دعا رسول اللّه سج لته قومه الى الاسلام وكلمهم فابلغ اليهم فيما بلغني ، فقال له زمعة بن الاسود بن المطلب ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وعبدة بن عبد يغوث ، وأبي بن خلف بن وهب ، والعاصى بن وائل بن هشام : لو جعل معك يا محمد ملك يحدث عنك الناس ويرى معك ، فأنزل الله في ذلك من قولهم ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك ... ) الآية)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾ قال : ملك في صورة رجل ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر﴾ قال: لقامت الساعة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر﴾ يقول: لو أنزل اللّه ملكا ثم لم يؤمنوا لعجَّل لهم العذاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ ولو أنزلنا ملكا ﴾ قال: ولو أتاهم ملك في صورته ﴿لقضي الامر﴾ لأهلكناهم ﴿ثم لا ينظرون﴾ لا يؤخرون ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ يقول: لو أتاهم ملك ما أتاهم الا في صورة رجل لانهم لا يستطيعون النظر الى الملائكة ﴿ وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ يقول : لخلطنا عليهم ما يخلطون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ قال : في صورة رجل ، وفي خلق رجل . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلاً﴾ يقول: في صورة آدمي . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ قال : لجعلنا ذلك الملك في صورة رجل ، لم نرسله في صورة الملائكة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ وللبسنا عليهم ﴾ يقول : شبهنا عليهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿ وللبسنا عليهم ما يلبسون ) يقول : شبهنا عليهم ما يشبهون على أنفسهم . الجزء السابع ٢٥٢ سورة الانعام وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ وللبسنا عليهم ما يلبسون ﴾ يقول : ما لبس قوم على أنفسهم الا لبس اللّه عليهم ، واللبس انما هو من الناس ، قد بين اللّه للعباد، وبعث رسله ، واتخذ عليهم الحجة ، وأراهم الآيات ، وقدم اليهم بالوعيد . قوله تعالى: وَلَقَدِأَسْتُهُزِىَّ بِرْسْلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ يِلَّذِبْنَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُواْپِهِ يَسْتَهْزِونَ أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن اسحق قال ((مر رسول اللّه عَ ئه فيما بلغني بالوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، وأبي جهل بن هشام ، فهمزوه واستهزؤا به ، فغاظه ذلك ، فانزل الله ﴿ ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذین سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن ﴾)) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿ فحاق بالذين سخروا منهم﴾ من الرسل ﴿ ما كانوا به يستهزؤن﴾ يقول : وقع بهم العذاب الذي استهزأوا به . قوله تعالى: قُلْ سِيْرُواْ فِ اْأَرْضِثُمَّ أَنْظُرُ واْكَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْكَذِبِنَ ﴾ قُلِ لْيَنْ مَّا فِ السََّوَنِ وَالْأَرْضِّ قُل لِلَّهِكَنَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةُ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَلْمَةِلََّرَنْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَبِرُ واْأَنَفْسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ قل سيروا في الارض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين) قال: بئس ــ والله - ما كان عاقبة المكذبين ، دمر الله عليهم وأهلكهم ثم صيرهم الى النار. أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سلمان في قوله ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ قال: انا نجده في التوراة عطيفتين ، ان الله خلق السموات والارض ثم جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق ، ثم خلق 1 الجزء السابع ٢٥٣ سورة الانعام الخلق فوضع بينهم واحدة وأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، فيها يتراحمون ، وبها يتعاطفون ، وبها يتباذلون ، وبها يتزاورون ، وبها تحن الناقة ، وبها تنتج البقرة ، وبها تيعر الشاة ، وبها تتابع الطير، وبها تتابع الحيتان في البحر ، فاذا كان يوم القيامة جمع تلك الرحمة الى ما عنده ، ورحمته أفضل وأوسع . وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات عن سلمان عن النبي عَ ئه قال ((خلق الله يوم خلق السموات والارض مائة رحمة ، منها رحمة يتراحم بها الخلق وتسع وتسعون ليوم القيامة ، فاذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة)). وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ل ((لما قضى الله الخلق كتب كتابا فوضعه عنده فوق العرش : ان رحمتي سبقت غضبي)). وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عَ ل (( لما خلق الله الخلق كتب كتابا بيده على نفسه: ان رحمتي تغلب غضبي)) . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((اذا فرغ اللّه من القضاء بين الخلق أخرج كتابا من تحت العرش : ان رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة أو قبضتين فيخرج من النار خلق كثير لم يعملوا خيراً: مكتوب بين أعينهم عتقاء اللّه)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((ان الله كتب كتابا بيده لنفسه قبل أن يخلق السموات والارض فوضعه تحت عرشه ، فيه : رحمتي سبقت غضبي)) . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن طاوس . ان الله لما خلق الخلق لم يعطف شيء منه على شيء حتى خلق مائة رحمة ، فوضع بينهم رحمة واحدة ، فعطف بعض الخلق على بعض . وأخرج ابن جرير عن عكرمة حسبته أسنده قال : اذا فرغ اللّه من القضاء بين خلقه ، أخرج كتابا من تحت العرش فيه : ان رحمتي سبقت غضبي ، وانا أرحم الراحمين . قال : فيخرج من النار مثل أهل الجنة ، أو قال مثلا أهل الجنة . الجزء السابع ٢٥٤ سورة الانعام وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن عبدالله بن عمرو قال : ان لله مائة رحمة ، فاهبط منها رحمة واحدة الى أهل الدنيا يتراحم بها الجن ، والانس ، وطائر السماء ، وحيتان الماء ، ودواب الأرض وهوامها ، وما بين الهواء ، واختزن عنده تسعا وتسعين رحمة ، حتى اذا كان يوم القيامة اختلج الرحمة التي كان أهبطها الى أهل الدنيا ، فحواها الى ما عنده فجعلها في قلوب أهل الجنة وعلى أهل الجنة . وأخرج ابن جرير عن أبي المخارق زهير بن سالم قال : قال عمر لكعب : ما أول شيء ابتدأه الله من خلقه ؟ فقال كعب : كتب الله كتابا لم يكتبه بقلم ولا مداد ، ولكن كتب بأصبعه يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت : أنا الله لا اله الا أنا سبقت رحمتي غضبي . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله عن أبي قتادة عن رسول اللّه عَ الم قال: ((قال اللّه للملائكة: ألا احدثكم عن عبدين من بني اسرائيل؟ اما أحدهما فيرى بنو اسرائيل انه أفضلها في الدين والعلم والخلق ، والآخر أنه مسرف على نفسه . فذكر عند صاحبه فقال : لن يغفر الله له . فقال : ألم يعلم اني أرحم الراحمين ، ألم يعلم رحمتي سبقت غضبي واني أوجبت لهذا العذاب . فقال رسول اللّه ◌َ له: فلا تألوا على الله)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه عَ لقوله ((ان الله خلق يوم خلق السموات والارض مائة رحمة ، فجعل في الارض منها رحمة فيها تعطف الوالدة على ولدها ، والبهائم بعضها على بعض ، وأخر تسعا وتسعين الى يوم القيامة ، فاذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة رحمة)). وأخرج مسلم وابن مردويه عن سلمان قال: قال رسول اللّه عَِّ ((ان الله خلق يوم خلق السموات والارض مائة رحمة ، كل رحمة طباق ما بين السموات والارض ، فجعل منها في الارض رحمة ، فيها تعطف الوالدة على ولدها ، والوحش والطير بعضها على بعض ، فاذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة)). قوله تعالى: وَلَغْمَاسَكَّنَ فِي ◌َلَيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلَّا فَارِ السََّوَانِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ نُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ : الجزء السابع ٢٥٥ سورة الانعام قُلْ إِنِّ أُمِرْتُ أَنْأَكُونَ أَوْلَ مَنْ أَسْلَمَوَلَا تَكْوَنَّ مِن ◌ْنُشْرِكِينَ ﴾ قُلْ إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْنْ رَبِ عَذَّبَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ مَن يُصْرِفْ عَنْهُ يَوْمَيِدٍ فَقَدْ رَحِمَةٍ وَذَلِكَ الْفَوْرُ الْمُبِينُ ﴾ وَإِن تَمْسَسْكَ اللَّهِ بِضُرِفَلَا كَاِشِفَ لَهُ "إِلَّهُوَّ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخِرِفَهُوَ عَلَى كُلِّشَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾ وَهُوَالْقَاهِرِفَوْقَ عِبَادِهِ، وَهُوَ اَلْحَكِيمُ الْغِرُ ١٨ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿ وله ما سكن في الليل والنهار﴾ يقول: ما استقر في الليل والنهار. وفي قوله ﴿ قل أغير الله اتخذ وليا ﴾ قال : أما الولي فالذي يتولاه ويقر له بالربوبية . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿فاطر السموات والارض ﴾ قال : بديع السموات والارض . وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن جرير وابن الانباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس قال : كنت لا أدري ما فاطر السموات والارض حتى أتاني اعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما : انا فطرتها . يقول : أنا ابتدأتها . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فاطر السموات والارض ﴾ قال: خالق السموات والارض . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿ وهو يطعم ولا بطعم ﴾ قال : يرزق ولا يرزق . وأخرج النسائي وابن السنى والحاكم والبيهقي في الشعب وابن مردويه عن أبي هريرة قال ((دعا رجل من الانصار النبي ◌َ ◌ّ فانطلقنا معه، فلما طعم النبي عظيمة. وغسل يده قال : الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ومن علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعمنا من الطعام ، وسقانا من الشراب ، وكسانا من العرى ، وهدانا الجزء السابع ٢٥٦ سورة الانعام من الضلال ، وبصرنا من العمى ، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا ، الحمد لله رب العالمين)) . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿من يصرف عنه يومئذ﴾ قال : من يصرف عنه العذاب . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق بشر بن السرى عن هارون النحوي قال : في قراءة أبي ﴿من يصرفه الله﴾ . وأخرج أبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿وان يمسسك بخير﴾ يقول : بعافية . قُلْأَثُ شَىْءٍ أَكْبرُ شَهِدَةٌ قُلِاللَّهُ شَهِيدٌ بَبْنِي وَبَبْتَّكُمْ وَأُوْحِىَ إِلَىّ قوله تعالى : هَذَا الْقُرْءَ انُ لِأَنْذِ رَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَغُ أَيِّكُمْلَتَشْهَدُونَ أَنَّمَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَ قُللَّا أَشْهَدَّ قُلْ إِنَّا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ وَإِنِّى بَرِىُّمِّمَا تُشْرِكُونَ ﴿ أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : جاء النحام بن زيد ، وقردم بن كعب ، وبحرى بن عمرو ، فقالوا : يا محمد ما تعلم مع اللّه الها غيره؟ فقال رسول اللّه عَِّ ((لا اله الا الله بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو، فأنزل الله في قولهم ﴿قل أي شيء أكبر شهادة ﴾ الآية)). وأخرج آدم بن أبي اياس وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿ قل أي شيء أكبر شهادة ﴾ قال : أمر محمد عرف ان يسأل قريشا أي شيء أكبر شهادة ، ثم أمره أن يخبرهم فيقول : اللّه شهيد بيني وبينكم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس ﴿وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به﴾ يعني أهل مكة ﴿ومن بلغ﴾ بعني من بلغه هذا القرآن فهو له نذير . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به﴾ كتب رسول اللّه تع الى كسرى وقيصر والنجاشى وكل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل ، وليس بالنجاشى الذي صلى عليه . ٩٠ الجزء السابع ٢٥٧ سورة الانعام وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال ((أتى رسول اللّه عَّل باسارى فقال لهم : هل دعيتم الى الاسلام؟ قالوا: لا . فخلى سبيلهم ، ثم قرأ ﴿وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ ﴾ ثم قال : خلوا سبيلهم حتى يأتوا ما منهم من أجل أنهم لم يدعوا)) . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والخطيب عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عز لته ((من بلغه القرآن فكأنما شافهته به، ثم قرأ﴿وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ﴾)». وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظى في قوله تعالى ﴿ وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ﴾ قال: من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي عَلَّم. وفي لفظ: من بلغه القرآن حتى يفهمه ويعقله كان كمن عاين رسول اللّه عٍَّ وكلمه. وأخرج آدم بن أبي اياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به﴾ قال: العرب ﴿ ومن بلغ﴾ قال: العجم. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن حسن بن صالح قال : سألت ليثا هل بقى أحد لم تبلغه الدعوة ؟ قال : كان مجاهد يقول : حيثما يأتي القرآن فهو داع وهو نذير ، ثم قرأ ﴿لا نذركم به ومن بلغ ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وأوحى إليَّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ﴾ ان النبي ◌َ ◌ٍّ كان يقول ((بلغوا عن اللّه، فمن بلغته آية من كتاب اللّه فقد بلغه أمر الله)). وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ من طريق قتادة عن الحسن ((إن نبي الله عز له قال : يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله، فمن بلغته آية من كتاب اللّه فقد بلغه أمر الله أخذها أو تركها )). وأخرج البخاري وابن مردويه عن عبدالله بن عمر وعن النبي ◌َ ◌ٍّ قال ((بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) . وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب قال : كأن الناس لم يسمعوا القرآن قبل يوم القيامة حين يتلوه الله عليهم . الجزء السابع ٢٥٨ سورة الانعام قوله تعالى: الَّذِبَةِ الْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ كَمايَعْرِفُونَ أَاءُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أخرج أبو الشيخ عن السدى ﴿ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ... ) الآية. يعني يعرفون النبي ◌َ ◌ّ كما يعرفون أبناءهم، لان نعته معهم في التوراة ﴿الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون﴾ لانهم كفروا به بعد المعرفة . قوله تعالى: وَمَنَظَُِفْزَ عَى اللَّهِ كَذِبًا أَوَكَّب ◌ِّ يَِّإِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْظَلِمُونَ وَيَوْمَ تَخْشُرُهُمْ جَمِيعًاُمَ نَقُولُ لِلَّذِيَشْرِكُوَ شُرَكَا ؤُكُمُ الَّذَِكُنْتُمْ أَزْعُونَ ٢٣ أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : قال النضر وهو من بني عبد الدار: اذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى ، فأنزل الله ﴿ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أنه لا يفلح الظالمون ﴾ . قوله تعالى: ثُمَّمْتَكُ فِنَُّهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِرَبْنَا مَاكُنْتَّا مُشْرِكِينَ ﴿ أَنْظُرْ كَفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنَفْسِهِ وَضَلَّ عَنْهُمَّا كَانُواْ يَفْتُِّونَ ٢٤ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ثم لم تكن فتنتهم ﴾ قال : معذرتهم . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ ثم لم تكن فتنتهم ﴾ قال : حجتهم ﴿ الا ان قالوا واللّه ربنا ما كنا مشركين﴾ يعني المنافقين والمشركين قالوا وهم في النار: هلم فلنكذب فلعله ان ينفعنا . فقال الله ﴿ أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ﴾ في القيامة ﴿ ما کانوا یفترون ﴾ یکذبون في الدنيا . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ بالنصب ﴿ الا ان قالوا واللّه ربنا ﴾ بالخفض . الجزء السابع ٢٥٩ سورة الانعام وأخرج عبد بن حميد عن شعيب بن الحجاب . سمعت الشعبي يقرأ ﴿والله ربنا﴾ بالنصب. فقلت: ان أصحاب النحو يقرأونها ﴿والله ربنا﴾ بالخفض. فقال : هكذا أقرأنيها علقمة بن قيس . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن علقمة انه قرأ ﴿ والله ربنا﴾ والله يا ربنا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿ والله ربنا ما كنا مشركين﴾ ثم قال ﴿ ولا يكتمون اللّه حديثا﴾(١) قال: بجوارحهم . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قال : قول أهل الشرك حين رأوا الذنوب تغفر ولا يغفر الله لمشرك ﴿ أنظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال : بتكذيب الله ایاهم. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير. انه كان يقرأ هذا الحرف ﴿ والله ربنا﴾ بخفضها قال: حلفوا واعتذروا. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ( أنظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال : باعتذارهم بالباطل والكذب ﴿ وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾ قال : ما كانوا یشرکون به . قوله تعالى: وَمِنْهُم مَّنْ يَتَعُ إِلَيْكٌّ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهْ أَكَّةً أَنْ يَفْقَّهُوهُ وَفي اذّاِهِمْ وَقْرَّأْ وَإِن ◌َّوَأْكُلَّ ◌ِيَةٍلَّ يُؤْمِنُواْبِهَا حَتَّى إِذَاجَاءُ وَ يُحَدِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ ٢٥ كُمُوَأَإِزْهَا إِلَّ أَسْطِبْرُ الْأَوْلِنَّ ـة أخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ قال: قريش. وفي قوله وجعلنا على قلوبهم أكثَّة﴾ قال : كالجعبة للنبل . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ وجعلنا على (١) النساء الآية ٤٢ . - الجزء السابع ٢٦٠ سورة الانعام قلوبهم أكنَّة ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ قال : يسمعونه بآذانهم ولا يعون منه شيئاً ، كمثل البهيمة التي تسمع النداء ولا تدري ما يقال لها . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدى في قوله ﴿ وجعلنا على قلوبهم أكَنَّة﴾ قال: الغطاء أكن قلوبهم ﴿ أن يفقهوه﴾ فلا يفقهون الحق ﴿ وفي آذانهم وقرا﴾ قال: صمم . وفي قوله ﴿ أساطير الأولين﴾ قال: أساجيع الاولين . وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿ أساطير الأولين ﴾ قال : أحاديث الاولين . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ أساطير الاولين ﴾ قال : كذب الاولين وباطلهم . والله أعلم . قوله تعالى: وَهْمُهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْتَوْنَ عَنَّةٌ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أخرج الفريابي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ قال : نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين ان يؤذوا رسول اللّه عَظله ويتباعد عما جاء به. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن القاسم بن مخيمرة في قوله ﴿ وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ قال: نزلت في أبي طالب ، كان ينهى عن النبي =٣ ان يؤذى ولا يصدق به . وأخرج ابن جرير عن عطاء بن دينار في قوله ﴿ وهم ينهون عنه وينأون عنه ﴾ قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى الناس عن رسول اللّه ◌َهم وينأى عما جاء به من الهدى . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال : ينهون الناس عن محمد أن يؤمنوا به ﴿ وينأون عنه ﴾ يتباعدون عنه .