Indexed OCR Text
Pages 661-680
الجزء الثاني
٦٦١
سورة البقرة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿وبعولتهن أحق
بردهن في ذلك﴾ قال : في العدة ما لم يطلقها ثلاثاً .
أما قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ولهن مثل الذي عليهن﴾ قال: اذا
أطعن اللّه وأطعن أزواجهن ، فعليه ان يحسن خطبتها ويكف عنها اذاه ، وينفق عليها
من سعته .
وأخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن الاحوص ((ان
رسول اللّه عَّله قال: ألا إن لكم على نسائكن حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً. فاما
حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم من
تكرهون ، الا وحقهن عليكم ان تحسنوا اليهن في كسوتهن وطعامهن)) .
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير والحاكم وصححه
والبيهقي عن معاوية بن حيدة القشيري ((انه سأل النبي ◌َّم ما حق المرأة على الزوج ؟
قال : ان تطعمها اذا طعمت ، وان تكسوها اذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا
تقبح ، ولا تهجر الا في البيت )) .
وأخرج ابن عدي عن قيس بن طلق عن أبيه ((ان رسول اللّه عَ لّم قال: اذا
جامع أحدكم أهله فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها ، كما يحب ان يقضي حاجته)).
وأخرج عبد الرزاق وأبو يعلى عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ليه ((اذا جامع
أحدكم أهله فليصدقها ، فان سبقها فلا يعجلها . ولفظ عبد الرزاق : فان قضى
حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها )) .
وأخرج وكيع وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم عن ابن عباس قال : اني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب ان تتزين المرأة لي ،
لان الله يقول ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ وما أحب ان استوفي جميع حقي
عليها لان اللّه يقول ( وللرجال عليهن درجة).
وأخرج ابن ماجة عن أم سلمة ((أن النبي عيم أطلى وولى عانته بيده.
وأخرج الخرائطي في كتاب مساوئ الأخلاق عن أم سلمة ((أن النبي عليه كان
ينوره(١) الرجل فاذا بلغ مراقه (٢) تولى هو ذلك)).
(١) ينور: يدهن بـ الثورة وهي خليط من زرنيخ وغيره تستعمل لازالة الشعر (٢) الشعر حان له أن ينتف .
الجزء الثاني
٦٦٢
سورة البقرة
وأخرج الخرائطي عن محمد بن زياد قال ((كان ثوبان مولى رسول اللّه عَظَه جاراً
لي، فكان يدخل الحمام فقلت: وأنت صاحب رسول اللّه ◌َ ◌ّم تدخل الحمام.
فقال: كان رسول اللّه ◌َ لم يدخل الحمام ثم يتنور)).
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر ((ان النبي عَئو كان يتنور كل
شهر، ويقلم أظفاره كل خمس عشرة)).
وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة انها سئلت بأي شيء كان
يبدأ النبي عَِّ اذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك .
قوله تعالى: ﴿ وللرجال عليهن درجة ﴾ .
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وللرجال عليهن درجة ﴾
قال : فضل ما فضله اللّه به عليها من الجهاد ، وفضل ميراثه على ميراثها ، وكل ما
فضل به عليها .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك ﴿ وللرجال عليهن
درجة ﴾ قال : يطلقها وليس لها من الامر شيء .
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم ﴿ وللرجال
عليهن درجة) قال : الامارة .
قوله تعالى: التَّلُمَّانِ فَإِمْسَاكٌ بِعْرُوفٍ أَوَّتِ يُ بِحْسَِنْ وَلَا يَحِلُ لَكُـ
أَنْتَأْخُذُ وَّءَالَُّنَّ شَيْئًا إِلَّ أَنْ يَضَا ◌َلَّيْفِيَحُدُ وَاللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّيُقِيمَا
حُدُ ودَ اْللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ بِ ئِلْكَ حُدُوُدُ اللَّهِ فَلَ تَغْتَهُ وَهَا وَمَنْ يَنَّعَذَ
حُدُ وَ اللَّهِفَأُولَئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ
أخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم
والبيهقي في سننه عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان الرجل إذا طلق امرأته ثم
ارتجعها قبل ان تنقضي عدتها كان ذلك له ، وان طلقها ألف مرة ، فعمد رجل الى
امرأته فطلقها، حتى اذا ما جاء وقت انقضاء عدتها ارتجعها ثم طلقها ثم قال : والله لا
آويك ولا تحلين أبداً، فأنزل الله ﴿ الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح
الجزء الثاني
٦٦٣
سورة البقرة
باحسان﴾فاستقبل الناس الطلاق جديداً من يومئذ، من كان منهم طلق ومن لم يطلق .
وأخرج الترمذي وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق
هشام بن عروة عن أبيه ان عائشة قالت: (( كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء
الله أن يطلقها وهي امرأته اذا ارتجعها وهي في العدة وان طلقها مائة مرة أو أكثر،
حتى قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك، فتبيني ولا آويك أبداً. قالت : وكيف
ذلك ؟ قال : أطلقك، فكلما همت عدتك ان تنقضي راجعتك . فذهبت المرأة حتى
دخلت على عائشة فاخبرتها ، فسكتت عائشة حتى جاء النبي عَّ ، فاخبرته
فسكت النبي ◌َّمِ حتى نزل القرآن ﴿ الطلاق مرتانٍ فامساك بمعروف أو تسريح
باحسان﴾ قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً من كان طلق ومن لم يطلق)).
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن عائشة قالت: ((لم يكن للطلاق وقت يطلق امرأته
ام يراجعها ما لم تنقض العدة ، وكان بين رجل وبين أهله بعض ما يكون بين
الناس ، فقال : والله لأتركنك لا أيّماً ولا ذات زوج ، فجعل يطلقها حتى اذا
كادت العدة ان تنقضي راجعها ففعل ذلك مراراً ، فأنزل الله فيه ﴿ الطلاق مرتان
فامساك بمعرف أو تسريح بإحسان ﴾ فوقت لهم الطلاق ثلاثاً يراجعها في الواحدة وفي
الثنتين ، وليس في الثالثة رجعة حتى تنكح زوجاً غيره )) .
وأخرج ابن النجار عن عائشة ((انها اتتها امرأة فسألتها عن شيء من الطلاق ،
قالت: فذكرت ذلك لرسول اللّه عَ لَه، فنزلت ﴿الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو
تسریح باحسان ﴾)).
وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي عن ابن عباس ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن
ثلاثة قروء)(١) الى قوله ( وبعولتهن أحق بردهن) وذلك ان الرجل كان اذا طلق
امرأته فهو أحق برجعتها وان طلقها ثلاثاً ، فنسخ ذلك فقال ﴿ الطلاق مرتان
فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن بعض الفقهاء قال ((كان الرجل في الجاهلية
يطلق امرأته ما شاء لا يكون عليها عدة فتزوج من مكانها ان شاءت ، فجاء رجل من
أشجع إلى النبي عَّه فقال: يا رسول الله، أنا طلقت امرأتي، وأنا أخشى أن تزوج
فيكون الولد لغيري ، فأنزل الله (الطلاق مرتان﴾ فنسخت هذه كل طلاق في القرآن)).
(١) البقرة الآية ٢٢٨.
:
الجزء الثاني
٦٦٤
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ الطلاق مرتان﴾ قال: ((لكل مرة
{قرء))، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها، فجعل الله حدَّ الطلاق ثلاثة ، وجعله أحق
برجعتها ما دامت في عدتها ما لم يطلق ثلاثاً .
وأخرج وکیع وعبد الرزاق وسعید بن منصور وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود في
ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن أبي
رزين الاسدي قال: ((قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله عز وجل ﴿الطلاق
مرتان﴾ فأين الثالثة؟ قال : التسريح بإحسان الثالثة)).
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن أنس قال: ((جاء رجل إلى النبي عَئرٍ فقال:
يا رسول الله، اني أسمع اللّه يقول ﴿الطلاق مرتان﴾ فأين الثالثة؟ قال: امساك
بمعروف أو تسريح باحسان هي الثالثة)).
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق قال له: ((أخبرني
عن قوله عز وجل ﴿ الطلاق مرتان﴾ هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثاً في
الجاهلية ؟ قال : نعم ، كانت العرب تعرف ثلاثاً باتا ، أما سمعت الاعشى وهو يقول
وقد أخذه اختانه فقالوا : لا والله لا نرفع عنك العصا حتى تطلق أهلك ، فقد أضررت
بها ، فقال :
أيا جارتا بتي، فانك طالقة كذاك أمور الناس غاد وطارقة
فقالوا : والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق، فقال:
بيني، فان البين خير من العصا وان لا يزال فوق رأسي بارقة
فقالوا : والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق ، فقال :
بيني حصان الفرج غير ذميمة
وموقوفة فينا كذاك روامقة
فتاة أناس مثل ما أنت دَائقة
وذوقي فتی حي فاني ذائق
وأخرج النسائي وابن ماجة وابن جرير والدارقطني والبيهقي عن ابن مسعود في قوله
الطلاق مرتان﴾ قال : يطلقها بعدما تطهر من قبل جماع ، فإذا حاضت وطهرت
طلقها أخرى، ثم يدعها حتى تطهر مرة أخرى ، ثم يطلقها ان شاء .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ الطلاق مرتان﴾ قال: ((يطلق الرجل امرأته
طاهراً في غير جماع ، فإذا حاضت ثم طهرت ، فقد تم القرء ، ثم يطلق الثانية كما يطلق
الأولى ان أحب ان يفعل ، فاذا طلق الثانية ثم حاضت الحيضة الثانية فهاتان
الجزء الثاني
٦٦٥
سورة البقرة
تطليقتان وقرآن ، ثم قال الله للثالثة ﴿فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ فيطلقها
في ذلك القرء كله ان شاء)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب قال : التسريح في كتاب اللّه
الطلاق .
وأخرج البيهقي من طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس
وعن مرة عن ابن مسعود واناس من الصحابة في قوله ﴿ الطلاق مرتان﴾ قال: وهو
الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة ، فاذا طلق واحدة أو ثنتين، فاما يمسك ويراجع
بمعروف ، واما يسكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : اذا
طلق الرجل امرأته تطليقتين، فليتق الله في الثالثة ، فاما ان يمسكها بمعروف فيحسن
صحابتها، أو يسرحها باحسان فلا يظلمها من حقها شيئاً .
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق في المصنف وابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر. أنه
كان اذا نكح قال : أنكحتك على ما أمر الله على امساك بمعروف، أو تسريح
باحسان .
وأخرج أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمر عن النبي
عَظيمه قال ((أبغض الحلال الى اللّه عز وجل، الطلاق)).
وأخرج البزار عن أبي موسى عن النبي ◌َ ائمٍ قال: ((لا تطلق النساء الا عن ريبة ؛
ان الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات)).
وأخرج عبد الرزاق عن معاذ بن جبل قال: قال النبي عَ لِّ ((يا معاذ، ما خلق
اللّه شيئاً على ظهر الأرض أحب اليه من عناق ، وما خلق الله على وجه الارض
أبغض اليه من الطلاق)) .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن زيد بن وهب . ان بطالا كان بالمدينة فطلق
امرأته ألفاً ، فرفع ذلك الى عمر بن الخطاب ، فقال : انما كنت ألعب ، فعلاه عمر
بالدرة ، وقال : ان کان لیکفیك ثلاث .
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن أنس بن مالك قال : قال عمر بن
الخطاب في الرجل يطلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها قال : هي ثلاث، لا تحل له
حتى تنكح زوجاً غيره ، وكان اذا أتي به أوجعه .
الجزء الثاني
٦٦٦
سورة البقرة
وأخرج البيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ، فيمن طلق امرأته
ثلاثاً قبل ان يدخل بها ، لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره .
وأخرج البيهقي من طريق حبيب بن أبي ثابت عن بعض أصحابه قال : جاء
رجل الى علي فقال : طلقت امرأتي ألفاً . قال : ثلاث تحرمها عليك ، واقسم
سائرها بين نسائك .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن علقمة بن قيس قال : أتى رجل ابن مسعود
فقال : ان رجلاً طلق امرأته البارحة مائة . قال : قلتها مرة واحدة ؟ قال : نعم .
قال : تريد ان تبين منك امرأتك؟ قال : نعم. قال : هو كما قلت .
قال : وأتاه رجل فقال : رجل طلق امرأته البارحة عدد النجوم . قال : قلتها
مرة واحدة ؟ قال: نعم. قال : تريد ان تبين منك امرأتك ؟ قال : نعم. قال : هو
كما قلت ، ثم قال : قد بين اللّه أمر الطلاق، فمن طلق كما أمره الله فقد بين له ، ومن
لبس على نفسه جعلنا به لبسته ، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله عنكم هو كما
تقولون .
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود قال : المطلقة ثلاثاً قبل ان يدخل بها، بمنزلة التي
قد دخل بها .
وأخرج مالك والشافعي وأبو داود والبيهقي عن محمد بن اياس بن البكير قال :
طلق رجل امرأته ثلاثاً قبل ان يدخل بها ، ثم بدا له ان ينكحها، فجاء يستفتي،
فذهبت معه أسأل له ، فسأل أبا هريرة وعبدالله بن عباس عن ذلك ، فقالا :
لا نرى ان تنكحها حتى تنكح زوجاً غيرك. قال : انما كان طلاقي اياها واحدة !
قال ابن عباس : انك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل .
وأخرج مالك والشافعي وأبو داود والبيهقي عن معاوية بن أبي عياش الانصاري .
انه كان جالساً مع عبدالله بن الزبير، وعاصم بن عمر، فجاءهما محمد بن أبي
إياس بن البكير فقال : ان رجلاً من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل
بها ، فماذا تريان؟ فقال ابن الزبير: ان هذا الامر ما لنا فيه قول : اذهب الى ابن
عباس وأبي هريرة ، فاني تركتهما عند عائشة فاسألهما ، فذهب فسألهما قال ابن
عباس لأبي هريرة : اقْتِهِ يا أبا هريرة ، فقد جاءتك معضلة . فقال أبو هريرة :
الواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجاً غيره . وقال ابن عباس مثل ذلك .
الجزء الثاني
٦٦٧
سورة البقرة
وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن عطاء بن يسار قال : جاء رجل يسأل
عبدالله بن عمرو بن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثاً قبل ان يمسها ، فقلت : انما
طلاق البكر واحدة . فقال لي عبدالله بن عمرو: انما أنت قاضٍ ، الواحدة تبينها ،
والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجاً غيره .
وأخرج الشافعي والبيهقي عن مجاهد قال : جاء رجل لابن عباس قال : طلقت
امرأتي مائة . قال : نأخذ ثلاثاً وندع سبعاً وتسعين .
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : اذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً قبل ان يدخل لم
تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .
وأخرج البيهقي عن قيس بن أبي حازم قال : سأل رجل المغيرة بن شعبة وأنا
"شاهد عن رجل طلق امرأته مائة قال : ثلاث تحرم ، وسبع وتسعون فضل .
وأخرج الطبراني والبيهقي عن سويد بن عفلة قال : كانت عائشة الخثعمية عند
الحسن بن علي رضي الله عنهما، فلما قتل علي رضي الله عنه قالت: لِتَهْنَكَ
الخلافة ! قال: يقتل علي وتظهرين الشماتة ؟! اذهبي فأنت طالق ثلاثاً . قال :
فتلفعت ثيابها وقعدت حتى قضت عدتها ، فبعث اليها بقية بقيت لها من صداقها
وعشرة آلاف صدقة ، فلما جاءها الرسول قالت : متاع قليل من حبيب مفارق !.
فلما بلغه قولها بكى ، ثم قال : لولا اني سمعت جدي ، أو حدثني أبي: انه سمع
جدي يقول : أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الاقراء ، أو ثلاثاً مبهمة لم تحل له حتى
ـنكح زوجاً غيره لراجعتها .
وأخرج الشافعي وأبو داود والحاكم والبيهقي عن ركانة بن عبد یزید . انه طلق
امرأته سهيمة البتة ، فأخبر النبي عَّمِ بذلك، وقال: والله ما أردت الا واحدة .
فقال رسول اللّه عَّه((والله ما أردت الا واحدة؟ فقال: ركانة والله ما أردت الا
واحدة. فردها إليه رسول اللّه ◌َله، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان
عثمان)) .
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي من طريق
عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده ركانة ((أنه طلق امرأته البتة ،
فاتى رسول اللّه عَّم فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: والله ما أردت بها
الا واحدة؟ قال: والله ما أردت بها الا واحدة. قال: هو ما أردت، فردها عليه)).
الجزء الثاني
٦٦٨
سورة البقرة
وأخرج عبد الرزاق ومسلم وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي عن ابن عباس
قال: كان الطلاق على عهد رسول اللّه عليه، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر ،
طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت
لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فامضاه عليهم .
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي عن طاوس . ان
أبا الصهباء قال لابن عباس : أتعلم انما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول
اللّه ◌َظهره، وأبي بكر، وثلاثا من أمارة عمر؟ قال ابن عباس : نعم .
وأخرج أبو داود والبيهقي عن طاوس . ان رجلا يقال له أبو الصهباء كان كثير
السؤال لابن عباس قال : أما علمت أن الرجل كان اذا طلق امرأته ثلاثاً قبل ان
يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللّه عَئيٍ، وأبي بكر، وصدرا من امارة
عمر؟ قال ابن عباس : بلى ، کان الرجل اذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها
جعلوها واحدة على عهد رسول اللّه ◌َارٍ، وأبي بكر، وصدرا من امارة عمر ، فلما
رأى الناس قد تتابعوا فيها قال : أجيزوهن عليهم .
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والبيهقي عن ابن عباس قال ((طلق عبد يزيد أبو
ركانة ام ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي عَّم فقالت: ما يغني عني
الاكما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه . فاخذت النبي
عَاته حمية فدعا بركانة وإخوته ، ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا
من عبد يزيد ، وفلاناً منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم. قال النبي ◌َ لَمِ لعبد يزيد :
طلقها . ففعل. قال : راجع امرأتك أم ركانة . فقال : اني طلقتها ثلاثا يا رسول الله !
قال : قد علمت ، ارجعها وتلا ( يا أيها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن
لعدتهن)(١) )).
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: ((طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد،
فحزن عليها حزنا شديداً فسأله رسول اللّه عليهم كيف طلقتها؟ قال : طلقتها ثلاثا في
مجلس واحد . قال : نعم ، فانما تلك واحدة فارجعها ان شئت، فراجعها، فكان ابن
عباس يرى انما الطلاق عند كل طهر، فتلك السنة التي كان عليها الناس والتي أمر الله
بها ( فطلقوهن لعدتهن ))).
(١) الطلاق الآية ١ .
الجزء الثاني
٦٦٩
سورة البقرة
وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال : اذا قال أنت طالق ثلاثا بفم واحدة، فهي
واحدة .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة . ان أبا الجوزاء أتى ابن عباس
فقال: أتعلم ان ثلاثا كن يرددن على عهد رسول اللّه ◌َفع الى واحدة ؟ قال : نعم .
وأخرج البيهقي عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَ ليه ((طلاق التي لم يدخل بها
واحدة)).
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن الاعمش قال : بان بالكوفة شيخ يقول : سمعت
علي بن أبي طالب يقول : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فانه يرد الى
واحدة ، والناس عنقاً واحداً اذ ذاك يأتونه ويسمعون منه . قال : فاتيته فقرعت عليه
الباب ، فخرج الي شيخ فقلت له : كيف سمعت علي بن أبي طالب يقول فيمن
طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ؟ قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : اذا طلق
الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فانه يرد الى واحدة. قال : فقلت له : أنى سمعت
هذا من علي. قال : أخرج اليك كتاباً ، فاخرج، فاذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم
قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : اذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس واحد
فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، قلت : ويحك هذا غير الذي
تقول ! قال : الصحيح هو هذا، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك .
وأخرج البيهقي عن مسلمة بن جعفر الاحمس قال : قلت لجعفر بن محمد :
يزعمون ان من طلق ثلاثاً بجهالة رد إلى السنة يجعلونه واحدة يروونها عنكم . قال :
معاذ الله ! ما هذا من قولنا ، من طلق ثلاثا فهو كما قال .
وأخرج البيهقي عن بسام الصيرفي قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : من طلق
امرأته ثلاثا بجهالة أو علم فقد برئت منه .
وأخرج ابن ماجة عن الشعبي قال : قلت لفاطمة بنت قيس : حدثيني عن
طلاقِك ، قالت : طلقني زوجي ثلاثا وهو خارج الى اليمن ، فاجاز ذلك رسول الله
غ .
أما قوله تعالى: ﴿ ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً﴾ الآية
أخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان الرجل
يأكل من مال امرأته نحلته الذي نحلها وغيره لا يرى ان عليه جناحاً ، فانزل الله
الجزء الثاني
٦٧٠
سورة البقرة
﴿ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً ﴾ فلم يصلح لهم بعد هذه الآية أخذ
شيء من أموالهن الا بحقها ، ثم قال ﴿ إلا أن يخافا أن لا يقما حدود الله فإن خفتم
أن لا يقما حدود الله ... ﴾ وقال (فان طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً
مريثاً ) (١).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ إلا أن
يخافا أن لا يقبما حدود اللّه﴾ قال: الا ان يكون النشوز وسوء الخلق من قبلها
فتدعوك الى ان تفتدي منك ، فلا جناح علیك فيما افتدت به .
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس ،
وفي حبيبة، وكانت اشتكته الى رسول اللّه عَ لَه، فقال رسول اللّه عَله((تردين عليه
حديقته؟ قالت : نعم. فدعاه فذكر له ذلك فقال : ويطيب لي ذلك ؟ قال :
نعم، قال ثابت : قد فعلت . فنزلت ﴿ ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً
إلا أن يخاف أن لا يقما حدود الله ... ) الآية)).
وأخرج مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي من طريق عمرة بنت
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن حبيبة بنت سهل الانصاري ((انها كانت تحت
ثابت بن قيس ، وان رسول اللّه ◌َ لل خرج الى الصبح فوجدها عند بابه في الغلس ،
فقال : من هذه؟ فقالت : أنا حبيبة بنت سهل . فقال : ما شأنك ؟! قالت : لا
أنا ولا ثابت، فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول اللّه ◌َ لتله: هذه حبيبة بنت سهل
قد ذكرت ما شاء الله ان تذكر. فقالت حبيبة : يا رسول اللّه! كل ما أعطاني
عندي. فقال رسول اللّه عَّم: خذ منها. فاخذ منها وجلست في أهلها)).
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود وابن جرير والبيهقي من طريق عمرة عن عائشة ((ان
حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر يدها، فاتت
رسول اللّه عَظِّ بعد الصبح فاشتكته اليه، فدعا رسول اللّه عَظ له ثابتاً فقال: خذ
بعض مالها وفارقها . قال : ويصلح ذلك يا رسول الله ؟ قال: نعم. قال : فاني
أصدقتها حديقتين فهما بيدها. فقال النبي ◌َ ◌ّ: خذهما وفارقها . ففعل ثم تزوجها
أبي بن كعب ، فخرج بها الى الشام فتوفيت هناك)).
وأخرج البخاري والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس (( ان
(١) النساء الآية ٤ .
الجزء الثاني
٦٧١
سورة البقرة
جميلة بنت عبدالله بن سلول امرأة ثابت بن قيس قالت : ما أعتب عليه في خلق
ولادين ، ولكني لا أطيقه بغضاً، وأكره الكفر في الاسلام. قال : أتردين عليه
حديقته؟ قالت : نعم. قال : اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة . ولفظ ابن ماجة :
فامره رسول اللّه عَ للِ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد)).
وأخرج ابن جرير عن عكرمة (( انه سئل هل كان للخلع أصل ؟ قال : كان ابن
عباس يقول : ان أول خلع كان في الاسلام في أخت عبد الله بن أبي ، انها أتت
رسول اللّه عَّمِ فقالت: يا رسول اللّه لا يجمع رأسي ورأسه شيء أبداً، اني رفعت
جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة، فاذا هو أشدهم سواداً ، واقصرهم قامة ، وأقبحهم
وجهاً . قال زوجها : يا رسول الله اني أعطيتها أفضل مالي : حديقة لي، فان ردت
علي حديقتي ؟ قال : ما تقولين؟ قالت : نعم ، وان شاء زدته . قال : ففرق
بينهما)).
وأخرج أحمد عن سهل بن أبي حثمة قال (( كانت حبيبة بنة سهل تحت ثابت
ابن قيس بن شماس ، فکرهته وکان رجلاً دمیماً ، فجاءت فقالت : يا رسول الله اني
لا اراه، فلولا مخافة اللّه لبزقت في وجهه. فقال لها : أتردين عليه حديقته التي
أصدقك ؟ قالت : نعم. فردت عليه حديقته وفرق بينهما ، فكان ذلك أول خلع
كان في الاسلام)) .
وأخرج ابن جرير عن عبدالله بن رباح عن جميلة بنت أبي بن سلول (« انها
كانت تحت ثابت بن قيس فنشزت عليه ، فارسل اليها النبي ◌َ ◌ّمِ فقال : يا جميلة ما
كرهت من ثابت ؟ قالت : والله ما كرهت منه ديناً ولا خلقاً الا اني كرهت دمامته .
فقال لها : أتردين الحديقة ؟ قالت: نعم. فردت الحديقة وفرق بينهما)).
وأخرج ابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال (( كانت حبيبة
بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شمس فكرهته ، وكان رجلاً دمما فقالت : يا
رسول الله، والله لولا مخافة الله اذا دخل علي بسقت في وجهه، فقال رسول الله
عَّتي : أتردين عليه حديقته؟ قالت : نعم. فردت عليه حديقته ، ففرق بينهما رسول
اللّه ظلترٍ)).
وأخرج البيهقي عن ابن عباس ((ان جميلة بنت أبي بن سلول أتت النبي عَئية
تريد الخلع، فقال لها: ما أصدقك؟ قالت. حديقة. قال: فردي عليه حديقته)).
الجزء الثاني
٦٧٢
سورة البقرة
وأخرج البيهقي عن عطاء قال أتت امرأة النبي عَِّ فقالت : اني أبغض
زوجي وأحب فراقه ، فقال : أتردين عليه حديقته التي أصدقك ؟ - وكان أصدقها
حديقة - قالت: نعم. وزيادة. قال النبي عَّ: اما زيادة من مالك فلا،
ولكن الحديقة ؟ قالت: نعم. فقضى بذلك النبي عَّةٍ على الرجل ، فاخبر بقضاء
النبي عَ للِ فقال: قد قبلت قضاء رسول اللّه عَلِّ)).
وأخرجه من وجه آخر عن عطاء عن ابن عباس موصولاً، وقال: المرسل هو الصحيح .
وأخرج البيهقي عن ابن الزبير (( ان ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زینب
بنت عبدالله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي عملائه:
أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم، وزيادة. فقال النبي عَّم: أما
الزيادة فلا ولكن حديقته؟ قالت : نعم. فاخذها له وخلى سبيلها ، فلما بلغ ذلك
ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول اللّه عليهٍ)).
وأخرج البيهقي عن أبي سعيد قال: ((أرادت أختي أن تختلع من زوجها ، فاتت
النبي عَ ليه مع زوجها، فذكرت له ذلك، فقال لها : أتردين عليه حديقته ويطلقك ؟
قالت : نعم ، وأزيده. فخلعها فردت عليه حديقته وزادته)) .
وأخرج البزار عن أنس قال: ((جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول
اللّه عَّلِ، فقالت كلاماً كأنها كرهته ، فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم.
فارسل الى ثابت : خذ منها ذلك وطلقها )).
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ ولا يحل لكم ان تأخذوا مما
آتيتموهن شيئاً الا ان يخافا ان لا يقما حدود الله﴾ قال: هذا لهما ﴿فإن خفتم ان
لا يقيما حدود الله﴾ قال: هذا لولاة الامر ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾
قال : اذا كان النشوز والظلم من قبل المرأة فقد أحل الله له منها الفدية ولا يجوز خلع
الا عند سلطان ، فاما اذا كانت راضية مغتبطة بجناحه مطيعة لامره فلا يحل له أن
يأخذ مما آتاها شيئاً .
وأخرج عبد بن حميد عن أبراهيم قال : اذا جاء الظلم من قبل المرأة حل له
الفدية ، وإذا جاء من قبل الرجل لم يحل له منها شيء .
وأخرج عبد بن حميد عن عروة قال : لا يصلح الخلع الا أن يكون الفساد من
قبل المرأة .
الجزء الثاني
٦٧٣
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن الليث قال : قرأ مجاهد في البقرة ( الا ان يخافا )
برفع الياء .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءة عبدالله ( الا
ان يخافوا ) .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ميمون بن مهران قال : في حرف أبي بن
كعب ان الفداء تطليقة فيه الا ان يظنا أن لا يقما حدود الله ، فان ظنا أن لا يقما
حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره .
وأخرج البيهقي عن ابن عباس ((ان النبي ◌َّ جعل الخلع تطليقة بائنة)).
وأخرج مالك والشافعي وعبد الرزاق والبيهقي عن أم بكر الأسلمية . انها
اختلعت من زوجها عبدالله بن أسيد ، ثم أتيا عثمان بن عفان في ذلك فقال : هي
تطليقة الا أن تكون سميت شيئا فهو ما سميت .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر والبيهقي عن طاوس . ان ابراهيم بن
سعيد بن أبي وقاص سأل ابن عباس عن امرأة طلقها زوجها طلقتين ثم اختلعت منه
أيتزوجها؟ قال ابن عباس : نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع بين
ذلك ، فليس الخلع بطلاق ينكحها .
وأخرج عبد الرزاق عن طاوس قال : لولا أنه علم لا يحل لي كتمانه ما حدثته
أحداً ، كان ابن عباس لا يرى الفداء طلاقاً حتى يطلق ، ثم يقول : ألا ترى أنه
ذكر الطلاق من قبله ثم ذكر الفداء فلم يجعله طلاقا ، ثم قال في الثانية ( فان طلقها
فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )(١) ولم يجعل الفداء بينهما طلاقاً .
وأخرج الشافعي عن ابن عباس . في رجل طلق امرأته تطليقتين ، ثم اختلعت
منه يتزوجها ان شاء، لان اللّه يقول ﴿ الطلاق مرتان) قرأ الى ان يتراجعا.
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق عن عكرمة أحسبه عن ابن عباس قال : كل شيء
أجازه المال فليس بطلاق ، يعني الخلع .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن عطاء ((ان النبي ماي كره أن يأخذ من
المختلعة أكثر مما أعطاها )).
(١) البقرة الآية ٢٣٠.
الدر الشورم ٤٢ ج ١
الجزء الثاني
٦٧٤
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن حميد الطويل قال : قلت لرجاء بن حيوة . ان الحسن
يكره ان يأخذ من المرأة فوق ما أعطاها في الخلع . فقال : قال قبيصة بن ذؤيب :
اقرأ الآية التي تليها ﴿ فإن خفتم ان لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن كثير مولى سمرة . ان
امرأة نشزت من زوجها في امارة عمر ، فامر بها الى بيت كثير الزبل ، فمكثت ثلاثة
أيام ثم أخرجها فقال : كيف رأيت ؟ قالت : ما وجدت الراحة الا في هذه الايام .
فقال عمر. اخلعها ولو من قرطها .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن عبدالله بن رباح ، ان عمر بن الخطاب قال
في المختلعة : تختلع بما دون عقاص رأسها .
وأخرج البيهقي عن عبدالله بن شهاب الخولاني . ان امرأة طلقها زوجها على ألف
درهم ، فرفع ذلك الى عمر بن الخطاب فقال : باعك زوجك طلاقا بيعاً وأجازه
عمر .
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت : كان لي زوج
يقل علي الخير اذا حضرني ، ويحرمني إذا غاب عني ، فكانت مني زلة يوماً ، فقلت
له : اختلع منك بكل شيء أملكه . قال نعم . ففعلت فخاصم عمي معاذ بن عفراء
الى عثمان بن عفان ، فاجاز الخلع وأمره ان يأخذ عقاص رأسي فما دونه .
وأخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد والبيهقي عن نافع . ان مولاة صفية بنت
عبيد امرأة عبدالله بن عمر اختلعت من زوجها بكل شيء لها ، فلم ينكر ذلك عبد اللّه
ابن عمر .
وأخرج مالك والبيهقي عن نافع ، ان ربيع بنت معوذ جاءت هي وعمها الى
عبداللّه بن عمر ، فاخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان ، فبلغ
ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره ، فقال عبد الله بن عمر: عدتها عدة المطلقة.
وأخرج البيهقي عن عروة بن الزبير. أن رجلاً خلع امرأته في ولاية عثمان عند غير
سلطان ، فاجازه عثمان .
وأخرج مالك عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار، انهم كانوا
يقولون : عدة المختلعة ثلاثة قروء .
الجزء الثاني
٦٧٥
سورة البقرة
وأخرج عبد الرزاق عن علي بن أبي طالب قال : عدة المختلعة مثل عدة
المطلقة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن نافع . ان الربيع اختلعت من زوجها ، فاتی عمها
عثمان فقال : تعتد حيضة . قال : وكان ابن عمر يقول : تعتد ثلاث حيض حتى
قال هذا عثمان ، فكان ابن عمر يفتي به ويقول : عثمان خيرنا وأعلمنا .
وأخرج مالك وابن أبي شيبة وأبو داود عن ابن عمر قال : عدة المختلعة
حيضة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : عدة المختلعة حيضة .
وأخرج أبو داود والترمذي وحسنة والحاكم وصححه عن ابن عباس ((ان امرأة
ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي ◌َّهِ، فامرها النبي ◌َ طفل ان تعتد
بحيضة)).
وأخرج الترمذي عن الربيع بنت معوذ بن عفراء (( انها اختلعت على عهد رسول
اللّه عَ﴾، فامرها النبي ◌َّ ان تعتد بحيضة)).
وأخرج النسائي وابن ماجة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال :
قلت الربيع بنت معوذ بن عفراء : حدثيني حديثك قالت : اختلعت من زوجي ثم
جئت عثمان ، فسألت ماذا علي من العدة ؟ فقال : لا عدة عليك الا أن يكون
حديث عهد بك فتمكثين حتى تحيضي حيضة . قالت : انما اتبع في ذلك قضاء
رسول اللّه عليه في مريم المغالية ، وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه .
وأخرج النسائي عن ربيع بنت معوذ بن عفراء ((ان ثابت بن قيس بن شماس
ضرب امرأته فكسريدها ، وهي جميلة بنت عبدالله بن أبي ، فاتى أخوها يشتكيه
الى رسول اللّه عَّى، فأرسل الى ثابت فقال له : خذ الذي لها عليك وخل سبيلها .
قال: نعم. فامرها رسول اللّه ◌َّ ان تتربص حيضة واحدة فتلحق باهلها)).
وأخرج الشافعي والبيهقي عن ابن عباس وابن الزبير انهما قالا : في المختلعة
يطلقها زوجها قالا : لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك .
وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب قال : اذا أراد النساء الخلع فلا تكفروهن .
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنة وابن ماجة وابن جرير والحاكم
وصححه والبيهقي عن ثوبان قال: قال رسول الله عَ ليه((أيما امرأة سألت زوجها
الجزء الثاني
٦٧٦
سورة البقرة
الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ، وقال : المختلعات هن
المنافقات )) .
وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس ((ان رسول اللّه عليه قال: لا تسأل المرأة
زوجها الطلاق في غير كنهه فتجدريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً)).
وأخرج أحمد والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي لم قال ((المختلعات
والمنتزعات هن المنافقات)) .
وأخرج ابن جرير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه مي ((ان المختلعات
المنتزعات هن المنافقات)).
وأما قوله تعالى: ﴿ تلك حدود الله فلا تعتدوها ﴾
أخرج النسائي عن محمود بن لبيد قال|((أخبر رسول اللّه عليه عن رجل طلق امرأته
ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين
أظهركم ؟ حتى قام رجل وقال : يا رسول اللّه ألا اقتله؟)).
وأخرج البيهقي عن رافع بن سحبان ان رجلاً أتى عمران بن حصين فقال :
رجل طلق امرأته ثلاثاً في مجلس ؟ قال : أثم بربه وحرمت عليه امرأته . فانطلق
الرجل فذكر ذلك لأبي موسى يريد بذلك عيبه فقال : ألا ترى ان عمران بن
حصين قال : كذا وكذا ؟ فقال أبو موسى: الله أكبر، فتيا مثل أبي نجيد.
فَإِن طَلَّقَّهَا فَلَا تَعِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّ تَّخِ زَوْجَا غَيرٌ
قوله تعالى :
فَإِن طَلَّقَّهَا فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَّرَاجَعَآ إِن ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُ ونَ اللَّهُ وَتِلْكَ
حُدُودُ اَللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله
﴿فان طلقها فلا تحل له من بعد ﴾ يقول: فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح
غيره .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ فان طلقها فلا تحل له ﴾ قال : عاد الى قوله
( فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان )(١) .
(١) البقرة الآية ٢٢٩ .
الجزء الثاني
٦٧٧
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجاً غيره﴾ قال: هذه الثالثة التي ذكر الله عز وجل ، جعل الله عقوبة الثالثة ان
لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .
وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب ﴿ فان طلقها فلا تحل له ﴾ قال :
هذه الثالثة .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن أم سلمة ((ان غلاما لها طلق امرأة
حرة تطليقتين، فاستفتت أم سلمة النبي مع فقال : حرمت عليه حتى تنكح زوجاً
غيره » .
وأخرج الشافعي والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : ينكح العبد امرأتين ،
ويطلق تطليقتين ، وتعتد الأمة حيضتين ، فان لم تكن تحيض فشهرين .
وأخرج مالك والشافعي والنحاس في ناسخه والبيهقي عن ابن عمر. انه كان
يقول : اذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره حرة
کانت أو أمة ، وعدة الأمة حیضتان وعدة الحرة ثلاث حیض .
وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن ابن المسيب . ان نفيعاً مكاتباً لأم سلمة طلق
امرأته حرة تطليقتين ، فاستفتى عثمان بن عفان فقال له : حرمت عليك .
وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن سليمان بن يسار. ان نفيعاً مكاتباً لأم سلمة
كانت تحته حرة ، فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها ، فأمره أزواج النبي عظيم أن يأتي
عثمان بن عفان يسأله عن ذلك ، فذهب اليه وعنده زيد بن ثابت ، فسألهما فقالا:
حرمت عليك حرمت عليك .
وأما قوله تعالى: ﴿ حتی تنكح زوجاً غيره ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره
وهزها .
وأخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حيان قال «نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد
الرحمن بن عتيك النضري، كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها
فطلقها طلاقاً بائناً، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلقها ، فأنت
النبي ي فقالت: انه طلقني قبل أن يمسني أفأرجع الى الأول ؟ قال : لا حتى
يمس. فلبثت ما شاء اللّه، ثم أتت النبي في فقالت له: انه قد مسّني. فقال:
الجزء الثاني
٦٧٨
سورة البقرة
كذبت بقولك الأوّل فلم أصدّقك في الآخر. فلبنت حتى قبض النبي على فأتت أبا
بكر فقالت : أرجع الى الأول فان الآخر قد مسني ؟ فقال أبو بكر : شهدت النبي
عَ في قال لك : لا ترجعي اليه فلما مات أبو بكر أتت عمر فقال لها : لئن أتيتني بعد
هذه المرة لأرجمنك فنعها ، وکان نزل فيها ﴿ فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى
تنكح زوجاً غيره﴾ فيجامعها ، فان طلقها بعد ما جامعها فلا جناح عليهما أن
يتراجعا)).
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن عائشة قالت (( جاءت امرأة رفاعة القرظي الى رسول
اللّه عَلِّ فقالت : اني كنت عند رفاعة فطلقني فبنت طلاقي ، فتزوجني عبد الرحمن
ابن الزبير وما معه الا مثل هدية الثوب ، فتبسم النبي عَّ فقال : أتريدين أن
ترجعي الى رفاعة حتى تذوقي عسیلته ويذوق عسيلتك ؟)) .
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والبيهقي عن عائشة (( ان رجلا طلق
امرأته ثلاثا فتزوجت زوجاً وطلقها قبل أن يمسها ، فسأل النبي عظيم أتحل للأول ؟
قال : لا حتی یذوق من عسیلتها كما ذاق الأول )) .
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس . ان المرأة التي طلق رفاعة القرظي اسمها
تميمة بنت وهب بن عبيد ، وهي من بني النضير.
وأخرج مالك والشافعي وابن سعد والبيهقي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير
((ان رفاعة بن سموأل القرظي طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول اللّه علي}
ثلاثاً ، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها
ففارقها ، فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأول الذي كان طلقها ، فذكر ذلك
لرسول اللّه عَج فنهاه أن يتزوجها وقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة)).
وأخرج البزار والطبراني والبيهقي من طريق الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه
((ان رفاعة بن سموأل طلق امرأته، فأتت النبي عَم فقالت: يا رسول اللّه قد
تزوجني عبد الرحمن وما معه الا مثل هذه ، وأومأت الى هدية من ثوبها ، فجعل
رسول الله في يعرض عن كلامها ثم قال لها تريدين أن ترجعي الى رفاعة حتى تذوقي
عسيلته ويذوق عسيلتك ؟)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير عن عائشة قالت
الجزء الثاني
٦٧٩
سورة البقرة
((سئل رسول اللّه عَظّم عن رجل طلق امرأته فتزوجت زوجاً غيره ، فدخل بها ثم
طلقها قبل أن يواقعها اتحل لزوجها الأول ؟ قال : لا حتى تذوق عسيلة الآخر
ویذوق عسیلتها )).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن جرير
والبيهقي عن ابن عمر قال «سئل رسول اللّه لايل عن الرجل يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها
آخر فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها فهل تحل للأول ؟
قال : لا حتى تذوق عسيلته . وفي لفظ: حتى يجامعها الآخر)).
وأخرج أحمد وابن جرير والبيهقي عن أنس ((ان رسول اللّه تَ ◌ّهِ سئل عن رجل
كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثاً فتزوجت بعده رجلاً ، فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل
لزوجها الأول؟ فقال رسول اللّه ◌َلل: لا حتى يكون الآخر قد ذاق من عسیلتها
وذاقت من عسیلته» .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ له((في
المرأة يطلقها زوجها ثلاثاً فتزوج زوجاً غيره ، فيطلقها قبل أن يدخل بها فيريد الأول
أن يراجعها قال: لا حتى يذوق عسيلتها)).
وأخرج أحمد والنسائي عن عبدالله بن عباس ((ان الغميصاء أو الرميصاء أتت
النبي عَف تشتكي زوجها أنه لا يصل اليها ، فلم يلبث ان جاء زوجها فقال :
يا رسول الله هي كاذبة ، وهو يصل اليها ولكنها تريد أن ترجع الى زوجها الأول .
فقال رسول اللّه عز له: ليس ذلك لك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة وأنس قالا: لا تحل للأوّل حتى يجامعها الآخر .
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : لا تحل له حتى يهزها به هزيز البكر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : لا تحل له حتى يقشقشها به .
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن نافع قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله
عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه هل تحل
للأوّل؟ فقال: لا الانكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول اللّه عليه .
وأخرج أبو اسحق الجوزجاني عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه عَ اتٍ قال
((لا الانكاح رغبة لانكاح دلسة ولا استهزاء بكتاب الله، ثم يذوق عسيلتها)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن دينار عن النبي عَئٍ . نحوه .
الجزء الثاني
٦٨٠
سورة البقرة
وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال
لعن رسول اللّه عَِّ المحلل والمحلل له .
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي في سننه عن علي ((ان النبي
عَّ قال: لعن الله المحلل والمحلل له)).
وأخرج الترمذي عن جابر بن عبدالله ((ان رسول اللّه يَّ لعن المحلل والمحلل
له )) .
وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس قال ((لعن رسول اللّه مَ ◌ّم المحلل والمحلل له))
وأخرج ابن ماجة والحاكم وصحّحه والبيهقي عن عقبة بن عامر قال : قال رسول
اللّه عَ لَه((ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل،
لعن الله المحلل والمحلل له)).
وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَاه
(لعن الله المحلل والمحلل له)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأبو بكر بن الاثرم في سننه والبيهقي عن عمر ،
انه قال : لا أوتى بمحلل ولا محلل له الا رجمتهما .
وأخرج البيتي عن سليمان بن يسار ((ان عثمان بن عفان رمع اليه رجل تزوّج امرأة
ليحللها لزوجها ، ففرق بينهما وقال: لا ترجع اليه الانكاح رغبة غير دلسة)).
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس. ان رجلاً سأله فقال : ان عمي طلق
امرأته ثلاثا قال : ان عمك عصى الله فاندمه وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا .
قال : كيف ترى في رجل يحلها له ؟ قال : من يخادع الله يخدعه .
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبيهقي عن زيد بن ثابت . انه كان يقول في
الرجل يطلق الأمة ثلاثا ثم يشتريها : انها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .
وأخرج مالك عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، انهما سئلا عن رجل زوج
عبدا له جارية فطلقها العبد البتة ، ثم وهبها سيدها له هل تحل له بملك اليمين ؟
فقالا : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وأخرج البيهقي عن عبيدة السلماني قال : اذا كان تحت الرجل مملوكة
فطلقها - يعني البتة - ثم وقع عليها سيدها لا يحلها لزوجها الا أن يكون زوج لا
تحل له الا من الباب الذي حرمت عليه .