Indexed OCR Text
Pages 581-600
الجزء الثاني ٥٨١ سورة البقرة أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿سل بني اسرائيل﴾ قال: هم اليهود ﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾ ما ذكر الله في القرآن وما لم يذكر ﴿ومن يبدل نعمة اللّه ﴾ قال : يكفر بها . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في الآية قال : آتاهم الله آيات بينات عصا موسى ، ويده ، وأقطعهم البحر ، وأغرق عدوّهم وهم ينظرون ، وظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ﴿ومن يبدل نعمة الله ﴾ يقول: من يكفر بنعمة الله . زُيِّنَ لِلّذِبْنَ كُفْرُ واْ الْخَيَوَةُ الذُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قوله تعالى : وَلَََّّنْقَوْ فَوَقَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَّةٍ وَاللَّهُ بَزُقُ مَن يَشَآءُبِغَيْرِسَابٍ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله ﴿ زین الذین كفروا الحياة الدنيا﴾ قال: الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة. قال: ابن جرير لا أحسبه الا عن عكرمة قال : قالوا : لو كان محمد نبياً لاتبعه ساداتنا وأشرافنا ، والله ما اتبعه الا أهل الحاجة مثل ابن مسعود وأصحابه . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾ قال: هي همهم وسدمهم وطلبتهم ونيتهم ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ ويقولون: ما هم على شيء، استهزاء وسخرية ﴿ والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾ هناكم التفاضل. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة ﴿ والذين اتقوا فوقهم﴾ قال: فوقهم في الجنة . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية ﴿ والله يرزق من يشاء بغير حساب) فقال: تفسيرها ليس على اللّه رقيب ولا من يحاسبه. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ بغير حساب ﴾ قال : لا يحاسب الرب . وأخرج عن ميمون بن مهران بغير حساب قال : غدقا . وأخرج عن الربيع بن أنس بغير حساب قال : لا يخرجه بحساب يخاف ان ينقص ما عنده ، ان اللّه لا ينقص ما عنده . الجزء الثاني ٥٨٢ سورة البقرة كَانَ النَّاسُ أَّةً وَحِدَةً فَعَثَ اللَّهُ النَّبِتْنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ قوله تعالى : وَأَنْزَّلَ مَعَهُمُ الْكِتَبَ بِالْحَقِ لِيَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ فِيهَا اخْتَلَفُواْ فِيَوَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَحَدِ مَا جَآءَتُهُمُ الْبَيْنَتُ بَغْيَا بَنَّهُّ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُواْلِمَا أَخْتَلَفُواْ فِيهِمِنَ تْحَقِ بِإِذْنِةٍ وَاَللَّهُ يَهْدِى مَن ◌َشَآءٍ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو يعلى والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال ﴿ كان الناس أمة واحدة ﴾ قال: على الاسلام كلهم . وأخرج البزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق ، فاختلفوا فبعث اللّه النبيين قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله ﴿ كان الناس أمة واحدة فاختلفوا ﴾ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب قال : كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ، ففطرهم الله على الاسلام وأقروا له بالعبودية ، فكانوا أمة واحدة مسلمين ، ثم اختلفوا من بعد آدم . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ كان الناس أمة واحدة ﴾ قال : آدم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي أنه كان يقرؤها ﴿كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث اللّه النبيين﴾ وان اللّه انما بعث الرسل ، وأنزل الكتاب ، بعد الاختلاف ﴿ وما اختلف فيه الا الذين أوتوه ﴾ يعني بني اسرائيل أوتوا الكتاب والعلم بغياً بينهم ﴾ يقول : بغياً على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس ، فبغى بعضهم على بعض ، فضرب بعضهم رقاب بعض ، فهدى الله الذين آمنوا ﴾ يقول: فهداهم الله عند الاختلاف انهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف ، أقاموا على الاخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له ، واقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، واعتزلوا الاختلاف ، فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة ، على قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم شعيب ، وآل فرعون ، وان رسلهم بلغتهم ، وانهم كذبوا رسلهم . الجزء الثاني ٥٨٣ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿ کان الناس أمة واحدة ﴾ قال : كفارا . ٠٠ وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة في قوله فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه﴾ قال: قال النبي معَئه. (( نحن الاولون والآخرون. الأوّلون يوم القيامة ، وأول الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، فهدانا اللّه لما اختلفوا فيه من الحق ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا اللّه ، فالناس لنا فيه تبع ، فغداً لليهود ، وبعد غد للنصارى ، هو في الصحيح بدون الآية )). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : كان بين آدم ونوح عشرة أنبياء ، ونشر من آدم الناس فبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة قال : ذكر لنا انه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى وعلى شريعة من الحق ، ثم اختلفوا بعد ذلك فبعث الله نوحاً ، وكان أول رسول أرسله الله الى الارض ، وبعث عند الاختلاف من الناس وترك الحق ، فبعث اللّه رسله وأنزل كتابه يحتج به على خلقه . وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه﴾ فاختلفوا في يوم الجمعة فاخذ اليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد ، فهدى اللّه أمة محمد بيوم الجمعة . واختلفوا في القبلة ، فاستقبلت النصارى المشرق ، واليهود بيت المقدس ، وهدى الله أمة محمد للقبلة ، واختلفوا في الصلاة ، فمنهم من يركع ولا يسجد ، ومنهم من يسجد ولا يركع ، ومنهم من يصلي وهو يتكلم ، ومنهم من يصلي وهو يمشي ، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك . واختلفوا في الصيام ، فمنهم من يصوم النهار، ومنهم من يصوم عن بعض الطعام ، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك . واختلفوا في ابراهيم ، فقالت اليهود : كان يهودياً، وقالت النصارى : كان نصرانياً . وجعله الله حنيفاً مسلماً ، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك . واختلفوا في عیسی ، فكذبت به اليهود وقالوا لامه بهتانا عظيماً، وجعلته النصارى الهاً وولداً، وجعله الله روحه وكلمته ، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك . - الجزء الثاني ٥٨٤ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن السدي قال في قراءة ابن مسعود : ﴿ فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا عنه﴾ يقول: اختلفوا عن الاسلام. وأخرج ابن جرير عن الربيع قال : في قراءة أبي بن كعب ﴿ فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا من الحق فيه باذنه ليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) فكان أبو العالية يقول : في هذه الآية يهديهم للمخرج من الشبهات والضلالات والفتن . أَقْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْ خُلُواْ الْجَّةَ وَلَّمَّا يَأْتِكُمْ قَشَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ قوله تعالى : مِن قَبَلِكُمْ قَسَّتْهُمُ الْبَّأْسَآءُ وَالضَّةُ وَزُلْزِ لُواْ حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِّبَنَءَامَنُواْ مَعَهُ مَ نَصْرُ اللَّهِ. أَلَّ إِنَّنَصْرِ اللَّهِ قَرِبُ ٢١٤ أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ أم حسبتم ... ﴾ الآية. قال: نزلت في يوم الاحزاب، أصاب النبي عم ◌ّ يومئذ وأصحابه بلاء وحصر. وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس قال : أخبر اللّه المؤمن ان الدنيا دار بلاء ، وأنه مبتليهم فيها ، وأخبرهم انه هكذا فعل بانبيائه وصفوته لتطيب أنفسهم فقال ﴿ مستهم البأساء والضراء﴾ فالبأساء الفتن، والضراء السقم وزلزلوا ﴾ بالفتن وأذى الناس اياهم. وأخرج أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن خباب بن الارت قال (( قلنا يا رسول الله ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ فقال : ان من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص الى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ، ويمشط بامشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه ، ثم قال : والله ليتمن هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ولما يأتكم مثل الذين خلوا﴾ قال : أصابهم هذا يوم الاحزاب حتى قال قائلهم ( ما وعدنا اللّه ورسوله الا غروراً)(١) . (١) الاحزاب الآية ١٢ . الجزء الثاني ٥٨٥ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ مثل الذين خلوا﴾ يقول: سنن الذين خلوا من قبلكم ﴿ مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول﴾ خيرهم وأصبرهم وأعلمهم بالله ﴿متى نصر الله الا ان نصر الله قريب﴾ فهذا هو البلاء والنغص الشديد، ابتلى الله به الانبياء والمؤمنين قبلكم ليعلم أهل طاعته من أهل معصيته وأخرج الحاكم وصححه عن أبي مالك قال: قال رسول اللّه عَ ◌ٍّ ((ان اللّه ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار ، فمنهم من يخرج كالذهب الابريز فذلك الذي تجاه الله من السيئات، ومنهم من يخرج كالذهب الاسود فذلك الذي قد افتتن . يَسْتَلُونَكَ مَاذَايُنفِقُونٌّ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرِفَلِلْوَالِبْنِ قوله تعالى : وَالْأَقْرَبِيْنَ وَالْتَمَ وَالْتَسََّكِينِ وَأَبْنِالسَبِيلِ وَمَا نَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرِ فَإِنَّ اللَّهَ بِ عَلِيمٌ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿يسألونك ماذا ينفقون ... ) الآية . قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة ، وهي النفقة ينفقها الرجل على أهله ، والصدقة يتصدق بها فنسختها الزكاة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: سأل المؤمنون رسول الله عد اله أين يضعون أموالهم؟ فنزلت ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير ... ﴾ الآية . فذلك النفقة في التطوّع ، والزكاة سوى ذلك كله . وأخرج ابن المنذر عن ابن حبان قال ((ان عمرو بن الجموح سأل النبي ◌َ ئام: ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها؟ فنزلت ﴿ يسألونك ماذا ينفقون ... ) الآية . فهذا مواضع نفقة أموالكم)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال (( همتهم النفقة فسألوا النبي عَّ، فانزل الله ﴿ ما أنفقتم من خير ... ) الآية)). وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ يسألونك ماذا ينفقون﴾ قال : سألوه ما لهم في ذلك ؟ ﴿قل ما أنفقتم من خير فالوالدين والأقربين ... ) الآية . قال : ههنا يا الجزء الثاني ٥٨٦ سورة البقرة ابن آدم فضع كدحك وسعيك ولا تنفح بها هذا وذاك وتدع ذوي قرابتك وذوي رحمك . وأخرج الدارمي والبزار وابن المنذر والطبراني عن ابن عباس قال : ما رأيت قوماً كانوا خيراً من أصحاب محمد عَظيم، ما سألوه الا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض، كلهن في القرآن ، منهن ( يسألونك عن الخمر والميسر)(١) و (يسألونك عن الشهر الحرام) (٢) و (ويسألونك عن اليتامى) (٣) و (ويسألونك عن المحيض) (٤) و ( يسألونك عن الانفال )(٥) و﴿ يسألونك ماذا ينفقون﴾ ما كانوا يسألونك الا عما كان ينفعهم . كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِنَالُ وَهُوَّكُهُ لَّكُمْ وَعَسَىَّ أَنْ تَحْرَهُواْ قوله تعالى : شًَّْا وَهُوَ خَيْرٌ لَكٍِ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّواْ شَيِّنًا وَهُوَ شَؤُلَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْلَا تَعْلَمُونَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال: ان اللّه أمر النبي ما لحم والمؤمنين بمكة بالتوحيد ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن يكفوا أيديهم عن القتال ، فلما اهاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض وأذن لهم في القتال ، فنزلت ﴿كتب عليكم القتال﴾ يعني فرض عليكم ، وأذن لهم بعد ما كان نهاهم عنه ﴿وهو كره لكم﴾ يعني القتال وهو مشقة لكم ﴿ وعسى أن تكرهوا شيئاً ﴾ يعني الجهاد قتال المشركين ﴿وهو خير لكم﴾ ويجعل الله عاقبته فتحا وغنيمة وشهادة ﴿وعسى أن تحبوا شيئاً﴾ يعني القعود عن الجهاد ﴿وهو شرلكم﴾ فيجعل الله عاقبته شراً فلا. تصيبوا ظفراً ولا غنيمة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : قلت (١) البقرة الآية ٢١٩ . (٢) البقرة الآية ٢١٧ . (٥) الانفال الآية ١ . (٣) البقرة الآية ٢٢٠ . (٤) البقرة الآية ٢٢٢ . الجزء الثاني ٥٨٧ سورة البقرة لعطاء : ما تقول في قوله ﴿كتب عليكم القتال ﴾ أواجب الغزو على الناس من أجلها ؟ قال : لا ، كتب على أولئك حينئذ . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن شهاب في الآية قال : الجهاد مكتوب على كل أحد غزا أو قعد ، فالقاعد ان استعين به أعان ، وإن استغيث به أغاث ، وان استغني عنه قعد . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿وهو كره لكم ﴾ قال (( نسختها هذه الآية (وقالوا سمعنا وأطعنا)(١) وأخرجه ابن جرير موصولاً عن عكرمة عن ابن عباس )) . وأخرج ابن المنذر والبيهقي في سننه من طريق علي عن ابن عباس قال : عسى من الله واجب . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : كل شيء في القرآن عسى ، فان عسى من الله واجب . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال : كل شيء من القرآن عسى فهو واجب ، الا حرفين : حرف في التحريم ( عسى ربه ان طلقكن)(٢) وفي بني اسرائيل (عسى ربكم أن يرحمكم) (٣). وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : عسى على نحوين : أحدهما في امر واجب قوله ( فعسى أن يكون من المفلحين) (٤) وأما الآخر فهو أمر ليس بواجب كله قال الله ﴿ وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم﴾ ليس كل ما يكره المؤمن من شيء هو خير له ، وليس كل ما أحب هو شر له . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله ﴾. فقال (« یا ابن عباس .. ارض عن اللّه بما قدر وان كان خلاف هواك، فانه مثبت في کتاب الله. قلت : يا رسول الله فأين وقد قرأت القرآن؟ قال ﴿وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾)) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والبيهقي في الشعب عن أبي ذر ((ان رجلاً قال: يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل؟ قال: ايمان بالله، وجهاد في (١) البقرة الآية ٢٨٥ . (٢) التحريم الآية ٥ . (٣) الاسراء الآية ٨ . (٤) القصص الآية ٦٧ . الجزء الثاني ٥٨٨ سورة البقرة سبيل الله، قال : فأي العتاقة أفضل ؟ قال : أنفسها . قال : أفرأيت ان لم أجد ؟ قال : فتعين الصانع وتصنع لا خرق (١) قال : أفرأيت ان لم استطع ؟ قال : تدع الناس من شرك ، فانها صدقة تصدق بها على نفسك )) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال ((سئل رسول اللّه ◌َّل أي الأعمال أفضل؟ قال: الايمان بالله ورسوله . قيل : ثم ماذا؟ قال : ثم الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور)). وأخرج البيهقي في الشعب عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول اللّه عليه ((أفضل الأعمال الصلاة لوقتها، والجهاد في سبيل اللّه)). وأخرج مالك وعبد الرزاق في المصنف والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال ((سمعت رسول اللّه ◌َ الله يقول: مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد ، وتكفل اللّه للمجاهد في سبيله ان يتوفاه فيدخله الجنة ، أو يرجعه سالماً بما نال من أجر وغنيمة)) . وأخرج البخاري والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال ((جاء رجل إلى النبي عَّ قال : علمني عملا يعدل الجهاد ، قال : لا أجده حتى تستطيع اذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدا فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر، قال : إلا أستطيع ذاك؟ قال أبو هريرة : ان فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات)). وأخرج مسلم والترمذي والنسائي والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال (( قیل : یا رسول الله أخبرنا ، بما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال : لا تستطيعونه . قال : بلى يا رسول الله. قال: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم البائت بآيات الله، لا يفتر من صيام وصلاة حتى يرجع المجاهد الى أهله )». وأخرج الترمذي وحسنه والبزار والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال ((أن رجلا من أصحاب رسول اللّه ◌َّل مر بشعب فيه عيينة ماء عذب، فأعجبه طيبه فقال : لو أقمت في هذا الشعب واعتزلت الناس لن أفعل حتى استأمر رسول اللّه يَِّ، فذكر ذلك للنبي عَّ فقال: لا تفعل فان مقام أحدكم في سبيل (١) الخرق بضم الخاء وسكون الراء أو فتح الخاء والراء وهو الحُمْق أو سوء التصرف أو ما لا يُحْسَن عمله. الجزء الثاني ٥٨٩ سورة البقرة اللّه أفضل من صلاته في أهله ستين عاماً ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ؟ اغزوا في سبيل اللّه، من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة وجبت له الجنة)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال ((أتى رجل رسول اللّه عَّل فقال: أي الناس أفضل؟ فقال : مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله . قال : ثم من ؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره)) . وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان عن ابن عباس « ان رسول اللّه علّ. قال : ألا أخبركم بخير الناس منزلاً ؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه ، قال : رجل أخذ برأس فرسه في سبيل اللّه حتى يموت أو يقتل ، ألا أخبركم بالذي يليه ؟ قالوا : بلى . قال : امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس ، ألا أخبركم بشر الناس ؟ قالوا: بلى. قال: الذي يسأل بالله ولا يعطي)). وأخرج الطبراني عن فضالة بن عبيد ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: الاسلام ثلاثة : سفلى ، وعليا ، وغرفة ، فأما السفلى فالاسلام دخل فيه عامة المسلمين ، فلا تسأل أحداً منهم الا قال : أنا مسلم. وأما العليا فتفاضل أعمالهم بعض المسلمين أفضل من بعض . وأما الغرفة العليا فالجهاد في سبيل اللّه لا ينالها الا أفضلهم)). وأخرج البزار عن حذيفة قال: قال رسول اللّه عَّ (( الاسلام ثمانية أسهم: الاسلام سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، والصوم سهم ، وحج البيت سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، والجهاد في سبيل اللّه سهم ، وقد خاب من لا سهم له )) . وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن علي مرفوعاً . مثله . وأخرج أحمد والطبراني عن عبادة بن الصامت ((ان رجلاً قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال : ايمان بالله، وجهاد في سبيله ، وحج مبرور، فلما ولى الرجل قال : وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام ، ولين الكلام ، وحسن الخلق ، فلما ولى الرجل قال : وأهون عليك من ذلك لا تتهم اللّه على شيء قضاه عليك)). وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن عبادة بن الصامت قال : قال. رسول اللّه ◌َ﴾ (( جاهدوا في سبيل الله فان الجهاد في سبيل اللّه باب من أبواب الجنة ، ينجي اللّه به من الهم والغم)). الجزء الثاني ٥٩٠ سورة البقرة وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن أبي أمامة ((ان رسول اللّه ◌َعٍ قال : عليكم بالجهاد في سبيل اللّه فانه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الهم والغم)). وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه عَ اله (( مثل الجهاد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى رجع)). وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي عم ليه قال ((من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق)). وأخرج النسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن عثمان بن عفان («انه سمع رسول الله عَّ يقول: يوم في سبيل اللّه خير من ألف يوم فيما سواه)). وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن أنس ((ان رسول الله وت بعث سرية فأتته امرأة فقالت : يا رسول اللّه انك بعثت هذه السرية ، وان زوجي خرج فيها وقد كنت أصوم بصيامه ، وأصلي بصلاته ، وأتعبد بعبادته ، فدلني على عمل أبلغ به عمله؟ قال : تصلين فلا تقعدين ، وتصومين فلا تفطرين ، وتذكرين فلا تفترين . قالت : وأطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: ولو طوّقت ذلك - والذي نفسي بيده - ما بلغت العشير من عمله)) . وأخرج الطبراني عن أبي هريرة قال ((سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول: اذا خرج الغازي في سبيل الله جعلت ذنوبه جسراً على باب بيته ، فاذا خلف خلف ذنوبه كلها فلم يبق عليه منها مثل جناح بعوضة ، وتكفل اللّه له بأربع . بأن يخلفه فما يخلف من أهل ومال ، وأي ميتة مات بها أدخله الجنة ، فإن رد رده سالماً بما ناله من أجر أو غنيمة ، ولا تغرب شمس الا غربت بذنوبه)) . وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَُّ ((لا يجمع اللّه في جوف رجل غبارا في سبيل اللّه ودخان جهنم ، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم اللّه سائر جسده على النار، ومن صام يوماً في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء ، تأتي يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران ، وريحها مثل المسك ، يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون : فلان عليه طابع الشهداء. ومن قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة وجبت له الجنة)) . وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي مالك الأشعري ((سمعت رسول اللّه ◌َاه يقول: من نصل في سبيل اللّه فمات أو قتل فهو شهيد، أو رفضه الجزء الثاني ٥٩١ سورة البقرة فرسه أو بعيره ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه بأي حتف شاء اللّه فانه شهيد ، وان له الجنة)) . وأخرج البزار عن أبي هند، رجل من أصحاب رسول اللّه عَ لَّه قال: قال رسول الله له ((مثل المجاهد في سبيل اللّه مثل الصائم القائم القانت ، لا يفتر من صيام ولا صلاة ولا صدقة )) . وأخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن أبي عبس عبد الرحمن بن جبر ((ان رسول اللّه ◌َ ◌ّ قال: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)). وأخرج البزار عن أبي بكر الصديق ((ان رسول اللّه عَ لئل قال: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)). وأخرج البزار عن عثمان قال: قال رسول الله ﴾ ((من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرم الله عليه النار)). وأخرج أحمد من حديث مالك بن عبد الله النخعي . مثله . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَلَّم قال: ألا أخبركم بخير الناس منزلة ؟ قالوا : بلى. قال : رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله حتى يقتل أو يموت ، ألا أخبركم بالذي يليه ؟ رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويشهد أن لا اله إلا الله)). وأخرج ابن سعد عن أم بشربنت البراء بن معرور قالت: سمعت رسول الله پئهم يقول ((ألا أنبئكم بخير الناس بعده؟ قالوا: بلى. قال: رجل في غنمه يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويعلم حق الله في ماله، قد اعتزل شرور الناس)). وأخرج النسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري ((ان رسول اللّه عَ للِ خطب الناس عام تبوك وهو مضيف ظهره الى نخلة فقال : ألا أخبركم بخير الناس ؟ ان من خير الناس رجلاً عمل في سبيل اللّه على ظهر فرسه ، أو على ظهر بعيره ، أو على قدميه حتى يأتيه الموت ، وان من شر الناس رجلاً فاجراً جريئاً يقرأ كتاب الله ولا يرعوي الى شيء منه)). وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي أمامة عن رسول اللّه عليه ((ثلاثة كلهم ضامن على الله . رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه الجزء الثاني ٥٩٢ سورة البقرة فيدخله الجنة ، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ، ورجل دخل بيته بالسلام فهو ضامن على الله)). وأخرج الحاكم وصححه عن ابن الخصاصية قال ((أتيت رسول اللّه عَئه الأبايعه على الاسلام، فاشترط عليّ: تشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وتصلي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتحج ، وتجاهد في سبيل الله . قلت : يا رسول الله أما اثنتان فلا أطيقهما ، أما الزكاة فما لي الا عشر ذودهن رسل أهلي وحمولتهم ، وأما الجهاد فيزعمون أن من ولى فقد باء بغضب من الله ، فأخاف اذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي. فقبض رسول اللّه عم ◌ّ يده ، ثم حركها ثم قال : لا صدقة ولا جهاد، فبم تدخل الجنة ؟! ثم قلت : يا رسول الله أبايعك فبايعني عليهن كلهن)). وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((ثلاثة أعين لا تمسها النار. عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله)) . وأخرج أحمد والنسائي والطبراني والحاكم وصححه عن أبي ريحانة قال : قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((حرمت النار على عين دمعت من خشية الله، حرمت النار على عين سهرت في سبيل اللّه، وعين غضت عن محارم الله، وعين فقئت في سبيل الله)). وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: ((أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم ، أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه ، أو رجل من وراء الدروب آخذ بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه)). وأخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ قال ((المجاهد في سبيل اللّه مضمون على اللّه إما أن يلقيه الى مغفرته ورحمته، وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة . ومثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر حتى يرجع)). وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن عثمان بن عفان قال ((سمعت رسول اللّه عَ ◌ّه يقول: عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)). وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ اله ((عينان لا تمسهما النار أبدا. عين باتت تكلا في سبيل اللّه، وعين بكت من خشية الله)). الجزء الثاني ٥٩٣ سورة البقرة وأخرج الطبراني عن معاوية بن حيدة قال: قال رسول اللّه عَ له ((ثلاثة لا ترى أعينهم النار : عين حرست في سبيل اللّه، وعين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمر أن النبي ◌َ ◌ّم قال ((ألا أنبئكم بليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف لعله ان لا يرجع الى أهله)). وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه مَ ◌ّه ((كل عين باكية يوم القيامة الا عينا غضت عن محارم الله ، وعينا سهرت في سبيل الله ، وعينا خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله)). وأخرج ابن ماجة عن أنس ((سمعت رسول اللّه ◌َ ◌ّه يقول : حرس ليلة في سبيل اللّه أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة ، السنة ثلثمائة يوم ، اليوم كألف سنة)) . وأخرج ابن ماجة عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من راح روحة في سبيل اللّه كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسك يوم القيامة)). وأخرج عبد الرزاق عن مكحول قال: حدثنا بعض الصحابة ان رسول اللّه عز لته. قال: ((من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة قتل أومات دخل الجنة ، ومن رمى بسهم بلغ العدوّ أو قصر كان عدل رقبة ، ومن شاب شيبة في سبيل اللّه كانت له نورا يوم القيامة ، ومن كلم كلمة جاءت يوم القيامة ريحها مثل المسك ولونها مثل الزعفران)). وأخرج البيهقي عن أكيدر بن حمام قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي عَليه قال: جلسنا يوما في مسجد رسول اللّه عَلَّه، فقلنا لفتى فينا: اذهب الى رسول اللّه ◌َِّ فاسأله ما يعدل الجهاد؟ فاتاه فسأله، فقال رسول اللّهم ◌ّه ((لا شيء، ثم أرسلناه الثانية، فقال مثلها، ثم قلنا انها من رسول اللّه عَ لِّ ثلاث، فإن قال : لا شيء فقل: ما يقرب منه؟ فاتاه، فقال رسول اللّه عٍَّ: لا شيء. فقال: ما يقرب منه يا رسول الله؟ قال : طيب الكلام ، وادامة الصيام ، والحج كل عام ، ولا يقرب منه شيء بعد)). وأخرج النسائي وابن حبان والحاكم وصححه عن فضالة بن عبيد ((سمعت رسول اللّه ◌ُ لخل يقول: أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلم، وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة ، وبيت في أعلى غرف الجنة ، فمن الدر المشورم ٣٧ ج ١ الجزء الثاني ٥٩٤ : سورة البقرة فعل ذلك لم يدع للخير مطلبا ، ولا من الشر مهربا ، يموت حيث شاء أن يموت)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن عمران بن حصين ((ان رسول اللّه لات. قال : مقام الرجل في الصف في سبيل اللّه أفضل عند الله من عبادة الرجل ستين سنة )) . وأخرج أحمد والبزار عن معاذ بن جبل أنه قال : يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة، قال : بخ بخ لقد سألت لعظيم ، لقد سألت لعظيم ، لقد سألت العظيم ، وانه ليسير على من أراد الله به الخير، تؤمن بالله، وباليوم الآخر، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك ، ثم قال : ان شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر وذروة السنام . فقال معاذ . بلى يا رسول اللّه . قال: ان رأس هذا الأمر ان تشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ، وان قوام هذا الأمر الصلاة والزكاة ، وان ذروة السنام منه الجهاد في سبيل اللّه ، انما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، ويشهدوا أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ، فاذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله . وقال رسول اللهيپڼ : والذي نفس محمد بيده ما شجت وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغى به درجات الآخرة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل اللّه ، ولا ثقل ميزان عبد كدابة ينفق عليها في سبيل اللّه، أو يحمل عليها في سبيل اللّه). وأخرج الطبراني عن أبي أمامة عن النبي عَّ قال ((ذروة سنام الاسلام الجهاد لا يناله الا أفضلهم» . وأخرج أبو داود وابن ماجة عن أبي أمامة ((أن النبي عَ ئه قال: من لم يغز ولم يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة)). وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن مكحول قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((ما من أهل بيت لا يخرج منهم غاز، أو يجهزون غازيا ، أو يخلفونه في أهله ، الا أصابهم الله بقارعة قبل الموت)). وأخرج عبد الرزاق وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن معاذ بن جبل ((ان رسول اللّه عَظله قال: الجزء الثاني ٥٩٥ سورة البقرة من قاتل فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فان له أجر شهيد ، ومن جرح جرحا في سبيل اللّه أو نكب نكبة فانها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت ، لونها لون الزعفران ، وريحها ريح المسك ، ومن جرح في سبيل الله فان عليه طابع الشهداء)). وأخرج النسائي عن ابن عمر أن النبي ◌َئية. فيما يحكي عن ربه قال ((أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن رجعته ارجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة ، وان قبضته غفرت له)) . وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي أمامة ((ان النبي ◌َ ◌ّ قال: ما من رجل يغبر وجهه في سبيل الله الا آمنه الله دخان الناريوم القيامة ، وما من رجل تغبر قدماه في سبيل اللّه الا أمن اللّه قدميه من النار)). وأخرج أبو داود في مراسيله عن ربيع بن زياد ((بينما رسول اللّه عَّه يسيراذ هو بغلام من قريش معتزل عن الطريق يسير فقال رسول اللّه عَلَّه: أليس ذاك فلانا ؟ قالوا : بلى. قال : فادعوه ، فدعوه قال : ما بالك اعتزلت الطريق ؟! قال : يا رسول الله كرهت الغبار. قال : فلا تعتزله ، فوالذي نفس محمد بيده انه لذريرة الجنة)). وأخرج أبو يعلى وابن حبان والبيهقي عن جابر بن عبد الله ((سمعت رسول اللّه عد اله يقول : من اغبرت قدماه في سبيل اللّه حرمه الله على النار)). وأخرج الترمذي عن أم مالك البهزية قالت ((ذكر رسول اللّه يَّلل فتنة فقربها قلت : من خير الناس فيها ؟ قال : رجل في ماشية يؤدي حقها ويعبد ربه ، ورجل أخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه)) . وأخرج الترمذي وصححه والنسائي والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ له((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً». وأخرج الترمذي وحسنه عن أبي أمامة عن النبي عمَ ◌ّه قال ((ليس شيء أحب الى الله من قطرتين وأثرين، قطرة دمع من خشية الله ، وقطرة دم تهر ق في سبيل اللّه ، وأما الأثران: فأثر في سبيل اللّه، وأثر في فريضة من فرائض الله)). وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن معاذ بن جبل الجزء الثاني ٥٩٦ سورة البقرة قال: قال رسول اللّه عَ لّله ((الغزو غزوان. فاما من ابتغى به وجه الله، وأطاع الامام، وأنفق الكريمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد ، فان نومه ونبهه أجر كله . وأما من غزا فخراً، ورياء ، وسمعة ، وعصى الامام ، وأفسد في الأرض ، فانه لن يرجع بالكفاف)» . وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال: قال رسول اللّه ◌َ هل ((ما من سرية تغزو في سبيل اللّه فيسلمون ويصيبون الغنيمة الا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث ، وما من سرية تخفق وتحوّف وتصاب الا تم لهم أجرهم)). وأخرج أبو داود عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا الی دینكم )) . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال ((أمر رسول اللّه عَل ئل بسرية ان تخرج، قالوا: يا رسول اللّه أتخرج الليلة أم تمكث حتى تصبح؟ قال : أفلا تحبون أن تبيتوا هكذا في خريف من خراف الجنة ، والخريف الحديقة)). وأخرج الطبراني عن سلمان قال: قال رسول اللّه عَّ ((إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحات عنه خطايا كما يتحات عذق النخلة)). وأخرج البزار عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((حجة خير من أربعين غزوة ، وغزوة خير من أربعين حجة ، يقول : اذا حج الرجل حجة الاسلام فغزوة خير له من أربعين حجة ، وحجة الاسلام خير من أربعين غزوة)). وأخرج الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج ، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائد فيه كالمتشحط في دمه)). وأخرج البيهقي عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَّم قال: ((لحجة أفضل من عشر غزوات ، ولغزوة أفضل من عشر حجات)). وأخرج أبو داود في المراسيل عن مكحول قال ((كثر المستأذنون على رسول اللّه محمد ئيل الى الحج في غزوة تبوك، فقال رسول اللّه عَ ◌ّه ((غزوة لمن قد حج أفضل من أربعين حجة)). الجزء الثاني ٥٩٧ سورة البقرة وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر قال : لسفرة في سبيل اللّه أفضل من خمسين حجة . وأخرج مسلم والترمذي والحاكم عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله عَل يقول: ((ان أبواب الجنة تحت ظلال السيوف)). وأخرج الترمذي وصححه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَ بتهم ((يقول الله: المجاهد في سبيلي هو علي ضامن ان قبضته أورثته الجنة ، وان رجعته رجعته أباجر أو غنيمة » . وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل عن رسول اللّه يَّامٍ قال ((من جاهد في سبيل اللّه كان ضامنا على اللّه، ومن عاد مريضا كان ضامنا على اللّه ، ومن غدا إلى مسجد أو راح كان ضامنا على اللّه، ومن دخل على امام بغزوة كان ضامنا على اللّه، ومن جلس في بيته لم يغتب انسانا كان ضامنا على الله)). وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن عبدالله بن حبشي الخثعمي ((ان النبي عاطلة سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : ايمان لا شك فيه ، وجهاد لا غلول فيه ، وحجة مبرورة . قيل : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل . قيل : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : من هجر ما حرم الله . قيل : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : من جاهد المشركين بنفسه وماله . قيل : فأي القتل أشرف ؟ قال : من أهرق دمه وعقر جواده)) . وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة . ان النبي ◌َ﴾ قال ((من أنفق زوجين في سبيل اللّه نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من أبواب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة . فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم)). وأخرج مالك وعبد الرزاق في المصنف والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَظّم قال: تضمن اللّه لمن خرج في أسبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي ، وإيمان بي ، وتصديق برسلي ، فهو ضامن أن الجزء الثاني ٥٩٨ سورة البقرة أدخله الجنة أو أرجعه الى منزله الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ، والذي نفس محمد بيده ما كلم بكلم في سبيل اللّه الا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم ، لونه لون دم وريحه ريح مسك ، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل اللّه أبدا ، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه فيخرجون ، ويشق عليهم أن يتخلفوا بعدي ، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل اللّه فاقتل ، ثم أحيا فاقتل ، ثم أحيا فاقتل)). وأخرج ابن سعد عن سهيل بن عمر ((سمعت رسول اللّه عَّةُ يقول : مقام أحدكم في سبيل اللّه ساعة خير من عمله عمره في أهله)) . وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال ((خرجنا مع رسول اللّه عَ ◌ّ في سرية من سراياه ، فمر رجل بغار فيه شيء من ماء ، فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الماء فيتقوّت مما كان فيه من ماء ، ويصيب مما حوله من البقل ، ويتخلى من الدنيا ، فذكر ذلك للنبي عَّهِ فقال : اني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة ، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة)). وأخرج أحمد عن عمرو بن العاص قال ((قال رجل : يا رسول اللّه أي العمل أفضل؟ قال : ايمان بالله، وتصديق ، وجهاد في سبيله ، وحج مبرور. قال الرجل : أكثرت يا رسول الله. فقال: فلين الكلام ، وبذل الطعام ، وسماح ، وحسن الخلق، قال الرجل: أريد كلمة واحدة. قال له: اذهب فلا تتهم الله على نفسك)). وأخرج أحمد عن الشفاء بنة عبدالله وكانت من المهاجرات ((ان رسول اللّه محمد له سئل عن أفضل الايمان ، فقال: ايمان بالله، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور)). وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن الحسن قال : بني الاسلام على عشرة أركان : الاخلاص لله وهي الفطرة، والصلاة وهي الملة ، والزكاة وهي الطهرة ، والصيام وهو الجنة ، والحج وهو الشريعة ، والجهاد وهو العزة ، والأمر بالمعروف وهو الحجة ، والنهي عن المنكر وهو الواقية ، والطاعة وهي العصمة ، والجماعة وهي الالفة)). وأخرج أحمد عن عمرو بن عبسة عن النبي م ◌ِّ قال ((من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة حرم الله وجهه على النار)) . الجزء الثاني ٥٩٩ سورة البقرة وأخرج الطبراني عن أبي المنذر قال: قال رسول اللّه عَّم ((من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة)). أوأخرج أحمد والطبراني عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه عَ لٍ يقول ((ما خالط قلب امرىء رهج في سبيل الله الا حرم الله عليه النار)). وأخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ اته ((من لقي الله بغير أثر من جهاد لقيه وفيه ثلمة)). وأخرج الطبراني عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللّه عَّه ((ما ترك قوم الجهاد الا عمهم الله بالعذاب)) . وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه عَ لّم يقول: ((اذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وابتغوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، وتبايعوا بالعين ، أنزل الله عليهم البلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة والبيهقي عن أنس عن النبي عَامٍ قال ((لغدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن سهل بن سعد عن النبي عَّ قال ((الروحة والغدوة في سبيل اللّه أفضل من الدنيا وما فيها)). وأخرج مسلم والنسائي عن أبي أيوب قال: قال رسول اللّه عَ للِ (غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت)). وأخرج البزار عن عمران بن حصين ، ان رسول اللّه عَ له قال: ((غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها)). وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس عن النبي ◌َِّ قال ((غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها)) . وأخرج أحمد من حديث معاوية بن جريح . مثله . وأخرج عبد الرزاق عن اسحق بن رافع قال : بلغني عن المقداد ان الغازي اذا خرج من بيته عدد ما خلف وراءه من أهل القبلة وأهل الذمة والبهائم ، يجري عليه بعدد كل واحد منهم قيراط، قيراط كل ليلة مثل الجبل ، أو قال : مثل أحد . وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَّه ((على النساء ما على الرجال الا الجمعة، والجنائز، والجهاد)). الجزء الثاني ٦٠٠ سورة البقرة يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِيَالٍ فِيهِ قُلْ قَالٌ فِيوَكَبِيرٌ: قوله تعالى : وَصَدُّ عَن سَبِيلِاللَّهِ وَكُفْرٌ بٍِ وَاَلْتَسْجِ الْخَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِ مِنْهُ أَكْرَعِنْدَ اللَّهِوَالْفِئْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَبْلُ وَلَا يَزَالُونَ يُقَدَئِلُونَكُ حَتَّى بُدُوكُمْ عَن دِبْنِكُمْ إِنِاسْتَطَاعُواْ وَمَن بَرْنَدِدْ مِنْكُمْ عَن ◌ِدِينِهِ فِيَمُنْ وَهُوَكَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِّهُمْ فِهَا خَلِدُ ونَ ﴾ إِنَّالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَهَدُ واْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْلَئِكَ بَرَّجُونَ رَحْمَثَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٢١٨ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في سننه بسند صحيح عن جندب بن عبداللّه عن النبي عَ ي ((انه بعث رهطاً وبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح ، أو عبيدة بن الحرث ، فلما ذهب لينطلق بكى صبابة الى رسول اللّه ◌ُ ◌ّه، فجلس وبعث مكانه عبدالله بن جحش، وكتب له كتاباً وأمره ان لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا ، وقال : لا تكرهن أحداً على السير معك من أصحابك ، فلما قرأ الكتاب استرجع وقال : سمعاً وطاعة لله ولرسوله ، فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب ، فرجع رجلان ومضى بقيتهم ، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه ، ولم يدروا ان ذلك اليوم من رجب أو جمادى ، فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ... ) الآية . فقال بعضهم ان لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم أجر، فأنزل الله ﴿ان الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾)). وأخرج البزار عن ابن عباس في قوله ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ﴾ قال بعث رسول اللّه ◌َّلِ عبداللّه بن فلان في سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي يبطن نخلة ، فذكر الحديث . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((ان المشركين صدوا رسول اللّه ◌ٍَّ وردوه عن المسجد الحرام في شهر حرام، ففتح الله على نبيه في شهر حرام