Indexed OCR Text
Pages 501-520
الجزء الثاني ٥٠١ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والطبراني والبيهقي في الشعب عن النعمان بن بشير قال : كان الرجل يذنب فيقول: لا يغفر الله لي. فانزل الله ﴿ ولا تلقوا بأیدیکم الى التهلكة ﴾ . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن عبيدة السلماني في قوله ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ قال : القنوط . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، قال : التهلكة عذاب الله. وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث انهم حاصروا دمشق ، فاسرع رجل الى العدوّ وحده ، فعاب ذلك عليه المسلمون ورفعوا حديثه الى عمرو بن العاص ، فأرسل إليه فرده وقال: قال الله ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ . وأخرج ابن جرير عن رجل من الصحابة في قوله ﴿وأحسنوا﴾ قال: أدوا الفرائض. وأخرج عبد بن حميد عن أبي اسحق . مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿ واحسنوا ان الله يحب المحسنين﴾ قال : أحسنوا الظن بالله . وَأَوْجُ وَالْعُمرَّةَلِلَّ فَإِنْأُخْصِرُ فَّا أَيْسَ مِنَ الْهُدُّ قوله تعالى : وَلَا تَخْلِقُوْرُ وَسَكُمْ حِّ ◌َلْغَ الْهُدَىُ مََّ مَنَّ كَانَ مِنْكُفْرِضًا أَوْبٍِ أَذَتَ ◌ّمِنْ رَأْسِ فَفِدْيٌُمِنْ صِيَامِ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْنُكِ فَإِذَاأَ مِنْهُمْ فَتَبِالْعُمْرَةِى الْحَيْ فَا أَشْتَيْسَ مِنَ الْمَدْمِ فَن ◌ََّجَدْ فَصِيَامُثَم ◌ِ الْعِ وَسَبْعَةٍ إِذَارَهُمِ نِّكَ عَنْشَرُ كَ مِلَة ◌َلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُ حَاضِى الْسِدِ الْحَرَمَّ وَاَنَّقُواْ اللَّهُ وَآَعْلَمُوْ أَنَّاللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل وابن عبد البر في التمهيد عن يعلى بن أمية قال ((جاء رجل إلى النبي عليه وهو بالجعرانة وعليه جبّة وعليه أثر خلوق ، الجزء الثاني ٥٠٢ سورة البقرة فقال : كيف تأمرني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فقال رسول اللّه ◌َ ◌ّ: أين السائل عن العمرة؟ فقال: ها أناذا . قال : اخلع الجبة واغسل عنك أثر الخلوق ، ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك)». وأخرج الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن يعلى بن أمية قال ((جاء رجل إلى النبي عَّه وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خلوق فقال : كيف تأمرني ان أصنع في عمرتي؟ قال: فأنزل على النبي عَّ فتستر بثوب، وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي مٍَّ وقد أنزل عليه الوحي. فقال عمر: أيسرك أن تنظر الى النبي عَّم وقد أنزل عليه الوحي؟، فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط كغطيط البكر ، فلما سري عنه قال : اين السائل عن العمرة ؟ اغسل عنك اثر الخلوق ، واخلع عنك جبتك ، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك)). وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن علي ﴿ وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ قال : أن تحرم من دويرة أهلك . وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَ ئه ((في قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله﴾ ان من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك)). وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله ﴿ وأتموا الحج والعمرة للّه﴾ قال: من تمامهما أن يفرد كل واحد منهما عن الآخر، وأن يعتمر في غير أشهر الحج . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عبّاس في الآية قال : من أحرم بحج أو عمرة فليس له أن يحل حتى يتمها تمام الحج يوم النحر اذا رمى جمرة العقبة وزار البيت فقد حل ، وتمام العمرة اذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : تمامهما ما أمر الله فيهما . وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعید بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري عن علقمة وابراهيم قالا : في قراءة ابن مسعود وأقيموا الحج والعمرة الى البيت﴾ لا يجاوز بالعمرة البيت ، الحج المناسك ، والعمرة البيت والصفا والمروة . الجزء الثاني ٥٠٣ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن علي أنه قرأ ﴿ وأقيموا الحج والعمرة للبيت﴾ ثم قال : هي واجبة مثل الحج . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه والأصبهاني في الترغيب عن ابن مسعود قال : أمرتم باقامة أربع . أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقيموا الحج ، والعمرة الى البيت . والحج الحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر. وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن يزيد بن معاوية قال : اني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة وليس اذ ذاك حجزة ولا جلاوزة ، اذ هتف هاتف : من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة ، ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبدالله ، واختلفا في آية في سورة البقرة قرأ هذا (وأتموا الحج والعمرة للبيت ) وقرأ هذا ﴿ وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام - وذلك في زمن عثمان - فقال : اما أن تركب الى أمير المؤمنين وإما أن أركب ، فهكذا كان من قبلكم ، ثم أقبل فجلس فقال : ان الله بعث محمدا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه، ثم ان اللّه قبضه فطعن الناس في الاسلام طعنة جواد، ثم ان الله استخلف أبا بكر وكان ما شاء اللّه ، ثم ان الله قبضه فطعن الناس في الاسلام طعنة جواد ، ثم ان اللّه استخلف عمر فنزل وسط الاسلام ، ثم ان اللّه قبضه فطعن الناس في الاسلام طعنة جواد ، ثم ان اللّه استخلف عثمان . وايم الله ليوشكن ان تطعنوا فيه طعنة تحلقونه كله . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن الشعبي أنه قرأها ﴿ وأتموا الحج﴾ ثم قطع، ثم قال ﴿والعمرة لله ﴾ يعني برفع التاء ، وقال : هي تطوع . وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي والبيهقي في سننه عن طاوس قال : قيل لابن عباس أتأمر بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول ﴿وأتموا الحج والعمرة اللّه﴾ ؟ فقال ابن عباس : كيف تقرؤون ( من بعد وصية يوصى بها أو دين )(١) ؟ فبأيهما تبدؤون ؟ قالوا : بالدين . قال : فهو ذاك . (١) النساء الآية ١١ . الجزء الثاني ٥٠٤ سورة البقرة وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : العمرة واجبة کوجوب الحج من استطاع اليه سبيلا . وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي في الام والبيهقي عن ابن عباس قال: والله انها لقرينتها في كتاب اللّه ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة كلاهما في المصنف وعبد بن حميد عن مسروق قال : أمرتم في القرآن باقامة أربع: أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقيموا الحج ، والعمرة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : العمرة الحجة الصغرى . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود انه قرأ ( وأقيموا الحج والعمرة للبيت ) ثم قال : والله لولا التحرج اني لم أسمع فيها من رسول اللّه عَّ شيئاً لقلنا ان العمرة واجبة مثل الحج . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم وصححه عن ابن عمر قال : العمرة واجبة ليس أحد من خلق الله الا عليه حجة وعمرة ، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن طاوس قال : العمرة على الناس كلهم الا على أهل مكة فانها ليست عليهم عمرة ، الا أن يقدم أحد منهم من أفق من الآفاق . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء قال : ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة ، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا كما قال اللّه حتى أهل بوادينا ، الا أهل مكة فان عليهم حجّة وليست عليهم عمرة من أجل أنهم أهل البيت ، وإنما العمرة من أجل الطواف . وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس - قال : الحج والعمرة فريضتان على الناس كلهم الا أهل مكة فان عمرتهم طوافهم ، فمن جعل بينه وبين الحرم بطن واد فلا يدخل مكة الا باحرام . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : ليس على أهل مكة عمرة انما يعتمر من زار البيت ليطوف به ، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا . الجزء الثاني ٥٠٥ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن مسعود قال : الحج فريضة والعمرة تطوّع . وأخرج الشافعي في الأم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح ماهان الحنفي قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّل ((الحج جهاد والعمرة تطوّع)). وأخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد الله ((انه سمع رسول اللّه عَظيم يقول: الحج جهاد ، والعمرة تطوّع )) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه عن جابر بن عبدالله ((ان رجلا سأل رسول اللّه عَّ عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: لا، وان تعتمروا خير لكم )). وأخرج الحاكم عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه عَبِّ: ((إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت)). وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن ابن سيرين ((ان زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، قال: صلاتان. وفي لفظ: ((نسكان لله عليك لا يضرك بايهما بدأت)). وأخرج الشافعي في الام عن عبد الله بن أبي بكر ان في الكتاب الذي كتبه رسول اللّه عَ ◌ّ لعمرو بن حزم ((ان العمرة هي الحج الأصغر)). وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال ((جاء رجل إلى النبي عَ ◌ّ فقال: أوصني ، قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر ، وتسمع، وتطيع ، وعليك بالعلانية ، واياك والسر)). وأخرج ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّل (( أفضل الأعمال عند الله ايمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور)). وأخرج مالك في الموطأ وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ ل قال: ((العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة)). وأخرج أحمد عن عامر بن ربيعة مرفوعا . مثله . وأخرج البيهقي في الشعب والاصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ ليه (( ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا هلل من تهليلة ، ولا كبر من تكبيرة ، الا بشر بها تبشيرة )) . الجزء الثاني ٥٠٦ سورة البقرة وأخرج مسلم وابن خزيمة عن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((ان الاسلام يهدم ما كان قبله ، وان الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وان الحج يهدم ما كان قبله )) . وأخرج الطبراني عن الحسن بن علي قال ((جاء رجل إلى النبي عَ ◌ّ فقال: اني جبان واني ضعيف. فقال: هلم الى جهاد لا شوكة فيه: الحج )). وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن علي بن حسين قال ((سأل رجل النبي عم ليه عن الجهاد فقال: ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه؟ الحج )). وأخرج عبد الرزاق عن عبد الكريم الجزري قال ((جاء رجل إلى النبي عَّة. فقال : اني رجل جبان ولا أطيق لقاء العدوّ. فقال: ألا أدلك على جهاد لا قتال فيه ؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال: عليك بالحج والعمرة)). وأخرج البخاري عن عائشة قالت (( قلت : يا رسول اللّه نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور)) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف وابن خزيمة عن عائشة قالت ((قلت : يا رسول اللّه !... هل على النساء من جهاد ؟ قال : عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة)). وأخرج النسائي عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَ لّم قال ((جهاد الكبير والضعيف والمرأة : الحج والعمرة )). وأخرج ابن خزيمة عن ابن عمر عن النبي عَّ قال ((الاسلام: ان تشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وان تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وإن تتم الوضوء ، وتصوم رمضان )) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه الته (( الحج جهاد كل ضعيف )) . وأخرج أحمد والطبراني عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللّه عَ لّله (( أفضل الاعمال حجة مبرورة أو عمرة مبرورة )) . وأخرج أحمد والطبراني عن ماعز عن النبي معَِّ (( أنه سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : ايمان بالله وحده ، ثم الجهاد، ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال ، كما بين مطلع الشمس ومغربها)) . الجزء الثاني ٥٠٧ سورة البقرة وأخرج أحمد وابن خزيمة والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي عن جابر عن النبي ◌َِّ قال: الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة . قيل: وما بره ؟ قال : اطعام الطعام، وطيب الكلام))، وفي لفظ: ((وافشاء السلام)). وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبدالله بن جراد قال: قال رسول اللّه عَلاته ((حجوا فان الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن )). وأخرج البزار عن أبي موسى رفعه إلى النبي عَّم قال (( الحاج يشفع في أربعمائة من أهل بيته ، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) . وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة ((سمعت أبا القاسم عَ ◌ّه يقول: من جاء يؤم البيت الحرام ، فرکب بعيره فما يرفع البعیر خفا ولا يضع خفا الا کتب الله له بها حسنة ، وحط عنه بها خطيئة ، ورفع له بها درجة ، حتى اذا انتهى الى البيت فطاف وطاف بين الصفا والمروة ، ثم حلق أو قصر ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فليستأنف العمل )) . وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهِ ((وفد اللّه ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر )). وأخرج البزار عن جابر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّة (( الحجاج والعمار وفد اللّه دعاهم فأجابوه ، وسألوه فاعطاهم )) . وأخرج ابن ماجة وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عز له ((الحجاج والعمار وفد اللّه، إن دعوه أجابهم، وان استغفروه غفر لهم)). وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم ، لأنهم وفد اللّه من جميع الناس . وأخرج البزار وابن خزيمة والطبراني في الصغير والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ئه (( يغفر للحجاج ولمن استغفر له الحجاج. وفي لفظ: اللهم اغفر للحجاج ولمن استغفر له الحاج)). وأخرج ابن أبي شيبة ومسدد في مسنده عن عمر قال : يغفر للحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرا من ربيع الأوّل . وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر ، انه خطب عند باب الكعبة فقال : ما من أحد يجيءالى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه حتى يستلم الحجر الا كفر عنه ما كان قبل ذلك. الجزء الثاني ٥٠٨ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال: من حج هذا البيت لا يريد غيره خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمه . وأخرج الحاكم وصححه عن أم معقل (( ان زوجها جعل بكرا في سبيل اللّه وانها ارادت العمرة، فسألت زوجها البكر فابى عليها، فاتت رسول اللّهِ مَّ فذكرت ذلك له ، فامره رسول اللّه عليه أن يعطيها وقال: ان الحج والعمرة لمن سبيل اللّه، وان عمرة في رمضان تعدل حجة أو تجزىء بحجة)). وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال ((أراد رسول اللّه عَ ئل الحج فقالت امرأة لزوجها : حج بي. قال : ما عندي ما أحج بك عليه . قالت : فحج بي على ناضحك . قال : ذاك نعتقبه أنا وولدك. قالت : فحج بي على جملك فلان . قال : ذاك احتبس في سبيل الله، قالت: فبع تمر رفك. قال : ذلك قوتي وقوتك . فلما رجع النبي عليه من مكة أرسلت اليه زوجها فقالت: اقرئ رسول اللّه عَّه مني السلام وسله ما يعدل حجة معك، فاتى زوجها النبي ◌َّ فاخبره فقال : أما انك لو کنت حججت بها على الجمل الحبیس کان في سبيل الله ، وضحك رسول الله ټڅ. تعجبا من حرصها على الحج ، وقال : اقرئها مني السلام ورحمة الله وأخبرها انها تعدل حجة معي عمرة في رمضان )» . وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن عائشة أن النبي ◌ٍَّ قال لها في عمرتها: ((ان لك من الاجر على قدر نصبك ونفقتك)). وأخرج ابن أبي شيبة عن حبيب. أن قوما مروا بأبي ذر بالربذة فقال لهم : ما أنصبكم الا الحج ، استأنفوا العمل . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم : ان ابن مسعود قال لقوم ذلك . وأخرج ابن أبي شيبة عن حبيب بن الزبير قال : قلت لعطاء : أبلغك ان رسول اللّه ◌ُ هلِ قال: استقبلوا العمل بعد الحج ، قال: لا ، ولكن عثمان وأبو ذر. وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب انه رأى قوما من الحجاج فقال : لو يعلم هؤلاء ما لهم بعد المغفرة لقرت عيونهم . وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : اذا كبر الحاج والمعتمر والغازي كبر المرتفع الذي يليه ، ثم الذي يليه حتى ينقطع في الأفق . وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عظيم. الجزء الثاني ٥٠٩ سورة البقرة ((من أراد الحج فليتعجل ، فانه قد تضل الضالة ويمرض المريض وتكون الحاجة)). وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّه (( تعجلوا الى الحج - يعني الفريضة - فان أحدكم لا يدري ما يعرض له)). وأخرج الاصبهاني عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه عَّه((ما من عبد يدع الحج لحاجة من حوائج الدنيا الا رأى المخلفين قبل أن يقضي تلك الحاجة ، وما من عبد يدع المشي في حاجة أخيه المسلم قضيت أو لم تقض الا ابتلى بعونه من يأثم عليه ولا يؤجر فيه)) . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي ذر ((أن النبي عَلَّم قال: ان داود عليه السلام قال : الهي ما لعبادك اذا هم زاروك في بيتك ؟ قال : لكل زائر حق على المزور حقا ، يا داود ان لهم علي أن أعافيهم في الدنيا ، وأغفر لهم اذا لقيتهم)). وأخرج الطبراني في الأوسط عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه عَّه(( ما راح مسلم في سبيل اللّه مجاهداً أو حاجاً ، مهلا أو ملبياً الا غربت الشمس بذنوبه وخرج منها )) . وأخرج البيهقي في الشعب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . أن رسول الله عَّ قال ((الحجاج والعمار وفد اللّه ان سألوا أعطوا، وان دعوا أجيبوا، وان أنفقوا أخلف لهم ، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز ، ولا أهل مهل على شرف ، الا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع منه منقطع التراب)) . وأخرج البيهقي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّهعليه ((الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سألوا ، ويستجيب لهم ما دعوا ، ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم بالف ألف )). وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي عن جابر بن عبدالله يرفعه ((قال : ما أمعر حاج قط)). قيل الجابر: وما الامعار؟ قال: ما افتقر. وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه ◌َفي (( تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة، وما من مؤمن يظل يومه محرما الاغابت الشمس بذنوبه )). وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة وابن جرير والبيهقي عن عمر عن النبي عَ ◌ّه قال الجزء الثاني ٥١٠ سورة البقرة (( تابعوا بين الحج والعمرة ، فان المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)). وأخرج البزار عن جابر مرفوعا . مثله . وأخرج الحرث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن عمر مرفوعا . مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن عامر بن ربيعة مرفوعا . مثله . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن النبي عَ فٍ قال (( ما أهل مهل قط ولا كبر مكبر قط الا بشر. قيل: يا رسول اللّه بالجنة؟ قال: نعم)). وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ل (( ما أهل مهل قط الا آبت الشمس بذنوبه )) . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال : ما أتى هذا البيت طالب حاجة لدین أو دنيا الا رجع بحاجته . وأخرج أبو يعلى والطبراني والدارقطني والبيهقي عن عائشة قالت : قال رسول الله عَّة (( من خرج في هذا الوجه لحج أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له ادخل الجنة)). قالت: قال رسول اللّه عَ له: ((ان الله يباهي بالطائفين)). وأخرج الحرث بن أبي أسامة في مسنده والاصبهاني في الترغيب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه ◌َ الله(( من مات في طريق مكة ذاهبا أو راجعا لم يعرض ولم يحاسب)) .. وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب عن أم سلمة. أن رسول اللّه عَّةٍ قال ((من أهل بالحج والعمرة من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام غفر له ما تقدم وما تأخر، ووجبت له الجنة )) . وأخرج البيهقي وضعفه عن أبي ذر عن رسول اللّه عَي قال ((اذا خرج الحاج من أهله فسار ثلاثة أيام أو ثلاث ليال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وكان سائر أيامه درجات ، ومن كفن ميتا كساه اللّه من ثياب الجنة ، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه ، ومن حتى عليه التراب في قبره كانت له بكل هباة أثقل في ميزانه من جبل من الجبال)). وأخرج البيهقي عن ابن عمر سمعت النبي عَّه يقول ((ما ترفع ابل الحاج رجلا ولا تضع يدا الاكتب الله له بها حسنة ، أو محا عنه سيئة ، أو رفعه بها درجة)). الجزء الثاني ٥١١ سورة البقرة وأخرج البيهقي عن حبيب بن الزبير الاصبهاني قال : قلت لعطاء بن أبي رباح : أبلغك أن رسول اللّه عٍَّ قال: يستأنفون العمل، يعني الحجاج ؟ قال: لا ، ولكن بلغني عن عثمان بن عفان وأبي ذر الغفاري أنهما قالا : يستقبلون العمل . وأخرج البيهقي من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة . ان رجلا مر بعمر بن الخطاب وقد قضى نسكه فقال له عمر : أحججت ؟ قال : نعم . فقال : له أجتنبت ما نهيت عنه ؟ فقال : ما ألوت . قال عمر : استقبل عملك . وأخرج البيهقي عن جابر قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله عز وجل ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه ، والمنفذ ذلك. يعني الوصي)). وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة في مسنده وأبو يعلى والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((يقول تبارك وتعالى: ان عبداً صححت له جسمه، وأوسعت له في رزقه، يأتي عليه خمس سنين لايفد اليّ لمحروم)). وأخرج أبو يعلى عن خباب بن الارت قال: قال رسول اللّه عَّم ((ان الله يقول: ان عبدا أصححت له جسمه ، وأوسعت عليه في الرزق ، يأتي عليه خمس حجج لم یأت اليَّ فیین لمحروم)) . وأخرج الشافعي عن ابن عباس قال : في كل شهر عمرة . وأخرج عبد الرزاق عن عمر قال : إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال إلى الحج والعمرة ، فانهما أحد الجهادين . وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن زيد قال : الصوم والصلاة يجهدان البدن ولا يجهدان المال ، والصدقة تجهد المال ولا تجهد البدن، واني لا أعلم شيئاً أجهد المال والبدن من الحج . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿فإن أحصرتم﴾ يقول : من أحرم بحج أو عمرة ثم حبس عن البيت بمرض يجهده أو عدو يحبسه فعليه ذبح ما استيسر من الهدي شاة فما فوقها ، فان كانت حجة الاسلام فعليه قضاؤها ، وان كانت بعد حجة الفريضة فلا قضاء عليه ﴿ ولا تحلقوا رؤوسکم حتى يبلغ الهدي محله﴾ فان كان أحرم بالحج فمحله يوم النحر ، وان كان أحرم بعمرة فمحل هديه اذا أتى البيت . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿فإن أحصرتم ... ) الآية . قال : الجزء الثاني ٥١٢ سورة البقرة هو الرجل من أصحاب محمد كان يحبس عن البيت فيهدي الى البيت ويمكث على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ، فان بلغ الهدي محله حلق رأسه . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في قوله ﴿فإن أحصرتم ... ) الآية . يقول : اذا أهل الرجل بالحج فاحصر بعث بما استيسر من الهدي ، فان هو عجل قبل أن يبلغ الهدي محله فحلق رأسه ، أو مس طيباً ، أو تداوى بدواء ، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة أصوع على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، والنسك شاة ﴿ فاذا أمنتم ﴾ يقول : فإذا برىء فمضى من وجهه ذلك الى البيت كان عليه حجة وعمرة ، فان هو رجع متمتعاً في أشهر الحج كان عليه ما استيسر من الهدي شاة ، فان هو لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم. قال ابراهيم : فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير فقال : هکذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله . وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : الحصر حبس كله . وأخرج مالك وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن علي في قوله ﴿ فما استيسر من الهدي ﴾ قال : شاة . وأخرج وكيع وسفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عمر ﴿ فما استيسر من الهدي ﴾ قال: بقرة أو جزور. قيل : أو ما يكفيه شاة ؟ قال : لا . وأخرج وكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن عباس ﴿ فما استيسر من الهدي﴾ قال: ما يجد ، قد يستيسر على الرجل الجزور والجزوران . وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في الآية قال : من الازواج الثمانية من الابل والبقر والضأن والمعز على قدر الميسرة ، وما عظمت فهو أفضل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فما استيسر من الهدي قال : عليه هدي ان كان موسراً فمن الابل ، والا فمن البقر، والا فمن الغنم . الجزء الثاني ٥١٣ سورة البقرة وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق القاسم عن عائشة يقول : ما استيسر من الهدي شاة . وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي في الأم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : لا حصر الا حصر العدوّ، فاما من أصابه مرض ، أو وجع ، أو ضلال ، فليس عليه شيء . انما قال اللّه ﴿ فإذا أمنتم﴾ فلا يكون الأمن إلا من الخوف . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : لا احصار الا من عدوّ. وأخرج ابن أبي شيبة عن الزهري قال : لا احصار الا من الحرب . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : لا احصار الا من مرض ، أو عدوّ ، أو أمر حابس . وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة قال : كل شيء حبس المحرم فهو احصار. وأخرج البخاري والنسائي عن نافع. ان عبيد الله بن عبد الله، وسلام بن عبد الله، أخبراه : أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقال : لا يضرك أن لا تحج العام ، انا نخاف أن يحال بينك وبين البيت . فقال : خرجنا مع رسول اللّه ◌َ لل معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي عَ ◌ّ هديه ، وحلق رأسه . وأخرج البخاري عن ابن عباس قال ((قد أحصر رسول اللّه علٍّ فحلق رأسه ، وجامع نساءه ، ونحر هديه ، حتى اعتمر عاماً قابلاً)). أما قوله تعالى : ﴿ ولا تحلقوا رؤوسکم حتی یبلغ الهدي محله ﴾ . أخرج البخاري عن المسور ((أن رسول اللّه ◌َظّمِ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك)) . وأخرج البخاري تعليقاً عن ابن عباس قال : انما البدل على من نقص حجة بالتذاذ ، وأما من حبسه عذر أو غير ذلك فانه لا يحل ولا يرجع ، وإن كان معه هدي وهو محصر نحره ان كان لا يستطيع أن يبعث به ، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله)). وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال : ان أهل الحديبية أمروا بابدال الهدي في العام الذي حلوا فيه فابدلوا ، وعزت الابل فرخص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة. الدر المشورم ٣٢ ج ١ الجزء الثاني ٥١٤ سورة البقرة وأخرج الحاكم وصححه عن أبي حاصر الحميري قال : خرجت معتمراً عام حوصر ابن الزبير ومعي هدي ، فمنعنا أن ندخل الحرم فنحرت الهدي مكاني وأحللت ، فلما كان العام المقبل خرجت لاقضي عمرتي ، فأتيت ابن عباس فسألته فقال : أبدل الهدي فان رسول اللّه ◌َّيتم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال : اذا حلق قبل ان يذبح اهرق لذلك دماً ، ثم قرأ ﴿ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ﴾ . وأخرج ابن جرير عن الاعرج انه قرأ ﴿ حتى يبلغ الهدي محله ﴾ و( هدیا بالغ الكعبة)(١) بكسر الدال مثقلاً . أما قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ . أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير والطبراني والبيهقي في سننه عن كعب بن عجرة قال ((كنا مع رسول اللّه عَ ئه بالحديبية ونحن محرمون وقد حصرنا المشركون ، وكانت لي وفرة فجعلت الهوام تساقط على وجهي ، فمر بي النبي عَّ فقال : أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت : نعم. فأمرني أن أحلق قال : ونزلت هذه الآية ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ قال رسول اللّه عَ له: صم ثلاثة أيام، أو تصدق بفرق بين ستة ، أو انسك مما تيسر)). وأخرج أبو داود في ناسخة عن ابن عباس ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ﴾ ثم استثنى فقال ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ . وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي عن عبد الله بن مغفل قال : قعدت الى كعب بن عجرة فسألته عن هذه الآية ﴿ فقدية من صيام أو صدقة أو نسك) فقال: نزلت فيَّ، كان بي أذى من رأسي ، فحملت إلى النبي عَّه والقمل يتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى ان الجهد بلغ (١) المائدة الآية ٩٥ . الجزء الثاني ٥١٥ سورة البقرة بك هذا ! أما تجد شاة ؟ قلت : لا . قال : صم ثلاثة أيام أو اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام ، واحلق رأسك . فنزلت فيّ خاصة ، وهي لكم عامة . وأخرج الترمذي وابن جرير عن کعب بن عجرة قال «لفي نزلت وایاي عنى بها ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه﴾ قال لي النبي عَّةٍ وهو بالحديبية وهو عند الشجرة : أيؤذيك هوامك ؟ قلت : نعم . فنزلت . وأخرج ابن مردويه والواحدي عن ابن عباس قال ((لما نزلنا الحديبية جاء كعب ابن عجرة ينتر هوام رأسه على وجهه فقال : يا رسول اللّه هذا القمل قد أكلني ؟ فأنزل الله في ذلك الموقف ﴿فمن كان منكم مريضاً ... ) الآية . فقال رسول اللّه عَلّ: النسك شاة، والصيام ثلاثة أيام، والطعام فرق بين ستة مساكين)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فمن كان منكم مريضاً ﴾ يعني من اشتد مرضه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فمن كان منكم مريضاً﴾ يعني بالمرض ان يكون برأسه اذى أو قروح، أو به أذى من رأسه . قال : الاذى هو القمل . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما أذى من رأسه ؟ قال : القمل وغيره الصداع ، وما كان في رأسه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : النسك أن يذبح شاة . وأخرج ابن جرير عن ابن عمرو قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّيه لكعب بن عجرة : ((أيؤذيك هوام رأسك ؟ قال: نعم. قال : فاحلقه وافتد اما صوم ثلاثة أيام ، واما أن تطعم ستة مساكين ، أو نسك شاة)). وأخرج ابن جرير عن علي انه سئل عن هذه الآية فقال : الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة أصوع على ستة مساكين ، والنسك شاة . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس . مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كل شيء في القرآن ( أو أو) فصاحبه مخير، فإذا كان ﴿ فمن لم يجد ﴾ فهو الأوّل فالاوّل . الجزء الثاني ٥١٦ سورة البقرة وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : كل شيء في القرآن ( أو أو) فهو خيار. وأخرج الشافعي في الام عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : كل شيء في القرآن ( أو أو) له أية شاء. قال ابن اجريج: الا في قوله تعالى (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله )(١) فليس بمخير فيها . وأخرج الشافعي وعبد بن حميد عن عطاء قال : كل شيء في القرآن ( أو أو) يختار منه صاحبه ما شاء . وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة وابراهيم . مثله . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد والضحاك . مثله . وَأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فمن تمتع بالعمرة الى الحج ﴾ يقول: من احرم بالعمرة في أشهر الحج . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : التمتع الاعتمار في أشهر الحج . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن الزبير أنه خطب فقال : يا أيها الناس والله ما التمتع بالعمرة الى الحج كما تصنعون ، انما التمتع ان يهل الرجل بالحج فيحصره عدوّ أو مرض أوكسر، أو يحبسه أمر حتى يذهب ايام الحج فيقدم فيجعلها عمرة ، فيتمتع تحلة الى العام المقبل ، ثم يحج ويهدي هدياً ، فهذا التمتع بالعمرة الى الحج . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء قال : كان ابن الزبير يقول : انما المتعة لمن أحصر وليست لمن خلي سبيله . وقال ابن عباس : وهي لمن أحصر وليست لمن خلي سبيله . وقال ابن عباس : وهي لمن أحصر ومن خليت سبيله . وأخرج ابن جرير عن علي في قوله ﴿فاذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ﴾ قال : فان أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج فعليه الهدي . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عطاء قال : انما سميت المتعة لانهم كانوا يتمتعون من النساء والثياب . وفي لفظ : يتمتع بأهله وثيابه . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : كان أهل الجاهلية اذا حجوا قالوا : اذا (١) المائدة الآية ٣٣ . الجزء الثاني ٥١٧ سورة البقرة عفا الوبر، وتولى الدبر، ودخل صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. فانزل الله التمتع بالعمرة تغييراً لما كان أهل الجاهلية يصنعون وترخيصاً للناس . وأخرج ابن المنذر عن أبي جمرة . ان رجلاً قال لابن عباس : تمتعت بالعمرة الى الحج ولي أربعون درهما ، فيها كذا وفيها كذا وفيها نفقة . فقال : صم . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن علي بن أبي طالب ﴿ فصيام ثلاثة أيام في الحج ﴾ قال : قبل التروية يوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فان فاتته صامهن أيام التشريق . وأخرج وكيع وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر في قوله ﴿ فصيام ثلاثة أيام في الحج ﴾ قال : يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وإذا فاته صيامها صامها أيام منى ، فانهن من الحج . وأخرج ابن أبي شيبة عن علقمة ومجاهد وسعيد بن جبير. مثله . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الصيام للمتمتع ما بين احرامه الى يوم عرفة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : اذا لم يجد المتمتع بالعمرة هدیا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة ، وان كان يوم عرفة الثالث فقد تم صومه ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . وأخرج مالك والشافعي عن عائشة قالت : الصيام لمن يتمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يجد هدياً ما بين أن يهل بالحج الى يوم عرفة ، فان لم يصم صام أيام منى . وأخرج مالك والشافعي عن ابن عمر. مثله . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن جرير والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر وعائشة قالا : لم يرخص في أيام التشريق ان يصمن الا لمتمتع لم يجد هدياً . وأخرج ابن جرير والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر قال ((رخص النبي عَئي. للمتمتع اذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر أن يصوم أيام التشريق مكانها )) . وأخرج الدارقطني عن عائشة ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة أيام فليصم أيام التشريق أيام منى . الجزء الثاني ٥١٨ سورة البقرة وأخرج مالك وابن جرير عن الزهري قال ((بعث رسول اللّه عَّ عبد الله بن حذافة بن قيس ، فنادى في أيام التشريق فقال : ان هذه أيام أكل وشرب وذكر الله ، الا من کان علیه صوم من هدي)) . وأخرج الدارقطني من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبدالله بن حذافة ((ان رسول اللّه ◌َّل أمره في رهط ان يطوفوا في منى في حجة الوداع، فينادوا ان هذه أيام أكل وشرب وذكر الله، فلا صوم فيهن الا صوماً في هدي)) . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر قال : لا يجزئه صوم ثلاثة أيام وهو متمتع الا ان يحرم . وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة قال : لا يصوم متمتع الا في العشر. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن أبي نجيح قال : قال مجاهد يصوم المتمتع ان شاء يوماً من شوّال وان شاء يوما من ذي القعدة قال : . قال: وقال طاووس وعطاء : لا يصوم الثلاثة الا في العشر. وقال مجاهد . لا بأس ان يصومهن في أشهر الحج . وأخرج البخاري والبيهقي عن ابن عباس . انه سئل عن متعة الحاج فقال أهل المهاجرون والانصار وأزواج النبي عَي في حجة الوداع وأهللنا ، فلما قدمنا مكة قال رسول اللّه عَّه ((اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة الا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة ، وأتينا النساء ، ولبسنا الثياب . وقال : من قلد الهدي فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، ثم أمرنا عشية التروية ان نهل بالحج ، فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت ، وبالصفا والمروة ، وأتينا النساء ، ولبسنا الثياب . وقال : من قلد الهدي فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، ثم أمرنا عشية التروية ان نهل بالحج ، فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ، وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله ﴿ فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ الى أمصاركم والشاة تجزىء، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة ، فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه ، وأباحه للناس غير أهل مكة . قال الله تعالى ﴿ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) وأشهر الحج التي ذكر الله شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم والرفث الجماع ، والفسوق المعاصي ، والجدال المراء . وأخرج مالك وعبد بن حميد والبيهقي عن ابن عمر قال : من اعتمر في أشهر الجزء الثاني ٥١٩ سورة البقرة الحج في شوّال أوذي القعدة أو ذي الحجة فقد استمتع ووجب عليه الهدي ، أو الصيام ان لم يجد هدياً . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : من اعتمر في شوّال أو في ذي القعدة ، ثم أقام حتى يحج فهو متمتع عليه ما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ومن اعتمر في أشهر الحج ثم رجع فليس بمتمتع ، ذاك من أقام ولم يرجع . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب النبي عَ ◌ِّ اذا اعتمروا في أشهر الحج ثم لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : قال عمر: اذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع ، فإن رجع فليس بمتمتع . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع ، فإن رجع فليس بمتمتع . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : من اعتمر في أشهر الحج ثم رجع الى بلده ثم حج منّ عامه فليس بمتمتع ، ذاك من أقام ولم يرجع . وأخرج الحاكم عن أبي أنه كان يقرؤها ( فصيام ثلاثة أيام متابعات ) . وأخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عمر في قوله ﴿ وسبعة إذا رجعتم﴾ قال : الى أهليكم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وسبعة اذا رجعتم﴾ قال : اذا رجعتم الى أمصاركم . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ وسبعة إذا رجعتم﴾ قال : الى بلادكم حیث کانت . وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ وسبعة اذا رجعتم ) قال : انما هي رخصة ان شاء صامهن في الطريق ، وان شاء صامها بعد ما رجع الى أهله ، ولا يفرق بينهن . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء والحسن ﴿وسبعة إذا رجعتم ﴾ قال عطاء : في الطريق ان شاء. وقال الحسن : إذا رجع إلى مصره . الجزء الثاني ٥٢٠ ستورة البقرة وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : ان أقام صامهن بمکة ان شاء . وأخرج وكيع عن عطاء ﴿ وسبعة إذا رجعتم ﴾ قال : اذا قضيتم حجكم ، واذا رجع إلى أهله أحب الي . وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن طاوس ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ قال : ان شاء فرق . وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ تلك عشرة كاملة) قال : كاملة من الهدي . وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر قال ((تمتع رسول اللّه عَ ئه في حجة الوداع بالعمرة الى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول اللّه عؤلات فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي عَّه بالعمرة الى الحج ، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي عَئية مكة قال للناس : من كان منكم أهدى فانه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج ، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)). وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عمران بن حصين قال ((نزلت آية المتعة في كتاب الله وفعلناها مع رسول اللّه عظيم، ثم لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها حتى مات . قال رجل برأيه ما شاء . وأخرج مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها. فذكر ذلك لجابر بن عبدالله فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول اللّه عَّلِ، فلما قام عمر قال: ان اللّه كان يحل لرسول اللّه ما شاء مما شاء، وان القرآن قد نزل منازله ، فاتموا الحج والعمرة كما أمركم الله ، وافصلوا حجكم من عمرتكم ، فانه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم)) . وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى قال ((قدمت على رسول اللّه عما ئه وهو بالبطحاء فقال: بم أهللت؟ قلت: أهللت باهلال النبي عَّه قال : هل سقت من هدي ؟ قلت : لا . قال : طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل . فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي ، فكنت