Indexed OCR Text
Pages 261-280
الجزء الاول ٢٦١ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي قال : سألت العرب محمداً عَظله ان يأتيهم بالله فيروه جهرة ، فنزلت هذه الآية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال ((سألت قريش محمدالعَ الله أن يجعل لهم الصفا ذهباً. فقال: نعم، وهو كالمائدة لبني اسرائيل ان كفرتم ، فأبوا ورجعوا. فأنزل الله ﴿ أم تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ ان يريهم الله جهرة)). وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله ﴿ومن يتبدل الكفر بالايمان﴾ يقول : يتبدل الشدة بالرخاء . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ فقد ضل سواء السبيل﴾ قال : عدل عن السبيل . وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن كعب بن مالك قال ((كان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول اللّه عَّةٍ يؤذون رسول اللّه ◌َ ◌ّه وأصحابه أشد الأذى، فأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم ، ففيهم أنزل الله ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا )(١) الآية. وفيهم أنزل الله ﴿ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا﴾ الآية)). وأخرج البخاري ومسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في الدلائل عن أسامة بن زيد قال ((كان رسول اللّه عَّه وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الاذى قال اللّه (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا)(٢) وقال ﴿ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) وكان رسول اللّه عَ ل يتأوّل في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم بقتل، فقتل الله به من قتل من صناديد قريش)). وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الزهري وقتادة في قوله ﴿ ودّ كثير من أهل الكتاب ﴾ قالا : كعب بن الاشرف . (١) آل عمران الآية ١٨٦. (٢) آل عمران الآية ١٨٦ . الجزء الاول ٢٦٢ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ حسدا من عند أنفسهم﴾ قال: من قبل أنفسهم ﴿ من بعد ما تبين لهم الحق﴾ يقول : يتبين لهم أن محمدا رسول الله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ قال : من بعد ما تبين لهم ان محمدا رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل نعته وأمره ونبوته ، ومن بعد ما تبين لهم ان الاسلام دين الله الذي جاء به محمد عَ ◌ٍّ ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ قال: أمر الله نبيه ان يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره، فأنزل الله في براءة وأمره فقال (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله)(١) الآية . فنسختها هذه الآية ، وأمره اللّه فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقروا بالجزية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ وقوله ﴿واعرض عن المشركين)(٢) ونحو هذا في العفو عن المشركين قال: نسخ ذلك كله بقوله ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله )(٣) وقوله ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) (٤) . وأخرج ابن جرير والنحاس في تاريخه عن السدي في قوله ﴿ فاعفوا واصفحوا﴾ قال : هي منسوخة نسختها ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) (٥) . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾ يعني من الاعمال من الخير في الدنيا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿ تجدوه عند الله قال : تجدوا ثوابه . (١) التوبة الآية ٢٩ . (٢) الانعام الآية ١٠٦. (٥) التوبة الآية ٢٩ . (٣) التوبة الآية ٢٩ . (٤) التوبة الآية ٥ . الجزء الاول ٢٦٣ سورة البقرة قوله تعالى: وَقَالُواْلَنْ يَدْخُلَ الْنَّةُ إِلَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْنَصَرَى ئِنْكَ أَمَانِتُهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَنَكُمُ إِن كُنتُمْ كَلِقِينَ بَمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَدُ لِلَّهِوَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ, عِندَ رَبِّهِ وَلَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ لَمَنُنَّ. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى﴾ قال: قالت اليهود: لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا . وقالت النصارى : لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا ﴿ تلك أمانيهم ﴾ قال : أماني يتمنونها على الله بغير حق ﴿قل هاتوا برهانكم﴾ يعني حجتكم ﴿ان كنتم صادقين) بما تقولون انها كما تقولون ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾ يقول: أخلص لله. وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ من أسلم وجهه لله ﴾ قال : أخلص دينه . قوله تعالى: وَقَالَتِ الْهُودُ لَيْسَنِ النَّصَرَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَترى لَتَّسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ وَهُمْ بَتْلُونَ لَكِنَّ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَيَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْطِّ ◌َاللهُ بَحْكُمُ بَيْتَهُمْ بَوْمَ الْقَِّمَةِ فَِا كَانُواْفِهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللّه ◌َل أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله عَّ فقال رافع بن حريملة : ما أنتم على شيء وكفر بعيسى والانجيل . فقال رجل من أهل نجران لليهود : ما أنتم على شيء وجحد نبّة موسى وكفر بالتوراة ، فأنزل الله في ذلك ﴿ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الکتاب ﴾ أي کل یتلو في كتابه تصديق من كفر به)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء ... ) الآية. قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله الجزء الاول ٢٦٤ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء ﴾ قال: بلى قد كانت أوائل النصارى على شيء ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : من هؤلاء الذين لا يعلمون ؟ قال : أمم كانت قبل اليهود والنصارى . وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ كذلك قال الذين لا يعلمون ﴾ قال : هم العرب قالوا: ليس محمد عَّهِ على شيء. قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمْ مِنَّمَنْعَ مَِّاَللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فٍ خَرَابِهًا أُوْ لَئِكَ مَاكَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْ خُلُوهَا إِلَّا خَابِفِينَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيًا خِرِىٌ وَمْ فِى الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١١٤ أخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس. ان قريشاً منعوا النبي عد ئل الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام ، فأنزل الله ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله ... ﴾ الآية. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ومن أظلم ممن منع مساجد الله ﴾ قال : هم النصارى. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ قال : هم النصارى، كانوا يطرحون في بيت المقدس الاذى ، ويمنعون الناس ان يصلوا فيه . وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله ... ﴾ الآية . قال : هم الروم ، كانوا ظاهروا بختنصر على بيت المقدس . وفي قوله ﴿ أولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين﴾ قال : فليس في الارض رومي يدخله اليوم الا وهو خائف ان تضرب عنقه ، وقد أخيف باداء الجزية فهو يؤديها . وفي قوله ﴿ لهم في الدنيا خزي﴾ قال : أما خزيهم في الدنيا فانه اذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي . الجزء الاول ٢٦٥ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال: أولئك أعداء الله الروم، حملهم بغض اليهود على أن اعانوا بختنصر البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس . وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : ان النصارى لما ظهروا على بيت المقدس حرقوه ، فلما بعث الله محمدا أنزل عليه ﴿ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن یذ کر فيها إسمه وسعى في خرابها ... ) الآية. فليس في الأرض نصراني يدخل بيت المقدس الا خائفاً . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : هؤلاء المشركون حين صدوا رسول اللّه ◌َ خِ عن البيت يوم الحديبية. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح قال : ليس للمشركين أن يدخلوا المسجد الا وهم خائفون . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿لهم في الدنيا خزي ﴾ قال : يعطون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون . وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه عن بسربن أرطاة قال ((كان رسول اللّه عَ اته. يدعو اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة)» . قوله تعالى: ﴿ وَلِلِّالْتُشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوُلُواْ هَثُمَّ وَجْهُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ٣٥) أخرج أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال ((أوّل ما نسخ لنا من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة. قال الله تعالى ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه اللّه ﴾ فاستقبل رسول اللّه ◌َّلل فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى الى البيت العتيق ونسخها . فقال ( ومن حيث خرجت فول وجهك)(١) الآية)). وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿ولله المشرق (١) البقرة الآية ١٤٩ . الجزء الاول ٢٦٦ سورة البقرة والمغرب فأينما تولوا فثم وجه اللّه﴾ قال ((كان الناس يصلون قبل بيت المقدس ، فلما قدم النبي عَّ المدينة على رأس ثمانية عشر شهراً من مهاجره ، وكان اذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر به ، فنسختها قبل الكعبة)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والنحاس في ناسخه والطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال ((كان النبي عَي يصلي على راحلته تطوّعاً أينما توجهت به ، ثم قرأ ابن عمر هذه الآية ﴿ فأينما تولوا فثم وجه اللّه﴾ وقال ابن عمر: في هذا نزلت هذه الآية)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم وصححه عن ابن عمر قال : انزلت ﴿ أينما تولوا فثم وجه اللّه﴾ أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في لتطوّع . وأخرج البخاري والبيهقي عن جابر بن عبدالله قال: رأيت رسول اللّه عل ◌ٍّ في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهاً قبل المشرق تطوّعا . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والبيهقي عن جابر بن عبد الله (ان النبي عم ليه كان يصلي على راحلته قبل المشرق ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والبيهقي عن أنس ((ان النبي ◌َ ◌ٍّ كان اذا سافر وأراد أن يتطوّع بالصلاة استقبل بناقته القبلة وكبر، ثم صلى حيث توجهت الناقة)). وأخرج أبو داود الطيالسي وعبد بن حميد والترمذي وضعفه وابن ماجه وابن جرير وابن أبي حاتم والعقيلي وضعفه والدارقطني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن عامر بن ربيعة قال ((كنا مع رسول اللّه عَ ئية في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلا، فجعل الرجل يأخذ الاحجار فيعمل مسجداً فيصلي فيه ، فلما أن أصبحنا اذا نحن قد صلينا على غير القبلة ، فقلنا : يا رسول الله لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة ، فأنزل الله ﴿والله المشرق والمغرب ... ) الآية. فقال مضت صلاتكم)) . وأخرج الدارقطني وابن مردويه والبيهقي عن جابر بن عبدالله قال ((بعث رسول الله عَ ق سرية كنت فيها ، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة ، فقالت طائفة منا : القبلة ههنا قبل الشمال ، فصلوا وخطوا خطاً . وقال بعضنا : القبلة ههنا قبل الجنوب ، فصلوا وخطوا خطاً . فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير الجزء الاول ٢٦٧ سورة البقرة القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي عَ ئهم؟ فسكت، فأنزل الله ﴿ولله المشرق والمغرب ... ) الآية)). وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن عطاء ((ان قوما عميت عليهم القبلة ، فصلى كل انسان منهم الى ناحية، ثم أتوا رسول اللّه عَ ◌ّ فذكروا ذلك له ، فأنزل الله فأينما تولوا فثم وجه الله﴾)). وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس ((أن رسول اللّه عَ ل بعث سرية فاصابتهم ضيابة فلم يهتدوا إلى القبلة فصلوا لغير القبلة ، ثم استبان لهم بعد ما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاؤوا إلى رسول اللّه عَظله حدثوه، فأنزل الله ولله المشرق والمغرب ... ) الآية)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة ((أن النبي ◌َ ◌ّم قال: ان أخاً لكم قد مات - يعني النجاشي - فصلوا عليه . قالوا : نصلي على رجل ليس بمسلم ...! فأنزل الله ( وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... )(١) الآية . قالوا : فانه كان لا يصلي الى القبلة، فأنزل الله ﴿ولله المشرق والمغرب ... ) الآية)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : لما نزلت ( ادعوني أستجب لكم) (٢) قالوا: إلى أين؟ فأنزلت ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله ﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فأينما تولوا فثم وجه الله ﴾ قال: قبلة اللّه أينما توجهت شرقاً أو غرباً . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي والبيهقي في سننه عن مجاهد ﴿ فثم وجه اللّه ﴾ قال : قبلة اللّه ، فأينما كنتم في شرق أو غرب فاستقبلوها . وأخرج عبد بن حميد والترمذي عن قتادة في هذه الآية قال : هي منسوخة نسخها قوله تعالى ( فول وجهك شطر المسجد الحرام )(٣) أي تلقاءه . وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي عَ ليه قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة : وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر. مثله . (١) آل عمران الآية ١٩٩ . (٢) غافر الآية ٦٠ . (٣) البقرة الآية ١٤٩ . الجزء الاول ٢٦٨ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة اذا توجهت قبل البيت . وَقَالُواْ اتَّخَذَا ◌َللَّهُ وَلَدُّ سُجْحَلَّهُ و ◌َلِ لَّهُ مَا فِ السَّمَوَنِ قوله تعالى : وَالْأَرْضِّ كُلٌ لَّهُ قَدَيْتُونَ ؟ أخرج البخاري عن ابن عباس عن النبي ◌َّةٍ قال ((قال الله تعالى : كذبني ابن آدم ولم یکن له ذلك ، وشتمني ابن آدم ولم یکن له ذلك ، فاما تكذيبه إياي فیزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان ، وأما شتمه اياي فقوله لي ولد ، فسبحاني أن اتخذ صاحبة أو ولداً)) . وأخرج البخاري وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َّله ((يقول الله: كذبني ابن آدم ولم ينبغ له أن يكذبني، وشتمني ولم ينبغ له أن يشتمني ، أما تكذيبه اياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أوّل الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه اياي فقوله اتخذ الله ولداً وأنا اللّه الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن مردويه والبيهقي عن أبي موسى الاشعري عن رسول اللّه عَل قال ((لا أحد أصبر على أذى يسمعه من اللّه. انهم يجعلون له ولداً، ويشركون به وهو يرزقهم ويعافيهم)) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن غالب بن عجرد قال : حدثني رجل من أهل الشام قال : بلغني ان اللّه لما خلق الارض وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الارض شجرة يأتيها بنو آدم الا أصابوا منها ثمرة ، حتى تكلم فجرة بني آدم بتلك الكلمة العظيمة قولهم ﴿ اتخذ الله ولدا﴾ فلما تكلموا بها اقشعرت الارض وشاك الشجر . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه ﴾ قال: اذا قالوا عليه البهتان سبح نفسه . أما قوله تعالى: ﴿ سبحانه﴾. ٣ الجزء الاول ٢٦٩ سورة البقرة أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والمحاملي في أماليه عن ابن عباس في قوله ﴿ سبحان الله﴾ قال : تنزيه الله نفسه عن السوء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الاسماء والصفات عن موسى بن طلحة عن النبي ◌َّه ((انه سئل عن التسبيح أن يقول الانسان سبحان الله؟ قال: براءة اللّه من السوء. وفي لفظ: انزاهه عن السوء مرسل)). وأخرجه ابن جرير والديلمي والخطيب في الكفاية من طرق أخرى موصولا عن موسى بن طلحة بن عبيدالله عن أبيه عن جده طلحة بن عبيدالله قال ((سألت رسول اللّه ◌َ ◌ّ عن تفسير ﴿سبحان الله﴾ قال: هو تنزيه الله من كل سوء)). وأخرج ابن مردويه من طريق سفيان الثوري عن عبدالله بن عبيد الله بن موهب أنه سمع طلحة قال ((سئل رسول اللّه عَّه عن ﴿سبحان الله﴾ قال: تنزيه الله عن كل سوء)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران. انه سئل عن ﴿سبحان الله فقال : اسم يعظم الله به ويحاشى عن السوء. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس ان ابن الكواء سأل علياً عن قوله ﴿ سبحان الله﴾ فقال علي: كلمة رضيها اللّه لنفسه. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال ﴿ سبحان الله﴾ اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه . وأخرج عبد بن حميد عن يزيد بن الاصم قال : جاء رجل إلى ابن عباس. رضي الله عنه فقال: لا اله الا الله نعرفها أنه لا إله غيره، والحمد للّه نعرفها ان النعم كلها منه وهو المحمود عليها ، والله أكبر نعرفها أنه لا شيء أكبر منه ، فما سبحان اللّه ؟ فقال ابن عباس : وما تنكر منها ... ؟! هي كلمة رضيها اللّه لنفسه وأمر بها ملائكته ، وفرغ إليها الاخيار من خلقه . أما قوله تعالى : ﴿ كل له قانتون أخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن حبان والطبراني في الأوسط وأبو نصر السجزي في الابانة وأبو نعيم في الحلية والضياء في المختارة عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه عَ هم قال ((كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة)) . الجزء الاول ٢٧٠ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ قانتون ﴾ قال : مطيعون . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿ كل له قانتون﴾ قال: مقرون . قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم. أما سمعت قول عدي بن زيد : قانتاً لله يرجو عفوه يوم لا يكفر عبد ما ادخر وأخرج ابن جرير عن عكرمة ﴿كل له قانتون﴾ قال: مقرون بالعبودية . وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿ كل له قانتون﴾ أي مطيع مقر بان اللّه ربه وخالقه . قوله تعالى: بَدِيعُ السََّوَىِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَ أَقْرًا فَإِّمَا يَقُولُ لَهُ كُنُ فَكُونُ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية ﴿ بديع السموات والارض يقول : ابتدع خلقها ولم يشركه في خلقها أحد . وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : ابتدعهما فخلقها ولم يخلق قبلها شيء فتمثل به . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سابط ((ان داعيا دعا في عهد النبي ◌َ ◌ّه فقال: اللهم إني أسألك باسمك الذي لا اله الا أنت الرحمن الرحيم ، بديع السموات والارض، وإذا أردت أمرا فانما تقول له كن فيكون، فقال النبي عَ ◌ّهِ: لقد كدت أن تدعو باسمه العظيم)). قوله تعالى: وَقَالُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمْنَا اللَّهُ أَوْتَأْنِينَآءَايَّةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قِثْلَ قَوْلِهِمُ تَشَبَهُنْ قُلُوبُهُمْ قَدْبَيَّنَا اَلْأَيَانِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ الجزء الاول ٢٧١ سورة البقرة أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((قال رافع بن حريملة لرسول اللّه عَ له: يا محمد ان كنت رسولاً من الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه ، فانزل اللّه في ذلك ﴿ وقال الذين لا يعلمون﴾ قال : هم كفار العرب ﴿ لولا يكلمنا اللّه﴾ قالا: هلا يكلمنا ﴿ كذلك قال الذين من قبلهم﴾ يعني اليهود والنصارى وغيرهم ﴿ تشابهت قلوبهم ﴾ يعني العرب واليهود والنصارى وغيرهم)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا اللّه﴾ قال : النصارى يقوله ، والذين من قبلهم يهود. قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَزْسَلْنَكَ بِالْحَقِ بَشِيرًا وَنَذِبَرًّا وَلَا تُعَلُ عَزْأَصْحَرٍ المحميو® أخرج وكيع وسفيان بن عينة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول اللّه ◌َ له ((ليت شعري ما فعل ابواي، فنزل ﴿ انا ارسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ فما ذكرهما حتى توفاه الله)) قلت : هذا مرسل ضعيف الاسناد . وأخرج ابن جرير عن داود بن أبي عاصم ((ان النبي عَّ قال ذات يوم : أين أبواي؟ فنزلت)) قلت : والآخر معضل الاسناد ضعيف لا يقوم به ولا بالذي قبله حجة . وأخرج ابن المنذر عن الاعرج أنه قرأ ﴿ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ﴾ أي أنت يا محمد . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : الجحيم ما عظم من النار. قوله تعالى: وَلَن ◌َّضَى عَنْكَلْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّىَّعَ مِلَتَهُمْ قُلْ إِنَّ مُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَّ وَلَيْنِأَّعْتَ أَهْوَّةُ هُم بَعْدَ الَّذِى جََّّكَ مِنَ الْعِلْمِ مَالَكَ مِن ◌َّ مِن وَلَى وَلَا تَصِير ◌ْ الجزء الاول ٢٧٢ سورة البقرة أخرج الثعلبي عن ابن عباس ((ان يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون ان يصلي النبي عَِّ إلى قبلتهم ، فلما صرف الله القبلة الى الكعبة شق ذلك عليهم وأيسوا منه ان يوافقهم على دينهم ، فأنزل الله ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ... ﴾ الآية)). قوله تعالى: الَّذِيْنَالَهُمُ الْكِتْبَ يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَا وَزِةٍ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِدٍ وَمَنْ بَكْتُ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَلِرُونَ ﴾ يَبِىّ ◌ِسْرَاءِبَذْكُرُ وْنِعْمَتَّى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْئُكُمُ عَلَى الْعَلِينَ ﴾ وَأَنَّقُواْيَوْمًا لَّا تَّجْرِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَّيْنَا وَلَا يُقْبِلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تْنَفَعُهَا شَفَعَةٌ وَلَاهُمْ يُنُصِرُونَ ﴾ أخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله ﴿ الذين آتيناهم الكتاب ﴾ قال : هم اليهود والنصارى . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : يحلون حلاله ويحرمون حرامه ، ولا يحرفونه عن مواضعه . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والهروي في فضائله عن ابن عباس في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يتبعونه حق اتباعه ، ثم قرأ (والقمر اذا تلاها )(١) يقول : اتبعها . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : اذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوّذ بالله من النار. وأخرج الخطيب في كتاب الرواة عن مالك بسند فيه مجاهيل عن ابن عمر عن النبي عَّ في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : يتبعونه حق اتباعه . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير من طرق عن ابن مسعود قال : في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : ان يحل حلاله ويحرم حرامه، ويقرأه كما أنزل الله ولا يحرف الكلم عن مواضعه ، ولا يتأول منه شيئا غير تأويله . وفي لفظ: يتبعونه حق اتباعه)). (١) الشمس الآية ٢ . الجزء الاول ٢٧٣ سورة البقرة وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾ قال : یتکلمونه کما أنزل الله ولا يكتمونه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾ قال : منهم أصحاب محمد الذين آمنوا بآيات اللّه وصدقوا بها . قال : وذكر لنا ان ابن مسعود كان يقول : والله ان حق تلاوته ان يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، ويقرأه كما أنزله الله ، ولا يحرف عن مواضعه . قال : وحدثنا عن عمر بن الخطاب قال: لقد مضى بنو اسرائيل وما يعني بما تسمعون غيركم. وأخرج وكيع وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ يتلونه حق تلاوته﴾ قال : يعملون بمحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ، ويكلون ما أشكل عليهم الى عالمه . وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ يتلونه حق تلاوته﴾ قال : يتبعونه حق اتباعه . قوله تعالى: وَ إِبْنَى إِبْرَهِعَ رَبُّ بِكَلِمَنٍ فَتَّهُنَّ قَالَإِى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَامِّ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لَا بَنَالُ عَهْدِى الَِّنَ ١٢٤ أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿ وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات﴾ قال : ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد . في الرأس قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفرق الرأس . وفي الجسد تقليم الأظفار، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الابط ، وغسل مكان الغائط والبول بالماء . وأخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الكلمات التي ابتلي بهن ابراهيم فاتمهن فراق قومه في اللّه حين أمر بمفارقتهم ، ومحاجته نمرود في اللّه حين وقفه على ما وقفه عليه من خطر الامر الذي فيه خلافهم ، وصبره على قذفهم اياه في النار ليحرقوه في اللّه، والهجرة بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم ، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها ، وما ابتلي به من ذبح ولده . فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال اللّه له أسلم (قال أسلمت لرب العالمين)(١). (١) البقرة الآية ١٣١ . الدر المشورم ١٧ ج ١ الجزء الاول ٢٧٤ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الكلمات التي ابتلى بها عشر، ست في الانسان وأربع في المشاعر. فاما التي في الانسان فحلق العانة ، ونتف الابط ، أو الختان ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب ، والسواك ، وغسل يوم الجمعة . والأربعة التي في المشاعر الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار، والافاضة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس قال : ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله الا ابراهيم قال ﴿ وإذَ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قيل ما الكلمات ؟ قال : سهام الاسلام ثلاثون سها . عشر في براءة التائبون العابدون الى آخر الآية ، وعشر في أول سورة قد أفلح ، وسأل سائل ، والذين يصدقون بيوم الدين الآيات ، وعشر في الاحزاب ان المسلمين والمسلمات الى آخر الآية فاتمهن كلهن ، فكتب له براءة قال تعالى ( وابراهيم. الذي وفی )(١) وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم من طرق عن ابن عباس ﴿وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن﴾ قال: منهن مناسك الحج . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الكلمات ( اني جاعلك للناس إماما)(٢). ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد )(٣) والآيات في شأن المنسك، والمقام الذي جعل لابراهيم ، والرزق الذي رزق ساكنو البيت ، وبعث محمد في ذريتهما . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات ﴾ قال : ابتلى بالآيات التي بعدها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن قال : ابتلاه بالكوكب فرضي عنه ، وابتلاه بالقمر فرضي عنه ، وابتلاه بالشمس فرضي عنه ، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه ، وابتلاه بالختان فرضي عنه ، وابتلاه بابنه فرضي عنه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿فأتمهن﴾ قال: فأدّاهن . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من فطرة ابراهيم السواك)). (١) النجم الآية ٣٧ . (٢) البقرة الآية ١٢٤. (٣) البقرة الآية ١٢٧ . الجزء الاول ٢٧٥ سورة البقرة وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : من فطرة ابراهيم غسل الذكر والبراجم . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد قال : ست من فطرة ابراهيم قص الشارب ، والسواك ، والفرق ، وقص الاظفار، والاستنجاء ، وحلق العانة ، قال : ثلاثة في الرأس ، وثلاثة في الجسد . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة ((سمعت رسول اللّه يَّل يقول: الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة. الختان ، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط)). وأخرج البخاري والنسائي عن ابن عمر ((أن رسول اللّه عَ لل قال: من الفطرة حلق العانة ، وتقليم الأظفار، وقص الشارب)). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَل ((عشر من الفطرة قص الشارب، واعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء ، وقص الاظفار، وغسل البراجم ، ونتف الآباط ، وحلق العانة ، وانتقاض الماء يعني الاستنجاء بالماء . قال مصعب : نسيت العاشرة الا أن تكون المضمضة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن ماجة عن عمار بن ياسر ((ان رسول الله ◌َ ◌ّه قال: الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب ، وتقليم الاظفار، ونتف الابط ، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح، والاختتان)). وأخرج البزار والطبراني عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((الطهارات أربع قص الشارب ، وحلق العانة ، وتقليم الأظفار، والسواك)) . وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس بن مالك قال ((وَقَّت لنا رسول اللّه ◌ٍَّ في قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة ، ونتف الابط ، ان لا تترك أكثر من أربعين يوماً)). وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال ((قيل للنبي عليه : لقد أبطأ عنك جبريل . فقال : ولم لا يبطىء عني وأنتم حولي لا تستنون لا تقلمون أظفاركم ، ولا تقصون شواربكم ، ولا تنقون براجمكم ». وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال ((كان النبي ◌َّهُ يقص أو يأخذ من شاربه قال : لان خليل الرحمن ابراهيم يفعله )). الجزء الاول ٢٧٦ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والنسائي عن زيد بن أرقم ((ان رسول اللّه ◌َ ◌ّل قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا)). وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر عن النبي عليه قال (( خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب)). وأخرج البزار عن أنس ((ان النبي ◌َّ قال: خالفوا المجوس ، جزوا الشوارب واعفوا اللحى )). وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن عبدالله بن عبيد اللّه قال (( جاء رجل من المجوس الى رسول اللّه ◌َ ◌ّه وقد حلق لحيته وأطال شاربه، فقال له النبي عمّة: ما هذا؟ قال : هذا في ديننا . قال : ولكن في ديننا ان تجز الشارب وان تعفي اللحية)). وأخرج البزار عن عائشة ((ان رسول اللّه ◌َي أبصر رجلا وشاربه طويل فقال: ائتوني بمقص وسواك ، فجعل السواك على طرفه ، ثم أخذ ما جاوز)). وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان بسند حسن عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَ ◌ّله كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل ان يخرج الى الصلاة)). وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس قال ((وقت لنا رسول اللّه عَّلِ ان يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما ، وان ينتف ابطه كلما طلع ، ولا يدع شاربيه يطولان، وان يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة )) . وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عز لته ((قصوا أظافيركم فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر)). وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن وابصة بن معبد قال ((سألت رسول الله چځ عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون في الاظفار فقال : دع ما يريبك الى ما لا يريبك )). وأخرج البزار عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّيمٍ ((ما لي لا أهم ورفع أحدكم بين أنملته وظفره )) . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن قيس بن حازم قال ((صلى النبي عليه صلاة فأوهم فيها ، فسأل فقال : ما لي لا أهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته)). وأخرج ابن ماجة والطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة ((ان رسول اللّه عليه الجزء الاول ٢٧٧ سورة البقرة قال: تسوكوا فان السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، ما جاءني جبريل الا أوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي ، ولولا اني أخاف ان اشق على أمتي لفرضته لهم ، واني لأستاك حتى اني لقد خشيت أن أحفي مقادم فيّ)) . وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس ان رسول اللّه عَ ل قال ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، ومحلاة للبصر)) . وأخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الايمان وضعفه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه عليه((عليكم بالسواك فانه مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات ، وهو من السنة يجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة ، ويذهب البلغم ، ويطيب الفم ». وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عليه(( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)). وأخرج أحمد بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه (( لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، وعند كل وضوء بسواك)). وأخرج البزار وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف عن عائشة قالت (( ما زال النبي عَل يذكر السواك حتى خشينا أن ينزل فيه قرآن)). وأخرج أحمد والحرث بن أبي اسامة والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة والدارقطني والحاكم وصححه وأبو نعيم في كتاب السواك والبيهقي في شعب الايمان عن عائشة عن النبي عليه قال ((فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعون ضعفاً)). وأخرج البزار والبيهقي بسند جيد عن عائشة عن النبي عَ ◌ّ قال ((ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك)) . وأخرج أحمد وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس عن النبي عَ ◌ّه قال ((لقد أمرت بالسواك حتى ظننت انه ينزل عليّ به قرآن أو وحي)). وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر ((ان رسول اللّه عَ لّم كان لا ينام الا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك)). وأخرج الطبراني بسند حسن عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه عليه ((ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسي)) . وأخرج البزار والترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن كليح بن عبدالله الخطمي الجزء الاول ٢٧٨ سورة البقرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه عَّه (( خمس من سنن المرسلين الحياء، والحلم ، والحجامة ، والسواك، والتعطر)). وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال ((كان رسول اللّه عَ ل لا ينام ليلة ولا يتبه الا استن)). وأخرج الطبراني بسند حسن عن زيد بن خالد الجهني قال (( ما كان رسول الله ◌َّ يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك)). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود بسند ضعيف عن عائشة ((ان النبي عَّ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ الا تسوّك قبل ان يتوضأ )). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة ((أنها سئلت بأي شيء كان النبي ◌َّ يبدأ اذا دخل بيته؟ قالت : كان اذا دخل يبدأ. بالسواك» . وأخرج ابن ماجة عن علي بن أبي طالب قال : ان أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك . وأخرجه أبو نعيم في كتاب السواك عن علي مرفوعا . وأخرج ابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ اللّه ((ان السواك ليزيد الرجل فصاحة)). وأخرج ابن السني عن علي بن أبي طالب قال : قراءة القرآن والسواك يذهب البلغم . وأخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة عن سمويه ((ان رسول اللّه عَ ئيه ما نام ليلة حتى استن )). وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو نعيم في كتاب السواك بسند ضعيف من طريق أبي عتيق عن جابر. انه كان ليستاك اذا أخذ مضجعه ، وإذا قام من الليل ، وإذا خرج الى الصلاة . فقلت له : لقد شققت على نفسك . فقال : ان أسامة اخبرني أن النبي عَّعٍ كان يستاك هذا السواك. وأخرج أبو نعيم بسند حسن عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللّه عد اله (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ان يستاكوا بالاسحار)). وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن علي قال رسول اللّه عٍَّ ((لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء )) . الجزء الاول ٢٧٩ سورة البقرة وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ ليه ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)). وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط بسند حسن عن ابن عمر ((ان النبي عليه قال : عليكم بالسواك فانه مطيبة للفم مرضاة للرب تبارك وتعالى)). وأخرج أحمد بسند ضعيف عن قثم أو تمام بن عباس قال: أتينا النبي عَئه فقال (( ما لكم تأتوني قلحاً لا تسوكون ، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء)). وأخرج الطبراني عن جابر قال: كان السواك من اذن النبي عَّه موضع القلم من اذن الكاتب . وأخرج العقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في السواك بسند ضعيف عن عائشة قالت (( كان النبي عَّ اذا سافر حمل السواك والمشط والمكحلة والقارورة والمرآة)). وأخرج أبو نعيم بسند واهٍ عن رافع بن خديج مرفوعاً (( السواك واجب)). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : لقد كنا نؤمر بالسواك حتى ظننا أنه سينزل فيه . وأخرج ابن أبي شيبة عن حسان بن عطية مرفوعاً (( الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء ، ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، ركعتان يستاك فيهما العبد أفضل من سبعين ركعة لا يستاك فيها )). وأخرج ابن أبي شيبة عن سليمان بن سعد قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ (( استاكوا وتنظفوا وأوتروا، فان الله وتريحب الوتر)). وأخرج ابن عدي عن أنس ((أن النبي ◌َ ◌ّل أمر بتعاهد البراجم عند الوضوء لان الوسخ اليها سريع)). وأخرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول بسند فيه مجهول عن عبدالله بن بسر رفعه ((قصوا أظفاركم ، وادفنوا قلاماتكم ، ونقوا براجمكم )» . وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس قال ((كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان النبي ◌َّ يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدل رسول اللّه ◌َِّ ناصيته ثم فرق بعد )). الجزء الاول ٢٨٠ سورة البقرة وأخرج ابن ماجة والبيهقي بسند جيد عن أم سلمة ((ان رسول اللّه عَ لَه كان اذا اطلى ولى (١) عانته بيده)). وأخرج البيهقي بسند ضعيف جداً عن أنس أن النبيّ ◌َظلم كان لا يتنور، وكان اذا كثر شعره حلقه . وأخرج أحمد والبيهقي عن شداد بن أوس رفعه ((الختان سنة للرجال مكرمة للنساء)). وأخرج الطبراني في مسند الشاميين وأبو الشيخ في كتاب العقيقة والبيهقي من حديث ابن عباس . مثله . وأخرج أبو داود عن عيثم بن كليب عن أبيه عن جده ((أنه جاء إلى النبي عَ لّ فقال: قد أسلمت - فقال له: ألق عنك شعر الكفر - يقول: احلق)) قال: وأخبرني آخر ان النبي ◌َّ قال لآخر معه ((الق عنك شعر الكفر واختتن)). وأخرج البيهقي عن الزهري عن النبي عَّم قال ((من أسلم فليختتن)). وأخرج أحمد والطبراني عن عثمان بن أبي العاص أنه دعي الى ختان فقال : ما کنَّا نأتي الختان علی عهد رسول الله ێائ ولا ندعی له . وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال : سبع من السنة في الصبي يوم السابع يسمى ، ويختن ، ويماط عنه الاذى ، ويعق عنه ، ويحلق رأسه ، ويلطخ من عقيقته ، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهباً أو فضة . وأخرج أبو الشيخ في كتاب العقيقة والبيهقي عن جابر ((أن النبي ◌َّه عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام)). وأخرج البيهقي عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه . ان ابراهيم عليه السلام ختن إسحق لسبعة أيام ، وختن اسماعيل عند بلوغه . وأخرج ابن سعد عن حي بن عبدالله قال: بلغني ان اسماعيل عليه السلام اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة . وأخرج أبو الشيخ في العقيقة من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه . ان ابراهيم عليه السلام أمر أن يختتن وهو حينئذ ابن ثمانين سنة ، فعجل واختتن بالقدوم فاشتد عليه الوجع ، فدعا ربه فأوحى اليه ((انك عجلت قبل أن نأمرك بآلته قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك» . (١) تابع .