Indexed OCR Text
Pages 501-508
المقدمة الهزيلة التي سَجَّلوها للتمويه والادِّعاء: ((وصف نسخ المخطوط: إن الغرض الأساس من تحقيق أي كتاب هو إخراجه إلى النور على وفق ما أراده مصنفه، فكان لزاماً علينا لتحقيق هذا الهدف السعي لجمع ما تيسّر من مخطوطات الكتاب)) ثم يعدِّدون ست نسخ. وإليك أخي القارىء هذا الحوار معهم فيما يتعلق بالجزء الأول من طبعتي، حيث يتضمن الفاتحة والبقرة إلى الآية ٩١ منها. - النسخة الأولى: نسخة دار الكتب برقم ١٠٨ وتبدأ بالآية ٢٧٢ من البقرة، أي: أنهم لم يفيدوا منها في تحقيق الفاتحة والبقرة، لأن هذا الجزء ينتهي كما قلت عند الآية ٩١. - النسخة الثانية: نسخة دار الكتب برقم ١٠٧ وتبدأ بسورة آل عمران، فلم يفيدوا منها كذلك في تحقيق ما تضمَّنه المجلد الأول من طبعتي. - النسخة الثالثة: نسخة تيمور برقم ٣٨٤ وقالوا: إن المجلد الأول منها مفقود، ويقولون: إنها نسخة كثيرة التصحيفات والأخطاء، فلم يفيدوا منها كذلك. - النسخة الرابعة: نسخة الأزهر برقم ٢٠٦ وبقي منها المجلد الثالث، فلم يفيدوا منها كذلك. - النسخة الخامسة: نسخة الآستانة برقم ١٣٢، وهي من مخطوطاتي وتقع في ٩٠ ورقة ورمزْتُ لها بالحرف ع، وهي نسخة جيدة ولكن مشكلتها أنها مشحونة شحناً غزيراً بالخروم والرطوبة فيستحيل الاعتماد عليها. - النسخة السادسة: وهي نسخة المصنف قالوا فيها: ((وهي محفوظة بمكتبة شهيد علي في تركيا بمدينة استانبول تحت رقم ١١٦ إلى ١١٩، وهي نسخة بخط المؤلف كما وصفها لنا أحد طلاب العلم الذي قام مشكوراً بنسخ ٥٠١ سورتي البقرة وآل عمران)) هل هذا كلام يتصف بالعلمية والوضوح؟ إنها فعلاً نسخة المؤلف وهي عمدتي في تحقيق الكتاب. مَنْ طالب العلم الذي نسخ مشكوراً ثلاثة أجزاء من الكتاب - حسب طبعتي -، يتضمن كل جزء ما يقرب من سبعمئة صفحة، وخط المؤلف يتصف بالصعوبة وفَقْدِ التنقيط، والنسخة قديمة يعتورها الخروم، وتحتاج إلى صبر وممارسة، لماذا لم يصوِّروها، وما آثار الاعتماد عليها ولو مرة واحدة أو في مكان واحد؟ ومع ذلك فماذا حدث في نسخة المؤلف؟ لقد سقط منها إعراب الآيات من ٢٤ _ ٦١ من سورة البقرة أي من ص ٢٠٤ إلى ص ٣٩٩ من الجزء الأول، والورقة ٣٦ بوجهيها، فاعتمدت على نُسَخي الأخرى، ومنها نسختهم إن صَحَّ زعمهم وهي نسخة الآستانة، ولكنها كما قلت مليئة بالخروم، ويستحيل الاعتماد عليها، فجعلتُ نسخة ((يني جامعة)) التركية أمَّاً، واخترت من مجموع النسخ أقرب نص إلى ما يريده المؤلف حسب اجتهادي. بعد هذا التفصيل كله أقول: من أين أتوا بالنص الذي أمامنا من ص ٢٠٤ إلى ص ٣٩٩ من الجزء الأول. ليس عندهم من نفس مخطوطاتهم. التي عَدَّدوها غير واحدة هي مليئة بالخروم، ويستحيل معها فعلاً إقامة النص. وإذا افترضنا وقوع ذلك جدلاً لا يقوم على حقيقة - أي إنهم اعتمدوا على نسخة الآستانة فحسب - قلنا: إن هذا النص الذي قدَّمتموه في طبعتكم متكىء على مخطوطات لم تعرفوها، فالأمُّ من نسخة (يني جامعة) والاعتماد. الرئيس عليها. أرأيتم يا معشر المحققين والباحثين إلى حبل الكذب القصير وإلى الافتراء العجيب. إنني أؤكد جازماً أنهم لم يصلوا إلى شيء من هذه النسخ، وما كان بين أيديهم منها شيء، بدليل أننا لا نجد إشارة واحدة إليها في كل الكتاب وفي كل الحواشي، وإنما سلخوا عملي من أول القرآن الكريم إلى سورة طه، ثم تركوا شريكهم ((جاد مخلوف جاد)) الذي حصل على: ٥٠٢ ماجستير الأزهر بتحقيق سورة طه إلى سورة المؤمنين. وأمَّا سورة النور إلى آخر الكتاب فقد وصلوا على ما ظهر لي إلى نسخة واحدة سقيمة مليئة بالتصحيف والتحريف، وقرؤوها كذلك قراءة سقيمة فنشروا على أساسها بقية الكتاب، وذلك لأن تحقيقي لباقي الكتاب لم يكن قد رأى النور بعد، فقد كان قيد الإعداد. وعلى كل حال أرجو من القارىء الكريم أن يفتح على طبعتي من ص ٢٠٤ إلى ص ٣٩٩ ليرى كيف جمعتُ بين المخطوطات المختلفة، وكيف اخترت النص الملفق من مجموع النسخ، وأرجو أن يقارن بعدها بين متني ومتنهم فماذا يجد القارىء؟ إنه يجد توافقاً حرفياً، كلمةً كلمةً، وضبطاً ضبطاً، بيد أنني نصصت في الحواشي على مآخذ هذا المتن وأصوله، في حين أن القوم كانوا يغطون في سبات سكوتهم، ومع ذلك فقد يعمدون إلى شيء من التمويه في بعض الصفحات فيسقطون الضبط الذي جعلته على الكلمات ليظهروا بمظهر البريء. ٦ - حواشي القوم: تنقسم جلُّ حواشي القوم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: خدمة الشواهد الشعرية. من المعروف أن ((الدر المصون)) غزير في شواهده الشعرية التي بلغت حتى آخر سورة الناس ما يقرب من خمسة آلاف بيت، وقد مَنَّ الله عليَّ بالصبر في خدمتها من حيث الضبط والشرح والتخريج، وقد كان بين أيدي القوم خدمة هذه الشواهد إلى أول سورة طه، وهم كما سرقوا المتن سرقوا خدمة هذه الشواهد سرقة تامة تامة، ولكنهم في هذا المجال أحبوا أن يسلكوا سبيل التمويه على طريقة نعامة الصياد، فقدَّموا وأخَّروا، وإليك أخي القارئء أمثلة على ذلك: ٥٠٣ قلت ص ١٥٤، وعندهم ص ١٢٨ : البيت للأعشى، وهو في ديوانه ٦٣، والخصائص ٣٦٨/٢، وسر الصناعة ٢٨٣/١، وأمالي الشجري ٢٢٩/٢، واللسان (دنا) وابن يعيش ٤٣/٨، والخزانة ١٣٢/٤، والدرر ٢٩/٢. وقالوا : البيت للأعشى، انظر: ديوانه ٦٣، سر الصناعة ٢٨٣/١، شرح المفصل لابن يعيش ٤٣/٨، الخصائص ٣٦٨/٢، أمالي ابن الشجري ٢٢٩/٢، الخزانة ١٣٢/٤، الدرر ٢٩/٢، اللسان (دنا). وقلت ص ٢٣٥، وعندهم ص ١٦٩ : البيت لعياض بن أم درة الطائي، وهو في الخصائص ١٥٧/٣، وابن يعيش ١٢٢/٥، النوادر ٦٥، واللسان (وثق)، والقرطبي ٢٤٧/١. وقالوا : البيت لعياض بن أم درة. انظر: شرح المفصل لابن يعيش ١٢٢/٥. الخصائص ١٥٧/٣، النوادر ٦٥، القرطبي ٢٤٧/١، واللسان (وثق). والأمثلة كثيرة منتشرة على مدار سبعة أجزاء تلقَّفوها. وقد اعتقدوا أن مسألة التقديم والتأخير في ترتيب الشواهد تُضَيِّحُ آثار سرقتهم، أليس في هذا استهانة بعقول أهل العلم؟ ثم يستمرون في الشواهد الشعرية تمويهاً وتضليلاً، واختاروا لبعض الشواهد أن يغيروا الطبعة التي اعتمدت عليها، فطبعة سيبويه عندي بولاق، واختاروا طبعة الأستاذ هارون في بعض شواهد الكتاب وأثبتوا رقمها، وارتكبوا في ذلك محذوراً، وهو أنه لا يجوز للمحقق أن يعدد الطبعات، إلاَّ إن كان ثمة ضرورة علمية تقتضي ذلك التغيير. ما معنى أن يعتمدوا على طبعتي أحياناً كثيرة، ويُعَرِّجوا على طبعة: هارون أحياناً قليلة هل ثمة ما يفسر ذلك إلاَّ التمويه والتضليل؟ ٥٠٤ ويستمر تضليلهم وتمويههم فيغيِّرُون بعض أسماء المراجع تغييراً يكشف عن جهل واضح، ومن أمثلة ذلك: - ظنوا أن ((المغني)) الوارد عندي هو نفسه ((شواهد المغني)) فكانوا أحياناً يُسقطون كلمة ((شواهد)» قالوا ص ١٢٠: المغني ٧٥، وإنما هو: شواهد المغني ٧٥، وفرقٌ بين الاثنين. - ظنوا أن ((الكشاف)) الوارد عندي هو نفسه ((شواهد الكشاف)) وهما كتابان متغايران. قالوا ص ١٣٠ : الكشاف ٣٣٠/٤، وإنما هو شواهد الكشاف ٣٣٠/٤ وتكرر هذا معهم في مواضع كثيرة. - عجبوا من أمر الصفحة التي أوردتها لديوان ذي الرمة وهي ١٨٥٧ فظنوها خطأ بزيادة رقم (١) فأسقطوه فقالوا: ٨٥٧، والحق أن طبعة الدكتور عبد القدوس فيها رقم متسلسل لكل أجزاء الديوان (انظر من طبعتهم ص ١٣٥) - غيَّروا بعض عبارات خدمتي للشواهد تغييراً يسيء إليها من مثل قولي: ((البيت لأبي ذؤيب وليس في ديوان الهذليين فقالوا: وليس في ديوانه، والمعروف أنه ليس لأبي ذؤيب ديوان منفصل. - اعتقدوا أن تغيير اسم المرجع بالانتقال إلى مؤلفه يُبْعد عنهم التهمة فقالوا ص ١٣٦ : ابن خالويه ٩٨ وعبارتي: ((إعراب ثلاثين سورة ٩٨)). - سرت على منهج النص على قائل البيت، وإن لم أهتد إلى قائله نصصتُ على ذلك، وهم لا يحيدون عن ذلك، ولكنهم قد يغيرون، فتكون حاشيتهم هي النص على مصادري من غير عبارة «لم أهتد إلى قائله)) أليس في هذا إذاً تغييرٌ في العبارة !!! وقد يغيرون - على ندرة - في صفحات الديوان فيثبتون أرقاماً غامضة ٥٠٥ تختلف عن أرقامي، ولم أفهم بعدُ سِرَّ ذلك قالوا مثلاً في تخريج بيت امرىء القيس ص ١٩٣ من طبعتهم: انظر: ديوانه ١١٩، مع أنهم يعتمدون دائماً على طبعتي وأرقامي. أليس في ذلك إمعان في العبث والإِفساد، وتكرر ذلك في ديوان لبيد ص ٢٣٦، وقد ينقلون الأخطاء الرقمية المطبعية عندي، مثال ذلك ص ٢٥١، الحاشية ٢، قلت: ابن يعيش ٢٤/٣، والصواب ١٢٤/٣، فنقلوا الخطأ المطبعي كما هو . هذا هو القسم الأول من حواشيهم وهو خدمة الشواهد الشعرية وتبين لنا أنها منقولة بطبعاتها من كتابي، وقد بان عوارهم في الجزأين الأخيرين من طبعتهم، حيث إن طبعتي لم تظهر بعد، فأصبح مرجعهم في الشواهد الشعرية ((البحر المحيط)) لأبي حيان، وهو كما نعلم خالٍ من الضبط والخدمة، وبعض المراجع المتأخرة المحدودة. * أمَّا القسم الثاني: فهو عَزْوُ الآيات إلى مصادرها، وقد نقلوها مني كذلك، فإذا بدر من المطبعة هفوة بزيادة رقم أو حذف آخر صنعوا هفوتها، فهم عبيدها المستسلمون لها. ومثال ذلك ما وقع في ص ٢٧١ من طبعتهم حيث قالوا في الحاشية (٣): سورة آل عمران آية ١٦ والصواب: ١٦٧ فتابعوا خطأ المطبعة عندي. * أمَّا القسم الثالث: فهو النص على صفحة ((البحر المحيط)) إذا ذكر السمين عبارة: ((قال الشيخ))، وهذه الخدمة أيضاً مأخوذة من طبعتي: وأما أشكال الخدمة العلمية لنص الدر المصون فهي التي آثروا إسقاطها كاملة، فلا شرح لغامضه، ولا تخريج لنقوله، ولا تخريج لقراءاته المتواترة والشاذة، إلى آخر الأشكال العلمية الكثيرة. ويحسن بنا أن ننبه وفاءً بالذمة إلى أن القوم إمعاناً في إظهار الفرق بيني وبينهم للتمويه على أفعالهم خرَّجوا بعض الأحاديث الشريفة من أكثر من عشرة ٥٠٦ مصادر، وليتهم اكتفوا بمصدر أو مصدرين، ولم أتفرغ بعد لكشف المرجع الذي ((لطشوا)) منه هذا التخريج. وطبعة القوم تخلو خلواً تاماً من أية استدراكات أو تحقيقات علمية أو إضافات، فالمتن متني وجلُّ الحواشي من كتابي. وثمة استدراكات على طبعتي أجهزها للطبعة الثانية كم كنت أتمنى أن يحتويها كتاب القوم. فإذا قلت ((لم أقف على البيت)) قالوا: مثلي، أو قالوا: لم أعثر عليه. كم كنت أتمنى أن يكونوا قد اهتدوا إلى تمام قول الشاعر مثلاً: ((ومنهم الحكّامُ)) وقد اهتديت إليه فيما بعد (انظر: ص ٧٠ من طبعتي) أو اهتدوا إلى ما يقرب من خمسة أبيات في المجلد الأول لم أقف على مظانِّها، أو اهتدوا إلى قائلي بعض الأبيات التي لم أهتد إليهم. وقد أكتفي بتخريج البيت من ديوان صاحبه أو من مرجع واحد فيكتفون هم بما أكتفي به. وأحبّ القوم أن يرقموا الأبيات الشعرية ولهذا الترقيم فائدة لم يفطنوا إليها، حيث يحيل المحقق ما يتكرر منها على الرقم الأول حتى لا يسرد خدمة البيت ثانية، وكان هؤلاء يقولون في الحاشية عن البيت المتكرر: تقدم، ثم اختلط عليهم الأمر والتبس ما تقدم وما لم يتقدم، وصارت المسألة في الجزء الأخير مناسبة للإكثار من الحواشي الفقيرة الهزيلة؛ لأنهم لا يملكون علماً يعلقون به، فنقلوا مصادر شعر بعض الأبيات المتقدمة مما سبق، مع أنهم كانوا يقولون: تقدم. ومثال ذلك بيتُ ذي الرمة ذو الرقم ٢٣٠٤، فقد تكرر برقم ٤٥٧٧ في المجلد الأخير، وبيت الشمردل الذي ورد برقم ١١٢٠، ثم ورد برقم ٤٦١٧. والقارىء الكريم الذي يقرأ في المجلدَيْن الأخيرين لا يملك إلاَّ الحسرة، فالشعراء الذين كانوا يُغيرون على طبعتي لاستلاب أرقام صفحات دواوينهم منها لم يعودوا يذكرون شيئاً من صفحات دواوينهم، وإنما يكتفون بالتخريج من البحر المحيط . ٥٠٧ ومما يحسن التنبيه إليه أنهم استلموا الكتاب بدءاً من سورة طه إلى نهاية القرآن الكريم لأن طبعتي لم تظهر بعد، وقالوا في المقدمة: إن د. جاد مخلوف جاد حقق من سورة طه إلى المؤمنين، وسجَّلها لدرجة الماجستير من جامعة الأزهر. والحق أنني أعجب من طالب العلم هذا كيف يشترك مع القوم؟ وكيف يرضى أن يقدِّم عمله لهم؟ ولا يتسع المقام هنا لتقويم عمل الدكتور جاد، وليس ثم تنسيق بينهم ومنهج واتفاق حول الخطة العلمية اللازمة للعمل في الكتاب، حتى إذا أنهى سورة المؤمنين ظهر عوارهم، حيث يتضح للقارىء أنهم اعتمدوا على نسخة سقيمة وقرؤوها قراءة سقيمة فبدت كل صفحة مليئة بالتصحيف والتحريف مع حواشٍ هزيلة، ولا ندري شيئاً عن المخطوطة التي اعتمدوها، وقد سبق أن رجَّحْتُ أن القوم لم يكن لديهم أية مخطوطة قبل سورة طه . وبعدُ: فيا رجال العلم وحَمَلته. أما آن لهذه الظاهرة أن يكون لها حدٍّ، وما أكثر الذين عانوا ولا يزالون يعانون منها، ولعل من الوسائل المفيدة لمقاومتها أن يكون في كل جامعة لجنة ترعى حقوق التأليف والتحقيق وتستقبل إشارات التنبيه إلى الطبعات المسروقة، حتى إذا ثبت لديها شيء بعد تثبيت وتمحيص طلبت من وزارة الإعلام أن لا تسمح بإدخال الطبعة المسروقة إلى المكتبات، والوزارة كما هي حريصة على عقيدة الأمة وأخلاقها ستمنع ما يسيء إلى العلم وأهله، وأرجو أن تكون مناسبة للتفكير في أمر يعيد الحقوق إلى أصحابها. ومرة أخرى أقول سلام على التراث .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أ. د. أحمد محمد الخراط نص المقال الذي نشرته صحيفة ((المدينة)) في ملحق التراث، يوم الخميس ١٢ من شوال ١٤١٤، ٢٤ من مارس ١٩٩٤، العدد ١١٣١٥. ٥٠٨