Indexed OCR Text
Pages 41-60
- الضحى - قولِه تعالى(١): ((ألا يومَ يأتيهم ليس مَصْروفاً عنهم)). وقراءةُ العامَّةِ (تَقْهَرْ)) بالقاف من الغلبةِ. وابن (٢) مسعود والشعبي وإبراهيم التيمي بالكاف. يقال: كَهَرَ في وجهه، أي: عَبَسَ. وفلان ذو كُهْرُورةً(٣)، أي: عابسُ الوجه. ومنه الحديث(٤): ((فبأبي وأمي هو ما كَهَرني)) قاله الزمخشري(٥). وقال الشيخ(٦): ((وهي لغةٌ بمعنى قراءةِ الجمهور)) انتهى. والكَهْرُ في الأصل: ارتفاعُ النهارِ مع شدَّةِ الخَرِّ. آ. (١١) قوله: ﴿بنعمة ربِّك﴾: متعلقٌ بـ حَدِّثْ، والفاء غيرُ مانعةٍ من ذلك. وقد تقدَّم هذا. [تمَّت بعونه تعالى سورة الضحى] (١) الآية ٨ من هود. وانظر: الدر المصون ٦/ ٢٩٢. (٢) البحر ٤٨٦/٨، ومعاني القرآن للفراء ٢٧٤/٣، والشواذ ١٧٥ . غير واضح في الأصل، والتصويب من اللسان (كهر) والكشاف. (٣) (٤) رواه مسلم في المساجد برقم ٥٣٧ (٣٨١/١)، وابن حنبل ٤٤٧/٥ . (٥) الكشاف ٤ / ٢٦٥. (٦) البحر ٤٨٦/٨. ٤١ سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿ألم نَشْرَحْ﴾: الاستفهامُ إذا دخل على النفي قَرَّره، فصار المعنى: قد شَرَحْنا، ولذلك عَطَفَ عليه الماضي. ومثلُه ((أَلَمْ نُرَيِّكَ فينا وَلِيداً، ولَبِثْتَ))(١). والعامَّةُ على جزم الحاء بـ((لم)). وقرأ أبو جعفر (٢) بفتحها. وقال الزمخشري(٣): ((وقالوا: لعلَّه بَيَّنَ الحاءَ وأشبعها في مَخْرَجِها، فظنَّ السامعُ أنه فتحها)). وقال ابن عطية (٤): ((إنَّ الأصلَ: ألم نَشْرَحَنْ)» بالنونِ الخفيفةِ، ثم أَبْدَلَها ألفاً، ثم حَذَفَها تخفيفاً، كما أنشد أبو زيد(٥): ٤٥٩٧- مِنْ أَيِّ يَوْمَيَّ من الموتِ أُفِرْ أيومَ لم يُقْدَرَ أم يومَ قُدِر الآية ١٨ من الشعراء. (١) البحر ٤٨٧/٨، والمحتسب ٣٦٦/٢، والقرطبي ١٠٩/٢٠. (٢) الكشاف ٢٦٦/٤. (٣) المحرر ٣٢٥/١٦. (٤) تقدم برقم ١٤٤٩. (٥) ٤٣ - الشرح - بفتح راء ((لم يُقْدَرَ))، وكقولِه(١): ٤٥٩٨ - اضْرِبٌ عنكَ الهمومَ طارِقَها ضَرْبَكَ بالسيفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ بفتح باء (اضربَ)) انتهى. وهذا مبنيٌّ على جوازِ توكيدِ المجزومِ بـ لم، وهو قليلٌ جداً، كقوله(٢): ٤٥٩٩- يَحْسَبُهِ الجاهلُ ما لم يَعْلما شيخاً على كُرْسِيِّه مُعَمَّما فتتركبُ هذه القراءةُ مِنْ ثلاثةِ أصولٍ كلُّها ضعيفةٌ؛ لأنَّ توكيدَ المجزومِ بـ ((لم). ضعيفٌ، وإبدالُها أَلِفاً إنما هو في الوقفِ، وإجراءُ : [٩٢١/أ] الوصلِ مُجْرى / الوقفِ خِلافُ الأصلِ، وحَذْفُ الألفِ ضعيفٌ، لأنه خلافُ الأصلِ. وَخَرَّجَه الشيخُ(٣) على لغةٍ حكاها اللحيانيُّ في «نوادره)» عن بعضٍ العربِ وهو الجزمُ بـ ((لن))، والنصبُ بـ ((لم))، عكسَ الْمعروفِ .. . عند الناس، وجعله أَحْسَنَ ممَّا تقدَّم. وأنشد قولَ عائشةَ بنتِ الأعجم تمدح المختار(٤) وهو القائمُ بطَلَبِ ثأرِ الحسين بن علي رضي الله عنهم(٥): تقدم برقم ٣٨٦٢ (١) (٢) تقدم برقم ١٤٤٧. (٣) البحر ٤٨٨/٨. المختار بن أبي عبيد الثقفي، ثار على بني أمية وطلب الثأر من قتلة الحسين، (٤) شاعت أخبار عنه بأنه اذَّعى النبوة. قُتِل سنة ٦٧هـ . انظر: الكامل لابن الأثير ٢٦٧/٤، والأعلام ٧/ ١٩٢. (٥) لم أجد هذه الأبيات عند غير أبي حيان في البحر ٤٨٨/٨. ٤٤ - الشرح - ٤٦٠٠- قد كادَ سَمْكُ الهُدىُ يَنْهَدُّ قائمُهُ حتى أتيحَ له المختارُ فانْعَمدا في كلِّ ما هَمَّ أمضىُ رأيَه قُدُماً ولم يُشاوِرَ في إقدامِه أحدا بنَصْبِ راء ((يُشاور)) وجَعَله محتمِلاً للتخريجَيْنِ. آ. (٣) قوله: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أي: حَمَله على النقيضِ وهو صوتُ الانتقاضِ والانفكاكِ لِقَلِهِ، مَثَلٌ لِما كان يُثْقِلُه صَلَّى الله عليه وسلَّم. قال أهل اللغة: أَنْقَضَ الحِمْلُ ظَهْرَ الناقةِ إذا سَمِعْتَ له صَريراً مِنْ شِدَّةِ الحِمْلِ. وسمِعْتُ نقيضَ الرَّحْلِ، أي: صريرَه. قال العباس ابن مرداس(١): ٤٦٠١- وأَنْقَضَ ظهري ما تَطَوَّيْتُ منهمُ وكنتُ عليهم مُشْفِقاً مُتَحَنْناً وقال جميل(٢): ٤٦٠٢- وحتى تداعَتْ بالنَّقيضِ حِبالُه (١) ليس في ديوانه، وهو في البحر ٤٨٨/٨، والمحرر ٣٢٦/١٦. (٢) عجزه: وهَمَّتْ بَواني زَوْرِهِ أن تَحطّما ليس في ديوانه، وهو في القرطبي ١٠٦/٢٠، وبواني زوره: أصول صدره. ج بانية. ٤٥ - الشرح - آ. (٥) قوله: ﴿فإنَّ مع العُسْرِ يُسْراً﴾: العامَّةُ على سكونِ السين في الكلم الأربع، وابن وثاب (١) وأبو جعفر وعيسىُ بضمُّها. وفيه خلافٌ: هل هو أصلٌ، أو مثقلٌ من المسكَّن؟ والألفُ واللامُ في ((العُسر)) الأولِ لتعريف الجنس، وفي الثاني للعهدِ؛ ولذلك رُوِيّ عن ابن عباس: (لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن). ورُوي أيضاً مرفوعاً أنه عليه السلام خرج يضحك يقول(٢): ((لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ)) والسببُ فيه: أنَّ العربّ إذا أَتَتْ باسمٍ ثم أعادَتْه مع الألفِ واللام كان هو الأولَ نحو: ((جاء رجلٌ فأكرمْتُ الرجلَ)) وكقولِه تعالى: ((كماَ أَرْسَلْنا إلى فرعونَ رسولاً فعصى فرعونُ الرسولا))(٣) ولو أعادَتْه بغير ألفٍ ولام كان غيرَ الأول. فقوله: ((إن مع العُشْرِ يُسْرا)» لَمَّا أعاد العُسْرَ الثاني أعادَه بأل، ولَمَّا كان اليُسْرُ الثاني غيرَ الأولِ لم يُعِذْه بـ أل. وقال الزمخشري(٤): ((فإنْ قلتَ ما معنى قولِ ابن عباس؟ وذكرَ ما تقدَّم. قلت: هذا عَمَلٌ على الظاهرِ وبناءٌ على قوةِ الرجاءِ، وأَنَّ موعدَ اللَّهِ لا يُحْمِل إلَّ على أَوْفى ما يحتملُه اللفظُ وَأَبْلَغُه. والقولُ فيه: أنه يحتمل أَنْ تكونَ الجملةُ الثانيةُ تكريراً للأولى، كما كرَّر قولَه: «وَيْلٌ يومئذٍ للمكذِّبين))(٥) لتقريرِ معناها في النفوس وتمكينها في القلوب، وكما يُكَرَّر المفرد في قولك: ((جاء زيدٌ زيدٌ))، وأَنْ تكونَ الأولى عِدَةً بأنَّ الإتحاف ٦١٧/٢، والبحر ٤٨٨/٨، والنشر ٢١٦/٢. (١) (٢) رواه مالك في الموطأ، كتاب الجهاد ٦. (٣) الآية ١٥ - ١٦ من المزمِّل. الكشاف ٢٦٧/٤. (٤) (٥) الآية ١٥ من المرسلات. ٤٦ - الشرح - العُسْرَ مُرْدَفٌ (١) بُيُسْرِ لا مَحالَةَ، والثانيةُ عِدَةً مستأنفةً بأنَّ العُسْرَ متبوعٌ بيسرٍ، فهما يُسْران على تقديرِ الاستئناف، وإنما كان العُشْرُ واحداً لأنه لا يخلو: إمَّا أَنْ يكونَ تعريفُه للعهدِ وهو العسرُ الذي كانوا فيه فهو هو؛ لأَنَّ حكمه حكمُ ((زيد)) في قولك: ((إنَّ مع زيد مالاً، إنَّ مع زيد مالاً))، وإِمَّا أَنْ يكونَ للجنسِ الذي يَعْلَمُه كلُّ أحدٍ فهو هو أيضاً، وأمَّا اليُسْرُ فمنَكَّرٌ مُتَنَاوَلٌ لبعض الجنس، وإذا كان الكلامُ الثاني مستأنفاً غيرَ مكررٍ فقد تناوَلَ بعضاً غيرَ البعضِ الأولِ بغيرِ إشكال)». وقال أبو البقاء (٢): ((العُشْرُ في الموضعَيْنِ واحدٌ؛ لأنَّ الألفَ واللامَ توجبُ تكريرَ الأولِ (٣)، وأمَّا ((يُسْراً)) في الموضعَيْنِ فاثنانٍ؛ لأنَّ النكرةَ إذا أُريد تكريرُها(٤) جيْءَ بضميرِها أو بالألفِ واللام، ومن هنا قيل: ((لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن)). وقال الزمخشري أيضاً(٥): ((فإن قلتَ: إنَّ ((مع)) للصحبة، فما معنى اصطحابِ اليُسْرِ والعُسْرِ؟ قلت: أراد أنَّ اللَّهَ تعالى يُصيبُهم بُيُسرٍ بعد العُشْرِ الذي كانوا فيه بزمانٍ قريبٍ، فَقَرُبَ الْيُسْرُ المترقَّبُ حتى جَعَله كأنَّ كالمقارِنِ للعُسْرِ، زيادةً في التسلية وتقويةً للقلوب)). وقال أيضاً: فإن قلتَ ما معنى هذا التنكير؟ قلت: التفخيمُ كأنه قيل: إنَّ مع العُشْر يُسْراً عظيماً وأيَّ يُسْرٍ؟ وهو في مُصحفٍ (١) الكشاف: مردوف. (٢) الإملاء ٢٨٩/٢. أي: والمعنى المراد منه واحد مع تكرره. (٣) أي: والنكرة («يسرا)) في الآية لم يُجّأ بضميرها أو بالألف واللام، فتكرارها هنا (٤) ليس المراد منه واحداً. (٥) الكشاف ٢٦٧/٤. ٤٧ - الشرح - ابن مسعودٍ مرةٌ واحدٌ. فإنْ قلتَ: فإذا ثَبَتَ في قراءتِهِ غيرَ مكررٍ فِلِمَ قال : ((والذي نفسي بيده لو كان العُسْرُ في جُحْرٍ لطَلَبِه اليُسْرُ حتى يَدْخُلَ عليهِ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن)). قلت: ((كأنه قَصَدَ بالْيُشْرين ما في قوله ((يُسْراً» مِنْ معنى التفخيم، فتأوَّله بـ ((يُشْرِ الدارَيْن)) وذلك يُسْران في الحقيقةِ)). آ. (٧) قوله: ﴿فإذا فَرَغْتَ﴾: العامَّةُ على فتح الراءِ مِنْ ((فَرَغْتَ)) وهي الشهيرةُ، وقرأها(١) أبو السَّمَّال مكسورةً، وهيَ لُغَيّةٌ. قال الزمخشري(٢): ((ليسَتْ بالفصيحة)). وقال الزمخشري(٣): ((فإنْ قلتَ فكيف [٩٢١/ ب] تعلَّق قولُه ((فإذا فَرَغْتَ فانصَبْ)) / بما قبلَه؟ قلتُ: لَمَّا عَدَّد نِعَمَه السَالفةَ ووعْدَه(٤) الآنفةَ بعثَه على الشكرِ والاجتهادِ في العبادة. عن ابن عباس: فإذا فَرَغْتَ مِنْ صلاتِك فانصَبْ(٥) في الدعاء)). والعامَّةُ على فتح الصادِ وسكونِ الباء أمراً من النَّصَب، وقُرىءٍ(٦) بتشديدِ الباءِ مفتوحَةً أَمْراً من الانْصباب، وكذا قُرِىء بكسر الصاد ساكنةَ الباء أمراً من النَّصْب بسكون الصاد، ولا أظن الأولى إلاَّ تصحيفاً ولا الثانيةَ إلَّ تحريفاً فإنها تُرْوَى عن الإِمامية. وتفسيرُها: فإذا فَرَغْتَّ مِنْ النبوّةِ فَانْصِبِ الخليفة. قال ابن عطية(٧): ((وهي قراءةٌ ضعيفةٌ شاذةٌ (١) البحر ٤٨٨/٨، والقرطبي ١٠٩/٢٠. (٢) الكشاف ٤/ ٢٦٧. (٣) الكشاف ٤ / ٢٦٧. هذا الجمع لم أقف عليه. قالوا: الوُعود، وهناك ((عِدَة)) و ((عِدی)). (٤) الكشاف: ((فاجتهد). (٥) انظر في قراءاتها: البحر ٤٨٩/٨، والشواذ ١٧٥ . (٦) المحرر ٣٢٨/١٦. (٧) ٤٨ - الشرح - لم تَثْبُتْ عن عالمٍ)). قال الزمخشري(١): ((ومن البدع ما رُوي عن بعضٍ الرافضةِ أنه قرأ ((فانصِبْ))، أي: انْصِبْ عليَّاً للإِمامة، ولو صَحَّ هذا للرافِضِيِّ لصَحَّ للناصِبيُّ أن يَقْرأ هكذا، ويجعَلَه أمراً بالنَّصبُ الذي هو بُغْضُ عليّ رضي الله عنه وعداوتُه)). آ. (٨) قوله: ﴿فارغَبْ﴾: مِنْ الرَّغْبة. وقر(٢) زيد بن علي وابن أبي عبلة ((فَرَغِّب)) بتشديد العين. أمراً مِنْ رَغَّبَه بالتشديدِ، أي: فَرَغُّب الناسَ إلى طلبٍ ما عنده. [تمَّت بعونه تعالى سورة الشرح] (١) الكشاف ٢٦٧/٤. (٢) البحر ٤٨٩/٨، والقرطبي ١٠٩/٢٠. ٤٩ سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم آ. (٢) قوله: ﴿وطُورٍ سِيْنِيْنِ﴾: الطُّور جَبَلٌ. وسينين: اسم مكانٍ فأُضيف الجبل للمكان الذي هو به. قال الزمخشري(١): ((ونحو سِينون يَبْرُون في جواز الإِعرابِ بالواو والياء والإِقرارِ على الياءِ وتحريكِ النونِ بحركات الإِعراب)». وقال أبو البقاء (٢): ((هو لغةٌ في سَيْناء)) انتهى. وقرأ العامَّةُ بكسرٍ السين. وابنُ أبي إسحاق(٣) وعمرو بن ميمون وأبو رجاءٍ بفتحها، وهي لغةُ بكرٍ وتميم. وقرأ عمر بن الخطاب وعبد الله والحسن وطلحة ((سِيْناءً» بالكسر والمد، وعمرُ أيضاً وزيدُ بن علي بفتحِها والمدِّ، وقد ذُكِرا في المؤمنين(٤)، وهذه لغاتٌ اختلفَتْ في هذا الاسمِ الشُّزيانيٌّ على عادةِ العرب في تلاعُبها بالأسماء الأعجميةِ. وقال الأخفش(٥): ((سينين شجرٌ، الواحدةُ سِيْنِينة)) وهو غريبٌ جداً غيرُ معروفٍ عند أهلِ التفسير. (١) الكشاف ٢٦٨/٤. الإملاء ٢٨٩/٢. (٢) انظر في قراءتها: القرطبي ١١٣/٢٠، والبحر ٨/ ٤٩٠، والشواذ ١٧٦. (٣) (٤) انظر إعرابه للآية ٢٠ من المؤمنين ((وشجرةً تخرج من طور سيناء)). (٥) معاني القرآن له ٥٤٠/٢. ٥١ - التينــ آ. (٣) قوله: ﴿الأمينِ﴾: هذا فَعيل للمبالغةِ، أي: أمِنَ مَنْ فيه، ومَنْ دخله مِنْ إِنسِيّ وطيرٍ وحيوانٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ أَمُنَ الرجلُ بضم الميم أمانةً فهو أمينٌ، وأمانتُه: حِفْظُه مَنْ دَخَله كما يَحْفَظُ الأمينُ ما يُؤْتَمَنُ عليه. ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى مَفْعول، مِنْ أَمِنَه لأنه مأمونُ الغَوائل. آ. (٤) قوله: ﴿لقد خَلَقْنَا﴾: هذا هو المُقْسَمُ عليه. قوله: ((في أحسنِ تقويمٍ)) صفةٌ لمحذوفٍ، أي: في تقويم أحسنٍ تقويم. وقال أبو البقاء (١): في أحسن تقويم في موضع الحالِ من (الإنسان)، وأراد بالتقويم القَوام لأنَّ التقويمَ فِعْلٌ وذاك وَصْفٌ للخالقِ لا للمخلوقِ. ويجوزُ أَنْ يَكونَ التقديرُ: في أحسنِ قَوامِ التقويمِ، فَحُذِفٍ المضافُ. ويجوزُ أَنْ تكونَ ((في)) زائدةً، أي: «قَوَّمْناه أحسنَ تقويم». انتهى، ولا حاجةً إلى هذه التكلُّفاتِ. آ. (٥) قوله: ﴿أَسْفَلَ سافِلين﴾: يجوزُ فيه وجهان، أحدهما: أنه حالٌ من المفعول. والثاني: أنه صفةٌ لمكانٍ محذوفٍ، أي: مكاناً أسفل سافلين .. وقرأ(٢) عبد الله ((السَّافِلِين)) معرَّفاً. آ. (٦) قوله: ﴿إلَّ الذينَ آمنوا﴾: فيه وجهان، أحدُهما: أنّه متصلٌ على أنَّ المعنى: رَدَدْناه أسفلَ مِنْ سِفْلٍ خَلْقاً وتركيباً يعني: أقبحَ مِنْ خَلْقِه وأَشْوَهَه صورةً، وهم أهلُ النار فالاتصالُ على هذا واضحٌ. والثاني: أنه منقطعٌ على أنَّ المعنى: ثم رَدَدْناه بعد ذلك التقويم (١) الإملاء ٢٨٩/٢. (٢) القرطبي ١١٥/٢٠، والبحر ٨ / ٤٩٠. ٥٢ - التين - والتحسينِ أسفَل مِنْ سِفْل في أحسنِ الصورةِ والشكلِ حيث نَكَّسْناه في خَلْقِهِ، فقَوَّسَ ظهرُه وضَعُفَ بصرُه وسَمْعُه. والمعنى: ولكن الذين كانوا صالحين مِنْ الهَرْمى فلهم ثوابٌ دائمٌ، قاله الزمخشري(١) ملخصاً. آ. (٧) قوله: ﴿فما يُكَذِّبُك﴾: ((ما)) استفهاميةٌ في محلٌ رفع بالابتداء. والخبرُ الفعلُ بعدها، والمخاطَبُ الإِنسانُ على طريقةِ الالتفاتِ وقيل: المخاطَبُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فعلى الأولِ يكون المعنى: فما يجعلك كاذباً بسبب الدِّين وإنكارِه بعد هذا الدليل، يعني أنك تُكَذِّب إذا كَذَّبْتَ بالجزاءِ؛ لأنَّ كلَّ مكذِّب بالحق فهو كاذبٌ فأيُّ شيءٍ يَضْطَرُكَ إلى أن تكون كاذباً بسبب الجزاءِ؟ والباءُ مِثْلُها في قولِه تعالى: ((على الذين يَتَوَلَّونه والذين هم به مُشْركون))(٢). وعلى الثاني يكون المعنى: فماذا الذي يُكَذِّبُكَ فيما تُخْبِرُ به مِنْ الجزاء والبعث وهو الدِّين بعد هذه العِبَرِ التي يُؤْجِبُ النظرُ فيها صحةَ ما قلتَ؟ قاله الفراء(٣) والأخفش(٤)/. [١/٩٢٢] [تمَّت بعونه تعالى سورة التين] (١) الكشاف ٤/ ٢٦٩. (٢) الآية ١٠٠ من النحل. (٣) معاني القرآن له ٢٧٧/٣. (٤) مذهبه في معاني القرآن ٢/ ٥٤٠ أن المخاطب الإنسان. ٥٣ سورة القلم (١) بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿اقْرَأْ﴾: العامَّةُ على سكونِ الهمزةِ أمراً مِنْ القراءةِ. وقر(٢) عاصم في روايةِ الأعشى براءٍ مفتوحةٍ، وكأنه قَلَبَ الهمزةَ ألفاً كقولهم: قرا يَقْرا نحو: سعَى يَسْعى، فلمَّا أَمَرَ منه حَذَفَ الألفَ على حَدِّ حَذْفِها مِنْ اسْعَ، وهذا كقولِ زهير (٣): ٤٦٠٣- وإِلَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يُظْلَمِ وقد تقدَّمَ تحريرُ(٤). قوله: (باسْمِ رَبِّكَ)) يجوزُ فيه أوجهٌ، أحدُها: أَنْ تكونَ الباءُ للحال، أي: اقرأْ مُفْتَتِحاً باسمِ ربِّك، قل باسم الله، ثم اقرَأْ، قاله (١) كذا في الأصل، واسمها المعروف العلق. (٢) الشواذ ١٧٦ . (٣) تقدم برقم ٣٥٣. انظر: الدر المصون ٢٦٩/١. (٤) ٥٥ ـ العلق ـ الزمخشري(١). الثاني: أنَّ الباءَ مزيدةٌ والتقدير: اقرأ اسمَ ربِّك، كقوله(٢): ٤٦٠٤- سُؤْدُ المَحاجِرٍ لا يَقْرَّأنّ بالشُّوَرِ وقيل: الاسمُ صلةٌ، أي: اذكُرْ ربَّك، قالهما أبو عبيدة(٣). الثالث: أنَّ الباءَ للاستعانةِ والمفعولُ محذوفٌ تقديرُه: اقرَأْ ما يُؤْحَى إليك مُسْتَعيناً باسمِ ربِّك. الرابع: أنها بمعنى ((على))، أي: اقرأْ على اسم ربِّك كما في قوله: ((وقال ارْكَبوا فيها باسم اللَّهِ)(٤) قاله الأخفش(٥)، وقد تَقَدَّم أول هذا الموضوع (٦): كيف قَدَّمَ هذا الفعلَ على الجارِّ، وقُدِّرَ متأخراً في بسم الله الرحمن الرحيم وتخريجُ الناسِ له، فأغنى عن إعادَتِهِ. قوله: «الذيُ خَلَقَ. خلقَ الإِنسانَ)) يجوزُ أَنْ يكونَ ((خَلَقَ)) الثاني تفسيراً لـ ((خَلَقَ)) الأول يعني أنه أَبْهمه أولاً، ثم فَسَّره ثانياً بخَلْقِ الإِنسانِ تفخيماً لخَلْقِ الإِنْسانِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حَذَفَ المفعولَ مِنْ الأولِ، تقديرُه: خَلَقَ كلَّ شيءٍ لأَنَّه مُطْلَقٌ فيتناوَلُ كلَّ مخلوق. آ. (٢) وقوله: ﴿خَلَقَ الإِنسانَ﴾: تخصيصٌ له بالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ ما يتناوَلُهُ الخَلْقُ؛ لأنَّ التنزيلَ إليه. ويجوزُ أَنْ يكونَ تأكيداً لفظياً، (١) الكشاف ٤/ ٢٧٠. (٢) تقدم برقم ٧٤٧. مذهبه في المجاز ٣٠٤/٢ أن الباء زائدة ولم يشر إلى زيادة الاسم، ولكنه في (٣) إعراب البسملة ١٦/١ قدَّر زيادة الاسم. (٤) الآية ٤١ من هود. لم يشر إلى ذلك في معانيه. (٥) انظر: الدر المصون ١/ ٢٢. (٦) ٥٦ - العلق - فيكونُ قد أكَّد الصلةَ وحدَها، كقولك: ((الذي قام قام زيدٌ» والمرادُ بالإِنسانِ الجنسُ ولذلك قال: ((مِنْ عَلَقٍ)) جمعَ عَلَقة؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مخلوقٌ مِنْ عَلَقَةٍ كما في الآية الأخرى. آ. (٤ - ٥) وقوله: ﴿الذي عَلَّم بالقلم، عَلَّمِ الإِنسانَ ما لم يَعلَّمْ﴾: قريبٌ مِنْ قوله: ((خَلَق، خَلَقَ الإِنسانَ» فلكَ أَنْ تُعيدَ فيه ما تقدَّم. آ. (٧) قوله: ﴿أَنْ رَآه﴾: ((أنْ)) مفعولٌ له، أي: لرؤيتِه نفسَه مُسْتَغْنِياً. وتعدَّى الفعلُ هنا إلى ضميرَيْه المتصلَيْن؛ لأنَّ هذا مِنْ خواصٌ هذا البابِ. قال الزمخشري(١): ((ومعنى الرؤيةِ العِلْمُ، ولو كانَتْ بمعنى الإبصارِ لامتنعَ في فِعْلِها الجمعُ بين الضميرَيْن، و((استغنى)) هو المفعول الثاني)). قلت: والمسألةُ فيها خلافٌ: ذهب جماعةٌ إلى أنَّ ((رأى)) البَصَرية تُعْطِي حُكْمَ العِلْمَّية، وجَعَل مِنْ ذلك قولَ عائشةَ - رضي اللَّهُ عنها _ (٢): ((لقد رَأَيْتُنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعامٌ إلَّ الأسْوَدان)) وأنشد(٣): ٤٦٠٥- ولقد أَراني للرِّماحِ دَرِيْثَةً مِنْ عَنْ يميني تارةً وأمامي (١) الكشاف ٤/ ٢٧١. (٢) رواه أبو داود في الأدب ١٢٤ . (٣) البيت القطري بن الفجاءة، وهو في المغني ١٩٩، والخزانة ٢٥٨/٤، والهمع ١٥٦/١، والدرر ١٣٨/١، وشرح التصريح ١٩/٢. ٥٧ - العلق : وتقدَّم تحقيقُه. وقر(١) قنبل بخلافٍ عنه ((رَأَ)) دونَ ألفِ بعد الهمزة وهو مقصورٌ مِنْ «رآه)» في قراءةِ العامَّةِ، ولا شكَّ أنَّ الحَذْفَ في مثلِه جاءً قليلاً كقولهم: ((أصابَ الناسَ جَهْدٌ، ولو تَرَ أهلَ مكةً)) بِحَذْفٍ لام (ترى))، وقولِ الآخرِ(٢). ٤٦٠٦- وَصَّانِيَ العَجَّاجُ فيما وَصَّني يريد: وصَّاني. ولَمَّا رَوَى ابن مجاهد(٣) هذه القراءةَ عن قنبل وقال: ((قرأْتُ بها عليه)) نَسَبه فيها إلى الغلط. ولا يَنْبغي ذلك لأنه إذا ثبتَتْ قراءةً ولها وجهٌ وإنْ كان غيرُه أشهرَ منه فلا يَنْبغي أَنْ يُقْدِمَ على تَغْلِيطِه. آ. (٩) قوله: ﴿أَرَأَيْتَ الذي﴾: قد تقدَّم لك الكلامُ على هذا الحرفِ مُسْتوفى(٤)، وللزمخشريُّ هنا كلامٌ رَّأَيْتُ ذِكْرَه لخصوصيَّةٍ تَتَعَلَّقُ به قال(٥): ((فإن قلتَ: ما متعلَّقُ ((أَرَأَيْت))؟ قلت: ((الذي يَنْهَى)) مع الجملةِ الشرطيةِ وهما في موضع المفعولَيْنِ. فإن قلت: فأين جوابُ الشرط؟ قلت: هو محذوفٌ تقديرُه: إنْ كان على الهُدى أو أمرَ بالتقوى ألم يعلَمْ بأنَّ اللَّهُ يرى، وإنما حُذِفَ لدلالةِ ذِكْرِهِ في جوابٍ الشرطِ الثاني. فإنْ قلتَ: كيف صَحَّ أَنْ يكونَ ((ألم يعلَمْ)) جواباً للشرطِ؟ قلت: كما صَحَّ في قولِك: إنْ أَكْرَمْتُك أتكرِمُني، وإن أَحْسَنَ إليك زيدٌ هل تُحْسِنُ إليه؟ فإنْ قِلتَ: فما أَرَأَيْتَ الثانيةُ وتوشُّطُها بين مفعولَيْ (أَرَأَيْتَ))؟ (١) السبعة ٦٩٢، والنشر ٤٠٢/١، والتيسير ٢٢٤، والإتحاف ٦١٩، والبحر ٤٩٣/٨، والقرطبي ١٢٣/٢٠، والحجة ٧٦٧، والبحر ٤٩٣/٨. (٢) تقدم برقم ٢٧٨٦. وانظر: الدر المصون ٤٨٥/٦. (٣) السبعة ٦٩٢ . انظر: الدر المصون ٤ / ٦١٥. (٤) (٥) الكشاف ٤/ ٢٧١. ٥٨ - العلق - قلت: هي زائدةٌ مكررةٌ للتوكيد)». قلت: وإذ قد تَعَرَّض للكلام في هذه الآية فَلْنَجْرِ معه: أعلَمْ أَنَّ ((أَرَأَيْتَ)» - كما عَلِمْتَ - لا يكونُ مفعولُها الثاني إلاَّ جملةً استفهاميةٌ كقولِه (١): (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذابُه))(٢) إلى آخرِها. ومثلُه كثيرٌ، وهنا ((أَرَأَيْتَ)) ثلاثَ مراتٍ، وقد صَرَّحَ بعد الثالثةِ منها بجملةٍ استفهاميةٍ فتكونُ في موضع المفعولِ الثاني لها، ومفعولُها الأولُ محذوفٌ، وهو ضميرٌ يعودُ على ((الذي يَنْهَى)) الواقع مفعولاً أولَ لـ ((أَرَأَيْتَ)) الأولى، ومفعولُ ((أَرَأَيْتَ)) الأولى الذي هو الثاني محذوفٌ، وهو جملةٌ استفهاميةٌ، كالجملةِ الواقعةِ بعد ((أَرَأَيْتَ)) الثالثةِ / وأمَّا ((أَرَأَيْتَ)) الثانية فلم يُذْكَرْ لها [٩٢٢/ب] مفعولٌ لا أولُ ولا ثانٍ، حُذِف الأولُ لدلالة المفعولِ مِنْ «أَرَأَيْتَ)) الأولى عليه، وحُذف الثاني لدلالة مفعولٍ ((أَرَأَيْتَ)) الثالثةِ عليه، فقد حُذِف الثاني مِنْ الأولى، والأولُ من الثالثةِ، والاثنان مِنْ الثانيةِ. وليس طَلَبُ كلٍ مِنْ ((أَرَأَيْتَ)) للجملة الاسميةِ على سبيلِ التنازع لأنه يَسْتدعي إضماراً، والجملُ لا تُضْمَرُ، إنما تُضْمَرُ المفردات، وإنما ذلك مِنْ بابِ الحَذْفِ للدلالةِ. وأمَّا الكلامُ على الشرطِ مع ((أَرَأَيْتَ)) هذه فقد عَرَفْتَه ممَّا في الأنعام(٣) فلا نُطيل الكلامَ بإعادتِهِ. وتجويزُ الزمخشريِّ وقوعَ جوابٍ الشرط استفهاماً بنفسِه لا يجوزُ، بل نَصُّوا على وجوبِ ذِكْرِ الفاءِ في مثله، وإن وَرَدَ شيءٌ فهو ضرورةٌ. (١) ((قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً ماذا يستعجل منه المجرمون)). الآية ٥٠ من يونس. (٢) الأصل: ((عذاب الله)) وهو سهو. انظر الدر ٤ / ٦١٥. (٣) ٥٩ العلق آ. (١٥) قوله: ﴿لَنَسْفَعَنْ﴾: الوقفُ على هذه النونِ بالألفِ، تشبيهاً لها بالتنوين، وكذلك يُحْذَفُ بعد الضمة والكسرة وقفاً. وتكتب ههنا ألفاً إتباعاً للوقف. ورُوِي(١) عن أبي عمروٍ (لَنَسْفَعَنَّ» بالنونِ الثقيلةِ. والسَّفْعُ: الأَخْذُ والقَبْضُ على الشيءِ بشدةٍ وجَذْبه. وقال عمرو بن معد یکرب(٢): ٤٦٠٧- قومٌ إذا سَمِعُوا الصَّريخَ رَأَيْتَهُمْ ما بين مُلْجمِ مُهْرِهِ أو سافِعُ وقيل: هو الأَخْذُ بلغةٍ قريشٍ. وقال الراغب (٣): ((السَّفْعُ: الأخْذُ بسُفْعَةِ الفَرَس، أي: بسَوادِ ناصيتِه، وباعتبار السوادِ قيل للأثافيّ: ((سُفْعٌ)) وبه سُفْعَةُ غَضَبٍ، اعتباراً بما يَعْلُو من اللون الدُّخاني وَجْهَ مَنْ اشتدَّ به الغضبُ. وقيل: للصَّقْر: ((أسْفَعُ)) لِما فيه مِنْ لَمْعِ السَّوادِ، وامرأةٌ سَفْعَاءُ اللونِ)» انتهى. وفي الحديث: ((فقامَتِ امرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّيْنِ))(٤). آ. (١٦) قوله: ﴿ناصِيَةٍ كاذِبةٍ﴾: بدلٌ من الناصية بدلُ نكرةٍ من معرفةٍ. قال الزمخشري(٥): ((وجاز بَدَلُها عن المعرفةِ وهي نكرةٌ لأنَّها وُصِفَتْ فَاسْتَقَلَّتْ بِفائدة)). قلت: هذا مذهبُ الكوفيين لا يُجيزون إبدال نكرةٍ مِنْ غيرها إلاَّ بشرط وَصْفِها أو كونِها بلفظِ الأولِ، ومذهبُ البصريين لا يَشْتَرِطُ شيئاً، وأنشدو(٦): (١) البحر ٨/ ٤٩٥، والشواذ ١٧٦ وهو رواية محبوب وهارون عنه . تقدم برقم ٦٣٥ والبيت لحميد بن ثور. (٢) (٣) المفردات ٢٣٤. رواه مسلم برقم ٨٨٥ في ٨ كتاب صلاة العيدين ٢/ ٦٠٣. (٤) (٥) الكشاف ٤/ ٢٧٢. (٦) تقدم برقم ٧٣٨. وانظر في المسألة شرح التسهيل لابن مالك ٣٣١/٣. ٦٠