Indexed OCR Text
Pages 741-760
- الانشقاق - آ. (٢٢) قوله: ﴿يُكَذِّبُون﴾: العامَّةُ على ضمِّ الياءِ وفتحٍ الكافِ وتشديدِ الدال. والضخَّاك وابنُ أبي عبلة بالفتحِ والإِسكانِ والتخفيفِ/. وتقدَّمت هاتان القراءتان أولَ البقرة(١). [٩١٠/ أ] آ. (٢٣) قوله: ﴿يُؤْعُوْن﴾: هذه هي العامَّةُ مِنْ أَوْعِى يُؤْعي. وأبو رجاء(٢) ((يَعُوْن)) مِنْ وعىُ يَعِي. آ. (٢٥) قوله: ﴿إِلَّ الذين آمنوا﴾: يجوزُ أَنْ يكونَ متصلاً، وأن يكون منقطعاً. هذا إذا كانت الجملةُ مِنْ قولِه: ((لهم أَجْرٌ)) مستأنفةً أو حاليةً. أمَّا إذا كان الموصولُ مبتدأً، والجملةُ خبرَه، فالاستثناء وليس مِنْ قبيلِ استثناءِ المفرداتِ، ويكونُ من قسم المنقطع، أي: لكِن الذين آمنوا لهم كيت وكيتَ. وتقدَّم معنى «المَمْنون)) في حم السجدة(٣). [تَّت بعونه تعالى سورة الانشقاق] (١) انظر: الدر المصون ١٣١/١. (٢) البحر ٤ /٤٤٨. (٣) انظر إعرابه للآية ٨. ٧٤١ سورة البروج بسم الله الرحمن الرحيم آ. (٤) قوله: ﴿قُتِلَ﴾: هذا جوابُ القسم على المختارِ، وإنما حُذِفَتِ اللامُ، والأصلُ: لَقُتِلَ، كقولِ الشاعر(١): ٤٥٣٣- حَلَفْتُ لها باللّهِ حَلْفَةَ فاجرٍ لَناموا فما إنْ مِنْ حديثٍ ولا صالٍ وإنما حَسُن حَذْفُها للُّولِ، كما سيأتي إن شاء اللَّهُ تعالى في قوله: (قد أَفْلَحِ مَنْ زَكَاهَا))(٢). وقيل: تقديرُه: لقد قُتِلَ، فحَذَفَ اللامَ وقد، وعلى هذا فقولُه: ((قُتِلَ)) خبرٌ لا دُعاءٌ. وقيل: بل هي دعاءٌ فلا يكونُ جواباً. وفي الجواب حينئذٍ أوجهٌ، أحدُها: أنَّه قولُه: ((إنَّ الذين فَتَنوا)). الثاني: قولُه: ((إنَّ بَطْشَ رَبِّك)) قاله المبرد. الثالث: أنه مقدرٌ. فقال الزمخشري(٣) : _ ولم يَذْكُرْ غيرَه - «هو محذوفٌ يَدُلُّ عليه ((قُتِلَ أصحابُ الأُخْدود))، كأنه قيل: أُقْسِمُ بهذه الأشياءِ إنَّ كفَّار قريشٍٍ مَلْعونون كما لُعِنَ (١) تقدم برقم ٢٢٢٤. (٢) الآية ٩ من الشمس. (٣) الكشاف ٢٣٧/٤. ٧٤٣ - البروج- أصحابُ الأخدودِ)» ثم قال: ((وقُتِل دعاءٌ عليهم، كقوله: ((قُتِل الإِنسان))(١)، وقيل: التقدير: لَتُبْعَثُنَّ. وقرأ(٢) الحسن وابن مقسم ((قُتِلَ)) بتشديدِ التاءِ مبالغةً أو تكثيراً. وقوله: ((الموعودِ))، أي: الموعود به. قال مكي(٣): ((الموعود نعتٌ لليوم. وثَم ضميرٌ محذوفٌ يتمُّ الموعودُ به(٤). ولولا ذلك لَمَا صَحَّتِ الصفةُ؛ إذ لا ضميرَ يعودُ على الموصوفِ مِنْ صفتِهِ)) انتهى. وكأنَّه يعني أن اليومَ موعودٌ به غيرُه من الناس، فلا بُدَّ مِنْ ضمير يَرْجِعُ إليه، لأنه موعودٌ به لا موعودٌ، وهذا لا يُحتاج إليه؛ إذ يجوزُ أَنْ يكون قد تَجُّوَّزَ بأنَّ اليومَ وَعَدَ بكذا فيصِحُّ ذلك، ويكونُ فيه ضميرٌ(٥) عائدٌ عليه، كأنَّه قيل: واليومِ الذي وَعَدَ أَنْ يُقْضَىُ فيه بين الخلائِقِ. والأُخْدودُ: الشُّقُّ في الأرضِ. قال الزمخشري(٦): ((والأخْدودُ: الخَدُّ في الأرضِ، وهو الشِّقُّ. ونحوُهما بناءً ومعنىّ: الخَقُّ والأُخْفُوقِ، ومنه (٧): ((فساخَتْ قوائمُه في أخاقيقِ جِرْذان)) انتهى. فالخَدُّ في الأصْلِ مصدرٌ، وقد يقعُ على المفعولِ وهو الشِّقُّ نفسُه، وأمَّا الأخدودُ فاسمٌ له فقط. وقال الراغب (٨): ((الخَدُّ والأُخْدُودُ شِقٌّ في أرضٍ، مستطيلٌ غائِصٌ. (١) الآية ١٧ من عبس (٢) البحر ٨/ ٤٥٠، والإتحاف ٢/ ٦٠١. (٣) إعراب المشكل ٤٦٧/٢ . (٤) مكي: ((به تتم الصفة تقديره: الموعود به، ولولا ذلك لَمَّا صَحَّتِ الصفةُ». (٥) في النسخ ((ضميراً عائداً)). (٦) الكشاف ٢٣٧/٤. (٧) حديث شريف. انظر: النهاية ٥٧/٢، واللسان (خقق). (٨) المفردات ١٤٣ . ٧٤٤ - البروج - وجمع الأخدود: أخاديدُ. وأصلُ ذلك مِنْ خَذَّيْ الإِنسان، وهما ما اكتنفا الأَنْفَ عن اليمينِ والشمالِ، والخَدُّ يُستعار للأرضِ ولغيرها كاستعارةٍ الوجهِ، وتخدُّدُ اللحم زَوالُه عن وجهِ الجسم))(١) ثم يُعَبَّرُ بالمُتَخَدِّدِ عن المهزول، والخِدادُ مِيْسَمٌ في الخَدِّ. وقال غيره: سُمِّيَ الخَدُّ خَدَّاً لأنَّ الدموعَ تَخُدُّ فيه أخاديدَ، أي: مجاريَ. آ. (٥) قوله: ﴿النارِ﴾: العامَّةُ على جَرِّها، وفيه أوجهٌ، أحدها: أنه بدلٌ من ((الأخدود)) بدلُ اشتمالٍ؛ لأنَّ الأخدودَ مشتملٌ عليها، وحينئذٍ فلا بُدَّ فيه من الضميرِ، فقال البصريون: هو مقدَّرٌ، تقديرُه: النارِ فيه. وقال الكوفيون(٢): أل قائمةٌ مَقامَ الضميرِ، تقديرُه: نارِه (٣) ثم حُذِفَ الضميرُ، وعُوَّضَ عنه أل. وتقدّم البحثُ معهم في ذلك. الثاني: أنه بدلُ كلِّ مِنْ كل، ولا بدَّ حينئذٍ مِنْ حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: أُخدودِ النار. الثالث: أنَّ التقديرَ: ذي النار؛ لأنَّ الأخدودَ هو الشُّقُّ في الأرض، حكاه أبو البقاء (٤)، وهذا يُفْهِمُ أنَّ النارَ خفصٌ بالإِضافةِ لتلك الصفةِ المحذوفةِ، فلمَّا حُذِف المضافُ قام المضافُ إليه مَقامَه في الإِعراب، واتَّفَقَ أنَّ المحذوفَ كان مجروراً، وقولُه: ((لأنَّ الأخدودَ هو الشُّقُّ» تعليلٌ لصحةِ كونِه صاحبَ نارٍ، وهذا ضعيفٌ جداً. الرابع: أنَّ ((النار)) خفصٌ على الجوارِ، نقله مكيٍّ(٥) عن الكوفيين، وهذا (١) هنا تنتهي عبارة الراغب في المطبوعة. (٢) انظر: المغني ص ٧٧، وإعراب المشكل ٢/ ٤٦٧ . (٣) في الأصل وعارف حكمت: «ناره فيه». (٤) الإملاء ٢٨٤/٢. (٥) إعراب المشكل ٢/ ٤٦٧ . ٧٤٥ - البروج- يقتضي أنَّ ((النار)) كأنت مستحقةً لغيرِ الجرِّ فعدَلَ عنه إلى الجرِّ للجوارِ. والذي يقتضي الحالَ أنَّه عَدَلَ عن الرفع، ويَدُلُّ على ذلك أنه قد قُرِىءٍ(١) في الشاذِّ (النارُ)) رفعاً، والرَفعُ على خبرِ ابتداءِ مضمرٍ تقديرُه: قِتْلَتُهم النارُ. وقيل: بل هي مرفوعةٌ على الفاعليةِ تقديرُه: قَتَلَتْهم النارُ، أي: أَحْرَقَتْهم، والمرادُ حينئذٍ بأصحابِ الأخدودِ المؤمنون. وقرأ العامَّةُ ((الوَقود)» بفتح الواو، والحسن(٣) وأبو رجاء وأبو حيوة وعيسى بضمِّها، وتقدَّمت القراءتان(٣) وقولُ الناس فيهما في أولِ البقرة. آ. (٦) قوله: ﴿إذ هم﴾: العاملُ في ((إذ) إمَّا ((قُتِلَ أصحابُ))، أي: قُتِلوا في هذا الوقتِ. وقيل: ((اذكُر)) مقدَّراً، فيكونُ مفعولاً به. [٩١٠/ ب] ومعنى قُعودِهم عليها: / أي: على ما يَقْرُبُ منها كحافَّتها، ومنه قولُ الأعشى (٤): ٤٥٣٤- وباتَ على النارِ النَّدى والمُحَلَّقُ والضميرُ في «هم» يجوزُ أَنْ يكونَ للمؤمنين، وأنْ يكونَ للكافرين. (١) وهي قراءة السلمي وأبي السَّمَّال وآخرين. انظر: القرطبي ٢٨٧/١٩، والبحر ٤٥٠/٨. (٢) الإتحاف ٦٠١/٢، والبحر ٨/ ٤٥٠، والقرطبي ٢٨٧/١٩. (٣) انظر: الدر المصون ٢٠٥/١. (٤) صدره: تُشَبُّ لِمَقْرُوْرَيْنِ يَصْطَلِيانِها وهو في ديوانه ٢٢٥. والمقرور: مَنْ أصابه البرد. وتُشَبّ: أي النار. والمُحَلَّق: ممدوحه ٧٤٦ - البروج - آ. (٨) قوله: ﴿وما نَقَموا﴾: العامَّةُ على فتح القافِ، وزيد بن علي(١) وأبو حيوةَ وابنُ أبي عبلة بكسرِها. وقد تقدَّم معنى ذلك في المائدة(٢) . وقوله: ((إلَّ أَنْ يُؤْمِنُوا)) كقولِه في المعنى(٣): ٤٥٣٥- ولا عَيْبَ فيها غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِها كذاك عِتاقُ الطيرِ شُكْلٌ عُيونُها وكقولٍ قيس الرقيات (٤): ٤٥٣٦- ما نَقِموا من بني أُمَيَّةَ إلاَّ أنَّهم يَحْلُمُون إنْ غَضِبوا يعني: أنهم جعلوا أحسنَ الأشياء قبيحاً. وتقدَّم الكلامُ على محلٌ ((أَنْ)) أيضاً في سورة المائدة(٥). وقوله: ((أَنْ يُؤْمنوا)) أتى بالفعلِ المستقبلِ تنبيهاً على أنَّ التعذيبَ إنما كان لأَجْلِ إِيمانِهِم في المستقبلِ، ولو كفروا في المستقبلِ لم يُعَذَّبُوا على ما مضى من الإِيمان. آ. (١٠) قوله: ﴿فلهم عذابٌ﴾: هو خبرُ ((إنَّ الذين)) ودخلت الفاءُ لِما تضمَّنه المبتدأُ مِنْ معنى الشرطِ، ولا يَضُرُّ نَسْخُه بـ ((إنَّ) (١) القرطبي ٢٩٤/١٩، والبحر ٤٥١/٨. (٢) انظر: الدر ٣١٧/٤. (٣) لم أهتد إلى قائله، وهو في اللسان (شكل)، والبحر ٤٥١/٨. والشكلة: كهيئة الحمرة تكون في بياض العين. وعتاق الطير: الصقور والبزاة. (٤) تقدم برقم ٢٥١٨. (٥) انظر: الدر المصون ٣١٧/٤. ٧٤٧ - البروج - خلافاً للأخفش. وارتفاع «عذابُ)) يجوزُ على الفاعليَّةِ بالجارِّ قبله لوقوعِه خبراً، وهو الأحسنُ، وأَنْ يرتفعَ بالابتداء. آ. (١٤) قوله: ﴿الوَدُوْدُ﴾: مبالغةٌ في الُدِّ. قال ابن عباس: ((هو المتودِّدُ لعبادِه بالمغفرة))، وعن المبرد: ((هو الذي لا وَلَدَ له))، وأنشد(١): ٤٥٣٧_ وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةٌ ذَلولَ الجِماحِ لِقاحـاً وَدُوْدا أي: لا ولدَ لها تَحِنُّ إليه. وقيل: هو فَعُول بمعنى مَفْعول كالرَّكوب والحَلُوْب، أي: يَوَدُّه عبادُه الصالحون. آ. (١٥) قوله: ﴿المَجيدُ﴾: قرأ (٢) الأخَوان بالجرِّ فقيل: نعتاً العرش. وقيل: نعتاً لـ «ربِّك)) في قوله: ((إِنَّ بَطْشَ ربِّك))(٣). قال مكي (٤): ((وقيل: لا يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً للعرش؛ لأنه مِنْ صفاتِ اللَّهِ تعالى)). والباقون بالرفع على أنه خبرٌ بعد خبرٍ. وقيل: هو نعثٌ لـ ((ذو)). واستدلَّ بعضُهم على تعدُّدِ الخبرِ بهذه الآيةِ. ومَنْ مَنَعَ قال: لأنهما في (١) لم أهتد إلى قائله، وهو في البحر ٤٥٢/٨، والقرطبي ٢٩٦/١٩، واللسان (ودد). والخيفانة: الجرادة شبَّه الناقة بها في خفتها. واللُّقاح: ذواتُ الألبان من النوق، وأحدها: لَّقُوْح. وورد صدر البيت لامرىء القيس في ديوانه ١٦٣ . (٢) السبعة ٦٧٨، والحجة ٦٥٧، والبحر ٤٥٢/٨، والقرطبي ٢٩٦/١٩، والنشر ٣٩٩/٢، والتيسير ٢٢١. (٣) في الآية ١٢ . (٤) إعراب المشكل ٤٦٨/٢ . ٧٤٨ - البروج - معنى خبرٍ واحدٍ، أي: جامعٌ بين هذه الأوصافِ الشريفةِ، أو كلٍّ منها خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ . آ. (١٨) قوله: ﴿فِرْعَوْنَ وثمودَ﴾: يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً من ((الجنود)»، وحينئذٍ فكان ينبغي أَنْ يأتيَ البدلُ مطابقاً للمبدلِ منه في الجمعية فقيل: هو على حَذْفِ مضافٍ، أي: جنودٍ فرعون. وقيل: المرادُ فرعونُ وقومُه، واسْتَغْنى بذِكْرِه عن ذِكْرِهم؛ لأنهم أتباعُه. ويجوزُ أن يكونَ منصوباً بإضمار أعني؛ لأنَّه لَمَّالم يُطابق ما قبلَه وجب قَطْعُه. آ. (٢١) قوله: ﴿قرآنٌ مَجيد﴾: العامَّةُ على تبعيَّةِ ((مَجيد)) لـ ((قرآن)). وقرأ (١) ابن السميفع بإضافة ((قرآن)) لـ ((مَجيد)) فقيل: على حَذْفِ مضافٍ، أي: قرآنُ ربِّ مَجيدٍ كقوله(٢): ٤٥٣٨- ولكنَّ الغِنىُ رَبِّ غفورُ أي: غنىُ رَبِّ غفورٍ. وقيل: بل هو من إضافةِ الموصوف لصفتِه فتتحدُ القراءتان، ولكنْ البصريون لا يُجيزون هذا لئلا يلزَمَ إضافةُ الشيءِ إلى نفسِهِ، ويتأوّلُون ما وَرَدَ(٣). (١) الشواذ ١٧١، والبحر ٤٥٢/٨، والقرطبي ٢٩٩/١٩. (٢) لم أهتد إلى قائله، وهو في الشواذ ١٧١، والبحر ٤٥٢/٨، والإنصاف ٦٤ وصدره : قليلٌ عَيْبُهُ والعَيْبُ جَمِّ والجم: الكثير. (٣) انظر: الإنصاف ٤٣٦/٢. ٧٤٩ . - البروج - آ. (٢٢) قوله: ﴿مَخْفوظٍ﴾: قرأ(١) نافعٌ بالرفع نعتاً لـ ((قرآن))، والباقون بالجرِّ نعتاً لـ ((لوح)). والعامَّةُ على فتح اللام، وقرأ(٢) ابن السَّمَيْفع وابن يعمر بضمِّها. قال الزمخشري (٣): ((يعني اللوحَ فوق السماء السابعة الذي فيه اللوحُ محفوظٌ مِنْ وصولِ الشياطين إليه)». وقال أبو الفضل: ((اللُّوح: الهواء)) وتفسيرُ الزمخشري أمسُّ بالمعنى، وهو الذي أراده ابن خالويه (٤). [تمَّت بعونه تعالى سورة البروج] (١) السبعة ٦٧٨، والتيسير ٢٢١، والبحر ٤٥٣/٨، والقرطبي ٢٩٩/١٩، والحجة ٦٥٧، والنشر ٣٩٩/٢. (٢) القرطبي ٢٩٩/١٩، والبحر ٨/ ٤٥٢، والشواذ ١٧١. (٣) الكشاف ٢٤٠/٤. (٤) الشواذ ١٧١ ولكن عبارته «هو الهواء)). ٧٥٠ سورة الطارق بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿والطَّارِقِ﴾: الطارقُ في الأصل اسمُ فاعل مِنْ طَرَقَ يَطْرُقُ طُروقاً، أي: جاء ليلاً قال(١): ٤٥٣٩- فمِثْلَكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعاً فألهَيْتُها عن ذي تمائمَ مُحْوِلٍ وأصلُه من الضَّرْبِ. والطارقُ بالحصى الضارِبُ به. قال(٢): ٤٥٤٠- لعَمْرُكَ ما تَذري الضواربُ بالحصى ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللَّهُ صانعُ ثم اُسِع فقيل لكلٍ جاء ليلاً: طارِقٌ. آ. (٤) قوله: ﴿إِنْ كلُّ نَفْس لَمَّا علیھا﴾: قد تقدَّم في سورةٍ(٣) هود التخفيفُ والتشديدُ في ((لَمَّا)). فمَنْ(٤) خَفَّفها هنا كانت ((إِنْ)) (١) لامرىء القيس من معلقته، في ديوانه ١٢. (٢) البيت للبيد، وهو في ديوانه ١٧٢، وشرح التسهيل لابن مالك ٢٠٥/١. (٣) انظر: الدر المصون ٣٩٧/٦. (٤) قرأ أبو عمرو ونافع والكسائي وابن كثير بالتخفيف، والباقون بالتخفيف. انظر: السبعة ٦٧٨ . ٧٥١ - الطارق- هنا مخففةً من الثقيلة، و((كلُّ) مبتدأُ، واللامُ فارقةٌ، و((عليها)) خبرٌ مقدَّمٌ و((حافظٌ)) مبتدأ مؤخرٌ، والجملةُ خبرُ ((كل)) و ((ما)) مزيدةٌ بعد اللام الفارقةِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ ((عليها)» هو الخبرَ وحدَه، و((حافِظٌ)» فاعلٌ به، وهو أحسنُ. ويجوزُ أَنْ يكونَ ((كلُّ)) مبتدأً، و((حافظٌ)) خبرَه، و((عليها)) متعلقٌ به و ((ما)) مزيدة أيضاً، هذا كلُّه تفريعٌ على قولِ البصريِين. وقال الكوفيون: ((إنْ هنا نافيةٌ، واللامُ بمعنى ((إلَّ))(١) إيجاباً بعد النفي، و ((ما)) مزيدةٌ. وتقدَّم الكلامُ في هذا مُسْتوفى(٢). وأمَّا قراءةُ التَّشديدِ فإنْ نافيةٌ، و((لَمَّا)) بمعنى ((إِلَّ))، وتقدَّمَتْ شواهدُ ذلك مستوفاةً في هود. وحكى هارونُ أنه قُرِىءَ هنا ((إِنَّ)» بالتشديدِ، ((كلَّ)) بالنصب على أنَّه اسمُها، واللامُ هي الداخلةُ في الخبرِ، و ((ما)) مزيدةٌ و «حافظٌ) خبرُها، وعلى كلِّ تقديرٍ فإنْ وما في حَيِّزِها جوابُ القسم سواءً جَعَلها مخففةً أو نافيةً. وقيل: الجوابُ ((إِنَّه على رَجْعِه))، وما بينهما اعتراضٌ. وفيه بُعْدٌ. آ. (٦) قوله: ﴿دافِقٍ﴾: قيل: فاعِل بمعنى مَفْعول كعكسِه في قولهم: ((سيلٌ مُفْعَم))، وقوله تعالى: ((حجاباً مَسْتوراً)(٣) على وجهٍ. وقيل: دافق على النسبٍ، أي: ذي دَفْقٍ أو انْدِفاق. وقال ابن عطية(٤): (يَصِحُّ أَنْ يَكونَ الماءُ دافقاً؛ لأنَّ بعضَه يَدْفُقُ بعضاً، أي: يدفعه فمنه (١) سمَّاها الفراء في معاني القرآن ٢٥٥/٢ لامَ جوابٍ لـ إنْ. (٢) انظر: الدر المصون ٣٩٧/٦. (٣) الآية ٤٥ من الإِسراء. (٤) المحرر ٢٧٦/١٦. ٧٥٢ - الطارق - دافِق، ومنه مَذْفوق)) انتهى. والدَّفْقُ: الصَّبُّ/ فِفِعْلُه متعدٍّ. وقرأ(١) زيدُابنُ [٩١١/أ] علي ((مَدْفُوقٍ)) وكأنه فَسَّر المعنىُ. آ. (٧) قوله: ﴿والترائِبِ﴾: جمع تَريبة، وهي مَوْضِعُ القِلادةِ من عظام الصدرِ؛ لأنَّ الولدَ مخلوقٌ مِنْ مائهما، فماءُ الرجل في صُلْبه، والمرأةُ في ترائِها، وهو معنى قولِه: ((مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ))(٢). وقال الشاعر(٣) : ٤٥٤٠- مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ تَرائِبُها مَصْفُولٌ كالسَّجَنْجَلِ وقال (٤). ٤٥٤١- والزَّعْفَرانُ على ترائبها شَرِقَتْ بِه الَّلَبَّاتُ والنَّحْرُ وقال أبو عبيدة (٥): ((جمع الثَّريبة تريب)). قال (٦). ٤٥٤٢- ومِنْ ذَهَبٍ يَذُوْبُ على تَرِيْبٍ كلَوْنِ العاج ليس بذي غُضونٍ (١) البحر ٨/ ٤٥٥. (٢) الآية ٢ من الإِنسان. (٣) لامرىء القيس من معلقته، في ديوانه ١٥، واللسان (ترب). والمهفهفة: الخفيفة اللحم. والمفاضة: الضخمة البطن. والسجنجل: المرآة. (٤) البيت للمخبَّل، وهو في اللسان (شرق) و (ترب). واللبة: موضع النحر. (٥) لم يرد هذا النص في مجازه، واكتفى بمعناها. (٦) البيت للمثقب العبدي، وهو في اللسان (ترب) ومجاز القرآن ٢٩٤/٢، والقرطبي ٦/٢٠، والمفضليات ٢٨٩. والغضون: تثني الجلد. ٧٥٣ - الطارق ــ وقيل: الترائبُ: التَّراقي. وقيل: أضلاعُ الرجلِ التي أسفلَ الصُّلْب. وقيل: ما بين المَنْكِبَيْنُ والصَّدْرِ. وعن ابن عباس: هي أطرافُ المَّرْءِ يداه ورِجْلاه وعيناه. وقيل: عُصارةُ القلبِ. قال ابن عطية (١): ((وفي هذه الأقوالِ تَحَكُّمٌ (٢) في اللغة)). وقرأ العامَّةُ ((يَخْرُج)) مبنياً للفاعل. وابنُ أبي عبلة(٣) وابن مقسم مبنياً للمفعول. وقرأ(٤) أيضاً وأهلُ مكة ((الصُّلُب)) بضم الصاد واللام، واليمانيُّ بفتحهما، وعليه قولُ العَجَّاج(٥): ٤٥٤٣_ في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ وتَقَدَّمَتْ لغاتُه في سورة النساء(٦). وأَغْرَبُها (٧) ((صالِب)) كقوله(٨) ٤٥٤٤- مِنْ صالِبٍ إلى رَحِمِ آ. (٨) قوله: ﴿إِنه﴾: الضميرُ للخالقِ المدلولِ عليه بقوله: (خُلِقَ)) لأنه معلومٌ أَنْ لا خالقَ سواه. قوله: ((على رَجْعِه)) في الهاء وجهان، أحدُهما: أنه ضميرُ الإِنسانِ، (١) المجرر ٢٧٧/١٦ (٢) المحرر: ((على)). (٣) البحر ٨/ ٤٥٥، والشواذ ١٧١. (٤) انظر في قراءاته: البحر ٤٥٥/٨، والقرطبي ٧/٢٠، والشواذ ١٧١ . (٥) تقدم برقم ١٥٦٨. (٦) انظر: الدر المصون: ٦٤٤/٣. (٧) في الأصل: ((وأعرفها)) وما أثبتناه من عارف حكمت. (٨) تقدم برقم ٤٥٣٠. ٧٥٤ - الطارق - أي: على بَعْثِه بعد موتِه. والثاني: أنه ضميرُ الماءِ، أي: يُرْجِعُ المنيَّ في الإِحليلِ أو الصُّلْبِ. آ. (٩) قوله: ﴿يومَ تُبْلَى﴾: فيه أوجهٌ. وقد رتَبها أبو البقاء (١) على الخلافِ في الضمير فقال على القولِ بكونِ الضميرِ للإنسان: ((فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه معمولٌ لـ ((قادر)). إلاَّ أنَّ ابنَ عطية(٢) قال بعد أن حكى أوجهاً عن النحاةِ قال: ((وكل هذه الفِرَقِ فَرَّتْ من أَنْ يكونَ العاملُ ((لَقَادِرٌ)) لئلا يظهرَ من ذلك تخصيصُ القدرةِ بذلك اليوم وحدَه، ثم قال: ((وإذا تُؤُمِّل المعنى وما يَقْتَضِيه فصيحُ كلامِ العربِ جازَ أَنْ يكونَ العاملُ «لَقادر» لأنَّه إذا قَدَرَ على ذلك في هذا الوقتِ كان في غيره أقدرَ بطريق الأَوْلى. الثاني: أن العاملَ مضمرٌ على التبيين، أي: يَرْجِعه يومَ تُبْلى. الثالث: تقديره: اذكُرْ، فيكونُ مفعولاً به. وعلى عَوْدِهِ على الماء يكونُ العاملُ فيه اذكُرْ)) انتهى ملخصاً. وجَوَّزَ بعضُهم أَنْ يكونَ العاملُ فيه («ناصرِ)». وهو فاسدٌ لأنَّ ما بعد (ما)) النافيةِ وما بعد الفاءِ لا يعملُ فيما قبلَهما. وقيل: العامل فيه (رَجْعِه)). وهو فاسدٌ لأنه قد فصل بين المصدرِ ومعمولِه بأجنبيّ وهو الخبرُ، وبعضُهم يَغْتَفِرُه في الظرف. آ. (١١) قوله: ﴿ذاتِ الرَّجْع﴾: قيل: هو مصدرٌ بمعنى: رجوعِ الشمس والقمر إليها. وقيل: المطرَ كقولِه يصفُ سيفاً (٣): (١) الإملاء ٢٨٥/٢. (٢) المحرر ٢٧٧/١٦. (٣) عجزه: ما ثاخ في مُخْتَفَلٍ يَخْتلي = ٧٥٥ - الطارق : - ٤٥٤٥- أبيضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ إذا كما سُمِّ أَوْباً كقولِهِ (١): ٤٥٤٦_ رَبيَّاءُ شَمَّاءُ لا يَأْوِي لِقُلَّتِها إلَّ السَّحابُ وإلَّ الأَوْبُ والسََّلُ آ. (١٣) قوله: ﴿إِنه﴾: جوابُ القسم في قوله: (والسَّماءِ)). والهَزْلُ: ضدُّ الجَدِّ والتشميرِ في الأمر. قال الكُميت(٢): ٤٥٤٧_ يُجَدُّ بنافي كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ والضمير في ((إِنَّه)) للقرآن. وقيل: للكلام المتقدَّم الدالٌ على البعث والنشور. آ. (١٧) قوله: ﴿أَمْهِلْهُمْ﴾: هذه قراءةُ العامَّة، لَمَّا كَرَّر الأمْرَ . وهو للمتنخل الهذلي، في ديوانه الهذليين ١٢/٢، والمجاز ٢٩٤/٢، واللسان (رجع). الرسوب: الذي إذا وقع غَمُض مكانه لسرعة قطعه. وثاخ: ساخٌ. والمحتفل: معظم الشيء .. يختلي: يقطع. (١) البيت للمتنخل الهذلي، في ديوان الهذليين ٣٧/٢، واللسان «أوب)). وربّاء: يُزبأ فوقها. والقلة: رأسها فلا يعلو هذه الهضبة من طولها إلاَّ السحاب. والسبل: القطر حين يسيل. وشرح الأوب في اللسان بقوله: النحل. (٢) صدره: أرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها وضُبط في اللسان (هزل) على وجهٍ آخر: ((تَجِدُّ»، وهو في القرطبي ١١/٢٠ ٧٥٦ - الطارق - توكيداً خالَفَ بين اللفظَيْنِ. وعن ابن عباس (١) ((مَهُّلْهُمْ)) كالأولِ. والإِمهالُ والتمهيلُ الانتظارُ. يقال: أَمْهَلْتُك كذا، أي: انتظرتُك لِتَفْعَلَه. والمَهْلُ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ. قوله: ((رُوَيْداً) مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إزواد على الترخيم. وقيل: بل هو تصغيرُ ((رُوْدٍ))، وأنَشد (٢): ٤٥٤٨_ تكادُ لا تَثْلِمُ البَطْحاءُ وَطْأَتَه كأنَّه ثَمِلٌ يَمْشي على رُوْدِ واعلَمْ أنَّ رُوَيْداً يُستعمل مصدراً بدلاً من اللفظِ بفعلِهِ، فيُضاف تارةً كقوله: ((فَضَرْبَ الرِّقاب)»(٣) ولا يُضافُ أخرى نحو: رويداً زيداً [ويُستعمل اسمَ فعلٍ فلا يُتَوَّن، بل يبنى على الفتح نحو: رُوَيْداً زيداً](٤) ويقع حالاً نحو: ساروا رُوَيْداً، أي: متمهِّلين، ونعتاً لمصدر محذوف نحو: ((ساروا رُوَيْداً»، أي: سَيْراً رويداً. وهذه الأحكامُ لها موضوعٌ هو أَلْيَقُ بها. [تمَّت بعونه تعالى سورة الطارق] (١) المحتسب ٣٤٥/٢، والبحر ٨/ ٤٥٦. (٢) البيت للجموح الظَّفَري وهو في اللسان (رود)، ونَقَل عن أبي عبيد أن تكبير رويد: رَؤْد. وثمة أقوال أخرى. والبيت في القرطبي ٢٠/ ١٢ . (٣) الآية ٤ من محمد صلَّى الله عليه وسلَّم. (٤) ما بين معقوفين سقط مِنْ ( ش). ٧٥٧ سورة الأعلى بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿الأَعلى﴾: يجوزُ جَرُّه صفةً لـ ((ربِّك))، ونصبُه صفةً لاسم. إلاَّ أنَّ هذا يمنعُ أَنْ يكونَ ((الذي)) صفةً لـ ((ربِّك))، بل يتعيَّنُ جَعْلُهُ(١) نعتاً لـ (اسم))، أو مقطوعاً، لئلا يلزمَ الفصلُ بين الصفة والموصوفٍ بصفةٍ غيرِهِ؛ إذ يصيرُ التركيبُ مثلَ قولك: ((جاءني غلامُ هندٍ العاقلُ الحسنةِ)) فَيُفْصَلُ بالعاقل بين ((هند)) وبين صفتِها (٢). وتقدَّم الكلامُ في إضافةِ الاسمِ إلى المُسَمَّّ. آ. (٣) قوله: ﴿قَدَّرَ﴾: قرأ (٣) الكسائيُّ بتخفيفِ الدالِ، والباقون بالتشديد. وقد تقدَّمَتْ القراءتان في المرسلات(٤). (١) أي: جعل ((الذي)). (٢) فالممنوع أن يكون ((الذي)) صفة لـ (ربك))، و((الأعلى)) صفة لـ ((اسم)) لئلا يلزمَ المحذور المذكور، ولكنْ ثمة فرق؛ لأن الغلام وهند متغايران، أمَّا الصفتان المذكورتان ((الأعلى _ الذي)) فتعودان إلى ذات واحدة. (٣) السبعة ٦٨٠، والنشر ٣٩٩/٢، والقرطبي ١٥/٢٠، والتيسير ٢٢١، والحجة ٧٥٨ والبحر ٤٥٨/٨. (٤) انظر إعرابه للآية ٢٣ ((فَقَدَرْنا)) قرأ نافع والكسائي بالتشديد، السبعة ٦٦٦. ٧٥٩ - الأعلى - آ. (٥) قوله: ﴿غُثاءً﴾: إمّا مفعولٌ ثانٍ، وإمَّا حالٌ. والغُثاء [٩١١/ب] بتشديد الثاء وتخفيفها - وهو الفصيحُ -/ ما يُقَدِّمُه السَّيْلُ على جوانبٍ الوادي من النباتِ ونجوِه. قال امرؤ القيس(١) : . ٤٥٤٩- كأنَّ ذُرا رأس المُجَيْمِرِ غُدوةً من السَّيْلِ والغُثَّاء فَلْكَةُ مِغْزَلِ ورواه الفراءُ ((والأَغْثاء)» على الجمع. وفيه غرابةٌ من حيث جَمَعَ فُعالاً على أفْعال. قوله: ((أَحْوى» فيه وجهان، أظهرُهما: أنَّه نعتٌ لـ «غُثاء)). والثاني: أنه حالٌ من («المَرْعَى)). قال أبو البقاء(٢): ((قَدَّم بعضَ الصلةِ)). قلت: يعني أنَّ الأصلَ أخرجَ المرعىُ أَحْوى فجعله غثاءً، ولا يُسَمَّىُّ هذا تقديماً لبعضِ الصلةِ. والأحْوىُ: أَفْعَلُ مِنْ الحُوَّةِ وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرة. قال ذو الرمَّةَ (٣) : ٤٥٥٠- لَمْياءُ فِي شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ وفي اللِّئاتِ وفي أَنْيابِها: شَنَبُ وقد تقدَّم لك (٤) أنَّ بعضَ النحاةِ اسْتَدَلَّ على وجودٍ بدلِ الغَلَطِ بهذا البيت، وقيل: خُضرةٌ عليها سوادٌ. والأخوى: الظَّبيُ؛ لأنَّ في ظهره (١) تقدم برقم ٣٤١٧. (٢) الإملاء ٢٨٥/٢. (٣) تقدم برقم ٧٢. (٤) انظر: الدر ٦٦/١. ۔۔ ٧٦٠ ..