Indexed OCR Text

Pages 561-580

- يوسف -
وقرأ أبو حفص(١) ومبشر بن عبيد: أو ((يَأْتيهم الساعة)) بالياء من تحت
لأنه مؤنث مجازيٌّ وللفصلِ أيضاً.
آ. (١٠٨) قوله تعالى: ﴿أدعو إلى الله﴾: يجوز أن يكون مستأنفاً
وهو الظاهر، وأن يكونَ حالاً من الياء(٢). و((على بصيرة)) حال من فاعل
(أدعو)) أي: أَدْعو كائناً على بصيرة.
قوله: ((ومَنِ اتَّبَعَني)) عطفُ على فاعل ((أدعو)) ولذلك أكَّد بالضميرِ
المنفصل في قوله ((أنا))، ويجوز أن يكون مبتدأً والخبرُ محذوف، أي: ومَنٍ
اتّبعني يَدْعو أيضاً. ويجوز أن يكون ((على بصيرة)» خبراً مقدماً، و((أنا)) مبتدأ
مؤخرً، و(ومَن أَتَّبعني)) عطفُ عليه، ويجوزُ أن يكونَ ((على بصيرة)) وحده
حالاً، و((أنا)) فاعلٌ به، ((ومَنِ اتَّبعني)) عطف عليه أيضاً. ومفعول ((أدعو)) يجوز
أنْ لا يُراد، أي: أنا مِنْ أهل الدعاء إلى الله، ويجوز أن يُقُدَّر: أنْ أدعوَ
الناس.
وقرأ(٣) عبداللَّه ((هذا سبيلي)) بالتذكير وقد تقدَّم(٤) أنه يُذَكَّر ويؤَنَّث.
آ. (١٠٩) قوله تعالى: ﴿نوحي﴾: العامَّةُ على ((يُوحَى)» بالياء من
(١) ثمة إشكال في صاحب هذه القراءة، صاحبها عند ابن عطية (في المحرر: ٣٨٧/٩)
واحد فهو أبو حفص مبشر بن عبد الله، وليس ثمة قارىء بهذا الاسم. وفي البحر:
(٣٥٢/٥) قارثان: أبو حفص وبشر بن عبيد، فأما أبو حفص فثمة أسماء كثيرة بهذه
الكنية انظرها في : التقريب ٦٣٣، أما بشر بن عبيد فلم أعثر على قارىء بهذا الاسم. أما
الذي في السمين فأرجّح أن تكون الواو مقحمة لأن مبشر بن عبيد هو أبو حفص كوفي
الأصل، ثم الحمصي متروك من السابعة روى له ابن ماجة حديثاً. انظر: التقريب
٥١٩؛ وأرجح أن يكون ما في البحر والمحرر تصحيفاً.
(٢) في ((سبيلي)).
(٣) البحر: ٣٥٣/٥.
(٤) انظر: الدر المصون: ٦٦/٢.
٥٦١

- يوسف -
تحت مبنياً للمفعول. وقرأ(١) حفص ((نوحي)) بالنون مبنياً للفاعل اعتباراً بقوله
((وما أَرْسَلْن)) وكذلك قرأ ما في النحل(٢) وما في أول الأنبياء(٣)، ووافقه (٤)
الأخَوان على قوله: (نوحي إليه)) في الأنبياء على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
والجملة صفةٌ لـ ((رجالاً)). و((من أهل القرى)) صفة ثانية، وكان تقديمُ هذه
الصفةِ على ما قبلها أكثرَ استعمالاً؛ لأنها أقربُ إلى المفردِ وقد تقدَّم تحريرُه :
في المائدة.
قوله: ((وَلَدارُ الآخرةِ)) وما بعده قد تقدَّم في الأنعام(٥).
آ. (١١٠) قوله تعالى: ﴿حتى﴾: ليس في الكلام شيءٌ تكون
((حتى)) غايةً له، فمِنْ ثَمَّ اختلف الناسُ في تقدير شيءٍ يَصِحُ تَغْيِيَتُه بـ (حتى)):
فقدَّره الزمخشري(٦) ؛ ((وما أَرْسَلْنا مِنْ قبلك إلا رجالاً فتراخى نَصْرُهُمْ حتى)).
وقَدَّره القرطبي(٧): (وما أَرْسَلْنا من قبلك يا محمدُ إلا رجالاً لم نعاقِب أَمَّمَهم
بالعقاب حتى إذا)). وقدَّره ابن الجوزي(٨): ((وما أَرْسَلْنا مِنْ قبلك إلا رجالاً
فَدَعَوا قومهم فكذَّبوهم وطال دعاؤهم وتكذيبُ قومِهم حتى إذا)). وأَحْسَنُها
ما قدَّمْتُه.
(١) السبعة ٣٥١؛ التيشير ١٣٠؛ الحجة ٣٦٥؛ البحر: ٣٥٣/٥.
(٢) الآية ٤٣ وانظر: السبعة ٣٧٣.
(٣) الآية ٧، وانظر: السبعة ٤٢٨.
(٤) الآية ٢٥ وانظر: السبعة ٤٢٨.
(٥) الآية ٣٢.
(٦) الكشاف: ٣٤٧/٢.
(٧) تفسير القرطبي: ٢٧٥/٩ والقرطبي محمد بن أحمد الأنصاري الأندلسي أبو عبدالله
من كبار المفسرين له ((الجامع لأحكام القرآن)) مطبوع في عشرين جزءاً توفي سنة ٦٧١.
انظر: الأعلام: ٣٢٢/٥.
(٨) زاد المسير: ٢٩٦/٤ وهو عبدالرحمن بن علي البغدادي مشهور بسعة تصانيفه منها : .
الناسخ والمنسوخ وزاد المسير في علم التفسير توفي سنة ٥٩٧. انظر: البداية والنهاية:
٢٨/١٣.
٥٦٢

- يوصف ــ
وتَصَيَّد ابن عطية (١) شيئاً من معنى قوله: ((أفلم يسيروا)) فقال(١):
(ويتضمَّن قولُه ((أفلم يسيروا)) إلى ((مِنْ قبلِهم)) أنَّ الرسلَ الذين بعثهم اللَّه من
أهل القرى دَعَوْهم فلم يُؤْمنوا بهم حتى نَزَلَتْ بهم المَثُلاتُ فصبروا(٢) في
حَيِّزْ مَنْ يُعْتبر بعاقبته، فلهذا المُضَمَّنِ حَسُن أن تَدْخُل ((حتى)) في قوله: ((حتى
إذا)). قال الشيخ(٣): ((ولم يتلخّصْ لنا من كلامِه شيءٌ يكون ما بعد (حتى))
غايةً له، لأنه عَلَّقَ الغايةَ بما ادَّعَى أنه فَهِمَ ذلك مِنْ قوله: ((أفلم يَسيروا)).
الآية)). قلت: دَعَوْهم فلم يؤمنوا هو المُغَيَّى.
قوله: ((كذبوا)) قرأ(٤) الكوفيون ((كُذِبوا)) بالتخفيف والباقون بالتثقيل. فأمَّا
قراءةُ التخفيف فاضطربت أقوالُ الناسِ فيها، ورُوي إنكارها عن عائشة رضي
اللَّه عنها قالت: ((معاذَ اللَّه لم يكنِ الرسلُ لِتَظُنُّ ذلك بربها)) وهذا ينبغي أن
لا يَصِحَّ عنها لتواتُرِ هذه القراءة.
وقد وَجَّهها الناسُ بأربعة أوجه، أجودُها: أن الضميرَ في ((وظنُّوا)) عائدٌ
على المُرْسَل إليهم لتقدُّمهم في قوله: ((كيف كان عاقبةُ الذين مِنْ قبلهم)) (٥)،
ولأن الرسلَ تَسْتدعي مُرْسَلًا إليه. والضمير في ((أنهم)) و((كُذِبوا)) عائد على
الرسل، أي: وظنَّ المُرْسَل إليهم أنَّ الرَسَلَ قد كُذِبوا، أي: كذَّبهم مَنْ
أُرْسِلوا إليه بالوحي وينصرهم عليهم.
الثاني: أنَّ الضمائرَ الثلاثةَ عائدة على الرسل. قال الزمخشري(٦) في
(١) المحرر: ٣٩٢/٩.
(٢) المحرر: فصاروا.
(٣) البحر: ٣٥٤/٥.
(٤) الكوفيون هم حمزة وعاصم والكسائي وانظر: السبعة ٣٥١؛ والتيسير ١٣٠؛ والبحر:
٣٥٤/٥؛ والحجة ٣٦٧.
(٥) في الآية ١٠٩.
(٦) الكشاف: ٣٤٧/٢.
٥٦٣

- يوسف -
تقرير هذا الوجه: ((حتى إذا اسْتَيْئَسوا من النصر وظنُّوا أنهم قد كُذِبوا، أي:
كَذَّبَهم أنفسُهم حين حَدَّثْهم أنهم يُنْصَرون أو رجاؤهم لقولهم(١) رجاءً صادق
ورجاءً كاذب، والمعنى: أن مدَّة التكذيب والعداوة من الكفار، وانتظارَ النصر
من اللَّه وتأميلَه قد تطاولت عليهم وتمادَتْ، حتى استشعروا القُنوط، وتَوَهَّموا
[١/٥٢٣] ألَّ نَصْرَ لهم في الدينا فجاءهم نَصْرُنا)) انتهى / فقد جعل الفاعلَ المقدر: إمَّا
أنفسُهم، وإمَّ رجاؤهم، وجعل الظنَّ بمعنى التوهم فأخرجه عن معناه الأصلي
وهو تَرَجُحُ أحدِ الطرفين، وعن مجازه وهو استعمالُه في المُتَقُّن.
الثالث: أنَّ الضمائرَ كلَّها أيضاً عائدة على الرسل، والظنُّ على بابه من
الترجيح، وإلى هذا نحا ابن عباس وابن مسعود وابن جبير، قالوا: والرسل
بَشَرٌ فَضَعُفوا وساءَ ظَنُّهم، وهذا ينبغي ألَّ يَصِحَّ عن هؤلاء فإنها عبارة غليظة
على الأنبياء عليهم السلام، وحاشى الأنبياء من ذلك، ولذلك رَدَّتْ عائشة
وجماعةٌ كثيرة هذا التأويلَ، وأعظموا أن تُنْسَبَ الأنبياء إلى شيء مِن ذلك.
قال الزمخشري(٢): ((إن صَحَّ هذا عن ابن عباس فقد أراد بالظنِّ
ما يَخْطِرِ بالبال ويَهْجِس في القلب مِنْ شبه الوسوسة وحديث النفس على
ما عليه البشرية، وأمَّا الظنُّ الذي هو ترجيحُ أحدِ الجائزين على الآخر فغير
جائز على رجلٍ من المسلمين، فما بالُ رسلِ اللَّه الذين هم أعرفُ بربهم؟»
قلت: ولا يجوز أيضاً أن يقال: خَطَر ببالهم شبهُ الوسوسة؛ فإنَّ الوسوسة من
الشيطان وهم معصومون منه(٣).
وقال الفارسي(٤) أيضاً: ((إنْ ذهب ذاهب إلى أن المعنى: ظنَّ الرسلُ
(١) الأصل: كقولهم.
(٢) الكشاف: ٣٤٧/٢.
(٣) الأصل «منهم» وهو سهو.
(٤) قوله ((الفارسي)) مخروم في الأصل. وانظر: الحجة (خ): ٢٨٠/٣.
٥٦٤

- يوسف -
الذين وعد اللَّه أمَمَهم على لسانهم قد كُذِبوا فيه فقد أتى عظيماً [لا يجوزُ أَنْ
يُنْسَبَ مثلُه](١) إلى الأنبياء ولا إلى صالحي عبادِ اللَّه، وكذلك مَنْ زعم أنَّ ابنَ
عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضَعُفوا فظنوا أنهم قد أُخْلفوا؛ لأن اللَّه تعالى
لا يُخْلِف الميعاد ولا مُبَدِّل لكلماته)». وقد روي عن ابن عباس أيضاً أنه قال:
((معناه وظنُواحين ضَعُفوا وغُلبوا أنهم قد أُخْلفوا ما وعدهم اللَّه به من النصر
وقال: كانوا بشراً وتلا قوله تعالى: ((وزُلْزِلُوا حتى يقولَ الرسول)»(٢).
الرابع: أن الضمائر كلَّها تَرْجِعُ إلى المرسَل إليهم، أي: وظَنَّ الْمُرْسَلُ
إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذبوهم فيما ادَّعوه من النبوّة وفيما يُوْعِدون به مَنْ لم يؤمنْ
بهم من العقاب قبلُ، وهذا هو المشهور من تأويل ابن عباس وابن مسعود
وابن جبير ومجاهد قالوا: ولا يجوز عَوْدُ الضمائر على الرسل لأنهم
مَعْصومون. ويُحكى أن ابن جبير حين سُئِل عنها قال: نعم إذا استيئس الرسل
من قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظنَّ المُرْسَلُ إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذَّبوهم)) فقال
الضحاك بن مزاحم وكان حاضِراً: ((لو رَحَلْتُ في هذه إلى اليمن كان قليلاً)).
وأمَّا قراءةُ التشديدِ فواضحة وهو أن تعودَ الضمائرُ كلها على الرسل،
أي: وظنَّ الرسلُ أنهم قد كَذَّبهم أممُهم فيما جاؤوا به لطول البلاءِ عليهم،
وفي صحيح البخاري(٣) عن عائشة: ((أنها قالت: هم أتباعُ الأنبياءِ الذين آمنوا
بهم وصَدَّقوا طال عليهم البلاءُ واستأخر عنهم النصرُ حتى إذا استيئس الرسلُ
ممِّن كذَّبهم مِنْ قومهم، وظنَّتْ الرسلُ أن قومَهم قد كَذَّبوهم جاءهم نَصْرُ اللَّهِ
عند ذلك)). قلت: وبهذا يَتَّحد معنى القراءتين، والظنُّ هنا يجوز أن يكون على
(١) ما بين معقوفين مخروم في الأصل.
(٢) الآية ٢١٤ من سورة البقرة.
(٣) فتح الباري: ٦ تفسير سورة يوسف: ٣٦٧/٨.
٥٦٥

- يوسف -
بابه، وأن يكونَ بمعنى اليقين وأن يكونَ بمعنى التوهُم حسبما تقدَّم.
وقرأ(١) ابن عباس والضحاك ومجاهد ((كَذَبوا)) بالتخفيف مبنياً للفاعل،
والضمير على هذه القراءة في ((ظنّوا)) عائد على الأمم وفي ((أنهم قد كَذَبوا))
عائدٌ على الرسل، أي: ظنَّ المُرْسَلُ إليهم أنَّ الرسلَ قد كَذَبوهم فيما
وعدوهم به من النصر أو من العقاب، ويجوز أن يعودَ الضميرُ في ((ظَنُّوا)) عَلَى
الرسل وفي ((أنهم قد كَذَبوا)) على المُرْسَل [إليهم)](٢)، أي: وظنَّ الرسلُ أن
الأممَ كَذَبَتْهم فيما وعدوهم به مِنْ أَنَّهم يؤمنون به، والظنُّ هنا بمعنى اليقين
واضح .
ونقل أبو(٣) البقاء أنه قُرِىء مشدّداً مبنياً للفاعل، وأوَّلَه بأنَّ الرسل ظُنُّوا
أن الأمم قد كذَّبوهم. وقال الزمخشري(٤) : - بعد ما حكى قراءة المبني
للفاعل - (ولو قرىء بهذا مشدّداً لكان معناه: وظنَّ الرسلُ أنَّ قومَهم كذَّبوهم
في موعدهم)) فلم يحفظها قراءةً وهي غريبة، وكان قد جَوَّز في القراءة
المتقدمة أنَّ الضمائر كلَّها تعود على الرسل، وأن يعودَ الأولُ على المُرْسَل
إليهم وما بعده على الرسل فقال(٥): ((وقرأ مجاهد (كَذَبوا)) بالتخفيف على
البناء للفاعل على: وظنَّ الرسلُ أنهم قد كَذَبوا فيما حَدَّثوا به قومهم من
النُّصْرة: إمّا على تأويل ابن عباس، وإمَّ على أنَّ قومهم إذا لم يَرَوا لموعدهم
أثراً قالوا لهم: قد كَذَّبْتُمونا فيكونون كاذبين عند قومهم أو: وظنَّ المُرْسَلُ
إليهم أن الرسلَ قد كَذَبوا)).
(١) البحر: ٣٥٥/٥؛ القرطبي: ٢٧٦/٩؛ المحتسب: ٣٥٠/١.
(٢) زيادة من ش.
(٣) الإملاء: ٥٩/٢.
(٤) الكشاف: ٣٤٧/٢
(٥) الكشاف: ٣٤٧/٢.
٥٦٦

- يوسف -
قوله: ((جاءهم)) جوابُ الشرط وتقدَّم الكلامُ في ((حتى)) هذه: ما هي؟
قوله: ((فُنُجِّيَ)) قرأ(١) ابن عامر وعاصم / بنونٍ واحدة وجيم مشددة وياء [٥٢٣/ب]
مفتوحة على أنَّه فعلٌ ماضٍ مبنى للمفعول، و ((مَنْ)) قائمة مقام الفاعل. والباقون
بنونين ثانيتهما ساكنةٌ، والجيم خفيفة، والياء ساكنة على أنه مضارع أَنْجَى
و (مَنْ)) مفعولةٌ، والفاعل ضمير المتكلم نفسِه. وقرأ الحسنُ والجحدري
ومجاهد في آخرين كقراءة عاصم، إلا أنهم سَكَّنوا الياء. والأجودُ في
تخريجها كما تقدَّم، وسُكِّنَتْ الياءُ تخفيفاً كقراءة ((تُطْعِمون أهاليكم))(٢) وقد
سُكِّن الماضي الصحيح فكيف بالمعتل؟ كقوله(٣):
قد خُلِطْ بجُلْجُلان
٢٨٣٥-
وتقدَّم معه أمثالُه. وقيل: الأصل: نتجي بنونين فأدغم النون في الجيم
وليس بشيء، إذ النونُ لا تُدْغم في الجيم. على أنه قد قيل بذلك في قوله
«نُنْجي المؤمنين(٤)) كما سيأتي بيانه.
وقرأ جماعة كقراءة الباقين إلا أنهم فتحوا الياء(٥). قال ابن عطية (٦):
(رواها ابنُ هبيرة عن حفص عن عاصم، وهي غلطٌ من ابن هبيرة)) قلت: توهّمَ
ابن عطية أنه مضارع باقٍ على رفعه فأنكر فتحَ لامِه وغلَّط راويَها، وليس
بغلط؛ وذلك أنه إذا وقع بعد الشرط والجزاء معاً مضارعٌ مقرونٌ بالفاء جاز فيه
أوجهٌ أحدها: نصبُه بإضمار ((أنْ)) بعد الفاء وقد تقدَّم عند قوله ((وإن تُبْدوا
--
(١) انظر في قراءاتها: السبعة ٣٥٢؛ الحجة ٣٦٨؛ البحر: ٣٥٥/٥؛ التيسير ١٣٠.
(٢) الآية ٨٩ من سورة المائدة. وانظر: البحر: ١٠/٤ - ١١.
(٣) تقدم برقم ١٢٧.
(٤) الآية ٨٨ من سورة الأنبياء.
(٥) البحر: ٣٥٥/٥.
(٦) المحرر: ٣٩٥/٩.
٥٦٧

ــ يوسف -
ما في أنفسكم))(١) إلى أنْ قال: ((فيغفر)) قرىء بنصبه(٢)، وتقدم توجيهه(٣)،
ولا فرق بين أن تكون أداةُ الشرط جازمةً كآية البقرة أو غيرَ جازمة كهذه الآية .
وقرأ الحسن أيضاً ((فَنْنَجِّي)) بنونين والجيم مشددة والياء ساكنة، مضارع نجَّى
مشدداً للتكثير. وقرأ هو أيضاً ونصر بن عاصم وأبو حيوة ((فنجا)) فعلاً ماضياً
مخففاً و ((مَنْ)) فاعله ..
ونقل الداني أنه قرأ لابن محيصن كذلك، إلا أنه شَدَّد الجيم والفاعل
ضمير النصر، و((مَنْ)) مفعوله، ورجَّح بعضُهم قراءةً عاصم بأن المصاحف
اتفقت على كَتْبها ((فنجي)» بنونٍ واحدة نقله الداني. وقد نقل مكي (٤) أنَّ أكثر
المصاحفِ عليها، فأشعر هذا بوقوع خلافٍ في الرسم، ورُجِّح أيضاً بأنَّ فيها
مناسبةً لِما قبلها من الأفعال الماضية وهي جاريةٌ على طريقةٍ كلامِ الملوك
والعظماء من حيث بناءُ الفعلِ للمفعول.
وقرأ أبو(٥) حيوة ((يشاء)) بالياء، وقد تقدَّم أنه يقرأ ((فنجا)) أي فنجا مَنْ
يشاء الله نجاته.
وقرأ الحسن(٦) ((بأسَه))، والضمير للَّه، وفيها مخالفة يسيرةً للسواد ..
آ. (١١١) وقرأ أبو عمرو في رواية عبدالوارث والكسائي في رواية
الأنطاكي (٧) ((قصصهم)) بكسر القاف وهو جمع قِصة، وبهذه القراءة رجَّح
الزمخشري (٨) عَوْدَ الضمير في ((قصصهم)) في القراءة المشهورة على الرسل
(١) الآية ٢٨٤ من سورة البقرة.
(٢) وهي قراءة ابن عباس والأعرج وأبي حيوة انظر: الدر المصون: ٦٨٧/٢.
(٣) انظر: الدر المصون :: ٦٨٧/٢.
(٤) الكشف: ١٧/٢.
(٥) البحر: ٣٥٥/٥.
(٦) البحر: ٣٥٥/٥.
(٧) البحر: ٣٥٦/٥؛ الكشاف: ٣٤٨/٢.
(٨) الكشاف: ٣٤٧/٢
٥٦٨

- يوسف -
وحدهم، وحكى أنه يجوز أن يعودَ على يوسُفَ وإخوته. وحكى غيرُه أنه يجوز
أن يعودَ على الرسل وعلى يوسف وإخوته جميعاً. قال الشيخ(١): ((ولا تُنْصُره
- يعني هذه القراءة - إذ قصص يوسف وأبيه وإخوته مشتملٌ على قصصٍ
كثيرة وأنباء مختلفة)).
قوله: «ما كان حديثاً) في ((كان)) ضميرٌ عائد على القرآن، أي: ما كان
القرآنُ المتضمّنُ لهذه القصة الغريبة حديثاً مختلفاً، وقيل: بل هو عائد على
القصص أي: ما كان القصص المذكور في قوله ((لقد كان في فَصَصِهم)). وقال
الزمخشري (٢): ((فإن قلت: فإلامَ يَرْجِع الضمير في ((ما كان حديثاً يُفْترِى)»
فيمن قرأ بالكسر؟ قلت: إلى القرآن أي: ما كان القرآن حديثاً). قلت: لأنه
لو عاد على ((قصصهم)) بكسر القاف لوجب أن يكون ((كانت)) بالتاء لإِسناد
الفعل حينئذ إلى ضمير مؤنث، وإن كان مجازياً.
قوله: ((ولكن تصديق)) العامَّةُ على نصب ((تصديق))، والثلاثة بعده على
أنها منوقةٌ على خبر كان أي: ولكن كان تَصْدِيْقَ. وقرأ(٣) حمران بن أعين
وعيسى الكوفي وعيسى الثقفي برفع ((تصديق)) وما بعده على أنها أخبار لمبتدأ
مضمر أي: ولكن هو تصديق، أي: الحديث ذو تصديقٍ، وقد سُمع من
العرب مثلُ هذا بالنصب والرفع، قال ذو الرمة (٤):
(١) البحر: ٣٥٦/٥.
(٢) الكشاف: ٣٤٨/٢.
(٣) البحر: ٣٥٦/٥؛ المحتسب: ٣٥٠/١. وحمران بن أعين أبو حمزة الكوفي مقرىء كبير
أخذ عن يحيى بن وثاب وروى عنه حمزة الزيات توفي سنة ١٣٠. طبقات القراء:
٢٦١/١.
(٤) رواية البيت الأول في الديوان:
ولا ديةٍ كانت ولا كسب ماثم
نجائبَ ليست من مُهور أشابة
وهو في ديوانه: ١١٨٣/٢؛ والبحر: ٣٥٦/٥؛ والمحرر: ٣٩٦/٩. والخضرم: كثير
العطاء.
٥٦٩

- يوسف ـ
٢٨٣٦- وما كان مالي مِنْ تُراثٍ وَرِثْتُه
ولكنْ عطاءَ اللَّه من كل رحلةٍ
ولا ديةً كانَتْ ولا كَسْبَ مأثمِ
إلى كل محجوب السُّرادِقخِضْرَمٍ
وقال لوط بن عبيد(١):
أخذْتُ ولا مُعْطي اليمينِ مُحالِفٍ
٢٨٣٧- وإني بحمد اللَّه لا مالَ مسلمٍ
قَصِيِّ المحلِّ مُعْوِرٍ للمَقارِفِ
ولكنْ عطاء اللَّهِ مِنْ مالِ فاجٍ
يُرْوى ((عطاء اللَّه)) في البيتين منصوباً على ((ولكن كان عطاء)) ومرفوعاً
على: ولكن هو عطاء اللَّه. وتقدَّم نظيرُ ما بقي من السورة فأغنى عن إعادته.
(١) البحر: ٣٥٦/٥. والقصي: البعيد. وأَعْوَرَ الفارسُ: بدا فيه موضعُ خَلَلٍ والمقارفِ:
التُّهم.
٥٧٠

ثَبَت بالشواهد الشعرية
التي تقدّمت في الأجزاء من ١ -٦
البيت
الأرقام التي ورد فيها
الهمزة المفتوحة
٤٥، ٢٩٤
یری قائم من دونها ما وراءها
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها
١٣٩٥، ٢٤١٧
يلق فيها جآذراً وظباء
إنّ مَنْ يدخل الكنيسة يوماً
الهمزة المضمومة
وهو الرب والشهيد على يو
تؤمل رجعة مني وفيها
أرونا سبة لا عيب فيها
أتهجوه ولست له بكفء
لعلك والموعود حق لقاؤه
وإمّا أن يقولوا قد أبينا
وما أدري وسوف إخال أدري
وجبريل رسول الله فينا
إذا أنا لم أومنْ عليك ولم يكن
ظاهرات الجمال والحسن ينظر
أرنا إداوة عبدالله نملؤها
أمن يهجو رسول الله منكم
بارزة الفقارة لم يخنها
م الحيارين والبلاء بلاء
كتاب مثل ما لصق الغراء
يسوِّي بيننا فيها السواء
٤٤
١٠١
١٣٢١،٦٧٥،١٤٢
٣٥٤، ٢٧٩٣
٤٦٩، ٢٥٢٦
٢٦٦، ٧٥١
فشرُكما لخير كما الفداء
بدالك في تلك القلوص بداء
وشرُّ مواطن الحسبِ الإِباء
٣٦٣
أقومُ آل حصنٍ أم نساء
وروح القدس ليس له كفاء
٦٢٧،٦٠٤
لقاؤك إلا من وراء وراء
٦١٤
٦٦٩
ن كما ينظر الأراك الظباء
٧٢٦
من ماء زمزم إن القوم قد ظمئوا
٧٩٠
وبمدحه وينصره سواء
٨٦٠
قطاف في الركاب ولا خلاء
٥٧١

البيت
الأرقام التي ورد فيها
ثلاث بالغداة فهن حسبي
فذلك تسعة في اليوم ربي
وقال الله قد يَسَّرْت جنداً
آذنتنا ببينها أسماء!
أمن يهجو رسول الله منكم
كيف نومي على الفراش ولما
فلا والله لا يُلفى لما بي
وإنَّ كنائني لنساء صدقٍ
آنستْ نبأة وأفزعها القذ
ألم أك جاركم ويكون بيني
كأن سلافة من بيت رأسٍ
غافلاً تعرض المنية للمر
ترى السفيه به عن كل محكمة
أذلك أم أقبُّ البطن جاب
فإن تكن النساء مخبآت.
أجمعوا أمرهم بليل فلمَّا:
ملكه ملك رأفة ليس فيه
حشى رهط النبي فإن منهم
وست حين يدركني العشاء
وشرب المرء فوق الريِّ داء
هم الأنصار عرضتها اللقاء
رب ثاوٍ يمل منه الثواء
ويمدحه وينصره سواء
يشمل الشام غارة شعواء
ولا للما بهم أبداً دواء
فما آلى بنيَّ ولا أساؤوا
ناص عصراً وقد دنا الإِمساء
وبينكم المودة والإِخاء
يكون مزاجها عسل وماء
ء فيدعى ولات حين إباء
زيغ وفيه إلى التشبيه إصغاء
عليه من عقيقته عفاء
فحقُّ لكل محصنة هداء
أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
جبروت منه ولا كبرياء
بحوراً لا تكدرها الدلاء
٢٠٣٧
٢٢٥٠
٢٥٢٦
٢٦٠٧
٢٦١٨
٢٧٨٠، ٢٧٨٧
الهمزة المكسورة
فأوّ لذكراها إذا ما ذكرتها.
لم يبق هذا الدهر من آيائه:
لا أقعد الجبن عن الهيجاء
ألا أيهذا النابح السيد إنني:
يا قوم قلبي عند زهراء
ومن بعد أرضٍ بيننا وسماء
غير أثافيه وأرمدائه
ولو توالت زمر الأعداء
على نأيها مستبسل من ورائها
يعرفه السامع والرائي
٨٧٨
٩٥٧
١١١٤
١١٤٩
١٣٥١
٢٧٨٣،١٦٠٣،١٣٨٣
١٣٩٩
١٥٤٨
١٦٦٦، ٢٢٦٥
٢٤١٣،١٨٢٩، ٢٥٥٩،
٢٥٧١
١٩٤٤، ٢٧٥٦
٥٩
٦٠
٢٣٦، ١٠٨٤
٢٥٨
٥٧٢
..

البیت
الأرقام التي ورد فيها
لا تدعني إلا بيا عبدها
أشمتّ بي الأعداء حین هجرتني
ليس مَنْ مات فاستراح بميت
إنما الميت من يعيش كئيباً
لم يهب حرمة النديم وحقّتْ
ألا يا حمز للمشرف النواء
أدعى بأسماء نبزاً في قبائلها
قلت لشيبان ادن من لقائه
٢٧١
فإنه أشرف أسنمائي
والموت دون شماتة الأعداء
إنما الميت ميت الأحياء
١١٥٣، ٢٣٠٤
١٢٢٢
كاسفاً باله قليل الرجاء
١٧١٦
يا القومي للسوءة السواء
فهنَّ معقلات بالفناء
١٧٥٥
كأن أسماء أضحت بعض أسمائي
١٩٥٨
أنَّا نغذِّي الناس من شوائه
٢٠٣١
الباء الساكنة
أسهمي الصائدات والصيب
الباء المفتوحة
أفادتكم النعماء مني ثلاثة
ولَّى نعام بني صفوان زوزأة
وزعت بكالهراوة أعوجي
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
فمرت غير نافرةٍ عليهم
وما الدهر إلا منجنوناً بأهله
في ليلة من جمادى ذات أندية
ساغسل عني العار بالسيف جالبا
فما قومي بثعلبة بن سعد
تعدو بنا شطر نجد وهي عاقدة
أثعلبة الفوارس أم رياحا
فأصبحن لا يسألني عن بما به
يا أوسط الناس طراً في مفاخرهم
٣٤
يدي ولساني والضمير المحجبا
لمَّا رأى أسداً في الغاب قد وثبا
٨٨
٢٠٩
إذا جرت الرياح لها وثابا
إني أخاف عليكم أن أغضبا
تدوس بنا الجماجم والتريبا
وما صاحب الحاجات إلا معذَّبا
لا يبصر الكلب في ظمائها الطنبا
٦٠٦
٣٥٠، ٢٦٣٣
٢٢٨٤،٢١٢٣،٤٥٤
١٤٥٢،٥٩٧
٦٩٥
عليَّ قضاء الله ما كان جالبا
٧٢٧
ولا بفزارة الشعر الرقابا
قد كارب العقد من إيقادها الحقبا
عدلت بهم طهية والخشابا
أصعّد في علو الھوی أم تصوَّبا
وأكرم الناس أماً برة وأبا
٧٦٥
٧٧٢، ٢١٨٥
٢٧٨٤،١٣٨٤،٩١٦
١٠٠٨
٥٧٣
٢٤٩٦

البيت
الأرقام التي ورد فيها
هَوَيْنني وهويت الخرُّد العربا
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي
على أنها كانت تأوَّل حبها
ألم تعلم مسرِّحي القوافي
فغض الطرف إنك من نميرٍ
وكائن بالأباطح من صديق
وإن مهاجرين تكنفاه :
رددت بمثل السيد نهد مقلص
زعمتني شيخاً ولست بشيخ
إذا نزل السماء بأرض قوم
إن لها لركباً إرْزَبًّا
أقبل في المستن من سحابه
أزمان کنت منوطاً بي هوی وصبا
إذا كان يوماً ذا كواكب أشهبا
تأول ربعيٍّ السقاب فأصحبا
فلا عياً بهن ولا اجتلابا
فلا كعباً بلغت ولا كلابا
يراني لو أصبت هو المصابا
غدائئذ لقد خطئا وحابا
كميش إذا عطفاه ماء تحلبا
إنما الشيخ من يدبُّ دبيبا
رعيناه وإن كانوا غضابا
كأنه جبهة ذرَّى حَبًّا
أسامة الآبال في ربابه
وعمّ طوفان الظلام الأثأبا
١٠٥٧
١١٣٣
١١٦٧
١٢٤٠، ٢٦٣٦
١٤١٦
١٤٥٧
١٥٢٩
١٥٤٢
١٦٠١
١٨٦٨، ٠٢١٨٠
١٨٧٦
٢١٧٩
٢٢٨٠
٢٢٩٩
٢٥١٣
٢٥٥٧
٢٥٩٤
٢٦١٦
٢٦٤٧
٢٦٧٤
٢٦٩٨
٢٧٢٢
الباء المضمومة
فإن تألوني بالنساء فإنني
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله
خبير بأدواء النساء طبيب
فليس له في ودهن نصيب.
. ١٠، ٩١٤
٥٧٤
أرى رجلاً منكم أسيفا كأنما
حتى إذا الكلَّب قال لها
يسرُّ المرء ما ذهب الليالي
إن المريب يتبع المريبا
لنحن الألى قلتم فأنى ملئثم
جريمة ناهض في رأس نيق
ونادى صالح يا رب أنزل
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة
مثل الحريق وافق القصبا
يضم إلى كشحيه كفاً مخضبا
كاليوم مطلوباً ولا طلبا
وكان ذهابهن له ذهابا
كما رأيت الذيب يتلو الذيبا
برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا
ترى لعظام ما جمعت صليبا
بآل ثمود منك عذابا
جرمت فزارة بعدها أن تغضبا

البيت
الأرقام التي ورد فيها
ويلمها في هواء الجو طالبة
أرب يبول الثعلبان برأسه
أأنت الهلالي الذي كنت مرة
رعته الفيافي بعد ما كان حقبة
لمياء في شفتيها حوة لعس
بشرت عيالي إذا رأيت صحيفة
وفراء غرفية أثاى خوارزها
ليس في الحق يا أميمة ريب
بثينة قالت يا جميل أربتني
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة
فلا تتركني بالوعيد كأنني
أفلح بما شئت فقد يبلغ بالـ
وقد توجَّس ركزاً مقفر ندس
بها جيف الحسرى فأما عظامها
وما سمي الإِنسان إلا لأنسه
وكل أناسٍ قاربوا قيد فحلهم
واصل خليلك ما التواصل ممكن
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم
فلست لإِنسيّ ولكن لملأك
فلا تعد لي بيني وبين مغمِّر
وقفت على ربع لمية ناقتي
وأسقيه حتى كاد مما أبثُّه
ألم تر أن الله أعطاك سورة
تريك القذى من دونها وهي دونه
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة
٦٦
سمعنا به والأرحبيُّ المغلب
رعاها وماء المزن ينهل ساكبه
وفي اللثاث وفي أنيابها شنب
أتتك من الحجاج يتلى كتابها
مشلشل ضيعته بينها الكتب
إنما الريب ما يقول الكذوب
فقلت كلانا يا بئين مريب
لضغمهما ها يقرع العظم نابها
إلى الناس مطلي به القار أجرب
-ضعف وقد يخدع الأريب
بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
فبيض وأما جلدها فصليب
ولا القلب إلا أنه يتقلب
ونحن خلعنا قيده فهو سارب
فلأنت أو هو عن قليلٍ ذاهب
فلم يستجبه عند ذاك مجيب
دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
تنزّل من جو السماء يصوب
سقتك روايا المزن حيث تصوب
فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
تكلمني أحجاره وملاعبه
ترى كل ملك دونها يتذبذب
لوجه أخيها في الإِناء قطوب
إليَّ ولا دين بها أنا طالبه
٣٨
ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
لقد هان مَنْ بالت عليه الثعالب
٤٢
٧١
٧٢، ١٥٧٧
١٠٠، ١٨٦٩،١٢٥٦
١٠٢
١٠٤، ١٠٥
١٠٦
١١٩
١٢٣، ١٦٣٢
١٣٦
١٥٢
١١٦٤،١٥٤، ١٣٢٠
١٦١
١٨١٤،١٦٨٢،١٦٣
١٩٢، ٢٢٨٥
١٨٤٤،٨٥٤،٢١٥
٢١٨
٢٢٧، ٣٣١
٢٢٨
٢٤٥
٢٧٣، ١٦٦٩
٢٧٥
٢٩٠
٥٧٥

البيت
الأرقام التي ورد فيها
فبيناه يشري رحله قال قائل
طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب
وما أدري أغيَّرهم تناءٍ
وقد عاد ماء الأرض بحراً فزادني
إذا غرقت أرباضها ثني بكرة
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم
للم ضائع تغيب عنه
بنا تميماً يكشف الضباب
ولكنني فاديت أمي بعدما
بعبدين مرضيين لم يك فيهما
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
تميم بن مر لا تكونن حاجتي
بأي كتاب أم بأية سنة
دعاني إليها القلب إني لأمره:
سموت ولم تكن أهلاً لتسمو
فإياك إياك المراء فإنه
هذا سراقة للقرآن يدرسه
وهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا
كأنهم صابت عليهم سحابة
عجبت والدهر كثير عجبه
عسى الكرب الذي أمسيت فيه
يحابي به الجلد الذي هو حازم
يحفُّ بهم بيض الوجوه وعصبة
وطائفة قد أكفروني بحبهم
لمن جمل رخو الملاط نجيب
ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب
وطول العهد أم مال أصابوا
إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
بتيهاء لم تصبح رؤوماً سلوبها
ونهر تيرى فما تعرفكم العرب
أقربوه إلا الصيا والجنوب
علا الرأس منها كبرة ومشيب
لئن عُرضا للناظرين معيب
فإني وقيار بها لغريب.
بظهر فلا يعيا عليَّ جوابها.
ترى حبها عاراً عليَّ وتحسب
سميع فما أدري أرشد طلابها
ولكن المضيع قد يصاب
إلى الشر دعاء وللشر جالب
والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب
وفي الأرض مبثوثاً شجاع وعقرب
صواعقها لطيرهن دبيب
من عنزي سبَّني لم أضربه
يكون وراءه فرج قريب
بضربة كفيه الملا وهو راكب
کراسي بالأحداث حین تنوب
وطائفة قالوا مسيء ومذنب
٣٢١
٣٣٩، ١٩٦٥، ٢١٠٨،
٢٢٦١
٤٣٦
٤٥٥
٤٥٨
٤٧١
٥٨١
٥٨٧، ٢٦٨٥
٥٩٢
١٧٢٢،٦٢٥، ١٧٧٠
١٧٧٤
٦٣٦
٢٠٠١،١٥٠٨،٧٢٤
١٣٩٠،٧٣٤
٧٥٧
٧٦٩
٧٧١، ١٩٧٨
٧٩٤
٧٩٥
٨٩٣، ١٦٤٩
٩٢٨
٩٨٣، ١٧٤٨
١٠٣٥.
١٠٤٠
٥٧٦

البيت
الأرقام التي ورد فيها
رجال فبدت نبلهم وكليب
تعفق بالأرطى لها وأرادها
وفي كل حي قد خبطت بنعمة
وبالمحض حتى عاداً جعداً عنطنطا
يقولون جهلاً ليس للشيخ عيِّل
الخبز واللحم لهم راهن
ومطعم الصيد هبال لبغيته
أنى ومن أين آبك الطرب
كلمته بجفون غير ناطقة
فهذي سيوف يا صديُّ بن مالك
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة
لما اتقى بيدٍ عظيم جرمها
كذاك أدِّبْتُ حتى صار من خلقي
فلا يدخلن الدهر قبرك حوب
أتهجر ليلى بالفراق حبيبها
فلا تحرمني نائلاً عن جنابة
فلما جلاها بالأيام تحيزت
بيضاء في برج صفراء في غنج
قريب ثراه ما ينال عدوه
فإن تبله يضجر كما ضجر بازل
إن تذنبوا ثم تأتيني بقيتكم
فقلت لها فيئي إليك فإنني
وفي الشرائع من جلان مقتنص
ولكن ديافي أبوه وأمه
فبت كأن العائدات فرشنني
إذا ذهب القوم الذي كنت فيهم
فحق لشأس من نداك ذنوب
إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه
١٠٩٧
٢٢٤٦،١٢٦٦،١١٠٤
١١٤١
١٢٧٣
١٣٥٢، ٢٤٥٤
١٧٠٨،١٣٥٣، ٢٦٨٣
١٣٨٠، ١٥١١
١٤٩٧
١٥٢٨
١٥٤١
١٥٨٠، ١٥٨٨
١٦٠٤
١٦١٥
١٦٢٥
١
١٦٤٨، ٢٧٣٠
١٦٨٧
١٧٣٥
١٧٨٨
١٨٣٤، ٢١٥١
١٨٦٧
٥٧٧
١١٢٤
لعمري لقد أعيلت وأن رقوب
وقهوة راووقها ساكب
ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب
١١٥١
من حيث لا صبوة ولا ريب
١٢٤٩
فكان من ردَّه ما قال حاجبه
كثير ولكن كيف بالسيف ضاربُ
ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غرابها
فتركت ضاحي كفِّه يتذبذب
إني وجدت ملاك الشيمة الأدبُ
فإنك تلقاه عليك حسيب
وما كان نفساً بالفراق تطيب
فإني امرؤ وسط القباب غريب
ثباتاً عليها ذلها واكتشابها
كأنها فضة قد مَّها ذهب
له نبطا آبي الهوان قطوب
١٦٢٤
من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه
فما عليَّ بذنب عندكم حوب
حرام وإني بعد ذلك لبيب
بالي الثياب خفي الصوت منزرب
بحوران يعصون السليط أقاربه
هراساً به يُعلى فراشي ويقشب
وخلَّفت في قرن فأنت غريب
١٠٥٦، ٢١٠٣،١٧٦٠،
٢٣٣٩

البيت
الأرقام التي ورد فيها
وما لي إلا مشعب الحق مشعب
إليَّ حبيباً إنها لحبيب
وأول الغيث قطر ثم ينسكب
حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
لما اقترفت نفسي عليَّ لذاهب
غراب تسنَّمه ضرام مثقب
فيه كما عسل الطريق الثعلب
من الأكوار مرتعها قريب
فليس لداء الركبتين طبيب
أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
فكيف وهاتا هضبة وكثيب
وذو العهد والإِلَّ لا يكذب
أنهم يحلمون إن غضبوا
يصلح إلا عليهم العرب
فأوَّه الداعي وضوضى أكلبه
٢٠٣٨
٢٠٤٢
٢١٤٦
٢٤٤٩،٢١٥٣، ٢٧٤١
٢١٧٣
٢٢٣٦
٢٢٤٦
٢٤٥٦
٢٤٥٩
٢٥١٨
٢٥٤٧
٢٥٦٧٠،٢٥٦٦
٢٥٧٨
٢٦٣٨
٢٦٩٨
٢٧٠٦
٢٧٥٢
٢٨١٣
٢٨٢٣
الباء المكسورة
يمرون بالدهنا خفافاً عيانهم.
على حين ألهى الناس جل أمورهم
ويرجعن من دارين بجر الحقائب
فندلاً زريق المال ندل الثعالب
٢، ١٨٢٣
٥٧٨
١٨٧٤
١٩٤٥، ٢٧٥٥
٢٠٠٩
وما لي إلا آل أحمد شيعة
لئن كان برد الماء هيمان صادياً
وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه
تصغي إذا شدَّها بالرحل جانجة
وإني لآتي ما أتيت وإنني
أفعنك لا برق كأن وميضه
لدن بهز الكف يعسل متنه
وقد جعلت قلوص بني سهيل
يحيي العظام الراجفات من البلى
وربيته حتى إذا ما تركته
وخبرتماني أنما الموت بالقرى
وجدناهما كاذباً إِلَّهم
ما نقموا من بني أمية إلا
وأنهم سادة الملوك ولا
أحقاً عباد الله أن لست ذاهباً
كان مثار النقع فوق رؤوسنا
بمنزلة أما اللئيم فسامن
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة
ولقد بليت وكل صاحب جدّة
وأزور يمطو في بلاد بعيدة
إليكم ذوي آل النبي تطلّعتُ
وكل ذي غيبة يؤوب
ولا والجأً إلا عليَّ رقيب
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
بها وكرام الناس بادٍ شحوبها
جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
البلى يعود وذاكم التنبيب
تعاوى به ذؤيانه وثعالبه
نوازع من قلبي ظماء وأليب
وغائب الموت لا يؤوب

البيت
الأرقام التي ورد فيها
فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعةٍ
فإن تنا عنها حقبة لا تلاقها
معاذ الإله أن تكون كظبية
يا وبح زيابة للحارث الصا
تطاللت فاستشرفته فعرفته
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها
فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم
أحلامكم لسقام الجهل شافية
ديار التي كانت ونحن على منى
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
فلو رفع السماء إليه قوماً
هما أظلما حاليًّ ثمت أجليا
فأما القتال لا قتال لديكم
أبلغ أبا دختنوس مالكة
لم تتلفع بفضل مشزرها
سالت هذيل رسول الله فاحشة
لأصبح رقماً دقاق الحصى
تلك خيلي منه وتلك ركابي
أإلى الآن لا يبين ارعواء
حلفت يميناً غير ذي مثنوية
أرانا موضعين لأمر غيب
إن السيوف غدوها ورواحها
فإنكما إن تنظراني ساعة
نعب الغراب فقلت بَيْن عاجل
أولئك أولى من يهود بمدحة
١٣
بمغنٍ فتيلاً عن سواد بن قارب
فإنك مما أحدثت بالمجرب
ولا دمية ولا عقيلة ربرب
بح فالغانم فالآيب
فقلت له آأنت زيد الأرانب
خطانا إلى أعدائنا فتضارب
وكان إذا ما يسلل السيف يضرب
كما دماؤكم تشفي من الكلب
تحلُّ بنا لولا نجاء الركائب
فقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب
١٧، ٢٥٨٨
٢٦، ٢٧٦٤
٢٦٥٣،٢٦٥١،١٢٢
١٤٧
١٨٤
١٨٥
١٩٣
٢١٩
٤٢٣،٢٢١، ٢٣٠٩،
٢٦٣٢، ٢٧٩٠
٢٣١
٢٤٩، ١٣١٣
٣٠٨، ١٣٧٨
٣٢٨، ٢٧٢٠
٥٠٢
٥٠٤
٥١١
٥٤٣
٥٤٧
٦٤٣، ٢٤٩٠
٦٤٩، ١٤٧٢
٦٦٨، ٩١٢
٦٧١
٥٧٩
لحقنا بالسماء مع السحاب
ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب
ولكن سيراً في عراض المواكب
غير الذي قد يقال ملكذب
دعد ولم تسق دعد في العلب
ضلّتْ هذيل بما سالت ولم تصب
مكان النبي من الكائب
هنَّ صفر أولادها كالزبيب
لك بعد المشيب عن ذا التصابي
ولا علم إلا حسن ظنٍ بصاحب
٥٥٦
ونسحر بالطعام وبالشراب
تركت هوازن مثل قرن الأعضب
من الدهر ينفعني لدى أم جندب
ما شئت إذا ظعنوا لبينٍ فانعب
إذا أنت يوماً قلتها لم تؤنب
٦٨١

البيت
الأرقام التي ورد فيها
ما ربع مية معموراً يطيف به
فقلت لجناد خذ السيف واشتمل
فوالله ما نلتم وما نيل منكم
أجمعت أنك أنت ألأم من مشى
فاليوم قَرَّبت تهجونا وتشتمنا
فقلت لها فيئي فما تستفزني
أتاني كلام من نصيب يقوله
فما سوَّدتني عامر عن وراثة
لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم
ألم تر أني كلما جئت طارقا
بثينة من آل النساء وإنما
وإنك لم يفخر عليك كفاخر
إن يقتلوك فقد ثلت عروشهم
كأن ثياب راكبه بريح
صريع غوان راقهن ورقنه
وما زال مهري مزجر الكلب منهم
وقد تطويت انطواء الحضب
أرادت كلاماً فاتَّقت من رقيبها
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن
ما شق جيب ولا قامتك نائجة
فقلت إن الحواريات معطبية
أولئك خلصاني نعم وبطانتي
صم النسور صحاح غير عاثرة
أعوذ بالله من العراب
شهدت وفاتوني وكنت حسبتني
متبذلاً تبدو محاسنه
٦٨٦
غیلان أبھی ربی من ربعها الخرب
٧٠٠
عليه برفق وارقب الشمس تغرب
٧٩١
بمعتدل وفق ولا متقارب !
٩٠٢
في فحش زانية وزوك غراب
فاذهب فما بك والأيام من عجب
ذوات العيون والبنان المخضب
٩٣٨
٩٦٨
٩٧٧
وما خفت يا سلام أنك عائبي
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
من الجود والأحلام غير عوازب
وجدت بها طيباً وإن لم تطيّب
يكنَّ لوصل لا وصال لغائب
ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب
بعتيبة بن الحارث بن شهاب
خريق وهي ساكنة الهبوب
لدن شب حتى شاب سود الذوائب
لدن غدوة حتى دنت الغروب
فلم يك إلا ومؤها بالحواجب
أبي وأيك فارس الأحزاب
ولا بكتك جياد عند إسلاب
إذا تفتَّن من تحت الجلابيب
وهم عيبتي من دون كل قريب
ركين في محصات ملتقى العصب
الشائلات عقد الأذناب
فقيراً إلى أن يشهدوا وتغيبي
يضع الهناء مواضع النقب
١٠٠٦.
١٠٠٧
١٠١٢
١٠٢٢
١٠٤٧
١٠٤٩، ٢٢١٣
٠١٠٨٠
١١٧٩
١١٨١
١٢٢٧
١٢٧٢
١٩٧٥،١٨٧٩،١٢٧٥
١٢٩٧
١٣٠٨
١٣٩٦
١٤٤٤
١٤٦٢، ٢٧٧٤
١٤٩٢
١٥٤٤
٥٨٠