Indexed OCR Text

Pages 441-459

٤٤١
سورة الحج: الآيات ٦٣ - ٦٥
ضعيفٍ رقیق.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفُ خَبِيرٌ﴾ قال ابن عباس: ((خبيرٌ)) بما ينطوي عليه العبدُ من
القنوط عند تأخير المطر. (لطيفٌ)) بأرزاق عباده. وقيل: لطيفٌ باستخراج النبات من
الأرض(١)، ((خبيرٌ)) بحاجتهم وفاقتهم.
قوله تعالى: ﴿لَّهُ مَا فِ الشَّمَوَتِ وَمَا فِي الْأَرْضِّ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِىُّ
الحَمِیدُ
قوله تعالى: ﴿لَّهُ مَا فِ الشَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ﴾ خَلقاً وملكاً، وكلٌّ محتاجٌ إلى
تدبيره وإتقانه. ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ﴾ فلا يحتاج إلى شيء، وهو المحمود
في كلِّ حال(٢).
قوله تعالى: ﴿أَمَّ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَّجْرِى فِ الْبَحْرِ
بِأَمْرِهِ وَبُمْسِكُ السَّمَآءَ أَنْ تَفَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِةٍ إِنَّ اللَّهَ بِلنَّاسِ لَرَؤُوفٌ
زَّحِيمٌ (٥)
قوله تعالى: ﴿أَلَمَّ تَّرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِ اَلْأَرْضِ﴾ ذكر نعمةً أخرى، فأخبر أنه
سخّر لعباده ما يحتاجون إليه من الدوابِّ والشجر والأنهار.
﴿وَالْفُلْكَ﴾ أي: وسخّر لكم الفلك في حال جَرْبِها(٣). وقرأ عبد الرحمن
الأعرج: ((والفُلكُ)) رفعاً على الابتداء وما بعده خبره. الباقون: بالنصب نسقاً على
قوله: ((ما في الأرض)) (٤). ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ أي: كراهية أن تقع.
(١) الوسيط للواحدي ٢٧٨/٣ بنحوه.
(٢) في (ظ): زمان.
(٣) معاني القرآن للزجاج ٤٣٧/٣.
(٤) تفسير أبي الليث ٢/ ٤٠٣ . ونسب ابن خالويه القراءة في القراءات الشاذة ص٩٦ ، الأعرج والسلمي،
وهو أبو عبد الرحمن، ووقع في (م): أبو عبد الرحمن الأعرج، وصواب العبارة عندئذ: أبو عبد
الرحمن، والأعرج.

٤٤٢
سورة الحج: الآيات ٦٥ - ٦٧
وقال الكوفيون: لئلا تقع(١). وإمساكه لها خلق السكون فيها حالاً بعد حال. ﴿إِلَّا
بِإِذْنِهِ،﴾ أي: إلا بإذن الله لها بالوقوع، فتقع بإذنه، أي: بإرادته وتخليته.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِلنَّاسِ لَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: في هذه الأشياء التي سخّرها لهم (٢).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى أَخْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِتُكُمْ ثُمَّ يُحِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ
لَكَفُورٌ
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى أَحْيَاكُمْ﴾ أي: بعد أن كنتم نُطَفاً. ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾
عند انقضاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ أي: للحساب والثواب والعقاب. ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ
لَكَفُورٌ﴾ أي: جَحودٌ لما ظهر من الآيات الدالّة على قدرته ووحدانيته(٣). قال ابن
عباس: يريد الأسودَ بن عبد الأسد وأبا جهل بن هشام والعاص بن هشام وجماعةً من
المشركين. وقيل: إنما قال ذلك؛ لأنَّ الغالبَ على الإنسان كفر النعم، كما قال
تعالى: ﴿وَقَلِلُ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾(٤) [سبأ: ١٣].
قوله تعالى: ﴿لَّكُلِّ أُمَّتِ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِىِ الْأَمْيِّ
وَدْعُ إِلَى رَبِكٌ إِنَّكَ لَعَلَى هُدَّى تُسْتِقِيمٍ
قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّتِ جَعَلْنَا مَسَكًا﴾ أي: شرعاً ﴿هُمْ نَاسِكُونٌ﴾ أي:
عاملون به(٥). ﴿فَلَا يَُزِعُنَّكَ فِ آلْأَمْيِّ﴾ أي: لا يُنازعَنَّكَ أحدٌ منهم فيما يُشرَعُ
لأمتك؛ فقد كانتِ الشرائعُ في كلِّ عصر.
وروت فرقةٌ أنَّ هذه الآية نزلت بسبب جدال الكفار في أمر الذبائح، وقولهم
(١) تفسير الرازي ٢٣/ ٦٣.
(٢) الوسيط ٢٧٩/٣، وزاد المسير ٤٤٨/٥.
(٣) الوسيط ٢٧٩/٣.
(٤) تفسير الرازي ٦٣/٢٣ بمعناه.
(٥) الوسيط ٢٧٩/٣، ومجمع البيان ١٢٦/١٧ عن ابن عباس

٤٤٣
سورة الحج: الآيات ٦٧ - ٦٩
للمؤمنين: تأكلون ما ذبحتم، ولا تأكلون ما ذبحَ اللهُ من الميتة، فكان ما قتلَ اللهُ
أحقَّ أن تأكلوه مما قتلتُم أنتم بسكاكينكم، فنزلت الآية بسبب هذه المنازعة(١). وقد
مضى هذا في ((الأنعام)) (٢) والحمد لله. وقد تقدم في هذه السورة ما للعلماء في قوله
تعالى: ﴿مَنْسَكًا﴾(٣). وقوله: ﴿هُمْ نَاسِكُوهٌ﴾ يعطي: أنَّ المَنْسكَ المصدرُ، ولو كان
الموضع لقال: هم ناسكون فيه (٤). وقال الزجَّاج: ﴿فَلَا يَُزِعُتَّكَ فِىِ الْأَمْ﴾ أي: فلا
يُجادِلُنَّك. ودلَّ على هذا: ﴿وَإِن جَدَلُوكَ﴾. ويُقال: قد نازعوه، فكيف قال: ((فلا
يُنازِعُنَّك؟!)) فالجواب أنَّ المعنى: فلا تُنازِعْهم أنتَ. نزلت الآية قبل الأمر بالقتال،
تقول: لا يُضارِبَنَّك فلانٌ فلا تُضارِبْه أنتَ؛ فيجري هذا في باب المفاعلة. ولا يُقال:
لا يَضْرِبَنَّكَ زيدٌ، وأنت تُريد: لا تضرِبْ زيداً. وقرأ أبو مِجْلَز ((فلا يَنْزِعنَّكَ في الأمر))
أي: لا يَسْتَخِفَّنَّكَ ولا يغلِيَنَّكَ عن دينك(٥). وقراءة الجماعة من المنازعة. ولفظ النهي
في القراءتين للكفار، والمراد النبيّ 18.
﴿وَأَدْعُ إِلَى رَيِّكٌ﴾ أي: إلى توحيده ودينه والإيمان به (٦). ﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدَّى﴾ أي:
دين (٧). ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: قويم لا اغْوِ جاجَ فيه.
قوله تعالى: ﴿وَإِن جَدَلُوكَ فَقُلِ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ
٦٨
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
(٦٩)
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
قوله تعالى: ﴿وَإِن جَدَلُوَكَ﴾ أي: خاصموك يا محمد؛ يريد مشركي مكة. ﴿فَقُلِ
(١) المحرر الوجيز ١٣٢/٤.
(٢) ٨/٩ .
(٣) عند تفسير الآية (٣٤).
(٤) المحرر الوجيز ١٣٢/٤ .
(٥) معاني القرآن للزجاج ٣/ ٤٣٧ بمعناه. وقراءة أبي مجلز في الشاذة ص٩٦ .
(٦) زاد المسير ٤٤٩/٥ .
(٧) الوسيط ٢٧٩/٣.

٤٤٤
سورة الحج: الآيات ٦٨ - ٧٠
اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ يريد مِن تكذيبهم محمداً ﴾؛ عن ابن عباس. وقال مُقاتل: هذه
الآية نزلت على النبيِّ# ليلةَ الإسراء وهو في السماء السابعة لمَّا رأى من آيات ربِّه
الكبرى، فأوحى الله إليه: ﴿وَإِن جَدَلُونَ﴾ بالباطل فادفعهم بقولك: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
تَعْمَلُونَ﴾ من الكفر والتكذيب، فأمره الله تعالى بالإعراض عن مُماراتهم؛ صيانةً له
عن الاشتغال بتعثُّتهم، ولا جواب لصاحب العِناد. ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَةِ﴾
يريد: بين النبيِّ # وقومِه. ﴿فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ يريد: في خلافكم آياتي،
فتعرفون حينئذٍ الحقَّ من الباطل(١).
مسألة: في هذه الآية أدبٌ حَسَنٌ علَّمه الله عبادَه في الردِّ على مَنْ جادل تعثُّتاً
ومِراءَ ألَّ يُجابَ ولا يُناظَرَ ويُدفَعَ بهذا القول الذي علَّمه الله لنبيِّه ◌ِ﴾. وقد قيل: إن
هذه الآية منسوخةٌ بالسيف(٢)؛ يعني السكوت عن مخالفه، والاكتفاء بقوله: ﴿اللَّهُ
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَلَّمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضُِّ إِنَّ ذَلِكَ فِ
كِتَبٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَ اَللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ﴾ أي: وإذ قد علمتَ يا
محمدُ هذا وأيقنتَ؛ فاعلم أنه يعلم أيضاً ما أنتم مختلفون فيه، فهو يحكم بينكم. وقد
قيل: إنه استفهام تقرير للغير(٣).
﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَبٍ﴾ أي: كلُّ ما يجري في العالَم فهو مكتوبٌ عند الله في أمّ
الكتاب (٤).
﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي: إنَّ الفصل بين المختلفين على الله يسير. وقيل:
(١) تفسير الطبري ٦٢٩/١٦، وتفسير البغوي ٢٩٧/٣، وتفسير الرازي ٦٥/٢٣.
(٢) زاد المسير ٤٥٠/٥ .
(٣) الوسيط للواحدي ٢٧٩/٣، ووقع في (ظ): استفهام تقريري.
(٤) بنحوه في تفسير الطبري ٦٢٩/١٦ .

٤٤٥
سورة الحج: الآيتان ٧١ - ٧٢
المعنى: إنَّ كتابَ القلم الذي أمره أن يكتب ما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة على الله
(١)
یسیر
قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَئِنَّا وَمَا لَيْسَ لَمُ بِ.
﴾
عِلُ وَمَا لِلَّلِينَ مِن نَّصِيرٍ
قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ﴾ يريد كفار قريش. ﴿مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَانًا﴾
أي: حُجَّةً وبرهاناً(٢). وقد تقدَّم في ((آل عمران))(٣). ﴿وَمَا لَسَ لَهُمْ يِهِ، عِمٌ وَمَا لِلََّلِينَ مِن
نَصِيرٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَتٍ تَعْرِفُ فِ وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ
الْمُنكَرِّ يَكَادُونَ يَسْعُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَيَدِنَاْ قُلْ أَفَأَنَِّئُكُم بِشَرٍ
مِّنْ ذَلِكُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الّذِينَ كَفَرُواْ وَيِثْسَ الْمَصِيرُ (
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَ عَلَيْهِمْ ءَآَيَانُنَا بَيِّنَتٍ﴾ يعني القرآن. ﴿تَعْرِفُ فِ وُجُوهِ
الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمُنكَرِّ﴾ أي: الغضب والعُبُوسِ. ﴿يَكَادُونَ يَسْطُون﴾ أي:
يبطشون(٤). والسَّطوةُ: شِدَّةُ البطش(٥)؛ يقال: سطا به يسطو: إذا بطش به، كان ذلك
بضربٍ أو بشتمٍ، وسطا عليه(٢). ﴿ِلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَئِنَا﴾. وقال ابن عباس:
يسطون: يبسطون إليهم أيديهم(٧). محمد بن كعب: أي: يقعون بهم. الضحَّاك: أي:
(١) تفسير الطبري ١٦/ ٦٣١.
(٢) المحرر الوجيز ١٣٣/٤.
(٣) ٣٥٧/٥ .
(٤) تفسير البغوي ٢٩٨/٣، وتفسير ((يسطون)) بـ ((يبطشون)) أخرجه الطبري ٦٣٣/١٦ عن ابن عباس
و مجاهد.
(٥) تهذيب اللغة ٢٤/٣ .
(٦) معاني القرآن للنحاس ٤٣١/٤ دون لفظة: ((وسطا عليه)) وهي في الوسيط للواحدي ٢٨٠/٣.
(٧) الوسيط ٣/ ٢٨٠ من غير نسبة.

٤٤٦
سورة الحج: الآيتان ٧٢ - ٧٣
يأخذونهم أخذاً باليد(١)، والمعنى واحد. وأصل السَّطو: القهر. والله ذو سَطَوات؛
أي: أخَذاتٍ شديدة. ﴿قُلْ أَفَأْتُبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ﴾ أي: أكره من هذا القرآن
الذي تسمعونه هو النار(٢). فكأنهم قالوا: ما الذي هو شرِّ؟ فقيل: هو النار(٣). وقيل:
أي هل أنبئكم بشرّ مما يلحق تالي القرآن منكم؟ هو النار (٤). فيكون هذا وعيداً لهم
على سَطَواتهم بالذين يتلون القرآن.
ويجوز في ((النار)) الرفع والنصب والخفض؛ فالرفع: على هو النار، أو: هي
النار. والنصب بمعنى أعني، أو على إضمارٍ فعلٍ مثلِ الثاني، أو يكون محمولاً على
المعنى، أي: أُعرِّفكم بشرٌّ من ذلكم النارَ. والخفض على البدل(٥).
﴿وَعَدَهَا اللَّهُ الّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في القيامة. ﴿وَبِشَ اُلْمَصِيرُ﴾ أي: الموضع الذي
یصیرون إليه، وهو النار.
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُّ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ
مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوْ ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهِّ وَإِن يَسْتُهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا
ج
٧٣
يَسَتَقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الظَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ هذا متَّصلٌ بقوله:
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُكَزِلَّ ◌ِهِ، سُلْطَانًا﴾. وإنما قال: ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ لأن حُجَجَ
الله تعالى عليهم بضرب الأمثال لهم أقربُ إلى أفهامهم(٦). فإن قيل: فأين المثَلُ
المضروب؟ ففيه وجهان :
(١) معاني القرآن للنحاس ٤/ ٤٢١ .
(٢) تفسير البغوي ٢٩٨/٣ .
(٣) معاني القرآن للزجاج ٤٣٨/٣.
(٤) من قوله: وقيل: أي هل أنبئكم ... إلى هذا الموضع، من (م).
(٥) إعراب القرآن للنحاس ١٠٥/٣.
(٦) النكت والعيون ٣٩/٤ .

٤٤٧
سورة الحج: الآية ٧٣
الأوّل: قال الأخفش: ليس ثَمَّ مثَلٌ، وإنما المعنى: ضربوا لي مثلاً فاستمعوا
قولهم، يعني أن الكفار جعلوا لله مثلاً بعبادتهم غيره، فكأنَّه قال: جعلوا لي شبيهاً
في عبادتي فاستَمَعوا خبر هذا الشبه(١).
الثاني: قول القُتَبيِّ: وأن المعنى: يا أيها الناس، مَثَلُ مَنْ عبدَ آلهةً لم تستطِعْ أن
تخلُقَ ذباباً وإن سلبها الذبابُ شيئاً لم تستطِعْ أن تستنقِذَه منه(٢).
وقال النحاس: المعنى: ضربَ اللهُ عزَّ وجلَّ مما يُعبَدُ من دونه مثلاً. قال: وهذا
مِنْ أحسن ما قيل فيه(٣)، أي: بَيَّنَ اللهُ لكم شبهاً ولمعبودكم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الَّهِ﴾ قراءة العامة: ((تدعون)) بالتاء. وقرأ السُّلَمِيُّ وأبو
العالية ويعقوب: ((يدعون)) بالياء على الخبر (٤). والمراد الأوثان الذين عبدوهم من
دون الله، وكانت حول الكعبة، وهي ثلاث مئة وستون صنماً. وقيل: السادة الذين
صرفوهم عن طاعة الله عزَّ وجلَّ. وقيل: الشياطين الذين حملوهم على معصية
الله تعالى(٥). والأوّل أضْوَبُ.
﴿لَنْ يَخْلُقُواْ ذُبَابًا﴾ الذباب: اسمُ واحدٍ للذكر والأنثى، والجمع القليل: أذِبَّة،
والكثير ذِيَّان؛ على مثل: غُراب وأغْرِبة وغِرْبان؛ وسُمِّيَ به لكثرة حركته. الجوهري:
والذُّباب معروفٌ، الواحدة ذُبابة، ولا تقل: ذِيَّانة. والمِذَبَّة ما يُذَبُّ به الذُّباب. وذُبَاب
أسنان الإبل: حَدُّها. وذُباب السيف: طَرَفُه الذي يضرب به. وذُبابُ العين: إنسانها.
والذُّبَابة: البقية من الذَّين. وذَبَّبَ النهارُ: إذا لم يبق منه إلا بقية. والتَّذبذُبُ: التحرُّكُ.
(١) بنحوه في معاني القرآن للأخفش ٦٣٧/٢.
(٢) تأويل مشكل القرآن ص ٦٠.
(٣) إعراب القرآن للنحاس ١٠٥/٣.
(٤) قراءة يعقوب من العشرة، وهي في النشر ٣٢٧/٢.
(٥) هذه الأقوال في النكت والعيون ٤٠/٤ دون قوله: وكانت حول الكعبة، وهي ثلاث مئة وستون صنماً.
وهو في الوسيط ٢٨٠/٣، ومجمع البيان ١٢٩/١٧.

٤٤٨
سورة الحج: الآيتان ٧٣ - ٧٤
والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيء المُعلَّقِ في الهواء. والذَّبْذَبُ: الذَّكر؛ لتردُّده. وفي الحديث:
(مَن وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِه))(١). وهذا مما لم يذكُرْه، أعني قوله: وفي الحديث(٢).
﴿وَإِنِ يَسْلُهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنِقِذُوهُ مِنْهُ﴾ الاستنقاذ والإنقاذ: التخليص. قال
ج
ابن عباس: كانوا يَظْلُون أصنامَهم بالزَّعفران فتجِفُّ، فيأتي فيختلِسُه. وقال السُّدِّي:
كانوا يجعلون للأصنام طعاماً، فيقعُ عليه الذبابُ فيأكله(٣).
﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ قيل: الطالب: الآلهةُ، والمطلوب: الذبابُ. وقيل
بالعكس(٤). وقيل: الطالب: عابدُ الصنم، والمطلوبُ: الصنم؛ فالطالب يطلب إلى
هذا الصنم بالتقرُّب إليه، والصنم المطلوب إليه(٥). وقد قيل: ﴿وَإِن يَسْلُهُمُ الذُّبَابُ
شَيْئًا﴾ راجِعٌ إلى ألمه في قَرْصِ أبدانهم حتى يسلبهم الصبرَ لها والوقارَ معها.
وخَصَّ الذبابَ لأربعة أمورٍ تخُصُّه: لمهانته وضعفه ولاستقذاره وكثرته(٦)، فإذا
كان هذا الذي هو أضعفُ الحيوان وأحقرُه لا يقدِرُ مَنْ عبدوه من دون الله عزَّ وجلَّ
على خَلْقِ مثلِه ودَفْع أذِيَّته، فكيف يجوز أن يكونوا آلهةً معبودين، وأرباباً مطاعين؟!
وهذا من أقوى حجةٍ وأوضحٍ برهان.
قوله تعالى: ﴿مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِيَّةٍ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ
(٧٤
قوله تعالى: ﴿مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِيٍ﴾ أي: ما عظّموه حقَّ عظمته؛ حيث
(١) الصحاح (ذبب) وقوله: ((من وُقَيَ شرَّ ذبذبه)) ليس بحديث، وقد أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث
١/ ١٧٠ من كلام أبي الأشهب العطاردي.
(٢) بل هو في الصحاح، ولعله ليس في نسخة المصنف.
(٣) ذكرهما الواحدي في الوسيط ٣/ ٣٨٠، والبغوي في تفسيره ٢٩٨/٣ ، وابن الجوزي في زاد المسير
٤٥٢/٥.
(٤) الوسيط ٣/ ٢٨٠ ونسب الأول إلى ابن عباس والكلبي، والثاني إلى الكلبي.
(٥) زاد المسير ٥/ ٤٥٢، ونسبه إلى الضحاك والسُّدِّيّ.
(٦) زاد المسير ٥/ ٤٥٢، وفيه ذكر أمور، لم يذكر: وضعفه.

٤٤٩
سورة الحج: الآيات ٧٤ - ٧٧
جعلوا هذه الأصنام شركاء له(١). وقد مضى في ((الأنعام))(٢). ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ﴾
.(٣)
تقدَّم(٣).
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَبِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِنَّ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بَصِيرٌ (٥ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَ إِلَى الَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَتِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ ختم السورة بأنَّ
الله اصطفى محمداً ﴿ لتبليغ الرسالة، أي: ليس بَعْتُه محمداً أمراً بِذْعِيًّا.
وقيل: إن الوليد بن المغيرة قال: أوَ أُنزِلَ عليه الذِّكْرُ من بيننا؟ فنزلت الآية.
وأخبر أنَّ الاختيار إليه سبحانه وتعالى(٤). ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ﴾ لأقوال عباده ﴿بَصِيرٌ﴾ بمن
يختاره من خلقه لرسالته(٥). ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيَدِيهِمْ﴾ يريد ما قدَّموا. ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يريد
ما خلَّفوا(٦)، مثل قوله في يس: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُعِي الْمَوْقَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّهُواْ﴾ [الآية: ١٢]
يريد ما بين أيديهم، ﴿وآثارَهم﴾: يريد ما خلَّفوا. ﴿ وَإِلَى الَّهِ تُتَجَعُ الْأُمُورُ﴾
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَرْكَعُواْ وَأَسْجُدُواْ وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ وَأَفْعَلُواْ
اَلْخَبْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَرْكَعُواْ وَأَسْجُدُواْ﴾ تقدَّم في أوَّلِ السورة أنها
فُضِّلتْ بسجدتين، وهذه السجدة الثانية لم يرَها مالكٌ وأبو حنيفة من العزائم؛ لأنه
(١) الوسيط ٣/ ٢٨٠، وتفسير أبي الليث ٢/ ٤٠٥، وزاد المسير ٤٥٣/٥.
(٢) ٨/ ٤٥٤ .
(٣) عند تفسير الآية (٤٠) من هذه السورة.
(٤) المحرر الوجيز ١٣٤/٤.
(٥) تفسير أبي الليث ٤٠٥/٢ .
(٦) الوسيط ٣/ ٢٨١.

٤٥٠
سورة الحج: الآيتان ٧٧ - ٧٨
قَرَنَ الركوعَ بالسجود، وأنَّ المراد بها الصلاةُ المفروضة، وخصَّ الركوع والسجود
تشريفاً للصلاة(١). وقد مضى القول في الركوع والسجود مبيّناً في ((البقرة))(٢) والحمد
لله وحده.
قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي: امتَثِلوا أمْرَه. ﴿وَأَفْعَلُواْ الْخَيْرَ﴾ نَذْبٌ فيما
عدا الواجبات التي صحَّ وجوبُها من غير هذا الموضع(٣).
قوله تعالى: ﴿وَجَِهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، هُوَ اجْتَبَنكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
الَّذِينِ مِنْ حَرَجَّ ◌ِلَّةَ أَبِكُمْ إِنَزَهِيمٌ هُوَ سَمَّنَكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِ هَذَا لِيَكُونَ
الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِنَّ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ
وَأَعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَئِكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٨)
قوله تعالى: ﴿وَجَهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهْ﴾ قيل: عنى به جهاد الكفار. وقيل:
هو إشارةٌ إلى امتثالِ جميع ما أمرَ اللهُ به، والانتهاءِ عن كلِّ ما نهى عنه، أي:
جاهدوا أنفسكم في طاعة الله، ورَدِّها (٤) عن الهوى، وجاهدوا الشيطان في ردّ
وسوسَتِهِ، والظَّلَمةَ في رَدِّ ظُلمِهم، والكافرينَ في رَدِّ كفرهم .
قال ابنُ عطية: وقال مقاتل: وهذه الآية منسوخةٌ بقوله تعالى: ﴿فَنَقُواْ اللَّهَ مَا
أُسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]. وكذا قال هبة الله: إنَّ قوله: ﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ وقولَه في الآية
الأخرى: ﴿حَقَّ تُقَائِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] منسوخٌ بالتخفيف إلى الاستطاعة في هذه
الأوامر(٥).
(١) ينظر أحكام القرآن للجصاص ٢٢٥/٣، والاستذكار ٥٠٦/٢ .
(٢) ٢٥/٢ - ٢٩.
(٣) المحرر الوجيز ١٣٤/٤.
(٤) في (د): ورتُوها.
(٥) المحرر الوجيز ١٣٥/٤ بمعناه دون ذكر قول مقاتل، وقد ذكره البغوي في تفسيره ٣٠٠/٣.

٤٥١
سورة الحج: الآية ٧٨
ولا حاجةً إلى تقدير النسخ؛ فإنَّ هذا هو المراد من أوّل الحكم؛ لأنَّ ((حقَّ
جهاده)) ما ارتفع عنه الحرج. وقد روى سعيد بن المسيِّب قال: قال رسول الله ﴾.
((خيرُ دِينِكُم أيْسَرُه))(١). وقال أبو جعفر النحاس(٢): وهذا ممَّا لا يجوز أن يقع فيه
نسخٌ؛ لأنَّه واجبٌ على الإنسان، كما روى حَيْوَةُ بنُ شُريح يرفعه إلى النبيِّ # قال:
((المجاهِدُ مَنْ جاهَدَ نفسَه للهِ عزَّ وجلَّ))(٣). وكما روى أبو غالب، عن أبي أمامةَ، أنَّ
رجلاً سألَ النبيَّ ﴾: أيُّ الجهاد أفضل؟ - عند الجمرة الأولى - فلم يُجِبْه، ثم سأله
عند الجمرة الثانية فلم يُجِبْه، ثم سأله عند جمرة العقبة، فقال النبيُّ﴾: «أينَ
السائِلُ؟)) فقال: أنا ذا. فقال عليه الصلاة والسلام: ((كلمةُ عَدْلٍ عند سلطانٍ جائر))(٤).
قوله تعالى: ﴿هُوَ اجْتَبَنَكُمْ﴾ أي: اختاركم للذَّبِّ عن دينِه والتزامِ أمره؛ وهذا
تأكيدٌ للأمر بالمجاهدة، أي: وجَبَ عليكم أن تجاهدوا؛ لأنَّ اللهَ اختاركم له.
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ اُلِّنِ مِنْ حَرَ﴾﴾ فيه ثلاثُ مسائل:
الأولى: قوله تعالى: ﴿مِّنْ حَرَج﴾ أي: من ضِيق(٥). وقد تقدَّم في ((الأنعام)) (٦).
وهذه الآية تدخل في كثيرٍ من الأحكام؛ وهي ممَّا خَصَّ اللهُ بها هذه الأمة؛ روى
معمر عن قتادة قال: أُعطِيَتْ هذه الأمةُ ثلاثاً لم يُعْطَها إلا نبيٌّ: كان يُقال للنبيِّ:
اذهَبْ فلا حرَجَ عليك، وقيل لهذه الأمة: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمُ فِ الذِيِنِ مِنْ حَرَجَ﴾،
والنبيُّ شهيدٌ على أمته، وقيل لهذه الأمة: ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾، ويُقال
(١) النكت والعيون ٤٢/٤. والحديث أخرجه أحمد (١٥٩٣٦) من حديث أعرابيٍّ سمع النبي﴾،
و(١٨٩٧٦) من حديث محجن بن الأدرع
(٢) في إعراب القرآن ١٠٦/٣.
(٣) أخرجه أحمد (٢٣٩٥١) من طريق حيوة بن شريح، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك
الجنبي، عن فضالة بن عبيد ، مرفوعاً.
(٤) أخرجه أحمد (٢٢١٥٨)، وابن ماجه (٤٠١٢).
(٥) أخرجه الطبري ١٦/ ٦٤١ - ٦٤٢، والحاكم ٢/ ٣٩١ عن عائشة مرفوعاً. وأخرجه الطبري ١٦ / ٦٤١ -
٦٤٤ عن ابن عباس وأبي العالية والحسن والقاسم بن محمد وقتادة والضحاك.
(٦) ٩ / ٢٣ - ٢٥ .

٤٥٢
سورة الحج: الآية ٧٨
چ
للنبيّ: سَلْ تُعْطَه، وقيل لهذه الأمة: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١) [غافر: ٦٠].
الثانية: واختلف العلماء في هذا الحَرَج الذي رفعه الله تعالى، فقال عكرمة: هو
ما أُحِلَّ من النساء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعٍ، وما ملكَتْ يَمينك(٢).
وقيل: المراد قَصرُ الصلاة، والإفطارُ للمسافِرِ، وصلاةُ الإيماء لمن لا يقدِرُ على
غيره، وحَظُ الجهادِ عن الأعمى والأعرجِ والمريضِ والعَدِيم الذي لا يجِدُ ما يُنفِقُ في
غَزْوه، والغَرِيمُ، ومن له والدان، وحَظّ الإصْرَ الذي كان على بني إسرائيل. وقد مضى
تفصيلُ أكثر هذه الأشياء(٣).
ورُويَ عن ابن عباس والحسن البصري أنَّ هذا في تقديم الأهِلَّة وتأخيرها في
الفطر والأضحى والصوم(٤)؛ فإذا أخطأتِ الجماعةُ هلالَ ذي الحِجَّة، فوقفوا قبل
عرفة بيوم، أو وقفوا يوم النحر، أجزأهم، على خلافٍ فيه بيِّنَّه في كتاب ((المُقتبس
في شرح موطأ مالك بن أنس ﴾)). وما ذكرناه هو الصحيح في الباب. وكذلك الفطر
والأضحى؛ لِما رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((فِظْرُكم يوم تُفْطِرونَ، وأضحاكُم يومَ تُضَخُّون)).
خرَّجه أبو داود والدَّارَقُظْنيّ(٥)، ولفظه ما ذكرناه. والمعنى: باجتهادكم من غير حرجٍ
يلحقكم .
وقد روى الأئمةُ أنَّه عليه الصلاة والسلام سُئِلَ يومَ النَّحرِ عن أشياء، فما سُئِلَ عن
أمرٍ مما ينسى المرءُ أو يجهلُ من تقديم الأمور بعضِها قبلَ بعضٍ وأشباهِها إلَّا قال
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٤١/٢ - ٤٢، والطبري ١٦ / ٦٤٧ - ٦٤٨ .
(٢) أحكام القرآن لابن العربي ١٢٩٣/٣.
(٣) ٤ /٥٠٠ و٣٥٦/٩.
(٤) أحكام القرآن لابن العربي ١٢٩٣/٣ عن ابن عباس وحده.
(٥) سنن أبي داود (٢٣٢٤)، وسنن الدارقطني (٢٤٤٥).

٤٥٣
سورة الحج: الآية ٧٨
فيها: ((افعَلْ ولا حَرَج))(١).
الثالثة: قال العلماء: رَفْعُ الحَرَج إنَّما هو لمن استقامَ على منهاج الشرع، وأما
السَّلَّابةُ والسُّرَّاقُ وأصحابُ الحدودِ فعليهمُ الحرج، وهم جاعلوه على أنفسهم
بمفارقتهم الدِّين، وليس في الشرع أعظم حرجاً من إلزام ثبوت رجلٍ لاثنين في سبيل
الله تعالى، ومع صِحَّة اليقينِ وُجُودَةِ العزمِ ليس بحرج (٢).
قوله تعالى: ﴿قِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ قال الزَّجَاج(٣): المعنى: اتَّبِعوا مِنَّةً أبيكم. الفرَّاء(٤):
انتصب على تقديرٍ حذفِ الكاف، كأنه قال: كمِلَّةٍ. وقيل: المعنى: وافعلوا الخيرَ
فِعْلَ أبيكم(٥)، فأقام الفِعْلَ مقامَ المِلَّة. وإبراهيم هو أبو العرب قاطبةً. وقيل: الخطاب
لجميع المسلمين، وإنْ لم يكُنِ الكلُّ من ولده؛ لأنَّ حُرْمَةَ إبراهيمَ على المسلمين
كَحُرمةِ الوالِدِ على الولد (٦).
﴿هُوَ سَمَّنَكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ قال ابن زيد والحسن: ((هو)) راجعٌ إلى إبراهيم،
والمعنى: هو سمَّاكم المسلمين من قبل النبيِّ ﴾(٧). ﴿وَفِ هَذَا﴾: أي: وفي حُكمِه
أنَّ منِ اتَّبعَ محمداً :﴿ فهو مسلم(٨). قال ابن زيد: وهو معنى قوله: ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا
مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّقِنَآ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ لَّكَ﴾ (٩) [البقرة: ١٢٨]. قال النخَّاس(١٠): وهذا القولُ
(١) أخرجه البخاري (١٢٤)، ومسلم (١٣٠٦)، وأحمد (٦٤٨٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنهما.
(٢) المحرر الوجيز ١٣٥/٤.
(٣) في معاني القرآن له ٣/ ٤٤٠، وذكره عنه النحاس في إعراب القرآن ١٠٦/٣.
(٤) في معاني القرآن له ٢/ ٢٣١، وذكره عنه النحاس في إعراب القرآن ١٠٦/٣.
(٥) معاني القرآن للنحاس ٤٣٦/٤ .
(٦) أحكام القرآن للجصاص ٢٥١/٣، وزاد المسير ٤٥٦/٥ .
(٧) تفسير البغوي ٣/ ٣٠٠ عن ابن زيد، ومجمع البيان ١٣٢/١٧ عن الحسن.
(٨) معاني القرآن للزجاج ٣/ ٤٤٠ .
(٩) تفسير البغوي ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١، ومجمع البيان ١٧/ ١٣٢.
(١٠) في إعراب القرآن ١٠٦/٣ - ١٠٧.

٤٥٤
سورة الحج: الآية ٧٨
مخالفٌ لقول عُلماءٍ(١) الأمة؛ روى عليُّ بنَ أبي طلحة عن ابن عباس قال: سمَّاكم
اللهُ عزَّ وجلَّ المسلمينَ من قبلُ، أي: في الكتب المتقدِّمة وفي هذا القرآن. وقاله
مجاهد وغيره.
﴿ِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أي: بتبليغه إياكم. ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسَِّ﴾ أنَّ
رسلَهم قد بلَّغَتْهم(٢)، كما تقدَّم في ((البقرة))(٣). ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ وَأَعْتَصِمُواْ
بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَئِكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ تقدَّم مستوفّى (٤) والحمد لله.
تم الجزء الرابع عشر من تفسير القرطبي
ويليه الجزء الخامس عشر ويبدأ بسورة ((المؤمنون))
(١) في (م): عظماء.
(٢) الوسيط ٢٨٢/٣، وتفسير البغوي ٣٠١/٣.
(٣) ٤٣٥/٢ .
(٤) ٢٥٣/١ و٢٢/٢ و٢٣٦/٥.

٤٥٥
فهرس الجزء الرابع عشر
فهرس الجزء الرابع عشر
- تفسير سورة طه
٥
- قوله تعالى: ﴿طه. مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْفَقَ ... ﴾ [١-٨]
٨
- قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ مُوسَى .. ﴾ [٩-١٦]
١٧
٤١
- قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَمُوسَى ... ﴾ [١٧-١٨]
- قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَمُوسَى .. ﴾ [١٩-٢٣]
٤٨
- قوله تعالى: ﴿أَذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَنَى ... ﴾ [٢٤-٣٥]
٥١
- قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُوِيتَ سُؤْلَكَ يَمُوسَى ... ﴾ [٣٦-٤٢]
٥٦
- قوله تعالى: ﴿أَذْهَبَآً إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ ◌َغَى ... ﴾ [٤٣-٤٤]
٦٣
- قوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَاً إِنَّنَا غَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى .. ﴾ [٤٥]
٦٦
- قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى.﴾ [٤٦]
٦٧
- قوله تعالى: ﴿فَأْنِيَاءُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ إِسْرَيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ... ﴾ [٤٧-٥٠]
٦٩
- قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى .. ﴾[٥١-٥٢]
٧٢
- قوله تعالى: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَّكُمْ فَِهَا سُبُلًا .. ﴾ [٥٣-٥٥]
٧٨
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرََّهُ ءَايَتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَبَ ... ﴾ [٥٦-٦١]
٨٢
- قوله تعالى: ﴿فَزَعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُواْ النَّجْوَى .. ﴾ [٦٢-٦٤]
٨٨
- قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّا أَنْ تُلْفِىَ وَإِمَّ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ... ﴾ [٦٥-٧١]
٩٩
- قوله تعالى: ﴿قَالُواْ لَن تُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَِّنَتِ وَالَّذِى فَطَرَنَّا فَأَقْضِ مَّا أَنْتَ قَاضٍّ ... ﴾ [٧٢-٧٦] ..
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَأَضْرِبِ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ ◌َا .. ﴾ [٧٧-٧٩] ..
- قوله تعالى: ﴿يَبَنِيّ إِسْرَِّيَلَ قَدْ أَنََّكُم مِّنْ عَدُوَّكُمْ وَوَعَدْفَكُ جَانِبَ الُورِ الْأَيْمَنَ ... ﴾ [٨٠-٨٢] ...
- قوله تعالى: ﴿﴾ وَمَّا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى .. ﴾ [٨٣-٨٩]
١٠٤
١٠٨
١١١
١١٥
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَّدْ قَالَ لَّمْ هَدُونُ مِن قَبْلُ يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّهْمَنُ .. ﴾ [٩٠-٩٣]
١٢٣
- قوله تعالى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُّمَ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِّ .. ﴾ [٩٤-٩٨]
١٢٥
- قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَّ .. ﴾ [٩٩-١٠٤]
١٣٣
- قوله تعالى: ﴿ وَيَسْشَلُونَكَ عَنِ لُلِبَالِ فَقُلْ يَنِفُهَا رَبِ نَسْفًا﴾ .. [١٠٥- ١١٠]
١٣٦
- قوله تعالى: ﴿﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ مُلْمًا﴾ [١١١-١١٢]
- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اُلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾ [١١٣-١١٤] ..
١٤١
١٤٤
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [١١٥]
١٤٥
- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أُسْجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّ إِبْلِسَ أَبَ﴾ [١١٦-١١٩]
- قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَنُ قَالَ بَادَمُ هَلْ أَدُلُكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ... ﴾ [١٢٠-١٢٢]
- قوله تعالى: ﴿قَالَ أَهْرِطَا مِنْهَا جميعً بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ .. ﴾ [١٢٣-١٢٧]
١٤٨
١٥١
١٥٦
- قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ لَمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَلْقُرُونِ ... ﴾ [١٢٨ - ١٣٠]
١٥٩
١٦١
- قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُذَّنَّ عَيْنَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ، أَزْوَجًا مِنْهُمْ ... ﴾ [١٣١-١٣٢]

٤٥٦
فهرس الجزء الرابع عشر
- قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِنَا بِشَايَةٍ مِّن رَّبِّهِ ... ﴾ [١٣٣-١٣٥]
١٦٥
- تفسير سورة الأنبياء
- قوله تعالى: ﴿اقْرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةِ مُعْرِضُونَ ... ﴾ [١-٣]
١٧٠
١٧٦
- قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِمُ ... ﴾ [٤-٦]
- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىّ إِلَتِهِمْ فَثَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُمْ لَا
تَعْلَمُونَ ... ﴾ [٧-١٠]
- قوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَتِ كَانَتْ ظَالِمَةُ وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ .. ﴾[١١-١٥]
- قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَفِعِينَ .. ﴾ [١٦-١٨]
- قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ ... ﴾ [١٩-٢١]
- قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَاِهَةُ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا .. ﴾ .. [٢٢-٢٤]
- قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىّ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْ فَأَعْبُدُونِ ... ﴾
[٢٥-٢٩]
- قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَّاً ... ﴾ [٣٠-٣٣].
- قوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلُّ أَفَإِيْن مِّتَ فَهُمُ الْخَلِّدُونَ ... ﴾ [٣٤-٣٥]
- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَءَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّ هُزُوًّا .. ﴾ [٣٦]
- قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَبَلٍ سَأُوْرِيكُمْ ءَايَتِى فَلَ تَسْتَعِْلُونِ .. ﴾ [٣٧-٤٠]
- قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدِ أُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِأَلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم ◌َا كَانُواْ بِهـ
يَسْنَهْزِءُونَ ... ﴾ [٤١-٤٤]
- قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِلْوَحْيَّ وَلَا يَسْمَعُ الضُ الدُّعََّ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾ [٤٥-٤٦]
- قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ... ﴾ [٤٧]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءُ وَذِكْرًا لِلْمُنَّقِينَ ... ﴾ [٤٨ -٥٠]
- قوله تعالى: ﴿﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا إِنَزَهِيَمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَّكُنَّا بِهِ، عَلِمِينَ .. ﴾ [٥١-٥٦]
- قوله تعالى: ﴿ وَتَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْتَمَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوُلُّأْ مُدَّيِرِينَ ... ﴾ [٥٧- ٥٨]
- قوله تعالى: ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَذَا بِخَالِهَتْنَآَ إِنَّهُ لَمِنَ النَِّينَ ... ﴾ [٥٩-٦١]
- قوله تعالى: ﴿ قَالُوَاْ ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ثَالِتِّنَا بَإِبْرَهِيمُ .. ﴾ [٦٢-٦٣]
- قوله تعالى: ﴿فَرَجَعُوْاْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُواْ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الََّلِمُونَ ... ﴾ [٦٤-٦٧]
- قوله تعالى: ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَأَنْصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ﴾ [٦٨-٦٩]
- قوله تعالى: ﴿وَرَدُواْ بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الْأَخْسَرِينَ ... ﴾ [٧٠-٧٣]
- قوله تعالى: ﴿وَلُوَطَّا ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَّنَّهُ مِنَ الْقَرْبَةِ الَّتِىِ كَنَتَ تَعْمَلُ الْخَبَبِثَّ﴾
[٧٤-٧٥]
- قوله تعالى: ﴿وَنُوَمَّا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَأَسْتَجَبْنَا لَهُ فَجَّيْنَنُهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ
اَلْعَظِيمِ ... ﴾[٧٦-٧٧]
. - قوله تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ اَلْقَوْمِ ... ﴾ [٧٨-٧٩].
- قوله تعالى: ﴿وَعَلَّنَهُ صَنْعَةَ لَبُسِ لَّكُمْ لِنُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ .. ﴾ [٨٠]
١٧٨
١٨١
١٨٤
١٨٧
١٨٨
١٩٢
١٩٤
٢٠١
٢٠٢
٢٠٣
٢٠٧
٢٠٩
٢١١
٢١٤
٢١٥
٢١٦
٢١٩
٢٢١
٢٢٥
٢٢٦
٢٢٩
٢٣١
٢٣٢
٢٣٣
٢٥٣

٤٥٧
فهرس الجزء الرابع عشر
٢٥٥
- قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الرّيَحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِ بَرَّكْنَا فِيَهَا .. ﴾ [٨١-٨٢]
٢٥٦
- قوله تعالى: ﴿﴿ وَأَتُوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِ مَسَفِىَ الُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الزَّحِينَ ... ﴾ [٨٣-٨٤]
٢٦٣
- قوله تعالى: ﴿وَإِسْمَعِيلَ وَإِذْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِّ كُلٌّ مِنَ الصَّبِينَ ... ﴾ [٨٥-٨٦]
٢٦٦
قوله تعالى: ﴿وَذَا أَلُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَّنْ تَّقْدِرَ عَلَيْهِ ... ﴾ [٨٧-٨٨]
٢٧٨
- قوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبٍّ لَا تَذَرْنِ فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَرِثِينَ ...
﴾[٨٩-٩٠]
- قوله تعالى: ﴿وَالَّتِىّ أَحْصَنَتْ فَحَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ زُّوحِنَا ... ﴾ [٩١]
٢٨١
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّئُكُمْ أُمَّةُ وَحِدَةً ... ﴾ [٩٢]
٢٨٣
- قوله تعالى: ﴿ وَتَقَطّمُوْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلُّ إِلَيْنَا رَجِعُونَ .. ﴾ [٩٣-٩٤]
٢٨٤
- قوله تعالى: ﴿وَحَرَأْمُ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْتَهَا أَنَّهُمْ لَا يَجِعُونَ .. ﴾ [٩٥-٩٧]
- قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُّدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا
وَرِدُونَ ... ﴾ [٩٨]
٢٨٥
٢٩٠
٢٩٢
٢٩٣
- قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَكُلَاءِ ءَالِهَةُ مَّا وَرَدُوهَا وَكُلُّ فِيَهَا خَلِّدُونَ﴾ [٩٩-١٠٠]
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْفَ أُوْلََكَ عَنَّهَا مُبْعَدُونَ﴾ [١٠١-١٠٣]
- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّلِّ لِلْكُتُبْ﴾ [١٠٤]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ
الصََّلِحُونَ ... ﴾[١٠٥-١٠٦]
٢٩٦
٣٠٠
- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةٌ لِلْعَلَمِينَ .. ﴾ [١٠٧-١٠٩]
٣٠٢
- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ [١١٠-١١٢]
٣٠٣
٣٠٦
- تفسير سورة الحج
٣٠٧
- قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الشَّاعَةِ شَىُْ عَظِيمٌ .. ﴾[١]
- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ
خَلَهَا .. ﴾ [٢]
٣١٠
٣١٢
٣٢٥
٣٢٦
- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ الَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ تَرِيدٍ .. ﴾[٣-٥].
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الُّْ وَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْقَ وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ... ﴾ [٦-٧]
- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِى الَّهِ بِغَيْرِ عِلٍْ وَلَا هُدَى وَلَا كِنَبٍ مُنِيرٍ ... ﴾[٨-١٠]
- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍّ فَإِنْ أَصَابَهُ خَرُّ الْمَأَنَّ ◌ِ .. ﴾[١١]
٣٢٩
- قوله تعالى: ﴿يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَلُ الْبَعِيدُ ... ﴾
[١٢-١٣ ]
٣٣١
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الْضَكَلِحَتِ جَنَّتٍ تَجْرِىٍ مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ ... ﴾
[١٤-١٥]
٣٣٥
٣٣٧
- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْنَهُ ◌َتٍ بَيْنَتٍ ... ﴾ [١٦-١٧]
- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ ... ﴾ [١٨]
٣٣٨
- قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ لَخْتَصَمُواْ فِ رِهِمّ ... ﴾ [١٩-٢١]
٣٤٠
٣٤٥
- قوله تعالى: ﴿كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍ أُعِيدُواْ فِهَا ... ﴾ [٢٢-٢٣]

٤٥٨
فهرس الجزء الرابع عشر
- قوله تعالى: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيْبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوَأْ إِلَى صِرَطِ الْحَمِيدِ ... ﴾ [٢٤-٢٥]
٣٤٩
٣٥٨
- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْزَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِفْ بِى شَيْئًا ... ﴾ [٢٦]
- قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ يَأْتُوَكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَجْ
عَمِيقٍ ... ﴾ [٢٧]
٣٦٠
٣٦٥
- قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ أُسْمَ اللَّهِ فِيَ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ .. ﴾ [٢٨-٢٩] ...
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اَللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهٍ، وَأُحِلَّتْ لَكُمُ
الْأَنْعَمُ ... ﴾ [٣٠-٣١]
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَكَبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَىَ الْقُلُوبِ ... ﴾ [٣٢-٣٣]
- قوله تعالى: ﴿وَلِكُلّ أُمَِّ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنَّ بَهِيمَةِ
اَلْأَنَْمِّ ... ﴾ [٣٤]
- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... ﴾ [٣٥]
- قوله تعالى: ﴿وَلْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُ مِن شَعََبِ اللَّهِ لَكُنْ فِيَهَا خَيْرٌ ... ﴾ [٣٦]
- قوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اَللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ .. ﴾ [٣٧]
- قوله تعالى: ﴿﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ .. ﴾ [٣٨]
- قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.﴾[٣٩]
- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَدِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الَهُ ... ﴾ [٤٠]
- قوله تعالى: ﴿ الَِّنَ إِن ◌َّكَّنَهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ ... ﴾ [٤١]
- قوله تعالى: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوَكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ .. ﴾[٤٢-٤٥]
- قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيْرُواْ فِىِ الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا .. ﴾[٤٦]
- قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَعِْلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اَللَّهُ وَعْدَمٍ .. ﴾ [٤٧]
- قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنِ مِّنِ قَرِيَةٍ أَمْلَيْتُ لَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ اَلْمَصِيرُ ... ﴾ [٤٨-٥١]
- قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيِّ إِلَّ إِذَا تَمَنَّ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِىّ
أُمْنِيَتِهِ .... ﴾ [٥٢]
- قوله تعالى: ﴿لَيَجْعَلَ مَا يُلْفِى الْشَيْطَنُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم ◌َرَضُ وَالْفَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ .. ﴾[٥٣-٥٤]
- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِ مِنْيَقِ مِنْهُ حَتَّى تَأْنِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ... ﴾[٥٥]
- قوله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَيِذٍ لِلّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ .. ﴾[٥٦-٥٩]
- قوله تعالى: ﴿﴿ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ ◌ِهِ، ثُمَّ بُفِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ... ﴾ [٦٠]
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِ النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِ اَلَيْلِ ... ﴾[٦١].
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَطِلُ ... ﴾ [٦٢].
- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ الشَّمَلِ مَآءٍ فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْصَرَّةٌ ... ﴾ [٦٣]
- قوله تعالى: ﴿لَّهُ مَا فِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِّ ... ﴾ [٦٤-٦٥]
- قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِئُكُمْ ثُمَّ يُحِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ ... ﴾[٦٦-
٦٧]
- قوله تعالى: ﴿وَإِن جَدَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ... ﴾ [٦٨ -٦٩]
٣٨٤
٣٨٨
٣٩١
٣٩٢
٣٩٤
٤٠٢
٤٠٤
٤٠٥
٤٠٧
٤١٣
٤١٤
٤١٩
٤٢٠
٤٢١
٤٢٢
٤٣٣
٤٣٤
٤٣٥
٤٣٧
٤٣٨
٤٣٩
٤٤٠
٤٤١
٤٤٢
٤٤٣

٤٥٩
فهرس الجزء الرابع عشر
- قوله تعالى: ﴿أَلَّمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ ... ﴾ [٧٠]
٤٤٤
- قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُغَزِّلْ بِهِ، سُلْطَانًا .. ﴾ [٧١-٧٢]
٤٤٥
٤٤٦
- قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ ... ﴾[٧٣]
٤٤٨
- قوله تعالى: ﴿مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِةٍ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ ... ﴾[٧٤]
- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِنَّ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بَصِيرٌ .. ﴾ [٧٥-٧٧]
٤٤٩
٤٥٠
٤٥٥
- قوله تعالى: ﴿وَجَهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ .. ﴾ [٧٨]
- الفهرس