Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ سورة يوسف: الآية ١٠٠ ويُروى أنَّ يعقوبَ لما قَدِمَ بأهله وولدِهِ، وشَارَفَ أرضَ مصر، وبلغ ذلك يوسف، استأذن فرعونَ - واسمه الرَّيَّان - أن يأذنَ له في تَلقِّي أبيه يعقوبَ، وأَخبره بقدومِه، فأذن له، وأمر الملأ مِن أصحابه بالركوب معه، فخرج يوسفُ والملِكُ معه في أربعةِ آلافٍ من الأمراء مع كلِّ أميرٍ خَلْقٌ اللهُ أَعلم بهم، وركب أهلُ مصرَ معهم يتلقّون يعقوبَ، فكان يعقوبُ يمشي متكئاً على يدِ يهوذا، فنظر يعقوبُ إلى الخيل والناس والعساكر فقال: يا يهوذا، هذا فرعونُ مصرَ؟ قال: لا، بل هذا ابنُك يوسف، فلما دنا كلُّ واحد منهما من صاحبِهِ، ذهب يوسفُ ليبدأَه بالسلام، فُمُنع من ذلك، وكان يعقوبُ أحقَّ بذلك منه وأفضلَ، فابتدأ يعقوبُ بالسلام، فقال: السلامُ عليك يا مُذْهِب الأحزان(١)، وبكى وبكى معه يوسفُ، فبكى يعقوبُ فرحاً، وبكى يوسفُ، لِما رأى بأبيه من الحزن. قال ابنُ عباس(٢): فالبكاء أربعةٌ، بكاءٌ من الخوف، وبكاءٌ من الجَزَع، وبكاء من الفَرَح، وبكاءُ رِياءٍ. ثم قال يعقوبُ: الحمد لله الذي أقرَّ عيني بعد الهموم والأحزان. ودخل مصرَ في اثنينٍ وثمانينَ من أهل بيته، فلم يَخرجوا من مصرَ حتى بلغوا ستَّ مئة ألفٍ ونيفِ ألفٍ، وقطعوا البحرَ مع موسى عليه السلام، رواه عِكْرِمةُ عن ابنِ عباس(٣). وحكى ابنُ مسعود أنَّهم دخلوا مصرَ وهم ثلاثة وتسعونَ إنساناً ما بين رجلٍ وامرأةٍ، وخرجوا مع موسى وهم ستُّ مئة ألف وسبعون ألفاً (٤). وقال الربيعُ بنُ خثيم: دخلوها وهم اثنانِ وسبعون ألفاً، وخرجوا مع موسى وهم ستُّ مئةِ ألفٍ. وقال وهبُ بنُ منِّه: دخل يعقوبُ وولدُه مصر وهم تسعون إنساناً ما بين رجلٍ (١) تفسير الطبري ٣٥٠/١٣، وتاريخ الطبري ٣٦٢/١، وعرائس المجالس ص١٤١ - ١٤٢، والنكت والعيون ٨١/٣ . (٢) لم نقف عليه. (٣) لم نقف عليه. (٤) النكت والعيون ٨٢/٣، وأخرجه الطبري في التفسير ٣٦٣/١٣ بنحوه، وينظر تفسير أبي الليث ١٧٦/٢، وفيه أنهم كانوا حين دخولهم ثلاثة وسبعين إنساناً. ٤٦٢ سورة يوسف: الآيتان ١٠٠ - ١٠١ وامرأةٍ وصغيرٍ، وخرجوا منها مع موسى فِراراً من فرعون وهم ستُّ مئة ألفٍ وخمسُ مئةٍ وبضع وسبعونَ رجلاً مقاتلين، سوى الذُّرية والهَرْمى والزَّمْنى؛ وكانت الذُّرِّية ألفَ ألفٍ ومئتي ألفٍ سوى المقاتلة(١). وقال أهلُ التواريخ: أقام يعقوبُ بمصر أربعاً وعشرين سنةً في أَغبط حالٍ ونعمةٍ، ومات بمصر، وأَوصى إلى ابنِه يوسفَ أن يَحمل جسدَه حتى يدفنَه عند أَبيه إسحاق بالشام، ففعل، ثم انصرفَ إلى مصر(٢). قال سعيدُ بنُ جُبير: نُقل يعقوبُ ﴾ في تابوت من ساجٍ إلى بيت المقدس، ووافق ذلك يومَ مات عِيصُو، فدُفنا في قبر واحد؛ فمن ثَمَّ تَنْقُل اليهودُ موتاهم إلى بيتِ المقدس، مَن فَعَل ذلك منهم؛ ووُلد يعقوب وعِيصُو في بطنٍ واحد، ودُفنا في قبر واحد، وكان عمرُهما جميعاً مئةً وسبعاً وأربعينَ سنةً(٣). قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِ مِن تَأْوِيلِ الْأَعَادِيثِّ فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَإِ، فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِينَ قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِ مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِ مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَّعَادِيثِ﴾ قال قَتَادة: لم يَتمنَّ الموتَ أحدٌ، نبيٍّ ولا غيره إلَّا يوسف عليه السلام؛ حينَ تكاملتْ عليه النِّعمُ، وُجُمِع له الشَّملُ اشتاقَ إلى لقاءٍ ربه عزَّ وجلَّ (٤). وقيل: إنَّ يوسفَ لم يَتمنَّ الموتَ، وإنما تمثَّى الوفاةَ على الإسلام، أي: إذا جاءَ أَجَلي تَوَفَّني مسلماً(٥)، وهذا قولُ الجمهور. وقال سهلُ بنُ عبد الله التُّسْتَرِيُّ: لا يتمنى الموتَ إلا ثلاثٌ: رجلٌ جاهل بما بعدَ الموت، أو رجلٌ يَفِرُّ من أقدارِ الله تعالى عليه، أو مشتاقٌ محبٌّ للقاءِ الله عزَّ وجلَّ. (١) ينظر عرائس المجالس ص١٤٢، والكشاف ٢/ ٣٤٤ . (٢) تفسير البغوي ٢/ ٤٥١، وينظر تاريخ الطبري ٣٦٤/١، والوسيط ٦٣٦/٢، والكشاف ٣٤٥/٢. (٣) تفسير البغوي ٢/ ٤٥١. وينظر عرائس المجالس ص١٤٣، والمعارف لابن قتيبة ص٣٩ وهذه الأخبار من الإسرائيليات. (٤) أخرجه الطبري في التفسير ٣٦٥/١٣ - ٣٦٦. (٥) المحرر الوجيز ٢٨٣/٣، والكشاف ٣٤٥/٢ . ٤٦٣ سورة يوسف: الآية ١٠١ وثبتَ في الصحيحِ عن أنسٍ قال: قالَ رسول اللـه ﴾: ((لا يَتمنينَ أحدُكم الموتَ لضُرِّ نزلَ به، فإن كان لابدّ مُتمنِّياً، فليقل: اللهمَّ أَحيِني ما كانتِ الحياةُ خيراً لي، وتَوقَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيراً لي)). رواهُ مسلم (١) وفيه(٢): عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله﴾: ((لا يتمنَّى أحدُكم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبل أن يأتيَه، إنه إذا ماتَ أحدُكم انقطَع عملُه، وإنَّه لا يزيدُ المؤمِنَ عُمُره إلا خيراً)). وإذا ثبتَ هذا، فكيفَ يقال: إنَّ يوسف عليه السلام تمنى الموتَ، والخروجَ من الدنيا، وقَطْعَ العملِ؟ هذا بعيدٌ! إلا أن يقال: إنَّ ذلك كان جائزاً في شرعِه، أَمَا إنه يجوزُ تمني الموت والدعاءُ به عندَ ظهورِ الفتن وغلبتها وخوف ذهابِ الدين، على ما بينَّاه في كتابٍ ((التذكرة)»(٣). و(مِنَ)) من (٤) قوله: ﴿مِنَ الْمُلْكِ﴾ للتبعيض، وكذلك قولُه: ﴿وَعَلَّمْتَنِ مِن تَأْوِيلِ اْأَعَادِيثِ﴾ لأن مُلْكَ مصرَ ما كان كلَّ الْمُلك، وعلمَ الثَّعبير ما كان كلَّ العلوم. وقيل: (مِنَ)) للجنس كقوله: ﴿فَأَجْتَلِبُواْ الْرّْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠]. وقيل: للتأكيدِ. أي: آتيتني الملكَ، وعَلمتني تأويلَ الأحاديث(٥). قوله تعالى: ﴿فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ نُصِبَ على النعتِ للنداء، وهو ((ربِّ))، وهو نداءٌ مضافٌ، والتقديرُ: يا ربِّ. ويجوزُ أن يكونَ نداءً ثانياً(٦). والفاطرُ الخالقُ، فهو سبحانه فاطرُ الموجوداتِ، أي: خالقُها ومُبدِئها، ومُنشِئها ومخترعُها على الإطلاق من غير شيء(٧)، ولا مثالٍ سبق؛ وقد تقدَّم هذا المعنى في ((البقرة))(٨) (١) في صحيحه (٢٦٨٠)، وهو عند البخاري (٦٣٥١). (٢) في صحيح مسلم (٢٦٨٢). (٣) ص٦ . (٤) في (ظ): في. (٥) معاني القرآن للزجاج ١٢٩/٣، والكشاف ٣٤٥/٢، والمحرر الوجيز ٢٨٤/٣. (٦) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٥/٢، ومعاني القرآن للزجاج ١٣٠/٣، والكشاف ٣٤٥/٢. (٧) في (ظ): شبه. (٨) ٣٣٥/٢. ٤٦٤ سورة يوسف: الآية ١٠١ مستوفّى عند قولِه: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَتِ وَ الْأَرْضِّ﴾ [آية: ١١٧] وزِدناه بياناً في الكتابِ ((الأسنى في شرحٍ أسماء الله الحسنى)) (١). ﴿أَنْتَ وَإِ﴾ أي: ناصري ومتولي أموري في الدنيا والآخرة. ﴿تَوَقَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِينَ﴾ يريدُ آباءَه الثلاثةَ: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فتوفَّاه الله طاهراً طيباً ﴾، بمصرَ، ودُفِن في النيلِ في صندوقٍ من رخامٍ؛ وذلك أنَّه لمَّا ماتَ تَشاعَ الناسُ عليه، كلٌّ يحبُّ أن يُدفَن في مَحَلَّتهم، لِما يَرجون من بركتِه؛ واجتمعوا على ذلك حتى همُّوا بالقتال، فرأوا أن يَدفِنُوه في النِّيل من حيثُ مَفرِقُ الماءِ بمصر، فيَمُرَّ عليه الماءُ، ثم يتفرَّق في جميعٍ مصر، فيكونوا فيه شَرَعاً (٢)، ففعلوا، فلمَّا خرج موسى ببني إسرائيل أَخرجَه من النيل، ونقلَ تابوتَه بعدَ أربع مئةٍ سنةٍ إلى بيت المقدس، فدفنوه مع آبائِه لدعوته: ﴿وَأَلْحِقْنِ بِالصَّلِينَ﴾ وكان عُمره مائةَ عامٍ وسبعةً أعوامٍ(٣). وعن الحسنِ قال: أُلقي يوسفُ في الجبِّ وهو ابنُ سبعَ عَشْرةَ سنة، وكان في العبوديةِ والسِّجنِ والملك ثمانينَ سنة، ثم جُمِع له شملُه فعاشَ بعد ذلك ثلاثاً وعشرين سنة؛ وكان له من الولدِ إفراثيمُ، ومنشا، ورحمةُ زوجةُ أيوب؛ في قولِ ابن لَهِيعة. قال الزهري: ووُلد لإفراثیم بنِ یوسف نونُ بنُ إفراثیم، ووُلِد لنون یوشعُ، فهو يُوشَعُ بنُ نون(٤)، وهو فتى موسى الذي كانَ معه صاحب أمرِهِ، ونَبَّه الله في زمنٍ موسى عليه السلام، فكان بعده نبيًّا، وهو الذي افتتح أريحا، وقَتل مَن كان بها من (١) ص٣٢٦ - ٣٢٨. (٢) أي: سواء. الصحاح (شرع)، وفي (ظ): شركاء، وهما بمعنى. (٣) النكت والعيون ٨٥/٣، والوسيط ٦٣٦/٢، وتفسير السمرقندي ١٧٨/٢، وزاد المسير ٢٩٢/٤، وتفسير الرازي ٢١٦/١٨، وعرائس المجالس ص١٤٤ . (٤) تفسير البغوي ٤٥١/٢، وزاد المسير ٢٩٢/٤، وتفسير الرازي ٢١٦/١٨. وينظر عرائس المجالس ص١٤٥ . ٤٦٥ سورة يوسف: الآيات ١٠١ - ١٠٤ الجبابرةِ، واستُوقِفت له الشمسُ حسبَ ما تقدَّم في ((المائدة)) (١). ووُلِد لمنشا بنِ يوسف موسى بنُ منشا، قبلَ موسى بن عمران، وأهلُ التوراةِ يزعمون أنَّه هو الذي طلبَ العالِمَ ليتعلمَ منه حتى أَدركه، والعالمُ هو الذي خَرقَ السفينةَ، وقتل الغُلامَ، وبنَى الجدارَ، وموسى بنُ منشا معه حتى بلغَ معه حيثُ بلغ، وكان ابنُ عباس يُنكرُ ذلك(٢)؛ والحقُّ الذي قالَه ابنُ عباس، وكذلك في القرآن، ثم كانَ بين يوسفَ وموسى أُممٌ وقرون، وكان فيما بينَهما شعيبٌ صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين. قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكٌ وَمَا كُنْتَ لَدَنِهِمْ إِذْ أَجْمَعُوْ أَقْرَهُمْ وَهُمْ بِمَّكُرُونَ (١٨) وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿١٨) وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيَّهِ مِنْ أَجْرٍّ إِنْ هُوَ إِلَّ ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ ابتداءٌ وخبرٌ. ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكٌ﴾ خبرٌ ثانٍ. قال الزَّجاجُ(٣): ويجوز أن يكون ((ذَلِكَ)) بمعنى الذي، و(«نُوحِيهِ إِلَيْكَ)) خبرُه، أي: الذي من أنباءِ الغيب نوحيه إليك. يعني: هو الذي قَصصنا عليك يا محمدُ من أمرٍ يوسفَ من أخبار الغيب ((نُوحِيهِ إِلَيْكَ)) أي: نُعلمك بوحي هذا إليك. ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أي: مع إخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُواْ أَتَهُمْ﴾ في إلقاءٍ يوسفَ في الجبِّ . ﴿وَهُمْ يَّكُرُونَ﴾ أي: بيوسف في إلقائِه في الجبِّ. وقيل: ((يَمْكُرُونَ)) بيعقوبَ حين جاؤوه بالقميصٍ مُلطّخاً بالدم(٤)، أي: ما شاهدتَ تلك الأحوالَ، ولكنَّ الله أَطلعك عليها. قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَّوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ظنَّ أن العربَ لمَّا سألته عن هذه القصةِ وأخبرَهم يؤمنون، فلم يؤمنوا، فنزلتِ الآيةُ تسليةً للنبي ﴾(٥). أي: (١) ٤٠٤/٧ . (٢) أخرجه الطبري في التفسير ٣٢٦/١٥ - ٣٢٩، وينظر عرائس المجالس ص١٤٥. (٣) معاني القرآن ١٣٠/٣، ونقله المصنف عنه بواسطة النحاس في إعراب القرآن ٣٤٥/٢. (٤) النكت والعيون ٨٧/٣ . (٥) المحرر الوجيز ٢٨٤/٣، وزاد المسير ٢٩٣/٤. ٤٦٦ سورة يوسف: الآيات ١٠٢ - ١٠٨ ليس تقدرُ على هدايةٍ مَن أردتَ هدايته(١)، تقول: حَرَص يَحرِص، مثل: ضَرَبَ يَضرِب. وفي لغةٍ ضعيفةٍ: حَرِص يَحرَص، مثل حَمِد يَحمَد(٢). والحِرْصُ طلبُ الشيء باجتهاد(٣). قوله تعالى: ﴿وَمَا تَتْثَلُهُمْ عَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ﴾ ((مِنْ)) صلةٌ، أي: ما تَسألهم جُعْلاً . ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: ما هو، يعني: القرآن والوحي. ﴿إِلَّ ذِكْرٌ﴾ أي: عِظةٌ وتذكرةٌ لِلْعَلَمِينَ﴾(٤). قوله تعالى: ﴿وَكَأَِّنِ مِّنْ ءَايَةٍ فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا أَفَأَمِنُواْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّ وَهُمْ مُتْرِكُونَ غَشِيَةٌ مِّنْ عَذَابٍ اَللَّهِ أَ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿ قُلْ هَذِهِ، سَبِيلِيَّ أَدْعُوّاْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ أَتَّبَعَنِى وَسُبْحَنَ اَللَّهِ وَمَآ أَنَأْ مِنَ اٌلْمُشْرِكِينَ ١٠٨ قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِنِ مِنْ ءَايَةٍ فِ السَّمَوَتِ وَاَلْأَرْضِ﴾ قال الخليلُ وسيبويه(٥): هي ((أيُ) دخلَ عليها كافُ التشبيه(٦)، فصار في الكلام معنى كُمْ. وقد مضى في ((آل عمران))(٧) القولُ فيها مستوفّى. ومضى القولُ في آية ((السَّمَاوَاتِ والْأَرْضِ)) في ((البقرة)»(٨). (١) معاني القرآن للنحاس ٤٥٩/٣. (٢) تهذيب اللغة ٢٣٩/٤ . (٣) في النسخ: باختيار، ولم نقف على هذا المعنى، والمثبت من تفسير الرازي ٢٢٣/١٨، ولسان العرب (حرص). (٤) تفسير الطبري ٣٧١/١٣. (٥) في الكتاب ٢/ ١٧٠ - ١٧١. ونقله المصنف بواسطة النحاس في إعراب القرآن ٤١٠/١ و٣٤٦/٢، والكلام منه. (٦) بعدها في (م): وبُنيت معها. (٧) ٣٤٩/٥ وما بعدها . (٨) ٢ /٤٩٠ . ٤٦٧ سورة يوسف: الآيات ١٠٥ - ١٠٨ وقيل: الآياتُ آثار عقوباتِ الأُمم السالفة، أي: هم غافلونَ مُعرِضون عن تَأْمُّلها. وقرأ عِكرمةُ وعَمرو بنُ فائد: ((وَالْأَرْضُ)) رفعاً ابتداء، وخبرُه: ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾. وقرأَ السُّدِّي ((وَالْأَرْضَ)) نصباً بإضمارٍ فعل، والوقفُ على هاتين القراءتين على (السماوات)). وقرأ ابنُ مسعود: ((يمشون عليها))(١). قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُتْرِكُنَ﴾ نزلت في قومِ أَقرُّوا بالله خالقِهم وخالقِ الأشياءِ كلِّها، وهم يعبدون الأوثانَ؛ قاله الحسنُ ومجاهدٌ، وعامر الشعبي(٢) وأكثرُ المفسرين. وقال عكرمةُ: هو قوله: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] ثم يصفونه بغيرِ صفته، ويجعلون له أنداداً. وعن الحسن أيضاً: أنَّهم أهلُ كتابٍ معهم شِرٌْ وإيمان، آمنوا بالله وكفروا بمحمدٍ ﴾، فلا يصحُّ إيمانُهم؛ حكاه ابنُ الأنباري. وقال ابنُ عباس: نزلتْ في تلبيةِ مشركي العرب: لبيك لا شريكَ لك إلا شريكاً هو لك تَملِكُه وما مَلك. وعنه أيضاً: أنَّهم النصارى. وعنه أيضاً: أنهم المشبّهةُ، آمنوا مجملاً، وأَشركوا مُفَصَّلاً. وقيل: نزلت في المنافقين؛ المعنى: ((وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ» أي: باللسان إلا وهو كافرٌ بقلبه؛ ذكره الماورديُّ(٣) عن الحسن أيضاً. وقال عطاء: هذا في الدعاءِ، وذلك أنَّ الكفار يَنْسَون ربَّهم في الرَّخاء، فإذا أَصابهمُ البلاءُ أَخلصوا في الدعاء؛ بيانه(٤): ﴿وَنُواْ أَنَّهُمْ أُحِطَ بِهِمٌ﴾ [يونس: ٢٢] الآية. وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَ آلْإِنسَنَ اُلُُّّ دَهَانَا لِجَتْبِهِ﴾ [يونس: ١٢] الآية. وفي آية أخرى: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ (١) المحتسب ٣٤٩/١ - ٣٥٠، ومختصر في شواذ القرآن ص ٦٥، والمحرر الوجيز ٢٨٥/٣، وتفسير الرازي ٢٢٤/١٨ . (٢) في (م): والشعبي. (٣) في النكت والعيون ٣/ ٨٧، وتنظر هذه الأقوال في تفسير الطبري ٣٧٢/١٣ - ٣٧٦، والنكت والعيون ٨٧/٣، والمحرر الوجيز ٢٨٥/٣، وزاد المسير ٢٩٤/٤، وتفسير الرازي ٢٢٤/١٨ . (٤) في (ظ): نياتهم، وقول عطاء في تفسير البغوي ٢/ ٤٥٢ . ٤٦٨ سورة يوسف: الآيات ١٠٥ - ١٠٨ الشَّرُ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١]. وقيل: معناها: أنَّهم يدعونَ الله ينجيهم من الهَلَكَةِ، فإذا أنجاهم قال قائلُهم: لولا فلانٌ ما نَجَوْنا، ولولا الكلبُ لدخلَ علینا اللصُّ، ونحوَ هذا، فيجعلون نعمةَ الله منسوبةً إلى فلان، ووقايته منسوبةً إلى الكلب(١). قلت: وقد يقعُ في هذا القول والذي قبلَه كثيرٌ من عوامِّ المسلمين، ولا حولَ ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. وقيل: نزلت هذه الآيةُ في قصةِ الدُّخَان؛ وذلك أنَّ أهل مكة لمَّا غَشِيَهم الدُّخَانُ في سِنيِّ القَخْطِ قالوا: ﴿رَّبَّنَا أَكْثِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فذلك إيمانُهم، وشِركُهم عَودُهم إلى الكفر بعدَ كشفِ العذاب؛ بيانُه قولُه: ﴿إِنَّكُرُ عَلَيِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]، والعَودُ لا يكون إلا بعدَ ابتداء، فيكونُ معنى: ﴿إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ أي: إلا وهم عائدون إلى الشركِ، والله أعلم. قولُه تعالى: ﴿أَفَأَمِنُواْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَرْشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ الَّهِ﴾ قال ابنُ عباس: مُجلِّلة. وقال مجاهد: عذابٌ يغشاهم. نظيرُه: ﴿يَوْمَ يَغْشَُهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَمْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٥] وقال قَتَادة: وقيعةٌ تقعُ لهم. وقال الضحاكُ: يعني الصَّواعق والقَوَارِعِ(٢). ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾ يعني: القيامة. ﴿بَقْتَةً﴾ نُصِبَ على الحال، وأصلُه المصدرُ. وقال المبردُ: جاءَ عن العربِ حالٌ بعد نكرة، وهو قولُهم: وقعَ أمرٌ بغتةً وفجأة. قال النحاسُ(٣): ومعنى: بَغْتَه: أَصابَه(٤) من حيثُ لم يَتوقَّع. ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُونَ﴾ وهو توكيد(٥). وقوله: (((بَغْتَةً)) قال ابن عباس: تَصيح الصيحةُ بالناس وهم في أسواقِهم ومواضعهم(٦)، كما قال: ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِّمُونَ﴾ (١) النكت والعيون ٨٧/٣. (٢) تفسير الطبري ٣٧٧/١٣ - ٣٧٨، وتفسير البغوي ٤٥٣/٢. (٣) في إعراب القرآن ٣٤٦/٢ - ٣٤٧، وما قبله منه، وينظر معاني القرآن للزجاج ١٣١/٣. (٤) في النسخ: بغتة: إصابة، والمثبت من إعراب القرآن للنحاس. (٥) تفسير الرازي ١٨/ ٢٢٤ . (٦) تفسير البغوي ٤٥٣/٢ . ٤٦٩ سورة يوسف: الآيات ١٠٥ - ١١٠ [يس: ٤٩] على ما يأتي. قولُه تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ، سَبِيلِ﴾ ابتداءً وخبر(١)، أي: قل يا محمدُ، هذه طريقي وسُتَّتِي ومِنْهَاجي؛ قاله ابنُ زيد. وقال الربيع: دعوتي. مقاتل: ديني(٢)، والمعنى واحد، أي: الذي أنا عليه وأدعو إليه يُؤدِّي إلى الجنةِ(٣). ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي: على يقين وحقٌّ؛ ومنه: فلانٌ مستبصرٌ بهذا. ﴿أَنَا﴾ توكيدٌ. ﴿وَمَّنِ أَتَّبَعَنِى﴾ عطفٌ على المضمرِ(٤). ﴿وَسُبْحَنَ اللَّهِ﴾ أي: قل يا محمد: وسبحانَ اللهِ. ﴿وَمَآ أَنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الذين يتخذونَ من دون الله أنداداً(٥). قوله تعالى: ﴿وَمَّا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىَ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ اَلْقُرَّ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ حََّ إِذَا أَسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ خَيْرٌ لِلَّذِينَ أَتَّقَوْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ كُذِبُوْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُبِىَ مَن تَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَّ﴾ هذا ردًّ على القائلين: ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَكٌ﴾ [الأنعام: ٨]، أي: أرسلنا رجالاً ليس فيهم امرأةٌ ولا جِنِّيٍّ ولا مَلَك؛ وهذا يردُّ ما يُروى عن النبيِّ# أنه قال: ((إنَّ في النِّساء أربعَ نبيَّاتٍ: حَوّاء وآسية، وأمّ موسى ومريم))(٦). وقد تقدَّم في ((آل عمران))(٧) شيءٌ من هذا. (١) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢. (٢) تفسير الطبري ٣٧٩/١٣، والنكت والعيون ٨٨/٣، وتفسير البغوي ٢/ ٤٥٣، والوسيط ٢/ ٦٣٧، والمحرر الوجيز ٢٨٥/٣ . (٣) ينظر تفسير الرازي ٢٢٥/١٨ . (٤) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢. (٥) تفسير الرازي ١٨/ ٢٢٥ . (٦) لم نقف عليه. (٧) ١٢٦/٥ - ١٢٩. ٤٧٠ سورة يوسف: الآيتان ١٠٩ - ١١٠ ﴿مِّنْ أَهْلِ الْقُرَّ﴾ يريدُ المدائنَ، ولم يبعثِ الله نبيًّا من أهلِ البادية؛ لغلبةِ الجفاء والقسوة على أهل البدو؛ ولأنَّ أهلَ الأمصار أعقلُ وأحلمُ، وأفضلُ وأعلمُ. قال الحسنُ: لم يبعثِ الله نبيًّا من أهلِ البادية قطُ، ولا من النِّساء، ولا من الجنّ. وقال قتادة: ((مِنْ أَهْلِ الْقُرَى)) أي: من أهل الأمصار؛ لأنهم أعلمُ وأحلم(١). وقال العلماءُ: مِن شرطِ الرسول أن يكون رجلاً آدميًّا مدنيًّا(٢)؛ وإنما قالوا: آدميًّا تَحرزاً من قولِهِ: ﴿يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنّ﴾ [الجن: ٦]. والله أعلم. قولُه تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا﴾ إلى مصارع الأمم المكذِّبةِ لأنبيائهم فيعتبروا. ﴿وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ﴾ ابتداءً وخبرُه. وزعم الفرَّاء(٣) أنَّ الدار هي الآخرة، وأضيفَ الشيءُ إلى نفسِه لاختلافِ اللفظ، كيوم الخميس، وبارحةِ الأولى؛ قال الشاعر: عَرَفْتَ الذُّلَّ عِرْفَانَ اليَقِينِ(٤) ولو أَقْوَتْ عليكَ دِيارُ عَبْسٍ أي: عِرْفَاناً ويقيناً، واحتجَّ الكسائيُّ بقولهم: صلاةُ الأولى، واحتجَّ الأخفشُ بـ: مسجدِ الجامعِ. قال النحاسُ: إضافةُ الشيءِ إلى نفسِهِ مُحالٌ؛ لأنه إنَّما يُضاف الشيءُ إلى غيره ليتعرَّف به، والأجودُ الصَّلاةُ الأولى، ومَن قال: صلاةُ الأولى فمعناه: عندَ صلاةِ الفريضة الأولى، وإنَّما سُمِّيتِ الأولى؛ لأنها أوَّلُ ما صُلِّ حين فُرضت الصَّلاة، وأَوَلُ ما أُظهِر، فلذلك قيلَ لها أيضاً: الظهر. والتقديرُ: ولدارُ الحال الآخِرة خيرٌ. وهذا قولُ البصريين(٥)، والمرادُ بهذه الدارِ الجنةُ؛ أي: هي خيرٌ للمتقين. (١) ينظر تفسير الطبري ٣٨٠/١٣، وتفسير البغوي ٤٥٣/٢، والوسيط ٦٣٨/٢، والنكت والعيون ٨٨/٣، والمحرر الوجيز ٢٨٦/٣، وزاد المسير ٢٩٥/٤ . (٢) ينظر تفسير الرازي ٢٢٦/١٨ . (٣) في معاني القرآن ٥٥/٢ - ٥٦ . ونقله المصنف عنه بواسطة النحاس في إعراب القرآن ٣٤٧/٢، وما قبله منه. (٤) البيت في تفسير الطبري ٣٨٢/١٣، ومعاني القرآن للفراء ٥٦/٢، دون نسبة لقائل. (٥) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢، والمحرر الوجيز ٢٨٧/٣، وينظر البحر المحيط ٣٥٣/٥. ٤٧١ سورة يوسف: الآيتان ١٠٩ - ١١٠ وقُرئ: ((وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ))(١). وقرأ نافعٌ وعاصم ويعقوب وغيرهم ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ بالتاء على الخطاب. الباقون بالياء على الخبرِ(٢). قوله تعالى: ﴿حَتَّىَ إِذَا أُسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ تقدَّم القراءةُ فيه ومعناه(٣). ﴿وَغَلِنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ وهذه الآيةُ فيها تنزيهُ الأنبياءِ وعصمتُهم عمَّا لا يليقُ بهم. وهذا البابُ عظيم، وخطرُهُ جسيم، ينبغي الوقوفُ عليه؛ لئلا يزِلَّ الإنسانُ فيكونَ في سواءٍ الجحيم. المعنى: وما أرسلنا قبلَك يا محمد إلا رجالاً، ثم لم نعاقب أمَمهم بالعذاب. ﴿حَفََّ إِذَا أَسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ أي: يَئِسوا من إيمانِ قومِهم، ﴿وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ بالتشديد؛ أي: أَيقنوا أن قومَهم كَذَّبوهم(٤). وقيل: المعنى: حَسِبوا أنَّ مَن آمن بهم مِن قومهم كَذَّبوهم(٥)، لا أَنَّ الْقَوْم كَذَّبوا، ولكنَّ الأنبياء ظَنُّوا وحسِبوا أنهم يُكذِّبونهم؛ أي: خافوا أن يدخلَ قلوبَ أتباعِهم شكّ، فيكون ((وَظَنُّوا)) على بابِه في هذا التأويل(٦). وقرأ ابنُ عباس وابنُ مسعود، وأبو عبد الرحمن السُّلَميُّ وأبو جعفر بن القَعْقَاعِ، والحسن وقَتَادة، وأبو رَجَاء العُطَارِديُّ وعاصم، وحمزة والكسائي، ويحيى بن وَنَّاب والأعمش وخَلَف: ((كُذِبُوا)) بالتخفيف (٧)؛ أي: ظنَّ القومُ أنَّ الرسل كَذَبوهم فيما (١) قال البنا في إتحاف فضلاء البشر ص٢٦٢: ولا خلاف في حرف يوسف أنه بلام واحدة لاتفاق الرسوم علیه. (٢) السبعة ص٢٥٦، والتيسير ص ١٣٠. (٣) عند الآية ٨٠ في هذه السورة. (٤) معاني القرآن للزجاج ١٣٢/٣، والوسيط للواحدي ٦٣٨/٢، والمحرر الوجيز ٢٨٧/٣-٢٨٨، وتفسير البغوي ٢/ ٤٥٤ . (٥) تفسير أبي الليث ٢/ ١٨٠ . (٦) المحرر الوجيز ٢٨٨/٣ . (٧) ينظر السبعة ص٣٥٢، والتيسير ص١٣٠، وتفسير الطبري ٣٨٣/١٣ - ٣٩٢، والمحرر الوجيز ٢٨٧/٣ - ٢٨٨، والبغوي ٤٥٤/٢، والوسيط ٦٣٨/٢. ٤٧٢ سورة يوسف: الآيتان ١٠٩ - ١١٠ أخبروا به من العذاب، ولم يصدقُوا. وقيل: المعنى ظنَّ الأممُ أنَّ الرسلَ قد كَذَبوا فيما وَعدوا به مِن نصرهم(١). وفي رواية عن ابنِ عباس: ظنَّ الرسلُ أنَّ الله أخلف ما وَعدهم. وقيل: لم تصحَّ هذه الروايةُ؛ لأنه لا يُظَنُّ بالرسلِ هذا الظنُّ، ومَن ظنَّ هذا الظنَّ لا يَستحِقُّ النَّصر، فكيفَ قال: ﴿جَآءَهُمْ نَصْرُنَا﴾(٢)؟ !. قال القُشَيريُّ أبو نصر: ولا يَبعدُ إن صحَّتِ الروايةُ أنَّ المرادَ خَطَرَ بقلوبِ الرسلِ هذا من غيرِ أن يتحقَّقوه في نفوسِهم؛ وفي الخبر: ((إنَّ الله تعالى تجاوزَ لأمّتي عمَّا حدَّثت به أنفسها ما لم ينطق به لسانٌ أو تَعمل به))(٣). ويجوزُ أن يُقال: قَرُبوا من ذلك الظنِّ؛ كقولك: بَلغتُ المنزلَ، أي قَرُبت منه(٤). وذكر الثعلبيُّ والنحاسُ(٥) عن ابن عباس قال: كانوا بشراً فضَعُفوا من طولٍ البلاء، ونَسُوا وظنُّوا أَنَّهُمْ أُخْلِفوا، ثم تلا: ﴿حَّا يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُم مَ نَصْرُ الَهُ﴾ [البقرة: ٢١٤](٦). وقال الترمذيُّ الحكيم: وجهُه عندنا أنَّ الرسلَ كانت تخافُ بعد ما وعدَ اللهُ النصرَ، لا من تهمةٍ لوعدِ الله، ولكن لتهمة النفوس أن تكون قد أحدثت حَدَثاً يَنْقُض ذلك الشرطَ والعهدَ الذي عهدَ إليهم، فكانت إذا طالت عليهم المدَّة دخلَهم الإياس والظنونُ من هذا الوجه. وقال المهدويُّ، عن ابنِ عباس: ظنَّت الرُّسلُ أنهم قد أُخلِفُوا، على ما يلحقُ البشرَ، واستشهدَ بقولِ إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ أَرِبِ كَيْفَ تُحِ اَلْمَوَّْ﴾ (١) ينظر معاني القرآن للفراء ٥٦/٢، وإعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢، والنكت والعيون ٨٩/٣، وبحر العلوم ١٨٠/٢، ومعاني القرآن للزجاج ١٣٢/٣. (٢) تفسير الطبري ٣٩٣/١٣ - ٣٩٤، ومعاني القرآن للزجاج ١٣٢/٣، والكشاف ٣٤٧/٢. (٣) سلف ٣٠٩/١٠. (٤) قال مثل قول القشيري أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة ١٦٨/١٠ - ١٦٩. (٥) في معاني القرآن ٤٦٣/٣ . (٦) أخرجه الطبري في تفسيره ٣٩٣/١٣، وفيه: ((يئسوا)) بدل ((نسو). ٤٧٣ سورة يوسف: الآيتان ١٠٩ - ١١٠ [البقرة: ٢٦٠] الآية. والقراءةُ الأُولى أولى. وقرأ مجاهد وحميد: ((قَدْ كَذَبوا) بفتح الكاف والذال مُخَفَّفاً(١)، على معنى: وظنَّ قومُ الرسلِ أنَّ الرسل قد كَذَبوا، لِمَا رأَوا من تفضُّل الله عزَّ وجلَّ في تأخيرٍ العذاب(٢). ويجوزُ أن يكون المعنى: ولمَّا أيقنَ الرسلُ أن قومَهم قد كَذَبوا على الله بكفرهم، جاءَ الرسلَ نصرُنا. وفي البخاريِّ(٣)، عن عروةَ، عن عائشةَ قالت له وهو يسألُها عن قولِ الله عزَّ وجلَّ: ﴿حََّ إِذَا أُسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قال: قلت: أكُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبوا. قلت: فقدِ استيقَنوا أنَّ قومَهم كذَّبوهم فما هو بالظن؟ قالت: أَجَلْ لعمري لقد استيقنوا بذلك، فقلت لها: وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، قالت: معاذَ الله! لم تكنِ الرسلُ تظنُّ ذلك بربها. قلت: فما هذه الآيةُ؟ قالت: هم أتباعُ الرسلِ [الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم، فطالَ عليهم البلاءُ، واستأخرَ عنهم النصرُ حتى إذا استيأس الرسلُ] ممن كذَّبهم من قومِهم، وظنَّت الرسلُ أن أتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله (٤) عندَ ذلك. وفي قوله تعالى: ((جَاءَهُمْ نَصْرُنَا)) قولان: أحدهما: جاء الرسلَ نصرُ الله؛ قاله مجاهد(٥). الثاني: جاء قومَهم عذابُ الله؛ قاله ابنُ عباس(٦). ﴿فَتُنْجِي مَن نَّشَآءٍ﴾ قيل: الأنبياء ومَن آمنَ معهم(٧). ورُوي عن عاصم ﴿فَنُجِىَ مَن نَّشَاءُ﴾ بنونٍ واحدةٍ (١) القراءات الشاذة ص ٦٥، والمحتسب ٣٥٠/١. (٢) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢، ومعاني القرآن له ٤٦٤/٣، والمحرر الوجيز ٢٨٨/٣، والوسيط ٦٣٨/٢. (٣) برقم (٤٦٩٥)، وما سيأتي بين حاصرتين منه. (٤) في النسخ: نصرنا، والمثبت من صحيح البخاري. (٥) تفسير الطبري ٣٩٨/١٣ - ٣٩٩ . (٦) النكت العيون ٨٩/٣ . (٧) تفسير الطبري ٤٠١/١٣ . ٤٧٤ سورة يوسف: الآيات ١٠٩ - ١١١ مفتوحة الياء، و((مَنْ)) في موضع رفعٍ اسمٍ ما لم يُسمَّ فاعلُه؛ واختار أبو عبيد هذه القراءةَ؛ لأنَّها في مصحف عثمان، وسائرُ مصاحفِ البلدان بنونٍ واحدة (١). وقرأ ابن مُحَيْصن: ((فَنَجَا)) فعل ماض. و((مَنْ)) في موضع رفع؛ لأنه الفاعل(٢)، وعلى قراءةٍ الباقين نصباً على المفعول . ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأَسُّنَا﴾ أي: عذابنا. ﴿عَنِ اَلْقَوْمِ الْمُجْرِمِنَ﴾ أي: الكافرين المشركين(٣). قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِ الْأَلْبَبُّ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدَّى وَرَحْمَةٌ لِقَوَّرِ يُؤْمِنُونَ قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِ قَصَصِهِمْ﴾ أي: في قصة يوسفَ وأبيه وإخوته(٤)، أو في قَصص الأمم (٥). ﴿عِبْرَةٌ﴾ أي: فكرةٌ وتذكرةٌ وعظة. ﴿لِأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ﴾ أي: العقول. وقال محمد بنُ إسحاق، عن الزهري، عن محمد بنِ إبراهيم بن الحارث التَّيْميِّ: إنَّ يعقوب عاشَ مئة سنة وسبعاً وأربعين سنة، وتُوفِي أخوه عِيصُو معه في يومٍ واحد، وقُبِرا في قبر واحد(٦)؛ فذلك قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِ الْأَلْبَيْ﴾ إلى آخر السورةِ. ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ أي ما كان القرآنُ حديثاً يفتَرى، أو ما كانت هذه القصةُ حديثاً يُفتَرى(٧). ﴿ وَلَكِن تَصْدِيقَ أَلَّذِى بَيْنَ يَدَيِّ﴾ أي: ولكن كان تصديقَ، (١) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٧/٢، ومعاني القرآن للفراء ٥٦/٢، ومعاني القرآن للزجاج ١٣٢/٣، والوسيط للواحدي ٦٣٨/٢، والمحرر الوجيز ٢٨٨/٣ - ٢٨٩. (٢) القراءات الشاذة ص ٦٥، وتفسير الطبري ٤٠٠/١٣ . (٣) تفسير الطبري ٤٠١/١٣ . (٤) النكت والعيون ٨٩/٣ - ٩٠، والكشاف ٣٤٨/٢. (٥) المحرر الوجيز ٢٨٩/٣، وتفسير الرازي ٢٢٨/١٨ . (٦) ينظر تاريخ الطبري ٣٣٠/١، والمعارف ص٣٩ - ٤٠. وسلف هذا الكلام ص٤٦٠ من هذا الجزء. (٧) النكت والعيون ٩٠/٣، والوسيط للواحدي ٦٣٩/٢، والكشاف ٣٤٨/٢، وزاد المسير ٢٩٧/٤ . ٤٧٥ سورة يوسف: الآية ١١١ ويجوزُ الرفعُ بمعنى: لكن هو تصديقُ الذي بين يديه(١) أي: ما كان قبلَه من التوراة والإنجيل وسائِر كتبٍ الله تعالى، وهذا تأويلُ مَن زعم أنه القرآن(٢). ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ ممَّا يحتاجُ العباد إليه من الحلال والحرامِ، والشرائعِ والأحكام(٣). ﴿وَهُدَّى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ تم الجزء الحادي عشر من تفسير القرطبي، ويليه الجزء الثاني عشر ويبدأ بسورة الرعد (١) إعراب القرآن للنحاس ٣٤٨/٢. (٢) تفسير الطبري ٤٠٣/١٣، والنكت والعيون ٩٠/٣، ومعاني القرآن للزجاج ١٣٣/٣، ومعاني القرآن للفراء ٥٦/٢ - ٥٧ . (٣) تفسير أبي الليث ١٨٠/٢، والوسيط للواحدي ٦٣٩/٢، وتفسير البغوي ٢/ ٤٥٤ . ٤٧٧ فهرس الجزء الحادي عشر فهرس الجزء الحادي عشر - قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمٍَّ رَّسُولٌّ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [٤٧-٤٨] ٥ - قوله تعالى: ﴿قُل لَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِىِ ضَرًّا وَلَا نَفْعَا إِلَّا مَا شَآءَ اَللَّهُ ... ﴾ [٤٩-٥٠] ٦ - قوله تعالى: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِّة .. ﴾ [٥١] ٧ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ أْخُلْدِ ... ﴾ [٥٢-٥٤] ٨ - قوله تعالى: ﴿أَلََّ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَنُوَتِ وَالْأَرْضِ أَلَّ إِنَّ وَعْدَ اَللَّهِ حَقٌّ ... ﴾ [٥٥-٥٨] ١٠ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَمَلَلَّ ... ﴾ [٥٩]. ١٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَا ◌َنُ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [٦٠] ١٣ - قوله تعالى: ﴿ وَمَا تَكُنُ فِ شَأَنٍ وَمَا نَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُ شُهُودًا ... ﴾ [٦١] ١٤ - قوله تعالى: ﴿أَلّ إِنَّ أَوْلِيَلَةَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [٦٢] - قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُتْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا ... ﴾ [٦٣-٦٤] - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاْ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ... ﴾ [٦٥-٦٦]. ١٦ ١٧ ١٩ - قوله تعالى: ﴿هُوَ أَلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ... ﴾ [٦٧-٦٨] ٢٠ - قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [٦٩-٧١] ٢١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنَ تَوَّئْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اَللَّهِ ... ﴾ [٧٢] - قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَجَّيَّتَهُ وَمَنْ مَعَهُ فِ اَلْفُلْكِ ... ﴾ [٧٣-٧٤] ٢٥ ٢٦ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم ◌ُوسَى وَهَرُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ، بِثَايَئِنَا ... ﴾ [٧٥-٧٧] .. - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ مَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِيَُّ فِ اْأَرْضِ ... ﴾ [٧٨] . - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ أَقْتُونِ بِكُلِّ سَحٍِ عَلِيمٍ﴾ [٧٩-٨١] ٢٧ ٢٨ ٢٩ - قوله تعالى: ﴿وَيُحِقُّ اَللَّهُ أَلْحَقَّ بِكَلِمَتِهِ، وَلَوْ كَرَِ الْمُجْرِمُونَ﴾ [٨٢-٨٣] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَقَوْمِ إِن كُمْ ءَامَنُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنُم ◌ُسْلِمِينَ ... ﴾ [٨٤-٨٥] - قوله تعالى: ﴿وَجِّنَا بِرَحْتَكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ﴾ ... [٨٦-٨٧] ٣١ ٣٣ ٣٤ ٣٨ ٤٢ ٤٤ - قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَاْ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَمُ زِينَةٌ وَأَمْوَلًا ... ﴾ [٨٨] - قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِبَتِ ذَعْوَتُكُمَا فَأَسْتَقِيمًا وَلَا نَتَّعَآَنِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [٨٩] .. - قوله تعالى: ﴿وَجَوَزْنَا بِبَنِىّ إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًّا ... ﴾ [٩٠] - قوله تعالى: ﴿وَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [٩١-٩٢] ٤٧ ٥١ ٥٣ ٥٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ مُّبُوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَهُمْ مِنَ الَّتِبَتِ ... ﴾ [٩٣-٩٥] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِكَ لَا يُؤْمِنُونَ ... ﴾ [٩٦-٩٨] - قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَمَنَ مَنْ فِ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ حَمِعَاْ ... ﴾ [٩٩] - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرّْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [١٠٠-١٠١]. ٥٧ ٤٧٨ فهرس الجزء الحادي عشر .. - قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِهِمَّ ... ﴾ [١٠٢ -١٠٣] .. - قوله تعالى: ﴿قُلْ بَيُّهَا النَّاسُ إِن كُمْ فِ شَكٍ مِّن دِينِ فَلَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اَللَّهِ ... ﴾ [١٠٤-١٠٦ ] ٥٩ ٦٠ ٦١ ٦٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اَللَّهُ بِضُرٍ فَلَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَّ ... ﴾ [١٠٧-١٠٨] - قوله تعالى: ﴿وَّعْ مَا يُوحَىّ إِلَيْكَ وَأَصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ ... ﴾ [١٠٩] - تفسير سورة هود عليه السلام ٦٥ [١-٤] - قوله تعالى: ﴿الَّرْ كِتَبُّ أُشْكِمَتْ ءَايَئُهُمْ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنِ لَّكُنْ حَكِرٍ خَبِيرٍ﴾ - قوله تعالى: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْتُنَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ ... ﴾ [٥] ٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَةٍ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَسُسْتَوْدَعَهَا ... ﴾ [٦] - قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اَلَّذِيِ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةٍ أَيَّامٍ .. ﴾ [٧] - قوله تعالى: ﴿وَلَيِنْ أَخَرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَّ أُمَّرِ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْيِسُهُ :... ﴾ [٨] - قوله تعالى: ﴿وَلَيْنْ أَذَقْنَا الْإِنسَنَ مِنَّا رَحْمَةٌ ثُمَّ نَزَعْنَهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَُّوسُ كَفُورٌ﴾ [٩-١١]. - قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىَ إِلَيْكَ وَضَآبِقٌ بِهِهِ صَدْرُكَ .. ﴾ [١٢-١٣] - قوله تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَأَعْلَمُوَاْ أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوِّ﴾ [١٤] - قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِّ إِلَتْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِهَا ... ﴾ [١٥] - قوله تعالى: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَْ فِ الْآَخِرَةِ إِلَّ النَّارُ ... ﴾ [١٦] - قوله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِنَةٍ مِنْ زَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِن قَبْلِهِ .... ﴾ [١٧] - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَهُ مِمَّنِ أَقْتَرَىْ عَلَى اَللَّهِ كَذِّبًا .. ﴾ [١٨ -١٩] - قوله تعالى: ﴿أُوْلَيْكَ لَّ يَكُونُواْ مُعْجِينَ فِى الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَّةُ ... ﴾ [٢٠] - قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ .. ﴾ [٢١-٢٢] ... - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ وَأَخْبَتُوَاْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَعَْبُ اَلْجَنَّةِ ... ﴾ [٢٣] - قوله تعالى: ﴿مَثَلُ اَلْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعْ ... ﴾ [٢٤] - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ تُِّيكُ ... ﴾ [٢٥-٢٧] - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَقَوْمِ أَرَءَيْتُ إِن كُنتُ عَلَ يَفْنَكٍْ مِّن رَّبِ وَءَاَنِى رَحْمَةُ مِنْ عِنِدِهِ، فَعُيِّيَتْ عَلَيْكُمْ ... ﴾ [٢٨-٣١] - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَننُوحُ قَدْ جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرَتَ جِدَلَنًا .. ﴾ [٣٢-٣٥] - قوله تعالى: ﴿وَأُوْجِىَ إِلَى ثُوجِ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَ نَبْتَيِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .. ﴾ [٣٦-٣٧] - قوله تعالى: ﴿وَيَصْنَعُ الْقُلْكَ وَكُلَّمَا مَزَّ عَلَيْهِ مَلَأْ مِنِ قَوْمِهِ، سَخِرُوا مِنَّةٌ ... ﴾ [٣٨-٤٠] - قوله تعالى: ﴿﴿ وَقَالَ أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِنِهَا وَمُرْسَهَا ... ﴾ [٤١-٤٤] - قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُعُ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ أَبْنِى مِنْ أَهْلِى ... ﴾ [٤٥-٤٧] - قوله تعالى: ﴿قِيلَ يَنُحُ أَهْبِطْ بِسَلَّمٍ مِنَّا وَبَرَكَتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمٍَّ مِمَنْ مَعَنَّ ... ﴾ [٤٨] ٥٨ ٦٩ ٧١ ٧٤ ٧٧ ٧٨ ٨٠ ٨٢ ٨٣ ٨٦ ٨٧ ٩١ ٩٢ ٩٣ ٩٥ ٩٦ ٩٧ ١٠١ ١٠٥ ١٠٧ ١٠٩ ١١٨ ١٣٣ ١٣٨ ٤٧٩ فهرس الجزء الحادي عشر - قوله تعالى: ﴿مِّكَ مِنْ أَبْلَ الْغَيْبِ نُوحِيَهَاً إِلَيْكٌ ... ﴾ [٤٩] ١٣٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِلَ عَادٍ أَنَاهُ هُودًّاً ... ﴾ [٥٠-٦٠] ١٤٠ - قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِمَاً ... ﴾ [٦١] ١٤٨ ١٥٢ - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَصَلِحُ قَدْ كُنْتَ فِنَا مَرْجُوًا قَبْلَ هَذَا ... ﴾ (٦٢-٦٨) ١٥٧ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَتْ رُسُلْنَا إِتَهِيَمَ بِلْبُشْرَى قَالُواْ سَكَمًا ... ﴾ [٦٩-٧١] - قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَوَيَِّ ءَأَلِدُ وَأَنَا عَبُوزٌ وَهَذَا بَعْلِى شَيْئًّاً ... ﴾ [٧٢] ١٦٨ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ .. ﴾ [٧٣] - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنّ إِزَهِيمَ الرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ اٌلْبُشْرَى يُحَدِّلْنَا فِ قَوْمِ لُوطٍ .. ﴾ [٧٤-٧٦] - قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلْنَا لُوَطَا سِحَءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ... ﴾ [٧٧-٨٣] - قوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ... ﴾ [٨٤-٩٥] - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِثَايَتِنَا وَسُلْطَانِ تُبِينٍ ... ﴾ [٩٦-٩٩] - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَثْبَاءِ الْقُرَى نَقُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَأَبِرٌ وَحَصِيدٌ ... ﴾ [١٠٠-١٠٩] - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ فَأَخْتُلِفَ فِيهِ ... ﴾ [١١٠] - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كُلَّا لَّمَّا لَيُؤْفِيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَلَهُمْ ... ﴾ [١١١] - قوله تعالى: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَقْنَّوْا ... ﴾ [١١٢] - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى أَلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ... ﴾ [١١٣] - قوله تعالى: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفَّا مِّنَ الَلِّ ... ﴾ [١١٤] - قوله تعالى: ﴿وَأَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَبْرَ أَلْمُحْسِنِينَ ... ﴾ [١١٥- ١١٦] - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [١١٧-١١٩] - قوله تعالى: ﴿وَكُلَّا نَّقُصُ عَلَيْكَ مِنْ أَنَبَآءِ الرُّسُلِ مَا تُثَيِّتُ بِهِ، فُؤَادَفَّ ... ﴾ [١٢٠] - قوله تعالى: ﴿وَقُل لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَمِلُونَ ... ﴾ [١٢١-١٢٣] ١٦٩ ١٧١ ١٧٣ ١٩٠ ٢٠٣ ٢٠٥ ٢١٨ ٢١٩ ٢٢٤ ٢٢٥ ٢٢٦ ٢٣٣ ٢٣٤ ٢٣٧ ٢٣٨ ٢٤٠ ٢٤٠ ٢٤١ ٢٤٢ - تفسير سورة يوسف عليه السلام - قوله تعالى: ﴿الَر ◌ِلْكَ ءَايَتُ اٌلْكِتَبِ الْمُِّينِ﴾ [١] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَهُ قُرُّمَنَا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [٢] - قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ ... ﴾ [٣] - قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِهِ يَأَبَتِ إِنِّ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوَّكَبًا وَالشَّمْسَ وَلْقَمَرَ رَأَيْنُهُمْ لِيِ سَِّدِينَ﴾ [٤] ٢٤٤ ٢٤٧ ٢٥٧ - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَبُنَّ لَا نَقْصُصْ رُهْيَاكَ عَلَىَّ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًاً ... ﴾ [٥] - قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْنَبِكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ آلْأَحَادِيثِ﴾ [٦] - قوله تعالى: ﴿﴿ لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَيِّهِ ءَايَتٌ لِلِسَّآَيِلِينَ ... ﴾ [٧-٩] ٢٥٩ - قوله تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا نَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِ غَيَبَتِ اَلْجُبِّ ... ﴾ [١٠] ٢٦٢ - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَكَأَبَنَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَمُ لَنَصِحُونَ ... ﴾ [١١-١٢] ٢٧٢ ٢٧٤ - قوله تعالى: ﴿قَالَ إِ لَيَحْزُنُنِىِّ أَنْ تَذْهَبُواْ بِهِ، وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ... ﴾ [١٣-١٤] - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ، وَأَجْمَعُواْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِ غَيَتِ الْجَنَّ ... ﴾ [١٥] ٢٧٦ ٤٨٠ فهرس الجزء الحادي عشر - قوله تعالى: ﴿وَجَدُوْ أَبَاهُمْ عِشَآءُ يَبْكُونَ﴾[١٦] - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ بَنَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّقْبِ ... ﴾ [١٧] - قوله تعالى: ﴿وَجَدُو عَلَى قَيِصِهِ، بِدَرٍ كَذِبٍ ... ﴾ [١٨] - قوله تعالى: ﴿وَجَّمَتْ سَيَّرَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَ دَلْوَةٌ ... ﴾ [١٩] - قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنْ بَحْسِ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ ... ﴾ [٢٠] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِى أَشْتََّنُهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَتِهِ، أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ ... ﴾ [٢١] - قوله تعالى: ﴿وَلَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ: مَاتَيْنَهُ مُكْمًا وَعِلْمًا ... ﴾ [٢٢] [٢٣-٢٤] - قوله تعالى: ﴿وَرَوَدَتْهُ أَلَِّى هُوَ فِى بَيْتِهَا مَن نَّفْسِهِ، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَبَ .. - قوله تعالى: ﴿وَأَسْتَبَقَا أَلْبَابَ وَقَذَتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ .. ﴾ [٢٥] - قوله تعالى: ﴿قَالَ هِىَ زَوَدَتْنِ عَن نَّفْسِىَّ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا ... ﴾ [٢٦-٢٩] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِ الْمَدِينَةِ أَمْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُزَوِدُ فَشَهَا عَنْ نَفْسِةِ .... ﴾ [٣٠-٣٢] - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ الْسِجْنُ أَحَبُّ إِلَّ مِمَّا يَدْعُونَفِىّ إِلَيْهٍ﴾ [٣٣-٣٤] - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْاْ الْآَيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَّ حِينٍ﴾ [٣٥] - قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ أَرَبِىّ أَعْصِرُ خَمْرًا ... ﴾ [٣٦-٣٨]. [٣٩-٤٠] - قوله تعالى: ﴿يَصَحِ السِّجْنِ ◌َ أَرْبَابٌ مُتَغَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اَللَّهُ الْوَحِدُ اَلْقَهَّارُ ... ﴾ . - قوله تعالى: ﴿يَصَحِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّمُ خَمْرًا ... ﴾ [٤١] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا أَذْكُرْنِ عِنْدَ رَبِّكَ ... ﴾ [٤٢] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِّْ أَرَى سَبْعَ بَقَرَتِ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِبَافٌ .. ﴾ [٤٣] - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ أَضْغَثُ أَعْلَةٍ ... ﴾ [٤٤] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِى نَا مِنْهُمَا وَأَذَكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أَنَبِّئُكُم ◌ِتَأْوِيلِ ... ﴾ [٤٥-٤٦] - قوله تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبَا ◌َمَا حَصَدُمْ فَذَرُوهُ فِ سُنْبُلِهِ» ... ﴾ [٤٧] - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَيْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ ... ﴾ [٤٨] - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [٤٩] قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْلِكُ أَثْنُنِ بٌِّ فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ ... ﴾ [٥٠-٥١] - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنَّهُ بِالْغَيْبٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَ يَهْدِى كَيْدَ الْخَآيِنِينَ ... ﴾ [٥٢-٥٣] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ اثْنُونِ بِ: أَسْتَخْلِمْهُ لِنَفْسِىّ ... ﴾ [٥٤] - قوله تعالى: ﴿قَالَ أَجْعَلْنِى عَلَى خَآبِنِ الْأَرْضِ إِ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ [٥٥] - قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ بَشَآءُ .. ﴾ [٥٦-٥٧] - قوله تعالى: ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ ... ﴾ [٥٨] - قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ آَتْنُونِ بِأَخْ لَّكُم مِّنْ أَبِّكُمْ .. ﴾ [٥٩-٦١] - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَِهِ أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ فِ رِحَِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا أَنْقَلَبُوْاْ إِلَ أَهْلِهِمْ .. ﴾ [٦٢] .. - قوله تعالى: ﴿فَلَّا رَجَمُوَاْ إِلَى أَبِهِمْ قَالُواْ يَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَاً أَخَانَا نَكْتَلْ ... ﴾ [٦٣-٦٥] ٢٨٠ ٢٨١ ٢٨٦ ٢٩١ ٢٩٤ ٢٩٨ ٣٠٤ ٣٠٥ ٣١٨ ٣٢٠ ٣٢٥ ٣٣٩ ٣٤١ ٣٤٤ ٣٥٠ ٣٥١ ٣٥٢ ٣٥٩ ٣٦٢ ٣٦٣ ٣٦٦ ٣٦٨ ٣٦٩ ٣٧٠ ٣٧٥ ٣٧٧ ٣٨٠ ٣٨٦ ٣٩١ ٣٩٢ ٣٩٤ ٣٩٥