Indexed OCR Text
Pages 481-493
٤٨١ سورة البقرة : الآية ٣٧ وقيل: معنى تلقَّى: تلقَّن. وهذا في المعنى صحيحٌ، ولكن لا يجوز أن يكون التلقِّي مِن التلقُّن في الأصل؛ لأنَّ أحدَ الحرفين إنما يُقلب ياءً إذا تجانسا، مثل: تظنَّى مِن تظنَّن، وتقصَّى من تقصَّص، ومثله: تسرَّيتُ من: تسرَّرتُ، وأمليتُ من: أمللت، وشِبْهُ ذلك، ولهذا لا يقال: تَقَبَّى مِن تقبَّل، ولا تلقَّى مِن تلقَّن، فاعلم. وحَكَى مكيٌّ أنه أُلْهِمَها فانتفعَ بها (١). وقال الحسن: قبولُها: تعلُّمه لها، وعملُه بها. الثانية: واختلفَ أهلُ التأويل في الكلمات: فقال ابنُ عباس والحسنُ وسعيد بنُ جُبَير والضَّخَّاك ومجاهد: هي قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآَ أَنْفُسَنَا وَإِن أَرْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَّتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣](٢) . وعن مجاهد أيضاً: سبحانكَ اللَّهُمَّ، لا إلهَ إلاّ أنت ربّي، ظلمتُ نفسي فاغفر لي، إنك أنتَ الغفور الرحيم(٣). وقالت طائفةٌ: رأى مكتوباً على ساق العرش: محمد رسول الله، فتشفَّع بذلك(٤)، فهي الكلمات. وقالت طائفة: المرادُ بالكلمات: البكاءُ والحياء والدعاء. وقيل: الندمُ والاستغفار والحزن. قال ابن عطية(٥): وهذا يقتضي أنَّ آدم عليه السلام لم يقل شيئاً إلا الاستغفار المعهود. وسُئل بعضُ السلف عما ينبغي أن يقولَه المذنب، فقال: يقول ما قاله أبواه: ﴿رَبَّنَا ظَمْنَآَ أَنْفُسَنَا﴾ الآية. وقال موسى: ﴿رَبِّ إِنِِّ ظَلَمْتُ نَفْسِى فَأَغْفِرْ لِ﴾ [القصص: ١٦]. وقال يونس: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. (١) المحرر الوجيز ١٣٠/١. (٢) قول ابن عباس أخرجه الثعلبي وابن المنذر فيما ذكر السيوطي في الدر المنثور ٥٩/١، وقول سعيد بن جبير أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١٣٦/١، وقول مجاهد أخرجه الطبري في تفسيره ٥٨٤/١_٥٨٦، وابن أبي حاتم ١٣٦/١، وقول الضحاك أخرجه عبد بن حميد فيما ذكر السيوطي في الدر المنثور ٥٩/١. (٣) أخرجه الطبري في تفسيره ٥٨٥/١، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٧. (٤) أخرجه الحاكم ٦١٥/٢ من حديث عمر بن الخطاب، عن النبي وَ ل*، وصححه، وتعقَّبه الذهبي بقوله: بل موضوع. (٥) المحرر الوجيز ١٣١/١. ٤٨٢ سورة البقرة : الآية ٣٧ وعن ابن عباس ووَهْبٍ بنِ مُنّه أن الكلمات: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، لا إلهَ إلا أنتَ، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي، فاغفر لي، إنك(١) خَيْرُ الغافرين، سبحانك اللّهُمّ وبحمدك، لا إلهَ إلا أنتَ، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي، فتُبْ عليَّ، إنك أنت التوَّاب الرحيم(٢). وقال محمد بنُ كعب(٣): هي قوله: لا إلهَ إلا أنت، سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي، فتُبْ عليَّ، إنك أنت التوَّاب الرحيم، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي، فارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، لا إلهَ إلا أنت، سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي، فارحمني إنك أنت أرحمُ(٤) الراحمين(٥). وقيل: الكلماتُ: قولُه حين عَطَسَ: الحمدُ لله. والكلمات: جمعُ كلمةٍ، والكلمةُ تقع على القليل والكثير. وقد تقدَّم (٦). الثالثة: قوله تعالى: ﴿فَنَابَ عَلَيْهٍ﴾ أي: قَبِلَ توبتَه، أو: وفَّقه للتوبة، وكان ذلك في يوم عاشوراء في يوم جمعة، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وتاب العبدُ: رجع إلى طاعة ربِّه، وعبدٌ توَّاب: كثيرُ(٧) الرجوع إلى الطاعة، وأصلُ التوبة: الرجوع، يقال: تابَ وثابَ، وآبَ وأنابَ: رجع. الرابعة: إن قيل: لِمَ قال: ((عليه))، ولم يقل: عليهما، وحوّاءُ مشاركةٌ له في الذنب بإجماع، وقد قال: ﴿وَلَا تَقْرَيَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ و﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣]؟ فالجواب: أن آدمَ عليه السلام لمَّا خُوطبَ في أوّل القصة بقوله: ((اسْكُنْ)) خصَّه (١) في (ظ): يا خير. (٢) قول ابن عباس أخرجه ابن عساكر بنحوه فيما ذكر السيوطي في الدر المنثور ١/ ٦٠. (٣) أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله القُرظي، كان كثير الحديث، عالماً بالقرآن، مات سنة (١٠٨ هـ)، وقيل غير ذلك. السير ٦٦/٥. (٤) في (د) و(م): إنك أرحم. (٥) ذكره مختصراً البغوي في تفسيره ٦٥/١. (٦) ص ١٠٨ - ١٠٩. (٧) في (ظ): كثير التوبة كثير الرجوع. ٤٨٣ سورة البقرة : الآية ٣٧ بالذِّكْر في التلقِّي، فلذلك كَمُلت القصةُ بذِكْره وحدَه، وأيضاً؛ فلأنَّ المرأة حُرْمةٌ ومستورةٌ، فأراد الله السَّتْر لها، ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله: ﴿وَعَصَىّ ءَادَمُ رَبَُّ فَغَوَ﴾(١) [طه: ١٢٢]، وأيضاً لمَّا كانت المرأةُ تابعةً للرجل في غالب الأمر لم تُذكر (٢)، كما لم يُذكر فَتَى موسى مع موسى في قوله: ﴿أَلَّمَّ أَقُل لَّكَ﴾ [الكهف: ٧٥]. وقيل: إنه دلَّ بذِكْر التوبة عليه أنه تاب عليها(٣)، إذ أمرُهما سواءٌ. قاله الحسنُ. وقيل: إنه مثلُ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَمُوا أَنفَضُّواْ إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] أي: التجارة؛ لأنها كانت مقصودَ القوم، فأعاد الضميرَ عليها، ولم يقل: إليهما، والمعنى متقاربٌ. وقال الشاعر: رمَاني بأمرٍ كنتُ منه ووالدي بَرِيئاً ومِن فَوْقِ الظَّوِيِّ رَماني(٤) وفي التنزيل: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوءُ﴾ [التوبة: ٦٤]، فحُذِف إيجازاً واختصاراً. الخامسة: قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ النََّابُ الرَّحِيمُ﴾ وصفَ نفسَه سبحانه وتعالى بأنه التوّاب، وتكرَّر في القرآن معرَّفاً ومنكَّراً، واسماً وفعلاً، وقد يُطلق على العبد أيضاً توَّابٌ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. قال ابن العربي: ولعلمائنا في وصف الربِّ سبحانه بأنه توّابٌ ثلاثةُ أقوال: أحدُها: أنه يجوزُ في حقِّ الربِّ سبحانه وتعالى، فيُدْعَى به، كما في الكتاب والسُّنّة، ولا يُتأوَّل. وقال آخرون: هو وصفٌ حقيقيٍّ لله سبحانه وتعالى، وتوبةُ الله على العبد رجوعُه من حال المعصية إلى حال الطاعة. (١) المحرر الوجيز ١٣١/١. (٢) الکشاف للزمخشري ٢٧٤/١. (٣) في (د) و(ظ): عليهما. (٤) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي، وهو من شواهد سيبويه ١/ ٧٥، وهو في شرح الحماسة للمرزوقي ٩٣٦/٢، والرواية فيهما: ومن أجل الطويِّ، وذكره ابن منظور في اللسان (جول) وفيه: ومن جُولٍ الطَِّيِّ. والجُول - بالضم - جدار البئر. وانظر شرح شواهد الكتاب للشنتمري ص٩٨. قوله: الطوي: هي البئر المطوية بالحجارة. ٤٨٤ سورة البقرة : الآية ٣٧ وقال آخرون: توبةُ الله على العبدِ قَبُولُهُ (١) توبته، وذلك یحتملُ أن یرجِعَ إلى قوله سبحانه وتعالى: قبلتُ توبتَك، وأن يرجعَ إلى خلقه الإنابةَ والرجوعَ في قلب المسيء وإجراءَ الطاعات على جوارحِه الظاهرة. السادسة: لا يجوزُ أن يُقال في حقِّ الله تعالى: تائبٌ، اسمُ فاعل من تاب يتوب؛ لأنه ليس لنا أن نُطلق عليه من الأسماء والصفات إلا ما أطلَقَه هو على نفسه، أو نبيُّه عليه السلام، أو جماعةُ المسلمين، وإن كان في اللغة محتمِلاً جائزاً. هذا هو الصحيحُ في هذا الباب، على ما بيَّناه في ((الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحُسنى). قال الله تعالى: ﴿لَقَدِ تَابَ اللّهُ عَلَى النَّبِيّ وَالْمُّهَِجِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١١٧]. وقال: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]. وإنما قيل لله عز وجل: تَوَّابٌ، لمبالغة الفعل، وكثرةٍ قَبولِهِ توبةَ عبادِه، لكثرة من يتوبُ إلیه. السابعة: إِعلم أنه ليس لأحدٍ قُدرةٌ على خلق التّوبة؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى هو المنفردُ بخلق الأعمال، خلافاً للمعتزلة ومَن قال بقولهم، وكذلك(٢) ليس لأحدٍ أن يقبَلَ توبةً مَنْ أسرف على نفسه، ولا أن يعفوَ عنه. قال علماؤنا: وقد كفرت اليهودُ والنصارى بهذا الأصل العظيم في الدِّين، اتَّخذوا أحبارَهم ورُهبانَهم أرباباً من دون الله جلَّ وعزَّ، وجعلوا لمن أذنبَ أن يأتيَ الحَبْرَ أو الراهبَ، فيُعطيَه شيئاً، ويحظّ عنه ذنوبَه، افتراءً على الله، قد ضَلُّوا وما کانوا مهتدین. الثامنة: قرأ ابنُ كثير: ﴿فَتَلَقَّى آدَمَ مِن رَّبِّهِ کَلِمَاتٌ﴾، والباقون برفع ((آدم)» ونصب ((كلمات))(٣)، والقراءتان ترجعان(٤) إلى معنًى، لأنَّ آدم إذا تلقَّى الكلماتِ، فقد تلقَّتْه. (١) في (د): قبول. (٢) في (ظ): وكذا. (٣) السبعة في القراءات لابن مجاهد ص١٥٣، والحجة في القراءات للفارسي ٢٣/٢ وما بعدها. (٤) في (د) و(ز): ترجع، وفي (ظ): يرجع، والمثبت من (م). ٤٨٥ سورة البقرة : الآية ٣٧ وقيل: لمَّا كانت الكلماتُ هي المُنقِذةَ لآدم بتوفيق الله تعالى له لقَبوله إياها ودعائه بها، كانت الكلماتُ فاعلةً، وكأنَّ الأصلَ على هذه القراءة: ((فتلقَّتْ آدمَ مِنْ ربِّه كلماتٌ))، لكن لمَّا بَعُدَ ما بين المؤنث وفعلِهِ، حَسُن حذفُ علامة التأنيث، وهذا أصلٌ يجري في كلِّ القرآن والكلام؛ إذا جاء فعلُ المؤنَّث بغير علامة، ومنه قولُهم: حضر القاضيّ اليومَ امرأةٌ. وقيل: إنَّ الكلمات لمَّا لم يكن تأنيثُه(١) حقيقيّاً، حُمِل على معنی الگلِم، فذُكِر. وقرأ الأعمش: ((آدمْ مِّن ربِّه)) مدغَماً(٢). وقرأ أبو نَوْفل بنُ أبي عَقْرَب: ((أَنَّه)) بفتح الهمزة(٣)، على معنى: لأنَّه، وكسر الباقون على الاستئناف. وأدغم الهاءَ في الهاء أبو عَمرو وعيسى وطلحةُ؛ فيما حكى أبو حاتم عنهم(٤). وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ بينهما واواً في اللفظ، لا في الخطّ. قال النحاس(٥): أجاز سيبويه(٦) أن تُحذَفَ هذه الواو، وأنشد: له زَجَلٌ كأنَّهُ صَوْتُ حادٍ إذا طَلَبَ الوَسِيقةَ أو زَمِيرُ(٧) فعلى هذا يجوزُ الإدغامُ. (١) في (د): لما لم تكن تأنيئاً، وفي (ظ): تأنيثه قوياً حقيقياً. (٢) وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء من السبعة في رواية السوسي. التذكرة لابن غلبون ١/ ١٢٣، والنشر لابن الجزري ٢٨٢/١ و٢١١/٢. (٣) المحرر الوجيز ١٣١/١. ونسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة ص ٤ إلى العباس بن الفضل. (٤) نقله عنه أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن ٢١٥/١. (٥) إعراب القرآن ٢١٥/١، وهي رواية السوسي. (٦) الكتاب ٢٩/١-٣٠. (٧) البيت للشَّمَّاخ بن ضرار الذَّبياني، وهو في ديوانه ص ١٥٥، والرواية فيه: له زجلٌ تقولُ أُصَوْتُ حادٍ. وحينئذٍ فلا شاهد فیه. والزَّجَل: صوتٌ فيه حنينٌ وترنّم، والوسيقة: أنثى الحمار؛ يصف حمار وحش هائجاً، فيقول: إذا طلب أنثاه صوَّتَ بها، فكأن صوتَه لما فيه من الحنين وحسن التطريب صوتُ حادٍ بإبل يتغنَّى فيُطرِبُها، أو صوتُ مزمار. شرح الشواهد للشنتمري ص٦٤. ٤٨٦ سورة البقرة : الآية ٣٨ و((هو)) رفعٌ بالابتداء، ((التوَّاب)) خبرُه، والجملةُ خبر ((إنَّ))، ويجوز أن يكون ((هو)) توكيداً للهاء، ويجوز أن تكون فاصلةً، على ما تقدّم(١). وقال سعيد بن جُبير: لما أُهبِطَ آدمُ إلى الأرض لم يكن فيها شيءٌ غير النَّسْرِ في البرِّ، والحوتِ في البحر، فكان النَّسْرُ يأوي إلى الحوت، فيبيتُ عنده، فلمَّا رأى النَّسْرُ آدَمَ قال: يا حوتُ، لقد أُهبِطَ اليومَ إلى الأرض شيءٌ يمشي على رجليه، ويبطِشُ بيديه! فقال الحوتُ: لئن كنتَ صادقاً، مالي منه في البحر مَنْجى، ولا لك في البرِّ منه مَخْلَص(٢) !. قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنْكُم مِّنِى هُدَى فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ فَلَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٨ قوله تعالى: ﴿قُلْنَا آخِطُواْ﴾: كرَّرَ الأمرَ على جهة التغليظ وتأكيده، كما تقول لرجل: قُمْ قُمْ، وقيل: كرَّر الأمرَ لمَّا علَّق بكلِّ أمرٍ منهما حُكماً غيرَ حُكم الآخر، فعلَّق بالأوّل العداوةَ، وبالثاني إتيانَ الهُدى. وقيل: الهبوطُ الأوّلُ من الجنة إلى السماء، والثاني من السماء إلى الأرض (٣). وعلى هذا يكون فيه دليلٌ على أنَّ الجنةَ في السماء السابعة، كما دلَّ عليه حديث الإسراء(٤)، على ما يأتي. ﴿جَمِيعًا﴾ نصب على الحال. (١) ص ٣١٠. (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٧٨/٤. والخبر - على أنه مقطوع - من رواية محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف، عن يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة القمي، عن سعيد بن جبير. وجعفر هذا ليس بالقوي في سعيد بن جبير. تهذيب التهذيب. (٣) المحرر الوجيز ١٣١/١. (٤) أخرجه البخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤) (٢٦٤) من حديث مالك بن صعصعة، وهو في المسند (١٧٨٣٣)، وسيورده المصنف من حديث أنس في تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء. وأخرج أبو نعيم في الحلية ١٠٣/٧ عن عبد الله بن مسعود قال: الجنة في السماء السابعة العليا، ثم قرأ: ﴿إِنَّ كِتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلَِّينَ﴾. ٤٨٧ سورة البقرة : الآية ٣٨ وقال وَهْبُ بنُ مُنَبِّه: لمَّا هَبَطَ(١) آدمُ عليه السلام إلى الأرض قال إبليسُ للسّباعِ: إِنَّ هذا عدوٌّ لكم فأهْلِكوه. فاجتمعوا وولَّوْا أمرَهم إلى الكلب، وقالوا: أنتَ أشجعُنا، وجعلوه رئيساً؛ فلمَّا رأى ذلك آدم عليه السلام تحيّر في ذلك، فجاءه جبريلُ عليه السلام، وقال له: إِمسخ يدَك على رأس الكلب، ففعل، فلمَّا رأت السِّباعُ أنَّ الكلبَ أَلِفَ آدَمَ تفرَّقوا، واستأمَنَه الكلبُ فأمِنَه آدمُ، فبقيَ معه ومع أولا ده(٢). وقال الترمذيُّ الحكيمُ نحوَ هذا(٣)، وأنَّ آدم عليه السلام لمَّا أُهبط إلى الأرض جاء إبليسُ إلى السِّباع، فأشلاهم على آدم(٤) ليؤذوه، وكان أشدَّهم عليه الكلبُ، فَأُمِيتَ فؤادُه، فرُوِيَ في الخبر أنَّ جبريل عليه السلام أمرَه أن يضع يده على رأسه، فوضعَها، فاطمأنَّ إليه وأَلِفَه، فصار ممَّن يحرسُه ويحرسُ ولدَه ويألفُهم، وبموت فؤادِهِ يفزَعُ من الآدميِّين، فلو رُمِيَ بمَدَرٍ (٥) لَوَلَّى (٦) هارباً، ثم يعودُ آلِفاً لهم، ففيه شعبةٌ من إبليس، وفيه شعبةٌ من مَسحة آدم عليه السلام، فهو بشعبة إبليس ينبحُ ويَهِرُّ ويعدو على الآدميِّ، وبمَسحة آدم ماتَ فؤادُه، حتى ذلَّ وانقادَ وأَلِفَ به وبولده يحرسُهم، ولَهَتُه على كلِّ أحواله من موت فؤاده، ولذلك شَبَّه الله سبحانه وتعالى العلماءَ السوءَ بالكلب - على ما يأتي بيانه في الأعراف (٧) إن شاء الله تعالى - ونزلت عليه تلك العصا التي جعلها الله آيةً لموسى (٨)، فكان يطرُدُ بها السِّباعَ عن نفسه. (١) في (د) و(ظ): أهبط. (٢) ذكر نحو هذا الخبر سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ٢٠٥/١، وهو والخبر الذي بعده من الإسرائيليات التالفة. (٣) لم نقف عليه في نوادر الأصول. (٤) قوله: أشلاهم على آدم، أي: أغراهم به. قال ابن منظور: أجاز الكسائي: أشليت الكلب على الصيد بمعنى أغريتُه. اللسان: (شلا). (٥) المَدَر: الطين اللزج المتماسك، القطعة منه: مَدَرَة. المعجم الوسيط. (٦) في (م): ولَّى. (٧) في تفسير الآية (١٧٦) منها. (٨) ليس في ذلك خبر صحيح. ٤٨٨ سورة البقرة : الآية ٣٨ قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنْكُم مِّنِى هُدَى﴾ اختلف في معنى قوله: ((هُدّى)): فقيل: كتاب الله. قاله الشُّدِّيُّ(١). وقيل: التوفيق للهداية. وقالت فرقة: الهُدَى: الرسل، وهي إلى آدمَ من الملائكة، وإلى بنيه من البشر، كما جاء في حديث أبي ذَرّ، وخرَّجه الآجُرِّيُّ(٢). وفي قوله: ((مِنِّي)) إِشارةٌ إلى أنَّ أفعال العباد خَلْقٌ لله تعالى، خلافاً للقَدَرية وغيرهم، كما تقدَّم. وقرأ الجَحْدَريُّ: ((هُدَيَّ))(٣)، وهي(٤) لغةُ هُذَيْل، يقولون: هُدَيَّ وعَصَيَّ ومَحْتَيَّ(٥). وأنشد النحویون لأبي ذُؤَيْب یرثي بنيه : سَبِقُوا هَوَيَّ وأعنَقُوا لِهَواهُمُ فتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ(٦) قال النحاس(٧): وعلَّةُ هذه اللغة عند الخليل وسيبويه(٨) أنَّ سبيلَ ياء الإضافة أن يُكسرَ ما قبلَها، فلما لم يَجُز أن تتحرَّك الألف، أُبدلت ياءً وأُدغمت. و((ما)) في قوله: ((إمّا)) زائدةٌ على ((إنْ)) التي للشرط، وجوابُ الشرط الفاء مع الشرط الثاني في قوله: ((فَمَنْ تَبعَ))، و((مَنْ)) في موضع رفعٍ بالابتداء، و(تَبعَ)) في موضع جزم بالشرط، ((فَلاَ خَوْفٌ)) جوابُه. قال سيبويه: الشرطُ الثاني وجوابُه هما جوابُ الأوّل. وقال الكسائي: ((فلا خَوْفٌ عليهِم)) جوابُ الشرطين جميعاً. قوله تعالى: ﴿فَلَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ الخوف: هو الذُّعْر، ولا يكون إلا في المستقبل. وخاوَفَني فلان فَخِفْتُه، أي: كنتُ أشدَّ خوفاً منه. والتخوُّف: (١) زاد المسير ١/ ٧١. (٢) لم نقف عليه عنده، ولعل المصنف يريد الحديث السالف ص ٣٩٥. (٣) نسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة ص ٥ لابن أبي إسحاق. وأوردها ابن جني في المحتسب ٧٦/١، وزاد نسبتها لأبي الطفيل، وعبد الله بن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر الثقفي. (٤) في (د): على، وفي (م): وهو. (٥) يعني في : هُداي وعصاي ومحياي. (٦) البيت في المفضليات ص٤٢١، وديوان الهذليين ص٢، والمحتسب لابن جني ٧٦/١، وأمالي ابن الشجري ٤٢٩/١، وشرح المفصل ٣٣/٣. (٧) إعراب القرآن ٢١٦/١. (٨) الكتاب ٤١٤/٣. ٤٨٩ سورة البقرة : الآية ٣٩ التنقُّص، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوْفٍ﴾ [النحل: ٤٧]. وقرأ الزُّهْرِيُّ والحسن وعيسى بنُ عمر (١) وابنُ أبي إسحاق ويعقوب: ((فلا خوفَ)) بفتح الفاء على التبرئة(٢)، والاختيارُ عند النحويين الرفعُ والتنوينُ على الابتداء؛ لأنَّ الثاني معرفةٌ، لا يكون فيه إلا الرفع، لأنَّ ((لا)) لا تعمل في معرفة، فاختاروا في الأوّل الرفعَ أيضاً ليكونَ الكلامُ من وجهٍ واحد. ويجوزُ أن تكون ((لا)) في قولك: فلا خوفٌ، بمعنی «لیس)). والحُزْن والحَزَن: ضدُّ السُّرور، ولا يكونُ إلا على ماضٍ، وحَزِنَ الرجلُ - بالكسر - فهو حَزِنٌ وحَزِينٌ، وأخْزَنَه غيرُه وحَزَنَه أيضاً، مثل: أسلَكّه وسلَكَه، ومحزونٌ بُنِيَ عليه. قال اليزيديُّ(٣): حَزَّنَه لغةُ قريش، وأحْزَنَه لغةُ تميم، وقد قُرِئَ بهما. واخْتَزَنَ وتحزَّنَ بمعنّى (٤). والمعنى في الآية: فلا خَوْفٌ عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتَهم من الدنيا. وقيل: ليس فيه دليلٌ على نفي أهوالٍ يوم القيامة وخوفها على(٥) المطيعين؛ لما وصفَه الله تعالى ورسولُه من شدائد القيامة، إلا أنه يُخَفِّفُه عن(٦) المطيعين، وإذا صاروا إلى رحمته فكأنهم لم يخافوا. والله أعلم. قوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَّبُواْ بِعَايَتِنَّا أُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِهَا ١٣٩ خَلِدُونَ قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: أشركوا، لقوله: ﴿وَكَذَّبُواْ بِقَايَتِنَّا أُوْلَبَكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ (١) أبو عمر الثقفي، البصري، إمام النحو، كان صديقاً لأبي عمرو بن العلاء، وأخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن أبي إسحاق وابن كثير المكي. السير ٧/ ٢٠٠. (٢) إعراب القرآن للنحاس ٢١٦/١، والمحرر الوجيز ١٣٢/١. و((لا)) التبرئة، يعني النافية للجنس. وقراءة. يعقوب من العشرة. النشر ٢١١/٢. (٣) في (ظ): الترمذي، وهو خطأ. (٤) الصحاح (حزن). (٥) في (ظ): عن. (٦) في (د) و(ظ): على. ٤٩٠ سورة البقرة : الآية ٣٩ الصُّحبة: الاقترانُ بالشيء في حالةٍ ما، في زمانٍ ما، فإن كانت الملازمةُ والخُلْطة؛ فهي كمالُ الصُّخْبَة، وهكذا هي صحبةُ أهل النار لها (١). وبهذا القول ينفكُ الخلافُ في تسمية الصحابة رضي الله عنهم؛ إذْ مَرَائِبُهم متباينةٌ، على ما نُبَيِّنُه في ((براءة)) إن شاء الله تعالى(٢)، وباقي ألفاظ الآية تقدَّم معناها، والحمد لله. تمَّ الجزء الأول من تفسير القرطبي ويليه الجزء الثاني، وأوَّلُه تفسيرُ قوله تعالى: ﴿يَنِىِّ إِسْرَِّيلَ أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ أَلَّتِىّ أَنْعُمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىٌّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِنََّىَ فَارْهَبُونِ ٤٠ (١) المحرر الوجيز ١٣٢/١. (٢) في تفسير الآية (٤٠) منها. ٤٩١ فهرس الجزء الأول فهرس الجزء الأول - مقدمة الناشر ١ - تقديم الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ٥ - مقدمة التحقيق ٩ - ترجمة المصنف ٥ - باب ذكر جمل من فضائل القرآن والترغيب فيه، وفضل طالبه وقارئه ومستمعه والعامل به ٩ - باب كيفية التلاوة لكتاب الله وما يكره منها وما يحرم، واختلاف الناس في ذلك ١٨ - باب تحذير أهل القرآن والعلم من الرياء وغيره ٣٢ - باب ما ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ نفسه به ولا یغفل عنه ٣٧ - باب ما جاء في إعراب القرآن وتعليمه والحث عليه وثواب من قرأ القرآن معرباً ٤٦ - باب ما جاء في حامل القرآن ومن هو، وفيمن عاداه - باب ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته ٤٨ - باب ما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرأي والجرأة على ذلك، ومراتب المفسّرين ... ٥٦ ٦٤ - باب تبيين الكتاب بالسنة وما جاء في ذلك - باب كيفية التَّعلم والفقه بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما جاء أنه سَهُلَ على من تقدم العمل به دون حفظه - باب معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسّر منه . - فصل في ذكر معنى حديث عمر وهشام رضي الله عنهما في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ٨٠ - باب ذكر جمع القرآن وسبب كتب عثمان المصاحف وإحراقه ما سواها، وذكر من حفظ القرآن من الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . - فصل في القراءة والتلاوة . - فصل في طعن الرافضة في القرآن ٩٢ ٩٦ - فصل في شكل المصحف ونقطه ١٠١ - فصل في وضع الأعشار ١٠٢ - فصل في عدد حروفه وأحزابه ١٠٤ - فصل في عدد آي القرآن في المدني الأول ١٠٥ - باب ذكر معنى السورة والآية والكلمة والحرف ١٠٦ - باب هل ورد في القرآن كلمات خارجة عن لغات العرب أو لا؟ ٨٣ ٩٠ - باب ما جاء في ترتيب سور القرآن وآياته وشكله ونقطه وتحزيبه وتعشيره وعدد حروفه وأجزائه وكلماته وآياته ٤٧ - باب ما جاء في فضل تفسير القرآن وأهله ٤١ ٦٨ ٧١ ١١٠ ٤٩٢ فهرس الجزء الأول - باب ذكر نكت في إعجاز القرآن وشرائط المعجزة وحقيقتها ١١٢ ١١٥ - فصل في المعجزات - باب التنبيه على أحاديث وُضِعت في فضل سور القرآن وغيرها ١٢٢ - باب ما جاء من الحجَّة في الردّ على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان . - باب القول في الاستعاذة - باب القول في البسملة وفيه ثمان وعشرون مسألة - تفسير سورة الفاتحة، وفيها أربعة أبواب: ١٢٦ ١٣٥ ١٤٢ - تفسير سورة البقرة - الكلام في نزولها وفضلها وما جاء فيها - الباب الأول: في فضلها وأسمائها ١٦٦ - الباب الثاني: في نزول الفاتحة وأحكامها ١٧٦ - الباب الثالث: في التأمين بعد قراءة الفاتحة ١٩٥ - الباب الرابع: فيما تضمَّنته الفاتحة من المعاني والقراءات والإعراب وفضل الحامدين ٢٠٢ ٢٣٤ - قوله تعالى: ﴿الَّ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبُّ فِهِ هُدًى لِلْنَّقِينَ﴾[١-٢] ٢٣٧ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ وَيُقِمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُفِقُونَ﴾[٣] ٢٥١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَّا أُنزِلَّ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [٤] ٢٧٥ - قوله تعالى: ﴿أُوْلَّكَ عَلَى هُدَّى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [٥] ٢٧٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَنْ لَمْ تُنذِرْهُ لَا يُؤْمِنُونَ﴾[٦] ٢٨٠ - قوله تعالى: ﴿خَتَّمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَّةٌ ... ﴾ [٧] ٢٨٤ - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [٨] - قوله تعالى: ﴿يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُونَ﴾ [٩] ٢٩٣ ٢٩٧ - قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم قَرَضُ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضَاً ... ﴾ [١٠] ٢٩٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا نُفْسِدُواْ فِ اَلْأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [١١] ٣٠٤ - قوله تعالى: ﴿أَلََّ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَّا يَشْعُونَ﴾ [١٢] ٣٠٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ النَّاسُ ... ﴾ [١٣] ٣١٠ ٣١٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا ... ﴾ [١٤] - قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَئُّهُمْ فِي ◌ُفْيَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [١٥] ٣١٤ - قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتََّوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ .. ﴾ [١٦] ٣١٨ - قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى أَسْتَوْقَدَ نَارًا ... ﴾ [١٧] ٣٢٠ - قوله تعالى: ﴿مُّمُ بَكْم ◌ُنْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [١٨] ٣٢٣ - قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبِّقٌّ ... ﴾ [١٩] ٣٢٥ - قوله تعالى: ﴿يَكَادُ الْرَّقُ يَخْطَفُ أَبْصَرَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ .. ﴾ [٢٠] ٣٣٤ ٣٣٩ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [٢١] ٤٩٣ فهرس الجزء الأول - قوله تعالى: ﴿اَلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَشًا وَالسَّمَآءُ مِنَّهُ .. ﴾ [٢٢] ٣٤٣ ٣٤٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأَتُواْ بِسُورَةٍ مِّنِ مِثْلِهِ .... ﴾ [٢٣] - قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّْ تَفْعَلُواْ وَلَنْ تَفْعَلُواْ فَأَتَّقُواْ النَّارَ .. ﴾ [٢٤] ٣٥١ - قوله تعالى: ﴿وَبَشْرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الضَّالِحَتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ .. ﴾ [٢٥] ٣٥٨ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَخِىَ أَن يَضْرِبَ مَثَلاَ مَّا بَعُوضَةٌ ... ﴾ [٢٦] ٣٦٣ ٣٦٩ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنَقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدٍ مِيثَفِهِ .... ﴾ [٢٧] - قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَتًا فَأَخْيَكُمٌّ ... ﴾ [٢٨] ٣٧٣ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ أَسْتَوَىَ إِلَى السَّمَاءِ ... ﴾ [٢٩] .. ٣٧٦ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِّ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... ﴾ [٣٠] ٣٩١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَّءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَبِكَةِ ... ﴾ [٣١] ٤١٦ - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ سُبْحَتَكَ لَا عِلْمَ لَنَّا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَّأَ .. ﴾ [٣٢] ٤٢٥ - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَكَادَمُ أَنْبِهُمْ بِأَسْمَ بِمَّ ... ﴾ [٣٣] ٤٣٠ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ أَسْجُدُواْ لَِدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّ إِبْلِسَ أَبَ ... ﴾ [٣٤] ٤٣٣ - قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا بَادَمُ أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [٣٥] ٤٤٥ - قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَّةٍ ... ﴾ [٣٦] ٤٦٣ - قوله تعالى: ﴿فَلَفَّىَ ءَادَمُ مِنْ زَّيِّدِ كَلِمَةٍ فَتَابَ عَلٍَّ ... ﴾ [٣٧] ٤٨٠ - قوله تعالى: ﴿قُلْنَا أَخْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًاً ... ﴾ [٣٨] ٤٨٦ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِقَايَتِنَا أُوْلَبَكَ أَضْحَبُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ﴾ [٣٩] ٤٨٩ ٤٩١ ۔ الفهرس