Indexed OCR Text
Pages 581-594
٥٨١ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ علمهم بذلك، وقد يقال مثل ذلك في الاحتجاج على وجه التأكيد لعلمهم، وختم كل سؤال بما يناسبه فختم ملك الأرض ومن فيها حقيق أن لا يشرك به بعض خلقه ممن في الأرض ملكاً له الربوبية وختم ما بعدها بالتقوى وهي أبلغ من التذكر وفيها وعيد شديد أي أفلا تخافونه فلا تشركوا به. وختم ما بعد هذه بقوله ﴿فأني تسحرون﴾ مبالغة في التوبيخ بعد إقرارهم والتزامهم ما يقع عليهم به في الاحتجاج وأنى بمعنى كيف قرر أنهم مسحورون وسألهم عن الهيئة التي سحروا بها أي كيف تخدعود عن توحيده وطاعته، والسحر هنا مستعار وهو تشبيه لما يقع منهم من التخليط ووضع الأفعال والأقوال غير مواضعها بما يقع من المسحور عبر عنهم بذلك. وقرىء بل آتيتهم بتاء المتكلم، وابن أبي إسحاق بتاء الخطاب ﴿وإنهم لكاذبون﴾ فيما ينسبون إلى الله تعالى من اتخاذ الولد ومن الشركاء وغير ذلك مما هم فيه كاذبون. ثم نفى اتخاذ الولد وهو نفي استحالة ونفي الشريك بقوله ﴿وما كان معه من إله﴾ أي وما كان معه شريك في خلق العالم واختراعهم ولا في غير ذلك مما يليق به من الصفات العلى، فنفى الولد تنبيه على من قال: الملائكة بنات الله، ونفي الشريك في الألوهية تنبيه على من قال: الأصنام آلهة، ويحتمل أن يراد به إبطال قول النصارى والثنوية و﴿من ولد﴾ و﴿من إلَه﴾ نفي عام يفيد استغراق الجنس، ولهذا جاء ﴿إذاً لذهب كل إله﴾ ولم يأت التركيب إذاً الذهب الإله. ومعنى ﴿الذهب﴾ أي لانفرد ﴿كل إله﴾ بخلقه الذي خلق واستبد به وتميز ملك كل واحد عن ملك الآخر وغلب بعضهم بعضاً كحال ملوك الدنيا، وإذا لم يقع الإنفراد والتغالب فاعلموا أنه إلّه واحد وإذا لم يتقدمه في اللفظ شرط ولا سؤال سائل ولا عدة قالو: فالشرط محذوف تقديره، ولو كان معه آلهة وإنما حذف لدلالة قوله ﴿وما كان معه من إلَه﴾ عليه وهذا قول الفراء. زعم أنه إذا جاء بعدها اللام كانت لو وما دخلت عليه محذوفة وقد قررنا تخريجاً لها على غير هذا في قوله ﴿وإذاً لاتخذوك خليلاً﴾(١) في سورة الإسراء: والظاهر أن ما في ﴿بما خلق﴾ بمعنى الذي وجوز أن تكون مصدرية. ﴿سبحان الله عما يصفون﴾ تنزيه عن الولد والشريك. وقرىء عما تصفون بتاء الخطاب. وقرأ الإبنان وأبو عمرو وحفص ﴿عالم﴾ بالجر. قال الزمخشري: صفة الله. وقال ابن عطية: اتباع للمكتوبة. وقرأ باقي السبعة وابن أبي عبلة وأبو حيوة وأبو بحرية بالرفع. (١) سورة الإسراء: ١٧ /٧٣. ٥٨٢ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ قال الأخفش: الجر أجود ليكون الكلام من وجه واحد. قال أبو عليّ الرفع أن الكلام قد انقطع، يعني أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو ﴿عالم﴾. وقال ابن عطية: والرفع عندي أبرع. والفاء في قوله ﴿فتعالى﴾ عاطفة فالمعنى كأنه قال ﴿عالم الغيب والشهادة فتعالى﴾ كما تقول زيد شجاع فعظمت منزلته أي شجع فعظمت، ويحتمل أن يكون المعنى فأقول تعالى ﴿عما يشركون﴾ على إخبار مؤتنف. و﴿الغيب﴾ ما غاب عن الناس و﴿الشهادة﴾ ما شاهدوه انتهى . ﴿قل ربّ إمّا تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا أنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون﴾. لما ذكر ما كان عليه الكفار من ادعاء الولد والشريك له، وكان تعالى قد أعلم نبيه وأمثلة أنه ينتقم منهم ولم يبين إذ ذاك في حياته أم بعد موته، أمره بأنه يدعو بهذا الدعاء أي إن ترني ما تعدهم واقعاً بهم في الدنيا أو في الآخرة فلا تجعلني معهم، ومعلوم أنه عليه السلام معصوم مما يكون سبباً لجعله معهم، ولكنه أمره أن يدعو بذلك إظهاراً للعبودية وتواضعاً لله، واستغفار رسول الله و ◌َّ إذا قام من مجلسه سبعين مرة من هذا القبيل. وقال أبو بكر: وُلِّيتكم ولست بخيركم. قال الحسن: كان يعلم أنه خيرهم ولكن المؤمن يهضم نفسه . وجاء الدعاء بلفظ الرب قبل الشرط وقبل: الجزاء مبالغة في الابتهال إلى الله تعالى والتضرع، ولأن الرب هو المالك الناظر في مصالح العبد. وقرأ الضحاك وأبو عمر إن الجوني ترئني بالهمز بدل الياء، وهذا كما قرىء فأما ترئن ولترؤن بالهمز وهو إبدال ضعيف، ثم أخبر تعالى أنه قادر على تعجيل العذاب لهم كما كانوا يطلبون ذلك وذلك في حياته عليه الصلاة والسلام ولكن تأخيره لأجل يستوفونه، والجمهور على أن هذا العذاب في الدنيا. فقيل: يوم بدر. وقيل: فتح مكة. وقيل: هو عذاب الآخرة. ٥٨٣ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ ثم أمره تعالى بحسن الأخلاق والتي هي أحسن شهادة أن لا إله إلّ الله و﴿السيئة﴾ الشرك. وقال الحسن: الصفح والإغضاء. وقال عطاء والضحاك: السلام إذا أفحشوا. وحكى الماوردي: ﴿ادفع﴾ بالموعظة المنكر والأجود العموم في الحسنى وفيما يسوء و﴿التي هي أحسن﴾ أبلغ من الحسنة للمبالغة الدال عليها أفعل التفضيل، وجاء في صلة التي ليدل على معرفة السامع بالحالة التي هي أحسن. قيل: وهذه الآية منسوخة بآية السيف. وقيل: هي محكمة لأن المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثلم دين وإزراء بمروءة. ﴿نحن أعلم بما يصفون﴾ يقتصي أنها آية موادعة، والمعنى بما يذكرون ويصفونك به مما أنت بخلافه. ثم أمره تعالى أن يستعيذ من نحسات الشياطين والهمز من الشيطان عبارة عن حثه على العصيان والإغراء به كما يهمز الرائض الدابة لتسرع، ثم أمره أن يستعيذ بسورة الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. وقال ابن زيد: همز الشيطان الجنون، والظاهر أنه أمر بالاستعاذة من حضور الشياطين في كل وقت. وعن ابن عباس عند تلاوة القرآن. ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت﴾ قال الزمخشري: ﴿حتى﴾ يتعلق بيصفون أي لا يزالون على سوء الذكر إلى هذا الوقت، والآية فاصلة بينهما على وجه الاعتراض والتأكيد للإغضاء عنهم مستعيناً بالله على الشيطان أن يستنزله عن الحلم ويغريه على الانتصار منهم، أو على قوله وإنهم لكاذبون انتهى. وقال ابن عطية: ﴿حتى﴾ في هذا الموضع حرف ابتداء، ويحتمل أن تكون غاية مجردة بتقدير كلام محذوف والأول أبين لأن ما بعدها هو المعنى به المقصود ذكره انتهى. فتوهم ابن عطية أن حتى إذا كانت حرف ابتداء لا تكون غاية وهي إذا كانت حرف ابتداء لا تفارقها الغاية ولم يبين الكلام المحذوف المقدر. وقال أبو البقاء ﴿حتى﴾ غاية في معنى العطف، والذي يظهر لي أن قبلها جملة محذوفة تكون حتى غاية لها يدل عليها ما قبلها التقدير: فلا أكون كالكفار الذين تهمزهم الشياطين ويحضرونهم ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت﴾ ونظير حذف هذه الجملة قول الشاعر: فياً عجباً حتى كليب تسبني أي يسبني الناس حتى كليب، فدل ما بعد حتى على الجملة المحذوفة وفي الآية دل ما قبلها عليها. وقال القشيري: احتج تعالى عليهم وذكرهم قدرته ثم قال: مصرون على الإنكار ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت﴾ تيقن ضلالته وعاين الملائكة ندم ولا ينفعه الندم ٥٨٤ سورة المؤمنون / الآيات : ٧٨ - ١١٨ انتهى. وجمع الضمير في ﴿ارجعون﴾ إما مخاطبة له تعالى مخاطبة الجمع تعظيماً كما أخبر عن نفسه بنون الجماعة في غير موضع. وقال الشاعر: فإن شئت حرمت النساء سواكم وقال آخر : ألا فارحموني يا إله محمد وإما استغاث أولاً بربه وخاطب ملائكة العذاب وقاله ابن جريج: والظاهر أن الضمير في ﴿أحدهم﴾ راجع إلى الكفار، ومساق الآيات إلى آخرها يدل على ذلك. وقال ابن عباس: من لم يزك ولم يحج سأل الرجعة. فقيل له ذلك للكفار فقرأ مستدلاً لقوله ﴿وأنفقوا مما رزقناكم﴾(١) آية سورة المنافقين. وقال الأوزاعي: هو مانع الزكاة، وجاء الموت أي حضر وعاينه الإنسان فحينئذ يسأل الرجعة إلى الدنيا وفي الحديث: ((إذا عاين المؤمن الموت قالت له الملائكة: نرجعك فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدما إلى الله، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحاً)). ومعنى ﴿فيما تركت﴾ في الإيمان الذي تركته والمعنى لعلي آتي بما تركته من الإيمان وأعمل فيه صالحاً كما تقول: لعلي أبني على أس، يريد أؤسس أساً وأبني عليه. وقيل: ﴿في ما تركت﴾ من المال على ما فسره ابن عباس: ﴿كلا﴾ كلمة ردع عن طلب الرجعة وإنكار واستبعاد. فقيل: هي من قول الله لهم. وقيل: من قول من عاين الموت يقول ذلك لنفسه على سبيل التحسر والندم، ومعنى ﴿هو قائلها﴾ لا يسكت عنها ولا ينزع لاستيلاء الحسرة عليه، أو لا يجد لها جدوى ولا يجاب لما سأل ولا يغاث ﴿ومن ورائهم﴾ أي الكفار ﴿برزخ﴾ حاجز بينهم وبين الرجعة إلى وقت البعث. وفي هذه الجملة اقناط كلي أن لا رجوع إلى الدنيا، وإنما الرجوع إلى الآخرة استعير البرزخ للمدة التي بين موت الإنسان وبعثه. وقرأ ابن عباس والحسن وابن عياض ﴿في الصور﴾ بفتح الواو جمع صورة، وأبو رزين بكسر الصاد وفتح الواو، وكذا فأحسن صوركم وجمع فعلة بضم الفاء على فعل بكسر الفاء شاذ. ﴿فلا أنساب﴾ نفي عام، فقال ابن عباس: عند النفخة الأولى يموت الناس فلا يكون بينهم نسب في ذلك الوقت وهم أموات، وهذا القول يزبل هول الحشر. وقال ابن (١) سورة المنافقون: ١٠/٦٣. ٥٨٥ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ مسعود وغيره: عند قيام الناس من القبور فلهول المطلع اشتغل كل امرىء بنفسه فانقطعت الوسائل وارتفع التفاخر والتعاون بالأنساب. وعن قتادة: ليس أحد أبغض إلى الإنسان في ذلك اليوم ممن يعرف لأنه يخاف أن يكون له عنده مظلمة، وفي ذلك اليوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه. وقيل: ﴿فلا أنساب﴾ أي لا تواصل بينهم حين افتراقهم إلى ما أعدّ لهم من ثواب وعقاب، وإنما التواصل بالأعمال. وقرأ عبد الله ولا يساءلون بتشديد السين أدغم التاء في السين إذ أصله ﴿يتساءلون﴾ ولا تعارض بين انتفاء التساؤل هنا وبين إثباته في قوله ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾(١) لأن يوم القيامة مواطن ومواقف، ويمكن أن يكون انتفاء التساؤل عند النفخة الأولى، وأما في الثانية فيقع التساؤل. وتقدم الكلام في الموازين وثقلها وخفتها في أوائل الأعراف. وقال الزمخشري؛ ﴿في جهنم خالدون﴾ بدل من خسروا أنفسهم ولا محل للبدل والمبدل منه لأن الصلة لا محل لها أو خبر بعد خبر لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف انتهى. جعل ﴿في جهنم﴾ بدلاً ﴿من خسروا﴾ وهذا بدل غريب، وحقيقته أن يكون البدل الفعل الذي يتعلق به ﴿في جهنم﴾ أي استقروا في جهنم، وكأنه من بدل الشيء من الشيء وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز لأن من خسر نفسه استقر في جهنم. وأجاز أبو البقاء أن يكون ﴿الذين﴾ نعتاً لأولئك، وخبر ﴿أولئك﴾ ﴿في جهنم﴾ والظاهر أن يكون خبراً لأولئك لا نعتً. وخص الوجه باللفح لأنه أشرف ما في الإنسان، والإنسان أحفظ له من الآفات من غيره من الأعضاء، فإذا لفُح الأشرف فما دونه ملفوح. ولما ذكر إصابة النار للوجه ذكر الكلوح المختص ببعض أعضاء الوجه وفي الترمذي تتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته قال هذا حديث حسن صحيح. وقرأ أبو حيوة وأبو بحرية وابن أبي عبلة كلحون بغير ألف. ﴿ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالین ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم (١) سورة الصافات: ٢٧/٣٧. ٥٨٦ سورة المؤمنون / الآيات : ٧٨ - ١١٨ سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلّ هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمین﴾ . يقول الله لهم على لسان من يشاء من ملائكته ﴿ألم تكن آياتي﴾ وهي القرآن، ولما سمعوا هذا التقرير أذعنوا وأقروا على أنفسهم بقولهم ﴿غلبت علينا شقوتنا﴾ من قولهم: غلبني فلان على كذا إذا أخذه منك وامتلكه، والشقاوة سوء العاقبة. وقيل: الشقوة الهوى وقضاء اللذات لأن ذلك يؤدي إلى الشقوة. أطلق اسم المسبب على السبب قاله الجبائي . وقيل: ما كتب علينا في اللوح المحفوظ وسبق به علمك. وقرأ عبد الله والحسن وقتادة وحمزة والكسائي والمفضل عن عاصم وأبان والزعفراني وابن مقسم: شقاوتنا بوزن السعادة وهي لغة فاشية، وقتادة أيضاً والحسن في رواية خالد بن حوشب عنه كذلك إلّ أنه بكسر الشين، وباقي السبعة والجمهور بكسر الشين وسكون القاف وهي لغة كثيرة في الحجاز. قال الفراء: أنشدني أبو ثروان وكان فصيحاً: بنت ثماني عشرة من حجته علق من عنائه وشقوته وقرأ شبل في اختياره بفتح الشين وسكون القاف. ﴿وكنا قوماً ضالين﴾ أي عن الهدى، ثم تدرجوا من الإقرار إلى الرغبة والتضرع وذلك أنهم أقروا والإقرار بالذنب اعتذار، فقالوا ﴿ربنا أخرجنا منها﴾ أي من جهنم ﴿فإن عدنا﴾ أي إلى التكذيب واتخاذ آلهة وعبادة غيرك ﴿فإنّا ظالمون﴾ أي متجاوزو الحد في العدوان حيث ظلمنا أنفسنا أولاً ثم سومحنا فظلمناها ثانياً. وحكى الطبري حديثاً طويلاً في مقاولة تكوين بين الكفار وبين مالك خازن النار، ثم بينهم وبين ربهم جل وعز وآخرها ﴿قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾ قال وتنطبق عليهم جهنم ويقع اليأس ويبقون ينبح بعضهم في وجه بعض. قال ابن عطية: واختصرت ذلك الحديث لعدم صحته، لكن معناه صحيح ومعنى ﴿اخسؤوا﴾ أي ذلوا فيها وانزجروا كما تنزجر الكلاب إذا ازجرت، يقال: خسأت الكلب وخسأ هو بنفسه يكون متعدياً ولازماً. و﴿لا تكلمون﴾ أي في رفع العذاب أو تخفيفه. قيل: هو آخر كلام يتكلمون به ثم لا كلام بعد ذلك إلّ الشهيق والزفير والعواء كعواء الكلاب ولا يفهمون. ٥٨٧ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ ﴿إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾. قرأ أُبيّ وهارون العتكي ﴿أنه﴾ بفتح الهمزة أي لأنه، والجمهور بكسرها والهاء ضمير الشأن وهو محذوف مع أن المفتوحة الهمزة والفريق هنا هم المستضعفون من المؤمنين، وهذه الآية مما يقال للكفار على جهة التوبيخ، ونزلت في كفار قريش مع صهيب وعمار وبلال ونظرائهم، ثم هي عامة فيمن جرى مجراهم قديماً وبقية الدهر. وقرأ حمزة والكسائي ونافع ﴿سخرياً﴾ بضم السين وباقي السبعة بالكسر. قال الزمخشري: مصدر سخر كالسخر إلّا أن في ياء النسب زيادة قوة في الفعل، كما قيل: الخصوصية في الخصوص وهما بمعنى الهزء في قول الخليل وأبي زيد الأنصاري وسيبويه. وقال أبو عبيدة والكسائي والفراء: ضم السين من السخرة والاستخدام والكسر من السخر وهو الاستهزاء. ومنه قول الأعشى : من علو لا كذب فيه ولا سخر إني أتاني حديث لا أسرّ به وقال يونس: إذا أريد التخديم فضم السين لا غير، وإذا أريد الهزء فالضم والكسر. قال ابن عطية . وقرأ أصحاب عبد الله وابن أبي إسحاق والأعرج بضم السين كل ما في القرآن. وقرأ الحسن وأبو عمرو بالكسر إلّ التي في الزخرف فإنهما ضما السين كما فعل الناس انتهى. وكان قد قال عن أبي عليّ يعني الفارسي أن قراءة كسر السين أوجه لأنه بمعنى الاستهزاء، والكسر فيه أكثر وهو أليق بالآية ألا ترى قوله ﴿وكنتم منهم تضحكون﴾ انتهى قول أبي عليّ ثم قال ابن عطية: ألا ترى إلى إجماع القراء على ضم السين في قوله ﴿ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً﴾(١) لما تخلص الأمر للتخديم انتهى. وليس ما ذكره من إجماع القراء على ضم السين في الزخرف صحيحاً لأن ابن محيصن وابن مسلم كسرا في الزخرف، ذكر ذلك أبو القاسم بن جبارة الهذلي في كتاب الكامل. فاتخذتموهم سخرياً﴾ أي هزأة تهزؤون منهم ﴿حتى أنسوكم ذكرى﴾ أي بتشاغلكم بهم فتركتم ذكري أي أن تذكروني فتخافوني في أوليائي، وأسند النسيان إلى فریق المؤمنین من حیث کان سببه. وقرأ زيد بن عليّ وحمزة والكسائي وخارجة عن نافع ﴿إنهم هم﴾ بكسر الهمزة (١) سورة الزخرف: ٣٢/٤٣. ٥٨٨ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ وباقي السبعة بالفتح، ومفعول ﴿جزيتهم﴾ الثاني محذوف تقديره الجنة أو رضواني. وقال الزمخشري: في قراءة من قرأ ﴿أنهم﴾ بالفتح هو المفعول الثاني أي ﴿جزيتهم﴾ فوزهم انتهى. والظاهر أنه تعليل أي ﴿جزيتهم﴾ لأنهم، والكسر هو على الاستئناف وقد يراد به التعليل فيكون الكسر مثل الفتح من حيث المعنى لا من حيث الإعراب الاضطرار المفتوحة إلى عامل. و﴿الفائزون﴾ الناجون من هلكة إلى نعمة. وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير ﴿قل كم﴾ والمخاطب ملك يسألهم أو بعض أهل النار، فلذا قال عبر عن القوم. وقرأ باقي السبعة قال، والقائل الله تعالى أو المأمور بسؤالهم من الملائكة. وقال الزمخشري: قال في مصاحف أهل الكوفة و﴿قل﴾ في مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام. وقال ابن عطية: وفي المصاحف قال فيهما إلّ في مصحف الكوفة فإن فيه ﴿قل﴾ بغير ألف، وتقدم إدغام باب لبثت في البقرة سألهم سؤال توقيف على المدة. وقرأ الجمهور ﴿عدد سنين﴾ على الإضافة و﴿كم﴾ في موضع نصب على ظرف الزمان وتمييزها عدد. وقرأ الأعمش والمفضل عن عاصم عدداً بالتنوين. فقال أبو الفضل الرازي صاحب كتاب اللوامح ﴿سنين﴾ نصب على الظرف والعدد مصدر أقيم مقام الاسم فهو نعت مقدم على المنعوت، ويجوز أن يكون معنى ﴿لبثتم﴾ عددتم فيكون نصب عدداً على المصدر و﴿سنين﴾ بدل منه انتهى. وكون ﴿لبثتم﴾ بمعنى عددتم بعيد. ولما سئلوا عن المدة التي أقاموا فيها في الأرض ويعني في الحياة الدنيا قاله الطبري وتبعه الزمخشري فنسوا لفرط هول العذاب حتى قالوا ﴿يوماً أو بعض يوم﴾ أجابوا بقولهم ﴿لبثنا يوماً أو بعض يوم﴾ ترددوا فيما لبثوا قاله ابن عباس. وقيل: أريد بقوله ﴿في الأرض﴾ في جوف التراب أمواتاً وهذا قول جمهور المتأولين. قال ابن عطية: وهذا هو الأصوب من حيث أنكروا البعث، وكانوا قولهم أنهم لا يقومون من التراب قيل لهم لما قاموا ﴿كم لبثتم﴾ وقوله آخراً ﴿وأنكم إلينا لا ترجعون) يقتضي ما قلناه انتهى. ﴿فاسأل العادين﴾ خطاب للذي سألهم. قال مجاهد: ﴿العادين﴾ الملائكة أي هم الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم. وقال قتادة: أهل الحساب، والظاهر أنهم من يتصف بهذه الصفة ملائكة أو غيرهم لأن النائم والميت لا يعد فيتقدر له الزمان. وقال الزمخشري: والمعنى لا نعرف من عدد تلك السنين إلّ أنا نستقله ونحسبه يوماً أو بعض يوم لما نحن فيه من العذاب، وما فينا أن يعدكم بفي فسئل من فيه أن يعد ٥٨٩ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ ومن يقدر أن يلقي إليه فكره انتهى. وقرأ الحسن والكسائي في رواية ﴿العادين﴾ بتخفيف الدال أي الظلمة فإنهم يقولون كما تقول. قال ابن خالويه: ولغة أخرى العاديين يعني بياء مشددة جمع عادي يعني للقدماء. وقال الزمخشري: وقرىء العاديين أي القدماء المعمرين فإنهم يستقصرونها فكيف بمن دونهم. وقرأ الأخوان ﴿قل إن لبثتم﴾ على الأمر، وباقي السبعة و﴿إن﴾ نافية أي ما ﴿لبثتم إلّ قليلاً﴾ أي قليل القدر في جنب ما تعذبون فيه إن كان اللبث في الدنيا، وإن كان في القبور فقلت إن كل آت قريب ولكنكم كذبتم به إذ كنتم لا تعلمون أي لم ترغبوا في العلم والهدى وانتصب ﴿عبئاً﴾ على الحال أي عابثين أو على أنه مفعول من أجله، والمعنى في هذا ما خلقناكم للعبث، وإنما خلقناكم للتكليف والعبادة. وقرأ الأخوان ﴿لا تَرجعون﴾ مبنياً للفاعل، وباقي السبعة مبنياً للمفعول، والظاهر عطف ﴿وأنكم﴾ على ﴿أنما) فهو داخل في الحسبان. وقال الزمخشري: يجوز أن يكون على ﴿عبثاً﴾ أي للعبث ولترككم غير مرجوعين انتھی . ﴿فتعالى الله﴾ أي تعاظم وتنزه عن الصاحبة والولد والشريك والعبث وجميع النقائص، بل هو ﴿الملك الحق﴾ الثابت هو وصفاته العلي و﴿الكريم﴾ صفة للعرش لتنزل الخيرات منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين. وقرأ أبان بن تغلب وابن محيصن وأبو جعفر وإسماعيل عن ابن كثير ﴿الكريم﴾ بالرفع صفة لرب العرش أو ﴿العرش)، ويكون معطوفً على معنى المدح. و﴿من﴾ شرطية والجواب ﴿فإنما﴾ و﴿لا برهان له به﴾ صفة لازمة لا للاحتراز من أن يكون ثم آخر يقوم عليه برهان فهي مؤكدة كقوله ﴿يطير بجناحيه﴾(١) ويجوز أن تكون جملة اعتراض إذ فيها تشديد وتأكيد فتكون لا موضع لها من الإعراب كقولك: من أساء إليك لا أحق بالإساءة منه، فأسيء إليه. ومن ذهب إلى أن جواب الشرط هو ﴿لا برهان له به﴾ هروباً من دليل الخطاب من أن يكون ثم داع له برهان فلا يصح لأنه يلزم منه حذف الفاء في جواب الشرط، ولا يجوز إلّ في الشعر وقد خرجناه على الصفة اللازمة أو على الاعتراض وكلاهما تخريج صحيح . (١) سورة الأنعام: ٣٨/٦. ٥٩٠ سورة المؤمنون / الآيات: ٧٨ - ١١٨ وقرأ الحسن وقتادة ﴿أنه لا يفلح﴾ بفتح الهمزة أي هو فوضع ﴿الكافرون﴾ موضع الضمير حملاً على معنى من، والجمهور بكسر الهمزة وخبر ﴿حسابه﴾ الظرف و﴿أنه﴾ استئناف. وقرأ الحسن ﴿يفلح﴾ بفتح الفاء واللام، وافتتح السورة بقوله ﴿قد أفلح المؤمنون﴾(١) وأورد في خاتمتها ﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾ فانظر تفاوت ما بين الافتتاح والاختتام. ثم أمر رسوله عليه السلام بأن يدعو بالغفران والرحمة. وقرأ ابن محيصن ﴿ربُ﴾ بضم الباء. (١) سورة المؤمنون: ١/٢٣. ٥٩١ فهرس الجزء السابع فهرس الجزء السابع الموضوع الصفحة | الموضوع سورة الإسراء الصفحة سبب نزول قوله تعالى: ﴿الذي أسرى بعبده﴾ وبيان أن هذه السورة مكية الخ ٦ الظاهر أن الإسراء كان بجسده و ﴿ لا مناماً كما قيل وانه كان من المسجد الحرام ١٠ والاختلاف في وقته تفسير قوله تعالى: ﴿وقضینا إلى بني إسرائيل﴾ . .... الآية وأوجه القراءات فيها .. ١٢ سبب قتل زكريا عليه السلام وعقاب بني إسرائيل بقتلهم وتخريب بيت المقدس .. ١٤ تفسير قوله تعالى: ﴿ان هذا القرآن يهدي للتي ١٧ هي أقوم﴾ الآيات مناسبة هذه الآية لما قبلها ١٩ معنى قوله تعالى: ﴿فمحونا آية الليل وجعلنا ٢٠ آية النهار مبصرة﴾ معنى الطائر في قوله تعالى: ﴿وكل إنسان ٢١ ألزمناه طائره في عنقه﴾ ٢٣ سبب نزول قوله تعالى: ﴿من اهتدى﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية﴾ ٢٤ الآيات معنى فتقعد من قوله تعالى: ﴿فتقعد مذموماً ٣٠ مخذولاً﴾ مفردات قوله تعالى: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾ وتفسيرها وأوجه القراءات فيها . ٣٣ في ﴿أف﴾ أربعون لغة فانظرها مضبوطة ٣٦ بالشكل . تفسير قوله تعالى: ﴿وآت ذا القربى حقه ٣٩ والمسکین﴾ سبب نزول قوله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك ٤٢ .. . مغلولة إلى عنقك﴾ تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية ٠ ٤٣ املاق﴾ الآية تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به ٤٧ علم﴾ تفسير قوله تعالى : ﴿أُفأصفاکم ربكم بالبنين﴾ الآيات ٥٢ تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً﴾ الآيات وسبب نزولها ..... ٥٥ الكلام على مفردات قوله تعالی: ﴿قل کونوا حجارة أو حديد﴾ الآيات وتفسيرها ... ٦١ الكلام على قوله تعالى: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن) الآية وسبب نزولها .. ٦٥ الكلام على قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه﴾ الآية وسبب نزولها .. ٦٩ ٠٠ ٧٣ آيات الله المعتبر بها ثلاثة أقسام الخ. الكلام على قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا لك ان ربك ٧٣ أحاط بالناس﴾ الخ الكلام على قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا﴾ الآية ومناسبتها لما قبلها .... ٧٧ الكلام على قوله تعالى: ﴿ربكم الذي يزجي .. ٨١ لکم الفلك في البحر﴾ الآية الكلام على قوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ ٨٤ الخ الكلام على قوله تعالى: ﴿وان كادوا ليفتنونك .... ٨٩ عن الذي أوحينا إليك﴾ الآيات . ٥٩٢ فهرس الجزء السابع مفردات قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ الآيات وتفسيرها ومناسبتها لما ٩٦ قبلها . تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا أنعمنا على الإنسان﴾ ١٠٤ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن﴾ الآيات ١٠٨ تفسير قوله تعالى: ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا﴾ ١١٣ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿قل لو أنتم ملکون خزائن رحمة ربي﴾ الآيات ومناسبتها لما قبلها .. ١١٧ تفسير قوله تعالى: ﴿وبالحق أنزلناه وبالحق ١٢٢ نزل﴾ الخ. تفسير قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا ١٢٦ الرحمن﴾ الخ سورة الكهف الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ وتفسيرها ١٣٤ وسبب نزولها . تفسير قوله تعالى: ﴿أم حسبت أن أصحاب ١٤١ الکهف والرقيم﴾ الخ ١٤٣ ما المراد بالکھف والرقیم معنى الضرب في قوله تعالى: ﴿فضربنا على ١٤٤ آذانهم﴾ الخ معنى الحزبين في قوله تعالى: ﴿أي الحزبين﴾ ١٤٥ الخ هل أحصى في قوله تعالى: ﴿أحصى لما لبثوا﴾ فعل ماض أو فعل تفضيل والجواب عن ذلك .. ١٤٦ تفسير قوله تعالى: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا﴾ ١٤٩ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿وترى الشمس إذا طلعت ١٥١ تزاور﴾ الآیات تفسير قوله تعالى: ﴿وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بینهم﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾ ١٥٧ ١٥٥ الآيات عن علي أصحاب الكهف سبعة وبيان ١٦٠ أسمائهم . تفسير قوله تعالى: ﴿ولبثوا في کھفھم ثلاثمائة سنین﴾ الآيات ١٦٣ تفسير قوله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ وسبب نزولها ....... ١٦٦ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاء الآيات . ١٧٠ . الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿واضرب لهم مثلا رجلين) الآيات وتفسيرها وسبب ١٧٢ نزولها . تفسير قوله تعالى: ﴿قال له صاحبه وهو ١٧٧ يحاوره﴾ الآيات. الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿واضرب لهم مثل الحياة الدنيا﴾ الآيات وتفسيرها ١٨٥ . ١٨٦ المراد بالباقيات الصالحات تفسير قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة ١٨٨ اسجدوا لآدم﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن ١٩٣ . للناس من كل مثل﴾ الآيات . الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ الآيات وتفسيرها ..... ١٩٧ الصحيح أن موسى صاحب الخضر هو موسى ١٩٨ بن عمران نبي بني إسرائيل الكلام على الخضر وهل هو حي أوميت ... ٢٠٤ تفسير قوله تعالى: ﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة﴾ الآيات . ٢٠٦ تفسير قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت ٥٩٣ فهرس الجزء السابع ٢١٢ لمساکین﴾ الآیات وراء یطلق علی خلف وقدام ٢١٣ الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿ويسألونك . ٢١٨ عن ذي القرنين﴾ الآيات وتفسيرها .. ٢٢٣ تفسير قوله تعالی: ﴿ثم أُتبع سببا﴾ تفسير قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم ٢٣٠ بالأخسرین أعمالا﴾ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس﴾ ٢٣٢ الآيات سورة مريم الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿كهيعص﴾ الآيات وتفسيرها وانها مكية إلا آية ٢٣٧ السجدة .. تفسير قوله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ ٢٤٦ الآيات ومناسبتها لما قبلها تفسير قوله تعالى: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾ الآيات ٢٥٧ تفسير قوله تعالى: ﴿ذلك عيسى بن مريم﴾ ٢٦٠ الخ . تفسير قوله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم﴾ الآيات ومناسبتها لما قبلها ... ٢٦٦ الكلام على مفردات قوله تعالى: ، واذكر في الكتاب موسى﴾ الآيات وتفسيرها .... ٢٧٤ تفسير قوله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف ٢٧٧ أضاعوا الصلاة﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ويقول الإنسان أئذا ما ٢٨٤ مت﴾ الآية وسبب نزولها . تفسير قوله تعالى: ﴿قل من كان في الضلالة .. ٢٩١ فليمددله الرحمن مدآ﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ألم ترانا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾ الآيات ٢٩٧ سورة طه ٣٥٣ تلقى﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن ٣٦٠ أسر بعبادي﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿وما أعجلك عن قومك یا موسی﴾ الآیات ٣٦٥ تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد قال لهم هارون من ٣٧٣ قبل﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿کذلك نقص عليك من ٣٨١ ... أنباء ما قد سبق﴾ الآيات . تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد عهدنا إلی آدم من . ٣١٨ قبل فنسى﴾ الآيات. تفسير قوله تعالى: ﴿أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم﴾ الآيات ٣٩٥ سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ وتفسيرها وان هذه الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ الآيات وتفسيرها ٣٠٨ وانها مكية بلا خلاف . تفسير قوله تعالى: ﴿وهل أتاك حدیث موسی ٣١٤ إذرأى نارا﴾ الآيات تفسیر قوله تعالى: ﴿قال رب اشرح لي ٣٢٦ صدري﴾ الآيات الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿اذهب أنت وأخوك بآياتي﴾ الآيات وتفسيرها .... ٣٣٥ تفسير قوله تعالى: ﴿الذي جعل لكم الأرض ٣٤٢ مهادا﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿قالوا يا موسى إما أن السورة مكية ٤٠٥ تفسير قوله تعالى: ﴿وكم قصمنا من قرية ٥٩٤ فهرس الجزء السابع ٤١٢ کانت ظالمة﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿أم اتخذوا آلهة من ٤١٧ الأرض﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿أولم ير الذين كفروا ان ٤٢٣ السموات﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك إلا هزواً﴾ الآیات ٤٢٩ تفسير قوله تعالى: ﴿بل متعنا هؤلاء وآباءهم﴾ ٤٣٣ الآيات ٤٧٠ الحسنى﴾ الخ إبراهيم رشده﴾ الآيات وتفسيرها .... ٤٤١ تفسير قوله تعالى: ﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا﴾ الآيات ٤٤٦ تفسير قوله تعالى: ﴿قالوا حرقوه وانصروا ٤٥٠ آلهتكم﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿وأیوب إذ نادى ربه﴾ الخ ٤٥٩ تفسير قوله تعالى: ﴿إن هذه أمتكم أمة . ٤٦٤ واحدة﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا سورة الحج آمنوا﴾ الآيات. ٥١٤ الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿يا أيها تفسير قوله تعالى: ﴿أُفلم یسیروا في الأرض الناس اتقوا ربكم﴾ الآيات وتفسيرها ٤٧٩ .. وأنها مکیة إلا هذان خصمان . ٥٢٠ ٠ ٠٠ فتكون لهم قلوب﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يجادل في ٤٨٧ الله بغير علم ﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى﴾ الآيات .. ٤٩٣ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذین کفروا ویصدون ٤٩٨ .... عن سبيل الله﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله ﴾ الآيات ٥٠٥ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الله يدافع عن الذين سورة المؤمنون الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿قد أفلح ٥٤٥ المؤمنون﴾ الآيات وتفسيرها . تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع ٥٥٣ طرائق﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحاً إلى ٥٥٦ قومه﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ثم أنشأنا من بعدهم قرناً ٥٥٨ آخرین﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿ثم أنشأنا من بعدهم ٠ ٥٦٣ قروناً آخرین﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين هم من خشية ٥٫٦٨ ربهم مشفقون﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿أفلم يدبروا والقول﴾ ٥٧٣ الآيات . تفسير قوله تعالى: ﴿هو الذي أنشألكم السمع . ٥٧٩ والأبصار﴾ الآيات تفسير قوله تعالى: ﴿قل رب اما تريني ما ٥٨٢ یوعدون﴾ الآيات ألم تكن آياتي تتلى تفسير قوله تعالى: ٥٨٥ علیکم﴾ الآيات ٥٣٥ السماء والأرض﴾ الآيات .. تفسير قوله تعالى: ﴿یا أيها الناس ضرب مثل فاستمعواله﴾ الآيات ٥٣٦ تفسير قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول﴾ والكلام على التمني والالقاء وما ورد فیه ٤ ٥٢ لم تر أن الله أنزل من تفسير قوله تعالى: . ٥٣١ السماء ماء﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا