Indexed OCR Text
Pages 1-20
الأَعْرَاءُ الْجَدْشِيَّةُ الحَوَالَة - مَسْعُ الْوَجُهُ بالْيَدِيْن - زيارة النسَاء للقُورُ حَديث العَجْن - مُويَات دُعَاء خَتَمْ القرآن تَأليفٌ بكر بن عبد اللَّهُزِيدَةُ دَارُ الخاصة لِلنَشْرِ وَالتوزيع حقوق الطبع مَحِفُوظة الطّبْعَة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م دَارُ العَاصِمَة المَمْلڪَة العَربيَّة السّعوديَّة الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ هـاته: ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨- فاكس: ٤٩١٥١٥٤ مُقَدّمَةُ الطَّبعَةِ الثَانِيَّة الحمد لله على توفيقه وامتنانه، وعظيم نعمه، وتتابع إِحسانه، وأشهدُ أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلُم عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لقائه. أمّا بعد: ففي سبيل ضم النظير إلى نظيره مما كتب، تم - ولله الحمد - طبع خمسة کتب، هي: ١ - ((ابن قيم الجوزية / حياته، وآثاره، وموارده». إذْ كان كتاب الموارد مفرداً؛ فجرى ضمه إلى الترجمة في غلاف واحد. ٢ - ((النظائر)) وقد حوى بين دفتيه أَربع رسائل، هي: * - التراجم الذاتية. * - التحول المذهبي. * - العُزَّاب. * - لطائف الكلم في العلم. ٣ - ((الردود» وفيه ست رسائل، هي: * الرد على المخالف من أصول الإسلام ومراتب الجهاد. * تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال. * براءة أهل السنّة من الواقع في علماء الأمة. * التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير. تصنيف الناس بين الظن واليقين. * عقيدة ابن أبي زيد القيرواني، وعبث بعض المعاصرين بها. ٤ - ((التقريب لعلوم ابن القيم)). ٥ - ((المجموعة العلمية)) وفيها خمس رسائل، هي: * التعالم وأثره على الفكر والكتاب. * حلية طالب العلم. · آداب طالب الحديث، من: الجامع، للخطيب. الرقابة على التراث. * تغريب الألقاب العلمية. وبين يديك الآن المجموعة السادسة، وهي: ((الأجزاء الحديثية)) وتحتوي على خمسة أجزاء، هي: * جزء في حديث الحوالة. * جزء في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء. ٠ جزء في زيارة النساء للقبور. * جزء في كيفية النهوض في الصلاة، وضعف حديث العجن. * جزء في مرويات دعاء ختم القرآن، وحكمه داخل الصلاة وخارجها .. وقد تميزت طبعة كل واحد منها بإضافات، وتصحيحات مهمة، وفهارس تفتح مخزونها من: الموضوعات، والأعلام، والنصوص، والكتب، وغيرها. والحمد لله رب العالمين. کتب بكر بن عبد الله أبوزيد ١٤١٥/٧/١٥ هـ، في مدينة النبي ◌َل ٦ نَشْبِاللهِ الرَّحْمِنَالرَّحَّةِ مُقَدّمَةُ الطّبعَةِ الْأوْلى الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، آمين .. وبعد: فإن نَقَلة السنَّة والأثر وحفَّاظ الحديث وأوعية العلم فيمن غبر وحضر، سلكوا في تدوين السنن والآثار مسالك متنوعة، تقف على فنونها وضروبها في: الرسالة المستطرفة، للعالم الفاضل الكتاني، فكان من كريم مسيرتهم، وجميل صنيعهم: التأليف على طريقة الأجزاء الحديثية. والجزء كما عرفه الكتاني في رسالته المذكورة ص ٨٦ : (تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة رضي الله عنهم أو من بعدهم. وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلباً جزئياً يصنفون فيه مبسوطاً، وفوائد حديثية أيضاً ... وهي كثيرة جداً)، وذكر أنها تبلغ ألوفاً. وقد رغبت في سلوك هذا السبيل في عدد من مسائل العلم، إما لأن الشائع المنتشر على خلاف السنة، فالسنة لأجله مهجورة، أو لأن العمل المنتشر فيها لم تثبت به سنة، أو لأن البحث فيها من مسائل العلم المستطرفة التي لم يتيسر الوقوف على من أفرد البحث فيها، جمعاً لمتفرقها، وتحريراً للقول فيها . وقد تيسر لي بمنة من الله وفضل، وهو المانّ وحده إتمام الأجزاء الآتية: ١ - جزء في الذين دعا لهم النبي ◌َّال. ٢ - جزء في مؤذني النبي ◌َلقر، وحكم التأذين الجماعي. ٧ ٠٠ ٣ - جزء في زيارة النساء للقبور. ٤ - جزء في حديث العاجن. ٥ - جزء في تخريج حديث الحوالة. ٦ - جزء في المفاضلة بين العمرة في رمضان وأشهر الحج. ٧ - جزء في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء. ونحوها مما لم يكمل بعد، وإن كان في بعض منها تجوّز في إطلاق الجزء الحديثي عليه، وإن جميع ما في هذه الأجزاء من الأحاديث والآثار أرويه بأسانيد متصلة بطريق الإِجازة عن عدد من الشيوخ الثقات، الموصولة بالعديد من الأثبات والفهارس والمشيخات . وقد رأيت الابتداء بالطبع حسب الحاجة، وحصول القناعة في إخراجه، والكمال لله وحده، والعصمة لرسوله (چالآد . والله الموفق والمعين ... ٠٠٠٫٫٠٠ ٤,٠ ٨ الأَعْرَاءُ الْحَدِشِيَّ (١) جزء فِى حَديث الحوالة ٩ الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أن محمداً رسول الله صلی الله وسلم عليه وعلى آله(١) وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدین(٢) .. وبعد: فإنه على تصنيف علمائنا الحنابلة لأبواب الفقه: المتعلق بأحكام (١) أتيت بحرف الجر ((على)) بين الصلاة على النبي ◌َل) و ((على)) آله؛ قصداً لمنابذة الشيعة فيما شاع عنهم من كراهة الفصل بين النبي # وآله بحرف الجر ((عَلَى)) لحديث موضوع يروونه في ذلك وهو: ((من فصل بيني وبين آلي بعَلَى لم ينل شفاعتي»، وقد نص غير واحد منهم على وضعه، وما الوضع على بيت الكذب والخديعة بغريب. وانظر في هذا كتاب: الطرة على الغرة للّالوسي محمود ص ١٢ - ١٤ المطبوع سنة ١٣٠١هـ. (٢) أصل هذه العبارة (والتابعين لهم بإحسان)، قوله الله تعالى: ﴿وَالسَّيِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ أَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَذَ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيَهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ (َ﴾ [التوبة/ ١٠٠]، ولها أصل في السنة وذلك في حديث مجاشع بن مسعود رضي الله عنه أنه أتى النبي ( بابن أخ له يبايعه على الهجرة، فقال رسول الله ينيو: ((لا، بل يبايع على الإِسلام، فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون: من التابعين بإحسانٍ)). رواه أحمد في مسنده ٤٦٨/٣، ٤٦٩، وانظر السلسلة الصحيحة، رقم الحديث (٢٩٠). وانظر: كتاب ((حديث خيثمة بن سليمان)): ص ١٩٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٤٧٠، وموضح أوهام الجمع والتفريق ١٦٩/٢ . ١١ أفعال العبيد - لا أعلم باباً منها لم يرد فيه سوى حديث واحد إلاّ باب الحوالة، وهو حديث: ((مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فلیحتل)) . وقد رواه عن النبي وَل9 ثلاثة أنفس من الصحابة رضي الله عنهم وهم: أبو هريرة رضي الله عنه، وحديثه رواه الجماعة وغيرهم. وابن عمر رضي الله عنهما، وحديثه في بعض السنن وغيرها، وجابر رضي الله عنه، وحديثه خارج الكتب الستة. وألفاظهم فيه متقاربة، مع زيادة لبعضهم في بعض أحكام أخرى. وصدر الحديث وهو: ((مطل الغني ظلم)) رواه أيضاً صحابي رابع هو: عمران بن الحصين رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه القضاعي في مسنده. وکون هذا الباب لم یرد فیه إلاّ حديث واحد هو باعتبارين: ■ الأول: إفراد باب الحوالة عن باب الضمان، والمسمى أيضاً. باسم: الكفالة، عند بعض متقدمي العلماء، كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناده ٥٩٤/٦، عن الحسن وابن سيرين قالا: (الكفالة والحوالة سواء)، وعليه ترجم بقوله: (من قال الكفالة والحوالة سواء)، وعن طريقه ساقه ابن حزم في المحلى ١٣٢/٨ في كتاب الكفالة، وقال أيضاً في ألقابها: (هي الضمان، وهي الزعامة، وهي القبالة، وهي الحمالة). لكن الجمهور على التفريق بين الحوالة والضمان. ■ الثاني: وأن ما جاء في معنی صدر الحدیث کحديث النهي عن ١٢ ليَّ الواجد وأنه ظلم، كما ثبت مرفوعاً عند جماعة منهم أبو داود والنسائي، والبخاري معلقاً، وابن حبان، والنهي عن (المعك) (الظلم) كما في مصنف ابن أبي شيبة موقوفاً، وما جرى مجرى ذلك مما هو في معنى صدر حديث الباب من النهي عن المطل: لم أدخله في الباب؛ لأنه في معناه. والله أعلم. وعليه فقد رأيت أن أفرد هذا الجزء بتحبير المقالة في حديث الحوالة، وبه سميته، وذلك لأمور: ١ - لأجمع ألفاظه بصفة مستقصاة في صعيد واحد حسبما يتم الوقوف عليه، وهذا ما لم أره من قبل لا على سبيل الإِفراد، ولا في كتب التخاریج. ٢ - ولتبيين ما حصل من الوهم في العزو والتخريج في بعض رواياته. ٣ - ولتحرير ما حصل من اختلاف بين بعض نقلة الأثر في رواية الترمذي لحديث ابن عمر. وهذا يشغل الفصل الأول من هذا الجزء، وبعده ملاحق له معقودة في فوائد، يتلوه فصل ثانٍ في المأثور عن الصحابة فمن بعدهم في: الحوالة حالَ التّوَى. وبهما يكون هذا الجزء بإذن الله حاوياً لأدلة الحوالة من جهة النقل. وعسى أن يكون بداية خير، وفتح باب لنظر إخواني طلاب العلم في الأخذ بعمل: معلمة لنصوص الأحكام الفقهية، قبل عمل الموسوعة الفقهية . ١٣ وهذا هو أسلم طريق يوصل إلى الفقه الشرعي الموروث عن النبي ◌َ﴾، وعن صحابته، رضي الله عنهم؛ فإنه إذا استوعبت النصوص في الباب، وجُمعت مُرَتَّبَةً في صعيد واحد، وحرر الثابت منها من غيره؛ أمكن للفقيه المتجرد من العصبية: استنباط الأحكام الفقهية من أدلتها الشرعية، وهو في غاية ما يكون من الاطمئنان للقول الحق، والوصول إلى الصواب. من فقه علماء الأمصار، رحم الله الجميع، وأجزل لهم الأجر والثواب. ولهذا، فإن عامة الموسوعات الفقهية التي بدأ الشروع فيها خلال المئة الرابعة عشرة من الهجرة، على الرغم من الجهود المبذولة فيها، إلاَّ أنها لم تؤد الإيجابية على وجه التمام؛ لغلبة الجانب المذهبي عليها، وقصورها عن الشمول في الاستدلال النقي من الضعيف وما جرى مجراه. وأرجو من الله تعالى وهو المانُّ وحده أن يهيِّىء للمسلمين من أمرهم رشداً في ذلك .. والأمل كبير في أن يوجه خَدَمَةُ الكتاب والسنة رسائلهم، وأبحاثهم، إلى هذا العمل الموسوعي المثمر، والذي تيسر من أسبابه ما لم يكن من قبل؛ بطبع عامة كتب السنة، لاسيما العُمد منها، وفهرستها، وترقيمها، بالإضافة إلى كتب التخاريج. والله المستعان (١) وكتب بكربن عبد الله أبوزيد (١) حررته في منزلي بحي الخادمية في الطائف المحروس، غرة ذي الحجة عام ١٤٠٣هـ. ١٤ الفصل الأول في تخريج حديث الحوالة أولاً - رواية أبي هريرة (١) رضي الله عنه: وهذا ذكر من أخرجها من المسندين وبيان مواضع إخراجهم (٢) في مصنفاتهم: (١) وقع الخلاف في صرف: أبي هريرة، بين الجواز والمنع، والذي عليه المتأخرون منع صرفه، وأجاز ابن علان الوجهين في شرحه على الأذكار ٣١/١. وقد ألفت في ذلك بعض الرسائل منها: رسالة لبعض علماء المالكية في صرفه كما في: نيل الابتهاج لأحمد بابا التنبكتي، ومنها رسالة باسم (إزاحة الحيرة في صرف أبي هريرة) لبعض علماء الهند. وانظر: ((خاتمة الكنز الثمين)) للغماري ص ٦٨١ . (٢) ثمة فرق بين الإِخراج والتخريج، فإذا عزوت الحديث إلى أحد المسندين مثل أصحاب الكتب الستة، وأحمد والشافعي ومالك في مؤلفاتهم الحديثية؛ نقول: أخرجه البخاري مثلاً، ولا نقول خرجه. وأما الذين يعزون الحديث إلى من سبقهم كالزيلعي في: ((نصب الراية))، والحافظ ابن حجر في: ((بلوغ المرام))، و ((التلخيص الحبير)) فيقال: خرّجه (بالتشديد) الزيلعي ونحو ذلك. أي نسبه إلى من أخرجه، وقد يستعمل أحدهما مكان الآخر، وحصل من ((المرتضى في شرح الإِحياء)» على قدره، وابن الأثير في: ((أسد الغابة))، والحافظ ابن رجب. وهذا مخالف لما عليه أهل الاصطلاح. وقد نص على ذلك جماعة منهم: الحافظ أبو العباس الداودي، وأبو النور المنصوري، وأبو الفضل الإدريسي، وشهاب الدين المنصوري ١٥ ١ - البخاري في صحيحه، في ثلاثة مواضع منه، وهي: موضعان في كتاب الحوالات في: باب في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ كما في الصحيح مع فتح الباري ٤٦٤/٤ رقم ٢٢٨٧، وفي باب: إذا أحال على مليء فليس له رد ٤٦٨/٤ رقم ٢٢٨٨. وفي الاستقراض: باب مطل الغني ظلم ٦١/٥ رقم ٢٤٠٠. فائدة: ليس في صحيح البخاري حديث أوله: الميم مع الطاء :(مطل .. ) سوى هذا الحديث كما يعلم ذلك من الكتب المؤلفة في فهارس البخاري على الحروف(١). في كتابه (التفريج بأصول العزو والتخريج). انتهت هذه التعليقة ملخصة من أجوبة = مخطوطة لدى الشيخ أحمد بن الصديق الغماري على أسئلة سألها إياه أخوه الشيخ عبد العزيز بن الصديق الغماري. ومنه أخذتها مناولة. ومن نظر في كتب المتأخرين رآهم لا يراعون التفريق بين اللفظين؛ ولعل هذا لأنه مما علم صناعة فجُهل، ولم : ينص عليه كتابة عند المتقدمين حتى يعلم، بحيث أصبح التفريق شبه مهجور كالتفريق عند الفقهاء بين لفظي الخلاف والاختلاف، فالخلاف ممنوع والاختلاف جائز، لكن أصبح التفريق غير مراعىّ عند النقلة للفقهيات، وانظر: ((الموافقات)). للشاطبي والله أعلم. (١) منها: مفتاح البخاري، لمحمد شكري أنقرة، يقع في ٢٤٤ صفحة بحجم متوسط، ظاهر على طبعه القدم، ولم يؤرخ، وهو مهم ودقيق في العزو، خفيف المحمل. ومنها ((مفتاح صحيح البخاري)) للتوقادي، من علماء تركيا، طبع سنة ١٣١٣هـ. ومنها: ((هداية الباري)) للطهطاوي. ومنها: ((دليل القاري)) للشيخ عبد الله بن غنيمان، وهو من أدق الفهارس للبخاري، حاشا كتاب: ((فهارس البخاري)) لرضوان، فلم أر له مثيلاً. وكل هذه الفهارس مطبوعة. ولله الحمد. ١٦ ٢ - مسلم بتحقيق عبد الباقي ١١٩٧/٣ رقم ١٥٦٤. ٣ - أبو داود ٣/ ٦٤٠ رقم ٣٣٤٥. ٤ - الترمذي ٦٠٠/٣ رقم ١٣٠٨ وقال: حديث حسن صحيح. ٥ - النسائي ٢٧٩/٧ في: الحوالة من البيوع ٢٧٨/٧ مطل الغني. ٦ - ابن ماجه (١) ٨٠٣/٢ رقم ٢٤٠٣ باب الحوالة من أبواب التجارات. ٧ - مالك في الموطأ ٦٧٤/٢ رقم ٨٤: باب جامع الدين والحِوَل. (١) فائدة: في رسم (ابن ماجه) مبحثان؛ أولهما: ليعلم أن اسمه محمد بن يزيد ابن ماجه. فاسم أبيه يزيد، وماجه اسم أمه، واشتهر بالنسبة إلى أمه، ومثله كثير ممن اشتهروا بالنسبة إلى غير آبائهم من الصحابة، مثل: بلال ابن حمامة فمن بعدهم، وللفيروز آبادي رسالة باسم (تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه) عد فيها واحدة وستين نفساً، ولابن حبيب رسالة فيمن نسب إلى أمه من الشعراء، عدّ فيها خمسة وثلاثين شاعراً - وينبغي التنبه فيما كان سبيله كذلك من المنسوبين إلى غير آبائهم مثل: محمد بن يزيد ابن ماجه: فيجب أن ينون يزيد، ويكتب (ابن ماجه) بالألف، ويعرب إعراب محمد في رفعه ونصبه وجره؛ لأنه بدل منه لا صفة لیزید، فلو جر (ابن ماجه)، أو كتب بغير ألف؛ لفسد المعنى، لأنه يجعل يزيداً بن ماجه، وذلك غلط فإنه زوجها. وانظر هذا المبحث مبسوطاً ومحرراً في ((شرح النووي)) للبخاري ٦٥/١ طبع المنيرية سنة ١٣٤٧هـ. المبحث الثاني: في تعليق عبد السلام هارون على ((تحفة الأبيه)) ص ١٠٩ قال: (جرى القدماء على نطق أمثال هذه الأسماء (ابن ماجة) بالهاء الساكنة ونحوها: (سيده)، و(منده) ولست أرى مبرراً لهذا الالتزام ما دامت تدخل في نطاق التعريب)، انتهى. وانظر ((مقدمة المعلمي)) للإِكمال ص ٦٠. ١٧ ٨ - الشافعي في مسنده كما في بدائع المنن ٢/ ١٩٠ . ٩ - أحمد في مسنده ٢٤٥/٢، ٢٥٤، ٢٦٠(١)، ٣١٥، ٣٧٧، ٣٨٠، ٤٦٣، ٤٦٥. وهي من المسند على هذا الترتيب، بتحقيق أحمد شاكر، على ما يلي: ٥٩/١٣ رقم ٧٣٣٢، ص ١٩١ رقم ٧٤٤٦، ص ٢٧٢ رقم ٧٥٣٢، وبتحقیق الحسيني ٥٦/١٦ رقم ٨٨٨٣، ص ٧٤ رقم ٨٩٢٥. ١٠ - عبد الرزاق ٣١٦/٨ - ٣١٧ رقم ١٥٣٥٥ ورقم ١٥٣٥٦ باب مطل الغني. ١١ - وابن أبي شيبة ٧٩/٧ مرفوعاً، ٧/ ٨٠ موقوفاً. ١٢ - الدارمي في سننه ٢٦١/٢. ١٣ - الطبراني في الكبير كما في: كنز العمال ٥٧٥/٥ رقم ١٤٠١٤. ١٤ - الحاكم. ١٥ - البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٧٠ كتاب الحوالة ٧١. ١٦ - الخطيب البغدادي في تاريخه ٢٩٤/٦ في ترجمة: إسماعيل بن الغصن . ١٧ - ابن عساكر كما في كنز العمال ٥٧٥/٥ رقم ١٤٠١٨ . (١) في المعجم المفهرس ٢٤٢/٦ مادة (مطل) ذكر منها ٢/ ٢٧٢ ولم أره فيها. ١٨ ألفاظ الحديث: وهي على أنحاء مختلفة كالآتي: ١ - مطل الغني ظلم، فإذا أُتْبع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَع. رواه البخاري/ ٢٢٨٧ . ٢ - مطل الغني ظلم، ومن أُتْبع على مليء فَلْيَتْبَع. رواه البخاري/ ٢٢٨٨. ٣ - مطل الغني ظلم، وإذا أُتْبعَ أحدكم على مليء فَلْيَتْع. رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومالك، والشافعي، والدارمي، والبيهقي. وأحمد في مسنده ٢/ ٣٨٠، ٤٦٥. ٤ - المطل ظلم الغني، وإذا أُتْبع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَع. رواه أحمد في مسنده ٢٤٥/٢، ٢٥٤، ٣٧٧. ٥ - المطل ظلم الغني، ومن أُتْبحَ على مليء فَلْيَتْبَع. رواه عبد الرزاق/ ١٥٣٥٦. ٦ - الظلم مطل الغني، وإذا أَتْبعَ أحدكم على مليء فَلْيَتْبَع. رواه ابن ماجه ٨٠٣/٢ رقم ٢٤٠٣ . ٧ - إن من الظلم مطل الغني، وإذا أُتْبع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَعْ. عبد الرزاق/ ١٥٣٥٥، ومن طريقه: أخرجه كل من أحمد، والبيهقي، وفي كنز العمال / ١٤٠١٤ عزاه للطبراني بزيادة: ١٩ (وأكذب الناس الصباغ) بالباء التحتية الموحدة. وهذه الزيادة لدى عبد الرزاق يحدث بها معمر عن مجهول، فقال: (قال معمر: وزادني رجل في هذا الحديث، عن أبي هريرة، عن: النبي ) أنه قال: (وأكذب الناس الصناع) بالنون. وهذه الزيادة وردت بكلا اللفظين في حديث يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: (أكذب الناس الصباغون والصواغون)، رواه ابن ماجه ٧٢٨/٢ رقم ٢١٥٢ والطيالسي كما في ترتيبه منحة المعبود ٢٦٢/١، وأحمد في مسنده ٢٩٢/٢، ٣٢٤، ٣٤٥، ٤٠٩. ومدار أسانیده عندهم علی: فرقد السبخي، متکلم فیه، وقد ذکر هذا الحديث الذهبي في الميزان من مناكير فرقد هذا. وقال السخاوي وغيره: سنده مضطرب، كما في: المقاصد الحسنة. ص ٧٦ رقم ١٤٩، وكشف الخفاء ١٦٨/١، وهو في تاريخ الخطيب أيضاً ٢١٦/١٤. وذكره السيوطي في: تحذير الخواص ص ١٦٩. وحكم الألباني بأنه موضوع كما في: السلسلة الضعيفة ٤٣/٢ - ٤٥ رقم ١٤٤. والله أعلم. وعلى فرض صحة هذه الزيادة فإن المناسبة لها مع حديث الباب؛ بجامع المطل والمواعيد الكاذبة، وانظر المقاصد الحسنة . ٢٠