Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ • سُوَرَّةُ البَرَةُ (٦١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وكانوا قوماً أهل أعداس وبصل (وبقول)(١) وفوم؛ فقالوا: ﴿يَمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَأَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُلْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِشَّآَبِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾(٢) (٣) [وإنما قالوا على طعام واحد، وهم يأكلون المن والسلوى؛ لأنه لا (يتبدل)(٤) ولا يتغير كل يوم؛ فهو مأكل واحد](٣). فالبقول والقثاء والعدس والبصل كلها معروفة. وأما الفوم فقد اختلف السلف في معناه؛ فوقع في قراءة (٥) ابن مسعود؛ ((وثومها)) بالثاء. وكذا فسره مجاهد(٦) في رواية ليث بن أبي سليم عنه بالثوم. وكذا الربيع(٧) بن أنس، وسعيد بن جبير. وقال ابن أبي(٨) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن رافع، حدثنا أبو عمارة يعقوب بن إسحاق البصري، عن يونس، عن الحسن في قوله: (﴿وَقُومِهَا﴾)؛ قال: قال ابن عباس: الثوم. قال: وفي اللغة القديمة: فوِّموا لنا بمعنى اختبزوا. وقال ابن جرير(٩): فإن كان ذلك صحيحاً فإنه من الحروف المبدلة؛ كقولهم: وقعوا في عاثور شر وعافور شر، وأثافي وأثاثي، ومغافير ومغاثير، وأشباه ذلك مما تقلب الفاء ثاءً والثاء فاءً لقرب مخرجيهما. والله أعلم. وقال آخرون: الفوم: الحنطة، وهو البر الذي يعمل منه الخبز. قال ابن أبي(١٠) حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءةً، أنبأنا ابن وهب قراءةً، حدثني (١) في (ن): ((بقل)). (٢) [أخرجه ابن أبي حاتم بسند جيد من طريق عباد بن منصور عن الحسن البصري]. (٣) ساقط من (ح) و(ز) و(هـ). (٤) في (ج): ((یبدل)). (٥) ذكرها ابن جرير (١٣٠/٢ - شاكر) بصيغة التمريض فقال: ((وذكر أن ذلك قراءة عبد الله بن مسعود: ((ثومها))) بالثاء، فإن كان ذلك صحيحاً، فإنه من الحروف المبدلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شر، وعافور شر، وكقولهم: للأثافي، أثاثي؛ وللمغافير: («مغاثير، وما أشبه ذلك مما تقلب الثاء فاءً، والفاء ثاءً، لتقارب مخرج الفاء مخرج الثاء ... )). اهـ. ولم تصح هذه القراءة عن ابن مسعود، وذكرها سعيد بن منصور في ((تفسيره)) (١٩١)؛ وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص٥٦) بسندين معضلين إلى ابن مسعود وهذه القراءة التي نسبها ابن جرير إلى ابن مسعود لم يقرأ بها أحد من أصحاب القراءات المتواترة. والله أعلم. (٦) أخرجه ابن جرير (١٠٧٧). وليث بن أبي سليم ضعيف. (٧) أخرجه ابن جرير (١٠٧٨) وشيخ ابن جرير: المثنى بن إبراهيم لم أجد له ترجمة. والله أعلم. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٦١٩) ورجاله موثقون؛ إلا أنه منقطع بين الحسن وابن عباس. (٩) في ((تفسيره)) (٢/ ١٣٠ - شاكر). (١٠) في ((تفسيره)) (٦١٨). وأخرجه ابن جرير (١٠٧٦) من طريق عبد العزيز بن منصور، عن نافع بن أبي نعيم عن ابن عباس وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج١٠/ رقم ١٠٥٩٧) من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم الهلالي قال: خرج نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج لينقروا عن العلم ويطلبوه، حتى قدموا مكة فإذا هم بعبد الله بن عباس، فذكر صحيفة من أسئلتهم له وفيها هذا القدر. والوجه الأول منقطع بين نافع بن أبي نعيم وابن عباس. والوجه الثاني ساقط، لأن جويبراً هالك. والله أعلم. [وأخرجه نافع بن أبي نعيم متصلاً عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن عباس. تفسير نافع بن أبي نعيم بتحقيق حكمت بشير ص٤٥]. . ٤٢٢ • سُوَرَّةُ الْبَقَةُ (٦١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000 000 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 000000 نافع بن أبي نعيم - أن ابن عباس سئل عن قول الله: ﴿وَفُوبِهَا﴾ ما فومها؟ قال: الحنطة. قال ابن عباس: أما سمعت قول أحيحة بن الجلاح، وهو يقول: قد كنت أغنى الناس شخصاً واحداً ورد المدينة عن زراعة فوم وقال ابن(١) جرير: حدثنا علي بن الحسن، (٢)[حدثنا مسلم (الجرمي)(٣)](٢)، حدثنا عيسى بن يونس، عن (رشدين بن كريب)(٤)، عن أبيه، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿وَقُومِهَا﴾ (قال: الفوم)(٥): الحنطة بلسان بني هاشم. (٦) [وكذا قال علي (٧) بن أبي طلحة، (و)(٨) الضحاك (٩)، عن ابن عباس؛ وعكرمة(١٠)، عن ابن عباس إن الفوم: الحنطة](٦). وقال سفيان(١١) الثوري: عن ابن جريج، عن مجاهد، وعطاء: ﴿وَنُوبِهَا﴾ قالا: خبزها. وقال هشيم (١٢)، عن يونس، عن الحسن، وحصين، عن أبي مالك: ﴿وَقُومِهَا﴾ قال: الحنطة. وهو قول عكرمة، والسدي(١٣)؛ والحسن البصري(١٤)، وقتادة(١٤)، وعبد الرحمن(١٥) بن زيد بن أسلم، وغيرهم. فالله أعلم. (١٦) [وقال الجوهري: الفوم: الحنطة. وقال ابن دريد: السنبلة. وحكى القرطبي(١٧)، عن عطاء وقتادة - أن الفوم كل حب يختبز. قال: وقال بعضهم: هو الحمص، لغة شامية، ومنه يقال البائعه: فاميٌّ مغير عن قومي](١٦). (١) أخرجه ابن جرير (١٠٧٥) وسنده ضعيف، لضعف رشدين بن كريب. [ويتقوى بسابقه]. (٢) ساقط من (ل). (٣) وقع في (ن): ((الجرمي الجهني)! وهو مسلم بن عبد الرحمن، أو مسلم بن أبي مسلم، ترجمه الخطيب في (تاريخه)) (١٠٠/١٣) وقال: ((كان ثقة)) وترجمه الحافظ في ((اللسان)) (٣٢/٦) ونقل توثيقه عن ابن حبان وقال: ((ربما أخطأ)). وقال الأزدي: ((حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وكان إماماً بطرسوس)). (٤) في (ض): ((زييد بن كعريب)) !! وفي (ن)): ((رشيد بن كريب) !. (٦) ساقط من (ل). (٥) في (ج): ((فالفوم))؛ وفي (ل): ((إن الفوم)). (٧) أخرجه ابن جرير (١٠٧٣). [وسنده ثابت]. (٩) أخرجه ابن جرير (١٠٧٤) وسنده ضعيف. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم (٦١٧) وسنده واه، في سنده سعيد بن المرزبان متروك. [ويتقوى بما سبق). (١١) أخرجه ابن جرير (١٠٦٣)؛ وأخرجه أيضاً (١٠٦٤) من طريق أبي عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد مثله. [وسنده صحيح]. (١٢) أخرجه ابن جرير (١٠٦٩) قال: حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا هشيم به. والمثنى بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة، ولكن أخرجه سعيد بن منصور في ((تفسيره)) (١٩٠) قال: نا خالد بن عبد الله. وأخرجه ابن جرير (١٠٦٧) عن هشيم كلاهما عن حصين، عن أبي مالك فذكر مثله. وسنده صحيح، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٧٧/١) لعبد بن حميد. (١٣) أخرجه ابن جرير (١٠٦٨) وسنده حسن. (١٤) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١/ ٤٧)، ومن طريقه ابن جرير (١٠٦٦) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن. [وسنده صحيح]. (١٦) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (١٥) أخرجه ابن جرير (١٠٧٢) وسنده صحيح. (١٧) في ((تفسيره)) (٤٢٥/١، ٤٢٦). (٨) في (ج): ((عن))! وهو خطأ. ٤٢٣ • سُورَةُ الْبَقَةُ (٦١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 قال البخاري: وقال بعضهم: الحبوب التي تأكل كلها فوم. وقوله تعالى: ﴿(قَالَ)(١) أَنَشْتَبْدِلُنَ الَّذِى هُوَ أَدْفَى بِلَّذِى هُوَ خَّرْ﴾ (فيه)(٢) تقريع لهم، وتوبيخ على ما سألوا من هذه الأطعمة الدنيئة مع ما هم فيه من العيش الرغيد، والطعام الهنيء الطيب النافع . وقوله (تعالى)(٣): ﴿أَهْبِطُواْ مِصْرًا﴾ هكذا هو منونٌ مصروف مكتوب بالألف في المصاحف الأئمة العثمانية، وهو قراءة الجمهور بالصرف. قال ابن جرير (٤): ولا أستجيز القراءة بغير ذلك، لإجماع المصاحف على ذلك. وقال ابن عباس: ﴿أَهْبِطُواْ مِصْرًا﴾ قال: مصراً من الأمصار. رواه ابن(٥) أبي حاتم من حديث أبي (سعد)(٦) البقال سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عنه؛ قال(٧): وروي عن السدي(٨)، وقتادة (٩)، والربيع(١٠) بن أنس نحو ذلك. وقال ابن جرير (١١): وقع في قراءة أُبي بن كعب وابن مسعود ((اهبطوا مصر)) من غير إجراء؛ يعني: من غير صرف؛ ثم روي عن أبي العالية (١٢) والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون. (١٣) [وكذا رواه ابن أبي حاتم(١٤) عن (أبي العالية) (١٥)، وعن الأعمش (١٦) أيضاً. قال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد مصر فرعون](١٣) على قراءة الإجراء أيضاً. ويكون ذلك من باب الاتباع لكتابة المصحف؛ كما في قوله (تعالى) (١٧): ﴿قَوَارِيَأْ ﴿ قَارِرًا﴾ [الإنسان: ١٥، ١٦] ثم توقف في المراد ما هو؟ أمصر فرعون، أم مصر من الأمصار؟ (١) ساقط من (ج) و(ك) و(ل). (٢) ساقط من (ج). (٣) من (ن). (٤) في ((تفسيره)) (١٣٦/٢). (٥) في ((تفسيره)) (٦٢٢) من طريق ابن عيينة وهذا في ((تفسيره))؛ كما في ((الدر المنثور)) (٧١/١)، وعزاه السيوطي لابن جرير، ولم أجده فيه. فالله أعلم. وسنده واهٍ وأبو سعد البقال متروك. (٦) في (ز) و(ض): ((أبو سعيد)) وكذلك هو في ((تفسير ابن أبي حاتم))؛ وفي (ن): ((أبو معبد)) وكلاهما تصحيف . (٧) يعني: ابن أبي حاتم. (٨) أخرجه ابن جرير (١٠٨٢) وسنده حسن. (٩) أخرجه ابن جرير (١٠٨١) وسنده صحيح، ثم أخرجه (١٠٨٣) من وجه آخر عن قتادة فيه ضعف. وعزاه السيوطي (٧٣/١) لعبد بن حميد. (١٠) أخرجه ابن جرير (١٠٨٧) وسنده ضعيف. (١١) في ((تفسيره)) (١٣٥/٢). [والقراءة شاذة]. (١٢) أخرجه ابن جرير (١٠٨٦)، وكذلك أخرج أثر الربيع برقم (١٠٨٧). [وسنده جيد]. (١٣) ساقط من (ل). (١٤) في («تفسيره)) (٦٢٣). [وسنده جيد]. (١٥) في (ن): (( ... أبي العالية والربيع))، وذكر ((الربيع)) غلط ولم يرو ابن أبي حاتم أثر الربيع، إنما رواه ابن جرير. (١٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٢٤). وعزاه السيوطي (٧٣/١) إلى ابن الأنباري؛ وابن أبي داود في ((المصاحف)) وسنده صالح، وفيه إسحاق بن الحجاج الطاحوني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٧/١/١) وذكر أن أباه وأبا زرعة كانا عزماً أن يخرجا إليه، وظاهر من ترجمته أنه متماسك، ولو علم أبو حاتم وأبو زرعة فيه جرحاً لصرحا به. والله أعلم. (١٧) من (ن). ٤٢٤ • سُورَةُ الََّمَةُ (٦١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وهذا الذي قاله فيه نظر. والحق أن المراد مصر من الأمصار، كما روي عن ابن عباس وغيره. والمعنى على ذلك؛ لأن موسى ظلّلا يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز؛ بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: ﴿قَالَ أَتَشْتَبْلُنَ الَّذِى هُوَ أَدْفَى بِلَّذِى هُوَ خََّّ أَهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمُّ﴾ أي: ما طلبتم؛ ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر، ولا ضرورة فيه، لم يجابوا إليه. والله أعلم. ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَةُ وَالْمَسْكَنَّةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِنَ اللهِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِكَايَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِّنَ بِغَيْرِ الْحَنِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ . يقول تعالى: ﴿وَضُرِيَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ أي: وضعت عليهم، وألزموا بها شرعاً وقدراً؛ أي: لا يزالون (مستذلين)(١)؛ من وجدهم استذلهم، وأهانهم، وضرب عليهم الصغار؛ وهم (مع)(٢) ذلك في أنفسهم أذلاء (مستكينون)(٣). قال الضحاك (٤)، عن ابن عباس - (في قوله)(٥): ﴿وَضُرِيَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ قال: هم أصحاب القبالات؛ يعني: (أصحاب) (٤) الجزية. وقال عبد الرزاق(٦)، عن معمر، عن الحسن، وقتادة - في قوله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قالا : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. وقال الضحاك(٧): وضربت عليهم الذلة - قال: الذل. وقال الحسن(٨): أذلهم الله فلا منعة لهم، وجعلهم تحت أقدام المسلمين؛ ولقد أدركتهم هذه الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية. وقال أبو العالية (٩)، والربيع بن أنس، والسدي(١٠): المسكنة: الفاقة. (١) إلى هنا وانقطعت النسخة (هـ) إلى آخر سورة البقرة. (٢) ساقط من (ج). (٣) كذا في (ن)؛ وفي (ج) و(ك) و(ى): ((مستكينين))؛ وفي (ض): ((متمسكنين))؛ وفي (ز): ((متمسكنون))؛ وفي (ل): ((مستذلین)) . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٢٦) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن عبيد بن طفيل الطفاوي، أبي سيدان، عن الضحاك، عن ابن عباس. وسنده واه جداً. ومحمد بن القاسم ساقط والضحاك لم يسمع من ابن عباس. (٥) ساقط من (ن). (٦) أخرجه ابن جرير (١٠٨٨)؛ وابن أبي حاتم (٦٢٧) من طريق عبد الرزاق وهذا في ((تفسيره)) (٤٧/١). [وسنده صحيح]. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٢٨) وسنده ضعيف جداً. وفي سنده جويبر وهو ساقط. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٢٩) وسنده جيد. (٩) أخرجه ابن جرير (١٠٨٩)؛ وابن أبي حاتم (٦٣١) وسنده حسن. (١٠) أخرجه ابن جرير (١٠٩٠) وسنده حسن. ٤٢٥ • سُوَرَّةُ الْبَقَةَ (٦١) 00000000000000000000000000000000000000000 000 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 000 000 000 وقال عطية (١) العوفي: الخراج. وقال الضحاك(٢): الجزية. وقوله (تعالى): (٣) ﴿وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِنَ الله﴾ قال الضحاك(٤): استحقوا الغضب من الله. وقال الربيع(٥) بن أنس: فحدث عليهم غضب من الله. وقال سعيد بن(٦) جبير: ﴿وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ يقول: استوجبوا سخطاً. وقال ابن(٧) جرير: يعني بقوله: ﴿وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ﴾ انصرفوا ورجعوا. ولا يقال: ((باء)) إلا موصولاً إما بخير وإما بشر؛ يقال منه: باء فلان بذنبه يبوء (به)(٨) بوءاً (وبواء)(٢)؛ ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ أُرِيدُ أَنْ تَبُوَّأَ بِثَّمِى وَإِّكَ﴾ [المائدة: ٢٩] يعني: تنصرف متحملهما، وترجع بهما قد صارا عليك دوني. فمعنى الكلام: إذا رجعوا منصرفين متحملين غضب الله قد صار عليهم من الله غضب، ووجب عليهم من الله سخط. وقوله (تعالى)(٩): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِعَايَتِ اَللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبْنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ يقول تعالى: هذا الذي جازيناهم من الذلة والمسكنة وإحلال الغضب (بهم)(١٠) بسبب استكبارهم عن اتباع الحق، وكفرهم بآيات الله، وإهانتهم حملة الشرع، وهم الأنبياء وأتباعهم؛ فانتقصوهم إلى أن أفضى بهم الحال إلى أن قتلوهم، فلا (كبر)(١١) أعظم من هذا؛ إنهم كفروا بآيات الله، وقتلوا أنبياء الله بغير الحق؛ ولهذا جاء في الحديث ((المتفق على(١٢) صحته)) - أن رسول الله وَ ل قال: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس)). وقال الإمام أحمد (١٣) رَّتُهُ: حدثنا إسماعيل، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن (١) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٣٢) بسند حسن. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٣٣) وسنده ضعيف جداً، فيه جويبر وهو متروك. (٤) أخرجه جرير (١٠٩٣) وسنده ضعيف جداً. (٣) من (ز) و(ن). (٥) أخرجه ابن جرير (١٠٩٢)؛ وابن أبي حاتم (٦٣٥). [وسنده جيد]. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٣٤) من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير. [وسنده حسن]. (٧) في ((تفسيره)) (١٣٨/٢). (٩) من (ز) و(ن). (٨) ساقط من (ج). (١٠) في (ن): ((بهم من الذلة)). (١١) في (ن): ((كفر)) وهو خطأ يدل عليه الحديث الذي رواه المصنف عقبه. (١٢) كذا قال المصنف تخلّتُهُ! وهذا الحديث لم يخرجه البخاري في ((صحيحه)) إنما أخرجه في ((التاريخ الكبير)) (٢/١/٣)! وقد أخرجه مسلم (١٤٧/٩١). (١٣) في ((المسند)) (٣٨٥/١) ومن طريقه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (ص٣٧٠)؛ وأخرجه أيضاً (٤٢٧/١) قال: حدثنا ابن أبي عدي ويزيد، قالا: أخبرنا ابن عون بسنده سواء؛ وأخرجه أبو يعلى (ج٩/ رقم ٥٢٩١)؛ وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة))، كما في ((الإصابة)) (٧٤٩/٥)؛ والحاكم (١٨٢/٤)؛ وابن بشكوال في ((الغوامض)) (ص٢٧٩) من طرق عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد البصري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي. ٤٢٦ • سُوَرَّةُ الَقَةُ (٦٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 حميد بن عبد الرحمن؛ قال: قال ابن مسعود: كنت لا أُحجب عن النجوى، ولا عن كذا ولا عن كذا، فأتيت رسول الله و 18 وعنده مالك بن مرارة الرهاوي، (فأدركت) (١) من آخر حديثه، وهو يقول: يا رسول الله؛ قد قُسم لي من الجمال ما ترى، فما أحب أن أحداً من النَّاس فضلني بشراكين فما فوقهما؛ أليس ذلك هو البغي؟ فقال: لا، ليس ذلك من البغي، ولكن البغي من بطر))، أو قال: ((سفه الحق، وغمط الناس))؛ يعني: رد الحق، وانتقاص الناس، والازدراء بهم، والتعاظم عليهم. ولهذا لما ارتكب بنو إسرائيل ما ارتكبوه من الكفر بآيات الله، وقتلهم أنبياءه أحل الله بهم بأسه الذي لا يرد، وكساهم ذلاً في الدنيا موصولاً بذل الآخرة جزاءً وفاقاً. قال أبو داود(٢) الطيالسي: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي، ثم يقيمون سوق بقلهم (من)(٣) آخر النهار. وقد قال الإمام(٤) أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - أن رسول الله وهل﴿ قال: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبياً، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين)). وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَكَانُواْ يَمْتَدُونَ﴾ وهذه علة أخرى في مجازاتهم بما جوزوا به؛ أنهم كانوا يعصون ويعتدون؛ فالعصيان: فعل المناهى. والاعتداء: المجاوزة في حد المأذون فيه والمأمور به. والله أعلم. ] ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالصَّدِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ لما بَيَّن تعالى حال من خالف أوامره، وارتكب زواجره، وتعدى في فعل ما (لا)(٥) إذن فيه، وانتهك المحارم؛ وما أحل بهم من النكال، نبّه تعالى على أن من أحسن من الأمم السالفة وأطاع فإن له جزاءً الحُسنى. (١) كذا في (ج) و(ل) و(ن) و(ى) وهو الموافق لما في ((المسند))؛ وفي (ز) و(ض): ((فأدركته)). (٢) أخرجه أبو داود الطيالسي، كما في ((الدر المنثور)) (٧٣/١)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٦٣٦) وسنده صحيح. وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة. (٣) كذا في (ك) و(ن) و(ى) وهو الموافق لما في ((تفسير ابن أبي حاتم))، ووقع في (ج) و(ز) و(ض) و(ل): «في». (٤) في «مسنده)) (١/ ٤٠٧). وأخرجه البزار في ((مسنده)) (ج٢ / رقم ١٦٠٣) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي بسنده سواء. وقال: ((لا نعلم أسنده عن أبي وائل غير أبان)). وهذا سند جيد كما قال المنذري في ((الترغيب)) (١٠٤/٣): وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود وشواهد عن جماعة من الصحابة ذكرتها في ((تسلية الكظیم)). (٥) ساقط من (ج) و(ض) و(ل) و(ى). ٤٢٧ سُورَةُ الَّوَّة (٦٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وكذلك الأمر إلى قيام الساعة: كل من اتبع الرسول النبي الأمي فله السعادة الأبدية، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه، ولا هم يحزنون على ما يتركونه ويخلفونه؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾﴾ [يونس] وكما تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أُسْتَقَدّمُواْ تَتَزَُّ عَلَيْهِمُ الْمَتَبِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ (®﴾ [فصلت]. قال ابن أبي(١) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر (العدني)(٢)، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: قال سلمان (﴿ه)(٣): سألت النبي وَ ل عن أهل دين كنت معهم؛ (فذكر) (٤) من صلاتهم وعبادتهم، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالصَّنِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَاَلْيَّوْمِ الْآَخِ ... ﴾ إلى آخر الآية. وقال السدي(٥): ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالضَِّينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ الآية نزلت في أصحاب سلمان الفارسي؛ بينا هو يحدث النبي ◌َّ إذ ذكر أصحابه، فأخبره خبرهم؛ فقال: كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبياً. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله وَّير: (يا سلمان؛ هم من أهل النار))؛ فاشتد ذلك على سلمان؛ فأنزل الله هذه الآية؛ فكان إيمان اليهود أنه (٦) [من تمسك بالتوراة وسنة موسى عَلَّ حتى جاء عيسى؛ فلما جاء عيسى كان] (٦) من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكاً. وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمناً مقبولاً منه حتى جاء محمد وه *، فمن لم يتبع محمداً فَ ◌ّار منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكاً. وقال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا. (قلت)(٧): وهذا لا ينافي ما روى علي بن(٨) أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ (١) في ((تفسيره)) (٦٣٨). وأخرجه ابن أبي عمر العدني في ((مسنده))، كما في ((الدر المنثور)) (١/ ٧٣) وسنده ضعيف لانقطاعه بين مجاهد وسلمان قه. (٢) في (ز) و(ض): ((العوفي))؛ وفي (ن): ((العدوى)) وكلاهما خطأ. (٣) من (ن). (٤) في (ز) و(ل) و(ن): ((فذكرت)). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٠) قال: حدثنا أبو زرعة. وأخرجه ابن جرير (١١١٢) قال: حدثني موسى بن هارون قالا: حدثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي فذكره. وهذا سند ضعيف للانقطاع بين السدي وسلمان ربه، وربما اختصر السدي السند، وسند نسخته في التفسير معروف. والله أعلم. ثم صدق ما توقعته من الاحتمال والحمد لله، فقد رأيته في ((كتاب التوحيد)) (٣١٥/١، ٣١٦) لابن منده فرواه من طريقين عن عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك وأبي .. فذكره مثل سياق ابن صالح عن ابن عباس وعن مرة عن عبد الله بن مسعود أن سلمان الفارسي أبي حاتم. وهذا سند حسن كما تقدم تحقيقه. وسياق ابن جرير أطول وأوضح من هذا. (٦) ساقط من (ض). (٨) أخرجه ابن جرير (١١١٤)؛ وابن أبي حاتم (٦٣٩) من طريقين عن أبي صالح كاتب الليث، حدثني = (٧) في (ك): ((قال)). ٤٢٨ • سُورَةُ الْبَقَةِ (٦٢) 0 00 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 000 000 000 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالضَِّينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ ... ) الآية: فأنزل الله (تعالى)(١) بعد ذلك: ﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ اْإِسْلَمِ دِينًا فَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِ الْآَخِرَةِ مِنَ اُلْخَسِرِينَ ﴾﴾ [آل عمران]؛ فإن هذا الذي قاله ابن عباس إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقةً ولا عملاً إلا ما كان موافقاً لشريعة محمد ل بعد أن بعثه بما بعثه به؛ فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على هدّى وسبيل نجاة؛ فاليهود أتباع موسى لعلّه الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم. واليهود: من الهوادة وهي المودة، أو التهود وهي التوبة؛ كقول موسى عليّا: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أي: تبنا؛ فكأنهم سُموا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم (لبعض)(٢). (٣)[وقيل: لنسبتهم إلى يهودا أكبر أولاد يعقوب وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون؛ أي: يتحركون عند قراءة التوراة](٣). فلما بعث عيسى ◌َّ﴿ وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم. وقد يقال لهم أنصار أيضاً، كما قال عيسى ظلتكلا: ﴿مَنْ أَنْصَارِىّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢] وقيل: إنهم سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضاً يقال لها: ((ناصرة)). قاله قتادة (٤) وابن جريج(٥)، وروي عن ابن(٦) عباس أيضاً. والله أعلم. والنصارى: جمع نصران؛ كنشاوى جمع نشوان، وسكارى جمع سكران؛ ويقال للمرأة: (نصرانة))؛ قال الشاعر (٧): نصرانة لم تحنَّف فلما بعث الله محمداً ﴿﴿ خاتماً للنبيين، ورسولاً إلى بني آدم على الإطلاق، ووجب عليهم معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة به. [وسنده ثابت]. = قال ابن جرير: ((وهذا الخبر يدل على أن ابن عباس كان يرى أن الله جل ثناؤه كان قد وعد من عمل صالحاً من اليهود والنصارى والصابئين على عمله في الآخرة الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ اَلْإِسْلَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]. فتأويل الآية إذن على ما ذكرنا عن مجاهد والسدي: إن الذين آمنوا من هذه الأمة، والذين هادوا، والنصارى والصابئين من آمن من اليهود والنصارى والصابئين بالله واليوم الآخرة، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) . اهـ. (١) من (ج) و(ل). (٢) كذا في (ن)، وأشار ناسخ (ى) أنها وقعت كذلك في نسخةٍ، ووقع في سائر ((الأصول)): ((بعض)). (٣) ساقط من (ز) و(ض). (٤) أخرجه ابن جرير (١٠٩٧، ١٠٩٨) من طريقين عن قتادة؛ وهو صحيح. (٥) أخرجه ابن جرير (١٠٩٥) بسند جيد. (٦) أخرجه ابن جرير (١٠٩٦) بإسناد ساقط وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٧٥/١) إلى ابن سعد في ((الطبقات)). قال ابن جرير: ((طريق غير مرتضّى)). (٧) هو أبو الأخرز الحماني وانظر ((تفسير الطبري)) (١٤٤/٢) و((تفسير القرطبي)) (٤٤٣/١)، وتمام البيت: فكلتاهما خرت وأسجد رأسها كما سجدت نصرانة لم تحنف يصف ناقتين طأطأتا رؤوسهما من الإعياء، فشبه رأس الناقة برأس النصرانية إذا طأطأته في صلاتها . ٤٢٩ • سُورَةُ الْبَقَّةِ (٦٢) تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر؛ وهؤلاء هم المؤمنون حقاً. وسميت أمة محمد وآله مؤمنين، لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم، ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية. وأما الصابئون فقد اختلف فيهم؛ فقال سفيان (١) الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين. وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه. وروي عن عطاء(٢)، وسعيد(٣) بن جبير نحو ذلك. وقال أبو العالية(٤)، والربيع بن أنس، والسدي(٥) وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والضحاك، (٦) [وإسحاق بن راهويه] (٦): الصابئون: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور. (٦) [ولهذا قال أبو حنيفة، وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] (٦). وقال هشيم(٧)، عن مطرف: كنا عند الحكم بن عتيبة، فحدثه رجل من (أهل)(٨) البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: إنهم كالمجوس. فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك! وقال عبد الرحمن(٩) بن مهدي، عن معاوية بن عبد الكريم، سمعت الحسن ذكر الصابئين فقال: هم قوم يعبدون الملائكة. (١٠) [وقال ابن جرير (١١): حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن؛ قال: أُخبر زياد أن الصابئين يصلُّون إلى القبلة، ويصلُّون الخمس، قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية؛ قال: فخُبر بعد أنهم يعبدون الملائكة](١٠). (١) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٢) واللفظ له وابن جرير (١٠٩٩، ١١٠٠) من طرق عن سفيان الثوري به وسنده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم؛ وأخرجه ابن جرير (١١٠١، ١١٠٢) من طريقين آخرين عن مجاهد في سند الأول الحجاج بن أرطاة يضعف، وفي سند الثاني محمد بن حميد الرازي، وهو واه لكن أخرجه ابن جرير أيضاً (١١٠٥، ١١٠٦) من وجهين آخرين هما أحسن حالاً مما سبق يثبت به هذا القول عن مجاهد. والله أعلم وعزاه السيوطي في ((الدر)) (١/ ٧٥) إلى وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير (١١٠٦) من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: ((الصابئين)) زعموا أنها قبيلة من نحو السواد؛ يعني: سواد العراق، ليسوا بمجوس ولا يهود ولا نصارى. قال: قد سمعنا ذلك، وقد قال المشركون للنبي چ: قد صبأ. وسنده صحيح. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤١) بسند صالح. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١/ ٧٥) إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير (١١١٠)؛ وابن أبي حاتم (٦٤٣). [وسنده جيد]. (٥) أخرجه ابن جرير (١١١١)، وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٧٥/١) إلى وكيع. [وأخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق أسباط عن السدي]. (٦) ساقط من (ز) و(ض). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٤) قال: حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا هشيم به وسنده ضعيف جداً. والعرزمي متروك كما قال الدارقطني، وشيخ الحكم بن عتيبة مجهول. (٨) ساقط من (ج) و(ل) و(ى). (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٧) قال: حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي فذكره. وسنده جيد. ومعاوية بن عبد الكريم صدوق متماسك. (١٠) ساقط من (ز) و(ض). (١١) في ((تفسيره)) (١١٠٨) وسنده صحيح. ٤٣٠ • سُوَّرَةُ الََّةِ (٦٢) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال أبو جعفر الرازي (١): بلغني أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة، ويقرءون الزبور، ويصلون للقبلة. وكذا قال سعيد بن أبي (٢) عروبة عن قتادة. وقال ابن(٣) أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه؛ قال: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهم بـ(كوثى))(٤)، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة ثلاثين يوماً، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات. وسئل وهب(6) بن منبه عن الصابئين؛ فقال: (الذي)(٦) يعرف الله وحده، وليست له شريعة يعمل بها، ولم يحدث كفراً. وقال عبد الله (٧) بن وهب: قال عبد الرحمن بن زيد: الصابئون: أهل دين من الأديان، كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل، ولا كتاب، ولا نبي إلا قول: لا إله إلا الله. قال: ولم يؤمنوا برسول؛ فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ◌َ﴾ وأصحابه: هؤلاء الصابئون يشبهونهم بهم؛ يعني: في قول: لا إله إلا الله. (٨) [وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح البَلا. وحكى القرطبي(٩)، عن مجاهد، والحسن، وابن أبي نجيح: أنهم قوم تركب دينهم بين اليهود والمجوس، ولا تؤكل ذبائحهم، (قال ابن عباس) (١٠): ولا تنكح نساؤهم. قال القرطبي(٩): والذي تحصَّل من مذهبهم، فيما ذكره بعض العلماء، أنهم موحدون، ويعتقدون تأثير النجوم، وأنها (فعالة)(١١)؛ ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري بكفرهم للقادر بالله حین سأله عنهم](٨). (١٢) [واختار (فخر الدين)(١٣) الرازي(١٤) أن الصابئين قوم يعبدون الكواكب؛ بمعنى أن الله جعلها قبلةً للعبادة والدعاء؛ أو بمعنى أن الله فوض تدبير أمر هذا العالم إليها؛ قال: وهذا القول هو المنسوب إلى الكشدانيين(١٥) الذين جاءهم إبراهيم (الخليل)(١٣) عليّ راداً عليهم، ومبطلاً لقولهم](١٢) . وأظهر الأقوال - والله أعلم - قول مجاهد ومتابعيه، ووهب بن منبه أنهم قوم ليسوا على دين (١) أخرجه ابن جرير (١١١٠)؛ وابن أبي حاتم (٦٤٦). (٢) أخرجه ابن جرير (١١٠٩) حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا يزيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وسنده قوي. (٣) في ((تفسیرہ)) (٦٤٥) وسنده حسن. (٤) كوثى، بالضم، ثم السكون والثاء مثلثة، وألف مقصورة؛ ثلاثة مواضع بسواد العراق (ياقوت) (٤٨٧/٤). (٦) ساقط من (ج). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٨) وسنده جيد. (٨) ساقط من (ز) و(ض). (٧) أخرجه ابن جرير (١١٠٧) بسند صحيح. (١٠) ساقط من (ن). (٩) في «تفسيره)) (٤٣٤/١، ٤٣٥). (١١) كذا في سائر ((الأصول))، وهو الموافق لما في ((تفسير" القرطبي؛ وفي (ن): ((فاعلة)). (١٢) ساقط من (ز) و(ض). (١٣) ساقط من (ن). (١٤) في ((تفسيره)) (١١٢/٢، ١١٣). (١٥) هم طائفة من عبدة الكواكب. ٤٣١ • سُورَةُ الْبََّة (٦٣، ٦٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 اليهود، ولا النصارى، ولا المجوس، ولا المشركين؛ وإنما هم قوم باقون على فطرتهم، ولا دين مقرر لهم يتبعونه ويقتفونه؛ ولهذا كان المشركون ينبزون من أسلم بالصابئ؛ أي: قد خرج عن سائر أديان أهل الأرض إذ ذاك. وقال بعض العلماء: الصابئون الذين لم تبلغهم دعوة نبي. والله أعلم. ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الُوَرَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ ◌ُمَّ تَوَلَّيْتُم مِرْ بَعْدِ ذَلِكٌ فَلَوْلَا فَضْلُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ اْخَسِنَ يقول تعالى، مذكراً بني إسرائيل ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق، بالإيمان، به وحده لا شريك له، واتباع رسله؛ وأخبر تعالى أنه لما أخذ عليهم الميثاق رفع الجبل فوق رؤوسهم، ليقروا بما عوهدوا عليه، (ويأخذوه)(١) بقوة (وحزم)(٢) (وهمة)(٣) وامتثال؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقْنَا الْجَلَ فَوْقَهُمْ كَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ نَنَّقُونَ [الأعراف]. فالطور: هو الجبل (كما فسر بآية ((الأعراف))(٤)) ونص على ذلك ابن عباس(٥)، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس، وغير واحد. وهذا (ظاهر)(٦). وفي رواية عن ابن عباس(٧): الطور: ما أنبت من الجبال، وما لم ينبت فليس بطور. وفي ((حديث الفتون))، عن ابن عباس أنهم لما امتنعوا عن الطاعة رفع عليهم الجبل ليسمعوا. وقال السدي(٨): فلما أبوا أن يسجدوا أمر الله الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه، وقد غشيهم، فسقطوا سجداً فسجدوا على شق، ونظروا بالشق الآخر؛ فرحمهم الله، فكشفه عنهم؛ فقالوا: والله ما سجدة أحب إلى الله من سجدة كشف بها العذاب عنهم؛ فهم يسجدون كذلك. وذلك قول الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الُوَرَ﴾. وقال الحسن(٩) (١) في (ج) و(ل): «فأخذوه)». (٣) ساقط من (ن). (٢) في (ن): ((جزم)). (٤) كذا في (ج) و(ز) و(ض) و(ك) و(ى)؛ وفي (ن): ((فسر به في الأعراف))؛ وفي (ل): ((فسرنا به الأعراف)). (٥) أخرجه ابن جرير (١١٢٤) من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس به. وسنده معضل. وأخرجه ابن أبي حاتم (٦٥٦) من طريق أبي عبد الصمد العمي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الطور جبل. ورجاله ثقات. وأما أثر مجاهد وعكرمة فأخرجهما ابن جرير (١١١٧، ١١٢١)؛ وأثر عطاء عند ابن أبي حاتم (٦٥٧). [وهذه الآثار يقوي بعضها الآخر]. (٦) في (ج): ((الظاهر)). (٧) أخرجه ابن جرير (١١٢٥)؛ وابن أبي حاتم (٦٥٥) بسند ضعيف جداً. (٨) أخرجه ابن جرير (١١٢٢) قال: حدثنا موسى؛ وابن أبي حاتم (٦٥٨) قال: حدثنا أبو زرعة قالا: حدثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي به. وسنده حسن. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن به. وسنده ضعيف. وإبراهيم بن عبد الله، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢٠/٦) = ٤٣٢ • سُوَرَّةُ الْبََّقَةُ (٦٥، ٦٦) في قوله: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ يعني: (التوراة)(١). وقال أبو العالية(٢)، والربيع بن أنس: ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي: بطاعة. وقال مجاهد(٣): ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بعمل بما فيه. وقال قتادة (٤): ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ القوة: الجد وإلا قذفته عليكم؛ قال: فأقروا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة. ومعنى قوله: وإلا قذفته عليكم؛ أي: أسقطته عليكم؛ يعني: الجبل. وقال أبو العالية(٥)، والربيع(٦): ﴿وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾ يقول: اقرءوا ما في التوراة، واعملوا به. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِرْ بَعْدِ ذَلِكٌ فَلَوَلَا فَضْلُ اَللَّهِ﴾ يقول تعالى: ثم بعد هذا الميثاق المؤكد العظيم توليتم عنه، وأنثنيتم، ونقضتموه؛ ﴿فَلَوَّلَا فَضْلُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي: (بتوبته)(٧) عليكم، وإرساله النبيين والمرسلين إليكم ﴿لَكُنْتُم مِّنَ الْخَسِرِينَ﴾ بنقضكم ذلك الميثاق في الدنيا والآخرة. ◌َجَعَلْنَهَا نَكَلًا - ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ أَعْتَدَوْ مِنكُمْ فِ الشَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ فِرَدَةً خَسِئِينَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾ يا معشر اليهود ما حل من البأس بأهل القرية التي عصت أمر الله، وخالفوا عهده وميثاقه فيما أخذه عليهم من تعظيم السبت، (والقيام)(٨)، بأمره؛ إذ كان مشروعاً لهم؛ فتحيلوا على اصطياد الحيتان في يوم السبت بما (وضعوه)(٩) لها من (الشصوص)(١٠) والحبائل والبرك قبل يوم السبت؛ فلما جاءت يوم السبت على عادتها في الكثرة (نشبت)(١١) بتلك الحبائل والحيل، فلم تخلص منها يومها ذلك؛ فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت؛ فلما فعلوا ذلك مسخهم الله إلى صورة القردة، وهي أشبه شيءٍ بالأناسي في الشكل الظاهر، = ولم يحك فيه شيئاً. وسرور بن المغيرة. ترجمه ابن أبي حاتم (٣٢٥/١/٢) ونقل عن أبيه قال: ((شيخ)) وتكلم فيه الأزدي، وبيَّن الحافظ في ((اللسان)) (١٢/٣) أن الأزدي تكلم في روايته عن الشعبي. وقال ابن حبان: ((روى عنه أبو سعيد الحداد الغرائب)). وعباد بن منصور متكلم فيه، وهو متماسك. (١) في (ك): ((التورية))؛ وفي (ج): ((التوبة)). (٢) أخرجه ابن جرير (١١٢٨)؛ وابن أبي حاتم (٦٦٠). [وسنده جيد]. (٣) أخرجه ابن جرير (١١٢٦، ١١٢٧)؛ وابن أبي حاتم (٦٦١) من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. [وسنده صحيح]. (٤) أخرجه ابن جرير (١١٢٩)؛ وابن أبي حاتم (٦٦٢) من طريق عبد الرزاق وهو في ((تفسيره)) (١/ ٤٧) أنبأ معمر، عن قتادة. [وسنده صحيح]. (٥) أخرجه ابن جرير (١١٣٣)؛ وابن أبي حاتم (٦٦٣). [وسنده جيد]. (٧) في (ز) و(ض): ((توبته)). (٦) أخرجه ابن جرير (١١٣٤) بسند ضعيف. (٩) في (ن): ((وضعوا)). (٨) في (ك): ((العباة)) !! (١٠) في (ل): ((الشقوص)) وهو تصحيف، والشصوص، جمع (شص)) قال ابن منظور في ((لسان العرب)) (ص٢٢٥٩): ((الشص والشص: شيء يصاد به السمك)). اهـ. كأنه يعني الشباك. قال ابن دريد: ((لا أحسبه عربياً)). (١١) في (ل): ((نشبه)). ٤٣٣ سُورَةُ الْبَرَّة (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وليست بإنسان حقيقةً؛ فكذلك أعمال هؤلاء وحيلتهم لما كانت مشابهةً للحق في الظاهر، ومخالفةً له في الباطن، كان جزاؤهم من جنس عملهم. وهذه القصة مبسوطة في (سورة الأعراف)) حيث يقول تعالى: ﴿وَسْئَلَّهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ أَلَّتِىِ كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِ السَّبْتِ إِذْ تَأْتِهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًاْ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِزَّ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (١)﴾ [الأعراف] القصة بكمالها. وقال السدي(١): أهل هذه القرية هم أهل أيلة، وكذا قال قتادة. وقوله [تعالى: ﴿فَقُلْنَا(٢) لَهُمْ] كُنُواْ قِرَدَّةً خَسِينَ﴾. قال ابن(٣) أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِئِينَ﴾ قال: مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردةً؛ وإنما هو مثل ضربة الله ﴿ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]. ورواه ابن جرير عن المثنى، عن أبي حذيفة؛ وعن (محمد بن عمرو) (٤) الباهلي؛ عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وهذا سند جيد عن مجاهد، وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام، وفي غيره. قال الله تعالى: ﴿قُلِّ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لََّنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ اَلْقِرَدَةَ وَالْخَازِيَرَ وَعَبَدَ الطَّغُونَ﴾ الآية [المائدة: ٦٠]. وقال العوفي في ((تفسيره))(٥)، عن ابن عباس: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةٌ خَسِئِينَ﴾ فجعل الله منهم القردة والخنازير؛ فزعم أن شباب القوم صاروا قردةً، وأن المشيخة صاروا خنازير. وقال شيبان النحوي(٦)، عن قتادة: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَسِئِينَ﴾ فصار القوم قردةً تعاوى، لها أذناب بعد ما كانوا رجالاً ونساءً. وقال عطاء الخراساني(٧): نودوا: يا أهل القرية؛ ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾ فجعل الذين نهوهم (١) أخرجه ابن جرير (١١٤٢) مطولاً [بسند حسن من طريق أسباط عن السدي، لكنه من الإسرائيليات] ويأتي في ((سورة الأعراف)» إن شاء الله تعالى. . (٢) من (ن). (٣) في (تفسيره)) (٦٧٧ - البقرة). [وسنده صحيح]. وأخرجه ابن جرير (١١٤٤) حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة بسنده سواء. (٤) من (ن) ووقع في سائر (الأصول)): ((عمر)) بلا الواو))، وهو خطأ. وذكر الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر نَّهُ في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (١٦/٢) أنه: ((محمد بن عمرو بن العباس أبو بكر الباهلي المترجم في («تاريخ بغداد)» (١٢٧/٣)». (٥) ومن طريقه ابن أبي حاتم (٦٧٨)؛ وابن بطة في ((إبطال الحيل)) (٦١) مطولاً، وسنده ضعيف جداً، وقد تقدم تفصيل القول في ضعفه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٧٦) من طريق يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان النحوي به. وسنده صحيح وأخرجه ابن جرير (١١٤٠) من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد، هو ابن أبي عروبة، عن قتادة بأطول مما هنا. وسنده صحيح أيضاً. وعزاه السيوطي في (الدر) (١/ ٧٥) إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٧٣) بسند ضعيف جداً. ٤٣٤ • سُوَرَّةُ الْبَقَة (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 يدخلون عليهم، فيقولون: يا فلان، ألم ننهك؟ فيقولون برؤوسهم؛ أي: بلى. وقال ابن(١) أبي حاتم: حدثنا علي بن (الحسين)(٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة، بالمصيصة، حدثنا محمد بن مسلم - يعني: الطائفي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: إنما كان الذين اعتدوا في السبت، فجعلوا قردة فواقاً(٣)، ثم هلكوا، ما كان للمسخ نسل. وقال الضحاك(٤)، عن ابن عباس: فمسخهم الله قردةً بمعصيتهم؛ يقول: إذ لا يحيون في الأرض إلا ثلاثةَ أيام. قال: ولم يعش (مسخ)(٥) قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب، ولم ينسل. وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي (ذكر)(٦) الله في (كتابه))، فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة؛ وكذلك يفعل بمن يشاء كما يشاء، ويحوله كما يشاء. وقال (٧) أبو جعفر (الرازي)(٨)، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: ﴿كُنُواْ قِرَدَةً خَسِينَ﴾ قال: يعني: أذلةً صاغرين. وروى عن مجاهد(٩)، وقتادة(١٠)، والربيع (١١)، وأبي مالك، نحوه. وقال محمد بن(١٢) إسحاق، عن داود بن (الحصين)(١٣)، عن عكرمة؛ قال: قال ابن عباس: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم: يوم الجمعة، فخالفوا إلى السبت فعظموه، وتركوا ما أمروا به؛ فلما أبو إلا لزوم السبت، ابتلاهم الله فيه، فحرم عليهم ما أحل لهم في غيره؛ وكانوا في قرية بين ((أيلة)) ((والطور)) يقال لها: ((مدين))؛ فحرم الله عليهم في السبت الحيتان: صيدها وأكلها؛ وكانوا إذا كان يوم السبت أقبلت إليهم شرعاً إلى ساحل بحرهم، حتى إذا ذهب السبت ذهبن (١٤) (فلم يروا حوتاً صغيراً ولا كبيراً، حتى إذا كان يوم السبت أتين شرعاً حتى إذا ذهب السبت ذهبن](١٤)؛ فكانوا كذلك، حتى طال عليهم الأمد، (١) في ((تفسيره)) (٦٧٥) وسنده واه وعبد الله بن محمد أحد الضعفاء، له مناكير وهو شبه المتروك. والطائفي يضعف . (٢) في (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(ن) و(ى): ((الحسن)) وهو خطأ . (٣) الفواق: ما بين الحلبتين من الراحة، يريد: وقتاً قصيراً. (٤) أخرجه ابن جرير (١١٣٨) مطولاً وسنده ضعيف. (٥) في (ك): ((مسيخ)). (٦) في (ز) و(ن): ((ذكرها)). (٨) ساقط من (ن). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٧٩). [وسنده جيد]. (٩) أخرجه ابن جرير (١١٤٥، ١١٤٧) بسندين جيدين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وأخرجه أيضاً (١١٤٦) من طريق الثوري عن رجل عن مجاهد. وهذا ((الرجل)) عندي هو ابن أبي نجيح. والله أعلم. (١٠) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٤٨/١) ومن طريقه ابن جرير (١١٤٨) أخبرنا معمر، عن قتادة. [وسنده صحیح]. (١١) أخرجه ابن جرير (١١٤٩). (١٢) أخرجه ابن جرير (١١٣٩) قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بسنده سواء. وسنده ضعيف، وقد قدمت الكلام عليه مراراً. (١٤) ساقط من (ك). (١٣) في (ن): ((أبي الحصين)) !!. ٤٣٥ سُؤَدَّةُ الَّمَّة (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقرموا(١) إلى الحيتان - عمد رجل منهم فأخط حوتاً سراً يوم السبت (فخزمه)(٢) (بخيط) (٣) ثم أرسله في الماء، وأوتد له وتداً في الساحل فأوثقه؛ ثم تركه حتى إذا كان الغد جاء فأخذه؛ أي: إني لم آخذه في يوم السبت، فانطلق به فأكله، حتى إذا كان يوم السبت الآخر عاد لمثل ذلك. ووجد الناس ريح الحيتان، فقال أهل القرية: والله! لقد وجدنا ريح الحيتان؛ ثم عثروا على (صنع) (٤) ذلك الرجل. قال: ففعلوا كما فعل، (وأكلوا)(٥) سراً زماناً طويلاً لم يعجل الله عليهم (بعقوبة) (٦)، حتى صادوها علانيةً، وباعوها (بالأسواق)(٧)؛ فقالت طائفة منهم من أهل البقية: ويحكم، اتقوا الله؛ ونهوهم عما (كانوا)(٨) يصنعون؛ فقالت طائفة أخرى لم تأكل الحيتان ولم تنه القوم عما صنعوا ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمَّا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] (لسخطنا)(٩) أعمالهم ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤]. قال ابن عباس: فبينما هم على ذلك أصبحت تلك البقية في أنديتهم ومساجدهم؛ (فقدوا)(١٠) الناس فلم يروهم؛ قال: فقال بعضهم لبعض: إن للناس (لشأناً)(١١)، فانظروا ما هو؟ فذهبوا ينظرون في دورهم، فوجدوها مغلقةً عليهم، قد دخلوها ليلاً فغلقوها على أنفسهم، كما يغلق الناس على أنفسهم؛ فأصبحوا فيها قردةً؛ وإنهم ليعرفون الرجل بعينه، وإنه لقرد، والمرأة بعينها وإنها لقردة، والصبي بعينه وإنه لقرد. قال: (يقول)(١٢) ابن عباس: فلولا ما ذكر الله أنه (أنجى)(١٣) الذين نهوا عن السوء لقد أهلك الله الجميع منهم. قال: وهي القرية التي قال جل ثناؤه لمحمد وَله: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ اَلْبَحْرِ ... ﴾ [الأعراف: ١٦٣]. وروى الضحاك(١٤)، عن ابن عباس نحواً من هذا. وقال السدي(١٥) في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِيْتُمُ الَّذِينَ أُعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِ السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ فِرَدَةً خَسِئِينَ ﴾﴾ قال: هم أهل أيلة؛ وهي القرية التي كانت حاضرة البحر؛ فكانت الحيتان إذا كان يوم السبت، وقد حرم الله على اليهود أن يعملوا في السبت شيئاً، لم يبق في البحر حوت إلا خرج، حتى يخرجن خراطيمهن من الماء؛ فإذا كان يوم الأحد لزمن (مقل)(١٦) البحر، فلم ير (١) القرم: اشتداد الشهوة إلى أكل اللحم. (٢) في (ض) و(ع) و(ل) و(ن): ((فحزمه)) بالحاء المهملة والزاي. (٤) في (ن): ((صنيع)). (٣) ساقط من (ك). (٥) في (ز) و(ن): ((وصنعوا)). (٦) في (ز) و(ن): ((العقوبة)). (٧) في (ل): ((في الأسواق)). (٨) من (ن). (٩) في (ن): ((بسخطنا)). (١١) في (ن): ((شأناً)). (١٣) في (ن): ((نجی)). (١٠) في (ز): ((وفقدوا)). (١٢) في (ن): ((قال)». (١٤) أخرجه ابن جرير (١١٣٨) بسند ضعيف. (١٥) أخرجه ابن جرير (١١٤٢) وسنده حسن. (١٦) كذا في سائر ((الأصول)). ومقل البحر: مغاصه كما في ((النهاية)) (٣٤٧/٤). وانظر أيضاً (لسان العرب)) = ٤٣٦ • سُوَرَّةُ الْبَقَرَّة (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 منهن شيء، حتى يكون يوم السبت؛ فذلك قوله (تعالى)(١): ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ اَلَتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ أَلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِ السَّبْتِ إِذْ تَأْتِهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعُاْ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾ [الأعراف: ١٦٣] فاشتهى بعضهم السمك، فجعل الرجل يحفر الحفيرة، ويجعل لها نهراً إلى البحر؛ فإذا كان يوم السبت فتح النهر، فأقبل الموج بالحيتان يضربها حتى يلقيها في الحفيرة، فيريد الحوت أن يخرج فلا يطيق من أجل قلة ماء النهر، فيمكث (فيها)(٢)؛ فإذا كان يوم الأحد جاء فأخذه، فجعل الرجل يشوي السمك، فيجد جاره (روائحه)(٢)، فيسأله فيخبره فيصنع مثل ما صنع جاره، حتى فشا فيهم أكل السمك؛ فقال لهم علماؤهم: ويحكم! إنما تصطادون يوم السبت، وهو لا يحل لكم، فقالوا: إنما صدناه يوم الأحد حين أخذناه. فقال (الفقهاء)(٣): لا، ولكنكم صدتموه يوم (فتحتم) (٤) له الماء فدخل. قال: (وغلبوا)(٥) أن ينتهوا؛ فقال بعض الذين نهوهم لبعض: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوَّمَّا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [الأعراف: ١٦٤] يقول: لم تعظونهم وقد وعظتموهم فلم يطيعوكم؟ فقال بعضهم: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤]. فلما أبوا قال المسلمون: والله لا نساكنكم في قرية واحدة، فقسموا القرية بجدار، ففتح المسلمون باباً، والمعتدون في السبت باباً، ولعنهم داود ظلّا؛ فجعل المسلمون يخرجون من بابهم، والكفار من بابهم؛ فخرج المسلمون ذات يوم ولم يفتح الكفار بابهم؛ فلما أبطئوا عليهم تسور المسلمون عليهم الحائط فإذا هم قردة، يثب بعضهم على بعض، ففتحوا عنهم؛ فذهبوا في الأرض؛ فذلك قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْ عَن ◌َّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَمْ كُنُواْ قِرَدَةً خَسِينَ [الأعراف] وذلك حين يقول: ﴿لُمِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ بَنِى إِسْرَّهِيَلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَىَ أَبْنِ مَرْيَةٍ﴾ (الآية)(٦) [المائدة: ٧٨] فهم القردة. قلت: والغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد تَخْذَتُهُ من أن مسخهم إنما كان معنوياً لا صورياً؛ بل الصحيح أنه (معنوي صوري)(٧) والله (تعالى)(٢) أعلم. وقوله تعالى: ﴿َجَعَلْتَهَا (٨) [نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا](٨)﴾ قال بعضهم: الضمير في ((فجعلناها)) عائد على القردة. وقيل: على الحيتان. وقيل: على العقوبة. وقيل: على القرية. حکاها ابن جرير. والصحيح أن الضمير عائد على القرية؛ أي: فجعل الله هذه القرية؛ والمراد أهلها بسبب اعتدائهم في سبتهم ﴿نَكَلًا﴾ أي: عاقبناهم عقوبةً، فجعلناها عبرةً؛ كما قال الله على فرعون: ﴿فَخَذَهُ اللَّهُ تَكَلَ اُلْآَخِرَةِ وَاُلْأُولَى (٣٥)﴾ [النازعات]. (ص٤٢٤٥). ووقع في (ن): ((أسفل))؛ وفي ((تفسير الطبري)): ((سفل)). = (١) من (ن). (٢) في ((تفسير الطبري)): ((ريحه). (٣) في (ز) و(ض): ((العلماء)). (٤) في (ز) و(ض): ((فتحكم)). (٥) في ((تفسير الطبري)): ((وعتوا)). (٧) في (ل): ((صورى لا معنوي)) وهو أوضح لمراد المصنف دَّثُ. (٨) ساقط من (ن). (٦) من (ن). ٤٣٧ • سُورَةُ الََّنَّة (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقوله (تعالى)(١): ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: من القرى. قال ابن عباس: يعني جعلناها بما أحللنا بها من العقوبة عبرةً لما حولها من القرى؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآَيَتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (13)﴾ [الأحقاف] ومنه قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِ الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً ... ) الآية [الرعد: ٤١] على أحد الأقوال. فالمراد: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ في المكان، كما قال محمد بن(٢) إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ من القرى، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ من القرى. وكذا قال سعيد(٣) بن جبير: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ (قال)(٤): (من)(٥) بحضرتها من الناس يومئذٍ. وروي عن إسماعيل(٦) بن أبي خالد، وقتادة، وعطية العوفي: ﴿فَعَلْنَهَا نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ قال: ما (كان)(٧) قبلها من الماضيين في شأن السبت. وقال أبو العالية(٨)، والربيع(٩)، وعطية (١٠): وما خلفها (لمن)(١١) بقي بعدهم من الناس من بني إسرائيل أن يعملوا مثل عملهم، وكأن هؤلاء يقولون: المراد ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ في الزمان. وهذا مستقيم بالنسبة إلى من يأتي بعدهم من الناس، أن يكون أهل تلك القرية عبرةً لهم، وأما بالنسبة إلى من سلف قبلهم من الناس فكيف يصح هذا الكلام أن تفسر الآية به؛ وهو أن يكون عبرةً لمن سبقهم(١٢)؟ وهذا لعل أحداً من الناس لا يقوله بعد تصوره؛ فتعين أن المراد بما بين يديها وما خلفها في المكان؛ وهو ما حولها من القرى؛ كما قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير. والله أعلم. وقال أبو جعفر (١٣) الرازي، عن الربيع (١٤) (بن أنس، عن أبي العالية: ﴿لَعَلْنَهَا نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي: عقوبةً لما خلا (من ذنوبهم)(١٥)](١٤). (١) من (ن). (٢) أخرجه ابن جرير (١١٥٦)؛ وابن أبي حاتم (٦٨١) وسنده ضعيف. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٨٤) قال: ذكر لي عن سعيد بن أبي مريم، أخبرني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير فذكره. وسنده ضعيف للانقطاع بين ابن أبي حاتم وسعيد بن أبي مريم. وأيضاً فقد تكلم النسائي في رواية عطاء بن دينار التفسير عن سعيد بن جبير، ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنها وجادة صحيحة. والله أعلم. (٤) ساقط من (ز) و(ض). (٥) ساقط من (ج). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٨٣) بسند صحيح. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٨٦). [وسنده جيد]. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٨٨) وإسناده لا بأس به. (١١) في (ز) و(ن): ((لما)). (٧) ساقط من (ز) و(ن). (٩) أخرجه ابن جرير (١١٥٥). [ويشهد له سابقه]. (١٢) وقال ابن عطية في ((تفسيره) (٣٣٩/١) نحواً من هذا الكلام. (١٣) أخرجه ابن جرير (١١٥٥)؛ وابن أبي حاتم (٦٨٢) وسنده حسن كما تقدم ذكره. (١٤) ساقط من (ج) . (١٥) في (ز) و(ض): ((من دونهم)) . ٤٣٨ • سُوَدَّةُ الْبَقَةَ (٦٥، ٦٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [وقال ابن](١) أبي (حاتم)(٢): وروي عن عكرمة، ومجاهد(٣)، والسدي(٤)، (٥)[والحسن، وقتادة(٦)، والربيع(٧) بن](٥) (٨)[أنس نحو ذلك. (٩) [وحكى القرطبي(١٠) عن ابن عباس](٨) والسدي، والفراء، وابن عطية(١١): ﴿لَّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ من ذنوب القوم، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ لمن يعمل بعدها مثل تلك الذنوب. وحكى (فخر الدين)(١٢) (الرازي)(١٣) ثلاثة أقوال(١٤): أحدها: أن المراد بما بين يديها وما خلفها من تقدمها من القرى بما عندهم من العلم بخبرها بالكتب المتقدمة، ومن بعدها . والثاني: المراد بذلك من بحضرتها من القرى والأمم. والثالث: أنه (تعالى جعلها)(١٥) عقوبةً لجميع ما ارتكبوه من قبل هذا الفعل وما بعده؛ وهو قول الحسن. قلت: وأرجح الأقوال: المراد بما بين يديها وما خلفها من](٩) (١٦) [بحضرتها من القرى (التي)(١٧) يبلغهم خبرها، وما حل بها؛ كما قال (تعالى)(١٨): ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ اُلْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْأَيَتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) ... ﴾ [الأحقاف] وقال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيُهُم بِمَا صَنَعُواْ فَارِعَةُ أَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾ الآية [الرعد: ٣١]. وقال تعالى: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾ [الأنبياء: ٤٤] فجعلهم عبرةً ونكالاً لمن في زمانهم، وموعظةً لمن يأتي بعدهم بالخبر المتواتر عنهم؛ ولهذا قال: ﴿وَمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾](١٦). وقوله (تعالى)(١٩): ﴿وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُثَّفِينَ﴾ قال محمد بن(٢٠) إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين من بعدهم إلى يوم القيامة. (١) ساقط من (ج). (٢) في (ك): ((جرير))! (٣) أخرجه ابن جرير (١١٥٩، ١١٦٠)؛ وابن أبي حاتم (٦٨٧) من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وسنده جيد. وأخرجه ابن جرير (١١٦١) عن ابن جريج، عن مجاهد وابن جريج مدلس. (٤) أخرجه ابن جرير (١١٦٢). (٥) ساقط من (ن). (٦) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره (٤٨/١)) ومن طريقه ابن جرير (١١٥٨) نا معمر، عن قتادة، وأخرجه ابن جرير (١١٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة وسنده صحيح. (٧) أخرجه ابن جرير (١١٥٥). (٨) ساقط من (ن). (٩) ساقط من (ز) و(ض). (١٠) في ((تفسيره)) (٤٤٤/١) وذكر ابن عطية (٣٣٨/١) قول ابن عباس وقال: ((ما أراه يصح)). (١١) في ((تفسيره)) (٣٣٨/١) وقال: ((وهذا قول جيد)). (١٢) ساقط من (ن). (١٣) ساقط من (ج) و(ع) و(ل) و(ك) و(ى). (١٤) انظر: ((تفسير الرازي)) (١٢١/٢). (١٥) كذا في (ن) وهو الموافق لما في ((تفسير الرازي))؛ وفي (ج) و(ع) و(ل) و(ى): ((جعلها تعالى))؛ وفي (ك): «جعلها نكالاً))! (١٧) ساقط من (ن). (١٦) ساقط من (ز) و(ض). (١٩) من (ز) و(ن). (١٨) من (ن). (٢٠) أخرجه ابن جرير (١١٦٦)؛ وابن أبي حاتم (٦٨٩). ٤٣٩ • سُوَرَّةُ الْبَقَةِ (٦٧) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال الحسن(١)، وقتادة(٢): ﴿وَمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ بعدهم، فيتقون نقمة الله، ويحذرونها. وقال السدي (٣)، وعطية العوفي(٤): ﴿وَمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال: أمة محمد وَهُ. قلت: المراد بالموعظة ها هنا الزاجر؛ أي: جعلنا ما أحللنا بهؤلاء من البأس والنكال في مقابلة ما ارتكبوه من محارم الله، وما تحيلوا به من الحيل؛ فليحذر المتقون صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم؛ كما قال الإمام(٥) أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن (سلم)(٦)، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن (عمرو) (٧) (عن أبي سلمة) (٨)، عن أبي هريرة - أن رسول الله وَلقول قال: ((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)). وهذا إسناد جيد(٩). وأحمد بن محمد بن سلم هذا وثقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح. والله أعلم. ] ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةُ قَالُواْ أَلَتَّخِذُنَا هُوَأْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ يقول تعالى: واذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم في خرق العادة لكم في شأن البقرة، وبيان القاتل من هو بسببها، وإحياء الله المقتول ونصه على من قتله منهم. (١٠) [مسألة: الإبل تنحر، والغنم تذبح، (١١) [واختلفوا في البقر؛ فقيل: تذبح، وقيل: تنحر، والذبح] (١١) أولى لنص القرآن، ولقرب منحرها من مذبحها](١٠). (١) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٩١) وسنده ضعيف تقدم تحقيقه عند الآية (٦٣). (٢) أخرجه عبد الرزاق (٤٨/١)؛ وعنه ابن جرير (١١٦٨) نا معمر، عن قتادة. وأخرجه ابن جرير (١١٦٧) من طريق آخر عن قتادة. وكلاهما صحيح. (٣) أخرجه ابن جرير (١١٦٩)؛ وابن أبي حاتم (٦٩٣). [وسنده حسن]. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٩٢) بسند لا بأس به. (٥) في (كتاب إبطال الحيل)) (ص٢٤). وقال ابن تيمية تَُّ في ((الفتاوى)) (٢٩/٢٩): ((إسناده حسن)) وكذلك قال ابن القيم في ((تهذيب سنن أبي داود)» (١٠٣/٥) وزاد: ((وإسناده مما يصححه الترمذي)). وحسنه أيضاً السخاوي في ((الفتاوى الحديثية)) (ص٢٣٦) وقال ابن القيم أيضاً في ((إغاثة اللهفان)) (٥١٣/١): ((وهذا إسناد جيد)). (٦) كذا في (ج) و(ع) و(ى). ووقع في (ز) و(ض) و(ك) و(ل) و(ن): ((مسلم)) وكذلك وقع في ((الإبانة)) (١/ ٢٨١) للمصنف ولكن الكتاب ملآن بالتصحيفات ولم أجد له ترجمة. والله أعلم. (٧) في (ن): ((عمر)) بدون ((واو)) وهو خطأ. (٨) ساقط من (ز) و(ض). (٩) كذا قال المصنف تَخّْثُ، وتبع فيه شيخه ابن تيمية تَخْلَثُ لكنه زاد فيه ما يتعقب به. قال ابن تيمية في ((إبطال الحيل)) (ص٣٥): ((هذا إسناد جيد يصحح مثله الترمذي وغيره تارةً ويحسنه تارةً، ومحمد بن أحمد بن سلم المذكور مشهور ثقة ذكره الخطيب في ((تاريخه)) كذلك، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى وصفهم)). (١٠) من (ج) و(ل) و(ع) و(ى). (١١) ساقط من (ج). ٤٤٠ • سُورَةُ الْبَقَرَةَ (٦٧) (١) [قال ابن المنذر: ولا أعلم خلافاً في حل ما ذبح مما ينحر، أو نحر ما يذبح، غير أن مالكاً كره ذلك، وقد يكره الإنسان ما لا يحرمه. قال أبو عبد الله: وكان نزول قصة البقرة على موسى لعلّله في أمر القتيل قبل نزول القسامة في التوراة] (١). [ذكر بسط القصة] (٢): (قال)(٣) ابن أبي حاتم(٤): حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: كان رجل من بني إسرائيل عقيماً لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله؛ ثم احتمله ليلاً فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركب بعضهم (على)(٥) بعض. فقال ذوو الرأي (منهم) (٦) (والنهي)(٧): علام يقتل بعضكم بعضاً، وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوا موسى فِلَّ*، فذكروا ذلك له؛ فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةٌ قَالُواْ أَنَّخِذُنَا هُزُوَأْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ﴾ قال: فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها، فوجودها عند رجل ليس له بقرة غيرها؛ فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً. فأخذوها بملء جلدها ذهباً، فذبحوها، فضربوه ببعضها، فقام، فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا - لابن أخيه - ثم مال ميتاً؛ فلم يعط من ماله شيئاً، فلم يورث قاتل بعد. ورواه ابن جرير من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين، عن (عبيدة)(٨) بنحو من ذلك. والله أعلم. (٩) [ورواه عبد (بن حميد)(١٠) في (تفسيره)): أنبأنا يزيد بن هارون، به](٩). ورواه آدم بن أبي إياس في ((تفسيره)»، عن أبي جعفر - هو الرازي - عن هشام بن حسان، به. وقال آدم بن أبي إياس في ((تفسيره))(١١): أنبأنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قول (الله)(١٢) تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ قال: وكان رجل من بني إسرائيل، (١) من (ج) و(ل) و(ع) و(ى). (٢) ساقط من (ز) و(ض). (٣) في (ز) و(ض): ((كما قال)). (٤) في (تفسيره)) رقم (٦٩٥)؛ وأخرجه البيهقي في (سننه)) (٦/ ٢٢٠) من طريق يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون بسنده سواء. وسنده صحيح. (٥) في (تفسير ابن أبي حاتم)): ((إلى)). (٦) ساقط من (ض) و(ع) و(ك) و(ى) ومن ((تفسير ابن أبي حاتم)). (٧) ساقط من (ج) و(ل). (٨) في (ل): ((عبدة))! وهو تصحيف. (٩) هذه الفقرة مقدمة في (ى) على قوله: ((رواه ابن جرير ... إلخ)) وهو اللائق بعلم التخريج. [وسنده صحيح]. (١٠) ساقط من (ل) وعنده: ((عبدة)) !! (١١) ومن طريقه ابن جرير (١١٧٣، ١٣٠١) قال: حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس به. [وسنده جيد لكنه من الإسرائیلیات]. (١٢) لفظ الجلالة من (ز) و(ض) و(ع) و(ك) و(ن) و(ى).