Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ سُورَةُ الْبََّقَة (٣٧) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وهكذا فسره السدي(١)، وعطية العوفي. وقد روى ابن (٢) أبي حاتم (ها هنا حديثاً)(٣) شبيهاً بهذا، فقال: حدثنا علي بن (الحسين) (٤) بن إشكاب، حدثنا علي بن عاصم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله وَله: ((قال آدم عليّا: أرأيت يا رب إن تبت ورجعت أعائدي إلى الجنة؟ قال: نعم. فذلك قوله: ﴿فَلَفَّىَ ءَادَمُ مِن ◌َّبِهِ، كَلِمَتٍ﴾)). وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع. وقال أبو جعفر(٥) الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية - في قوله تعالى: ﴿فَلَفَّ ءَادَمُ مِن ◌َّبِّهِ كَلِمَتٍ فَنَبَ عَلَيْهِ﴾ قال: إن آدم لما أصاب الخطيئة قال: أرأيت يا رب إن تبت وأصلحت؟ قال الله: ((إذاً (أُرجعك إلى)(٦) الجنة))؛ فهي من الكلمات. ومن الكلمات أيضاً: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنْفُسَنَا وَإِن ◌َّْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]. وقال ابن أبي(٧) نجيح، عن مجاهد - أنه كان يقول في قوله تعالى: ﴿فَفَّىَ ءَادَمُ مِن ◌َّبِّهِ، كَلِمَتٍ ◌َنَابَ عَلَيْهِ﴾ - قال: الكلمات: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك؛ رب إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم. وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ النَّبُ الرَّحِيمُ﴾ أي: إنه يتوب على من تاب إليه وأناب؛ كقوله: ﴿أَلَّ يَعْلَمُوَأْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ،﴾ [التوبة: ١٠٤] وقوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا زَّحِيمًا (٣)﴾ الآيات [النساء]، وقوله: ﴿وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَُّ يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴾ [الفرقان] وغير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى يغفر الذنوب، ويتوب على من يتوب؛ وهذا من لطفه بخلقه ورحمته بعبيده، لا إله إلا هو التواب الرحيم(٨). (٩) [وذكرنا في ((المسند(١٠) الكبير)) من طريق سليمان بن سليم، عن ابن بريدة - وهو] (٩) = خرج الحديث في تحقيقه لـ((تفسير سعيد بن منصور)) (٥٥٥/٢) من رواية ابن جرير وحده ثم قال: ((والحديث لا يصح عن ابن عباس ﴿ً»، ولم يطلع حفظه الله على رواية الحاكم. والله الموفق. (١) أخرجه سعيد بن منصور في ((تفسيره)) (١٨٦) قال: نا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي ... فذكره. وسنده قوي. (٢) في ((تفسيره)) (٤١٠). (٣) في (ك): ((حديثاً ههنا)). (٤) في (ج) و(ز) و((ع)) و(ك) و(ل) و(ى): ((الحسن)) وهو خطأ . (٥) أخرجه ابن جرير (٧٧٩). [وسنده جيد]. (٦) في (ن): ((أدخلك))، وهو مخالف لسائر الأصول، ولما في ((الطبري)). (٧) أخرجه ابن جرير (٧٨٨) من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح. وأخرجه ابن أبي حاتم (٤١٥) من طريق عبد الله بن كثير، عن مجاهد مثله. وهو صحيح. (٨) في (ع): ((بلغ مقابلة بقراءة المصنف، معارضاً بأصله، حرسه الله)). (٩) ساقط من كل ((الأصول))، واستدركته من (ج) و(ل). (١٠) وهو ((جامع المسانيد والسنن)) (١٨١/٢، ١٨٢) للمصنف تَخْذُهُ. ٣٦٢ سُورَةُ النََّقَرّة (٣٨، ٣٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [سليمان -، عن أبيه، عن النبي وَلّر: ((لما أُهبط آدم إلى الأرض، طاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فأقبل معذرتي، وتعلم حاجتي، فأعطني سؤلي، وتعلم ما عندي، فاغفر ذنوبي، أسألك إيماناً يباشر قلبي، ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي. قال: فأوحى الله إليه: إنك قد دعوتني بدعاءٍ استجبت لك فيه، ولمن يدعوني به، وفرجت همومه وغمومه، ونزعت فقره من بين عينيه، (واتجرت)(٢) له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا وهي كارهة، وإن لم يردها)). رواه الطبراني في ((معجمه الكبير(٣))](١). ﴿قُلْنَا أَهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًاً فَإِمَّا يَأْتِيَتَّكُمْ مِنِى هُدَى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِعَايَتِنَا أُوْلَئِكَ أَضْحَبُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَالِدُونَ يقول تعالى مخبراً عما أنذر به آدم وزوجته وإبليس (حين) (٤) أهطبهم من الجنة، والمراد: الذرية: إنه سينزل الكتب، ويبعث الأنبياء والرسل؛ كما قال أبو العالية: الهدى: الأنبياء، والرسل، (والبيان)(٥) (٦). وقال مقاتل بن حيان: الهدى: محمد وَالآخِ (٧). وقال الحسن: الهدى: القرآن(٨). وهذا القولان صحيحان، وقول أبي العالية أعم. (١) ساقط من كل ((الأصول))، واستدركته من (ج) و(ل). . (٢) في (ج): ((تجرت)). (٣) لم أجده في ((مسند بريدة)) من ((المعجم الكبير)) وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٥٩/١) للطبراني في (الأوسط)) عن بريدة، وأظنه وهماً. وساق المصنف سنده في ((جامع المسانيد)) (٧٤٢) عن الطبراني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا حميد بن معاذ، عن المنهال بن عمرو، عن سليمان بن سليم، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً وأخرجه ابن مردويه في ((المنتقى من حديث الطبراني)) (ق١/١٩٧) قال - يعني: الطبراني - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، ثنا محمد بن كثير، ثنا حميد بن معاذ، ثنا المنهال بن عمرو، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مثله فسقط ذكر ((سليمان بن سليم)) من الإسناد، وكأن الصواب إثباته، والله أعلم. وحميد بن معاذ لم أعرفه. ثم وقفت على الحديث في ((الدعوات الكبير)) (٢٣١) للبيهقي فرواه من طريق محمد بن كثير، حدثنا عبد الله بن المنهال، عن سليمان بن قسيم، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً مثله. وسليمان بن قسيم [ضعيف]، والحديث لا يثبت من أي وجه، وتسامح السيوطي فقال في (الدر)) (٥٩/١): (إسناده لا بأس به))! وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً مثله أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٩٧٤) من طريق النضر بن طاهر، ثنا معاذ بن محمد الخراساني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا معاذ بن محمد، تفرد به: النضر بن طاهر)). اهـ. (*) قلت: وهو متهم بالكذب. (٤) في (ز) و(ض): ((حتى). (٥) في (ن): ((البينات والبيان)). (٦) [أخرجه ابن أبي حاتم بسند جيد من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية]. (٧) [أخرجه ابن أبي حاتم بسند جيد من طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان]. (٨) [أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف من طريق البراء بن يزيد عن الحسن (والبراء بن يزيد ضعيف التقريب ص١١٣١)]. ٣٦٣ سُورَةُ الََّرَّة (٤٠، ٤١) · 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ﴿فَمَنْ تَّبِعَ هُدَاىَ﴾ أي: من أقبل على ما أنزلت به الكتب، وأرسلت به الرسل ﴿فَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: فيما (يستقبلون)(١) من أمر الآخرة ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما فاتهم من أمور الدنيا، كما قال في سورة طه: ﴿قَالَ أَهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْنِيَنَّكُم مِّنِّى هُدَّى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاَ فَلَ يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (َ﴾. قال ابن عباس: فلا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (٣٤)﴾(٢) [طه] كما قال ها هنا: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِعَايَتِنَّا أُوْلَكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ (﴾﴾ أي: مخلدون فيها لا محيد لهم عنها ولا محيص. وقد أورد ابن(٣) جرير (كَُّ)(٤) ها هنا حديثاً ساقه من (طريقين)(٥)، عن (أبي مسلمة) (٦) سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قُطعة، عن أبي سعيد؛ واسمه (سعد)(٧) بن مالك بن سنان الخدري؛ قال: قال رسول الله وَله: ((أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن (أقواماً)(٨) أصابتهم النار بخطاياهم، فأماتتهم إماتةً حتى إذا صاروا فحماً أُذن في الشفاعة)). وقد رواه مسلم (٩)، من حديث شعبة، عن (أبي مسلمة) (١٠) به. (١١) [وذكر هذا الإهباط الثاني لما تعلق به ما بعده من المعنى المغاير للأول. وزعم بعضهم أنه تأكيد وتكرير؛ كما يقال: قم، قم. وقال آخرون: بل الإهباط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا، والثاني عن سماء الدنيا إلى الأرض. والصحيح الأول. والله (تعالى) (١٢) أعلم (بأسرار كتابه)(١٢)](١١). ﴿يَبَنِىّ إِسْرَِّيلَ أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ أَلَتِىِّ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىٌّ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِنَّنَ فَأَرْهَبُونِ وَءَامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِّهِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِقَابَتِ ثَمَنَا قَلِيلًاً وَإِيَنِىَ فَتَّقُونِ ٤١ يقول تعالى آمراً بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة (وأتم)(١٣) والسلام، (ومهيجاً)(١٤) لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه؛ وتقديره: (٢) [سيأتي تخريجه في تفسير سورة طه آية ١٢٣]. (٤) ساقط من (ن). (١) في (ز) و(ن) و(هـ): ((يستقبلونه)). (٣) في ((تفسيره)) (٧٩٧). (٥) كذا! وهو عند ابن جرير من ثلاثة طرق عن أبي مسلمة. فأخرجه من طريق غسان بن مضر وبشر بن المفضل وإسماعيل بن علية ثلاثتهم عن أبي مسلمة سعيد بن یزید. (٦) في (ن): ((أبو سلمة)) وهو خطأ. (٧) في (ل): ((سعيد)) وهو خطأ. (٨) في (ض): ((لكن أقوام)) بالرفع مع تسكين نون ((لكن))؛ وفي ((مسلم)): (لكن ناس)). (٩) في ((صحيحه)) (٣٠٧/١٨٥) من طريق محمد بن جعفر غندر، ثنا شعبة. (١٠) في (ض) و(ن): «أبو سلمة)). (١١) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (١٢) من (ل). (١٤) في (ك): ((وتهييجاً)). (١٣) من (ك). ٣٦٤ • سُوَرَّةُ الَقَةِ (٤٠، ٤١) يا بني العبد الصالح المطيع الله؛ كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم، افعل كذا؛ يا ابن الشجاع، بارز الأبطال؛ يا ابن العالم، اطلب العلم، ونحو ذلك. ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوعَّ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (2)﴾ [الإسراء] فإسرائيل هو يعقوب (علّا)(١) بدليل ما رواه أبو داود الطيالسي(٢): حدثنا (عبد(٣) الحميد) بن بهرام، عن شهر بن حوشب؛ قال: حدثني عبد الله بن عباس؛ قال: حضرت عصابة من اليهود نبي الله ◌َّير؛ فقال لهم: ((هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب؟)) قالوا: اللهم نعم، فقال النبي ◌َليقول: ((اللهم اشهد)» . وقال الأعمش(٤)، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن (عبد الله)(٥) بن عباس أن إسرائيل كقولك: عبد الله. وقوله تعالى: ﴿أَذْكُرُواْ نِعْمَقِىَ أَلَتِّ أَنْتَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قال: مجاهد: نعمة الله التي أنعم بها عليهم فيما سمى وفيما وسوى ذلك: أن فجر لهم الحجر، وأنزل عليهم المن والسلوى، (وأنجاهم)(٦) من (عبودة)(٧) آل فرعون. وقال أبو (٨) العالية: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل، وأنزل عليهم الكتب. قلت: وهذا كقول موسى فَلَّ لهم: ﴿يَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ أَنْبِيَآءُ وَجَعَلَكُمْ مُلُوًَّا وَءَاتَنَكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًّا مِّنَ الْعَلَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] يعني: في زمانهم. وقال محمد بن(٩) إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله (تعالى)(١٠): ﴿أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ أَلَّتِىِّ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ أي: بلائي عندكم وعند آبائكم (١) من (ز) و(ض) و(ك) و(ل) و(هـ) و(ى). (٢) في («مسنده)) (٢٧٣١). وأخرجه أحمد (٢٥١٤، ٢٥١٥، ٢٤٧١)؛ وابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٤/١، ١٧٥)؛ وابن جرير (١٦٠٥، ٧٤٢٠)؛ وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٩٥١ - آل عمران)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٣٠١٢)؛ والبيهقي في ((الدلائل)) (٢٦٦/٦، ٢٦٧) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام بسنده سواء وهو حديث طويل. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٩/١) للفريابي، وعبد بن حميد وأبي نعيم في ((الدلائل)). وسنده محتمل للتحسين، ولأكثر فقراته شواهد. وانظر: (تسلية الكظيم)). (٣) في (ك): ((حماد الحميد)) !! (٤) أخرجه ابن جرير (٧٩٨) قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن الأعمش به. وابن حميد هو محمد، وهو واه. (٥) من (ز) و(ن). (٦) في (ن): ((ونجاهم)). (٧) كذا في (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(ى)؛ وفي (ز) و(ض) و(هـ) و(ن): ((عبودية)) وهما بمعنَى. وانظر (لسان العرب)) (ص٢٧٧٧). (٨) أخرجه ابن جرير (٨٠٢)؛ وابن أبي حاتم (٤٣٩). [وسنده جيد]. (٩) أخرجه ابن إسحاق كما في (الدر المنثور)) (٦٣/١) ومن طريقه ابن جرير (٨٠١)؛ وابن أبي حاتم (٤٣٨) [وسنده حسن]. (١٠) من (ن). ٣٦٥ سُورَةُ الْبَقَة (٤٠، ٤١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 لما كان نجاهم (به)(١) من فرعون وقومه. ﴿وَأَوْفُؤْ بِعَهْدِىٌّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قال(٢): بعهدي الذي أخذت (في)(٣) أعناقكم للنبي (محمد)(٤) ◌َيد إذا جاءكم أنجز لكم ما وعدتكم عليه (بتصديقه)(٥)، واتباعه، بوضع ما كان عليكم من (الإصر) (٦) والأغلال التي كانت في أعناقكم، بذنوبكم التي كانت (من)(٧) إحداثكم. (٨) [وقال الحسن البصري: هو قوله (تعالى): ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَ بَنِ إِسْرَِّيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ أَثْنَى عَشَرَ نَقِيبٌّا وَقَالَ اَللَّهُ إِّ مَعَكُمْ لَبِنْ أَقَمْتُمُ الضَّلَوَةَ وَءَاتَيْتُمُ الزَّكَوَةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِيِ وَعَزَُّوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِرَنَّ عَنكُمْ سَبِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّتِ تَجْرِى مِن ◌َّتِهَا اُلْأَنْهَرُ﴾ [المائدة: ١٢]. وقال آخرون: هو الذي أخذه الله عليهم في التوراة: أنه سيبعث من بني إسماعيل نبيًّا عظيماً يطيعه جميع (العرب) (٩): (الشعوب)(١٠) (والقبائل)(١١)، والمراد به محمد ضار؛ فمن اتبعه (غفر)(١٢) له ذنبه، (وأدخل) (١٣) الجنة، وجعل له (أجران)(١٤). وقد أورد (فخر الدين)(١٥) الرازي بشارات كثيرةً عن الأنبياء عليهم (الصلاة و)(١٦) السلام بمحمد نَاو](٨). وقال أبو العالية(١٧): ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىٌ﴾ قال: عهده إلى عباده (دينه)(١٨) الإسلام، (أن)(١٩) يتبعوه . وقال الضحاك (٢٠)، عن ابن عباس: ﴿أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قال: أرض عنكم، وأدخلكم الجنة؛ وكذا قال السدي(٢١)، والضحاك (٢٢)، (١) ساقط من (هـ). (٢) يعني: ابن عباس. كما في ((تفسير ابن أبي حاتم)) (٤٤٥). [والأثر تتمة لسابقه]. (٤) من (ج) و(ز) و(ض) و(ع) و(هـ) و(ى). (٣) كذا في (ن). وفي ((سائر الأصول)): ((من)). (٦) في (ن): ((الآصار)). (٥) في (ن): ((من تصديقه)). (٧) في (ج): ((في)). (٩) من (ل) و(ى)، وسقط من (ج) و(ل) و(ن). (١١) من (ل). (٨) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (١٠) ساقط من (ى). (١٢) في (ن): ((غفر الله)). (١٣) في (ن): ((أدخله)). (١٤) في (ن): ((أجرين)) وهذا بناءً على ظهور الفاعل، وعدم استتاره. (١٥) ساقط من (ن). وانظر ((تفسير الرازي)) (٤٣/٢). (١٦) من (ن) (١٧) أخرجه ابن جرير (٨٠٦)؛ وابن أبي حاتم (٤٤٣) [وسنده جيد]. (١٨) في (ك): (لدينه)) وفي (ن): ((دين)) وهو الموافق لما في ((تفسير الطبري)). (١٩) في (ن): ((وأن)). (٢٠) أخرجه ابن جرير (٨٠٩)؛ وابن أبي حاتم (٤٤١، ٤٤٤) من طريق بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس. وسنده ضعيف أو واه. وبشر بن عمارة ضعيف، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وأبو روق: اسمه عطية بن الحارث؛ صدوق لا بأس به. (٢١) أخرجه ابن جرير (٨٠٧). (٢٢) أخرجه أبو الشيخ في ((كتاب العظمة)) (١٨٤) من طريق ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك = ٣٦٦ • سُؤَدَّةُ الَقَة (٤٠، ٤١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وأبو العالية، والربيع(١) بن أنس. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّنَ فَأَرْهَبُونٍ﴾ أي: فاخشون؛ قاله أبو العالية(٢)، والسدي(٣) والربيع بن أنس، وقتادة. وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِقَىَ فَأَرْهَبُونٍ﴾ أي: (أن)(٤) أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم؛ من المسخ وغيره(٥) . وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب؛ فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون إلى الحق، واتباع الرسول وَل﴿، والاتعاظ بالقرآن وزواجره، وامتثال أوامره، وتصديق أخباره، والله (الهادي لمن)(٦) يشاء إلى (صراط)(٧) مستقيم؛ ولهذا قال: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَّ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًّا لِمَا مَعَكُمْ﴾ (٨) [و﴿مُصَدِّقًا﴾ (منصوب)(٩) على الحال من ((ما))؛ أي: بالذي أنزلت مصدقاً؛ أو من الضمير المحذوف من (قوله) (١٠): بما أنزلته مصدقاً، ويجوز أن يكون مصدراً من غير الفعل، وهو قوله: لما أنزلت مصدقاً به] (٨)؛ ويعني به: القرآن الذي (أنزله) (١١) على محمد ◌َّير النبي الأمي العربي بشيراً ونذيراً، وسراجاً منيراً، مشتملاً على الحق من الله (تعالى)(١٢)، مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل. قال أبو العالية(١٣) وَُّ في قوله تعالى: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ﴾ يقول: يا معشر أهل الكتاب آمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم؛ يقول: لأنهم يجدون محمداً بَليل مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل. وروى عن مجاهد(١٤)، والربيع(١٥) بن أنس، وقتادة، نحو ذلك. فذكره وسنده حسن. والحسن بن يحيى وثقه ابن معين وابن حبان، ولم يذكر له المزي راوياً إلا ابن المبارك وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٦٤/١) لعبد بن حميد. (١) أشار إليه ابن أبي حاتم (٤٤٣). (٢) أخرجه ابن جرير (٨١٢)؛ وابن أبي حاتم (٤٤٧). [وسنده جيد]. (٣) أخرجه ابن جرير (٨١٣) [وسنده حسن]. (٤) من (ن) وأشار في (ى) إلى أنها كذلك في بعض النسخ. (٥) [هذا الأثر تتمة لرواية ابن إسحاق السابقة]. (٦) في (ن): ((يهدى من)). (٧) في (ج) و(ز) و(ض): ((صراطه)). (٨) ساقط من سائر (الأصول)، واستدركته من (ل)، ومن حاشية (ج) و(ع). (٩) كذا في (ج) و(ع)؛ وفي (ل): ((منصوباً)) على تقدير فعل محذوف، كأنه قال: جاء منصوباً. (١٠) في (ل): ((قولهم))! (١١) في (ج): ((أنزل)). (١٢) من (ز) و(ض) و(ع) و(ك) و(ن). (١٣) أخرجه ابن جرير (٨١٦)؛ وابن أبي حاتم (٤٤٨). [وسنده جيد]. (١٤) أخرجه ابن جرير (٨١٤، ٨١٥)؛ وابن أبي حاتم (٤٤٩) من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. [وسنده صحیح]. (١٥) أشار إلى رواية الربيع وقتادة: ابن أبي حاتم في ((تفسيره)). ٣٦٧ • سُوَرَّةُ الْبَقَّة (٤٠، ٤١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَاِفِرٍ بٍِّ﴾ (١) [قال بعض (المفسرين)(٢): أول فريق كافر به، أو نحو ذلك](١). قال ابن عباس(٣): ولا تكونوا أول كافر به، وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم. وقال أبو العالية(٤): يقول: ولا تكونوا أول من كفر بمحمد وهليز؛ (١) [يعني: من جنسكم أهل الكتاب بعد (سماعكم)(٥) بمبعثه](١)، وكذا قال الحسن، والسدي، والربيع بن أنس. واختار ابن جرير(٦) أن الضمير في قوله: ((به)) عائد على القرآن الذي تقدم ذكره في قوله: ﴿بِمَا أَنزَلْتُ﴾ وكلا القولين صحيح؛ لأنهما متلازمان؛ لأن من كفر بالقرآن فقد كفر بمحمد وَعليه؛ ومن كفر بمحمد * فقد كفر بالقرآن. وأما قوله: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِّ﴾ فيعني به أول من كفر به من بني إسرائيل؛ لأنه قد تقدمهم من كفار قريش وغيرهم من العرب بشر كثير؛ وإنما المراد أول من كفر به من بني إسرائيل مباشرةً؛ فإن يهود المدينة أول بني إسرائيل خوطبوا بالقرآن، فكفرهم به يستلزم أنهم أول من (كفر به)(٧) من جنسهم . وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِكَابَتِى ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ يقول: لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي، وتصديق رسول - بالدنيا وشهواتها؛ فإنها قليلة فانية؛ كما قال عبد الله بن المبارك(٨): أنبأنا عبد الرحمن بن (يزيد)(٩) بن جابر، عن هارون بن يزيد؛ قال: سئل الحسن - يعني: البصري - عن قوله تعالى: ﴿ثَنَّا قَلِيلًا﴾ - قال: الثمن القليل الدنيا بحذافيرها(١٠). وقال ابن لهيعة(١١): حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ (١) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (٢) كذا في (ك) و(ل) و(ى). ووقع في (ج) و(ن): ((المعربين)). (٣) أخرجه ابن جرير (٨١٩)؛ وابن أبي حاتم (٤٥٠) وتقدم القول بضعفه. (٤) أخرجه ابن جرير (٨١٨)؛ وابن أبي حاتم (٤٥١). [وسنده جيد]. (٥) كذا في (ن)؛ وفي (ج) و(ل) و(ن) و(ى): ((سماعهم)). (٦) في «تفسيره)) (١/ ٥٦٤ - شاكر). (٧) في (ج): ((كفره)) . (٨) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤٥٦)؛ وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٤٩٧) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، أنا ابن المبارك بسنده سواء. وسنده ضعيف، وهارون بن يزيد البصري ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٢٠/٢/٤)؛ وابن حبان في ((الثقات)) (٥٧٩/٧) وقال: ((يروى عن رجل عن أبي هريرة)) ورجح الشيخ العلامة عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على ((تاريخ البخاري)» أنه هارون بن راشد، وأنه غلط بعض الرواة في اسمه فقلبوه إلى ((هارون بن يزيد))، وفي النفس غصة من هذا الترجيح، ورسمه رسم المجهول. والله أعلم. (٩) في (ز) و(ن): ((زيد)) وهو خطأ. (١٠) [أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن المبارك به وهو تفسير حسن]. (١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٥٤) قال: ذكر عن الحسن بن علي الحلواني، عن سعيد بن أبي مريم، أخبرني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير. وسنده ضعيف، فقد علقه ابن أبي حاتم كما ترى، وحال ابن لهيعة معروفة، وعطاء بن دينار قال أبو حاتم: ((صالح الحديث، إلا أن التفسير أخذه من الديوان، فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا = ٣٦٨ • سُورَةُ الَقَّة (٤٠، ٤١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 بِطَابَتِى ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ إن آياته كتابه الذي (أنزل)(١) إليهم، وإن الثمن القليل الدنيا وشهواتها . وقال السدي(٢): ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِكَابَتِى ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ يقول: لا تأخذوا (طمعاً)(٣) قليلاً، ولا تكتموا اسم الله؛ فذلك الطمع: (وهو) (٤) الثمن. وقال أبو جعفر(٥)، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِتَابَتِى ثَمَنَاً قَلِيلاً﴾ يقول: لا تأخذوا عليه أجراً؛ قال: وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: يا ابن آدم، علم مجاناً كما علمت مجاناً . (٦) [وقيل: معناه لا تعتاضوا عن البيان والإيضاح، ونشر العلم النافع في الناس بالكتمان واللبس، لتستمروا على رياستكم في الدنيا القليلة الحقيرة الزائلة عن قريب. وفي ((سنن أبي داود))(٧)، عن أبي هريرة ظ ◌ُبه؛ قال:](٦) (٨) [قال رسول الله وَّه: ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يرح رائحة الجنة يوم القيامة)). فأما تعليم العلم بأُجرة فإن كان قد تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرةً، ويجوز أن يتناول من بيت المال ما يقوم (بحاله)(٩) وعياله. فإن لم يحصل له منه شيء وقطعه التعليم عن التكسب فهو كما لم يتعين عليه. (وإذا لم يتعين عليه) (١٠) فإنه يجوز أن يأخذ عليه أجرةً عند مالك، والشافعي، وأحمد، وجمهور العلماء، كما في (صحيح(١١) البخاري)):](٨) = التفسير إليه، فوجده عطاء بن دينار في الديوان، فأخذه فأرسله عن سعيد بن جبير). اهـ. (١) كذا في (ج) و(ع) و(ل) و(هـ) و(ى)؛ ووقع في (ز) و(ض) (ن): ((أنزله)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٥٥)؛ وابن جرير (٨٢١) وعنده: ((وذلك الثمن هو الطمع)). [وسنده حسن]. (٣) ساقط من (ض)، ووضع محققو ((تفسير ابن كثير، طبعة دار الشعب)) والمرموز لها بالرمز (ز) أقول: وضعوا هذه اللفظة بين معكوفين، وهذا يدل على أنها ساقطة من الأصل، وقد علمت طريقتهم من متابعتي لعملهم، ثم النسخة المرموز لها ب(ض) كأنها منقولة من (ز) فلا يكون سقط في (ز) إلا وهو في (ض). فالله أعلم. (٤) في (ك): ((هو)). (٥) يعني: الرازي، وليس أبا جعفر بن جرير، وقد أخرجه في ((تفسيره)) (٨٢٠)، وكذلك ابن أبي حاتم (٤٥٣). [وسنده جیدا. (٦) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (٧) رقم (٣٦٦٤) من طريق فليح بن سليمان، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به. ولكن عنده: ((لم يجد عرف الجنة ... ، يعني: ريحها))؛ وأخرجه ابن ماجه (٢٥٢)؛ وأبو الحسن بن سلمة في ((زوائده عليه)) (٩٣/١)، وأحمد (٣٣٨/٢)؛ وابن أبي شيبة (٥٤٣/٨)؛ وابن حبان (٨٩)؛ والحاكم (٨٥/١)؛ والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦٧/٣)؛ وابن المقرئ في ((معجمه)) (ج١/ق١/٩، ٢) وآخرون من هذا الوجه. قال العقيلي: ((الرواية في هذا الباب لينة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح سنده، ثقات رواته على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أسنده ووصله عن فليح جماعة غير ابن وهب)) ووافقه الذهبي. [وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح ٢٠٤)]. (٨) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (١٠) ساقط من (ج). (١١) في ((كتاب فضائل القرآن)) (٥٤/٩) وقدم تخريجه في ((تفسير الفاتحة)) (٣٨٤/١، ٣٨٥). (٩) في (ن): ((به حاله)). ٣٦٩ • سُورَةُ الََّقَةِ (٤٠، ٤١) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [عن أبي سعيد في قصة (اللديغ)(٢) (و)(٣): ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله))(٤). وقوله في قصة المخطوبة(٥): ((زوجتكها بما معك من القرآن)). فأما حديث عبادة بن الصامت أنه علَّم رجلاً من أهل الصفة شيئاً من القرآن، فأهدى له قوساً، (٦)[فسأل (عنه)(٧) رسول الله وَّةٍ](٦)، فقال: (إن)(٨) أحببت أن (تطوق) (٩) بقوس من نار فاقبله))؛ فتركه. رواه أبو (١٠) داود. وروي مثله عن أبي بن كعب(١١) مرفوعاً(١٠)؛ فإن صح إسناده فهو محمول عند كثير من العلماء؛ منهم أبو عمر (١٢) ابن عبد البر - على أنه (لما)(١٣) علَّمه الله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله بذلك القوس. فأما إذا كان من أول الأمر على التعليم بالأجرة فإنه يصح كما في حديث (اللديغ؛ وحديث)(١٤) سهل في المخطوبة. والله أعلم] (١). (وقوله) (١٥): (﴿وَإِنََّ (١٦)) فَتَّقُونِ﴾ قال ابن (١٧) أبي حاتم: حدثنا أبو عمر الدوري، حدثنا أبو (١) ساقط من (ز) و(ض) و(هـ). (٢) في (ك): ((الملدوغ)). (٣) من (ل) وهي زيادة ضرورية، إذ بدونها يكون حديث أبي سعيد هو: ((إن أحق ما أخذتم ... إلخ)) وإنما هو حديث ابن عباس كما يأتي، وهذا المتن لم يقع في حديث أبي سعيد الخدري به على اختلاف ألفاظه. والله أعلم. (٤) أخرجه البخاري (١٩٨/١٠، ١٩٩). (٥) مرّ تخريج القصة في ((فضائل القرآن)) (٢٨١/١). (٦) في (ك): ((فقال رسول الله وَلقر عن ذلك)). (٨) في (ك): ((إني))! (٧) ساقط من (ج) و(ل) و(ى). (٩) في (ك): ((تطوف)). (١٠) في ((سننه)) (٣٤١٦) [وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن أبي داود ح ٢٩١٠)]. (١١) أخرجه ابن ماجه (٢١٥٨) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، ثنا خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب قال: علمت رجلاً القرآن فأهدى إليَّ قوساً، فذكرت ذلك لرسول الله وَ ل﴿ فقال: ((إن أخذتها أخذت قوساً من نار)) فرددتها. [وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح١٨٥١)]. (١٢) في ((كتاب التمهيد)) (١١٤/٢١) وعبارته: ((وحديث عبادة أُبي يحتمل التأويل أيضاً، لأنه جائز أن يكون علمه الله، ثم أخذ عليه أجراً؛ ونحو هذا)). اهـ. وقول ابن عبد البر هنا يخالف ما نقله عنه ابن كثير، فلعل ابن عبد البر قال ما نقله ابن كثير في موضع آخر، أو في كتاب آخر. والله أعلم. (١٣) في (ك) و(ى): ((كان)). (١٥) من (ك) و(ن). (١٤) ساقط من (ج) و(ل). (١٦) في (ل): ((فإياي)» !! (١٧) في ((تفسيره)) (٤٥٧) وسنده جيد، وأبو عمر الدوري اسمه حفص بن عمر قال أبو حاتم: (صدوق)) وضعفه الدارقطني، وسمع منه ابن أبي حاتم وهو صغير، فقد ولد ابن أبي حاتم سنة (٢٤٠) وتوفي أبو عمر الدوري سنة (٢٤٦) وقيل: سنة (٢٤٨) ولكن له طريق آخر فأخرجه ابن المبارك في (الزهد)) (١٣٤٣) قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله قال: لما كانت فتنة ابن الأشعث، قال طلق: اتقوها بالتقوى. قال بكر له: أجمل لنا التقوى. قال: التقوى عمل بطاعة الله. وساق نحوه. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦٤/٣) من طرق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري بسنده سواء وسنده صحيح. والله أعلم. ٣٧٠ سُورَةُ الْبَوَةُ (٤٢، ٤٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 إسماعيل المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن (طلق)(١) بن حبيب؛ قال: التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله (والتقوى)(٢) أن تترك معصية الله (٣) [مخافة عذاب الله، على نور من الله](٣). ومعنى قوله: ﴿وَإِيَّنَ فَتَّقُونِ﴾ أنه تعالى يتوعدهم فيما (يعتمدونه)(٤) من كتمان الحق وإظهار خلافه، ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه. - ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَ بِالْبَطِلِ وَتَكْنُواْ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٣) وَأَزْكَعُواْ مَعَ الزَّكِينَ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ يقول تعالى ناهياً لليهود عما كانوا يعتمدونه من تلبيس الحق بالباطل، وتمويهه به، وكتمانهم الحق، وإظهارهم الباطل: ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ وَتَكْنُواْ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4)﴾ فنهاهم عن الشيئين معاً، وأمرهم بإظهار الحق، والتصريح به؛ ولهذا قال الضحاك(٥)، عن ابن عباس: ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ﴾ (٦) [لا تخلطوا الحق بالباطل، والصدق بالكذب](٦). وقال أبو العالية(٧): ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ﴾ يقول: ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدوا النصيحة لعباد الله (في)(٨) (أمر)(٩) محمد وَله. (وروي)(١٠) عن سعيد بن جبير، والربيع بن أنس، نحوه. وقال قتادة(١١): ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ﴾ ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية (١٢)(بالإسلام ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن دين الله الإسلام، (وأن)(١٣) اليهودية والنصرانية](١٢) بدعة ليست من الله. وروي عن الحسن البصري نحو ذلك(١٤). وقال محمد(١٥) بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن (٢) ساقط من (ن). (١) ساقط من (ج). (٣) كذا في سائر ((الأصول))، وهو الموافق لما في ((تفسير ابن أبي حاتم))، ووقع في (ن): ((على نور من الله، تخاف عقاب الله)). (٤) في (ن): ((يتعمدونه)). (٥) أخرجه ابن جرير (٨٢٣) وسنده واه. (٦) كذا في (ز) و(ن) وسقطت هذه الجملة من (ك) ووقع في سائر ((الأصول)): ((تخلطوا)) والذي في ((تفسير الطبري)): ((لا تخلطوا الصدق بالكذب)). (٧) أخرجه ابن جرير (٨٢٤)؛ وابن أبي حاتم (٤٥٨) [وسنده جيد]. (٨) كذا في (ن) وهو الموافق لما في ((الطبري)) و((ابن أبي حاتم)) وفي سائر ((الأصول)): ((من)). (٩) كتب ناسخ (ن) فوقها ((أمة)). (١٠) في (ز) و(ن): ((ويروى)) وأشار إلى هذين الأثرين ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) [بحذف السند] (ص ١٤٧ - البقرة). (١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٥٩) [وسنده حسن]. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٤/١) إلى عبد بن حمید. (١٢) ساقط من (ك) والعبارة عنده: ((ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية ببدعة ليست من الله)) !! (١٣) من (ع) و(ن) و(هـ). (١٥) أخرجه ابن جرير (٨٣٢)؛ وابن أبي حاتم (٤٦١) [وسنده حسن]. (١٤) [ذكره ابن أبي حاتم بحذف السند]. ٣٧١ • سُورَةُ الْبََّقَةَ (٤٢، ٤٣) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ابن عباس: ﴿وَتَكْتُهُواْ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: (لا تكتموا)(١) ما عندكم من المعرفة برسولي، وبما جاء به، وأنتم تجدونه مكتوباً عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم. وروي عن أبي(٢) العالية نحو ذلك. وقال مجاهد(٣)، والسدي(٤)، وقتادة، والربيع بن أنس: ﴿وَتَكْنُواْ الْحَقَّ ﴾ يعني: محمداً ◌َِّ. (٥) [قلت: ﴿وَتَكْنُواْ﴾(٦) يحتمل أن يكون مجزوماً، (ويجوز)(٧) أن يكون منصوباً؛ أي: لا تجمعوا بين هذا وهذا؛ كما يقال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن. قال الزمخشري(٨): وفي مصحف ابن مسعود: وتكتمون الحق(٩)؛ أي: في حال كتمانكم الحق، ((وأنتم تعلمون)) حال أيضاً، ومعناه: وأنتم تعلمون الحق. ويجوز أن يكون المعنى: وأنتم تعلمون ما في ذلك من](6) (١٠) [الضرر العظيم على الناس من إضلالهم عن الهدى المفضي بهم إلى النار إن سلكوا ما تبدونه لهم من الباطل المشوب بنوع من الحق، لتروجوه عليهم. والبيان: الإيضاح، (وعكسه)(١١) الكتمان، وخلط الحق بالباطل](١٠). وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ وَأَزْكَعُواْ مَعَ الزَّكِينَ ﴾﴾ قال مقاتل(١٢): قوله: (تعالى)(١٣) لأهل الكتاب: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ﴾ أمرهم أن يصلُّوا مع النبي ◌َّهِ، ﴿وَءَاتُوْ الزَّكَوَةَ﴾ أمرهم أن يؤتوا الزكاة؛ أي: يدفعونها إلى النبي ◌َّه؛ ﴿وَأَرَكَعُواْ مَعَ الَّكِينَ﴾ أمرهم أن يركعوا مع الراكعين من أمة محمد ◌ّ﴾. يقول: كونوا (منهم، ومعهم) (١٤). وقال علي(١٥) بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾(١٦) يعني: بالزكاة طاعة الله والإخلاص. وقال وكيع(١٧)، عن (أبي جناب)(١٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ قال: ما يوجب الزكاة؟ قال: مائتان فصاعداً. (١) في (ج): ((لا تكتموا الحق))! (٢) أخرجه ابن جرير (٨٢٩)؛ وابن أبي حاتم (٤٦٠). [وسنده جيد]. (٣) أخرجه ابن جرير (٨٣٠، ٨٣١) من طريقين عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. [وسنده صحيح]. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٢). [وسنده حسن]. (٥) ساقط من (ز) و(ض). (٦) في (ج) و(ل): ((وتكتموا الحق) ووقع في (ك): ((وتكونوا)) !! (٧) في (ن): ((ويحتمل)). (٩) [وهي قراءة شاذة]. (١١) في (ل): ((والعكس)). (٨) في ((الكشاف)) (٥٣/١). (١٠) ساقط من (ز) و(ض). (١٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٧) من طريق محمد بن علي، أنبأ أبو وهب ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان به وهذا سند لا بأس به، وأبو وهب هو محمد بن مزاحم صدوق، وبكير بن معروف فيه ضعف يسير مع الصدق والأمانة. (١٣) من (ز) و(ض) و(ع) و(ك) و(ل) و(ن) و(هـ) و(ى). (١٤) في (ع) و(ن) و(هـ) و(ى): ((معهم ومنهم)). (١٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٨) [وسنده ثابت]. (١٦) ساقط من (ز) و(ن). (١٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٩) قال: حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر وعثمان أبناء أبي شيبة قالا: ثنا وكيع بسنده سواء. وأبو جناب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حية ضعفوه لكثرة تدليسه، ولم يصرح بتحديث هنا؛ ورواية وكيع هذه مقدمة في (ك) على رواية مبارك بن فضالة. (١٨) في (ض) و(ك) و(ل) و(هـ): ((أبي خباب)) بالخاء المعجمة والباء وهو تصحيف. ٣٧٢ • سُوَرَّةُ الْبَقَةِ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال مبارك (١) بن فضالة، عن الحسن - في قوله (تعالى)(٢): ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا (بها)(٣) وبالصلاة. وقال ابن أبي حاتم(٤): حدثنا أبو زرعة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن الحارث العكلي - في قوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ قال: صدقة الفطر. (٥) [وقوله (تعالى)(٦): ﴿وَأَزْكَعُواْ مَعَ الَّكِينَ﴾ أي: وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم، ومن أخص ذلك (وأكمله) (٧) الصلاة](٥). (٨)[وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة. (ولبسط)(٩) ذلك ((كتاب الأحكام الكبير)) إن شاء الله تعالى، وقد تكلم القرطبي(١٠) على (مسائل)(١١) الجماعة والإمامة، (فأجاد)(١٢)](٨). أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ نَتْلُونَ الْكِتَبَّ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٤ يقول تعالى: كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب، وأنتم تأمرون الناس بالبر، وهو جماع الخير - أن تنسوا أنفسكم، فلا (تأتمروا)(١٣) بما تأمرون الناس به، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب، وتعلمون ما فيه على من قصر في أوامر الله؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم! فتنتبهوا من رقدتكم، (وتتبصروا)(١٤) من عمايتكم. وهذا كما قال عبد الرزاق(١٥)، عن معمر، عن قتادة - في قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِآلْبِرّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر؛ ويخالفون؛ فعيرهم الله ربك. وكذلك قال السدي(١٦). وقال ابن جريج(١٧): ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِآلْبِرِ﴾ أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويدعون العمل بما يأمرون به الناس؛ فعيرهم الله بذلك؛ فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعةً. (١) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٧١). [وسنده حسن]. (٢) من (ج) و(ز) و(ض) و(ك) و(ل) و(ن). (٣) كذا في (ز) و(ن) وهو الموافق لما في ((تفسير ابن أبي حاتم))، وفي سائر ((الأصول)): ((به)). (٤) في ((تفسيره)) (٤٧٢)، وأخاف أن يكون أبو حيان التيمي واسمه يحيى بن سعيد بن حيان لم يدرك الحارث بن أقيش العكلى، والناظر في ترجمة أبي حيان يميل إلى هذا. والله أعلم. (٥) ساقط من (ض). (٧) في (ك): ((وأجمله))! (٩) كذا في (ج) و(ع) و(ك) و(هـ) و(ى)؛ وفي (ل): ((وبسط ذلك))؛ وفي (ن): ((وأبسط ذلك في)). (١١) في (ل): ((مسألة)). (١٠) في ((تفسيره)) (٣٥٢/١). (١٣) في (ن) و(هـ): (تأتمرون). (١٢) في (ل): ((وأجاد)». (١٤) في (ض) و(ن) و(هـ): ((تبصروا)). (١٥) في ((تفسيره)) (٤٤/١٠) ومن طريقه ابن جرير (٨٤٣)؛ وابن أبي حاتم (٤٧٨) وسنده صحيح. (١٦) أخرجه ابن جرير (٨٤٢)؛ وابن أبي حاتم (٤٧٩) وسنده جيد. (١٧) أخرجه ابن جرير (٨٤٤) وسنده صحيح. (٦) من (ز) و(ن). (٨) ساقط من (ز) و(ض). ٣٧٣ • سُوَرَّةُ الََّفَةَ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال محمد بن(١) إسحاق، عن محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: تتركون أنفسكم. ﴿وَأَنْتُمْ نَتْلُونَ الْكِتَبَّ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم؛ أي: وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، (وتجحدون)(٢) ما تعلمون من كتابي. وقال الضحاك(٣)، عن ابن عباس في هذه الآية: يقول: أتأمرون الناس بالدخول في دين محمد رَّة؛ وغير ذلك مما أمرتم به، من إقام الصلاة؛ وتنسون أنفسكم. وقال أبو جعفر(٤) بن جرير (كَُّهُ)(٥): حدثني علي بن الحسن، حدثنا (مسلم) (٦) الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة - في قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ نَتْلُونَ الْكِنَبَّ﴾ قال (أبو الدرداء)(٧) (َه)(٨): لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً. وقال عبد الرحمن(٩) بن زيد بن أسلم في هذه الآية: هؤلاء اليهود إذا جاء الرجل يسألهم عن الشيء ليس فيه حق ولا رشوة (ولا شيء) (١٠) أمروه بالحق، (فقال الله تعالى)(١١): ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَّكُمْ وَأَنْتُمْ نَتْلُونَ الْكِتَبَّ أَفَلَا تَعْقِلُونَ والغرض أن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع، ونبههم على خطئهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه. وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له؛ (بل على تركهم (١٢) له)؛ فإن الأمر بالمعروف (معروف)(١٣)؛ وهو واجب على العالم، ولكن (الواجب(١٤) و) الأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به، ولا يتخلف عنهم؛ كما قال شعيب فعاليَّا: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَئُكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيِدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّا بِلِهِ عَلَيْهِ تَكُلْتُ وَإِلَيْهِ (١) أخرجه ابن جرير (٨٤٠) بطوله؛ وابن أبي حاتم (٤٧٧) حتى قوله: ((العهد من التوراة)). [وسنده حسن]. (٣) أخرجه ابن جرير (٨٤١) وسنده ضعيف. (٢) في (ض): ((وتحجون))! (٤) في ((تفسيره)) (٨٤٦) ورجاله ثقات لكن رجح الشيخ أبو الأشبال تَخَّتُهُ في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (٢) ٩) أن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء قال: ((فإن أبا الدرداء مات سنة (٣٢) وأبو قلابة متأخر الوفاة مات سنة (١٠٤) وقيل: (١٠٧))). اهـ. وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص٢١٠)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور)» (٦٤/١) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة. وروى ابن المبارك في ((الزهد)» (٢٩٥) ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) (٢١٢/٥) قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: ((لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يعود إلى نفسه فتكون هي أحقر حاقر)). وسنده صحیح. (٥) من (ل). (٦) في (ن): ((سالم))! وهو خطأ. (٨) من (ن). (٧) في (ك): ((أبو الخالد رداء)) !! (٩) أخرجه ابن جرير (٨٤٥) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فذكره. وسنده صحيح. (١٠) ساقط من (ن). (١٢) ساقط من (ج). (١٤) من (ج) و(ك) و(ل) و(ن). (١١) في (ك): ((فقال تعالى)). (١٣) ساقط من (ز). ٣٧٤ • سُوَرَّةُ الْبَرَةِ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 أُنِبُ﴾ [هود: ٨٨] فكل من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف. وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها، وهذا ضعيف. وأضعف منه تمسكهم بهذه الآية؛ فإنه لا حجة لهم فيها . والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه؛ (١) [قال مالك، عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبير يقول: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر](١). (٢) [قال مالك: وصدق؛ من ذا الذي ليس فيه شيء؟ (قلت)(٣)](٢): لكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة، وفعله المعصية، لعلمه بها ومخالفته على بصيرة؛ فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم؛ ولهذا جاءت الأحاديث في الوعيد على ذلك؛ كما قال الإمام أبو القاسم الطبراني في ((معجمه(٤) الكبير)): حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، والحسن بن علي (المعمري)(٥)؛ قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا علي بن سليمان الكلبي، حدثنا الأعمش، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن جُندب (بن)(٦) عبد الله (رَؤ ◌ُهُ)(٧)، قال: قال رسول الله مثل: ((مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ویحرق نفسه)). هذا حديث غريب من هذا الوجه. حديث آخر: قال الإمام أحمد بن حنبل في («مسنده))(٨): حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، (٢) ساقط من (ز) و(ض). (١) ساقط من (ز) و(ض). (٣) ساقط من (ك). (٤) (ج٢ / رقم ١٦٨١) ومن طريقه الشجري في ((الأمالي)) (١/ ٦٧) مطولاً وفيه قصة. وأخرج الخطيب في ((الاقتضاء)) (٧٠)؛ والأصبهاني في ((الترغيب)) (٢١٤٤) منه محل الشاهد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٢/٦): ((فيه علي بن سليمان، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات))! كذا قال! وعلي بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٨/١/٣، ١٨٩) ونقل عن أبيه أنه قال: ((ما أرى بحديثه بأساً، صالح الحديث ليس بالمشهور)). ونقل الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢١٤٤)، عن هشام بن عمار قال: (ثنا علي بن سليمان وهو من أهل دمشق ثقة)) ونقله ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج ١٢/ ق١٠٩). ثم رأيت الهيثمي ذكر الحديث في موضع آخر من ((المجمع)) (١٨٤/١، ١٨٥) وقال: ((رجاله موثقون))، وحسنه شيخنا الألباني في تعليقه على ((الاقتضاء))، وجود إسناده السيوطي في (الدر المنثور)) (٦٥/١). (٥) في (ك): ((العمرى))! (٦) في (ل): ((عن))! وهو خطأ ظاهر. (٧) ساقط من (ل). (٨) (١٢٠/١، ١٨٠) قال: حدثنا وكيع بسنده سواء. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٢٩٧) ومن طريقه أحمد في ((الزهد)) (ص٤٥)؛ وابن أبي شيبة (٣٠٨/١٤) وتابعه عبد الله بن المبارك في ((مسنده)) (٢٧، ١٣٢)؛ وفي ((الزهد)) (٨١٩) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٥٠٩) قال: أخبرنا حماد بن سلمة بسنده سواء. وتابعهما عفان بن مسلم وشيبان بن عبد الرحمن كلاهما عن حماد بن سلمة به. أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٩/٦)؛ وفي ((الموضح)) (١٧٠/٢). ٣٧٥ • سُوَرَّةُ الْبََّقَةَ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 عن علي بن زيد - هو ابن جدعان - عن أنس بن مالك نظُه؛ قال: قال رسول الله وَله: ((مررت ليلة أسري بي على قوم (تقرض شفاههم)(١) بمقاريض من نار)). قال: ((قلت: من هؤلاء؟)) قالوا: ((خطباء: (أمتك)(٢) من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون)). ورواه عبد(٣) بن حميد في ((مسنده)) و((تفسيره))، عن الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، به. ورواه ابن مردويه في ((تفسيره)) من حديث يونس بن محمد(٤) المؤدب، والحجاج بن منهال؛ كلاهما عن حماد بن سلمة به. وكذا رواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، (به)(٥)؛ ثم قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عمر بن قيس، عن علي بن زيد، عن ثمامة؛ عن أنس؛ قال: سمعت رسول الله ويثير يقول: ((مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم)). وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه))(٦)، وابن أبي حاتم، وابن مردويه أيضاً، من حديث هشام الدستوائي، عن المغيرة - يعني: ابن حبيب ختن مالك بن دينار - عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس بن مالك؛ قال: لما عرج برسول الله وَّ مر بقوم تقرض شفاههم؛ فقال: ((يا جبريل؛ = وهذا سند فيه ضعف، وحماد بن سلمة كان من أثبت الناس في علي بن زيد، وقد اختلف في إسناده كما يأتي. والحديث صحيح على كل حال فله طرق. وقد ذكرتها في ((التسلية)). (١) كذا في (ع) و(ل) و(ن) و(هـ) وهو الموافق لما في ((المسند)) و(زهد وكيع)، ووقع في (ج) و(ز) و(ض) و(ك) و(ى): ((شفاههم تقرض))، وأشار ناسخ (ع) إلى ذلك. (٢) من (ن) وهو الموافق للرواية الثانية في ((المسند)) (٣/ ١٨٠) عن وكيع. وخلت منها الرواية الأولى في «المسند» (١٢٠/٣) عن وكيع، وهي كذلك في ((زهد وكيع)). (٣) في ((المنتخب من المسند)) (١٢٢٢)؛ وأخرجه أحمد (٢٣٩/٣، ٢٤٠) قال: حدثنا حسن بن موسى بسنده سواء . (٤) وحديث يونس: أخرجه أحمد (٢٣١/٣) قال: حدثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة به وقد توبع حماد بن سلمة، تابعه المبارك بن فضالة، عن علي بن زيد به مختصراً؛ أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٠٦٠). والمبارك فیه لین، ثم هو یدلس. (٥) من (ز) و(ن). (٦) رقم (٥٣) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار، عن أنس فذكره مرفوعاً ثم قال: ((روى هذا الخبر أبو عتاب الدلال، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس، ووهم فيه، لأن يزيد بن زريع أتقن من مائتين من مثل أبي عتاب وذويه)). ونقل كلام ابن حبان هذا الضياء في ((المختارة)) (٢٠٨/٧) وبهذا يظهر وهم المصنّف تَّثُ لأنه عزا رواية ((ثمامة عن أنس)) إلى ((صحيح ابن حبان))؛ وأخرجه أبو يعلى (ج٧/ رقم ٤١٦٠)؛ والطبراني في ((الأوسط)) (ج١/ ق٢/١٦٠)؛ وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٨٦/٢ و٢٤٨/٦، ٢٤٩)؛ والضياء في ((المختارة)) (٢٦٤٦، ٢٦٤٧) من طريق يزيد بن زريع عن هشام الدستوائي بسنده سواء. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن المغيرة، عن مالك، إلا هشام)) وقال أبو نعيم: ((تفرد به يزيد بن زريع، عن هشام)). ٣٧٦ • سُورَةُ النََّقَرّةَ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000 000 000000000000000000000000000000 من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون)). حديث آخر: قال الإمام أحمد (١): حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل؛ قال: قيل لأسامة وأنا رديفه: ألا تكلم عثمان؟ فقال: إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أُسمعكم. إني لأكلمه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه، والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان عليَّ أميراً، بعد أن سمعت رسول الله وَ له يقول: قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: ((يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار؛ فيقولون: يا فلان؛ ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ (فقال)(٢): كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه)). ورواه البخاري ومسلم من حديث سليمان بن مهران الأعمش، به، نحوه. (٣)[(وقال(٤) أحمد): حدثنا (سيار)(٥) بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس(٦)؛ قال: قال رسول الله وَله: (إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء))](٣). (٧) [وقد ورد في بعض الآثار(٨) أنه ((يغفر للجاهل سبعين مرةً](٧) (٩)[حتى يغفر للعالم مرةً واحدةً، ليس من يعلم كمن لا يعلم))](٩). (١) في («مسنده)) (٢٠٥/٥)؛ وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٩٤/١٠، ٩٥) من طريق محمد بن عبد الوهاب، وفي ((الشعب)) (ج ١٣ / رقم ٧١٦١) من طريق محمد بن يحيى قالا: حدثنا يعلى بن عبيد به؛ وأخرجه أحمد (٢٠٧/٥، ٢٠٩)؛ والبخاري (٣٣١/٦ و٤٨/١٣)، ومسلم (٥١/٨٩٨٩). (٢) كذا في (ج) و(ع) و(ك) و(ل) و(ن) وهو الموافق لما في (المسند))؛ وفي (هـ) و(ى): ((قال))؛ وفي (ز) و(ض): ((فیقول)). (٤) ساقط من (ع) و(هـ) و(ى). (٣) ساقط من (ز) و(ض). (٥) في (ل): ((يسار))؛ وفي (ى): ((بشار)) وكلاهما خطأ. (٦) لم يروه أحمد في ((المسند))؛ وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣١/٢ و٢٢٢/٩)؛ والخطيب في ((الاقتضاء)) (٨٠)؛ والضياء في ((المختارة)) (١٦٠٩)؛ وابن الجوزي في ((الواهيات)) (١/ ١٣٣)؛ وابن عساكر في ((ذم من لا يعمل بعلمه)) (١١) كلهم من طريق الإمام أحمد قال: حدثني سيار بن حاتم بسنده سواء؛ وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص٤٩٢) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي بحلب قال: قلت لأحمد بن حنبل: أكتبت عن سيار، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس عن النبي وَّيقر قال: ((يعفى عن الأميين قبل أن يعفى عن العلماء)»؟ قال: ((نعم)) وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((هذا حديث غريب تفرد به سيار، عن جعفر، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل)) وقال في الموضع الثاني: ((غريب من حديث ثابت، تفرد به سيار، عن جعفر. قال عبد الله؛ يعني: ابن الإمام أحمد: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرةً)). اهـ. وقال ابن عساكر: ((غريب، تفرد ابن سيار العنزي)). وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٤١١/١) في ترجمة ((جعفر بن سليمان)) وقال: ((قيل: أخطأ من حدث به عن جعفر))، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال: ((الخطأ من جعفر)). (٧) ساقط من (ز) و(ض). (٨) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٦/٧، ١٠٠/٨) من طريقين عن ابن عيينة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ((يغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد)) وقد ورد بنحوه مرفوعاً عن أبي هريرة وهو منكر لا يصح. (٩) ساقط من (ز) و(ض). ٣٧٧ سُورَّةُ الَفَرَّة (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [(وقد)(٢) قال (الله)(٣) تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونُّ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا اْأَلْتَبِ﴾ [الزمر: ٩]. (٤) [وروى ابن(٥) عساكر في ((ترجمة الوليد بن عقبة))، عن](٤) النبي ◌َّر؛ قال: ((إن أناساً من أهل الجنة يطَّلعون (إلى) (٦) أناس من أهل النار، فيقولون: بم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم؟ فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل)). ورواه (من حديث(٧): الطبراني)، عن أحمد بن يحيى (بن حيان(٨) الرقي)، عن زهير بن عباد الرواسي، عن أبي بكر (الداهري)(٩) عبد الله بن حكيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الوليد بن عقبة؛ فذكره](٦). وقال الضحاك (١٠)، عن ابن عباس - أنه جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس؛ إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: (أوبلغت)(١١) ذلك؟ قال: أرجو؛ قال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾﴾ [الصف] أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب لعلّهُ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَدِكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ﴾ [هود: ٨٨] أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك. رواه ابن مردويه في ((تفسيره)). (١) ساقط من (ز) و(ض). (٢) من (هـ). (٤) ساقط من (ك). (٣) من (ج) و(ع) و(ك) و(ى). (٥) في ((تاريخ دمشق)) (ج ١٧/ ق٨٦٧). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج٢٢ / رقم ٤٠٥)؛ وفي ((الأوسط)) (٩٩)، ومن طريقه الخطيب في (الاقتضاء)) (٧٣) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان، قال: نا زهير بن عباد، قال: نا أبو بكر الداهري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعب، عن الوليد بن عقبة مرفوعاً. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، إلا أبو بكر الداهري، تفرد به: زهير)). (*) قلت: زهير ثقة، ولكن أبا بكر الداهري متروك ساقط، كذبه الجوزجاني، وقال ابن معين والنسائي. (ليس بثقة))، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٦/٧) وقال: ((ضعيف جداً))؛ أما السيوطي فإنه اقتصر في ((الدر المنثور)) (٥٦/١) على تضعيفه حسب. (٦) في (ن) و(هـ): ((على)). (٨) في (ن): ((الخباز الرملى)) !! وهو أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان أبو العباس الرقى، توفي في ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين، ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) حوادث سنة (٢٩١ - ٣٠٠). (٩) في (ن) و(ى): ((الزاهري)) !! (٧) وقع في ((ن)): ((ابن جرير الطبري)) !! (١٠) أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج ١٣ / رقم ٧١٦٢) من طريق بشر بن الحسين، حدثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في (الدر)) (٦٥/١)؛ لابن مردويه وابن عساكر. وسنده ساقط، وبشر بن الحسين تالف، قال الدارقطني: ((بشر بن الحسين أصبهاني متروك، عن الزبير بن عدي بواطيل، وله عنه نسخة موضوعة، قال: والزبير ثقة)). والضحاك لم يسمع من ابن عباس. (١١) في (ن): ((أبلغت)). ٣٧٨ • سُورَةُ الْبََّمَةُ (٤٤) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال الطبراني(١): حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا زيد بن (الحريش)(٢)، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن (المسيب)(٣) بن رافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله وَله: (من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في ظل سخط الله حتى يكف، أو يعمل ما قال أو دعا إليه)). (٤) [إسناده فيه ضعف. وقال إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات: قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِّ وَتَنسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿ كَبُرَ مَقْنَا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾﴾ [الصف] وقوله - إخباراً عن شعيب -: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَنكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّ الْإِصْلَحَ مَا أَسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّ ◌ِلَلَّهِ عَيْهِ تَّتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود)](٤). (٥) [وما أحسن ما قال مسلم بن عمرو: يزهد الناس ولا يزهد ما أقبح التزهيد من واعظ أضحى وأمسى بيته المسجد لو كان في تزهيده صادقاً يستمنح الناس ويسترفد إن رفض الناس فما باله يسعى له الأبيض والأسود الرزق مقسوم على من ترى وقال بعضهم: جلس أبو عثمان الحيرى الزاهد يوماً على مجلس للتذكير فأطال السكوت، ثم أنشأ يقول](٥): طبيب يداوي الناس وهو مريض (٦) [وغير تقيٍّ يأمر الناس بالتقى قال: فضج الناس بالبكاء. وقال أبو العتاهية الشاعر : وريح الخطايا من ثيابك يسطع وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى وقال أبو الأسود الدؤلي : عار عليك إذا فعلت عظيم لا تنه عن خلق وتأتي مثله فإذا انتهت عنه فأنت حكيم وابدأ بنفسك فانهها عن غيها بالقول منك وينفع التعليم](٦) فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى (١) كما في ((المجمع)) (٢٧٦/٧)؛ ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧/٢). قال الهيثمي: ((فيه عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وقال: ((يخطئ)) وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات)). وضعف إسناده السيوطي في (الدر المنثور)) (٦٥/١). والصواب أن إسناده ضعيف جداً، وعبد الله بن خراش قال فيه البخاري: ((منكر الحديث)) وكذلك قال أبو حاتم الرازي وزاد: ((ذاهب الحديث ضعيف الحديث))، وقال أبو زرعة: ((ليس بشيء ضعيف الحديث)) وضعفه الساجي جداً وقال: ((كان يضع الحديث))، وكذبه ابن عمار الموصلي. فقول المصنف: ((إسناده فيه ضعف)) فيه تسامح. والله أعلم. (٢) في (ن): ((الحارث)) وهو تصحيف. (٣) في (ج): ((سعيد بن المسيب بن رافع)) وهو خطأ واضح. (٤) ساقط من (ز) و(ض). (٦) من (ج) و(ك) و(ل) و(ى). (٥) من (ج) و(ك) و(ل) و(ى). ٣٧٩ • سُورَةُ الشََّقَةَ (٤٥، ٤٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (١) [وذكر الحافظ ابن عساكر (٢) في ترجمة ((عبد الواحد بن زيد البصري)) العابد الواعظ قال: ((دعوت الله أن يريني رفيقي في الجنة؛ فقيل لي في المنام: هي امرأة بالكوفة يقال لها: ((ميمونة السوداء)»، فقصدت الكوفة لأراها، فقيل لي: هي ترعى غنماً بواد هناك، فجئت إليها فإذا هي قائمة تصلي، والغنم ترعى حولها، وبينهن الذئاب لا ينفرن منهن ولا تسطو الذئاب عليهن، فلما سلمت قالت: يا ابن زيد! ليس الموعد هاهنا! إنما الموعد ثم، فسألتها عن شأن الذئاب والغنم، فقالت: إني أصلحت ما بيني وبين سيدي، فأصلح ما بين الذئاب والغنم!، فقلت لها: عظيني، فقالت: يا عجباً من واعظ يوعظ! ثم قالت: يا ابن زيد! إنك لو وضعت موازين القسط على](١) (٣)[جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها، يا ابن زيد! إنه بلغني: ما من عبد أعطى من الدنيا شيئاً، فابتغى إليه ثانياً، إلا سلبه الله حب الخلوة، وبدله بعد القرب البعد، وبعد الأنس الوحشة، ثم أنشأت تقول: يزجر قوماً عن الذنوب يا واعظاً قام لاحتساب هذا من المنكر العجيب تنهى وأنت السقيم حقًّا وأنت في النهي كالمريب تنهى عن الغي والتمادي عيبك أو تبت من قريب لو كنت أصلحت قبل هذا موضع صدق من القلوب](٣) كان لما قلت يا حبيبي الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِّهِمْ - ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَّةُ وَإِنَّهَا لَكَبِيَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ . يقول تعالى آمراً عبيده فيما يؤملون من خير الدنيا والآخرة بالاستعانة بالصبر والصلاة؛ كما قال مقاتل بن(٤) حيان في تفسير هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة؛ فأما الصبر فقيل: إنه الصيام، نص عليه مجاهد(٥). (٦) [قال القرطبي (٧) وغيره: ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر، كما نطق به الحديث(٨)](٦). (١) من (ج) و(ل) و(ى). (٢) في ((تاريخ دمشق)) (ج ١٠/ ق٥٦٠، ٥٦١) بسياق أخصر، ولوائح الكذب عليها واضحة! (٣) من (ج) و(ل) و(ى). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤٨٧)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٧/ رقم ٩٦٨٥). [وسنده جيد]. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٨٤)؛ وابن شاهين في ((الترغيب)) (٢٧٨) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فذكره وأشار إليه البيهقي في ((الشعب)) (٧/ ١١٣ - طبع بيروت). [وسنده صحيح]. (٧) في ((تفسيره)) (١/ ٣٧٣). (٦) ساقط من (ز) و(ض). (٨) أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (ج ٣/ رقم ١٨٨٧)؛ وعنه البيهقي في ((الشعب)) (ج٧/ رقم ٢٣٣٦)؛ وابن أبي الدنيا (٤١)؛ وابن شاهين (١٦) كلاهما في ((فضائل رمضان))؛ والواحدي في (الوسيط)) (ج١/ ق٦٤٠/ ١، ٢)؛ والأصبهاني في (الترغيب)) (١٧٢٦)؛ وابن عساكر في ((جزء فيه أحاديث شهر رمضان وفضل صيامه)) (١٦) من طريق علي بن حجر، ثنا يوسف بن زياد، ثنا همام بن يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي فذكر حديثاً مرفوعاً في فضل رمضان وفيه: ((وهو شهر = ٣٨٠ سُورَةُ الََّوَّة (٤٥، ٤٦) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال سفيان الثوري(١)، عن أبي إسحاق، عن جري بن كليب، عن رجل من بني سليم، عن النبي ◌َّر؛ قال: ((الصوم نصف الصبر)). وقيل: المراد بالصبر الكف عن المعاصي؛ ولهذا قرنه بأداء العبادات؛ وأعلاها فعل الصلاة. قال ابن(٢) أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا (عبيد الله)(٣) بن حمزة بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن عمر بن الخطاب ظُه؛ قال: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن؛ وأحسن منه الصبر عن محارم الله. (قال)(٤): وروي عن الحسن(٥) البصري نحو قول عمر. وقال ابن المبارك(٦)، عن ابن لهيعة، عن (عطاء)(٧) بن دينار، عن سعيد بن جبير؛ قال: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب (منه)(٨)، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر. = الصبر، والصبر ثوابه الجنة ... )) قال ابن خزيمة: ((إن صح الخبر)). (*) قلت: وهو لم يصح، بل هو حديث منكر كما قال أبو حاتم في (العلل)) (٧٣٣) ومداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. والله أعلم. (١) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤٨٣) عن وكيع، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج٢/ رقم ٦٢٢) عن محمد بن كثير كلاهما عن سفيان الثوري بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٣٥١٩)؛ والدارمي (١٣٢/١)؛ وأحمد (٢٦٠/٤ و٣٧٠/٥)؛ وعبد الرزاق في ((المصنف)) (ج١١ / رقم ٢٠٥٨٢)؛ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (ق٢/٢٩٣)؛ وابن نصر في (تعظيم قدر الصلاة)) (٤٣٢، ٤٣٣) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي بسنده سواء. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد رواه شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق)). وهذا سند حسن. وجرى بن كليب وثقه ابن حبان والعجلي، وصحح له الترمذي حديثاً. (٢) في ((تفسيره)) (٤٨٨) وسنده ضعيف للانقطاع بين أبي سنان واسمه سعيد بن سنان البرجمي وبين عمر بن الخطاب ظ (٣) في (ن): ((عبد الله))، وهو خطأ، [والصواب]: عبيد الله بن حمزة، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣١٢/٢/٢) وقال: ((سئل أبي عنه فقال: صالح)). (٤) ساقط من (ز) و(ض) والقائل هو ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (ج٧/ رقم ٩٧٠٩) من طريق عبد الله بن الجراح، نا عمران بن خالد الخزاعي عن عمران القصير، عن الحسن قال: ((الإيمان الصبر والسماحة، الصبر عن محارم الله وأداء فرائض الله)). وسنده ضعيف. وعمران بن خالد ضعيف الحديث أو واه وهو يروى عن الحسن وابن سيرين كما في (الجرح والتعديل)) (٢٩٧/١/٣) وعمران بن مسلم القصير في حفظه ضعف. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤٨٩) قال: حدثنا أبي، ثنا هشام بن عبيد الله، ثنا ابن المبارك، وهذا في ((الزهد)) (١١١ - زوائد نعيم) قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار أن سعيد بن جبير قال: فذكره. وعطاء بن دينار قال أبو حاتم: ((صالح الحديث، إلا أن التفسير أخذه من الديوان، فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فوجده عطاء بن دينار، فأخذه فأرسله عن سعيد بن جبير)). وكذلك قال أحمد بن صالح: ((تفسيره عن سعيد بن جبير صحيفة)). [وسنده حسن]. (٧) وقع في سائر ((الأصول)): ((مالك)) وهو خطأ، ولعله سبق قلم من المصنف تكَّتُهُ. (٨) كذا في (ن) و(هـ) و(ى)، وووقع في (ج) و(ز) و(ض) و(ع) و(ك) و(ل): (فيه)).