Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ • كتاب فضَائِلِ القرآن 10000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ومسلم أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن أبي عمران (به)(١). ورواه مسلم أيضاً عن أحمد بن سعيد بن حبان بن هلال، عن أبان العطار، عن أبي عمران به مرفوعاً . وقد حكى البخاري أن أبان وحماد بن سلمة لم يرفعاه، فالله أعلم. ورواه النسائي والطبراني من حديث مسلم بن إبراهيم، عن هارون بن موسى الأعور النحوي، عن أبي عمران به. ورواه النسائي أيضاً من طرق عن سفيان، عن الحجاج بن قرافصة، عن أبي عمران به مرفوعاً . وفي رواية: عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، عن سفيان، عن حجاج، عن أبي عمران، عن جندب موقوفاً. ورواه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحاق بن الأزرق، عن عبد الله بن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله. قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون في حديث قط إلا في هذا، والصواب عن جندب . (٢) [(ورواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم وسعيد بن منصور قالا: حدّثنا الحارث بن عبيد، عن أبي عمران، عن جندب مرفوعاً)](٢). فهذا ما تيسر من ذكر طرق هذا الحديث على سبيل الاختصار. والصحيح منها ما أرشد إليه شيخ هذه الصناعة أبو عبد الله البخاري من الأكثر والأصح أنه (عن)(٣) جندب بن عبد الله مرفوعاً إلى رسول الله وَله . ومعنى الحديث أنه ظلَّلها أرشد (وحض)(٣) أمته على تلاوة القرآن إذا كانت القلوب مجتمعةً على تلاوته (متفكرةً)(٤) متدبرةً له لا في حال شغلها وملالها، فإنه لا يحصل المقصود من التلاوة بذلك. كما ثبت في الحديث(٥) أنه قاللعلّها: ((اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا)). وقال(٦): ((أحب الأعمال إلى الله ما دام عليه صاحبه)). وفي اللفظ الآخر: ((أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)). ثم قال البخاري (٧): حدثنا سليمان بن حرب، حدّثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن (١) ساقط من (أ) و(ط). (٢) ساقط من (ج). (٣) في (ج) و(ط): ((وحظ)). (٤) في (ج): ((مفكرة)). (٥) أخرجه البخاري (١٠١/١، ٣٦/٣)، ومسلم (٢٢١/٧٨٥). (٦) أخرجه الشيخان وغيرهما، وفصلت تخريجه في ((التسلية)). (٧) في ((الفضائل)) (٩/ ١٠١). وأخرجه أيضاً في ((الخصومات)) (٥/ ٧٠)، وفي ((أحاديث الأنبياء)) (٦/ ٥١٣، ٥١٤). ١٢٢ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 النزال بن سبرة، عن عبد الله - هو ابن مسعود - أنه سمع رجلاً يقرأ آيةً (سمع)(١) النبي وَيُ (قرأ)(٢) خلافها، فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي و ير فقال: ((كلاكما محسن فاقراً - أكبر علمي قال - فإن من قبلكم اختلفوا فيه فأهلكهم (الله رَبَق)(٣). وأخرجه النسائي من رواية شعبة به. وهذا في معنى الحديث الذي تقدمه، وأنه ينهى عن الاختلاف في القراءة والمنازعة في ذلك والمراء فيه، كما تقدم في النهي عن ذلك، والله أعلم. وقريب من هذا ما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في ((مسند أبيه))(٤)، حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله وسل ◌ّ فوجدنا علياً يناجيه، فقلنا له: اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى فقال عليّ: إن رسول الله وَليه يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. وهذا آخر ما أورده البخاري تَُّ في ((كتاب فضائل القرآن))، ولله الحمد والمنة. كتاب الجامع الأحاديث شتى تتعلق بتلاوة القرآن وفضائله وفضل أهله فَضِلٌ قال(٥) أحمد: حدثنا معاوية بن هشام، حدّثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال نبي الله وَلجر: ((يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: (اقرأ)(٦) واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجةً حتى يقرأ آخر شيء معه)). (١) في (أ): ((سمع من النبي ◌َّ خلافها)). (٢) ساقط من ((الأصول)) واستدركته من ((الصحيح)). (٣) هذا مما زاده المصنف تَخُّْ على ما في ((الصحيح)). (٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٠٥/١، ١٠٦). وكان الأولى أن يعزوه لأحمد فقد أخرجه في ((المسند)) (٣٩٩٢، ٣٩٩٣) من طريق حماد بن سلمة وأبي بكر بن عياش معاً عن عاصم بسنده سواء. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٢/١)؛ وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٥٠٥٧)؛ وابن حبان (١٧٨٣)؛ وأبو عبيد (ص٢١١)؛ والحاكم (٢٢٣/٢، ٢٢٤) وصححه؛ والخطيب في ((المبهمات)) (ص٢٠٢، ٢٠٣) من طرق عن عاصم. وسنده حسن. (٥) في ((مسنده)) (٤٠/٣)؛ وأخرجه ابن ماجه (٣٧٨٠)؛ وأبو يعلى (ج٢ / رقم ١٠٩٤، ١٣٣٨)؛ وأبو نعيم الأصبهاني في ((مسانيد فراس بن يحيى)) (ص١١٧، ١١٨) من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن فراس بن يحيى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً؛ وضعف إسناده البوصيري في ((الزوائد)) (٣/١٨٧) لضعف العوفي، لكن له شواهد عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وبريدة بن الحصيب يصح بها الحديث، ومن ثم صححه الترمذي والحاكم. (٦) في (أ): ((ارق)) وهو مخالف لما في ((المسند)). ١٢٣ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال(١) أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثني بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صل* يقول: (يكون خلف من بعد الستين سنةً، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق، وفاجر)) قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به. وقال(٢) أحمد: حدّثنا حجاج، حدّثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد أنه قال: إن رسول الله عام تبوك خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة، فقال: ((ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن (من)(٣) خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلاً فاجراً (جريئاً)(٤) يقرأ كتاب الله ولا يرعوى إلى شيء منه)). وقال الحافظ أبو بكر(٥) البزار: حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي، حدّثنا الحسين بن (عبد الأول)(٦)، حدّثنا محمد بن الحسن الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد (١) في ((المسند)) (٣٨/٣، ٣٩)؛ وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره))؛ كما في ((ابن كثير)) (٢٣٩/٥)؛ والبخاري في (خلق الأفعال)) (٦١٠)؛ والحاكم (٣٧٤/٢ و٥٤٧/٤)؛ وعنه البيهقي في ((الدلائل)) (٦/ ٤٦٥)؛ وفي ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٣٨٥)؛ وابن حبان (٧٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة بن شريح بإسناده سواء. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح رواته حجازيون وشاميون أثبات)) وصححه في الموضع الثاني ووافقه الذهبي في الموضعين، والوليد بن قيس التجيبي روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان، فحديثه محتمل وله ما يعضده. فأخرج أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص١٠٦)؛ وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٢٨)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٩/٤) من طرق عن ابن لهيعة، عن موسى ابن وردان، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((تعلموا القرآن، واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة نفر: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله ربّت)) وهذا سند فيه ضعف، لكنه يتقوى بالطريق الماضي. (٢) في ((مسنده)) (٣٧/٣، ٤١، ٤٢، ٥٧، ٥٨)؛ وأخرجه النسائي (١١/٦، ١٢)؛ وابن أبي شيبة (٣٤٠/٥، ٣٤١)؛ والحاكم (٦٧/٢)؛ والبيهقي (١٦٠/٩)؛ وابن عساكر في ((الأربعون في الجهاد)) (٨٣) من طرق عن الليث بن سعد به وسنده ضعيف؛ لجهالة أبي الخطاب راويه عن أبي سعيد، فقد صرح بجهالته ابن المديني والنسائي والذهبي. (٣) ساقط من (أ). (٤) ساقط من (أ). (٥) وأخرجه الترمذي (٢٩٢٦)؛ والدارمي (٣١٧/٢)؛ وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (١٢٨)؛ وأبو سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٢٨٥، ٣٣٩)؛ وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٢٢)؛ والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) (ج٣/ق٢/١٠٣)؛ وابن حبان في ((المجروحين)) (٢٧٢/٢) وآخرون من طرق عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد وهذا سند ضعيف جداً، ومحمد بن الحسن متروك وقال أبو حاتم كما في ((العلل)) (١٧٣٨): ((منكر)) ولكنه توبع وانحصرت علة هذا الإسناد في عطية العوفي، وللحديث شواهد من حديث عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد الله وحكيم بن حزام ومن مرسل عمرو بن مرة ومالك بن الحارث. والحديث حسن بجملة هذه الشواهد كما حققته في ((التسلية)) والله أعلم. (٦) في ((الأصول)): ((عبد الأعلى)) وهو خطأ. ١٢٤ • كتاب فضَائِلِ القرآن قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله تعالى: من شغله قراءة القرآن عن دعائي أعطيته أفضل ثواب السائلين)) وقال رسول الله وقال: ((إن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه)). ثم قال: تفرد به محمد بن الحسن ولم يتابع عليه. وقال الإمام أحمد(١): حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثني عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة، حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله أهلين من الناس)) قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ((أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)). وقال أبو القاسم(٢) الطبراني: حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، حدّثنا خالد بن خداش، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت (أن)(٣) أنس بن مالك رُه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم. وقال الحافظ(٤) أبو القاسم الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمد بن عباد (١) في «مسنده)) (١٢٧/٣، ١٢٨). وأخرجه أيضاً (١٢٧/٣، ٢٤٢) قال: حدثنا عبد الصمد ومؤمل قالا: ثنا عبد الرحمن بن بديل بسنده سواء؛ وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٥٦)؛ وابن ماجه (٢١٥)؛ وأبو عبيد في ((الفضائل)) (ص٣٨)؛ والطيالسي (٢١٢٤)؛ وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٢١)؛ والآجري في ((أخلاق حملة القرآن)) (٧)؛ والحاكم (٥٥٦/١) من طرق عن عبد الرحمن بن بديل بسنده سواء. وصحح إسناده الدمياطي في ((المتجر الرابح)) (١١٨٣)؛ والمنذري في ((الترغيب)) (٣٥٤/٢)، وكذلك البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١/٩١)؛ وحسنه العراقي في ((تخريج الأحياء)) (٢٨٠/١)؛ وجوده شيخنا الألباني في ((الضعيفة)) (٨٥/٤)؛ وقال الذهبي في ((الميزان)) (٦٢٦/٣): ((إسناده صالح))؛ ووافقه الحافظ في ((اللسان)) (٢٥٤/٥). وقال الحاكم بعد تخريجه للحديث: ((قد روي هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن أنس هذا أمثلها)». وله شاهد من حديث النعمان بن بشير مرفوعاً مثله. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في (مسنده)) (ق١/٩١ - زوائده) بسند ضعيف جداً. (٢) في ((المعجم الكبير)) (ج١ / رقم ٦٧٤). وقال الهيثمي في (المجمع) (٧/ ١٧٢): ((رجاله ثقات)) وأخرجه الدارمي (٣٣٦/٢) قال: حدثنا عفان. والفريابي في ((الفضائل)) (٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس. وسنده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عبيد (ص٤٨)؛ والفريابي (٨٤) من طريق ابن المبارك، أخبرنا همام، عن ثابت، عن أنس مثله. وأخرجه ابن الضريس (٨٤)؛ والفريابي (٨٥، ٨٦) من طريق وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس مثله وهذه أسانيد صحيحة. (٣) في (أ) و(ط): ((عن)). (٤) في ((المعجم الكبير)) (ج١ / رقم ٧٣٨)؛ وأخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٢٤)؛ وأبو يعلى (ج٥/ رقم ٢٧٧٣)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٣٧٦)؛ والشجري في ((الأمالي)) (١/ ٨٢) من طرق عن شريك النخعي، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس؛ وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٤٩/١) لأبي نعيم في ((فضل العلم)) وفي ((رياض المتعلمين)). وهذا سند ضعيف جداً، ويزيد الرقاشي متروك، وشريك سيء الحفظ وقد خولف فنقل القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٧٦) عن الدار قطني أنه قال: ((ورواه أبو معاوية عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن مرسلاً وهو أشبههما بالصواب)). اهـ. ثم وقفت على هذه المخالفة، فرواها سعيد بن منصور في ((تفسيره)) رقم (٥) قال: نا أبو معاوية بسنده سواء وهذا الوجه مع إرساله فهو ضعيف جداً لأجل الرقاشي، فالحديث لا يصح بوجه. والله أعلم. ١٢٥ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 المكي، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه)). وقال الحافظ أبو بكر (١) البزار: حدثنا سلمة بن شبيب، حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا عبد الله بن المحرر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن)). ابن المحرر ضعيف. وقال الإمام أحمد (٢): حدثنا حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا بكر بن سوادة، عن وفاء الخولاني، عن أنس بن مالك قال: بينما نحن (نقرأ)(٣) فينا العربي والعجمي والأسود والأبيض إذ خرج علينا رسول الله وَلخير فقال: ((أنتم في خير تقرءون كتاب الله وفيكم رسول الله، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها)). وقال الحافظ أبو بكر (٤) البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبد الله بن الجھم، حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن عبد ربه بن عبد الله، عن عمر بن نبهان، عن الحسن، عن أنس أن النبي وَليه قال: ((إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره)). (١) في ((مسنده)) (٢٣٣٠ - كشف الأستار). وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٤/٢)؛ وابن عدي (١٤٥٢/٤)؛ والقشيري في ((الرسالة)) (٦٤٠/٢) من طريق عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً . قال البزار: ((تفرد به عبد الله بن المحرر وهو ضعيف الحديث)). وبه أعله الهيثمي (١٧١/٧)؛ وأخرجه الطيوري في ((الطيوريات)) (ج٥/ق٢/٨١)؛ والخطيب (٢٦٨/٧) من طريق الفضل بن حرب، عن عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس مرفوعاً مثله. والفضل مجهول بالنقل كما قال العقيلي وقد خالفه عبد الرحمن بن مهدي وعبد الصمد بن عبد الوارث وجماعة في لفظه، وروايتهم هي الراجحة على نحو ما فصلته في «التسلية)) وله شاهد من حديث ابن عباس وسنده واهٍ. (٢) في ((مسنده)) (١٤٦/٣) قال: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة به. وأخرجه أيضاً (١٥٥/٣) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة به؛ وقد اضطرب فيه ابن لهيعة فأخرجه أحمد أيضاً (٣٣٨/٥) قال: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد فذكره مرفوعاً فجعله من ((مسند سهل)) وهذا هو الصواب فقد رواه عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح عن سهل بن سعد مثله. أخرجه أبو داود (٨٣١)؛ وعنه البيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٤٠٤)؛ وابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٨٧)؛ وفي ((الثقات)) (٤٩٨/٥)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٦/ رقم ٦٠٢٤) من طرق عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث به؛ وأخرجه ابن حبان (١٧٨٦) أيضاً من طريق حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث وآخر معه، عن بكر بن سوادة مثله. وهذا ((الآخر)) هو ابن لهيعة. وله شاهد من حديث جابر قال: خرج علينا رسول الله 98 ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والعجمي فقال: ((اقرأوا فكل حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه)). أخرجه أبو داود (٨٣٠)؛ وأحمد (٣٩٧/٣)؛ وابن بشران في ((الأمالي)) (ج٤/ق٢/٣٨)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٣٩٩)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٨/٣) من طرق عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد الأعرج، عن ابن المنكدر، عن جابر. (٣) في (أ): ((نفر))! (٤) في ((مسنده)) (ج٣/ رقم ٢٣٢١ - كشف) وقال: ((لم يروه إلا أنس)) وأعله الهيثمي في ((المجمع)) (١٧١/٧) بعمر بن نبهان فقد ضعفه أبو حاتم والبخاري وغيرهما . ١٢٦ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال الحافظ أبو يعلى(١): حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة، (عن محتسب)(٢)، حدثني يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قعد أبو موسى في بيت واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فأتى رسول الله ﴿ رجل فقال: يا رسول الله ألا أعجبك من أبي موسى أنه قعد في بيت فاجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فقال رسول الله ير: ((أتستطيع أن تقعدني حيث لا يراني منهم أحد؟)) قال: نعم، قال: فخرج رسول الله ير فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى فقال: ((إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود لِلَّا)). هذا حديث غريب، ويزيد الرقاشي ضعيف. وقال الإمام أحمد(٣): حدثنا مصعب بن سلام، حدّثنا جعفر هو ابن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ◌َ* فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) ثم يرفع صوته وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة (٤) (كأنه منذر جيش، قال: ثم يقول: ((أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة هكذا) (٤) - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - صبحتكم الساعة ومستكم، من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ وعلي)). وقال الإمام أحمد(٥): حدثنا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء - أنا أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله وَّ ر المسجد، فإذا قوم يقرءون القرآن قال: ((اقرءوا القرآن وابتغوا به الله ربك من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)). وقال أحمد أيضاً (٦): حدثنا خلف بن الوليد، حدّثنا خالد، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله وَعليه ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والأعرابي قال: فاستمع، قال: فقال: ((اقرءوا فكل حسن، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا یتأجلونه)). (١) في ((مسنده)) (ج ٧/ رقم ٤٠٩٦)؛ وحسنه الهيثمي في ((المجمع)) (٩/ ٣٦٠) ووهم في ذلك بل السند واهٍ ويزيد الرقاشي متروك ومحتسب ضعيف الحفظ أيضاً أما آخر الحديث فقد ثبت في «الصحيحين)) وغيرهما كما تقدم تخريجه والحمد لله رب العالمين. (٢) ساقط من (أ). (٣) في ((مسنده» (٣١٠/٣، ٣١١)؛ وأخرجه مسلم (٨٦٧)؛ والنسائي (١٨٨/٣، ١٨٩). (٤) ساقط من (ج). (٥) في ((مسنده)) (٣٥٧/٣)؛ وأخرجه أبو يعلى (ج ٤/ رقم ٢١٩٧)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٤٠٠، ٢٤٠١) من طريق آخرين عن أسامة بن زيد به، وأسامة في حفظه ضعف لكنه متابع من حميد بن قيس الأعرج كما مرّ ذكره. والله أعلم. (٦) في «مسنده» (٣٩٧/٣)؛ وأخرجه أبو داود (٨٣٠)؛ وابن بشران في ((الأمالي)) (ج٤/ف٢/٣٨)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٣٩٩)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٨/٣) من طرق عن خالد بن عبد الله الواسطي بسنده سواء. وقد خولف حميد الأعرج كما مر ذكره. ١٢٧ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وقال أبو بكر(١) البزار: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدّثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن المعلى الكندي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن شافع مشفع، من اتبعه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه - أو كلمة نحوها - زخَّ في قفاه إلى النار. وحدثنا(٢) أبو كريب، حدّثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عبد الله، عن النبي ◌َّر بنحوه. وقال الحافظ أبو يعلى(٣): حدّثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر، حدثني (بكر)(٤) بن يونس، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن يحيى بن (أبي)(٥) كثير اليمامي، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ له قال: ((من قرأ ألف آية كتب (الله)(٦) له قنطاراً، والقنطار مائة رطل، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطاً، والقيراط مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة قال الله لملائكته: نصب عبدي (لي)(٧) أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن الله فضيلة فعمل بها إيماناً (به)(٨) ورجاء ثوابه أعطاه الله ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن ذلك كذلك)). (١) في ((مسنده)) (ج١/ رقم ١٢١) ورجاله ثقات إلى المعلى الكندي فلم يوثقه إلا ابن حبان وله طريق آخر؛ أخرجه الدارمي (٣١١/٢)؛ وابن أبي شيبة (٤٩٧/١٠) من طريق الشعبي، عن ابن مسعود، وهو منقطع؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٩٧، ٤٩٨) من طريق زبيد اليامي عن ابن مسعود، وهو منقطع كسابقه؛ وأخرجه عبد الرزاق (ج٣/ رقم ٦٠١٠) من طريق الثوري عن أبي إسحاق وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود. وسنده صحيح. (٢) أخرجه البزار (١٢٢)؛ وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧١/١): ((رجاله ثقات))؛ وسبقه المنذري فقال في ((الترغيب)) (٨٠/١): ((إسناده جيد)). (٣) في ((معجم شيوخه)) (٧٤) ولم يسقه كاملاً، إنما ذكره من أوله إلى قوله: ((الرطل اثنتا عشرة أوقية)). وسنده ضعيف جداً وبكر بن يونس قال البخاري: ((منكر الحديث)) وضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه))، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع جابر بن عبد الله؛ وأخرجه ابن السني في ((اليوم والليلة)) (٦٩٩) من طريق أبي يعلى بسنده سواء بلفظ: ((من قرأ ثلاثمائة آية إلى قوله: قد غفرت له))؛ ثم رأيته في (كنز العمال)» (٢٩٧٣/١٩/٢) من عند قوله: ((القنطار مائة رطل ... إلى قوله: والدينار أربعة وعشرون قيراطاً)) فعزاه للديلمي عن جابر قال: وفيه الخليل بن مرة؛ قال البخاري: ((منكر الحديث)). وأما قوله: ((ومن بلغه عن الله فضيلة .. إلخ)) فأخرج هذا القدر الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٦/٨)؛ والأصبهاني في ((الترغيب)) (٥٧)، وصدر الدين أبو علي البكري في ((الأربعين)) (ص٣٩، ٤٠) من طريق الحسن بن عرفة؛ وهو في ((جزئه)) (٦٣) قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن حيان الرقي، عن فرات بن سلمان وعيسى بن كثير كليهما عن أبي رجاء، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر مرفوعاً فذكره وأبو رجاء هذا لا أعرفه؛ وروى هذا الحديث ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٨/١) وقال: ((لا يصح، أبو رجاء كذاب))؛ ووافقه السيوطي في ((اللآلئ)) (٢١٤/١)؛ ولكن صرح السخاوي في ((المقاصد)) (ص١٩١)؛ وفي ((القول البديع)) (ص١٩٧) أنه لا يعرف، أفاده شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني حفظه الله في الضعيفة (٤٥١) وزعم ابن طولون أن الحديث جيد الإسناد، ورده شيخنا فراجع بحثه هناك. والحاصل أن الحديث لا يصح، والله أعلم. (٤) في (أ): ((بكير)) وهو خطأ. (٦) من (ج) و(ط) و(ل). (٨) ساقط من (ج). (٥) ساقط من (أ). (٧) في (أ): (كي)). ١٢٨ · كتاب فضَائِلِ القرآن وقال أحمد(١): حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وعليه: ((إن الرجل ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب)). قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. وقال الطبراني(٢): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه عن عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله ريق يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣])) . وقال الطبراني(٣): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ل* قال: ((إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به)). وقال أيضاً(٤): حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدّثنا نعيم بن حماد، حدّثنا عبد الله بن سليمان، عن سعيد أبي سعد البقال، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَاليه: ((أحسنوا الأصوات بالقرآن)) . (١) في ((مسنده» (٢٢٣/١)؛ وأخرجه الترمذي (٢٩١٣) وقال: ((حسن صحيح))؛ والدارمي (٣٠٨/٢)؛ والحاكم (٥٥٤/١) وقال: ((صحيح الإسناد))؛ والطبراني في ((الكبير)) (١٢/ رقم ١٢٦١٩)؛ وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨٢/٦)؛ والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٤١٢)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٤/ رقم ١٧٩٣)؛ والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٣/٤) من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً، وإسناده ضعيف لأجل قابوس هذا فقد لينه النسائي، وقال أبو حاتم: ((رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المرسل، وأسند الموقوف)). وكان ابن معين شديد الحط عليه، وقد وثقه في رواية. وله شاهد موقوف عن ابن مسعود سبق تخريجه عند حديث: ((إن هذا القرآن مأدبة الله)) والحمد لله. ولما صحح الحاكم إسناده رده الذهبي بقوله: ((قابوس لين)). (٢) في ((المعجم الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٤٣٧) وفي ((الأوسط)) (ج٢/ ق٢/٣٤). قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٩/١): ((فيه أبو شيبة وهو ضعيف جدًّا)). كذا قال! وإنما قال عثمان بن أبي شيبة: ((وجدت في كتاب أبي)) وأبوه: محمد بن إبراهيم بن عثمان، وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن حبان ولكن عمران بن أبي عمران ما عرفته والله أعلم. والصواب أنه موقوف، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٧، ٤٦٨)؛ وعبد الرزاق (ج ٣/ رقم ٦٠٣٣)؛ وابن جرير (٣٢٥/١٦)؛ والحاكم (٢٨١/٢)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج ٤ / رقم ١٨٧١) من طرق عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله. وهذا سند رجاله ثقات، إلا عطاء بن السائب كان اختلط. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣١١/٤)؛ لابن أبي شيبة مرفوعاً، والذي فيه الموقوف حسب، والله تعالى أعلم. (٣) في ((المعجم الكبير)) (ج١١ / رقم ١٠٨٥٢)؛ ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩/٤)؛ وقال الهيثمي (٧) ١٧٠): ((فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث، وفيه ضعف)»! قلت: وقد تقدم تخريجه، فاطلبه هناك. (٤) في ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٦٤٣)؛ وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٢١/٣ و٢٤٣٩/٦)؛ والخطيب في ((الموضح)) (١٣٢/٢) من طريق أبي سعد البقال بسنده سواء: ((زينوا أصواتكم بالقرآن)) وسنده ضعيف جداً وأبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان ضعيف، ولعله واهٍ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع ابن عباس والله أعلم. ١٢٩ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وروى أيضاً (١) بسنده إلى الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً: ((أشراف أمتي حملة القرآن)). وقال الطبراني(٢): حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، حدّثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله وَليه فقال: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: ((الحال المرتحل)) قال: يا رسول الله ما الحال المرتحل؟ قال: ((صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره، وفي آخره حتى يبلغ أوله)». ذكر الدعاء المأثور لتحفظ القرآن وطرد النسيان: قال أبو القاسم الطبراني (٣) في ((معجمه الكبير)): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا محمد بن إبراهيم القرشي، حدثني أبو صالح وعكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: يا رسول الله القرآن يتفلت من صدري، فقال النبي وَعليه: ((أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع من علمته؟ - قال: نعم بأبي أنت وأمي قال : - صل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وبحم الدخان. وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وبحم تنزيل السجدة، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد، فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبيين واستغفر للمؤمنين، ثم قل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني، وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حب كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنور بالكتاب بصري، وتطلق به لساني، وتفرج به عن قلبي، وتشرح به صدري، وتستعمل به بدني، وتقويني على ذلك (١) يعني الطبراني في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٦١٢) من طريق سعد بن سعيد الجرجاني، عن نهشل أبي عبد الله، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً فذكره؛ وأخرجه الإسماعيلي في ((معجمه)) (ج١/ق١/٤، ٢)؛ وابن عدي في ((الكامل)) (١١٩٤/٢ و٢٥٢١/٧)؛ والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٢١٨، ٤٩٤)؛ والخطيب (١٢٤/٤، ٨٠/٨) من هذا الوجه. قال ابن عدي: ((حديث غير محفوظ))؛ وقال الهيثمي (١٦١/٧): ((فيه سعد بن سعيد الجرجاني وهو ضعيف)) !! وقصر جداً، فنهشل متروك، بل كذبه إسحاق بن راهويه. والضحاك لم يسمع من ابن عباس فالحديث ضعيف جداً، لذلك قال البخاري: ((لا يصح)). والله أعلم. (٢) في ((المعجم الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٧٨٣)؛ وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٠/٢)؛ وأخرجه الترمذي (٢٩٤٨)؛ وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٨٨)؛ والحاكم (٥٦٨/١)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٤/ رقم ١٨٤٦ وج٥/ رقم ١٩٠٦)؛ وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٤/٦) من طرق عن صالح المري بسنده سواء. وسنده ضعيف لذلك استغربه الترمذي وقد رواه الترمذي والدارمي (٣٣٧/٢) من طريقين عن صالح المري عن قتادة، عن زرارة بن أوفى مرسلاً، ورجح الترمذي المرسل. والحديث ضعيف على الوجهين والله أعلم. (٣) في ((المعجم الكبير)) (ج١١ / رقم ١٢٠٣٦)؛ وفي ((الدعاء)) (١٣٣٣)؛ ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٣٨/٢) وقال: ((هذا حديث لا يصح، ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا إسحاق بن نجيح وهو متروك)). اهـ. وأخرجه ابن السني في ((اليوم والليلة)) (٥٧٩)؛ والعقيلي في ((الضعفاء)) من طريقين آخرين عن هشام بن عمار بسنده سواء. وقال العقيلي: ((الحديث غير محفوظ وليس له أصل)). ١٣٠ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وتعينني عليه، فإنه لا يعينني على الخير غيرك، ولا يوفق له إلا أنت، فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمساً أو سبعاً تحفظه بإذن الله وما أخطأ مؤمناً قط)) فأتى النبي وَلّ بعد ذلك بسبع جمع فأخبره بحفظ القرآن والحديث، فقال النبي ◌ّله: ((مؤمن ورب الكعبة، علم أبا الحسن علم أبا الحسن)). هذا سياق الطبراني. وقال أبو عيسى الترمذي(١) في ((كتاب الدعوات)) من ((جامعه)): حدثنا أحمد بن الحسن، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه قال: بينا نحن عند رسول الله وَل* إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي، تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه؟ فقال له رسول الله ويلهو: ((يا أبا الحسن، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وتنفع بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ - قال: أجل يا رسول الله فعلمني، قال : - إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب، وقال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾ [يوسف: ٩٨] يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات، تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله، وصل عليّ وأحسن وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين (١) في ((سننه)) (٣٥٧٠) وقال: ((حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم))؛ وأخرجه الحاكم (١/ ٣١٦، ٣١٧)؛ والشجري في ((الأمالي)) (١١٤/١١٣/١)؛ والدارقطني في ((الأفراد))؛ وعنه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٣٨/٢، ١٣٩) من طريق الوليد بن مسلم به ومنهم من يرويه عن عطاء وحده ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني أنه قال: ((تفرد به هشام بن عمار عن الوليد)) وليس كما قال، فقد رواه سليمان بن عبد الرحمن عن الوليد أيضاً وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين فتعقبه الذهبي بقوله: هذا حديث منكر شاذ أخاف لا يكون موضوعاً، فقد حيرني والله جودة إسناده ثم ذكر سند الحاكم وقال: ذكره الوليد مصرحاً بقوله: ((ثنا ابن جريج فقد حدث به سليمان قطعاً وهو ثبت)). اهـ. وقال الذهبي أيضاً في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن من («الميزان)) (٢١٣/٢، ٢١٤) بعد ذكره للحديث: ((وهو مع نظافة سنده حديث منكر جداً في نفسي منه شيء فالله أعلم فلعل سليمان شبه له كما قال في أبو حاتم: لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم)). اهـ. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٣٦١/٢): ((طرق وأسانيد هذا الحديث جيدة، ومتنه غريب جداً)). وقال الحافظ في ((اللسان)): ((لعل الوليد دلسه عن ابن جريج فقد ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن إبراهيم القرشي أنه روى عنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار)). اهـ. قلت: وهذا الحديث منكر، وليس إسناده نظيفاً كما قال الذهبي: أو جيداً كما قال المنذري: فإن الوليد بن مسلم دلسه ولم يصرح إلا في شيخه حسب، والمعروف أن مدلس التسوية ينبغي أن يصرح في كل طبقات السند، وقد صرح بذلك الحافظ في ((الفتح)) (٣١٨/٢) في حديث آخر رواه الوليد بن مسلم فقال: ((وقد صرَّح بالتحديث في جميع الإسناد)). اهـ. فقول الذهبي: إن الوليد صرَّح بالتحديث لا يخفى ما فيه، فإن الوليد لا يدلس تدليس الإسناد حسب حتى يقال فيه ذلك. والله أعلم. ثم ابن جريج مدلس وقد عنعنه في جميع طرقه، وتدليسه قبيح كما قال الدارقطني فقد يكون أسقط من الإسناد متهماً أو نحوه فتكون البلية من ذلك الساقط وبالجملة فالحديث لا يصح سنداً ولا متناً والله أعلم. ١٣١ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تغسل به بدني، فإنه لا يعينني على الخير غيرك ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمساً أو سبعاً تجاب بإذن الله والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمناً قط)) قال ابن عباس: فوالله ما لبث علي إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء رسول الله * في المجلس فقال: يا رسول الله، والله إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن فإذا قرأتهن على نفسي تفلتن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها فإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت؛ وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفاً. فقال له رسول الله واله عند ذلك ((مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن)). ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. كذا قال. وقد تقدم من غير طريقة. ورواه الحاكم في مستدركه من طريق الوليد، ثم قال: على شرط الشيخين، ولا شك أن سنده من الوليد على شرط الشيخين حيث صرح الوليد بالسماع من ابن جريج فالله أعلم فإنه من البين غرابته بل نكارته والله أعلم. وقال الإمام أحمد(١): حدثنا وكيع، حدّثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َ: ((مثل القرآن مثل الإبل المعقلة إن تعاهدها صاحبها أمسكها، وإن تركها ذهبت)). ورواه أيضاً(٢) عن محمد بن عبيد ويحيى بن سعيد، عن عبيد الله العمري به. ورواه أيضاً (٣) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بنحوه. وقال البزار(٤): حدثنا محمد بن معمر، حدّثنا حميد بن حماد بن أبي الخوار، حدّثنا مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: ((من إذا سمعته يقرأ رؤيت أنه يخشى الله رغبات)) . قال الإمام أحمد(٥): حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن (١) في ((المسند)) (٢٣/٢). (٢) (١٧/٢، ٣٠). (٣) (٣٥/٢، ٣٦) وأخرجه أيضاً (٦٤/٢، ١١٢) عن عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن عيسى كلاهما عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقد تقدم تخريجه. (٤) في ((مسنده)) (ج ٣/ رقم ٢٣٣٦ - كشف). وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (ج٣١/ ق١/٢٤١)؛ والطبراني في ((الأوسط)) (٢/١١٤/١ و٢،١/٨٤/٢)؛ وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٤٥٨)؛ وابن عدي في ((الكامل)) (٦٩٣/٢)؛ والخطيب في ((تاريخه)) (٣/ ٢٠٨)؛ وفي ((التلخيص)) (١/١٢٩) من طريق محمد بن معمر البحراني بسنده سواء. وسنده ضعيف أو واه لأجل حميد بن حماد فإنه ضعيف ثم إنه خولف فيه. وقد بسطت ذلك في ((التسلية)) فلله الحمد. (٥) في ((المسند)) (١٩٢/٢). وقد تقدم تخريجه. ١٣٢ • كتاب فضَائِلِ القرآن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)). وقال أحمد(١): حدثنا حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله ويجر فقال: يا رسول الله إني أقرأ القرآن فلا أجد قلبي يعقل عليه، فقال رسول الله وَيقول: ((إن قلبك حشى الإيمان وإن العبد يعطى الإيمان قبل القرآن)). وبهذا الإسناد (٢) أن رجلاً جاء بابن له فقال: يا رسول الله إن ابني يقرأ المصحف بالنهار، ويبيت بالليل، فقال رسول الله وَله: (ما تنقم؟ إن ابنك يظل ذاكراً ويبيت سالماً)). وقال أحمد (٣): حدثنا موسى بن داود، حدّثنا ابن لهيعة، عن حيي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﴿ قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه - قال : - فيشفعان)). وقال أحمد (٤): (١) في ((المسند)) (٢/ ١٧٢) ووقع عنده: (وإن الإيمان يعطى العبد قبل القرآن))؛ قال الهيثمي (٦٣/١): ((فيه ابن لهيعة)) وهو يشير إلى ضعفه. والله أعلم. (٢) يعني في ((المسند)) (١٧٣/٢)؛ وقال الهيثمي (٢/ ٢٧٠): (فيه ابن لهيعة وفيه كلام)). اهـ. (٣) في ((مسنده)) (١٧٤/٢). وقال الهيثمي (٣٨١/١٠): إسناده حسن على ضعف في ابن لهيعة وقد وثق. قلت: لم يتفرد به فتابعه ابن وهب قال: حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن عمرو مرفوعاً أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٨ - الجزء المفقود)؛ وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص٢٣)؛ والحاكم (٥٥٤/١)؛ وعنه البيهقي في ((الشعب)) (١٨٣٩) قال الحاكم: ((على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي؛ وقال الهيثمي (١٨١/٣): ((رجاله رجال الصحيح))! وسبقه المنذري في ((الترغيب)) (٨٤/٢) فقال: ((رجاله محتج بهم في الصحيح))! كذا قالوا وحبي بن عبد الله ما احتج به مسلم ولا البخاري، وهو حسن الحديث. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٨٥ - زوائد نعيم)؛ وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦١/٨)؛ والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٦٨٣) من طريق رشدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله بسنده سواء. قال الجوزقاني: ((هذا حديث باطل ونقل عن ابن معين قال: رشدين بن سعد لا يكتب حديثه)) ولم يتفرد به رشدين كما رأيت، وقال المنذري في ((الترغيب)): ((رواه ابن أبي الدنيا في (كتاب الجوع)) وغيره بإسناد حسن)). اهـ. ووقع في ((الترغيب)) للمنذري (ابن عمر)) وصحابي الحديث: ((ابن عمرو)). (٤) في ((مسنده)) (١٧٥/٢)؛ وأخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (٩٤٢) من طريق ابن وهب نا ابن لهيعة بسنده سواء. وقد اضطرب فيه ابن لهيعة، فرواه ابن وهب عنه، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً فذكر؛ أخرجه ابن بطة (٩٤٤) أيضاً ولعل هذا الوجه أرجح من الأول فقد رواه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ وقتيبة بن سعيد ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر مرفوعاً . أخرجه أحمد (١٥١/٤، ١٥٤ - ١٥٥)؛ والفريابي في ((صفة المنافق)) (٣٢، ٣٣، ٣٤)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج ١٧ / رقم ٨٤١)؛ وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١٨٤/١)؛ وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٤٦٦)؛ والخطيب (٣٥٧/١)؛ وابن وضاح في ((البدع)) (٢٨٠) وهذا سند لا بأس به، ورواية العبادلة عن = ١٣٣ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 حدثنا حسن، حدّثنا ابن لهيعة (حدّثنا دراج)(١)، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((أكثر منافقي أمتي قراؤها)). وقال أحمد (٢): حدثنا وكيع، حدثني همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه)). ورواه أيضاً(٢) عن غندر، عن شعبة، عن قتادة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال أبو القاسم الطبراني(٣): حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدّثنا أبي، حدّثنا عيسى بن يُونس ويحيى بن أبي الحجاج التميمي، عن إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله وسلم قال: ((من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه. ومن قرأ القرآن فرأى أن أحداً أعطى أفضل مما أعطى، فقد = ابن لهيعة أمثل من غيرها، وقد توبع ابن لهيعة تابعه الوليد بن المغيرة وهو ثقة، عن مشرح بن هاعان بسنده سواء. أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٦١٤)؛ والفريابي (٣٥)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (٦٥٦١) من طريق أبي سلمة الخزاعي، ثنا الوليد. وأخرجه أحمد (١٥٥/٤) من هذا الوجه. وسنده جيد. ومشرح بن هاعان صدوق في حفظه مقال يسير. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عباس وعصمة بن مالك. (١) سقط من ((الأصول)) كلها، واستدركته من ((المسند)). (٢) في ((مسنده)) (١٦٤/٢، ١٩٣، ١٩٥). وأخرجه أيضاً (١٦٥/٢، ١٨٩) عن يزيد وبهز عن همام به. وتقدم تخريجه . (٣) في ((المعجم الكبير)) وقد سقط من ((المطبوع)) في جملة المفقود من ((المعجم))، وعزاه الزبيدي في ((الإتحاف)) (٤٦٦/٤) لمحمد بن نصر في ((كتاب الصلاة))؛ وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٩/٧): ((فيه إسماعيل بن رافع وهو متروك)). قلت: ولم أجده في ((كتاب الصلاة)) لكن رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص٧٦) قال: حدثنا إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن رافع بسنده سواء. ولم يتفرد به إسماعيل فتابعه علي بن هاشم عن إسماعيل بن عبيد الله به. أخرجه الشجري في ((الأمالي)) (٩٢/١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي. قال: حدثنا علي بن هاشم. والبجلي ضعيف. وقد أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٩٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن رافع، عن رجل عن عبد الله بن عمرو موقوفاً مختصراً. وهذا ((المبهم)) هو «إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو موقوفاً بطوله. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٧)؛ والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١/ ٥٧) من طريق وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (ج ٥/ رقم ٢٣٥٢) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محرز أبو رجاء الشامي، عن إسماعيل بن عبيد الله عن ابن عمرو موقوفاً. ورجاله ثقات. وأخرجه الحاكم (٥٥٢/١)؛ وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٤٠٣/١) من طريق عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، عن خالد بن أبي يزيد، عن ثعلبة بن يزيد، عن ابن عمرو مرفوعاً فذكره. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد))! وهذا سند ضعيف، ويحيى بن أيوب فيه لين، وثعلبة بن يزيد ما عرفته، وليس هو ثعلبة بن يزيد الحماني إنما هو فيما يظهر لي: ثعلبة بن أبي الكنود المترجم في ((التاريخ الكبير)) (١/ ٢/ ١٧٥) ونص في ((الجرح والتعديل)) (٤٦٣/١/١) أنه يروى عن عبد الله بن عمرو. وفي ((التهذيب)) (٨) ٢٠٩) في ترجمة خالد بن يزيد أنه يروي عن ((ثعلبة بن أبي حكيم الحمراوي أبي الكنود)». ولم يوثقه إلا ابن حبان (٩٩/٤) والله أعلم. والصواب في هذا الحديث الوقف والله أعلم. ١٣٤ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يسفه فيمن يسفه، أو يغضب فيمن يغضب، أو يحتد فيمن يحتد، ولكن يعفو ويصفح لفضل القرآن)). وقال الإمام أحمد(١): حدثنا أبو سعيد مولى بن هاشم، حدّثنا عباد بن ميسرة، عن الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلفي قال: ((من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة». وقال البزار(٢): حدثنا محمد بن حرب، حدّثنا يحيى بن المتوكل، حدّثنا عنبسة بن مهران، عن الزهري، عن (سعيد)(٣) وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((مراء في القرآن (٤) كفر)). ثم قال عنبسة: هذا ليس بالقوي، وعنده في إسناد آخر. وقال الحافظ(٥) أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر (حدّثنا ابن)(٦) إدريس، حدّثنا المقبري، عن (١) في ((المسند)) (٢/ ٣٤١)؛ وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٣٣/٣)؛ وابن مردويه كما في «إتحاف السادة)) (٤/ ٥٠٠)، من هذا الوجه. قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٨١/١): ((فيه ضعف وانقطاع)» وأعله الهيثمي في ((المجمع)) (٧/ ١٦٢) بعباد بن ميسرة. وقال المنذري في «الترغيب)) (٣٤٥/٢) ((رواه أحمد عن عباد بن ميسرة واختلف في توثيقه، عن الحسن عن أبي هريرة، والجمهور على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة)) ولم يتفرد به عباد؛ فتابعه صالح بن مقسم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً فذكره. أخرجه ابن منده في ((الرد على من يقول (المّ) حرف)» (٢٤) من طريق هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن مقسم فذكره. وقد خولف هشام في إسناده. خالفه سعيد بن منصور فرواه في ((تفسيره)) (٩) قال: نا إسماعيل ابن عياش، عن ليث وهو ابن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من تلا آية ... الحديث)) وتابعه الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش بسنده سواء أخرجه الشجري (٧٦/١) ورواية سعيد والهيثم أرجح، وهشام بن عمار فيه مقال من قبل حفظه، ولعل هذا الاختلاف يكون من إسماعيل بن عياش. وبالجملة فليس للحديث إسناد حسن ولا صحيح والله أعلم. (٢) في ((مسنده)) (ج٢/ق٢/١٢٨) وقال: ((وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة إلا عنبسة وهو رجل ليس بالقوي، وعنده فيه إسناد آخر)). اهـ. والإسناد الذي أشار البزار أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٢/٥) من طريق محمد بن حرب الواسطي، عن يحيى بن المتوكل، عن عنبسة بن مهران، عن مكحول، عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً مثله. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث ابن حرب)). وآفة هذه الأسانيد هو عنبسة هذا، فقد قال أبو حاتم: ((منكر الحديث)) وضعفه أبو داود وغيره. وأخرجه أبو داود (٤٦٠٣)؛ وأحمد (٢٥٨/٢، ٢٨٦، ٤٢٤، ٤٧٥، ٤٧٨، ٤٩٤، ٥٠٣، ٥٢٨)؛ وابن حبان (٥٩)، وغيرهم من طرق عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً وهذه طرق بعضها صحيح وبعضها حسن، ذكرتها في ((التسلية)). (٣) في (أ): ((شعبة))! ووقع في (ج): ((سعيد بن أبي سلمة)) !! (٤) إلى هنا انتهت النسخة (ط). (٥) في («مسنده)) (ج١١ / رقم ٦٥٦٠)؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٦/١٠)؛ والحاكم (٤٣٩/٢)؛ وعنه البيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢٠٩٣، ٢٠٩٤، ٢٠٩٥)؛ وأحمد بن منيع في ((مسنده))، كما في ((المطالب)) (٣/ ٢٩٨)؛ والخطيب (٧٧/٨، ٧٨)؛ وابن الأنباري في ((الوقف والابتداء)) (ص٥) من طرق عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً. وسنده ضعيف جداً، وعبد الله بن سعيد متروك، وبه أعله الهيثمي (٧/ ١٦٣). أما الحاكم فصححه فرده الذهبي بقوله: ((بل أجمع على ضعفه)). (٦) في (أ): ((ابن أبي))! ١٣٥ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه)). وقال الطبراني(١): حدثنا موسى بن خازم الأصبهاني، حدّثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدّثنا إسماعيل بن (عياش)(٢)، عن يحيى بن الحارث (الذماري)(٣)، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري، عن النبي ◌ّه قال: ((من قرأ عشر آيات في ليلة، كتب له قنطار، والقنطار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك : اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول ربك: اقبض، فيقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم، فيقول: بهذه الخلد وبهذه النعيم)»(٤). (٥) [وروى الحافظ(٦) ابن عساكر في ترجمة: ((معقس بن عمران بن حطان)) قال: دخلت مع أبي على أم الدرداء ﴿ّ، فسألها أبي: ما فضل من قرأ القرآن على من لم يقرأ؟ قالت: حدثتني عائشة قالت: جعلت درج الجنة على عدد آي القرآن فمن قرأ ثلث القرآن ثم دخل الجنة كان على الثلث من درجها، ومن قرأ نصف القرآن كان على النصف من درجها، ومن قرأ كله كان في عليين، لم يكن فوقه إلا نبي أو صديق أو شهيد))(٥). وقال الطبراني(٧): حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، (١) في ((المعجم الكبير)) (ج٢ / رقم ١٢٥٣)؛ وعنه الشجري في ((الأمالي)) (١/ ٧٧)؛ وأخرجه أيضاً في ((الأوسط)) (ج ٢/ ق١/٢٣٤) وقال: ((لا يروى هذا الحديث عن فضالة وتميم إلّا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)). فقال الهيثمي (٢٦٧/٢): ((فيه إسماعيل بن عياش ولكنه من روايته عن الشاميين وهي مقبولة)). اهـ. وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٩/١)؛ للطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال: ((بإسناد حسن وفيه إسماعيل بن عياش عن الشاميين وروايته عنهم مقبولة عند الأكثرين)). اهـ. وكذا حسنه الدمياطي في (المتجر الرابح)) (٣٨٧)؛ وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٣١٢/٢) ولم يذكر فيه شيئاً. ولكنه لم يتفرد به في الجملة، فأخرجه سعيد بن منصور في ((تفسيره)) (٢٣) وعنه البيهقي في ((الشعب)) (ج ٥/ رقم ٢٠٠٦، ٢٠٠٧) قال: نا إسماعيل بن عياش به وأعله أبو حاتم الرازي في ((العلل)) (ج١ / رقم ٤٢٢) بالوقف، والرواية الموقوفة عند الدارمي في ((سننه)) (٣٣٢/٢، ٣٣٣، ٣٣٥). (٢) في (أ): ((عباس))! (٣) في (أ): ((المذماري))! (٤) في حاشية (ج): ((آخر الجزء الثاني من أجزاء المؤلف أثابه الله)). وبهذا انتهى ما في النسخة (أ) وجاء في آخرها: ((آخر فضائل القرآن، وبه تم التفسيرُ للحافظ العلامة الرُّحْلَةَ الجهبذ، مفيد الطالبين الشيخ عماد الدين إسماعيل الشهير بابن كثير، كثر الله فوائده، على يد أفقر العباد إلى الله الغني محمد بن أحمد بن معمر المقرئ البغدادي، عفا الله عنه، ونفعه بالع ووفقه للعمل به آمين، وحرس الله مجد مالكه. آمين، بتاريخ يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة من سنة تسع وخمسين وسبعمائة هلالية هجرية صلوات الله وسلامه على مشرفها، والحمد لله أولاً وآخراً، وباطناً وظاهراً وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)). اهـ. (٥) من أول هنا إلى آخر ((فضائل القرآن)) من (ج) و(ل) وسقط من (أ) ولا أدري هل كان في (ط)؟ ففيها سقط. (٦) في ((تاريخ دمشق)) (ج١٧/ ق١٠)؛ وأخرجه أبو عبيده في ((فضائل القرآن)) (ص٣٧)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن السدوسي، عن معقس بن عمران بن حطان، قال: سمعت أم الدرداء تقول: سألت عائشة .. فذكره. وأخرجه ابن عساكر من طرق أخرى عن محمد بن عبد الرحمن ومعقس - بالقاف - ابن عمران لا أعرف من حاله شيئاً يوجب قبول خبره، ولم يذكر ابن عساكر في ترجمته شيئاً. فالله أعلم. (٧) في ((المعجم الكبير)) (ج ٣/ رقم ٢٨٩٩) ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ١٥٥ - تراجم النساء) = ١٣٦ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 حدّثنا إسحاق بن إبراهيم مولى جميع بن حارثة الأنصاري، حدثني عبد الله بن ماهان الأزدي، حدثني فايد مولى عبيد الله بن أبي رافع، حدثتني سكينة بنت الحسين بن علي، عن أبيها قال: قال رسول الله وَلجر: ((حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة)). وروى الطبراني(١) من حديث بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن المهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي، عن رسول الله وَ ﴿ أنه كان يقول: ((يا أهل القرآن! لا توسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته من آناء الليل والنهار، وتغنوه وتقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه، فإن له ثواباً)). وفي حديث عقبة (٢) بن عامر نحوه كما تقدم. وقال الإمام أحمد(٣): حدثنا أبو سعيد، حدّثنا ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَّ ر: (لو أن القرآن جعل في إهاب، ثم ألقي في النار ما احترق)). تفرد به . قيل: معناه: أن الجسد الذي يقرأ القرآن لا تمسه النار. وفي ((سنن ابن ماجه))(٤) من طريق المغيرة بن نهيك، عن عقبة بن عامر مرفوعاً: ((من تعلم القرآن ثم تركه، فقد عصاني)) . وفي حديث رواه ((أبو يعلى))(٥) وأعله الهيثمي (٧/ ١٦١) بإسحاق بن إبراهيم مولى جميع بن حارثة فهو ضعيف وأخرجه الخطيب ومن = طريقه ابن عساكر (ص١٥٥)؛ وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٣/١) من هذا الوجه وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح، وفائد ليس بشيء، قال أحمد: هو متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)). وأخطأ ابن الجوزي، فالواقع في السند هو فائد أبو الورقاء أما الواقع في السند فهو فائد المدني روى عنه القعنبي وزيد بن الحباب وجماعة، ووثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا بأس به. وللحديث شواهد كلها ساقطة، والحديث من جميع طرقه لا يصح. والله أعلم. (١) في ((المعجم الكبير))، كما في ((المجمع)) (٢٥٢/٢)، وقال: ((فيه أبو بكر بن أبي مريم))؛ وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (ج ٤/ رقم ١٨٥٢)؛ وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١/ ٢٦٠)؛ وكذا أبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢٢٧٠)؛ وابن عساكر في ((تاريخه)) (ج٤/ق٥٩٥، ٥٩٦) وقد اختلف في إسناده، والحديث لا يصح بوجه من الوجوه. والله أعلم. (٢) يشير إلى حديثه ((تعلموا كتاب الله واقتنوه ... )) وقد تقدم تخريجه. (٣) في («مسنده) (١٥١/٤، ١٥٥)؛ وأخرجه الدارمي (٣٠٩/٢)؛ وأبو عبيد (ص٢٢، ٢٣)؛ والفريابي (٢/١) كلاهما في الفضائل؛ والروياني في ((مسنده)) (ج١٩/ق٢/٤٨)؛ والحكيم الترمذي في ((النوادر)) (ج٣/ ق٢/١٠١)؛ وأبو يعلى (ج٣/ رقم ١٧٤٥)؛ وأبو الشيخ في الطبقات (٧٤٠)؛ وابن شاهين في ((الترغيب)) (١٩٦)؛ وابن عدي (٦/ ٢٤٦٠)؛ والطحاوي في ((المشكل)) (٣٩٠/١) وآخرون من طرق عن ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، وقد اختلف في سنده، والصواب في هذا الحديث الوقف، كما حققته في ((تسلية الكظيم)) والحمد لله وله شاهدان عن سهل بن سعد وعصمة بن مالك، ولا يثبت واحد منهما والله أعلم. (٤) كذا قال المصنف تَّثُ: ((من تعلم القرآن ... )) والذي في ((سنن ابن ماجه)) (٢٨١٤) ((من تعلم الرمي ثم تركه ... إلخ)). (٥) في ((مسنده)) (ج٢/رقم ١٠٠٠)؛ وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٦/٢، ٦٧)؛ والخطيب (٣٩٢/٧، = ١٣٧ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 من طريق ليث، عن مجاهد، عن (أبي)(١) سعيد مرفوعاً: ((عليك بتقوى الله فإنها رأس كل خير، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه نور لك في الأرض، وذكر لك في السماء، واخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذلك تغلب الشيطان)) . وهذا ذكر آثار مرويةٍ عن ابن أم عبد: عبد الله بن مسعود أحد قراء القرآن من الصحابة المأمور بالتلاوة على نحوهم. روى الطبراني (٢)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق قال: قال ابن مسعود: ((كل آية خير مما في السماء والأرض)). ومن طريق شعبة(٣)، عن أبي إسحاق، عن مرَّة، قال ابن مسعود: ((من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين)) . ومن طريق سفيان (٤) وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ قال: ((إن هذا القرآن ليس فيه حرف إلا له حد، ولكل حد مطلع)). ومن حديث(٥) الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سيار أبي الحكم، عن ابن مسعود، ٣٩٣) من طريق عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يعقوب القمي، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي سعيد مرفوعاً = قال الطبراني: ((لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب القمي)). قلت: يعقوب لا بأس به كما قال النسائي ووثقه ابن حبان والطبراني ولينه الدارقطني ولكن ليث بن بي سليم ضعيف. وله طريق آخر عند أحمد (٨٢/٣) نحو لكنه معل بالانقطاع. (١) ساقط من ((الأصل)). (٢) في ((المعجم الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٦٦٢) من طريق عبد الرزاق وهو في ((مصنفه)) (ج ٣/ رقم ٥٩٩٢) عن معمر، عن أبي إسحاق عن ابن مسعود وإسناده منقطعٍ بين أبي إسحاق وابن مسعود ثم رواه الطبراني عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه وهو منقطع أيضاً فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأعلم أن لفظ الرواية مطول وقد اختصر المصنف منه هذه الجملة بالمعنى، وإلا فلفظ الرواية: ((ثم يقول، يعني ابن مسعود، تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض». (٣) الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج٩ / رقم ٨٦٦٦) من طريق محمد بن كثير، ثنا شعبة فذكره؛ وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص١٥٧) عن يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة به وسنده صحيح؛ وأخرجه الطبراني أيضاً (٨٦٦٤، ٨٦٦٥) من طريق إسرائيل وزهير عن أبي إسحاق بسنده سواء. وهو عند ابن أبي شيبة (٩٤/١٤) من طريق زهير. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٨١٤)؛ وأبو عبيد (ص٨٩)؛ وابن أبي شيبة (٤٨٥/١٠)؛ والفريابي في ((الفضائل)) (٧٨) والنحاس في ((القطع والائتناف)) (ص٨٤) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق بسنده سواء. وسنده صحيح أيضاً . (٤) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٦٦٧، ٨٦٦٨) وسنده صحيح. (٥) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٦٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا الثوري بسنده سواء. قلت: وشيخ الطبراني واهٍ، فقد قال ابن عدي: ((يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل)) وقد أخرجه الفسوي في ((تاريخه)) (١٤٦/٣)؛ وعنه البيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢١٠١) من طريق قبيصة عن الثوري، عن إسماعيل عن سيار أبي حمزة، عن ابن مسعود مثله. ورجاله ثقات الإسناد إلا سياراً أبا حمزة فشبه المجهول، والظاهر أنه لم يدرك ابن مسعود. = ١٣٨ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 قال: ((أعربوا هذا القرآن، فإنه عربي، وسجيء قوم يثقفونه، وليسوا بخياركم)). والثوريّ(١)، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: ((أديموا النظر في المصحف، وإذا اختلفتم في ((ياء)) و((تاء)) فاجعلوها (ياءً))، ((ذكِّروا القرآن، فإنه مذكر)). وقال عبد الرزاق(٢)، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، سمعت ابن مسعود يقول: ((إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى من دينكم الصلاة، وليصلين قوم لا خلاق لهم، ولينزعن القرآن من بين أظهركم)). قالوا: يا أبا عبد الرحمن! ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا؟! قال: يُسرى على القرآن ليلاً، فيذهب به من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء، ويصبح الناس نفراً كالبهائم، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَيْنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِلَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴾﴾ [الإسراء]. وقال الطبراني(٣): حدثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شعبة، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، قال: ((من قرأ القرآن في أقل من ثلاث، فهو راجز)). وقال هشام(٤)، عن الحسن أنه بلغه عن ابن مسعود مثل ذلك. = وقد خولف الثوري في إسناده خالفه هشيم بن بشير فرواته عن إسماعيل، عمن حدثه عن ابن مسعود؛ أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ٢١٠٠)؛ وأخرجه أبو عبيد (ص٢٠٨)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥٧) من طريق الثوري عن عقبة الأسدي، عن أبي العلاء عن ابن مسعود قال: ((أعربوا القرآن فإنه عربي)) وسنده ضعيف وعقبة هذا شبه المجهول؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٦/١٠)؛ والطبراني في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٦٨٥) من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال: ((أعربوا القرآن))؛ وأخرجه الطبراني (٨٦٨٤) من هذا الوجه مرفوعاً وهو منكر وله طريق آخر عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٣٠٩/٨). (١) أخرجه الطبراني (٨٦٨٧) من طريق شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وقد قدمنا أنه واه ولكنه لم يتفرد بأصله، فأخرجه أبو عبيد (ص٤٦)؛ وعبد الرزاق (ج٣/ رقم ٥٩٧٩)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣١)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/رقم ٢٠٢٨)؛ والطبراني في (الكبير)) (٨٦٩٦) من طريق الثوري بسنده سواء؛ وأخرجه البيهقي (٢٠٢٩) من طريق مفضل بن صدقة عن عاصم به، وسنده حسن. وله طرق أخرى تقدم ذكرها . (٢) وأخرجه الطبراني (ج٩/ رقم ٨٧٠٠)؛ وأخرجه عبد الرزاق (ج٣/ رقم ٥٩٨٦)؛ والضياء المقدسي في ((اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن)) (١٩). وله طرق أخرى ذكرتها في ((التسلية)) يثبت بها. قال الهيثمي (٥٢/٧، ٣٣٠): ((رجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة)) قلت: وشداد هذا لم يوثقه إلا ابن حبان (٣٥٧/٤) وقال ابن سعد: ((قليل الحديث)). (٣) (المعجم الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٧٠٢)؛ وأخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ص٨٩) قال: حدثنا حجاج؛ وأخرجه ابن المقري في ((معجمه)) (ج ٧/ق١/١٣٣)؛ والبيهقي في ((الشعب)) (ج٥/ رقم ١٩٨٣) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما عن شعبة بسنده سواء؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠١)؛ والفريابي (١٤٦)؛ والطبراني في (الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٧٠٣، ٨٧٠٤) من طريق الثوري ومسعر كلاهما عن علي بن بذيمة به . وأخرجه الفريابي (١٤٧، ١٤٨)؛ وأبو عمرو الداني في ((البيان في عد آي القرآن)) (ص٣٢٢) من طريق إسرائيل وأبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود فذكره. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه، ووهم محقق ((الشعب)) فقال: ((إسناده لا بأس به))! (٤) أخرجه الطبراني (ج٩/ رقم ٨٧٠٥) وضعفه ظاهر. ١٣٩ • كتاب فضَائِلِ القرآن 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 ومن طريق الأعمش(١)، عن أبي وائل، قال: كان عبد الله بن مسعود يقل الصوم، فيقال له في ذلك، فيقول: ((إني إذا صمت ضعفت عن القرآن والصلاة، والقراءة والصلاة أحب إلي)). (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج٩ / رقم ٨٨٦٨) من طريق زائدة، عن الأعمش به؛ وأخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ص٢٦)؛ وابن أبي شيبة (٥٠٩/١٠)؛ وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٥٢١ - مسند عمر) من طريق أبي معاوية والثوري معاً عن الأعمش به. وابن جرير في ((التهذيب)) (٥٢٠، ٥٢١ - مسند عمر)؛ والطبراني في (الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٨٦٩، ٨٨٧٠، ٨٨٧٥) من طريق الثوري وشعبة وزهير بن معاوية ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن یزید عن ابن مسعود مثله وهذان إسنادان صحیحان. وزاد زهير في روايته: قال ما رأيت فقيهاً أقل صوماً من عبد الله بن مسعود فقيل له: لم لا تصوم؟ قال: إني أختار الصلاة ... وذكر نحوه ولم يذكر القراءة. وأخرجه الطبراني (٨٨٧١) من طريق بكير بن عامر عن الشعبي عن ابن مسعود قال: ((الصلاة أحب إلي من الصوم، ولم يكن يصلي الضحى))؛ قال الهيثمي (٢٥٧/٢): ((فيه بكير بن عامر وثقه أحمد وضعفه ابن معين وغيره)). ثم أخرجه الطبراني (٨٨٧٢) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي حمزة عن إبراهيم، عن ابن مسعود فذكره. وسنده ضعيف جداً. وأبو حمزة هو ميمون ضعيف ولعله واهٍ، ثم هو منقطع بين إبراهيم النخعي وابن مسعود. فالعمدة على ما تقدم والحمد لله. ١٤٠ · مقدمة مفيدة تذكر في أول التفسير قبل الفاتحة 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 5200 00C مقدمة مفيدة تذكر في أول التفسير قبل الفاتحة(١) قال أبو بكر بن الأنباري: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا همام، عن قتادة؛ قال: نزل في المدينة من القرآن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وبراءة، والرعد، والنحل، والحج، والنور، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والحجرات، والرحمن، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والجمعة، والمنافقون، والتغابن والطلاق و﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرٌِّ﴾ [التحريم: ١] إلى رأس العشر، و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة]، و﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر] هؤلاء السور نزلت بالمدينة، وسائر السور بمكة. فأما عدد آيات القرآن العظيم فستة آلاف آيةً؛ ثم اختلف فيما زاد على ذلك على أقوال؛ فمنهم من لم يزد على ذلك، ومنهم من قال: ومائتا(٢) آية وأربع آيات. وقيل: وأربع عشرة آيةً. وقيل: ومائتان وتسع عشرة آيَةً. وقيل: ومائتان وخمس وعشرون آيةً، أو ست وعشرون آيةً. وقيل: ومائتا آية (٣) وست وثلاثون آيةً(٢)، حكى ذلك أبو عمرو الداني في كتابه ((البيان)). وأما كلماته فقال الفضل بن شاذان، عن عطاء بن يسار: سبع وسبعون ألف كلمةً وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمةً. وأما حروفه (٣) فقال عبد الله بن كثير، عن مجاهد: هذا ما أحصينا من القرآن، وهو ثلاثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف ومائة وثمانون حرفاً . وقال الفضل(٤)، عن عطاء بن يسار: ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألفاً وخمسة عشر حرفاً . (١) هذا العنوان بكامله من (ن). ووقع في (ج) و(ل): ((مقدمة مفيدة)) واعلم أن هذه المقدمة بكاملها ساقطة من (ز) و(ع) و(ك) و(هـ) و(ي). (٢) ساقط من (ن) وفيها: ((مائتان وست ... )). (٣) وقد ورد في عدد حروفه حديث مرفوع لكنه منكر؛ أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (ج٢/ ق١/١١٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثني أبي، عن جدي آدم بن أبي إياس، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: ((القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين)). قال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عمر له إلا بهذا الإسناد، تفرد به: حفص بن ميسرة)). اهـ. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٢٢/٦) لابن مردويه. * قلت: وهذا سند رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني: ((محمد بن عبيد)) أورده الذهبي في ((الميزان)) (٦٣٩/٣) وقال: تفرد بخبر باطل ثم ذكر الحديث؛ وقال الهيثمي (٧/ ١٦٣) ((شيخه، يعني الطبراني ذكره الذهبي في ((الميزان)) بهذا الحديث ولم أجد لغيره في ذلك كلاماً، وبقية رجاله ثقات)). (٤) في (ن): ((ابن)) وهو خطأ .