Indexed OCR Text
Pages 301-320
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٣٠١ % سُورَةُ الأَغْرَافِ (١٣٣) أنهارُهم وركاباهم(١) دمًا، وأنهارُ بني إسرائيل ماءً عذبًا، فإذا دخل القبطيُّ لِيَسْتَقِي من ماء بني إسرائيل صار دمًا ما بين يديه، وما خلفه صافٍ، إذا تَحَوَّل ليأخذ مِن الصافي صار دمًا وخلفَه صافٍ، فمكثوا ثلاثة أيام لا يذوقون ماءً صافيًا، فقالوا لفرعون: هلكنا، وهلكت مواشينا وذرارينا من العطش. فقال لموسى: ادع لنا ربك ليكشف عنَّا، ونعطيك ميثاقًا لَنُؤْمِنَنَّ لك، ولَنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيل. فدعا موسى ربه، فكشفه عنهم، ولَمَّا شرِبوا الماءَ نكثوا العهد(٢). (ز) ﴿فَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْقُطُوفَانَ وَالْجَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَارِعَ وَالدَّمَ ءَايَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا تُجْرِمِينَ ١٣٣) ٢٨٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْتُوفَانَ﴾ وهو المطرُ، حتى خافوا الهلاك، فأتَوْا موسى، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربَّك أن يَكْشِفَ عنَّا المطر، فإنَّا نُؤمِنُ لك، ونُرسِلُ معك بني إسرائيل. فدعا ربَّه، فكَشفَ عنهم المطر، فأنبَتَ الله به حَرْثَهم، وأخْصَبتْ بلادُهم، فقالوا: ما نُحِبُّ أنَّا لم نُمْطَرْ، ولن نَتْرُكَ آلْهَتَنا ونؤمنَ بك، ولن نُرْسِلَ معك بني إسرائيل. فَأَرْسَلَ الله عليهم الجراد، فأسْرَعَ في فساد زُرُوعِهم وثمارِهم، قالوا: يا موسى، ادْعُ لنا رَبَّك أن يَكْشِفَ عنَّا الجراد، فإنَّا سنُؤْمِنُ لك، ونُرْسِلُ معك بني إسرائيل. فدعا ربَّه، فكشفَ عنهم الجراد، وكان قد بَقِي من زَرْعِهم ومعايشِهم بقايا، فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافِينا، فلن نُؤْمِنَ لك، ولن نُرْسِلَ معك بني إسرائيل. فأَرْسَلَ الله عليهم القُمَّل، وهو الدَّبَى، فَتَتَبَّع ما كان ترَك الجرادُ، فجزِعوا، وخَشوا الهلاك، فقالوا: يا موسى، ادْعُ لنا ربك يَكشِفْ عنا الدَّبَى، فإنَّا سنُؤْمِنُ لك، ونُرْسِلُ معك بني إسرائيل. فدَعا ربَّه، فكشَف عنهم الدَّبَى، فقالوا: ما نحن لك بمؤمنين، ولا مُرْسِلين معك بني إسرائيل. فأرسَلَ الله عليهم الضفادعَ، فملأ بيوتَهم منها، ولَقُوا منها أذَى شديدًا لم يَلْقَوا مثلَه فيما كان قبله، كانت تَثِبُ في قُدُورِهم، فتُفْسِدُ عليهم طعامَهم، وتُطْفِئُ نيرانَهم، قالوا: يا موسى، ادْعُ لنا ربَّك أن يَكْشِفَ عنا الضفادع، فقد لقِينا منها بلاءً وأذَّى، فإنا سنُؤْمِنُ لك، ونُرْسِلُ معك بني إسرائيل. فدَعَا ربَّه، فكشَف عنهم الضفادع، (١) كذا في المطبوع، ولعلها تصحّفت من: ركاياهم، جمع ركِيَّة، أي: آبارهم، ينظر: النهاية (ركا). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨. سُورَةُ الأَعْرافي (١٣٣) ٣٠٢٥ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور فقالوا: لا نُؤْمِنُ لك، ولا نُرْسِلُ معك بني إسرائيل. فأرْسَلَ الله عليهم الدم، فجعلوا لا يأكلون إلا الدم، ولا يشربون إلا الدم، قالوا: يا موسى، ادْعُ لنا ربك أن يَكْشِفَ عنا الدم، فإنا سنُؤْمِنُ لك، ونُرْسِلُ معك بني إسرائيل. فدَعًا ربَّه، فكَشَفَ عنهم الدم، فقالوا: يا موسى، لن نُؤمن لك، ولن نُرْسِل معك بني إسرائيل. فكانت آياتٍ مُفصَّلات بعضُها إثرَ بعض، لتكونَ لله الحجةُ عليهم، فأخَذَهم الله بذنوبهم، فأغْرَقهم في اليمِّ(١). (٥١٠/٦) ٢٨٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أَرْسلَ اللهُ على قوم فرعون الطوفان، وهو المطرُ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربَّك يَكْشِفْ عنا المطر، فنؤمنَ لك، ونُرْسلَ معك بني إسرائيل. فدعًا ربَّه، فكشَفَ عنهم، فأنبَت الله لهم في تلك السنة شيئًا لم يُنبِتْه قبلَ ذلك من الزرع والكلأ، فقالوا: هذا ما كنا نَتَمَنَّى. فأرسَل الله عليهم الجراد، فسَلَّطه عليهم، فلمَّا رأوْه عَرَفوا أنه لا يُبقِي الزرع؛ قالوا مثلَ ذلك، فدَعا ربَّه، فكشَف عنهم الجراد، فَداسُوه، وأحرَزوه في البيوت، فقالوا: قد أحرَزْنا. فأرْسَل اللهُ عليهم القُمَّلَ، وهو السُّوسُ الذي يَخرُجُ من الحِنطَة، فكان الرَّجل يَخرجُ بالحِنطة عشرة أَجْرِبةٍ إلى الرَّحَى، فلا يَرُدُّ منها بثلاثة أقْفِزَة، فقالوا مثلَ ذلك، فكشَف عنهم، فأبَوْا أن يُرسِلوا معه بني إسرائيل، فبينا موسى عند فرعون إذا سَمِعَ نَقِيقَ ضِفْدع مِن نهر، فقال: يا فرعونُ، ما تَلْقَى أنتَ وقومُك مِن هذا الضِّفدع؟ فقال: وما عسىّ أن يكون عندَ هذا الضِّفدع؟! فما أمْسَوا حتى كان الرجلُ يَجْلِسُ إلى ذَقَنِهِ في الصَّفادِعِ، وما منهم من أحدٍ يتكلّم إلا وتَب ضِفدعٌ في فِيه، وما مِن شيء من آنيَتِهم إلا وهي ممتلئةٌ من الضَّفادِعِ، فقالوا مثلَ ذلك، فكَشَفَ عنهم، فلم يَفُوا، فأرْسلَ الله عليهم الدمَ، فصارت أنهارُهم دمًا، وصارت آبارُهم دمًا، فَشَكَوْا إلى فرعون ذلك، فقال: ويحَكم، قد سحَرَكم. فقالوا: ليس نجدُ من مائِنا شيئًا في إناءٍ ولا بئرٍ ولا نهرٍ إلا ونَجِدُه طعمَ الدَّم العَبِيط. فقال فرعونُ: يا موسى، ادعُ لنا ربَّك يَكشِفْ عنهم. فكشَفَ عنهم الدم، فلَم يَفُوا (٢). (٥٠٩/٦) ٢٨٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - بنحوه، وزاد في آخره: (١) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/١٠ - ٣٩٠، وابن أبي حاتم ١٥٤٥/٥ - ١٥٤٩، ١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٤٥/٥ - ١٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه ٣٨٩/١٠ - ٣٩٠ بنحوه من طريق عطية العوفي. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الأَغراف (١٣٣) ٥ ٣٠٣ . فكشف الله عنهم فلم يفعلوا؛ فأنزل الله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنَكُتُونَ﴾ إلى ﴿وَكَانُواْ عَنْهَا غَفِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٥ - ١٣٦](١). (ز) ٢٨٦٤٦ - وعن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - نحو قول ابن عباس من طريق سعيد(٢). (ز) ٢٨٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كانت الضفادع بَرِّيَّةً، فلمَّا أرسلها الله على آل فرعون سمِعَت وأطاعت، فجعلت تقذف أنفسها في القدور وهي تغلي، وفي التنانير وهي تفور، فأثابها الله بحسن طاعتها بَرْدَ الماء، فلمَّا رأوا ذلك بَكَوْا، وشكوا ذلك إلى موسى، وقالوا: هذه المرةَ نتوبُ، ولا نعود. فأخذ عهودهم ومواثيقهم، ثم دعا ربَّه، فكشف عنهم الضفادع بعدما أقام سبعًا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرًا في عافية، ثم نقضوا العهد، وعادوا لكفرهم، فدعا عليهم موسى، فأرسل الله عليهم الدم، فسال النِّيل عليهم دمًا، وصارت مياههم دمًا، وما يستقون من الآبار والأنهار إلا وجدوه دمًا عبيطًا أحمر، فشكوا إلى فرعون، وقالوا : ليس لنا شراب. فقال: إنَّه سَحَرَكم. فقالوا: من أين سَحَرَنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئًا من الماء إلا دمًا عبيطًا؟! وكان فرعون يجمع بين القبطي والإسرائيلي على الإناء الواحد، فيكون ما يلي الإسرائيليَّ ماءً، والقبطيَّ دَمًا، ويقومان إلى الجَرَّة فيها الماء، فَيَخْرُج للإسرائيلي ماءٌ، وللقبطيِّ دٌ، حتى كانت المرأة من آل فرعون تأتي المرأةَ من بني إسرائيل حين جَهَدَهم العطش، فتقول: اسقني من مائِك. فتَصُبُّ لها من قِرْبَتِها، فيعود في الإناء دمًا، حتى كانت تقول: اجعليه في فيكِ، ثُمَّ مُجِّيه في فِيَّ. فتأخذ في فيها ماءً، فإذا مَجَّته في فيها صار دمًا، وإنَّ فرعون اعتراه العطش حتى إنه لَيضطر إلى مَضْغ الأشجار الرطبة، فإذا مضغها يصير ماؤُها في فيه مِلْحًا أُجاجًا، فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يشربون إلا الدم(٣). (ز) ٢٨٦٤٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر -: أنَّ موسى لَمَّا عالج فرعون بالآيات الأربع: العصا، واليد، ونقص من الثمرات، والسنين، قال: يا ربِّ، إنَّ عبدك هذا قد علا في الأرض، وعتا في الأرض، وبغى عَلَيَّ، وعلا عليك، وعادَّني بقومه؛ ربِّ، خُذْ عبدك بعقوبة تجعلها له ولقومه نقمة، وتجعلها لقومي عِظَةً، ولمن (١) أخرجه ابن جرير ٣٩١/١٠ - ٣٩٢. (٣) تفسير البغوي ٢٧١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٠. سُورَةُ الأَعراقي (١٣٣) = ٥ ٣٠٤ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور بعدي آيَةً في الأمم الباقية. فبعث الله عليهم الطوفان - وهو الماء - وبيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة مختلطة بعضها في بعض، فامتلأت بيوتُ القِبْطِ ماءً، حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم، من حبس منهم غرق، ولم يدخل في بيوت بني إسرائيل قطرةٌ، فجَعَلَتِ القِبْطُ تُنادي: موسى، ادع لنا ربك بما عهد عندك، لَئِن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك، ولنرسلن معك بني إسرائيل. قال: فواثقوا موسى ميثاقًا أَخَذَ عليهم به عهودَهم، وكان الماءُ أخذهم يوم السبت، فأقام عليهم سبعة أيام إلى السبت الآخر، فدعا موسى ربَّه، فرفع عنهم الماء، فَأَعْشَبَتْ بلادُهم من ذلك الماء، فأقاموا شهرًا في عافية، ثم جحدوا، وقالوا: ما كان هذا الماءُ إلا نعمة علينا، وخِصْبًا لبلادنا، ما نُحِبُّ أنه لم يكن . = ٢٨٦٤٩ - قال: وقد قال قائل لابن عباس: إني سألت ابن عمر عن الطوفان، فقال: ما أدري موتًا كان أو ماء؟ = ٢٨٦٥٠ - فقال ابن عباس: أما يقرأ ابن عمر سورة العنكبوت، حين ذكر الله قوم نوح، فقال: ﴿فَأَخَذَهُمُ الُْوفَاتُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ١٤]؟! أرأيتَ لو ماتوا؛ إلى مَن جاء موسى غُلَّل بالآيات الأربع بعد الطوفان؟ !. قال [سعيد بن جبير]: فقال موسى: يا ربِّ، إنَّ عبادك قد نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي؛ ربِّ، خذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عِظَةً، ولمن بعدهم آية في الأمم الباقية. قال: فبعث الله عليهم الجرادَ، فلم يدع لهم ورقة ولا شجرة ولا زهرة ولا ثمرة إلا أكلها، حتى لم يُبْقِ جَنَّى، حتى إذا أفنى الخَضِر كلها أكَل الخشب، حتى أكل الأبواب، وسقوف البيوت، وابتُلِي الجراد بالجوع، فجعل لا يشبع، غير أنّه لا يدخل بيوت بني إسرائيل، فعَجُّوا وصاحوا إلى موسى، فقالوا: يا موسى، هذه المرَّةَ ادع لنا ربك بما عهد عندك، لَئِن كشفت عنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لك، ولَنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيل. فأعطوه عهد الله وميثاقه، فدعا لهم ربه، فكشف الله عنهم الجراد بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، ثم أقاموا شهرًا في عافية، ثم عادوا لتكذيبهم ولإنكارهم، ولأعمالهم أعمال السوء، قال: فقال موسى: يا ربِّ، عبادك قد نقضوا عهدي، وأخلفوا موعدي؛ فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية. فأرسل الله عليهم القُمَّل . = ٢٨٦٥١ - قال أبو بكر: سمعت سعيد بن جبير = ٢٨٦٥٢ - والحسن يقولان: كان إلى جنبهم كثيبٌ أعفرُ بقرية من قرى مصر، تُدْعَى: سُورَةُ الأَغْرافي (١٣٣) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْخَاتُور =& ٣٠٥ %= عين شمس، فمشى موسى إلى ذلك الكثيب، فضربه بعصاه ضربةً صار قملًا تدب إليهم - وهي دواب سود صغار -، فدب إليهم القمل، فأخذ أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم، ولزم جلودهم، كأنه الجُدَرِيُّ عليهم، فصرخوا وصاحوا إلى موسى: إنَّا نتوب، ولا نعود، فادع لنا ربك. فدعا ربَّه فرفع عنهم القمل بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرًا في عافية، ثم عادوا، وقالوا: ما كُنَّا قَطٌ أحقَّ أن نستيقن أنَّه ساحرٌ مِنَّا اليوم، جعل الرَّمْلَ دوابَّ، وعِزَّةِ فرعونَ، لا نصدقه أبدًا، ولا نتبعه. فعادوا لتكذيبهم وإنكارهم، فدعا موسى عليهم، فقال: يا ربِّ، إنَّ عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي؛ فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية. فأرسل الله عليهم الضفادع، فكان أحدهم يضطجع، فتركبه الضفادع، فتكون عليه رُكامًا، حتى ما يستطيع أن ينصرف إلى الشق الآخر، ويفتح فاه لِأَكْلَتِه فيسبق الضفدعُ أَكْلَتَه إلى فيه، ولا يعجن عجينًا إلا تسدَّحت فيه، ولا يطبخ قدرًا إلا امتلأت ضفادع، فعُذُّبوا بها أشد العذاب، فبكوا إلى موسى ظلّلا، وقالوا: هذه المرة نتوب، ولا نعود. فأخذ عهدهم وميثاقهم، ثم دعا ربه، فكشف الله عنهم الضفادع بعد ما أقام عليهم سبعًا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرًا في عافية، ثم عادوا لتكذيبهم وإنكارهم، وقالوا: قد تبين لكم سحره، ويجعل التراب دواب، ويجيء بالضفادع في غير ماء. فآذوا موسى فَلََّ، فقال موسى: يا ربِّ، إنَّ عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي؛ فخذهم بعقوبة تجعلها لهم عقوبة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية. فابتلاهم الله بالدم، فأفسد عليهم معايشهم، فكان الإسرائيليُّ والقبطيُّ يأتيان النيل فيستقيان، فيخرج للإسرائيلي ماءً، ويخرج للقبطي دمًا، ويقومان إلى الحُبِّ(١) فيه الماء؛ فيخرج للإسرائيلي في إنائه ماء، وللقبطي دمًا (٢). (ز) ٢٨٦٥٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - نحوه مختصرًا(٣). (ز) ٢٨٦٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْطُوفَانَ﴾، قال: أرسل الله عليهم الماء حتى قاموا فيه قيامًا، ثم كشف عنهم، فلم ينتفعوا، وأخصبت بلادهم خصبًا لم تخصب مثله، فأرسل الله عليه الجراد، فأكله إلا قليلًا، فلم يؤمنوا (١) الحُبُّ: الجَرَّةُ الضخمة. لسان العرب (حبب، جرر). (٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٤/١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/١٠. سُورَةُ الأَغراق (١٣٣) ٣٠٦ هـ فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُون أيضًا، فأرسل الله القمل، وهي الدَّبَى، وهو أولاد الجراد، فأكلت ما بقي من زروعهم، فلم يؤمنوا، فأرسل عليهم الضفادع، فدخلت عليهم بيوتهم، ووقعت في آنيتهم وفرشهم، فلم يؤمنوا، ثم أرسل الله عليهم الدم، فكان أحدهم إذا أراد أن يشرب تحول ذلك الماء دمًا، قال الله: ﴿ءَايَتِ مُّفَصَّلَتٍ﴾(١). (ز) ٢٨٦٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ اُلْطُوفَانَ﴾ حتى بلغ: ﴿تُجْرِمِينَ﴾، قال: أرسل الله عليهم الماء حتى قاموا فيه قيامًا، فدعوا موسى، فدعا ربَّه، فكشف عنهم، ثم عادوا لشر ما بحضرتهم، ثم أنبتت أرضهم، ثم أرسل الله عليهم الجراد، فأكل عامة حروثهم وثمارهم، ثم دَعَوْا موسى، فدعا ربَّه، فكشف عنهم، ثم عادوا بشَرِّ ما بحضرتهم، فأرسل الله عليهم القُمَّل، هذا الدَّبَى الذي رأيتم، فأكل ما أبقى الجرادُ من حروثهم، فلحسه، فدعوا موسى، فدعا ربه، فكشفه عنهم، تم عادوا بشَرِّ ما بحضرتهم، ثم أرسل الله عليهم الضفادع، حتى ملأت بيوتهم وأفنيتهم، فدعوا موسى، فدعا ربه، فكشف عنهم، ثم عادوا بأشر ما بحضرتهم، فأرسل الله عليهم الدم، فكانوا لا يغترفون من مائهم إلا دمًا أحمر، حتى لقد ذُكِر: أنَّ عدو الله فرعون كان يجمع بين الرجلين على الإناء الواحد؛ القبطي والإسرائيلي، فيكون مما يلي الإسرائيلي ماء، ومما يلي القبطي دمًا، فدعوا موسى، فدعا ربَّه، فكشفه عنهم في تسع آيات: السنين، ونقص من الثمرات، وأراهم يد موسى ظلَّلاَ، وعصاه(٢). (ز) ٢٨٦٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثُمَّ إنَّ الله أرسل عليهم - يعني: على قوم فرعون - الطوفان، وهو المطر، فغرق كلُّ شيء لهم، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا، ونحن نؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فكشف الله عنهم، ونبتت به زروعهم، فقالوا: ما يَسُرُّنا أنَّا لَمْ نُمْطَر. فبعث الله عليهم الجراد، فأكل حروثهم، فسألوا موسى أن يدعو ربه فيكشفه، ويؤمنوا به، فدعا، فكشفه، وقد بقي من زروعهم بقية، فقالوا: لِمَ تؤمنون وقد بقي من زرعنا بَقِيَّةٌ تكفينا؟ فبعث الله عليهم الدَّبَى، وهو القمل، فلحس الأرض كلها، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وبين جلده فيعضه، وكان يأكل أحدهم الطعام فيمتلئ دبى، حتى إنَّ أحدهم ليبني الأسطوانة بالجَصِّ فيُزْلِقُها حتى لا يرتقي فوقها شيء، يرفع فوقها (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٣٤/١، وابن جرير ٣٨٨/١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/١٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٩/٢ -. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراقِ (١٣٣) ٥ ٣٠٧ % الطعام، فإذا صعد إليه ليأكله وجده ملآن دَبَّى، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من الدَّبَى، وهو الرجز الذي ذكر الله في القرآن أنَّه وقع عليهم، فسألوا موسى أن يدعو ربه، فيكشف عنهم، ويؤمنوا به، فلما كشف عنهم أبوا أن يؤمنوا، فأرسل الله عليهم الدم، فكان الإسرائيليُّ يأتي هو والقبطيُّ يستقيان من ماء واحد، فيخرج ماء هذا القبطي دمًا، ويخرج للإسرائيلي ماءً، فلما اشتدَّ ذلك عليهم سألوا موسى أن يكشفه، ويؤمنوا به، فكشف ذلك، فأبوا أن يؤمنوا، فذلك حين يقول الله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ اُلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنَكُونَ﴾ [الزخرف: ٥٠](١). (ز) ﴿وَيَتٍ مُّفَصَّلَتِ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا تُجْرِمِينَ ٢٨٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: مكَث موسى في آل فرعون بعدَما غلب السَّحرة أربعين سنةً يُريهم الآيات: الجراد، والقُمَّل، والضفادِعَ(٢). (٥١٨/٦) ٢٨٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿َيَّتٍ مُّفَصَّلَتٍ﴾، قال: كانت آياتٍ مُفصَّلاتٍ بعضُها على إثرِ بعض؛ ليكون الله الحُجَّةُ عليهم (٣). (٥١٨/٦) ٢٨٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَّتٍ مُّفَصَّلَتٍ﴾، قال: يتْبَعُ بعضُها بعضًا، تمكثُ فيهم سبتًا إلى سبتٍ، ثم تُرَفَعُ عنهم شهرًا (٤). (٥١٩/٦) ٢٨٦٦٠ - عن سعيد بن جبير، قال: كان بين كلِّ آيتين من هذه الآيات ثلاثون يومًا(٥). (٥١٩/٦) ٢٨٦٦١ - عن نوف الشامي - من طريق سماك - قال: مكث موسى في آل فرعون بعدَما غَلَب السَّحرَةَ عشرين سنةً يُرِيهم الآيات: الجراد، والقُمَّل، والضَّفادِعَ، والدَّم، فيأبَون أن يُسْلِموا(٦). (٥١٨/٦) ٢٨٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - يقول في ﴿ءَايَتٍ مُّفَصَّلَتِ﴾، قال: معلومات(٧). (ز) ٢٨٦٦٣ - عن زيد بن أسلم، قال: كانت الآياتُ التسعُ في تسع سنين، في كلِّ سنةٍ (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٤٩/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٤٩/٥. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/١٠. سُورَةُ الأَعراقي (١٣٣) ٥ ٣٠٨ ° فَوَسُوبَة التَّفْسِي المَاتُون آيَةٌ(١). (٥١٩/٦) ٢٨٦٦٤ - قال زيد بن أسلم: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الُْوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَائِعَ وَالذَّمَ ءَيْتٍ مُفَصَّلَتِ﴾ يتبع بعضُها بعضًا، وتفصيلها: أنَّ كل عذاب يَمْتَدُّ أسبوعًا، وبين كُلِّ عذابين شهرًا(٢). (ز) ٢٨٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنَا﴾ فلمَّا قالوا ذلك أرسل الله عَلَيْهِمُ السنين، ونقص من الثمرات والنبات، و﴿ اَلْطُوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْفُمَّلَ وَالضَّفَائِعَ وَالدَّمَ ءَايَتٍ مُّفَصَّلَتِ﴾ يعني: بينات، بعضها من بعض، بين كل آيتين ثلاثين يومًا، ﴿فَاسْتَكْبَرُواْ﴾ يعني: فتكبَّروا عن الإيمان، ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا تُجْرِمِينَ﴾(٣). (ز) ٢٨٦٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿ءَايَتٍ مُّفَضَّلَتِ﴾، قال: يتبع بعضها بعضًا؛ ليكون لله الحُجَّة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك. وكانت - زعموا - تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرًا. قال الله ريم: ﴿فَانَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ فِى الْيَمِّ﴾ [الأعراف: ١٣٦](٤) ٢٦٠٨]. (ز) ٢٨٦٦٧ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿ءَايَتٍ مُّفَصَّلَتِ﴾، أي: آية بعد آية، يتبع بعضها بعضًا(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٦٦٨ - عن سلمان، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّه عن الجراد. فقال: ((أكثرُ جنود اللهِ، لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه)) (٦) ٢٦٠٩). (٥١٣/٦) ٢٦٠٨] قال ابنُ عطية (٢٩/٤) مُعَلِّقًا على قول مَن فسر ﴿مُفَصَّلَتِ﴾ بأنَّها مفصلات في الزمن: ((وقالت فرقة من المفسرين: ﴿مُفَصَّلَتِ﴾ يراد به: مُفَرَّقات بالزمن، والمعنى: أنَّه كان العذاب يرتفع، ثم يبقون مدة شهر، وقيل: ثمانية أيام ثم يرد الآخر، فالمراد أنَّ هذه الأنواع من العذاب لم تجئ جملة ولا متصلة)). ٢٦٠٩] قال ابن كثير (٦/ ٣٧٠) مُعَلِّقًا على هذا الأثر: ((وإنَّما تركه ظلَّ لأنَّه كان يعافه، كما عافَتْ نفسُه الشريفةُ أكلَ الضب، وأذِن فيه)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٩٨. (٦) أخرجه أبو داود ٦٢٩/٥ - ٦٣٠ (٣٨١٣)، وابن ماجه ٤/ ٣٧٣ (٣٢١٩). (٢) تفسير البغوي ٢٧٢/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٩٨. = فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الأَغرافى (١٣٣) : ٣٠٩ % ٢٨٦٦٩ - عن أبي زُهَيْرِ النُّمَيْرِيِّ، قال: قال رسول الله وََّ: ((لا تُقاتِلوا الجرادَ؛ فإنَّه جُندٌ مِن جُند الله الأعظم)) (١). (٥١٣/٦) ٢٨٦٧٠ - عن الحسين بن عليٍّ، قال: كُنَّا على مائدة أنا وأخي محمد ابن الحنفيةِ، وبني عمي عبد الله بن عباس وقُثَمَ والفضل، فوقَعت جرادةٌ، فأخَذها عبد الله بن عباسٍ، فقال للحسين: تَعْلَمُ ما مكتوبٌ على جناح الجرادة؟ فقال: سألتُ أبي. فقال: سألتُ رسول اللهِ وَّله. فقال لي: ((على جناح الجرادة مكتوبٌ: إِنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، ربُّ الجرادة، ورازِقُها، إذا شِئتُ بَعَثْتُها رِزْقًا لقوم، وإن شِئْتُ على قوم بلاءً)). فقال عبد الله بن عباس: هذا - واللهِ - مِن مَكّنون العلم (٢). (٦/ ٥١٤) ٢٨٦٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال لي عبد الله بن عباس: مكتوبٌ على الجرادةِ بالسُّريانية: إنِّي أنا الله، لا إله إلا أنا وحدي، لا شريك لي، الجرادُ جُندٌ من جُندِي، أُسَلِّطُه على مَن أشاءُ مِن عبادي(٣). (٥١٥/٦) ٢٨٦٧٢ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - قال: لَمَّا خلق الله آدمَ فضَل من طينَتِه شيءٌ، فَخَلَق منه الجراد(٤). (٥١٥/٦) ٢٨٦٧٣ - عن سعيد بن أبي الحسن، مثله(٥). (٥١٥/٦) = قال ابن أبي حاتم في علله ٣٧٤/٤ (١٤٩٥): ((قال أبي: هذا خطأ، الصحيح: مرسل؛ ليس فيه سلمان)). وقال التبريزي في مشكاة المصابيح ١٢٠٤/٢ (٤١٣٤): ((قال محيي السنة: ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤/٤: ((المحفوظ عن سليمان التيمي مرسل)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٧/٢٢ (٧٥٧)، والبيهقي في الشعب ٤٠٩/١٢ (٩٦٥٤) كلاهما بلفظ : ((لا تقتلوا الجراد ... )). قال ابن كثير في تفسيره ٣٦٣/٣: ((غريب جِدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩/٤ (٦٠٧٣): ((فيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ٤٩٧: ((إسناده ضعيف)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٥٤/٥ - ٥٥٥ (٢٤٢٨): ((الإسناد جيد)). (٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٤١١/١٢ - ٤١٢ (٩٦٥٨)، من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي به . وفي سنده عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي، قال عنه الدارقطني في سؤالات السهمي (ص١٧٩): ((كان أُمِّيَّ، لم يكن بالمَرْضِيِّ، روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا)). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٢٣/١. (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٣١٤). (٥) أخرجه أبو الشيخ (١٣١٣، ١٣١٨). سُورَةُ الأَغراقفي (١٣٤) : ٣١٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْرِجْزُ قَالُواْ يَمُوسَى أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَّ لَبِن كَشَفْتَ عَنَّا الْرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَغُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىّ إِسْرَوِيلَ (١٣٤) ٢٨٦٧٤ - عن عائشةَ، عن النبيِ وَّجله، قال: ((الرِّجزُ: العذاب)) (١). (٥١٩/٦) ٢٨٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿لَِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾، قال: الطاعون(٢). (ز) ٢٨٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أمَر موسى بني إسرائيل، فقال: لِيذَبَحْ كلُّ رجلٍ منكم كَبْشًا، ثُمَّ لَيَخْضِبْ كفَّه في دمِه، ثم ليَضْرِبْ على بابِهِ. فقالتِ القِبْطُ لبني إسرائيل: لِمَ تجعَلون هذا الدَّم على بابِكم؟ قالوا: إنَّ الله يرسلُ عليكم عذابًا؛ فنَسلَمُ، وتَهلِكون. قال القِبْطُ: فما يَعرِفُكم اللهُ إلا بهذه العلامات! قالوا: هكذا أمرنا نبيّنا. فأصبحوا وقد طُعِن من قوم فرعون سبعون ألفًا، فأمسَوا وهم لا يتدافَنون، فقال فرعونُ عند ذلك: ﴿أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكٌّ لَبِن كَشَفْتَ عَنَا اُلِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىَ إِسْرَِّيلَ﴾. والرِّجْزُ: الطاعون، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، قال: اذهَبْ ببني إسرائيل حيثُ شئتَ (٣). (٥١٩/٦) ٢٨٦٧٧ - عن سعيد بن جبير: ﴿لَبِن كَشَفْتَ عَنَّا الْرِّجْزَ﴾، قال: الطاعون (٤). (٥٢٠/٦) ٢٨٦٧٨ - عن سعيد بن جبير، قال: ألقَى اللهُ الطاعونَ على آل فرعون، فشغَلهم بذلك حتى خرَج موسى، فقال موسى لبني إسرائيل: اجعَلوا أكُفَّكم في الطّن والرماد، ثم ضَعُوه على أبوابِكم؛ كَيما يجتنبُكم مَلَكُ الموت. قال فرعونُ: أما يموتُ من عبيدِنا أحدٌ؟ قالوا: لا. قال: أليس هذا عجبًا؛ أنَّا نُؤْخَذُ ولا يُؤخَذون؟!(٥). (٦/ ٥٢٠) ٢٨٦٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قال: وأمر موسى قومه من بني إسرائيل - وذلك بعد ما جاء قومَ فرعون بالآيات الخمسِ: الطوفان، (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٠. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. مُؤْسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الأَغراقِ (١٣٤) & ٣١١ % وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل - فقال: لِيذبح كلُّ رجل منكم كبشًا، ثم ليخضب كفَّه في دمه، ثم ليضرب به على بابه. فقالت القبط لبني إسرائيل: لِمَ تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إنَّ الله يرسل عليكم عذابًا؛ فنسلم، وتهلكون. فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرَنا به نبيُّنا. فأصبحوا وقد طُعِنَ(١) من قوم فرعون سبعون ألفًا ذَرَا(٢)، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: ﴿اَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكٌّ لَبِن كَشَفْتَ عَنَّا الْرِّجْزَ﴾ وهو الطاعون ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾. فدعا ربَّه، فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت(٣) (٢٦٩]. (ز) ٢٨٦٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾، قال: العذاب (٤). (٥٢٠/٦) ٢٨٦٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: الرِّجز: العذاب(٥). (٥٢٠/٦) ٢٨٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ يعني: العذاب الذي كان نزل بهم؛ ﴿قَالُواْ يَمُوسَى أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكٌ لَبِن كَشَفْتَ عَنَّا الْرِّجْزَ﴾ يعني: هذا العذاب كله؛ ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾ إلى فلسطين(٦). (ز) ٢٨٦٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْرِجْزُ﴾، قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم؛ من الجراد، عَلَّق ابنُ عطية (٣٠/٤) على قول سعيد بن جبير، فقال: ((ورُوِي في ذلك: أنَّ ٢٦١٠ موسى ظلَّلا أمر بني إسرائيل بأن يذبحوا كبشًا، ويضمخوا أبوابهم بالدم؛ ليكون ذلك فرقًا بينهم وبين القبط في نزول العذاب)). ثم انتقده مستندًا إلى مجيئه عن بني إسرائيل قائلًا: ((وهذا ضعيف، وهذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل؛ فلذلك ضُعِّفَت)). (١) طُعِنَ: أصابه الطَّاعُون. النهاية (طعن). (٢) الذَّرَا والذُّرِّيَّة: الخَلْق. لسان العرب (ذرا). (٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/١٠. (٤) تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ٤٠٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٥٠/٥ - ١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨/٢ - ٥٩. سُورَةُ الأَغْرَافِ (١٣٥) ٥ ٣١٢ : فَوْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُون والقمل، وغير ذلك، وكل ذلك يعاهدونه ثم ينكثون (١) ٢٦١١ .(ز) ٠ آثار متعلقة بالآية: ٢٨٦٨٤ - عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ هذا الطاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناسٌ مِن قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنَّه بأرض فلا تدخلوها))(٢). (٣٨١/١) ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْرّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ﴾ ٢٨٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِلَّ أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ﴾، قال: الغَرَق (٣)٢٦١٢]. (٥٢٠/٦) ٢٦١١] رجّحَ ابنُ جرير (٤٠١/١٠) الجمعَ بين المعاني التي ذكرها المفسرون لدخولها تحت معنى ﴿اَلْرِجْزُ﴾، ولا مخصّص لأحدها دون الآخر، فقال: ((وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أخبر عن فرعون وقومه أنَّهم لَمَّا وقع عليهم الرجز - وهو العذاب والسخط من الله عليهم - فزعوا إلى موسى بمسألته ربَّه كشف ذلك عنهم. وجائزٌ أن يكون ذلك الرجز كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم؛ لأنَّ كل ذلك كان عذابًا عليهم، وجائز أن يكون ذلك الرجز كان طاعونًا. ولم يخبرنا الله أي ذلك كان؟ ولا صح عن رسول الله وَليه بأي ذلك كان خبرٌ فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾. ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل)). وبمثله قال ابن عطية (٣٠/٤) مستندًا إلى السياق: ((والظاهر من الآية أن المراد بالرجز هاهنا العذاب المتقدم الذكر من الطوفان والجراد وغيره)). ٢٦١٢ ذكر ابنُ عطية (٣١/٤) نحو ما رُوِي عن ابن عباس من أنَّه فَسَّر الأجل: بالغرق عن يحيى بن سلام، وعَلَّق عليه قائلًا: ((وإنما هذا القول؛ لأنَّه رأى جمهور هذه الطائفة قد اتفق أن هلكت غرقًا، فاعتقد أنَّ الإشارة هنا بالأجل إنما هي إلى الغرق، وهذا ليس بلازم؛ لأنَّه لا بد أنَّه مات منهم قبل الغرق عالَمٌ، وهم ممن أُخّر وكشف عنهم العذاب إلى == (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠١. (٢) أخرجه مسلم (٢٢١٨)، وأحمد ٨٢/٣٦ (٢١٧٥١)، والنسائي في الكبرى (٧٥٢٣)، وابن جرير ١٪ ٧٣٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُونَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور : ٣١٣ ٥ سُورَةُ الأَغراف (١٣٥ - ١٣٦) ٢٨٦٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَى أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ﴾، قال: عددٍ مسمَّى معهم من أيَّامِهم(١). (٥٢٠/٦) ٢٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ﴾، يعني: الغرق(٢). (ز) ١٣٥) ﴿إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ٢٨٦٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَنَكُونَ﴾، قال: ما أعطَوا من العهود(٣). (٥٢١/٦) ٢٨٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا هُمْ يَنَكُثُونَ﴾ العهدَ الذي عاهدوا عليه موسى ◌َّلاَ، لقولهم: ﴿لَبِن كَشَفْتَ عَنَا الْرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾ إلى فلسطين(٤). (ز) ﴿فَأَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ فِىِ الْيَمِ﴾ ٢٨٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: يعني: قوله: ﴿فَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ فِىِ الْيَمِ﴾: فأخذهم الله بذنوبهم، فأغرقهم الله في اليم(٥). (ز) ٢٨٦٩١ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: فانتقَم اللهُ منهم بعد ذلك، == أجل بلغه، ودخل في هذه الآية، فأين الغرق من هؤلاء؟ وأين هو ممن بقي بمصر ولم يغرق؟)). ثم رجّح مستندًا لدلالة العقل أنَّ الأجل في الآية إنما: ((يُراد به: غاية كل واحد منهم بما يخصه من الهلاك والموت. وهذا اللازم من اللفظ، كما تقول: أخذت كذا إلى وقت. وأنت لا تريد وقتًا بعينه)). (١) تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ٤٠٠/١٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٥٥٠/٥ - ١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٠٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٥١/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٥١/٥. سُورَةُ الأَشَرَاقِ (١٣٦ - ١٣٧) ٥ ٣١٤ . فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور فأغرقهم في اليمِّ(١). (٥٢١/٦) ﴿فِىِ الْيَمِ﴾ ٢٨٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: اليمُّ: البَحْرُ(٢). (٥٢١/٦) ٢٨٦٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اليم: هو البحر(٣). (٦/ ٥٢١) ٢٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ فِى الْيَمِ﴾ بلسان العبرانية، يعني به: البحر، وهو نَهَر بمصر (٤). (ز) ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بَِايَئِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَفِلِينَ ٢٨٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِئَايَئِنَا﴾ يعني: الآيات التسع، قالوا: يا أيها الساحر، أنت الذي تعمل هذه الآيات، وإنَّها سحر، وليست من الله. ﴿وَكَانُواْ عَنْهَا غَفِلِينَ﴾ يعني: مُعْرِضين، فلم يتفكروا فيها فيعتبرون. قال فرعون الموسى في ﴿حمّ﴾ الزخرف [٤٩]: ﴿يَأَيُّهَ السَّاحِرُ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾. فقال: لا أدعو وأنتم تزعمون أنِّي ساحر. فقال في الأعراف: ﴿يَمُوسَى أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾. يعني: سَل لنا ربَّك (٥). (ز) ﴿وَأَوْرَثْنَا اُلْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَرِقَ الْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا الَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا﴾ ٢٨٦٩٦ - عن كعب الأحبار - من طريق إسماعيل بن عياش، عمَّن حدَّثه - قال: إنَّ الله تعالى بارَك في الشام من الفرات إلى العريش(٦). (٥٢٢/٦) ٢٨٦٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق فرات القزَّاز - في قوله: ﴿مَشَرِفَ الْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا الَّتِى بَرَكْنَا فِيهًا﴾، قال: الشام(٧). (٦/ ٥٢١) (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢. (٦) أخرجه ابن عساكر ١٤٣/١ - ١٤٤. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٥/١، وابن جرير ٤٠٤/١٠ - ٤٠٥، وابن أبي حاتم ١٥٥١/٥، وابن عساكر ١/ ١٤١ - ١٤٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. فَوْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراق (١٣٧) & ٣١٥ %= ٢٨٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مَشَرِقَ الْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا الَّتِى بَرَكْنَا فِيَهًا﴾، قال: هي أرضُ الشام (١)٢٦١٣). (٥٢١/٢) ٢٨٦٩٩ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿الَّتِى بَرَكْنَا فِيهَا﴾، قال: قرى الشام (٢). (٥٢٢/٦) ٢٨٧٠٠ - عن أبي الأَعْيَسِ - وكان قد أدرَك أصحابَ النبيِّ وَّهِ - أنَّه سُئِل عن البركة التي بُورِك في الشام؛ أين مَبلغُ حدِّه؟ قال: أولُ حدوده عريشُ مصر، والحدُّ الآخَرِ طَرَفُ الثَّنّةِ، والحدُّ الآخَرُ الفرات، والحدُّ الآخَر جبلٌ فيه قبرُ هود النبيِّ ◌ََّ(٣). (٥٢٢/٦) ٢٨٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأَوْرَثْنَا اُلْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل، يعني بالاستضعاف: قتل الأبناء، واستحياء النساء بأرض مصر، وورَّثهم ﴿مَشَرِفَ الْأَرْضِ﴾ المقدسة، ﴿وَمَغَرِبَهَا﴾، وهي الأردن وفلسطين ﴿الَّتِى بَرَكْنَا فِيهًا﴾ يعني بالبركة: الماء، والثمار الكثيرة(٤). (ز) ٢٨٧٠٢ - عن عبد الله بن شَوْذب، في قوله: ﴿مَشَرِقَ الْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا﴾، قال: فِلَسْطين(٥). (٥٢٢/٦) ٢٨٧٠٣ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ اُلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَرِقَ اٌلْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا﴾، قال: الشام(٦). (ز) ٢٦١٣] لم يذكر ابنُ جرير (٤٠٤/١٠ - ٤٠٥) في تفسير قوله: ﴿مَشَرِقَ الْأَرْضِ وَمَغَرِّبَهَا﴾ غير قول قتادة، وقول الحسن قبله. وقد رجّح ابنُ عطية (٣٢/٤ - ٣٣) ما ذهب إليه ابنُ جرير، فقال: ((والذي يليق بمعنى الآية ورُوي فيها هو أنَّه مُلْك أبناء المستضعفين بأعيانهم مشارق الأرض ومغاربها، لا سيما بوصفه الأرض بأنَّها التي بارك فيها، ولا يتصف بهذه الصفة وينفرد بها أكثر من غيرها إلا أرض الشام؛ لما بها من الماء والشجر والنعم والفوائد)). وزاد ابنُ عطية إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا أن المراد: الأرض كلها. وعلَّق عليه قائلًا: ((وهذا يَتَّجه؛ إما على المجاز لأنَّه ملكهم بلادًا كثيرة، وإمَّا على الحقيقة في أنه ملّك ذريتهم، وهو سليمان بن داود)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٤/١، وابن جرير ٤٠٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٥١/٥، وابن عساكر ١٤٢/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٣) أخرجه ابن عساكر ١٩٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢ - ٦٠. (٦) تفسير سفيان الثوري ص١١٣. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراق (١٣٧) ٣١٦ فَوْسُكَبِ التَّفَسَّسَةُ الْحَاتُور ٢٨٧٠٤ - عن الليث بن سعد، في قوله: ﴿وَأَوْرَثْنَا اُلْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَرِقَ اُلْأَرْضِ وَمَغَرِبَهَا الَِّىِ بَرَكْنَا فِيهًا﴾، قال: هي مصرُ، وهي مُبارَكٌ في (١) ٢٦١٤] كتاب الله . (٦/ ٥٣٢) ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِيّ إِسْرَءِ يلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ ٢٨٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اٌلْحُسْنَى﴾، قال: ظهورُ قوم موسى على فرعونَ، وتمكينُ الله لهم في الأرض، وما ورَّثَهم منها (٢)(٢٦١٥]. (٦/ ٥٣٤) ٢٨٧٠٦ - عن الحسن البصري - من طريق عمر بن يزيد - قال: لو أنَّ الناس إذا ابتُلُوا من قِبَلِ سلطانهم بشيءٍ صَبَروا ودعَوا الله؛ لم يَلْبَثوا أن يرفعَ اللهُ ذلك عنهم، ولكنهم يفزَعون إلى السيف، فيُوكَلون إليه، واللهِ، ما جاءوا بيوم خيرِ قٌّ. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِىّ إِسْرَّهِ يلَ بِمَا صَبَرُواْ﴾(٣). (٥٣٤/٦) ٢٨٧٠٧ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: ما أُوتِيَتْ بنو إسرائيل ما أُوتِيَتْ إلا بصبرهم، وما فزِعت هذه الأمةُ إلى السيف قطٌّ فجاءت بخير (٤). (٦ / ٥٣٤) ٢٨٧٠٨ - عن موسى بن عليٍّ [بن رباح]، عن أبيه، قال: كانت بنو إسرائيل بالرَّبْعِ(٥) من آل فرعون، وولِيَهم فرعونُ أربعمائةٍ وأربعين سنة، فأضعَف اللهُ ذلك [٢٦١٤] انتَقَد ابنُ جرير (٤٠٦/١٠) قول الليث بن سعد لِبُعده عن الظاهر من الخطاب، وخروجه عن أقوال أهل التأويل، قائلًا: ((إن قال قائل: فإنَّ معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها. فإنَّ ذلك بعيدٌ من المفهوم في الخطاب، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير)). ٢٦١٥ لم يذكر ابنُ جرير (٤٠٦/١٠) غير قول مجاهد. (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مجاهد ص ٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ٤٠٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٥١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن سعد ٧/ ١٦٤ - ١٦٥، وابن أبي حاتم ١٥٥١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) الرَّبْعُ: المنزل ودار الإقامة. النهاية (ربع). فَوْسُكَبِ التَّفْسِرُ المَاتُون سُورَةُ الأَعراقي (١٣٧) ٥ ٣١٧ % لبني إسرائيل؛ فولّاهم ثمانِمائةِ عام وثمانين عامًا. قال: وإن كان الرجلُ لَيُعَمَّرُ ألفَ سنة في القرون الأولى، وما يحتلمُ حتى يبلغَ عشرين ومائة سنة(١). (٦/ ٥٣٤) ٢٨٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ وهي النعمة ﴿عَلَى بَنِىّ إِسْرَِّيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ حين كُلِّفوا بأرض مصر ما لا يُطِيقون من استعبادهم إيَّاهم، يعني بالكلمة: التي في القصص؛ من قوله: ﴿وَثُرِيدُ أَنْ ثَّمُنَّ﴾ إلى آيتين [٥ -٦]، وأهلك الله عدوّهم، ومَكَّن لهم في الأرض، فهي الكلمة، وهي النعمة التي تَمَّت على بني إسرائيل(٢). (ز) ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾﴾ ٢٨٧١٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾، قال: إنَّ الله تعالى لا يُملي للكافر إلا قليلاً حتى يوبقَه بعملِه(٣). (٥٣٥/٦) ٢٨٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾، يعني: وأهلكنا عمل فرعون وقومه القبط في مصر(٤). (ز) ١٣٧ ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ٢٨٧١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾، قال: يَبْنُون(٥). (٥٣٥/٦) ٢٨٧١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾، قال: يبنون البُيوتَ والمساكنَ ما بلَغَت، وكان عِنَبُهُم غيرَ ٦) [٢٦١٦. (٦ /٥٣٥) معروشٍ ٢٦١٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٠ /٤٠٧) غير قول مجاهد، وقول ابن عباس قبله . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٥٢/٥ من طريق ابن وهب. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢ - ٦٠. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢ - ٦٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠٧، وابن أبي حاتم ١٥٥٢/٥. (٦) تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠٧، وابن أبي حاتم ١٥٥٢/٥. وذكره يحيى بن سلام = سُورَةُ الأَغراق (١٣٧) فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور : ٣١٨ %= ٢٨٧١٤ - قال الحسن البصري: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ من الأشجار، والثمار، والأعناب(١). (ز) ٢٨٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ أهلكنا ﴿مَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ يعني: يبنون من البيوت، والمنازل(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٧١٦ - عن أبي الدرداء، عن النبيِّ وَّه، قال: ((إنَّكم ستُجَنِّدون أجنادًا؛ جُندًا بالشام، ومصر، والعراق، واليمن)). قلنا: فخِرْ لنا، يا رسولَ الله. قال: ((عليكم بالشام؛ فإنَّ الله قد تكفَّل لي بالشام)) (٣). (٥٢٥/٦) ٢٨٧١٧ - عن عبد الله بن حَوالَةَ الأزدي، عن رسولِ وَّه، قال: ((إنَّكم ستُجَنِّدون أجنادًا؛ جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن)). فقال الحَوَاليُّ: خِرْ لي، يا رسول الله. قال: ((عليكم بالشام، فمَن أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيمَنِه، وليُسْقَ مِن غُدُرِهِ؛ فإنَّ الله قد تكفَّل لي بالشام وأهله))(٤). (٥٢٦/٦) ٢٨٧١٨ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((اللَّهُمَّ، بارِك لنا في شامِنا، ويَمَننا)). قالوا: وفي نجدِنا؟ وفي لفظ: وفي مشرقِنا؟ قال: ((هناك الزَّلازلُ والفِتَنُ، وبها يطلُعُ قَرْنُ الشيطان)). زاد ابن عساكر في رواية: ((وبها تسعةُ أعشار الشَّرِ))(٥). (٥٢٩/٦) = - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٤٠ - بلفظ: يبنون. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (١) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٤، وتفسير البغوي ٢٧٣/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩/٢ - ٦٠. (٣) أخرجه البزار ٧٩/١٠ (٤١٤٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٢٦٢/٣ - ٢٦٣ (٢٢١٧) كلاهما بنحوه، من طريق هشام بن عمار، عن سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء به. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن رسول الله وَ ل أحسن من حديث أبي الدرداء هذا، وقد روي عن غير أبي الدرداء نحو من هذا الكلام، وذكرنا حديث أبي الدرداء؛ لجلالته وحُسن إسناده)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٨/١٠ (١٦٦٤٥): ((رواه البزار، والطبراني ... ، وفيهما سليمان بن عقبة، وقد وثّقه جماعة، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((سند حسن)). (٤) أخرجه أحمد ٤٦٦/٣٣ - ٤٦٧ (٢٠٣٥٦)، وابن حبان ٢٩٥/١٦ (٧٣٠٦)، والحاكم ٤/ ٥٥٥ (٨٥٥٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). (٥) أخرجه البخاري ٣٣/٢ (١٠٣٧)، ٥٤/٩ (٧٠٩٤)، وأحمد ٤٥٨/٩ - ٤٥٩ (٥٦٤٢)، ١٩٣/١٠ - ١٩٤ (٥٩٨٧) واللفظ له، وابن عساكر ١٣٤/١ - ١٣٦، وهذه الزيادة عند أحمد أيضًا. = فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَغراف (١٣٧) ٥ ٣١٩ : ٢٨٧١٩ - عن ابن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((الخيرُ عشرةُ أعشار؛ تسعةٌ بالشام، وواحدٌ في سائر البلدان، والشرُّ عشرةُ أعشارٍ؛ واحدٌ بالشام، وتسعةٌ في سائر البلدان، وإذا فسَد أهلُ الشام فلا خيرَ فيكم)) (١). (٥٣٠/٦) ٢٨٧٢٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سُراقة - قال: قسَّم الله الخيرَ، فجعَله عشرةَ أعشارٍ؛ فجعل تسعة أعشار بالشام، وبقيتَه في سائر الأَرَضينَ، وقسّم الشرَّ، فجعله عشرة أعشارٍ؛ فجعل جزءًا منه بالشام، وبقيتَه في سائر الأرَضين(٢). (٥٣٠/٦) ٢٨٧٢١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: مصرُ أطيبُ الأرض ترابًا، وأبعدُه خرابًا، ولن يزالَ فيها بركةٌ ما دام في شيءٍ من الأرَضين بركةٌ (٣). (٥٣٢/٦) ٢٨٧٢٢ - عن معاوية بن أبي سفيان - من طريق الحارث بن الحارث - قال: إنَّ ربَّك قال لإبراهيمَ غُلَّلاَ: اعمُرْ مِن العريش إلى الفرات؛ الأرض المباركة. وكان أولَ مَن اختَتَن، وقرَى الضيف(٤). (٦ /٥٢٢) ٢٨٧٢٣ - عن أبي أيوب الأنصاري - من طريق يزيد بن خمير - قال: لَيُهاجِرَنَّ الرعدُ، والبرقُ، والبركاتُ إلى الشام(٥). (٥٢٨/٦) ٢٨٧٢٤ - عن مكحول الشامي - من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - أنَّه سأل رجلًا : أين تسكنُ؟ قال: الغُوطَةَ. قال له مكحولٌ: ما يمنعُك أن تسكُنَ دِمِشْقَ؛ فإنَّ البركةَ فيها مُضَعَّفٌ؟!(٦). (٢ / ٥٢٤) ٢٨٧٢٥ - عن ثابت بن مَعْبَد - من طريق الأوزاعي - قال: قال الله تعالى: يا شامُ، أنت خِيرَتي من بلدي، أُسكِنُكِ خِيرَتي من عبادي(٧). (٥٢٤/٢) ٢٨٧٢٦ - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلتُ لأبي سَلَّام الأسود: ما = قال الهيثمي في المجمع ٥٧/١٠ (١٦٦٣٧): ((ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن عطاء، وهو ثقة، وفيه خلاف لا يضر)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٦٠/١٢ (٥٨٠٠): ((منكر بزيادة الأعشار)). (١) أخرجه السمعاني في فضائل الشام ص ٣٧ (٧)، وابن عساكر في تاريخه ١٥٤/١. قال الألباني في الضعيفة ٨٦٠/١٣ (٦٣٨٥): ((منكر)). (٢) أخرجه الطبراني (٨٨٨١)، وابن عساكر ١/ ١٥٥. (٣) أخرجه ابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى محمد ابن الربيع الجيزيِّ في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر. (٤) أخرجه ابن عساكر ١/ ١٤١. (٦) أخرجه ابن عساكر ٢٥١/١ - ٢٥٢. (٧) أخرجه ابن عساكر ١٢٣/١ - ١٢٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ١٩٠. سُورَةُ الأَعْراف (١٣٨) ٣٢٠ % مُؤْسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون نَقَلَكَ من حِمْصَ إلى دِمشقَ؟ قال: بلَغَني: أنَّ البركة تضعف بها ضِعفَين(١). (٥٢٣/٦) ٢٨٧٢٧ - عن أبي عبد الملك الجَزَرِيِّ - من طريق سليمان بن عبد الرحمن - قال: إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافيةٍ، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بيتُ المقدس في رخاء وعافية. وقال: الشام مباركةٌ، وفِلَسْطِينُ مُقدَّسةٌ، وبيتُ المقدس قُدِّس ألف مرة (٢). (٥٢٣/٦) ﴿وَجَزْنَا بِبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ اٌلْبَحْرَ﴾ ٢٨٧٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿وَجَوَزْنَا بِبَنِىّ إِسْرَّءِيلَ اٌلْبَحْرَ﴾: عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء، بعد مهلك فرعون وقومه، فصامه شكرًا لله رقم(٣). (ز) ٢٨٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَزْنَا بِبَنِىّ إِسْرَوِيلَ الْبَحْرَ﴾، يعني: النيل؛ نهر مصر (٤). (ز) ﴿ فَأَتَوْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَاءِ لَّهُمَّ﴾ ٢٨٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوَّام - في قوله: ﴿فَأَنَوْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىّ أَصْنَاءِ لَّهُمَّ﴾، قال: على لَخْم(٥). (٥٣٦/٦) ٢٨٧٣١ - عن أبي عمران الجَونيّ - من طريق أبي قدامة - في قوله: ﴿فَأَتَوَأْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَاءٍ لَّهُمْ﴾، قال: هم لَحْمٌ، وجُذامُ(٦). (٥٣٦/٦) ٢٨٧٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿فَأَنَوْ عَلَى قَوْمٍ (١) أخرجه ابن عساكر ٢٥١/١، ٢٦٧/٦٠. (٢) أخرجه ابن عساكر ١٤٥/١. وقد أورد السيوطى ٥٢٣/٦ - ٥٣٥ آثارًا أخرى عن الشام ومصر. (٣) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٤، وتفسير البغوي ٢٧٣/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤٠٩ - ٤١٠، وابن أبي حاتم ١٥٥٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. ولخم: حي من جُذامٍ؛ قال ابن سِيدَهْ: لَخُم حي من اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية. لسان العرب (لخم). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٥٣/٥.