Indexed OCR Text
Pages 181-200
فَوْسُكَبُ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراقِ (٥٩) & ١٨١ %= يعلمون))(١). (٦ /٤٣٩) ٢٨٠١٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كأنِّي أنظرُ إلى رسول اللهِ وَله يحكي نبيًّا من الأنبياء قد ضرَبَه قومُه، وهو يمسحُ الدم عن جبينه، ويقول: ((اللَّهُمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنَّهم لا يعلمون))(٢). (٤٣٩/٦) ٢٨٠٢٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بعث اللهُ نوحًا، فما أهلك أُمَّتَه إلا الزنادقةُ، ثم نبيٌّ فنبيٌّ، واللهِ، لا يُهلِكُ هذه الأمةَ إلا الزنادقةُ(٣). (٤٤٠/٦) ٢٨٠٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان بين آدم ونوح عشرةُ قرونٍ، كلُّهم على شريعةٍ من الحقِّ (٤). (٤٣٦/٦) ٢٨٠٢٢ - عن نوف البِكَالي - من طريق عبد الله بن جابر - قال: خمسةٌ من الأنبياء من العرب: محمد، ونوحٌ، وهود، وصالح، وشعيب - عليهم الصَّلاة والسلامُ (٥) . (٦/ ٤٣٧) ٢٨٠٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: كانوا يضربون نوحًا حتى يُغْشَى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنَّهم لا يعلمون (٦). (٦/ ٤٣٨) ٢٨٠٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان قوم نوح يخنُقُونه حتى تَبْرُقَ عيناه، فإذا ترَكوه قال: اللَّهُمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنَّهم لا يعلمون(٢). (٤٣٩/٦) ٢٨٠٢٥ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق محمد بن الضحاك، عن أبيه - قال: كان بين نوح وآدم عشرةُ آباءٍ، وكان بين إبراهيم ونوح عشرةُ آباء(٨). (٤٣٦/٦) ٢٨٠٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أنَّ نوحًا بُعِثَ من الجزيرة، وهُودًا من أرض الشّحْرِ (٩) أرضِ مَهْرَةَ(١٠)، وصالحًا من الحِجْر، ولوطًا من سَدُومَ، وشُعَيبًا (١) أخرجه أحمد في كتاب الزهد ص ٤٥ (٢٧٨، ٢٨٠) دون المرفوع، وابن عساكر في تاريخه ٢٤٧/٦٢ واللفظ له . (٢) أخرجه البخاري ١٧٥/٤ - ١٧٦ (٣٤٧٧)، ١٦/٩ (٦٩٢٩)، ومسلم ١٤١٧/٣ (١٧٩٢). (٣) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٣٥/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٩٦/٨، والحاكم ٤٨٠/٢ (٣٦٥٤). (٥) أخرجه ابن عساكر ٢٤٢/٢. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن عساكر ٢٤٧/٦٢. (٨) أخرجه ابن عساكر ٢٤١/٦٢ - ٢٤٢. (٩) الشِّحْر: ساحل البحر بين عُمان وعدَن. معجم البلدان، ولسان العرب (شحر). (١٠) مَهْرة: قبيلة من قُضاعة، تنسب إليهم الإبل المهْريّة، وبلاد مَهْرة بأقصى شرق اليمن. معجم البلدان (مهرة). سُورَةُ الأَغراف (٦٠ -٦١) ٥ ١٨٢ %= مَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُور من مَدْين، وماتَ إبراهيمُ وآدمُ وإسحاقُ ويوسفُ بأرض فلسطين، وقُتِل يحيى بن زكريّا بدمشق(١). (٤٣٨/٦) ٢٨٠٢٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق مالك -: أنَّ أهل السهل كان قد ضاق بهم وأهل الجبل، حتى ما يقدرُ أهل السهل أن يَرْتَقُوا إلى الجبلِ، ولا أهلُ الجبل أن يَنزِلوا إلى أهل السهل في زمان نوح، قال: حُشُّوا (٢). (٤٤١/٦) ٢٨٠٢٨ - عن أبي المهاجر الرَّقِّيَ، قال: لَبِثَ نوحٌ في قومه ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا في بيتٍ مِن شَعَرٍ، فيقالُ له: يا نبيَّ الله، ابنِ بيتًا. فيقولُ: أموتُ اليومَ، أموتُ غدًا (٣). (٦ / ٤٤٠) ٢٨٠٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ما عُذِّب قومُ نوح حتى ما كان في الأرض سهلٌ ولا جبلٌ إلا له عامِرٌ يعمُرُه، وحائِزٌ يحُوزُه(٤). (٦ / ٤٤١) (٤) ٦٠ قَالَ يَقَوْمِ لَيْسَ بِىِ ضَلَلَةٌ ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ: إِنَّا لَكَ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَبِّ الْعَلَمِينَ ٢٨٠٣٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - ﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾، يعني: الأشرافُ من قومه(٥). (٤٤٤/٦) ٢٨٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ﴾ وهم القادة والكبراء لنوح: قَالَ يَقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَلَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ﴿إِنَّا لَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينِ (٦) اُلْعَلَمِينَ﴾ إليكم(٦) (Too٤). () ٢٥٥٤ ذكر ابنُ عطية (٥٩١/٣) في وجه إطلاق لفظ الملأ على الأشراف والكبراء أنَّه قيل: هم مأخوذون من أنهم يملؤون النفس والعين، ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون من أنهم إذا تمالؤوا على أمر تَمَّ)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٤/٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٠٦. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في قِصَر الأمل (٢٥١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٧٥٠). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥ / ١٥٠٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٥/٥. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراف (٦٢ - ٦٣) ٥ ١٨٣ % ﴿أَبَلِّغُكُمْ رِسَلَتِ رَبٍِّ وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ (٦٣) ٢٨٠٣٢ - قال الحسن البصري: يقول: أَعْلَمُ من الله أنَّه مهلككم ومعذبكم؛ إن لم تؤمنوا (١). (ز) ٢٨٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَبَلِّغُّكُمْ رِسَلَتِ رَبِّ﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿وَأَصَحُ لَكُمْ﴾ فيها، وأُحَذِّركم من عذابه في الدنيا، ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ﴾ في نزول العذاب بكم ﴿مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ أنتم. وذلك أنَّ قوم نوح لم يسمعوا بقوم قطّ عُذِّبوا، وقد سَمِعَتِ الأممُ بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أنَّ هُودًا قال لقومه: ﴿وَأَذْكُرُوْاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩]. وقال صالح لقومه: ﴿وَأَذْكُرُوْاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنْ بَعْدِ﴾ هلاك ﴿عَادٍ﴾ [الأعراف: ٧٤]. وحذّر شعيبُ قومَه، فقال: ﴿أَنْ يُصِيَكُمْ﴾ من العذاب ﴿مِثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوجِ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَلِحْ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٩]. فمن ثَمَّ قال نوح لقومه: وأعلم ما لا تعلمون (٢). (ز) ﴿أَوَغَبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِنَنَّقُواْ وَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٦٣) ٢٨٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَوَ عَبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يقول: بيانٌ مِنْ ربَّكم (٣). (٢ / ٤٤٤) ٢٨٠٣٥ - عن عطاء بن دينار - من طريق ابن لهيعة - في قوله: ﴿وَعَلَّكُمْ تُرْهُونَ﴾: لكي ﴿تُرْهُنَ﴾ فَلا تُعَذَّبون(٤). (ز) ٢٨٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال بعضُهم لبعضٍ؛ الكبراءُ للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أفتتبعونه؟! فرد عليهم نوح: ﴿أَوَجْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني: بيان من ربكم ﴿عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ﴾ يعني: نفسه ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ العذاب في الدنيا، ﴿وَلِنَنَّقُواْ﴾ الشركَ، وتُوَحِّدوا ربكم، ﴿وَلَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تُرْهُونَ﴾ فلا تُعَذَّبوا(٥). (ز) (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/٢ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٢ - ٤٤. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٦/٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٢. سُورَةُ الأَغراف (٦٤) ٥ ١٨٤ : مُوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنَجَيْنَهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِىِ الْقُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِتَّايَشَِأَ﴾ ٢٨٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نهيك - قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رَجُلًا، أحدهم جُرْهُم (١). (ز) ٢٨٠٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانوا ثمانين إنسانًا؛ أربعون ذكورًا، وأربعون امرأة (٢). (ز) ٢٨٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ في العذاب أنَّه ليس بنازِل بِنا، يقول الله : ﴿فَأَنَجَيْنَهُ﴾ يعني: نوحًا، ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ من المؤمنين ﴿فِي الْفُلْكِ﴾ يعني: السفينة مِن الغرق برحمة منا، ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِحَايَئِنَاً﴾ يعني: نزول العذاب(٣). (ز) ٢٨٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: نوحٌ وبنوه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، وأزواجهم، وسِتَّةُ أُنَاسِيَّ مِمَّن كان آمن به(٤) Food]. (ز) ٢٨٠٤١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلقد غَرِقَتِ الأرضُ وما فيها، وانتهى الماء إلى ما انتهى إليه، وما جاوز الماءُ ركبتَه، ودأب الماءُ حين أرسله خمسين ومائة، كما يزعم أهل التوراة، فكان بين أن أرسل اللهُ الطوفان وبين أن غاض الماءُ سِتَّة أشهر وعشر ليال، ولَمَّا أراد الله أن يَكُفَّ ذلك أرسل الله ريحًا على وجه الماء، فسكن الماءُ، واشتَدَّت ينابيع الأرض الغَمْرُ(٥) الأكبر وأبواب السماء، فجعل الماء ينقص ويَغِيض ويُدْبِر، فكان استواءُ الفلك على الجُودِيِّ - فيما يزعم أهل التوراة - في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مَضَت منه، وفي أول يوم من الشهر العاشر رَأَى رؤوسَ الجبال، فلمَّا مضى بعد ذلك أربعون يومًا فتح نوح - عليه الصلاة والسلام - كُوَّةٌ (٦) الفُلْك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له ما فعل الماء، فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة، فرجعت إليه، فلم يجد لرجلها موضعًا، [٢٥٥٥] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٣/١٠) في عدد مَن كان مع نوح في السفينة إلا قول محمد بن إسحاق . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٦/٥. (٢) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٦٣. (٥) ماء غَمْر: كثير مغرق، يغمُر من دخله ويُغطيه. تاج العروس (غمر). (٦) الْكَوَّة: بالفتح - ويُضم -: الخَرْقُ فِي الحائط ونحوه. تاج العروس (كوى). فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ١٨٥ سُورَةُ الأَغراف (٦٤) فبسط يده للحمامة، فأخذها، فأدخلها، فمكث سبعة أيام ثم أرسلها لتنظر له، فرجعت إليه حين أَمْسَت وفي فمها ورقة زيتونة، فعلم نوحٌ أنَّ الماء قد قَلَّ عن وجه الأرض، ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها، فلم ترجع إليه، فعلم نوحٌ أنَّ الأرض قد بَرَزَتْ(١). (ز) ٢٨٠٤٢ - عن أبي زهير، عن رجل من أصحابه، قال: بلغني: أنَّ قوم نوح عاشوا في ذلك الغَرَقِ أربعين يومًا(٢). (ز) إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ ٢٨٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك بن مزاحم - ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ﴾، قال: كُفَّارًا(٣). (٤٤٤/٦) ٢٨٠٤٤ - قال عبد الله بن عباس: عَمِيَتْ قلوبُهم عن معرفة الله(٤). (ز) ٢٨٠٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ﴾، قال: عن الحقِّ(٥). (٤٤٤/٦) ٢٨٠٤٦ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿عَمِينَ﴾ كُفَّارًا(٦). (ز) ٢٨٠٤٧ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء - ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ﴾، قال: عُماةً عن الخير(٧). (ز) ٢٨٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: عَمَوا عن نزول العذاب بهم، وهو الغَرَق(٨). (ز) ٢٨٠٤٩ - عن سفيان بن حسين: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوْ قَوْمًا عَمِينَ﴾، قال: أُعموا عن ذلك الشيء، ليسوا [عُميًّا]، إنَّما هم عَموا عنه (٩). (ز) ٢٨٠٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَوْمًا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٧/٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٧/٥. (٣) أخرجه ابن جرير - كما في الإتقان ٢/ ٦٠ -، وابن أبي حاتم ١٥٠٧/٥. (٤) تفسير البغوي ٣/ ٢٤٢. (٥) تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٦٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥. سُورَةُ الأَغراف (٦٥) ٥ ١٨٦ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور (١) ٢٥٥٦ عَمِينَ﴾، قال: العَمَى: العامِى عن الحق (ز) . ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا نَتَّقُونَ قصة هود غالَلا مع عاد: ٢٨٠٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل عن الضحاك، ومن طريق ابن إسحاق عن رجال سمَّاهم، ومن طريق الكلبي - قالوا جميعًا: إنَّ عادًا كانوا أصحاب أوثانٍ يعبُدُونها، اتخذوا أصنامًا على مثال وُدِّ، وسُواعٍ، ويَغُوثَ، ونَسْرٍ، فاتَّخذوا صَنَمَا يُقال له: صَمُودُ، وصَنمًا يقال له: الهتالُ، فبعث الله إليهم هودًا، وكان هودٌ مِن قبيلة يُقال لها: الخلودُ، وكان مِن أوسطِهم نَسَبًا، وأفضلِهم موضعًا، وأشرفِهم نفسًا، وأصبحِهم وجهًا، وكان في مثل أجسادهم، أبيضَ، جَعْدًا، باديَ العَنفَقَةِ(٢)، طويلَ اللحية، فدعاهم إلى الله، وأمرهم أن يُوَحِّدوه، وأن يَكُفُّوا عن ظلم الناس، ولم يأمرهم بغير ذلك، ولم يَدْعُهم إلى شريعة ولا إلى صلاةٍ، فأبَوْا ذلك، وكذَّبوهِ، وقالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَةً﴾ [فصلت: ١٥]. فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ كان من قومهم، ولم يكنْ أخاهم في الدينِ، ﴿قَالَ يَقَوْمِ أُعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وَحِّدُوا اللهَ، ولا تُشرِكوا به شيئًا، ﴿مَا لَكُ﴾ يقول: ليس لكم مِن إله غيرُه، ﴿أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ يعني: فكيف لا تتَّقون؟ ﴿ وَأَذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ يعني: سُكَّانًا في الأرض ﴿مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩] فكيف لا تعتبِروا فتؤمِنوا، وقد علِمتُم ما نَزَل بقوم نوح مِن النِّقمة حين عصَوه؟! ﴿فَأَذْكُرُوْ ءَالَآءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٩] يعني: هذه النعم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩] أي: كي تُفلِحوا. وكانت منازلهُم بالأحقافِ، والأحقافُ: الرَّمْلُ فيما بين عُمان إلى حضرموتَ باليمن، وكانوا مع ذلك قد أفسَدوا في الأرض كلِّها، وقهَروا أهلَها بفضل قوَّتِهم التي آتاهم الله(٣). (٦/ ٤٤٦) ٢٨٠٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًّا قَالَ يَقَوْمِ ٢٥٥٦] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٤/١٠) غير هذا القول، وقول مجاهد بن جبر قبله. (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/١٠. (٢) العَنْفَقَة: الشعر الذي في الشَّفَة السُّفلى. النهاية (عنفق). (٣) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر. سُورَةُ الأَغراق (٦٥) فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ١٨٧ %= اُعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، إنَّ عادًا أتاهم هود، فوَعَظَهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذّبوه، وكفروا، وسألوه أن يأتيهم العذاب، فقال لهم: ﴿إِنَّمَا الْعِمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبُلِّفُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٣]. وإنَّ عادا أصابهم حين كفروا قحوط المطر، حتى جهدوا لذلك جهدًا شديدًا، وذلك أنَّ هودًا دعا عليهم، فبعث الله عليهم الريح العقيم، وهي الريح التي لا تلقح الشجر، فلما نظروا إليها قالوا: ﴿هَذَا عَارِضُ مُطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]، فلمَّا دَنَتْ منهم نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلمَّا رأوها تَنَادَوا: البيوتَ. فلمَّا دخلوا البيوتَ دَخَلَتْ عليهم، فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم ﴿فِي يَوْمٍ تَحْسِ﴾ والنحس: هو الشؤم، و﴿مُسْتَمِرِ﴾ [القمر: ١٩]، استَمَرَّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] حَسَمَتْ كُلَّ شيءٍ مَرَّت به. فلما أخرجتهم من البيوت قال الله: ﴿َتَزِعُ النَّاسَ﴾ من البيوت، ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْفَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠] انقَعَر من أصوله، ﴿خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧]: خَوَتْ، فسَقَطَتْ. فلمَّا أهلكهم الله أرسل إليهم طيرًا سُودًا، فنقلتهم إلى البحر، فألقتهم فيه، فذلك قوله: ﴿فَأَصْبَحُواْ لَا يُرَىّ إِلَّا مَسَكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، ولم تخرج ريحٌ قطٌ إلا بمكيال إلا يومئذ، فإنَّها عَتَت على الخَزَنَة، فَغَلَبَتْهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، وذلك قوله: ﴿فَأُهْلِكُواْ بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَنِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]، والصرصر: ذات الصوت الشديد(١). (ز) ٢٨٠٥٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كانت منازلُ عاد وجماعتِهم حين بعث الله فيهم هودًا الأحقافَ. قال: والأحقاف: الرَّمْلُ فيما بين عمان إلى حضرموت فاليمن كله. وكانوا مع ذلك قد فشوا في الأرض كلها، وقهروا أهلها بفضل قوتهم التي آتاهم الله، وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله؛ صنم يُقال له: صداءُ، وصنم يقال له: صَمُودُ، وصنم يقال له: الهَبَاءُ، فبعث الله إليهم هودًا، وهو من أوسطهم نسبًا، وأفضلهم موضعًا، فأمرهم أن يُوَحِّدوا الله، ولا يجعلوا معه إلهًا غيره، وأن يَكُفُّوا عن ظلم الناس، ولم يأمرهم - فيما يُذْكَر، والله أعلم - بغير ذلك، فَأَبَوْا عليه، وكذَّبوه، وقالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥]. واتبعه منهم ناس، وهم يسير، مُكْتَتِمون إيمانهم، وكان مِمَّن آمن به وصدَّقه رجل من عاد، يُقال له: مرثد بن سعد بن عفير، وكان يكتم إيمانه، فلمَّا عَتَوا على الله، وكَذَّبوا نبيهم، وأكثروا في الأرض الفساد، وتجَبَّروا، وبَنَوْا بكلِّ رِيعِ آيَةً عبثًا بغير (١) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/١٠. سُوْرَةُ الأَعْرَاقِ (٦٥) فَوْسُكَبْ التَّقَيَِّةُ الْخَاتُور ٥ ١٨٨ %= وَتَتَّخِذُونَ مَصَائِعَ لَعَلَّكُمْ ١٢٨) نفع؛ كلمهم هود، فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع ءَايَةً تَعْبَثُونَ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٢٨ - ١٣١]. تَخْلُدُونَ (٢٦) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ قالوا: ﴿يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيِّ ءَالِهَئِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿ إِن نَّقُولُ إِلَّا أَعْتَرَكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾. أي: ما هذا الذي جئتنا به إلا جنونٌ أصابَك به بعضُ آلهتنا هذه التي تعيب. قال: ﴿إِنَّ أُشْهِدُ اللَّهَ وَأَشْهَدُواْ أَنِ بَرِىّءٌ مِّمَا تُشْرِكُونَ ﴿ مِن دُونِّهِ، فَكِيدُونِ جَمِيعًا ثُمَّ لَا نُظِرُونِ﴾ إلى قوله: ﴿صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٣ - ٥٦]. فلمَّا فعلوا ذلك أمسك الله عنهم المطرَ من السماء ثلاث سنين - فيما يزعمون - حتى جهدهم ذلك، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد، فطلبوا إلى الله الفرج منه؛ كانت طلبتهم إلى الله عند بيته الحرام بمكة، مسلمهم ومشركهم، فيجتمع بمكة ناسٌ كثيرٌ شَتَّى مختلفة أديانهم، وكلهم مُعَظِّم لمكة، يعرف حرمتها ومكانها من الله(١). (ز) ٢٨٠٥٤ - قال ابن إسحاق: فلمَّا أَبَوْا إلا الكفرَ به أَمْسَكَ اللهُ عنهم القَطْرَ ثلاث سنين - فيما يزعمون - حتى جهدهم ذلك. قال: وكان الناس إذا جهدهم أمرٌ في ذلك الزمان، فطلبوا من الله الفرج فيه؛ إنَّما يطلبونه بحُرْمَة ومكان بيته، وكان معروفًا عند المِلَل، وبه العماليق مقيمون، وهم مِن سلالة عِمْلِيقُ بن لاوَذَ بن سام بن نوح، وكان سيِّدُهم إذ ذاك رجلًا يُقال له: معاوية بن بكر، وكانت له أُمٌّ من قوم عاد، واسمها : كَلْهِدةَ ابنةَ الخَيْبَرِيِّ، قال: فَبَعَثَتْ عادٌ وفدًا قريبًا من سبعين رجلاً إلى الحرم؛ لِيَسْتَسْقوا لهم عند الحرم، فمَرُّوا بمعاوية بن بكر بظاهر مكة، فنزلوا عليه، فأقاموا عنده شهرًا، يشربون الخمر، وتُغَنِيهم الجرادتان؛ قَيْنَتَانِ(٢) لمعاوية بن بكر، وكانوا قد وصلوا إليه في شهر، فلمَّا طال مقامهم عنده، وأخذته شفقة على قومه، واستحيا منهم أن يأمرهم بالانصراف، عَمِل شعرًا يُعَرِّض لهم بالانصراف، وأمر القَيْنَتَيْنِ أن تغنياهم به، فقال : لعل اللَّه يصبحنا غَمَامَا ألا يا قَيْلُ ويحك قم فَهَيْنِمْ قد أمسوا لا يُبِينون الكلاما فيسقي أرض عاد إنَّ عادًا به الشيخ الكبير ولا الغلاما من العطش الشديد فليس نرجو فقد أمست نساؤهمُ عَرَامَى وقد كانت نساؤهمُ بخير (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥ - ١٥٠٩، ١٥١١ مختصرًا. (٢) القَيْنَة: الأمَة، وكثيرًا ما تُطلق على المغنية من الإماء. النهاية (قين). سُورَةُ الأَغْرَافِ (٦٥) فَوْسُكَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون ١٨٩ %= ولا تخشى لعادِيِّ سهاما وإن الوحش تأتيهم جهارًا نهاركم وليلكم التماما وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم ولا لقوا التحية والسلاما فقُبِّح وفدُكم من وفد قوم قال: فعند ذلك تَنَبَّه القومُ لِما جاءوا له، فنهضوا إلى الحرم، ودَعَوْا لقومهم، فدعا داعيهم، وهو: قَيْلُ بن عَنزٍ، فأنشأ الله سحابات ثلاثًا: بيضاء، وسوداء، وحمراء، ثم ناداه منادٍ من السماء: اختر لنفسك - أو: لقومك ـ من هذا السحاب. فقال: اخترت هذه السحابة السوداء؛ فإنَّها أكثر السحاب ماءً. فناداه منادٍ : اخترتَ رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي مِن عاد أحدا، لا والدًا تترك ولا ولدا، إلا جعلته همدا، إلا بني اللُّوذِيَّةِ الْمُهَدَّى، قال: وبنو اللوذية: بطنٌّ من عادٍ، مقيمون بمكة، فلم يصبهم ما أصاب قومهم. قال: وهم من بقي من أنسالهم وذراريهم عاد الآخرة. قال: وساق الله السحابة السوداء - فيما يذكرون - التي اختارها قَيْلُ بن عَنزِ بما فيها من النقمة إلى عاد، حتى تخرج عليهمٍ من وادٍ يُقال له: المغيث، فلما رأوها استبشروا، وقالوا: ﴿هَذَا عَارِضُ تُطِرْنَا﴾. يقول: ﴿بَلْ هُوَ مَا أُسْتَعْجَلْتُم بِّ رِيحُ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ® تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥] أي: تُهْلِك كلَّ شيء مَرَّت به، فكان أول مَن أبصر ما فيها وعرف أنها ريح - فيما يذكرون - امرأة من عاد يُقال لها: مَهْدُ، فلمَّا تبينت ما فيها صاحت، ثم صعقت، فلمَّا أفاقت قالوا : ما رأيتٍ، يا مَهْدُ؟ قالتْ: ريحًا فيها شُهُب النار، أمامها رجال يقودونها . فسخَّرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسومًا، كما قال الله. والحسوم: الدائمة. فلم تدع من عاد أحدًا إلا هلك، واعتزل هود عليّا - فيما ذُكِر لي - ومنٍ معه من المؤمنين في حظيرة، ما يصيبه ومَن معه إلا ما تلين عليه الجلود، وتَلْتَذَّ الأنفس، وإنَّها لَتَمُرُّ على عاد بالطعن ما بين السماء والأرض، وتدمغهم بالحجارة (١) (٢٥٥٧]. (ز) ٢٥٥٧ علَّق ابنُ كثير (٣٣٤/٦) على أثر محمد بن إسحاق قائلًا: ((وهذا سياق غريب، فيه فوائد كثيرة)) . (١) أخرجه محمد بن إسحاق - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٦/٣ - ٤٣٧ -، وابن جرير ٢٦٩/١٠ - ٢٧٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٨ مختصرًا. وفي تفسير الثعلبي ٢٤٦/٤ - ٢٤٩ بنحوه عن ابن إسحاق والسدي وغيرهما من الرواة المفسرين مع زيادة في آخره. سُورَةُ الأَغراف (٦٥) ٥ ١٩٠ % مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور تفسير الآيات: ﴿وَإِلَى عَادٍ﴾. ٢٨٠٥٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: أنَّ عادًا كانوا باليمن بالأحقاف، والأحقافُ: هي الرمالُ (١) (٢٥٥٨]. (٤٤٨/٦) ٢٨٠٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ولد عاد بن عَوْصٍ بن إرمَ بن سامٍ بن نوحٍ(٢). (ز) ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوذًا﴾ ٢٨٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾، قال: ليس بأخيهم في الدِّين، ولكنَّه أخوهم في النسب؛ لأنَّه منهم، فلذلك جعَلَه أخاهم (٣). (٦ /٤٤٥) ٢٨٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: كان هود أولَ مَن تكَلَّم بالعربية، ووُلِد لهود أربعةٌ: قحطانُ، ومقحظٌ، وقاحظٌ، وفالغٌ، فهو أبو مُضرَ، وقحطانُ أبو اليمنِ، والباقون ليس لهم نَسْلٌ (٤). (٤٤٥/٦) ٢٨٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: وأرسلنا إلى ﴿عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًّا﴾، ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النَّسَب(٥). (ز) ٢٨٠٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: يزعمون أنَّ هودًا مِن بني عبد الضَّحْمِ من حَضْر موت(٦). (٦ /٤٤٥) ٢٨٠٦١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: وكان من حديث عادٍ - فيما بلغني، والله أعلم - أنَّهم كانوا قومًا عربًا، فبعث الله إليهم هودًا، وهو من ٢٥٥٨] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٨/١٠) في مساكن عاد غير هذا القول عن السدي. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥، ٢٠٤٤/٦، ٢٧٩٢/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٦٨. (٤) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُبكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَعْرَافِ (٦٥ -٦٧) ١٩١ . أوسطهم نَسَبًا، وأفضلهم موضعًا، فأمرهم أن يُوَحِّدوا الله رََّ(١). (ز) ٢٨٠٦٢ - قال محمد بن إسحاق: هود بن شالخ بن أرفخشذَ بن سام بن نوح (٢). (ز) ٢٨٠٦٣ - عن الشرقيّ بن قُطاميٍّ، قال: هود اسمُه: عابرُ بنُ شالخَ بن أرفخشذَ بن سام بن نوح (٣). (٦ /٤٤٥) ٢٨٠٦٤ - عن سفيان، قال: من الأنبياء من العرب: النبيُّ وََّ، وصالحٌ، وشعيبٌ، وهودٌ، وإسماعيلٌ (٤). (٤٤٦/٦) ﴿قَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ: أَفَلَا نَتَّقُونَ ٢٨٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ يَقَوْمِ أُعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وَحِّدوا الله، ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يقول: ما لكم ربُّ غِيرُه، ﴿أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ يعني: الشرك؛ أفلا تُوَحِّدون ربَّكم(٥). (ز) ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَرَكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَذِبِينَ ٢٨٠٦٦ - قال عبد الله بن عباس: تدعونا إلى دين لا نعرفه (٦). (ز) ٢٨٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ وهم الكبراء، الهود والقادة: ﴿إِنَّا لَرَئِكَ فِى سَفَاهَةٍ﴾ يعني: في حُمْق، ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ﴾ يعني: لَنَحْسَبُك ﴿مِنَ الْكَذِبِينَ﴾ فيما تقول في نزول العذاب بِنا(٧). (ز) ١٦٧ ﴿قَالَ يَقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ٢٨٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ يَقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ﴾ يعني: حُمْق، ﴿وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إليكم(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥. (٢) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٤، وتفسير البغوي ٢٤٢/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير البغوي ٢٤٢/٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٢ - ٤٥. سُورَةُ الأَعْرَافِ (٦٨ - ٦٩) ٥ ١٩٢ . فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿ أُبُلِّغُكُمْ رِسَلَتِ رَبِ﴾ ٢٨٠٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأتاهم - يعني: هودًا -، فَوَعَظهم، وذَكَّرهم بما قَصَّ الله في كتابه، فكذَّبوه، وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب، فقال لهم: ﴿إِنَّمَا الْعِلِمُ عِندَ اللَّهِ وَأَبْلِغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٣](١). (ز) ٢٨٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَبَلِّغُكُمْ رِسَلَتِ رَبِ﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا(٢). (ز) ﴿وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِعُ أَمِينُ ٦٨) ٢٨٠٧١ - قال الضحاك بن مُزاحِم: ﴿وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِعُ أَمِينٌ﴾، أمينٌ على الرسالة(٣). (ز) ٢٨٠٧٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحُ أَمِينٌ﴾، كنتُ فيكم قبل اليوم أمينًا (٤). (ز) ٢٨٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحُ﴾ فيما أُحَذِّركم من عذابه، ﴿أَمِيرٌ﴾ فيما بيني وبينكم (٥)ross]. (ز) (٥) ٢٥٥٩] ﴿أَوَجْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبَّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِسُنذِرَكُمَّ﴾ ٢٨٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الكبراء للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أَفَتَّبِعونه؟! فَرَدَّ عليهم هود: ﴿أَوَعَبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَبِّكُمْ﴾ يعني: بيان من ربكم ﴿عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ﴾ يعني: نفسه؛ ﴿لِسُنْذِرَكُمْ﴾ العذاب في الدنيا؟! (٦). (ز) ٢٥٥٩ ذكر ابنُ عطية (٥٩٤/٣) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في معنى ﴿أَمِينٌ﴾ احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد به: أمين من الأمن، أي: جهتي ذات أمن مِن الكذب والغِشِّ)». (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٩/٥. (٣) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٤. (٤) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٤، وتفسير البغوي ٢٤٢/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. مُوَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور ٥ ١٩٣ % سُورَةُ الأَغْرافي (٦٩) ﴿وَأَذْكُرُوْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ ٢٨٠٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَذْكُرُوْاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوجِ﴾، قال: ذهب بقوم نوح، واستخلَفَكم بعدَهم(١). (٤٤٨/٦) ٢٨٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُوْاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ في الأرض ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ هلاك ﴿قَوْمٍ نُوحٍ﴾(٢). (ز) ٢٨٠٧٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾، أي: ساكني الأرض بعد قوم نوح (٣)٥٦٩]. ( (٣) ٢٥٦٠ ﴿وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ ٢٨٠٧٨ - عن هريم بن حمزة، قال: سأل النبيُّ وَّ ربَّه أن يُرِيَه رجلًا مِن قوم عادٍ، فكشَف الله له عن الغطاء، فإذا رأسُه بالمدينة، ورِجلاه بذي الحُلَيْفة؛ أربعةُ أميالٍ طولُه (٤). (٦ /٤٥٢) ٢٨٠٧٩ - عن أبي هريرة، قال: إن كان الرجلُ مِن قوم عادٍ لَيَتَّخِذُ الْمِصْراعَ(٥) مِن الحجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأُمَّة لم يستطيعوا أن يُقِلَّوه، وإن كان أحدُهم لَيُدِخِلُ قدمَه في الأرض فتَدخُلُ فيها(٦). (٦ /٤٤٩) ٢٥٦٠] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٦/١٠) غيرَ هذا القول، وقول السدي قبله. (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥، ٢٠٤٤/٦، ٢٧٩٢/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٥٢٦/٥ - ١٥٢٧، من طريق أبي علي بن إبراهيم، عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، عن معمر بن عبد الله، عن هريم بن حمزة به . وفي سنده معمر بن عبد الله، والأقرب أنه ابن حنظلة، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١٥٥/٤: ((كان في زمن التابعين، لا يُعْرَف)). وفيه هريم بن حمزة، لم نجد له ترجمة، ولا يعرف هل هو صحابي أم لا . (٥) مِصْراعا الباب: بابان منصوبان ينضمان جميعًا، مدخلهما في الوسط مِن المصراعين. لسان العرب (صرع). (٦) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم. سُوْرَةُ الأَعْرَافِ (٦٩) ٥ ١٩٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٨٠٨٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كان الرجلُ مِمَّن كان قبلَكم بين مَنْكِبَيْهِ مِيلٌ (١). (٤٤٨/٦) ٢٨٠٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَزَادَكُمْ فِ اٌلْخَلْقِ بَصَّطَةً﴾، قال: شِدَّة(٢). (٦ /٤٤٩) ٢٨٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان الرجلُ في خلْقِه ثمانون باعًا، وكانت البُرَّةُ فيهم كَكُلْيَةِ البَقَر، والرُّمَّانة الواحدة يقعد في قِشْرِها عشرةُ نفر(٣). (٤٤٩/٦) ٢٨٠٨٣ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: كان الرجلُ مِن عادٍ ستين ذراعًا بذراعهم، وكان هامةُ الرجل مثل القُبَّة العظيمة، وكان عينُ الرجل لَتُفْرِخُ فيها السِّباعُ، وكذلك مناخِرُهم (٤). (٤٤٨/٦) ٢٨٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَزَادَكُمْ فِ الْخَلْقِ بَصِّطَةً﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّهم كانوا اثنَيْ عشر ذراعًا طُولًا(٥). (٤٤٨/٦) ٢٨٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَزَادَكُمْ فِ الْخَلْقِ بَصْطَةٌ﴾، قال: في الطُول(٦). (٦ / ٤٤٨) ٢٨٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَزَادَكُمْ فِىِ الْخَلْقِ بَصْطَةٌ﴾، قال: ما لِقُوَّةِ قوم عاد (٧)[٢٥٦]. (ز) ٢٨٠٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ = ٢٨٠٨٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: كانت قامةُ الطويل منهم مائةَ ذراع، وقامةٌ القصير منهم ستون ذراعًا(٨). (ز) ٢٨٠٨٩ - قال أبو حمزة الثمالي: سبعون ذراعًا(٩). (ز) ٢٥٦١] لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٧/١٠) غير قول السدي. (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) علَّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١٥١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٠٨/٥، ٢٠٤٤/٦، ٢٧٩٢/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٦٧. (٨) تفسير الثعلبي ٢٤٦/٤ دون السدي، وتفسير البغوي ٢٤٣/٣. (٩) تفسير الثعلبي ٢٤٦/٤، وتفسير البغوي ٣٤٣/٣. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الأَغراقِ (٦٩) ٥ ١٩٥ . ٢٨٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزَادَكُمْ فِ الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ على غيركم، كان طولُ كلِّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا ونصفًا(١). (ز) ٢٨٠٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿وَزَادَكُمْ فِىِ الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾، قال: في القُوَّةَ قُوَّة عاد(٢)٢٥٦٢). (ز) ﴿فَاذْكُرُوْ ءَالَآءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ نُفْلِحُونَ ٢٨٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ءَالَآءَ اللَّهِ﴾، قال: نِعَمَ الله(٣). (٦/ ٤٥٠) ٢٨٠٩٣ - عن مجاهد بن جبر = ٢٨٠٩٤ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(٤). (ز) ٢٨٠٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أمَّا ﴿ءَالَآءَ اللَّهِ﴾ أي: فَنِعَم الله(٥). (ز) ٢٨٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَذْكُرُوْ ءَالَآءَ اللَّهِ﴾ يعني: نِعَم الله؛ فوَحِّدوه، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿نُفْلِحُونَ﴾ ولا تعبدوا غيره(٦). (ز) ٢٨٠٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ٢٥٦٢ ذكر ابنُ عطية (٥٩٥/٣) خلافًا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ فِ الْخَلْقِ بَصْطَةٌ﴾، هل المراد: على أهل زمانهم؟ أم على جميع العوالم؟ . ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة اللفظ أنَّ المراد: على جميع العالم، قال: ((واللفظ يقتضي أنَّ الزيادة هي على جميع العالم، وهو الذي يقتضي ما يُذكَر عنهم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥. وفي تفسير الثعلبي ٢٤٦/٤، وتفسير البغوي ٣٤٣/٣: طول كل رجل اثنا عشر ذراعًا. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٨، ٢٨٠/١٠ - ٢٨١، وابن أبي حاتم ١١٩٨/٤، ١٥١٠/٥ بلفظ: اذكروا نعم الله عليكم من الآلاء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥. سُورَةُ الأَعْراف (٧٠ - ٧١) ١٩٦ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور ﴿فَاذْكُرُوْ ءَالَآءَ اللَّهِ﴾، قال: آلاؤه: نِعَمه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٠٩٨ - عن ثور بن زيدٍ، قال: جئتُ اليمنَ، فإذا أنا برجل لم أرَ أطولَ منه قطّ، فعجِبتُ، قالوا: تعجبُ من هذا؟ قلتُ: واللهِ، ما رأيتُ أطولَ من ذا قطُّ. قالوا: فواللهِ، لقد وجدنا ساقًا أو ذِراعًا، فذرَعْناها بذراع هذا، فوجَدناها ستَّ عشرةَ ذِراعًا(٢). (٦/ ٤٥٠) ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنّ فَأَنْنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ ٢٨٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَنَذَرَ﴾ عبادةَ ﴿مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَاؤُنًا فَأَنِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب؛ ﴿إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ أنَّ العذاب نازِل بنا(٣). (ز) ٢٨١٠٠ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: كانوا أصحابَ أوثانٍ يعبدونها من دون الله؛ صنم يُقال له: صداءُ، وصنم يُقال له: صَمُودُ، وصنم يُقال له: الهَبَاءُ(٤). (ز) ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَبِّكُمْ رِجُْ وَغَضَبُّ أَتْجَدِلُونَنِى فِى أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍّ فَأَنَظِرُواْ إِ مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَظِرِينَ ٧١ ٢٨١٠١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿رِجْسُ وَغَضَبُّ﴾. قال: الرجس: اللعنةُ. والغضب: العذاب. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ الشاعر وهو يقولُ: إذا سَنَةٌ كانت بِنَجْدٍ مُحِيطةً وكان عليهم رِجْسُها وعَذَابُها(٥) (٦ / ٤٥٠) (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥١٠/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٠. وينظر: تفسير ابن كثير ٤٣٥/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى الطستي، وهو في مسائل نافع بن الأزرق (٢٨٤). فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٧٢) ٥ ١٩٧ %= ٢٨١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿رِجْسُ﴾، قال: سَخَطّ (١) [٢٥٦٣]. (٤٥٠/٦) ٢٨١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال هود: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسُ وَغَضَبُّ﴾ يعني: إثم، وعذاب، ﴿أَتُجَدِلُونَنِى فِى أَسْمَاءٍ سَمَّيْثُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ﴾ أنَّها آلهة، ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ يعني: من كتاب لكم فيه حُجَّة بأنَّ معه شريكا، ﴿فَأَنَظِرُواْ﴾ العذاب؛ ﴿إِنِ مَعَكُم مِّنَ الْمُتَظِرِينَ﴾ بكم العذابَ(٢). (ز) ٢٨١٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسُ﴾، قال: جاءهم منه عذابٌ، والرجسُ كلَّه عذابٌ في القرآن (٣). (٦ / ٤٥٠) ﴿فَأَنَجَيِّنَهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ، بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ ٢٨١٠٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمَّا أوحى اللهُ إلى العقيم أن تَخرُجَ على قوم عادٍ، فَتَنتَقَمَ له منهم، فخرجت بغيرِ كَيْلِ على قدرِ منخرِ ثورٍ، حتى رجَفتِ الأرضُ ما بين المشرق والمغرب. فقال الخزَّانُ: ربِّ، لن نُطيقَها، ولو خَرَجت على حالِها لأهلَكتْ ما بين مشارق الأرض ومغاربها. فأوحى الله إليها : أن ارْجِعي. فرجَعت، فخرَجت على قدرٍ خرقِ الخاتم، وهي الحلقةُ، فأوحى الله إلى هودٍ أن يَعتزلَ بمَن معه من المؤمنين في حظيرة، فاعتزَلوا، وخطّ عليهم خطًّا، وأقبَلتِ الريحُ، فكانت لا تدخُلُ حظيرة هودٍ، ولا تُجاوِزُ الخطّ، إنَّما يدخُلُ عليهم منها بقدرِ ما تَلَذَّ به أنفُسُهم، وتلينُ عليه الجلود، وإنَّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بالطّعْنِ بين السماء والأرض، فتَدْمَغُهم بالحجارة، وأوحى الله إلى الحيَّات والعقارب أن تأخذَ عليهم الطرقَ، فلم تَدَعْ عادِيًّا يُجاوِزُهم (٤). (٦/ ٤٥١) لم يذكر ابنُ جرير (٢٨٠/١٠) غير قول عبد الله بن عباس. ٢٥٦٣ (١) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/١٠ - ٢٨١، وابن أبي حاتم ١١٩٨/٤، ١٥١١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥١١/٥. سُورَةُ الأَغراقي (٧٢) ٢ ١٩٨ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٢٨١٠٦ - عن وهب بن مُنَّبِّه، قال: لَمَّا أرسل اللهُ الريح على عادٍ اعتزَل هودٌ ومَن معه من المؤمنين في حظيرةٍ، ما يُصيبُهم من الريح إلا ما تلِينُ عليه الجلودُ، وتَلْتَذُّه الأنفسُ، وإنها لَتَمُرُّ بالعاديِّ فتحمِلُه بين السماء والأرض، وتدمَغُه بالحجارة (١). (٦/ ٤٥١) ٢٨١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْجَيَّنَهُ﴾ يعني: هودًا، ﴿ وَاُلَّذِينَ مَعَهُ﴾ من المؤمنين ﴿بِرَحْمَةٍ مِّنَا﴾ يعني: بنعمة مِنَّا من العذاب(٢). (ز) ٢٨١٠٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: واعتزل هو - فيما ذُكِر لي - ومن معه من المؤمنين في حظيرة، ما يصيبه ومن معه إلا ما تلين عليه الجلود، وتَلْتَذُّ الأنفس، وإنَّها تَمُرُّ مِن عاد بالطّعْنِ ما بين السماء والأرض، وتدمغهم بالحجارة (٣). (ز) ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِشَايَِنَّا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ٢٨١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ﴾ يعني: أصل القوم ﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ ◌ِئَايَئِنً﴾ يعني: بنزول العذاب، ﴿وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بالعذاب أنَّه نازِلٌ بهم، وهي الريح (٤). (ز) ٢٨١١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (٥) ٢٥٦٤] ﴿وَقَطَّعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾، قال: اسْتَأُصَلْنَاهُمْ 12186). (٥١/٦ آثار متعلقة بالقصة: ٢٨١١١ - عن الحارث بن حسان البكري، قال: قَدِمْتُ على رسول الله وَّهِ، فَمَرَرْتُ على امرأةٍ بالرَّبَذَة، فقالتْ: هل أنتَ حاملي إلى رسول الله وَّ؟ قلتُ: نعم. فحملتها حتى قدمت المدينة، فدخلت المسجد، فإذا رسول الله وَّ على المنبر، وإذا بلال مُتَقَلِّدُ السيفَ، وإذا راياتٌ سود، قال: قلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص لم يذكر ابنُ جرير (٢٨١/١٠) غير هذا القول. ٢٥٦٤ (١) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥١١/٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٢ - ٤٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨١/١٠ - ٢٨٢، وابن أبي حاتم ١٥١١/٥ من طريق أصبغ بن الفرج. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الأَعْرَقِ (٧٢) ١٩٩ % قدم من غزوته. فلمَّا نزل رسول الله وَّ مِن على منبره أتيتُه، فاستأذنتُ، فَأُذِن لي، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ بالباب امرأة من بني تميم، وقد سَأَلَتْنِي أن أحملها إليك. قال: ((يا بلال، ائذن لها)). قال: فدخلتُ، فلما جلستُ قال لي رسول الله وَّه: ((هل بينكم وبين تميم شيء؟» قلتُ: نعم، وكانت الدَّبْرَةُ(١) عليهم، فإن رأيتَ أن تجعل الدَّهْنَاءَ(٢) بيننا وبينهم حاجِزًا فعلت. قال: تقول المرأة: فأين تضطرُّ مُضَرَك، يا رسول الله؟ قال: قلت: إنَّ مَثَلي مَثَلُ مِعْزَى حَمَلَتْ حَتْفَها. قال: قلتُ: وحملتُكِ تكونين عَلَيَّ خصمًا؟ أعوذ بالله أن أكون كوافد عادٍ. فقال رسول الله وَّه: ((وما وافِد عاد؟)). قال: قلتُ: على الخبير سقطتَ، إنَّ عادًا قحطت، فبَعَثَتْ مَن يستسقي لها، فبعثوا رجالًا، فمَرُّوا على بكر بن معاوية، فسقاهم الخمر، وتَغَنَّتهم الجرادتان شهرًا، ثم فَصَلُوا من عنده، حتى أتوا جبال مَهَرةَ، فَدَعَوْا، فجاءت سحابات، فنُودي منها : خذها رمادًا رمددا، لا تدع من عاد أحدا. قال: فسمعه، وكتمهم، حتى جاءهم العذاب(٣). (ز) ٢٨١١٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي الطُّفَيل عامر بن واثلة - قال: قبرُ هود بحضرموت، في كثيبٍ أحمر، عندَ رأسِه سِدْرةٌ (٤) [٢٥٦٥]. (٤٥٣/٦) ٢٨١١٣ - عن أبي هريرة، قال: كان عُمُرُ هودٍ أربعَمائة واثنين وسبعين سنةً(٥). (٤٥٤/٦) ٢٨١١٤ - عن الربيع بن خُثيم، قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام علّق ابنُ كثير (٣٣٠/٦) على هذا الأثر عن علي بقوله: ((وهذا فيه فائدة أنَّ مساكنهم ٢٥٦٥ كانت باليمن، وأنَّ هودًا عَلَّ دُفِن هناك، وقد كان من أشرف قومه نَسَبًا؛ لأنَّ الرسل إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم، ولكن كان قومه كما شدد خلقهم شدد على قلوبهم، وكانوا مِن أشدِّ الأمم تكذيبًا للحق؛ ولهذا دعاهم هود ظلَّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعته، وتقواه)) . (١) أي: الدولة والظّفَرُ والنُّصْرة، وتُفتح الباء وتُسكّن. النهاية (دبر). (٢) موضع معروف ببلاد تميم. النهاية (دهن). (٣) أخرجه أحمد ٣٠٤/٢٥ - ٣٠٥ (١٥٩٥٣)، ٣٠٦/٢٥ - ٣٠٨ (١٥٩٥٤)، وابن جرير ٢٧٥/١٠ - ٢٧٦، ٢٧٦ - ٢٧٨، من طريق سلام بن سليمان، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري به . قال ابن حجر في فتح الباري ٥٧٩/٨: ((إسناده حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٧٣/٣: ((سند حسن)). (٤) أخرجه البخاري في تاريخه ١٣٥/١، وابن جرير ٢٦٨/١٠ - ٢٦٩، وابن عساكر ١٣٨/٣٦ - ١٣٩. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراقِ (٧٣) ٥ ٢٠٠ . مُؤْسُكَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور مِثْلِ الذَّرِّ(١). (٤٤٧/٦) ٢٨١١٥ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، قال: بين المقام والركن وزمزم قبرُ تسعة وسبعين نبيًّا، وإنَّ قبر نوح وهود وشعيب وصالح وإسماعيل في تلك البقعة (٢). (٦ / ٤٥٢) ٢٨١١٦ - عن زيد بن أسلمَ، قال: كان في الزمن الأول تمضي أربعُمائة سنةٍ ولم يُسْمَعْ فيها بجنازةٍ (٣). (٦/ ٤٥٠) ٢٨١١٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال: ما يُعلَمُ قبرُ نبيٍّ مِن الأنبياء إلا ثلاثةً: قبر إسماعيل؛ فإنَّه تحت المِيزاب بين الركن والبيت، وقبر هودٍ؛ فإنَّه في حِقْفٍ، تحت جبل من جبال اليمن، عليه شجرةٌ، وموضعُه أشدُّ الأرض حَرًّا، وقبر رسول الله وَله، فإنَّ هذه قبورُهم بحقِّ (٤). (٤٥٣/٦) ٢٨١١٨ - عن عثمان بن أبي العاتكة، قال: قِبلةُ مسجد دمشق قبرُ هودلََّ(٥). (٤٥٣/٦) ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحًا قَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ الآيات قصة صالح غلِلا مع ثمود: ٢٨١١٩ - عن عمرو بن خارجة، عن رسول الله وَّل، قال: «كانت ثمودُ قوم صالح أَعْمَرهم الله في الدنيا، فأطال أعمارَهم حتى جعل أحدُهم يبني المسكن مِن المَدَرِ (٦) فينهدِمُ والرجلُ منهم حيٍّ، فلَمَّا رأوْا ذلك اتَّخذوا من الجبال بيوتًا، فنحَتوها، وجابوها، وخرَقوها، وكانوا فِي سَعَةٍ مِن معايشِهم، فقالوا: يا صالحُ، ادع لنا ربَّك يُخْرِجْ لنا آيةً نعلمُ أنَّك رسولُ الله. فدعا صالحٌ ربَّهِ، فأخرَج لهم الناقة، فكان شِرْبُها يومًا، وشِرْبُهم يومًا معلومًا، فإذا كان يومُ شِرْبها خَلَّوا عنها وعن الماء، وحلَبوها لبنًا، ملَئوا كل إناء ووعاء وسِقاء، حتى إذا كان يوم شِرْبِهِم صرَفوها عن الماء، فلم تشرَبْ منه شيئًا، فملَئوا كل إناء ووعاء وسقاءٍ، فأوحى الله إلى صالح: إنَّ قومَك سَيَعِقرون ناقتَك. فقال لهم، فقالوا: ما كُنَّا لِنفعل. فقال: إلَّا تَعْقِروها أنتم يوشِكُ أن يولدَ فيكم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٩٢/٨. (٢) علَّقه ابن عساكر ٢٨٨/٦٢. (٣) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار. (٤) أخرجه ابن سعد ١/ ٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٥) علَّقه ابن عساكر ٢٦٠/٢. (٦) المَدَر: الطين المتماسك. النهاية (مدر).