Indexed OCR Text

Pages 41-60

فَوْسُكَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٢٠)
٥ ٤١ %
إبليسُ، قال: ﴿مَا نَهَنَكُمَا رَبِّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾: تكونا مثلَه، يعني:
مثلَ الله رَى، فَلَمْ يُصَدِّقاه حتى دخَل في جوف الحيَّةِ، فكلَّمهما(١). (٣٤٥/٦)
٢٧٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يقرأ هذه الآية: (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ إِلَّ أَن تَكُونَا مَلِكَيْنٍ)، فإن أخطأكما أن تكونا ملِكَيْن لم يُخطِئْكما أن تكونا
خالدِيَن، فلا تموتانِ فيها أبدًا(٢). (٣٤٦/٦)
٢٧٢٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَكُونَا
مَلَكَيْنٍ﴾، قال: ذكر تفضيل الملائكة؛ فُضِّلوا بالصُّوَر، وفُضِّلوا بالأجنحة، وفُضِّلوا
بالكرامة (٣). (٦ /٣٤٥)
٢٧٢٣٥ - عن وهب بن مُنبِّه - من طريق خُصَيْف - قال: إنَّ في الجنة شجرةً
لها غُصنانِ؛ أحدُهما تطوفُ به الملائكةُ، والآخرُ قوله: ﴿مَا نَنَكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ
هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنٍ﴾، يعني: من الملائكة الذين يَطُوفون بذلك
الغُصْنِ(٤). (٣٤٥/٦)
٢٧٢٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا نَهَنَكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾
يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن(٥). (ز)
﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
٢٠)
٢٧٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوْ تَكُوْنَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾، يقول: لا
تموتون أبدًا (٦). (٣٤٦/٦)
٢٧٢٣٨ - عن وهب بن مُنَبِّه =
٢٧٢٣٩ - ومحمد بن كعب القرظي، نحو ذلك(٧). (ز)
٢٧٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهما: ﴿مَا نَهَنَكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ
تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَلِينَ﴾. يقول: إن لم تكونا مَلَكَيْن كنتما من الخالدين
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٤.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.

سُورَةُ الأَعراقي (٢١)
٥ ٤٢ :٠
مُؤْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُون
دواءوالعـ
لا تموتان(١). (ز)
٢٧٢٤١ - قال يحيى بن سلَّامِ: ﴿مَا نَهَنَكُمَا رَبِّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾
يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن(٢). (ز)
﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ
قراءات :
٢٧٢٤٢ - عن الربيع بن أنس، قال: في بعض القراءة: (وَقَاسَمَهُمَا باللهِ إِنِّي لَكُمَا
لَمِنَ النَّاصِحِينَ)(٣). (٣٤٦/٢)
تفسير الآية:
٢٧٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ قال: حَلَف لهما ﴿إِنِّ لَكُمَا لَمِنَ
النَّصِحِينَ﴾(٤). (٣٤٦/٦)
٢٧٢٤٤ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] - من طريق قتادة - يعني: قوله:
﴿وَقَاسَمَهُمَّ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ﴾، قال لهما: إنِّي خُلِقُت قبلكما، وأنا أعلمُ منكما؛
فاتَّبِعاني أُرْشِدْكما. وإنَّما يُخدعُ المؤمنُ بالله(٥). (ز)
٢٧٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَاسَمَهُمَّا إِّ لَكُمَا لَمِنَ
النَّصِحِينَ﴾، قال: حلَف لهما باللهِ حتى خدعهما، وقد يُخْدَعُ المؤمنُ باللهِ، قال
لهما : إنِّي خُلقِتُ قبلكما، وأعلمُ منكما؛ فاتَّبِعاني أُرْشِدْكما. قال قتادةُ: وكان بعضُ
أهل العلم يقول: مَن خادَعَنا بالله خُدِعْنا(٦). (٣٤٦/٦)
٢٧٢٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾، قال:
حلف لهما بالله(٧). (٣٤٦/٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤ /٢٨٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٠/١٠ - ١١١، وابن أبي حاتم ١٤٥١/٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير
ابن أبي زمنين ١١٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.

مَوَسُبعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
: ٤٣ %=
سُورَةُ الأَعراقي (٢٢)
٢٧٢٤٧ - عن محمد بن كعب القرظي، نحوه (١). (ز)
٢٧٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ يعني: حلف بالله لهما ﴿إِنِّ لَكُمَا لَمِنَ
النَّصِحِينَ﴾ إنها شجرة الخلد؛ مَن أكل منها لم يَمُت. فكان إبليسُ أوَّلَ مَن يحلف
بالله كاذبًا(٢). (ز)
﴿فَدَلَّنْهُمَا بِغُرُورٍ﴾.
٢٧٢٤٩ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق موسى بن عبيدة - في قوله:
﴿فَدَلَّنْهُمَا بِغُرُورٍ﴾، قال: مَنَّهما بغرور(٣). (٣٤٦/٢)
٢٧٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدَلَّنْهُمَا بِغُرُورٍ﴾ يعني: زيَّن لهما الباطل، لقوله:
﴿وَتَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُنَا مِنَ الْخَلِينَ﴾. وحلف على قوله، فغرَّهما بهذه اليمين (٤). (ز)
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾
قراءات :
٢٧٢٥١ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل بن خالد - أنَّه كان يقرأ:
(يَخِصِّفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَّرَقِ الْجَنَّةِ)(٥). (ز)
تفسير الآية:
٢٧٢٥٢ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَله: ((كان آدمُ كأنَّه نخلة
سَحُوقٌ(٦)، كثير شَعَر الرأس، فلمَّا وقع بالخطيئة بَدَتْ له عورتُه، وكان لا يراها،
فانطلق فارًّا، فعَرَضَتْ له شجرةٌ، فحَبَسَتْه بشعره، فقال لها: أرْسِلِيني. فقالت: لستُ
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/٣ - ٥٠ (١٠٢).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، والأعرج، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه
ص٤٨، والمحتسب ٢٤٥/١، والبحر المحيط ٢٨١/٤.
(٦) النخلة السَّحُوق: أي: الطويلة التي بَعُد ثمرُها على الْمُجْتَني. النهاية (سَحَقَ).

سُورَةُ الأَغَرَاقِ (٢٢)
: ٤٤ %=
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور
بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك))(١). (ز)
٢٧٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان لباسُ آدَمَ
وحواءَ كالظُّفْر، فلمَّا أكلا مِن الشَّجرة لم يبق عليهما إلا مثلُ الظّفر، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ
عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، قال: ينزِعان ورَقَ التِّين، فيجعلانِه على سوآتهما(٢). (٦/ ٣٤٧)
٢٧٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا أسْكَنَ اللهُ آدَمَ الجنةَ كساه سِرْبالاً مِنَ
الظُّفْرِ، فلمَّا أصاب الخطيئةَ سَلَبَه السِّربال، فبقيَ في أطراف أصابعه(٣). (٣٤٧/٦)
٢٧٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان لباسُ آدَمَ الظُّفْرِ،
بمنزلةِ الرِّيش على الطَّير، فلمَّا عصَى سقَط عنه لباسُه، وتُركَتِ الأظفارُ زينةً
ومنافعَ (٤). (٣٤٧/٦)
٢٧٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كانت الشجرةُ
التي نهى الله عنها آدمَ وزوجتَه: السُّنبلة، فلمَّا أكلا منها بَدَتْ لهما سوآتهما، وكان
الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارَهما، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ ورق
التين، يُلْصِقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنة، فأخَذَتْ برأسه شجرةٌ
من الجنة، فناداه: أيْ آدمُ، أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني استحييك، يا ربِّ. قال:
أمَا كان لك فيما منحتُك من الجنة وأَبَحْتُك منها مندوحةٌ عمَّا حرَّمْتُ عليك؟ قال:
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص٤٨، وابن جرير ١١١/١٠، عن الحسن عن أُبَي بن كعب به. وأخرجه
الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٢٨٨/٢، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتيى بن ضمرة، عن أبي بن
كعب به. وأخرجه ابن جرير ١١٣/١٠، وابن أبي حاتم ٨٧/١، ١٤٥١/٥، ١٤٥٣ عن قتادة عن أُبَي بن
کعب به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقد أورده ابن كثير في تفسيره
٣٩٧/٣ - ٣٩٨ موقوفًا على أبي بن كعب من قوله، ثم قال: ((وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عن
الحسن، عن أُبي بن كعب، عن النبي ◌ِّ، والموقوف أصح إسنادًا)). وقال في موضع آخر من تفسيره ٥٪
٣٢١: ((وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا)). وقال ابن حجر في
الفتح ٣٦٧/٦ عن رواية ابن أبي حاتم: ((بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٠/١٣ (٦٠٣٣):
((ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١١، ١١٣، وابن أبي حاتم ١٤٥٢/٥، والبيهقيُّ في سُنَنِه ٢٤٤/٢، وابن
عساكر في تاريخه ٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وَابن
المنذر، وأبي الشيخ، وَابن مَردُويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وَابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَعْرَاقِ (٢٢)
بلى، يا ربِّ، ولكن - وعِزَّتِك - ما حسِبْتُ أنَّ أحدًا يحلِف بك كاذبًا. قال: وهو
قول الله: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِى لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ﴾. قال: فبِعِزَّتي، لَأَهْبِطَنَّك إلى الأرض،
ثم لا تنال العيشَ إلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأُهْبِطا
إلى غير رَغَد من طعام وشراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحرث، فَحَرث،
وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصده، ثم داسَه، ثم ذرَّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم
خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ (١). (ز)
٢٧٢٥٧ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك(٢). (ز)
٢٧٢٥٨ - قال عبد الله بن عباس: قبل أنِ ازْدَرَدَا أخَذَتْهُما العقوبةُ(٣). (ز)
٢٧٢٥٩ - عن أنس بن مالك - من طريق سهل - قال: كان لباسُ آدَمَ في الجنةِ
الياقوتَ، فلمَّا عَصَى قُلِّص فصار الظُّفْرَ (٤). (٣٤٧/٦)
٢٧٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَطَفِقَا
يَخْصِفَانِ﴾، قال: يُرَفِّعانِ كهيئة الثَّوْب (٥). (٣٤٨/٦)
٢٧٢٦١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عمر بن عبد الرحمن -: لَمَّا أسكن اللهُ آدَمَ
الجنةَ وزوجته نهاه عن الشجرة، وكانت الشجرةُ غصونُها يَتَشَعَّبُ بعضُها في بعض،
وكان لها ثمر تأكلها الملائكة الخلودهم، وهي الشجرة التي نهى اللهُ آدم وزوجته،
فلمَّا أراد إبليسُ أن يستزلهما دخل في جوف الحيَّة، وكانت الحيةُ لها أربعُ قوائم،
كأنها بُخْتِيَّةٌ، مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلمَّا دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها
إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدمَ وزوجته، فجاء بها إلى حواء،
فقال: انظري هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأَكَلَتْ
منها، ثم ذهبَتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها،
وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في
جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا ربِّ. قال: ألا
تخرج؟ قال: أستحي منك، يا ربِّ. قال: ملعونةٌ الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً
تَتَحَوَّلُ ثمارُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١١.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٢٤/٤.
(٣) تفسير البغوي ٢٢٠/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١١٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٢/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغراق (٢٢)
: ٤٦ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
الطَّلْح، والسِّدْر. ثم قال: يا حواء، أنتِ التي غررتِ عبدي؛ فإنَّك لا تحملين حَمْلًا
إلا حملتِهِ كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنِك أشرفتِ على الموت مرارًا. وقال
اللحيَّة: أنتِ التي دخل الملعونُ في جوفك حتى غرَّ عبدي؛ ملعونةٌ أنتِ لعنةً تتحولُ
قوائمك في بطنك، ولا يكون لكِ رزق إلا التراب، أنتِ عدُوَّة بني آدم، وهم
أعداؤك، حيث لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبه، وحيثما لَقِيَك شَدَخَ رأسكِ. قال
عمر: فقيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعل الله ما يشاء(١). (ز)
٢٧٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا
سَوْءَ ◌ُهُمَا﴾، قال: وكانا قبل ذلك لا يراها(٢). (٦ / ٣٤٧)
٢٧٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ
اُلْجَنَّةِ﴾، قال: يُوصِلان عليهما من ورق الجنَّة(٣). (٣٤٨/٦)
٢٧٢٦٤ - عن قتادةَ بن دعامة - من طريق حسام بن مِصَكٌّ - =
٢٧٢٦٥ - وعن غير قتادة - من طريق أبي بكر - قال: كان لباسُ آدم في الجنة ظُفْرًا
كله، فلمَّا وقع بالذنب كُشِط عنه، وبدت سوأته. قال أبو بكر: قال غير قتادة:
﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، قال: ورق التِّين(٤). (ز)
٢٧٢٦٦ - عن محمد بن كعبِ القُرَظيّ - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿وَطَفِقَا
يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، قال: يأخذانِ ما يُوارِيان به عورَتهما(٥). (٣٤٨/٦)
٢٧٢٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: فأبى آدمُ أن يأكل منها،
فتقدَّمَتْ حواءُ، فأكلَت، ثم قالت: يا آدمُ، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ، فلم [تَضُرَّني]. فلمَّا
أكل آدمُ بَدَت لهما سوآتهما (٦). (ز)
٢٧٢٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ
عَلَيْهِمَا﴾، قال: أَقْبَلَا يُغَطِيان عليهما (٧). (٣٤٨/٦)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٧، وابن أبي حاتم ١٤٥٣/٥ مختصرًا.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ١١٢/١٠ - ١١٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٣/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٣/١٠. وفي تفسير الثعلبي ٢٢٤/٤، وتفسير البغوي ٢٢٠/٣ نحوه عن قتادة، وفي
آخره: ﴿يَخْصِفَانِ﴾: يرفعان ويلزقان ويصلان، ﴿عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ وهو ورق التين، حتى صار كهيئة الثوب.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥١/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٣/٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٢/٥.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَغَرَاقِ (٢٢)
: ٤٧ %=
٢٧٢٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: كان آدمُ طولُه ستُّون
ذراعًا، فكَسَاه اللهُ هذا الجلدَ، وأعانَه بالظّفْرِ يحتكُ به(١). (٣٤٨/٦)
٢٧٢٧٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾: فلمَّا أكلا منها (٢). (ز)
٢٧٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾ يعني: ظَهَرَتْ
لهما عوراتُهما، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا﴾، يقول: أخذا يُغَطِّيان عوراتِهما ﴿مِنْ وَرَقِ
اٌلْجَنَّةِ﴾ يعني: ورق التِّين الذي في الجنة(٣). (ز)
﴿وَنَادَنُهُمَا رَبُّهُمَا أَلَوْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌ مُبِينٌ
٢٧٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا أكل آدمُ من
الشجرة قيل له: لِمَ أكلت من الشجرة التي نهيتُك عنها؟ قال: حواءُ أَمَرَتْني. قال:
فإِنِّي قد أعقبتُها أن لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كرهًا. قال: فَرَنَّتْ(٤) حواءُ عند
ذلك، فقيل لها: الرَّنَّةُ عليك وعلى ولدِك (٥). (ز)
٢٧٢٧٣ - عن إسماعيل السديِّ - من طريق أسباط - ﴿وَنَادَنْهُمَا رَبُّهُمَّا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ
تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾، قال آدمُ: ربِّ، إنَّه حلف لي بك، ولم أكن أظنُّ أنَّ أحدًا مِن خلقِك
يحلف بك إلا صادقًا(٦). (٣٤٨/٦)
٢٧٢٧٤ - قال محمد بن قيس - من طريق أبي معشر -: ﴿وَنَادَنهُمَا رَيُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ
تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، لِمَ أَكَلْتَها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا
ربِّ، أَطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِه؟ قالت: أَمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ
أمرتِها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أمَّا أنت - يا حواءُ - فكما أدميْتِ
الشجرة تَدْمَيْن كل شهر، وأمَّا أنت - يا حيَّةُ - فَأَقْطَعُ قوائمَك، فتمشين على وجهك،
وسَيَشْدَخُ رأسَكَ مَن لَقِيَك، ﴿اَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤](٧). (ز)
٢٧٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَنُهُمَا رَبُهُمَا﴾ يقول: وقال لهما ربُّهما يوحي
إليهما: ﴿أَلَمَّ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا﴾ يعني: آدم وحواء: ﴿إِنَّ الشَّيْطَنَ﴾
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٤ - ١١٥.
(٢) تفسير البغوي ٣/ ٢٢٠.
(٤) رَنَّتْ: صاحت. لسان العرب (رَنَنَ).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٣/٥.

سُورَةُ الأَغراف (٢٣)
٥ ٤٨
فَوْسُورَة التَّقْسِيُ الخَاتُور
(١) ٢٤٧٣
يعني: إبليس ﴿لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
. (ز)
﴿قَالَا رَبَّنَا ظَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ
٢٧٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضخَّاك - في قوله: ﴿قَالَا﴾ قال: آدمُ
وحوَّاءُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ يعني: ذنبًا أَذْنِبْناه، فغفَرَه لهما(٢). (٣٤٩/٦)
٢٧٢٧٧ - عن الحسن البصري: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ الآية، قال: هي الكلماتُ
التي تلقَّى آدمُ من ربِّه(٣). (٣٤٩/٦)
٢٧٢٧٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -، مثله (٤). (٣٤٩/٦)
٢٧٢٧٩ - عن قتادةَ بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ إن
تبتُ فاستغفرتُ؟ قال: إذَا أُدْخِلُك الجنَّة. وأمَّا إبليس فلم يستغفر، وإنما سأل
النَّظِرةَ(٥)، فأعطى كل واحد منهما الذي سَأَل(٦). (ز)
نقل ابنُ عطية (٥٣٦/٣) في قوله تعالى: ﴿وَنَادَنهُمَا﴾ عن الجمهور أن ((هذا النداء
٢٤٧٣
نداءُ وحي بواسطة)). ثم علَّق عليه بقوله: ((ويُؤَيِّد ذلك أنّا نتلقى من الشرع أنَّ موسى علِّلاَ
هو الذيّ خُصِّص بين العالَم بالكلام، وأيضًا ففي حديث الشفاعة أنَّ بني آدم المؤمنين
يقولون لموسى يوم القيامة: ((أنت خصَّك الله بكلامه، واصطفاك برسالته؛ اذهب فاشفع
للناس)). وهذا ظاهره أنه مُخَصَّص ... ويُؤَيَّد أنَّه نداء وحي اشتراكُ حواء فيه، ولم يُرْوَ قٌّ
أنَّ الله رَّ كلم حواء)).
ونَقَل عن فرقة قولهم: ((بل هو نداء تكليم)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وحُجَّة هذا المذهب أنَّه وقع
في أول ورقة من تاريخ ابن أبي خيثمة: أنَّ رسول الله وَّرَ سُئِل عن آدم. فقال: ((نبيٌّ مُكَلَّم)).
وأيضًا فإنَّ موسى خُصِّص بين البشر الساكنين في الأرض، وأمَّا آدم إذ كان في الجنة فكان في
غير رتبة سكان الأرض، فليس في تكليمه ما يُفْسِد تخصيص موسى عليّ .. . ويُتَأَوَّل قوله
عليه الصلاة والسلام: ((نبيٌّ مُكَلَّم)). أنه بمعنى: مُوصَل إليه كلام الله - تبارك وتعالى -)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٤/٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) النَّظِرَةُ - بكسر الظاء -: التأخير فِي الأَمر. لسان العرب (نظر).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ١١٦/١٠.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَغراقفي (٢٤)
٢٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا﴾ ذنوبنا،
﴿وَتَرْحَمْنَا﴾، وتتجاوز عنَّا؛ ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ في العقوبة، فتاب آدمُ عَلّ يوم
عاشوراء يوم الجمعة، فتاب اللهُ عليه(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٢٨١ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنَّ المؤمنَ ليستحي ربَّه من الذنب إذا وقَع به،
ثم يعلمُ بحمدِ الله أينَ المخرجُ؛ يعلمُ أنَّ المخرجَ في الاستغفار والتوبة إلى الله رَّت،
فلا يحتشِمنَّ رجلٌ من التوبةِ، فإنَّه لولا التوبةُ لم يُخْلِص أحدٌ من عبادِ اللهِ، وبالتوبة
أدرك الله أباكم الرئيسَ في الخيرِ من الذنب حين وقع فيه (٢). (٣٤٩/٦)
وَقَالَ أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾
٢٧٢٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ - قال: هبط آدم بالهند،
وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان من البصرة على أميال، وهبطت الحية
بأصبهان (٣) (٢٤٧٤]. (ز)
٢٧٢٨٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي سالم - ﴿أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ
لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: آدم، وحواء، والحيَّة (٤). (ز)
٢٧٢٨٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾،
قال: فَلَعَن الحيَّةَ، وقَطَع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من
٢٤٧٤
علَّق ابنُ كثير (٢٧٦/٦) عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ أُهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ ﴾
بقوله: ((وقد ذكر المفسرون الأماكنَ التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصلُ تلك الأخبار
إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدةٌ تعود على
المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لَذكرها الله تعالى في كتابه، أو رسولُه ◌َِ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وأبي الشَّيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٤/٥ - ١٤٥٥.
وقد تقدمت الآثار عن ذلك في سورة البقرة [٣٥]، وكررها ابن أبي حاتم هنا كعادته.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٧.

سُورَةُ الأَشَرَاقِ (٢٤)
٥٠
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
التراب، وأُهبطوا إلى الأرض: آدم، وحواء، وإبليس، والحيَّةَ (١)٢٤٧٥]. (ز)
٢٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: وأوحى إليهما: ﴿قَالَ أُهْبِطُواْ﴾ من الجنة؛ آدم،
وحواء، وإبليس، والحية، ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ يقول: إبليس لهما عدو، وهما
لإبليس عدو (٢). (ز)
﴿وَلَكُمْ فِ اُلْأَرْضِ مُسْنَفَرُّ﴾
٢٧٢٨٦ - عن كُرَيْبٍ، قال: دعاني ابنُ عبَّاس، فقال: اكتُبْ: بسم الله الرحمنِ
الرحيم، من عبد الله إلى فلانٍ حبرِ تيماءَ، حدِّثْني عن قوله: ﴿وَلَكُمْ فِىِ الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ﴾. فقال: هو مستقرُّه فوقَ الأرضِ، ومستقرُّه في الرَّحِم، ومستقرُّه تحت
الأرض، ومستقرُّه حيثُ يصيرُ إلى الجنَّة أو إلى النارِ(٣). (٣٤٩/٦)
٢٧٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِىِ الْأَرْضِ
مُسْتَقَرٌ﴾، قال: القبور (٤). (ز)
٢٧٢٨٨ - عن عبد الله بن مسعود =
٢٧٢٨٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٧٢٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِ اُلْأَرْضِ
نقل ابنُ عطية (٥٣٨/٣) في معنى الآية عن فرقة قولهم: ((هي مخاطبةٌ لآدم وذريته،
٢٤٧٥
وإبليس وذريته)). ثم انتقدهم مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: ((وهذا ضعيف؛ لِعَدَمهم في
ذلك الوقت، فإن قيل: خاطبهم وأمرهم بشرط الوجود. فذلك يبعُد في هذه النازلة؛ لأنَّ
الأمر بشرط الوجود إنَّما يصح إذا تَرَتَّب على المأمور بعد وجوده، وصحَّ معناه عليه،
كالصلاة والصوم ونحو ذلك، وأما هنا فإنَّ معنى الهبوط لا يُتَصَوَّر في بني آدم بعد
وجودهم، ولا يتعلق بهم من الأمر به شيء. وأمَّا قوله تعالى في آية أخرى: ﴿أَهْبِطَا﴾
[طه: ١٢٣] فهي مخاطبة لآدم وإبليس؛ بدليل بيانه العداوة بينهما)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٣٥/٥ (٩٤٣) بنحوه، وابن جرير ١٠/ ١١٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٥/٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٥٥/٥.

فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
سُورَةُ الأَعراقي (٢٤ - ٢٥)
(١)٢٤٧٦
. (ز)
مُسْتَقَرْ﴾، قال: هو قوله: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَشًا﴾ [البقرة: ٢٢]
﴿وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ
٢٧٢٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَمَعُ إِلَى حِينٍ﴾، قال:
الحياة(٢). (ز)
٢٧٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حدَّثه - ﴿وَمَتَعُ إِلَى
حِينٍ﴾، قال: إلى يوم القيامة، وإلى انقطاع الدنيا(٣). (ز)
٢٧٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ﴾،
قال: الحين الذي لا يُدْرَك (٤). (ز)
٢٧٢٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ﴾، يقول:
بلاغ إلى الموت(٥). (ز)
٢٧٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكُمْ فِ اُلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ﴾، يعني: إلى
مُنتَهَى آجالكم، وإبليس في النفخة الأولى(٦). (ز)
١٢٥
﴿قَالَ فِيَهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ
٢٧٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فِيَهَا تَحْيَوْنَ﴾ يعني: في الأرض، ﴿وَفِيهَا
٢٤٧٦] رجَّح ابنُ جرير (١١٨/١٠) مستندًا إلى دلالة العموم، والنظائر عمومَ معنى المستقر،
فقال: ((إنَّ الله - تعالى ذِكْره - أخبر آدم وحواء وإبليس والحية إذ أهبطهم إلى الأرض أنَّهم
عدوٌّ بعضهم لبعض، وأنَّ لهم مستقرًّا يستقرون فيه، ولم يَخْصُصْها بأنَّ لهم فيها مستقرًّا في
حال حياتهم دون حال موتهم، بل عمَّ الخبرُ عنها بأنَّ لهم فيها مستقرًّا، فذلك على
عمومه، كما عمَّ خبر الله ولهم فيها مستقرٌّ في حياتهم على ظهرها، وبعد وفاتهم في بطنها،
كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿أَلَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (٥ أَحْيَاءً وَأَمْوَتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ -٢٦])).
وعلَّق ابنُ عطية (٥٣٩/٣) على قول أبي العالية، وابن عباس، فقال: ((واللفظ يَعُمُّهما)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٧، وابن أبي حاتم ١٤٥٥/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٨/١٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥.

سُورَةُ الأعراف (٢٦)
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
تَمُوتُونَ﴾ عند مُنتَهى آجالكم، ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة(١).
﴿يَنِيّ ءَادَمَ قَدْ أَنَزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾
نزول الآية :
٢٧٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد المدني - يقول في قوله: ﴿يَبَنِىّ
ءَدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيِشًا﴾، قال: أربعُ آيَاتٍ نَزَلت في قريش، كانوا
في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عُراة (٢). (ز)
٢٧٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قولِه: ﴿قَدْ أَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى
سَوْءَاتِكُمْ﴾، قال: نزَلت في الحُمْسِ من قريشٍ، ومَن كان يأخذُ مأخذها من قبائل
العرب الأنصار؛ الأوس، والخزرج، وخزاعة، وثقيف، وبني عامر بن صعصعةً،
وبُطون كنانةَ بن بكر، كانوا لا يأكلون اللحم، ولا يأتونَ البيوتَ إلا من أدبارِها،
ولا يَضطرِبُون(٣) وبرًا ولا شعَرًا، إنما يَضطرِبُون الأُدْمَ، ويُلبِسون صِبيانَهم
الرِّهاطَ (٤)، وكانوا يطوفونَ عراةً إلا قريشًا، فإذا قدِمُوا طرَحُوا ثيابَهم التي قدِموا
فيها، وقالوا: هذه ثيابُنا التي تطهّرنا إلى ربِّنا فيها من الذنوبِ والخطايا. ثم قالوا
القريشٍ: مَن يُعِيرُنا مِئْزَرًا؟ فإن لم يجدُوا طافوا عُراةً، فإذا فرغُوا من طوافهم أخَذوا
ثيابَهم التي كانوا وضَعُوا(٥). (٦/ ٣٥٠)
٢٧٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثقيف، وبني عامر بن صَعْصَعة،
وخزاعة، وبني مدلج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدٍ مناة، قالوا: لا نطوف بالبيت
الحرام في الثياب التي نُقارِف فيها الذنوب، ولا يضربون على أنفسهم خِباءً من وَبَر
ولا صوف ولا شعر ولا أَدَم(٦). فكانوا يطوفون بالبيت عراة، ونساءهم يَطُفْنَ بالليل؛
فأنزل الله: ﴿يَبَنِىّ ءَادَمَ قَدْ أَنَزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٠/١٠.
(٣) يَضطرِبُون: يَنصِبُون ويُقِيمون على أوتاد مضروبة في الأرض. النهاية (ضرب).
(٤) الرَّهْط: جلد قَدْر ما بين الركبة والسُّرّة، تلبسه الجارية الصغيرة قبل أن تُدرك، وتلبسه أيضًا وهي
حائض. لسان العرب (رهط).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢/٢ - ٣٣.
(٦) الأَدَم: الجلد. لسان العرب (أدم).

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الأَغْراقي (٢٦)
٥ ٥٣ %=
تفسير الآية:
٢٧٣٠٠ - عن معبد الجُهَنِيِّ - من طريقِ عوف - يقول في قوله: ﴿يَنِيّ ءَادَمَ قَدْ أَنَزَلْنَا
عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾، قال: اللِّباس الذي يلبسون(١). (ز)
٢٧٣٠١ - عن عُروة بن الزُّبير - من طريق أبي سعد، عمَّن سمعه - في قوله: ﴿ِبَاسًا
يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾، قال: الثياب(٢). (٣٥١/٦)
٢٧٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريقِ ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يَبَنِيِّ ءَادَمَ قَدْ
أَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾، قال: كان أُناسٌ من العرب يَطوفونَ بالبيت عُراةً، فلا
يلْبسُ أحدُهم ثوبًا طاف فيه (٣) ٢٤٧٧]. (٣٥٠/٦)
٢٧٣٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿قَدْ
أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾، قال: يعني: ثياب الرجل التي يلبسها (٤)٢٤٧٨]. (ز)
٢٤٧٧ ذكر ابنُ عطية (٥٤٤/٣) في معنى الآية قوله: ((هذه المخاطبة لجميع العالَم،
والمقصود بها في ذلك الوقت مَن كان يطوف من العرب بالبيت عُراة)).
ثم نقل أقوالًا في كونها عادةً قبيلة من العرب قائلًا: ((فقيل: كان ذلك من عادة قريش،
وقال قتادة والضحاك: كان ذلك من عادة قبيلة من اليمن. وقيل: كانت العرب تطوف
عُراة، إلا الحُمْس، وهم قريش ومن والاها)).
ثم رجَّح الأخيرَ مستندًا إلى دلالة الواقع قائلًا: ((وهذا هو الصحيح؛ لأنَّ قريشًا لَمَّا سَنُّوا
بعد عام الفيل سُنَنًا عظّموا بها حرمتهم كانت هذه من ذلك، فكان العربيُّ إمَّا أن يعيره أحدٌ
من الحُمْس ثوبًا فيطوف فيه، وإمَّا أن يطوف في ثيابه ثم يلقيها، وتمادى الأمرُ حتى صار
عند العرب قُرْبة، فكانت العرب تقول: نطوف عُراةً كما خرجنا من بطون أمهاتنا، ولا
نطوف في ثيابٍ قد تَدَنَّسنا فيها بالذنوب. ومن طاف في ثيابه فكانت سُنَّتهم كما ذكرنا أن
يرمي تلك الثياب ولا ينتفع بها، وتُسَمَّى تلك الثياب: اللَّقَى، ... فنهى اللهُ رَّك عن
جميع ذلك، ونُودِي بمكة في سنة تسع: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت
عريان)) .
٢٤٧٨] نقل ابنُ عطية (٥٤١/٣) في معنى: ﴿أَلْنَا﴾ احتمالين: الأول: ((أن يريد التّدَرُّج)) . ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢١.
(٣) تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٢٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢١، وابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥.

سُورَةُ الأَغْرافي (٢٦)
ofe
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٧٣٠٤ - عن زيد بن علي بن الحسين - من طريق عيسى بن المسيب - في قوله:
﴿الَِاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾، قال: لباسَ العامَّةُ(١). (٣٥١/٦)
٢٧٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لِيَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ﴾،
قال: هي الثيابُ(٢). (٣٥٤/٦)
﴿وَرِيِشَّا وَلِبَاسُ النَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرَّ﴾
قراءات:
٢٧٣٠٦ - عن عثمانَ: سمعتُ رسولَ الله وَله يقرأ: (وَرِيَاشًا)، ولم يَقُلْ:
﴿وَرِيشَا﴾(٣). (٣٥٢/٦)
٢٧٣٠٧ - عن زرِّ بن حبيش - من طريق عاصم - أنَّه قرأها: (وَرِيَاشًا) (٤). (٣٥٣/٦)
٢٧٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر: أنَّه قرأها: ﴿وَرِيِشَّا وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾ بالرفع(٥). (٣٥٢/٦)
٢٧٣٠٩ - عن الحسن البصري: أنَّه قرأها: (وَرِيَاشًا)(٦). (ز)
== ووجَّهه بقوله: ((أي: لما أنزلنا المطر فكان عنه جميع ما يُلْبس قال عن اللباس: ﴿أَنزَلْنَ﴾.
وهذا نحو قول الشاعر يصف مطرًا :
أَقْبَلَ في المُسْتَنِّ مِن سَحَابه أَسْنِمةُ الآبَالِ في رَبَابِهِ
أي: بالمال))، والثاني: ((أن يريد: خلقنا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((فجاءت العبارة بـ﴿أَنزَلْنَا﴾.
كقوله تعالى: ﴿وَأَنَزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأَسٌْ﴾ [الحديد: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَزَلَ لَكُم مِّنَ اْأَنْعَمِ
ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ﴾ [الزمر: ٦]، وأيضًا فخلق الله رَّ وأفعاله إنما هي من علوّ في القدر
والمنزلة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقراءة (وَرِيَاشًا) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عاصم، وعن الحسن، وعن جماعة. انظر: مختصر ابن
خالويه ص٤٨، والمحتسب ٢٤٦/١. وقراءة العشرة ﴿وَرِيثًا﴾.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، والكسائي، فإنهم قرؤوا :
﴿وَلِبَاسَ التَّقْوَى﴾ بفتح السين. انظر: النشر ٢٦٨/٢، والإتحاف ص ٢٨٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٢.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراقِ (٢٦)
٥٥%
٢٧٣١٠ - عن عاصم: أنَّه قرأ: ﴿وَرِيشًا﴾ بغير ألفٍ، ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾
بالرفع (١). (٣٥٢/٦)
تفسير الآية:
﴿وَرِيشًا﴾
٢٧٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَرِيشًا﴾،
قال: المالَ، واللباسَ، والعيشَ، والنعيم (٢). (٣٥١/٦)
٢٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: (وَرِيَاشًا)، يقولُ:
مالًا(٣). (٣٥١/٦)
٢٧٣١٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله رَّ :
﴿وَرِيًّا﴾. قال: الرِّياش: المالُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت الشاعر وهو يقولُ:
فرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني وخَيْرُ الموالي مَن يَريشُ ولا يَبْرى (٤) ٢٤٧٩
(٣٥٢/٦)
٢٧٣١٤ - عن معبد الجهني - من طريق عوف - (وَرِيَاشًا)، قال: الرِّياش:
الْمَعاش(٥). (ز)
٢٧٣١٥ - عن عُروة بن الزُّبير - من طريق أبي سعد، عمَّن سمِعه ـ في قوله:
٢٤٧٩ نقل ابنُ عطية (٥٤٢/٣) في معنى الرياش أنه: ((جمع ريش، كبيرٍ وبيار، وذيب
وذياب، ولِصْبٍ ولِصَاب، وشِعْب وشِعاب)). وقيل: الرياش: مصدر، مِن أَراشه الله يريشه
إذا أنعم عليه، والريش مصدر أيضًا من ذلك، وفي الحديث: ((رجلٌ راشه الله مالًا)). ثم
علَّق بقوله: ((ويشبه أنَّ هذا كله من معنى ريش الطائر، وريش السهم، إذ هو لباسه وسُتْرَتُه
وعونه على النفوذ، وراشَ الله مأخوذ من ذلك، ألا ترى أنها تُقرَن بـ: بَرى)). ثم استشهد
ببيت الشعر الوارد في الأثر.
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٤/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٧/٥.
(٤) أخرجه الطَّسْتيُّ - كما في الإتقان ٦٩/٢ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٤.

سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٢٦)
0
فَوْسُوكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور
(وَرِيَاشًا)، قال: المالَ(١). (٣٥١/٦)
٢٧٣١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: (وَرِيَاشًا)، قال:
المال (٢). (٦ /٣٥٠)
٢٧٣١٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قوله: (وَرِيَاشًا)،
يعني: المال(٣). (ز)
٢٧٣١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِيَاسًا يُؤَدِى سَوْءَ تِكُمْ وَرِيثًا﴾، قال: هو
اللباسُ (٤). (٣٥٢/٦)
٢٧٣١٩ - عن زيد بن علي بن الحسين - من طريق عيسى بن المسيب - في قوله:
﴿وَرِيشًا﴾ قال: لباسَ الزينة، ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾ قال: الإسلامُ(٥). (٣٥١/٦)
٢٧٣٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: (رِيَاشًا)، قال:
المال(٦). (٦ /٣٥٤)
٢٧٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: من أمري كان اللباس في الأرض، ﴿يُؤَدِى
سَوْءَ اتِكُمْ﴾ يعني: يُغَطّي عوراتكم، ﴿وَرِيثًا﴾ يعني: المال(٧). (ز)
٢٧٣٢٢ - عن سفيان الثوري، في قول الله: (لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيَاشًا وَلِبَاس
التَّقْوَى)، قال: الريش: المال. والرِّياش: الثياب(٨). (ز)
٢٧٣٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الرياشُ :
الجمال(٩) ٢٤٨٠). (٣٥٢/٦)
رجَّح ابنُ تيمية (١٤٣/٣) أنَّ الريش: هو الأثاث والمتاع، مستندًا إلى لغة العرب،
٢٤٨٠
فقال: ((والصحيح أنَّ الريش هو الأثاث والمتاع، قال أبو عمر: والعرب تقول: أعطاني فلان
ريشَه، أي: كسوته وجهازه. وقال غيره: الرياش في كلام العرب: الأثاث، وما ظهر من
المتاع والثياب والفرش ونحوها)). ووجَّه ابنُ تيمية قولَ ابن زيد، فقال: ((وهذا لأنَّه مأخوذ ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٤.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٢٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٦/٥. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٧/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٣ - ١٢٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٢.
(٨) تفسير الثوري ص١١٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٢٤/١٠ - ١٢٥، وابن أبي حاتم ١٤٥٧/٥.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراق (٢٦)
ج
﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
٢٧٣٢٤ - عن الحسن، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما مِن عبدٍ عَمِل خيِّرا أو شرًّا إلا
كُسِيَ رداءَ عملِه حتى يعرِفوه، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾))
الآية (١). (٦ /٣٥٤)
٢٧٣٢٥ - عن الحسن، قال: رأيتُ عثمانَ على المنبر، قال: يا أيُّها الناسُ، اتَّقوا الله
في هذه السرائر، فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله وَلَّ يقولُ: ((والذي نفسُ محمد بيده، ما
عَمِل أحدٌ عملًا قطَّ سِرًّا إلَّا ألْبسه اللهُ رداءَه علانيةً؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ)).
ثم تلا هذه الآية (وَرِيَاشًا - ولم يقل: ﴿وَرِيشًا﴾ - وَلِبَاسِ التَّقْوَى ذَلِكَ خير)، قال:
السَّمْتُ الحَسَن(٢). (٣٥٤/٦)
٢٧٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلِبَاسُ
النَّقْوَى﴾ قال: الإيمانُ، والعملُ الصالح، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ قال: الإيمانُ والعملُ خيرٌ من
الرِّيش، واللِّباس(٣). (٣٥١/٦)
٢٧٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق زياد بن عمرو - في قوله: ﴿وَلِبَاسُ
النَّقْوَى﴾، قال: السَّمْتُ الحَسَنُ في الوجه (٤). (٣٥٣/٦)
٢٧٣٢٨ - عن مَعْبدٍ الجُهَنيِّ - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾ قال: هو
الحياءُ، ألم تَرَ أن الله قال: ﴿يَبَنِيّ ◌َدَمَ قَدْ أَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيِشَّا وَلِبَاسُ
النَّقْوَى﴾؟! فاللِّباس الذي يُواري سوآتكم: هو لبُوسكم. والرِّياش: المعاشُ. ولباس
التقوى: الحياءُ(٥). (٣٥٣/٦)
== من ريش الطائر، وهو ما يَرُوش به، ويدفع عنه الحرَّ والبرد، وجمال الطائر: ريشه)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٨/٥ (٨٣٤٢). وأورده الثعلبي ٢٢٦/٤.
قال ابن كثير في تفسيره ٤٠١/٣: ((هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم، وفيه ضعف)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٠ - ١٢٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٥/١٠ - ١٢٦، وابن أبي حاتم ١٤٥٨/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن
حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغَرَاقِ (٢٦)
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٢٧٣٢٩ - عن عُروة بن الزُّبير - من طريق أبي سعد المدني، عمَّن سمعه - في قوله:
﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾، قال: خشيةُ الله(١). (٣٥١/٦)
٢٧٣٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله:
﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾، قال: ما يَلْبسُ المثَّقون يومَ القيامة، ذلك خيرٌ مِن لباس أهل
الدنيا (٢). (٣٥٣/٦)
٢٧٣٣١ - عن عطاء، في قوله: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، قال: ما يلبسُ المتَّقون
يومَ القيامةِ خيرٌ مما يلبسُ أهلُ الدنيا(٣). (٣٥٣/٦)
٢٧٣٣٢ - قال وهب بن مُنَبِّه: الإيمان عُرْيَانٌ، لِباسه التقوى، وزِينَته الحياء، وفأله
الفقه، ومآله العِفَّة، وثمره العمل الصالح (٤). (ز)
٢٧٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾، قال:
هو الإيمانُ، وقد أنزل اللهُ اللباسَ. ثم قال: خيرُ اللباس التقوى(٥). (٣٥٢/٦)
٢٧٣٣٤ - عن زيد بن علي بن الحسين - من طريق عيسى بن المسيب - في قوله:
﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾، قال: الإسلامُ (٦). (٣٥١/٦)
٢٧٣٣٥ - قال زيد بن علي بن الحسين: لباس التقوى: الآلات التي يُتَّقى بها في
الحرب؛ كالدِّرع، والمِغْفَر، والسَّاعد، والساقين(٧). (ز)
٢٧٣٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾
قال: الإيمانُ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يقولُ: ذلك خيرٌ من الرِّياشِ والْلباسِ يُوارِي
سوآتكم(٨). (٦ /٣٥٤)
٢٧٣٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو العفاف(٩). (ز)
٢٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾ يعني: من العمل الصالح، ﴿ذَلِكَ
خَيْرٌ﴾ يقول: العمل الصالح خيرٌ من الثياب والمال(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٨/٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٢٦/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرج ابن جرير ١٢٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٨/٥.
(٧) تفسير البغوي ٢٢٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٢٦/٤ غير منسوب لقائل.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢٥/١٠، ١٣١.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٢.
(٩) تفسير البغوي ٢٢٢/٣.

فَوْسُوعَة التَّقَنَّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٢٦)
٢٧٣٣٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾:
الإيمان(١). (ز)
٢٧٣٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلِبَاسُ النَّقْوَى﴾، قال: يَتَّقي اللهَ، فيُوارِي عورته، ذاك لباسُ التقوى(٢) (٢٤٨١]. (٣٥٣/٦)
﴿ذَلِكَ مِنْ ءَايَتِ اَللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
٣٦)
٢٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ذلك الثياب والمال مِن آيات الله، ومن
صنعه ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ فيعتبروا في صُنْعِه؛ فيُوَحِّدوه(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٣٤٢ - عن عَلِيٍّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: ((الحمد للهِ
الذي كساني من الرِّياش ما أَوارِي به عَوْرتي، وأتحمَّل به في الناس)) (٤). (٣٥١/٦)
رجَّح ابنُ جرير (١٣١/١٠) مستندًا إلى دلالة العموم أنَّ المعنى: استشعار النفوس
٢٤٨١
تقوى الله في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه، والعمل بما أمر به من طاعته. ثم قال
مُعَلِّلًا: ((وإنَّما قُلنا: عنى بلباس التقوى: استشعار النفس والقلب ذلك. لأنَّ اللباسَ إنما
هو ادِّراع ما يُلْبَس، واجتياب ما يُكْتَسى، أو تغطية بدنه أو بعضه به، فكلُّ من ادَّرَع شيئًا
واجتابه حتى يُرَى عينُه أو أثره عليه فهو له لابسٌ، ولذلك جعل - جلَّ ثناؤه - الرجال
للنساء لباسًا، وهُنَّ لهم لباسًا، وجعل الليل لعباده لباسًا)). وبيَّن أن جميع ما قيل في لباس
التقوى داخلٌ تحت هذا المعنى، فقال: ((لأنَّ مَن اتقى الله كان به مؤمنًا، وبما أمره به
عاملًا، ومنه خائفًا، وله مُراقِبًا، ومِن أن يُرَى عند ما يَكْرَهه من عباده مُسْتَحْيِيًا، ومن كان
كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سَمْتُه وهَدْيه، ورُئِيَت عليه بهجة الإيمان ونوره)).
ووجَّه ابنُ عطية (٥٤٣/٣) قول ابن عباس، ومعبد الجهني، وعثمان بن عفان، وعروة بن الزبير،
وابن جريج، وابن زيد، وزيد بن علي، فقال: ((وهذه كلها مُثُل، وهي من لباس التقوى)).
وعلَّق ابنُ كثير (٢٧٩/٦) بقوله: ((وكلُّ هذه متقاربة)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٨/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٢.
(٤) أخرجه أحمد ٤٥٧/٢ (١٣٥٣)، ٤٥٨/٢ (١٣٥٥)، وابن أبى حاتم ١٤٥٧/٥ (٨٣٣٢).

سُورَةُ الأَغراق (٢٧)
=
٥ ٦٠
فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور
﴿يَنِيّ ءَادَمَ﴾
٢٧٣٤٣ - عن عبد الرحمن بن مَعْقِلٍ، قال: ذُكِر الجَدُّ عند ابن عباس: فقال: أيُّ
أب لكم أكبرُ؟ فقال: آدم. قال: فإنَّ الله يقول: ﴿يَبَنِيّ ءَادَمَ﴾(١). (ز)
٢٧٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَنِىّ ءَدَمَ﴾ يعنيهم(٢). (ز)
﴿لَا يَفْئِنَنَكُمُ الشَّيْطَنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيرِيَهُمَا سَوْءَ تِهِمَأْ﴾
٢٧٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾،
قال: كان لباسهما الظُّفْر، بمنزلة الريش على الطير، فلمَّا أصابا الخطيئة نُزِع عنهما،
وتُرِكَت الأظفارُ تذكرة وزينة(٣). (ز)
٢٧٣٤٦ - عن أنس بن مالك - من طريق سهل - قال: كان لِباسُ آدَمَ في الجنة
الياقوت، فلمَّا عصى قَلَصَ (٤) فصار الظُّفْر(٥). (ز)
٢٧٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿يَزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾،
قال: التَّقوى (٦) ٢٤٨]. (٣٥٤/٢)
٢٧٣٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق شريك - ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾،
قال: لباسُ كلِّ دابَّةٍ منها، ولباسُ الإنسانِ الظَّفْر، فأدركت آدَمَ التوبةُ عند ظُفْرِه، أو
قال: أظفاره(٧). (٣٤٧/٦)
عبَّر ابنُ عطية (٥٤٥/٣) عن قول مجاهد، فقال: ((وقال مجاهد: هي استعارة،
٢٤٨٢
وإنما أراد لبسة التُّقَى المنزلة)). ثم انتَقَده بقوله: ((وهذا ضعيف)).
قال الهيثمي في المجمع ١١٨/٥ - ١١٩ (٨٤٩١، ٨٤٩٢): ((وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف)). وقال
المغربي في جمع الفوائد ٤٠٠/٢ (٥٧٤٥): ((لأحمد والموصلي بضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٣/
٥٦١ (٦٢٦٣): ((ضعيف)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥ بنحوه.
(٤) بمعنى: انضم وانزوى. لسان العرب (قلص).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٥٩/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٦٠/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن
حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.