Indexed OCR Text

Pages 681-700

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
=& ٦٨١
سُورَةُ الأَنْعْفُل (١٥٠)
السلطان(١). (٢٥٠/٦)
٢٦٦٢٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: لا حُجَّة لأحد
عصى الله، ولكن الله الحجة البالغة على عباده. وقال الله: ﴿فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَكُمْ
أَجْمَعِينَ﴾. قال: ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْشَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣](٢). (ز)
٢٦٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿فَلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ
لَهَدَ نَكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لدينه(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - أنَّه قيل له: إنَّ ناسًا
يقولون: ليس الشرُّ بقَدَر. فقال ابن عباس: بيننا وبين أهل القدر هذه الآية:
﴿ِسَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوْ لَوَ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ فَلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ فَلَوْ
شَآءَ لَهَدَنَكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. قال ابن عباس: والعجزُ والكَيْسُ من القَدَر (٤). (٢٤٩/٦)
٢٦٦٣٠ - عن علي بن زيد، قال: انقَطَعَت حُجَّةُ القدرية عند هذه الآية: ﴿قُلْ فَلَّهِ
اُلْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(٥). (٢٥٠/٦)
﴿قُلْ هَلُمَ شُهَدَآءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَزَّمَ هَذَا﴾
٢٦٦٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ
اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾، قال: البحائِرَ، والسَّوائب(٦). (٢٥٠/٦)
٢٦٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿هَلُمَّ شُهَدَآءَ كُمُ الَّذِينَ
يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾، يقول: قل: أروني الذين يشهدون أنَّ الله حرَّم هذا مما
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٣، وابن أبي حاتم ١٤١٣/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٠٧٣)، وابن أبي حاتم ١٤١٢/٥ - ١٤١٣ كلاهما دون آخره،
والحاكم ٣١٧/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٤١٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٥٠ - ١٥١)
٥ ٦٨٢ ٥
=
مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
حَرَّمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله لرسوله: ﴿فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشْهَدْ
مَعَهُمْ﴾(١). (٦/ ٢٥٠)
٢٦٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلّ هَلُّ شُهَدَآءَ كُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذًا﴾
الحرثَ، والأنعام(٢). (ز)
﴿فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُوَّ وَلَا تَنَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِتَايَتِنَا
وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[١٥٠)
٢٦٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن شَهِدُوا﴾ أنَّ الله حرمه ﴿فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ يأمر
نبيه وَّ أن لا يصدق قولهم، ﴿وَلَا تَنَّبِعُ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِشَايَتِنَا﴾ يعني: القرآن
الذي فيه تحليل ما حرموا، ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث
الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿و﴾ الذين ﴿هُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يعني: يُشرِكون(٣). (ز)
﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمَّ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًاً﴾
٢٦٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ يقول:
تعالوا حتى أقرأ ما حرَّم عليكم: ﴿أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾ مِن خلقه (٤). (ز)
﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَا﴾
٢٦٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾، يعني: بِرًّا بهما(٥). (ز)
٢٦٦٣٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ
إِحْسَنَا﴾، قال: قولوا صِدقًا فيما أمركم به، وفيما أمركم به من حقِّ
الوالدين(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٥، وابن أبي حاتم ١٤١٣/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٤/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٦.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
=: ٦٨٣ %=
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٥١)
﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ مِّنْ إِمْلَقِّ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَاهُمْ﴾
٢٦٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ
أَوْلَدَكُم مِّنْ إِمْلَقِّ﴾، قال: خشية الفقر (١)٢٤٣٠. (٢٥٤/٦)
٢٦٦٣٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيدبن سليمان - في قوله: ﴿مِّنْ
إِمْلَقِّ﴾، يعني: من خشية فقر (٢). (ز)
٢٦٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان بن عبد الرحمن - ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ
أَوْلَدَكُم مِّنْ إِمْلَقِّ﴾، قال: من خشية الفاقَة. قال: وكان أهل الجاهلية يقتُلُ أحدُهم
ابنتَه مخافة الفاقة عليها والسِّبَاءِ (٣). (٢٥٤/٦)
٢٦٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ مِّنْ
إِمْلَقِّ﴾، قال: الإملاق: الفقر(٤). (ز)
٢٦٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَقْنُلُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾ يعني: دفن البنات وهُنَّ
أحياء ﴿مِّنْ إِمْلَقِّ﴾ يعني: خشية الفقر، ﴿َّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِنَاهُمْ﴾(٥). (ز)
٢٦٦٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿مِّنْ إِمْلَفِّ﴾، قال:
شياطينهم يأمرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خيفة العَيْلَةِ(٦). (ز)
٢٤٣٠ ذكر ابنُ عطية (٤٩١/٣) أنَّ الإملاق: ((الفقر وعدم المال ... يقال: أملق الرجل إذا
افتقر)). ونسبه لابن عباس وغيره، ثم علَّق بقوله: ((ويشبه أن يكون معناه: أَمْلَق، أي: لم
يبق له إلا المَلَقِ، كما قالوا: أَتْرَبَ إذا لم يبق له إلا التراب، وأَرْمَلَ إذا لم يبق له إلا
الرمل)). ثم نقل أقوالًا أخرى، فقال: ((والمَلَق: الحجارة السود. واحدته: مَلَقَة، وذكر
منذر بن سعيد أنَّ الإملاق: الإنفاق، ويقال: أَمْلَق ماله، بمعنى: أنفقه، وذُكِرَ أنَّ عليًّا قال
لامرأة: أمْلقي من مالك ما شئت. وذكر النقاش عن محمد بن نعيم الترمذي أنَّه: السرف
في الإنفاق، وحكى أيضًا النقاش عن مُؤَرِّج أنه قال: الإملاق: الجوع، بلغة لخم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٨، وابن أبي حاتم ١٤١٤/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٩/٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٨ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ١٤١٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٥٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٦ - ٥٩٧.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥١)
٥ ٦٨٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور
﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنٌ﴾
٢٦٦٤٤ - عن عمران بن حصين: أنَّ رسول الله وَّ قال: ((أَرأَيتُم الزاني والسارق
وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش،
وفيهِنَّ عقوبة))(١). (٦/ ٢٥٤)
٢٦٦٤٥ - عن أبي حازم الرهاويّ: أنَّه سمِع مولاه يقول: كان رسول الله وَّ يقول:
((مسألة الناس من الفواحش)) (٢). (٢٥٥/٦)
٢٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ
اُلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وَمَا بَطَنٌ﴾ قال:
الزِّنا(٣). (٢٥٥/٦)
٢٦٦٤٧ - عن سعيد بن جبير، نحو شطره الأول(٤). (ز)
٢٦٦٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري =
٢٦٦٤٩ - ومحمد بن قيس، نحو شطره الثاني(٥). (ز)
٢٦٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال: العلانية، ﴿وَمَا بَطَنٌ﴾ قال: السِّرّ(٦). (٢٥٤/٦)
٢٦٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
(١) أخرجه الحارث في مسنده ١٧٦/١ (٢٩)، والطبراني في الكبير ١٤٠/١٨ (٢٩٣)، وابن أبي حاتم ٥٪
١٤١٥ (٨٠٦١)، ١٤٦٠/٥ - ١٤٦١ (٨٣٥٥) واللفظ له.
قال البيهقي في السنن الكبرى ٣٦٤/٨ (١٦٩٠١): ((تفرَّد به عمر بن سعيد الدمشقي، وهو منكر الحديث،
وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلًا)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٣/١ (٣٨٤): ((رواه الطبراني
في الكبير، ورجاله ثقات، إلا أنَّ الحسن مُدَلِّس وعنعنه)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٢)، ١٤٦٩/٥ (٨٤٠٨).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٥٦٤ (٣): ((لم أجد له أصلًا)). وقال الشوكاني في الفوائد
المجموعة ص ٦٥ (١٦): ((قال في المختصر: لم يوجد)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٦٢: ((لم
يوجد)) .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥ - ١٤١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥. وعزاه ابن حجر في الفتح ٣٠٢/٨ إلى ابن جرير.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٥ /١٤١٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥ شطره الثاني.

مَوْسُوَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٦٨٥
سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٥١)
٢٦٦٥٢ - وقتادة بن دعامة =
٢٦٦٥٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٦٦٥٤ - وعطاء الخراسانى =
٢٦٦٥٥ - والربيع بن أنس، نحو شطره الثاني(١). (ز)
٢٦٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يَرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ،
ويَسْتَقْبِحُونه في العلانية، فحرَّم الله الزِّنا في السر والعلانية(٢). (٢٥٤/٦)
٢٦٦٥٧ - عن علي بن حسين =
٢٦٦٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٦٦٥٩ - وأبي صالح باذام =
٢٦٦٦٠ - وقتادة بن دعامة =
٢٦٦٦١ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٦٦٦٢ - وعطاء الخراساني =
٢٦٦٦٣ - والربيع بن أنس، نحو ذلك(٣). (ز)
٢٦٦٦٤ - عن علي بن حسين - من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه - ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ
اُلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾، قال: ما بطن: نكاح امرأة الأب (٤). (ز)
٢٦٦٦٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿اٌلْفَوَاحِشَ﴾،
يعني: الزِّنا (٥). (ز)
٢٦٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيف - ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ
مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾ قال: ما ظهر: جمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من
بعده، ﴿وَمَا بَطَنَّ﴾: الزنا (٦). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٠، وابن أبي حاتم ١٤١٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤١٧.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٥/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦١، وابن أبي حاتم ١٤١٦/٥ بلفظ: ((أمَّا ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ فقوله: ﴿وَلَا
تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَآؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ اُلْأَخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣])).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥١)
=& ٦٨٦ %
فَوَسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الجَاتُور
٢٦٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر في قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ نكاح الأمهات(١). (ز)
٢٦٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عيسى بن أبي حفصة - يقول في قوله:
﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنٌ﴾، قال: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: الخمر. ﴿وَمَا
بَطَبٌّ﴾: الزنا(٢). (ز)
٢٦٦٦٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان - قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ
اُلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّون بالزنا، ويرون
ذلك حلالاً ما كان سِرًّا، فحرَّم الله السِّرَّ منه والعلانية، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ يعني:
العلانية، ﴿وَمَا بَطَنَّ﴾ يعني: السر (٣). (ز)
٢٦٦٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عثمان بن غياث - في قوله: ﴿وَلَا
تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال: ظلم الناس، ﴿وَمَا بَطَنَّ﴾ قال: الزِّنا،
والسرقة (٤). (٢٥٥/٦)
٢٦٦٧١ - عن الضحاك بن مزاحم =
٢٦٦٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٦٦٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَمَا بَطَنَّ﴾، قال: سِرّها، وعلانيتها(٦). (٢٥٤/٦)
٢٦٦٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - في قوله: ﴿اُلْفَوَحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا﴾، قال: العُرِيُّ، وكانوا يطوفون بالبيت عُراة(٧). (ز)
٢٦٦٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ اُلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ
مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾: أمَّا ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ فزواني الحوانيت، وأما ﴿مَا بَطَنَ﴾ فما
خفي(٨). (ز)
٢٦٦٧٦ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - في قول الله تعالى: ﴿وَلَا
تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ﴾، قال: كانوا يمشون حول البيت عُراة (٩). (ز)
(١) عزاه ابن حجر في الفتح ٣٠٢/٨ إلى ابن جرير.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩ /٦٠٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٦١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥ - ١٤١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٥/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٦/٥.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٥/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٩.

فَوْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥١)
٥ ٦٨٧ °=
٢٦٦٧٧ - عن يحيى بن جابر - من طريق سليمان بن سليم - قال: بلغني: أنَّ من
الفواحش التي نهى الله عنها في كتابه تزويجُ الرجل المرأة، فإذا نَفَضَتْ له ولدَها
طلَّقها من غير رِيبة (١). (٢٥٥/٦)
٢٦٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَقْرَبُوْ اُلْفَوَاحِشَ﴾ يعني: الزنا؛ ﴿مَا ظَهَرَ
مِنْهَا﴾ يعني: السِّفاح علانية، ﴿وَمَا بَطَنَّ﴾ يعني: الزِّنا في السِّر، تتخذ الخليلَ
فيأتيها في السِّرِّ(٢). (ز)
٢٦٦٧٩ - عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَمَا بَطَنَّ﴾، قال: سرها، وعلانيتها (٢٤٣١٢٣). (ز)
﴿وَلَا تَقْنُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾
٢٦٦٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يَحِلَّ دمُ امرئ مسلم
يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس
بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) (٤). (ز)
٢٦٦٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ
٢٤٣١
ـ] رجَّح ابنُ جرير (٦٥٩/٩)، وابنُ عطية (٤٩١/٣) استنادًا إلى دلالة العموم قول قتادة
من طريق سعيد أنَّ معنى: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾، أي: علانيتها وسرها؛ لكون
النهي عامًّا عن جميع أنواع الفواحش، ولأنَّ ﴿ظَهَرَ﴾ و﴿بَطَنَ﴾ حالتان تستوفيان أقسام ما
جُعَلَتْ له من الأشياء.
وبَيَّن ابنُ جرير أنَّ مَن خصَّص المعنى ببعض الفواحش ليس بمدفوع صحته، غير أنه انتَقَده
بقوله: ((أنَّ دليل الظاهر من التنزيل على النهي عن ظاهر كلِّ فاحشةٍ وباطنها، ولا خبرَ
يَقْطَع العذر بأنَّه عُنِي به بعضٌ دون جميع، وغير جائزٍ إحالة ظاهر كتاب الله إلى باطنٍ إلا
بحجةٍ يجب التسليم لها)). ووافقه ابنُ عطية مُبَيِّنًا أنَّ هذا التخصيص ((لا تقوم عليه حجة،
بل هو دعوى مُجَرّدة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٥/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢١/٢.
(٤) أخرجه البخاري ٥/٩ (٦٨٧٨)، ومسلم ١٣٠٢/٣ - ١٣٠٣ (١٦٧٦) واللفظ له.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٥١ -١٥٢)
٥ ٦٨٨
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُون
النَّفْسَ﴾ يعني: نفس المؤمن ﴿الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قتلَها ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾(١). (٢٥٥/٦)
٢٦٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قتلها ﴿إِلَّا
بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالقصاص، والثيب الزاني بالرجم، والمرتد عن الإسلام، فهذا
(٢)
الحق(٢). (ز)
﴿ذَلِكُمْ وَصَنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ نَعْقِلُونَ
٢٦٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ وَصَنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿نَعْقِلُونَ﴾ أنَّه
لم يُحَرِّم إلا ما ذكر في هذه الآيات الثلاث، ولم يُحَرِّم البحيرة، والسائبة،
والوصيلة، والحام(٣). (ز)
﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيِ إِلَّا بِأَلَِّى هِىَ أَحْسَنُ حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّةٌ، وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَاُلْمِيزَانَ
بِالْقِسْطِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِى
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَضَّنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
١٥٢)
نزول الآية :
٢٦٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلَا
نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِلَتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ عَزَلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعامُ يَفْسُدُ،
واللحمُ يُنتِنُ، فذكروا ذلك للنبيِ وَّه؛ فنزلت: ﴿وَإِن تُخَالِطُوُهُمْ فَإِخْوَانُكُمَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحّ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، قال: فخالطوهم (٤). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٧/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٤) أخرجه أحمد ١٤٠/٥ (٣٠٠٠) واللفظ له، وأبو داود ٤٩٣/٤ (٢٨٧١)، والنسائي ٢٥٦/٦
(٣٦٦٩)، والحاكم ١١٣/٢ (٢٤٩٩)، ٣٠٦/٢ (٣١٠٣)، ٣٣١/٢ (٣١٨٤)، ٣٤٨/٢ (٣٢٣٩)، وابن
جرير ٦٩٩/٣، ٧٠١/٣ - ٧٠٢، وابن أبي حاتم ٣٩٥/٢ (٢٠٨١)، ١٤١٨/٥ (٨٠٧٩). وأورده الثعلبي
١٥٣/٢.
قال الحاكم ١١٣/٢: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)).

فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور
& ٦٨٩ .
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٥٢)
تفسير الآية:
﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيِ﴾
٢٦٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ
اُلْيَتِيِ﴾، قال: لا تُقْرِضْ منه(١). (٢٥٦/٦)
٢٦٦٨٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع -، مثله(٢). (٢٥٦/٦)
٢٦٦٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ
اُلْيَنِيِ﴾، قال: ليس له أن يَلْبَسَ من مالِه قَلَنْسُوة، ولا عِمامة، ولكن يدُه مع
يدِه (٣). (٦ /٢٥٧)
٢٦٦٨٨ - قال عامر الشعبي: مَن خالط مال اليتيم حتى يُفضِل عليه فليخالطه، ومَن
خالطه ليأكل منه فليدعه حتى يبلغ أشُدَّه (٤). (ز)
٢٦٦٨٩ - عن أبي إسحاق [السَّبِيعي] - من طريق شريك - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ
اَلْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: لا يشتري منه شيئًا، أحسبه الوصي(٥). (ز)
﴿إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢٦٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ اُلْيَتِيِ إِلَّا بِأَلَّتِى هِىَ
أَحْسَنُ﴾، قال: التِّجارة فيه (٦). (ز)
٢٦٦٩١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق سَلِيط بن بلال - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ
مَالَ الْيَّتِيِ إِلَّا بِلَتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: يَبْتَغى لليتيم في ماله(٧). (٢٥٦/٦)
٢٦٦٩٢ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - في قوله: ﴿وَلَا
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٨٢).
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٨١).
(٣) أخرجه ابن جرير ٤١٨/٦ من طريق عمارة بلفظ: في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه
قلنسوة، وابن أبي حاتم ١٤١٨/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٠٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٨/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٢.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦٢/١١ (٢١٧٩١)، وابن جرير ٩/ ٦٦٢ وزاد:
ولا يأخذ من ربحه شيئًا، وابن أبي حاتم ١٤١٨/٥ - ١٤١٩.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٢)
٦٩٠ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِالَِّى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: طَلَب التجارة فيه، والربح فيه (١). (٢٥٦/٦)
٢٦٦٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِالَّتِى
هِىَ أَحْسَنُ﴾: فليُثَمِّر ماله(٢). (ز)
٢٦٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِلَتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾: إلا
لِيُثَمِّر لليتيم ماله بالأرباح (٣). (ز)
٢٦٦٩٥ - عن الحسن بن صالح - من طريق أبي غسان - في هذه الآية: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ
مَالَ الْيَتِيِ إِلَّا بِأَلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي
له فيه من شيء (٤). (ز)
٢٦٦٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: التي هي أحسن أن يأكل بالمعروف إن
افْتَقَر، وإن اسْتَغْنى فلا يأكل، قال الله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْ كُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]. فسُئِل عن الكِسْوة. فقال: لم يذكُرِ الله كِسوة، وإنما ذكَر
الأكل (٥). (٢٥٦/٦)
﴿حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّةٌ﴾
٢٦٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿أَشُدَّهُ﴾، قال: ثلاث
وثلاثون(٦). (ز)
٢٦٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر =
٢٦٦٩٩ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(٧). (ز)
٢٦٧٠٠ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾: حتى يعقل، وتجتمع
قوَّته(٨). (ز)
٢٦٧٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّةٌ﴾،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٨/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٦٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٣، وابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٠٤/٤، وتفسير البغوي ٢٠٤/٣.

مُوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥٢)
& ٦٩١ %
قال: ثماني عشرة سنة(١). (ز)
٢٦٧٠٢ - قال يحيى بن يعمر: بلوغ الحُلُم (٢). (ز)
٢٦٧٠٣ - قال الضحاك بن مزاحم: عشرون سنة(٣). (ز)
٢٦٧٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله:
﴿أَشُدَّةٌ﴾، قال: خمس وعشرون سنة(٤). (ز)
٢٦٧٠٥ - عن عامر الشعبي - من طريق مُجالِد - في قوله: ﴿حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، قال:
الأشدُّ: الحُلُم، إذا كُتبتْ له الحسنات، وكُتبتْ عليه السيئات(٥). (٢٥٧/٦)
٢٦٧٠٦ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - ﴿أَشُدَّهُ﴾، قال: أربعون (٦). (ز)
٢٦٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: أما
﴿أَشُدَّهُ﴾ فثلاثون سنة، ثم جاء بعدها: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦](٧). (ز)
٢٦٧٠٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: الأشدُّ:
الحُلُم(٨). (٢٥٧/٦)
٢٦٧٠٩ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن - من طريق عمرو بن الحارث - أنَّه كان
يقول في هذه الآية: الأشدُّ: الحُلُم؛ لقوله: ﴿وَأَبْلُواْ الْيَ حَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾
[النساء: ٦](٩). (٢٥٧/٦)
٢٦٧١٠ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾،
قال: خمسَ عشرةَ سنة (١٠). (٢٥٧/٦)
٢٦٧١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين الثمانية عشر سنة إلى
ثلاثين سنة(١١). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٩/٥ - ١٤٢٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٠٤.
(٣) تفسير البغوي ٢٠٤/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٤، وابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١٩/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/٩، وابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١١٠ (٢١٦)، وابن جرير ٦٦٤/٩. وعلَّقه ابن
أبي حاتم ١٤١٩/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(١١) تفسير الثعلبي ٢٠٤/٤، وتفسير البغوي ٢٠٤/٣.

سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٥٢)
=& ٦٩٢ *
مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
٢٦٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، يعني: ثماني عشرة سنة(١). (ز)
٢٦٧١٣ - عن الليث بن سعد - من طريق ابن وهب - قال: يقولون: الأشدُّ :
الحلم، لهذه الآية: ﴿حَتَّ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦]. قال:
الأشد: الحُلُم، والحيضة (٢). (ز)
٢٦٧١٤ - قال مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - قال: بلغني: أنَّ ما بين ثلاث
سنين إلى تسع سنين، وقد طُرِح يوسف وهو غلام(٣). (ز)
٢٦٧١٥ - قال مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، قال:
الحُلُم (٤) ٢٤٣٢]. (ز)
﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَاَلْمِيزَانَ بِالْقِسْطِّ﴾
٢٦٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قول الله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾،
قال: يعني: بالعدل(٥). (ز)
٢٦٧١٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَاُلْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾، يعني:
بالعدل (٦). (٢٥٨/٦)
٢٤٣٢] قال ابنُ عطية (٤٩٣/٣ بتصرف): ((وقال ربيعة، والشعبي، ومالك فيما روي عنه،
وأبو حنيفة: بلوغ الأشد: البلوغ، مع أن لا يثبت سفه. وحكى الزجاج عن فرقة: ثمانية
عشرة سنة، وضعَّفه، ورجح البلوغ مع الرشد. والفقه ما رجح الزجاج، وهو قول مالك)).
ثم رجَّح قولهم مستندًا إلى مناسبة الموضع، فقال: ((وهذا أصحُّ الأقوال وأليقُها بهذا
الموضع)).
وانتقد ابنُ كثير (٢١٥/٦) قول من قال إنَّه: ثلاثون، أو أربعون، أو ستون سنة، فقال:
((وهذا كله بعيد هاهنا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٢) جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١٦٧/٢ (٣٥٤).
(٣) جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١٣٢/٢ (٢٥٩).
(٤) جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ٢/ ١٣٢ (٢٥٩)، وأخرجه ابن جرير ٦٦٤/٩. وعلَّقه ابن أبي
حاتم ١٤١٩/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُعَة التَّقْسَِّةُ المَانُور
سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٥٢)
٥ ٦٩٣ هـ
٢٦٧١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿بِالْقِسْطِّ﴾:
بالعدل(١). (ز)
٢٦٧١٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾، قال: بالعدل(٢). (٢٥٨/٦)
٢٦٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَاَلْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾، يعني:
بالعدل (٣). (ز)
﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
٢٦٧٢١ - عن سعيد بن المسيب، قال: تلا رسول الله،وَ له : ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ
◌ِالْقِسْطِّ لَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً﴾، فقال: ((مَن أَوْفَى على يديه في الكيل والميزان، والله
يعلمُ صحة نيتِه بالوفاء فيهما؛ لم يُؤاخَذ)). وذلك تأويل: ﴿وُسْعَهَا﴾(٤). (٢٥٧/٦)
٢٦٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَا
تُكَلِفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم، فقال:
﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجَ﴾ [الحج: ٧٨](٥). (ز)
٢٦٧٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا
إِلَّا وُسْعَهَا﴾، يعني: إلا طاقتَها (٦). (٢٥٨/٦)
٢٦٧٢٤ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿لَا تُكِلِّفُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَاً﴾: إلَّا ما عمِلت لها(٧). (ز)
٢٦٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نُكِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً﴾، يقول: لا نُكَلِّفها
من العمل إلا طاقتها (٨). (ز)
٢٦٧٢٦ - عن سفيان الثوري - من طريق فضيل بن عياض - في قوله: ﴿لَا تُكَلِّفُ
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٦٥/٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٤) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٤/٣ -.
قال ابن كثير: ((هذا مرسل غريب)). وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٢٥٤/٤: ((بسند ضعيف من
مرسل سعيد بن المسيب)).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٠/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٧.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٢)
& ٦٩٤ %-
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةِ المَاتُور
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: أداء الفرائض(١). (ز)
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٌِّ﴾
٢٦٧٢٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ
فَأَعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْفَى﴾، يعني: ولو كان قرابتَك فقلْ فيه الحقَّ(٢). (٢٥٨/٦)
٢٦٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٌِّ﴾، يعني:
أولي قربى، إذا تكلمتم فقولوا الحق، وإن كان ذو قرابتك فقل فيه الحق(٣). (ز)
٢٦٧٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا
قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ﴾، قال: قولوا الحقَّ(٤). (٢٥٨/٦)
﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ﴾.
٢٦٧٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله تعالى:
﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ﴾، وقوله في النحل: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١]،
وقوله: ﴿وَلَا تَنقُضُواْ الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١]، يعني: بعد تغليظها
وتشديدها(٥). (ز)
ج
٢٦٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ﴾ فيما بينكم وبين
[٢٤٣٣]. (ز)
الناس
٢٤٣٣ ذكر ابنُ عطية (٤٩٣/٣) احتمالين في معنى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ﴾: الأول: ((أن يُراد:
جميع ما عهده الله إلى عباده)). والثاني: ((أن يُراد به: جميع ذلك، مع جميع ما انعقد بين
إنسانين، ويضاف إلى ذلك العهد إلى الله من حيث قد أمر بحفظه والوفاء به)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢١/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢١/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/٩، وابن أبي حاتم ١٤٢١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢١/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُون
٦٩٥ %
سُورَةُ الأَنْتَقُل (١٥٢ - ١٥٣)
﴿ذَلِكُمْ وَصَنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
٢٦٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي
﴿َتَذَكَّرُونَ﴾ في أمره ونهيه(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٧٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((يا معشر التُّجَّار، إنَّكم قد
وُلِّيْتُم أمرًا هلكَتْ فيه الأمم السالفة قبلكم؛ المكيال والميزان))(٢). (٢٥٨/٦)
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَأَتَّبِعُوَةٌ وَلَا تَنَّبِعُواْ السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾
قراءات:
٢٦٧٣٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَهَذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا)(٣). (ز)
تفسير الآية:
٢٦٧٣٥ - عن ابن مسعود، قال: خطَّ رسولُ اللهِ وَّ خطًّا بيده، ثم قال: ((هذا
سبيلُ الله مستقيمًا)). ثم خطّ خطوطًا عن يمين ذلك الخط، وعن شماله، ثم قال:
((وهذه السُّبْلُ، ليس منها سبيلٌ إلا عليه شيطانٌ يدعو إليه)). ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى
مُسْتَقِيمًا فَأَتَّبِعُوهُ وَلَا تَنَبِعُواْ السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (٤) ٢٤٣٤]. (٢٥٩/٢
ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/٣) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: ((وهذه الآية تَعُمُّ أهلَ ==
٢٤٣٤
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٢) أخرجه الترمذي ٧٤/٣ - ٧٥ (١٢٦٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في
الحديث. وقد روي هذا بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا)). وقال البيهقي في الكبرى ٥٣/٦ (١١١٦٦):
((أسنده أبو علي حنش، ووقفه غيره من وجه آخر عن ابن عباس)).
(٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٦/١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢٥٤/٤.
(٤) أخرجه أحمد ٢٠٧/٧ - ٢٠٨ (٤١٤٢)، ٤٣٦/٧ (٤٤٣٧)، واللفظ له، وابن حبان ١٨٠/١ (٦)، =

سُورَةُ الأَنْعْطَا (١٥٣)
& ٦٩٦ %=
فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٢٦٧٣٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: كُنَّا جلوسًا عند النبيِّ وَِّ، فخطَّ خطًّا هكذا
أمامَه، فقال: ((هذا سبيل الله)). وخطَّين عن يمينه، وخطَّين عن شماله، وقال: ((هذا
سبيل الشيطان)). ثم وضَع يدَه في الخطّ الأوسط، وتلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ﴾ الآية (١). (٢٥٩/٦)
٢٦٧٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبان - أنَّ رجلًا سأله: ما الصراط
المستقيم؟ قال: ترَكنا محمد ◌َ ﴿ فِي أَدْناه، وطرَفُه الجنة، وعن يمينه جَوَادُ(٢)، وعن
شماله جَوادُّ، وثَمَّ رجال يَدْعُون مَن مَرَّ بهم، فمَن أخَذ في تلك الجوادّ انتهَتْ به إلى
النار، ومَن أخَذ على الصراط المستقيم انتَهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود:
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهٌ﴾ الآية (٣). (٢٦٠/٦)
٢٦٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَأَتَّبِعُوَةٌ وَلَا
تَنَّبِعُواْ السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾، وقوله: و﴿أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا نَنَفَرَّقُواْ فِيَّهِ﴾ [الشورى:
١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف
والفُرقة، وأخبرهم أنَّه إنَّما هلك من كان قبلهم بالمِراء، والخصومات في
دين الله (٤). (ز)
٢٦٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَلَا تَنَّبِعُواْ السُّبُلَ﴾،
== الأهواء، والبدع، والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض
في الكلام، هذه كلها عرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد)).
= والحاكم ٢٦١/٢ (٢٩٣٨)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١١٢/٥ (٩٣٥)، وابن جرير ٩ / ٦٧١،
وابن أبي حاتم ١٤٢٢/٥ (٨١٠٢)، والثعلبي ١/ ١٢١.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البزار في مسنده ٢٥١/٥ (١٨٦٥): ((وهذا
الكلام قد روي عن عبد الله من غير وجه نحوه أو قريبًا منه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٢ (١١٠٠٥):
((رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه ضعف)).
(١) أخرجه أحمد ٤١٧/٢٣ - ٤١٨ (١٥٢٧٧)، وابن ماجه ٨/١ (١١)، وابن أبي حاتم ١٤٢١/٥
(٨١٠١)، وفيه مجالد.
قال الحاكم ٣٤٨/٢ (٣٢٤١) عند حديث ابن مسعود: ((وشاهده لفظًا واحدًا حديث الشعبي، عن جابر من
وجه غير معتمد)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٠٨/٦ (٥٦٩٥): ((مجالد ضعيف)). وقال في مصباح
الزجاجة ٦/١ (٥): ((هذا إسناد فيه مقال من أجل مجالد بن سعيد)).
(٢) الجَوَادُّ: الطرق، واحدها: جادة، وهي سواء الطريق ووسطه. النهاية (جَدَدَ).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٣/١، وابن جرير ٦٧١/٩، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٢/٣ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٧٠.

فَوْسُورَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور
٥ ٦٩٧ %=
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٥٣)
قال: الضلالات (١). (٢٦٠/٦)
٢٦٧٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا تَنَّبِعُواْ
السُّبُلَ﴾، قال: البِدَع، والشُّبُهات(٢). (٢٦٠/٦)
٢٦٧٤١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَأَتَّبِعُوهُ وَلَا تَنَّبِعُواْ
السُّبُلَ﴾، قال: اعلموا أنَّما السبيل سبيلٌ واحد، جِماعُهُ الهُدَى، ومصيرُه الجنة،
وأنَّ إبليس اشْتَرَع سُبُلًا متفرقةً جماعُها الضلالة، ومصيرُها النار(٣). (٢٥٩/٦)
٢٦٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ هَذَا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآيات مِن أمر الله
ونهيه ﴿صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا﴾ يعني: دينًا مستقيمًا؛ ﴿فَتَّبِعُوَةٌ وَلَا تَنَّبِعُواْ السُّبُلَ﴾ يعني:
طرق الضلالة فيما حَرَّموا؛ ﴿فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾ يعني: فَيُضِلّكم عن دينه (٤). (ز)
٢٦٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنَّ
هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوَةٌ وَلَا تَنَّبِعُواْ السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهٍ﴾، قال: سبيله
الإسلام، وصراطه الإسلام، نهاهم أن يتبعوا السبل سواه، ﴿فَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ﴾: عن الإسلام(٥). (ز)
١٥٣)
﴿وَالِكُمْ وَضَّنَكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ
٢٦٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾، قال:
لعلكم تطيعوه (٦). (ز)
٢٦٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي
﴿تَنَّقُونَ﴾(٧). (ز)
النسخ في الآيات:
٢٦٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن قيس - قال: هُنَّ الآيات
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٧٠، وابن أبي حاتم ١٤٢٢/٥.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه الدارمي في سننه ٢٨٦/١ (٢٠٩)، وابن جرير ٦/ ٦٧٠، وابن أبي
حاتم ١٤٢٢/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٧١، وابن أبي حاتم ١٤٢٢/٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٢/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٣)
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
& ٦٩٨ %
المحكمات؛ قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَتْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾
ثلاث آيات(١). (ز)
٢٦٧٤٧ - قال عبد الله بن عباس: هذه الآيات محكمات في جميع الكتب، لم
ينسَخُهُنَّ شيء، وهُنَّ مُحَرَّمات على بني آدم كلهم، وهُنَّ أُمُّ الكتاب، مَن عمل بِهِنَّ
دخل الجنة، ومَن تركهنَّ دخل النار(٢). (ز)
٢٦٧٤٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: هؤلاء الآيات التي أوصى
بها من محكم القرآن(٣). (ز)
٢٦٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: هذه الآيات المحكمات لم يَنسَخُهُنَّ شيءٍ من
جميع الكتب، وهُنَّ مُحْكَمَاتٌ على بني آدم كُلِّهم (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآيات:
٢٦٧٥٠ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله وَله: ((أيُّكم يُبايعُني على
هؤلاء الآيات الثلاث؟)). ثم تلا: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى
ثلاث آيات، ثم قال: ((فمَن وفَّى بِهِنَّ فأجرُه على الله، ومَن انتَقَص منهنَّ شيئًا
فأدْرَكه اللهُ في الدنيا كانت عقوبتَه، ومَن أخَّرِه إلى الآخرة كان أمرُه إلى الله؛ إن شاء
آخَذَهُ، وإن شاء عفا عنه))(٥). (٢٥١/٦)
٢٦٧٥١ - عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول الله وَ لّ في حِجَّة
الوداع: ((ألا إنَّما هي أربع: لا تُشْركوا بالله شيئًا، ولا تَقتُلُوا النفس التي حرَّم الله
إلا بالحق، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا)). فما أنا بأشحَّ عليهنَّ منِّي إذ سمِعتُهنَّ من
رسول الله ◌َ﴾(٦). (٢٥٥/٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٧ دون قوله: ثلاث آيات، وابن أبي حاتم ١٤١٤/٥.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٠٥/٤، وتفسير البغوي ٢٠٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٦٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٧.
(٥) أخرجه الحاكم ٣٤٨/٢ (٣٢٤٠)، وابن أبي حاتم ١٤١٧/٥ - ١٤١٨ (٨٠٧٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
(٦) أخرجه أحمد ٣٢٤/٣١ (١٨٩٩٠) واللفظ له، والحاكم ٣٩١/٤ (٨٠٣٣).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٠٤
(٣٨٨): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٥٤/٤ (١٧٥٩): ((وهذا
إسناد صحيح)) .

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٥٣)
مُؤْسُوَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
& ٦٩٩ %
٢٦٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - قال: مَن سرَّه أن ينظر إلى
وصية محمد ◌َّ التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَرَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾(١). (٢٥٠/٦)
٢٦٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابن عباس - قال: لَمَّا أَمَر الله نبيَّه ◌ِيَّ
أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرَج إلى مِنَّى، وأنا معه وأبو بكر، وكان أبو بكر
رجلًا نَسَّابةً، فوقَف على منازلهم ومضاربِهِم بمِنَّى، فسلّم عليهم، فَردُّوا السلام، وكان
في القوم مفروق بن عمرو، وهانئ بن قَبِيصة، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن
شَريك، وكان أقربَ القوم إلى أبي بكر مَفْروق، وكان مفروق قد غلب عليهم بيانًا
ولسانًا، فالْتَفَتَ إلى رسول الله وَّ، فقال له: إلامَ تدعو، يا أخا قريش؟ فتقدَّم
رسول الله وَّه، فجلس، وقام أبو بكر يُظِلُّه بثوبه، فقال النبيُّ ◌َّ: ((أدعوكم إلى
شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّي رسول الله، وأن تُؤْووني وتَنْصُروني
وتَمْنَعُوني حتى أُؤَدِّيَ عن الله الذي أَمرني به، فإنَّ قريشًا قد تَظاهرت على أمر الله،
وكذَّبتْ رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد)). قال له: وإلامَ
تَدْعو أيضًا، يا أخا قريش؟ فتَلا رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ
عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾ إلى قوله: ﴿تَنَّقُونَ﴾. فقال له مفروق: وإلامَ تدعو
أيضًا، يا أخا قريش؟ فواللهِ، ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم
لعرَفْناه. فتلا رسول الله وَله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ الآية [النحل: ٩٠]. فقال
له مفروق: دعوتَ - واللهِ - يا قرشيُّ إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ولقد
أُفِكَ قومٌ كذَّبوك، وظاهَرُوا عليك. وقال هانِئٍ بن قبيصة: قد سمِعتُ مقالتك،
واستحسنتُ قولك، يا أخا قريش، وأَعجَبني ما تكلَّمتَ به. ثم قال لهم رسول الله وَّ:
((إن لم تَلْبِثُوا إلا يسيرًا حتى يَمنحَكَم الله بلادهم وأموالهم)). يعني: أرض فارس،
وأنهار كسرى، ((ويُفرِشَكم بناتِهم، أَتُسَبِّحُون الله وتُقَدِّسُونه؟)). فقال له النعمان بن
شَريك: اللَّهُمَّ، وإنَّ ذلك لك، يا أخا قريش؟! فتلا رسول الله وَله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَكَ
شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥ وَدَاعِيًّا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ الآية [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].
ثم نهض رسول الله وَّ قابضًا على يد أبي بكر(٢). (٢٥٢/٦)
(١) أخرجه الترمذي (٣٠٧٠)، وابن أبي حاتم ١٤١٤/٥، والطبراني (١٠٠٦٠)، والبيهقي في شعب
الإيمان (٧٩١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
=
(٢) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ٢٨٢ - ٢٨٨ (٢١٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٤٢٢/٢ - ٤٢٧.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٤)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٧٠٠ %=
٢٦٧٥٤ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار، قال: سمِع كعبُ الأحبار
رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمَّ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾. فقال
كعب: والذي نفسُ كعبٍ بيده، إنَّها لَأَوَّلُ آيَةٍ في التوراة: بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخر الآيات(١). (٢٥١/٦)
٢٦٧٥٥ - عن منذر الثَّوري، قال: قال الربيع بن خُثَيْم: أيسُرُّك أن تَلْقى صحيفةً من
محمد ◌َّه بخاتَمِهِ؟ قلت: نعم. فقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ
تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخر الآيات(٢). (٢٥١/٦)
٢٦٧٥٦ - عن مزاحم بن زُفَرَ، قال: قال رجلٌ للربيع بن خُثَيْم: أَوْصِني. قال:
ائتني بِصَحِيفة. فكتَب فيها: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَتْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيات،
قال: إنَّما أتيتُك لتُوصِيَني. قال: عليك بهؤلاء(٣). (٢٥٢/٦)
٢٦٧٥٧ - عن علقمة بن قيس النخعي - من طريق إبراهيم - قال: جاء إليه نفرٌ،
فقالوا : قد جالستُ أصحاب محمدٍ، فحدِّثنا عن الوحي. فقرأ عليهم هذه الآيات من
الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾. قالوا: ليس
عن هذا نسألك. قال: فما عندنا وحيٌّ غيرُهُ(٤). (ز)
﴿ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى اُلْكِنَبَ تَمَامَا عَلَى الَّذِىَّ أَحْسَنَ﴾
قراءات:
٢٦٧٥٨ - عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تَمَامًا عَلَى الَّذِينَ
أَحْسَنُواْ)(٥). (٦/ ٢٦١)
= قال البيهقي: ((وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابي، وهو متروك ... وروي أيضًا بإسناد آخر مجهول عن
أبان بن تغلب)). وقال العقيلي في الضعفاء ٣٧/١: ((ليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا
شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسلًا)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣٦٠/٤: ((هذا حديث
غريب جدًّا)). وقال ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٢٠: ((إسناد حسن)). وضعّفه الألباني في الضعيفة ١٣ / ١٠٢٦ -
٠١٠٢٧
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٧ - ٦٦٨، وأبو نعيم ٣٨٣/٥ من طريق عبيد الله بن عدي بن الخيار به. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه أبو عبيد ص ١٤٧، وابن جرير ٦٦٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن سعد ١٨٦/٦ - ١٨٧.
(٥) علَّقه ابن جرير ٦٧٤/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٦٨.
=