Indexed OCR Text

Pages 661-680

سُورَةُ الأَنْتَطُل (١٤٥)
فَوْسُعَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور
٥ ٦٦١ °=
الغنم. فإن قالوا: حرَّم الأنثيين. خصُّوا، ولم يجُزْ لهم أن يأكلوا الإناث من
الأنعام، وإن قالوا: الذكرين. لم يجُزْ لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام، فسكتوا. ثم
قال: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَضَّئُكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ التحريم؟ فسكتوا، فلم يجيبوه،
إلا أنَّهم قالوا: حرَّمها آباؤنا. فقال لهم النبي ◌ََّ: ((فمِن أين حرَّمه آباؤكم؟)).
قالوا: الله أمرهم بتحريمه. فأنزل الله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ
اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلَّمَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى اُلْقَوْمَ الَّلِينَ﴾(١). (ز)
٢٦٥٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَمْ
كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَنْكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ الذي تقولون(٢). (ز)
﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ: إِلَّ أَن يَكُونَ مَيْنَةً
أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسُّ أَوْ فِسْقَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الَّهِ بِهِّ.
فَمَنِ اضْطَ غَيْرَ بَاعٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
نزول الآية :
٢٦٥٠٦ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - قال: إنَّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون
أشياء، ويسْتَحِلُّون أشياء. فنزَلت: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا﴾ الآية(٣). (٢٣٣/٦)
٢٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: يا محمد، فمِن أين حرَّمه آباؤنا؟ فأوحى الله
إلى نبيِّ بَّهِ: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ﴾ الآية(٤). (ز)
تفسير الآية، وأحكامها:
﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ﴾ الآية
٢٦٥٠٨ - عن عائشة - من طريق القاسم - أنَّها كانت إذا سُئِلتْ عن كلِّ ذي ناب من
السِّباع، ومِحْلَبٍ من الطير؛ قرَأت: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية(٥). (٢٣٤/٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٤ - ٥٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٢، وابن أبي حاتم ١٤٠٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٥١/١٠ (٢٠٢٣٥)، =

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٥)
٥ ٦٦٢ ٥=
فَوْسُعَبْ التَّفْسَة المَاتُور
٢٦٥٠٩ - عن عائشة =
٢٦٥١٠ - وعبد الله بن عمر، قالا: لا بأس بأكل كلِّ شيء، إلا ما ذَكَر الله في هذه
الآية: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية (١). (٢٣٧/٦)
٢٦٥١١ - عن عمرو بن دينار، قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنَّهم يَزْعُمون: أنَّ
رسول الله وَ﴿ نهَى عن لحوم الحُمُر الأهلية زمَنَ خيبر. فقال: قد كان يقولُ ذلك
الحكم بن عمرو الغفاري عندَنا بالبصرة عن رسول الله وَّه، ولكن أَبَى ذلك البحرُ
عبد الله بن عباس، وقرأ: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَ﴾ الآية(٢). (٢٣٣/٦)
٢٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه سُئِل عن ثمن الكلب، والذئب، والهِرِّ، وأشباه
ذلك. فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:
١٠١]، كان ناس من أصحاب رسول الله وَلّه يَكرهُون أشياء فلا يُحَرِّمونه، وإنَّ الله
أَنزَل كتابًا، فأَحَلَّ فيه حلالا، وحرَّم فيه حرامًا، وأنزل في كتابه: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ
أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاِمِ يَطْعَمُهُ: إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ
خِزِيرٍ﴾ (٣). (٦/ ٢٣٧)
٢٦٥١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحَّاك - أنَّه تلا هذه الآية: ﴿قُل لََّ
أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾، فقال: ما خلا هذا فهو حلال (٤). (٢٣٣/٦)
٢٦٥١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الشَّعثاء - قال: كان أهلُ الجاهلية
يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذُّرًا، فبعث الله نبيّه، وأنزَل كتابه، وأحلَّ حلاله،
وحرَّم حرامَه؛ فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكَت عنه فهو عفوٌ منه.
ثم تلا هذه الآية: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى آخر الآية(٥). (٢٣٣/٦)
= وابن أبي حاتم ١٤٠٧/٥، والنحاس ص٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٢٥/٤ (٨٧٢٧) بنحوه، وأحمد ٤٠٥/٢٩ (١٧٨٦١)، والبخاري
(٥٥٢٩)، وأبو داود (٣٨٠٨)، والنحاس ص٤٣٤، وعند النحاس: عن عمرو بن دينار، عن جابر بن
عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه أبو داود ٦١٧/٥ - ٦١٨ (٣٨٠٠)، والحاكم ١٢٨/٤ (٧١١٣)، وابن أبي حاتم ١٤٠٤/٥ -
١٤٠٥ (٨٠٠٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال ابن
كثير في تفسيره ٣٥٣/٣: ((ورواه أبو داود منفردًا به)).

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٦٦٣ %=
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٥)
٢٦٥١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ليس من الدوابِّ
شيءٌ حرام إلا ما حرَّم الله في كتابه: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾
الآية (١). (٢٣٤/٦)
٢٦٥١٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عيسى بن نُمَيْلَةَ الفزاري، عن أبيه - أنَّه
سُئِل عن أكلِ القُنفُذ. فقرأ: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية. فقال شيخٌ
عندَه: سمِعتُ أبا هريرة يقول: ذُكِرَ عندَ النبيِّ وََّ، فقال: ((خبيثةٌ من الخبائث)).
فقال ابن عمر: إن كان النبيُّ وَّ قاله فهو كما قال(٢) (٢٤٢٥). (٢٣٤/٢)
٢٦٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ
يَطْعَمُهُ﴾، يعني: على آكل يأكله(٣). (ز)
قال ابنُ عطية (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١): ((هذه الآية نزلت بمكة، ولم يكن في الشريعة في
٢٤٢٥
ذلك الوقت شيءٌ مُحَرَّم غير هذه الأشياء، ثم نزلت سورة المائدة بالمدينة، وزِيْدَ في
المحرمات؛ كالمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة. فإنَّ هذه وإن كانت في حكم
الميتة فكان في النظر احتمال أن تلحق بالمذكيات؛ لأنها بأسباب وليست حتف الأنف.
فلما بَيَّن النصُ إلحاقها بالميتة كان زيادة في المحرمات، ثم نزل النص على رسول الله، وكل
في تحريم الحمر بوحي غير معجز، وبتحريم كل ذي ناب من السباع، فهذه كلها زيادات
في التحريم)).
وقال ابنُ كثير (١٩٤/٦): ((قيل: معناه: لا أجد شيئًا مما حرَّمتم حرامًا سوى هذه. وقيل:
معناه: لا أجد من الحيوانات شيئًا حرامًا سوى هذه. فعلى هذا يكون ما ورد من
التحريمات بعد هذا في سورة المائدة وفي الأحاديث الواردة رافعًا لمفهوم هذه الآية، ومِن
الناس مَن يسمي ذلك نسخًا، والأكثرون من المتأخرين لا يسمونه نسخًا؛ لأنَّه من باب رفع
مباح الأصل)).
وبنحو كلام ابن كثير قال ابنُ تيمية (١٠٩/٢).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥.
(٢) أخرجه أحمد ٥١٥/١٤ (٨٩٥٤)، وأبو داود ٦١٧/٥ (٣٧٩٩)، وابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥ (٨٠٠٧).
قال الخطابي في معالم السنن ٢٤٨/٤: ((ليس إسناده بذلك)). وقال البيهقي في الكبرى ٩/ ٥٤٧ (١٩٤٣١):
((هذا حديث لم يُرْوَ إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد فيه ضعف)). وقال في معرفة السنن والآثار ١٤ / ٩١
(١٩٢٤٥): ((إسناد غير قوي، وراويه شيخ مجهول)). وقال ابن حجر في بلوغ المرام ١٧١/٢ (١٣٢٦):
((إسناده ضعيف)). وقال الألباني في الإرواء ١٤٤/٨ (٢٤٩٢): ((ضعيف)).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٥)
٥ ٦٦٤
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً﴾
٢٦٥١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّ شاةً لسَوْدَة بنت زَمْعَة
ماتت، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة. تعني: الشاة، قال: ((فلولا أَخَذْتم
مَسْكَها (١)). قالت: يا رسول الله، أنأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقرأ النبي ◌ِّ:
(﴿قُل لََّ أَجِدُ فِ مَا أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاِمِ يَطْعَمُهُ: إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً﴾، وإنكم
لا تَطْعَمُونَه، وإنما تَدْبُغونه حتى تَنتَفِعُوا به)). فأرسَلت إليها، فَسَلَخْها، ثم دَبَغَته،
فاتَّخذتْ منه قِربةً حتى تخرَّقت عندَها(٢). (٢٣٤/٦)
٢٦٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عتبة - أنَّه قرأ هذه الآية:
﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ: إِلََّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً﴾ إلى آخر
الآية، وقال: إنَّما حُرِّم من الميتة ما يُؤكلُ منها وهو اللحم، فأما الجلد، والقَدُّ(٣)،
والسِنُّ، والعظمُ، والشَّعَر، والصوف؛ فهو حلال (٤). (٢٣٥/٦)
٢٦٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن أبي بكر - ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ
أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾، قال: مِمَّا كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرمًا من ذلك ﴿عَلَى
طَاعِمِ يَطْعَمُهُ: إِلََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا﴾(٥). (ز)
٢٦٥٢١ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَا أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا
عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ﴾ قال: ما يُؤكَل. قلت: في الجاهلية؟ قال: نعم، وكذلك كان
يقول: ﴿إِلََّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَمَا مَّسْفُوحًا﴾(٦). (ز)
﴿أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا﴾.
٢٦٥٢٢ - عن عائشة - من طريق القاسم بن محمد - قالت، وذكرت هذه الآية:
(١) المسْك: الجِلْد. النهاية ٣٣١/٤.
(٢) أخرجه أحمد ١٥٦/٥ (٣٠٢٦)، وابن أبي حاتم ١٤٠٥/٥ - ١٤٠٦ (٨٠٠٣، ٨٠٠٥). وأخرجه
البخاري ١٣٩/٨ (٦٦٨٦) مختصرًا دون ذكر الآية.
(٣) القَدّ: جلد السَّخْلة. النهاية (قدد).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٥/٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٣٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٣.

مَوْسُوَ التَّفْسِيُ المَاتُور
= ٦٦٥ %=
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٥)
﴿أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا﴾، قلت: وإنَّ البُرْمةَ(١) لَيُرى في مائها الصُّفرة(٢). (ز)
٢٦٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿أَوْ دَمًا
مَسْفُوحًا﴾، قال: مُهَراقًا (٣). (٢٣٥/٦)
٢٦٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان أهل الجاهلية إذا
ذَبَحوا أودَجوا (٤) الدابَّة، وأخذوا الدم، فأكَلوه، قالوا: هو دمٌّ مسفوح(٥). (٢٣٥/٦)
٢٦٥٢٥ - عن عكرمة، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، فقال له:
آكُلُّ الطِّحَالَ؟ قال: نعم. قال: إنَّ عامَّتَها دمٌ! قال: إنَّما حرَّم الله الدم
المسفوح (٦). (٢٣٦/٦)
٢٦٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لا بأس بأكل الطّحَال.
ثم تلا: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية(٧). (ز)
٢٦٥٢٧ - قال إبراهيم النخعي: لا بأس بالدم في عِرْق أو مُخِّ، إلا المسفوح الذي
تُعُمِّد ذلك (٨). (ز)
٢٦٥٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: لولا هذه
الآية: ﴿أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا﴾ لاتَّبَع المسلمون من العروق ما تَتَبَّع منه اليهود (٩). (٢٣٦/٦)
٢٦٥٢٩ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد - من طريق عمران بن حُدَيْرٍ - في الدم
يكون في مَذْبح الشاة، أو الدم يكون على أعلى القِدْر، قال: لا بأس، إنَّما نُهِيَ عن
(١) البُرْمَة: القِدْر. النهاية (برم).
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٥١/١٠ (٢٠٢٣٥)، وابن
أبي حاتم ١٤٠٧/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٤/٩، وابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) وَدَجَ الدابة: قطع وَدَجَها، وهو عِرْقٌ فِي العُنق يقطعه الذابح. اللسان (ودج).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٧/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/٨، وابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥، والبيهقي في سننه ١٠ / ٧. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٥٠. وعند ابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥: عن عكرمة قال: جاء رجل
إلى ابن عباس، فقال: آكل الطحال؟ قال: نعم. قال: إن عامتها دم؟ قال: إنما حرم الله الدم المسفوح.
وذكره في الدر ١٣/ ٦٣٩.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٠١/٤، وتفسير البغوي ١٩٨/٣.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٢٠، وسعيد بن منصور (٩٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٦٣٤/٩، وابن أبي حاتم
٥/ ١٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٦٦٦ %
الدم المسفوح (١). (٢٣٦/٦)
٢٦٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: حُرِّم الدم ما كان مسفوحًا،
فأمَّا لحمٌّ يُخالطُه الدم فلا بأسَ به (٢). (٢٣٦/٦)
٢٦٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾، يعني: يَسيل(٣). (ز)
٢٦٥٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أَوْ دَمَا مَسْفُوحًا﴾، قال: المسفوح
الذي يُهَرَاق، ولا بأسَ بما كان في العروق منها (٤). (٢٣٦/٦)
٢٦٥٣٣ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أحمد بن حنبل - يقول في قوله: ﴿أَوْ دَمًا
مَّسْفُوحًا﴾، المسفوح: العَبِيطُ (٥). (ز)
﴿أَوْ لَحْمَ خِزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾
٢٦٥٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - قوله: ﴿أَوْ لَحْمَ
خِزِيرٍ﴾، قال: حرَّم الله الميتة، والدم، ولحم الخنزير(٦). (ز)
٢٦٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ لَحْمَ خِزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسُ﴾، يعني:
إثمًا(٧). (ز)
أَوْ فِسْقَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِّ﴾
٢٦٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ فِسْقًا﴾ يعني: معصية ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ الَّهِ بِهِ﴾
يعني: ذُبح لغير الله (٨). (ز)
٢٦٥٣٧ - قال مالك بن أنس :... والفسوق: الذبح للأنصاب - والله أعلم -، قال الله
- تبارك وتعالى -: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الَّهِ بِهِ ﴾(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٣٤/٩، وابن أبي حاتم ١٤٠٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢١/١، وابن جرير ٦٣٤/٩، وابن أبي حاتم ١٤٠٧/٥. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٥/١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٦/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٥.
(٩) الموطأ (ت: د.بشار عواد) ١/ ٥٢٢ (١١٥٣).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٧/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
=

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٦٦٧ %=
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٥)
﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾
٢٦٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ اضْطُرَ﴾ إلى شيء مما حرَّمْتُ عليه ﴿غَيْرَ
بَاعٍ﴾ ليستحله في دينه، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ يعني: ولا معتديًا لم يضطر إليه(١). (ز)
﴿ .. فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
٢٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ﴾ يعني: لِمَا أُكِل
من الحرام، ﴿رَحِيمٌ﴾ يعني: رحيمًا به إذ أَحَلَّ له الحرام في الاضطرار(٢). (ز)
٢٦٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ﴾ لأكله الحرام، ﴿رَحِيمٌ﴾ به إذا
رخّص له في الحرام في الاضطرار(٣). (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
٢٦٥٤١ - عن ابن عمر، قال: نهى النبيُّ وَّ عن لحوم الحُمُر الأهلية يومَ
خيبر (٤). (٦/ ٢٣٨)
٢٦٥٤٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: نهى النبيُّ نَّ يوم خيبر عن لحوم الحمر
الأهلية، ورخّص في لحوم الخيل(٥). (٢٣٨/٦)
٢٦٥٤٣ - عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ: أنَّ رسول الله وَّ نهى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من
السِّباع (٦). (٢٣٩/٦)
٢٦٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: نهى رسول الله وَّ عن كلِّ ذي نابٍ من
= هذا وقد تقدم تفصيل ذلك بما يغني عن إعادته في سورة البقرة [١٧٣] عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ
اٌلْمَيْنَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أَهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، وسورة المائدة [٣] في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ
وَاَلَّمُ وَخُمُ الْخِنِزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الَّهِ بِهِ﴾ .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
كذلك تقدم تفصيل ذلك بما يغني عن إعادته عند تفسير الآية (٧٣) في سورة البقرة.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٩/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٤) أخرجه البخاري ١٣٦/٥ (٤٢١٧، ٤٢١٨)، ٩٥/٧ (٥٥٢١، ٥٥٢٢)، ومسلم ١٥٣٨/٣ (٥٦١).
(٥) أخرجه البخاري ٩٥/٧ (٥٥٢٠، ٥٥٢٤)، ومسلم ١٥٤١/٣ (١٩٤١). وأورده الثعلبي ٨/٦.
(٦) أخرجه البخاري ٩٦/٧ (٥٥٣٠)، ومسلم ١٥٣٣/٣ (١٩٣٢).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٥)
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
& ٦٦٨ %=
السِّباع، وعن كلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطير(١). (٢٣٩/٦)
٢٦٥٤٥ - عن خالد بن الوليد، قال: غزَوتُ مع رسول الله وَله يوم خيبر، فأتتِ
اليهود، فشكَوْا أنَّ الناس قد أسرعوا إلى حظائرِهم، فقال رسول الله وسلّم: ((ألا لا
تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِين إلا بحقِّها، حرامٌ عليكم حَميرُ الأهلية، وخيلُها، وبغالُها، وكلُّ
ذي نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مِخْلَب من الطير))(٢). (٢٣٩/٦)
٢٦٥٤٦ - عن جابر، قال: حرَّم رسول الله وَله يوم خيبر الحمُر الإنسيةَ، ولحومَ
البغال، وكلَّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مِخْلَبٍ من الطير، وحرَّم الْمُجَثَّمَةَ(٣)،
والخُلْسةَ، والنُّهبةَ(٤). (٦ /٢٣٩)
٢٦٥٤٧ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ ◌َّ نهى عن أكْلِ الهِرَّة، وأكْلِ
ثمنها (٥). (٦ / ٢٤١)
٢٦٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن شِبْلِ: أنَّ رسول الله وَّ نهى عن أكل لحم
(١) أخرجه مسلم ١٥٣٤/٣ (١٩٣٤).
(٢) أخرجه أحمد ١٥/٢٨ - ١٦ (١٦٨١٦)، ١٩/٢٨ - ٢٠ (١٦٨١٨)، وأبو داود ٦٢٣/٥ (٣٨٠٦)
واللفظ له.
قال الدارقطني في السنن ٥١٨/٥ (٤٧٧١): ((وهذا حديث ضعيف، وزعم الواقدي أنَّ خالد بن الوليد أسلم
بعد فتح خيبر)). وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٩٦/١٤ (١٩٢٥٨): ((فهذا حديث إسناده مضطرب،
ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات)). وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٣٢٨/٩: ((ورجال هذا السند
ثقات)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣٧٤/٤ (١٩٩٤): ((حديث خالد لا يصح، فقد قال أحمد: إنه
حديث منكر. وقال أبو داود: إنه منسوخ)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٧٣/٨ (٣٩٠٢): (ضعيف)).
(٣) المجثمة: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في
الأرض، أي: يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثومًا، وهي بمنزلة البروك للإبل. النهاية (جَثَمَ).
(٤) أخرجه أحمد ٣٥٤/٢٢ - ٣٥٥ (١٤٤٦٣) واللفظ له، والترمذي ٣٠٢/٣ (١٥٤٧) مختصرًا.
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٧/٥ (٨٠٥٣): ((رواه الترمذي باختصار،
رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار، ورجالهما رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص
السدوسي، وهو ثقة)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٣٨/٤: ((ورجاله ثقات رجال مسلم، لكن عكرمة بن
عمار صدوق يغلط)) .
(٥) أخرجه أبو داود ٣٤٧/٥ (٣٤٨٠)، والترمذي ١٣٠/٣ (١٣٢٦)، وابن ماجه ٣٩٥/٤ (٣٢٥٠) واللفظ
له، والحاكم ٢/ ٤٠ (٢٢٤٦).
وفيه عمر بن زيد؛ قال الترمذي: ((حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير
عبد الرزاق)). وقال الحاكم ٤٠/٢ (٢٢٤٦): ((صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((عمر بن زيد واه)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٠٥/٥ (٤٧٢٣): ((هذا إسناد ضعيف)).
وقال الألباني في الإرواء ١٤٠/٨ (٢٤٨٧): ((ضعيف)).

مُوَسُكَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
٥ ٦٦٩ ٥
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤٥)
الضَّبِّ(١). (٢٤١/٦)
٢٦٥٤٩ - عن ابن عمر، قال: سُئِل النبيُّ وَّهِ عن الضَّبِّ. فقال: ((لستُ آكُلُه، ولا
أُحرِّمُه))(٢). (٢٤١/٦)
٢٦٥٥٠ - عن خالد بن الوليد: أنَّه دخل مع رسول الله وَّل بيت ميمونة، فأُتِي بضَبٍّ
محْنُوذٍ (٣)، فأهوَى إليه رسولُ اللهِ وَّه بيده، فقال بعض النِّسوة: أَخْبِروا رسول اللهَ وَّل
بما يريدُ أن يأكُلَ. فقالوا: هو ضبٍّ، يا رسول الله. فرفَع يده، فقلتُ: أحرامٌ هو،
يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجِدُني أعافُه)). قال خالد:
فاجترَرْتُه، فأكلتُه، ورسول الله وَلّهِ يَنْظُرُ (٤). (٢٤١/٦)
٢٦٥٥١ - عن خُزَيْمة بن جَزْءِ السُّلَمي، قال: سألتُ رسول الله وَّه عن أكل الضَّبُع،
فقال: ((ويأكُلُ الضَّبُعَ أحدٌ؟)). وسألتُه عن أكل الذئب، قال: ((ويأكُلُ الذئبَ أحدٌ فيه
خير؟)). وفي لفظ لابن ماجه: قلتُ: يا رسول الله، جئتُك لأَسألَكَ عن أحْناشِ
الأرض، ما تقولُ في الثعلبِ؟ قال: ((ومَن يأكُلُ الثعلب؟)). قلتُ: ما تقول في
الضَّبِّ؟ قال: ((لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه)). قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: ((فُقِدَت أُمَّةٌ
من الأمم، ورأيتُ خَلْقًا رابَني)). قلتُ: يا رسول الله، ما تقول في الأرنب؟ قال: ((لا
آكُلُه، ولا أُحرِّمُه)). قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: ((نُبِّئْتُ أنها تَدْمَى))(٥). (٢٤٣/٦)
(١) أخرجه أبو داود ٦١٥/٥ (٣٧٩٦).
قال البغوي في شرح السنة ٢٣٩/١١: ((ليس إسناده بذاك)). وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٦٩/٢
- ٢٧٠ (٦٠٨): ((حديث منكر، وإسناده ليس بمتصل)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ١٧٢
(١٠٩٧): ((هذا حديث لا يصح، وإسماعيل بن عياش ضعيف)). وقال الزيلعي في نصب الراية ١٩٥/٤ :
((قال الخطابي: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي: لم يثبت إسناده، إنما تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس
بحجة)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٦٥/٩: ((بسند حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥/ ٥٠٥
(٢٣٩٠).
(٢) أخرجه البخاري ٧/ ٩٧ (٥٥٣٦)، ومسلم ١٥٤١/٣، ١٥٤٢ (١٩٤٣).
(٣) المحنوذ: المشوي بالحجارة المحماة. لسان العرب (حنذ).
(٤) أخرجه البخاري ٧١/٧ (٥٣٩١)، ٩٧/٧ (٥٥٣٧)، ومسلم ١٥٤٣/٣ (١٩٤٥، ١٩٤٦).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/٨، والترمذي ٥٦٩/٣ (١٨٩٥)، وابن ماجه ٣٨٤/٤ (٣٢٣٥)، ٣٨٥/٤
(٣٢٣٧)، ٣٩١/٤ (٣٢٤٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بالقوي)). وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٦٥/٢ (٦٠٦):
((هذا حديث باطل، وليس بصحيح)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٧٢/٢ - ١٧٣ (١٠٩٩): ((وهذا
لا يصح)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٣٩/٣: ((إسناد حديثه ضعيف)). وقال ابن حجر في
التلخيص الحبير ٣٧٦/٤: ((ضعيف)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٢١٨/٧: ((وروى ابن أبي شيبة =

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٥)
٦٧٠ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٢٦٥٥٢ - عن عبد الرحمن بن أبي عمار، قال: قلتُ لجابر: الضَّبُعُ، أصيدٌ هي؟ قال:
نعم. قلتُ: آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ: أقاله رسول الله وَّه؟ قال: نعم (١). (٢٤٤/٦)
٢٦٥٥٣ - عن جابر بن زيد، قال: سألتُ البحرَ - يعني: عبد الله بن عباس - في
رجل ذبح، ونسي أن يذكر. فتلا هذه الآية: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ
مُحَرَّمًا﴾(٢). (ز)
٢٦٥٥٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عروة - قال: مَن يأكُلُ الغرابَ وقد سمّاه
رسول الله وَلّ فاسقًا؟! واللهِ، ما هو من الطيبات(٣). (٢٤٣/٦)
٢٦٥٥٥ - عن محمد بن علي ابن الحنفية - من طريق منذر - أنَّه سُئِل عن أكل
الجِرِّيثِ(٤). فقال: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية(٥). (٢٣٧/٦)
٢٦٥٥٦ - عن أبي يعلى عن محمد ابن الحنفية، قال: سألتُه عن الطحال
والجِرِّيِّ (٦). فتلا هذه الآية: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾(٧). (ز)
٢٦٥٥٧ - عن زيد أبي أسامة، قال: سألتُ سالِم [بن عبد الله بن عمر] =
٢٦٥٥٨ - والقاسم [بن محمد بن أبي بكر] عن كسب الحجام. فلم يريا به بأسًا،
وتَلَوَا: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ﴾ الآية(٨). (ز)
٢٦٥٥٩ - عن عامر الشعبي: أنَّه سُئِل عن لحم الفيل، والأسد. فتلا: ﴿قُل لَّ أَجِدُ
= بسند ضعيف)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١٣٨/٨: ((الحديث ضعيف)).
(١) أخرجه أحمد ٧٢/٢٢ (١٤١٦٥)، ٣١٦/٢٢ (١٤٤٢٥)، ٣٤٣/٢٢ (١٤٤٤٩)، والترمذي ٣٧٠/٢ -
٣٧١ (٨٦٧)، ٥٦٨/٣ - ٥٦٩ (١٨٩٤)، والنسائي ١٩١/٥ (٢٨٣٦)، ٢٠٠/٧ (٤٣٢٣)، وابن ماجه ٤/
٣٨٥ (٣٢٣٦)، والحاكم ٦٢٢/١ (١٦٦٢)، وابن خزيمة ٣١٤/٤ (٢٦٤٥)، وابن حبان ٢٧٨/٩ (٣٩٦٥).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال في العلل ص٢٩٧ (٥٥١) عن البخاري: ((هو حديث صحيح)).
وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٦٦/٢ (٦٠٧): ((هذا حديث حسن)). وقال ابن الملقن في البدر
المنير ٣٦٨/٩: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ١٤٥/٨ (٢٤٩٤): ((صحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٥/٥.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٢٤٨).
صححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٦٢٨).
(٤) الجِرِّيث: ضرب من السمك، ويقال له: الجِرِّيُّ. لسان العرب (جرث).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/٨، ١٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) ضرب من السمك. لسان العرب (جرث).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٣٦/٤ (٨٧٧٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢/
٣٦٥ (٢٤٨٥٢).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦٧/١١ (٢١٣٧٤).

ساولات
مُؤْسُوبَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
٢ ٦٧١
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٦)
فِى مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية (١). (٢٣٧/٦)
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾
٢٦٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - قال: تَهَوَّدت اليهود يوم
السبت (٢). (ز)
٢٦٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيَّن ما حَرَّم على اليهود(٣). (ز)
﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾
٢٦٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ◌ُفُرٍ﴾، قال: هو الذي ليس بمُنفَرِج الأصابع. يعني: ليس
بمشقوق الأصابع؛ منها: الإبل، والنعام(٤). (٢٤٤/٦)
٢٦٥٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم =
٢٦٥٦٤ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٦٥٦٥ - وعطاء الخراساني =
٢٦٥٦٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٦٥٦٧ - وعن إسماعيل السدي =
٢٦٥٦٨ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك، وزاد فيه: والوز(٦). (ز)
٢٦٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾، قال: هو البعير، والنعامة(٧). (٦ /٢٤٤)
٢٦٥٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾، قال: كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك، وفي
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٩/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٥/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٣٨/٩، والبيهقي في سُنَنه ٥٣/١٠. وعزاه ابن حجر في الفتح ٢٩٥/٨ إلى ابن أبي
حاتم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الأَنْعَصَل (١٤٦)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
& ٦٧٢ ٥
لفظ: هو ليس الذي بمنفرج الأصابع(١). (ز)
٢٦٥٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾،
قال: كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم، وما انفَرَج أكَلتْه اليهود. قال: انفَذَّت
قوائمُ الدجاج والعصافير، فيهود تأكُلُه، ولم تُفرَجْ قائمة البعير؛ خفُّه، ولا خفُّ
النعامة، ولا قائمةُ الوَزِينةِ(٢)، فلا تأكُلُ اليهود الإبل، ولا النعام، ولا الوَزِّينة، ولا
كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قائمتُه كذلك، ولا تأكُلُ حمار الوحش(٣). (٢٤٥/٦)
٢٦٥٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾، قال:
كان يُقال: هو البعير، والنعامة، في أشياءَ(٤) من الطير، والحِيتان(٥). (٢٤٥/٦)
٢٦٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾، قال: الإبل
والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام أيضًا كذلك، وحرم عليهم أيضًا من الطير
البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع(٦). (ز)
٢٦٥٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أمَّا ﴿كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾ فالإبل،
والنعام(٧). (ز)
٢٦٥٧٥ - عن حنش الصنعاني - من طريق ربيعة بن أبي سليم - في قول الله:
﴿حَرَّمْنَا﴾ عليهم، ﴿كُلَّ ذِى ◌ُفُرٍ﴾ إنَّه الخنزير، والنعام، والبعير(٨). (ز)
٢٦٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾،
يعني: الإبل، والنعامة، والوَزُّ(٩)، والبط، وكل شيء له خُفٍّ وظُفُر من الدوابِّ
والطير، فهو عليهم حرام(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥. وعزا السيوطي ٢٤٥/٦ إلى أبي الشيخ
قوله: الديكُ منه .
(٢) الوزِّينة: الإوزة. التاج (وزز).
(٣) تفسير مجاهد ص٣٣٠، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥. وعزاه السيوطي
إلى أبي الشيخ.
(٤) كذا في المطبوع من الدر ٢٤٥/٦، وأخرجه ابن جرير ٦٣٩/٩ بلفظ: وأشباهه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢١، وابن جرير ٦٣٩/٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٨١ (١٨٢).
(٩) الوَزُّ، لغةٌ فِي الإوَزِّ، وهو من طير الماء. تاج العروس (وزز).
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٥/١.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤٦)
٥ ٦٧٣
٢٦٥٧٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفٍُّ﴾، قال: كلَّ شيءٍ لم
تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم، وما انفَرَجَت قوائمُه أَكَلُوه، ولا يأكلون البعير، ولا النعامة،
ولا البطَّ، ولا الوَزَّ، ولا حمار الوَحْش(١). (٢٤٥/٦)
٢٦٥٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَعَلَى
اُلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾: الإبل قط (٢) ٢٤٢٦]. (ز)
﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ شُحُومَهُمَا﴾
٢٦٥٧٩ - عن جابر بن عبد الله: سمعتُ النبيَّ وَّ قال: ((قاتَل اللهُ اليهودَ؛ لَمَّا
حرَّم الله عليهم شحومَها جَمَلُوهُ(٣)، ثم باعوه، فأَكَلُوها))(٤). (٢٤٥/٦)
٢٦٥٨٠ - عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله وَّه: ((لعن الله اليهود؛ حُرِّمت
عليهم الشحوم، فبَاعُوها، وأَكَلُوا أثمانَها))(٥). (٢٤٦/٦)
٢٤٢٦ أفادت الآثارُ الاختلافَ في المراد بقوله تعالى: ﴿كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾ على قولين:
أحدهما: أنَّ المراد به: كل ما لم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطير؛ كالإبل،
والنعام، والإوزّ، والبط. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة،
والسديّ، وغيرهم. والآخر: أنَّ المراد به: الإبل فقط. وهذا قول ابن زيد.
ورجّحَ ابنُ جرير (٦٤١/٩) القولَ الأولَ استنادًا إلى عموم الآية، وقول الأكثر، وقال:
((لأنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أخبر أنه حرَّم على اليهود كلَّ ذي ظفر، فغير جائز إخراج شيء من
عموم هذا الخبر، إلا ما أجمع أهل العلم أنه خارج منه. وإذا كان ذلك كذلك، وكان
النعامُ وكلُّ ما لم يكن من البهائم والطير مما له ظفر غير منفرج الأصابع داخلًا في ظاهر
التنزيل؛ وجب أن يُحْكَم له بأنه داخل في الخبر؛ إذ لم يأتِ بأن بعض ذلك غير داخلٍ في
الآية خبرٌ عن الله ولا عن رسوله، وكانت الأمة أكثرها مُجْمِعٌ على أنه فيه داخلٌ».
وحكى ابنُ عطية (٤٨٣/٣) تضعيف التخصيص الذي قال به ابن زيد. وذكر أنَّ النقاش
حكى عن ثعلب أنَّ كل ما لا يصيد فهو ذو ظفر، وما يصيد فهو ذو مخلب. وعلّق عليه
بقوله: ((وهذا غير مُطَّرِد؛ لأنَّ الأسد ذو ظفر)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٠.
(٣) جمَلُوه: أذابوه واستخرجوا دهنه. النهاية (جمل).
(٤) أخرجه البخاري ٨٤/٣ (٢٢٣٦)، ٥٧/٦ (٤٦٣٣)، ومسلم ١٢٠٧/٣ (١٥٨١).
(٥) أخرجه الحاكم ٢١٥/٤ (٧٤١٤)، والدار قطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٧٨/١ (٦) واللفظ له . =

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٦)
٥ ٦٧٤ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٦٥٨١ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَله: ((لعن الله اليهود؛ حُرِّمَت
عليهم الشحوم، فبَاعُوها، وأَكَلُوا أثمانَها))(١). (٢٤٦/٦)
٢٦٥٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((قاتل الله اليهود؛ حرَّم الله
عليهم الشحوم، فباعوه، وأكَلوا ثمنَه))(٢). (٦/ ٢٤٦)
٢٦٥٨٣ - عن ابن عباس: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لعن الله اليهود - ثلاثًا -؛ إنَّ الله
حرَّم عليهم الشحوم، فباعُوها، وأكَلُوا أثمانَها، وإن الله لم يُحرِّمْ على قومٍ أَكْلَ شيءٍ
إلا حرَّم عليهم ثمنَه)) (٣). (٢٤٦/٦)
٢٦٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَمِنَ اُلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا
عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾: الثُّرُوب(٤). ذُكر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: ((قاتل الله اليهود؛
حرَّم اللهُ عليهم التُّرُوب، ثم أكلوا أثمانها))(٥). (ز)
٢٦٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمِنَ اُلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ شُحُومَهُمَا﴾، قال: حرَّم الله عليهم الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَتَيْن(٦). (٢٤٧/٦)
٢٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ شُحُومَهُمَا﴾،
وحرَّم عليهم الشحوم من البقر والغنم(٧). (ز)
٢٦٥٨٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: إنَّما حرَّم عليهم
الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَة، وكلَّ شحم كان ليس في عظم(٨). (٢٤٧/٦)
= قال البزار في مسنده ٧/ ٥٩ (٢٦٠٨): ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أسامة إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)).
(١) أخرجه البخاري ٨٢/٣ (٢٢٢٣)، ١٧٠/٤ (٣٤٦٠)، ومسلم ١٢٠٧/٣ (١٥٨٢).
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ٨٢ (٢٢٢٤)، ١٧٠/٤ (٣٤٦٠)، ومسلم ١٢٠٨/٣ (١٥٨٣).
(٣) أخرجه أحمد ٩٥/٤ (٢٢٢١)، ٤١٦/٤ (٢٦٧٨)، ١١٥/٥ (٢٩٦١)، وأبو داود ٣٥٢/٥ (٣٤٨٨).
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢٠٤/٢ (١١٧٧): ((بإسناد صحيح)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/
١١٥٣ (٣٥٣٣): ((ورجال إسناده ثقات)).
(٤) التُّرُوبُ: الشحم الرقيق الذي يُغَشّي الكَرِش والأمعاء، الواحد: ثَرْب. النهاية (ثرب).
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤١.
(٦) الكُلْيَتان، بالضم، من الإنسانِ وغيرِهِ من الحيوان: لحمتان حَمْراوانٍ لازقتان بعَظُم الصُّلْبِ عند
الخاصِرَتَيْن، في كُظْرَيْن من الشحم. تاج العروس (كلى). والأثر أخرجه ابن جرير ٦٤٢/٩، وابن أبي
حاتم ١٤١٠/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٦)
٦٧٥ %=
٢٦٥٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾، قال: إنَّما حرم عليهم التُّرُوب والكُلْيَتَيْن(١)
(١)٢٤٢٧
. (ز)
﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾
٢٦٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾، يعني: ما عَلِق بالظّهرِ من
الشحم (٢). (٦ /٢٤٧)
٢٦٥٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم =
٢٦٥٩١ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٣). (ز)
٢٦٥٩٢ - عن أبي صالح باذام ـ من طريق ابن أبي خالد - في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ
ظُهُورُ هُمَا﴾، قال: الأَلْيةُ(٤). (٦/ ٢٤٧)
٢٤٢٧ أفادت الآثارُ الاختلاف في الشحوم التي أخبر الله تعالى أنه حرَّمها على اليهود من
البقر والغنم على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّها شحوم الثُّرُوبِ خاصَّةً [والثروب، جمع ثَرْب:
وهو شحم غشي الكرش والأمعاء، رقيق]. وهذا قول قتادة. ثانيها: أنَّها كل شحم لم يكن
مُختلطًا بعظم، ولا على عظم. وهذا قول ابن جريج. ثالثها: أنَّها شحم الثَّرْب والكُلَى.
وهو قول السديّ، وابن زيد.
وذَهَبَ ابنُ جرير (٩/ ٦٤٢) إلى أنَّ المراد: كل شحم إلا ما استثني. استنادًا إلى العموم،
والسنة، فقال: ((والصواب في ذلك من القول أن يقال: إنَّ الله أخبر أنه كان حرَّم على
اليهود من البقر والغنم شحومهما إلا ما استثناه منها، مما حملت ظهورهما أو الحَوَايا أو
ما اختلط بعظم، فكل شحم سوى ما استثناه الله في كتابه من البقر والغنم فإنه كان محرَّمًا
عليهم. وبنحو ذلك من القول تظاهرت الأخبار عن رسول الله وَله، وذلك قوله: ((قاتل الله
اليهود، حُرِّمَت عليهم الشحوم فجملوها، ثم باعوها وأكلوا أثمانها))).
وبنحو ذلك قال ابنُ عطية (٤٨٣/٣).
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٢، وقال: هكذا هو في كتابي عن يونس، وأنا أحسب أنه الكلى.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٩، وابن أبي حاتم ١٤١٠/٥، والبيهقي في سننه ٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٩، وابن أبي حاتم ١٤١٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
=

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٤٦)
مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُونْ
= ٦٧٦ %
٢٦٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أمَّا ﴿مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾
فالأَلْيَاتُ(١). (ز)
٢٦٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: استثنى ما أحل لهم من الشحوم، فقال: ﴿إِلَّا مَا
حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. يعني: ظهور البقر، والغنم، والأكتاف، والألْيةُ(٢). (ز)
الْحَوَايَا﴾
٢٦٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾: هو
المِبْعَرُ(٣). (٦ /٢٤٧)
٢٦٥٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾، قال: الْمَباعِر (٤). (ز)
٢٦٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾،
قال: الْمَباعِر(٥). (٢٤٧/٦)
٢٦٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿اُلْحَوَايَا﴾: المِبْعَرُ،
والمَرْبِضُ(٦). (ز)
٢٦٥٩٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾،
قال: المرابضُ، والمباعر(٧). (٦/ ٢٤٧)
٢٦٦٠٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان -: أمَّا قوله :
﴿أَوِ
اُلْحَوَايَا﴾ فالبطون غير الثروب(٨). (ز)
= والأَّلْيَةُ: طرف الشاة. النهاية (ألا).
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٣. وعلَقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٤، وابن أبي حاتم ١٤١٠/٥، والبيهقي في سننه ٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
والمُبْعَرُ - بكسر الميم، وفتحها -: مكان البَعر من كل ذي أربع، والجمع: المباعر. لسان العرب (بعر).
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥ - ١٤١١.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٣٠، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥ - ١٤١١. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٥، وابن أبي حاتم ١٤١١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٥، كما أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥ من طريق علي بن الحكم، ثم قال : =

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٦)
: ٦٧٧ =
٢٦٦٠١ - عن مقاتل بن حيان، مثل ذلك(١). (ز)
٢٦٦٠٢ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾، قال: المِبْعَرُ(٢). (٦/ ٢٤٧)
٢٦٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾، قال:
المِبْعَر (٣). (ز)
٢٦٦٠٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾، قال:
المباعِر (٤). (ز)
٢٦٦٠٥ - عن عطاء الخراساني =
٢٦٦٠٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٦٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾، يعني: المِعَى (٦). (ز)
٢٦٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال:
﴿ الْحَوَايَا﴾: المرابِض التي تكون فيها الأمعاء، تكون وَسَطَها، وهي بنات اللَّبَن(٧)،
وهي في كلام العرب تُدْعَى: المرابض (٨)(٢٤٢٨]. (٢٤٨/٦)
﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾.
٢٦٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوْ مَا أُخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾، قال: الأَلْيَةُ؛
ذكر ابنُ عطية (٤٨٥/٣) أنَّ ﴿الْحَوَايَا﴾ معطوف على ما في قول: ﴿إِلَّا مَا
٢٤٢٨
حَمَلَتْ﴾، فهي في موضع نصب عطفًا على المنصوب بالاستثناء، ثم ذكر أنَّ البعض قال
بعطفها على الشحوم. وانتَقَده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: ((وعلى هذا تدخل
﴿اُلْحَوَايَا﴾ في التحريم، وهذا قولٌ لا يعضده اللفظ ولا المعنى، بل يدفعانه)).
= وخالفه عبيد بن سلمان عن الضحاك فقال: يعني بالثروب: غير البطون.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٥، وعبد الرزاق ٢/ ٢٢١ من طريق معمر، وعلقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥،
١٤١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥، ١٤١١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١٠/٥، ١٤١١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٧) بنات اللَّبَن: ما صغُر من الأمعاء. لسان العرب (بنو).
(٨) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٩، وابن أبي حاتم ١٤١١/٥ من طريق أصبغ.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٦)
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٦٧٨ %
اخْتَلَط شحم الأَلْية بالعُصْعُص(١) فهو حلال، وكلُّ شحم القوائم والجنب والرأس
والعين والأذن يقولون: قد اختلَط ذلك بعظم. فهو حلال لهم، إنما حرَّم عليهم
الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَة، وكلَّ شيءٍ كان كذلك ليس في عظم(٢). (٢٤٨/٦)
٢٦٦١٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيبِر - في قوله: ﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ
بِعَظْمٍ﴾، قال: ما أُلْزِق بالعظم (٣). (٢٤٧/٦)
٢٦٦١١ - عن أبي صالح باذام - من طريق ابن أبي خالد - في قوله: ﴿أَوْ مَا أُخْتَلَطَ
بِعَظْمٍ﴾، قال: الشَّحْم(٤). (٢٤٧/٦)
٢٦٦١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوْ مَا أُخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾: فما كان
من شحم على عظم(٥). (ز)
٢٦٦١٣ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٦). (ز)
٢٦٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ﴾ من الشحم ﴿بِعَظُمٍ﴾، فكلُّ هذا
حلال لهم، وحُرِّم عليهم شحوم الكُلْيَتِين، والتُّرُوبُ(٧). (ز)
٢٦٦١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾،
قال: شحم الأَلْية بالعُصْعُص، فهو حلال، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس
والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال(٨). (ز)
﴿ذَلِكَ جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمٌ وَإِنَّا لَصَدِقُونَ
٢٦٦١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمْ﴾،
قال: إنَّما حرَّم الله ذلك عليهم عقوبةً ببغيِهم، فشدَّد عليهم بذلك، وما هو
بخبيث (٩). (٦ /٢٤٨)
(١) العُصْعُصُ والعَصْعَصُ: أَصل الذَّنَبِ. لسان العرب (عصص).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤١١/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٥/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٩.
(٩) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٧، وابن أبي حاتم ١٤١١/٥ كلاهما بلفظ: إنَّما حرَّم ذلك عليهم عقوبة
ببغيهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

مَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٤٧)
& ٦٧٩ %=
٢٦٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ التحريم ﴿جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمٌ﴾ يعني: عقوبة
بقتلهم الأنبياء، وبصدِّهم عن سبيل الله، وبأكلهم الربا، واستحلالهم أموال الناس
بالباطل، فهذا البغي، ﴿وَإِنَّا لَصَدِقُونَ﴾ بذلك(١). (ز)
٢٦٦١٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَهُم
◌ِبَغْيِهِمٌ﴾، يقول: باستحلالهم ما كان الله حرَّم عليهم(٢). (ز)
٢٦٦١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ذَلِكَ
جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمٌ﴾: فعلنا ذلك بهم ببغيهم(٣). (ز)
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ, عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
(١٤٧)
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٦٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِن
كَذَّبُوكَ﴾، قال: اليهود (٤). (٢٤٨/٦)
٢٦٦٢١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: كانت اليهودُ يقولون: إنَّما حرَّمه
إسرائيل فنحن نُحَرِّمُه. فذلك قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ﴾ الآية(٥). (٢٤٩/٦)
٢٦٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: هذا ما أوحى الله إلى نبيِّه وَّ أنَّه مُحَرَّم؛ منه على
المسلمين، ومنه على اليهود، فقال كفار العرب للنبي وَلّ: فإنَّك لم تُصِب.
يقول الله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾، بما تقول من التحريم فقل لكُفَّار مكة: ﴿رَّبُّكُمْ ذُو
رَحْمَةٍ وَسِعَةٍ﴾، ملأت رحمتُه كلَّ شيء، لا يعجل عليكم بالعقوبة، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾
يقول: عذابه إذا جاء الوقت على مَن كذَّب بما يقول ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني:
كفار العرب (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١٤/٤، ١٤١٢/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٤٧.
(٤) تفسير مجاهد ص٣٣٠، وأخرجه ابن جرير ٦٤٨/٩، وابن أبي حاتم ١٤١٢/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/٩، وابن أبي حاتم ١٤١٢/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥ - ٥٩٦.

سُورَةُ الأَنْتَطُل (١٤٨ - ١٤٩)
٥ ٦٨٠ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوْ لَوَ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شٍَّ
كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَّا قُلْ هَلْ عِندَكُمْ مِّنْ عِلْمِ فَتُخْرِجُوهُ لَنَّاً
١٤٨)
إِن تَنَّبِعُونَ إِلَّا الَنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَّخْرُصُونَ
٢٦٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لَوَ شَآءَ اللَّهُ
مَآ أَشْرَكْنَا وَلَّ ءَابَآؤُنَا﴾، وقال: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، ثم قال:
﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ﴾ [الأنعام: ١٠٧]، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تُقَرِّبنا إلى الله
زُلْفَى. فأخبرهم الله أنَّها لا تقربهم. وقوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَّا أَشْرَكُواْ﴾ يقول الله
سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين(١). (ز)
٢٦٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ
أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ﴾ الآية، قال: هذا قولُ قريش: إنَّ الله حرَّم هذا. يَعنون: البحيرة،
والسائبة، والوصيلة، والحام(٢). (٢٤٩/٦)
٢٦٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَُّواْ﴾ مع الله آلهةً، يعني: مشركي
العرب: ﴿لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَا﴾ أشرك ﴿ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ﴾ يعني:
الحرث والأنعام، ولكنَّ الله أمر بتحريمه، ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿كَذَّبَ اُلَّذِينَ مِنْ
قَبْلِهِمٌّ﴾ من الأمم الخالية رسلَهم، كما كذَّب كفارُ مكة بمحمد وَِّ ﴿حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا﴾.
يعني: عذابنا، ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُمْ مِّنْ عِلْمِ فَتُخْرِجُوهُ لَنَّاً﴾ يعني: بيانًا من الله بتحريمه فتُبَيِّنوه
لنا، يقول الله: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ الكذب (٣) ٢٤٢٩]. (ز)
﴿قُلٌ فَلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَكُمْ أَجْمَعِينَ
(١٤٩)
٢٦٦٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ﴾، قال:
٢٤٢٩ ذكر ابنُ عطية (٤٨٦/٣) أن بعض المفسرين قال: إن هذه المقالة من المشركين على
جهة الاستهزاء. وانتقده بقوله: ((وهذا ضعيف)).
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٠، وابن أبي حاتم ١٤١٢/٥ مختصرًا.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٣٠، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٠، وابن أبي حاتم ١٤١٢/٥، والبيهقي في الأسماء
والصفات (٣٧٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٦/١.