Indexed OCR Text
Pages 81-100
فَوَسُكَةُ التَّفْسِيةُ المَانُون سُورَةِ المَائِدَةِ (٩٠) ﴿رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ ٢٣٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿رِجْسٌ﴾، قال: سَخَط(١). (٤٨٠/٥) ٢٣٥٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿رِجْسُ﴾ قال: إثم، ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ يعني: مِن تَزْبِين الشيطان(٢). (٤٨٠/٥) ٢٣٥٨٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: الميسرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُقامِرُ على أهله وماله، فيَقعُدُ حزينًا سليبًا، ينظُرُ إلى مالِه في يد غيره، وكانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبر أنما هو: ﴿رِحْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(٣). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رِجْسُ﴾ يعني: إثم ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ يعني: مِن تزيين الشيطان. ومثله في القصص [١٥]: ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ﴾(٤). (ز) ٢٣٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿رِجْشُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾، قال: الرِّجس: الشَّرُّ(٥) (٢١٦٤] . (ز) ﴿فَاجْتَنِبُوُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٩٠ ٢٣٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَجْتِبُوهُ﴾ فهذا النهي للتحريم، كما قال سبحانه: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠] فإنَّه حرام، كذلك فاجتنبوا الخمر فإنَّها علَّق ابنُ عطية (٢٤٧/٣) على قول ابن زيد بأنَّ الرجس: ((كل مكروه ذميم، وقد ٢١٦٤ يُقال للعذاب)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٨، وابن أبي حاتم ٤ /١١٩٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٩/٤ - ١٢٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا (١١٣)، وابن جرير ٨/ ٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٨، وابن أبي حاتم ١١٩٩/٤ من طريق أصبغ بن الفرج. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ٨٢ . فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز حرام، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يعني: لكي(١). (ز) ٢٣٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، أي: لعلكم أن تنجوا مِمَّا حذَّركم الله به من عذابه، وتُدْرِكون ما وعدكم فيه مِن ثوابه (٢). (ز) : من أحكام الآية: ٢٣٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم رجلٌ مِن دَوْسٍ على النبيِّ نَّه براويةٍ مِن خمر أهداها له، فقال النبيُّ وَّهَ: ((هل عَلِمتَ أنَّ اللهَ حرَّمها بعدَك؟)). فأقبَل الدَّوْسِيُّ على رجلٍ كان معه، فأمَره ببيعِها، فقال له النبيُّ وَّه: «هل علمتَ أن الذي حرَّم شُربَها حَرَّم بَيعَها، وأكلَ ثمنِها؟)). وأمَر بالمزادِ، فَأُهرِيقَتْ حتى لم يَبْقَ فيها قطرة (٣). (٤٧٠/٥) ٢٣٥٩٤ - عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا أهدى إلى النبي ◌ََّ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، وكان يهديها إليه، فقال: ((إنَّ الله حَرَّمها بعدك)). فقال: أفلا أبيعُها؟ فقال: ((إنَّ الذي حَرَّم علينا شُربَها حَرَّم علينا بيعَها)). فقال: أفلا أُكارِم بها اليهودَ؟ فذكر أنَّه أخبره: ((أنَّ الذي حَرَّم شربها حَرَّم عليهم أن يُكارِموا اليهود بها)). قال: ما أصنع؟ قال: ((صُبَّها في البطحاء))(٤). (ز) ٢٣٥٩٥ - عن تميم الداري: أنَّه كان يُهْدِي لرسول الله وَّ كلَّ عامِ رَاوِيةً مِن خمر، فلمَّا كان عامُ حُرِّمَت الخمرُ جاء برَاوِيةٍ، فلمَّا نَظَر إليها ضَحِك، وقال: ((هل شَعَرْتَ أنها قد حُرِّمَت؟)). فقال: يا رسول الله، أفلا نَبِيعُها فَنَتَفِعَ بثمنها؟ فقال رسول الله وَّه : (لَعَن اللهُ اليهود؛ انطَلَقوا إلى ما حرَّم اللهُ عليهم مِن شحوم البقر والغنم، فأذَابُوه إهالةً، فباعُوا منه ما يأكُلون، والخمرُ حرامٌ ثمنُها، حرامٌ بَيعُها)) (٥). (٤٧٠/٥) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٠. (٣) أخرجه مسلم ١٢٠٦/٣ (١٥٧٩)، وأحمد ٤٨٠/٣ - ٤٨١ (٢٠٤١)، ٧٣/٤ (٢١٩٠)، ١٢٦/٥ (٢٩٧٨)، ٣٦٨/٥ (٣٣٧٣) بلفظ مقارب، وسعيد بن منصور في تفسيره ١٦٠٤/٤ (٨٢١) واللفظ له. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٦٠٨/٤ (٨٢٢). قال محققه (١٦٠٩/٤): سنده ضعيف الإبهام الراوي عن أبي هريرة، وهو صحيح لغيره يشهد له الحديث السابق [أي حديث ابن عباس]. (٥) أخرجه أحمد ٥١٨/٢٩ - ٥١٩ (١٧٩٩٥). قال الهيثمي في المجمع ٨٨/٤ (٦٤٠٢): ((رواه أحمد هكذا عن ابن غنم: أنَّ الداري، وفيه شهر، وحديثه حسن، وفيه كلام)). فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَانُور سُورَةُ المَائِدَة (٩٠) ٢٣٥٩٦ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ّ قال عامَ الفتح: ((إنَّ الله حرَّم بَيْعَ الخمر، والأنصاب، والميتة، والخنزير)). فقال بعضُ الناس: كيف تَرَى في شحومِ الميتة يُذْهَنُ بها السفنُ والجلود، ويَستَصبِحُ بها الناس؟ فقال: ((لا، هي حرام)). ثم قال عند ذلك: ((قاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ إنَّ الله لَمَّا حرَّم عليهم الشحومَ جَمَلوه(١)، فباعُوه، وأكَلوا ثمنَه))(٢). (٤٦٩/٥) ٢٣٥٩٧ - قال عمر بن الخطاب - من طريق ابن عمر -: لعن الله فلانًا؛ فإنَّه أولُ مَنْ أَذِن في بيع الخمر، وإنَّ التجارة لا تحل إلا فيما يَحِلُّ أكلُه أو شربُه(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٥٩٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عطاء بن يسار - قال: إنَّ هذه الآية التي في القرآن: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ بِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هي في التوراة: إنَّ الله أَنزَل الحقَّ ليُذهِبَ به الباطل، ويُبطِلَ به اللَّعِبَ، والزَّفنَ(٤)، والمزاميرَ، والكِبَاراتِ(٥) - يعني: البَرابِطَ (٦) -، والزَّمَّاراتِ - يعني: الدُّفّ -، والطّنابير، والشِّعرَ، والخمرَ مرةً لمَن طَعِمها، وأقسَم ربِّي بيمينه وعزَّة حَيْلِه(٧) لا يَشرَبُها عبدٌ بعدَما حَرَّمتُها عليه إلا عَطَّشتُه يوم القيامة، ولا يَدَعُها بعدَما حَرَّمتُها إلا سَقَيتُه إِيَّاها مِن حَظيرة القدس(٨). (٤٦٤/٥) (١) جملت الشحم وأجملته: إذا أذبت واستخرجت دهنه. النهاية ٢٩٨/١ (٢) أخرجه البخاري ٨٤/٣ (٢٢٣٦)، ومسلم ١٢٠٧/٣ (١٥٨١). (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٩٩/٤ (٨١٩). (٤) الزفن: الرقص، وأصل الزفن: اللعب والدفع. النهاية (زفن). (٥) كذا عند الطبراني، وفي تفسير ابن كثير ١٧٨/٣ - ونقله عن ابن أبي حاتم -، وفي مطبوعة ابن أبي حاتم: ((الكنانات)) ولعله تصحيف، وعند البيهقي: ((الكنارات)). قال ابن الأثير وقد ذكر ((الكنارات)) قال: هي بالفتح والكسر: العيدان. وقيل: البرابط. وقيل: الطنبور. وقال الحربي: كان ينبغي أن يقال: الكرانات. فقدمت النون على الراء. قال: وأظن الكران فارسيًّا معربًّا. وسمعت أبا نصر: يقول: الكرينة: الضاربة بالعود، سميت به لضربها بالكران. وقال أبو سعيد الضرير: أحسبها بالباء، جمع كِبار، وكبار جمع كَبَر، وهو الطبل، كجمل وجمال وجمالات. النهاية (كنر). (٦) البربط: مَلْهاة تشبه العود، وهو فارسي معرب، وأصله بربت، لأن الضارب يضعه على صدره، واسم الصدر بالفارسية: بَر. النهاية (بربط). (٧) الحَيْل: القوة. النهاية (حيل). (٨) أخرجه الطبراني في الكبير (بإشراف: سعد الحميد، وخالد الجريسي) ٦٥٦/١٣ - ٦٥٨ (١٤٥٨٣)، والآجري في كتاب تحريم النرد ص١٩٨ (٦٢)، والبيهقي في سننه (٢٢٢/١٠)، وابن أبي حاتم ١١٩٦/٤ (٦٧٤٤) . = سُورَةُ المَائِدَة (٩١) ٥ ٨٤ : فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِ ٩١ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَّةِ فَهَلْ أَنْتُم مُّنَهُونَ ٢٣٥٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ اُلْعَدَاوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ فِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، يعني: حينَ شَجَّ الأنصاريُّ رأسَ سعد بن أبي وقاص، ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَّةِ فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾ فهذا وعيدُ التحريم (١). (٤٨٠/٥) ٢٣٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبر أنما هو ﴿رِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَأُجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(٢). (٤٧٧/٥) ٢٣٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ﴾ يعني: أن يُغْرِي بينكم العداوة، ﴿وَاُلْبَعْضَآءَ﴾ الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، ﴿فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ ورث ذلك العداوة والبغضاء، ﴿و﴾ يريد الشيطان أن ﴿يَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تذكروا الله رَى، ﴿وَعَنِ الصَّلَوَةِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تصلوا، ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾ فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا: انتهينا، يا ربَّنا. فقال النبي وََّ: ((يا أيها الذين آمنوا، إنَّ الله حرَّم عليكم الخمرَ، فمَن كان عنده منها شيءٌ فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره)). قال: وقال أنس بن مالك: لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفضيخ (٣). (ز) : آثار متعلقة بأحكام الآيتين (٤): ٢٣٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يموتُ مُدمِنُ خمرٍ = قال ابن كثير في تفسيره ١٨٧/٣: ((وهذا إسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨/٧ - ١٩ (١٠٩٨٧): ((رواه الطبراني في آخر حديث صحيح في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، ورجاله رجال الصحيح)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٩/٤ - ١٢٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا (١١٣)، وابن جرير ٦٦٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١ - ٥٠٢. (٤) أورد السيوطي عقب تفسير الآية ٤٨٦/٥ - ٥٠٨ آثارًا عديدة عن حكم شرب الخمر، وما ورد من الوعيد في ذلك. مُؤْسُكَة التَّقْسِّية المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩١) إلا لَقِي الله كعابدٍ وثن)). ثم قرأ: ﴿إِنََّا الْخَمُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآيةَ(١). (٤٦٩/٥) ٢٣٦٠٣ - عن أبي ذرِّ، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن شرِب الخمرَ لم يَقبلِ الله له صلاةً أربعين ليلةً، فإن تاب تاب اللهُ عليه، فإن عاد كان مثلَ ذلك)). فما أدري في الثالثة أم في الرابعة قال: ((فإن عاد كان حتمًا على الله أن يَسْقِيَه من طينةِ الخَبَال)). قالوا: يا رسول الله، ما طينةُ الخَبال؟ قال: ((عُصارةُ أهلِ النار))(٢). (٥٠٦/٥) ٢٣٦٠٤ - عن ابن عمرو: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((مَن شَرِب الخمرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شَرِبها الثانيةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الثالثة لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الرابعةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب لم يَتُبِ اللهُ عليه، وكان حقًّا على الله أن يَسْقِيَه من طينة الخبال)). قيل: وما طينةُ الخبال؟ قال: ((صديدُ أهل النار))(٣). (٤٨٧/٥) ٢٣٦٠٥ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا قَدِم مِن اليمن، فسأل النبيَّ وَّه عن شراب يَشْرَبونه بأرضِهم مِن الذَّرَة، يُقالُ له: المِزْرُ. فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَوَمُسْكِرٌ هو؟)). قال: (١) أخرجه أحمد ٢٦٥/٤ (٢٤٥٣) دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٤٠١/٤ (٥٥٦٣): ((رواه عبد الله بن خراش بن حوشب، عن عمه العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)). قال: ((والعوام منكر الحديث)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٨٣/٢ (١١١٨): ((وهذا لا يصِحُّ)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ١٧٧ (٣٥٦٣): ((رواه أحمد هكذا، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٤/٥ (٨٢١٠): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أنَّ ابن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عباس. وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في لسان الميزان ٢٠٩/١: ((أورده ابن حبان في صحيحه، من حديث ابن عباس، وفي سنده مقال)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/ ٢٥٠: ((بسند رجاله رجال الصحيح)). وقال المناوي في التيسير ٤٤٤/٢ : ((وإسناده حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٨٧/٢ (٦٧٧): ((الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح)). (٢) أخرجه أحمد ٣٩٦/٣٥ (٢١٥٠٢). قال الهيثمي في المجمع ٦٩/٥ (٨١٧٦): ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني إلا أنَّه قال: كان حقًّا على الله. وفيه رجل لم يُسَمَّ، وشهر)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢٥٦/٢: ((بسند حسن)). وقال المدارسي في ذيل القول المسدد ص٧٧: ((قال الحافظ المنذري: ورواه أيضًا البزار، والطبراني من حديثه بإسناد حسن)). (٣) أخرجه أحمد ٣٨٦/١١ (٦٧٧٣)، والحاكم ١٦٢/٤ (٧٢٣٢) بلفظ: عين خبال. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٩/٥ (٨١٧٧): ((رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا نافع بن عاصم، وهو ثقة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤ /٣٨١ (٣٧٨٩): ((هذا إسناد صحيح)). سُورَةُ المَائِدَة (٩١) مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور نعم. قال رسول الله وَله: ((كلَّ مسكرٍ حرامٌ، إنَّ اللهَ عَهِد لِمَن يَشْرَبُ المسْكِرَ أن يَسْقِيَه مِن طِينةِ الخَبال)). قالوا: يا رسول الله، وما طِينةُ الخبال؟ قال: ((عَرَقُ أهلِ النار)). أو: ((عُصارة أهلِ النار)) (١). (٤٨٦/٥) ٢٣٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إنَّ الله لعن الخمر، وعاصرَها، ومعتصِرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، وساقيها، ومُسقيَها))(٢). (٤٨٨/٥) ٢٣٦٠٧ - عن ابن عمر: أنَّ أبا بكر وعمر وناسًا جلَسوا بعدَ وفاة النبيِّ وَّهِ، فذكروا أعظمَ الكبائر، فلم يكنْ عندَهم فيها عِلمٌ، فأرْسَلوني إلى عبد الله بن عمرو أسألُه، فأخبَرني أنَّ أعظم الكبائر شُرْبُ الخمر، فأتيتُهم فأخبَرتُهم، فأنكروا ذلك، ووثَبوا إليه جميعًا حتى أتَوه في داره، فأخبرَهم أن رسول الله وَّه قال: ((إنَّ مَلِكًا من ملوك بني إسرائيل أخَذ رجلًا، فخيَّره بينَ أن يَشرَبَ الخمر، أو يقتُلَ نفسًا، أو يزني، أو يأكُلَّ لحم الخنزير، أو يقتُلوه، فاختار الخمر، وإنَّه لَمَّا شَرِبه لم يَمْتَنِعْ من شيءٍ أرادوه منه). وإنَّ رسول الله وَ له قال: ((ما مِن أحدٍ يَشرَبُها فتُقْبَلَ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، ولا يموتُ وفي مثانتِه منه شيءٌ إلا حُرِّمَت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعينَ ليلةً مات مِيتةً جاهليةً))(٣). (٤٩٣/٥) ٢٣٦٠٨ - عن أبي مالك الأشعري، عن النبيِّ وَّل، قال: ((لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ مِن أُمتي الخمرَ، يُسمُّونها بغير اسمها، ويُضرَبُ على رءوسِهِم المعازف، والمُغَنِّيات، يَحْسِفُ الله (١) أخرجه مسلم ١٥٨٧/٣ (٢٠٠٢). (٢) أخرجه أحمد ٧٤/٥ (٢٨٩٧)، وابن حبان ١٧٨/١٢ (٥٣٥٦)، والحاكم ٣٧/٢ (٢٢٣٤)، ١٦١/٤ (٧٢٢٩) واللفظ له . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٧٥/٣ (٣٥٥٣): ((رواه أحمد، بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٣/٥ (٨٢٠٢): ((رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٩٥٦/٤ (٥٦٧٣): ((ولأحمد ... بإسناد صحيح)). وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤٩٤/٢ (٨٣٩). (٣) أخرجه الحاكم ١٦٣/٤ (٧٢٣٦)، وابن المنذر ٦٦٨/٢ (١٦٦٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٧٩/٣ (٣٥٧٣): ((رواه الطبراني، بإسناد صحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٧٦/٢: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٨/٥ (٨١٧٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا داود بن صالح التمار، وهو ثقة)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/ ٢٥٢: ((بسند صحيح)). وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤٣٨/٦ (٢٦٩٥). سُورَةُ المَائِدَةِ (٩١) مُوسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٨٧ 8 بهم الأرض، ويجعلُ منهم القردة والخنازير))(١). (٤٩٩/٥) ٢٣٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ وَّه، قال: ((لا يدخُلُ الجنةَ عاقٌّ، ولا مَنَّانٌ، ولا مدمنُ خمر)). قال ابن عباس: فذهَبْنا ننظرُ في كتاب الله فإذا هم فيه؛ في العاقٌّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِ اُلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] إلى آخر الآية. وفي المنَّان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُم بِالْمَنّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]. وفي الخمر: ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنََّا الْخَمْرُ وَاُلْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِّ﴾(٢). (٥٠٢/٥) ٢٣٦١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا نزل تحريمُ الخمر مشَى الصحابةُ بعضُهم إلى بعض، وقالوا: حُرِّمَت الخمر، وجُعِلَت عِدْلًا للشرك(٣) . (٤٦٨/٥) ٢٣٦١١ - عن يحيى بن جَعْدَة، قال: قال عثمان على المنبر: إيَّاكم والخمرَ، فإنَّها مفتاحٌ لِكُلِّ شرِّ، وإنَّ رجلًا مِمَّن كان قبلكم قيل: إمَّا أن تسجد لهذا الصليب، وإمَّا أن تحرق هذا الكتاب، وإمَّا أن تقتل هذا الصبيَّ، وإمَّا أن تصيب هذه المرأة، وإمَّا أن تشرب هذه الكأس الخمر. فرأى أنَّها أهون عليه، فلمَّا شربها فعل ذلك؛ سجد (١) أخرجه أحمد ٥٣٤/٣٧ (٢٢٩٠٠)، وأبو داود ٥٣٠/٥ (٣٦٨٨)، وابن ماجه ١٥١/٥ (٤٠٢٠) واللفظ له، وابن حبان ١٦٠/١٥ (٦٧٥٨). قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ٣٧/٦: ((وإسناد ابن ماجه إلى معاوية بن صالح صحيح، وسائر إسناده حسن)). وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ١/ ٣٤٧: ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٥١/١٠: ((وله شواهد كثيرة)). وقال المناوي في التيسير ٣٣٢/٢: ((وإسناده صحيح)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١٠٩/٨: ((وله شواهد)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٨٩٢/٤ (٥٤٩٠): ((قال الهيثمي: أسانيده لا مطعن فيها، وصححه جماعة آخرون)). وقال الألباني في الصحيحة ١٨٥/١: ((الحديث صحيح بكامله)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٩/١١ (١١١٧٠) بنحوه، وابن أبي حاتم ٥١٧/٢ (٢٧٣٨) مختصرًا. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٧٨/٣: ((رواته ثقات، إلّا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٤/٥ (٨٢١١): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أنَّ عتَّاب بن بشير لم أعرف له مِن مجاهد سماعًا)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢٥١/٢: ((رواته ثقات)). (٣) أخرجه الحاكم ١٦٠/٤ (٧٢٢٧). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٨٠/٣ (٣٥٧٦): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٢/٥ (٨٠٧٩): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/ ٢٥٣: ((سند رجاله رجال الصحيح)). سُورَةُ المَائِدَة (٩٢) فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور للصليب، وحرق الكتاب، وقتل الصبي، وأصاب من المرأة (١). (ز) ٢٣٦١٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق سالم بن أبي الجعد - قال: مُعاقِرُ الخمرِ كمن عَبَدَ اللَّاتَ والعُزَّى(٢). (ز) ٢٣٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - قال: أكبرُ الكبائرِ شرب الخمر(٣). (ز) ٢٣٦١٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد العزيز بن عبد الله - قال: مَن شرِب الخمرَ لم يَقْبلِ اللهُ منه صلاةً أربعين صباحًا، فإن مات في الأربعين دخَل النار، ولم ينْظُرِ اللهُ إليه (٤). (٥٠٤/٥) ٢٣٦١٥ - عن أبي مسلم الخَوْلانِيِّ - من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم - أنَّه حجَّ، فدخَل على عائشةَ، فَجْعَلت تسألُه عن الشام وعن بَرْدِها، فجعَل يُخْبِرُها، فقالت: كيف يَصْبِرون على بَرْدِها؟ قال: يا أمَّ المؤمنين، إنَّهم يَشْرِبُون شرابًا لهم يُقالُ له: الطَّلَاء. قالت: صدَق اللهُ، وبلَّغ حِبِّي وََّ، سمعتُه يقول: ((إنَّ ناسًا مِن أُمتي يَشْربون الخمر، يُسَمُّونها بغيرِ اسمِها))(٥). (٤٩٣/٥) ٩٣ ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأَحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَغُ الْمُبِينُ ٢٣٦١٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ يعني: في تحريم الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: أعْرَضْتم عن طاعتِهما، ﴿فَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا﴾ يعني: محمدًا وَلـ ﴿اَلْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾ يعني: أن يُبَيِّنَ تحريمَ ذلك (٦). (٤٨٠/٥) (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٦٠٩/٤ - ١٦١٠ (٨٢٣). (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٩٧/٤ (٨١٨). (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٦١٤/٤ (٨٢٤). (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٩). (٥) أخرجه الحاكم ١٦٤/٤ (٧٢٣٧)، من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله بن مسلم: أنَّ أبا مسلم الخولاني حجَّ، فدخل على عائشة ... فذكره. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وتعقّبه الذهبيُّ، فقال: ((كذا قال: محمد، فمحمد مجهول، وإن كان ابن أخي الزهري فالسند منقطع)). وقال الألباني في الصحيحة ١٣٦/١ (٩٠): ((وسعيد بن أبي هلال كان اختلط)). ثم صحّحه بشواهده. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٩/٤ - ١٢٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. مُؤْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٣) ٢٣٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ في تحريم الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام، إلى آخر الآية، ﴿وَأَحْذَرُواْ﴾ معاصيهما، ﴿فَإِن تَلَّيْتُمْ﴾ يعني: أعرضتم عن طاعتهما؛ ﴿فَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا﴾، محمدٍ نَّهِ ﴿الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾ في تحريم ذلك(١). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ثُمَّ أَتَّقَواْ وَّءَامَنُوْ ثُمَّ أَتَّقَوْ وَأَحْسَنُواْ وَلَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِينَ ٩٣) نزول الآية : ٢٣٦١٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - قال: لَمَّا نزَل تحريمُ الخمر قالت اليهود: أليس إخوانُكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ الآية. فقال النبيُّ ◌َّ: ((قيل لي: أنت منهم)) (٢). (٤٨٢/٥) ٢٣٦١٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمَّا نزَل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله، كيف بمَن شَرِبها مِن إخوانِنا الذين ماتوا وهي في بطونِهم؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية(٣). (٤٨٢/٥) ٢٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا نزَل تحريمُ الخمر قالوا: يا رسول الله، فكيف بأصحابِنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ الآية (٤). (٤٨٠/٥) ٢٣٦٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾، قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ لإخواننا الذين مَضَوْا؛ كانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسِر؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٢. (٢) أخرجه الحاكم ١٦٠/٤ (٧٢٢٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨/٧ (١٠٩٨٦): ((في الصحيح بعضه، رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). (٣) عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٥/٨ - ٦٦٦، والطبراني (١١٧٣٠)، والحاكم ١٤٣/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٦١٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٣) فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ﴾ (١)٢١٦٥]. (٤٨٤/٥) ٩٠ ٢٣٦٢٢ - عن البراء بن عازب - من طريق أبي إسحاق - قال: مات ناسٌ مِن أصحاب النبيِّ وَّ﴿ وهم يشربون الخمر، فلمَّا نزَل تحريمُها قال أناسٌ مِن أصحاب النبيِّ وَّ: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يَشربونها؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ الآية (٢). (٤٨٠/٥) ٢٣٦٢٣ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - قال: بينا أُدِيرُ الكأسَ على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسُهيل بن بيضاء، وأبي دُجانة، حتى مالت رءوسُهم مِن خليطِ بُسْر وتمر، فسمِعْنا مناديًا يُنادي: ألا إنَّ الخمر قد حُرِّمت. قال: فما دخَل علينا داخلٌ ولا خرَج مِنَّا خارجٌ حتى أهرَقْنا الشرابَ، وكسَرْنا القِلالَ، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسَل بعضُنا، وأَصبْنا مِن طِيب أُمِّ سُلَيم، ثم خرَجنا إلى المسجد، وإذا رسول الله وَّه يقرأ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اُلْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُم مُّنَهُونَ﴾. فقال رجل: يا رسول الله، فما مَنزِلةُ مَن مات مِنَّا وهو يشرَبُها؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ﴾ الآية (٣). (٤٨١/٥) ٢٣٦٢٤ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنَّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقُها. قال: فَجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ ٢١٦٥ علَّق ابنُ عطية (٣/ ٢٥٠) على قول ابن عباس، والبراء بن عازب، وأنس بقوله: ((وهذا نظير سؤالهم عمَّن مات على القبلة الأولى، ونزلت: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَّكُمَّ﴾ [البقرة: ١٤٣])). (١) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه الطيالسي (٧٥٠)، والترمذي (٣٠٥٠)، وابن جرير ٨/ ٦٦٧، وابن أبي حاتم ١٢٠١/٤ (٦٧٧٥)، وابن حبان (٥٣٥٠، ٥٣٥١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه . وصحح إسناده الإلباني في صحيح سنن الترمذي (٢٤٤٤). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه . مَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٣) الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية (١). (٤٨٢/٥) ٢٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: نزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ في مَن كان يَشْرَبُها مِمَّن قُتِل ببدر وأُحُد مع النبيِّ وَ﴾(٢). (٤٨٣/٥) ٢٣٦٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ الآيةَ: هذا في شأن الخمرِ حين حُرِّمَت، سألوا نبيَّ الله ◌َّه، فقالوا: إخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزل الله هذه الآية(٣). (ز) ٢٣٦٢٧ - قال الحسن البصري: لَمَّا نزل تحريمُ الخمر قالوا: كيف بإخواننا الذين ماتوا وهي في بطونهم، وقد أخبر اللهُ أنَّها رِجْسٌ؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾(٤). (ز) ٢٣٦٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا أنزَل اللهُ تحريمَ الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب؛ قال في ذلك رجالٌ من أصحاب رسول الله وَل﴾: أُصِيب فلانٌ يوم بدر، وفلانٌ يومَ أُحُد، وهم يَشربونها، فنحن نَشهدُ أنهم مِن أهل الجنة. فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أُنَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ثُمَّ أَتَّقَوْ قَّءَامَنُواْ ثُمَّ أَنَّقَوْ وَّأَحْسَنُواْ وَلَهُ يُحِبُّ اَلْحْسِينَ﴾ (٥). (٤٨٣/٥) ٢٣٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان : ... لَمَّا نزلت هذه الآيةُ في تحريم الخمر قال حُيَيُّ بن أخطب، وأبو ياسر، وكعب بن الأشرف للمسلمين: فما حالُ مَن مات منكم وهم يشربون الخمر؟ فذكروا ذلك للنبي وَله، وقالوا: إنَّ إخواننا ماتوا وقُتلوا وقد كانوا يشربونها. فأنزل الله رَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ يعني: حرج ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية(٦). (ز) (١) أخرجه أبو يعلى (٣٣٦٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. قال محقق أبي يعلى: ((إسناده صحيح)). (٢) تفسير مجاهد ص٣١٤، وأخرجه ابن جرير ٦٦٩/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٩. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢ / ٤٦ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٣) ٩٢ فَوْسُكَب التَّفْسَّسَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٢٣٦٣٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة - قال: إنَّ الله يقول: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أُنَّقَواْ﴾، قال: إذا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ ما حرَّم اللهُ عليك(١). (ز) ٢٣٦٣١ - عن محارِب بن دِثار - من طريق عطاء بن السائب - أنَّ ناسًا مِن أصحاب النبيِّ ◌َّهَ شَرِبوا الخمرَ بالشام، فقال لهم يزيدُ بن أبي سفيان: شَرِبْتم الخمرَ؟ فقالوا: نعم، يقول الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ حتى فَرَغوا من الآية. فكتَب فيهم إلى عمر، فكتَب إليه: إنْ أتاك كتابي هذا نهارًا فلا تنتظِرْ بهم الليلَ، وإنْ أتاك ليلًا فلا تنتظِرْ بهم النهارَ حتى تَبعَثَ بهم إِلَيَّ؛ لا يفْتِنوا عبادَ الله. فبعَث بهم إلى عمر، فلمَّا قَدِموا على عمر قال: شَرِبْتُم الخمر؟ قالوا: نعم. فتَلا عليهم: ﴿إِنَّمَا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى آخر الآية. قالوا: اقرَأَ التي بعدها: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾. قال: فشاوَر فيهم الناس، فقال لعليٍّ: ما تَرَى؟ قال: أرى أنَّهم شرَعوا في دين الله ما لم يأذَنِ اللهُ فيه، فإن زعموا أنها حلالٌ فاقْتُلْهم، فقد أحلُّوا ما حرَّم الله، وإن زعَموا أنها حرامٌ فاجْلِدْهم ثمانينَ ثمانين، فقد افْتَرَوا على الله الكذب، وقد أَخَبَرنا الله بحدِّ ما يَفْترِي به بعضُنا على بعض. قال: فجلَدهم ثمانينَ ثمانينَ (٢). (٤٨٥/٥) ٢٣٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّ الشُّرَّابَ كانوا يُضرَبون على عهد رسول الله وَله بالأيدي والنِّعال والعِصِيِّ، حتى تُوفِّي رسول الله وَّه، فقال أبو بكر: لو فَرَضنا لهم حَدًّا. فَتَوَخَّى نحوَ ما كانوا يُضرَبون في عهد رسول اللهصلِ ◌ّهه فكان أبو بكر يجلِدُهم أربعين حتى تُوفِّيَ، ثم كان عمر من بعده فجلَدهم كذلك أربعين، حتى أُتِى برجل من المهاجرين الأوَّلين وقد شَرِب، فأمَر به أن يُجِلَدَ، فقال: لِم تَجِدُني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أيِّ كتاب الله تجِدُ ألَّ أجلدَك؟ فقال: إنَّ الله يقول في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ﴾. فأنا مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وأحسنوا، شهدتُ مع رسول الله وَيه بدرًا وأُحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تَرُدُّون عليه؟ فقال ابن عباس: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٣) : ٩٣ %= هؤلاء الآياتُ نزَلت عُذرًا للماضين، وحُجَّةً على الباقين؛ عذرًا للماضين لأنهم لَقُوا الله قبلَ أن حرَّم عليهم الخمر، وحجةً على الباقين لأنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا اُلْخَغُرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ﴾ حتى بلَغ الآية الأخرى. فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإنَّ الله نهى أن يُشرَبَ الخمر. فقال عمر: فماذا تَرَون؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: نَرَى أنَّه إذا شرِب سَكِر، وإذا سَكِرْ هَذَى، وإذا هَذَى افترَى، وعلى المفُتَرِي ثمانون جلدة. فأمَر عمر فجُلِد ثمانين(١). (٤٦١/٥) ٢٣٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ مِن الحرام قبلَ أن يُحرَّمَ عليهم، إذا ما اتقَوا وأحسنوا بعدما حُرِّم عليهم، وهو قوله: ﴿فَمَنْ جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ، فَانَهَى فَلَهُ، مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥](٢). (٤٨٤/٥) ٢٣٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية: يعني بذلك رجالًا مِن أصحاب النبيِّ وَّ ماتوا وهم يشربون الخمر قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فلم يكن عليهم فيها جناحٌ قبلَ أن تُحرَّمَ، فلمَّا حُرِّمت قالوا : كيف تكونُ علينا حرامًا وقد مات إخوانُنا وهم يَشرَبونها؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ جُنَاٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾. يقول: ليس عليهم حرجٌ فيما كانوا يَشْرَبون قبلَ أن أُحرِّمَها، إذ كانوا محسنين متَّقين، ﴿ وَللَّهُ يُحِبُّ الْحُبِينَ﴾(٣). (٤٨٣/٥) ٢٣٦٣٥ - قال الحسن البصري: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ : (٤) إثم (٤). (ز) ٢٣٦٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - كان يقول: اتَّقَوْا (١) أخرجه الحاكم ٤١٧/٤ (٨١٣٢)، من طريق يحيى بن فليح أبي المغيرة الخزاعي، ثنا ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤ / ٧٥ : ((ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، لم يذكر ابن عباس، وفي صحّته نظر)). وقال الألباني في الإرواء ٤٧/٨: ((رجاله ثقات غير يحيى هذا [يعني: ابنِ فليح] ... ومع جهالة يحيى فقد خالفه الإمام مالك، فأخرجه في الموطأ ٢/ ٨٤٢ عن ثور بن زيد الديلي: أنَّ عمر استشار في الخمر ... )). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٦/٢ -. سُوْرَةُ المَائِدَةِ (٩٣) مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون ٥ ٩٤ :- فيما حَرَّم الله عليهم، وأحسنوا فيما رزقهم(١). (ز) ٢٣٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ثُمَّ أَتَّقَوْ وَءَامَنُوْ ثُمَّ أَتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ وَلَّهُ يُحِبُّ الْحْسِنِينَ﴾، يقول: شَرِبها القومُ على تقوى من الله وإحسان، وهي لهم يومئذٍ حلال، ثم حُرِّمت بعدَهم، فلا جناحَ عليهم في ذلك(٢). (٤٨٣/٥) ٢٣٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ يعني: حرج ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾ يعني: شربوا من الخمر قبل التحريم ﴿إِذَا مَا أُنَّقَواْ﴾ المعاصي، ﴿وَءَامَنُواْ﴾ بالتوحيد، ﴿ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ يعني: أقاموا الفرائض قبل ﴿ثُمَّ التحريم، ﴿ثُمَّ أَتَّقَواْ﴾ المعاصي، ﴿وَءَامَنُواْ﴾ بما يجيء من الناسخ والمنسوخ، أَتَّقَواْ﴾ المعاصي بعد تحريمها، ﴿وَءَامَنُوا﴾ يعني: وصدَّقوا، ﴿ثُمَّ أَتَّقَواْ﴾ الشرك، تکے ﴿وَأَحْسَنُواْ﴾ العمل بعد تحريمها، فمَن فعل ذلك فهو محسن، ﴿وَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِينَ﴾. فقال النبي وَلّ للذي سأله: ((قيل لي: إنَّك من المحسنين))(٣). (ز) ٢٣٦٣٩ - عن الوليد، قال: سمعت شيخًا من شيوخنا مِمَّن قد سمع العلم يقول في تفسير هذه الآية: ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ من الخمر قبل تحريمها؛ ﴿إِذَا مَا أُنَّقَواْ﴾ أن يعودوا في شربها، ﴿وَءَامَنُواْ﴾ بتحريمها في هذه الآية، ﴿ثُمَّ أَتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ﴾ برسوله، اتقوا المعاصي، ﴿ثُمَّ أَنَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ﴾ في أداء الزكاة(٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٢٣٦٤٠ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عمرو - قال: اصْطَبَح(٥) ناسٌ الخمرَ يومَ أُحد، ثم قُتِلوا شهداء(٦). (٤٨٢/٥) ٢٣٦٤١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - قال: لَمَّا نزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُوا﴾ الآيةَ؛ قال لي رسول الله وَّل: ((قيل (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/ ٣٩٧ (٣٦٤٦٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٢/٤ - ١٢٠٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٣/١. (٥) اصطَبَح: شرِب الصَّبُوح، والصَّبُوح كل ما أُكل أو شُرب غدوة، وهو خلاف الغبوق. اللسان (صبح). (٦) أخرجه سعيد بن منصور (٨٠٩ - تفسير)، والبخاري (٢٨١٥، ٤٠٤٤، ٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ٢ ٩٥ سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٤) لي: أنتَ منهم))(١). (٤٨٤/٥) ٢٣٦٤٢ - عن محمد بن حاطب، قال: ذُكِر عثمان، فقال الحسن بن علي: هذا أميرُ المؤمنين يأتيكم الآن فيخبركم. قال: فجاء عليّ، فقال: كان عثمان من الذين ﴿ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ثُمَّ أَتَّقَواْ وَءَامَنُوْ ثُمَّ أَتَّقَوْ وَأَحْسَنُواْ وَلَّهُ يُحِبُّ الْمُحِْينَ﴾(٢). (ز) ٢٣٦٤٣ - عن ثابت بن عُبيد، قال: جاء رجلٌ مِن آل حاطب إلى عليٍّ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنِّي أرجِعُ إلى المدينة، وإنهم سائِلِيَّ عن عثمان، فماذا أقولُ لهم؟ قال: أَخْبِرْهم أنَّ عثمانَ كان مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين(٣). (٤٨٤/٥) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ: أَيْدِيَكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اَللَّهُ مَن يَخَافُهُ, يِالْغَيْبِ﴾﴾ نزول الآية: ٢٣٦٤٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: أُنزِلت هذه الآيةُ في عمرة الحديبية، فكانت الوحشُ والطيرُ والصيدُ يغشاهم في رحالِهم، لم يرَوا مثلَه قطٌّ فيما خلا، فنهاهم اللهُ عن قتلِه وهم مُحرِمون؛ ليعلَمَ اللهُ مَن يخافُه بالغيب (٤). (٥٠٩/٥) تفسير الآية: ٢٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَىءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ: أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾، قال: هو الضعيفُ من الصيد وصغيرُه، يبتلي الله به عبادَه في إحرامهم، حتى لو شاءوا تناوَلوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقرَبوه(٥). (٥٠٨/٥) (١) أخرجه مسلم ١٩١٠/٤ (٢٤٥٩)، وابن جرير ٨/ ٦٦٧ - ٦٦٨، وابن أبي حاتم ١٢٠١/٤ - ١٢٠٢ (٦٧٧٦، ٦٧٧٨) . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩١/١٧ - ٩٢ (٣٢٧٢٣)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٢ بنحوه. (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٥٦. وعزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٤/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٣/٤، ١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٤) مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٢٣٦٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ﴾، يعني: ليبتلينكم، يعني المؤمنين(١). (ز) ٢٣٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد بن الأعرج - ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ﴾، قال: ما لا يستطيعُ أن يَفِرَّ من الصيد (٢). (٥٠٨/٥) ٢٣٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ: أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾، قال: النَّبْلُ والرُّمْحُ ينالُ كبارَ الصيد، وأيديهم تنالُ صغارَ الصيد؛ أخذُ الفُروخ والبيض. وفي لفظ: ﴿أَيْدِيكُمْ﴾: أخذُكم إياهنَّ بأيديكم؛ من بَيضِهنَّ وفراخِهنَّ، ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾: ما رميتَ أو طَعنتَ(٣). (٥٠٨/٥) ٢٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىءٍ مِّنَ الصَّيْدِ﴾ يعني: ببعض الصيد، فخصَّ صيد البر خاصَّةً، ولم يَعُمَّ الصيدَ كُلَّه؛ لأنَّ للبحر صيدًا ﴿تَنَالُ: أَيْدِيَكُمْ﴾ يقول: تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذًا بغير سلاح، ثم قال سبحانه: ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ يعني: وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كبار الصيد، وهو عام حُبِس النبي ◌َّ عن مكة عامَ الحديبية، وأقام بالتَّنعيم، فصالحهم على أن يرجع عامَه ذلك ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المقبل أَخْلَوْا لَهُ مكة، فدخلها فِي أصحابه ﴿ه، وأقام بها ثلاثًا، ورضي النبيُّ وََّ بذلك، فَنَحَرِ البُدْنَ مائة بدنة، فجاءت السباع والطير تأكل منها، فنهى الله رَّك عن قتل الصيد فِي الحرم؛ ﴿لِيَعْلَمَ اللهُ﴾ لكي يرى الله ﴿مَن يَخَافُهُ, يِالْغَيْبٍ﴾، يقول: مَن يخاف الله رَّ ولم يَرَهُ فلم يتناول الصيد وهو مُحْرِم (٤). (ز) ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤) ٢٣٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن سعد - أنَّه كان يقول في قوله: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٣/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٧١/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مجاهد ص ٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١٣٩/١، وفي مصنفه (٨١٧٢)، وابن جرير ٨ / ٦٧١، وابن أبي حاتم ١٢٠٣/٤، والبيهقي في سننه ٢٠٢/٥. وفي تفسير ابن أبي زمنين ٤٦/٢ - ٤٧ بلفظ: رماحكم أو نبالكم؛ تنال كبير الصيد وصغيره، تناله أيديكم أخذًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٣/١ - ٥٠٤. فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٤) ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: أن يُوسَعَ ظهرُهُ وبطنُه جَلْدًا، ويُسلَبَ ثيابَه(١). (٥٠٩/٥) ٢٣٦٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: يُملأُ بطنُه وظهرُه إن عاد لقتلِ الصيد متعمِّدًا، وكذلك صُنِع بأهلِ وَجِّ؛ أهلِ وادٍ بالطائف. قال ابن عباس: كانوا في الجاهلية إذا أحدث الرجلُ حَدَثًا أو قتَل صيدًا ضُرِب ضربًا شديدًا، وسُلِب ثيابَه(٢). (٥٠٩/٥) ٢٣٦٥٢ - عن جابر بن عبد الله - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان إذا ما أخَذ شيئًا من الصيد أو قَتَله جُلِد مائة، ثم نزَل الحكمُ بعدُ(٣). (٥٠٩/٥) ٢٣٦٥٣ - قال مجاهد بن جبر: إن قتله ناسيًا لإحرامه غير متعمد لقتله فعليه الجزاء، وإن قتله متعمدًا وهو ذاكرٌ لإحرامه فله عذاب أليم، وليس عليه جزاء(٤). (ز) ٢٣٦٥٤ - وعن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿فَمَنِ أُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ, عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال: هي مُوجِبة(٥). (٥١٠/٥) ٢٣٦٥٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾، يعني: بعد هذا(٦). (ز) ٢٣٦٥٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، قال: هي - واللهِ - مُوجِبة (٧). (٥٠٩/٥) ٢٣٦٥٧ - قال الحسن البصري: يقول: فَمَن اعتدى بعد التحريم، وصادَ وهو محرم؛ فله عذاب أليم(٨). (ز) ٢٣٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يقول: فمَن أخذ الصيدَ عمْدًا بعد النهي، فقتل الصيد وهو محرم؛ ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني: ضربًا وجيعًا، ويُسْلَب ثيابه، ويُغَرَّمِ الجزاء، وحُكْمُ ذلك إلى الإمام، فهذا العذاب الأليم(٩). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٢/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٢٠٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٤/٤. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ٩٨ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ج ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ نزول الآية : ٢٣٦٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، وذلك أنَّ أبا بشر - واسمه: عمرو بن مالك الأنصاري - كان مُحْرِمًا في عام الحديبية بِعُمْرَةٍ، فقتلَ حمارَ وَحْشٍ؛ فنزلت فيه (١). (ز) تفسير الآية: ٢٣٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ﴿لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، فنهَى المحرمَ عن قتلِه في هذه الآية، وأكلِه(٢). (٥١٠/٥) ٢٣٦٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿لَا نَقْئُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، قال: حرَّم صيدَه هاهنا، وأكلَه هاهنا(٣). (٥١٠/٥) ﴿وَمَنْ قَهُ, مِنكُم مُتَعَمِّدًا﴾. ٢٣٦٦٢ - عن الحكم: أنَّ عمر بن الخطاب كتب أن يُحكَمَ عليه في الخطأ والعمد (٤). (٥١١/٥) ٢٣٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمَن قَلَهُ, مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾، قال: إن قتله متعمّدًا أو ناسيًا أو خطأَ حُكِم عليه، فإن عاد متعمِّدًا عُجِّلت له العقوبة، إلا أن يعفوَ الله عنه(٥). (٥٠٨/٥، ٥١٠) ٢٣٦٦٤ - عن إبراهيم النخعي = ٢٣٦٦٥ - ومجاهد بن جبر = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٤/١ - ٥٠٦. وعزاه الحافظ في الفتح ٢١/٤ إليه، ووقع عنده أبو اليسر بدل أبي بشر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٤/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٤/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/٤، وابن أبي حاتم ١٢٠٤/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٣/٤، ١٢٠٥، والبيهقي في سننه ٥٪ ١٨٦ - ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) & ٩٩ %= ٢٣٦٦٦ - والحسن البصري = ٢٣٦٦٧ - وعطاء، نحو بعض هذا الكلام(١). (ز) ٢٣٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَمَنْ قَثَلَهُ, مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قال: إذا كان ناسيًا الإحرامِه، وقتَل الصيدَ متعمِّدًا(٢). (٥١٢/٥) ٢٣٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مزينة - قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ خطأً فليس عليه شيءٍ (٣). (٥١٣/٥) ٢٣٦٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عمرو بن مُرَّة - قال: إنَّما كانت الكفارةُ في مَن قَتَل الصيدَ مُتَعَمِّدًا، ولكن غُلِّظ عليهم في الخطأ كي يَتَّقُوا(٤). (٥١٢/٥) ٢٣٦٧١ - عن سعيد بن جبير: في المحرم إذا أصاب صيدًا خطأً فلا شيء عليه، وإن أصاب متعمِّدًا فعليه الجزاء(٥). (٥١٣/٥) ٢٣٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَمَن قَثَلَهُ, مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾، قال: متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه، فذلك الذي يُحكَمُ عليه، فإن قتَله ذاكرًا لإحرامِه متعمِّدًا لقتله لم يُحكم عليه(٦). (٥١١/٥) ٢٣٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: في الذي يَقتُلُ الصيدَ مُتَعَمِّدًا وهو يعلمُ أنَّه مُحْرِمٌ، ويَتَعَمَّدُ قتَلَه، قال: لا يُحكَمُ عليه، ولا حجَّ له(٧). (٥١١/٥) ٢٣٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: العمدُ: هو الخطأُ المكفَّرُ؛ أن يصيبَ الصيدَ وهو يريدُ غيرَه فيصيبَه(٨). (٥١١/٥) ٢٣٦٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: مَن قتله مُتَعَمِّدًا غيرَ ناسٍ الإحرامِه، ولا يريدُ غيرَه؛ فقد حلَّ(٩)، وليست له رخصة، ومَن قتله ناسيًا (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/٤، وابن جرير ٦٧٨/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١٩٣/١، وفي مصنفه (٨١٧٣، ٨١٧٤)، وسعيد بن منصور (٧٢٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٧٤/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧٥. (٩) قال محققو الدر: كذا في النسخ، وعند الشافعي: أحلَّ. وعند ابن جرير بالوجهين، وقال الشافعي: أحسبه يذهب إلى: أحلَّ عقوبة الله . سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) مُوْنُ عَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور =٥ ١٠٠ %= الإحرامِه أو أراد غيرَه فأخطأ به فذلك العمدُ المُكَفَّرُ(١). (٥١٢/٥) ٢٣٦٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قول الله: ﴿وَمَن قَثَلَهُ، مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قال: فالعَمْدُ الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه، فهذا العمد المُكَفَّر، فأما الذي يصيبه غيرَ ناسٍ ولا مريدٍ لغيره فهذا لا يُحْكَم عليه، هذا أَجَلُّ مِن أن يُحْكَم عليه (٢) ([11]]. (ز) ٢٣٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: كُلَّما أصاب المحرمُ الصيدَ ناسيًا حُكِم عليه(٣). (ز) ٢٣٦٧٨ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن جُرَيْج - قال: لا يُحكَمُ على مَن أصاب صيدًا خطأً، إنما يُحكَمُ على مَن أصابه عمدًا، واللهِ، ما قال اللهُ إلا: ﴿وَمَن (٤) ٢١٦٧ قَدَهُ، مِنكُم مُتَعَمِّدًا﴾ (٤)٣١٦٢). (٥١٣/٥) ٢٣٦٧٩ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو -: ﴿وَمَنْ قَثَلَهُ، مِنكُمْ مُتَعَيِّدًا﴾ للصيد، ناسيًا لإحرامِه، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ مُتَعَمِّدًا للصيد يذكُرُ إحرامَه لم يُحكَم (٥) عليه(٥). (٥١٢/٥) ٢٣٦٨٠ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: كان الحسن البصري يفتي فيمَن قتل الصيد متعمدًا ذاكرًا لإحرامه: لم يحكم عليه (٦). (ز) ٢٣٦٨١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حمَّاد -، مثل ذلك(٧). (ز) ٢١٦٦ انتَقَد ابنُ كثير (١٩٢/٣) ما ذهب إليه مجاهد من أنَّ المراد بالمتعمد: القاصد إلى قتل الصيد مع نسيانه لإحرامه، وأنه إن كان ذاكرًا لأحرامه بطل حجه، فقال: ((وهو قول غريب)). ٢١٦٧ انتَقَدَ ابنُ كثير (١٩٢/٣) ما ذهب إليه طاووس، فقال: «وهذا مذهبٌ غريبٌ عن طاووس، وهو مُتَمَسِّك بظاهر الآية)). (١) تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه الشافعي ١٨٣/٢، وابن جرير ٦٧٤/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٤/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٤، وفي مصنفه (٨١٨١) من طريق أيوب، وابن أبي شيبة ٢٥/٤، وابن جرير ٦٧٧/٨، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/٨.