Indexed OCR Text
Pages 61-80
مُوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور سُوَدَّةُ المَائِدَةِ (٩٠) ٤ ٦١ %= ٢٣٤٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كانوا يشربون الخمر بعدَما أُنزِلت التي في البقرة، وبعد التي في سورة النساء، فلما نزَلت التي في سورة المائدة ترَكوه (١). (٤٦٣/٥) ٢٣٤٨١ - عن أبي طلحة زوج أمّ أنس، قال: لَمَّا نزَل تحريم الخمر بعَث رسول الله وَّ هاتِفًا يَهْتِفُ: ((ألاَ إنَّ الخمر قد حُرِّمَت، فلا تَبيعوها، ولا تَبتاعُوها، فمَن كان عندَه منه شيءٌ فليُهرِقه)). قال أبو طلحة: يا غلام، حُلَّ عَزلاءَ تلك المَزادَةِ (٢). فَفَتَحها، فأَهْراقها، وخمرنا يومئذٍ البُسرُ والتمر، فأهرَاق الناسُ حتى انتَبعَت فِجاجُ المدينة (٣). (٥ / ٤٦٢) ٢٣٤٨٢ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوَى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَره(٤). فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبيَّ وََّ، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اُلْخَقُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى آخر الآية(٥). (٤٥٥/٥) = (٥٣٥١)، ٤ /١٢٠٠ (٦٧٦٩). وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. قال الترمذي في الموضع الأول: ((وقد روي عن إسرائيل هذا الحديث مرسلًا)). وقال في الموضع الثاني: ((وهذا أصحُّ من حديث محمد بن يوسف)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٥٦٧/٢: ((وهكذا رواه علي بن المديني، عن عبيد الله بن موسى وإسحاق بن منصور، كلاهما عن إسرائيل به. وعن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، وقال: هذا حديث كوفي صالح الإسناد)). وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف ١٣١/١ - ١٣٢: ((غريب بهذا اللفظ، وذكره الثعلبي هكذا من غير سند)». وقال ابن حجر في فتح الباري ٢٧٩/٨، والعيني في عمدة القاري ١٦٣/٢١: ((صحّح هذا الحديث علي بن المديني)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) العزلاء: مصب الماء من القرية في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء. والمزادة: هي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة. اللسان (عزل، زاد). (٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/ ١١٥٠ (٢٨٨٩)، والطبراني في الأوسط ٢٨٠/٤ (٤٢٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٩٠/٤ (٦٤١٤): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف)). (٤) شقه. النهاية ٣/ ٤٤٣. (٥) أخرجه الطيالسي في مسنده ١٦٨/١ (٢٠٥)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ١٥٠، وابن جرير ٨٪ ٦٥٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٠ (٦٧٦٧). = سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ٥ ٦٢ ٥= مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٢٣٤٨٣ - عن سعد بن أبي وقاص - من طريق مصعب بن سعد - قال: نزَلت فِيَّ ثلاثُ آيَاتٍ من كتاب الله: نزَل تحريمُ الخمر؛ نادمتُ رجلًا، فعارضتُه وعارضَني، فعربَدتُ(١) عليه، فشجَجْتُه؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾. ونزلت فِيَّ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَنَ بِوَلِدَيْهِ إِحْسَنًّا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهَا﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف: ١٥]. ونزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَنَكُمْ صَدَقَّةٌ﴾ [المجادلة: ١٢]، فقدَّمتُ شعيرةً، فقال رسول الله وَّ: ((إِنَّك لَزهيد)). فنزلت الآيةُ الأُخرى: ﴿وَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ﴾ الآية [المجادلة: ١٣] (٢). (٥ /٤٥٦) ٢٣٤٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قام رسولُ اللهِ وَّه، فقال: (يا أهل المدينة، إنَّ الله يُعرِّضُ عن الخمر تعريضًا، لا أدري لعلَّه سينزِلُ فيها أمرٌ)). ثم قام، فقال: ((يا أهل المدينة، إنَّ الله قد أنزَل إِلَيَّ تحريم الخمر، فمَن كتَب منكم هذه الآية وعندَه منها شيءٌ فلا يشرَبْها))(٣). (٤٥٧/٥) ٢٣٤٨٥ - عن أبي هريرة، قال: حُرِّمت الخمرُ ثلاثَ مراتٍ؛ قَدِم رسولُ اللهِ وَّ وهم يشربون الخمرَ ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله وَّه عنهما؛ فأنزل الله: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]. فقال الناس: ما حُرِّم علينا، إنما قال: ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾. وكانوا يشربون الخمر، حتى كان يومٌ من الأيام صلَّى رجلٌ مِن المهاجرين، أمَّ أصحابَه في المغرب، خلَط في قراءتِه؛ فأنزل الله أغلظَ منها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الضَلَوَةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا نَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. وكان الناس يشربون حتى يأتيَ أحدُهم الصلاةَ وهو مُفيق، ثم نزَلتْ آيَةٌ أغلظُ من ذلك: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَمَنُواْ إِنَّمَا الْخَّرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾. قالوا: انتهينا، ربَّنا. فقال الناس: يا رسول الله، ناسٌ قُتِلوا في سبيل الله وماتوا على فُرُشِهم؛ كانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، وقد جعله الله رِجْسًا من عمل الشيطان. فأنزَل الله: = الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم ١٨٧٧/٤ (١٧٤٨) بنحو معناه ومخرَجِه، بسياق أطول من هذا. (١) العربدة: سوء الخلق، ورجل معربد: يؤذى نديمه في سكره. اللسان (عربد). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٧/١ (٣٣١). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٢ (١١٤٠٦): ((رواه الطبراني في حديث طويل في حديث الصحيح: نزل في ثلاث آيات، وفيه سلمة بن الفضل الأبرش، وثقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره)). (٣) أخرجه الحاكم ٣٠٦/٢ (٣١٠٢)، والبيهقي في الشعب ٣٩٣/٧ - ٣٩٤ (٥١٨٠) واللفظ له. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). والحديث في صحيح مسلم بنحوه من حديث أبي سعيد الخدري، انظر ما سيأتي في حديث (٤٠). فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) : ٦٣ % ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاٌ﴾ إلى آخر الآية. وقال النبيُّ ◌َّ: ((لو حُرِّم عليهم لترَكوه كما ترَكْتم)) (١). (٤٥٣/٥) ٢٣٤٨٦ - عن بُريدة [بن الحصيب]، قال: بينما نحنُ قعودٌ على شرابٍ لنا، ونحنُ نشرب الخمر حِلًّا، إذا قمتُ حتى آتيَ رسولَ الله وَّهِ فَأَسلِّمَ عليه، وقد نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنََّا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾. فجئتُ إلى أصحابي، فقرأتُها عليهم، قال: وبعضُ القوم شَرْبَتُه في يده، قد شَرِب بعضًا وبَقِيَ بعضٌ في الإناء، فقال بالإناء تحتَ شفتِه العُليا كما يفعلُ الحجَّام، ثم صَبُّوا ما في باطِيَتِهم (٢)، فقالوا: انتهَينا، ربَّنا (٣). (٤٥٦/٥) ٢٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إنَّما نزَل تحريمُ الخمر في قبيلَتين من قبائل الأنصار، وشَرِبوا، فلمَّا أن ثَمِل القومُ عَبِث بعضُهم ببعض، فلما أن صَحَوا جعَل يَرَى الرجلُ منهم الأثرَ بوجهه وبرأسه ولحيته، فيقول: صنَع بي هذا أخي فلان - وكانوا إخوةً ليس في قلوبهم ضغائن -، واللهِ، لو كان بي رَءوفًا رحيمًا ما صنَع بي هذا. حتى وقَعتِ الضغائنُ في قلوبهم؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنََّا اُلْخَرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنَهُونَ﴾. فقال ناسٌ مِن المُتَكَلِّفين: هي رِجْسٌ، وهي في بطنِ فلانٍ قُتِل يومَ بدر، وفلان قُتِل يوم أُحُد! فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية [المائدة: ٩٣](٤). (٤٥٦/٥) (١) أحمد ١٤/ ٢٦٧ - ٢٦٩ (٨٦٢٠). قال الهيثمي في المجمع ٥١/٥ (٨٠٧٥): ((رواه أحمد، وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو نجيح ضعيف لسوء حفظه، وقد وثقه غير واحد، وسريج ثقة)). وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٥٤٥/١: ((وفي رجاله أبو المعشر المدني، وهو ضعيف)). وقال المناوي في الفتح السماوي ٥٨٦/٢: ((قال الحافظ ابن حجر: وإسناده ضعيف)). وقال العظيم أبادي في عون المعبود ٨٠/١٠: ((قال المنذري: والحديث في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال)). وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ١٤٢١: ((إسناد ضعيف)). (٢) الباطية: إناء من الزجاج عظيم، تملأ من الشراب وتوضع بين الشُّرَّاب، يغرفون منها ويشربون. اللسان (بطا). (٣) أخرجه الخلعي في الفوائد المنتقاة الحسان ص٢٤٨ - ٢٤٩ (٦١٩)، وابن جرير ٨/ ٦٦١ - ٦٦٢ واللفظ له، من طريق سعيد بن محمد الجرمي، عن أبي تميلة، عن سلام مولى حفص [أبي القاسم]، عن ابن بريدة، عن أبيه به. في إسناده سلام مولى حفص، أبو القاسم الليثي، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٤١٦/٦. (٤) أخرجه الحاكم ١٥٨/٤ (٧٢١٩)، وابن جرير ٨/ ٦٦٠ - ٦٦١. سُوْدَةُ المَائِدَة (٩٠) ٥ ٦٤ %= ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢٣٤٨٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي توبة المصري - قال: نزَل في الخمر ثلاثُ آيَاتٍ؛ فأولُ شيءٍ نزَل: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]. فقيل: حُرِّمتِ الخمرُ. فقالوا: يا رسول الله، دَعْنا ننتفِعُ بها كما قال الله رَ . فسكَتَ عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الضَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]. فقيل: حرِّمتِ الخمر. فقالوا: يا رسول الله، لا نشربُها قُرْبَ الصلاة. فسكت عنهم، ثم نزَلت: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَ اُلْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية. فقال رسول الله وَّه: ((حُرِّمتِ الخمرُ))(١). (٤٥٤/٥) ٢٣٤٨٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: خطَبَنا رسول الله وَلَه، فقال: ((يا أيُّها الناس، إنَّ الله يُعَرِّضُ بالخمر؛ فمَن كان عندَه منها شيءٌ فَلَيَبِعْ، وليَنتَفِعْ به)). فلم يَلَبَث إلا يسيرًا، ثم قال: ((إنَّ الله قد حرَّم الخمر؛ فمَن أدرَكَتْه هذه الآية وعندَه منها شيء فلا يَبْعْ، ولا يَشْرَب)). قال: فَاسْتَقْبَلَ الناسُ بما كان عندَهم منها، فسَفَكُوها في طُرُق المدينة(٢). (٤٦٣/٥) ٢٣٤٩٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان عندنا خمرٌ ليتيم، فلمَّا نزلت الآية التي في المائدة سألنا رسول الله وَ له، فقلنا: ليتيم. فقال: ((أهرِيقوها)(٣). (٤٦٥/٥) قال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨/٧ (١٠٩٨٥): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٣١/١٠: ((وأخرج النسائي، والبيهقي، بسند صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٤٢١/٧ - ١٤٢٢. (١) أخرجه الطيالسي ٤٦٢/٣ - ٤٦٣ (٢٠٦٩)، والبيهقي في الشعب ٣٩٤/٧ (٥١٨١) عن أبي توبة، وابن جرير ٦٨١/٣، وابن أبي حاتم ٣٨٩/٢ (٢٠٤٦)، ١١٩٩/٤ (٦٧٦٢). قال ابن أبي حاتم في العلل ٤/ ٤٨٢ (١٥٨٣): ((قال أبي - في أبي توبة -: هذا خطأ؛ إنما هو أبو طعمة قارئ مصر، عن ابن عمر)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٤٦/٤ (٣٧٢٠): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن عساكر في تاريخه ٨٢/٦٦ (٨٤١٢) في ترجمة أبي توبة المصري: ((وأبو توبة هذا لم أجد له ذِكْرًا في كتاب من الكتب المشهورة، ومحمد بن أبي حميد سيء الحفظ)). وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق تفسير ابن جرير ٣٣١/٤: ((أبو توبة المصري: لا يوجد راوٍ بهذا الاسم، وإنما هو من تخليط محمد بن أبي حميد. وصحّته: أبو طعمة الأموي)). (٢) أخرجه مسلم ١٢٠٥/٣ (١٥٧٨). (٣) أخرجه أحمد ٣٠٠/١٧ (١١٢٠٥)، والترمذي ١١٥/٣ - ١١٦ (١٣٠٩)، من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الودّاك عن أبي سعيد به . قال الترمذي: ((حديث حسن))، قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٨٤/١: ((مجالد ضعفه غير واحد، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف))، وقال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح ٣٩٠/١: ((مجالد ضعّفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ، وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من غير وجه عن النبي ◌َّ من حديث أنس وغيره رضي الله تعالى عنهم)). فَوْسُوَة التَّقَسِيُ المَاتُوز سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ـ٦٥ %= ٢٣٤٩١ - عن وهب بن كَيْسانَ، قال: قلتُ لجابر بن عبد الله: متى حُرِّمَتِ الخمر؟ قال: بعد أُحُدٍ، صَبَّحنا الخمرَ يوم أُحُد حينَ خَرَجنا إلى القتال(١). (٤٦٣/٥) ٢٣٤٩٢ - عن جابر، قال: كان رجلٌ عندَه مالُ أيتام، فكان يَشتري لهم ويَبيعُ، فاشترى خمرًا، فجعَلَه في خَوابِيَ(٢)، وإنَّ الله أنزَل تحريمَ الخمر، فَأَتَى النبيَّ وَّ، فقال: يا رسول الله، إنَّه ليس لهم مالٌ غيرُه. فقال: ((أهرِقْه)). فأهْرَاقَه(٣). (٤٦٤/٥) ٢٣٤٩٣ - عن أنس بن مالك، قال: كنا نأكُلُ مِن طعام لنا، ونشربُ عليه مِن هذا الشراب، فأتانا فلانٌ من عند نبي الله وََّ، فقال: إنَّكم تشرَبون الخمر وقد أُنزِل فيها! قلنا: ما تقولُ؟ قال: نعم، سمِعتُهُ مِن النبيِّ وَّ الساعةَ، ومِن عندِه أتيتُكم. فقُمنا، فأكفينا ما كان في الإناء من شيء (٤). (٤٦٢/٥) ٢٣٤٩٤ - عن أنس بن مالك - من طريق بكر بن عبد الله - قال: نزَل تحريمُ الخمر، فدخَلتُ على ناسٍ مِن أصحابي، وهي بين أيديهم، فضَرَبتُها برجلي، ثم قلتُ: انطَلِقُوا إلى رسول اللهِ وََّ، فقد نزَل تحريمُ الخمر. وشَرابُهم يومئذِ البُسرُ والتمر(٥). (٤٦٢/٥) ٢٣٤٩٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - قال: لَمَّا نزلت: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنٍ (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. ولم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ. وفي معناه ما أخرجه البخاري ٦٧/٦ (٤٦١٨) عن جابر، قال: ((صبّح أناسٌ غداة أحد الخمر، فقُتِلوا من يومهم جميعًا شهداء، وذلك قبل تحريمها)). (٢) الخوابي: جمع الخابية، وهي وعاء الماء الذي يحفظ فيه. الوسيط (خبأ). (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٧/٦، من طريق يزيد بن هارون، أنبأ أبو جناب، عن أبي الزبير، عن جابر. وقد عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيفٌ؛ فيه أبو جناب، هو يحيى بن أبي حيّة الكلبي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٥٣٧): ((ضعّفوه لكثرة تدليسه)). وفيه أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم، مشهور بالتدليس، دلّس عن جابر بعض ما لم يسمعه منه، وقد عنعن هنا، قال العلائي في جامع التحصيل ص١١٠: ((توقّف جماعة من الأئمّة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير عن جابر)). قلت: وهذه الرواية ليست من طريق الليث. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. ولم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ. (٥) أخرجه أبو يعلى ١٧٩/٧ (٤١٥٧)، من طريق محمد بن منصور الطوسي، حدثنا روح، حدثنا سعيد بن عبيد الجبيري، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك به. قال الهيثمي في المجمع ٥٢/٥ (٨٠٧٨): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٤٩/٤ (٣٧٢٥): ((هذا إسناد رجاله ثقات)). وقد أخرجه البخاري ٧/ ١٣٧ (٥٥٨٤) بلفظ مقارب، من طريق سعيد بن عبيد الجبيري، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، عن أنس حدَّثهم: أن الخمر حرّمت والخمرُ يومئذ البسر والتمر. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور اُلْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآيةَ [البقرة: ٢١٩]؛ كَرِهها قومٌ لقوله: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، وشَرِبها قومٌ لقوله: ﴿وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾، حتى نزَلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ اُلْضَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]. فكانوا يدَعُونَها في حينِ الصلاة، ويَشرَبونَها في غيرِ حينِ الصلاة، حتى نزَلت: ﴿إِنََّا الْخَمُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية. فقال عمر: ضَيعةً لكِ! اليومَ قُرِنتِ بالمَيْسِر(١). (٤٦٦/٥) ٢٣٤٩٦ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمَّا نزَلت في البقرة [٢١٩]: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾ شَرِبها قومٌ لقوله: ﴿وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾، وتركها قوم لقوله: ﴿إِنَّمٌّ كَبِيرٌ﴾، منهم عثمان بن مظعون، حتى نزَلتِ الآية التي في النساء [٤٣]: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الضَّلَوْةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾. فترَكها قومٌ، وشَرِبها قومٌ، يترُكونها بالنهار حين الصلاة، ويَشربونَها بالليل، حتى نزَلتِ الآية التي في المائدة: ﴿إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية. قال عمر: أَقُرِنتِ بالميسِر والأنصاب والأزلام؟! بُعدًا لكِ وسُحقًا. فترَكها الناس، ووقَع في صدور أُناسٍ مِن الناس منها، فجعَل قومٌ يُمرُّ بالراوية من الخمر فتُخرَقُ، فيمُرُّ بها أصحابُها فيقولون: قد كنا نُكرِمُك عن هذا المصرع. وقالوا: ما حُرِّم علينا شيءٌ أشدُّ من الخمر. حتى جعَل الرجلُ يَلقَى صاحبَه فيقول: إنَّ في نفسي شيئًا. فيقولُ له صاحبُه: لعلك تذكُرُ الخمر؟ فيقول: نعم. فيقول: إنَّ في نفسي مثلَ ما في نفسِك. حتى ذكَر ذلك قومٌ، واجتمعوا فيه، فقالوا: كيف نتكلمُ ورسول الله ﴿ شاهدٌ؟ وخافوا أن يَنزِل فيهم، فأتَّوْا رسول الله وَل وقد أعدُّوا له حُجَّةً، فقالوا: أرأيتَ حمزةَ بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، أليسوا في الجنة؟ قال: ((بلى)). قالوا: أليسوا قد مَضَوا وهم يشربون الخمر؟ فَحُرِّم علينا شيءٌ دخَلوا الجنة وهم يشربونه؟ فقال: ((قد سمع الله ما قلتُم، فإن شاء أجابَكم)). فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَّةِ فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾. قالوا: انتَهينا. ونزَل في الذين ذكروا حمزة وأصحابَه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية [المائدة: ٩٣](٢). (٤٥٨/٥) ٢٣٤٩٧ - عن عامر الشعبي - من طريق سماك - قال: نزَلت في الخمر أربعُ آيات: (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٠ - ٦٨١. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا. فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْحَاتُور ٦٧ ° سُورَةُ الْمَائِدَة (٩٠) ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]، فتركوها، ثم نزَلت: ﴿فَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًّا وَرِزْقًا حَسَنَّأْ﴾ [النحل: ٦٧]، فشَرِبوها، ثم نزَلتِ الآيتان في المائدة: ﴿إِنََّا الْخَتُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُم مُّنَهُونَ﴾(١). (٤٦٦/٥) ٢٣٤٩٨ - عن سالم بن عبد الله - من طريق ابن شهاب - قال: إنَّ أوَّلَ ما حُرِّمت الخمر أنَّ سعد بن أبي وقاص وأصحابًا له شَرِبوا، فاقْتَتَلوا، فكسَروا أنف سعد؛ فأنزل الله: ﴿إِنََّا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٢). (٤٥٥/٥) ٢٣٤٩٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أول ما نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يَسْلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الضَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ الآية [النساء: ٤٣]، فقال بعض الناس: نَشرَبُها ونجلسُ في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآيَةَ ﴿فَأَنْتَهُواْ﴾، فنهَاهم فانتهَوْا(٣). (٤٦٠/٥) ٢٣٥٠٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: نزَل أربعُ آياتٍ في تحريم الخمر؛ أولُهن التي فيِ البقرة، ثم نزَلتِ الثانية: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ نَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَناً﴾ [النحل: ٦٧]. ثم أُنزِلت التي في النساء، بَيْنَا رسول اللهِ وَّه يُصلِّي بعضَ الصلواتِ إذْ غَنَّى سكرانُ خلفَه، فأنزل الله: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ الآية، فشَرِبها طائفةٌ من الناس، وتركها طائفة، ثم نزَلت الرابعةُ التي في المائدة، فقال عمر بن الخطاب: انتهَينا، يا رَبَّنَا (٤). (٤٦٧/٥) ٢٣٥٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: نزَل تحريمُ الخمر في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وليس للعربِ يومئذٍ عيشٌ أعجبَ إليهم منها (٥). (٥ /٤٦٧) (١) أخرجه ابن جرير ٦٨٣/٣. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِّ قُلْ فِيهِمَاً إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٥ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٠) مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٢٣٥٠٢ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يََّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله وَّه قال حين أُنزِلت هذه الآية: ((قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر)). ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة (١). (٤٦٠/٥) ٢٣٥٠٣ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾، قال: فانتهَى القومُ عن الخمر، وأمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنَّ هذه الآية لَمَّا أُنزِلت قال رسول الله وَّ: ((يا أيُّها الناس، إنَّ الله قد حرَّم الخمر، فمَن كان عندَه شيءٌ فلا يَطْعَمه، ولا تَبِيعوها)). فَلَبِث المسلمون زمانًا يَجِدون ريحَها مِن طُرُق المدينة لكثرة ما أهرقوا منها(٢). (٤٦٠/٥) ٢٣٥٠٤ _ عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يَسْلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ﴾ قال: الميسِر هو القمار كلِّه، ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قال: فَذَمَّهما، ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]. فكان السُّكرُ منها حرامًا، ثم أنزل الآية التي في المائدة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَفِّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾. فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أَسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر (٣). (٤٥٩/٥) ٢٣٥٠٥ - عن عبد الرحمن بن سابط ـ من طريق عمر بن سعيد - قال: زعموا أنَّ عثمان بن مظعون حرَّم الخمرَ في الجاهلية، وقالٍ: لا أشربُ شيئًا يُذهِبُ عقلي، ويُضحِكُ بي مَن هو أدنى مِني، ويَحمِلُني على أن أُنكِحَ كريمتي مَن لا أريد. فنزَلت هذه الآيةُ في سورة المائدة في الخمر، فمرَّ عليه رجلٌ، فقال: حُرِّمتِ الخمر. وتلا عليه الآية، فقال: تبًّا لها، قد كان بَصرِي فيها ثابتًا (٤). (٤٥٨/٥) ٢٣٥٠٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: نزلت هذه الآية: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]، فلم يزالوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع عبدُ الرحمن بن عوف طعامًا، فدَعا ناسًا فيهم عليّ بن أبي طالب، فقرأ: ﴿قُلْ بَأَيُّهَا (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن سعد ٣٩٣/٣ - ٣٩٤. فُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) اُلْكَفِرُونَ﴾، فلم يَفْهَمها، فأنزَل اللهُ يشدِّدُ في الخمر: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ اُلْضَلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا نَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. فكانت حلالا، يشرَبونها من صلاة الغداة حتى يرتفعَ النهار، فيقومون إلى صلاة الظهر وهم مُصْحُون، ثم لا يشربونها حتى يصلّوا العَتَمة، ثم يقومون إلى صلاة الفجر وقد صَحَوا، فلم يزالُوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع سعدُ بن أبي وقاص طعامًا، فدعا ناسًا فيهم رجلٌ من الأنصار، فشوَى لهم رأسَ بعير، ثم دعاهم عليه، فلما أكَلوا وشرِبوا من الخمر سكِروا، وأخذوا في الحديث، فتكلم سعدٌ بشيءٍ، فَغَضِب الأنصاريُّ، فرفَع لَحْيَ (١) البعير، فكسَر أنفَ سعد؛ فأنزل الله نسخَ الخمر وتحريمها: ﴿إِنََّا اُلْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنَهُونَ﴾(٢). (٤٦٦/٥) ٢٣٥٠٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: لَمَّا نزلت آيةُ البقرة قال رسول الله وَّل: ((إن ربَّكم يُقَدِّمُ في تحريم الخمر)). ثم نزلت آيةُ النساء، فقال النبيِ وَّهِ: ((إنَّ ربَّكم يُقَرِّبُ في تحريم الخمر)). ثم نزلَت آيةُ المائدة، فحُرِّمَتِ الخمر عندَ ذلك(٣). (٥ /٤٦٧) ٢٣٥٠٨ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر المدني - قال: لَمَّا قَدِم رسول الله ◌َ﴿ المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسِر، فسألوه عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمًا﴾ [البقرة: ٢١٩]. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكُلُ الميسر، ونشربُ الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتَى رجلٌ صلاة المغرب، فجعل يقرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴿ لَّ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿ وَلَا أَنْتُمْ عَبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الضَلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]. فكان الناسُ يشرَبون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فَيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزَالوا كذلك حتى أنزل الله: ﴿إِنََّا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنَهُونَ﴾. فقالوا: انتهينا، يا ربِّ(٤). (٤٦٨/٥) (١) اللحى: مفرد اللَّحْيين، وهما حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحى، يكون للإنسان والدابة. اللسان (لحي). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٨٣/٣ - ٦٨٤. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٨٥/٣ - ٦٨٦ مرسلًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٥٨/٣ مرسلًا. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ٧٠ % مَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور ٢٣٥٠٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم - أنَّه قال: قال في سورة النساء [٤٣]: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا نَقُولُونَ﴾، وقال في سورة البقرة [٢١٩]: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمًا﴾، فنُسخت في المائدة، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اُلْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(١). (ز) ٢٣٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾، نزلت في سعد بن أبي وقاص رظّه، وفي رجل من الأنصار يُقال له: عتبان بن مالك الأنصاري، وذلك أنَّ الأنصاري صنع طعامًا، وشوى رأس بعيرٍ، ودعا سعد بن أبي وقاص إلى الطعام - وهذا قبل التحريم -، فأكلوا، وشرِبُوا حتى انتشوا، وقالوا الشِّعْر، فقام الأنصاريُّ إلى سعد، فأخذ إحدى لَحْيَيْ البعير فضرب به وجهه، فشَجَّه، فانطلق سعد مستعديًا إلى رسول الله مَّ، فنزل تحريم الخمر، فقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَفُرُ وَاُلْمَيْسِرُ﴾، يعني به: القمار كله(٢)٢١٦٣]. (ز) ٢١٦٣] اختُلِف في نزول قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنَصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوُ﴾ على أقوال: الأول: أنها نزلت بسببٍ كان من عمر بن الخطاب، وهو أنه ذكر مكروه عاقبة شربها لرسول الله وَ ل*، وسأل اللهَ تحريمها. الثاني: أنها نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص رظُه، وقصته مع الرجل الذي لاحاه على شراب لهما. الثالث: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار. الرابع: بسبب الميسر حيث كان يؤدي إلى العداوة والبغضاء، لا بسبب السكر الذي يحدث لهم من شرب الخمر. ورجّح ابن جرير (٦٦٢/٨ - ٦٦٣) جواز جميعها، وعدم القطع بقول منها للعموم، وعدم الدليل على تخصيص بعض دون بعض، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنَّ الله تعالى قد سَمَّى هذه الأشياء التي سَمَّاها في هذه الآية رِجْسًا، وأمر باجتنابها، وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، وجائزٌ أن يكون نزولها كان بسبب دعاء عمر رَبُّه في أمر الخمر، وجائزٌ أن يكون ذلك كان بسبب ما نال سعدًا من الأنصاريِّ عند انتشائهما من الشَّراب، وجائزٌ أن يكون كان من أجل ما كان يلحق أحدهم عند ذهاب ماله بالقمار مِن عداوةٍ من يَسَرَه وبُغْضِه. وليس عندنا بأيِّ ذلك كان خبرٌ قاطعٌ للعُذْرِ)). ثم بيَّن أن الجهل بسبب نزول هذه الآية غير مؤثرٍ في حكمها، فقال : == (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٧٠ (١٥٧). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١. مُؤْسُونَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُون سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٠) تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا الْخَثُرُ﴾﴾ ٢٣٥١١ - عن مريم بنت طارق، قالت: كنتُ في نسوةٍ مِن المهاجراتِ حجَجْنَا، فَدخَلنا على عائشة، فجعَل نساءٌ يَسألُنَها عن الظّروف (١)، فقالت: إنَّكم لَتَذكُرنَ ظروفًا ما كان كثيرٌ منها على عهد رسول الله بَّهِ، فَاتَّقِينَ اللهَ، واجْتَنِبْنَ ما يُسكِرُكُنَّ، فإنَّ رسول الله وَ ل﴿ قال: ((كلّ مُسكِرٍ حرام)). وإن أسْكَرَها ماءُ حُبِّها (٢) فَلْتَجْتَنِبْه(٣). (٤٧٢/٥) ٢٣٥١٢ - عن أبي هريرة: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَهُ يقول: ((الخمرُ مِن هاتَين الشجرتَين: النخلةِ، والعِنبةِ)) (٤). (٤٧٢/٥) ٢٣٥١٣ - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسول الله وَّهِ قال: ((إنَّ اللهَ حرَّم الخمر، والميسِر، والكُوبَةَ(٥)، والغُبَيْرَاءَ (٦)، وكلُّ مُسكِر حرام))(٧). (٤٦٩/٥) ٢٣٥١٤ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِن الحِنطةِ خمرًا، ومِن الشعير خمرًا، ومن الزبيبِ خمرًا، ومِن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهَاكم عن كلِّ مُسكِر)) (٨). (٤٧٢/٥) == ((غير أنه أيُّ ذلك كان فقد لَزِمَ حُكْم الآية جميعَ أهل التكليف، وغيرُ ضائرهم الجهلُ بالسبب الذي له نزلت هذه الآية، فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان، فَرْضٌ على جميع من بَلَغَتْه الآية من التكليف اجتنابُ جميع ذلك، كما قال - تعالى ذكره -: ﴿فَأَجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾)) . (١) الظروف: جمع الظَّرْف، وهو الوعاء. اللسان (ظرف). (٢) الحُبُ: الجرة صغيرة كانت أو كبيرة. التاج (حبب). (٣) أخرجه الحاكم ١٦٤/٤ (٧٢٣٨). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٤) أخرجه مسلم ١٥٧٣/٣ (١٩٨٥). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ٧٣/١، والثعلبي ١٤٤/٢. (٥) الكوبة: النرد. وقيل: الطبل. النهاية (كوب). (٦) الغبيراء: شراب تتخذه الحبش من الذرة، يُسكر. مختار الصحاح (غير). (٧) أخرجه أحمد ١٦١/١١ (٦٥٩١) واللفظ له، وأبو داود ٥٢٧/٥ (٣٦٨٥). قال الألباني في الصحيحة ٥٥٢/٥: ((إسناده صحيح)). (٨) أخرجه أحمد ٢٩٣/٣٠ (١٨٣٥٠)، ٣٥٧/٣٠ (١٨٤٠٧)، وأبو داود ٥١٩/٥ (٣٦٧٦)، والترمذي ١٣/٤ - ١٤ (١٩٨٠)، وابن ماجه ٤٦٧/٤ (٣٣٧٩)، والحاكم ١٦٤/٤ (٧٢٣٩). = سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٢٣٥١٥ - عن ابن عمر، عن رسول الله وَّل، قال: «حَرَّم الله الخمرَ، وكلُّ مسكِرٍ حرامٌ))(١). (٤٦٤/٥) ٢٣٥١٦ - عن ابن عمر: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: ((مِن التمر خمر، ومِن العسل خمر، ومِن الزبيب خمر، ومِن العنب خمر، ومن الحِنطةِ خمر، وأنهاكم عن كلِّ مُسْكِر))(٢). (٤٦٦/٥) ٢٣٥١٧ - عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((كلَّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ))(٣). (٤٧١/٥) ٢٣٥١٨ - عن جابر، عن النبيِّ وََّ، قال: ((الزبيبُ والتمرُ هو الخمر)). يعني: إذا انْتُبِذا جميعًا (٤). (٤٧١/٥) ٢٣٥١٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن عمر - أنَّه قام على المنبر، فقال: أمَّا بعدُ، فإنَّ الخمرَ نزَل تحريمُها يومَ نزَل وهي من خمسة: مِن العِنَبِ، والتمر، والبُرِّ، والشعير، والعسل. والخمرُ: ما خامَر العقل(٥). (٤٧١/٥) = قال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((السري تركوه)). وقال المناوي في فيض القدير ٧/٦ (٨٢١٤): ((قال الصدر المناوي: سنده صحيح)). وحسّنه الألباني بمجموع طرقه في الصحيحة ٤/ ١٢٤ (١٥٩٣). (١) أخرجه النسائي ٣٢٤/٨ (٥٧٠٠). قال الألباني في الصحيحة ٤٢٩/٤ (١٨١٤): ((وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير شبيب بن عبد الله، وهو ثقة)). (٢) أخرجه أحمد ١٠/ ١٩٧ (٥٩٩٢) بنحوه، من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، ثنا سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به . إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٦٣): ((صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه)) . وقد أخرجه البخاري (٥٥٨٩) موقوفًا على عمر من قوله، بلفظ: الخمر يصنع من خمسة: من الزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل. (٣) أخرجه مسلم ١٥٨٨/٣ (٢٠٠٣). (٤) أخرجه الحاكم ١٥٧/٤ (٧٢١٨). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٤٩٥ (١٨٧٥). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٤، ١٠٦/٨، والبخاري (٤٦١٩، ٥٥٨١، ٥٥٨٨، ٥٥٨٩)، ومسلم (٣٠٣٢)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والترمذي (١٨٧٤)، والنسائي (٥٥٩٤)، وأبو عوانة (٥٣٥٠)، والطحاوي في معاني الآثار ٢١٣/٤، وابن أبي حاتم ١١٩٦/٤، وابن حبان (٥٣٥٣، ٥٣٥٨)، والدارقطني ٢٤٨/٤، ٢٥٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٥٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم ذكره عند قوله تعالى : = فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) : ٧٣ %= ٢٣٥٢٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي بردة - قال: إنَّ هذه الأَنبذةَ تُنْبَذُ مِن خمسةِ أشياءَ: مِن التمر، والزبيب، والعسل، والبُرِّ، والشعير، فما خَمَرتَه منها ثم عَتَّقْتَه فهو خَمر (١). (٤٧١/٥) ٢٣٥٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: حُرِّمت الخمر بعَينِها؛ قليلِها وكثيرِها، والمسكِرُ مِن كلِّ شراب(٢). (٤٦٣/٥) ٢٣٥٢٢ - عن البراء بن عازب، قال: نزَل تحريمُ الخمر وما في أَسقِيتِنا إلا الزبيبُ والتمر، فأكْفَأُناهما (٣). (٤٦٥/٥) ٢٣٥٢٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: حُرِّمَت الخمرُ وما بالمدينة منها شيءٌ، وما خَمْرُهم يومئذٍ إلا الفَضِيخُ (٤) (٥). (٤٦٤/٥) ٢٣٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لقد أنزَل الله تحريمَ الخمر وما بالمدينة زبيبةٌ واحدةٌ (٦). (٤٦٥/٥) في (٦) ٢٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: نزَل تحريمُ الخمر وإنَّ بالمدينة يومئذٍ لَخَمْسةَ أشربةٍ، ما فيها شرابُ العِنَب (٧). (٤٦٩/٥) ٢٣٥٢٦ - عن جابر بن عبد الله قال: حُرِّمَت الخمرُ يومَ حُرِّمت وما كان شرابُ الناس إلا التمرَ والزبيبَ (٨). (٤٦٣/٥) ٢٣٥٢٧ - عن أنس بن مالك: أنَّ الآية التي حَرَّم الله فيها الخمر نزَلت وليس في = ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٣. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) الفضيخ: شراب يتخذ من البُسر المفضوخ، أي: المشدوخ. النهاية (فضخ). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، ولم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ. وقد أخرجه بلفظ مقارب الإمام أحمد في الأشربة ص ٦٥، ٨١، والطبراني في الكبير ٤٠٤/١٢، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر: أنه سأله رجل عن الفضيخ. قال: وما الفضيخِ؟ قال: نفضخ البسر، ثم نجعل معه التمر، ثم نذره ونشربه. قال: ذلك الفضوخ، ولقد حرّمت الخمر وإنّ عامة شرابهم الذي تذكر . إسناده ضعيفٌ؛ ففيه يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): ((ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقّن)). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، ولم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ. (٧) أخرجه البخاري ٥٣/٦ (٤٦١٦). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) : ٧٤ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور المدينة شرابٌ يُشرَبُ إلا من تمر(١). (٤٦٢/٥) ٢٣٥٢٨ - عن أنس بن مالك، قال: حُرِّمَت الخمرُ يومَ حُرِّمت وما لنا بالمدينة خمرٌ إلا الفَضِيخُ(٢). (٤٦٤/٥) ٢٣٥٢٩ - عن أنس بن مالك، قال: حُرِّمت الخمر وهي تُحمَّرُ في الجِرار(٣). (٤٦٥/٥) ٢٣٥٣٠ - قال سعيد بن المسيب ـ من طريق قتادة -: إنَّما سُمِّيَت: الخمر؛ لأنها تُركت حتى صفا صفوُها، ورَسَبَ كَدَرُها (٤). (٥٤٥/٢) ﴿وَاُلْمَيْسِرُ﴾ ٢٣٥٣١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((إيَّكم وهاتَين الكعبتَين الموسُومتَين اللَّتَين تُزجَران زَجرًا؛ فإنهما مَيسِرُ العَجَم)) (٥). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٣٢ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ وَّل، قال: ((اجْتَنِبوا هذه الكِعابَ الموسومةَ التي يُزْجَرُ بها زَجْرًا؛ فإنها مِن الميسِر))(٦). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٣٣ - عن سَمُرَةَ بن جُندُب، قال: قال رسول الله وََّ: ((إِيَّاكم وهذه الكِعابَ (١) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٧٢ (١٩٨٢) من حديث أنس بلفظ: لقد أنزل الله الآيةَ التى حرّم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يُشْرَب إلَّا من تمر. (٢) أخرجه البخاري ٦٧/٦ (٤٦١٧)، ومسلم ١٥٧١/٣ (١٩٨٠) عن أنس بلفظ: ما كان لنا خمر غير فضيحكم هذا الذي تسمونه الفضيخ؛ فإني لَقائم أسقي أبا طلحة وفلانًا وفلانًا إذ جاء رجل، فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر ... الحديث. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، ولم أقف عليه مسندًا. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٨٦/٤ (٨١٣). وابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٠ بنحوه . (٥) أخرجه أحمد ٢٩٨/٧ (٤٢٦٣). وأورده الثعلبي ١٥١/٢. قال الدارقطني في العلل ٣١٥/٥ (٩٠٦): ((والصحيح موقوف)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٣/٨ (١٣٢٦٠): ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٧٥/٤ (٣٧٧٤): ((هذا إسناد ضعيف)). (٦) أخرجه الآجري في كتاب تحريم النرد ص ١١٧ (١٤)، وابن أبي حاتم ٣٩٠/٢ (٢٠٥٢)، ١١٩٦/٤ (٦٧٤٥) . قال ابن أبي حاتم في العلل ٦/ ١٥٠ (٢٤٠٣): ((قال أبي: هذا حديث باطل؛ وهو من علي بن يزيد، وعثمان لا بأس به)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٣/٨ (١٣٢٦٥): ((رواه الطبراني، فيه علي بن يزيد، وهو متروك)». فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَة (٩٠) الموسومة التي تُزْجَرُ زَجْرًا؛ فإنها مِن الميسر)) (١). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٣٤ - عن يزيد بن شريح: أنَّ النبيَّ وَّ قال: «ثلاثٌ مِن الميسِر: الصَّغِيرُ بالحمام، والقِمار، والضَّربُ بالكِعاب))(٢). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٣٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: إيّاكم وهذه الكِعابَ الموسومة التي تُزْجَرُ زَجْرًا؛ فإنها مَيسِرُ العَجَم (٣). (٤٧٤/٥) ٢٣٥٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق محمد - قال: النَّردُ والشِّطرَنجُ مِن الميسِر (٤). (٤٧٤/٥) ٢٣٥٣٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: الشّطرنجُ مَيسرُ الأعاجم(٥). (٤٧٤/٥) ٢٣٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كلُّ القِمارِ من الميسِر، حتى لَعِبُ الصِّبيانِ بالجَوْزِ، والكِعاب(٦). (٤٧٤/٥) ٢٣٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿وَاُلْمَيْسِرُ﴾، قال: القمار، كانوا يتقامرون في الجاهلية إلى مجيء الإسلام، فنهاهم الله عن هذه الأخلاق القبيحة (٧). (ز) ٢٣٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه كان يُقالُ: أين أيسارُ الجزور؟ فيجتمِعُ العَشرةُ، فيشتُرون الجَزورَ بعَشرةِ فُصلانٍ إلى الفِصالِ، فيُجِيلون السِّهامَ، فتصيرُ بتسعة، حتى تصيرَ إلى واحد، ويَغرَمُ الآخرون فَصيلاً فصيلًا إلى الفِصال، فهو الميسِر(٨). (٤٧٩/٥) ٢٣٥٤١ - عن ربيعة بن كُلثوم، عن أبيه، قال: خَطَبَنا ابن الزبير، فقال: يا أهل مكة، بَلَغَني عن رجالٍ يلعبون بلُعبَةٍ يُقال لها: النَّرْدَشِيرُ، وإِنَّ الله يقول في كتابه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ (١) أخرجه البيهقي في الشعب ٤٦١/٨ - ٤٦٢ (٦٠٨٣)، والآجري في كتاب تحريم النرد ص ١٢٥ (١٧). (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٣٥٠ (٥١٨)، وابن أبي حاتم ٣٩١/٢ (٢٠٥٨). قال السيوطي في الفتح الكبير ٤٣/٢ (٥٥٥٤): ((مرسلًا)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٦/٧ (٣٤٤١): ((ضعيف)). وصحّحه مرسلًا. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٨٨/١، وفي مصنفه (١٩٧٢٧)، وابن أبي شيبة ٥٤٩/٨، وابن أبي الدنيا (٧٨، ٧٩)، وابن جرير ٦٧١/٣، وابن أبي حاتم ١١٩٦/٤، والطبراني - كما في المجمع ١١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٧. (٨) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٥٩). سُورَةُ المَائِدَة (٩٠) مَوَسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٧٦ ٥ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اُلْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُّنَهُونَ﴾، وإني أحلِفُ بالله لا أُوتَى بأحدٍ لَعِب بها إلا عاقَبْتُه في شَعَرِهِ وبَشَرِه، وأعطَيتُ سَلَبَه مَن أتاني به (١). (٤٧٥/٥) ٢٣٥٤٢ - عن نافع: أنَّ ابنَ عمرَ كان يقولُ: الميسرُ: القِمارُ(٢). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٤٣ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود بن حصين - قال: كان مِن مَيسِر أهل الجاهلية بيعُ اللَّحم بالشاة والشاتين(٣). (٤٧٨/٥) ٢٣٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الميسِرُ: كِعابُ فارسَ، وقِداحُ العرب، وهو القِمارُ كلُّه(٤). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: الميسرُ: القِمارُ كلُّه، حتى الجَوْزُ الذي يَلعَبُ به الصِّبْيان(٥). (٤٧٣/٥) ٢٣٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٥٤٧ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٥٤٨ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ليث - قالوا: كلُّ شيءٍ فيه قِمار فهو من الميسِر، حتى لَعِبُ الصبيان بالكِعاب والجَوْز (٦). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٤٩ - عن القاسم بن محمد - من طريق عبيد الله بن عمر - أنَّه سُئِل عن النَّرد، أهي مِن الميسِر؟ قال: كلُّ ما ألْهَى عن ذكرِ الله وعن الصلاةِ فهو ميسِر (٧). (٤٧٤/٥) ٢٣٥٥٠ - عن القاسم بن محمد - من طريق عبيد الله بن عمر - أنَّه قيل له: هذه النَّردُ تكرَهونها، فما بالُ الشِّطرَنجُ؟ قال: كلُّ ما ألهَى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو مِن الميسِر(٨) . (٤٧٤/٥) ٢٣٥٥١ _ عن الحسن البصري - من طريق الفضل بن دلهم - قال: النَّرْدُ مَيسِرُ (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٥١١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه البيهقي في سننه ٢١٣/١٠. (٤) تفسير مجاهد ص٣١٤، وأخرجه البيهقي في سننه ٢١٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه البيهقي ٢١٣/١٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٩١/٢. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٣/٨، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١١٥)، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٧. (٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٥١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٧٧ سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) العَجَم (١). (٤٧٦/٥) ٢٣٥٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق الفضل بن دلهم - قال: الميسِرُ: القِمارُ(٢). (٤٧٢/٥) ٢٣٥٥٣ - عن محمد بن سيرين - من طريق حماد بن نجيح - أنَّه رأى غِلمانًا يتقامرون يومَ عيد، فقال: لا تُقامِروا؛ فإنَّ القِمارَ من الميسِر(٣). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٥٤ - عن محمد بن سيرين - من طريق عاصم - قال: ما كان مِن لَعِبِ فيه قمار، أو قيام، أو صياح، أو شرٌّ، فهو مِن الميسِر (٤). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٥٥ - عن أبي جعفر [محمد الباقر] - من طريق إسماعيل - أنَّه سُئل عن الشِّطرنج. فقال: تلك المجوسية، لا تَلْعَبوا بها (٥). (٤٧٦/٥) ٢٣٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الميسِرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُقامِرُ على أهله وماله، فيَقعُدُ حزينًا سليبًا، ينظُرُ إلى مالِه في يد غيره(٦). (٤٧٧/٥) ٢٣٥٥٧ - عن محمد بن كعب القرظي، في الميسِر، قال: كانوا يشترون الجزُور، فيَجعلونها أجزاءً، ثم يأخذون القِداحَ فيُلْقونها، ويُنادِى: يا ياسر الجزور(٧)، يا ياسر الجزور. فمن خرَج قِدْحُه أخَذ جُزْءًا بغيرِ شيءٍ، ومَن لم يَخرُجْ قِدحُه غَرِم ولم يأخُذ شيئًا(٨). (٤٧٨/٥) ٢٣٥٥٨ - عن الأعرج(٩) - من طريق ابن شهاب - قال: الميسِر: الضَّرْب بالقِدْح على الأموال والثمار (١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٨). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١١٦). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٣)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١١٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١١٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٤، ٩٦، ١٠٣). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١١٣)، وابن جرير ٨/ ٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٧) الياسر: الذي يلي قسمة الجزور. اللسان (يسر). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٩) لعل المراد: أبو حازم سلمة بن دينار، وقد يروي عنه ابن شهاب الزهري مع أنه أكبر منه. ينظر: تهذيب التهذيب ٤ / ١٤٣. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ٢٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان : ... وأما الميسِر: فهو القمار. وذلك أنَّ الرجل في الجاهلية كان يقول: أين أصحاب الجزور؟ فيقوم نفرٌ، فيشترون بينهم جزورًا، فيجعلون لكلِّ رجل منهم سهم، ثم يُقْرِعون، فمَن خرج سهمه بَرِئَ مِن الثمن، وله نصيب في اللحم، حتى يبقى آخرُهم، فيكون عليه الثمن كله، وليس له نصيب فِي اللحم، وتُقْسَم الجزور بين البَقِيَّة بالسَّوِيَّة(١). (ز) ٢٣٥٦٠ - عن مالك بن أنس - من طريق معن بن عيسى - قال: الشِّطْرنجُ من النَّرْد. بلَغَنا عن ابن عباس أنَّه وَلِي مال يتيم فأحرَقَها(٢). (٤٧٦/٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٥٦١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي أيوب - قال: اللَّاعِبُ بالنَّردِ قِمارًا كآكِلٍ لحم الخنزير، واللَّاعِبُ بها مِن غيرِ قمارٍ كالمدَّهِنِ بِوَدَكِ الخنزير(٣). (٥ /٤٧٥) ٢٣٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: اللاعِبُ بالنَّرْد قِمارًا مِن الميسِر، واللاعبُ بها سِفاحًا كالصابغ يدَه في دم الخنزير، والجالسُ عندَها كالجالسِ عندَ مَسَالِحِه، وإنه يُؤمَرُ بالوضوء منهاَ والكعبين والشِّطْرنج، سواء(٤). (٤٧٥/٥) ٢٣٥٦٣ - عن عبد الملك بن عمير، قال: رأى رجلٌ مِن أهل الشام أنَّه يُغفَرُ لكلِّ مؤمنٍ في كلِّ يومِ اثنتا عشرةَ مرةً، إلا أصحابَ الشاه. يعني: الشِّطرَنج (٥). (٤٧٦/٥) ﴿ وَاُلْأَنْصَابُ﴾ ٢٣٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الأنصابُ: حجارةٌ كانوا يَذْبحون لها (٦). (٤٧٩/٥) ٢٣٥٦٥ - عن سعيد بن جبير = ٢٣٥٦٦ - ومجاهد بن جبر = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١ - ٥٠٢. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٠١). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٩/٨، وابن أبي الدنيا (٨١، ٨٢). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٩). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٩). فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور ٥ ٧٩ سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٠) ٢٣٥٦٧ - والضحاك بن مزاحم = ٢٣٥٦٨ - والحسن البصري = ٢٣٥٦٩ - وعطاء = ٢٣٥٧٠ - والربيع بن أنس = ٢٣٥٧١ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(١). (ز) ٢٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْأَصَابُ﴾ ... وأما الأنصاب: فهي الحجارة التي كانوا ينصبونها حول الكعبة، وكانوا يذبحون لها(٢). (ز) ٢٣٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الأزلامُ: قِداحٌ كانوا يَقْتَسِمون بها الأمور(٣). (٤٧٩/٥) ٢٣٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٥٧٥ - والحسن البصري = ٢٣٥٧٦ - وإبراهيم النخعي = ٢٣٥٧٧ - وعطاء = ٢٣٥٧٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٣٥٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - قال: كانت لهم حَصَيَاتٌ، إذا أراد أحدُهم أن يغزوَ أو يجلِسَ استقْسَم بها (٥). (٤٧٩/٥) ٢٣٥٨٠ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك(٦). (ز) ٢٣٥٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَالْأَزْلَمُ﴾، يعني: القِدْحَيْنِ اللَّذَيْنِ كانا يستقسم بها أهل الجاهلية في أمورهم، أحدهما مكتوب عليه: (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. وقد تقدمت آثار السلف في معنى الأنصاب والأزلام في أول السورة عند قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْنَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَمِ﴾ [المائدة: ٣]، وأحال إليها ابنُ جرير، ويظهر أنَّ ابن أبي حاتم أعادها هنا، وأول السورة غير موجود في المطبوع منه، وكأنه مفقود. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١ - ٥٠٢. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ofe فَوَسُبَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون أمرني ربي. والآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا يربون (١) بها، فإذا خرج الذي عليه مكتوب: أمرني ربي؛ ركبوا الأمر الذي هَمُّوا به، فإن خرج الذي مكتوب عليه: نهاني ربي؛ تركوا الأمر الذي أرادوا يركبونه، فهذه الأزلام(٢). (ز) ٢٣٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَالْأَزْلَمُ﴾، قال: هي كِعابُ فارسَ التي يَقْتَمِرون بها، وسِهامُ العرب(٣). (٤٧٩/٥) ٢٣٥٨٣ - عن سلمة بن وَهْرام، قال: سألتُ طاووسًا عن الأزلام. فقال: كانوا في الجاهلية لهم قِداحٌ يَضْربون بها، بها قِدْحٌ مُعَلَّمٌ يَتَطَيَّرون منه، فإذا ضَربوا بها حينَ يريدُ أحدُهم الحاجةَ فخرَج ذلك القِدْحُ لم يخرُجْ لحاجتِهِ، فإن خرَج غيرُه خرَج لحاجتِه، وكانت المرأةُ إذا أرادت حاجةً لها لم تَضْرِبْ بتلك القِدَاحِ، فذلك قولُ الشاعر : إذا جَدَّدَتْ أنثى لأمرٍ خمارَها أتَتْه ولم تَضْرِبْ له بالمقَاسم(٤) (٤٧٩/٥) ٢٣٥٨٤ - قال قتادة بن دِعامة: كان الرجل إذا أراد سَفَرًا أخذ قِدْحَيْن، فقال: هذا يأمره بالخروج، وهو مصيب في سفره خيرًا. ويأخذ قدحًا آخر، فيقول: هذا يأمره بالمُكوث، وليس بمصيب في سفره خيرًا. مكتوب عليهما هذا، والمَنيح(٥) بينهما، فأيُّهما خرج عَمَل به، فنهى عن ذلك(٦). (ز) ٢٣٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... وأما الأزلام: فهي القِداح التي كانوا يَقْتَسِمُون الأمور بها، قِدْحَيْن؛ مكتوب على أحدهما: أمرني ربي. وعلى الآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا أتوا بيت الأصنام، فغطّوْا عليه ثوبًا، ثم ضربوا بالقِداح، فإن خرج أمرني ربي مضى على وجهه الذي يريد، وإن خرج نهاني ربي لم يخرج في سفره، وكذلك كانوا يفعلون إذا شَكُوا في نِسْبَةِ رَجُل (٧). (ز) (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: يرمون. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٨/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) المنيح: أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غُنْم لها ولا غُرْم عليها. النهاية (منح). (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٤ -. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٢.