Indexed OCR Text
Pages 41-60
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢٣٣٢٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - في كفارة اليمين: نصف صاع لكل مسكين(١). (ز) ٢٣٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾، لكل مسكين نصف صاع حنطة(٢). (ز) ٢٣٣٣٠ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من الشعير والتمر والزبيب ونحوها فإنه يُعْطِي صاعًا كاملًا، لا يُجْزِي أقلُّ من ذلك (٣). (ز) ٢٣٣٣١ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أعطى الكفارةَ أهل الذِّمَّة جاز، فأمَّا الزكاة فلا يجوز أن يعطي أهل الذمة بلا خلاف (٤). (ز) ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ٢٣٣٣٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - في قوله: ﴿فَكَفَّرَتُهُ، إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا(٥). (٤٤٤/٥) ٢٣٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عامر - في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: مِن عُسرِكم ويُسرِكم(٦). (٤٤٥/٥) ٢٣٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قُوتًا فيه سَعَة، وكان الرجلُ يقوتُ أهلَه قُوتًا فيه شِدَّة؛ فنزلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (٧). (٤٤٥/٥) ٢٣٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قوتًا فيه فضل، وبعضُهم يقوتُ قوتًا دونَ ذلك، فقال الله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ (١) أخرجه ابن جرير ٦٣١/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٣) تفسير الثعلبي ١٠٣/٤. (٤) تفسير الثعلبي ٤ /١٠٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢٦، وابن أبي حاتم ١١٩٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٦) أخرجه ابن جرير ٦٣٥/٨، وابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن ماجه (٢١١٣). سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) & ٤٢ ٥ مُؤَسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور أَهْلِيكُمْ﴾، ليس بأرفعِه، ولا أدناه(١). (٤٤٥/٥) ٢٣٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: لكل مسكين مُدَّيْن من بُرِّ في كفارة اليمين(٢). (ز) ٢٣٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عامر - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: مِن عُسرهم، ويُسْرِهم(٣). (ز) ٢٣٣٣٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ابن سيرين - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: مِن أوسط ما نُطعِمُ أهلينا؛ الخُبزُ والتمر، والخُبزُ والزيت، والخُبزُ والسمن، ومن أفضل ما نُطعِمُهم الخُبزُ واللَّحم(٤). (٤٤٦/٥) ٢٣٣٣٩ - عن مكحول الشامي، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٣٣٤٠ - عن عَبِيدة السلماني - من طريق محمد بن سيرين - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: الخبز، والسَّمن(٦). (ز) ٢٣٣٤١ - عن يحيى بن حبان الطائي، قال: كنت عند شُرِيح [القاضي]، فأتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت على يمين فأثِمْتُ. قال شريح: ما حملك على ذلك؟ قال: قُدِّر عَلَيَّ، فما أوسط ما أُطْعِم أهلي؟ قال له شريح: الخبز، والزيت، والخل طيب. قال: فأعاد عليه، فقال له شريح ذلك ثلاث مرار، لا يزيده شريح على ذلك. فقال له: أرأيتَ إن أطعمتُ الخبز واللحم؟ قال: ذاك أرفعُ طعام أهلك وطعام الناس(٧). (ز) ٢٣٣٤٢ - عن الأسود النخعي - من طريق شريك - قال: سألته عن ﴿أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: الخبز، والتمر، والزيت، والسمن، وأفضله اللحم(٨). (ز) ٢٣٣٤٣ - عن عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد عن ذلك. فقال: الخبز والتمر. زاد هناد في حديثه: والزيت. قال: وأحسبه: الخل(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/٨، وابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٧٣/٣ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/٨، وابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وفي تفسير ابن كثير ٣/ ١٧٣ بإخراج ابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن: الخبز واللحم، والخبز والسمن، والخبز واللبن، والخبز والزيت، والخبز والخل. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٨. (٩) أخرجه ابن جرير ٦٢٤/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢٤. فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور : ٤٣ :- = سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢٣٣٤٤ - عن أبي رزين - من طريق زبرقان - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: خبز، ))(١). (ز) وزيت، وخَل ٢٣٣٤٥ - عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألتُ جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة . = ٢٣٣٤٦ - قلتُ: فإنَّ الحسن يقول: مكُوك بر، ومكُوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرِّ؟ فقال: إن مكُوك بُرِّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن علية: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنه يراه حسنًا، وقلَّب أبو مَسْلَمة يده (٢). (ز) ٢٣٣٤٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن يسار - ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾، يعني: مِن أَعْدَل (٣). (٤٤٦/٥) ٢٣٣٤٨ - عن سعيد بن جبير، ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: قوتهم، والطعامُ صاعٌ مِن كلِّ شيء إلا الحنطة(٤). (٤٤٧/٥) ٢٣٣٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عُبيد العبسي - قال: كان أهلُ المدينة يُفضِّلون الحُرَّ على العبد، والكبير على الصغير، يقولون: الصغيرُ على قدرِهِ، والكبيرُ على قدرِه. فنزلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، فأُمِروا بأوسطَ مِن ذلك، ليس بأرفعِه ولا أوضعِه(٥). (٤٤٦/٥) ٢٣٣٥٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: نصف صاع بُرِّ كُلَّ مسكين(٦). (ز) ٢٣٣٥١ - قال مجاهد بن جبر: أوسط ما تطعم أهلك: أَشْبَعُه(٧). (ز) ٢٣٣٥٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي مصلح - في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: الخبز، واللحم، والمرقة(٨). (ز) ٢٣٣٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٠. (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٨. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٤ -. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢٦. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: إن كنت تشبع أهلَك فأشبِعهم، وإن كنت لا تشبعهم فعلى قدر ذلك(١). (ز) ٢٣٣٥٤ _ عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ : كما تُطْعِمُ المُدَّ من أهلك(٢). (ز) ٢٣٣٥٥ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع - قال: خبز ولحم، أو خبز وسمن، أو خبز ولبن(٣). (ز) ٢٣٣٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: يُغَدِّهم ويُعَشِّيهم(٤). (ز) ٢٣٣٥٧ - عن محمد [بن سيرين] - من طريق هشام - قال: أكلة واحدة؛ خبز ولحم. قال: وهو من أوسط ما تطعمون أهليكم، وإنكم لتأكلون الخَبيص والفاكهة(٥). (ز) ٢٣٣٥٨ - عن محمد بن سيرين - من طريق يزيد بن إبراهيم - قال: كانوا يقولون: أفضلُه الخُبزُ واللَّحم، وأوسطُه الخُبزُ والسمن، وأخسُّه الخُبزُ والتمر (٦). (٤٤٦/٥) ٢٣٣٥٩ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في هذه الآية: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: أوسُطُه أعدلُهُ(٧) . (ز) ٢٣٣٦٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في كفارة اليمين، قال: غداء وعشاء(٨). (ز) ٢٣٣٦١ - عن عطاء [الخراساني] - من طريق عثمان بن عطاء - في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾، قال: مِن أَمثَل(٩). (٤٤٧/٥) ٢٣٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ يعني: من أعدل ما تطعمون ﴿أَهْلِيكُمْ﴾ من الشَّبَعِ. نظيرها في البقرة [١٤٣]: ﴿جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا﴾، يعني: عدلًا. قال سبحانه في نّ: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨]، يعني: أعدلهم. يقول: ليس بأدنى ما تأكلون، ولا بأفضله(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/٨ - ٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٢٤/٨. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٣٤/٨. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. مَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُوْدَةُ المَائِدَة (٨٩) ٢٣٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: من أوسط ما تعولونهم. قال: وكان المسلمون رأوا أوسط ذلك مُدَّا بمُدِّ رسول الله وَلَّ مِن حنطة. قال ابن زيد: هو الوسط مما يقوت به أهلَه؛ ليس بأدناه، ولا بأرفعه (١)٢١٥٦]. (ز) ٢٣٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت آيةُ الكفَّارات قال حذيفةُ: ٢١٥٦ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المقصود بقوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ على قولين: الأول: من أوسط أجناس الطعام الذي يقتاته أهل بلدِ المكفِّر. ثم اختلف هؤلاء في مقدار ما يُطْعِم، فمِن قائل: نصف صاع من حِنْطَة، أو صاع من سائر الحبوب غيرها، ومِن قائل: من كل شيءٍ من الحبوب مدٌّ واحد، ومِن قائل: غداءٌ وعشاءٌ. الثاني: من أوسط ما يُطْعِم المكَفِّرُ أهلَه في القلّة والكثرة. وقد رجَّح ابنُ جرير (٦٣٦/٨ - ٦٣٧) مستندًا إلى السُّنَّة القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي، والضحاك، وعلَّل ذلك بقوله: ((وذلك أنَّ أحكام رسول الله ◌َّ في الكفارات كلها بذلك وردت، ولا يُعْرَف له وَلَهَ شيءٌ من الكفارات أَمَرَ بإطعام خبزٍ وإدام، ولا بغداءٍ وعشاءٍ)). وقد بيَّن ابْنُ جرَير أن للقول الأول وجاهةً لولا مجئ الأحاديث النبوية القاضية بخلافه، وبيَّن كذلك المقدار الواجب إخراجه على المعسر والموسر، فقال: ((وإذا كان ذلك كذلك فأعدلُ أقوات الموسِع على أهله مُدَّان، وذلك نصف صاع في رُبُعِه إدامُه، وذلك أعلى ما حَكَمَ به النبيِ وَّ فِيَ كفارةٍ في إطعام مساكين، وأعدل أقوات المقتر على أهله مُدٍّ، وذلك ربع صاع، وهو أدنى ما حكم به في كفارةٍ في إطعام مساكين)). وقد وجَّه معنى ﴿مَا﴾ من قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ على القولين بأنها على القول الأول اسم، وعلى الثاني مصدر. وذهب ابنُ عطية (٢٤١/٣) إلى أن ((الوجْه أن يعم بلفظ الوسط القدر والصنف)). ورجّح ابنُ تيمية (٥٣٤/٢ بتصرف) - ولم يذكر مستندًا - الرجوعَ إلى العُرْف في مقدار ما يُطْعِمُه المكَفِّر، فقال: ((أمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يُطْعِم الناس أهليهم. وقد تنازع العلماءُ في ذلك: هل ذلك مُقَدَّر بالشرع، أو يرجع فيه إلى العُرْف؟ والراجح في هذا كُلِّه أن يرجع فيه إلى العُرْف، فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) فَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور = ٤٦ % يا رسول الله، نحنُ بالخيار؟ قال: ((أنت بالخيار؛ إن شئتَ أعتَقتَ، وإن شئتَ كسَوتَ، وإن شئتَ أطعَمتَ، فمَن لم يَجِد فصيامُ ثلاثة أيام متتابعات))(١). (٤٥٠/٥) ٢٣٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في آية كفارة اليمين، قال: هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة، الأولَ فالأول، فإن لم يَجِد من ذلك شيئًا فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات(٢). (٤٤٩/٥) ٢٣٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كل شيء في القرآن ﴿أَوْ﴾ ﴿أَوْ﴾ فهو مُخَيَّر؛ فإنما كان(٣) ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ فهو الأول (٤). (ز) ٢٣٣٦٧ - عن سعيد بن جبير = ٢٣٣٦٨ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٦٩ - والضحاك بن مزاحم = ٢٣٣٧٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٣٧١ - والحسن البصري = ٢٣٣٧٢ - وعطاء = ٢٣٣٧٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز) ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قراءات: ٢٣٣٧٤ - عن سعيد بن جبير: أنَّه قرَأ: (إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كَأُسْوَتِهِمْ). ثم قال سعيد: أو كأُسوتِهم في الطعام(٦). (٤٤٩/٥) (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٧٧/٣ -، من طريق محمد بن جعفر الأشعري، حدثنا الهيثم بن خالد القرشي، حدثنا يزيد بن [قبيس]، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن عباس به. قال ابن كثير: ((وهذا حديث غريب جدًّا)). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٥٣ - ٦٥٤، والبيهقي في سننه ٥٩/١٠ - ٦٠. (٣) كذا في المطبوع، ولعله: فإن كان. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٤. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٤. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن السَّميقع اليماني. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٠، والمحتسب ٢١٨/١. فَوَسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٥ ٤٧ ٥ تفسير الآية: ٢٣٣٧٥ - عن عائشة، عن النبيِّ نَّهِ، في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: ((عَباءةٌ لكلِّ مسكين))(١). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٦ - عن حذيفة، قال: قلنا: يا رسول الله، ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ ما هو؟ قال: ((عباءةٌ عباءةٌ)) (٢). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٧ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي الهيثم - قال: نِعْمَ الثوبُ التُّبَانُ(٣). (ز) ٢٣٣٧٨ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق ابن سيرين - أنَّه حلف على يمين، فكسا ثوبين من مُعَقَّدة(٤) البحرين(٥). (ز) ٢٣٣٧٩ - عن عمران بن حصين - من طريق الزبير - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: لو أن وفدًا قَدِموا على أميركم، فكساهم قَلَنسُوةً قَلَنسُوةَ (٦)، قلتم: قد كُسُوا(٧) . (٤٤٨/٥) ٢٣٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: عباءةٌ لكلِّ مسكين، أو شَمْلَةٌ (٨). (٤٤٧/٥) ٢٣٣٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٧٦/٣ -، من طريق هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مقاتل بن سليمان، عن أبي عثمان، عن أبي عياض، عن عائشة به. قال ابن كثير: ((حديث غريب)). وفي إسناده هشام بن عمار، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٣٠٣): ((كبر فصار يتلقن؛ فحديثه القديم أصح)). فمثله لا يحتمل التفرّد، وشيخه إسماعيل بن عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣): ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم)). ومقاتل بن سليمان قال عنه في التقريب (٦٨٦٨): ((كذَّبوه، وهجروه)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٤/٨. والتّبَّان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط، ويكثر لبسه الملاحون. النهاية (تبن). (٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٢/٨. (٤) المُعَقَّد: ضرب من برود هجر. النهاية (عقد). (٦) القَلَنسُوة: من ملابس الرأس. اللسان (قلس). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٣. والشملة: كساء يُتغطى به ويُتلفَّف فيه. النهاية (شمل). سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٨٩) فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٤٨٥ : قال: ثوبٌ ثوبٌ لكل إنسان، وقد كانت العباءةُ تَقْضِي يومَئذٍ مِن الكِسوةُ(١). (٤٤٧/٥) ٢٣٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: إن اختار صاحبُ اليمين الكسوةَ كسا عشرةَ أَناسِيٍّ؛ كل إنسان عباءة(٢). (ز) ٢٣٣٨٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: الكِسوةُ ثوبٌ، أو إزارٌ(٣). (٤٤٨/٥) ٢٣٣٨٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال في الكسوة في الكفَّارة: إزار، ورداء، وقميص (٤). (ز) ٢٣٣٨٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: ثوبين(٥). (ز) ٢٣٣٨٦ - عن سعيد بن المسيب، ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: إزارٌ، وعِمامةٌ(٦). (٤٤٨/٥) ٢٣٣٨٧ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود بن أبي هند - قال: عِمامةٌ يَلُفُّ بها رأسَه، وعباءة يَلْتَحِفُ بها (٧). (ز) ٢٣٣٨٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود بن أبي هند - قال: عباءة، وعمامة لكل مسكين(٨). (ز) ٢٣٣٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر -، مثله(٩). (ز) ٢٣٣٩٠ - عن سعيد بن المسيب = ٢٣٣٩١ - وسعيد بن جبير = ٢٣٣٩٢ - وأبي الشعثاء جابر بن زيد = ٢٣٣٩٣ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٣٩٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٣٣٩٥ - ومكحول الشامي = ٢٣٣٩٦ - ومقاتل بن حيان = (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٤. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٤/٤. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٦٠٩٥)، وابن جرير ٨/ ٦٤١. (٩) أخرجه ابن جرير ٦٤٢/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٢. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَة (٨٩) ٢٣٣٩٧ - والحكم [بن عتيبة] = ٢٣٣٩٨ - وعبدة بن أبي لبابة، قالوا: ثوب(١). (ز) ٢٣٣٩٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: إذا كساهم ثوبًا ثوبًا أَجْزَأ عنه(٢). (ز) ٢٣٤٠٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق ابن فُضيل عن مغيرة - في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: ثوب جامع . = ٢٣٤٠١ - قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع: الملحفة، أو الكساء، أو نحوه، ولا نرى الدرع، والقميص، والخمار ونحوه جامعًا (٣) (٢١٥٧]. (ز) ٢٣٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: القميصُ، أو الرِّداء، أو الإزار. قال: ويُجزِئ في كفارة اليمين كلُّ ثوبٍ إلا التُّبَانَ، والقَلَسُوة (٤). (٤٤٨/٥) ٢٣٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: أدناه ثوبٌ، وأعلاه ما شئتَ(٥). (٤٤٨/٥) ٢٣٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: ثوب ثوب . = ٢٣٤٠٥ - قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار (٦). (ز) ٢٣٤٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سلمان - يقول في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة(٧). (ز) ٢٣٤٠٧ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع - قال في كفارة اليمين في قوله: ٢١٥٧ علَّق ابنُ عطية (٢٤٣/٣) على قول إبراهيم النخعي بقوله: ((قد يكون القميصُ الكاملُ جامعًا وزِيًّا)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤ - ١١٩٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤ - ١١٩٤ نحوه. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٩٨)، وابن جرير ٦٣٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٨. وعلّق ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤، ١١٩٤ نحوه عن مجاهد. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٨. سُورَةُ المَائِدَة (٨٩) مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: ثوب لكل مسكين(١). (ز) ٢٣٤٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - قال: يُجْزِئ عمامة في كفارة اليمين(٢). (ز) ٢٣٤٠٩ - عن الحسن البصري = ٢٣٤١٠ - ومحمد بن سيرين - من طريق أشعث - قالا: ثوبين ثوبين(٣). (ز) ٢٣٤١١ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق الشيباني - قال: عمامة يَلُفُّ بها رأسَه(٤). (ز) ٢٣٤١٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: ثوب ثوب لكل مسكين(٥). (ز) ٢٣٤١٣ - عن عطاء، في الرجل يكونُ عليه الكفارةُ من اليمين فيكسُو خمسةً مساكين، ويُطعِمُ خمسةً: إنَّ ذلك جائز(٦). (٤٤٨/٥) ٢٣٤١٤ - عن خُصَيْف - من طريق عَتَّاب بن بَشِير - عن عطاء [بن أبي رباح] = ٢٣٤١٥ - ومجاهد = ٢٣٤١٦ - وعكرمة قالوا: لكل مسكين ثوب؛ قميص، أو إزار، أو رداء . = ٢٣٤١٧ - فقُلْتُ لخُصَيْف: أرأيت إن كان موسرًا؟ قال: أيَّ ذلك فعل فحَسَنٌ، فَمَن لم يجد من هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام. وذكر أنها في قراءة أُبَيِّ : (مُتَتَابِعَةٍ)(٧). (ز) ٢٣٤١٨ - عن أبي جعفر [محمد الباقر] - من طريق جابر - في قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: كسوة الشتاء والصيف؛ ثوبٌ ثوبٌ(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤، ١١٩٤ نحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٤٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٤/٤ عن الحسن. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤، ١١٩٤ نحوه. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٥٨/٤ (٨٠٣). وعلق ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٣، ١١٩٤ نحوه. والقراءة شاذة . (٨) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٨. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُون سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢٣٤١٩ - عن حماد [بن أبي سليمان] - من طريق ابن سنان - قال: ثوب أو ثوبان، وثوب لا بُدَّ منه(١). (ز) ٢٣٤٢٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: السراويلُ لا تُجزِئُ، والقَلَنسُوة لا تُجزِئُ(٢). (٤٤٨/٥) ٢٣٤٢١ - عن المغيرة [بن مِقسم الضبى] - من طريق شعبة - قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، قال: ثوب جامع(٣). (ز) ٢٣٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، يعنى: كسوة عشرة مساكين، لكل مسكين عباءة أو ثوب (٤)١٥٨]. (ز) ﴿أَوْ تَحْرِيُرُ رَقَبَةٍ﴾ ٢٣٤٢٣ - عن همام بن الحارث: أنَّ نعمان بن مُقَرِّن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: إِنِّي حلفتُ أن لا أنام على فراشي سَنَةً. فقال ابن مسعود: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا ٢١٥٨ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في حَدِّ الكسوة على أقوال: الأول: كسوة ثوب واحد. الثاني: الكسوة ثوبين ثوبين. الثالث: ثوبٌ جامعٌ، كالمِلْحَفة والكِساء والشيء الذي يَصْلُحُ اللُّبْسِ والنوم. الرابع: كسوة إزارٍ ورداءٍ، أو قميصٍ. الخامس: كلُّ ما كسا فَيُجْزِئ، والآية على عمومها . وقد رجَّح ابنُ جرير (٦٤٥/٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن، والإجماع أنَّ المراد: ما وقع عليه اسمُ كسوة مما يكون ثوبًا فصاعدًا، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قولُ من قال: عنى بقوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: ما وقع عليه اسم كسوة مِمَّا يكون ثوبًا فصاعدًا؛ لأنَّ ما دون الثوب لا خلاف بيْن جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية، فكان ما دون قَدْرِ ذلك خارجًا من أن يكون الله - تعالى ذِكْره - عناه بالنَّقل المستفيض، والثوب وما فوقه داخلٌ في حكم الآية إذ لم يأت من الله تعالى وحيّ، ولا من رسوله وَ * خبرٌ، ولم يكن من الأمة إجماعٌ بأنه غير داخلٍ في حكمها، وغير جائزٍ إخراج ما كان ظاهر الآية مُحْتَمِلَه من حكم الآية، إلا بحجةٍ يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٤٠/٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ١١٩٣/٤، ١١٩٤ نحوه. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٤. سُورَةُ المَائِدَة (٨٩) = ٥٢ فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾، كفِّر عن يمينك، ونَمْ على فراشك. قال: بِمَ أُكَفِّر عن يميني؟ قال: أَعْتِق رقبةً؛ فإنَّك مُوسِر (١) ٢٥٩]. (ز) ٢٣٤٢٤ - عن فَضَالةَ بن عبيد، قال: يُجْزِئُ ولُ الزنا في الرقبة الواجبة(٢). (٤٤٩/٥) ٢٣٤٢٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿أَوْ تَحْرِيُرُ رَقَبَّةٍ﴾، يعني: ما كان صغيرًا أو كبيرًا من أهل الكتاب فهو جائز(٣). (ز) ٢٣٤٢٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - أنَّه كان يقول: مَن كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عملٍ أجزأته، ولا يجوز عِتْقُ مَن لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه، وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد(٤). (ز) ٢٣٤٢٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - أنَّه كان لا يرى عِتْقَ المغلوب على عقله يُجْزِئ في شيء من الكفارات(٥). (ز) ٢٣٤٢٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يُجْزِئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يُجْزِئ(٦). (ز) ٢٣٤٢٩ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لا يُجْزِئُ ولدُ ٢١٥٩ علَّق ابنُ جرير (٨/ ٦٤٩) على أثر ابن مسعود في معرض ردّه على مَن استدل به وبما روي عن ابن عمر وغيرهما على وجود الخلاف في تخيير المكَفِّر ليمينه بإحدى هذه الحالات الثلاث التي ذُكِرَت في الآية، وأن هذه الآثار فيها دلالة على أن كفارة اليمين للموسر تكون بالعِثْقِ فقط، فقال بأن: ((ذلك منهم كان على وجه الاستحباب لمن أمروه بالتكفير بما أمروه بالتكفير به من الرقاب، لا على أنه كان لا يُجْزِئ عندهم التكفير للموسر إلا بالرقبة، لأنه لم يَنقُل أَحدٌ عن أحدٍ منهم أنه قال: لا يُجْزِئ الموسر التكفير إلا بالرقبة. والجميع من علماء الأمصار قديمهم وحديثهم مُجْمِعون على أن التكفير بغير الرقاب جائزٌ للموسر، ففي ذلك مُكْتَفَى عن الاستشهاد على صحة ما قلنا في ذلك بغيره)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/٨، ابن أبي حاتم ٤/ ١١٨٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٤. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٤٧. (٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣١٤ - بنحوه، وابن جرير ٨/ ٦٤٧. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) الزنا في الرقبة، ويُجْزِئُ اليهودي والنصراني في كفارة اليمين(١). (٤٤٩/٥) ٢٣٤٣٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - قال: لا يُجْزِئُ الأعمى، ولا المُقْعَدُ في الرقبة (٢). (٤٤٩/٥) ٢٣٤٣١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - أنَّه كان لا يَرَى عِتقَ الكافر في شيءٍ من الكفارات(٣). (٤٤٩/٥) ٢٣٤٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: كان يكره عتق المُخبَّل (٤) في شيء من الكفارات(٥). (ز) ٢٣٤٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: تُجْزِئُّ الرقبةُ الصغيرة (٦). (٤٤٩/٥) ٢٣٤٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: يُجْزِئ المولود في الإسلام من رقبة (٧). (ز) ٢٣٤٣٥ - عن سليمان(٨) - من طريق النعمان بن المنذر - قال: إذا وُلِد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظَهْرًا لبطنِ فهو رَقَبَة، وإذا صلى فهو مؤمنة(٩). (ز) ٢٣٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ تَحْرِيُرُ رَقَّبَةٍ﴾، ما سواء أكان المحرَّر يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، أو صابِئيًّا فهو جائز، وهو بالخيار في الرقبة، أو الطعام، أو الكسوة (١٠)[11]]. (ز) حكى ابنُ جرير (٦٤٨/٨) الإجماع على أن الرقبة المجزئة في الكفارة هي: الرقبة ٢١٦٠ السليمة من الإقعاد، والعمى، والخرس، وقطع اليدين، أو شللهما، والجنون المطبق، ونظائر ذلك. ثم ذكر لأهل العلم أقوالًا في صفة الرقبة المعتَقة في الكفارة، فذكر ابنُ جرير في صفتها ثلاثة أقوال: الأول: أنها تشمل الصغير والكبير، والمسلم والكافر. الثاني : == (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٤. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٤. (٤) في اللسان (خبل) رجل مُخبَّل: كأنه قد قطعت أطرافه. والخبْل، بالجزم: قطع اليد أو الرجل. وفي التاج (خبل): الخبَل: فساد في القوائم، أيضًا الجنون. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٤٧. (٨) قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ٥٥٥/١٠: كأنه: سليمان بن طرخان التيمي، ولست أحققه . (٩) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/٨. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٨٩) فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ ٢٣٤٣٧ - عن أبي هريرة - من طريق يعلى بن عطاء، عن رجل - يقول: إنَّما الصوم على مَن لم يجد (١). (ز) ٢٣٤٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الكريم - قال: إذا لم يكن له إلا ثلاثةُ دراهم أَطْعَمَ. قال: يعني: في الكفارة (٢). (ز) ٢٣٤٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾، يعني: مَن لم يجد شيئًا من هذه الثلاثة(٣). (ز) ٢٣٤٤٠ - عن إبراهيم النخعي، قال: إذا كان عندَه عشرونَ درهمًا أن يُطعِمَ في الكفارة(٤). (٤٥٠/٥) ٢٣٤٤١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: مَن كان عندَه درهمانِ فعليه أن يُطعِمَ في الكفارة(٥). (٤٥٠/٥) ٢٣٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا فهو مِمَّن يَجِدُ، ويجبُ عليه الإطعام، وإن كانت أقلَّ فهو مِمَّن لا يَجِدُ، ويصومُ (٦)[١٦]. (٤٥٠/٥) == لا يجزئ في الكفارة من الرقاب إلا صحيح، ويجزئ الصغير فيها. الثالث: لا يُقال للمولود: رقبة، إلا بعد مدة تأتي عليه. ثم رجّح مستندًا إلى عموم اللفظة، والإجماع عمومَ الوصف لكل ما يندرج تحته سوى ما خرج بالإجماع، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إن الله تعالى عَمَّ بِذِكْر الرَّقبة كُلَّ رقبة، فأيّ رقبةٍ حرَّرها المكفِّر يمينه في كفارته فقد أدَّى ما كُلِّف، إلا ما ذكرنا أن الحُجَّة مُجْمِعَةٌ على أنَّ الله تعالى لم يَعْنِه بالتحرير، فذلك خارجٌ من حكم الآية، وما عدا ذلك فجائزٌ تحريره في الكفارة بظاهر التنزيل)). ٢١٦١ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في الحدِّ الذي به يصدق على الحانث معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾. وقد أدخل ابنُ جرير (٦٥٠/٨ - ٦٥١) الآثار الواردة عن سعيد بن جبير، وقتادة، والحسن في إيجاب الطعام على مَن كان عنده درهمان أو ثلاثة، تحت == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٠/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٤. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُون ٥٥ سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢٣٤٤٣ - عن معتمر بن سليمان، قال: قلتُ لمعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يُكَفِّر؟ قال: كان قتادة يقول: يصوم ثلاثة أيام(١). (ز) ٢٣٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ من هذه الخصال الثلاث شيئًا(٢). (ز) ٢٣٤٤٥ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالاً أو أقل ما تجب فيه الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم(٣). (ز) ٢٣٤٤٦ - عن الشافعي - من طريق الربيع -: إن كان عنده في ذلك الوقت قوتُه وقوتُ عياله يومَه وليلته، ومَن الفضل ما يُطْعِم عشرة مساكين، أو ما يكسوهم؛ لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة، ولم يُجْزِه الصيام حينئذ(٤). (ز) == القول بأنه إذا لم يكن للحانث في وقت تكفيره عن يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، فإن له أن يكفِّر بالصيام. وذكر قولين آخرين لم ينسبهما لأحد بعينه، أحدهما: جائزٌ لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم، وهو مِمَّن لا يجد. والآخر: جائزٌ لمن لم يكن عنده فضلٌ عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يُكَفِّر به بالإطعام أن يصوم. ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة العقل القولَ الأول، فقال: ((والصوابُ من القول في ذلك عندنا : أنَّ مَن لم يكن عنده في حال حِنثِه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، لا فضل له عن ذلك، يصوم ثلاثة أيام، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يُطْعِم أو يَكُسو أو يُعْتِق. وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يُطْعِم أو يَكْسو عشرة مساكين أو يُعْتِق رقبة فلا يُجْزِئه حينئذٍ الصوم؛ لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذٍ - من إطعام، أو كسوة، أو عتق - حقٌّ قد أوجبه الله تعالى في مالِه وجوب الدَّيْن، وقد قامت الحُجَّة بأن المُفْلِس إذا فرَّق ماله بَيْن غرمائه أنه لا يَتْرُك ذلك اليوم إلا ما لا بدَّ له من قُوْته وقوت عياله يومه وليلته، فكذلك حكم المُعْدَم بالدّين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله)). وزاد ابنُ عطية (٢٤٥/٣) عن قتادة قوله: ((إذا لم يكن له إلا قَدْر ما يُكَفِّر به صام)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٠/٨. (٣) تفسير الثعلبي ٤ / ١٠٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٥٠/٨. سُورَةُ المَائِدَة (٨٩) ٥٦ % = فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ﴾ قراءات: ٢٣٤٤٧ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق الربيع بن أنس - أنَّه كان يقرؤُها: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ)(١). (٤٥٠/٥) ٢٣٤٤٨ - عن خُصَيْف: أنها في قراءة أُبَيِّ : (مُتَتَابِعَةٍ)(٢). (ز) ٢٣٤٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي العالية - أنَّه كان يقرَؤُها: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُّتَتَابِعَاتٍ) . = ٢٣٤٥٠ - قال سفيان: ونظرتُ في مصحفٍ ربيعٍ بن خُثَيم فرأيتُ فيه: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مُّتَتَابِعَاتٍ)(٣). (٤٥١/٥) ٢٣٤٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - أنَّه كان يقرأُ كلَّ شيءٍ في القرآن: (مُتَتَابِعَاتٍ) (٤). (٤٥١/٥) ٢٣٤٥٢ - عن أبي إسحاق الهمداني قال: حرف عبد الله بن مسعود: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مُتَتَابِعَاتٍ) . = ٢٣٤٥٣ - قال أبو إسحاق: فكذلك نقرؤها(٥). (ز) ٢٣٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يقرَؤُها: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مُتَتَابِعَاتٍ)(٦) . (٤٥١/٥) (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠، وابن جرير ٦٥٢/٨، وابن أبي داود ص٥٣، والحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقي ٦٠/١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، والنخعي. انظر: المحرر الوجيز ٢٣٢/٢، والجامع لأحكام القرآن ١٥٢/٨، والبحر المحيط ٤ /١٤. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٥٨/٤ (٨٠٣). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٦١٠٣)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠، وابن جرير ٨٪ ٦٥٣، والبيهقي ٦٠/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١١٩٤ - ١١٩٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٣، وابن جرير ٦٥٣/٨. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢٣٤٥٥ - عن إبراهيم النخعي، في قراءة أصحاب عبد الله: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّام مُتَتَابِعَاتٍ)(١). (ز) تفسير الآية: ٢٣٤٥٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - أنَّه كان لا يُفَرِّقُ في صيام اليمين الثلاثة أيام(٢). (٤٥٢/٥) ٢٣٤٥٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ﴾، يعني: فليصم ثلاثة أيام، في قراءة عبد الله بن مسعود: (مُتَتَابِعَاتٍ)(٣). (ز) ٢٣٤٥٨ - عن أُبَيّ بن كعب = ٢٣٤٥٩ - والنخعي، نحو ذلك(٤). (ز) ٢٣٤٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريقٍ ليث - قال: كلُّ صوم في القرآن فهو مُتَتَابِعٌ، إلا قضاءَ رمضان فإنَّه عِدَّةٌ مِن أيامٍ أُخَرَ(٥). (٤٥١/٥) ٢٣٤٦١ - عن حميدِ بن قيسِ المكي قال: كنتُ أطوفُ مع مجاهد، فجاءَه إنسانٌ يسألُه عن صيام الكفارة أيُتَابَعُ؟ قال حميد: فقلتُ: لا . = ٢٣٤٦٢ - فضربَ مجاهد في صدري، ثم قال: إنها في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مُتَتَابِعَاتٍ)(٦). (٤٥١/٥) ٢٣٤٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - أنَّه كان يقول في صوم كفارة اليمين: يصومُه متتابعات، فإن أفطَر مِن عذر قضَى يومًا مكانَ يوم (٧). (٤٥٢/٥) ٢٣٤٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾، قال: إذا لم يجد طعامًا. وكان في بعض القراءة: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّام مُتَتَابِعَاتٍ)، وبه كان (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٦٢/٤ (٨٠٤)، وابن جرير ٦٥٣/٨. كما أخرج نحوه ابن جرير ٦٥٣/٨ عن الأعمش. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٥/٤. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٥/٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٦١٠٥)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٠، وابن جرير ٨/ ٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) أخرجه مالك ١/ ٣٠٥، والبيهقي ١٠/ ٦٠. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣١. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٥ ٥٨ مُوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور يأخذ قتادة(١). (ز) ٢٣٤٦٥ - عن حجاج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن تفريق قضاء الثلاثة أيام في كفارة اليمين، فلم يرَ به بأسًا(٢). (ز) ٢٣٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾، وهي فِي قراءة ابن مسعود: (مُتَتَابِعَاتٍ)(٣). (ز) ٢٣٤٦٧ - عن سفيان الثوري - من طريق وكيع - يقول: إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يُجْزِه. قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: يستقبل (٤) الصوم(٤). (ز) ٢٣٤٦٨ - عن مالك بن أنس - من طريق أشهب - قال: كلُّ ما ذكر اللهُ في القرآن من الصيام فأن يُصَام تِباعًا أعجبُ، فإن فرّقها رَجَوْتُ أن تُجْزِي عنه (٥)٢١٦٢]. (ز) ٢١٦٢] اختلف المفسرون في صفة الصوم الذي أوجبه الله في كفارة اليمين، من حيث صيامها متتابعة أو متفرقة . وقد رجَّح ابنُ جرير (٦٥٤/٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن القولَ بوجوب صومها دون تخصيصٍ لذلك الصوم بتتابع أو تفرق، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنَّ الله تعالى أوجب على مَنِ لَزِمَتْه كفارةٌ يمينٍ إذا لم يجد إلى تكفيرها بالإطعام أو الكسوة أو العتق سبيلًا: أن يُكَفِّرِهَا بصيام ثلاثة أيام، ولم يَشْرِط في ذلك متتابعة، فكيفما صامهن المُكَفِّر مفرّقة ومتتابعةً أجزأه؛ لأنَّ الله تعالى إنما أوجب عليه صيام ثلاثة أيام، فكيفما أتى بصومهن أجزأ)). ثم انتقد مستندًا إلى رسم المصحف مَن قال بأن تُصَام متتابعة غير متفرقة، فقال: ((فأمَّا ما روي عن أَبيّ وابن مسعود من قراءتهما: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُّتَتَابِعَاتٍ) فذلك خلاف ما في مصاحفنا، وغير جائزٍ لنا أن نشهد بشيءٍ ليس في مصًاحفنا من الكلام أنه من كتاب الله)). ثمّ استحسنَ التتابع لعدم الخلاف عليه، فقال: ((غير أني أختار للصائم في كفارة اليمين أن يُتابع بيْن الأيام الثلاثة ولا يُفَرِّق، لأنه لا خلاف بيْن الجميع أنه إذا فعل ذلك فقد أجزأ ذلك عنه من كفَّارته، وهم في غير ذلك مختلفون، فَفِعْلُ ما لا يُخْتَلَفُ في جوازه أحبُّ إليَّ، وإن كان الآخَرِ جائزًا)) . (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٥٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٥/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٨. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٥٩ % ج ﴿ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُهُّ وَأَحْفَظُواْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ ٢٣٤٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ يعني: اليمينَ العمد، ﴿وَأَحْفَظُواْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ يعني: لا تَعَمَّدُوا الأيمانَ الكاذبة(١). (٤٥٢/٥) ٢٣٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في رجل حلف كاذبًا لم يكن، قال: هو أعظم من الكفارة (٢). (ز) ٢٣٤٧١ - عن معمر بن راشد - من طريق عبد الرزاق -: وأنا أرى فيه الكفارة، ويتوب(٣). (ز) ٢٣٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكر الله رَّنْ ﴿كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُهُّ وَأَحْفَظُوَاْ أَيْمَنَّكُمْ﴾ فلا تَتَعَمَّدوا اليمين الكاذبة (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٢٣٤٧٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ﴾ يعني: ما ذُكِر من الكفارة، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ فمَن صام مِن كفارة اليمين يومًا أو يومين ثم وجَد ما يُطعِمُ فَليُطعِمْ، ويجعلُ صومَه تطوُّعًا(٥). (٤٥٢/٥) ٢٣٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربّكم فِي هَذِهِ النعم؛ إذ جعل لكم مخرجًا في أيمانكم فيما ذكر في الكفارة(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٤٧٥ - عن عائشة، قالت: كان أبو بكر إذا حلَف لم يحنَث، حتى نزلت آيةُ الكفارة، فكان بعد ذلك يقول: لا أحلِفُ على يمينِ فأَرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩٥/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٩٣/١. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٠) ٤ ٦٠ %= فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور الذي هو خير، وقبلتُ رخصةَ الله(١). (٤٥٢/٥) ٢٣٤٧٦ - عن جبير بن مطعم: أنه افتَدى يمينَه بعشرةِ آلافٍ درهم، وقال: وربِّ هذه القبلة، لو حلَفتُ لحلفتُ صادقًا، وإنما هو شيءٌ افتديتُ به يميني(٢). (٤٥٣/٥) ٢٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: من حلَف على مِلكِ يمين يضرِبُه، فكفارتُه تَرْكُه، ومع الكفارةِ حسنة(٣). (٤٥٣/٥) ٢٣٤٧٨ - عن أبي نجيح: أنَّ ناسًا من أهل البيت حلَّفوا عندَ البيت خمسين رجلاً قسامةً، فكأنَّهم حلَفوا على باطل، ثم خرجوا، حتى إذا كانوا في بعض الطرق قالُوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون تحتَها إذِ انقلبتِ الصخرةُ عليهم، فخرجوا يشتدُّون مِن تحتِها، فانفلقت خمسين فِلقة، فقتلتْ كلُّ فِلقةٍ رجلًا(٤). (٤٥٣/٥) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمُرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٩٠ نزول الآية، والنسخ فيها: ٢٣٤٧٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل - أنَّه قال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا؛ فإنَّها تَذْهَبُ بالمال والعقل. فنزلت: ﴿يَسْلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ﴾ التي في سورة البقرة [٢١٩]. فدُعِيَ عمر، فَقُرِئَتْ عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا. فنزَلت الآيَةُ التي في سورة النساء [٤٣]: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الضَلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾. فكان مُنادِي رسول اللهِ وَّ إذا أقام الصلاة نادَى أن: لا يَقْرَبَنَّ الصلاةَ سَكْرانُ. فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا. فنزلت الآية التي في المائدة، فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فلمَّا بلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُم مُّنَهُونَ﴾. قال عمر: انتَهَيْنَا انْتَهَيْنا(٥). (٥٤٤/٢) (١) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٣٨)، والبخاري (٦٦٢١)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه أحمد ٤٤٢/١ - ٤٤٣ (٣٧٨)، وأبو داود ٥١٤/٥ (٣٦٧٠)، والترمذي ٢٩٢/٥ - ٢٩٤ (٣٣٠١، ٣٣٠٢)، والنسائي ٢٨٦/٨ (٥٥٤٠)، والحاكم ٣٠٥/٢ (٣١٠١)، ١٥٩/٤ (٧٢٢٣)، وابن جرير ٨/ ٦٥٧ - ٦٥٨، وابن المنذر ٧١٨/٢ (١٧٩٦)، وابن أبي حاتم ٣٨٨/٢ - ٣٨٩ (٢٠٤٤)، ٩٥٨/٣ =