Indexed OCR Text
Pages 661-680
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور & ٦٦١ سُورَةُ المَائِدَةِ (٥٦ - ٥٧) ٥٦) ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ ٢٢٩٠٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ, وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِرْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾، قال: أخبَرهم مَن الغالبُ، فقال: لا تخافُوا الدَّولةَ، ولا الدائرةَ(١). (٣٦٣/٥) ٢٢٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اُللَّهَ وَرَسُولَهُ, وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: علي بن أبي طالب رَّنه؛ ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾ يعني: شيعة الله ورسوله والذين آمنوا هم الغالبون، فبدأ بعليٍّ بن أبي طالب ظُه قبل المسلمين، ثم جعل المسلمين وأهل الكتاب المؤمنين، فيهم عبد الله بن سلام وغيره هم الغالبون لليهود، حين قتلوهم وأجلوهم من المدينة إلى الشام وأذرعات وأريحا (٢). (ز) ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَتَّخِذُواْ الَّذِينَ آَتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَعِبَّا مِّنَ الَّذِينَ أُونُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَةٍ وَأَتَّقُواْ الَّهَ إِن كُم مُؤْمِنِينَ ٥٧) قراءات : ٢٢٩٠٧ - عن أُبَيّ بن كعب: أنَّه قرأ: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الْكُفَّارِ أَوْلِيَاءَ)(٣). (ز) ٢٢٩٠٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق هارون - أنَّه كان يقرأ: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ == وكذا انتَقَدَه ابنُ كثير (٢٦٤/٥ - ٢٦٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((قوله: ﴿وَهُمْ رَكِعُونَ﴾ فقد توهم بعضهم أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾، أي: في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره؛ لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى)). ثم ذكر جملة من المرويات في معنى هذا القول، وضعَّفَها جميعًا . (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٨، وابن أبي حاتم ١١٦٢/٤ (٦٥٤٧). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٦ - ٤٨٧. (٣) علقه ابن جرير ٨ /٥٣٥. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٩. سُورَةُ المَائِدَةِ (٥٧) ٥ ٦٦٢ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ) (١) ١١٩ (٣٦٤/٥) نزول الآية: ٢٢٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: كان رفاعةُ بن زيد بن التابوت، وسويدُ بن الحارث قد أظهَرا الإسلام، ونافقا، وكان رجالٌ من المسلمين يوادُّونَهما؛ فأنزل الله: ﴿يَُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَعِبَا﴾. إلى قوله: ﴿أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: ٦١] (٢)١٢١٣٠. (٣٦٤/٥) تفسير الآية: ٢٢٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: المنافقين الذين أقرُّوا باللسان، وليس الإيمان في قلوبهم، ﴿لَا نَنَّخِذُواْ الَّذِينَ أَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الإسلام ﴿هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ يعني: استهزاء وباطلًا، وذلك أنَّ المنافقين كانوا يوالون اليهود، فيتخذونهم أولياء، قال: ﴿مِّنَ اُلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ يعني: اليهود ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنهم أعطوا التوراة قبل أمة محمد وآ له. يقول: لا تتخذوهم أولياء، ﴿و﴾ لا تتخذوا ﴿الْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: كفار اليهود ومشركي العرب. ثُمَّ حذَّرهم، فقال: ﴿وَتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: إن كنتم مُصَدِّقين فلا تتخذوهم أولياء، يعني: كفار العرب حين قال عبد الله بن أَبَيٍّ، وعبد الله بن نبْتَل(٣)، وأبو لبابة، وغيرهم من اليهود (٤): ﴿لَبِنْ ٢١١٩ بَيَّن ابنُ جرير (٥٣٤/٨) أن المراد بالكفار في قوله: ﴿وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءٍ﴾: المشركون من عبدة الأوثان. وقوّى قوله هذا بقراءة ابن مسعود الواردة هنا. ٢١٢٠ لم يذكر ابنُ جرير (٥٣٤/٨) غير قول عبد الله بن عباس، وعلَّق عليه بقوله: ((فقد أبان هذا الخبرُ عن صحة ما قلنا من أنَّ اتخاذ مَن اتّخذ دين الله هزوا ولعبًا من أهل == (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٨ - ٥٣٤، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . إسناد جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) وقع في مطبوعة المصدر: نتيل. والصحيح ما أثبتناه. وهو عبد الله بن نبتل أخو بني عمرو بن عوف. ينظر: تفسير ابن جرير ١١/ ٤٨٩. (٤) كذا في مطبوعة المصدر، والصحيح: لليهود. كما سيأتي عند تفسير آية سورة الحشر. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور =٥ ٦٦٣ %= سُورَةُ المَائِدَةِ (٥٨) [الحشر: ١١]، حين كتبوا إليهم (١). (ز) أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ ﴿ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ أَتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبَّأَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ٢٢٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًّا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوا ولعبًا، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْءٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله وَ﴿ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَته(٢). (٣٦٤/٥) ٢٢٩١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ أَتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبّ﴾، قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمِع المناديَ ينادي: أشهدُ أنَّ محمدًا رسول الله. قال: حُرِّق الكاذب. فدَخَلَ خادمُه ذاتَ ليلةٍ من الليالي بنار، وهو نائم وأهله نيام، فسقَطتْ شرارةٌ، فأحرَقَت البيتَ، واحترَق هو وأهله (٣). (٣٦٥/٥) ٢٢٩١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة قالت اليهود والمشركون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم، (٤) ٢١٢١ وضحكوا [rr). (ز) == الكتاب الذين ذكرهم الله في هذه الآية، إنما كان بالنفاق منهم، وإظهارهم للمؤمنين الإيمان، واستبطانهم الكفر، وقيلهم لشياطينهم من اليهود إذا خلوا بهم: إنا معكم. فنهى الله عن موادتهم، ومحالفتهم، والتمسك بحلفهم، والاعتداد بهم أولياء، وأعلمهم أنهم لا يألونهم خبالًا، وفي دينهم طعنًا، وعليه إزراءً)). ٢١٢١ ذكر ابنُ عطية (٢٠١/٣) بعض صور كيفية استهزاء اليهود بالصلاة، كما في قول == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٧. (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٢٧٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٨، وابن أبي حاتم ١١٦٤/٤ (٦٥٥٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤/٢ - ٣٥ -. سُورَةُ المَائِدَةِ (٥٩) ٥ ٦٦٤ ٥ مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ٢٢٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ أَتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًّا﴾، يعنى: استهزاء وباطلًا، وذلك أنَّ اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ورأوا المسلمين قاموا إلى صلاتهم يقولون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا رأوهم ركعوا قالوا: لا ركعوا. وإذا رأوهم سجدوا ضحكوا، وقالوا: لا سجدوا. واستهزءوا، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْءٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾. يقول: لو عَقِلوا ما قالوا(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٢٩١٥ - عن عبيد بن عمير، قال: ائتمَرَ النبيُّ وَّهِ وأصحابُه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاة اجتمعوا لها به، فائتمرُوا بالنَّاقوس، فبينًا عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذا رأى في المنام: ألَّا تجعلوا النَّاقوس، بل أذِّنوا بالصَّلاة. فذهَبَ عمر إلى رسول الله وَّه ليخبرَه بالذي رأى، وقد جاء النبيَّ ◌ِّ الوحيُّ بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يُؤَذِّنُ، فقال النبي ◌َّ: «قد سبقَكَ بذلك الوحي)). حينَ أخبرَه بذلك عمر (٢). (٣٦٥/٥) ٢٢٩١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل بن خالد - قال: قد ذكر اللهُ الأذان في كتابه، فقال: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ﴾(٣). (٣٦٥/٥) ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِنَبِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَا بِلَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ (٥٩) أَكْثَرَكُمْ فَسِقُونَ نزول الآية: ٢٢٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: أتى النبيَّ نفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر بن أَخطب، ونافعُ بن أبي نافع، وعازَرُ بن عمرو، وزيد، وخالد، وإزارُ بن أبي إزار، وأَشْيَعُ، فسألوه عمَّن يؤمنُ به مِن الرُّسل. قال: صَلى الله وسشاه == الكلبي، وقول ابن عباس قبله، ثم علَّق على مجموعها بقوله: ((وكل ما ذُكِرَ من ذلك فهو مثالٌ)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٤ (٦٥٥٨). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤٥٦/١ (١٧٧٥) مرسلًا. مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ٤ ٦٦٥ % سُورَةُ الْمَائِدَة (٦٠) ((أومِنُ بالله، وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، والأسباط، وما أوتي موسى، وعيسى، وما أُوتِي النَّبيُّون من ربّهم، لا نُفرِّقُ بينَ أحد منهم، ونحنُ له مسلمون)). فلمَّا ذكَرَ عيسى جحَدُوا نبوَّتَه، وقالوا: لا نؤمنُ بعيسى، ولا نؤمن بمن آمَن به. فأنزل الله فيهم: ﴿قُلْ يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ هَلْ تَنِقِمُونَ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ إلى قوله: ﴿فَسِقُونَ﴾(١). (٣٦٦/٥) ٢٢٩١٨ - عن مقاتل بن سليمان، مثله(٢). (ز) تفسير الآية : ٢٢٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ هَلْ تَنِقِمُونَ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ﴾﴾ يعني: صَدَّقنا بالله بأنَّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾صدَّقنا بـ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ يعني: قرآن محمد الٍَّ، ﴿وَ﴾صدَّقنا بـ﴿مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ﴾ قرآن محمد وَّ؛ الكتب التي أنزلها الله رَ على الأنبياء لَا، ﴿وَأَنَّ أَكْتَرَكُمْ فَسِقُونَ﴾ يعني: عصاة. قالت اليهود للمؤمنين: ما نعلم أحدًا من أهل هذه الأديان أقلَّ حظًّا في الدنيا والآخرة منكم(٣). (ز) ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِ مِّن ذَلِكَ مَثُوَةً عِندَ اللَّهِّ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ ٢٢٩٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مَنُوبَةً عِندَ اللَّهِ﴾، يقول: ثوابًا عند الله (٤). (٥/ ٣٦٧) ٢٢٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلّ هَلْ أُنَبِئُكُم بِشَرِّ مِّن ذَلِكَ﴾ يعني: المؤمنين ﴿مَتُوبَةً عِندَ اللَّهِ﴾ يعني: ثوابًا من عند الله، قالت اليهود: من هم يا محمد؟ فقال النبيِ وَّ: ﴿مَن لَّعَنَهُ اللهُ﴾ وهم اليهود، ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾، فإن لم يُقْتَل أقرَّ بالخراج، وغَضِب عليه(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٢ - ٥٩٧، ٥٣٧/٨ - ٥٣٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس به. إسناد جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. وأخرجه ابن أبي حاتم ١١٦٤/٤ (٦٥٥٩) عن محمد بن أبي محمد الأنصاري مولى زيد بن ثابت من قوله. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٧ - ٤٨٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٨/١. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٠) & ٦٦٦ % فَوْسُبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٢٢٩٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: المثُوبةُ: الثَّوابُ؛ مثوبةُ الخيرِ، ومثوبةُ الشرِّ. وقرَأَ: شرٌّ ثوابًا (١). (٣٦٦/٥) ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيَرَ﴾ ٢٢٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - أنَّ الممسوخين كلاهما من أصحاب السبت، فشُبَّانُهم مُسِخوا قردة، ومشايخهم مُسِخوا خنازير(٢). (ز) ٢٢٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ اُلْقِرَدَةَ وَالْخَزِيرَ﴾، قال: مُسِخَتْ مِن يهود(٣). (٣٦٧/٥) ٢٢٩٢٥ - عن عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري - من طريق ابن إسحاق - قال: حُدِّثتُ: أنَّ المسخَ في بني إسرائيل من الخنازير كان أنَّ امرأةً من بني إسرائيل كانت في قرية من قُرى بني إسرائيل، وكان فيها مَلِكُ بني إسرائيل، وكانوا قد استَجمعُوا على الهَلَكة، إلا أن تلك المرأة كانت على بقيةٍ من الإسلام مُتَمَسِّكةً به، فجعَلتْ تدعُو إلى الله، حتى إذا اجتَمَع إليها ناسٌ فتَابَعُوها على أمرِها قالت لهم: إنَّه لا بدَّ لكم من أن تجاهِدوا عن دين الله، وأن تُنادُوا قومَكم بذلك، فاخرُجوا، فإِنِّي خارجة. فخرَجَت، وخرَج إليها ذلك الملكُ في الناس، فقتَل أصحابَها جميعًا، وانفَلَتتْ من بينهم، ودعَتْ إلى الله حتى تجمَّعَ الناسُ إليها، حتى إذا رضِيَتْ منهم أمَرْتِهم بالخروج، فخرَجُوا، وخرَجَت معهم، فَأُصيبُوا جميعًا، وانفلَتت من بينهم، ثُمَّ دَعَت إلى الله، حتى إذا اجتمع إليها رجال واستجابوا لها أمَرَتهم بالخروج، فخرجوا، وخرَجَت، فَأُصيبُوا جميعًا، وانفَلَتَتْ من بينهم، فرجَعت وقد أيِسَت وهي تقول: سبحان الله، لو كان لهذا الدين وليٍّ وناصر لقد أظهرَه بعدُ! فباتَت محزونة، وأصبح أهل القرية يَسْعون في نواحِيها خنازير، مَسَخهم الله في (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٨. وقوله: ((شر ثوابًا)) هكذا جاء في ابن جرير والدر المنثور، وذكر محققوهما أنها كذا في النسخ. وأثبت الشيخ شاكر ٤٣٦/١٠: ﴿خَيْرٌ تَوَابًا﴾ [الكهف: ٤٤]. وقال: ((ليس في كتاب الله آية فيها ((شر ثوابا))، فأثبتُّ آية الكهف التي استظهرتُ أن يكون قرأها ابن زيد في هذا الموضع)). (٢) تفسير البغوي ٣/ ٧٥. (٣) تفسير مجاهد ص٣١١، وأخرجه ابن جرير ٥٤١/٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٤ - ١١٦٥ (٦٥٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. مُؤْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور & ٦٦٧ ٥ سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٠) ليلتِهم تلك، فقالتْ حين أصبحتْ ورأت ما رأت: اليومَ أعلمُ أن الله قد أعزَّ دينَه وأمرَ دينِه. قال: فما كان مسخُ الخنازير في بني إسرائيل إلا على يَدَي تلك المرأة(١) ٢١٣٢]. (٣٦٨/٥) ٢٢٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَزِيرَ﴾ القردة في شأن الحيتان، والخنازير في شأن المائدة (٢). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٢٢٩٢٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، القردة والخنازير هي مِمَّا مُسِخ؟ فقال النبي ◌َّه: ((إنَّ الله رَى لم يهلك قومًا أو يُعَذِّب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإنَّ القردة والخنازير كانوا قبل ذلك))(٣). (٣٦٧/٥) ٢٢٩٢٨ - عن ابن مسعود، قال: سأَلْنا رسول الله وَّله عن القردة والخنازير، أهي من نسلِ اليهود؟ فقال: ((لا، إنَّ الله لم يلعن قومًا قطَّ فمَسَخَهم فكانَ لهم نسلٌ، ولكن هذا خلقٌ كان، فلمَّا غضِبَ الله على اليهود فمسَخَهم، جعَلَهم مِثْلَهم)) (٤). (٣٦٧/٥) ٢٢٩٢٩ - عن عثمان بن عطاء، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((سيكون في أمتي خَسْفٌ، ورَجْفٌ، وقِرَدةٌ، وخنازير)) (٥). (٣٦٩/٥) ٢٢٩٣٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري: أنَّه قيل له: كانت القردةُ والخنازيرُ قبلَ أن يُمْسَخُوا؟ قال: نعم، وكانوا مما خُلِق من الأمم (٦). (٣٦٧/٥) ٢١٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (٨/ ٥٤٠ - ٥٤١) في السبب الذي من أجله مُسِخ بنو إسرائيل غير قول عمرو بن كثير. (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٠/٨ - ٥٤١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٨. (٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٥٠ - ٢٠٥١ (٢٦٦٣)، وفي لفظ: ((نسلاً ولا عَقِبًا)). (٤) أخرجه أحمد ٢٩٢/٦ - ٢٩٣ (٣٧٤٧)، ٣١٢/٦ (٣٧٦٨)، ١٠٢/٧ (٣٩٩٧)، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٥ (٦٥٦٢)، من طريق أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجشمي، عن ابن مسعود به . قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٦٣/٦ (٥٥٧٩): ((إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي الأعين)). (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي ص٣٢ (١١) مرسلًا. وفي سنده عثمان بن عطاء بن أبى مسلم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٥٠٢): ((ضعيف)). (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٠) ٥ ٦٦٨ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿وَعَبَدَ اُلْطَّغُوتَ﴾ قراءات الآية وتفسيرها: ٢٢٩٣١ - عن بريدة الأسلمي - من طريق شيخ - أنَّه كان يقرؤُها: (وَعَابِدَ الطَّاغُوتِ)(١) ٢١٢٣]. (٣٧٠/٥) ٢٢٩٣٢ - عن عطاء بن السائب، قال: كان أبو عبد الرحمن [السُّلمي] يقرأُ: ﴿وَعَبَدَ الطّغُوتَ﴾ بنصب العين، والباء (٢) ٢١٢٤]. (٣٦٩/٥) ٢١٢٣ نقل ابنُ عطية (٢٠٦/٣) تعليق أبي عمرو على هذه القراءة، فقال: ((قال أبو عمرو: تقديره: وهم عابد الطاغوت)). ثم قال مُعَلِّقًا: ((فهو اسم جنس)). ٢١٢٤ وجّه ابنُ عطية (٢٠٥/٣) هذه القراءة، فقال: ((وذلك على أنَّ المراد: عبدة الطاغوت، وحذفت الهاء تخفيفًا، ومثله قول الراجز: قام ولاها فسقوها صرخدا أراد: ولاتها. فحذف تخفيفًا)). وقال ابنُ كثير (٢٧٤/٥ بتصرف) موجّهًا معنى الآية على هذه القراءة: ((المعنى على هذه القراءة: وجعل منهم من عبد الطاغوت)). وعند ابن جرير نحوه (٨/ ٥٤١). وقد رجّح ابنُ جرير (٥٤٤/٨ - ٥٤٥ بتصرف) هذه القراءة مستندًا إلى بعض القراءات، قال: ((وأَوْلَى هذه القراءات بالصواب قراءة من قرأ ذلك: ﴿وَعَبَدَ الطَّغُوتَ﴾، بمعنى: وجعل منهم القردة والخنازير ومَن عبد الطاغوت؛ لأنه ذكر أن ذلك في قراءة أَبَيّ بن كعب وابن مسعود: (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدُوا الطَّاغُوتَ)، بمعنى: والذين عبدوا الطاغوت. ففي ذلك دليل واضح على صحة المعنى الذي ذكرنا من أنَّه مراد به: ومن عبد الطاغوت)). ثم بين معنى الآية على هذا الترجيح، فقال: ((فتأويل الآية: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله؛ مَن لعنه، وغضب عليه، وجعل منهم القردة والخنازير، ومَن عبد الطاغوت)). وانتَقَدَ ابنُ تيمية (٥٠٤/٦ _ ٥٠٥) هذا الذي ذهب إليه ابنُ جرير مُرَجِّحًا أنَّ قوله تعالى : == (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عون العقيلي. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٩، والمحتسب ٢١٥/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ المَائِدَة (٦٠) مُؤْسُونَبُ التَّفْسِيرُ الْمَانُورُ ٦٦٩ % ٢٢٩٣٣ - عن يحيى بن وثَّاب - من طريق الأعمش - أنَّه قرأ: ﴿وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ﴾. يقولُ: خدَمَ = ٢٢٩٣٤ - قال عبد الرحمن: وكان حمزة يقرؤُها كذلك(١) ٢١٢٥]. (٣٧٠/٥) ٢٢٩٣٥ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق جرير - أنَّه كان يقرؤها كذلك(٢). (ز) ٢٢٩٣٦ - قال الحسن البصري: يقول: جعل الله ذلك منهم بما عبدوا الطاغوت؛ يعني: الشيطان (٣). (ز) ٢٢٩٣٧ - عن زهير، قال: قلت لابن أبي ليلى: كيف كان طلحة يقرأُ هذا الحرف؟ قال: (وَعَبْدَ الطَّاغُوتِ) . = ٢٢٩٣٨ - فسَّره ابن أبي ليلى: وخدَمَه (٤). (٣٦٩/٥) == ﴿وَعَبَدَ اُلَّغُوتَ﴾ معطوف على قوله تعالى: ﴿لُعِنَ﴾، وأنه فعل ماضٍ، وليس داخلًا في خبر ((جعل))، مستندًا إلى الدلالة العقلية، قال: «قوله: ﴿وَعَبَدَ الطَّغُوتَ﴾ ليس المراد: وجعل منهم من عبد الطاغوت، كما ظنه بعض الناس، فإن اللفظ لا يدل على ذلك، والمعنى لا يناسبه، فإنَّ المراد ذمهم على ذلك، والإخبار بأن الله جعل فيهم القردة والخنازير، فإن ذلك عقوبة منه لهم على ذنوبهم، وذلك خزي لهم، فعابهم بلعنة الله، وعقوبتهم بالشرك الذي هم فيه، وهو عبادة الطاغوت)). [٢١٢٥] قال ابنُ عطية (٢٠٤/٣) مُعَلَّقًا على هذه القراءة: ((قرأ حمزة وحده: ﴿وَعَبَدَ الطّغُوتَ﴾ بفتح العين، وضم الباء، وكسر التاء من الطاغوت، وذلك أن ((عَبُد)) لفظ مبالغة، كيَقظ، وندس، فهو لفظ مفرد يراد به الجنس، وبني بناء الصفات؛ لأن ((عبدًا)) في الأصل صفة، وإن كان استعمل استعمال الأسماء، وذلك لا يخرجه عن حكم الصفة، فلذلك لم يمتنع أن يبنى منه بناء الصفات، وقرأ بهذه القراءة الأعمش ويحيى بن وثاب، ومنه قول الشاعر: أَمَةٌ وإن أباكم عبد)). أبني لبينى إن أمكم (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٢. وقرأ بقية العشرة ﴿وَعَبَدَ الطَّغُوتَ﴾ بفتح الباء، وكسر التاء، وتقدمت في الأثر السابق عن أبي عبد الرحمن. انظر: النشر ٢٥٥/٢، والإتحاف ص٢٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/٨. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥/٢ -. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ . سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٦٠ - ٦١) ٥ ٦٧٠ مُوسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُون ٢٢٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَبَدَ الطَّغُوتَ﴾ فيها تقديم، وعبد الطاغوت، يعني: ومن عبد الطاغوت، وهو الشيطان(١). (ز) ٢٢٩٤٠ - عن أبي جعفر النَّحوي: أنَّه كان يقرؤُها: (وعُبِدَ الطَّاغُوتُ)، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله(٢) ٣١٢٦]. . (٣٧٠/٥) ﴿أُوْلَكَ شَرٌ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ٢٢٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ شَرٌ مَّكَانًا﴾ في الدنيا، يعني: شر منزلة ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ﴾ يعني: وأخطأ عن قصد الطريق من المؤمنين(٣). (ز) ﴿وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُواْ بِلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَهُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ نزول الآية: ٢٢٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمَّا نزلت هذه الآية [أي: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَازِيَرَ ﴾] عُيِّرت اليهود، فقالوا لهم: يا إخوان القردة والخنازير. فنكسوا رءوسهم، وفضحهم الله تعالى، وجاء أبو ياسر بن أخطب، وكعب بن الأشرف، وعازر بن أبي عازر، ونافع بن أبي نافع، ورافع بن أبي حريملة، هم رؤساء اليهود، حتى دخلوا على رسول الله وَله، فقالوا: قد صدَّقنا بك يا محمد؛ لأنَّا نعرفك، ونُصَدِّقك، ونؤمن بك. ثم خرجوا من عنده بالكفر، غير أنهم أظهروا الإيمان؛ فأنزل الله رَّى فيهم: ﴿وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِّ﴾(٤). (ز) ٢١٢٦ انتَقَد ابنُ جرير (٥٤٣/٨) هذه القراءة مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهذه قراءة لا معنى لها؛ لأن الله تعالى إنما ابتدأ الخبر بذم أقوام، فكان فيما ذمهم به عبادتهم الطاغوت. وأما الخبر عن أن الطاغوت قد عُبِدَ فليس من نوع الخبر الذي ابتدأ به الآية، ولا من جنس ما ختمها به، فيكون له وجه يوجه إليه من الصحة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن النخعي. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٠، والمحتسب ٢١٥/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٦٧١ . سُورَةُ المَائِدَةِ (٦١) تفسير الآية: ٢٢٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَإِذَا جَاءُ وَكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُواْ بِلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِّ﴾ فإنهم دخلوا وهم يتكلَّمون بالحقِّ، وتُسِرُّ قلوبُهم الكفر، فقال: ﴿َدَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بٍِّ.﴾(١). (٣٧٠/٥) ٢٢٩٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا﴾. الآية، قال: أناسٌ من اليهود كانوا يدخُلون على النبيِ نَّهَ، فيُخبِرُونَه أنهم مؤمنون راضُون بالذي جاء به، وهم متمسِّكونَ بضلالتهم والكفر، فكانوا يدخُلون بذلك، ويخرُجون به مِن عند رسول الله وَلٍ (٢). (٣٧٠/٥) ٢٢٩٤٥ - عن عبد الله بن كثير - من طريق ابن جريج - ﴿وَقَدٍ ذَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ ◌ِ﴾، أي: إنه من عندهم(٣). (ز) ٢٢٩٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: هؤلاء ناسٌ من المنافقين كانوا يهود، يقول: دخَلوا كفارًا، وخرجوا كفارًا (٤). (٣٧١/٥) ٢٢٩٤٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ﴾ هؤلاء منافقو أهل الكتاب، كانوا إذا دخلوا على رسول الله قالوا : == وتعَقَّبه ابنُ عطية (٢٠٨/٣) بقوله: ((وهي مُتَّجِهَةٌ)). وكذلك تَعَقَّبه ابنُ كثير (١٤٣/٣) بقوله: ((وحكى ابنُ جرير عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرؤها: ﴿وَعَبَدَ الطَّغُونَ﴾ على أنَّه مفعول ما لم يسم فاعله، ثم استبعد معناها. والظاهر أنه لا بُعْدَ في ذلك؛ لأن هذا من باب التعريض بهم، أي: وقد عُبِدَت الطاغوت فيكم، وكنتم أنتم الذين تعاطوا ذلك)). ثم علَّق ابنُ كثير (٢٧٥/٥) على مجموع هذه القراءات بقوله: ((وكل هذه القراءات يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا، والذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دون ما سواه، كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وُجِد منكم جميع ما ذُكِر؟! ولهذا قال: ﴿أُوْلَكَ شَرِّ مَّكَانًا﴾ أي: مما تظنون بنا، ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ﴾﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٧، وابن أبي حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٧، وابن أبي حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٢) ٦٧٢ . مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور آمنا. وقد دخلوا حين دخلوا على النبي كفارًا، وخرجوا من عنده وهم كفار، ولم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء، وهم من اليهود(١). (ز) ٢٢٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكُمْ﴾ اليهود ﴿قَالُواْ ءَامَنَا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد ◌ّ؛ لأنهم دخلوا عليه وهم يُسِرُّون الكفر، وخرجوا من عنده بالكفر، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَقَدَ دَّخَلُواْ بِلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ ﴾ يعني: بالكفر مقيمين عليه، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ يعني: بما يُسِرُّون في قلوبهم من الكفر بمحمد بَّهِ. نظيرُها في آل عمران(٢). (ز) ٢٢٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾، أي: ما يُخْفُون(٣). (ز) ٢٢٩٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَخَلُواْ بِلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِّ﴾، ﴿وَقَالَت ◌َيِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اٌلْكِتَبِ ءَامِنُواْ بِالَّذِىّ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْ ءَاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧٢] فإذا رجعوا إلى كفارهم من أهل الكتاب وشياطينهم رجعوا بكفرهم، وهؤلاء أهل الكتاب من يهود (٤). (ز) ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٦٣ ٢٢٩٥١ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾ هو أخذ الرشوة على الحكم(٥). (ز) ٢٢٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِ آلْإِثْمِـ وَالْعُدْوَنِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾، قال: كان هذا في أحكام اليهود بين أيديكم(٦). (٣٧١/٥) ٢٢٩٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِى (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦/٢ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَت ◌َائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ ءَامِنُواْ بِالَّذِىّ أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْ ءَاخِرَهُ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، أو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوَاْ ءَامَنَا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيَظِ﴾ [آل عمران: ١١٩]. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦٦/٤ (٦٥٦٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٧. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦/٢ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون سُورَةُ المَائِدَة (٦٣) ٢ ٦٧٣ % اُلْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ﴾، الإثم: الكفر (١)٢١٢٧]. (ز) ٢٢٩٥٤ - عن عبد الله بن هبيرة - من طريق يحيى بن سعيد - ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾، قال: مهر البَغِيّ، وما كان يأخذ الكاهن على كهانتهم(٢). (ز) ٢٢٩٥٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابن زيد - قال: السحت: الحرام كله، والرشوة من السحت(٣). (ز) ٢٢٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِ اُلْإِثْمِ﴾ يعني: المعصية، ﴿وَالْعُدْوَنِ﴾ يعني: الظلم، وهو الشرك، ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾ يعني: كعب بن الأشرف؛ لأنه كان يرشي في الحكم، ويقضي بالجور، ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(٤). (ز) ٢٢٩٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِىِ الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ﴾، قال: هؤلاء اليهود(٥). (٣٧١/٥) ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَّبَِّيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾ قراءات : ٢٢٩٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: (أَفَلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ)، قال: علماؤهم، وفقهاؤهم(٦). (ز) ٢١٢٧ علَّق ابنُ جرير (٥٤٩/٨) على قول السدي، فقال: ((وهذا القول الذي ذكرناه عن السدي وإن كان قولًا غير مدفوع جوازُ صحته، فإنَّ الذي هو أولى بتأويل الكلام أن يكون القوم موصوفين بأنهم يسارعون في جميع معاصي الله، لا يتحاشون من شيء منها؛ لا من كفر، ولا من غيره؛ لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - عمَّ في وصفهم بما وصفهم به من أنهم يسارعون في الإثم والعدوان من غير أن يخص بذلك إثمًا دون إثم)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٨/٨، وابن أبي حاتم ١١٦٦/٤ (٦٥٦٨). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/ ٣٧٢ (٢٢٦٠٣). (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦١/٢ (٣٣٦). وتقدمت الآثار بيان معنى السحت في قوله تعالى: ﴿سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّلُونَ لِلِسُّحْتِ﴾ [المائدة: ٤٢]. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٩، وابن أبي حاتم ٤ / ١١٦٦، ١١٦٧ (٦٥٦٧، ٦٥٧٢، ٦٥٧٤) من طريق أصبغ بن الفرج. (٦) أخرجه سفيان الثوري ص ١٠٤. وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٣) ٢ ٦٧٤ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور تفسير الآية: ﴿لَوْلَا يَنْهَنَهُمُ الرَّبَّنِيُونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ ٢٢٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿لَوْلَا يَنْهَنْهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾، قال: فهلًا ينهاهم الربانيون والأحبار! وهم الفقهاء والعلماء(١). (٣٧٢/٥) ٢٢٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَوْلَا يَنْهَهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ اُلْإِثْمَ﴾، قال: الربانيون: هم الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار (٢). (ز) ٢٢٩٦١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَوْلَا يَنْهَنَهُمُ الرَّبَّنِيُونَ وَالْأَحْبَارُ﴾، قال: أفلا ينهاهم العلماء والأحبار؟! (٣). (٣٧٢/٥) ٢٢٩٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم ـ من طريق سلمةَ بن نُبَيط - ﴿لَوْلَا يَنْهَهُمُ الرَّبَّنِيُونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِهُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾، قال: الربانيون والأحبار: فقهاؤُهم وقرَّاؤُهم وعلماؤُهم. قال: ثم يقول الضحاك: ما أخوفَني مِن هذه الآية!(٤). (٣٧٣/٥) ٢٢٩٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿لَوْلَا يَنْهَهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾، قال: الحكماء العلماء (٥)٢١٢٨]. (ز) ٢٢٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلًا﴾ يعني: فهلًا ﴿يَنْهَنُهُمُ الرََّّنِيُونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ يعني بالربانيين: المتعبدين. والأحبار يعني: القراء الفقهاء، أصحاب القربان من ولد (٦) . (ز) هارون ظلِّل، وكانوا رءوس اليهود ٢١٢٨ ذكر ابنُ عطية (٢١٠/٣) في معنى الربانين قولًا عن الحسن أنَّه قال: ((الرباني: عالم الإنجيل، والحبر: عالم التوراة. ثم انتقده قائلًا: ((وقوله في الرباني شاذ بعيد)). ثم قال: ((والرباني: هو العالم المُدَبِّر المصلح)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٣٩/٤ (٦٤٠٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٥٠٢ (٧٦٧). (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه الدارمي في سننه ٣٥٤/١ (٣٣٩). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٩٠. = فَوْسُكَبْ التَّقَسَّةُ المَاتُور ٦٧٥ % سُورَةُ المَائِدَة (٦٣) ﴿عَنْ قَوْلِهُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾ ٢٢٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنْ قَوْلِمُ الْإِثْمَ﴾ يعني: الشرك، ﴿السُّحْتَّ لَبِئْسَ﴾ يعني: الرشوة في الحكم (١)٢٩]. (ز) (١)٢١٢٩ ﴿لَيْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ٢٢٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَيْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾، يعني: الرَّبَّانِيِّين في تركِهم ذلك(٢). (٣٧٢/٥) ٢٢٩٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - في قوله: ﴿لَقْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾، قال: حيثُ لا يَنْهَونهم عن قولِهم الإثم، وأكلِهم السحت(٣). (٣٧٢/٥) ٢٢٩٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق سلمة بن نُبيط - قال: ما في القرآن آيةٌ أخوفَ عندي مِن هذه الآية: ﴿لَوْلَا يَنْهَنَهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوِْهُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ الشُّحْتَّ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾، أساء الثناء على الفريقين جميعًا (٤). (٣٧٣/٥) ٢٢٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ حين لم ينهوهم، فعاب من أكل السحت: الرشوة في الحكم، وعاب الربانيين الذين لم ينهوهم عن أكله(٥). (ز) ٢١٢٩ استظهر ابنُ عطية (٢١٠/٣) أن الإثم هنا يراد به الكفر - ولم يذكر مستندًا -، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يراد به سائر أقوالهم المنكرة في النبي وَثّر والمؤمنين)). = وتقدمت الآثار في بيان معنى الربانيين والأحبار في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيَهَا هُدَى وَنُوَّ يَحَكُمُ بِهَا التَِّيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ [المائدة: ٤٤]. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٩٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥١، وابن أبي حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٣). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥١ بلفظ: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن المبارك (٥٧ - زيادات المروزي)، وابن جرير ٨/ ٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٩٠. سُورَةُ المَائِدَة (٦٣) & ٦٧٦ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٢٢٩٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِ آلْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ﴾ قال: هؤلاء اليهود، ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿﴿ لَوْلَا يَنْهَنَهُمُ الرََّّنِيُّونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَيْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ قال: يصنعون ويعملون واحد. قال لهؤلاء حينَ لم يَنْهَوْا كما قال لهؤلاء حينَ عمِلوا، وذلك الإرْكان(١). (٣٧١/٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٢٩٧١ - عن جرير: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((ما مِن قوم يكونُ بين أظهرِهم مَن يَعْمَلُ المعاصي هم أعزُّ منه وأمنعُ، لم يُغَيِّروا؛ إلا أصابهم الله منه بعذاب)) (٢). (٣٧٤/٥) ٢٢٩٧٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق يحيى بن يَعْمَر - أنَّه قال في خطبتِه: أيُّها الناس، إنَّما هلَك مَن هلَك قبلكم بركوبِهم المعاصي، ولم يَنْهَهم الربانيون والأحبار، فلمَّا تمادَوا في المعاصي، ولم يَنْهَهُم الربانيون والأحبار؛ أخذتهم العقوبات، فمُرُوا بالمعروف، وانْهَوا عن المنكر، قبل أن يَنزِلَ بكم مثلُ الذي نزَل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يَقْطَعُ رزقًا، ولا يُقَرِّبُ أجلًا(٣). (٣٧٢/٥) ٢٢٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خالد بن دينار - قال: ما في القرآن آيةٌ أشدَّ توبيخًا من هذه الآية: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمِ الْعُدْوَانَ وَأَكْلِهِمِ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هكذا قَرَأْ(٤). (٣٧٣/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٨، وابن أبي حاتم ١١٦٦/٤، ١١٦٧ (٦٥٦٧، ٦٥٧٢، ٦٥٧٤) من طريق أصبغ بن الفرج. (٢) أخرجه أبو داود ٣٩٥/٦ (٤٣٣٩)، وابن ماجه ١٤٢/٥ (٤٠٠٩)، وأحمد ٥٣٠/٣١ (١٩١٩٢)، ٣١/ ٥٤٨ (١٩٢١٦)، ٥٥٧/٣١ - ٥٥٨ (١٩٢٣٠)، ٥٧١/٣١ - ٥٧٢ (١٩٢٥٣ - ١٩٢٥٧). وصححه ابن حبان ٥٣٦/١ (٣٠٠)، ٥٣٧/١ (٣٠٢)، وقال الألباني في الصحيحة ١٠٦٨/٧ (٣٣٥٣): ((إسناد حسن)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦٦/٤ (٦٥٧١). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير وأبي الشيخ. وعند ابن جرير ٨/ ٥٥١: (عن قولهم الإثم). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٦٧٧ % سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٤) ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءٍ وَلَيَزِيدَنَ ج كَثْرًا مِنْهُم ◌َّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن زَّيِّكَ طُغْيَنَا وَكُفْرً وَأَلْقَتَنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَعْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَّةِ كُلَّمَاً أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَهَا اللَّهَّ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ٦٤ قراءات : ٢٢٩٧٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الحكم - أنَّه قرأ: (بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانٍ) (١). (٣٧٦/٥) نزول الآية : ٢٢٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: قال رجلٌ من اليهود - يُقال له: شأسُ بن قيس -: إن ربَّك بخيلٌ لا يُنفِقُ. فأنزل الله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ الَّهِ مَغْلُوَةٌ غُلَّتْ أَيْدِهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءٍ﴾ (٢). (٣٧٤/٥) ٢٢٩٧٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَقَالَتِ اُلُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ نزَلَت في فِنْحَاصَ رأسِ يهود قينقاع(٣). (٣٧٤/٥) ٢٢٩٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ الآية، قال: نزَلَت في فِنْحَاصَ اليهودي (٤). (٣٧٤/٥) ج ٢٢٩٧٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَقَالَتِ اُلْيُهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةً﴾ كانوا من أخصب الناس، وأكثرهم خيرًا، فلما عصوا الله، وبدلوا نعمة الله كفرًا؛ كفَّ الله عنهم بعض الذي كان بسط لهم، فعند ذلك قالت اليهود: كفَّ اللهُ يدَه عنَّا، فهي مغلولة، أي: لا يبسطها علينا(٥). (ز) ٢٢٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتِ الُْهُودُ﴾ يعني: ابن صوريا، وفنحاص (١) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٧٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٠، وهي عنده بلفظ (بُسُطَتَانِ). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/١٢ (١٢٤٩٧). قال الهيثمي في المجمع ١٧/٧ (١٠٩٧٩): ((رجاله ثقات)). (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥٥ مرسلًا . (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦/٢ -. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٤) ٥ ٦٧٨ °= فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور اليهوديين، وعازر بن أبي عازر ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ يعني: ممسكة، أمسك الله يده عنَّا، فلا يبسطها علينا بخير، وليس بجواد. وذلك أنَّ الله رَّى بسط عليهم في الرزق، فلمَّا عصوا واستحلوا ما حرَّم عليهم أمسك عنهم الرزق، فقالوا عند ذلك: يد الله محبوسة عن البسط. يقول الله رَى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَتِ الُْهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ج ج ٢٢٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، أي: بخيلة (٢). (٣٧٥/٥) ٢٢٩٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَقَالَتِ اَلْيُهُودُ يَدُ الَّهِ مَغْلُولَةً﴾، قال: لا يعنونَ بذلك أنَّ يدَ الله مُوثَقة، ولكن يقولون: إنَّه بخيلٌ، أمسَك ما عندَه. تعالى الله عما يقولون عُلوًّا كبيرًا(٣) ٢١٣٩]. (٣٧٥/٥) ٢٢٩٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٢٩٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿يَدُ اللَّهِ ٢١٣٠ ذكر ابن عطية (٢١٠/٣) قول ابن عباس ووجّهه، فقال: ((وقال ابن عباس وجماعة من المتأولين معنى قولهم التبخيل، وذلك أنهم لحقتهم سَنَةٌ وجهد فقالوا هذه العبارة، يعنون بها أن الله بخل عليهم بالرزق والتوسعة، وهذا المعنى يشبه ما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدََكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩] فإنما المراد لا تبخل، ومنه قول النبي ◌َّ: ((مثل البخيل والمتصدق، الحديث))). وذكر - إضافة إلى ما جاء في أقوال السلف - قولًا عن الحسن أنه قال: ((قولهم: يد الله مغلولة إنما يريدون عن عذابهم)) ووجّهه بقوله: ((فهي على هذا في معنى قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأَ اللَّهِ وَأَحِبَّتَؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨])). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/٨ - ٥٥٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٧ (٦٥٧٦). (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٦). مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٦٧٩ %= سُؤَدَّةُ المَائِدَةِ (٦٤) مَغْلُولَةٌ﴾، قال: لقد تَجَهَّدنا(١) اللهُ، يا بني إسرائيل، حتى جعل اللهُ يده إلى نحره. وكذبوا(٢). (ز) ٢٢٩٨٤ - قال مجاهد بن جبر = ٢٢٩٨٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ: هو أنَّ اليهود قالوا: إنَّ الله لما نزع ملكنا مِنَّا وضع يده على صدره، يتحمد إلينا، ويقول: يا بني إسرائيل، يا بني أخياري، لا أبسطها حتى أرد عليكم الملك(٣). (ز) ٢٢٩٨٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ج ﴿مَغْلُولَةٌ﴾، يقولون: إنه بخيلٌ، ليس بجواد (٤). (٣٧٥/٥) ٢٢٩٨٧ - قال الحسن البصري: معناه: يد الله مكفوفةٌ عن عذابنا، فليس يعذبنا إلا بما يقربه قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل، وهو سبعة أيام(٥). (ز) ٢٢٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَقَالَتِ اٌلْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾ إلى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾، أما قوله ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُوَةٌ﴾ ج قالوا: الله بخيل، غير جواد. قال الله: ﴿بَلّ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءَ﴾(٦). (ز) ج ٢٢٩٨٩ - قال سفيان الثوري: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةً﴾، قالوا: لا يُنفِق شيئًا (٧)[١٣]]. (ز) ٢١٣١] ذكر ابنُ عطية (٢١١/٣) في قوله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ احتمالين: الأول: أن يكون ذلك في الدنيا، ووجّهه بقوله: ((وإذا كان خبرًا عن الدنيا فالمعنى: غُلَّت أيديهم عن الخير والإنفاق في سبيل الله ونحوه)). الثاني: أن يكون ذلك في الآخرة. ووجّهه بقوله: ((وإذا كان خبرًا عن الآخرة فالمعنى: غُلَّت في نار جهنم، أي: حَتَم هذا عليهم ونفذ به القضاء، كما حَتَمت عليهم اللعنة بقولهم هذا، وبما جرى مجراه)). (١) تَجَهَّدنا: أي ألحّ علينا أن نفعل كذا. اللسان (جهد). (٢) تفسير مجاهد ص٣١٢، وأخرجه ابن جرير ٥٥٤/٨. (٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٨٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥٥، وابن أبي حاتم ٤ /١١٦٨ (٦٥٧٨). (٥) تفسير الثعلبي ٨٨/٤. (٧) تفسير سفيان الثوري ص ١٠٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥٤. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦٤) ٥ ٦٨٠ % مُؤْسُوعَة التَّقِيةُ المَاتُور ﴿غُلَّتْ أَيْدِهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾ ٢٢٩٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾، قال: أُمسِكت عن النفقة والخير (١). (٣٧٥/٥) ٢٢٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾، يعني: أُمسِكَت أيديهم عن الخير(٢). (ز) ﴿وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾. ٢٢٩٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾، قال: قالوا: إنَّ الله وضع يده على صدره، فلم يبسطها أبدًا حتى يرُدَّ علينا مُلْكَنا (٣)٢١٣٢ ﴿بَلّ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءَ﴾ ٢٢٩٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ يمينَ الله ملأَى، لا يَغيضُها نفقةٌ، سَخَّاءُ الليلَ والنهارَ، أرأيتم ما أنفَق منذُ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينِه)). قال: ((وعرشُه على الماء، وفي يدِهِ الأُخرى القبضُ، يَرْفَعُ ويَخْفِضُ)) (٤). (٣٧٦/٥) ٢٢٩٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - في قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ ٢١٣٢ ذكر ابنُ عطية (٢١١/٣) قول السدي، ثم علَّق عليه قائلًا: «فكأنهم عنوا: أنَّ قوَّته تعالى نقصت حتى غُلِبوا على ملكهم، وظاهر مذهب اليهود - لعنهم الله - في هذه المقالة التجسيم، وكذلك يعطي كثير من أقوالهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥٥، وابن أبي حاتم ١١٦٨/٤ (٦٥٧٨). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٠/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٨ / ٥٥٤، وابن أبي حاتم ١١٦٨/٤ (٦٥٧٩). (٤) أخرجه البخاري ٧٣/٦ (٤٦٨٤)، ١٢٢/٩ - ١٢٣ (٧٤١١)، ١٢٤/٩ (٧٤١٩)، ومسلم ٢ /٦٩٠ - ٦٩١ (٩٩٣).