Indexed OCR Text
Pages 61-80
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٠٥) ٦١ وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ, عَلَى نَفْسِهِ﴾ فما يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِّاً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾، وإن كان مشركًا ﴿فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنَّا﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥]. قال: أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتًا يسرقه، فهدمه الله عليه، فقتله (١) [١٨٣٥). (٤/ ٦٨٤) تفسير الآية: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَنَكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَلْبِنِينَ (١٠٥) خَصِیمًا ٢٠٠٧٢ - عن عمرو بن دينار، أنَّ رجلًا قال لعمر بن الخطاب: ﴿مَا أَرَكَ اللَّهُ﴾. قال: مه، إنما هذه للنبي وَ ر خاصة (٢). (٤ /٦٨٩) ٢٠٠٧٣ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِآلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَئِكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِّلْخَلْبِنِينَ خَصِيمًا﴾، قال: لبني أبيرق(٣). (٤ / ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠٠٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: إِيَّاكم والرأيَ، فإنَّ الله قال لنبيه وَ له: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَئِكَ اللَّهُ﴾، ولم يقل: بما رأيت(٤). (٦٨٩/٤) ٢٠٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ ١٨٣٥ اختلف في الخيانة التي كانت ممن ذكرته الآية؛ فقال بعضهم: كانت سرقة سرقها . وقال آخرون: جحوده وديعة كان أودعها . ورجّح ابنُ جرير (٧/ ٤٧٠) مستندًا إلى الأشهر في اللغة القول الثاني الذي قاله السدي، وعكرمة، وابن جريج، والضحاك، فقال: ((لأن ذلك هو المعروف من معاني الخيانات في كلام العرب، وتوجيه تأويل القرآن إلى الأشهر من معاني كلام العرب ما وجد إليه سبيل أولى من غيره)). (١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٦٤ - ٤٦٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/ ٤٥٨ - ٤٦٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٠، والحاكم ٤ /٣٨٥ - ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٥) مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٦٢ % لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنَكَ اللَّهُ﴾ يقول: بما أنزل الله إليك، إلى قوله: ﴿خَوَانًا أَشِمًا﴾(١). (٦٨٣/٤) ٢٠٠٧٦ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَئِكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، يعني: بشير بن أبيرق(٢). (٤/ ٦٨٠) ٢٠٠٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اُلْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٤]، قال: فيما بين ذلك، في طعمة بن أبيرق، ودرعه من حديد التي سرق، وقال أصحابه من المؤمنين للنبي ◌ّ: اعذره في الناس بلسانك. ورموا بالدرع رجلًا من يهود بريئًا (٣). (٤ /٦٨٢) ٢٠٠٧٨ - عن الحسن البصري: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَكَ اللَّهَ وَلَا تَكُنْ لِّلْخَلِنِينَ خَصِيمًا﴾، أي: أنَّ الأنصاريَّ هو سرقها، فلا تعذرَنَّه(٤). (ز) ٢٠٠٧٩ - عن عطية العوفي - من طريق ابن فضيل بن مرزوق - ﴿لِتَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ ◌ِمَّ أَرَكَ اللَّهُ﴾، قال: الذي أراه في كتابه(٥). (٤ /٦٨٩) ٢٠٠٨٠ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنَكَ اللَّهُ﴾، قال: بما بَيَّن الله لك (٦). (٤ / ٦٩٠) ٢٠٠٨١ - عن مطر الورَّاق - من طريق الحسين - ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَكَ الَّهُ﴾، قال: بالبينات، والشهود (٧). (٤/ ٦٩٠) ٢٠٠٨٢ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] - من طريق مالك بن أنس - قال: إنَّ الله أنزل القرآن، وترك فيه موضعًا للسُّنَّة، وسَنَّ رسول الله وَّهِ السُّنَّةَ، وترك فيها موضعًا للرأي (٨). (٤/ ٦٨٩) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٩ - ١٠٦٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٥٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٠٣/١ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤. وعزاه السيوطي ابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥٨/٤ - ١٠٥٩. فَوْسُعبة التَّفْسَةُ الْخَاتُون سُورَةُ النَّسَاءِ (١٠٦) ٠ ٦٣ % ٢٠٠٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَكَ اللَّهُ﴾، قال: بما أوحى الله إليك(١). (٦٨٥/٤) ٢٠٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ﴾ يعني: القرآن ﴿بِالْحَقِّ﴾، لم تنزله باطلًا عبثًا لغير شيء؛ ﴿لِتَحْكُمْ﴾ يعني: لكي تحكم ﴿بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَكَ اللَّهُ﴾، يعني: بما علمك الله في كتابه؛ كقوله سبحانه: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ [سبأ: ٦]، ﴿وَلَا تَكُنْ لِّلْخَيِنِينَ خَصِيمًا﴾ يعني: طعمة(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٠٨٥ - عن ابن وهب، قال: قال لي مالك بن أنس: الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين: فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية، فذلك الحكم الواجب والصواب، والحكم يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء، فلعله أن يُوَفَّق. قال: وثالث التكلف لما لا يعلم، فما أشبه ذلك ألا يُوَفَّق(٣). (٤/ ٦٩٠) ﴿وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٢٠٠٨٦ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي: مما قلت لقتادة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤). (٤ / ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠٠٨٧ - عن الحسن البصري: ﴿وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهُ﴾ مما كنت هممت به أن تعذره(٥). (ز) ٢٠٠٨٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: واستغفر الله يا محمد مِن هَمِّك باليهوديِّ أن تضربه(٦). (ز) ٢٠٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأُسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت عنه، فأبرأته من السرقة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا زَّحِيمًا﴾ . (١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٦٦ - ٤٦٧، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٣، ١٠٦٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٥. (٤) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/ ٤٥٨ - ٤٦٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٠، والحاكم ٣٨٥/٤ - ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٠٣/١ -. (٦) تفسير الثعلبي ٣٨١/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٧ - ١٠٨) ٦٤ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور فاستغفر النبيُّ نَّه عند ذلك(١). (ز) ٢٠٠٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهُ﴾ بما قلت لهذا اليهوديِّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢) ١٨٣٦). (٤ /٦٨٤) ﴿وَلَا تُجَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِمًا ١٠٧) ٢٠٠٩١ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿وَلَا تُجَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: أسير بن عروة وأصحابه، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانَا أَثِيمًا﴾(٣). (٦٨١/٤) ٢٠٠٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾، يعني: طعمة بن أبيرق وقومه (٤). (٤/ ٦٨٧) ٢٠٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تُحَدِّلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: طعمة، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا﴾ في دينه، ﴿أَشِمًا﴾ بربه(٥). (ز) ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ الَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطًا ١٠٨) ٢٠٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص موقوفًا ومرفوعًا - قال: ((مَن صلَّى صلاة عند الناس لا يُصَلِّي مثلها إذا خلا؛ فهي استهانةٌ، استهان بها ربه)). ثم تلا هذه الآية: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾(٦). (٦٩٠/٤) ذهب ابنُ جرير (٧/ ٤٧٥) إلى أنَّ معنى قوله: ﴿وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾: استغفر الله من ١٨٣٦ ذنبك في خصامك للخائنين . == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٦٤ - ٤٦٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن سعد من وجه آخر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/٧ - ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٢ (٣٧٣٨)، وأبو يعلى في مسنده ٥٤/٩ (٥١١٧) مرفوعًا دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم ١٠٦١/٤ (٥٩٣٩) من طريق أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به مرفوعًا . وأخرجه ابن أبي حاتم ١٠٦١/٤ (٥٩٣٨) واللفظ له، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به موقوفًا عليه. = مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٠٨) : ٦٥ % ٢٠٠٩٥ - عن حذيفة بن اليمان، مثله. وزاد: وألا يستحيي أن يكون الناسُ أعظمَ عنده من الله؟!(١). (٤ / ٦٩٠) ٢٠٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ثم قال للذين أتوا رسول الله وَ لَّ لَيْلًا: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكِيلًا﴾ [النساء: ١٠٩]، يعني: الذين أتوا رسول الله وَل مستخفين يجادلون عن الخائنين (٢). (٤ /٦٨٣) ٢٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾، يعني: يقولون(٣). (ز) ٢٠٠٩٨ - عن أبي رَزِين [الأسدي] - من طريق الأعمش - ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾، قال: إذ يُؤَلِّفون ما لا يرضى من القول (٤)١٨٣٧]. (٦٩٠/٤) == وعلَّق عليه ابنُ عطية (١٨/٣)، بقوله: ((وهذا ليس بذنب؛ لأن النبي ◌َّ إنما دافع عن الظاهر، وهو يعتقد براءتهم، والمعنى: استغفر للمذنبين من أمتك والمتخاصمين في الباطل، لا أن تكون ذا جدال عنهم، فهذا حدُّك، ومحلك من الناس أن تسمع من المتداعيين، وتقضي بنحو ما تسمع، وتستغفر للمذنب)). ١٨٣٧ ذكر ابنُ جرير (٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣) أنَّ التَبْييت لغة: كل كلام أو أمر أُصلح ليلًا. ثم ذكر عن بعض الطائيين: أن التبييت في لغتهم: التبديل، وأنشد للأسود بن عامر بن جوين الطائي : قاتلَك اللَّه عبدًا كنودا وبيَّتَّ قولي عند المليك وساق قولَ أبي رزين، وعلّق عليه بقوله: ((وهذا القول شبيه المعنى بالذي قلناه، وذلك أنَّ التأليف هو: التسوية والتغيير عما هو به، وتحويله عن معناه إلى غيره)) . وذكر ابنُ عطية (١٩/٣) احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن تكون اللفظة مأخوذة من البيت، أي: يَسْتَسِرُّون في تدبيرهم بالجدران)). = قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٥٨/١ (٣٩٥): ((حديث حسن)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٤٢٧/١٣ (٣٢١٣): ((حديث حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢١/١٠: ((فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٣/١ (٤٥) عن الموقوف: ((هو أشبه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩/١٠ (٤٥٣٧): ((ضعيف)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٣. (٣) تفسير الثعلبي ٣٨٢/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣، وابن أبي حاتم ١٠٦١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٩) ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُوز ٦٦ ٥ ٢٠٠٩٩ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(١). (ز) ٢٠١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ يعني: يستترون بالخيانة ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ يعني: طعمة، ﴿وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ ولا يستترون بالخيانة من الله، ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾ يعني: إذ يُؤَلِّفون ﴿مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ لقولهم: إنَّا نأتي النبي ◌َّ فنقول له كذا وكذا. فألقوا قولهم بينهم، يعني: قتادة وأصحابه؛ ليدفعوا عن صاحبهم ما لا يرضى الله من القول، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطًا﴾ يعني: أحاط علمه بأعمالهم، يعني: قوم الخائن قتادة بن النعمان وأصحابه(٢). (ز) ٢٠١٠١ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَير بن معروف - في قوله: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطًا﴾، يقول: أحاط علمُه بأعمالهم(٣). (ز) ٢٠١٠٢ - عن أبي سعيد الحداد أحمد بن داود - من طريق عباد بن الوليد الغُبَرِيّ - يقول: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِّ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾، قال: قد أحاط بكلِّ شيء علمًا، ولم يقل مع كل شيء (٤). (ز) ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ جَدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ (١٠٩) أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ٢٠١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ جَدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ◌َ مستخفين يجادلون عن الخائن(٥). (٤ /٦٨٣) ٢٠١٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ جَدَلْتُمْ﴾ إلى قوله: ﴿يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾، قال: محمدٍ لِّ، وقوم طعمة (٦). (٤ / ٦٨٧) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٨ - ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر. فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ سُورَةُ النِّسَّاءِ (١١٠) ٢٠١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿هَكَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ﴾ قوم الخائن ﴿جَدَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾ نبيَّكم ﴿فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ عن طعمة، ﴿فَمَن يُجَدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ يعني به: قومه. يقول: أم من يكون لطعمة مانعًا في الآخرة (١)(١٨٣٨]. (ز) ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ٢٠١٠٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما من عبد أَذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلَّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ. ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾))(٢). (٦٩٢/٤) ٢٠١٠٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله وَّهَ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما مِن مسلم يُذنِب ذنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلَّا غَفَرَ له)). وقرأ هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْاْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥](٣). (ز) ١٨٣٨] ذكر ابنُ عطية (١٩/٣) أنَّ الخطاب بهذه الآية للقوم الذين يتعصبون لأهل الرِيَب والمعاصي، وأنه يشمل بعمومه أهل النازلة. ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية كونه لأهل التعصب في الواقعة، فقال: ((وهو الأظهر عندي؛ بحكم التأكيد ب﴿هَؤُلاءِ﴾، وهي إشارة إلى حاضرين)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٥. (٢) أخرجه ابن مردويه في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٩/٢ - من طريق داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، عن أبي بكر به. وفي سنده عمر بن يزيد، هو أبو حفص الأزدي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١١/١٣، وقال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام ٧٠٠/٤: ((لم يضعف)). ومثله يتوقف في روايته إلا ما توبع عليه. (٣) أخرجه أحمد ١٧٩/١ (٢)، ٢١٨/١ - ٢١٩ (٤٧)، وابن ماجه (١٣٩٥)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، وابن حبان (٦٢٣) من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي به . حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، والألباني في صحيح أبي داود - الأم ٢٥٢/٥. سُورَةُ الْنِسَاءِ (١١٠) : ٦٨ %= مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٠١٠٨ - عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله وَّ إذا جلس وجلسنا حوله، وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع؛ ترك نعليه في مجلسه، أو بعض ما يكون عليه، وأنه قام فترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فاتبعته، فمضى ساعة، ثم رجع ولم يقض حاجته، فقال: ((إنه أتاني آتٍ من ربي، فقال: إنه ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ عَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فأردت أن أُبَشِّر أصحابي)). قال أبو الدرداء: وكانَتْ قد شَقَّت على الناس التي قبلها: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. فقلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر ربه، غفر الله له؟ قال: ((نعم)). قلت الثانية، قال: ((نعم)). قلت الثالثة، قال: ((نعم، على رغم أنف عويمر)) (١). (٤/ ٦٩٢) ٢٠١٠٩ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهم(٢). (٤ / ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم استغفر الله؛ يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال(٣). (٤/ ٦٩١) ٢٠١١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ. (١) أخرجه أبو يعلى - كما في إتحاف الخيرة المهرة ١٩٩/٦ (٥٦٧٢) -، والطبراني في الدعاء ص ٥٠٥ (١٧٨٦)، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٩/٢ - من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن كعب بن ذهل الأزدي، عن أبي الدرداء به . قال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ١٩٩/٦ (٥٦٧٢): ((إسناد ضعيف؛ لجهالة كعب بن ذهل، وضعف تمام بن نجيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤١٠: ((هذا حديث غريب جِدًّا من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف)). وقال الهيثمي في المجمع ١١/٧ (١٠٩٥٠): ((فيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٦٩/١١: ((سنده جيد)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٥٨٧ (٥٧٦٧): ((منكر)). (٢) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/ ٤٥٨ - ٤٦٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٠، والحاكم ٣٨٥/٤ - ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٧٦. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٠) ٥ ٦٩ °= ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، يعني: الذين أَتَوْا رسول الله وَله مستخفين بالكذب(١). (ز) ٢٠١١٢ - عن الحسن البصري، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾، قال: فعرض الله بالتوبة لو قبلها(٢). (٤ /٦٨٥) ٢٠١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عرض على طعمة التوبة، فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوًَّا﴾ يعني: إثمًا، ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ يعني: قذف البريء أبا مليك، ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣)١٨٣٩). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١١٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفَّارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا. فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا، وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٤). (٦٩١/٤) ٢٠١١٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر غفر له: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاُسْتَغْفَرَ لَهُمُ ١٨٣٩] اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية؛ فقال قوم: عني بها الذين وصفهم الله بالخيانة بقوله: ﴿وَلَا تُجَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾. وقال آخرون: بل عني بها المجادلين عن الخائنين . وجمع ابنُ جرير (٤٧٥/٧) بين القولين باندراجهما في العموم، فقال مُرَجِّحًا ذلك: ((والصواب من القول في ذلك عندنا: أنَّه عني بها كل مَن عمل سوءًا أو ظلم نفسه، وإن كانت نزلت في أمر الخائنين والمجادلين عنهم الذين ذكر الله أمرهم في الآيات قبلها)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٢. (٢) ذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٥ - نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٧٥ - ٤٧٦، والطبراني (٨٧٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٤٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١١) فَوْسُبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٧٠ % الرَّسُولُ﴾ [النساء: ٦٤] الآية (١). (٤/ ٦٩١) ٢٠١١٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: إنَّ في القرآن لآيتين، ما أذنب عبد ذنبًا، ثم تلاهما واستغفر الله؛ إلا غفر له. فسألوه عنهما، فلم يخبرهم، فقال علقمةُ والأسودُ أحدُهما لصاحبه: قم بنا، فقاما إلى المنزل، فأخذا المصحف، فتصفحا البقرة، فقالا: ما رأيناهما، ثم أخذا في النساء حتى انتهيا إلى هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، فقالا: هذه واحدة، ثم تصفحا آل عمران حتى انتهينا إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، فقالا: هذه أخرى. ثم أطبقا المصحف، ثم أتيا عبد الله، فقالا: هما هاتان الآيتان؟ فقال عبد الله: نعم (٢). (ز) ٢٠١١٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاءت امرأة إلى عبد الله بن مغفل، فسألته عن امرأة فَجَرَتْ، فحَبَلَتْ، ولَمَّا ولدت قتلت ولدها. فقال: ما لها إلا النار. فانصرفت وهي تبكي، فدعاها، ثم قال: ما أرى أمرَكِ إلا أحد أمرين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلٌ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فمسحت عينها، ثُمَّ مَضَتْ(٣). (٤ / ٦٩٢) ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ، عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ٢٠١١٨ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنَّا وَإِثْمَا مُبِينًا﴾ قولهم للبيد (٤). (٤ / ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١١٩ - عن محمود بن لبيد: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيْئَةً أَوْ إِمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾، يعني: لبيد بن سهل حين رماه بنو أبيرق بالسرقة (٥). (٤ / ٦٨٠) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٣٧١/٤ - ١٣٧٢ (٦٨٧). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٩٢/٣ (٢٠) -، والطبراني في الكبير ٢١٢/٩ (٩٠٣٥). (٣) أخرجه ابن جرير ٧ /٤٧٦. (٤) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/ ٤٥٨ - ٤٦٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٠، والحاكم ٣٨٥/٤ - ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْنِسَاءِ (١١٢) ٢٠١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا﴾ يعني: طعمة ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ، عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ في أمره(١). (ز) ٢٠١٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ, عَلَى نَفْسِهِ﴾، قال: فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تَكَلَّمون دونه؟!(٢). (٦٨٤/٤) ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيْئًا فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنَّا وَإِثْمًا مُّبِينًا نزول الآية : ٢٠١٢٢ - عن عطية العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - أنَّ رجلًا يُقال له: طعمة بن أبيرق، سرق درعًا على عهد النبيِ نَّ، فَرُفِع ذلك إلى النبي ◌َّ، فألقاها في بيت رجل، ثم قال لأصحاب له: انطلقوا فاعذروني عند النبي وَّ، فإنَّ الدرع قد وُجِد في بيت فلان. فانطلقوا يعذرونه عند النبي ◌َّ؛ فأنزل الله: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيْئًا فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنًا﴾. قال: بهتانه: قذفه [١٨٤. (٦٨٨/٤) الرجل تفسير الآية: ٢٠١٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيَّةً أَوْ إِنَا﴾ عبد الله بن أبي بن سلول، ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾ يعني به: عائشة أم المؤمنين حين كذب عليها، وكان من أهل الأفك (٤). (ز) ٢٠١٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ثم قال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيْئَةً﴾ الآية، يعني: السارق، والذين جادلوا عن السارق(٥). (٤/ ٦٨٣) ١٨٤٠ ذكر ابن عطية (٢١/٣) أنَّ لفظ الآية عامٌّ، ويندرج فيه أهل النازلة المذكورة. وذكر أن قوله: ﴿لَمَّت﴾ يدل على أن الألفاظ عامة في غير أهل النازلة، وإلا فأهل التعصب لبني أبيرق قد وقع همهم وثبت . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٤ - ٤٠٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٦٤ - ٤٦٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٣. (٤) تفسير الثعلبي ٣٨٣/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤ /١٠٥٩ - ١٠٦٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٣) : ٧٢ %= مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ٢٠١٢٥ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿وَمَن يَكْسِبُ خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾، يعني: لبيد بن سهل، حين رماه بنو أبيرق بالسرقة (١). (٤ / ٦٨٠) ٢٠١٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾ يعني: زيد بن السمين ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنًا﴾ طعمة بن أبيرق(٢). (٦٨٧/٤) ٢٠١٢٧ - عن محمد بن سيرين - من طريق خالد الحذاء - ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾، قال: يهوديًّا(٣). (٦٩٣/٤) ٢٠١٢٨ - عن الحسن البصري: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾ اليهودي (٤). (٤ /٦٨٥) ٢٠١٢٩ - عن عطية العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - ﴿فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنَّا﴾ قال: بهتانه: قذفه الرجل، ﴿وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ قال: إثمه: سرقته(٥). (ز) ٢٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَكْسِبْ﴾ لنفسه ﴿خَطِيْئَةً أَوْ إِنَا﴾ يعني: قذف البريء، ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيّنًا﴾ يعني: أنَّه رمى به في دار أبي مليك الأنصاري؛ ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنًا﴾ يعني: قَذْفه البريء بما لم يكن، ﴿وَإِثْمَّا مُبِينًا﴾ يعني: بَيِّنًا (٦). (ز) ٢٠١٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَن يَكْسِبْ . (٤ / ٦٨٤) خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًّا﴾ وإن كان مشركًا ﴿فَقَدٍ أَحْتَمَلَ بُهْتَنًا﴾ (٧)! ﴿وَلَوَلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ، لَمَّتِ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُوكَ وَمَا يُضِلُونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمِّ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ﴾ ٢٠١٣٢ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ١٨٤١ ذكر ابنُ عطية (٢١/٣) أنَّ بعض الناس ذهب إلى أن قوله: ﴿خَطِيَّةً أَوَ إِنَا﴾ لفظان بمعنَى، كرر لاختلاف اللفظ . (١) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/٧ - ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٧٨/٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٣ - ١٠٦٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٦٤ - ٤٦٥. سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٣) مُؤْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز : ٧٣ %= وَرَحْمَتُهُ، لَمَّتِ ظَآَبِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾، يعني: أسير بن عروة، وأصحابه. إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْثِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(١). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١٣٣ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ثم قال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ يعني به: الإسلام، والقرآن ﴿لَمَّت طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني: من ثقيف ﴿أَن يُضِلُّكَ﴾ وذلك أنَّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله وَّه، فقالوا: يا محمد، قد جئناك نبايعك على أن لا نحشر، ولا نُعْشر، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، على أن تُمَتِّعنا بالعُزَّى سَنَة. فلم يجبهم إلى ذلك، وعصمه الله بمَنِّه، وأخبره بنعمته عليه أنه في حفظه وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه. فقال: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: وفد ثقيف، ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ﴾ يعني: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلًا(٢). (ز) ٢٠١٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ لمحمد ◌َِّ ﴿لَمَّت ظَائِفَةٌ﴾ قوم طعمة(٣). (٤ / ٦٨٧) ٢٠١٣٥ - عن الحسن البصري: ثم قال لنبيه بَ له: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾. فأُبْرِئَ اليهوديُّ، وأخبر بصاحب الدرع. قال: قد افتضحت الآن في المسلمين، وعلموا أني صاحب الدرع، ما لي إقامة ببلد. فتراغم، فلحق بالمشركين(٤). (٦٨٥/٤) ٢٠١٣٦ - قال الحسن البصري: ثم قال لنبيه عليَّ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ. لَمَّت طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ فيما أرادوا من النبي ◌َّ أن يعذر عن صاحبهم، ﴿وَمَا يُضِلُونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمَّ﴾ أي: حين جاءوا إليك لتعذره، ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ﴾ ينقصونك من شيءٍ(٥). (ز) ٢٠١٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم ذكر الأنصار، وإتيانها إيَّاه أن ينضح (٦) عن صاحبهم، ويجادل عنه، فقال: ﴿لَمَّت طَآئِفَةٌ مِنْهُمْ أَن (١) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/ ٤٥٨ - ٤٦٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٩/٤ - ١٠٦٠، والحاكم ٤ /٣٨٥ - ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير الثعلبي ٣٨٣/٣ - ٣٨٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٦٨/٧ - ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٥ -. (٦) نضح عنه: ذَبَّ ودفع، ونضح الرجل: ردَّ عنه. اللسان (نضح). سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٣) فَوْسُبعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز ٥ ٧٤ % يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمَّ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ﴾(١). (٦٨٥/٤) ٢٠١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لنبيه وَله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾﴾ يعني: ونعمته بالقرآن حين بَيَّنَ لك أمر طعمة، فحوَّلك عن تصديق الخائنين بالقرآن؛ ﴿لَمَّت ظَائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُوكَ﴾ يقول: لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق، ﴿وَمَا يُضِلُّونَ﴾ يعني: وما يَسْتَنزِلون ﴿إِلَّ أَنفُسَهُمِّ وَمَا يَضُرُونَكَ مِن شَىْءٍ﴾ يعني: وما ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم، إنما ينقصون أنفسهم(٢). (ز) ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ اُلْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾ ٢٠١٣٩ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ثم قال: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ اُلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، يعني: الأحكام(٣). (ز) ٢٠١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ اُلْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾، DAEY. (ز) يعني : الحلال والحرام(٤ ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمَّ﴾ ٢٠١٤١ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ثم قال: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ﴾ من الشرائع(٥). (ز) ٢٠١٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - قال: علمه الخير والشر(٦). (٤ /٦٩٣) ١٨٤٢] ذكر ابنُ القيم (٢٩٥/١ - ٢٩٦) أقوالًا للسلف في تفسير الحكمة، وبيَّن أنَّ تفسيرها بالسُّنَّة أعمُّ وأشهر، ثم قال: ((وأحسن ما قيل في الحكمة: معرفة الحق والعمل به، والإصابة في القول والعمل. وهذا قول مجاهد، ومالك)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٦ - ٤٦٧، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٤. (٣) تفسير الثعلبي ٣٨٣/٣ - ٣٨٤. (٥) تفسير الثعلبي ٣٨٣/٣ - ٣٨٤. فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٣ - ١١٤) ٧٥ %= ٢٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمَّ﴾، قال: علَّمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيَّن حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه(١). (٤ / ٦٩٣) ٢٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ﴾ من أمر الكتاب، وأمر (٢) الدين(٢). (ز) ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ٢٠١٤٥ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - ثم قال: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ أي: مَنُّ الله ﴿عَلَيْكَ﴾ بالنبوة ﴿عَظِيمًا﴾(٣). (ز) ٢٠١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾، يعني: النبوة، والكتاب(٤). (ز) خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِّ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْنِيهِ أَجْرًّاً عَظِيمًا ٢٠١٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - يعني: قوم طعمة(٥). (ز) ٢٠١٤٨ - قال مجاهد بن جبر: الآية عامَّةٌ في حق جميع الناس (٦). (ز) ٢٠١٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ﴾ الآيَةَ للناس عامَّة(٧). (٤/ ٦٨٧) ٢٠١٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة، فقال: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٣) تفسير الثعلبي ٣٨٣/٣ - ٣٨٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٥) تفسير الثعلبي ٣٨٤/٣. (٦) تفسير البغوي ٢٨٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٨ - ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر. سُورَةُ النَّسَاءِ (١١٤) ٧٦ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور بِصَدَقَةٍ﴾(١). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَئُهُمْ﴾، يعني: قوم طعمة؛ قيس بن زيد، وكنانة بن أبي الحقيق، وأبو رافع، وكلهم يهود، حين تناجوا في أمر طعمة(٢). (ز) ٢٠١٥٢ - عن مقاتل بن حيان: أنَّه قال: تناجوا في شأن طعمة بن أبيرق(٣). (ز) ٢٠١٥٣ - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، ومعنا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان: أعِدْ عَلَيَّ الحديث الذي كنت حَدَّثْتَنِيه عن أم صالح. فقال: حدثتني أم صالح بنت صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة زوج النبي وَّل، قالت: قال رسول الله وَلّ: ((كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكر الله رَّت)». فقال محمد بن يزيد: ما أشدَّ هذا الحديث! فقال سفيان: وما شدة هذا الحديث؟! إنما جاءت به امرأة، عن امرأة، هذا في كتاب الله الذي أُرسل به نبيُّكم وَّ، أما سمعت الله يقول: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِِ﴾؟! فهذا هو بعينه، أَوَما سمعت الله يقول: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الزُّوْعُ وَالْمَلَئِكَةُ صَفَّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ إِنَّ صَوَابًا﴾؟! [النبأ: ٣٨] فهو هذا بعينه، أوما سمعت الله يقول: ﴿وَالْعَصْرِ اُلْإِنْسَنَ لَفِى خُسْرٍ ﴿﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَنَوَاصَوْ بِالصَّبْرِ﴾؟! فهو هذا بعينه (٤). (٥/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٥/٤. وتقدم بتمامه مطولًا في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ﴾ . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦. (٣) علقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٥. (٤) أخرجه الترمذي ٤١٤/٤ (٢٥٧٨)، وابن ماجه ١١٨/٥ (٣٩٧٤)، والحاكم ٥٥٦/٢ (٣٨٩٢). قال البخاري في التاريخ الكبير ٢٦١/١ في ترجمة محمد بن يزيد بن خنيس (٨٣٧): ((قال لي محمد: حدثنا سعيد بن حسان، عن أم صالح، مرسل)). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤٥/٣ (٤٣٦٧): ((رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ (٣٧٠): ((قال ابن طاهر: إسناده شاذّ)). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣٥/١: ((ورواه ابن ماجه عن ابن اليسار. أم صالح تفرد عنها سعيد، وباقيه حسن)). وقال ابن كثير في تفسيره (٢٧٢/٤): ((وقد روى هذا الحديثَ الترمذيُّ وابنُ ماجه من حديث محمد بن يزيد بن خنيس، عن سعيد بن حسان به . = مَوَسُ عَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٤) ٢٠١٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِِ﴾، قال: مَن جاءك يُناجيك في هذا فاقبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه، لا تُناجيه(١) [١٨٤٣). (٥/٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١٥٥ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يَمُدُّ لسانه، قال: ما تصنع، يا خليفة رسول الله؟ قال: إنّ هذا الذي أوردني الموارد، إنَّ رسول الله وَّه قال: ((ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذِرْبَ(٢) اللسان على حِدَّته))(٣). (١٠/٥) ٢٠١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود أنَّه أتى على الصفا، فقال: يا لسان، قُل خيرًا تغنم، أو اصمت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعتَه؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنَّ أكثر خطايا ابن آدم في لسانه))(٤). (٩/٥) ذكر ابنُ عطية (٢٢/٣) أنَّ المُسَارَّة مصدرٌ، وقد تُسَمَّى به الجماعة، كما يقال: قوم == ١٨٤٣ = ولم يذكرا أقوال الثوري إلى آخرها، ثم قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن خنيس)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ١٦٠: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٤٥/٣ (١٣٦٦): ((ضعيف)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٦٥/٤. (٢) الذِّرْب: فاسد اللسان سيء الألفاظ. القاموس (ذرب). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ٥٠ - ٥١ (١٣)، والبيهقي في الشعب ٢٤/٧ - ٢٥ (٤٥٩٦). قال الهيثمي في المجمع ٣٠٢/١٠ (١٨١٧٥): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان، وقد وثقه ابن حبان)). وقال المناوي في فيض القدير ٣٦٧/٥ (٧٦٠٥): ((رمز - السيوطي - لحسنه))، وقال تعليقًا على كلام الهيثمي: ((وأقول: ليس توثيقه بمتفق عليه فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أبو زرعة)). وقال الألباني في الصحيحة ٧١/٢ (٥٣٥): ((فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري)). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص٥٣ (١٨)، والبيهقي في الشعب ١٦/٧ - ١٧ (٤٥٨٤). قال البيهقي: ((تابعه يحيى بن يحيى، عن أبي بكر النهشلي)). وقال أبو نعيم في الحلية ١٠٧/٤ : ((غريب من حديث الأعمش. تفرد به عنه أبو بكر النهشلي)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤٢/٣ (٤٣٥١) : = سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٤) : ٧٨ %= مُوَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢٠١٥٧ - عن أبي عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذه الدار - يعني: عبد الله بن مسعود - قال: سألت رسول الله وَلّ: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة على ميقاتها)). قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: ((ثم بِرُّ الوالدين)). قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: ((أن يسلم الناس من لسانك)). قال: ثم سكت، ولو اسْتَزَدتُّه لزادني (١). (٧/٥) ٢٠١٥٨ - عن معاذ بن جبل، قال: كُنَّا مع النبي ◌َّ في غزوة تبوك، فأصاب الناسَ ريحٌ، فتَقَطَّعوا، فضربت ببصري فإذا أنا أقرب الناس من رسول الله وَّ، فقلت: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَه اليوم. فدنوت منه، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يقربني - أو قال: يدخلني - الجنة، ويباعدني من النار. قال: ((لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على مَن يَسَّره الله عليه؛ تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير)). قلت: أجل، يا رسول الله. قال: ((الصوم جُنَّة، والصدقة تُكَفِّر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل يبتغي به وجه الله)). ثم قرأ الآية: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]. ثم == عدل ورضا، ثم قال: ((وتحتمل اللفظة في هذه الآية أن تكون الجماعة، وأن تكون المصدر نفسه، فإن قدرناها الجماعة فالاستثناء متصل، كأنه قال: لا خير في كثير من جماعاتهم المنفردة المتسارة إلا مَن. وإن قدرنا اللفظة المصدر نفسه، كأنه قال: لا خير في كثير من تناجيهم، فالاستثناء منقطع بحكم اللفظ، ويقدر اتصاله على حذف مضاف، كأنه قال: إلا نجوی مَن)». = ((رواه الطبراني، ورواته رواة الصحيح، وأبو الشيخ في الثواب، والبيهقي بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٩/١٠ - ٣٠٠ (١٨١٥٤): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٩٩٨: ((بسند حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٢/ ٧٠ (٥٣٤): ((وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/١٠ (٩٨٠٢)، والبيهقي في الشعب ١٢/٧ - ١٣ (٤٥٧٩). قال ابن عساكر في معجم الشيوخ ٤٦٢/١ - ٤٦٣ (٥٥٦): ((صحيح من حديث أبي عمرو، وحسن من حديث أبي معاوية عنه، وذكر اللسان فيه غريب)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٣٥/٣ (٤٣٢١): ((رواه الطبراني بإسناد صحيح، وصدره في الصحيحين)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠١/١٠ (١٨١٦٦): ((في الصحيح منه: ((الصلاة لميقاتها)). رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو بن عبد الله النخعي، وهو ثقة)). وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٣٣٥/٥ - ٣٣٧ (٩٣٠): ((صحيح عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود)). فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُوز ٥ ٧٩ % سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٤) قال: ((إن شئت أنبأتك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه)). قلت: أجل، يا رسول الله. قال: ((أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد، وإن شئت أنبأتك بأملك الناس من ذلك كله)). قلت: ما هو، يا رسول الله؟ فأشار بإصبعه إلى فيه. فقلت: وإنا لَنُؤاخذ بكل ما نتكلم به. فقال: ((ثَكِلتك أمُّك، يا معاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟! وهل تتكلم إلا ما عليك أو لك؟!))(١). (١١/٥) ٢٠١٥٩ - عن سهل بن سعد، أنَّ رسول الله وَلّ قال: ((مَن يضمن لي ما بين لَحْيَيْه(٢) وما بين رجليه أضمن له الجنة))(٣). (٦/٥) ٢٠١٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ أكثر ما يُدخل الناسَ النارَ الأجوفان؛ الفم، والفرج)) (٤). (٧/٥) ٢٠١٦١ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، مُرْنِي بأمرٍ أعتصم به في الإسلام. قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)). قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عَلَيَّ؟ قال: ((هذا)). وأخذ رسول الله وَلَه بطرف لسان نفسه(٥). (٧/٥) ٢٠١٦٢ - عن أبي شُرَيْح الخزاعي، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيَقُل خيرًا أو لِيَصْمُت)) (٦). (٦/٥) (١) أخرجه أحمد ٣٤٤/٣٦ - ٣٤٥ (٢٢٠١٦)، والترمذي ٥٦٧/٤ - ٥٦٨ (٢٨٠٤)، وابن ماجه ١١٦/٥ - ١١٧ (٣٩٧٣)، والحاكم ٨٦/٢ (٢٤٠٨) مختصرًا، ٤٤٧/٢ (٣٥٤٨)، والبيهقي في الشعب ٣٣/٧ (٤٦٠٧) واللفظ له . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الإرواء ١٣٨/٢ (٤١٣): ((صحيح)). (٢) اللحيان: العظمان اللذان فيهما الأسنان. اللسان (لحي). (٣) أخرجه البخاري ٨/ ١٠٠ (٦٤٧٤). (٤) أخرجه أحمد ٢٨٧/١٣ (٧٩٠٧)، ٤٧/١٥ - ٤٨ (٩٠٩٦)، ٤٣٥/١٥ (٩٦٩٦)، والترمذي ٤ /١٠٣ - ١٠٤ (٢١٢٢)، وابن ماجه ٣١٨/٥ (٤٢٤٦)، وابن حبان ٢٢٤/٢ (٤٧٦)، والحاكم ٣٦٠/٤ (٧٩١٩). قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البغوي في شرح السنة ٧٩/١٣ - ٨٠ (٣٤٩٧): ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٦٩/٢ (٩٧٧): ((وإسناده حسن)). (٥) أخرجه مسلم ٦٥/١ (٣٨)، والبيهقي في الآداب ١٢١/١ - ١٢٢ (٢٩١) واللفظ له. وأورده الثعلبي ٢٩٤/٨. (٦) أخرجه البخاري ١١/٨ (٦٠١٩)، ٣٢/٨ (٦١٣٥)، ١٠٠/٨ (٦٤٧٦)، ومسلم ٦٩/١ (٤٨)، ٣/ ١٣٥٢ (٤٨). سُورَةُ النِّسَّاءِ (١١٤) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢٠١٦٣ - عن عقبة بن عامر، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، ما النجاة؟ قال: ((أَمْلِك عليك لسانك، وليسعك بيتُك، وابك على خطيئتك)) (١). (٨/٥) ٢٠١٦٤ - عن أبي سعيد الخدري، رفعه إلى النبي وَ ◌َّ، قال: ((إذا أصبح ابنُ آدم فإنَّ كل شيء من الجسد يُكَفِّرُ اللسانَ(٢)، يقول: ننشدك الله فينا؛ فإنَّك إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْتِ اعْوَجَجْنا))(٣). (١٠/٥) ٢٠١٦٥ - عن أبي جحيفة، قال: قال رسول الله وَّ: ((أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟)). قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. قال: ((هو حفظ اللسان)) (٤). (١١/٥) ٢٠١٦٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّو ثلاث مرار: ((رَحِم الله امرءًا تَكَلَّم فَغَنِم، أو سَكَت فسَلِم))(٥). (٨/٥) ٢٠١٦٧ - عن أنس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا يستقيم إيمانُ عبد حتى يستقيم قلبه، ولا (١) أخرجه أحمد ٥٦٩/٢٨ (١٧٣٣٤)، ٦٥٤/٢٨ (١٧٤٥٢)، ٥٧٠/٣٦ - ٥٧١ (٢٢٢٣٥)، والترمذي ٤/ ٤١٠ - ٤١١ (٢٥٦٩). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٦٣٦/٤ (٢١٩٣): ((وسكت - أبو محمد الأشبيلي - عنه، والترمذي إنما قال فيه: حسن، وهو أقرب إلى الضعيف؛ فإنه عنده من رواية يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة بقي، وكلهم متكلم فيه)). وقال في ٨٢٤/٥: (ضعيف)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢٤١/١: ((وفي إسناده مقال)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٥١/٢ - ٥٥٢ (٨٩٠). (٢) يُكَفِّر اللسان: يتذلل ويتواضع له. تحفة الأحوذي ٢٨٨/٣. (٣) أخرجه أحمد ٤٠٢/١٨ (١١٩٠٨)، والترمذي ٤١١/٤ (٢٥٧٠). قال الترمذي: ((حدثنا هناد، حدثنا أبو أسامة، عن حماد بن زيد نحوه، ولم يرفعه، وهذا أصح)). وقال أبو نعيم في الحلية ٣٠٩/٤: ((غريب من حديث سعيد، تفرد به حماد، عن أبي الصهباء)). (٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٧/ ٢٧ - ٢٨ (٤٥٩٩) واللفظ له، وابن شاهين في الترغيب ١/ ١١٧ (٣٩٥). قال ابن حجر في الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ص٥٦: ((هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي من هذا الوجه)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٨/١: (إسناده حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٤ /١١٩ (١٦١٥): ((ضعيف)). (٥) أخرجه البيهقي في الشعب ١٩/٧ (٤٥٨٩)، والقضاعي في مسنده ٣٣٩/١ (٥٨٢). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٩٩٨: ((بسند فيه ضعف)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣١/٢: ((- البيهقي - عن أنس بن مالك، وعن الحسن البصري مرسلًا، وسند المسند ضعيف، والمرسل صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٥١٠/٢ - ٥١١ (٨٥٥): ((بسند فيه ضعف ... فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق)).