Indexed OCR Text

Pages 301-320

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
مَوْسُورَة التَّفْسِي الْجَاتُون
٥ ٣٠١ :-
١٧٦٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق وَبَرَة - قال: الكبائرُ: الإشراك بالله،
والقنوط من رحمة الله، والإياس من روح الله، والأمن من مكر الله (١). (ز)
١٧٦٥٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مَعْمَر، عن رجل - قال: إنَّ في
سورة النساء خمس آيات ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمتُ أنَّ
العلماء إذا مَرَّوا بها يعرِفونها؛ قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾
الآية، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية [النساء: ٤٠]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا
يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية [النساء: ٤٨]، وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ
جَآءُوكَ﴾ الآية [النساء: ٦٤]، وقوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية
[النساء: ١١٠](٢). (٤ /٣٥٥)
١٧٦٥٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ من أكبر الذنب عند الله أن يقول
لصاحبه: اتَّقِ الله. فيقول: عليك نفسك. مَن أنت تأمرني؟! (٣). (٤/ ٣٦٨)
١٧٦٥٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - أنَّه سُئِل عن الكبائر. قال: ما
بين أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية منها (٤). (٤/ ٣٧٠)
١٧٦٥٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: الكبائرُ مِن أول سورة
النساء إلى قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾(٥). (٣٧٠/٤)
١٧٦٥٧ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه سُئِل عن الكبائر. فقال: افتتحوا سورة النساء،
فكلُّ شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبير. ثم قرأ مصداق ذلك: ﴿إِن
تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾ الآية (٦). (٣٧١/٤)
= وابن جرير ٦٤٩/٦، وابن المنذر (١٦٦١)، والطبراني (٨٧٨٣، ٨٧٨٤)، والبيهقي في الشعب. وعزاه
السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(١) أخرجه ابن جرير ٦ /٦٤٨.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٥٠، وسعيد بن منصور (٦٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٦٦٠، وابن
المنذر (١٦٧٣)، والطبراني (٩٠٦٩)، والحاكم ٣٠٥/٢، والبيهقي في الشعب (٧١٤١). وعزاه السيوطي
إلى عَبد بن حُمَید.
(٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه البزار (١٥٣٢)، وابن جرير ٦٤١/٦، والطبراني (٨٥٠٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤١/٦، وابن المنذر (١٦٦٦)، وابن أبي حاتم ٩٣٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُوْدَةُ النَّسَاءِ (٣١)
٥ ٣٠٢ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
١٧٦٥٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مجاهد - قال: الكبائرُ ثلاث: اليأس
من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله(١). (ز)
١٧٦٥٩ - عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة، عن أبيه، قال: إنِّ لَفي هذا المسجدِ
مسجدِ الكوفة، وعليٍّ يخطب الناسَ على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إن الكبائر
سبع. فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: ألا تسألوني عنها! قالوا: يا
أمير المؤمنين، ما هي؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف
المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرُّب بعد
الهجرة. فقلت لأبي: يا أبتِ، التعرُّبُ بعد الهجرة كيف لحق هاهنا؟ فقال: يا بُنَيَّ،
وما أعظم مِن أن يهاجر الرجلُ، حتى إذا وقع سهمُه في الفَيْءِ، ووجب عليه
الجهادُ؛ خلع ذلك من عُنُقِه، فرجع أعرابيًّا كما كان!(٢). (ز)
١٧٦٦٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق مالك بن جُوَيْن - قال: الكبائر: الشرك
بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنة، والفرار من الزحف،
والتَّعَرُّب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الرِّبا، وفراق الجماعة،
ونكث الصفقة(٣). (٤ /٣٦٧)
١٧٦٦١ - عن إياس بن عامر، قال: لقيتُ علِيًّا في العمرة، فقلت: يا أمير
المؤمنين، ما أكبر الكبائر؟ فقال: الأمن لمكر الله، والإياس مِن روح الله، والقنوط
من رحمة الله(٤). (٣٦٦/٤)
١٧٦٦٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: الجمع بين الصلاتين مِن غير عذر من
الكبائر(٥). (٤ /٣٦٥)
١٧٦٦٣ - عن عائشة، قالت: ما أُخِذ على النساء فمِن الكبائر، يعني: قوله: ﴿أَنْ لَا
يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢](٦). (٣٦٨/٤)
١٧٦٦٤ - عن بُرَيْدة بن الحُصَيْب، قال: أكبر الكبائر: الشركُ بالله، وعقوق
الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل إلا بجُعل(٧). (٤ / ٣٦٧)
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦١٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٣/٣.
(٤) أخرجه ابن المنذر (١٦٦٤).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٤/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٣/٣.

مُؤَسُكَبِ التَّقْسِ المَاتُون
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
: ٣٠٣ °
١٧٦٦٥ - عن عبد الله بن حَنظَلَة - من طريق محمد بن عبَّاد - أنَّه سُئِل عن الزنا،
أكبيرة هي؟ قال: لا، إلا أن يأتي ذات محرم(١). (ز)
١٧٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: ثمان آياتٍ نزلت في سورة
النساء، هي خير لهذه الأُمَّة مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ أولاهن: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ
لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾،
والثانية: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَتِ أَنْ تَمِيلُواْ مَيْلًا
عَظِيمًا﴾، والثالثة: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا﴾. ثم ذكر مثل
قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يُفَسِّرُها في آخر الآية: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ للذين
عملوا الذنوب ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٢). (ز)
١٧٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن سيرين - قال: كُلُّ ما نهى الله
عنه فهو كبيرة ١٦٤٥)، وقد ذُكِرت الطَّرْفَة، يعني: النظرة (٣). (٤/ ٣٥٧)
١٧٦٦٨ - عن أبي الوليد، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن الكبائر. فقال: كلُّ
شيء عُصِي الله فيه فهو كبيرة (٤). (٤ /٣٥٧ - ٣٥٨)
١٧٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كُلُّ ما وعد اللهُ عليه النارَ
كبيرةٌ (٥). (٤/ ٣٥٨)
١٧٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الكبائرُ: كلُّ
١٦٤٠
علَّقَ ابن عطية (٥٣٣/٢) على قول ابن عباس، فقال: ((فهنا يدخل الزنا، وشرب
الخمر، والزور، والغيبة، وغير ذلك مما قد نُصّ عليه في أحاديث لم يقصد الحصر للكبائر
بها، بل ذكر بعضها مثالًا. وعلى هذا القول أئمة الكلام القاضي، وأبو المعالي، وغيرهما،
قالوا: وإنما قيل: صغيرة. بالإضافة إلى أكبر منها، وهي في نفسها كبيرة من حيث
المعصي بالجميع واحد)) .
(١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٠، وابن المنذر ٦٧٠/٢، والبيهقي في الشعب (٢٩٢، ٧١٥٠). وعزاه
السيوطي إلى الطبراني، وعبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٤/٣. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٧، وزاد: وقد ذُكِرَت
النظرة .

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
٣٠٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
ذنبٍ ختمه الله بنارٍ، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب (١). (٣٥٨/٤)
١٧٦٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الزهري - أنَّه سُئِل عن الكبائر: أسبع
هي؟ قال: هي إلى السبعين أقرب(٢). (٣٥٨/٤)
١٧٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّ رجلًا سأله: كم
الكبائر؟ سبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنّه لا كبيرة مع
استغفار، ولا صغيرة مع إصرار(٣). (٣٥٩/٤)
١٧٦٧٣ - عن طاووس بن كيسان، قال: قال رجل لابن عباس: أخبرني بالكبائر
السبع. قال: فقال ابن عباس: هي أكثر مِن سبع وتسع. فما أدري كم قالها مِن
.. (٤)
مرة (٤). (ز)
١٧٦٧٤ - قال عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن سعد -: كُلُّ ذنبٍ أَصَرَّ عليه
العبدُ كبيرٌ، وليس بكبيرٍ ما تاب منه العبد(٥). (٤/ ٣٥٩)
١٧٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - أنَّه كان يَعُدُّ الخمرَ
أكبر الكبائر(٦). (٣٦٣/٤)
١٧٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الكبائرُ:
الإشراك بالله؛ لأنَّ الله يقول: ﴿مَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة:
٧٢]، والإيأس من روح الله؛ لأنَّ الله يقول: ﴿لَا يَأْيْئَسُ مِن رَّوْجِ اللَّهِ إِلَّ الْقَوْمُ
اُلْكَفِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]، والأمن لمكر الله؛ لأنَّ الله يقول: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا
اُلْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، وعقوق الوالدين؛ لأنَّ الله جعل العاقَّ جبارًا عصِيًّا،
وقتل النفس التي حرم الله؛ لأنَّ الله يقول: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إلى آخر الآية
[النساء: ٩٣]، وقذف المحصنات؛ لأنَّ الله يقول: ﴿لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]، وأكل مال اليتيم؛ لأنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا
وَسَبَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، والفرار من الزحف؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِدٍ
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٣، والبيهقي في الشعب (٢٩٠).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٥٥/١، وابن جرير ٦٥١/٦، وابن المنذر (١٦٦٩)، وابن أبي حاتم ٩٣٤/٣،
والبيهقي في شعب الإيمان (٢٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥١، وابن المنذر (١٦٧٠)، وابن أبي حاتم ٩٣٤/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٠.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٠.
(٥) أخرجه البيهقي في الشعب (٧١٤٩).

فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُور
٥ ٣٠٥ :
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
دُبُرَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَبِئْسَ الْصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦]، وأكل الرِّبا؛ لأنَّ الله يقول:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوَأْ لَا يَقُومُونَ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٥]، والسِّحر؛ لأنَّ الله يقول:
﴿وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَسُهُ مَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢]، والزِّنا؛ لأَنَّ الله
يقول: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]، واليمين الغموس الفاجرة؛ لأنَّ الله يقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِمْ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]، والغلول؛ لأنَّ الله يقول:
﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، ومنع الزكاة المفروضة؛
لأنَّ الله يقول: ﴿فَتُكْوَى بِهَا حِبَاهُهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٣٥]، وشهادة الزور، وكتمان
الشهادة؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ عَائِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، وشرب
الخمر؛ لأنَّ الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة مُتَعَمِّدًا؛ لأنَّ رسول الله وَّ قال:
((مَن ترك الصلاة متعمدًا فقد بَرِئٍ مِن ذمة الله ورسوله))، ونقض العهد، وقطيعة
الرحم؛ لأنَّ الله يقول: ﴿لَهُمُ الَّعْنَهُ وَهُمْ سُوَهُ الَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥](١). (٣٦٩/٤)
١٧٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه قرأ مِن النساء، حتى
بلغ ثلاثين آية منها، ثم قرأ: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَنَ عَنْهُ﴾ مِمَّا في أول السورة
إلى حيث بلغ (٢). (٣٧١/٤)
١٧٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قيس بن سعد - قال: لا كبيرة بكبيرة مع
الاستغفار، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار(٣). (٣٧٢/٤)
١٧٦٧٩ - عن أنس بن مالك - من طريق معاوية بن قُرَّة - قال: لم نرَ مثلَ الذي بلَغَنَا
عن ربِّنا رَّكَ، ثُمَّ لم نخرج له عن كل أهل ومال، أن تجاوز لنا عما دون الكبائر،
فما لنا ولها؟! يقول الله: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾(٤). (٣٥٦/٤)
١٧٦٨٠ - عن أنس بن مالك، قال: هان ما سألكم ربُّكم: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا
ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾(٥). (٣٥٦/٤)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٧/٥، وابن المنذر (١٦٧١)، وابن أبي حاتم ٥٧١/٢، والطبراني (١٣٠٢٣).
وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن المنذر (١٦٦٥).
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٧٢٦٨).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٤/١٣، والبزار (٢٢٠٠ - كشف)، وابن جرير ٦٥٩/٦ - ٦٦٠. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
=& ٣٠٦ °
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٧٦٨١ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - قال: ما لكم وللكبائر وقد وُعِدتُم
المغفرة - أحسبه قال: وقد وعدكم المغفرة - فيما دون الكبائر؟!(١). (٣٥٦/٤)
١٧٦٨٢ - عن أنس بن مالك - من طريق مهدي بن غيلان - قال: إنَّكم لَتعملون
أعمالًا هي أدَقُّ في أعينكم من الشعر، إن كُنَّا نَعُدُّها على عهد رسول الله وَّ من
المُوبِقات(٢). (ز)
١٧٦٨٣ - عن عَبِيدة السلماني - من طريق ابن سيرين - قال: ما عُصي الله به فهو
كبير، وقد ذكر الطَّرْفة: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ [النور: ٣٠](٣). (ز)
١٧٦٨٤ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة [السلماني] عن الكبائر، فقال:
الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال
اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان، ويقولون: أعرابية بعد الهجرة. قيل لابن
سيرين: فالسِّحر؟ قال: إنَّ البهتان يجمع شرًّا كثيرًا (٤). (٣٧١/٤)
١٧٦٨٥ - عن عُبَيد بن عمير - من طريق ابن إسحاق - قال: الكبائر سبع:
الإشراك بالله: ﴿وَمَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ
الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، وقتل النفس: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا
فَجَزَاؤُهُ، جَهَنَّمُ﴾ الآية [النساء: ٩٣]، وأكل الربا: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرِبَوْ لَا يَقُومُونَ
إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسَِّّ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٥]، وأكل أموال
اليتامى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ الآية [النساء: ١٠]، وقذف
المحصنة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية [النور: ٢٣]، والفرار
من الزحف: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ، إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِنَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ الآية
[الأنفال: ١٦]، والمرتد أعرابيًّا بعد هجرته: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَلَىَّ أَدْبَرِهِ مِّنْ بَعْدِ مَا
نَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىِّ﴾ الآية [محمد: ٢٥](٥). (ز)
١٧٦٨٦ - عن عوف، قال: قام أبو العالية الرِّياحي على حَلْقَة أنا فيها، فقال: إنَّ
(١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٧٥.
(٢) أخرجه البخاري ٣٢٩/١١. وهو في تفسير الثعلبي ٢٠٤/٢، وتفسير البغوي ٢٩٧/٣.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٧١، والبيهقي في شعب الإيمان ٩٣/٢ (٢٨٩).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٤٤ - ٦٤٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٤٤، كما أخرجه من وجه آخر ٦٤٣/٦ وفي أوله: الكبائر سبع، ليس منهن كبيرة
إلا وفيها آية من كتاب الله.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٣١)
٥ ٣٠٧ :
ناسًا يقولون: الكبائر سبع. وقد خِفْتُ أن تكون الكبائرُ سبعين، أو يَزِدْن على
ذلك(١). (ز)
١٧٦٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق محمد بن واسع - قال: كُلُّ ذنب نسبه اللهُ
إلى النار فهو من الكبائر (٢). (٣٥٨/٤)
١٧٦٨٨ - عن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يرون أنَّ الكبائر فيما بين أول هذه السورة
- سورة النساء - إلى هذا الموضع: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾(٣). (٣٧١/٤)
١٧٦٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ
كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾، قال: المُوجِبات(٤). (ز)
١٧٦٩٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الكبائرُ: كُلُّ موجِبة
أوجب الله لأهلها النار، وكلُّ عمل يُقام به الحدُّ فهو من الكبائر(٥). (٣٥٨/٤)
١٧٦٩١ - عن الحسن البصري - من طريق سالم - يقول: كلُّ موجِبة في القرآن
كبيرة (٦). (ز)
. (٦)
١٧٦٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ
كَبَآبِرَ مَا تُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾، قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل
النفس، وأكل الرِّبا، وقذف المحصَنة، وأكل مال اليتيم، واليمين الفاجرة، والفرار
من الزحف(٧). (ز)
١٧٦٩٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: الكبائرُ سبعٌ:
قتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ورمي المحصنة، وشهادة الزور، وعقوق
الوالدين، والفرار يوم الزحف(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٦، كما أخرجه من وجه آخر ٦/ ٦٥٢ بلفظ: كل موجبة في القرآن كبيرة.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٣، وابن المنذر ٦٧٤/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٤/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٩٥/٣ بلفظ:
الموجبات .
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٤. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٤ - عنه قوله:
كان الفرار من الزحف من الكبائر يوم بدر.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٦.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣١)
٥ ٣٠٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
١٧٦٩٤ - قال محمد بن كعب القرظي: بلغنا: أنَّ النبي وَّ قال: ((الصلوات
الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفَّاراتٌ لِما بينهنَّ ما اجْتُنِبَت الكبائر)). قال محمد بن
كعب: وهذا في القرآن: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾، وقال لمحمد وَّ: ﴿وَأَقِ الصَّلَوَةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ فطرفا
النهار: الفجر والظهر والعصر، ﴿وَزُلَفًا مِّنَ آلَيْلِ﴾: المغرب والعشاء، ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ
يُذْهِبْنَ السِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] وهُنَّ الصلوات الخمس(١). (ز)
١٧٦٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: إنَّما وعد اللهُ المغفرةَ لِمن اجتنب
الكبائر. وذُكِر لنا: أنَّ النبي ◌َّه قال: ((اجتنبوا الكبائر، وسددوا، وأبشروا))(٢). (٣٥٧/٤)
١٧٦٩٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبان - في قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا
تُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، قال: إنَّما وعد الله المغفرةَ لِمَن اجتنب
الكبائر(٣). (٣٧٢/٤)
١٧٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿تُكَفِّرْ عَنكُمْ
سَيِّئَاتِكُمْ﴾، قال: الصِّغار (٤)[١٦٤. (٣٧٢/٤)
١٧٦٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر،
والسيئاتُ: مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة،
واللمسة، والقبلة، وأشباهها. قال النبي ◌َّلر: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان،
والرجلان تزنيان، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ أو يكذبه))(٥). (ز)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٥٨/٦) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((أما قوله:
١٦٤١
﴿ُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ فإنه يعني به: نكفر عنكم أيها المؤمنون باجتنابكم كبائر ما
ينهاكم عنه ربُّكم صغائرَ سيئاتكم، يعني: صغائر ذنوبكم)).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٢٧١، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٠.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٤/١ -، وأخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة
من تفسيره ص٨٦، وابن المنذر ٢/ ٦٧٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٨، وابن أبي حاتم ٩٣٤/٣.
(٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ٢٩٦/٣.
والحديث أخرجه أحمد ٤١٢/١، ٣٤٣/٢، والبغوي في شرح السنة ١٣٨/١. قال الهيثمي في المجمع
٢٥٦/٦: ((سنده جيد)).

فَوْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٣٠٩ %
سُورَةُ النَّسَاءِ (٣١)
١٧٦٩٩ - قال زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عياش - في قول الله تعالى: ﴿إِن
تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾: فمن الكبائر: الشرك، والكفر بآيات الله ورسله،
والسحر، وقتل الأولاد، ومَن دعا لله ولدًا أو صاحبة، ومثل ذلك من الأعمال
والقول الذي لا يصلح معه عمل، وأما كلُّ ذنب يصلح معه دِينٌ ويقبل معه عملٌ؛
فإنَّ الله تعالى يعفو السيئاتِ بالحسنات(١). (ز)
١٧٧٠٠ - عن مُغِيرة [بن مِقْسَم] - من طريق جرير - قال: كان يُقال: شَتْمُ أبي بكر
وعمر من الكبائر(٢). (٣٧٢/٤)
١٧٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ مِن أول هذه
السورة إلى هذه الآية ﴿نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، يعني: ذنوب ما بين
الحَدَّيْن(٣). (ز)
١٧٧٠٢ - عن الأوزاعي، قال: كان يُقال: مِن الكبائر أن يعمل الرجل الذَّنبَ
فيحتقره (٤). (٣٧٢/٤)
١٧٧٠٣ - قال سفيان الثوري: الكبائرُ: ما كان فيه المظالمُ بينك وبين العباد،
والصغائر: ما كان بينك وبين الله تعالى؛ لأنَّ الله كريم يعفو(٥). (ز)
١٧٧٠٤ - قال وكيع الجراح: كلُّ ذنب أَصَرَّ عليه العبدُ فهو كبيرة، وليس من الكبائر
(٦) ١٦٤٢
ما تاب منه العبد واستغفر منه
. (ز)
١٦٤٢] أفادت الآثارُ الاختلافَ في الكبائر على تسعة أقوال: أولها: أنَّها ثلاث: اليأس من
روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. والثاني: أنها أربع: الإشراك بالله،
والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله. والثالث: أنَّ الكبائر
سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل
الربا، والفرار من الزحف، والتعرّب بعد الهجرة. والرابع: أنها تسع: الإشراك بالله،
وقذف المحصنة، وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم،
وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الربا، وإلحاد بالبيت الحرام. والخامس: أنها كل ما
نهى الله عنه من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين منها. والسادس: أنها كل ما نهى الله ==
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٥٨ - ٥٩ (١٢٩)، وابن أبي حاتم ٩٣٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٩/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٢.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (٧٢)، والبيهقي في الشعب (٧٢٥٣).
(٥) تفسير الثعلبي ٢٠٣/٢، وتفسير البغوي ٢٩٦/٣. (٦) تفسير الثعلبي ٢٩٦/٣.

سُورَةُ النَّسَنَّاء (٣١)
٥ ٣١٠ %=
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا
قراءات :
. (٤/ ٣٧٣)
١٧٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه قرأ: ﴿مُدْخَلًا﴾ بضم الميم (١) ١٦٤٣
== عنه. والسابع: أنها كل ما لا تصحُّ معه الأعمال. والثامن: أنها كل معصية موجِبةٌ للحدِّ.
والتاسع: أنها كل ما أوعد الله عليه النار.
ومالَ ابنُ كثير (٣/ ٤٨٠) إلى القول الثامن، والتاسع.
وذَهَبَ ابنُ جرير (٦٥٧/٦ - ٦٥٨) إلى أنَّ الكبائر هي كلّ ما صحّ به الخبرُ عن
رسول الله وَّ، مستندًا إلى الأخبار المرفوعة في ذلك، فقال: ((أَوْلَى ما قيل في تأويل
الكبائر بالصِّحَّة: ما صحَّ به الخبرُ عن رسول الله وَّر دون ما قاله غيره، وإن كان كل قائل
فيها قولًا من الذين ذكرنا أقوالَهم قد اجتهد، وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهبٌ.
فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرّم قتلها، وقول الزور، وقد
يدخل في قولِ الزور شهادةُ الزور، وقذف المحصنة، واليمين الغموسُ، والسحر، ويدخل
في قتلِ النفس المحرَّم قتلها قتلُ الرجل ولده من أجل أن يطعم معه، والفرارُ من الزحف،
والزنا بحليلة الجار. وإذْ كان ذلك كذلك صحَّ كلُّ خبر رُوي عن رسول الله وَّل في معنى
الكبائر، وكان بعضه مصدِّقًا بعضًا، وذلك أنَّ الذي روي عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((هي
سبع)) يكون معنى قوله حينئذ: ((هي سبع)) على التفصيل. ويكون معنى قوله في الخبر الذي
روي عنه أنَّه قال: ((هي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور)) على
الإجمال؛ إذ كان قوله: ((وقول الزور)) يحتمل معاني شتى، وأن يجمعَ جميعَ ذلك قول
الزور)).
[١٦٤٣] قُرِئَ قولُه تعالى: ﴿مُدْخَلَا﴾ بضم الميم، وفتحها؛ فأما قراءة الفتح فعلى معنى :
دُخولًا كريمًا، أو على معنى: المكان والموضع. وأما قراءة الضمّ فعلى معنى: إدخالًا
کریمًا .
ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦٦٣/٦ بتصرف) استنادًا إلى اللغة قراءة الضمّ، فقال: ((أولى القراءتين
بالصواب قراءة من قرأ ذلك بضم الميم؛ لِمَا وصفنا مِن أنَّ ما كان من الفعل بناؤه على ==
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا وأبا جعفر، فإنهما قرآ ﴿مَدْخَلًا﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٢٤٩/٢،
والإتحاف ص ٢٤٠.

فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّسَاءِ (٣١)
٥ ٣١١ %
تفسير الآية:
١٧٧٠٦ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري: أنَّ النبي ◌َّ جلس على المنبر، ثم
قال: ((والذي نفسي بيده، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان،
ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة،
حتى إنها لَتَصْطَفِقِ)). ثم تلا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾ الآية (١). (٣٥٦/٤)
١٧٧٠٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - أنَّه كان يقول: المدخل الكريم هو
الجنة(٢). (٤ /٣٧٢)
١٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله : ... ﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا
كَرِيمًا﴾، قال: الكريمُ هو الحسنُ في الجنة (٣) ١٦٤٤). (٣٧٢/٤)
١٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾، يعني: حسنًا، وهي
الجنة (٤). (ز)
== أربعة في ((فَعَل)) فالمصدر منه ((مُفْعَل))، وأنَّ ((أدخل)) و(دحرج)) ((فَعَل)) منه على أربعة،
فـ((المُدخل)) مصدره أولى من ((مَفْعَل))، مع أنَّ ذلك أفصح في كلام العرب في مصادر ما
جاء على ((أَفْعَل))، كما يقال: أقام بمكان فطاب له المُقام. إذ أريد به الإقامة، وقام في
موضعه فهو في مَقام واسع. كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان:
٥١]، من قام يقوم. ولو أريد به الإقامة لقرئ: إن المتقين في مُقام أمين، كما قرئ: ﴿وَقُل
رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] بمعنى: الإدخال، والإخراج. ولم
يبلغنا عن أحد أنه قرأ: مَدخل صدق، ولا: مَخْرج صدق بفتح الميم)).
بَيَّن ابنُ جرير (٦٦٣/٦) معنى الآية مستندًا إلى قول السدّي، فقال: ((أما المدخل
١٦٤٤
الكريم فهو: الطيب الحسن، المكرَّم بنفي الآفات والعاهات عنه، وبارتفاع الهموم
والأحزان، ودخول الكدر فى عيش من دَخله، فلذلك سماه الله كريمًا)).
(١) أخرجه النسائي ٨/٥ (٢٤٣٨) دون ذكر الآية، وابن خزيمة ٤١٧/١ (٣١٥)، وابن حبان ٤٣/٥ - ٤٤
(١٧٤٨)، والحاكم ٣١٦/١ (٧١٩)، ٢٦٢/٢ (٢٩٤٣)، وابن جرير ٦٤٥/٦. وأورده الثعلبي ٢٩٩/٣.
قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال في الموضع الثاني:
((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص في الموضعين: ((صحيح)).
(٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٧٥، وابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٥٨/٦، ٦٦٣، وابن أبي حاتم ٩٣٤/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٩.

سُورَةُ النِّسَاء (٣٢)
٥ ٣١٢ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
﴿وَلَا تَنَمَنَّوْأْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضَّ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا أُكْتَسَبُواْ
وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا أَكْنَسَبْنَّ﴾
نزول الآية :
١٧٧١٠ - عن أم سلمة أنَّها قالت: يا رسول الله، تغزو الرجال ولا نغزو، ولا نقاتل
فنستشهد، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ
عَلَى بَعْضِ﴾، وأنزل فيها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥](١). (٣٧٣/٤)
١٧٧١١ - عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قالت أُمُّ سلمة: يا رسول الله، لا
نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث. فنزلت: ﴿وَلَا تَثَمَنَّوْأْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ
عَلَى بَعْضِ لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا أَكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَا أَكْنَسَبْنَّ﴾، ثم نزلت: ﴿أَنِِّ لَآّ
أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلِ قِنَكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَّىٌ﴾ [آل عمران: ١٩٥](٢). (ز)
١٧٧١٢ - وعن سفيان الثوري - من طريق يعلى - =
١٧٧١٣ - وسفيان بن عيينة، مثله(٣). (ز)
١٧٧١٤ - وعن مقاتل بن حيان =
١٧٧١٥ - وخُصَيْف بن عبد الرحمن، نحو ذلك(٤). (ز)
١٧٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أتت امرأةٌ
النبي وَل﴾، فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل،
أفنحن في العمل هكذا؛ إن عملت امرأةٌ حسنةً كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله
هذه الآية: ﴿وَلَا تَكَمَنَّوْاْ﴾؛ فإنَّه عدل مِنِّي، وأنا صنعته(٥). (٤/ ٣٧٣)
(١) أخرجه أحمد ٣٢٠/٤٤ (٢٦٧٣٦) دون الآية الثانية، والترمذي ٢٦٧/٥ -٢٦٨ (٣٢٧٠)، والحاكم ٣٣٥/٢
(٣١٩٥)، وعبد الرزاق في التفسير ٤٥٠/١ (٥٦٣)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٢٣٦/٤
(٦٢٤)، وابن جرير ٦٦٣/٦ - ٦٦٥، وابن المنذر ٦٧٦/٢ (١٦٧٧)، وابن أبي حاتم ٩٣٥/٣ (٥٢٢٤)،
والواحدي في أسباب النزول ص ١٥٠ دون الآية الثانية.
قال الترمذي: ((هذا حديث مرسل)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إن
كان سمع مجاهد من أم سلمة)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط البخاري ومسلم)). وقال ابن حجر
في إتحاف المهرة ١٦٠/١٨ (٢٣٤٩٠) بعد نقله لقول الحاكم: «قلت: ما يمنعه من السماع منها، وقد صحَّ
سماعه من علي بن أبي طالب، ومات قبلها بعشرين سنة)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.

مَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُون
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٢)
٥ ٣١٣ %
١٧٧١٧ - عن مجاهد بن جبر: نزلت في النساء يقُلْنَ: يا ليتنا كُنَّا رجالًا فنغزو،
ونبلغ مبلغ الرجال(١). (ز)
١٧٧١٨ - عن مجاهد بن جبر =
١٧٧١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قالا: نزلت
في أُمّ سلمة بنت أبي أمية (٢). (٤/ ٣٧٤)
١٧٧٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - قال: إنَّ النساء سألن
الجهاد، فقُلْن: وددنا أنَّ الله جعل لنا الغزو؛ فنُصِيب من الأجر ما يُصِيبُ الرجال.
فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾(٣). (٣٧٣/٤ - ٣٧٤)
١٧٧٢١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون
المرأة شيئًا، ولا الصبيَّ شيئًا، وإنَّما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع.
فلمَّا لَحِق للمرأة نصيبُها، وللصبي نصيبُه، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قالت
النساء: لو كان جعل أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال! وقالت الرجال: إِنَّا
لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فضلنا عليهن في الميراث.
فأنزل الله: ﴿لِّرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أُكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَا أُكْنَسَبْنَّ﴾. يقول: المرأة
تجزى بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل (٤). (٤ /٣٧٥)
١٧٧٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ الرجال قالوا: نريد أن
يكون لنا من الأجر الضّعفُ على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، فنريد
أن يكون لنا في الأجر أجران. وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل
أجر الرجال الشهداء؛ فإنَّا لا نستطيع أن نُقاتِل، ولو كُتِب علينا القتال لقاتلنا.
فأنزل الله الآية، وقال لهم: سَلُوا اللهَ من فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير
لكم(٥). (٤/ ٣٧٤)
١٧٧٢٣ - عن أبي حَرِيزِ، قال: لَمَّا نزل: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأَنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]؛
قالت النساء: كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث.
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٥/١ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٥/٦.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٣ - تفسير)، وابن المنذر (١٦٧٩).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٧ - ٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/٦، وابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٢)
: ٣١٤ :
فَوْسُورَة التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
فأنزل الله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أُكْتَسَبُواْ وَلِلِنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَا أَكْنَسَبْنَ﴾، يعني:
الذنوب (١). (٤ /٣٧٥)
١٧٧٢٤ - عن معمر بن راشد، عن شيخ من أهل مكة، في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْأْ
مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾، قال: كانت النساء يقُلْنَ: ليتنا كُنَّا رجالًا؛
فنجاهد كما يجاهد الرجال، ونغزو في سبيل الله. فقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَثَمَنَّوْاْ مَا
فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾(٢). (ز)
١٧٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: لَمَّا نزلت: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:
١١]؛ قالت النساء: لِمَ هذا؟ نحن أحقُّ أن يكون لنا سهمان ولهم سهم؛ لأنَّا ضِعاف
الكسب، والرجال أقوى على التجارة والطّلَب والمعيشة منا، فإذا لم يفعل الله ذلك
بنا فإنَّا نرجو أن يكون الوِزْرُ على نحو ذلك علينا وعليهم. فأنزل الله - في قولهم:
كُنَّا نحن أحوج إلى سهمين - قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى
بَعْضَِّ﴾. يقول: فضل الرجال على النساء في الميراث. ونزل في قولهن: نرجو أن
يكون الوزر على نحو ذلك: ﴿لَّرِجَالِ نَصِيبٌ﴾ (٣)١٦٤٥]. (ز)
تفسير الآية:
﴿وَلَا تَنَمَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِْ﴾.
١٧٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْاْ
مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾، يقول: لا يتمنى الرجلُ فيقول: ليت أنَّ لي مال
علَّق ابنُ عطية (٥٣٥/٢ بتصرف) على هذا المعنى، فقال: ((سبب الآية: أنَّ النساء
١٦٤٥
قُلْنَ: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشركناهم في الغزو. وروي أنَّ أُمَّ سلمة قالت
ذلك أو نحوه. وقال الرجال: ليت لنا في الآخرة حظًّا زائدًا على النساء كما لنا عليهن في
الدنيا. فنزلت الآية؛ لأنَّ في تمنيهم هذا تحكُمًّا على الشريعة، وتطرُّقًا إلى الدفع في صدر
حكم الله، فهذا نهي عن كُلِّ تَمَنِّ لخلاف حكم شرعي)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٦٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٥٦/١، وابن جرير ٦/ ٦٦٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٩.

مُوَسُوعَة التَّقَسَةُ الْمَانُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٢)
: ٣١٥ °=
فلان، وأهله. فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله (١). (٤ / ٣٧٤)
١٧٧٢٧ - وعن الحسن البصري =
١٧٧٢٨ - وعطاء [بن أبي رباح] =
١٧٧٢٩ - والضحاك مزاحم، نحو ذلك(٢). (ز)
١٧٧٣٠ - قال الضحاك بن مزاحم: لا يَحِلُّ لمسلم أن يتمنَّى مال أحد؛ ألم يسمع
الذين قالوا: ﴿يَلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَّا أُوتِىَ قَرُونُ﴾ إلى أن قال: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْ
مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ﴾ حين خسف بداره وأمواله يقولون: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَّا﴾
[القصص: ٧٩ - ٨٢] (٣). (ز)
١٧٧٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس أو غيره - من طريق أبي إسحاق - في قوله:
﴿لَّلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أُكْتَسَبُواْ وَلِلِنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَا أَكْنَسَبْنَ﴾، قال: في الميراث، كانوا
لا يُوَرِّثون النساء(٤). (ز)
١٧٧٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: لا تَتَمَنَّ مال فلان، ولا مال
فلان، وما يُدريك لعل هلاكه في ذلك المال(٥). (٤/ ٣٧٤)
١٧٧٣٣ - عن محمد بن سيرين - من طريق أيوب السختياني - أنَّه كان إذا
سمع الرجل يتمنَّى في الدنيا قال: قد نهاكم الله عن هذا: ﴿وَلَا تَثَمَنَّوْأْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ
بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾، ودلكم على خير منه: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلٍ﴾ (٦). (٣٧٦/٤)
١٧٧٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: هو الإنسان يقول:
وددت أنَّ لي مال فلان. قال: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾﴾. وقول النساء: ليتنا
رجالٌ؛ فنغزو، ونبلغ ما يبلغ الرجال(٧). (ز)
١٧٧٣٥ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال: لا تتمَنَّ زوجة
أخيك، ولا مال أخيك، وسل الله أنت من فضله (٨)IT٤٦]. (ز)
١٦٤٦ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْأْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِ﴾ على ==
(١) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/٦، وابن المنذر ٦٧٦/٢، وابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٠٠.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٥/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٦٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٥.
(٦) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٧، وابن أبي الدنيا في كتاب المتمنين - موسوعة
الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ٥٦١ (١٣٤) -، وابن جرير ٦٦٦/٦، وابن المنذر (١٦٨١).
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٥.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٦.

سُورَةُ النِّسَاء (٣٢)
: ٣١٦ %
فُوَسُبكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
﴿لِلْرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَسَبُواْ وَلِلنَّسَاءِ نَصِيبٌ عِمَا أُكْنَسَبْنَّ﴾
١٧٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لِلْرِجَالِ
نَصِيبٌ مِّمَا أَكْتَسَبُواْ﴾، يعني: مِمَّا ترك الوالدان والأقربون، للذكر مثل حظّ
الأنثيين(١). (٤ / ٣٧٤)
١٧٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلْرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾، يعني: حظًّا ﴿مِّمَّا أُكْتَسَبُواْ﴾
من الإثم، ﴿وَ لِلْنِسَآءِ نَصِيبٌ﴾، يعني: حَظًّا ﴿مِمَا أَكْنَسَبْنَّ﴾ من الإثم (٢). (ز)
١٧٧٣٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْرِ بن معروف - ﴿لَلْرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَسَبُواْ﴾
. (٣٧٥/٤ - ٣٧٦)
(٣)١٦٤٧
قال: من الإثم، ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَا أَكْنَسَبْنَّ﴾ قال: من الإثم (١٦٤٧٨٣]. (٤
== قولين: أحدهما: أنَّ معناه: ولا تشتهوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. وذكر أنَّ ذلك
نزل في نساءٍ تَمَنَّيْن منازلَ الرجال، وأن يكون لهم ما لهم، فنهى اللهُ عباده عن الأماني
الباطلة، وأمرهم أن يسألوه من فضله؛ إذ كانت الأماني تورِث أهلها الحسدَ والبغي بغير
الحق. وقد ذَهَبَ إليه ابن جرير (٦٦٣/٦) مستندًا إلى أقوال السلف. والآخر: أنَّ معنى
ذلك: لا يتمنَّ بعضكم ما خصَّ الله بعضًا من منازل الفضل. فتأويل الكلام على هذا
التأويل: ولا تتمنوا أيها الرجال والنساء الذي فضل الله به بعضكم على بعض من منازل
الفضل ودرجات الخير، وليرض أحدكم بما قسم الله له من نصيب، ولكن سَلُوا الله من
فضله .
١٦٤٧] أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا أَكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاءِ
نَصِيبٌ مِمَا أَكْنَسَبْنَّ﴾ على قولين: أحدهما: أنَّ معناه: للرجال نصيب مما اكتسبوا من الثواب
على الطاعة، والعقاب على المعصية، وللنساء نصيب من ذلك مثل ذلك. وهذا قول
مقاتل. والآخر: أنَّ معناه: للرجال نصيب مما اكتسبوا من ميراث موتاهم، وللنساء نصيب
منهم. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (٦٦٩/٦) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ الثاني، استنادًا إلى دلالة العقل، فقال:
((إنَّما قلنا: إنَّ ذلك أولى بتأويل الآية مِن قول من قال: تأويلُه: للرجال نصيب من
الميراث، وللنساء نصيب منه. لأنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أخبر أنَّ لكل فريق من الرجال والنساء
نصيبًا مما اكتسب، وليس الميراث مما اكتسبه الوارث، وإنما هو مال أورثه الله عن ميِّته ==
(١) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/٦، وابن المنذر ٦٧٧/٢، وابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.

سواءجا
مُوَسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
: ٣١٧ °
سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٢)
﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾
١٧٧٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((سلوا الله من فضله؛
فإن الله يحب أن يُسأَل)) (١). (٣٧٦/٤)
١٧٧٤٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: ((ما سأل رجلٌ مسلمٌ اللهَ
الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنةُ: اللَّهُمَّ، أدْخِلْه. ولا استجار رجلٌ مسلمٌ اللهَ من النار ثلاثًا
إلا قالت النار: اللَّهُمَّ، أجِرْهُ)) (٢). (٤/ ٣٧٧)
== بغير اكتساب، وإنما الكسب: العمل. والمكتسب: المحترف. فغير جائز أن يكون معنى
الآية وقد قال الله: ﴿لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا أُكْتَسَبُواْ وَلِلنَّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَا أَكْفَسَبْنَّ﴾: للرجال نصيبٌ
مما ورِثوا، وللنساء نصيب مما ورثن؛ لأنَّ ذلك لو كان كذلك لقيل: للرجال نصيب مما
لم يكتسبوا، وللنساء نصيب مما لم يكتسبن)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٣٦/٢)، وزاد قولًا ثالثًا، وهو: لا تتمنوا خلاف ما حدَّ الله في
تفضيله؛ فإنه تعالى قد جعل لكل أحد مكاسب تختص به، فهي نصيبه، قد جعل الجهاد
والإنفاق وسعي المعيشة وحمل الكلف كالأحكام والإمارة والحسبة وغير ذلك للرجال،
وجعل الحمل ومشقته وحسن التبعل وحفظ غيب الزوج وخدمة البيوت للنساء. ثم بيّنَ أنه
كالقول الأول، إلا أنه فارقه بتقسيم الأعمال، وفي تعليقه النصيب بالاكتساب حضٍّ على
العمل، وتنبيهٌ على كسب الخير.
(١) أخرجه الترمذي ١٦٩/٦ - ١٧٠ (٣٨٨٧).
قال الترمذي: ((هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته، وحماد بن واقد هذا هو
الصفار، ليس بالحافظ)). وقال الطبراني في الأوسط ٢٣٠/٥ (٥١٦٩): ((لم يروِ هذا الحديث عن أبي
إسحاق إلا إسرائيل، تفرد به حماد بن واقد، ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد)). وقال ابن عدي
في الكامل ٢٨/٣ (٤٤٢) في ترجمة حماد بن واقد: ((وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير
حماد بن واقد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٣٦١ (٥): ((أخرجه
الترمذي من حديث ابن مسعود، وقال: حماد بن واقد ليس بالحافظ. قلت: وضعَّفه ابن معين، وغيره)).
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص١٧٢ (١٩٥): ((وقال البيهقي عَقِبه: تفرَّد به حماد، وليس بالقوي،
وحسَّن شيخُنا إسنادَه)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٥٢٧/١ (١٥٠٧): ((رواه الترمذي عن ابن مسعود،
قال العراقي: ضعيف. وحسنه الحافظ ابن حجر)). وقال التبريزي في مشكاة المصابيح ٦٩٤/٢ (٢٢٣٧):
(رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب)).
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٨/١٩ (١٢٤٣٩)، ٤٢/٢٠ (١٢٥٨٥)، ٤٠٨/٢٠ (١٣١٧٣) واللفظ له، والترمذي
٥٢٩/٤ (٢٧٤٥)، والنسائي ٢٧٩/٨ (٥٥٢١)، وابن ماجه ٣٨٨/٥ - ٣٨٩ (٤٣٤٠)، وابن حبان ٣/ ٢٩٣ =

سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٢)
: ٣١٨ %-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
١٧٧٤١ - عن حكيم بن جبير، عن رجل لم يُسَمِّه، قال: قال رسول الله وَله:
((سلوا اللهَ من فضله؛ فإنَّ الله يُحِبُّ أن يُسأل، وإنَّ من أفضل العبادة انتظار
الفرج)) (١). (٣٧٦/٤)
١٧٧٤٢ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - أنَّها قالت: سلُوا ربكم حتى
الشسع، فإنه إن لم يُيَسِّرْهُ اللهُ لم يتيسر(٢). (ز)
١٧٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ=﴾، أي: من
رزقه (٣). (ز)
١٧٧٤٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أشعث، عن جعفر - ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن
فَضْلِهِ﴾، قال: العبادة، ليست من أمر الدنيا (٤). (٣٧٦/٤)
١٧٧٤٥ - عن ليث - من طريق موسى - قال: ﴿فَضْلِهِ﴾: العبادة، ليس من أمر
الدنيا(٥). (ز)
١٧٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾﴾، قال:
ليس بعَرَض الدنيا (٦). (٣٧٦/٤)
١٧٧٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: وقال لهم: سلوا الله من
فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم (٧). (٤/ ٣٧٤)
١٧٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهُ﴾﴾، يعني: الرجال
والنساء(٨). (ز)
١٧٧٤٩ - قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالمسألة إلا لِيُعْطِي (٩) (TEA!]. (ز)
بيَّن ابنُ جرير (٦٦٩/٦) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((يعني بذلك ==
١٦٤٨
= (١٠١٤)، ٣/ ٣٠٨ (١٠٣٤)، والحاكم ١/ ٧١٧ (١٩٦٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في السير ٢٩٩/٧: ((هو حديث حسن)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٠.
(٣) تفسير البغوي ٢٠٥/٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٠٠/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٩، وابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٠.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٩/١٣، وابن جرير ٦/ ٦٧٠، وابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/٦، وابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٩/١.
(٩) تفسير الثعلبي ٣٠٠/٣، وتفسير البغوي ٢٠٥/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
٥ ٣١٩ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٢ - ٣٣)
﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا
١٧٧٥٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ
كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾، يعني: عالِمًا (١). (ز)
١٧٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ﴾ من قسمة الميراث
﴿عَلِيمًا﴾ به(٢). (ز)
﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾
١٧٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا
مَوَالِىَ﴾، قال: وَرَثَةَ(٣). (٤/ ٣٧٧)
١٧٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَلِكُلّ
جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾، قال: الموالي: العصبة، يعني:
الورثة (٤). (ز)
١٧٧٥٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿مِمَّا تَرَكَ اُلْوَلِدَانِ
وَالْأَقْرَبُونَ﴾، يعني: من الميراث(٥). (ز)
١٧٧٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾، قال:
العصبة(٦). (٣٨٠/٤)
== - جلَّ ثناؤه -: واسألوا الله من عونه وتوفيقه للعمل بما يرضيه عنكم من طاعته. ففضله في
هذا الموضع: توفيقه ومعونته)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٦/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٩.
(٣) أخرجه البخاري (٤٥٨٠، ٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائي في الكبرى (٦٤١٧، ١١١٠٣)،
وابن جرير ٦/ ٦٧١، وابن المنذر ٦٧٨/٢، وابن أبي حاتم ٩٣٧/٣، والنحاس ص٣٣١، والحاكم ٣٠٦/٢،
والبيهقي في سُنَتِه ١٠/ ٢٩٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٦ - تفسير) (٢٦٠)، وابن جرير ٦/ ٦٧٢، والنحاس ص٣٤٤. وعلَّقه ابن
المنذر ٦٧٨/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
=
٥ ٣٢٠ %
مَوْسُوكَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
١٧٧٥٦ - وعن أبي صالح باذام =
١٧٧٥٧ - والضحاك بن مزاحم =
١٧٧٥٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(١). (ز)
١٧٧٥٩ - عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَلِىَ مِمَّا تَرَكَ﴾، قال: كتب
عمر بن عبد العزيز كتابًا، فقُرِئ على الناس، الموالي ثلاثة: مولى رَحِم، ومولى
حِلْفٍ، ومولى وَلاءٍ(٢). (ز)
١٧٧٦٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾، قال:
عَصَبَةِ(٣). (ز)
١٧٧٦١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾، قال:
الموالي: أولياء الأب، أو الأخ، أو ابن الأخ، أو غيرهما من العصبة(٤). (ز)
١٧٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾، قال:
أما ﴿مَوَلِىَ﴾ فهم أهل الميراث(٥). (ز)
١٧٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾، يعني: العصبة؛ بني
العم والقُرْبَى(٦). (ز)
١٧٧٦٤ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله - جلَّ وعزَّ -:
﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾، يعني: بني العم والقربى(٧). (ز)
١٧٧٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾، قال: الموالي: العصبة، هم كانوا في الجاهلية الموالي،
فلما دخلت العجمُ على العرب لم يجدوا لهم اسمًا، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِن
لَّمْ تَعْلَمُوْ ءَبَآءَ هُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فسُمُّوا: الموالي. قال:
والمولى اليوم موليان: مولَّى يَرِث ويُورَث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولَّى يُورَث ولا
يَرِث فهؤلاء العَتَاقَةِ(٨). وقال: ألا ترون قول زكرياء: ﴿وَإِ خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٦٧٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٥٦/١، وابن جرير ٦/ ٦٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٩/١ - ٣٧٠.
(٧) أخرجه ابن المنذر ٦٧٩/٢.
(٨) فهؤلاء العتاقة: يعني: فهؤلاء موالي العتاقة، وهم من خرجوا عن الرق. القاموس (عتق).