Indexed OCR Text
Pages 241-260
ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٢٤١ % سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٤) ١٧٣٠٦ - عن عروة بن الزبير: أنَّ خَوْلَة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إنَّ ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مُوَلِّدةٍ، فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب يَجُرُّ رِداءَه فزِعًا، فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت(١). (٤/ ٣٣٢) ١٧٣٠٧ - عن سعيد بن المسيب، قال: نهى عمر عن مُتعتَين: متعة النساء، ومتعة الحجِّ (٢). (٣٣٣/٤) ١٧٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنَّا نغزو مع رسول الله وَّه وليس معنا نساؤُنا، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي. فنهانا عن ذلك، ورَخَّص لنا أن نتزوج المرأةَ بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧](٣). (٣٢٩/٤) ١٧٣٠٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الحكم، عن أصحاب عبد الله - قال: المتعة منسوخةٌ، نسخها الطلاقُ، والصَّدقةُ، والعِدَّةُ، والميراثُ (٤). (٣٣١/٤) ١٧٣١٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - قال: نَسَخَ رمضانُ كُلَّ صوم، ونسخت الزكاةُ كلَّ صدقة، ونسخ المتعةَ الطلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ، ونسخت الضَحِيَّةُ كلَّ ذبيحة (٥). (٣٣١/٤) ١٧٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن كعب القرظي - قال: كان متعة النساء في أول الإسلام، كان الرجل يَقْدُمُ البلدةَ ليس معه مَن يُصْلِحُ له ضَيْعَتَه، ولا يَحْفَظُ متاعَه؛ فيتزوج المرأةَ إلى قَدْرِ ما يرى أنه يَفرُغُ من حاجته، فَتَنظُرُ له متاعَه، وتُصْلِح له ضيعتَه. وكان يقرأ: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلِ مُّسَمَّى) نسختها : ﴿يُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينٍ﴾. وكان الإحصانُ بيد الرجل؛ يُمسِك متى شاء، ويُطلِق متى شاء(٦). (٤ /٣٢٧) ١٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن كعب - قال: كانت المتعة في (١) أخرجه مالك ٢/ ٥٤٢، وعبد الرزاق (١٤٠٣٨). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٣. (٣) أخرجه البخاري ٤/٧ (٥٠٧٥)، ومسلم ١٠٢٢/٢ (١٤٠٤)، وابن أبي حاتم ١١٨٨/٤ (٦٦٩٣)، ١١٨٨/٤ (٦٦٩٣). (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٤)، وابن المنذر ٦٤٤/٢، والبيهقي ٧/ ٢٠٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٦)، وابن المنذر ٦٤٥/٢ مختصرًا. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٩/٣، وسقطت منها جملة: وكان يقرأ: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)، وهي مثبتة في النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة التي حققها د. حكمت بشير ٢٤/٣. سُورَةُ النِّسَنَّاءِ (٢٤) ٥ ٢٤٢ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون أول الإسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى) الآية. فكان الرجل يقدم البلدة، ليس له بها معرفة؛ فيتزوَّج بقدَرْ ما يرى أنه يفرغ مِن حاجته؛ لتحفظ متاعه، وتصلح له شأنه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلى آخر الآية. فنسخ الأولى، فحُرِّمت المتعة، وتصديقُها من القرآن: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦، المعارج: ٣٠]. وما سوى هذا الفرج فهو حرامٌ (١). (٣٢٧/٤) ١٧٣١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُ بِهِ، مِنْهُنَّ فَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، قال: نسختها: ﴿يَأَيُّهَا النَُّّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوْءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ﴿وَأَلَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمَّ فَعِذَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤](٢). (٣٣٠/٤) ١٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي جمرة - أنَّه سُئِل عن مُتعَةِ النساء. فرخّص فيها، فقال له مولَى له: إنَّما كان ذلك وفي النساء قِلَّة، والحال شديد. فقال: نعم (٣). (٣٣١/٤) ١٧٣١٥ - عن خالد بن المهاجر، قال: أرخص ابنُ عباس للناس في المتعة، فقال له ابن عمرة الأنصاري: ما هذا يا ابن عباس؟! فقال ابن عباس: فُعِلَت مع إمام المتقين . = ١٧٣١٦ - فقال ابن أبي عمرة: اللهم غُفْرًا، إنما كانت المتعةُ رخصةً، كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم اللهُ الدِّينَ بعد (٤). (٣٣٣/٤) ١٧٣١٧ - عن سعيد بن جبير: أنَّه قال لابن عباس: ماذا صنعتَ؟ ذهب الركاب بفُتْياك، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا : يا صاحٍ هل لك في فتيا ابن عباس أقول للشيخ لما طال مجلسه هل لك في رَخْصَة الأطراف آنِسَةٍ تكون مثواك حتى مصدر الناس فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا واللهِ، ما بهذا أفتيتُ، ولا هذا أردتُ، ولا أحللتُها إلا للمضطر. وفي لفظ: ولا أحللتُ منها إلا ما أحلَّ اللهُ من الميتة والدم (١) أخرجه الطبراني (١٠٧٨٢)، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٠٥/٧ - ٢٠٦. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٥٩٤)، والنحاس ص ٣٢٥ - ٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٣٣). (٣) أخرجه البخاري (٥١١٦). فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٤٣ . سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٤) ولحم الخنزير (١). (٣٣٤/٤) ١٧٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: يرحم اللهُ عمرَ، ما كانت المتعةُ إلا رحمةً من الله، رَحِم بها أُمَّةَ محمد نَّه، ولولا نهيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا إلا شَقِيٌّ. قال: وهي التي في سورة النساء: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ﴾ إلى كذا وكذا مِن الأجل على كذا وكذا. قال: وليس بينهما وراثة، فإن بدا لهما أن يَتراضَيا بعد الأجل فنَعَم، وإن تفرقا فنَعَم، وليس بينهما نكاح. وأخبر أنّه سمع ابن عباس يراها الآن حلالاً(٢). (٣٣٤/٤) ١٧٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمار مولى الشريد - قال: سألتُ ابن عباس عن المتعة، أسفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح، ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة كما قال الله. قلت: هل لها مِن عِدَّة؟ قال: نعم، عِدَّتُها حَيْضَةٌ. قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا(٣). (٤ / ٣٣٤) ١٧٣٢٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنَّه سُئِل عن المتعة. فقال: حرام . = ١٧٣٢١ - فقيل له: إنَّ ابن عباس يُفْتِي بها . = ١٧٣٢٢ - قال: فهلا تَزَمْزَم(٤) بها في زمان عمر (٥). (٣٣٣/٤) ١٧٣٢٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريقِ نافع - قال: لا يَحِلُّ لرجل أن ينكح امرأة إلا نكاح الإسلام، يُمْهِرُها، ويَرِثُها، وتَرِثُه، ولا يقاضيها على أجل أنها امرأته؛ فإن مات أحدُهما لم يتوارثا (٦). (٣٣٣/٤) ١٧٣٢٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود بن أبي هند - قال: نسخت آيةُ الميراثِ المتعةَ(٧). (٤ /٣٣٠ - ٣٣١) ١٧٣٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: واللهِ، ما كانت المتعةُ إلا (١) أخرجه ابن المنذر (١٥٩٣)، والطبراني (١٠٦٠١)، والبيهقي ٧/ ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه . (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢١، ١٤٠٢٢)، وابن المنذر (١٥٩٠). (٣) أخرجه ابن المنذر (١٥٩٢). (٤) والزمزمة: صوت خفيّ لا يكاد يفهم. النهاية (زمزم). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه . (٦) أخرجه البيهقي ٧/ ٢٠٧. (٧) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٤٥، وابن أبي حاتم ٩١٩/٣، والنحاس ص٣٢٦، والبيهقي ٢٠٧/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. سُوْرَةُ النِّسَاءِ (٢٤) & ٢٤٤ مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ثلاثةَ أيام، أذِن لهم رسولُ الله ◌َّ فيها، ما كانت قبل ذلك ولا بعد(١). (٣٣٣/٤) ١٧٣٢٦ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق شعبة - أنَّه سُئِل عن هذه الآية: أمنسوخة؟ قال: لا . = ١٧٣٢٧ - وقال عليٍّ: لولا أنَّ عمر نهى عن المتعة ما زَنَى إلا شَقِيٌّ(٢). (٤/ ٣٣١) ١٧٣٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هذا في بدء الإسلام، أحلَّها رسول الله وَّه بثلاثة أيام، ثُمَّ حرَّمها، وذلك أنَّه كان إذا تَمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها أجرَها الذي كان شَرَطَ لها، ثم قال: زيديني في الأيام وأزيدك في الأجر. فإن شاءتْ فعلَتْ، فإذا تمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها الأجرَ،َ وفارقها، ثُمَّ نسخت بآية الطلاق والعِدَّة والميراث(٣). (ز) ١٧٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: نسختها آيةُ الطلاق، وآية المواريث. ثُمَّ إنَّ رسول الله وَلّ نهى عن المتعة بعد نزول هذه الآية مِرارًا، والله تعالى يقول: ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ﴾ [الحشر: ٧](٤)[١٦]. (ز) ﴿فَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾ ١٧٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَمَا اُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَثَانُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، يقول: إذا تزوَّج الرجلُ منكم المرأةَ، ثم نكحها مرَّةً واحدة، فقد وجب صَداقُها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو قوله: ﴿وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَئِنَ شِلَةٌ﴾ [النساء: ٤](٥). (٣٢٧/٤) ١٧٣٣١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿فَمَا اُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَاتُوهُنَّ ١٦١١] قال ابنُ كثير (٤٢٨/٣): ((قد استُدِلَّ بعموم هذه الآية على نكاح المتعة، ولا شكَّ أنه كان مشروعًا في ابتداء الإسلام، ثُمَّ نُسِخَ بعد ذلك)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٥١٧/٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٩)، وابن جرير ٥٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٣) تفسير الثعلبي ٢٨٧/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٨٥، وابن المنذر ٦٤٢/٢، ٦٤٣، ٦٤٥، وابن أبي حاتم ٩١٩/٣ مختصرًا، والنحاس في ناسخه ص٣٢٩. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٤) أُجُورَهُنَّ﴾، قال: التزوُّج، والمهر(١). (ز) ١٧٣٣٢ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿فََاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، قال: ما تَرَاضَوْا عليه مِن قليل أو كثير (٢). (٣٣٥/٤) ١٧٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾، يعني: أعطوهن مهورَهن(٣). (ز) ١٧٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَتَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ الآية، قال: هذا النكاح، وما في القرآنِ إلا نكاح، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطِها أجرَها؛ الصَّداق، فإن وَضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائغٌ، فرض الله عليها العِدَّة، وفرض لها الميراث (٤)[٦]]. (ز) ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ٢٤) ١٧٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَا ◌ُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ اُلْفَرِيضَةِ﴾، قال: التراضي أن يوفي لها ١٦١٢] أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُمُ بِهِ، مِنْهُنَّ فَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾ على قولين: أحدهما: أنَّ المعنى: فإذا استمتعتم بالزوجة، ووقع الوطء ولو مَرَّةً؛ فقد وجب إعطاء الأجر، وهو المهر كله. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. والآخر: أنَّ الآية في نكاح المتعة. وهذا قول ثانٍ لابن عباس من طرق، ومجاهد، وقول السديّ، وغيره. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٥٨٨/٦) القول الأولَ استنادًا إلى السُّنَّة، فقال: ((أَوْلَى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله وَل *. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: ثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((استمتعوا من هذه النساء)). والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩١٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٨٥. سُوَرَّةُ النِّسَاءِ (٢٤) ٢٤٦ . مَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور زواج صَداقها، ثُمَّ يُخَيِّرها(١). (٣٣٥/٤) ١٧٣٣٦ - عن ربيعة - من طريق يونس - في الآية، قال: إن أعطت زوجَها من بعد الفريضة، أو وضعت إليه، فذلك الذي قال(٢). (٣٣٥/٤) ١٧٣٣٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في الآية، قال: نزل ذلك في النكاح، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به مِن بعد الفريضة، من إنجاز صَداقٍ قليلٍ أو كثير (٣). (٣٣٥/٤) ١٧٣٣٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق ابن جُرَيْج - في الرجل يتزوج المرأة، ويُسَمِّي لها صَداقًا، هل يصلح له أن يدخل عليها ولم يُعْطِها؟ قال: فإنَّ الله يقول: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ اٌلْفَرِيضَةِ﴾، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليه في الدخول عليها، وقد مضت السُّنَّةُ أن يُقَدِّم لها شيئًا مِن كسوة أو نفقة (٤). (ز) ١٧٣٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ اُلْفَرِيضَةِ﴾، قال: إن شاء أرضاها مِن بعد الفريضة الأولى - يعني: الأجرة التي أعطاها على تَمَتُّعِه بها - قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضًا بكذا وكذا. فازداد قبل أن يَسْتَبْرِىَّ رَحِمُها، ثم تنقضي المُدَّة. وهو قوله: ﴿فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ اٌلْفَرِيضَةِ﴾(٥). (٣٣٦/٤) ١٧٣٤٠ - عن حضرمي - من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه -: أنَّ رجالًا كانوا يفرضون المهر، ثُمَّ عسى أن يدرك أحدُهم العسرةَ؛ فقال الله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ (٦). (٣٣٥/٤) ١٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ اُلْفَرِيضَةِ﴾ يقول: لا حرج عليكم فيما زِدتُم مِن المهر وازْدَدتُم في الأجل بعد الأمر الأول، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بخلقه، ﴿حَكِيمًا﴾ في أمره(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٠ - ٥٩١، وابن المنذر ٦٤٦/٢، وابن أبي حاتم ٩٢٠/٣. وعزاه السيوطي إلى النحاس في ناسخه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ١٨٢ (١٠٤٢٧). (٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٩٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٨٩ - ٥٩٠. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٥ ٢٤٧ سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٥) ١٧٣٤٢ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر - قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾، يعني: ما بعد تسمية الأوَّل(١). (ز) ١٧٣٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال: إِن وَضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائِعٌ (٢)١٦١٣. (٣٣٦/٤) ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنَكُمْ طَوْلًا﴾ ١٧٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾، يقول: مَن لم يكن له سَعَةٌ(٣). (٣٣٦/٤) ١٦١٣] أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنَّ المعنى: ولا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرةٌ بعد أن فرضتم لنسائِكم أُجورَهُنَّ فريضةً فيما تراضيتم به، من حط وبراءة، بعد الفرض الذي سلف منكم لهن ما كنتم فرضتم. وهذا قول الحضرميّ. وثانيها: أنَّ المعنى: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم أنتم والنساء اللواتي استمتعتم بهن إلى أجل مسمى، إذا انقضى الأجل الذي بينكم أن يزدنكم في الأجل وتزيدوهن من الأجر والفريضة قبل أن يستبرئن أرحامهن. وهذا قول السديّ. وثالثها: أنَّ المعنى: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم بعد أن تؤتوهن أجورهم على استمتاعكم بهن من مقام وفراقٍ. وهذا قول ابن عباس. ورابعها: أنَّ المعنى: ولا جناح عليكم فيما وضعت عنكم نساؤكم من صدقاتهن من بعد الفريضة. وهذا قول ابن زيد. ورجّحَ ابنُ جرير (٥٩١/٦) ما أفاده القولان الأول والرابع؛ استنادًا إلى النظائر، فقال: ((أولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيُّها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورَهُنَّ على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن من حَطّ ما وجب لهن عليكم، أو إبراءٍ، أو تأخيرٍ ووضع. وذلك نظيرُ قوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَءَاتُوْ اْلِسَآءَ صَدُقَئِنَّ نِلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُهُ هَنِيْئًا فَرًِّا﴾ [النساء: ٤])). واسْتَدْرََكَ على ما قاله السديُّ بقوله: ((أما الذي قاله السديُّ فقولٌ لا معنى له؛ لفساد القول بإحلال جماع امرأة بغير نكاح، ولا ملك يمين)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٢/٦، وابن المنذر ٦٤٦/٢، وابن أبي حاتم ٩٢٠/٣، والبيهقي في سُنِّه ١٧٣/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) ٥ ٢٤٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ١٧٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق النزال بن سبرة - قال: مَن ملك ثلاثمائة درهم فقد وجب عليه الحجُّ، وحَرُم عليه نكاح الإماء(١). (ز) ١٧٣٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾، قال: الطَّوْلُ: الغِنَى(٢). (ز) ١٧٣٤٧ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ = ١٧٣٤٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٣). (ز) ١٧٣٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾، يعني: مَن لم يجد مِنكم غِنَّى(٤). (٤/ ٣٣٧) ١٧٣٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنَكُمْ طَوْلًا﴾، قال: أمَّا قوله: ﴿طَوْلًا﴾ فسَعَةٌ مِن المال(٥). (ز) ١٧٣٥١ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] - من طريق عبد الجبّار بن عمر - أنَّه قال في قول الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾، قال: الطَّوْلُ: الهوى. قال: ينكِحُ الأمةَ إذا كان هواه فيها(٦). (ز) ١٧٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾، يقول: مَن لم يجد منكم سَعَةً من المال(٧). (ز) ١٧٣٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾ الآية، قال: ﴿طَوْلًا﴾: لا يجد ما ينكح به حُرَّةٌ (٨)1114]. (ز) ١٦١٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى الطَّوْلِ في الآية على قولين: أحدهما: أنَّ معناه : == (١) أخرجه الثعلبي ٢٨٩/٣. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٢٢٨/٤ (٦١٧) وزاد: إذا لم يجد ما ينكح به الحرةَ تزوج أمةً، وابن جرير ٦/ ٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٠/٣. وفي لفظ عند ابن جرير ٦/ ٥٩٢ : السعة . (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٠/٣. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٩/٢ (١٦٨) واللفظ له، وابن جرير ٦ /٥٩٦، وابن المنذر ٦٤٦/٢، والبيهقي ١٧٤/٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠ بلفظ: الطَّوْلُ: الغِنَى. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٩/٢ (١٦٨)، وابن جرير ٥٩٣/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/٦. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٢٤٩ . سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ ١٧٣٥٤ - عن الحسن البصري: أنَّ رسول الله وََّ نهى أن تُنكَحِ الأَمَةُ على الحُرَّة، وتُنكَح الحُرَّة على الأَمَة، ومَن وجد طَوْلًا لحُرَّة فلا ينكح أَمَةً(١). (٣٣٧/٤) ١٧٣٥٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة بن عبد الله - قال: إنَّما أحلَّ اللهُ نكاحَ الإماء إن لم يستطع طَوْلًا، وخَشِيَ العَنَت على نفسه (٢). (٤/ ٣٣٧) ١٧٣٥٦ - عن جابر بن عبد الله - من طريق حماد، عن أبي الزبير - أنَّه سُئِل عن الحُرِّ يتزوج الأَمَة. فقال: إذا كان ذا طَوْلٍ فلا. قيل: إن وقع حُبُّ الأَمَةِ في نفسه؟ قال: إِن خَشِيَ العَنَتَ فليتزوجها(٣). (ز) (٤/ ٣٣٧) == الفضل، والمال، والسّعة. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن زيد، والسدي. والآخر: المراد: أنَّ معناه: الهوى. وهذا قول ربيعة، وإبراهيم النخعي، وجابر، وعطاء. ورجّحَ ابن جرير (٥٩٤/٦ - ٥٩٥) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثاني مستندًا إلى الإجماع، ودلالة النظير، والعقل، وعَلَّلَ ذلك بـ: ((إجماع الجميع على أنَّ الله - تبارك وتعالى - لم يُحَرِّم شيئًا من الأشياء سوى نكاح الإماء لواجد الطّوْل إلى الحُرَّة، فَأَحَلَّ ما حَرَّم مِن ذلك عند غلبته المحرم عليه له لقضاء لذة. فإن كان ذلك إجماعًا من الجميع فيما عدا نكاح الإماء لواجد الطول فمِثلُه في التحريم نكاحُ الإماء لواجد الطّول: لا يحل له مِن أجل غلبة هوى سره فيها؛ لأنَّ ذلك مع وجوده الطول إلى الحرة منه قضاء لذة وشهوة، وليس بموضع ضرورة تدفع ترخصه كالميتة للمضطر الذي يخاف هلاك نفسه فيترخص في أكلها ليحيي بها نفسه، وما أشبه ذلك من المحرمات اللواتي رخص الله لعباده في حال الضرورة والخوف على أنفسهم الهلاك منه ما حَرَّم عليهم منها في غيرها من الأحوال، ولم يرخص الله - تبارك وتعالى - لعبد في حرام لقضاء لذة. وفي إجماع الجميع على أنَّ رجلًا لو غلبه هوى امرأة حرة أو أمةٍ أنها لا تحل له إلا بنكاح أو شراء على ما أذن الله به؛ ما يُوَضِّحُ فسادَ قولِ مَن قال: معنى الطول في هذا الموضع: الهوى، وأجاز لواجد الطَّول لحرة نكاح الإماء. فتأويلُ الآية إذ كان الأمر على ما وصفنا: ومَن لم يجد منكم سعةً مِن مال النكاح الحرائر فلينكح مِمَّا ملكت أيمانكم)). (١) أخرجه عبد الرزاق (١٣٠٩٩، ١٣١٠١)، وابن أبي شيبة ١٤٨/٤، وابن جرير ٦/ ٥٩٧. (٢) أخرجه ابن المنذر ٦٤٧/٢ - ٦٤٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٤/٦ واللفظ له، وابن المنذر ٢/ ٦٤٨ بلفظ: مَن وجد صداق حُرِّةٍ فلا ينكح أَمَةً. سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٥) : ٢٥٠ %= مَوْسُورَةُ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور ١٧٣٥٧ - عن عبيدة، عن عامر الشعبي، قال: لا يتزوج الحُرُّ الأَمَةَ إلا أن لا يَجِدَ . = ١٧٣٥٨ - وكان إبراهيم [النخعي] يقول: لا بأس به (١). (ز) ١٧٣٥٩ - كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى [عامر] الشعبي يسأله عن تزويج الأمة. فقال: إذا وجد الرجلُ طَوْل الحُرِّةِ فتزويج الأمةِ عليه بمنزلة الميتة والدم ولحم الخنزير (٢). (ز) ١٧٣٦٠ - قال عامر الشعبي: إذا كانت عند رجل أَمَةٌ، فَتَزَوَّج حُرَّةً؛ فقد حَرُمَتْ عليه. والأَّمَةُ مثل المضطر، يَحِلُّ له الدم ولحم الخنزير، فإذا وجد طعامًا حَرُم (٣) عليه(٣). (ز) ١٧٣٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: مِمَّا وسَّعَ اللهُ به على هذه الأُمَّةِ نكاحَ الأَمَةِ، والنصرانية، واليهودية، وإن كان مُوسِرًا(٤). (٣٣٨/٤) ١٧٣٦٢ - عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، في الرجل ينكِحُ الأمةَ، قال: هو مِمَّا وسَّعَ اللهُ به على هذه الأُمَّةِ؛ نكاح الأمة والنصرانية وإن كان مُوسِرًا .= ١٧٣٦٣ - وبه يأخذ سفيان، يقول: لا بأس بنكاح الأَمَّة . = ١٧٣٦٤ - ثم ذكر حديث ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي، قال: إذا نُكحت الحُرَّةُ على الأَمَة كان للحرة يومان، وللأمة يوم. وذلك أنِّي سألته عن نكاح الأمة، فحدثني حديث عليٍّ هذا، وقال: لم ير به عليٍّ بأسًا (٥). (ز) ١٧٣٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - قال: إنَّما رُخّص لهذه الأُمَّة في نكاح نساء أهل الكتاب، ولم يُرَخَّص لهم في الإماء (٦). (٤/ ٣٣٨) ١٧٣٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - أنَّه كان يكره نكاح الإماء في زمانه، وقال: إنما رُخّص فيهنَّ إذا لم يجد طَوْلًا لِلْحُرَّةُ(٧). (ز) ١٧٣٦٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - يقول: لا نكره أن ينكح (١) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٩٤. وعلَّق ابن المنذر ٢/ ٦٤٨ نحوه عن الشعبي. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢١/٣. (٣) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٣. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/٤، وابن المنذر ٦٤٨/٢. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٤٨. (٧) أخرجه البيهقي ٧/ ١٧٥. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٦٠. فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْنِسَاءِ (٢٥) =& ٢٥١ %= ذو اليَسَار الأَمَةَ إذا خَشِي أن يَشْقَى بها (١). (ز) ١٧٣٦٨ - عن سعيد، قال: سألتُ الحكم [بن عتيبة] = ١٧٣٦٩ - وحماد [بن أبي سليمان] عن الرجل يتزوَّجُ الأمة. قال: إذا خَشِي العَنَت فلا بأس(٢). (ز) ١٧٣٧٠ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] - من طريق عبد الجبار بن عمر - أنَّه قال في قول الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾، قال: الطَّوْلُ: الهوى. قال: ينكِحُ الأَمَة إذا كان هواه فيها(٣). (ز) ١٧٣٧١ - قال ابن زيد: كان ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] يُلَيِّن فيه بعضَ التَّلْيِين، كان يقول: إذا خشي على نفسه إذا أحبَّها - أي: الأمة -، وإن كان يقْدِرُ على نكاح غيرها، فإنّي أرى أن ينكحها (٤). (ز) ١٧٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: لا يجِدُ ما ينكِحُ به حُرَّةً، فينكح هذه الأَمَةَ، فيتَعَفَّفُ بها، ويكفيه أهلُها مُؤْنَتها، ولم يُحِلَّ اللهُ ذلك لأحدٍ إلَّا أَلَّا يَجِدَ ما ينكح به حُرَّةً وينفق عليها، ولم يَحِلَّ له حتى يخشى العَنَت (٥)٦Id]. (ز) ﴿أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ ١٧٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ﴾، يقول: الحرائر (٦). (٣٣٦/٤) [١٦١٥] قال ابنُ جرير (٥٩٥/٦) مُبَيِّنًا معنى الآية: ((يعني بذلك: ومَن لم يستطع منكم أيها الناس طولًا - يعني: من الأحرار - أن ينكح المحصنات، وهُنَّ الحرائر المؤمنات اللواتي قد صَدَّقن بتوحيد الله، وبما جاء رسول الله وَّر من الحق)). واستند في ذلك إلى أقوال السلف. (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٤. (٢) أخرجه ابن المنذر ٦٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٣، وابن أبي حاتم ٩٢٠/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٩٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٦، وابن المنذر ٦٤٧/١، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠، والبيهقي في سُنَّنِه ١٧٣/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) ٥ ٢٥٢ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُورُ ١٧٣٧٤ - وعن عطية [العوفي] = ١٧٣٧٥ - ومقاتل بن حيان = ١٧٣٧٦ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(١). (ز) ١٧٣٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ﴾، يعني: الحرائر(٢). (٣٣٧/٤) ١٧٣٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ اُلْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: أمَّا المحصناتُ فالعفائف(٣)١٦١٦]. (ز) ﴿فَمِن ◌َا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ مِن فَنَيَتِكُمُ﴾ ١٧٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لا يتزوج الحُرُّ مِن الإماء إلا واحدة (٤). (٣٣٨/٤) ١٧٣٨٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - ﴿أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ مِن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: أمَّا مَن لم يجد ما ينكح به الحُرَّةَ تَزَوَّجَ الأَمَةَ(٥). (ز) ١٧٣٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: فلينكح الأمةَ المؤمنةَ (٦). (٣٣٧/٤) ١٧٣٨٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: إنَّما أحَلَّ اللهُ واحدةٌ لِمَن خشي العنت على نفسه، ولا يجد طَوْلًا(٧). (٣٣٩/٤) انتَقَدَ ابنُ عطية (٥٢٠/٢) هذا القول قائلًا: «هو ضعيف؛ لأنَّ الإماء يَقَعْنَ تحته)). ١٦١٦ (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٠/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٦، وابن المنذر ٦٤٧/٢، والبيهقي ١٧٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢١/٣. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/٤، والبيهقي ٧/ ١٧٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٩٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٦، وابن المنذر ٢/ ٦٤٧، والبيهقي ١٧٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٤٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور & ٢٥٣ %= ١٧٣٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ﴾، قال: مِن إمائكم(١). (٣٣٨/٤) ١٧٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: فليتزوج مِن الإماء، ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾، يعني: الوَلائد، فتزوجوا ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، يعني: الولائد(٢). (ز) ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ ١٧٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، قال: فلينكح مِن إماء المؤمنين(٣). (٣٣٦/٤) ١٧٣٨٦ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ = ١٧٣٨٧ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٧٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لا يصلح نكاحُ إماءٍ أهل الكتاب؛ إنَّ الله يقول: ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾(٥). (٣٣٨/٤) ١٧٣٨٩ - وعن مكحول الشامي = ١٧٣٩٠ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(٦). (ز) ١٧٣٩١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: كان يكره أن يتزوج الأمة النصرانية أو اليهودية. قال: إنَّما رُخِّص في الأمة المسلمة، قال الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿مِّنْ فَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ لمن لم يجد طَوْلًا(٧). (ز) (٤/ ٣٣٨) ١٧٣٩٢ - عن ابن وهب، عن الليث، عن يحيى بن سعيد: أنَّه قال: لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتزوج أَمَةً مملوكة مِن أهل الكتاب؛ لأنَّ الله قال: ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ (١) أخرجه ابن جرير ٦ / ٥٩٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٦، وابن المنذر (١٦٠١، ١٦٠٢، ١٦٣٥)، وابن أبي حاتم ٩٢٠/٣ - ٩٢٢، ٩٢٤، والبيهقي في سُنَنِه ١٧٣/٧. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢١/٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٣١٠٦)، وسعيد بن منصور (٦١٩ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٦٠/٤، والبيهقي ٧/ ١٧٧، كما أخرج ابن أبي حاتم ٩٢١/٣ نحوه من طريق ليث. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢١/٣. (٧) أخرجه ابن المنذر ٦٤٩/٢ - ٦٥٠. وذكر السيوطي نحوه بلفظ: إنما رخص في الأمة المسلمة لمن لم يجد طَوْلًا، وعزاه إليه وإلى البيهقي. سُورَةُ الْنِسَاءِ (٢٥) ٥ ٢٥٤ % = فَوْسُكَبِ التَّفْسَيَِّةُ الْمَاتُوز اُلْمُؤْمِنَتِ﴾، وقال: ﴿وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وليست الأمة بمُحْصَنة(١). (ز) ١٧٣٩٣ - عن أبي مَيْسَرَة - من طريق مُغِيرة - أنَّه قال: إماءُ أهلِ الكتاب بمنزلة الحرائر (٢)١٦١٧]. (ز) ١٧٣٩٤ - عن أبي حنيفة، نحو ذلك(٣). (ز) ١٧٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... فيُكْرَه للعبد المسلم أن يتزوَّج وليدةً مِن أهل الكتاب؛ لأنَّ ولده يصير عبدًا. فإن تزوَّجها، وولدت له؛ فإنَّه يشتري من سيِّه رَضِي أو كره، ويسعى في ثمنه(٤). (ز) ١٧٣٩٦ - عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو [الأوزاعي] = ١٧٣٩٧ - وسعيد بن عبد العزيز = ١٧٣٩٨ - وأبا بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، يقولون: لا يحِلُّ لحُرِّ مسلم ولا لعبدٍ مسلم الأمةُ النصرانيةُ؛ لأنَّ الله يقول: ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، يعني: بالنكاح (٥). (ز) ١٧٣٩٩ - قال مالك بن أنس: لا يحل نكاحُ أَمَةٍ يهودية ولا نصرانية؛ لأنَّ الله - تبارك وتعالى - يقول في كتابه: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ أَلْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، فهُنَّ الحرائرُ من اليهوديات والنصرانيات. وقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ ١٦١٧] قال ابنُ جرير (٦٠٠/٦ بتصرف) مُعلِّقًا على هذا القول: ((قال ذلك جماعةٌ مِن أهل العراق، منهم أبو حنيفة وأصحابه، واعتلُّوا لقولهم بقول الله: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِبَثِّ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَّيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥]. قالوا: فقد أحل الله محصنات أهل الكتاب عامًّا، فليس لأحد أن يخُصَّ مِنْهُنَّ أَمَةً ولا حُرَّةً. قالوا: ومعنى قوله: ﴿فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾: غير المشركات من عَبَدَة الأوثان)). (١) المدونة للإمام مالك ٢١٩/٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٠/٤، وابن جرير ٦/ ٦٠٠. (٣) علَّقه ابن جرير ٦/ ٦٠٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٩٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. فَوْسُبعَة التَّفْسَّةِ الْحَانُور ٢٥٥ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) أَيْمَنْكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، فهُنَّ الإماء المؤمنات (١)١٦١٨] (ز) . ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُمْ بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضَِ﴾ ١٧٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُمْ﴾ من غيره ... ، ﴿بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ﴾ يتزوج هذا وليدةَ هذا، وهذا وليدةَ هذا(٢). (ز) ١٧٤٠١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: ثُمَّ قال في التقديم: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُمْ بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍِ﴾، يقول: أنتم إخوةٌ بعضُكم من (٣)١٦١٩ بعض . (٣٣٩/٤) ١٦١٨ المراد بالفتيات في الآية: الإماء. واختُلِف في نكاح الإماء غير المؤمنات على قولين: أحدهما: أنَّه لا يجوز، فالإيمان شرط في نكاحهن، بدلالة قوله تعالى: ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾. والآخر: أنّه جائز، بدلالة آية المائدة، وأما ما ورد هنا فهو على سبيل الندب، والإرشاد للأفضل، وليس شرطًا . وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٦٠٠/٦) القولَ الأولَ، وهو قول مجاهد، وأبي عمرو، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، وأبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم استنادًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((أَوْلَى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: هو دلالة على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب؛ فإنَّهُنَّ لا يحللن إلا بملك اليمين؛ وذلك أنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أحلَّ نكاح الإماء بشروط، فما لم تجتمع الشروط التي سماهن فيهنَّ فغيرُ جائز لمسلم نكاحهن)). وانتَقَدَ (٦/ ٦٠١ بتصرف) القولَ الثاني بأنَّ آية النساء مُخَصِّصَة لآية المائدة، فقال: ((إن قال قائل: فإنَّ الآية التي في المائدة تدل على إباحتهن بالنكاح. قيل: إنَّ التي في المائدة قد أبان أنَّ حكمها في خاصٌّ مِن محصناتهم وأنها معنيٍّ بها حرائرهم دون إمائهم قولُه: ﴿مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾، فغيرُ جائزٍ أن يحكم لإحداهما بأنها دافعةٌ حكمَ الأخرى، إلا بحُجَّةٍ يجب التسليمُ لها من خبر أو قياس، ولا خبر بذلك ولا قياس، والآية محتملة ما قلنا : والمحصنات من حرائر الذين أوتوا الكتاب من قبلكم دون إمائهم)). ١٦١٩] قال ابنُ جرير (٦٠١/٦) في بيان معنى الآية: ((هذا من المُؤَخَّر الذي معناه التقديم. وتأويل ذلك: ومَن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت == (١) الموطأ (ت: د.بشار عواد) ٤٨/٢ (١٥٥٠)، وأخرج ابن جرير ٥٩٩/٦ نحوه من طريق الوليد بن مسلم كما في الأثر السابق. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢١/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٢٥) ٢٥٦ : مَوْسُعَبْ التَّفَسََّةُ الْحَاتُور ﴿ فَنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ ١٧٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ قال: بإذن مواليهن، ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ قال: مهورهن(١). (٤/ ٣٣٩) ١٧٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿فَأَنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾، يقول: تزوجوا الولائد بإذن أربابهن(٢). (ز) ١٧٤٠٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾، قال: يعني: بإذن أربابهن(٣). (ز) ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١٧٤٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: مُهورَهُنَّ(٤). (٣٣٩/٤) ١٧٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يقول: وأعطوهن مهورَهن ﴿ بِاَلْمَعْرُوفِ﴾(٥). (ز) ١٧٤٠٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَءَاتُّوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، يعني: مهورهن ﴿ِالْمَعْرُوفِ﴾(٦). (ز) ١٧٤٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ﴾، قال: الصَّداق (٧)١٦٢٩]. (ز) == أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فلينكح بعضُكم من بعض، بمعنى: فلينكح هذا فتاة هذا». واسْتَدْرَكَ ابن عطية (٥٢٢/٢) على كلام ابن جرير قائلًا: ((هذا قولٌ ضعيفٌ))، ولم يذكر مستندًا . ١٦٢٠] قال ابنُ جرير (٦٠٢/٦): «يعني بقوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿فَأَنْكِحُوهُنَّ﴾ فتزوجوهُنَّ. وبقوله: ﴿بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ بإذن أربابهن، وأمرهم إيّاكم بنكاحهن ورضاهم. ويعني بقوله : == (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٥٠، وابن أبي حاتم ٩٢٢/٣ بنحوه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر ٦٥٠/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٠٢. مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٢٥٧ % سُورَةُ النِّسَاء (٢٥) ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ ١٧٤٠٩ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال: أخِلَّاء(١). (ز) ١٧٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ﴾، يعني: عفائف، غير زوانٍ في سِرٍّ ولا علانية، ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، يعني: أخِلَّاء(٢). (٤/ ٣٣٦) ١٧٤١١ - وعن مقاتل بن حيان = ١٧٤١٢ - ومجاهد بن جبر، نحوه(٣). (ز) ١٧٤١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: المسافحاتُ: المعلِنات بالزِّنا. والمتخذات أخدان: ذاتُ الخَلِيلِ الواحد. قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون ما ظهر مِن الزِّنا، ويَسْتَحِلُّون ما خَفِي، يقولون: أمَّا ما ظهر منه فهو لُؤْم، وأمَّا ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوْ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنٌ﴾ [الأنعام: ١٥١] (٤). (٣٣٩/٤) ١٧٤١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتٍ أَخْدَانٍ﴾، قال: الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل(٥). (ز) ١٧٤١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾: أما المحصنات فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما المسافحات: فهن المعلنات بغير مهر. وأما متخذات أخدان: فذات الخليل الواحد المُسْتَسِرَّة به. نهى اللهُ عن ذلك(٦). (ز) == ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ وأعطوهن مهورهن)). واستدَلَّ بأثر ابن زيد. (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/٦، وابن المنذر (١٦٠١، ١٦٠٢، ١٦٣٥)، وابن أبي حاتم ٩٢٠/٣ - ٩٢٢، ٩٢٤، والبيهقي في سُنَّنِه ١٧٣/٧. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٠٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٦، وابن المنذر ٢/ ٦٥١ من طريق ابن جُرَيج وزاد: فيقيم عليها وتقيم عليه، فأولئك الأخدان. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٦، وابن المنذر ٢/ ٦٥١ من طريق جُوَيْبِر ولفظه: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتٍ أَخْدَانٍ﴾ قال: أخِلّاء. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣ - ٩٢٣. سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٥) = ٢٥٨ %= فَوْسُوعَةُ التَّقْسِي الْخَاتُور ١٧٤١٦ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في هذه الآية: ﴿غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال: الزِّنا زِناءان؛ المسافحة: السوق القائمة. والمتخذات أخدان: التي تتخذ خِدنًا واحدًا. فحرَّمهما الله جميعًا(١). (ز) ١٧٤١٧ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن سالم - قال: الزِّنا وجهان قبيحان: أحدُهما أخبثُ من الآخر؛ فأمَّا الذي هو أخبثُهما فالمسافِحة التي تفجر بمن أتاها، وأما الآخر فذات الخِدْن(٢). (ز) ١٧٤١٨ - قال الحسن البصري في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتٍ أَخْدَانٍ﴾: الصديق(٣). (ز) ١٧٤١٩ - قال الحسن البصري: المسافِحة: هي أنَّ كل مَن دعاها تبعته. وذات أخدان: أي: تختصُّ بواحد لا تزني إلا معه. والعرب كانت تُحَرِّم الأولى، وتُجَوِّزُ الثانية (٤). (ز) ١٧٤٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال: المسافحة: البغِيُّ التي تُؤَاجِرُ نفسَها مَن عَرَض لها. وذات الخدن: ذات الخليل الواحد. فنهاهم الله عن نكاحهما جميعًا (٥). (ز) ١٧٤٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أما المحصناتُ فالعفائِفُ(١٦٢٧)، فلتُنكَحُ الأَمَةُ بإذن أهلِها مُحْصَنَةً - والمحصنات: العفائف -، غيرَ مُسافِحَةٍ - والمسافِحة: المُعالِنة بالزِّنا -، ولا متخذةً صديقًا(٦). (ز) ١٧٤٢٢ - عن عطاء الخراساني = ١٧٤٢٣ - ويحيى بن أبي كثير = ١٧٤٢٤ - ومقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قالوا: أخِلَاءِ(٧). (ز) قال ابنُ عطية (٥٢٢/٢) مُوَجِّهًا: ((الظاهر أنَّه بمعنى: عفيفات؛ إذ غير ذلك مِن ١٦٢١ وجوه الإحصان بعيد، إلا مسلمات فإنَّه يقرب)). (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٥١، وابن جرير ٦٠٣/٦ بلفظ: الزنا زناءان: تزني بالخِدن ولا تزني بغيره، وتكون المرأة سَوْمًا. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٢ بعضه. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٠٥. (٤) تفسير البغوي ٢/ ١٩٧. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٠٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٠٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣ بعضه. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٢٢/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (٢٥) : ٢٥٩ % ١٧٤٢٥ - قال أبو سعيد - من طريق خلاد بن سليمان - في هذه الآية: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال: وهو الصَدِيق(١). (ز) ١٧٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُحْصَنَتٍ﴾ عفائف لفروجهن، ﴿غَيّرَ مُسَفِحَاتٍ﴾ غير معلِنات بالزِّنا، ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، يعني: أخِلَّاء في السِّرِّ، فيزني بها سِرًّا(٢) . (ز) ١٧٤٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قال: المُسافِح: الذي يلقى المرأةَ فيفجر بها، ثم يذهب وتذهب. والمخادِن: الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك الأخدان(٣). (ز) ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ قراءات : ١٧٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، قرأ: ﴿فَإِذَا أَحْصَنَّ﴾ بنصب الألف. وقال: إحصائُها: إسلامُها(٤). (٣٤٠/٤) ١٧٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحكم، عن سعيد بن جبير - أنَّه قرأها: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، يعني: برفع الألف. ويقول: أُحْصِنَّ بالأزواج. يقول: لا تُجلد أَمَةٌ حتى تُزَوَّجَ (٥). (٤٣٠/٤) ١٧٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّه كان يقرأ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، يقول: فإذا تَزَوَجَّن (٦). (٣٤١/٤) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٨/١ (٢٢٤). وأورد قبله قول خلاد عن أبي سعيد هذا: ((وكان قرأ القرآن على أبي هريرة)). ولم نقف عليه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٠٥. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وشعبة، وقرأ بقية العشرة ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ بضم الهمزة، وكسر الصاد. انظر: النشر ٢٤٩/٢، والإتحاف ص ٢٤٠. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٥٢، وابن أبي حاتم ٩٢٣/٣ دون ذكر القراءة، والضياء في المختارة ١٥٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٤/٤، وابن جرير ٦/ ٦١١. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢٥) : ٢٦٠ . مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَّةُ المَاتُّور ١٧٤٣١ - عن مغيرة: أنَّ إبراهيم النخعي كان يقرأ: ﴿فَإِذَا أَحْصَنَّ﴾. قال: إذا أَسْلَمْنَ . = ١٧٤٣٢ - وكان مجاهد يقرأ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾. يقول: إذا تَزَوَّجْنَ، ما لم تُزَوَّج فلا حَدَّ عليها(١) ١٦٢٣]. (٣٤٠/٤) تفسير الآية: ١٧٤٣٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله : ﴿فَإِذَا أُحْصِنَ﴾، قال: ((إحصائُها: إسلامها)) . = ١٧٤٣٤ - وقال علي: اجلِدُوهُنَّ (٢). (٤/ ٣٣٩) ١٧٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((ليس على الأَمَةِ حَدٌّ حتى تُحَصَّن بزوج، فإذا أُحْصِنَت بزوج فعليها نصفُ ما على المحصنات))(٣). (٣٤١/٤) ١٦٢٢ علَّقَ ابنُ جرير (٦٠٥/٦، ٦٠٨ بتصرف) على القراءتين بقوله: «الصوابُ من القول في ذلك عندي: أنَّهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ في قراءته الصوابَ، غير أنَّ الذي نختار لمن قرأ: ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ﴾ بفتح الصاد في هذا الموضع، أن يقرأ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ بضم الألف. ولِمَن قرأ: ﴿مُحْصِناتٍ﴾ بكسر الصاد فيه، أن يقرأ: ﴿فَإِذَا أَحْصَنَّ﴾ بفتح الألف؛ التأتلف قراءة القارئ على معنّى واحد وسياق واحد؛ لقرب قوله: ﴿مُحْصَنَتٍ﴾، من قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾. ولو خالف من ذلك لم يكن لحنًا، غيرَ أنَّ وجه القراءةِ ما وصفتُ)). (١) أخرجه سعيد بن منصور (٦١٢ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٢٣/٣ (٥١٥٧). وقال: ((حديث منكر)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٦١: ((وفي إسناده ضعف، ومنهم لم يُسَمَّ، ومثله لا تقوم به حجة)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٣/١ (٤٧٨)، ١٤٧/٤ (٣٨٣٤). قال الطبراني: ((لم يرفع هذا الحديثَ عن سفيان إلا عبد الله بن عمران العابدي)). وقال البيهقي في معرفة السنن ٣٣٥/١٢ (١٦٩١٠، ١٦٩١١): ((وهذا خطأ، ليس هذا من قول النبي وَ ل*، إنما هو من قول ابن عباس، قاله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة)). وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ١٧٨/٣ (٢٣٥٨): ((غريب من حديث مسعر عن عمرو عنه، تفرد به سفيان بن عيينة عنه، وعنه عبد الله بن عمران العابدي مرفوعًا إلى النبي وغيره، يرويه عن ابن عيينة موقوفًا، ورواه ابن صاعد عنه مرة بتمامه، ومرة لم يجاوز به: ((ليس على الأمة حد حتى تحصن))). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٠٩/٢ (١٣٢٧): ((قال ابن شاهين: قد قيل: إن هذا الحديث موقوف على ابن عباس. ولا نعلم أحدًا جوّده غير عبد الله بن =