Indexed OCR Text

Pages 61-80

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
١٦٢٣٧ - عن عَبِيدَة السَّلْمَانِيِّ - من طريق محمد بن سيرين - في قوله: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُمُ
مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال: إذا أقام الصلاة(١). (ز)
١٦٢٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾،
قال: صلاحًا في دينهم، وحِفْظًا لأموالهم(٢). (٤ / ٢٣٤)
١٦٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال:
العقل(٣). (٢٣٣/٤)
١٦٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾،
قال: ألَّا يُخْدَع عن ماله، ولا يُسْرِف فيه(٤). (ز)
١٦٢٤١ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: لا يُعْطَى اليتيمُ وإن بلغ مِائَةَ سنة، حتى يُعْلَمَ منه
إصلاحُ مالِه(٥). (ز)
١٦٢٤٢ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي شبرمة - قال: إنَّ الرجل لَيَأْخُذُ بلحيَتِه
وما بَلَغَ رُشْدَهُ(٦). (ز)
١٦٢٤٣ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: لا تدفع إلى الجارية مالها حتى
تتزوج، ولو قَرَأَتِ التوراةَ والإنجيلَ والزَّبور (٧). (ز)
١٦٢٤٤ - عن القاسم [بن محمد] - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: إنَّه لَيَشْمَطُ (٨)
وما أُونِس منه رُشدًا(٩). (ز)
١٦٢٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال:
صلاحًا في دينه، وحِفْظًا لماله(١٠). (٤/ ٢٣٤)
١٦٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾، يقول:
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٨/٨، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٤، وابن جرير ٤٠٦/٦،
وابن المنذر ٥٦٧/٢ - ٥٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٤/٣.
(٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٨.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٥٤/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٠٧، كما أخرج ابن المنذر ٢/ ٥٦٩ نحوه من طريق مغيرة بلفظ: قال: إنَّ الرجل
ليشمط وما أُنِس منه رُشدًا .
(٧) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٦٩.
(٨) ليشمط: أي ليكبر في السن حتى يخالط بياض رأسه سواده. النهاية (شمط).
(٩) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٦٩.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٤٠٥/٦، وابن المنذر ٥٦٨/٢، والبيهقي في سننه ٥٩/٦.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦)
: ٦٢ :-
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
صلاحًا في عقله، ودينه(١). (ز)
١٦٢٤٧ - عن عمرو بن الحارث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أنَّه كان يقول في
هذه الآية: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥]، قال ربيعة: الأَشُدُّ: الحُلُم. وتلا
هذه الآية: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيمِ إِلَّا بِلَتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢].
قال ربيعة: وقال الله: ﴿وَأَبْئَلُواْ الْيَنَمَ حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ
إِلَيْهِمْ أَمْوٌَّ﴾. فكان ربيعةُ يرى أنَّ الأَشُدَّ: الحُلُمُ، في هاتين الآيتين(٢). (ز)
١٦٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال:
عقولًا، وصلاحًا (٣). (٤/ ٢٣٣
١٦٢٤٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُمُ
مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال: بعد الاحتلام يكون الرشد(٤). (ز)
١٦٢٥٠ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب -، مثله(٥). (ز)
١٦٢٥١ - عن ابن شُبْرُمَة - من طريق هُشَيْم - في قوله: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾،
قال: سَنَة بعد الاحتلام(٦). (ز)
١٦٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ معشرَ الأولياء والأوصياء:
صلاحًا في دينهم، وحفظًا لأموالهم(٧). (ز)
١٦٢٥٣ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُمُ
مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ في الدِّين، والرغبة فيه، وإصلاحًا لأموالهم؛ ﴿فَأَدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ
أَمْوَمّ﴾(٨). (ز)
١٦٢٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾،
قال: صلاحًا، وعِلْمًا بما يُصْلِحُه(٩). (ز)
١٦٢٥٥ - عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليثَ [بن سعد] يقول: يقولون: الأَشُدُّ:
(١) أخرجه ابن جرير ٤٠٥/٦.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١١٠ (٢١٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٠٣، ٤٠٥.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٦/٢ (٣٥٢).
(٥) جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١٦٦/٢ (٣٥٢).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٥٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(٨) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨٨/٦.
(٩) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٠٧.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
٥ ٦٣ %=
الحُلُم؛ لهذه الآية: ﴿إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾. قال: الأَشُدُّ: الحُلُم،
. (ز)
والحيضة (١)١٥٢٩
﴿فَدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمّ﴾
١٦٢٥٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله تعالى: ﴿فَادْفَعُواْ
إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾، يعني: ادفعوا إلى اليتامى أموالَهم إذا كبروا (٢). (ز)
١٦٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: لا تدفع إلى اليتيم مالَه وإن
شَمِطَ ما لم يُؤْنَس منه رشدًا(٣). (٤/ ٢٣٤)
١٥٢٩] أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى الرشد الذي ذكره الله في هذا الموضع على أربعة
أقوال: أولها: أنَّه العقل، والصلاح في الدين. وهذا قول السديّ، وقتادة. وثانيها: أنَّه الصلاح
في الدين، والإصلاح للمال. وهذا قول ابن عباس، والحسن. وثالثها: أنَّه العقل خاصَّة. وهذا
قول مجاهد، والشعبيّ. ورابعها: أنَّه الصلاح، والعلم بما يُصْلِحِه. وهذا قول ابن جُريج.
وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٤٠٧/٦ - ٤٠٨) أنَّ معنى الرشد هنا: العقل، وإصلاح المال، استنادًا إلى
الدلالة العقلية، وقال: ((في إجماعهم على أنَّه غيرُ جائزٍ حيازةُ ما في يده في حال صِحَّة عقلِه
وإصلاحِ ما في يده؛ الدليلُ الواضحُ على أنَّه غيرُ جائز منْعُ يدِه مِمَّا هو له في مثل ذلك
الحال، وإن كان قبل ذلك كان في يد غيره، لا فرق بينهما. ومَن فرَّق بين ذلك عُكِس عليه
القولُ في ذلك، وسُئِل الفرقَ بينهما مِن أصل أو نظير، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم
في الآخرِ مثله. فإذ كان ما وصفنا من الجميع إجماعًا فبيِّنٌ أنَّ الرشد الذي به يستحق اليتيم -
إذا بلغ فأُونِسَ منه - دَفْعَ ماله إليه؛ هو ما قلنا من صِحَّة عقله، وإصلاح ماله)).
وأضاف ابنُ عطية (٢/ ٤٧٢) مُبَيِّنًا ذلك مِن جهة اللغة: ((البلوغ لم تَسُقْهُ الآيةُ سياق
الشرط، ولكنه حالةُ الغالب على بني آدم أن تلتئم عقولهم فيها، فهو الوقت الذي لا يعتبر
شرط الرشد إلا فيه، فقال: إذا بلغ ذلك الوقت فلينظر إلى الشرط وهو الرشد حينئذ،
وفصاحة الكلام تدلُّ على ذلك؛ لأنَّ التوقيف بالبلوغ جاء ب﴿إِذَا﴾، والمشروط جاء بـ((إن))
التي هي قاعدة حروف الشرط، و((إذا)) ليست بحرف شرط لحصول ما بعدها)).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٧/٢ (٣٥٤).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٦٣ - تفسير)، وابن جرير ٤٠٦/٦، وابن المنذر ٥٦٨/٢. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.

سُوْرَةُ النِّسَاءِ (٦)
مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
١٦٢٥٨ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - قال: لا يُدْفَع إلى اليتيم مالُه حتى
يُدْرِك(١). (ز)
١٦٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ التي معكم (٢). (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
١٦٢٦٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قال: لا حَجْرَ على الحُرِّ(٣). (ز)
١٦٢٦١ - عن محمد بن سيرين - من طريق ابن عون - أنَّه كان لا يَرَى الحَجْرَ على
الحُرِّ شيئًا (٤). (ز)
﴿وَلَا تَأْكُلُهَا إِسْرَافًا﴾
١٦٢٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا﴾،
يعني: في غير حقِّ(٥). (٢٣٥/٤)
١٦٢٦٣ - عن مقاتل بن حيان، نحوه (٦). (ز)
١٦٢٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾،
يقول: لا تُشْرِف فيها (٧). (٤ /٢٣٥)
١٦٢٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَلَا تَأْكُلُهَا إِسْرَافًا﴾، يقول: لا
تُشْرِف فيها(٨). (ز)
١٦٢٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَأْكُوهَا إِسْرَافًا﴾، قال:
تُسْرِف في الأكل(٩). (ز)
١٦٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا﴾، يعني: بغير حقِّ(١٠). (ز)
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٧/١.
(١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٦٩.
(٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٤.
(٤) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٦، وابن جرير ٦ / ٤٠٨.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١٤٦/١، وابن جرير ٦ / ٤٠٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٠٨، وابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٥٨.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٦/٣.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
﴿وَيِدَارًا أَنْ يَكْبَرُواْ﴾
١٦٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا
إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾، يعني: يأكل مال اليتيم؛ يُبادِرُه قبل أن يَبْلُغَ؛ فيحول بينه وبين
ماله(١). (٤/ ٢٣٣)
١٦٢٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَبِدَارًا أَن يَكْبرُواْ﴾، قال:
خشيةَ أن يبلُغَ الحُلُم فِيَأْخُذَ مالَه(٢). (٢٣٥/٤)
١٦٢٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿وَبِدَارًا﴾، يقول: ولا
تُبادِر(٣). (٢٣٥/٤)
١٦٢٧١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَأْكُلُهَا إِسْرَافًا وَيِدَارًا أَنْ
يَكْبُوا﴾، يقول: لا تأكل مالَه؛ تُبادِر أن يَكْبَر (٤). (ز)
١٦٢٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيِدَارًا﴾، قال: أن تُبادِر أن
يكبروا فيأخذوا أموالهم(٥). (ز)
١٦٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيِدَارًا أَن يَكْبُواْ﴾، يقول: يُبادِر أكلَها خشيةَ أن
يبلغ اليتيمُ الحُلُمَ فيأخذَ منه مالَه(٦). (ز)
١٦٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾، قال: هذه لولِيِّ اليتيم خاصةً، جُعِل له أن يأكل معه إذا لم يجد
شيئًا، يضع يده معه، فيذهب بوجهه يقول: لا أدفع إليه مالَه. وجعلت تأكله تشتهي
أكلَه؛ لأنَّك إن لم تدفعْه إليه لك فيه نصيب، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه
نصيب(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/٦، وابن المنذر (١٣٦٨)، وابن أبي حاتم ٨٦٧/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٦/ ٥٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٧.
(٤) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٤، وأخرج عبد الرزاق ١/ ١٤٦ نحوه، وابن جرير
٦ /٤١٠ من طريق معمر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٨/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٠.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦)
٦٦ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفُّ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾
نزول الآية:
١٦٢٧٥ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - في قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا
فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ فَقِيَرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أنها: نَزَلَت في والي اليتيم إذا كان فقيرًا،
أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بِمعروف(١). (٢٣٥/٤)
١٦٢٧٦ - وعن أبي العالية الرِّياحِيِّ، نحو ذلك(٢). (ز)
١٦٢٧٧ - عن أبي الخير: أنه سأل ناسًا من أصحاب رسول الله وَل ◌َه من الأنصار عن
قول الله رَى: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. فقالوا: فينا - واللهِ - أُنزِلَتْ، كان
الرجلُ يلي مالَ اليتيم له النَّخْلُ، فيقوم عليها، فإذا طابت الثمرةُ كانت يدُه مع أيديهم
مثل ما كانوا مستأجرين به غيرَه في القيام عليها(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌ﴾
١٦٢٧٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق القاسم بن محمد - أنَّه سُئِل عما يصلح
لولي اليتيم. قال: إن كان غنيًّا فليستعفف، وإن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف (٤). (ز)
١٦٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي يحيى - ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِذْ﴾،
قال: يستَعِفّ بماله حتى لا يُفْضِي إلى مال اليتيم(٥). (٤ /٢٣٦)
١٦٢٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِذْ﴾، قال:
بغِناه مِن ماله، حتى يستغني عن مال اليتيم، لا يصيب منه شيئًا (٦). (٢٣٥/٤)
(١) أخرجه البخاري ٧٩/٣ (٢٢١٢)، ١٠/٤ (٢٧٦٥)، ٤٣/٦ (٤٥٧٥)، وابن جرير ٤٢٥/٦، وابن
المنذر ٥٧٢/٢ (١٣٨٧)، وابن أبي حاتم ٨٦٩/٣ (٤٨١٥، ٤٨٢٣، ٤٨٢٧).
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.
(٣) أورده يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٤٨ -.
في إسناده عبد الله بن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٨٧): ((صدوق، خلط بعد احتراق كتبه،
ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما)». وليس هذا من روايتهما عنه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٣.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤١١/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٦٨، وابن المنذر ٥٧٦/٢ عن الحكم، والنحاس =

فَوْسُ كَبِ التَّقْسِيُ المَاتُوز
& ٦٧
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
١٦٢٨١ - وعن أبي العالية الرياحي =
١٦٢٨٢ - وسعيد بن جبير =
١٦٢٨٣ - والحكم بن عتيبة =
١٦٢٨٤ - ومقاتل بن حيان =
١٦٢٨٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(١). (ز)
١٦٢٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَمَن كَانَ
غَنِيًّا﴾، يعني: الوصي(٢). (ز)
١٦٢٨٧ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ =
١٦٢٨٨ - والحكم [بن عتيبة]، مثل قول سعيد بن جبير (٣). (ز)
١٦٢٨٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا
فَلْيَسْتَعْفِفٌ﴾، قال: بغناه(٤). (ز)
١٦٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، قال:
لغناه(٥) . (ز)
١٦٢٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿وَمَنْ
كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، قال: الوَصِيُّ إذا كان غنيًّا فلا يأكل(٦). (ز)
١٦٢٩٢ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا
فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، قال: هو عليه كالمَيْتَةِ، والدَّم(٧). (ز)
١٦٢٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ
غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، قال: والي مالِ اليتيم إن كان غنِيًّا فليستعفف أن يأكل من أموالهم
شيئًا(٨). (ز)
١٦٢٩٤ - عن مَعْمَر، قال: سمعتُ هشامًا يقول: سألتُ الحسن عن قوله تعالى:
= في ناسخه (٢٩٩)، والحاكم ٣٠٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٨/٣.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٧/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٨/٣.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٨/٣.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٠، ٥٧٣.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٨/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٧/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٨/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
ـ=٦٨
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْْ﴾. قال: ليس بِقَرْضٍ(١). (ز)
١٦٢٩٥ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ عن مال اليتيم،
ولا يأكل منه شيئًا، وأجرُه على الله (٢). (ز)
١٦٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ عن أموالهم(٣). (ز)
١٦٢٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله رجل :
﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، قال: إن استغنى كَفَّ عنه، ولم يأكل منه شيئًا(٤). (ز)
﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾
١٦٢٩٨ - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رجلًا سأل رسول الله وَّه، فقال: ليس لي
مالٌ، ولي يتيمٌّ. فقال: ((كُل من مالٍ يتيمِك غيرَ مُسْرِفٍ، ولا مُبَذِّرٍ، ولا مُتَأَثّلِ(٥) مالًا،
ومِن غير أن تَقِيَ مالَك بماله)) (٦). (٢٣٨/٤)
١٦٢٩٩ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، مِمَّ أضربُ يتيمي؟ قال:
((مِمَّا كُنتَ ضارِبًا منه ولدَك، غيرَ واقٍ مالَك بماله، ولا مُتَأَثِّلِ منه مالًا))(٧). (٢٣٨/٤)
١٦٣٠٠ - عن الحسن العُرَنِيِّ: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، مِمَّ أضرِبُ يتيمي؟
قال: ((مِمَّا كُنتَ ضارِبًا منه ولدَك)). قال: فأُصيبُ مِن ماله؟ قال: ((بالمعروف، غيرَ
مُتَأَثّلِ مالًا، ولا واقٍ مالَك بماله))(٨). (٤/ ٢٣٨)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٨.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٥٩/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦ /٤٢٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٥٨.
(٥) ولا متأثل: أي: غير جامع. النهاية (أثل).
(٦) أخرجه أحمد ٣٥٩/١١ (٦٧٤٧)، ٥٩٤/١١ (٧٠٢٢)، وأبو داود ٤٩٥/٤ (٢٨٧٢)، والنسائي ٢٥٦/٦
(٣٦٦٨)، وابن ماجه ٢١/٤ (٢٧١٨).
قال ابن حجر في الفتح ٢٤١/٨: ((إسناده قوي)).
(٧) أخرجه ابن حبان ٥٤/١٠ _ ٥٥ (٤٢٤٤).
قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١١٢/٥ (٩٢٢): ((لا أعرفه إلا من هذا الطريق، وهو غريب، ولا
أعلم يرويه عن أبي عامر غير جعفر بن سليمان)). وقال أبو نعيم في الحلية ٣٥١/٣: ((غريب من حديث
عمرو عن جابر، تفرد به الخزاز، واسمه صالح بن رستم، من ثقات أهل البصرة)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٦٣/٨ (١٣٥٢٨): ((رواه الطبراني في الصغير، وفيه معلى بن مهدي، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه
ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٤ (٢١٣٧٧)، ٣٤٠/٥ (٢٦٦٨٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه =

مَوْسُبَكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
: ٦٩ %=
سُورَةُ الْنِسَاءِ (٦)
١٦٣٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ عم
ثابت بن رفاعة - وثابتٌ يومئذٍ يتيمٌ في حِجْرِه - من الأنصار أتى نبيَّ الله ◌ََّ، فقال:
إنَّ ابن أخي يتيمٌّ في حِجْرِي، فماذا يَحِلُّ لي من ماله؟ قال: ((أن تأكل من ماله
بالمعروف مِن غير أن تقِيَ مالك بماله، ولا تتخذ من ماله وَفْرًا)). قال: وكان اليتيمُ
يكون له الحائطُ من النخل، فيقوم ولِيُّه على صلاحه وسَقْبِه، فيُصِيب من ثَمَرِهِ.
ويكون له الماشيةُ، فيقوم وليُّه على صلاحها، ومُؤْنَتِها، وعلاجها، فيُصِيب مِن
جُزازها(١)، ورِسْلِهَا(٢)، وعَوَارِضِها(٣). فأمَّا رِقَابُ المالِ فليس لهم أن يأكلوا، ولا
يستهلكوه (٤). (٤ /٢٣٩)
١٦٣٠٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق حارثة بن مُضَرِّب - قال: إنِّي أنزلتُ
نفسي مِن مال الله بمنزلة ولِيِّ اليتيم؛ إن اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإن احتجْتُ أخذتُ منه
بالمعروف، فإذا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ(٥). (٢٣٧/٤)
١٦٣٠٣ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: والي اليتيم إذا كان
محتاجًا يأكل بالمعروف؛ لقيامه بماله(٦). (ز)
١٦٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: يأكلُ مِن ماله، يقوتُ على نفسِه حتى لا يحتاج إلى مال
اليتيم (٧). (٢٣٥/٤)
= ١١٥٩/٣ (٥٧٢)، وابن جرير ٤٢٥/٦.
قال البيهقي السنن الكبرى ٦/٦ (١٠٩٩٤): ((هذا مرسل)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف
٢٨٦/١: ((مرسلًا)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣١/٣ (٢١٠٧): ((رواه مسدد، ورجاله ثقات)).
(١) جزازها: ما اجتزّ من النعجة ونحوها، فلم يخالطه شيء، سواءً كان صوفًا أو غيره. التاج (جزز).
(٢) الرِّسْل: الهزيلة قليلة الشحم واللحم واللبن. التاج (رسل).
(٣) عوارضها: جمع عارض، وهي الناقة المريضة، أو التي أصابها كسر. النهاية (عرض).
(٤) أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص ٣٥٠، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨ (١٣٦١)،
وابن جرير ٦/ ٤٢٢.
قال ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤٤١: ((ثابت بن رفاعة الأنصاري له ذكر في حديث رواه قتادة مرسلًا)).
وقال ابن حجر في الإصابة ٥٠٤/١ (٨٨٤) في ترجمة ثابت بن رفاعة: ((هذا مرسل، رجاله ثقات)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٠١٢٨، ١٩٢٧٦) من طريق أبي مجلز، وسعيد بن منصور (٧٨٨ - تفسير)، وابن
سعد ٢٧٦/٣، وابن أبي شيبة ٣٢٤/١٢، وابن جرير ٤١٢/٦، والنحاس في ناسخه ص٢٩٦، وابن المنذر
٥٧٤/٢، والبيهقي في سُنَّتِه ٣٥٤/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١١، وابن أبي حاتم ٨٦٩/٣، وابن المنذر ٥٧٦/٢ عن الحكم، والنحاس =

سُوَرَةُ النِّسَاءِ (٦)
٧٠ %=
فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
١٦٣٠٥ - وعن مجاهد بن جبر =
١٦٣٠٦ - وميمون بن مهران، نحو ذلك(١). (ز)
١٦٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: والي
اليتيم إن كان غنيًّا فليستعفف ولا يأكل، وإن كان فقيرًا أخذ من فضل اللبن، وأخذ
بالقُوَتِ لا يُجاوِزُه، وما يستر عورتَه من الثياب، فإن أَيْسَرَ قضاه، وإن أَعْسَرَ فهو في
حِلٌّ(٢). (٤ / ٢٣٦)
١٦٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، يقول: إن كان غنيًّا
فلا يحِلُّ له أن يأكل من مال اليتيم شيئًا، وإن كان فقيرًا فلْيَسْتَقْرِض منه، فإذا وجد
مَيْسَرَةً فَلْيُعْطِه ما اسْتَقْرَض منه، فذلك أكلُه بالمعروف (٣). (٢٣٦/٤)
١٦٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلّ
بِاَلْمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا احتاج وليُّ اليتيمِ وَضَع يدَه فأكل مِن طعامهم، ولا يلبس منه
ثوبًا ولا عمامة (٤). (٢٣٧/٤)
١٦٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي عن عكرمة - ﴿فَلْيَأْكُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: بأطراف أصابعه الثلاث(٥). (٤/ ٢٣٧)
١٦٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: هو القرض (٦). (٢٣٦/٤)
١٦٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا
فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، يعني: القرض (٧). (٢٣٦/٤)
= في ناسخه (٢٩٩)، والحاكم ٣٠٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٢٦٧ -، وعبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره
ص٧٦، والبيهقي ٦/ ٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٤.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٠ - تفسير)، وابن المنذر ٢/ ٥٧٢، والبيهقي ٤/٦. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي .
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣، وابن جرير ٦/ ٤١٧ من طريق السدي عن ابن عباس. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٣، وابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
١٦٣١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في الآية، قال:
يأكل الفقيرُ إذا وَلِيَ مالَ اليتيم بقدرٍ قيامه على ماله ومنفعته له، ما لم يُسْرِف أو
يُبَدِّر (١). (٤/ ٢٣٧)
١٦٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق القاسم بن محمد - أنَّه قال: جاء رجلٌ
أعرابيّ إلى ابن عباس، فقال: إنَّ في حِجري أيتامًا، وإن لهم إِيلًا، فماذا يَحِلُّ لي
مِن ألبانها؟ فقال: إن كُنتَ تبغي ضالَّتها، وتَهْنَأُ (٢) جَرْباها، وتَلُوطُ(٣) حَوْضَها،
وتسعى عليها؛ فاشرب غيرَ مُضِرٍّ بنسلٍ، ولا ناهِكٍ في الحلب (٤). (٤/ ٢٣٧)
١٦٣١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق صلة بن زفر العبسي - أنَّه جاءه رجلٌ مِن
همدان على فرس أبلَق، فقال: إنَّ عمي أوصى إِلَيَّ بتَرِكَتِه، وإنَّ هذا مِن تَرِكَتِهِ،
أفأشتريه؟ قال: لا، ولا تستقرض من أموالهم شيئًا (٥). (ز)
١٦٣١٦ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدَة [السَّلْمَانِيّ] عن قوله: ﴿وَمَن كَانَ
غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيَرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: إنَّما هو قَرْضٌ، ألا ترى أنَّه
قال: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمَّ﴾. قال: فظننتُ أنَّه قالها برأيه(٦). (ز)
١٦٣١٧ - عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] - من طريق عاصم - قال: قَرْضًا (٧). (ز)
١٦٣١٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قال: ما أَكَلْتَ مِن مال اليتيم
فهو دَيْنٌ عليك، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَهِمْ أَمْوَمْ فَأَشْهِدُواْ
عَلَيْهِمْ﴾(٨). (ز)
١٦٣١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق داود - في والي مالِ اليتيم، قال:
(١) أخرجه ابن المنذر ٥٧١/٢ - ٥٧٢، والطبراني (١٣٠٢٠).
(٢) هنأ الإبل يهنَأها - مثلث العين -: طلاها بالهناء، وهو القطران. اللسان (هنا).
(٣) لاط الحوض يلوطه ويليطه: أصلحه بالطين. اللسان (لوط).
(٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٩١، ومالك ٩٣٤/٢، وسعيد بن منصور (٥٧١ - تفسير)، وابن
جرير ٤٢٠/٦، وابن المنذر ٥٧١/٢، والنحاس في ناسخه ص٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١ / ١٤٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٢، كما أخرج عبد الرزاق ١/ ١٤٧ نحوه مختصرًا، وابن أبي شيبة في مصنفه
(ت: محمد عوامة) ١٦٣/١١ (٢١٧٩٤). وعلّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤١٦/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦٣/١١ (٢١٧٩٣)، وابن جرير ٤١٦/٦ بلفظ:
القرض، ألا ترى إلى قوله: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَلَمْ﴾. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.

سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (٦)
: ٧٢ %=
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور
يأكل من رِسْل الماشية، ومن الثمرة؛ لقيامه عليه، ولا يأكل مِن المال. وقال: ألا
ترى أنَّه قال: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَمْ﴾(١). (ز)
١٦٣٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق حمَّاد - قال: يأكل قرضًا بالمعروف(٢). (ز)
١٦٣٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق حجَّاج - قال: هو القرض، ما أصاب منه
مِن شيء قضاه إذا أيسر، يعني: قوله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ
بِلْمَعْرُوفِ﴾(٣). (ز)
١٦٣٢٢ - عن حماد: أنَّه سأل سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلٌ
بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: إن أخذ مِن ماله قدر قُوتِه قرضًا، فإن أَيْسَرَ بعدُ قضاه، وإن حضره
الموتُ ولم يُوسِر تَحَلَّله مِن اليتيم، وإن كان صغيرًا تَحَلَّله مِن وَلِيِّه(٤). (ز)
١٦٣٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق الحكم - قال: إذا احتاج الولِيُّ، أو افتقر،
فلم يجد شيئًا؛ أكل من مال اليتيم، وكتبه، فإن أَيْسَرَ قضاه، وإن لم يُوسِر حتى
تحضره الوفاة دعا اليتيم فاسْتَحَلَّ منه ما أكل(٥). (ز)
١٦٣٢٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - أنَّه قال في هذه الآية: ﴿وَمَن كَانَ
فَقِيرًا فَلْيَأْكُلُ بِلْمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا عَمِل فيه والي اليتيم أكل بالمعروف(٦). (ز)
١٦٣٢٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ
فَقِيرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا افتقر الوصِيُّ، واحتاج، ولم يجد شيئًا؛ أكل
بالمعروف(٧). (ز)
١٦٣٢٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾،
قال: ما سَدَّ الجوعَ، ووارَى العورةَ، أمَا إِنَّه ليس لَبُوسَ الكَتَّان والحُلَلَ (٨). (ز)
١٦٣٢٧ - عن إبراهيم النخعيّ - من طريق حمَّاد - ﴿فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: في
(١) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٢١.
(٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٨٩، وعبد الرزاق ١/ ١٤٧، وابن جرير ٤١٤/٦. وعلّقه ابن أبى
حاتم ٨٦٩/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦ /٤١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤١٤/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤١٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤٢٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٤.
(٨) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٨٩، وعبد الرزاق ١/ ١٤٧، وعبد بن حميد كما في قطعة من
تفسيره ص٧٥ - ٧٦، وابن جرير ٤١٩/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠، وابن المنذر ٥٧٣/٢.

فَوْسُبَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٣
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
الوَصِيِّ. قال: لا قضاء عليه(١). (ز)
١٦٣٢٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - أنَّه كان لا يرى على وَلِيٍّ اليتيم
قضاءٌ إذا أكل وهو محتاج (٢). (ز)
١٦٣٢٩ - وعن عطية العوفي =
١٦٣٣٠ - وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك(٣). (ز)
١٦٣٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَلْيَأْكُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: قرضًا(٤). (ز)
١٦٣٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - =
١٦٣٣٣ - وسعيد بن جبير - من طريق حماد - ﴿فَلْيَأْكُلّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قالا: هو
القرض(٥). (ز)
١٦٣٣٤ - قال الثوريُّ: وقاله الحكم [بن عتيبة] أيضًا، ألا ترى أنَّه قال: ﴿فَإِذَا
دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمَّ﴾(٦). (ز)
١٦٣٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - أنَّه يقول في قوله:
﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾: يعني: ركوب الدابة، وخِدْمَة الخادم، فإن أخذ مِن
ماله قرضًا في غِنَّى فعليه أن يُؤَدِّيَه، وليس له أن يأكل من ماله شيئًا(٧). (ز)
١٦٣٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١٦٣٣٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - قالا : ذكر اللهُ مالَ اليتامى،
فقال: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ومعروف ذلك أن
يَتَّقِيَ اللهَ في يتيمه(٨). (ز)
١٦٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: تضع يدك
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤١٥/٦، والثوري في تفسيره ص٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣. وأخرج ابن جرير
٤١٧/٦، والنحاس في ناسخه ص١٤٩ نحوه وزادا: فإذا أيسر أدَّى. وفي لفظ عند ابن أبي شيبة في مصنفه
(ت: محمد عوامة) ١٦٣/١١ (٢١٧٩٥)، وابن جرير ٤١٦/٦: يستسلف منه، فيَتَّجِر فيه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤١٥/٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٣. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣ نحوه مختصرًا.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٤.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
= ٧٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّقَسَيُ المَاتُور
مع يده(١). (ز)
(١)
١٦٣٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمارة - قال في مال اليتيم: يدك
مع أيديهم، ولا تتخذ منه قَلَنسُوَةً(٢). (ز)
١٦٣٤٠ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌ
وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: لا يأكله إلا أن يضطر إليه، كما يضطر إلى
الميتة، فإن أكل منه شيئًا قضاه(٣). (ز)
١٦٣٤١ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن سالم - في قوله: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا
فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا كان فقيرًا أكل من التمر، وشرب من اللبن، وأصاب من
الرِّسْل(٤). (ز)
١٦٣٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - أنَّه قال: إنَّما كانت أموالُهم إذ
ذاك النخلَ والماشيةَ، فرُخّص لهم إذا كان أحدُهم محتاجًا أن يُصيب مِن الثمار،
ويأكل مِن الرِّسْل(٥). (ز)
١٦٣٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إذا احتاج أكل بالمعروف
من المال، طُعْمَةً مِن الله رَنَ (٦). (ز)
١٦٣٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قول الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ
فَقِيرًا﴾، قال: وهو يقوم لهم بما يُصْلِحهم، فليأكل مِن حواشي أموالهم وأطرافه
بالمعروف(٧). (ز)
١٦٣٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق حميد - قال: يأكل مِن الصامت وغيره،
ولا يقضي(٨). (ز)
١٦٣٤٦ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق منصور - ﴿فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال: مِن
(٩)
مال نفسه (٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٨، وابن جرير ٤١٨/٦، وابن المنذر ٥٧٠/٢، ٥٧٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤١٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤١٥، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢١، وابن المنذر ٥٧٣/٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٥.
(٨) أخرجه ابن المنذر ٥٧٣/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٠ بنحوه.
(٩) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦٩/٣.

ضَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْمَانُور
& ٧٥ %=
سُورَةُ النَّسَّاءِ (٦)
١٦٣٤٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن أبي نَجِيح - أنَّه قال: يضع يده مع
أيديهم، فيأكل معهم؛ كقَدْرِ خدمته، وقَدْرٍ عمله(١). (ز)
١٦٣٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق الفَضْل بن عَطِيَّة - في قوله: ﴿وَمَن كَانَ
فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أَيْسَرَ بعد ذلك فلا
قضاء عليه(٢). (ز)
١٦٣٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق حجَّاج - قال: خمسٌ في كتاب الله
رُخْصَة، وليست بعزيمة، قوله: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إن شاء أكل، وإن
شاء لم يأكل (٣). (٢٣٩/٤)
١٦٣٥٠ - قال محمد بن كعب القُرَظِيِّ: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ينَقَرَّمِ تَقَرُّم
البهيمة، وينزل نفسه بمنزلة الأجير فيما لا بُدَّ له منه (٤). (ز)
١٦٣٥١ - عن أبي معبد، قال: سُئِل مكحول الشامي عن والي اليتيم: ما أَكْلُهُ
بالمعروف إذا كان فقيرًا؟ قال: يده مع يده. قيل له: فالكسوة؟ قال: يلبسَ مِن ثيابه،
فأمَّا أن يتخذ مِن ماله مالًا لنفسه فلا(٥). (ز)
١٦٣٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ
فَقِيرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، يقول: فمَن كان غنيًّا مِن ولي مال اليتيم فليستعفف عن أكله،
ومن كان فقيرًا مِن ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه؛ لا يُسرِف في الأكل، ولا
يلبس(٦). (ز)
١٦٣٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يأكل قرضًا، فإن أيسر قضاه، وإلا كان في
حِلِّ الله(٧). (ز)
١٦٣٥٤ - عن أبي الزِّناد - من طريق ابنه - في الآية، قال: إنَّما كان ذلك في أهل
البَدْوِ وأشباههم(٨). (٤/ ٢٤٠)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/٦، كما أخرج عبد الرزاق ١/ ١٤٨ نحوه مختصرًا، وابن جرير ٤١٨/٦ من
طريق عمرو بن دينار.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٦، وابن المنذر ٥٧٤/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٨٧٠/٣.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٦.
(٤) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٥٩، وقال عَقِبه: والتقرُّم: الالتقاط من نبات الأرض وبَقْلِها .
(٥) أخرجه ابن جرير ٤١٩/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٤١٨.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٧٠/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧١/٣.

سُورَةُ النِّسَّاءِ (٦)
= ٧٦ %
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
١٦٣٥٥ - عن نافع بن أبي نعيم القاري أنَّه قال: سألتُ يحيى بن سعيد =
١٦٣٥٦ - وربيعة [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قالا:
ذلك في اليتيم، إن كان فقيرًا أنفق عليه بقدر فقره، ولم يكن للوليِّ منه
(١) ١٥٣٠]
شيء(١) ١٥٣٥). (٢٤٠/٤)
١٦٣٥٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: المعروفُ ركوبُ الدَّابَّةِ، وخِدْمَةُ الخادم،
وليس له أن يأكل من ماله شيئًا(٢). (ز)
١٦٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رَخَّص للذي معه مال اليتيم، فقال سبحانه:
﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ عن أموالهم، ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِلْمَعْرُوفِ﴾، يعني:
بالقرض، فإن أيسر ردَّ عليه، وإلا فلا إثم عليه(٣). (ز)
١٦٣٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله ريج:
﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: إن اسْتَغْنَى كَفَّ، وإن
كان فقيرًا أكل بالمعروف. قال: أكل بيده معهم؛ لقيامه على أموالهم، وحفظه
إيّاها، يأكل مما يأكلون منه (٤)[١٥٣]. (ز)
انتَقَدَ ابنُّ كثير (٣٥٨/٣) قول يحيى بن سعيد، وربيعة هذا، بدلالة السياق،
١٥٣٠
والنظائر، فقال: «هذا بعيدٌ من السياق؛ لأنه قال: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، يعني: من
الأولياء، ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا﴾، أي: منهم ﴿فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، أي: بالتي هي أحسن. كما
قال في الآية الأخرى: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيِ إِلَّا بِالَِّى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام:
١٥٢]، أي: لا تقربوه إلا مُصلِحِين له، فإن احتجتُم إليه أكلتم منه بالمعروف)).
١٥٣١] أفادت الآثارُ الاختلافَ في حدّ المعروفِ المذكور في الآية على أقوال: أولها: أن
يأكل مِن طعام اليتيم عند الحاجة إليه على وجه الاستقراض، ثم يقضيه. وهذا قول عمر بن
الخطاب، وابن عباس، وجمهور التابعين. وثانيها: أن يأكل من طعام اليتيم بأطراف
أصابعه، ولا يكتسي، ولا قضاء عليه فيما أكل. وهذا قول السديّ، وعكرمة، وعطاء،
وقول لابن عباس من طريق السديّ. وثالثها: أن يأكل ما يسد جوعَه، ويلبس ما يواري
عورته، ولا قضاء عليه. وهذا قول إبراهيم النخعيّ، ومكحول. ورابعها: أن يأكل من ==
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٤/١ (٥٤)، وابن أبي حاتم ٨٧١/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٥٨.
(٢) تفسير البغوي ١٦٨/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاء (٦)
النسخ في الآية:
١٦٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: نُسخ الظلم والاعتداء، ونسختها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى
ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] الآية (١). (٢٣٩/٤)
١٦٣٦١ - عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله (٢). (٤ / ٢٤٠)
١٦٣٦٢ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وفي أموال اليتامى قال: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا
فَلْيَسْتَعْفِفُّ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾. نُسِخت بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ
أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًّاً وَسَيَضْلَوْنَ سَعِيْرًا﴾ [النساء: ١٠](٣). (ز)
== ثمره، ويشرب من ألبان ماشيته؛ بقيامه على ذلك، وليس له أن يأخذ ما سوى ذلك من
ذهب وفضَّة إلا على وجه القَرْض. وهذا قول أبي العالية، والحسن، وقتادة، والضحاك،
والشعبيّ، وقول لابن عباس من طريق القاسم بن محمد. وخامسها: له أن يأكل من جميع
المال إذا كان يلي ذلك، وإن أتى على المال، ولا قضاء عليه. وهذا قول عائشة، وابن
زيد، وقول ثان لعمر من طريق القاسم بن محمد، وعكرمة والحسن من طريق يزيد
النحويّ.
وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٤٢٦/٦) القولَ الأولَ استنادًا إلى الدلالة العقلية، والإجماع، وعلَّلَ ذلك
بإجماع الجميع على ((أنَّ والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلا القيام بمصلحته))، وذلك
يقتضي ضمانَه ما يستهلكه مِن مال اليتيم، كما ((يضمن ما يستهلكه من مال غيره - إن تعدَّى -
إجماعًا)). غير أنَّ لوالي اليتيم الاستقراضَ منه عند الحاجة إليه، كما له الاستقراض عليه
عند الحاجة؛ إذ كان قيِّمًا بما فيه مصلحته.
وانتَقَدَ قولَ مَن قال: إنما عنى بالمعروف في هذا الموضع أكْلَ والي اليتيم من مال اليتيم؛
لقيامه عليه، على وجه الاعتياض على عمله وسعيه له. بأنه قولٌ لا معنى له؛ لدلالة
العقل؛ لأنه يجوز لوليّ اليتيم ذلك دون تقيّدٌ بغنى الوليّ أو فقره؛ فله أن يؤاجر نفسه أو
غيره بأجرة معلومة للقيام بأمور اليتيم عند الحاجة. وإنما أباحت الآية للوليّ أن يأكل من
مال اليتيم في حال فقره. فالمعنى الذي يجوز في كل حال غير المعنى الذي يجوز في حال
دون حال .
(١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٧٢، والنحاس في ناسخه (ت. اللاحم) ١٤٧/٢. وعزاه السيوطي إلى أبي داود
في ناسخه.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٢.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٦)
مَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور
١٦٣٦٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبدالله بن عمر - أنَّه قال:
وقال في سورة النساء: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَ وَالْيَنَمَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم
مِّنْهُ﴾ [النساء: ٨]، فنسختها آية الميراث، لكل امرئ نصيبه. وقال في أموال
اليتامى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ثم قال لِمن أكله
ظلمًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًّاً وَسَبَصْلَوْنَ
سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠](١). (ز)
١٦٣٦٤ - عن أبي يوسف [القاضي، يعقوب بن إبراهيم، صاحب أبي حنيفة] - من
طريق بشر بن الوليد - قال: لا أدري، لعلَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بقوله رَى: ﴿يَأَيُّهَا
اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ نِجَرَةً عَن تَرَاضِ
مِّنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩](٢). (ز)
﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمّ﴾
١٦٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَمْ فَأَشْهِدُواْ
عَلَيْهِمْ﴾، يقول: إذا دفع إلى اليتيم ماله فليدفعه إليه بالشهود كما أمره الله(٣). (٤ / ٢٤٠)
١٦٣٦٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ - من طريق الربيع بن أنس، قال: ما أكلتَ مِن
مال اليتيم فهو دَيْنٌ عليك، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَهِمْ أَمْوَمْ فَأَشْهِدُواْ
عَلَيْهِمْ﴾(٤). (ز)
١٦٣٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في الآية، قال: يقول
للأوصياء: إذا دفعتم إلى اليتامى أموالهم إذا بلغوا الحُلُم ﴿فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ بالدفع
إليهم أموالهم(٥). (٤ / ٢٤٠)
١٦٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ﴾، يعني: الأولياء والأوصياء
﴿إِلَّهِمْ﴾، يعني: إلى اليتامى ﴿أَمْوَمْ﴾ إذا احتلموا ﴿فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ بالدفع
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٨/٣ - ٦٩ (١٥٤). وعلَّق ابن أبي حاتم ٨٧٥/٣
الشطر الأول.
(٢) أخرجه النحاس في ناسخه ص ١٤٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٧١/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦٣/١١ (٢١٧٩٣).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧١/٣.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
=
٧٩ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (٦ - ٧)
(١)١٥٣٢
إليهم
. (ز)
﴿وَكَفَى بِلَّهِ حَسِيبًا
١٦٣٦٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، يعني:
شهيدًا، يعني: لا شاهد أفضل من الله فيما بينكم وبينهم (٢). (٤/ ٢٤٠)
١٦٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَكَفَى بِلَّهِ حَسِيبًا﴾، يقول:
شهيدًا(٣) [١٥٣٣]. (٤ / ٢٤١)
١٦٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد
أفضل من الله بينكم وبينهم (٤). (ز)
﴿لِّلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلِنِسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْبُونَ
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَّ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
نزول الآية:
١٦٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثون البنات ولا
الصغار الذكور حتى يُدرِكوا، فمات رجلٌ من الأنصار يُقال له: أوس بن ثابت.
وترك ابنتين وابنًا صغيرًا، فجاء ابنا عمِّه، وهما عَصَبَتُه، فأخذا ميراثه كلَّه، فقالت
امرأتُه لهما: تزوَّجا بهما. وكان بهما دَمامَةٌ، فأبَيا، فأتت رسولَ اللهِ وَّه، فقالت: يا
رسول الله، تُؤُفِّي أوسٌ، وترك ابنًا صغيرًا وابنتين، فجاء ابنا عمه خالدٌ وعُرْفُطَةُ
ذكر ابنُ عطية (٤٧٤/٢) أنَّ عمر بن الخطاب وابن جبيرة رَوَيَا أنَّ هذا دفعُ ما
١٥٣٢]
يستقرضه الوصيُّ الفقيرُ إذا أيسر، ثم علَّق بقوله: ((واللفظ يعمُّ هذا، وسواه)).
١٥٣٣] ذَهَبَ ابنُ جرير (٤٢٩/٦) في بيان معنى ﴿حَسِيبًا﴾ إلى أنَّه: ((وكفى بالله كافيًا من
الشهود الذي يُشْهِدُهُم والي اليتيم على دَفْعه مالَ يتيمه إليه)) مستندًا إلى أثر السدّي.
واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (٤٧٤/٢) عَلى قول ابن جرير بقوله: ((والأظهر أنَّ ﴿حَسِيبًا﴾ معناه:
حاسبًا أعمالكم، ومجازيًا بها، ففي هذا وعيد لكل جاحد حق)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٧/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٢٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧١/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٨/١.

سُورَةُ النِّسَّاء (٧)
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
فأخذا ميراثَه، فقلتُ لهما: تزوَّجا ابنتَيْه، فَأَبَيَا. فقال رسول الله وَّه: ((ما أدري ما
أقول)). فنزلت: ﴿لِلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية. فأرسل إلى خالد
وعُرْفُطَة، فقال: ((لا تُحَرِّكا من الميراث شيئًا؛ فإنه قد أُنزِل عليَّ فيه شيءٌ أُخْبِرْتُ فيه
أنَّ للذكر والأنثى نصيبًا». ثم نزل بعد ذلك: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ﴾ إلى قوله:
﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٢٧]. ثم نزل: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِيَّ أَوْلَدِكُمٌّ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمُ
حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢]. فدعا بالميراث، فأعطى المرأةَ الثُّمُنَ، وقسم ما بقي لِلذَّكَرِ مثل
حَظّ الأُنثَيْنِ(١). (٢٤١/٤)
١٦٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿لِّلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ
اُلْوَالِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾، قال: نزلت في أم كلثوم، وبنت أم كَحْلَةَ(٢)، وثعلبة بن أوس،
وسويد كان أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها(٣). (ز)
١٦٣٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - في الآية، قال: نزلت
في أُمّ كلثوم، وابنة أم كُجَّة أو أم كُجَّة(٤)، وثعلبة بن أوس، وسويد، وهم من
الأنصار، كان أحدُهم زوجَها، والآخرُ عمَّ ولدها، فقالت: يا رسول الله، تُؤُفِّي
زوجي، وتركني وابنته، فلم نُوَرَّث مِن ماله! فقال عمُّ ولدها: يا رسول الله، لا
تركب فرسًا، ولا تنكأُ عَدُوًّا، ويُكْسَب عليها، ولا تكتسب. فنزلت: ﴿لِلْرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾
الآية (٥). (٤ / ٢٤١)
١٦٣٧٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: أنَّ أهل الجاهلية كانوا لا
يُوَرِّثون النساءَ ولا الولدان الصغار شيئًا، يجعلون الميراث لذي الأسنان من الرجال؛
(١) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ٤٠٣ من طريق أبي الشيخ، في ترجمة ابنتي أوس بن ثابت. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الفرائض. من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
هي من أوهى الطرق عن ابن عباس وأضعفها، وقد تقدم الكلام عليها. ينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) كذا في النسخة المطبوعة. وينظر التعليق في الأثر التالي.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧٢/٣ (٤٨٤٤).
وابن جريج لم يدرك ابن عباس، وإنما سمع تفسيره من جملة من أصحابه، وقد تقدم الكلام عليه.
(٤) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢٨٥/٨: ((وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كُجَّة - بضم الكاف
وتشديد الجيم ـ؛ إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفري أنه قال فيها: أم كحلة - بسكون المهملة بعدها
لام -، وإلا ما تقدم أنها بنت كجة في روايتي ابن جريج؛ فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها، وأما
ابنتها فيستفاد من رواية ابن جريج أنها أم كلثوم)).
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٣٠، وابن المنذر ٢/ ٥٧٧ (١٤٠٤) مرسلًا .