Indexed OCR Text
Pages 1-20
مَعْمَدُ الأَنْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مُؤْسِوَةُ التَّفْسِيُ الحَاشُورِ
أَكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُقًا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مَقرونَا بِتَعليقَاتِ خَمسَة مِنْ أَبْرَزِ المُحَقِّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَادُ
مَرْكَز الدِّرَانَاتِ وَالمَعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْحَانَ الطَّيَّارُ
أسْتَاذُ الدِّرَاسَِاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ الَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ السَّادِسْ
سُورَةُ النِّسَاءِ (١-٩٩)
الآثار (١٥٩٠٣- ١٩٨٥٤)
دار ابن حزم
٣١
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِي
ج مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨- ٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٠ -٤٤٦٩ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٦)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨- ٤٤٦٣ - ٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٠-٤٤٦٩-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٦)
جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوظَةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِالشَّارِيّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ - تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnbazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com
لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
الأمين العام
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
رئيسًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
أ. أحمد علي أحمد علي
عضوًا
أ. خليل محمود محمد
أ. باسل عمر المجايدة
عضوًا
أ. محمود حمد السيد
عضوًا
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
أ. جلال عبده محمد البعداني
رئيسًا
أ. نصار محمد محمد المرصد
عضوًا
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ . فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
مشاركًا
د. خالد بن يوسف الواصل
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
مراجعًا
عضوًا
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
عضوًا
المشرف العام
المشرف العلمي
عضوًا
٤
ـزِائَةُ الرَّحْز الرحيم
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
متن الموسوعة
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
الحاشية الأولى
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
O
سُوْرَةُ النِّسَاءِ
سورة النساء
مقدمة السورة:
نزولها:
١٥٩٠٣ - عن عائشة - من طريق يوسف بن ماهِك - قالت: ما نزلت سورة البقرة
والنساء إلا وأنا عنده(١). (٤/ ٢٠٧)
١٥٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة النساء
بالمدينة(٢). (٤ /٢٠٧)
١٥٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، ونزلت بعد
الممتحنة(٣). (ز)
١٥٩٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١٥٩٠٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنية (٤). (ز)
١٥٩٠٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -: قال: نزل بالمدينة
النساء(٥). (٤ /٢٠٧)
١٥٩٠٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد سورة الممتحنة (٦). (ز)
(١) أخرجه البخاري (٤٩٩٣) مطولاً.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد، والنحاس في الناسخ
والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣١٧/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
قال السيوطي في الإتقان ١/ ٥٠ عن إسناد النحاس: ((إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، من علماء العربية
المشهورين)).
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥ مطولًا.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦، وابن المنذر (١٢٩٩)، كما أخرجه الحارث
المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريق مَعْمَر، كذلك أخرجه أبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في
علوم القرآن ١ / ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
سُورَةُ النِّسَّاء (١)
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
١٥٩١٠ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية(١). (ز)
١٥٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي مائة وستة وسبعون آية كوفية (٢)١٥٠٥]. (ز)
: آثار متعلقة بالسورة:
١٥٩١٢ - عن واثلة بن الأسْقَع، قال: قال رسول الله وَله: ((أُعطِيت مكان التوراة
السبع، وأُعطِيت مكان الزَّبور المِئِين، وأُعطِيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ
بالمُفَصَّل))(٣). (٢٠٧/٤)
١٥٩١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن قيس - قال: مَن قرأ سورة
النساء، فعَلِم ما يُحجَبُ مِمَّا لا يُحجَبُ؛ عَلِم الفرائض (٤). (٢٠٨/٤)
تفسير السورة :
ـةِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بيئي
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾
١٥٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾، أي:
للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين(٥). (ز)
١٥٠٥] قال ابن عطية (٤٥٩/٢): ((هذه السورة مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في
عثمان بن طلحة، وهي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾. قال النقاش:
وقيل: نزلت السورة عند هجرة رسول الله وَل( من مكة إلى المدينة المنورة)).
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/١.
(٣) أخرجه أحمد ١٨٨/٢٨ (١٦٩٨٢)، وابن جرير ٩٦/١ - ٩٧. وأورده الثعلبي ٦٨/٩.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٤٠/٢ (٢٢٤٢): ((في إسناده عمران القطان)). وقال ابن كثير في
تفسيره ١٥٤/١: ((هذا حديث غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٦/٧ (١١١٠٩): ((فيه عمران القطان،
وثَّقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٤٦٩
(١٤٨٠): ((وهذا إسناد حسن)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٣٤/١١.
وقد أورد السيوطي هنا ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨ بعض الآثار في فضل السبع الطوال.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٢/٣.
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
>
سُورَةُ النَّسَاءِ (١)
١٥٩١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة - قال: ما كان في القرآن ﴿يَأَيُّهَا
النَّاسُ﴾ نزل بمكة ١٥٠٦]، وما كان ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ نزل بالمدينة(١). (ز)
١٥٩١٦ - وعن علقمة [النخعي] - من طريق إبراهيم -، مثله(٢). (ز)
١٥٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾، يُخَوِّفهم: اخشوا ربَّكم(٣). (ز)
١٥٩١٨ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿أَتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾
واعبدوه(٤). (ز)
﴿اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ﴾
١٥٩١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ﴾، قال: من
آدم(٥). (٢٠٩/٤)
١٥٩٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسِ
وَحِدَةٍ﴾، قال: آدم(٦). (٢٠٩/٤)
١٥٩٢١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ﴾، يعني: آدَم ◌ََّ(٧). (ز)
١٥٠٦
علّق ابن عطية (٤٥٩/٢) بقوله: ((قد قال بعض الناس: إنَّ قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا
النَّاسُ﴾ حيث وقع إنما هو مكِّيٍّ؛ فيشبه أن يكون صدر هذه السورة مكيًّا، وما نزل بعد
الهجرة فإنما هو مدنيٍّ وإن نزل في مكة، أو في سفر من أسفار النبي ◌َّ. وقال النحاس:
هذه السورة مكية. قال القاضي أبو محمد: ولا خلاف أنَّ فيها ما نزل بالمدينة، وفي
البخاري: آخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلَلَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] ذكرها في
تفسير سورة براءة من رواية البراء بن عازب، وفي البخاري عن عائشة أنَّها قالت: ما نزلت
سورةُ النساء إلا وأنا عند رسول الله وَّةٍ، تعني: قد بنى بها)).
(١) أخرجه ابن المنذر في تفسيره ٥٤٦/٢.
(٢) أخرجه ابن المنذر في تفسيره ٥٤٦/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٥٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٠ من طريق سفيان عن رجل عن مجاهد، وابن المنذر ٥٤٨/٢ من طريق ابن
جريج. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي شيبة.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٠.
سُورَةُ النِّسَاءِ (١)
<
مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
١٥٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أمَّا ﴿خَلَقَكُ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ﴾
فمِن آدم(١). (ز)
١٥٩٢٣ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري =
١٥٩٢٤ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٢). (ز)
١٥٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ﴾، يعني: آدم(٣). (ز)
﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾
١٥٩٢٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عمران بن مِخْنَفٍ -
قال: خُلِقَتْ حواءُ مِن خلف آدم الأيسر، وخُلِقَت امرأةٌ إبليس مِن خلفه
الأيسر (٤). (٤ /٢٠٩)
١٥٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، قال: خلق حواء مِن
قُصَيْرَى(٥) أضلاعِه (٦). (٤ /٢٠٩)
١٥٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا﴾، قال: حواء مِن قُصَيْرَى آدم وهو نائم، فاستيقظ، فقال: أثا - بالنبطية:
امرأة -(٧). (٢٠٩/٤)
١٥٩٢٩ - قال مجاهد بن جبر: مِن جنبه الأيسر(٨). (ز)
١٥٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق محمد، عن أبيه - قال: لذلك سميت
المرأة مقصورة عن الخلق(٩). (ز)
١٥٩٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، قال:
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم ٨٥٢/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٢/٣.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤٧، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٨ (١٨٠).
(٥) القُصَيْرى: هي الضلع التي تلي الشاكلة، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ. اللسان (قصر).
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٦، وابن المنذر ٥٤٨/٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨٥٣/٣. وعزاه
السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي شيبة.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤٤/١ -.
(٩) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٩.
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّسَاءِ (١)
& ٩
خلق حواء من آدم من ضلع الخلف، وهو أسفل الأضلاع(١). (٢٠٩/٤)
١٥٩٣٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان آدمُ لا يستأنس إلى خلق في الجنة
ولا يسكنُ إليه، ولم يكن في الجنة شيء يشبهه، فألقى اللهُ عليه النوم، وهو أولُ نوم
كان، فانتزعت مِن ضلعه الصغرى مِن جانبه الأيسر، فخلقت حواء منه، فلما استيقظ
آدم جلس فنظر إلى حواء تشبهه، مِن أحسن البشر - ولكلِّ امرأة فضلٌ على الرجل
بضلع -، وكان الله علَّم آدَمَ اسَمَ كلِّ شيء، فجاءته الملائكةُ، فَهَنَّوْه وسلَّموا عليه،
فقالوا: يا آدم، ما هذه؟ قال: هذه مرأة. قيل له: فما اسمها؟ قال: حواء. فقيل
له: لِمَ سمَّيْتَها حواء؟ قال: لأنها خُلِقَتْ مِن حَيٍّ. فنفخ بينهما مِن رَوْحِ الله، فما
كان مِن شيء يتراحم الناسُ به فهو مِن فضل رحمتها (٢). (١/ ٢٨٠)
١٥٩٣٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، يعني: حواء
خُلِقَتْ مِن آدم؛ مِن ضلع مِن أضلاعه(٣). (ز)
١٥٩٣٤ - قال قتادة بن دِعامة: خلقها مِن ضلع مِن أضلاعه القُصَيْرى (٤). (ز)
١٥٩٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، قال: جعل
مِن آدم حواء(٥). (ز)
١٥٩٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أسكن آدم الجنة، فكان
يمشي فيها وَحْشًا؛ ليس له زوجٌ يسكن إليها، فنام نومةً، فاستيقظ، فإذا عند رأسه
امرأةٌ قاعِدةٌ، خلقها الله من ضِلَعِه، فسألها: ما أنتِ؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ
خُلِقْتِ؟ قالت: لتسكُنَ إِلَيَّ (٦) ١٥٠٧. (ز)
١٥٠٧
علَّقَ ابنُ عطية (٤٦٠/٢) على قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وقتادة: إنَّ الله
تعالى خلق آدم وَحِشًا في الجنة وحده، ثم نام، فانتزع الله أحد أضلاعه القصيري، فخلق
منه حواء. بقوله: ((يعضد هذا القولَ الحديثُ الصحيح في قوله {وَّه: ((إنَّ المرأة خُلِقَت من
ضلع؛ فإن ذهبتَ تقيمُها كسرتَها، وكسرُها طلاقها)). وقال بعضُهم: معنى ﴿مِنْهَا﴾: مِن ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٣/٣.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٤٤ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم ٨٥٢/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤١.
سُورَةُ النِّسَاءِ (١)
-
مُوَسُوعَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور
١٥٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، يعني: مِن نفس آدم - من
ضلعه - حواء، وإنَّما سُمِّيت حواء لأنها خُلِقَت مِن حَيٍّ؛ آدم(١). (ز)
١٥٩٣٨ - عن مقاتل بن حيان: إنها حواء (٢). (ز)
١٥٩٣٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أُلْقِي على آدمِ وَّ السِّنَة
- فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن عبد الله بن
العباس وغيره -، ثم أخذ ضلعًا من أضلاعه مِن شقه الأيسر، ولَأَم مكانه لحمًا،
وآدم نائم لم يَهُبَّ من نومته، حتى خلق الله تبارك وتعالى مِن ضلعه تلك زوجته
حواء، فسوَّاها امرأةً ليسكن إليها، فلما كشفت عنه السِّنَة وهَبَّ من نومته رآها إلى
جنبه، فقال - فيما يزعمون والله أعلم -: لحمي، ودمي، وزوجتي. فسكن
إليها(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٩٤٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنَّ
المرأة خُلِقت من ضِلَع، وإنَّ أعوج شيء مِن الضِّلَع رأسُه، وإن ذهبت تقيمُه كسرتَه،
وإن تركته تركته وفيه عِوَج؛ فاستوصوا بالنساء خيرًا))(٤). (١/ ٢٧٩)
١٥٩٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: خُلِقت المرأة مِن الرجل؛
فَجُعِلتِ نِهْمَتُها في الرجال؛ فاحبسوا نساءَكم. وخُلِق الرجل مِن الأرض؛ فجُعِل
نِهْمَته في الأرض(٥). (٢٠٩/٤)
١٥٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: نام آدمُ، فخُلِقَت حواءُ مِن قُصَيْرَاه، فاستيقظ
فرآها، فقال: مَنْ أنتِ؟ فقالت: أنا أثا، يعني: امرأة بالسريانية (٦). (٢٧٩/١)
== جنسها. واللفظ يتناول المعنيين، أو يكون لحمها وجواهرها مِن ضلعه، ونفسها من جنس
نفسه)) .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٦ - ٣٤٢. وقد تقدم الأثر عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ
وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥].
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٣ (٣٣٣١)، ٢٦/٧ (٥١٨٥، ٥١٨٦)، ومسلم ٢ /١٠٩٠ - ١٠٩١ (١٤٦٨).
(٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤٧، وابن أبي حاتم ٨٥٢/٣ (٤٧١٨)، والبيهقي في الشعب (٧٧٩٨).
(٦) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
مُؤْسُكَةُ التَّقَسَةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١)
﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٌ﴾
١٥٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك - قال: وَلَدُ
آدَمَ أربعون ولدًا: عشرون غلامًا، وعشرون جارية (١). (٢١٠/٤)
١٥٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٌ﴾،
(٢)١٥٠٨
قال: ﴿وَبَثَّ﴾: خلق (٢) ١٥٠٨). (ز)
١٥٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٌ﴾، يقول: وخلق مِن آدم
وحواء رجالًا كثيرًا ونساء، هم ألف أُمَّة (٣). (ز)
١٥٩٤٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا﴾،
قال: مِن آدم وحواء. يقول: خلق منهما رجالًا كثيرًا ونساء(٤). (ز)
﴿وَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
قراءات:
١٥٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - أنَّه كان يقرأ:
﴿﴿وَالْأَرْحَمْ﴾ (١٥٠٩)، يقول: اتقوا اللهَ لا تقطعوها(٥). (٢١٢/٤)
١٥٠٨
بَيَّن ابنُ جرير (٣٤٢/٦) معنى الآية مستندًا إلى قول السُّدِّيِّ، فقال: ((يعني: ونشر
منهما - يعني: مِن آدم وحواء ◌َّها - رجالاً كثيراً ونساءً قد رآهم. كما قال - جلَّ ثناؤُه -:
﴿ كَأَلْفَرَاشِ الْمَبْتُوثِ﴾ [القارعة: ٤]. يُقال منه: بثَّ اللهُ الخلقَ، وأبثَّهم)).
١٥٠٩
بَيَّنَ ابن جرير (٣٤٩/٦) المعنى على قراءة النصب هذه - وهي قراءة الجمهور -
بقوله: ((بمعنى: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها. عطفًا
بـ((الأرحام)) في إعرابها بالنصب على اسم الله)).
=
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٧٣/٢٣ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم ٨٥٣/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٣/٣.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، فإنه قرأ: ﴿وَالْأَرْحَامِ﴾ بخفض الميم. انظر: النشر ٢٤٧/٢، والإتحاف
ص٢٣٦.
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١)
: ١٢ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
١٥٩٤٨ - عن الأعمش، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ،
وَالْأَرْحَامَ﴾(١) . =
١٥٩٤٩ - وكان إبراهيمُ [النخعي] يقرؤها بالياء(٢). (ز)
١٥٩٥٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ﴾
خفض ١٥١)، قال: هو قول الرجل: أسألك بالله وبالرَّحِم(٣). (٤ /٢١٠)
== ووجَّهه ابنُ عطية (٢/ ٤٦١) بقوله: ((﴿وَالْأَرْحَمْ﴾ نصب على العطف على موضع ﴿بِهِ﴾؛ لأن
موضعه نصب. والأظهر أنَّه نصب بإضمار فعل، تقديره: واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها)).
١٥١٠
] وجّهَ ابنُ جرير (٣٤٦/٦) قراءةَ الخفض هذه - وهي قراءة حمزة - بقوله: ((كأنَّه أراد:
واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام. فعطف بظاهرٍ على مَكْنِيٍّ مخفوض)).
وبنحو ذلك وَجَّهَها ابنُ عطية (٤٦١/٢).
وانتَقَدَ ابن جرير (٣٤٦/٦) هذه القراءةَ لعدم فصاحتها في لغة العرب، فقال: ((ذلك غيرُ
فصيح مِن الكلام عند العرب؛ لأنها لا تَنسق بظاهر على مَكْنِيٍّ في الخفض إلا في ضرورة
شعر، وذلك لضيق الشعر. وأمَّا الكلام فلا شيء يضطر المتكلم إلى اختيار المكروه مِن
المنطق والرديء في الإعراب منه)).
وانتَقَدَها ابنُ عطية (٢/ ٤٦٢) لعدم فصاحتها أيضًا، ولمخالفتها نصًّا نبويًّا، فقال: ((يَرُدُّ
عندي هذه القراءة من المعنى وجهان: أحدهما: أنَّ ذكر الأرحام فيما يُتَسَاءَلُ به لا معنى له
في الحضِّ على تقوى الله، ولا فائدة فيه أكثر مِن الإخبار بأنَّ الأرحام يُتَسَاءلُ بها، وهذا
تفرُّقٌ في معنى الكلام، وغَضٍّ مِن فصاحته، وإنَّما الفصاحة في أن يكون لذكر الأرحام
فائدةٌ مستقلة. والوجه الثاني: أنَّ في ذكرها على ذلك تقريرًا للتساؤل بها، والقسم
بحرمتها، والحديث الصحيح يَرُدُّ ذلك في قوله وَّ: ((مَن كان حالِفًا فليحلف بالله أو
ليصمت)).
وزاد ابنُ عطية (٢/ ٤٦٢) توجيهًا آخر، ثم انتَقَدَه مستندًا إلى نظم الكلام وسياقه بقوله:
((وقالت طائفة: إنَّما خفض ﴿وَالْأَرْحَمَ﴾ على جهة القسم مِن الله، على ما اختص به - لا إله
إلا هو - من القسم بمخلوقاته، ويكون المقسم عليه فيما بعد من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبًا﴾. وهذا كلامٌ يأباه نظمُ الكلام وسردُه، وإن كان المعنى يخرجه)).
(١) وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ﴿تَسَّآءَلُونَ﴾
بتشديد السين. انظر: النشر ٢٤٧/٢، والإتحاف ص٢٣٦.
(٢) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١٤٧/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
٥ ١٣
سُورَةُ النِّسَاء (١)
تفسير الآية:
١٥٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج -: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ
بِهِ﴾، قال: تَعاطَفُون به (١). (٢١٠/٤)
١٥٩٥٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى
تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، قال: يقول: اتَّقوا اللهَ الذي تعاقدون وتعاهدون به (٢)[١٥١]. (ز)
١٥٩٥٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في الآية، يقول: اتقوا الله
الذي به تَعاقدون وتَعاهدون (٣). (٤/ ٢١٠)
١٥٩٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَأَثَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ
بِهِ﴾، قال: تَعاطَفُون به (٤). (ز)
== وبيَّنَ ابنُ تيمية (١٩٥/٢) أنَّ هذا ليس من باب الإقسام، فقال: ((قال طائفة من السلف:
هو قولهم: أسألك بالله وبالرحم. وهذا إخبارٌ عن سؤالهم. وقد يُقال: إنَّه ليس بدليلٍ على
جوازه، فإن كان دليلًا على جوازه فمعنى قولِه: أسألك بالرحم. ليس إقسامًا بالرحم -
والقسم هنا لا يسوغ - لكن بسبب الرحم، أي: لأنَّ الرحم تُوجِب لأصحابها بعضِهم على
بعض حقوقًا، كسؤال الثلاثة الله تعالى بأعمالهم الصالحة، وكسؤالنا بدعاء النبي ◌ِّيّة
وشفاعته. ومن هذا الباب ما رُوِي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنَّ ابن أخيه
عبد الله بن جعفر كان إذا سأله بحقِّ جعفرٍ أعطاه، وليس هذا من باب الإقسام؛ فإن الإقسام
بغير جعفر أعظم، بل من باب حقِّ الرَّحِم؛ لأن حقَّ الله إنما وجب بسبب جعفر، وجعفر
حقه على علي)).
١٥١١] ذَهَبَ ابن تيمية (١٩٢/٢) إلى ما ذهب إليه الضحاك، والربيع بن أنس، ومَن قال
بقولهما، مستندًا إلى دلالة الواقع عليه، وقال: ((قال طائفة من المفسرين من السلف:
﴿وَسَاءَ لُونَ بِهِ﴾: تتعاهدون به وتتعاقدون. وهو كما قالوا؛ لأنَّ كل واحد مِن المُتعاقِدَين عقد
البيع، أو النكاح، أو الهدنة، أو غير ذلك يسأل الآخر مطلوبه: هذا يطلب تسليم المبيع،
وهذا تسليم الثمن، وكل منهما قد أوجب على نفسه مطلوبَ الآخر، فكُلٌّ منهما طالبٌ مِن
الآخر موجب المطلوب الآخر)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٤. وأورده السيوطي بلفظ: تَعاطَوْن به.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٤، وابن أبي حاتم ٨٥٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤٨.
سُورَةُ النِّسََّاءِ (١)
فُوَسُوعَة التَّقَسَّة المَاتُور
١٥٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾، يقول: تسألون بالله
بعضكم بعضَ الحقوق والحوائج(١). (ز)
﴿ وَالْأَرْحَمَّ﴾
١٥٩٥٦ - عن ابن عباس، قال رسول الله وَله: ((يقول الله تعالى: صِلُوا أرحامَكم؛
فإِنَّه أبقى لكم في الحياة الدنيا، وخيرٌ لكم في آخرتكم)) (٢). (٤/ ٢١١)
١٥٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ
بِهِ، وَالْأَرْحَامَّ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ النبي ◌َّه كان يقول: ((اتقوا اللهَ، وصِلُوا الأرحامَ؛
فإنَّه أبقى لكم في الدنيا وخيرٌ لكم في الآخرة)) (٣). (٤/ ٢١٢)
١٥٩٥٨ - عن قتادة بن دِعامة: أنَّ النبيِ وَّ قال: «اتقوا اللهَ، وصِلُوا
الأرحامَ)) (٤). (٢١٢/٤)
١٥٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ
اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ﴾، يقول: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحامَ
وصِلُوها(٥). (٢١١/٤)
١٥٩٦٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج -: اتقوا الأرحامَ (٦). (٤)
٢١٢)
١٥٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ،
وَالْأَرْحَامَّ﴾، قال: إنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَع، وإنَّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَر، وإنَّ الله إذا قارب بين القلوب
لم يُزَحْزِحْها شيءٌ أبدًا. ثم قرأ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّ أَلَّفْتَ بَيْنَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٢) أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ص ٢٠٠ (٥٧٧).
إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٦٨): ((ضعيف، وصل
مراسيل)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧ مرسلًا .
قال الألباني في الضعيفة ١٧٨/٥ (٢١٥٧): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٤٣٢/١ (٥٠٢)، وابن جرير ٣٤٨/٦ مرسلًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧، وابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٦.
فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
٢ ١٥ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (١)
قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣]. قال: وقال رسول الله وَّه: ((الرَّحِمُ شُجْنَة(١) مِن الرحمن،
وإنَّها تجيءُ يوم القيامة تتكلم بلسان طُلَقِ ذُلَقِ (٢)، فمَن أشارت إليه بوَصْلٍ وَصَلَه اللهُ،
ومَن أشارتْ إليه بقَطْعِ قَطَعَه الله)(٣). (ز)
١٥٩٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿قَسَاءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَ﴾،
قال: يقول: أسألُك بالله وبالرَّحِم (٤). (٤/ ٢١٠)
١٥٩٦٣ - وعن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك(٥). (ز)
١٥٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - ﴿الَّذِى تَسَاءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ﴾،
قال: اتقوا اللهَ، واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها. نصب الأرحام(٦). (٢١٢/٤)
١٥٩٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿الَّذِى قَسَاءَلُونَ بِهِ،
وَالْأَرْهَامَّ﴾، قال: يقول: اتقوا اللهَ في الأرحام؛ فصِلُوها(٧). (ز)
١٥٩٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿وَالْأَرْحَمُ﴾،
قال: اتقوا الأرحامَ أن تقطعوها (٨). (٤/ ٢١٢)
١٥٩٦٧ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: هو قولُ الرجل :
أَنشُدُك بالله وبالرَّحِم (٩). (٢١١/٤)
١٥٩٦٨ - عن الحسن البصري - من طريق السَّرِيِّ بن يحيى - أنَّه تلا هذه الآية،
قال: إذا سُئِلْتَ بالله فأعْطِه، وإذا سُئِلْت بالرَّحِم فأعطه(١٠). (٢١١/٤)
١٥٩٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ
(١) شُجْنَة: أي: قَرَابٌ مُشْتَبِكة كاشْتِباك العُرُوق. النهاية (شجن).
(٢) طلق ذلق: أي: فصيح بليغ. النهاية (ذلق).
(٣) أخرجه الحاكم ٣٣٠/٢ (٣١٧٩)، ٣٥٩/٢ (٣٢٦٨)، وابن أبي حاتم ١٧٢٧/٥ (٩١٣١) مختصرًا .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((على شرط البخاري ومسلم)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٦، وابن المنذر ٥٤٨/٢، وابن أبي حاتم ٨٥٣/٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٨ مختصرًا، وعبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧، وابن المنذر ٥٤٩/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٥، وابن جرير ٣٤٥/٦.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٤.
سُورَةُ النِّسََّّاءِ (١)
= ١٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
بِهِ، وَاُلْأَرْحَمَّ﴾، قال: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتَّقوه في الأرحام(١). (ز)
١٥٩٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ
بِهِ، وَالْأَرْحَمْ﴾، يقول: اتقوا اللهَ، واتقوا الأرحامَ لا تقطعوها(٢). (ز)
١٥٩٧١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ،
وَالْأَرْحَامّ﴾، قال: يقول: واتقوا الله في الأرحام فصِلُوها(٣). (ز)
١٥٩٧٢ - عن مقاتل بن حيان، قال: لا تقطعوها (٤). (ز)
١٥٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْأَرْحَمَّ﴾، واتّقوا الأرحامَ أن تقطعوها،
وصِلُوها(٥). (ز)
١٥٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ
الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَّ﴾، قال: يقول: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن
تقطعوها. وقرأ : ﴿وَاُلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِ أَن يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢١](٦) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٩٧٥ - قال ابن إدريس - من طريق يحيى بن آدم -: إنَّما نصبوا ﴿ وَالْأَرْحَامَّ﴾
لقول الله: ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾، ولم يقل: بالله؛ لأنَّ العرب إذا لم تظهر الاسمَ
(٧) ١٥١٢
نصبوا
. (ز)
١٥١٢] أفادت الآثارُ الاختلاف في قراءة وتأويل قوله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِء
وَالْأَرْحَمَّ﴾؛ على قولين: أحدهما: أنّ معناه: واتقوا الله الذي إذا سألتم بينكم قال السائل
للمسئول: أسألك به وبالرَّحِم. وعلى هذا التأويل قولُ بعض مَن قرأ قوله: ﴿وَالْأَرْحَمْ﴾
بالخفض، عطفًا بـ(الأرحام)) على ((الهاء)) التي في قوله: ﴿بِهِ﴾. وهذا قول إبراهيم
النخعيُّ، ومجاهد، والحسن. والآخر: أنَّ معناه: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا
الأرحام أن تقطعوها. وعلى هذا التأويل قرأ ذلك مَن قرأه نصبًا. وهذا قول ابن عباس،
والسديّ، وقتادة، والضحاك، والربيع، وابن زيد، وهو قول ثانٍ لمجاهد، والحسن.
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧، وابن المنذر ٥٤٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٦.
(٧) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
=
=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٢ ١٧
سُورَةُ النِّسَاء (١)
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
١٥٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾،
قال: حفيظًا(١). (٢١٣/٤)
١٥٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة =
١٥٩٧٨ - ومقاتل بن حيَّان =
١٥٩٧٩ - وسفيان الثوري، نحو ذلك(٢). (ز)
١٥٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، يعني: حفيظًا
لأعمالكم(٣). (ز)
١٥٩٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: ﴿رَقِيبًا﴾
على أعمالكم؛ يَعْلَمُها، ويعرِفُها (٤). (٢١٣/٤)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٩٨٢ - عن ابن مسعود، قال: عَلَّمَنا رسولُ اللهِ وَلَه خطبةَ الصلاة وخطبةَ الحاجة؛
فأمَّا خطبةُ الصلاة فالتشهد. وأَمَّا خطبةُ الحاجة فـ: ((إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه،
ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له،
ومَن يُضْلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله)).
ثُمَّ يقرأ ثلاث آيات من كتاب الله: ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُثُّنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾
[آل عمران: ١٠٢]، ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:
== ورجّحَ ابنُ جرير (٦/ ٣٥٠) القولَ الثاني قراءةً وتأويلًا استنادًا إلى اللغة، فقال: ((والقراءة
التي لا نستجيز لقارئٍ أن يقرأ غيرها في ذلك: النصب، ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ،
وَالْأَرْحَمَّ﴾، بمعنى: واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها. لِما قد بيََّّا أنَّ العرب لا تعطف بظاهرٍ من
الأسماء على مَكْنِيٍّ في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، على ما قد وصفتُ قبل)).
وإليه ذهب ابنُ عطية (٤٥٩/٢)، وانتَقَدَ قراءةَ الخفض.
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٥٠، وابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٥٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
سُورَةُ النَّسَاءِ (٢)
١٨ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسََّةُ الْخَاتُور
يُصْلِعْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب:
٧٠
(١]، ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا
٧٠]، ثم تَعْمِد لحاجتك (١). (٢١٣/٤)
٢
﴿وَءَاتُوْ اَلْيَنَّ أَمَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالَّيِّبِّ وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ إِنَّهُ, كَانَ حُوبًا كَبِيرًا
نزول الآية :
١٥٩٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: إن رجلًا مِن غَطَفَان
كان معه مالٌ كثيرٌ لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيمُ طلب مالَه، فمنعه عمُّه، فخاصمه
إلى النبي ◌َّ؛ فنزلت: ﴿وَءَاتُوْ اُلَّْ ◌َّمْ﴾(٢). (٢١٤/٤)
١٥٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت فى رجل من غَطَفَان، يُقال له: المنذر بن
رفاعة، كان معه مال كبير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ طلب مالَه، فمنعه،
فخاصمه إلى النبي ◌َّ، فأمر أن يرد عليه ماله، وقرأ عليه الآية، فلمَّا سمِعها قال:
أطعنا اللهَ، وأطعنا الرسول، ونعوذ باللهِ مِن الحُوبِ الكبير. فدفع إليه ماله، فقال
النبيِ وَّهِ: ((هكذا مَن يُطِع ربَّ رَ، ويُوقَ شُخَّ نفسِه، فإنَّهُ يحل دارَه)»، يعني: جنته،
فلمَّا قبض الفتى مالَه أنفقه في سبيل الله، قال النبي ◌ََّ: ((ثبت الأجرُ، وبقي الوِزْرُ)).
فقالوا للنبي وَلّ: قد عرفنا ثبتَ الأجرُ، فكيف بقي الوِزْرُ وهو يُنفَقُ في سبيل الله؟
فقال: ((الأجرُ للغلام، والوِزْرُ على والده)(٣). (ز)
١٥٩٨٥ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثله (٤). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٢٦٤/٦ (٣٧٢٠، ٣٧٢١)، ١٨٨/٧ (٤١١٥)، ١٨٩/٧ (٤١١٦) واللفظ له، وأبو داود
٤٥٦/٣ (٢١١٨)، والترمذي ٥٧٥/٢ - ٥٧٦ (١١٣١)، والنسائي ٨٩/٦ (٣٢٧٧)، وابن ماجه ٨٧/٣ - ٨٨
(١٨٩٢)، والحاكم ١٩٩/٢ (٢٧٤٤).
قال الترمذي: ((حديث عبد الله حديث حسن، رواه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن
عبد الله، عن النبي 9َّ، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي وَّر. وكلا
الحديثين صحيح؛ لأنَّ إسرائيل جمعهما)). وقال النووي في الأذكار ص٢٨٢ (٨٢٥): ((وأفضلُها ما روينا في
سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الله بن مسعود)).
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥٣٠/٧ - ٥٣١: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي
داود ٣٤٤/٦ (١٨٤٣): ((حديث صحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣ (٤٧٢٨) مرسلًا .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٦/١.
(٤) أورده الثعلبي ٣/ ٢٤٢، والواحدي في أسباب النزول ص ١٤٢.
مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٩ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (٢)
تفسير الآية :
﴿وَءَاتُوْ اُلْيَمَّ أَمْوَّمْ﴾
١٥٩٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿وَءَاتُوْ اُلْيَمَّ
أَقْوَلَهُمْ﴾، يعني: الأوصياء. يقول: أعطوا اليتامى أموالهم(١). (٤/ ٢١٤)
١٥٩٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - قوله: ﴿وَءَاتُوْ اُلْيََّّ
◌َهُمْ﴾، قال: أُمِرُوا أن يُوَفِّرُوا أموال اليتامى(٢). (ز)
١٥٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتُوْ اُلْيَ﴾، يعني: الأوصياء، يعني: أعطوا
اليتامى أموالهم(٣). (ز)
١٥٩٨٩ - قال مقاتل بن حيان: الأولياءُ والأوصِياءُ(٤). (ز)
﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَيْثَ بِالطَّيِبِّ﴾
١٥٩٩٠ - عن سعيد بن المسيِّب - من طريق يحيى بن سعيد - ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَيْثَ
بِالطَّيِّبِ﴾، قال: لا تُعْطِ مهزولًا وتأخذَ سمينًا (٥). (٢١٤/٤)
١٥٩٩١ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر -، مثله (٦). (٢١٤/٤)
١٥٩٩٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَيْثَ
بِالطَّيْبِّ﴾، يقول: لا تتبدّلُوا الحرامَ مِن أموالِ الناس بالحلالِ مِن أموالكم. يقول: لا
تُبَذِّروا أموالَكم الحلالَ، وتأكلوا أموالهم الحرام(٧). (٤/ ٢١٤)
١٥٩٩٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في الآية، قال: لا تُعْطِ زَيْفًا
وتأخذَ جيّدًا(٨). (٤ /٢١٤)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٦، وابن المنذر ٢/ ٥٥٠، وابن أبي حاتم ٨٥٥/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٦. وقال ابن المنذر عقب الأثر السابق ٢/ ٥٥٠: وكذلك قال الزهري قوله
جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَا تَأْكُواْ أَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٥٥/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٥٤/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٥٢، وابن المنذر ٥٥٠/٢، وابن أبي حاتم ٨٥٦/٣.
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٢)
٢٠ %=
مُؤَسُعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُون
١٥٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخِيثَ
بِالطَّيِّبِّ﴾، قال: الحرام بالحلال، لا تَعْجَل بالرِّزق الحرام قبل أن يأتيك الحلالُ
الذي قُدِّر لك(١). (٤/ ٢١٤)
١٥٩٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان، عن رجل - قال: لا تُعْطِ
فاسدًا وتأخذَ جيّدًا(٢). (ز)
١٥٩٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سِنان - في قوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ
الْخَبِيثَ بِالطَِّبِّ﴾، قال: كان أحدُهم يعطي الدراهمَ الغِشَّ، ويأخذ الدراهم
الجِيدَ(٣). (ز)
١٥٩٩٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَيْثَ بِالَِّبِّ﴾،
قال: لا تعجل بالرِّزق الحرام قبل أن يأتيك الحلالُ الذي قُدِّر لك(٤). (ز)
١٥٩٩٨ - قال الحسن البصري: الخبيث: أكلُ أموال اليتامى ظُلمًا، والطيب: الذي
رزقكم الله. يقول: لا تذرُوا الطيبَ، وتأكلوا الخبيثَ(٥). (ز)
١٥٩٩٩ - قال عطاء: لا تربح على يتيمك الذي عندك وهو غِرٌّ صغير(٦). (ز)
١٦٠٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: كان أحدُهم
يأخذ الشاةَ السمينةَ مِن غنم اليتيم، ويجعل فيها مكانها الشاةَ المهزولة، ويقول:
شاةٌ بشاةٍ. ويأخذ الدرهم الجَيِّدَ، ويطرح مكانه الزَّيْفَ(٧)، ويقول: دِرْهَمٌ
(٨)
بدِرْهَم(٨). (٤ / ٢١٤)
١٦٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيِثَ بِالَِّبِ﴾، يقول: ولا تتبدَّلوا
الحرام مِن أموال اليتامى بالحلال مِن أموالكم، ولا تذرو الحلال وتأكلوا
الحرام (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٦، ٣٥٣، وابن المنذر ٢/ ٥٥٠ - ٥٥١ آخره من طريق ابن جريج، وابن أبي
حاتم ٨٥٥/٣ - ٨٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٥٢. وعلّق ابن أبي حاتم ٨٥٦/٣ نحوه.
(٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٥٣، وابن أبي حاتم ٨٥٥/٣.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٤٥/١ -.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/٦ - ٣٥٢، وابن أبي حاتم ٨٥٦/٣.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/١.
(٧) الزيف: الرديء. اللسان (زيف).