Indexed OCR Text

Pages 761-780

فَوَسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٨٨)
٥ ٧٦١ :-
﴿فَلَا تَحْسَبَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِّ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٥٧٧٣ - عن يحيى بن يَعْمَر - من طريق هارون - ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾، يعني:
أنفسهم (١). (١٧٦/٤)
١٥٧٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿بِمَفَازَةٍ﴾، قال:
بمنجاة(٢). (٤ / ١٧٧)
١٥٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، يعني: وجيع(٣). (ز)
١٥٧٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: بمنجاة
من العذاب، ولا هم ببعيد منه (٤). (٤ / ١٧٧)
: آثار متعلقة بالآية:
١٥٧٧٧ - عن محمد بن ثابت، أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله، لقد خشيت أن
أكون قد هلكت. قال: ((لِمَ؟)). قال: نهانا الله أن نحب أن نُحْمَد بما لم نفعل
وأجدني أحب الحمد، ونهانا عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال، ونهانا أن نرفع
أصواتنا فوق صوتك وأنا رجل جهير الصوت. فقال: ((يا ثابت، ألا ترضى أن تعيش
حميدًا، وتُقْتَل شهيدًا، وتدخل الجنة)). فعاش حميدًا، وقتل شهيدًا يوم مسليمة
الكذاب(٥). (٤ /١٧٥)
١٥٧٧٨ - عن محمد بن ثابت، قال: حدثني ثابت بن قيس بن شماس، قال: قلت:
يا رسول الله، لقد خشيت ... فذكره(٦). (٤ /١٧٦)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤١/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٥٣١/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير٦/ ٣٠٨.
(٥) أخرجه مالك ص٣٣٣ (٩٤٦) من رواية محمد بن الحسن الشيباني، والحاكم ٢٦٠/٣ (٥٠٣٤)،
وابن جرير ٣٣٩/٢١.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي
في المجمع ٣٢١/٩: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير مطولًا هكذا، ومختصرًا، ورجال المختصر
ثقات، وفي رجال المطول شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، ضَعَّفَه ابن حبان
في ترجمة أبيه في الثقات هو وأخوه عبيد الله، وبقية رجاله ثقات، ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه من
طريق إسماعيل بن ثابت: أن ثابتًا قال: يا رسول الله، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح غير
إسماعيل، وهو ثقة تابعي سمع من أبيه)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٩١/١٣ (٦٣٩٨): ((ضعيف)).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٦/٢ (١٣١١).

سُورَةُ الَّعَقْرَانَ (١٨٩ - ١٩٠)
٥ ٧٦٢ %=
مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
١٥٧٧٩ - عن الأحنف بن قيس - من طريق سفيان -: أن رجلًا قال له: ألا تميل،
فنحملك على ظهر؟ قال: لعلك من العَرَّاضين. قال: وما العَرَّاضون؟ قال: الذين
يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، إذا عرض لك الحق فاقصد له، والْهَ عما
سواه(١). (٤/ ١٧٦)
(١٨٩)
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيُّ
١٥٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظِّم الله نفسه، فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ
وَاُلْأَرْضُِ﴾ وما بينهما من الخلق عبيده، وفي ملكه، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٢). (ز)
(@) الآيات
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتِ لِّأُوْلِ الْأَلْبَبِ
نزول الآيات:
١٥٧٨١ - عن عطاء قال: قلت لعائشة: أخبريني بأعجبَ ما رأيت من رسول الله وَخيّه؟
قالت: وأي شأنه لم يكن عجبًا! إنه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي، ثم قال: ((ذريني
أتعبد لربي)). فقام فتوضأ، ثم قام يصلي، فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم
ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى، فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه
بالصلاة، فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما
تأخر؟ قال: ((أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ولِمَ لا أفعل وقد أنزل علي هذه الليلة: ﴿إِنَّ فِى
خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَافِ اَلَيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتِ لِّأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ﴾ إلى قوله ﴿سُبْحَنَكَ فَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ﴾)) ثم قال: ((ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها))(٣). (٤/ ١٨١)
١٥٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أتت قريش اليهود،
فقالوا: ما جاءكم موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للناظرين. وأتوا
النصارى، فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٠/٣، ٨٤١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١.
(٣) أخرجه ابن حبان ٣٨٦/٢ - ٣٨٧ (٦٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار ٣٣/١٢ - ٣٤ (٤٦١٨)، وابن
المنذر ٥٣٢/٢ - ٥٣٣ (١٢٦١). وأورده الثعلبي ٢٣٠/٣.
قال الألباني في الصحيحة ١٤٧/١ (٦٨): ((إسناد جيد)).

مُوَسُوعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
& ٧٦٣ %=
سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٩٠)
ويحيي الموتى. فأتوا النبي وَّه، فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا. فدعا
ربه، فنزلت: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَاُلَّهَارِ لَيَتِ لِّأُوْلِىِ
اُلْأَلْبَبِ﴾؛ فليتفكروا فيها (١) ٤٩٥].
. (٤/ ١٧٧)
تفسير الآيات:
١٩٠)
﴿إِنَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَتِ لِّأُوْلِ الْأَلْبَبِ
١٥٧٨٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أولو
الألباب؟ قالوا: أي أولو الألباب تريد؟ قال: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى
جُنُوبِهِمْ وَيَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ﴾، عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم، وقال لهم: ادخلوها خالدين))(٢). (٤/ ١٧٨)
١٥٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ خلقين عظيمين،
﴿ وَأَخْتِلَفِ اَلَيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَتِ لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ يعني: أهل اللب والعقل. ثم نَعَتَهم،
فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمَا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا﴾(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآيات:
١٥٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق كُرَيْب مولى ابن عباس - قال: بِتُّ عند
انتقد ابن كثير (٢٩٥/٣) هذا بقوله: ((وهذا مشكل؛ فإن هذه الآية مدنية، وسؤالهم
١٤٩٥
أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة)). وقال في موضع آخر (٣٠٣/٣): ((وهذا يقتضي أن تكون
هذه الآيات مكية، والمشهور أنها مدنية))، ثم ساق استدلالًا على مدنيتها خبر عائشة
السابق .
(١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٣٠/١٢ (٤٦١٦)، والطبراني في الكبير ١٢/١٢ (١٢٣٢٢)،
وابن المنذر ٥٣١/٢ - ٥٣٢ (١٢٦٠)، وابن أبي حاتم ٢٧٣/١ (١٤٦٥)، ٨٤١/٣ (٤٦٥٥)، ١٩٢٨/٦
(١٠٢٣٠). وأورده الثعلبي ٢٣١/٣.
قال الهيثمي في المجمع ٣٢٩/٦ (١٠٩١٣): ((رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف)).
(٢) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣٨٧/١ - ٣٨٨ (٦٦٧).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١.

سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٩٠)
٥ ٧٦٤ .
ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
خالتي ميمونة، فنام رسول الله وَ له حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل،
ثم استيقظ، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من
سورة آل عمران حتى ختم (١). (٤ / ١٧٧)
١٥٧٨٦ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله وَل قال: ((أشد آية في
القرآن على الجن: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾)) الآية(٢). (ز)
١٥٧٨٧ - عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله.
فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو
يعقلهن (٣). (٤ /١٨١)
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾
١٥٧٨٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق جويبر، عن الضحاك - في قوله:
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمَا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، قال: إنما هذا في الصلاة، إذا لم
يستطع قائمًا فقاعدًا، وإن لم يستطع قاعدًا فعلى جنبه (٤). (١٧٨/٤)
١٥٧٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا
وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، قال: هذه حالاتك كلها، يا ابن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم
تستطع فاذكره جالسًا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت على جنبك، يُسْرًا من الله
وتخفيفًا (٥). (١٧٩/٤)
١٥٧٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - في الآية، قال: هو
ذِكْرُ الله في الصلاة، وفي غير الصلاة، وقراءة القرآن(٦) ١٤٩٦]. (١٧٩/٤)
لم يذكر ابن جرير (٣٠٩/٦) في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا﴾ ==
١٤٩٦
(١) أخرجه البخاري ٤٧/١ (١٨٣)، ٢٤/٢ (٩٩٢)، ٦٢/٢ (١١٩٨)، ومسلم ٥٢٦/١ - ٥٣٠ (٧٦٣).
(٢) أورده الثعلبي ٢٣١/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا - كما في تفسير ابن كثير ١٦٥/٢ -.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤١/٣، والطبراني (٩٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/٦، ٣١٠، وابن المنذر ٥٣٣/٢، وابن أبي حاتم ٨٤٢/٣. وذكره يحيى بن
سلام - تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٤١/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/٦، وابن المنذر ٥٣٤/٢.

ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ آل عمرانَ (١٩١)
: ٧٦٥ %
آثار متعلقة بالآية:
١٥٧٩١ - عن عمران بن حصين، قال: كانت بي بواسير(١)، فسألت النبي وَل عن
الصلاة؟ فقال: ((صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى
جنب))(٢). (٤/ ١٧٩)
١٥٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لا يكون عبد من
الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا(٣). (١٧٩/٤)
﴿وَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
١٥٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا﴾، يقول:
عبثًا لغير شيء، لقد خلقتهما لأمر قد كان، ﴿سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١٥٧٩٤ - عن عبد الله بن سلام، قال: خرج رسول الله وقّ على أصحابه وهم
يتفكرون، فقال: ((لا تَفَكّروا في الله، ولكن تَفَكّروا فيما خلق)) (٥). (١٨٠/٤)
== سوى أثري ابن جريج وقتادة، وقدَّم لهما بقوله: ((ومعنى الآية: إن في خلق السموات والأرض
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذاكرين الله قيامًا وقعودا وعلى جنوبهم، يعني
بذلك: قيامًا في صلاتهم، وقعودًا في تشهدهم وفي غير صلاتهم، وعلى جنوبهم نيامًا)).
(١) البَوَاسير: جمع باسور، وهي عِلَّةٌ تحدث في المقعدة. مختار الصحاح (بسر).
(٢) أخرجه البخاري ٤٨/٢ (١١١٧).
(٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨٤٢/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١.
(٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/ ٢٣٧ (٢١)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣٩٠/١ (٦٧٣)، وأبو
نعيم في الحلية ٦٦/٦ - ٦٧، وابن أبي حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٥٩).
قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١٧٩٩/١ : ((أخرجه أبو نعيم في الحلية بالمرفوع منه بإسناد
ضعيف، ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من وجه آخر أصح منه)). وقال السخاوي في المقاصد
الحسنة ٢٦١/١ (٣٤٢): ((وأسانيدها ضعيفة، لكن اجتماعها يكتسب قوة، والمعنى صحيح)). وقال الألباني
في الصحيحة ٣٩٦/٤: ((إسناد حسن)).

سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (١٩٢)
مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
& ٧٦٦ %=
١٥٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: تفكروا في كل
شيء، ولا تفكروا في ذات الله(١). (٤/ ١٨١)
١٥٧٩٦ - عن عامر بن عبد قيس، قال: سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من
أصحاب محمد ◌َ لّ يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر (٢). (٤ /١٨٢)
﴿رَبََّآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْنَةٌ، وَمَا لِلَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
١٩٢)
١٥٧٩٧ - عن عمرو بن دينار، قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت
إليه أنا وعطاء، فقلت: ﴿وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧]. قال: أخبرني
رسول الله وَلّ أنهم الكفار. قلت لجابر: فقوله: ﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ .
قال: وما أخزاه حين أحرقه بالنار! وإن دون ذلك خزيًا! (٣). (٤ / ١٨٤)
١٥٧٩٨ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - في قوله: ﴿مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ
أَخْزَيْنَةٌ﴾، قال: من تُخَلِّدْ فيها (٤). (٤/ ١٨٣)
١٥٧٩٩ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الثوري، عن رجل - في قوله: ﴿رَبَّنَآ
إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، قال: هذه خاصة لمن لا يخرج منها (٥). (١٨٣/٤)
١٥٨٠٠ - عن جويبر، أنه سأل الضحاك [بن مزاحم]: أرأيت قوله: ﴿مَن تُدْخِلِ النَّارَ
فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾؟ فقال: ذلك له خزي (٦). (ز)
١٥٨٠١ - عن الأشعث الحُمْليِّ، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد، أرأيت
ما تذكر من الشفاعة، حق هو؟ قال: نعم حق. قال: قلت: يا أبا سعيد، أرأيت
قول الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْنَهُ ﴾، ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ
(١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا .
وقد أورد السيوطي ١٧٩/٤ - ١٨٣ آثار عديدة في فضل التفكر والاعتبار.
(٣) أخرجه الحاكم ٣٢٨/٢ (٣١٧٣)، وابن جرير ٣١٣/٦. وأورده الثعلبي ٢٣٣/٣.
وفي إسناد الحديث في المستدرك: بَحْر السَّقَاءِ. قال فيه الذهبي في التلخيص: ((بحر السقاء هالك)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣١٢، وابن أبي حاتم ٨٤٢/٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٢، وعَبد بن حُمَيد - كما في قطعة من تفسيره - ص٦٥، وابن جرير ٣١٢/٦،
وابن المنذر ٥٣٥/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٤٢/٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٢/٣.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٩٢)
٥ ٧٦٧ .
النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]. قال: فقال لي: إنك والله لا تسطو على
شيء، إن للنار أهلًا لا يخرجون منها كما قال الله. قال: قلت: يا أبا سعيد: فيم
دخلوا؟ وبم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا، فأخذهم الله بها، فأدخلهم
بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به (١). (ز)
١٥٨٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي هلال -: أي: من تخلد في النار فقد
أخزيته(٢). (ز)
١٥٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ يعني: من
خلدته في النار فقد أهنته، ﴿وَمَا لِلّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ يعني: وما للمشركين من مانع
يمنعهم من النار (٣). (ز)
١٥٨٠٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ
النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، قال: هو من يُخَلَّدُ فيها (٤)١٤٩٧]. (ز)
١٤٩٧ اختلف المفسرون في معنى الخزي في الآية، فخصه البعض بمن خُلِّد في النار،
وجعله جابر عامًّا في كل دخول للنار حتى ولو لم يُخَلَّد صاحبه، ورجَّح ابن جرير
(٣١٣/٦ - ٣١٤) مستندًا إلى دلالة العموم قول جابر: أن المقصود بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ
أَخْزَيْتَهُ﴾ كل من دخل النار حتى وإن أُخرج منها، فقال: ((وأولى القولين بالصواب عندي
قول جابر: إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها، وذلك أن الخزي
إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه فقد فضحه
بعقابه إياه، وذلك هو الخزي)).
وعلَّق ابن عطية (٤٤٩/٢) فقال: ((أما إنه خزي دون خزي، وليس خزي من يخرج منها
بفضيحة هادمة لقدره، وإنما الخزي التام للكفار)). وقال (٢/ ٤٥٠) في تفسير قوله تعالى:
﴿وَلَا تُخْرِنَا يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ﴾ مستندًا إلى دلالة القرآن: ((إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِى اللَّهُ
النَّبِىَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨] فهذا وعده تعالى، وهو دالٌّ على أن الخزي إنما هو
مع الخلود)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣١٢.
(٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في قطعة من تفسيره - ص ٦٥، وابن المنذر ٢/ ٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم
٠٨٤٢/٣
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١، ٣٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٣، وابن المنذر ٥٣٥/٢ من طريق ابن ثور.

سُورَةُ الْعِشْرَانَ (١٩٣)
٥ ٧٦٨ :
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
﴿رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبَّكُمْ فَامَنَّاً
رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ
١٥٨٠٥ - قال الحسن البصري: أمرهم الله أن يدعوا بتكفير ما مضى من الذنوب
والسيئات، والعصمة فيما بقي(١). (ز)
١٥٨٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عُبيدة - ﴿سَمِعْنَا مُنَادِيًا
يُنَادِى لِلْإِيمَانِ﴾، قال: هو القرآن، ليس كل الناس سمع النبي ◌َّ﴾ (٢) ١٩٩٨. (١٨٤/٤)
١٥٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: سمعوا دعوة
من الله، فأجابوها، وأحسنوا فيها، وصبروا عليها، ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف
قال، وعن مؤمن الجن كيف قال، فأمَّا مؤمن الجن فقال: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبَا (@)
يَهْدِىّ إِلَى الزُّشْدِ فَامَنَا بِهِ، وَلَن نُشْرِكَ بِيَنَّا أَحَدًا﴾ [الجن: ١، ٢]، وأمَّا مؤمن الإنس فقال:
﴿رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَامَنَّأْ رَبَّنَا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾(٣). (١٨٤/٤)
١٥٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: ﴿رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَنِ﴾ فهو
محمد رَّ داعيًا يدعو إلى التصديق، ﴿أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمْ﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد
ربكم، ﴿فَامَنَا﴾ أي: فأجابه المؤمنون، فقالوا: ربنا آمنا، يعني: صَدَّقْنا، ﴿رَبَّنَا
فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ يعني: امحُ عنا خطايانا، ﴿وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾
رجّح ابن جرير (٣١٥/٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر قول محمد بن كعب:
١٤٩٨
أن المنادي هو القرآن، وقال: ((لأن كثيرًا ممن وصفهم الله بهذه الصفة في هذه الآيات
ليسوا ممن رأى النبي وَل﴿ ولا عاينه، فسمعوا دعاءه إلى الله تبارك وتعالى ونداءه، وهو
نظير قوله - جلَّ ثناؤه - مخبرًا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: ﴿إِنَّا
سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا ﴿ يَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ٢،١])).
(١) ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٤١/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٤٢/٣، والخطيب في المتفق والمفترق (٣٢١)، وابن
المنذر ٥٣٦/٢ من طريق موسى بن عبيدة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في قطعة من تفسيره - ص ٦٥، وابن جرير ٣١٥/٦، ٣١٦، وابن المنذر
٥٣٦/٢، وابن أبي حاتم ٨٤٣/٣.

فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٧٦٩ %
سُورَةُ آل عمران (١٩٤)
يعني: المطيعين(١). (ز)
١٥٨٠٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - في قوله: ﴿مُنَادِيًا يُنَادِى
لِلْإِيمَانِ﴾، قال: هو محمد ◌َلٍ(٢). (٤ /١٨٤)
١٥٨١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، مثله (٣). (٤/ ١٨٤)
﴿رَبَّنَا وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾
١٥٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: ﴿رَبَّنَا وَءَائِنَا﴾ يعني: وأَعْطِنا ﴿مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى
رُسُلِكَ﴾ يقول: أعطنا من الجنة ما وعدتنا على ألسنة رسلك (٤). (ز)
١٥٨١٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - ﴿رَبَّنَا وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى
. (١٨٥/٤)
(٥) ١٤٩٩
رُسُلِكَ﴾، قال: يستنجزون موعد الله على رسله
﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ﴾
١٥٨١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَلَا تُخْنَا يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال:
لا تَفْضَحْنَا(٦). (١٨٥/٤)
١٤٩٩ اختلف المفسرون في ماهية الموعود به في الآية، فقال بعضهم: المعنى: آتنا ما
وعدتنا من النصر والظفر على ألسنة الرسل، وأسند ابن جرير معناه عن ابن جريج، وقد
رجَّحه ابن جرير (٣١٨/٦) مستندًا إلى دلالة السياق في الآية التالية، فقال: ((يدل على
صحة ذلك آخر الآية الأخرى، وهو قوله: ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِنْكُم
مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَّ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضِ فَلَِّينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَأُوذُواْ فِى سَبِيلٍ وَفَتَلُواْ
وَقُتِلُوا﴾ الآيات بعدها)).
وقال آخرون: المعنى: آتنا ما وعدتنا على ألسنة رسلك من دخول الجنة، ورجَّحه ابن القيم
(٢٦١/١) مستندًا إلى كونه أعم وأكمل من الذي رجحه ابن جرير.
واستظهر ابن كثير (٢٩٨/٣) أن المراد: على ألسنةِ رسلك.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١، ٣٢٢.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٣٧، وابن أبي حاتم ٨٤٣/٣، وابن جرير ٣١٥/٦ من طريق حجاج.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١، ٣٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٦.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٥٣٧/٢، وابن أبي حاتم ٨٤٣/٣، وابن جرير ٣١٩/٣ من طريق حجاج.
(٦) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٥، وابن المنذر ٢/ ٥٣٧.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٩٤)
٥ ٧٧٠
مُؤْسُورَةُ التَّقْسِي الْجَاتُور
١٥٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تُخِزْنَا﴾ يعني: ولا تعذبنا ﴿يَوْمَ اُلْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا
تُخْلِفُ اَلِيِعَادَ﴾(١). (ز)
﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ
(١٩٤)
١٥٨١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اَلِيعَادَ﴾، قال:
ميعاد من قال: لا إله إلا الله (٢). (١٨٥/٤)
١٥٨١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحسن بن أبان - في قوله تعالى:
﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ﴾، قال: الميعاد لمن قال: لا إله إلا الله(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية (٤):
١٥٨١٧ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله وَ له قال: ((العار والتخزية يبلغ من
ابن آدم في القيامة في المقام بين يدي الله ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى
النار))(٥). (٤ /١٨٥)
١٥٨١٨ - عن أبي قِرْصَافَة، قال: كان رسول الله وَّه يقول: ((اللَّهُمَّ لا تُخْزِنا يوم
القيامة، ولا تفضحنا يوم اللقاء)) (٦). (٤ /١٨٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢١/١، ٣٢٢.
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٥، وابن المنذر ٢/ ٥٣٧، وابن أبي حاتم ١٤٤/٣.
(٣) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥١٣/٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٣٣/٣ - ٣٣٤.
(٤) أورد السيوطي ١٨٦/٤ عقب تفسير الآية آثارًا عن السلف في الحث على الدعاء في المكتوبة بما في
القرآن.
(٥) أخرجه الحاكم ٦٢٠/٤ (٨٧٢٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((الفضل واهٍ)). وقال ابن القيسراني
في ذخيرة الحفاظ ٥٦٣/١: ((رواه الفضل بن عيسى الرقاشي، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله،
والفضل ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٨٧: ((حديث غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥٠/١٠
(١٨٣٩٣): ((رواه أبو يعلى، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو مجمع على ضعفه)). وقال البوصيري في
إتحاف الخيرة ١٧٦/٨ (٧٧٢٦): ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الواعظ)).
وقال الألباني في الضعيفة ١٩/١١ (٥٠١١): ((ضعيف جدًّا)).
(٦) أخرجه الطبراني في الدعاء ١٤٧١/٣ (١٤٣٧)، وابن عساكر في تاريخه ١٨/ ١٤٩، وابن حجر في أسد
الغابة ٦/ ٢٤٧ (١٩٥٦).
وفي إسناده يونس بن عبد الرحيم، قال عنه أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ٢٤١/٩: ((تكلموا فيه،
وليس بالقوي)).

سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٩٥)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٧٧١ %=
١٥٨١٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّل: (عَسْقَلان أحد العروسين، يبعث الله
منها يوم القيامة سبعين ألفًا لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفًا شهداء وفودًا
إلى الله، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم تقَطَّع في أيديهم، تَتِجُ (١) أَوْدَاجُهم (٢) دَمًّا،
يقولون: ﴿رَبَّنَا وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْرِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْيَعَادَ﴾.
فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البَيْضَة. فيخرجون منه بِيضًا، فيسرحون في
الجنة حيث شاؤوا))(٣). (٤ / ١٨٦)
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىْ بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍِ قَالَّذِينَ
هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِى وَقَتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُذْخِلَنَّهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ تَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ، حُسْنُ الثَّوَابِ
١٩٥)
نزول الآية :
١٥٨٢٠ - عن أم سلمة - من طريق مجاهد بن جبر - قالت: يا رسول الله، يُذْكر
الرجال في الهجرة ولا نُذْكَر. فنزلت: ﴿أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثٌّ﴾
الآية (٤). (ز)
١٥٨٢١ - عن أم سلمة - من طريق عمرو بن دينار - قالت: يا رسول الله، لا
أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء؟ فأنزل الله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِى لَا أُضِيعُ
عَمَلَ عَمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىْ﴾ إلى آخر الآية. قالت الأنصار: هي أول ظَعِينَة
قَدِمَت علينا (٥). (٤/ ١٨٧)
(١) الثَّجُّ: سفك دماء البدن. لسان العرب (تجج).
(٢) جمع وَدَج: وهو العرق الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة. لسان العرب (ودج).
(٣) أخرجه أحمد ٦٥/٢١ - ٦٦ (١٣٣٥٦)، وابن أبي حاتم ٨٤٣/٣ (٤٦٦٦).
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٥٤/٢ - ٥٥، وقال: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله، وَلي)).
وقال ابن كثير ١٨/٢: ((وهذا الحديث يعد من غرائب المسند، ومنهم من يجعله موضوعًا)). وقال الهيثمي
في المجمع ٦١/١٠ (١٦٦٦٥): ((رواه أحمد، وفيه أبو عقال هلال بن زيد بن يسار، وثقه ابن حبان،
وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. وفي إسماعيل بن عياش خلاف)). وأورده السيوطي في اللآلئ
المصنوعة ٤٢١/١، وابن عراق في تنزيه الشريعة ٤٩/٢ (١٠)، والقاري في الأسرار المرفوعة في الأخبار
الموضوعة ص٢٤٦ (٢٩٤)، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٢٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٢٠. وأورده الثعلبي ٢٣٤/٣.
(٥) أخرجه الترمذي ٢٦٨/٥ (٣٢٧١)، والحاكم ٣٢٨/٢ (٣١٧٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه =

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٩٥)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ٧٧٢ ٥
١٥٨٢٢ - عن أم سلمة، قالت: آخر آية نزلت هذه الآية: ﴿فَأُسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ إلى
آخرها(١). (٤ / ١٨٧)
١٥٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أم سلمة أم المؤمنين ابنة أبي أمية
المخزومي حين قالت: ما لنا معشر النساء عند الله خير، وما يذكرنا بشيء؟ ففيها
نزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ في الأحزاب [٣٥] إلى آخر
الآية، فأشرك الله رَّ الرجال مع النساء في الثواب، كما شاركن الرجال في
الأعمال الصالحة في الدنيا(٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُمْ﴾
١٥٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِى لَآَ
أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلِ مِّنَكُمْ﴾، قال: أهل لا إله إلا الله، أهل التوحيد والإخلاص، لا
أخزيهم يوم القيامة(٣). (٤ /١٨٥)
١٥٨٢٥ - عن أبي بكر الهذلي، عن عطاء قال: ما من عبد يقول: يا رب، يا رب،
يا رب - ثلاث مرات -، إلا نظر الله إليه. فذكر ذلك للحسن [البصري]، فقال: أما
تقرأ القرآن: ﴿رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣] إلى قوله: ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ
٠٠٤٠(٤)
رَبُّهُمْ﴾﴾ (٤). (٤ / ١٨٧)
١٥٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله رَ بفعلهم، وبما أجابهم، وأنجز الله رجل
لهم موعوده، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾، فقال: ﴿أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ
= ١١٣٦/٣ (٥٥٢)، وعبد الرزاق في تفسيره ٤٣١/١ (٤٩٨)، وابن المنذر ٥٣٨/٢ (١٢٧٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال البوصيري
في إتحاف الخيرة ١٩٢/٦ (٥٦٥٤): ((هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته)).
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٨٣، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٦٥/٢ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٢/١، ٣٢٣.
(٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في قطعة من تفسيره - ص ٦٥، وابن المنذر ٢/ ٥٣٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٤/٨. وفي تفسير الثعلبي ٢٣٤/٣: روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن، قال:
ما زالوا يقولون: ربّنا، ربّنا؛ حتى استجاب لهم ربّهم.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ آل عمران (١٩٥)
٥ ٧٧٣ %
عَمِلٍ مِّنَكُم﴾ في الخير، ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍ﴾(١). (ز)
﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىْ بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضِ﴾
١٥٨٢٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىِّ بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضِ﴾،
قال: رجالكم بشكل نسائكم في الطاعة، ونساؤكم بشكل رجالكم في الطاعة، كما
قال: ﴿وَأَلْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١](٢). (ز)
١٥٨٢٨ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُم مِّن ذَكَرٍ
أَوْ أُنثَّ بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضِ﴾، يعني: في الدين، والنصرة، والموالاة(٣). (ز)
﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِ وَقَتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾
١٥٨٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في الآية، قال: هم
المهاجرون، أخرجوا من كل وجه (٤). (١٨٨/٤)
١٥٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ إلى المدينة، ﴿وَأُخْرجُواْ مِن
دِيَرِهِمْ﴾ وذلك أن كفار مكة أخرجوا مؤمنيهم من مكة، ثم قال سبحانه: ﴿وَأُوذُواْ فِى
سَبِيلٍ﴾ يعني: في سبيل دين الإسلام، ﴿وَقَتَلُوا﴾ المشركين، ﴿وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ﴾
يعني: لأَمْحُوَنَّ عنهم ﴿سَيِّئَاتِهِمْ﴾ يعني: خطاياهم(٥). (ز)
﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ تَوَابًا مِنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ، حُسْنُ الثَّوَابِ
[١٩٥).
١٥٨٣١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إن أول ثلة
تدخل الجنة الفقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، إذا أُمِروا سمعوا وأطاعوا،
وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهي في صدره،
وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: أين عبادي الذين
قاتلوا في سبيلي، وقتلوا وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٢/١، ٣٢٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٣، وتفسير البغوي ١٥٤/٢. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٣.
(٤) أخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٨٤٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٢/١، ٣٢٣.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٩٥)
& ٧٧٤
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور
فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون، ويقولون: ربنا، نحن
نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول: هؤلاء
عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي. فيدخل الملائكة عليهم من كل باب
﴿وَسَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتٌّ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤]))(١). (١٨٨/٤)
١٥٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾ يعني
ب﴿جَنَّتٍ﴾: البساتين، ذلك الذي ذكر كان ﴿ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ، حُسْنُ
الثَّوَابِ﴾، يعني: الجنة(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٨٣٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَ لير: ((أتعلم أول زمرة
تدخل الجنة من أمتي؟)). قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((المهاجرون يأتون يوم
القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فتقول لهم الخزنة: أَوَقَدْ حُوسِبْتم؟ قالوا: بأي
شيء نُحَاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟!
قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخل الناس)) (٣). (٤/ ١٨٨)
١٥٨٣٤ - عن أبي أمامة، عن النبي وَ لّ قال: ((دخلت الجنة، فسمعت فيها خَشْفة(٤)
بين يدي، فقلت: ما هذا؟ قال: بلال. فمضيت، فإذا أكثر أهل الجنة فقراء
المهاجرين وذراري المسلمين، ولم أر أحدًا أقل من الأغنياء والنساء، قيل لي: أما
الأغنياء فهم بالباب يحاسبون، ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب،
والحرير)) (٥). (١٨٩/٤)
(١) أخرجه أحمد ١٣٣/١١ (٦٥٧١)، والحاكم ٨١/٢ (٢٣٩٣)، وابن جرير ٣٢٢/٦ - ٣٢٣.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع
٢٥٩/١٠ (١٧٨٨٧): ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة، وهو ثقة)).
وقال الألباني في الصحيحة ١٢٥/٦ - ١٢٧ (٢٥٥٩): ((الحديث صحيح)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٢/١ - ٣٢٣.
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٨٠ (٢٣٨٩).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال الألباني
في الصحيحة ٥٠٧/٢ (٨٥٣) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي: ((إنما هو على شرط مسلم فقط، فإن عياشًا
هذا إنما أخرج له البخاري في جزء القراءة)).
(٤) الخَشْفَة والخَشَفة: الحركة والحسُّ. وقيل: الحسُّ الخفي. لسان العرب (خشف).
(٥) أخرجه أحمد ٥٦٥/٣٦ - ٥٦٧ (٢٢٢٣٢).
=

فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٩٦ - ١٩٨)
٧٧٥ %=
١٥٨٣٥ - عن شداد بن أوس - من طريق حَرِيز بن عثمان - قال: يا أيها الناس، لا
تتهموا الله في قضائه؛ فإن الله لا يبغي على مؤمن، فإذا نزل بأحدكم شيء مما يحب
فليحمد الله، وإذا نزل به شيء يكره فليصبر وليحتسب؛ فإن الله عنده حسن
الثواب (١). (٤ / ١٩٠)
١٩٦
مَتَعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَنَهُمْ جَهَنَّمٌّ وَبِئْسَ الِهَادُ
﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِىِ الْبِلَدِ
١٩٧
لَكِنِ اُلَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّتٌ تَّجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ
اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَثْرَارِ
(١٩٨)
نزول الآية:
١٥٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مشركي العرب، وذلك أن كفار مكة
كانوا في رخاء ولين عيش حسن، فقال بعض المؤمنين: أعداء الله فيما ترون من
الخير وقد أهلكنا الجَهْد. فأخبر الله رَّت بمنزلة الكفار في الآخرة، وبمنزلة المؤمنين
في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿لَا يَغُرَّنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِ الْبِلَدِ﴾ الآيات(٢). (ز)
تفسير الآيات:
﴿لَا يَغُرَّنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِىِ الْبِلَدِ
١٩٦)
١٥٨٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق إبراهيم بن الحكم، عن أبيه -:
﴿لَا يَغُرَّنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تقلب ليلهم ونهارهم، وما يجري عليهم من النعم،
﴿مَتَعُ قَلِيلٌ﴾(٣). (١٩١/٤)
= قال ابن الجوزي في الموضوعات ١٤/٢ : ((هذا حديث لا يصح)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء
٤٩٨/١: ((أخرجه أحمد من حديث أبي أمامة بسند ضعيف)). وقال الهيثمي في غاية المقصد ٣٤٩/٣: ((إسناد
هذا الحديث فيه مطرح بن يزيد، لا يحل الاحتجاج به)). وقال في المجمع ٩/ ٥٩ (١٤٣٨٧): ((رواه أحمد
والطبراني بنحوه باختصار، وفيهما مطرح بن زياد وعلي بن يزيد الألهاني، وكلاهما مجمع على ضعفه)). وقال
البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٥٥/٦ (٦٠١٢): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة
٣٧٨/١: ((لا يصح)). وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ١١/ ٥٧٠ (٥٣٤٦): ((منكر جدًّا)).
(١) أخرج ابن أبي حاتم ٨٤٤/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٣/١.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٥٣٩/٢، ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٩٦ - ١٩٨)
& ٧٧٦ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٥٨٣٨ - عن عَبَّاد بن منصور: أنه سأل الحسن [البصري] عن قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ
تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى الْبِلَدِ ﴿ مَتَعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَنُهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الِهَادُ﴾. قال: لا
تغتر بأهل الدنيا، يا محمد (١). (ز)
١٥٨٣٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: والله ما غَرُّوا
نبي الله، ولا وكل إليهم شيئًا من أمر الله، حتى قبضه الله على ذلك(٢). (٤/ ١٩١)
١٥٨٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى
١٥٠٠]
اٌلْبِلَدِ﴾، يقول: ضربهم في البلاد(٣)
. (١٩١/٤)
١٥٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ يا محمد بَّ، ما فيه الكفار من
الخير والسعة، فإنما هو ﴿مَتَعٌ قَلِيلٌ﴾(٤). (ز)
١٩٧)
﴿مَنَعُ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَهُمْ جَهَنَّمٌّ وَبِتْسَ الِهَادُ
١٥٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿ثُمَّ مَأْوَنُهُمْ جَهَنَّمُّ وَبِئْسَ
اُلِهَادُ﴾، قال: أي: بئس المنزل(٥). (٤/ ١٩١)
١٥٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿وَبِئْسَ اُلِهَادُ﴾، قال: بئس
المضجع(٦). (ز)
١٥٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَبِئْسَ الِهَادُ﴾،
قال: بئس ما مهدوا لأنفسهم (٧). (ز)
١٥٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتٌَ قَلِيلٌ﴾ يمتعون بها إلى آجالهم، ﴿ثُمَّ مَأْوَهُمْ
١٥٠٠ لم يذكر ابن جرير (٣٢٤/٦) في معنى: ﴿لَا يَغُرَّنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِىِ اَلْبِلَدِ﴾
سوى قول السدي.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٦، وابن أبي حاتم ٨٤٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٤٥/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٣/١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٤٥، وابن المنذر ٥٤٠/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٥/٣.
(٧) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤٠، وابن أبي حاتم ٨٤٥/٣.

فُؤَسُوعَةُ التَّقَيَّةُ الْحَانُور
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٩٦ - ١٩٨)
=& ٧٧٧
جَهَنَّمَّ وَبِتْسَ الِهَادُ﴾، فبَّن الله تعالى مصيرهم(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٨٤٦ - عن يزيد بن معاوية النخعي - من طريق الأعمش - قال: إن الدنيا جعلت
قليلًا، فما بقي منها إلا قليل من قليل (٢). (ز)
﴿لَكِنِ اٌلَّذِينَ أَتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّتٌ تَّجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ
خَلِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾
١٥٨٤٧ - عن محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾، قال:
جزاء وثوابًا من عند الله(٣). (ز)
١٥٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن منازل المؤمنين في الآخرة، فقال سبحانه:
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ﴾ وَخَّدُوا ربهم، ﴿لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِىٍ مِن تَحْتِهَا اُلْأَنْهَرُ خَلِيْنَ فِبِهَا﴾ لا
يموتون، كان ذلك: ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهُ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾﴾(٤). (ز)
﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ
١٥٨٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - قال: ما من نفس بَرَّة ولا
فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان بَرًّا فقد قال الله: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ
لِلْأَثْرَارِ﴾، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنََّا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ
(٥)١٥٠١
لِأَنْفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمََّ﴾ [آل عمران: ١٧٨](٥)
. (٤ /١٥١)
١٥٠١
ذكَر ابنُ عطية (٤٥٤/٢) أن قوله تعالى: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ يحتمل ما قاله
ابن مسعود بأن يكون المراد: خير مما هم فيه في الدنيا، ويحتمل أن يريد: خير مما هؤلاء
فيه من التقلب والتنعم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٣/١.
(٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٣٧.
(٢) أخرجه الثعلبي ٣/ ٢٣٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٣/١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٢، وابن أبي شيبة ٣٠٣/١٣، وابن جرير ٣٢٦/٦، وابن المنذر ٥٠٩/٢،
وابن أبي حاتم ٨٢٣/٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢٩٨/٢ وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٩٦ - ١٩٨)
٥ ٧٧٨ %
فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُون
١٥٨٥٠ - عن أبي الدرداء - من طريق فرج بن فَضَالَة - قال: ما من مؤمن إلا الموت
خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: ﴿وَمَا عِندَ
اَللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْ أَنَّمَا نُمْلِ لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمَّ إِنََّا نُمْلِى لَهُمْ
لِيَزْدَادُواْ إِثْمَّأْ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨](١). (٤/ ١٥١)
١٥٨٥١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر -، نحوه(٢). (ز)
﴿لِلْأَبْرَارِ
١٥٨٥٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مُحَارب بن دِثَار - قال: إنما سماهم الله
أبرارًا؛ لأنهم بَرُّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالدك عليك حقًّا كذلك لولدك عليك
حق (٣). (٤ / ١٩١)
١٥٨٥٣ - وعن عبد الله بن عمر، مرفوعًا(٤). (٤/ ١٩١)
١٥٨٥٤ - عن الحسن البصري - من طريق هشام الدَّسْتَوَائِيّ، عن رجل - قال:
﴿الأَبْرَارَ﴾ الذين لا يؤذون الذَّرّ(٥). (١٩٢/٤)
١٥٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، يعني: المطيعين(٦). (ز)
١٥٨٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ
خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، قال: لمن يطيع الله(٧). (٤ /١٩٢)
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٧)، وابن جرير ٣٢٧/٦، وابن المنذر ٥٠٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٤١.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٤)، وابن أبي حاتم ٨٤٦/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٦٧/٢ -، وفيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قال ابن عدي في الكامل ١٦٣٠/٤: ((وهذه الأحاديث للوصافي، عن محارب، عن ابن عمر، هو الذي
يرويها ولا يتابع عليها)). وقال السيوطي: ((الأول أصح)).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٦/٣.
والذَّرَّ: النمل الصغار. لسان العرب (ذرر).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٣/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/٦.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٧٧٩ .
سُورَةُ الْ عِشْرَانَ (١٩٩)
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ
بِشَايَتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
١٩٩)
نزول الآية وتفسيرها:
١٥٨٥٧ - عن وَحْشِيٍّ بن حَرْب، قال: لَمَّا مات النجاشيُّ قال رسول اللهِ وَّه
لأصحابه: ((إِنَّ أخاكم النجاشي قد مات، قوموا فصلوا عليه)). فقال رجل: يا
رسول الله، كيف نصلي عليه وقد مات في كفره. قال: ((ألا تسمعون إلى قول الله:
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾)) الآية (١). (١٩٤/٤)
١٥٨٥٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لَمَّا قَدِم على النبيِ وَّ وفاة النجاشي،
قال: ((اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط)). فخرجنا، وتقدم النبي وَّ، وصَفَّنا
خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلى
على عِلْج (٢) نصراني لم يره قط! فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بَِايَتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ إلى آخر
الآية (٣). (ز)
١٥٨٥٩ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((اخرجوا فصلوا على أخ لكم)).
فصلى بنا، فكَبَّر أربع تكبيرات، فقال: ((هذا النجاشي أَصْحَمَة)). فقال المنافقون:
انظروا إلى هذا، يصلي على عِلْج نصراني لم يره قط! فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِنَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِالَّهِ﴾ الآية (٤). (١٩٢/٤)
١٥٨٦٠ - عن أنس بن مالك، قال: لما مات النجاشي، قال رسول الله وَ لو: ((صلوا
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣٦/٢٢ (٣٦١).
قال الهيثمي في المجمع ٣٩/٣ (٤٢٠٦): ((وفيه سليمان بن أبي داود الحراني، وهو ضعيف)). وقال
الألباني في الصحيحة ٧/ ٩٧: ((وإسناده ضعيف)).
(٢) العِلْج: الرجل الشديد الغليظ. لسان العرب (علج).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٥١/٥) رقم (٤٦٤٥).
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٤٥/٤، وابن جرير ٣٢٧/٦ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٢٣٨/٣.
قال ابن عدي بعد أن ساق جملة من رواياته: ((ولأبي بكر - الهذلي - غير ما ذكرت حديث صالح، وعامة
ما يرويه عمن يرويه لا يتابع عليه)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٥٥/١ (١٤٦): ((رواه أبو بكر
الهذلي سلمى بن عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر. والهذلي متروك الحديث)).

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٩٩)
٥ ٧٨٠ :=
فَوَسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
عليه)). قالوا: يا رسول الله، نصلي على عبد حبشي؟! فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الآية (١). (١٩٢/٤)
١٥٨٦١ - عن الحسن البصري، قال: لما مات النجاشي قال رسول الله وَل:
((استغفروا لأخيكم)). فقالوا: يا رسول الله، أنستغفر لذلك العلج؟! فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ
مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الآية(٢). (١٩٣/٤)
١٥٨٦٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق ابنه عامر - قال: نزل بالنجاشي عدو من
أرضهم، فجاء المهاجرون فقالوا: إنا نحب أن نخرج إليهم حتى نقاتل معك، وترى
جراءتنا، ونجزيك بما صنعت بنا. قال: لا، دواء بنصرة الله، خير من دواء بنصرة
الناس. قال: وفيه نزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾(٣). (١٩٣/٤)
١٥٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية، قال: هم مسلمة أهل الكتاب من اليهود
والنصارى(٤). (٤ / ١٩٤)
١٥٨٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في الآية، قال: هم
أهل الكتاب الذين كانوا قبل محمد وَ لّ، والذين اتبعوا محمدًاً وَلَ(٥). (١٩٤/٤)
١٥٨٦٥ - قال عطاء [بن أبي رباح]: نزلت في أهل نجران؛ أربعين رجلاً من بني
حارث بن كعب، اثنين وثلاثين من أرض الحبشة، وثمانية من الروم، كانوا على دين
عيسى ظلََّ، فآمنوا بالنبي ◌َّةٍ(٦). (ز)
١٥٨٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكر لنا: أن هذه الآية نزلت
في النجاشي، وفي ناس من أصحابه آمنوا بنبي الله وصدقوا به. وذُكر لنا: أن
(١) أخرج النسائي في الكبرى ٥٨/١٠ (١١٠٢٢)، والبزار ١٤٩/١٣ (٦٥٥٥)، وابن المنذر ٥٤١/٢ - ٥٤٢
(١٢٨٧)، وابن أبي حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨٢) بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ٣٨/٣ (٤٢٠١): ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني ثقات)).
وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٩٤ (٣٠٤٤): ((إسناد صحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٦/٣ (٤٦٨٣)، من مرسل الحسن.
(٣) أخرجه الحاكم ٣٢٩/٢ (٣١٧٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ولم يتعقبه الذهبي.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٨٤٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٤٦/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٣٨/٣، وتفسير البغوي ١٥٥/٢.