Indexed OCR Text
Pages 661-680
فَوْسُوعَب التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٦١ % = إلى المدينة، ألا يحملُ مثل هذا؟!(١). (٩٩/٤) ١٥٢٧٣ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن بريدة - قال: لو كنت مُسْتَحِلًا مِن الغلول القليلَ لاستحللت منه الكثير، ما مِن أحد يَغُلُّ غلولًا إلَّا كُلِّف أن يأتي به من أسفل دَرْكِ جهنم (٢). (٤/ ١٠١) ١٥٢٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلٌ﴾ يعني: يغلل مِمَّا أفاء الله على المسلمين مِن فَيْءٍ المشركين بقليل أو كثير ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ يعني: يأت بما غل يوم القيامة قد حمله على عنقه (٣). (٤ / ١٠٠) ١٥٢٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - قوله: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، قال: وهو عارٌ عليهم يوم القيامة(٤). (ز) ١٥٢٧٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، قال: يُمَثَّل له ذلك الشيءُ في النار، ثُمَّ يُقالِ له: انزِلْ فخُذْهُ. فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعَه وقع في النار، ثم يُكَلَّف أن ينزل إليه فيخرجه، ففعل ذلك به(٥). (ز) ١٥٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف الله رَ مَن يغُلَّ، فقال: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾(٦). (ز) ﴿ُمَّ تُوَى كُلُّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٦) ١٥٢٧٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ تُوَلَى كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعني: برًّا وفاجرًا ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ يعني: ما عملت من خير أو شرِّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: في أعمالهم(٧). (ز) (١) أخرجه هناد (٢٩٧)، وابن أبي حاتم ٨٠٥/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٤/٣ - ٨٠٥. (٥) تفسير الثعلبي ٣/ ١٩٧، وتفسير البغوي ١٢٧/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٠. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٥/٣ - ٨٠٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٥/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٥/٣. سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٦٢ ٥ فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٥٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تُوَلَى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برِّ وفاجر ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ مِن خير أو شرِّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم(١). (ز) ١٥٢٨٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، قال: ثُمَّ يُجزَى بكسبه غيرَ مظلوم، ولا مُعْتَدَى عليه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٢٨١ - عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جِدِّه، أنَّ النبيِ وَّ قال: ((لا إِسْلَالَ(٣)، ولا غلول، ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾)) (٤). (٩٨/٤) ١٥٢٨٢ - عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّ إلى اليمن، فلمَّا سِرْتُ أرسل في أَثَرِي، فرددتُ، فقال: ((أتدري لِمَ بعثتُ إليك؟ لا تُصِيبَنَّ شيئًا بغير إذني؛ فإنَّه غلول، ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾. لِهذا دَعَوْتُكَ، فامضٍ لعملك))(٥). (٩٨/٤) ١٥٢٨٣ - عن زيد بن خالد الجهني: أنَّ رجلًا تُؤُفّي يوم حُنَيْن، فذكروا لرسول الله وَلّه، فقال: ((صَلَّوا عليه)). فتَغَيَّرَتْ وُجوهُ الناس لذلك، فقال: ((إنَّ صاحبكم غَلَّ في سبيل الله)). ففتَّشْنا متاعَه، فوجدنا خَرَزًا مِن خَرَزِ اليهود لا يُساوِي درهمين (٦). (٤ / ٩٦) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٠/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٠٨، وابن أبي حاتم ٨٠٥/٣، وابن المنذر ٤٧٤/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٣) إسلال: أي سرقة خفية. النهاية (سلل). (٤) أخرجه الدارمي ٣٠٣/٢ (٢٤٩١). إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه كثير بن عبد الله، ترجم له ابن عدي، ونقل أقوال المُضَعّفين له، ثم ذكر له هذا الحديث من جملة ما استنكر عليه، ثُمَّ قال ٦/ ٦٢: ((عامة أحاديثه التي قد ذكرتُها وعامَّةُ ما يرويه لا يُتَابع عليه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٩/٥ (٩٧٤٤): ((رواه الطبراني، وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وقد حسَّن الترمذيُّ حديثَه، وبقية رجاله ثقات)). (٥) أخرجه الترمذي ١٧٢/٣ (١٣٨٤). قال الترمذي: ((حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال في العلل الكبير ١٩٩/١ (٣٥٤): ((سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١١٠٦/٢ (٢٣٥٠): ((رواه داود بن يزيد الأودي، عن المغيرة بن شبل، عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ. وداود ضعيف)). (٦) أخرجه أحمد ٢٥٧/٢٨ (١٧٠٣١)، وأبو داود ٣٤٤/٤ (٢٧١٠)، والنسائي ٦٤/٤ (١٩٥٩)، وابن ماجه ١١٢/٤ (٢٨٤٨)، وابن حبان ١٩١/١١ (٤٨٥٣)، والحاكم ١٣٨/٢ (٢٥٨٢). وأورده الثعلبي ١٩٨/٣. = سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٦١) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٦٦٣ %= ١٥٢٨٤ - عن ابن عمر، قال: كان على ثَقَل(١) النبيِّ بَّهِ رجلٌ يُقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله وَلّ: ((هو في النار)). فذهبوا ينظرون، فوجدوا عليه عباءةً قد غلَّها(٢). (٤ / ٩٧) ١٥٢٨٥ - عن أبي هريرة، قال: أهدى رِفاعةُ إلى رسول الله وَّ غلامًا، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلامَ سهمٌ عائِرٌ (٣) فقتله، فقلنا: هنيئًا لك الجنةَ. فقال: ((والَّذي نفسي بيده، إنَّ شَمْلَتَه (٤) لتحرق عليه الآن في النار، غلَّها من المسلمين)). فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبتُ يومئذ شِراكَيْن. فقال: ((يُقَدُّ منك مثلُهما مِن نار جهنم))(٥). (٤/ ٩٧) ١٥٢٨٦ - عن أبي حُمَيْد، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَلَ مُصَدِّقًا (٦)، فجاء بسوادٍ كثير. قال: فبعث رسولُ اللهِ وَ ﴿ مَن يقبضه منه، فلمَّا أَتَوْهُ جعل يقول: هذا لي، وهذا لكم. قال: فقالوا: مِن أين لك هذا؟ قال: أُهْدِيَ إِلَيَّ. فأتوا رسول الله وَّل، فأخبروه بذلك، فخرج فخطَب، فقال: ((أيُّها الناسُ، ما بالي أَبْعَثُ قومًا إلى الصدقة، فيجيءُ أحدهم بالسواد الكثير، فإذا بعثت مَن يقبضه قال: هذا لي، وهذا لكم. فإن كان صادِقًا أفلا أُهْدِي له وهو في بيت أبيه، أو في بيت أُمِّه؟!)). ثم قال: ((أيُّها الناسُ، مَن بعثناه على عملٍ فَغَلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة على عنقه يحمله، فاتقوا اللهَ أن يأتي أحدُكم يوم القيامة على عنقه بعير له رُغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تَثْغُو))(٧). (ز) = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، وأظنهما لم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط البخاري ومسلم، وأظنهما لم يخرجاه)). وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٤٩/٢ (٥٨٩): ((حديث صحيح)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٩٩٢/٢ (٣٥٤٥): ((بإسناد صحيح إلى أبي عمرة، ولم يضعفه أبو داود، ولكن أبو عمرة مولى زيد لا يعرف حاله، ولا يعرف له إلا راوٍ واحد؛ فيكون مجهول العين)). وقال الألباني في الإرواء ١٧٤/٣ (٧٢٦): ((ضعيف)). (١) الثّقَلُ: متاع المسافر. القاموس (ثقل). (٢) أخرجه البخاري ٩١/٤ (٣٠٧٤). وأورده الثعلبي ٣/ ١٩٧. (٣) عائر: أي: لا يُذْرَى مَن رماه. النهاية (عور). (٤) الشملة: الكساء. النهاية (شمل). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٦/٦ (٣٣٥٣٧). وهو عند البخاري ١٣٨/٥ (٤٢٣٤)، ومسلم ١٠٨/١ (١١٥) بنحوه . (٦) مُصَدِّقًا: الذي يأخذ الصدقات، ويأتي بها ولي الأمر. اللسان (صدق). (٧) أخرجه ابن خزيمة ٧٥/٤ (٢٣٨٢)، وابن جرير ٢٠٤/٦. وأصل الحديث في صحيح البخاري ٢٠٩/٣ (٢٥٩٧)، ٣٦/٩ (٦٩٧٩)، وصحيح مسلم ١٤٦٣/٣ (١٨٣٢) من حديث أبي حميد الساعدي بنحوه. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٦١) ٥ ٦٦٤ ٥= فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ١٥٢٨٧ - عن عدي بن عميرة الكندي، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((يا أيُّها الناسُ، مَن عمِل منكم لنا في عَمَل فكَتَمَنَا مِنه مخيطًا فما فوقه فهو غَلَّ (١) - وفي لفظ: فإنه غلول - يأتي به يومَ القيامة)) (٢). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٨٨ - عن عبد الله بن أُنَيْس: أنَّه تذاكر هو وعمر يومًا الصدقة، فقال: ألم تسمع رسول الله وَلّ حين ذكر غلول الصدقة: ((مَن غلَّ منها بعيرًا أو شاةً فإنه يحمله يوم القيامة))؟. قال عبد الله بن أُنَيْس: بلى (٣). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسولُ اللهِ وَلَه يومًا، فذكر الغلول، فعظّمه، وعظّم أمرَه، ثم قال: ((ألا لا أَلْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء، فيقول: يا رسول اللهِ، أَغِثْنِي. فأقولُ: لا أملك لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا أَلْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ لها حَمْحَمَةٌ، فيقول: يا رسولَ اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملِك لك من الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا أَلْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته رِقَاعٌ تَخْفِقُ (٤)، فيقول: يا رسول اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملك لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا أَلْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامِتٌ(٥)، فيقول: يا رسول الله، أَغِثْنِي. فأقول: لا أملِك لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك)) (٦). (٩٨/٤) ١٥٢٩٠ - عن عبيد بن أبي عبيد - وكان أول مولود بالمدينة - قال: استُعْمِلْتُ على صدقة دَوْسٍ، فجاءني أبو هريرة في اليوم الذي خرجتُ فيه، فسلّم، فخرجتُ إليه، فسلَّمْتُ علَيه، فقال: كيف أنتَ والبعيرَ؟ كيف أنت والبقرَ؟ كيف أنت والغنمَ؟ ثم قال: سمعتُ حبي رسولَ الله وَّه قال: ((مَن أخذ بعيرًا بغير حقه جاء به يوم القيامة له رُغَاء، ومن أخذ بقرة بغير حقها جاء بها يوم القيامة لها خُوار، ومن أخذ شاة بغير حقها جاء بها يوم القيامة على عنقه لها يَعار)). فإِيَّاك والبقرَ؛ فإنَّها أَحَدُّ قرونًا، وأشدُّ (١) الغَلّ: اسم لما يؤخذ من الغنيمة قبل قسمتها. النهاية (غلل). (٢) أخرجه مسلم ١٤٦٥/٣ (١٨٣٣) بنحوه. (٣) أخرجه أحمد ٤٦٣/٢٥ (١٦٠٦٣)، وابن ماجه ٢٨/٣ (١٨١٠)، وابن جرير ٢٠٥/٦ - ٢٠٦. قال الألباني في الصحيحة ٤٧٠/٥ (٢٣٥٤): ((الحديث صحيح)). (٤) رِفَاعٌ تَخْفِقُ: أراد بالرِّقاع ما عليه من الحُقُوق المكْتُوبة في الرّقاع. وخُفُوقُها حركَتُها. النهاية (رقع). (٥) صامت: أي: الذهب والفضة. النهاية (صمت). (٦) أخرجه البخاري ٧٤/٤ (٣٠٧٣)، ومسلم ١٤٦١/٣ (١٨٣١) واللفظ له، وابن جرير ٢٠٢/٦ - ٢٠٣. وأورده الثعلبي ٣/ ١٩٧. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الَّعَشْرَانَ (١٦١) ٦٦٥ %= أظلافًا(١). (ز) ١٥٢٩١ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَّهُ بعث سعد بن عبادة مُصَدِّقًا، فقال: ((إِيَّاك يا سعدُ أن تجيء يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُغاء». قال: لا آخذُه، ولا أجِيءُ به. فأعفاه (٢). (ز) ١٥٢٩٢ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رسول الله وَ كان إذا غنِم مغنمًا بعث مناديَه يقول: ((ألا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ مخيطًا فما فوقه، ألا لا أعرفن رجلًا يغل بعيرًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رُغَاء، ألا لا أعرفن رجلًا يَغُلُّ فرسًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له حَمْحَمَة، ألا لا أعرفن رجلًا يغل شاةً يأتي بها يوم القيامة حاملها على عنقه لها ثُغَاء، فيسمع من ذلك ما شاء الله أن يسمع)). ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: ((اجتنبوا الغلول؛ فإنَّه عارٌ، وشَنَارٌ(٣)، ونارٌ))(٤). (٩٨/٤) ١٥٢٩٣ - عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبيِ وََّ، قال: ((إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه)). قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه (٥) ١٤٥٧]. (٩٦/٤) قال ابنُ كثير (٢٤٨/٣ - ٢٤٩): ((وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام == ١٤٥٧ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٦ من طريق أبي كريب، قال: حدثنا زيد بن حبان [الحباب]، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحارث، قال: حدثني جدي عبيد بن أبي عبيد به . إسناده حسن . (٢) أخرجه ابن حبان ٦٤/٨ - ٦٥ (٣٢٧٠)، والحاكم ٥٥٦/١ (١٤٥١)، وابن جرير ٢٠٦/٦. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ٥٨٨/١: ((ولأبي يعلى في المعجم من حديث ابن عمر مختصرًا أنه قال لسعد بن عبادة، وإسناده صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٦/٣ (٤٤٦١): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٣٦٦/٣: ((إسناده جيد)). (٣) الشنار: الشيء المشهور بالشنعة. اللسان (شنر). (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٤٢/٥ (٩٤٩٣) مرسلًا، وكذلك ابن جرير ٢٠٧/٦، وابن المنذر ٤٧٤/٢ (١١٣٧) واللفظ له. (٥) أخرجه أحمد ٢٨٩/١ (١٤٤)، وأبو داود ٣٤٦/٤ (٢٧١٣)، والترمذي ٢٨٧/٣ (١٥٢٨)، والحاكم ١٣٨/٢ (٢٥٨٤). وأورده الثعلبي ١٩٨/٣. ضعَّفه البخاريُّ في التاريخ الكبير ٢٩١/٤، وفي الأوسط ١٠٣/٢ براويه صالح بن محمد بن زائدة، وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال في العلل الكبير ٢٣٧/١ - ٢٣٨: ((وسألت محمدًا عن هذا الحديث ... فضعّف محمدٌ هذا الحديث)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح = سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٦٢) ٦٦٦ %= مُؤْسُكَبْ التَّقْسِي المَاتُور ١٥٢٩٤ - عن حبيب بن عبيد: أنَّ حبيب بن مسلمة أتى برجل قد غَلَّ، فربطه إلى جانب المسجد، وأمر بمتاعه فأُحْرِق، فلمَّا صلى قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر الغلول وما أنزل اللهُ فيه . = ١٥٢٩٥ - فقام عوف بن مالك، فقال: يا أيها الناس، إيّاكم وما لا كفارة له من الذنوب، فإنَّ الرجل يزني ثم يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِيِّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّى يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، وإنَّ الله يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونًا مُخَنَّقًا (١). (ز) ١٥٢٩٦ - عن خُمَيْر بن مالك، قال: لما أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّرَ [قال] عبد الله بن مسعود: مَن استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلَّه؛ فإنَّه مَن غلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة، ونِعْمَ الغَلُّ المصحفُ يأتي به أحدُكم يوم القيامة (٢). (٤ / ١٠١) ﴿أَفَمَنِ أَتَّبَعَ رِضْوَنَ اَللَّهِ كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَنُ جَهٌَّ وَبِئْسَ المَصِيرُ ١٥٢٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أَفَمَنِ أُتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾ يعني: رضا الله، فلم يغلل في الغنيمة، ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ يعني: كمن استوجب سخطًا مِن الله في الغلول؟! فليس هو بسواء. ثُمَّ بَيَّن مُسْتَقَرَّهما، فقال للذي يَغُل: ﴿وَمَأْوَنُهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، يعني: مصير أهل الغلول(٣). (١٠١/٤) ١٥٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَنَ اَللَّهِ﴾، قال: مَنْ أَدَّى الخُمُس(٤). (١٠٢/٤) = الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٩٢/٥: ((هذا حديث انفرد به صالح بن زائدة، وهو رجل من أهل المدينة تركه مالك، وروى عنه الدراوردي وغيره، وليس مِمَّن يُحْتَجُّ بحديثه)). وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢٤٨/٢: ((حديث منكر)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٥٦/٣: ((وقال علي بن المديني والبخاري وغيرهما: هذا حديث منكر، من رواية أبي واقد هذا. وقال الدارقطني: الصحيح أنَّه من فتوى سالم فقط)). وقال ابن حجر في الفتح ٦/ ١٨٧ : ((صالح بن محمد بن زائدة الليثي المدني أحد الضعفاء)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٤٨/٢ (٤٦٨): ((إسناده ضعيف)). (١) أخرجه الطبراني ٥٩/١٨ - ٦٠ (١٠٩) مرفوعًا وموقوفًا، وفي مسند الشاميين ٣٤٤/٢ (١٤٦٥) واللفظ منه، وفي المعجم: إياكم وما لا كفارة من الذنوب. سقط منه: له. وفيه: (يربي)) بدل ((يزني)). (٢) أخرجه أحمد ٧/ ٤٣، وابن أبي داود في المصاحف ص ١٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣٩/٣٣ نحوه وفيه زيادة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٦/٣ - ٨٠٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٦/٣. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٦٢) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٦٦٧ % ١٥٢٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق مُطَرِّف بن طريف - في قوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾ قال: مَن لم يغل ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اَللَّهِ﴾ كَمَن غَلَّ (١) ١٤٥٨] . (٤ / ١٠٢) ١٥٣٠٠ - عن عامر الشعبي - من طريق مُطَرِّف - قال: ﴿أَفَمَنِ أَتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾، قال: مَن لم يَغُلَّ ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ الَهِ﴾ مَن علَّ، ﴿وَمَأْوَنُهُ جَهَنَّمُ وَيْسَ اْصِيرُ﴾(٢). (ز) ١٥٣٠١ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - في قوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالم كلها (٣). (١٠٢/٤) ١٥٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أَفَمَنِ أُتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾ يعني: رِضا ربِّه رَى ولم يغلُلْ ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ الَّهِ﴾ يعني: استوجب السخط مِن الله رَّ في الغلول؟! ليسوا سواءً، ثم بين مُسْتَقَرَّهما، فقال: ﴿وَمَأْوَنُهُ﴾ يعني: ومأوى مِن غل ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ يعني: أهل الغلول (٤). (ز) ١٥٣٠٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾ على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللهِ﴾ فاستوجب غضبه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟! == أحمد بن حنبل ◌َّتُهُ ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله وَل﴿ من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه)). [١٤٥٨] رَجَّح ابنُ جرير (٢٠٩/٦) قول الضحاك مستندًا إلى السياق، فقال: ((لأنَّ ذلك عقيب وعيد الله على الغلول، ونهيه عبادَه عنه، ثُمَّ قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيدِه: أسواءٌ المطيعُ الله فيما أمره ونهاه والعاصي له في ذلك؟! أي: أنهما لا يستويان، ولا تستوي حالتاهما عنده؛ لأنَّ لِمَن أطاع اللهَ فيما أمره ونهاه الجنةَ، ولِمَنْ عصاه فيما أمره ونهاه النار)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٨، وابن جرير ٢٠٨/٦، وابن المنذر (١١٣٩). وعلَّق ابن أبي حاتم ٨٠٦/٣ شطره الأول، وأخرج شطره الثاني. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٢. (٢) أخرجه أبو إسحاق الفزاري في السير ص٢٣٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٦/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٠/١ - ٣١١. سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٦٣) & ٦٦٨ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور أي: فاعرفوا (١). (ز) ١٥٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَنَ اللَّهِ﴾ قال: أَمْر اللهِ في أداء الخُمْسِ ﴿كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ﴾ فاستوجب سخطًا مِن الله (٢). (١٠٢/٤) ﴿هُمْ دَرَجَتُ عِندَ اللَّهِ﴾ ١٥٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿هُمْ دَرَجَتُ عِندَ اللَّهِ﴾، يقول: بأعمالهم(٣). (١٠٢/٤) ١٥٣٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ثُمَّ ذكر مُسْتَقَرَّ مَن لا يَغُلَّ، فقال: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عِندَ اللّهِ﴾(٤). (١٠١/٤) ١٥٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ عِندَ اللهِ﴾، قال: هي كقوله: لهم درجات عند الله(٥). (٤/ ١٠٣) ١٥٣٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - ﴿هُمْ دَرَجَتُ عِندَ الله﴾، قال: أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي فوق فضله على الذي أسفل منه، ولا يرى الذي أسفل منه أنَّه فُضِّلَ عليه أحد (٦). (٤/ ١٠٣) ١٥٣٠٩ - عن عبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾. قال: للناس درجاتٌ بأعمالهم في الخير والشر(٧). (٤/ ١٠٣) ١٥٣١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾، يقول: لهم درجات (٨)(١٤٥٩]. (١٠٣/٤) ١٤٥٩] اختلف أهلُ التفسير في من المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾؛ فذهب بعضُهم: إلى أنَّهم == (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٠٩، وابن المنذر ٢/ ٤٧٥ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٨٠٦/٣ - ٨٠٧ مختصرًا . (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٧٥، وابن أبي حاتم ٨٠٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٠، وابن أبي حاتم ٨٠٧/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٧/٣. (٥) يعني: قوله تعالى: ﴿لَّمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٤]. والأثر في تفسير مجاهد ص٢٦١، وأخرجه ابن جرير ٢١٠/٦ - ٢١١، وابن المنذر ٤٧٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٧٦. (٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١١، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٧. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٧. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٦٣ - ١٦٤) & ٦٦٩ %= ١٥٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر سبحانه مَن لا يَغُلُّ، فقال: ﴿هُمْ﴾ يعني: لهم ﴿دَرَجَتُ﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عِندَ الَهِ﴾﴾(١). (ز) ١٥٣١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿هُمْ دَرَجَتُ عِندَ الَّهِ﴾، أي: لكلٍّ درجاتٌ مِمَّا عملوا في الجنة والنار (٢)1274]. (ز) ٠١٦٣ ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٥٣١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَاللَّهُ بَصِيُرْ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾، يعني: بصير بمَنْ غَلَّ منكم ومَنْ لم يَغُلّ (٣). (١٠١/٤) ١٥٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ مَن غل منكم ومَن لم يغل، فهو بصير بعمله (٤). (ز) ١٥٣١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ بَصِيْرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾، يقول: إنَّ الله لا يخفى عليه أهلُ طاعته مِن أهل معصيته(٥). (ز) ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولَا مِّنْ أَنفُسِمْ﴾ ١٥٣١٦ - عن عائشة - من طريق عروة - في هذه الآية: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ == أهل الرضوان وأصحاب السخط. وذهب آخرون: إلى أنهم أهل الرضوان. وذَهَبَ ابنُ عطية (٤١٢/٢) أنَّ المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾ القولَ الثانيَ الذي قال به السُّدِّيُّ ومجاهد: متبعي الرضوان. أي: لهم درجات كريمة عند ربهم. وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: هم ذوو درجاتٍ، أو: هم أهل درجات. ١٤٦٠ ذكر ابنُ عطية (٢/ ٤١٢) أنَّ المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجَتُ﴾ على هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق عطية العوفي، وابن إسحاق: الجمعان المذكوران؛ أهلُ الرضوان وأصحاب السخط، أي: لِكُلِّ صنفٍ منهم تبايُنٌ في نفسه في منازل الجنة، وفي أطباق النار أيضًا. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١١/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٠، وابن المنذر ٤٧٦/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١١/٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١١. سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٦٤) & ٦٧٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾، قالت: هذه للعرب خاصَّة(١). (١٠٣/٤) ١٥٣١٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: مَنٌّ مِن الله عظيم، مِن غير دعوة ولا رغبةٍ مِن هذه الأمة، جعله الله رحمةً لهم، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، بعثه اللهُ إلى قوم لا يعلمون فعلّمهم، وإلى قومٍ لا أدَبَ لهم فأدَّبهم(٢). (٤/ ١٠٣) ١٥٣١٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، أي: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولاً مِن أنفسكم(٣). (ز) ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ، وَيُزَكِّيِهِمْ﴾﴾ ١٥٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَيُزَكِّيِهِمْ﴾، يعني: الزكاةُ: طاعةُ الله، والإخلاصُ(٤). (ز) ١٥٣٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَئِهِ، وَيُزَكِيْهِمْ﴾، قال: يتلو عليكم آياته، ويزكيكم فيما أحدثتم، وفيما علمتم(٥). (ز) ١٥٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ (٦)١٤٦٢] (ز ) يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ﴾ يعني: القرآن (١٤٦١]، ﴿وَيُزَكِّيِهِمْ﴾ يعني: ويصلحهم (٦) ٤٦٢ ذكر ابنُ عطية (٤١٣/٢) أنَّ الآياتِ هنا تحتمل أن يُراد بها القرآن، أو أن يراد بها ١٤٦١ العلامات، ورَجَّح القول الأول، فقال: ((والأول أظهر)). ولم يذكر مستندًا. ١٤٦٢] ذكر ابنُ عطية (٤١٣/٢) أنَّ هناك مَن قال: إنَّ قوله: ﴿وَيُزَكِّيِهِمْ﴾ معناه: يأخذ منهم الزكاة، وانتَقَدَه بقوله: ((وهذا ضعيف)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٧٧، وابن أبي حاتم ٨٠٨/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦١٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٦، وابن المنذر ٤٧٨/٢ بعضه، وابن أبي حاتم ٨٠٨/٣، ٨٠٩، ٨١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٣، وابن المنذر ٤٧٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٨٠٨/٣ - ٨١٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٦، وابن المنذر ٤٧٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٨٠٨/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١١/١. فَوْسُونَبِ التَّقَنَّةُ المَاتُور ٥ ٦٧١ . سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٦٤) ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (١) ١٥٣٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق الهذلي - في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: الكتابُ: القرآن. والحكمةُ: السُّنَّةُ(٢). (ز) . (ز) ١٥٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الحكمة: السُّنَّة (٣)[١٤٦٣ ١٥٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ يعني: المواعظ التي في القرآن مِن الحلال والحرام، والسُّنَّة (٤). (ز) ١٥٣٢٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ﴾ الخير والشر؛ لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشرَّ فتتَّقوه. ويخبركم برضاه عنكم إذا أطعتموه لِتستكثروا مِن طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك مِن نقمته، وتدركوا بذلك ثوابَه مِن جنته(٥). (ز) ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ ١٥٣٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾، قال: ليس واللهِ كما يقولُ أهل حروراء: محنة غالبة مَن أخطأها أُهريق ذكر ابنُ تيمية (١٦٤/٢) الحُجَّة العقليَّة لِمَن فسَّر الحكمة بالسُّنَّة، وهي أنَّ الله أمر ١٤٦٣ أزواج النبي ◌َّ ر أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة، والكتابُ: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السُّنَّة. (١) تقدم تفسير الآية عند نظيرها في سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ اُلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكْبِهِمّْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وقد كرر ابن أبي حاتم الآثار في معنى الكتاب والحكمة كعادته، ومنها آثار تخالف سياق الآية، كأثر ابن عباس في قوله: ﴿اَلْكِنَبَ﴾ قال: الخطُ بالقلم. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠٩/٣. (٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٢، وابن جرير ٢١٣/٦، وابن المنذر ٤٧٩/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٠٩/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٦، وابن المنذر ٤٧٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٨٠٩/٣ دون آخره . سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١٦٥) : ٦٧٢ % مُؤْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور دُمُّه. ولكن الله بعث نبيَّه إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدَبَ لهم فأدَّبهم(١). (ز) ١٥٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ﴾ أن يَبْعَثَ محمدًا،وَهِ ﴿لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ يعني: بَيِّن. مثلُها في الجُمُعة(٢). (ز) ١٥٣٢٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلِ مُبِينٍ﴾، أي: في عمياء من الجاهلية، لا تعرفون حسنة، ولا تَسْتَعْتِبُون مِن سيئة، صُمُّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهُدَى(٣). (ز) ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتْكُم ◌ُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ نزول الآية : ١٥٣٢٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن عباس - قال: لَمَّا كان يومُ أُحُدٍ من العام المقبل عُوقِبُوا بما صنعوا يومَ بدر مِن أخذهم الفداءَ، فَقُتِل منهم سبعون، وفَرَّ أصحاب رسول الله وَّه، وكُسِرت رَبَاعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ على رأسه، وسال الدمُ على وجهه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتَكُم مُصِيبَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾. قال: بأخذكم الفداء(٤). (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَمَّ أَصَبَتَّكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ مِثْلَيْهَا﴾. ١٥٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوَلَمَّآ أَصَبَتَكُمْ﴾ (١) أخرجه ابن المنذر ٤٧٩/٢، وابن أبي حاتم ٨٠٩/٣ - ٨١٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١١/١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِ الْأُمَّيِّنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَيْهِ، وَيُزَكِهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢]. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠ دون آخره بلفظ: ولا تستغفرون من سيئة. (٤) أخرجه أحمد ٣٣٤/١ (٢٠٨)، ٣٤٥/١ (٢٢١) مطولاً من طريق أبي نوح قراد، أنبأنا عكرمة بن عمار، ثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر به. إسناده صحيح. وأصل الحديث في صحيح مسلم ١٣٨٣/٣ (١٧٦٣) مختصرًا دون ذكر قصة أُحد. فَوْسُوعَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور سُورَةُ الْ عَشْرَانَ (١٦٥) ٦٧٣ هـ الآية، يقول: إنَّكم قد أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أُحد(١). (٤ / ١٠٤) ١٥٣٣١ - عن جابر بن عبد الله = ١٥٣٣٢ - والضحاك بن مُزاحم = ١٥٣٣٣ - وقتادة بن دعامة = ١٥٣٣٤ - و إسماعيل السُّدِّيّ = ١٥٣٣٥ - والربيع بن أنس، نحو ذلك(٢). (ز) ١٥٣٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿أَوَلَمَّآ أَصَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ مِثْلَيْهَا﴾ الآية، يعني بذلك: أنَّكم أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أُحد(٣). (ز) ١٥٣٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿أَوَلَمَّ أَصَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا﴾، قال: أصاب أصحابُ النبيِّ وَله يومَ بدر من المشركين أن قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، وأُصيب يوم أُحدٍ من المسلمين سبعون رجلًا (٤). (ز) ١٥٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن عطاء - قال: قَتَل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين، وقتل المشركون يوم أُحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله: ﴿قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيْهَا﴾(٥). (١٠٤/٤) ١٥٣٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في الآية، قال: لَمَّا رأوا مَن قُتِل منهم يوم أُحد قالوا: مِن أين هذا؟ ما كان للكفار أن يقتُلوا مِنَّا. فلما رأى اللهُ ما قالوا من ذلك قال الله: هم بالأسرى الذين أخذتُم يوم بدر، فردّهم الله بذلك، وعجَّل لهم عقوبةَ ذلك في الدنيا؛ لِيَسْلَمُوا منها في الآخرة (٦). (٤ /١٠٤) ١٥٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: أُصيب المسلمون يوم أُحد مصيبة، فكانوا قد أصابوا مثلها يومَ بدر مِمَّن قتلوا وأسروا، فقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّاً أَصَبَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ مِثْلَيْهَا﴾﴾(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠. (٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٦ - ٢١٧. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٨. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٦٥) ٥ ٦٧٤ % فَوْسُورَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور ١٥٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَلَمَّآ أَصَبَتَّكُمْ تُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ﴾، قال: أصيبوا يوم أُحد؛ قُتِل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر؛ قتلوا من المشركين سبعين، وأسروا سبعين(١). (٤/ ١٠٥ - ١٠٦) ١٥٣٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - بنحوه، غير أنَّه قال: ﴿قَدْ أَصَبْتُ مِثْلَيْهَا﴾، يقول: مِثْلَيْ ما أُصِيب منكم(٢). (ز) ١٥٣٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثُمَّ ذكر ما أصيب من المؤمنين، يعني: بأحد، وقتل منهم سبعون إنسانًا، ﴿أَوَلَمَّ أَصَبَتَكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمُ مِثْلَيْهَا﴾ كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلًا، وقتلوا سبعين(٣). (ز) ١٥٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتَّكُمْ قُصِيبَةٌ قَدْ﴾، وذلك أنَّ سبعين رجلًا من المسلمين قُتِلوا يوم أحد؛ يوم السبت في شوال، لإحدى عشرة ليلة خَلَتْ منه، وقُتِل من المشركين قبل ذلك بسنة - في سبع عشرة ليلة خَلَتْ مِن رمضان - ببدرٍ سبعين رجلًا، وأسروا سبعين رجلاً مِن المشركين، فذلك قوله سبحانه: ﴿قَدْ أَصَبْتُمُ ٤) [DETE. (ز) مِثْلَيْهَا﴾ من المشركين يوم بدر آثار متعلقة بالآية: ١٥٣٤٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء جبريل إلى النبي وَ ل*، فقال: يا محمدُ، إنَّ الله قد كَرِه ما صنع قومُك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تُخَيِّرَهم بين أمرين: إمَّا أن يُقَدَّموا فتُضْرَب أعناقُهم، وبين أن يأخذوا الفِداء على أن يُقْتَل منهم عِدَّتُهم. فدعا رسولُ الله ◌ََّ الناسَ، فذكر ذلك لهم، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، نأخذ فداءَهم نتقوَّى به على قتال عدوِّنا، ويستشهد منا بعِدَّتهم، فليس في ذلك ما نكره. فقتل منهم يوم أُحد سبعون رجلًا عِدَّة أسارى أهل (٥) بدر(٥). (٤ / ١٠٤) حكى ابنُ جرير (٢١٤/٦ - ٢١٥) الإجماعَ على أن هذا القول هو تأويل الآية. ١٤٦٤ (١) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٦ - ٢١٦، وابن المنذر ٤٧٩/٢ بعضه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٦. (٤) تفسير مقاتل ٣١١/١. (٥) أخرجه الترمذي ٣٩٥/٣ (١٦٥٧)، وابن جرير ٢١٩/٦ - ٢٢٠ واللفظ له. وأورده الثعلبي ١٩٩/٣. = مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٦٥) & ٦٧٥ %= ١٥٣٤٦ - عن عَبِيدَة السَّلْمَانِيِّ - من طريق ابن سيرين - أنَّه قال في أسارى بدر: قال رسول الله وَله: ((إن شئتُم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتُموهم واسْتُشْهِد منكم بعِدَّتهم)). قالوا: بل نأخذ الفداءَ فنستمتع به، ويستشهد منا بعِدَّتهم(١). (ز) ١٥٣٤٧ - عن عَبِيدَة السَّلْمَانِيِّ - من طريق ابن سيرين - قال: أسر المسلمون من المشركين سبعين، وقتلوا سبعين، فقال رسول الله وَ له: ((اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء، فتقووا به على عدوِّكم، وإن قَبِلْتُموه قُتِل منكم سبعون، أو تقتلوهم)). فقالوا : بل نأخذ الفديةَ منهم، ويقتل منَّا سبعون. قال: فأخذوا الفدية منهم، وقتلوا منهم سبعين . = ١٥٣٤٨ - قال عَبِيدَة: وطلبوا الخِيرَتَيْن كلتيهما(٢). (ز) ١٥٣٤٩ - قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو: أنَّ قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلًا، والأسرى كذلك = ١٥٣٥٠ - وهو قول عبد الله بن عباس = ١٥٣٥١ - وسعيد بن المسيب(٣). (ز) ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١٥٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿قُلْتُمْ أَنَّ هَذًّا﴾ ونحن = قال الترمذي: ((حسن غريب من حديث الثوري)). وقد اختلف في وصله وإرساله، كما سيأتي المرسل في الحديث الذي يلي هذا، قال الترمذي: ((ورواه أبو أسامة عن هشام نحوه، وروى ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة بن عمرو مرسلًا)). قال الدارقطني في العلل ٣١/٤: ((والمرسل أشبه بالصواب)). وقال ابن حجر في العجاب ٧٨١/٢ في ذكر الاختلاف في وصله وإرساله: ((قلت: أخرجه الطبري عن الدورقي عن ابن علية عنه مرسلًا، ومن طريق أشعث بن سوار عن ابن سيرين كذلك، وقد وصل سُنَيد رواية ابن عون كما ترى، وزاد رواية جرير، وخالف في سياق المتن، وقد تكلموا فيه)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٦. وأورده الثعلبي ٣٧٣/٤. ينظر الحديث السابق في ذكر الاختلاف بين وصل الحديث وإرساله. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٦، ٢٧٩/١١. ينظر الحديثين السابقين في ذكر الاختلاف بين وصل هذا الحديث وإرساله. (٣) سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٨. وعقّب عليه بقوله: وفي كتاب الله تبارك وتعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا﴾ يقوله لأصحاب أُحد - وكان مَن استشهد منهم سبعين رجلاً - يقول: قد أصبتم يوم بدر مِثْلِيْ مَنِ استشهد منكم يوم أحد؛ سبعين قتيلًا، وسبعين أسيرًا . سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٦٥) ٥ ٦٧٦ ٥ مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُورُ مسلمون نُقاتِل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ عقوبةً بمعصيتكم النبيَّ وَّ حين قال: ((لا تتبعوهم))(١). (١٠٥/٤) ١٥٣٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ قال: بأيِّ ذنب هذا؟(٢). (ز) ١٥٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن عطاء - قال: ﴿قُلْتُمْ أَنَّ هَذِّ﴾ ونحن مسلمون نقاتل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ عقوبةً لكم بمعصيتكم النبيَّ وَّ حين قال ما قال(٣). (١٠٤/٤) ١٥٣٥٥ - عن الحسن البصري = ١٥٣٥٦ - وعبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق مبارك - ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾، قال: عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ وَّ حين قال: ((لا تتبعوهم)) يومَ أُحد، فاتبعوهم (٤). (١٠٥/٤) ١٥٣٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمُ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّ هَذَّا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾، قالوا: فإنَّما أصابنا هذا لِأنَّا قِبِلْنَا الفِداءَ يوم بدر مِن الأسارى، وعصينا النبيَّ وَلَّ يوم أُحد، فمَن قُتِل مِنَّا كان شهيدًا، ومَن بَقِيَ مِنَّا كان مُطَهَّرًا، رضينا بالله ربنا(٥). (ز) ١٥٣٥٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُلْتُمْ أَنَّ هَذَّا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾، ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَله قال لأصحابه يوم أُحُدٍ حين قدم أبو سفيان والمشركون: ((إنَّا في جُنَّةٍ حَصِينة - يعني بذلك: المدينة - فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم)). فقال له ناسٌ مِن الأنصار: إنَّا نكره أن نُقْتَل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقُّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم. فانطلق، فلبس لَأَمَتَه، فتلاوم القومُ، فقالوا: عرَّض نبيُّ اللهَ وََّ بأمرٍ وعرَّضتُم بغيره! اذهب يا حمزةُ، فقل له: أمرُنا لأمرك تَبَعٌ. فأتى حمزةُ فقال له، فقال: ((إنَّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، وإنه ستكون فيكم مصيبة)). قالوا: يا نبيَّ الله، خاصةٌ أو عامةٌ؟ قال: ((سترونها)) (٦). (٤/ ١٠٥ - ١٠٦) (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٠. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٦ - ٢١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٧ - ٧٩٨ عن الحسن مطولًا بمعناه. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٦ - ٢١٦ مرسلًا . فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْحَانُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٦٦) ٥ ٦٧٧ = ١٥٣٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قُلْتُمْ أَنَى هَذًّا﴾ أي: مِن أين هذا؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ أنَّكم عصيتم(١). (ز) ١٥٣٦٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿قُلْتُمْ أَى هَذًّا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾، يقول: بما عصيتم (٢)٤٦٥). (ز) ١٥٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: بمعصيتكم النبيَّ وََّ، وترككم المركزَ، ﴿قُلْتُمْ أَنَّ هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن النصرة والهزيمة قدير(٣). (ز) ١٥٣٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ ذكر المصيبةَ التي أصابتهم، فقال: ﴿أَوَلَمَّا أَصَبَتْكُم ◌ُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَى هَذَّا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانكم فيذنوبكم، قد أصبتم مثلَيْها قتلًا مِن عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافَكم ما أمَرَكُم به نبيُّكم ◌َّ؛ أنَّكم أحللتم ذلك بأنفسكم، ﴿اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: أنَّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوه قدير(٤). (ز) ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبَإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ١٥٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَصَبَّكُمْ﴾ مِن القتل والهزيمة بأُحد ﴿يَوْمَ الْتَّقَى اَلْجَمْعَانِ﴾ جمع المؤمنين، وجمع المشركين ﴿فَإِذْنِ اللَّهِ﴾ أصابكم ذلك. ثُمَّ قال: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ يقول: وليرى إيمانكم، يعني: ﴿اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾ صبرهم(٥). (ز) ١٥٣٦٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا أَصَبَّكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، أي: منكم، ما أصابكم حين التقيتم أنتُم وعدوُّكم فبإذني، كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم بعد أن جاءكم نصري، وصدَّقتُم وعدي؛ ليميز بين علّق ابنُ كثير (٢٥٣/٣) على هذا القول بقوله: ((يعني بذلك: الرُّمَاة)). ١٤٦٥ (١) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١/ ٢٠١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠ دون آخره، وكذا ابن المنذر ٤٨١/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١/ ٢٠١. وهكذا النص في الأصل. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٦٧) & ٦٧٨ فَوْسُوَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور (١)١٤٦٦ المنافقين والمؤمنين . (ز) ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾ ١٥٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ يعني: وليرى ﴿الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾ في إيمانِ أهل الشك عند البلاء والشدة، يعني: عبد الله بن أبي بن مالك الأنصاري وأصحابه المنافقين (٢). (ز) ١٥٣٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾، قال: ليميز بين المؤمنين والمنافقين(٣). (١٠٦/٤) ١٦٦ ١٥٣٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿وَلِيَعْلَمَ اُلَّذِينَ نَافَقُواْ﴾ منكم، أي: لِيُظْهِرُوا ما فيهم (٤). (ز) ١٥٣٦٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾، أي: لِيُطَهِّرَ ما فيكم(٥). (ز) ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ فَتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ أَدْفَعُواْ﴾ ١٥٣٦٩ - عن سهل بن سعد - من طريق أبي حازم - يقول: لو بِعْتُ داري فلَحِقْتُ بتَغْرِ من ثُغُور المسلمين، فكنتُ بين المسلمين وبين عدوِّهم. فقلت: كيف وقد ذهب بصرُك؟ قال: ألم تسمع إلى قول الله: ﴿َعَالَوْ فَتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ أَدْفَعُواْ﴾؟! أُسَوِّدُ مع الناس. ففعل (٦). (٤ / ١٠٦) ١٥٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أَوِ أَدْفَعُواْ﴾، قال: لم يذكر ابنُ جرير (٢٢٠/٦) غير هذا القول وما في معناه. ١٤٦٦ (١) أخرجه ابن جرير ٢٢١/٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١/ ٢٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٢١، وابن أبي حاتم ٧٧٣/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٢١. (٥) أخرجه ابن المنذر ٤٨١/٢. (٦) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٦٧) ٥ ٦٧٩ . كَثِّرُوا بأنفسكم وإن لم تُقاتِلُوا(١). (١٠٦/٤) ١٥٣٧١ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق شعيب بن سليمان - في قوله: أَدْفَعُواْ﴾، قال: كونوا سوادًا(٢). (٤ / ١٠٧) ١٥٣٧٢ - عن أبي عَوْن الأنصاري - من طريق عتبة بن ضَمْرَة - في قوله: ﴿أَوِ أَدْفَعُواْ﴾، قال: رابِطوا(٣). (٤ / ١٠٧) ١٥٣٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿أَوِ أُدْفَعُواْ﴾، يقول: أو كَثِّرُوا(٤). (ز) ١٥٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْ قَتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ أَدْفَعُواْ﴾ المشركين عن دياركم وأولادكم(٥). (ز) ١٥٣٧٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْ فَتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ أُدْفَعُواْ﴾، يعني: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول وأصحابه، الذين رجعوا عن رسول الله وَّ حين سار إلى عَدُوِّه مِن المشركين بأحد (٦). (١٠٦/٤) ١٥٣٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿أَوِ أُدْفَعُواْ﴾، قال: بكثرتكم العدوَّ، وإن لم يكن قتالٌ (٧)١٤٦٢]. (ز) ١٤٦٧ اختلف المفسرون في معنى قوله: ﴿أَوِ أُدْفَعُواْ﴾؛ فذهب السُّدِّيُّ وابن جُرَيْج إلى أن معناه: كثِّرُوا السوادَ وإن لم تُقاتِلوا. وذهب أبو عون الأنصاري إلى أنَّ معناه: رابطوا . وذكر ابنُ عطية (٤١٣/٢) أنَّ القول الثاني قريب من الأول مُوَجِّهًا، فقال: ((وهذا قريبٌ مِن الأول، ولا محالة أنَّ المُرابِط مُدافِعٌ؛ لأنَّه لولا مكان المرابطين في الثغور لجاءها العدو، والمُكَثِّر للسواد مُدافِع)) . وذكر ابنُ عطية (٤١٦/٢) أنَّ بعض المفسرين ذهب إلى أن قوله: ﴿أَوِ أُدْفَعُواْ﴾ إنَّما كان استدعاءً للقتال حَمِيَّةً لا عن دين وقتال في سبيل الله، لأنَّه دعاهم إلى القتال في سبيل الله، == (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٢. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٤٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١/ ٢٠١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٦، وابن المنذر ٤٨١/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا . (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٦، وابن المنذر ٢/ ٤٨٢ من طريق ابن ثور. = سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٦٧) ٥ ٦٨٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالَاً لَّأَ تَّبَعْنَكُمْ﴾ نزول الآية : ١٥٣٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لََّتَّبَعْنَكُمْ﴾، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول (١). (١٠٨/٤) تفسير الآية: ١٥٣٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لََّتَّبَعْنَكُمْ﴾، قال: لو نعلم أنَّا واجِدون معكم مكانَ قتال لاتَبعناكم(٢). (٤/ ١٠٨) ١٥٣٧٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٥٣٨٠ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٥٣٨١ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٥٣٨٢ - والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ - من طريق ابن إسحاق - قال: خرج رسول الله وَّه إلى أُحُدٍ في ألف رجلٍ مِن أصحابه، حتى إذا كانوا بالشَّوْط بين أُحدٍ والمدينةِ انخزل عنهم عبدُ الله بن أُبَيِّ بُثُلُثِ الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، واللهِ، ما ندري علامَ نقتلُ أنفسَنا ههنا! فرجع بمَنِ اتَّبعه مِن أهل النفاق وأهل الرَّيب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام مِن بني سلمة يقول: يا قوم، أُذَكِّرُكُم اللهَ أن تَخْذُلُوا نبيَّكم وقومَكم عندما حضرهم عدوُّهم. قالوا: لو نعلم أنَّكُم تُقاتِلون ما أسلمناكم، ولكن لا نرى أن يكون قتال(٣). (٤ / ١٠٧) == وهو أن تكون كلمةُ الله هي العليا، فلمَّا رأى أنَّهم ليسوا أهل ذلك عَرَض عليهم الوجهَ الذي يحشمهم ويبعث الأنفة، أي: أو قاتلوا دفاعًا عن الحَوْزَة. ثُمَّ قال: ((ألا ترى أن قزمان قال: واللهِ، ما قاتلتُ إلا على أحساب قومي. وألا ترى أنَّ بعض الأنصار قال يوم أُحد لَمَّا رأى قُرَيشًا قد أرسلت الظهر في زروع قناةٍ، قال: أتُرْعَى زروعُ بني قَيْلَة وَلَمَّا نُضارِب؟! وكان النبيُّ ◌ََّ قد أمر أن لا يقاتِلَ أحدٌ حتى يأمره بالقتال)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٦، وابن المنذر ٤٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٦٣/٢ - ٦٤ -، وابن جرير ٢٢٢/٦، وابن المنذر ٤٨٤/٢ - ٤٨٥ مطولًا.