Indexed OCR Text
Pages 621-640
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٥٣) & ٦٢١ لَنأتينَّهم، ثم لَنقتلنَّهم؛ قد جرحوا مِنَّا. فقال رسول الله وَّه: ((مَهْلًا، فإنَّما أصابكم الذي أصابكم مِن أجل أنكم عصيتموني)). فبينما هم كذلك إذ أتاهم القومُ وقد أَيِسُوا، وقد اخترطوا سيوفهم(١). (٤ / ٧٤) ١٥٠٧٨ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَالرَّسُولُـ يَدْعُوكُمْ فِيَّ أُخْرَئِكُمْ﴾، قال: الرسول يدعوهم في أخراهم: ((إِلَيَّ عبادَ الله، إِلَيَّ عباد الله)). ولا يَلْوِي عليه أحدٌ (٢). (٤/ ٧٤) ١٥٠٧٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -: رأوا نبيَّ الله وَّر يدعوهم في أُخراهم: ((إِلَيَّ عبادَ الله، إِلَيَّ عبادَ الله))(٣). (٤/ ٧٤) ١٥٠٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -، مثله(٤). (ز) ١٥٠٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيّ أُخْرَائِكُمْ﴾، يعني: يناديكم مِن ورائكم: ((يا معشرَ المؤمنين، أنا رسول الله))(٥). (ز) ١٥٠٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىّ أُخْرَكُمْ﴾: ((أَيْ عبادَ اللهِ، ارجِعوا، أيْ عبادَ الله، ارجعوا))(٦). (ز) ١٥٠٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيَّ أُخْرَئِكُمْ﴾، قال: هذا يومَ أُحدٍ، حين انكشفَ الناسُ عنه(٧). (ز) ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾ ١٥٠٨٤ - عن عبد الرحمن بن عوف، ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، قال: الغمُّ الأولُ (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠ (٤٣٤٣)، ٧٩١/٣ (٤٣٤٥). إسناده ضعيف جدًّا، تقدم أنه مسلسلٌ بالضعفاء إلى عطية العوفي الراوي عن ابن عباس. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠، وفيه بلفظ: ((أي: عباد الله)). (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٦ - ١٤٩، وابن المنذر ٤٥٢/٢ (١٠٧٥). (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٦. وفي إسناده أسباط بن نصر فيه مقال. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٣٥٧/٢. (٥) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٧. (٦) أخرجه ابن المنذر ٤٥١/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٦. سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥٣) ٥ ٦٢٢ %= مَوْسُعَة التَّفْسِي المَاتُوز بسبب الهزيمة، والثاني حين قيل: قُتِل محمد. فكان ذلك عندهم أعظمَ مِن الهزيمة (١). (٧٤/٤) ١٥٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، قال: فكان غمّ الهزيمة، وغمّهم حين أتوهم(٢). (٤/ ٧٤) ١٥٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، قال: فَرَّة بعد الفَرَّة الأولى حين سمعوا الصوت أنَّ محمدًا قد قُتِل، فرجع الكفارُ فضربوهم مُدْبِرِين، حتى قتلوا منهم سبعين رجلاً، ثم انحازوا إلى النبي ◌َّر، فجعلوا يصعدون في الجبل والرسولُ يدعوهم في أخراهم (٣). (٧٦/٤) ١٥٠٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - قال: أصاب الناسَ حزنٌ وغمِّ على ما أصابهم في أصحابهم الذين قُتِلوا، فلمَّا تولَّجُوا في الشِّعْبِ - وهم فَلّ(٤) مصابون - وقف أبو سفيان وأصحابه بباب الشّعْبِ، فظن المؤمنون أنَّهم سوف يميلون عليهم فيقتلونهم أيضًا، فأصابهم حزَنٌّ من ذلك أنساهم حزنهم في أصحابهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾(٥). (٤/ ٧٧) ١٥٠٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّد بن منصور - قوله: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، قال: غمًّا - واللهِ - شديدٌ على غمِّ شديد، ما منهم إنسانٌ إلا وقد هَمَّته نفسه (٦)[١٤٣٥]. (ز) ١٥٠٨٩ - عن الحسن البصري، قوله: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، يعني: بغمِّ ذكر ابنُ عطية (٢/ ٣٩١) أنَّ الباء على هذا القول هي باء الجرِّ المجرد. ١٤٣٥ (١) أخرجه ابن مردويه - كما عزاه إليه ابن كثير ١٢٣/٢ - ١٢٤ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠، ٧٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥١، وابن المنذر (١٠٧٩)، وابن أبي حاتم ٧٩١/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) الفَلُّ - بفتح الفاء وتشديد اللام -: المنهزمون الراجعون من الجيش. النهاية (فلل). (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩١/٣. فُؤَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُّور ٦٢٣ سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٥٣) (١)١٤٣٦ .. (ز) المشركين يوم بدر ١٥٠٩٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، قال: الغمُّ الأول الجراحُ والقتلُ، والغمُّ الآخَرُ حين سمعوا أنَّ النبيِ نَّه قد قُتِل، فأنساهم الغِمُّ الآخَرُ ما أصابهم من الجراح والقتل، وما كانوا يرجون من الغنيمة، وذلك قولُه: ﴿لَكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَبَكُمْ﴾ (٢). (٧٦/٤) ١٥٠٩١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٣). (٧٦/٤) ١٥٠٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: انطلق النبيُّ وَّ يومئذٍ يدعو الناسَ حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجلٌ سهمًا في قوسه، فأراد أن يرميه، فقال: ((أنا رسول الله)). ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله وَ﴾ حيًّا، وفرح رسول الله وَله حين رأى أنَّ في أصحابه مَن يمتنع، فلمَّا اجتمعوا وفيهم رسول الله وَّ حين ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قُتِلوا، فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم، فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وهمَّهم أبو سفيان، فقال رسول الله وَلّه: ((ليس لهم أن يعلونا. اللَّهُمَّ، إن تُقْتَل هذه العصابة لا تُعْبَد)). ثم ندب أصحابه، فَرَمَوْهم بالحجارة حتى أنزلوهم. فذلك قوله: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾ الغمُّ الأول . (٤ /٧٦) (٤)١٤٣٧ ما فاتهم من الغنيمة والفتح، والغمُّ الثاني إشرافُ العدوِّ عليهم ذكر ابنُ عطية (٣٩١/٢) أنَّ الباء على هذا القول باءُ المعادلة، كما قال أبو سفيان: ١٤٣٦ يوم بيوم بدر، والحرب سجال. ١٤٣٧ رجَّح ابنُ جرير (١٥٨/٦) هذا القول الذي قال به السدي، وابن إسحاق، ومجاهد، مستندًا إلى القرآن، فقال: ((والذي يدلُّ على أنَّ ذلك أولى بتأويل الآية مما خالفه من الأقوال قولُه: ﴿لَكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾، والفائت لا شكَّ أنه هو ما كانوا رجوا الوصول إليه من غيرهم، إمَّا من ظهورٍ عليهم بغلبهم، وإمَّا من غنيمة يحتازونها، وأنَّ قوله: ﴿وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾ هو ما أصابهم إمّا في أبدانهم، وإمَّا في == (١) تفسير الثعلبي ١٨٦/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥١، وابن المنذر (١٠٧٧)، وابن أبي حاتم ٧٩١/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٢/٦ - ١٥٣، وابن أبي حاتم ٧٩١/٣ (٤٣٤٩) مرسلًا . سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥٣) : ٦٢٤ %= فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ١٥٠٩٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمٍ لِّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾، أي: كربًا بعد كرب، قَتْل مَن قُتِل من إخوانكم، وعُلُوّ عدوّكم عليكم، وما وقع في أنفسكم مِن قول مَن قال: قُتِل نبيِّكم. فكان ذلك مما تتابع عليكم غمًّا بغمِّ (١). (ز) ١٥٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿فَأَثَبَكُمْ غَمَّا بِغَمِّ﴾، وذلك أنَّهم كانوا يذكرون فيما بينهم بعد الهزيمة ما فاتهم من الفتح والغنيمة، وما أصابهم بعد ذلك من المشركين، وقتل إخوانهم، فهذا الغمُّ الأوَّلُ، والغمُّ الآخَرُ إشرافُ خالد بن الوليد عليهم من الشِّعب في الخيل، فلمَّا أن عاينوه ذَعَرَهُم ذلك، وأنساهم ما كانوا فيه مِن الغمِّ الأول والحزن(٢). (ز) == إخوانهم. فإن كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنَّ الغم الثاني هو معنى غير هذين؛ لأنَّ الله رَى أخبر عباده المؤمنين به مِن أصحاب رسول الله وَّرَ أنَّه أثابهم غمَّا بغمِّ لِئَلَّا يُحزِنهم ما نالهم من الغمِّ الناشئ عما فاتهم مِن غيرهم، ولا ما أصابهم قبل ذلك في أنفسهم، وهو الغمُّ الأول على ما قد بيناه قبلُ)). ورَجَّحه ابنُ القيم (٢٤٦/١) - مستندًا إلى دلالة العقل، وظاهر الآية - بما يأتي: ١ - أن قوله: ﴿لَّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَبَكُمْ﴾ تنبيهٌ على حكمة هذا الغمِّ بعد الغمِّ، وهو أن ينسيهم الحزن على ما فاتهم مِن الظفر وعلى ما أصابهم من الهزيمة والجراح، فنسوا بذلك السبب، وهذا إنما يحصل بالغمِّ الذي يعقبه غَمِّ آخر. ٢ - مطابقته للواقع، فإنَّه حصل لهم غمُّ فوات الغنيمة، ثم أعقبه عمُّ الهزيمة، ثم غمُّ الجراح التي أصابتهم، ثم غمُّ القتل، ثم غمُّ سماعهم أنَّ رسول الله وََّ قد قُتِل، ثم غمُّ ظهور أعدائهم على الجبل فوقهم، وليس المراد غمَّيْن اثنين خاصَّةً، بل غمًّا متتابعًا لتمام الابتلاء والامتحان. ٣ - أنَّ قوله: ﴿بِغَرِّ﴾ من تمام الثواب، لا أنَّه سبب جزاء الثواب، والمعنى: أثابكم غمًّا مُتَصِلًا بغمِّ جزاء على ما وقع منهم من الهروب، وإسلامِهم نبيَّهم ◌ََّ وأصحابَه، وتركِ استجابتهم له وهو يدعوهم، ومخالفتهم له في لزوم مركزهم، وتنازعِهم في الأمر وفشلهم، وكلُّ واحد من هذه الأمور يُوجِب غمًّا يخصه، فترادفت عليهم الغموم، كما ترادفت منهم أسبابُها وموجباتُها، ولولا أن تداركهم بعفوه لكان أمرًا آخر. (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٥، وابن المنذر ٢/ ٤٥٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٧٩١/٣ - ٧٩٢. (٢) تفسير مقاتل ٣٠٧/١. مَك ولايكـ مُؤْسُوَة التَّقَنِّيَةُ المَاتُور ٥ ٦٢٥ % سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥٣) ١٥٠٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: كانوا تحدثوا يومئذٍ أنَّ نبيَّ الله أُصِيب، وكان الغمُّ الآخَرُ قتلَ أصحابهم والجراحاتِ التي فيهم. وذُكِر لنا: أنَّه قُتِل يومئذ سبعون رجلًا؛ ستة وستون من الأنصار، وأربعة من المهاجرين(١). (ز) ﴿لَكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَبَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٥٣) ١٥٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من الغنيمة، ﴿وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾ من القتل والجراحة(٢). (٤/ ٧٤) ١٥٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿لَّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾، قال: لكيلا تأسوا على ما فاتكم مِن القتل(٣). (ز) ١٥٠٩٨ - وعن محمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(٤). (ز) ١٥٠٩٩ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - قوله: ﴿لَّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ قال: مِن العدو، ﴿وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾ قال: ما أصابهم في أنفسهم(٥). (ز) ١٥١٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿لَّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من الغنيمة، ﴿وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾ مِن القتل حين تذكرون، فشغلهم أبو سفيان (٦). (٧٦/٤) ١٥١٠١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿لَكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ مِن ظهوركم على عدوّكم بعد أن رأيتموه بأعينكم، ﴿وَلَا مَا أَصَبَّكُمْ﴾ مِن قتل إخوانكم حين فرجت بذلك الكرب عنكم، ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. وكان الذي فرَّج به عنهم ما كانوا فيه مِن الكرب والغم الذي أصابهم؛ أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - ردَّ عنهم كذبة الشيطان بقتل نبيِّهم، فلمَّا رأوا رسول الله وَله حيًّا بين أظهرهم هان عليهم ما فاتهم مِن القوم بعد الظهور عليهم، والمصيبة التي أصابتهم في إخوانهم، (١) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠، ٧٩٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٢. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥٢/٦، وابن أبي حاتم ٧٩١/٣. سُوْدَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥٤) فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور & ٦٢٦ %= حين صرف الله القتلَ عن نبيِّهم ◌َّ(١). (ز) ١٥١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ مِن الفتح والغنيمة، ﴿وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾ مِن القتل والهزيمة، ﴿أَصَبَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(٢). (ز) ١٥١٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلِكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَبَكُمْ﴾، قال: على ما فاتكُم مِن الغنيمة التي كنتم ترجون، ولا تحزنوا على ما أصابكم من الهزيمة (٣)١٤٣٨]. (ز) ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُم مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآيِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِلَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَىْءٍ قُلْ إِنَّ اُلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكِّ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَّا قُل لَّوْ كُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمٌّ وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا (١٥٤) ـعِبـ فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ قراءات : ١٥١٠٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنَّه قرأ في آل عمران: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا تَغْشَى﴾ بالتاء(٤) ١٤٣٩. (٧٩/٤) لم يذكر ابنُ جرير (١٥٩/٦) غير هذا القول وما في معناه. ١٤٣٨ وَجَّه ابنُ جرير (٦/ ١٦٠ بتصرف) هذه القراءة بقوله: ((وذهب الذين قرءوا بالتأنيث ١٤٣٩ إلى أنَّ الأمنة هي التي تغشاهم؛ فأنَّثوه التأنيث الأَمَنَة)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٣٩٣/٢). وقد رجَّح ابنُ جرير (١٦٠/٦) صواب كلا القراءتين مستندًا لاستفاضتهما، وصِحَّتهما في المعنى، فقال: ((لأنَّ الأَمَنَة في هذا الموضع: هي النعاس، والنعاس: هو الأمنة، وسواءٌ ذلك، وبأيَّتِهما قرأ القارئُ فهو مصيبٌ الحقَّ في قراءته)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥٥، وابن المنذر ٤٥٥/٢ مع وجود تغاير في بعض العبارات، وابن أبي حاتم ٧٩٢/٣ مختصرًا . (٢) تفسير مقاتل ٣٠٧/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٦. (٤) أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩. = فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥٤) ٥ ٦٢٧ ٥ نزول الآية : ١٥١٠٥ - عن الزُّبير بن العوام - من طريق عبد الله بن الزبير - قال: لقد رأيتُني مع رسول الله وَ﴿ه حين اشْتَدَّ الخوفُ علينا، أرسل اللهُ علينا النومَ، فما مِنَّا مِن رجل إلا ذقنه في صدره، فواللهِ، إنِّي لَأسمعُ قولَ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ - ما أسمعه إلا كالحلم -: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فحفظتُها منه، وفي ذلك أنزل الله: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾ إلى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾ لقول مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ (١). (٧٩/٤) ١٥١٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: مُعَتِّبٌّ الذي قال يومَ أُحد: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فأنزل اللهُ في ذلك من قوله: ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ﴾ إلى آخر القصة(٢). (٨٠/٤) ١٥١٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّي: أنَّ المشركين انصرفوا يوم أُحد بعد الذي كان من أمرهم وأمر المسلمين، فواعدوا النبيَّ وَّه بدرًا مِن قابِل، فقال لهم: ((نعم)). فتخوَّف المسلمون أن ينزلوا المدينةَ، فبعث رسولُ اللهِ وَّه رجلًا، فقال: ((انظر، فإِن رأيتهم قعدوا على أثقالهم، وجنّبوا خيولَهم؛ فإنَّ القوم ذاهبون. وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم، وجنّبوا أثقالهم؛ فإنَّ القوم ينزلون المدينةَ، فاتَّقوا الله واصبِروا)). ووَطّنهم على القتال، فلمَّا أبصرهم الرسولُ قعدوا على الأثقال سِراعًا عِجالًا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلمَّا رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله وَّه، فناموا، وبقي أُناسٌ مِن المنافقين يظنون أنَّ القوم يأتونهم، فقال الله يذكر حين أخبرهم النبي وَّ؛ إن كانوا ركبوا الأثقال، فإنهم منطلقون، فناموا: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُم مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (٣). (٤/ ٧٧) = وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ﴿يَغْشَى﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/ ٢٤٢. (١) أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص ٤٨٧ - ٤٨٨ (٤٢٣)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٣/٣، وابن جرير ١٦٨/٦، وابن المنذر ٤٥٤/٢ - ٤٥٥ (١٠٨٤)، وابن أبي حاتم ٧٩٥/٣ (٤٣٧٣) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال الزبير ... فذكره. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٢١/٥: ((إسناده صحيح)). (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٢٢ -، وابن أبي حاتم ٧٩٤/٣ (٤٣٦٦) من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد، عن ابن عباس به. قال ابن حجر في العُجاب ٣٥١/١: ((سند جيد)). وقد تقدم. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٠ - ١٦١ مرسلًا. سُورَةُ الْ عُقْرَانَ (١٥٤) =& ٦٢٨ % فَوْسُوَكَة التَّقَسِيرُ المَاتُور ١٥١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُم مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾، نزلتْ في سبعة نفر: في أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحارث بن الصِّمَّة، وسهل بن ضيف، ورجلين من الأنصار ضيه(١). (ز) تفسير الآية: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآَيِفَةً مِّنْكُمْ﴾ ١٥١٠٩ - عن عبد الرحمن بن عوف - من طريق المِسْوَر بِن مَخْرَمة - أنَّه سأله عن قول الله: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾. قال: أُلْقِي علينا النومُ يومَ أُحد(٢). (٤ / ٧٧) ١٥١١٠ - عن الزُّبَيْر بن العوام - من طريق عروة - قال: رفعتُ رأسي يوم أُحُد، فجعلتُ أنظر، وما منهم أحدٌ إلا وهو يَمِيدُ تحت حَجَفَتِهِ(٣) مِن النعاس. وتلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾ الآية (٤). (٧٩/٤) ١٥١١١ - عن أبي طلحة - من طريق ثابت عن أنس - قال: رفعتُ رأسي يوم أُحد، فجعلت أنظر، وما منهم أحدٌ إلا وهو يَمِيد تحت حَجَفَتِهِ مِن النعاس. فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾(٥). (٧٨/٤) ١٥١١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾، قال: ألقى الله عليهم النعاسَ، فكان أَمَنَةً لهم . = ١٥١١٣ - قال: وذُكِرَ أنَّ أبا طلحة قال: أُلْقِي عليَّ النعاسُ يومئذ، فكنت أنعس حتى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٢/١، وابن المنذر (١٠٨٣)، وابن أبي حاتم ٧٩٣/٣، والطبراني (٢٨٥)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٤/٣. (٣) حجفته: ترسه الذي يتقي به، والحجفة: الترس إذا كان من الجلود. اللسان (حجف). (٤) أخرجه الترمذي (عقب ٣٠٠٧)، وابن جرير ١٦٤/٦، والبيهقي في الدلائل ٢٧٣/٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن سعد ٣/ ٥٠٥، وابن أبي شيبة ٣٤٨/٥، والترمذي (٣٠٠٧)، والحاكم ٢٩٧/٢، وابن جرير ١٦١/٦، والطبراني (٤٦٩٩)، وأبو نعيم في الدلائل (٤٢١)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَقْرَانَ (١٥٤) & ٦٢٩ % يسقط سيفي من يدي(١). (ز) ١٥١١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: أمَّنهم اللهُ يومئذ بنُعاسِ غشاهم بعد خوف، وإنما ينعس مَن يأمن (٢). (٧٧/٤) ١٥١١٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، قال: ألقى الله رَّ عليهم النعاسَ، فكان ذلك أمنةً لهم (٣). (ز) ١٥١١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾، قال: أنزل الله النعاسُ أَمَنَةً منه على أهل اليقين به، فهم نِيامٌ لا يخافون (٤). (ز) ١٥١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾، يعني: مِن بعد غمِّ الهزيمة أمَنَةً نُعاسًا، وذلك أنَّ الله رَى ألقى على بعضِهم النعاسَ، فذهب غُمُّهم. فذلك قولُه رَى: ﴿يَغْشَى﴾ النعاس ﴿طَآَبِفَةً مِّنْكُمْ﴾(٥). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٥١١٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي رَزِينٍ - في الآية، قال: النُّعاسُ عند القتال أَمَنَةٌ مِن الله، والنُّعاسُ في الصلاة مِن الشيطانَ (٦). (٧٩/٤) ﴿ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّنْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ ١٥١١٩ - عن أنس، أن أبا طلحة قال: غُشِّينا ونحنُ في مصافّنا يومَ أُحد. حدَّث أنَّه كان مِمَّن غَشِيَه النعاسُ يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط مِن يدي وآخذُه، ويسقطُ وآخذُه. فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُم مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنْكُمْ﴾، والطائفةُ الأخرى المنافقون ليس لهم همٍّ إلا أنفسَهم؛ أجبنُ قوم، وأرعبُه، وأخذلُه للحق؛ ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِيَّةِ﴾، كَذَّبَهم، إنَّما هم أهل شك وريبة (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٧، وابن جرير ١٦٤/٦، وابن أبي حاتم ٧٩٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦١/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٣/٦، وابن أبي حاتم ٧٩٤/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦٣/٦، وابن المنذر (١٠٨٢)، وابن أبي حاتم ٧٩٣/٣، والطبراني (٩٤٥١، ٩٤٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٥٤) ٥ ٦٣٠ ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور (١) ١٤٤٠ في الله (١) ١٤٤٠. (٤ /٧٨) ١٥١٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قول الله تعالى: ﴿يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنْكُمْ﴾، قال: وكانوا يومئذٍ فِرْقَتَيْن؛ فأمَّا فرقةٌ فغشيها النعاسُ، وأمَّا الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم همٍّ إلا أنفسهم، أرعبُ قوم، وأخبثُه، وأخذلُه للحق(٢). (ز) ١٥١٢١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هِمَّةٌ إلا أنفسهم ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾، ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾. قال الله رَى: ﴿قُل لَّوْ كُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمٌ ﴾ الآية (٣). (ز) ١٥١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾، يعني: الذين لم يُلْقَ عليهم النعاس(٤). (ز) عَلَّق ابنُ كثير (٢٢٨/٣) على رواية البيهقي مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر ١٤٤٠ بقوله: ((هكذا رواه بهذه الزيادة [يعني: الحديث عن الطائفة الأخرى]، وكأنَّها من كلام قتادة تَخْهُ، وهو كما قال؛ فإنَّ الله رَى يقول: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُم مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآَيِفَةً مِّنكُمْ﴾ يعني: أهل الإيمان واليقين والثبات والتوكل الصادق، وهم الجازمون بأنَّ الله سينصر رسولَه، وينجز له مأموله، ولهذا قال: ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ يعني: لا يغشاهم النعاسُ مِن القلق والجزع والخوف ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾، كما قال في الآية الأخرى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِهِمْ أَبَدًا وَزُيْنَ ذَلِكَ فِ قُلُوبِكُمْ وَظَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢]، وهكذا هؤلاء، اعتقدوا أنَّ المشركين لَمَّا ظهروا تلك الساعة أنَّها الفيصلة، وأنَّ الإسلام قد باد وأهلُه، هذا شأنُ أهل الريب والشك إذا حصل أمرٌ مِن الأمور الفظيعة، تحصل لهم هذه الظنون الشنيعة)). (١) أخرجه البخاري (٤٠٦٨، ٤٥٦٢)، والترمذي (٣٠٠٧، ٣٠٠٨)، والنسائي في الكبرى (١١٠٨٠، ١١١٩٨، ١١١٩٩)، وابن أبي شيبة ٣٩٩/١٤، ٤٠٦، ٤٠٧، وابن جرير ١٦١/٦، ١٦٢، وابن المنذر (١٠٨٦)، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٣، وابن حبان (٧١٨٠)، والطبراني (٤٦٩٩، ٤٧٠٠، ٤٧٠٨)، وأبو نعيم في الدلائل (٤٢١)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٢/٣ - ٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وابن مردويه . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٣/٣، ٧٩٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٢٨ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥٤) ٥ ٦٣١ % ١٥١٢٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾، قال: أهل النفاق قد أهمتهم أنفسُهم تَخَوُّفَ القتل، وذلك أنَّهم لا يرجون عاقبة (١) [١٤٤]. (ز) ١٥١٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون(٢). (ز) ﴿يَظُنُونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾ ١٥١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِيَّةِ﴾ يعني: التكذيب بالقدر، وهو قولهم: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾(٣)١٤٤٢]. (ز) ١٥١٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿ظَنَّ الْجَهِيَّةِ﴾، قال: ظن أهل الشرك (٤). (٨٠/٤) ١٥١٢٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ ظنونًا كاذبة، إنَّما هم أهلُ شكِّ وريبة في أمر الله، ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ ذكر ابنُ عطيّة (٣٩٣/٢) أنَّ لفظة الهمِّ على هذا القول الذي قال به قتادة والربيع ١٤٤١ وابن إسحاق بمعنى: الغمِّ والحزن. ثم قال: ((والمعنى: أنَّ نفوسهم المريضةَ وظنونَهم السيئةَ قد جَلَبَتْ إليهم الهمَّ؛ خوفَ القتلِ وذهابِ الأموال، تقول العرب: أهمني الشيءُ إذا جلب الهَمَّ». وذكر أنَّ بعض المفسرين ذهب إلى أنَّ اللفظة مِن همَّ بالشيء إذا أراد فعلَه. ثم علّق بقوله: ((أهمتهم أنفسهم المكاشفةَ ونبذَ الدين، وهذا قولُ مَن قال: قد قُتِل محمدٌ، فلنرجع إلى ديننا الأول. ونحو هذا من الأقوال)). ١٤٤٢ ذكر ابنُ القيم (١ / ٢٥١) أنَّ مقصودهم بالكلمة الأولى والثانية ليس إثباتَ القدر، وإلَّا لَمَا ذُمُّوا عليه، ولَمَا حَسُن الرَّدُّ عليه بقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلُّ لِلَّهِ﴾، ولا كان مصدر هذا الكلام ظن الجاهلية. ثم قال: ((ولهذا قال غيرُ واحد من المفسرين عن ظنِّهم الباطلَ هاهُنَا : التكذيب بالقدر)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٥. (٣) تفسير الثعلبي ١٨٧/٣، وتفسير البغوي ١٢٢/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٦. سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٥٤) ٥ ٦٣٢ ضَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُوز مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾(١). (ز) ١٥١٢٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾، قال: ظن أهل الشرك (٢). (٨٠/٤) ١٥١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَظُنُّونَ بِلَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ كذبًا، يقول المؤمنون: إِنُّ محمدًاً وَِّ قد قُتِل. ﴿ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾ يقول: كظن جُهَّال المشركين، أبو سفيان وأصحابه، وذلك أنَّهم قالوا: إنَّ محمدًا قد قُتِل (٣)[٣]. (ز) ١٥١٣٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ﴾، قال: وذلك أنَّهم كانوا لا يرجون عاقبة، فذكر اللهُ تَلَاؤُمَهم وحسرتهم على ما أصابهم (٤) ١٤٤٤]. (ز) ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَىْءٍ﴾ ١٥١٣١ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَىْءٍ﴾، قال: هم المنافقون، قالوا لعبدِ الله بن أَبَيِّ بن سلول: قُتِل بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر من شيء؟!(٥). (ز) ١٤٤٣] اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ﴾؛ فذهب البعضُ إلى أنَّ المراد: مُدَّة الجاهلية القديمة قبل الإسلام، كقوله تعالى: ﴿تَبُّجَ اُلْجَهِلِيَّةِ﴾ [الأحزاب: ٣٣]. وذهب البعض إلى أنه أراد في هذه الآية: ظَنَّ الفرقة الجاهلية، والإشارة إلى أبي سفيان ومن معه . وعَلَّق ابنُ عطية (٣٩٤/٢) بعد ذكره لكلا القولين بقوله: ((والأمرُ محتمل)). [١٤٤٤ ذكر ابن عطية (٣٩٢/٢) أن قوله تعالى: ﴿يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكٌ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون إخبارًا عن تسترهم بمثل هذه الأقوال التي ليست بمحض كفر، بل هي جهالة. الثاني: أن يكون إخبارًا عما يخفونه من الكفر الذي لا يقدرون أن يظهروا منه أكثر من هذه النزعات. (١) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٦، وابن المنذر ٢/ ٤٥٧، وابن أبي حاتم ٧٩٤/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٧٩٤/٣. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٢٨ -. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ آلعمران (١٥٤) ٥ ٦٣٣ % ١٥١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَىْءٍ﴾، هذا قولُ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ. يعني بالأمر: النصر (١)١٤٤٥]. (ز) ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِى أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكٌ﴾ ١٥١٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: قال جبريل: يا محمد(٢) . (ز) ١٥١٣٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿يُخْفُونَ فِىَ أَنْفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكٌ﴾، قال: كان ما أخفَوْا في أنفسهم أن قالوا: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾(٣). (٨٠/٤) ١٥١٣٥ - عن محمد بن السائب الكلبيّ: كان ما أخفَوْا في أنفسهم أن قالوا: لو كُنَّا على شيء من الأمر - أي: مِن الحقِّ - ما قُتِلْنا ها هنا، ولو كُنَّا في بيوتنا ما أصابنا القتل (٤). (ز) ١٥١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ﴾ يعني: النصر ﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿يُخْفُونَ فِى أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكّ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾، يقول: يُسِرُّون في قلوبهم ما لا يُظْهِرون لك بألسنتهم، والذى أخفَوْا في أنفسهم أنهم قالوا: لو كُنَّا في بيوتنا ما قُتِلنا هاهنا(٥). (ز) ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَّأْ﴾ ١٥١٣٧ - عن عبَّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾. قال: ذلك المنافق؛ لَمَّا قُتِلِ مَن قُتِل مِن ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/٢) أنَّ ابن عبد البر قال بشهود مُعَتِّب بن قشير للعقبة. ثم ١٤٤٥ انتَقَدَه بقوله: ((وذلك وهم، والصحيح أنه لم يشهد عقبة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٥/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٥/٣. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٨/١ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (١٥٤) فَوْسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور =& ٦٣٤ %= أصحاب محمد ◌َّ﴿ أَتَوْا عبدَ الله بنَ أُبَيِّ، فقالوا له: ما ترى؟ فقال: إنَّا واللهِ ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا (١). (٨١/٤) ١٥١٣٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾، قال: ذاكم يومَ أُحد، كانوا يومئذٍ فريقين، فأمَّا المؤمنون فغشاهم الله النعاس، والطائفة الأخرى المنافقون، وليس لهم همٍّ إلا أنفسهم، أجبنُ قومِ، وأرعبُهم، وأخذلُهم للحق(٢). (ز) ١٥١٣٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: فقالوا: لو كُنَّا على شيء من الأمر ما قُتِلنا هاهنا، ولو كُنَّا في بيوتنا ما أصابنا القتلُ(٣). (ز) ﴿قُل لَّوْ كُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ ١٥١٤٠ - عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، قال: سُئِل عن قوله: ﴿قُل لَّوْ كُمْ فِ بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمٌّ﴾. قال: كَتَب الله على المؤمنين أن يُقاتِلوا في سبيله، وليس كلُّ مَن يقاتل يُقتَل، ولكن يُقتَل مَن كَتَب اللهُ عليه القتلَ (٤). (٤/ ٨١) ١٥١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رَ لنبيِّهِ وَالَ: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿لَّوْ كُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ﴾، كما تقولون: لَخَرج من البيوت ﴿الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمٌ﴾ فمَن كتب عليه القتل لا يموت أبدًا، ومن كتب عليه الموت لا يُقْتل أبدًا(٥). (ز) ١٥١٤٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ذكر الله تَلاؤُمَهم - يعني: تلاومَ المنافقين -، وحسرتَهم على ما أصابهم، ثُمَّ قال لنبيِّه ◌َِّ: ﴿قُل لَّوْ كُمْ فِى بُيُوتِكُمْ﴾ لم تحضروا هذا الموضع الذي أظهر الله جلَّ وعزَّ فيه منكم ما أظهر مِن سرائركم؛ لأخرج الذين كُتِب عليهم القتلُ إلى موطنٍ غيرِهِ يُصْرَعون فيه (٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٥/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٤/٣ - ٧٩٥، وابن المنذر ٤٥٦/٢ - ٤٥٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٧٩٦/٣، وابن المنذر ٤٥٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٦٣٥ % سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (١٥٤) ١٥١٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - قال: إنَّ المنافقين قالوا لعبد الله بن أُبَيِّ - وكان سيَّد المنافقين في أنفسهم -: قُتِل اليومَ بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر شيء، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وقال: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل(١). (٤/ ٨٠) ﴿وَلِيَبْتَلِىَ اَللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ﴾ ١٥١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمُّ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، يقول: الله عليم بما في القلوب مِن الإيمان والنفاق، والذين أخفوا في أنفسهم قولَهم: إنَّ محمدًا قد قُتِل. وقولهم: لو كان لنا مِن الأمر شيءٌ ما قُتِلنا هاهنا. يعني: هذا المكان، فهذا الذي قال الله سبحانه لهم: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿لَوْ كُمْ فِى بُيُوتِكُمْ﴾ كما تقولون ﴿لَبَرَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾(٢). (ز) ١٥١٤٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ﴾، قال: يبتلي به ما في صدوركم(٣). (ز) [١٥٤]# ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ١٥١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، يقول: الله عليمٌ بما في القلوب مِن الإيمان والنفاق (٤). (ز) ١٥١٤٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مِمَّا اسْتَخْفَوْا به منكم(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٦٧ من طريق حجاج، وابن المنذر (١٠٨٨) واللفظ له. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٧٩٦/٣، وابن المنذر ٤٥٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٧/١ - ٣٠٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٧٩٦/٣، وابن المنذر ٤٥٨/٢ من طريق إبراهيم بن سعد. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥٥) : ٦٣٦ . فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمُّ إِنَّ اللَّهَ عَفُورُ حَلِيمٌ نزول الآية: ١٥١٤٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق كُلَيْبِ - قال: خطب عمرُ يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلمَّا انتهى إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾ قال: لَمَّا كان يومُ أُحُدٍ هزمناهم، ففررتُ حتى صَعِدتُ الجبل، فلقد رأيتُني أنزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى(١)، والناس يقولون: قُتِل محمد. فقلت: لا أجد أحداً يقول: قُتِل محمد إلا قتلتُه. حتى اجتمعنا على الجبل؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾ الآية كلها(٢) ١٤٤٦. (٨١/٤) ١٥١٤٩ - عن عبد الرحمن بن عوف - من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ﴾، قال: هم ثلاثة؛ واحد من المهاجرين، واثنان من الأنصار(٣). (ز) ١٥١٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ اُلْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾ الآية، قال: نزلت في عثمان، ورافع بن المُعَلَّى، وخارجة بن زيد(٤). (٨١/٤) ذهب عمر إلى أنَّ المراد بالآية: جميعُ مَن تَوَلَّى ذلك اليوم عن العدو. وعلّق ابنُ ١٤٤٦ عطية (٣٩٦/٢) على ما ذهب إليه بقوله: ((يريد: على جميع أنحاء التَّوَلِّي الذي لم يكن تَحَرُّفًا لقتال)) . (١) أنزو كأنني أروى: يعني أَثِبُ كأنني أنثى الوعل. النهاية (نزو)، (روي). (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٢ من طريق أبي هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب به. إسناده ضعيف؛ أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي، قال البخاري: ((رأيتهم مجمعين على ضعفه)). وروى ابن عقدة عن مطين عن ابن نمير: ((كان يسرق الحديث))، وروى أبو حاتم عن ابن نمير قال: ((كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب)) كما في المغني للذهبي ٦٤٤/٢، وقال في الكاشف ٢٣١/٢: ((ضعّفه النسائي، وأبو حاتم)). (٣) أخرجه ابن المنذر (١٠٩٣)، وابن أبي حاتم ٧٩٦/٣. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٦٠/٣٩. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة من طريق ابن منده ٢٤٦/٢ من طريق محمد بن مروان السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. مُوسُعَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور : ٦٣٧ ٥ سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (١٥٥) ١٥١٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْجِ - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾، قال: نزلت في رافع بن المُعَلَّى وغيرِه من الأنصار، وأبي حذيفة بن عتبة، ورجلٍ آخر (١). (٨٢/٤) ١٥١٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾، قال: عثمان، والوليد بن عقبة، وخارجة بن زيد، ورفاعة بن مُعَلَّى(٢). (٤/ ٨٢) ١٥١٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان الذين وَلَّوا الدُّبُرَ يومئذ: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان؛ أخَوَان مِن الأنصار مِن بني زُرَيْق(٣). (٤/ ٨٢) ١٥١٥٤ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ اٌلْتَقَىَ الْجَمْعَانِ﴾، قال: كان أُناسٌ مِن أصحاب النبيِّ وَّه تَوَلَّوا عن القتال، وعن نبي الله ع ◌َلَّ يوم أُحُد، وكان ذلك مِن أمر الشيطان وتخويفه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُمْ﴾ الآية (٤). (ز) ١٥١٥٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾، نحو ذلك(٥). (ز) ١٥١٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنِكُمْ يَوْمَ اٌلْتَقَىَ الْجَمْعَانِ﴾، قال: فلان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان ثُمَّ الزُّرَقِيَّان، وقد كان الناسُ انهزموا عن رسول الله وَّ، حتى انتهى بعضهم إلى المُنَقَّى دون الأَعْوَص، وفَرَّ عقبةُ بن عثمان وسعدُ بن عثمان حتى بلغوا الجَلْعَبَ - جبل بناحية المدينة مما يلي الأَعْوَص -، فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله وَّل، فزعموا أنَّ رسول الله وَلَه قال: ((لقد ذهبتم فيها عَرِيضَةً(٦))(٧). (٤/ ٨٢) قال عنه ابن حجر في العُجاب ٢٦٣/١: ((سلسلة الكذب)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٣. (٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٠، وابن المنذر (١٠٩٤). (٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٠. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٩/١ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٣. (٦) قوله: ((لقد ذهبتم فيها عريضة)) يقول: لقد ذهبتم في الأرض حين فررتم مذهبًا واسعًا؛ فأبعدتم المذهب، يتعجب من فعلهم. النهاية (عرض). (٧) ساقه ابن إسحاق في السيرة ٣١١/٣، وأخرجه ابن جرير ١٧٤/٦، وابن المنذر ٤٥٩/٢ - ٤٦٠ = سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١٥٥) ٦٣٨ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ اُلْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾ ١٥١٥٧ - عن عبد الرحمن بن عوف - من طريق شقيق - أنَّه لقي الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوتَ أميرَ المؤمنين عثمانَ؟ فقال له عبد الرحمن: أَبْلِغْهُ أَنِّي لم أَفِرَّ يوم عينين - يقول: يوم أُحد -، ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سُنَّة عمر. فانطلق، فخَبَّر بذلك عثمان، فقال: أمَّا قوله: ((إنِّي لم أَفِرَّ يوم عينين)) فكيف يُعَيِّرُني بذلك وقد عفا الله عنىٍ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اُسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمٌ﴾؟! وأمَّا قوله: ((إنِّي تخلفتُ يومَ بدر)) فإنِّي كنتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنتَ رسول الله وَّ حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله وَّه بسَهْم، ومَن ضرب له رسول الله وَله بسَهْم فقد شهد. وأمَّا قوله: ((إني لم أترك سُنَّة عُمَر)) فإنّي لا أُطِيقُها، ولا هو. فأُتِهِ، فحدِّثَه بذلك(١). (٤/ ٨٤) ١٥١٥٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنَكُمْ﴾ يعني: انصرفوا عن القتال منهزمين ﴿يَوْمَ الْتَقَىَ الْجَمْعَانِ﴾ يوم أحد حين التقى الجمعان: جمع المسلمين، وجمع المشركين، فانهزم المسلمون عن النبي ◌َّ، وبقي في ثمانية عشر رجلًا(٢). (٨٣/٤) ١٥١٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ = (١٠٩٥) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: قال الزبير .. فذكر قصة طويلة في أحداث غزوة أحد. وقد سبق حكم البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٢١/٥ على هذا الإسناد بأنه صحيح. لكن نبّه إسحاق بن راهويه على أنّ باقي القصة مدرج وليس مسندًا، ومنها ما ذكر ههنا من تفسير ابن إسحاق، فقال إسحاق: ((هكذا حدثنا به وهب، وأظن بعض التفسير من ابن إسحاق، يعني قوله: كذا يعني كذا)). قال البوصيري عقبه: ((بل انتهى حديث الزبير إلى قوله: ﴿عَفُورُ حَلِيمٌ﴾. ومن قوله: قال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحاق بغير إسناد)». (١) أخرجه أحمد ٥٢٥/١، ٥٥٩، وابن المنذر ٤٦٠/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٦/٣ - ٧٩٧. وأورد أيضًا وجهًا آخر عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ اٌلْنَقَى اٌلْجَمْعَانِ﴾، وذكر تحته قولَ الضحاك: فهو يوم بدر، وبدر ماء عن يمين طريق مكة، بين مكة والمدينة. وقول الشعبي: ليلة سبع عشرة ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان! ولا يخفى أنَّ ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ اُلْنَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، بينما هذه الآيات في سياق غزوة أُحد. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٥٥) فُوَسُبعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُون - ٦٣٩ %= مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾، قال: فَرَّت طائفةٌ منهم، زاغت قليلًا ثُمَّ رجعوا(١). (ز) ١٥١٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا انهزموا يومئذٍ تفرَّق عن رسول الله وَلّ أصحابُه، فدخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوقَ الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله وَجَّك الذين انهزموا فدخلوا المدينة؛ فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ﴾ الآية(٢)١٤٤٧]. (ز) ١٥١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ﴾ يعني: انهزموا عن عدوهم مدبرين منهزمين ﴿يَوْمَ الْتَفَى الْجَمْعَانِ﴾ جمع المؤمنين وجمع المشركين يومَ أَحد(٣). (ز) ﴿إِنَّمَا أَسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ ١٥١٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾، يعني: حين تركوا المركزَ، وعصَوْا أمرَ الرسولِ وَله حين قال للرُّمَاة يوم أُحد: ((لا تبرحوا مكانَكم)). فترك بعضُهم المركزَ (٤). (٨٣/٤) ١٥١٦٣ - عن الحسن البصري: ﴿مَا كَسَبُواْ﴾ هو قَبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة(٥). (ز) ١٥١٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ﴾ زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم ببعض ما كسبوا، أي: بشُؤْم ذنوبهم(٦). (ز) ١٥١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ﴾ يعني: استفزهم الشيطان ﴿يِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ من الذنوب، يعني: بمعصيتهم النبيَّ ◌َّ وتركهم المركزَ، منهم: عثمان بن عفان، ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد، وحذيفة بن عبيد بن ربيعة، ١٤٤٧ ذهب السديُّ إلى أنَّ الآية عُنِي بها خاصٌّ؛ مَن وَلَّوا الدُّبُرَ في ذلك اليوم، وهم مَن ذهبوا إلى المدينة، دون من ذهبوا للجبل. وذكر ابنُ عطية (٤٩٧/٢) أنَّ مَن فروا إلى الجبل على قول السدي كانوا مُتَحَيِّزِينَ إلى فئة، فقال: ((جعل الفرار إلى الجبل تَحَيُّزًا إلى فئة)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٦/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٣/٦. وعلّق بعضه ابن أبي حاتم ٧٩٦/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٨/١ - ٣٠٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٧. (٥) تفسير الثعلبي ١٨٨/٣، وتفسير البغوي ١٢٣/٢. (٦) تفسير الثعلبي ١٨٨/٣. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٥٥) ٥ ٥٦٤٠ فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور وعثمان بن عقبة(١). (ز) ١٥١٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ﴾، قال: والذين استزلَّهم الشيطانُ: عثمان بن عفان، وسعدُ بن عثمان، وعقبةُ بن عثمان الأنصارِيَّان ثم الزُّرَقِيَّان (٢) (١٤٤٨]. (ز) ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمُّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ حَلِيمٌ ١٥١٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ حين لم يعاقبهم فيستأصلهم جميعًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ حَلِيمٌ﴾ فلم يجعل لِمَن انهزم يومَ أُحد بعد قتال بدرٍ النارَ، كما جعل يوم بدر، فهذه رخصةٌ بعد التشديد(٣). (٤/ ٨٣) ١٥١٦٨ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُمْ﴾، قال المبارك: فكيف عفا عنهم، وقد قُتِل منهم سبعون، وجُرِح سبعون، وأُسِر منهم سبعون، وشُجَّ رسول الله بِّه، وكُسِر رباعيته، وهُشِّم البيضة على رأسه؟! قال الحسن: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] لم يستأصلكم لمخالفتكم رسول الله وَ له. قال الحسن: إنما خافوا رسول الله وَلّ أن قال لقوم منهم: ((لا تبرحوا مكانكم)). فعاقبهم بما قد رأيت، وعفا عنهم ألا يكون اصْطَلَمَهُمْ(٤). (ز) ١٤٤٨ ذكر ابن عطية (٣٩٨/٢) أن قوله تعالى: ﴿يِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ ظاهره عند جمهور المفسرين: أنه كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها بتمكين الشيطان من استزلالهم، وبخلق ما اكتسبوه أيضا هم من الفرار، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أن الشيطان ذكرهم بذنوب لهم متقدمة، فكرهوا الموت قبل التوبة منها والإقلاع عنها، ونسبه للزجاج وغيره. الثاني : بما اكتسبوا من حب الغنيمة والحرص على الحياة. ثم علَّق، بقوله: ((ويحتمل لفظ الآية أن تكون الإشارة في قوله: ﴿يِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ إلى هذه العبرة، أي: كان للشيطان في هذا الفعل الذي اكتسبوه استزلال لهم، فهو شريك في بعضه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٨/١ - ٣٠٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٨/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩٩/٣.