Indexed OCR Text
Pages 141-160
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (٣٥) ٥ ١٤١ %= ١٢٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: وهي ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِرُ﴾، وكلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّة آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة نوح، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة إبراهيم، ﴿وَاللهُ سَمِيعُ﴾ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤه، ونحن أشدُّ حُبًّا لله، ﴿عَلِيمُ﴾ بما قالوا، يعني: اليهود(١). (ز) ١٢٥٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - ﴿ذُرِيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، قال: فمِن تلك الذَّرِّيَّة كان نسبُ عيسى؛ إذ لم يكن له أبٌ مِن غيرهم، فَدُعِيَ إلى نَسَبِهِ(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٥٦٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه - أنَّه قال للحسن: قُم، فاخطُب الناس. قال: إنِّي أهابُك أن أخطُب وأنا أراك. فتغيَّب عنه حيثُ يسمع كلامَه ولا يراه، فقام الحسنُ، فحمِد الله، وأَثْنى عليه، وتكلّم، ثم نزل، فقال عليّ: ﴿ذُرِيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٣). (٥١٢/٣) ﴿إِذْ قَالَتِ آَمْرَأَتُ عِمْرَنَ﴾ ١٢٥٦٩ - عن أبي هريرة - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: حَنَّةُ وَلَدَتْ مريمَ أُمَّ عيسى (٤). (٥١٦/٣) ١٢٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك - قال: ﴿إِذْ قَالَتِ أَمْرَأَتُ عِمْرَنَ﴾ بن ماثان، واسمها: حَنَّةُ بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم(٥). (٥١٣/٣) ١٢٥٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر - قال: اسمُ أمِّ مريم حَنَّةُ (٦). (٥١٥/٣) = تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٥/١ - دون قوله: والتوحيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٦/٢. (٣) أخرجه ابن سعد - كما في تاريخ دمشق ٢٤٤/١٣ - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال عليّ. كما أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٥/٢. (٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٩٢. (٥) أخرجه ابن عساكر ٧٠/ ٧٧ - ٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٥، وابن المنذر (٣٧٣)، وابن عساكر ٧٦/٧٠. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٥) ٥ ١٤٢ هـ فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور ١٢٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَنَ﴾ بن ماثان، اسمها: حَنَّة بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم(١). (ز) ١٢٥٧٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أمَّا امرأةُ عِمران فهي أُمَّ مريم ابنة عمران أُمّ عيسى ابن مريم - صلوات الله عليه -، وكان اسمُها فيما ذُكر لنا : حَنَّةَ ابنةَ فاقُود بن قبيل. وأما زوجها فإنَّه عمران بن ياشهم بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحزيق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو بن يارم بن يهفاشاط بن أيشا بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا(٢). (ز) ٢٣٥) ﴿رَبِّ إِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطْنِ مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ١٢٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحَّاك - ﴿رَبِّ إِنِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطْنِى مُحَرًَّا﴾، قال: وذلك أنَّ أُمَّ مريم حَنَّةَ كانت جَلَسَتْ عن الولد والمحيض، فبينا هي ذات يوم في ظِلِّ شجرة إذا نظرت إلى طير يَزُقُّ(٣) فَرْخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يَهَب لها ولدًا، فحاضت مِن ساعتها، فلما طهرت أتاها زوجها، فلما أيقنت بالولد قالت: لئن نجَّاني الله ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحَرَّرًا. وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود، والمُحَرَّر لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويتفرَّغ لعمل الآخرة، ويعبد الله تعالى، ويكون في خدمة الكنيسة، ولم يكن يُحَرَّر في ذلك الزمان إلا الغِلمان، فقالت لزوجها : ليس جنس مِن جنس الأنبياء إلا وفيهم مُحَرَّرٌ غيرَنا، وإِنِّي جعلتُ ما في بطني نَذيرَةً. تقول: قد نذرتُ أن أجعله لله؛ فهو المُحَرَّر. فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى، والأُنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاغْتَمَّتْ لذلك، فقالت عند ذلك: ﴿رَبِّ إِنِّ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِ بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنَّ إِنَّكَ أَنتَ اُلَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. يعني: تقبّل مَنِّي ما نذرتُ لك (٤). (٥١٣/٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/١ - ٢٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/٥ - ٣٣١، وذكر فيه أيضًا: وقال غير ابن حميد: ابنة فاقود - بالدال ـ ابن قبیل . (٣) يَزُق: يطعمه بفيه. اللسان (زقق). (٤) أخرجه ابن عساكر ٧٠/ ٧٧ - ٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٣٥) ٥ ١٤٣ %= ١٢٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطَِّى مُحَرَّرًا﴾، قال: كانتْ نذرَتْ أن تجعله في الكنيسة يتعبَّد بها، وكانت ترجو أن يكون ذَكَرًا(١). (٥١٦/٣) ١٢٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: نذَرَتْ أن تجعله مُحَرَّرًا للعبادة(٢). (٥١٦/٣) ١٢٥٧٧ - عن سعيد بن جبير، ﴿مُحَرَّرًا﴾، قال: جعلَتْه لله والكنيسة، فلا يُحال بينه وبين العبادة(٣). (٥١٧/٣) ١٢٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ - في قوله: ﴿مُحَرَّرًا﴾، قال: خادِمًا للبِيعَة (٤). (٥١٦/٣) ١٢٥٧٩ - عن شرحبيل بن سعد، نحو ذلك(٥). (ز) ١٢٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِنِّ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطَنِى مُحَرَّرًا﴾، قال: للكنيسة يَخْدمها(٦). (ز) ١٢٥٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿مُحَرِّرًا﴾، قال: خالِصًا لا يُخالِطُه شيءٌ مِن أمر الدنيا (٧). (٥١٦/٣) ١٢٥٨٢ - عن عامر الشعبي = ١٢٥٨٣ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٨). (ز) ١٢٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قول أُمِّ مريم: ﴿رَبِّ إِنِّ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِ بَطْنِ مُحَرًَّا﴾، قال: جعلَتْه مُحَرَّرًا للعبادة للمسجد، لم تجعل للدنيا فيه شيئًا (٩). (ز) ١٢٥٨٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِّ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٦/٢ - ٦٣٧. (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٧٤ . (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٦/٢ (عقب ٣٤٢٣). (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٦/٢. ولفظ ابن أبي حاتم: للعبادة، لا يخالطه شيء من أمر الدنيا . (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٦/٢. (٩) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٧٤. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٥) ٤ ١٤٤ هـ فَوَسُوعَة التَّقَيَّة المَاتُور بَطَنِى مُحًَّا﴾، قال: جَعَلَتْ ولدَها لله، ولِلَّذين يدرسون الكتاب، ويتعلَّمونه(١). (ز) ١٢٥٨٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: كانت المرأة في زمان بني إسرائيل إذا ولدت غلامًا أرضعته ورَبَّته، حتى إذا أطاق الخِدْمَةَ دفَعَتْه إلى الذين يدرُسون الكتبَ، فقالت: هذا محرّرٌ لكم يخدِمُكم(٢). (٥١٧/٣) ١٢٥٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر - قال: إنَّ امرأة عمران كانت عجوزًا عاقِرًا تُسَمَّى: حَنَّة، وكانت لا تَلِدُ، فجعلت تَغْبِطُ النساء لأولادِهِنَّ، فقالت: اللَّهُمَّ، إنَّ عَلَيَّ نذرًا شُكرًا إن رَزَقْتَنِي ولدًا أن أتصدَّق به على بيت المقدس؛ فيكون من سَدَنَتِه وخُدَّامِه(٣). (٥١٧/٣) ١٢٥٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إنَّها لَحُرَّة بنت الأحرار، ولكن مُحَرَّرًا للكنيسة يخدمها، كنائس كانوا يعبدون فيها، ويخدمون فيها التوراة، ليس لهم عمل إلا ذلك(٤). (ز) ١٢٥٨٩ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل ابن أبي خالد - في قوله: ﴿إِنّ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطَنِى مُحَرًَّا﴾، قال: جعلته في الكنيسة، وفرغته للعبادة(٥). (ز) ١٢٥٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ أَمْرَأَتُ عِمْرَنَ﴾ الآية كلها، قال: نذرَتْ ما في بطنها، ثم سَيِّبَتْها (٦). (ز) ١٢٥٩١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كانت امرأة عمران حَرَّرتْ لله ما في بطنها، وكانوا إنما يُحَرِّرون الذَّكور، وكان المُحَرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحُها؛ يقوم عليها، ويكنُسُها(٧). (٣/ ٥١٦) ١٢٥٩٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَنَ رَبِّ إِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِ بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنَّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، قال: وذلك أنَّ امرأة عمران حملت، فظنَّتْ أنَّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله مُحَرَّرًا لا يعمل في الدنيا (٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٥. (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٧٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٥، وابن المنذر (٣٨٤) مختصرًا. (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٧٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٥. وعلَّقه ابن المنذر ١٧٥/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٣٦/٢. سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٣٥) فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ـي ١٤٥ = ١٢٥٩٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كانت امرأة عمران حرَّرتْ لله ما في بطنها. قال: وكانوا إنَّما يُحَرِّرون الذكور، فكان المحرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحها؛ يقوم عليها، ويكنسها(١). (ز) ١٢٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَنَ﴾ ... وهى حبلى: لئِن نجَّاني الله رَ ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحرَّرًا. وبنو ماثان مِن ملوك بني إسرائيل من نسل داود علَّلا، والمُحَرَّر الذي لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويعمل للآخرة، ويلزم المحراب، فيعبد الله رَّك فيه، ولم يكن يُحرَّر في ذلك الزمان إلا الغلمان، فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى والأنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاهتمّت لذلك، فقالت حَنَّة: ﴿رَبِّ إِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ لدعائهما، العليم بنذرهما، يعني: بالتقبُّل، والاستجابة لدعائهما (٢). (ز) ١٢٥٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: تزوَّج زَكرِيًّا وعمران أختين، فكانت أمُّ يحيى عند زكريًّا، وكانت أمُّ مريم عند عمران، فهلك عمران وأمُّ مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولدُ حتى أَسَنَّتْ، وكانوا أهل بيت مِن الله - جلَّ ثناؤُه - بمكان، فبينا هي في ظلِّ شجرة نظرت إلى طائر يُطْعِم فرْخًا له، فتحرَّكَتْ نفسُها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدًا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فلمَّا عرفت أن في بطنها جنينًا جعلته لله نذيرة. والنذيرةُ: أن تُعَبِّدَه لله، فتجعله حَبْسًا في الكنيسة، لا يُنتَفَعُ به بشيء من أمور الدنيا (٣). (ز) ١٢٥٩٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿مُحَرًَّا﴾، قال: جعلَتْه عَتِيقًا؛ تُعَبِّدُهُ لله، لا يُنْتَفَعُ به لشيء من الدنيا (٤). (ز) ١٢٥٩٧ - عن سفيان بن عُيَيْنة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله رَّت: ﴿مُحَرَّرًا﴾، قال: يخدم الكنيسة سنة(٥). (ز) ١٢٥٩٨ - عن سفيان - من طريق أبي عبيد الله المخزومي - في قوله تعالى: ﴿إِنّ (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٦/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/١ - ٢٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٥، وابن المنذر في تفسيره ١٧٣/١ من طريق صدقة بن سابق. (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٧٥. (٥) أخرجه ابن المنذر ١٧٥/١. سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٣٦) ١٤٦ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور نَذَرْتُ لَكَ مَا فِ بَطْنِى مُحَرًَّا﴾، قال: قالتْ: يخدم الكنيسة سنةً. فلما وَضَعَتْ جارية قالوا: كيف تخدم الكنيسةَ امرأةٌ، وهي تحيض؟! فألقوا الأقلامَ التي كانوا يكتبون بها الوحي، فاسْتَهَموا بالأقلام أيُّهم يكفل مريم، فخرج زكريًّا، وكانت خالتُها عنده، فكان عيسى ويحيى ابني حالة، وكانوا من بني إسرائيل(١). (ز) ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّ وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنثِّ وَإِّ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنَّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ قراءات: ١٢٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حصين، عمَّن حدَّثه - أنَّه كان يقرأ: (وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتٍ)(٢)١١٦٢). (٥١٨/٣) ١٢٦٠٠ - عن إبراهيم النَّخعي، أنَّه كان يقرؤها: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، بنصب .(٣) ١١٦٣]. (٥١٨/٣) العين ١٢٦٠١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - أنَّه قرأ: ﴿بِمَا وَضَعْتُ﴾ برفع التاء(٤). (٥١٨/٣) ١٢٦٠٢ - عن عاصم ابن أبي النجود، أنَّه كان يقرؤها: ﴿بِمَا وَضَعْتُ﴾ برفع ١١٦٢] وَجَّه ابنُ عطية (٢٠٢/٢) هذه القراءة، فقال: ((وقرأ ابن عباس: (وَضَعْتِ) بكسر التاء، على الخطاب من الله لها)). وبنحوه قال ابنُ كثير (٤٨/٣). ١١٦٣] رَجَّح ابن جرير (٣٣٦/٥) هذه القراءة مستندًا إلى استفاضتها، والإجماع عليها، فقال: ((وأَوْلَى القراءتين بالصواب ما نقلته الحُجَّة، مستفيضة فيها قراءته بينها، لا يتدافعون صحتها، وذلك قراءة من قرأ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، ولا يعترض بالشاذِّ عنها عليها)). (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٧٦. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٤٩٦ - تفسير). وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٢٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧ (٣٤٣٠). مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ١٤٧ % سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٦) (١) ١١٦٤ التاء . (٥١٨/٣) ١٢٦٠٣ - عن الأسود بن يزيد - من طريق يحيى بن وثّاب - أنَّه كان يقرؤها: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ بنصب العين (٢). (٥١٨/٣) تفسير الآية: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِّهِ وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنثِّ﴾ ١٢٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾﴾ أُنثى ضَنَّتْ بها، قالت: ﴿رَبِّ إِ وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾(٣). (ز) ١٢٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾، قال: وكانت ترجو أن يكون ذكرًا (٤). (ز) ١٢٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك - ﴿فَلَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِ وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنثِّ﴾، قال: والأنثى عورة (٥). (٥١٤/٣) ١٢٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لولا أنَّها قالت: ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ إذن لم تكن لها ذرية (٦). (٣/ ٥٢١) ١٢٦٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ فرأتها أنثى؛ قالَتْ: ﴿إِّ وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ وأنت أعلم بما وضَعْتُ. يعني: برفع التاء(٧). (ز) ١٢٦٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنِّى﴾، أي: ١١٦٤] وَجَّه ابنُ جرير (٣٣٦/٥) هذه القراءة بأنَّها تأتي على وجه الخَبَر بذلك عن أُمّ مريم أنَّها هي القائلة: واللهُ أعلمُ بما ولدتُ مِنِّي. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة أبي بكر عن عاصم، وابن عامر، ويعقوب، وقرأ الباقون بفتح العين وإسكان التاء. النشر ١٨٠/٢. (٢) أخرجه سفيان الثوري ص٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٦/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧. (٥) أخرجه ابن عساكر ٧٠/ ٧٧ - ٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧. سُورَةُ الْ عِشْرَانَ (٣٦) ٥ ١٤٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور لما جعلها له نذيرة، والنذيرة: أن تعبد الله؛ لأنَّ الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى(١). (ز) ١٢٦١٠ - عن الضحاك بن مزاحم: أي: ليس يصلح أن يخدم الجواري الأحبارَ؛ فَرَبَّتْها(٢). (ز) ١٢٦١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزّة وأبي بكر - قال: ﴿فَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِّهِ وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنثِّى﴾، يعني: في المحيض، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال. أمُّها تقولُهُ(٣). (ز) ١٢٦١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن القاسم بن أبي بَزَّة - قال: ﴿فَلَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِِّ وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنثٌِّ﴾، ليس في الكنيسة إلا الرجال، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال. أُمُّها تقولُه، فذلك الذي منعها أن تجعلها في الكنيسة، وتُنَفِّذَ نذرَها بتحريرها في الكنيسة (٤). (٥١٧/٣) ١٢٦١٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كانت امرأة عمران حَرَّرتْ لله ما في بطنها، وكانوا إنَّما يُحَرِّرون الذكورَ، وكان المُحَرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحُها؛ يقوم عليها، ويكنُسُها، وكانت المرأة لا يُستطاع أن يُصنع بها ذلك لِمَا يصيبُها مِن الأذى؛ فعند ذلك قالتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنِّى﴾(٥). (٥١٦/٣) ١٢٦١٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿الرَّحِيمِ﴾، يعني: ملعون(٦). (ز) ١٢٦١٥ - عن شرحبيل بن سعد - من طريق الحَكَم بن الصَّلْت - في قوله - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطْنِى مُحَرًَّا﴾ قال: إنَّما كانوا يُحَرِّرون الغِلْمَانَ، فقالت: ﴿رَبِّ إِ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِىِ بَطْنِ مُحَرَّرًا﴾، ولم تقل: إن كان غلامًا. ﴿فَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِىِ وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ أي: تعتذرُ بذلك(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧. (٢) علَّقه ابن المنذر ١/ ١٧٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٥. (٤) أخرجه ابن المنذر (٣٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/٥، ٣٣٧، وابن المنذر ١٧٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن المنذر ١٧٦/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٨/٢. فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُوز ٥ ١٤٩ %= سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٦) ١٢٦١٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: أنَّ امرأة عمران ظنَّتْ أنَّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله، فلما وضعتْ إذا هي جاريةٌ، فقالت تعتذر إلى الله: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ - ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنّى﴾ تقول: إنما يُحَرّر الغلمان. يقول الله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾. فقالت: ﴿إِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾(١). (ز) ١٢٦١٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كانت امرأة عمران حرَّرت لله ما في بطنها، وكانت على رجاء أن يهب لها غلامًا؛ لأنَّ المرأة لا تستطيع ذلك - يعني: القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها - لِما يصيبها مِن الأذى(٢). (ز) ١٢٦١٨ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَلْأُنثِّى﴾: أي: لِما جعلتُها له مُحَرَّرةً نذيرةً(٣). (ز) ١٢٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِ وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنِىْ﴾، والأنثى عورة، فيها تقديم، يقول الله تعالى لنبيِّه وَّ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾. ثُمَّ قالت حَنَّةُ: ﴿وَإِّ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾﴾(٤). (ز) ١٢٦٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَالْأُنَّى﴾، قال: لأنَّ الذَّكَر هو أقوى على ذلك من الأنثى(٥). (ز) ١٢٦٢١ - عن سفيان بن حسين، ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ﴾، قال: على وجه الشِّكايَةِ إلى الرَّبِّ - تبارك وتعالى - (٦). (٥١٨/٣) ﴿وَإِي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ ١٢٦٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِن مولود يُولَد إلا والشيطانُ يَمَسُّه حين يُولَد، فَيَسْتَهِلَّ صارِخًا مِن مَسِّ الشيطان إِيَّاه، إلا مريم وابنها)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧ مختصرًا. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٢. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٦) مُؤْسُوبَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ١٥٠ % ثُمَّ يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾(١). (٥١٩/٣) ١٢٦٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: (كُلُّ مولود مِن ولد آدم له طَعْنَةٌ مِن الشيطان، وبها يَسْتَهِلَّ الصبيُّ، إلا ما كان مِن مريم بنت عمران وولدها؛ فإنَّ أُمَّها قالتْ حين وَضَعَتْها: ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾. فضُرِب دونهما حِجَابٌ، فطَعَن في الحجاب))(٢). (٥١٩/٣) ١٢٦٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((ما مِن مولود يُولَد إلا وقد عَصَرَهُ الشيطانُ عَصْرَةً أو عَصْرَتَيْن، إلا عيسى ابن مريم ومريم)). ثُمَّ قرأ رسولُ الله وَل : ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾(٣). (٥١٩/٣) ١٢٦٢٥ - عن قتادة، في قوله : ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ النبي ◌َّه قال: ((كُلُّ بني آدم طَعَنِ الشيطانُ في جنبه، إلا عيسى ابن مريم وأمَّه، جُعل بينهما وبينه حجاب، فأصابت الطَّعْنَةُ الحجابَ، ولم ينفُذْ إليهما شيء)). وذُكِر لنا: أنَّهما كانا لا يُصيبان الذنوب كما يُصيبه سائرُ بني آدم. وذُكِر لنا: أنَّ عيسى ظَّ كان يمشي على البحر كما يمشي على البَرِّ، مِمَّا أعطاه الله مِن اليقين والإخلاص(٤). (٥٢٠/٣) ١٢٦٢٦ - عن الربيع بن أنس، ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: إِنَّ النبي ◌َِّ قال: ((كلَّ آدَمِيٍّ طَعَن الشيطانُ في جنبه، غير عيسى وأُمِّه، كانا لا يُصيبان الذنوبَ كما يُصِيبُها بنو آدم)). قال: وقال عيسى فيما يُثْنِي على ربِّه: وأعاذَني وأُمّي من الشيطان الرجيم، فلم يكن له علينا سبيلٌ(٥). (٣/ ٥٢١) (١) أخرجه البخاري ١٦٤/٤ (٣٤٣١)، ٣٤/٦ (٤٥٤٨)، ومسلم ١٨٣٨/٤ (٢٣٦٦). (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٦٥٠ (٤١٥٨)، وابن جرير ٣٣٩/٥، ٣٤٣، بلفظه، وأصله في البخاري ١٢٥/٤ (٣٢٨٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٥، من طريق الحماني، عن قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به مرفوعًا . وفي سنده الحماني، وهو يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٥٩١): ((حافظ، إلا أنهم اتَّهموه بسرقة الحديث)). وانظر: ميزان الاعتدال ٣٩٢/٤. وفيه أيضًا قيس بن الربيع الأسدي، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٩٣/٣: ((صدوق في نفسه، سيِّئ الحفظ)). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٨/٢ (٣٤٣٦) مرسلاً . (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٥ مرسلًا . فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُوز سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (٣٦) ١٥١٥ % ١٢٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما وُلِد مولود إلا قد اسْتَهَلَّ، غير المسيح ابن مريم، لم يُسلَّط عليه الشيطانُ، ولم يَنْهَزْه(١). (٥٢٠/٣) ١٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك - قال: ﴿فَلَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِّهِ وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرِ كَلْأُنثِّى﴾ والأنثى عورة، ثم قالت: ﴿وَإِنِ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ وكذلك كان اسمها عند الله، ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها الشيطانُ ولا ذريتُها: عيسى. قال ابن عباس: قال رسول الله وَّه: ((كل ولد آدم ينال منه الشيطان، يطعنه حين يقع بالأرض بإصبعه، ولها يَسْتَهِلَّ، إلا ما كان من مريم وابنها، لم يَصِلْ إبليسُ إليهما))(٢). (٥١٤/٣) ١٢٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِّ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ وكذلك كان اسمها عند الله رَّت، ﴿وَإِّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا﴾ يعني: عيسى ﴿مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها ولا ذُرِّيَّتَها شيطانٌ(٣). (ز) ١٢٦٣٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - قوله: ﴿وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: إنَّ عيسى مِن تلك الذُّرِّيَّة، قد عرفوا أنَّه لم يكن لمريم وَلَدٌ فيما شُبِّه (٤) عليهم(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٦٣١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الرزاق - قال: لَمَّا وُلِد عيسى ◌َِّلاَ أَتَّت الشياطينُ إبليسَ، فقالوا: أصبحت الأصنامُ قد نُكِسَتْ رؤوسُها. فقال: هذا حَدَثٌ، مكانكم. فطار حتى جَابَ خَافِقَي الأرض، فلم يَجِدْ شيئًا، ثم جاء البحار فلم يقدِرْ على شيء، ثم طار أيضًا، فوَجَد عيسى ظلَّا قد وُلِد عند مِذْوَدِ (٥) حمار، وإذا (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/٥. ونهز الرّجل: إذا ضربه ودفعه. مادة (نهز). (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٧/٧٠ - ٧٩ (٩٤٢٧) من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس به . وفي سنده جويبر، وهو ابن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٨٧): ((ضعيف جِدًّا)). وفيه أيضًا مقاتل، وهو ابن سليمان البلخي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٨٦٨): ((كذّبوه)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/١. (٥) المذود: معلف الدابة. التاج (ذود). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٨/٢. سُورَةُ آلْعِشْرَانَ (٣٧) ٥ ١٥٢ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور الملائكة قد حفَّتْ حولَه، فرجع إليهم، فقال: إن نبيًّا قد وُلِد البارحة، ما حملت أنثى قطّ ولا وَضَعَتْ إلا وأنا بحضرتها، إلا هذا؛ فَأُيسُوا أن تُعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتُوا بني آدم من قِبَلِ الخِفَّةِ والعَجَلة(١). (٥٢٠/٣) ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ ١٢٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿فَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ : أي: سَلَكَ بها طريق السعداء(٢). (ز) ١٢٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك - ﴿فَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾: يعني: ربّاها تربيةً حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، حتى تَرَغْرَعَتْ، وبنى لها زكريا مِحْرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه في وسط الحائط، لا يُصعد إليها إلا بِسُلَّم، وكان استأجر لها ◌ِظِئْرًا(٣)، فَلَمَّا تَمَّ لها حَوْلانِ فُطِمت، وتَحَرَّكَتْ، فكان يُغلِق عليها البابَ والمفتاحُ معه، لا يأمنُ عليه أحدًا، لا يأتيها بما يُصلِحُها غيرُه حتى بلَغَتْ(٤). (٣/ ٥١٤) ١٢٦٣٤ - عن الحسن البصري: قَبولُه إيّاها أنَّه ما عذَّبها ساعةً مِن ليل ولا نهار(٥). (ز) ١٢٦٣٥ - عن شُرَحْبِيلَ بن سعد - من طريق الحَكَم بن الصَّلْتِ - في قوله: ﴿فَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾، قال: وقبل اللهُ أنتاهم أن يجعلوها في البِيعَة(٦). (ز) ١٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَانًا حَسَنًا﴾، يقول: ربّاها تربية حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، فبنى لها زكريا محرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه وسطه، لا يصعد إليه أحد إلا بسُلَّم، واستأجر لها ظِتْرًا تُرْضِعها حتى تحرَّكت، فكان يُغْلِقِ عليها البابَ، ومعه المفتاح، لا يَأْمَنُ عليها أحدًا، يأتيها بطعامها ومصالحها، وكانت إذا حاضَتْ أخرجها إلى منزله، فتكون مع (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١١٩/١، وابن جرير ٣٤٢/٥، وابن المنذر ١٧٧/١، وابن عساكر ٣٥٧/٤٧. (٢) تفسير البغوي ٣١/٢، وتفسير الثعلبي ٣/ ٥٦. (٣) الظّئْر: المُرْضِعة غير ولدها. ويقع على الذكر والأنثى. النهاية (ظأر). (٤) أخرجه ابن عساكر ٧٠ /٧٧ - ٧٩ من طريق إسحاق بن بشر، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٨. (٥) تفسير الثعلبي ٣/ ٥٦. فَوَسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْمَانُور & ١٥٣ %= سُورَةُ الْ عَشْرَانَ (٣٧) أختها أيليشفع(١) بنت عمران ... أمّ يحيى، فإذا طَهَرت ردَّها إلى محراب بيت المقدس، وكان زكريا يرى عندها العِنَب في الشتاء الشديد البرد، فيأتيها به جبريل غلَّلِ من السماء(٢). (ز) ١٢٦٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - في قوله: ﴿فَنَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ قال: تقبّل مِن أُمِّها ما أرادت بها للكنيسة؛ فَأَجَرَها فيه، ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ قال: نَبَتَتْ في غذاء الله(٣)١١٦٥]. (٥٢١/٣) آثار متعلقة بالآية: ١٢٦٣٨ - عن أبي عمرو بن العلاء - من طريق اليزيديِّ - أنه قال: لم نسمع العربَ تَضُمُّ القاف في قَبول، وكان القياس الضمَّ؛ لأنه مصدرٌ، مثل: الدخول، والخروج. قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبهه (٤). (ز) ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾ ٤ قراءات: ١٢٦٣٩ - عن عاصم بن أبي النجود، أنَّه قرأ: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾، مشددة ١١٦٦]، ﴿زَكَرِيَّاءَ﴾ . (٥)١١٦٧ ممدودة منصوب مهموز . (٣ / ٥٢٣) لم يذكر ابنُ جرير (٣٤٥/٥) غير هذا القول وما في معناه. ١١٦٥ وَجَّه ابنُ جرير (٣٤٥/٥) هذه القراءة، فقال: ((وقرأ ذلك عامة الكوفيين ﴿وَكَفَّلَهَا ١١٦٦ زَكَرِيًّا﴾، بمعنى: وكفلها الله زكريا)). ١١٦٧ اختلف القراء في قراءة ﴿زَكَرِبًّا﴾ بالمدّ أو بالقصر، فقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص بالقصر من غير همز، وقرأ الباقون بالمد والهمز. وذكر ابنُ جرير (٣٤٧/٥) أنه لا فرق في ذلك فهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان، فقال: ((اختلفت == (١) كذا في مطبوعة المصدر، وفي بعض المصادر: إيشاع. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٥، وابن المنذر ١٧٨/١ - ١٧٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/٥ (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. قرأ الكوفيون بالتشديد، وقرأ الباقون بتخفيفها. ينظر: النشر ٢٣٩/٢. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٧) ٥ ١٥٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْخَاتُورُ تفسير الآية: ١٢٦٤٠ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - = ١٢٦٤١ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح -: أنَّ الذين كانوا يكتبون التوراة إذا جاؤوا إليهم بإنسان يُحرّرونه اقْتَرَعوا عليه أيُّهم يأخذه فيُعَلِّمه، وكان زكريا أفضلهم يومئذ، وكان بينهم، وكانت أخت مريم تحته، فلما أتوا بها قال لهم زكريا: أنَّا أحَقُّكم بها؛ تحتي أختُها. فأبَوْا، فخرجوا إلى نهر الأردن، فَأَلْقَوْا أقلامهم التي يكتبون بها أيُّهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرَتِ الأقلام، وقام قلمُ زكريا على قَرْنَيْهِ كأنه في طِينٍ؛ فأخذ الجارية(١). (٥٢٢/٣) ١٢٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا ذَكَرِيًّا﴾، قال: جعلها معه في محرابه(٢). (٥٢٣/٣) ١٢٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحَّاك - قال: لَمَّا وضعتْها خشِيَتْ حَنَّةُ أمُّ مريم أن لا تُقْبَل الأنثى مُحَرَّرة، فلَفَّتْها في الخرقة، ووضعتها في بيت المقدس عند القُرَّاء، فتساهم القُرَّاء عليها - لأنها كانت بنت إمامهم، وكان إمام القرّاء من ولد هارون - أيّهم يأخذها، فقال زكريّا وهو رأس الأحبار: أنا آخذها، وأنا أحقّهم بها؛ لأنَّ خالتها عندي. يعني: أم يحيى، فقال القُرَّاء: وإن كان في القوم مَن هو أفقر إليها منك، ولو تُرِكَتْ لأحقّ النّاس بها تُرِكَتْ لأبيها، ولكنَّها محرّرة، غير أن نتساهم عليها، فمن خرج سهمُه فهو أحقُّ بها. فقرعوا ثلاث مرَّات بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، يعني: أيّهم يقبضها، فَقَرَعَهم زكريا، وكانت قُرْعَة أقلامهم أنَّهم جمعوها في موضعٍ، ثُمَّ غطّوْها، فقالوا لبعض خَدَم بيت المقدس مِن الغلمان الذين لم يبلغوا الحُلُم: أدخل == القراء في قراءة ﴿زَكَرِبًّا﴾؛ فقرأته عامّة قرّاء المدينة بالمدّ، وقرأته عامّة قرّاء الكوفة بالقصر، وهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان في قراءة المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلاف لمعنى القراءة الأخرى، فبأيّتهما قرأ القارئ فهو مصيب)). ثم قال: ((غير أنَّ الصواب عندنا إذا مد ﴿زَكَرِيَّاء﴾ أن ينصب بغير تنوين؛ لأنَّه اسم من أسماء العجم لا يُجْرَى، ولأنَّ قراءتنا في ﴿كَفَّلَهَا﴾ بالتشديد وتثقيل الفاء، ف﴿زَكَرِيَّءَ﴾ منصوب بالفعل الواقع عليه)). (١) أخرجه البيهقي في سُنَنِه ٢٨٦/١٠ - ٢٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٥. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٧) & ١٥٥ %= يَدَك، فأخرِج قلمًا منها. فأدخل يده، فأخرج قلم زكريا، فقالوا: لا نرضى، ولكن نُلْقِي الأقلامَ في الماء، فمن خرج قلمُه في جِرْيَة الماء ثُمَّ ارتفع فهو يكفلها. فألقوا أقلامهم في نهر الأردن، فارتفع قلم زكريّا في جِرْيَة الماء، فقالوا: نقترع الثالثة، فمن جرى قلمه مع الماء فهو يكفلها. فألقوا أقلامهم، فجرى قلم زكريّا مع الماء، وارتفعت أقلامهم في جِرْيَة الماء، وقبضها عند ذلك زكريا، فذلك قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾، يعني: قبضها (١). (٥١٤/٣) ١٢٦٤٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا﴾، قال: كانت عنده(٢). (ز) ١٢٦٤٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعلى بن مسلم - قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا﴾، قال: جعلها زكريًّا معه في مِحرابه(٣). (ز) ١٢٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - في قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾، قال: سَهَمَهُم بقلمِه (٤). (٥٢٢/٣) ١٢٦٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج عن القاسم بن أبي بزّة وأبي بكر - قال : ... خرجت أم مريم تحملُها في خرقتها إلى بني الكاهن بن هارون، أخي موسى، قال: وهم يومئذ يلُون من بيت المقدس ما يلي الحَجَبَةُ من الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة فإني حرّرتها، وهي ابنتي، ولا يدخُل الكنيسة حائض، وأنا لا أردُّها إلى بيتي. فقالوا: هذه ابنة إمامنا. وكان عمران يؤمّهم في الصلاة، فقال زكريّا: ادفعوها إليَّ، فإن خالتها تحتي. فقالوا: لا تَطيبُ أنفسُنا بذلك. فذلك حين اقترعوا عليها بالأقلام التي يكتبون بها التوراة، فقرَعَهم زكريّا، فكفَلها(٥). (٥١٧/٣) ١٢٦٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَا حَسَنًا﴾، قال: وتَقَارَعَها القومُ، فقَرَع زكريا، فكفلها زكريا(٦). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر ٧٧/٧٠ - ٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٥. (٤) تفسير مجاهد ص٢٥، وأخرجه ابن جرير ٥/ ٣٥٠، وابن المنذر ١/ ١٨٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٦٣٩/٢، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٨٧/١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/٥ - ٣٥١. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٨/٢. سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٣٧) ١٥٦ %= فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُور ١٢٦٤٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق أبي جعفر - قال: كانت مريمُ ابنةَ سيِّدهم وإمامهم، فتشاحَّ عليها أحبارُهم، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفلها، وكان زكريا زوجَ أختها، فكفلها، وكانت عنده، وحضنها (١) (١١٦٨). (٥٢٢/٣) ١٢٦٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾، يقول: ضَمَّها إليه (٢). (ز) (٢) ١٢٦٥١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال الله رَّت: ﴿فَنَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾، قال: فانطلقت بها أمّها في خِرَقها - يعني: أم مريم بمريم - حين ولدتها إلى المحراب - وقال بعضهم: انطلقت حين بلغت إلى المحراب -، وكان الذين يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يُحَرِّرونه اقْتَرَعوا عليه أيُّهم يأخذه فيُعَلِّمه، وكان زكريا أفضلَهم يومئذ، وكان نبيَّهم، وكانت خالة مريم تحته، فلما أتوا بها اقْتَرَعوا عليها، وقال لهم زكريا: أنا أحقُّكم بها؛ تحتي خالتها. فأبَوْا، فخرجوا إلى نهر الأَرْدُنِّ، فَأَلْقَوا أقلامهم التي يكتبون بها أيُّهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام، وقام قلم زكريّا على قُرْنَتِهِ (٣) كأنّه في طين، فأخذ الجارية. وذلك قول الله رَى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا﴾، فجعلها زكريا معه في بيته، وهو المحراب(٤). (ز) ١٢٦٥٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا﴾، قال: ضمَّها إليه(٥). (٥٢١/٣) ١٢٦٥٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾، قال: بعد أبيها وأمّها، يذكرها باليُتْم، ثم قصَّ خبرها وخبر زكريا (٦). (ز) ١٢٦٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾: لفَّتها في خِرَقِها، ثُمَّ ذكر ابن عطية (٢٠٣/٢) ما روي في الأقلام التي ألقوها، فقال: ((رُوِي: أنَّهم أَلْقَوا ١١٦٨ أقلامَهم التي كانوا يكتبون بها التوراة في النهر. وقيل: أقلامًا بَرَوْها مِن عودٍ؛ كالسِّهام، والقِداح. وقيل: عِصِيًّا لهم)). ثم عَلَّق بقوله: ((وهذه كلها تُقْلَم)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٣٩/٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) القُرْنَة: الحدّ. اللسان (قرن). (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٥، وابن أبي حاتم ٦٣٩/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٥. سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (٣٧) فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَة المَاتُوز ٥ ١٥٧ % أرسلت بها إلى مسجد بيت المقدس، فوضعتها فيه، فتنافسها الأحبارُ بنو هارون، فقال لهم زكريا: أنا أَحَقُّكم بها؛ عندي أختها، فذَروها لي. فقالت الأحبار: لو تُرِكَتْ لأقرب الناس إليها لتُرِكَت لأُمِّها، ولكنَّا نَقْتَرِع عليها، فهي لمن خرج سهمُه . فاقترعوا عليها بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي، فقرعهم زكريا، فضمَّها إليه، واسترضع لها، حتى إذا شبَّت بنى لها محرابًا في المسجد، وجعل بابه في وسطه، لا يُرْتَقى إليها إلا بسُلَّم، ولا يَأْمَن عليها غيرَهُ(١). (ز) ١٢٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... وخشِيَتْ حنَّةُ ألَّا تُقْبَل الأنثى مُحَرَّرَةً، فلَفَّتها في خِرَقٍ، ووضعتها في بيت المقدس عند المحراب، حيث يدرس القُرَّاء، فتساهم القومُ عليها - لأنها بنت إمامهم وسيِّدهم، وهم الأحبار من ولد هارون - أيُّهم يأخذها. قال زكريا - وهو رئيس الأحبار -: أنا آخذها، أنا أحقّكم بها؛ لأنَّ أختها أم يحيى عندي . فقال القُرَّاء: وإن كان في القوم مَن هو أقرب إليها منك؟ فلو تُرِكَت لأحقِّ الناس بها لَتُرِكَت لأمها، ولكنَّها محرَّرة، ولكن هَلُمَّ نَتَساهَم عليها، مَن خرج سهمُه فهو أحقُّ بها . فاقْتَرَعوا، فقال الله رَى لمحمّد ◌ِِّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ يعني: عندهم فتشهدهم، ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾ حين اقترعوا ثلاث مرَّات بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي أيُّهم يكفلها؟ أيُّهم يضمُّها؟ فقرعهم زكريا، فقبضها. ثُمَّ قال الله رَ لمحمّد ◌َّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] في مريم، فذلك قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكِيًّا﴾(٢). (ز) ١٢٦٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كفلها بعد هلاك أُمِّها، فضمَّها إلى خالتها أم يحيى ١١٩)، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لِنَذْر أُمِّها الذي نَذَرَتْ فيها(٣). (ز) ١١٦٩ علّق ابن كثير (٥٢/٣ بتصرف) على قول ابن إسحاق بأنَّ زكريّا كانت تحته خالة مريم، فقال: ((وإنَّما قدَّر الله كون زكريا كافلها لسعادتها، ولأنَّه كان زوج خالتها، على ما ذكره ابن إسحاق. وقيل: زوج أختها، كما ورد في الصحيح: ((فإذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة)). وقد يُطلق على ما ذكره ابن إسحاق ذلك أيضًا توسُّعًا، فعلى هذا كانت في حضانة خالتها)). (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٦/١ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/٥، وابن المنذر ١/ ١٨٠ من طريق صدقة بن سابق. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٧) ٥ ١٥٨ %= فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ١٢٦٥٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا﴾، قال: بعد أبيها وأُمِّها، يذكرها اليُّتْم (١)[١٧]. (ز) ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾ ١٢٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: مِكْتَلًا فيه عِنَب في غير حينه(٢). (٥٢٣/٣) ١٢٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: وجد عندها ثمار الجنة؛ فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف(٣). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: الفاكهة الغَضَّة حين لا توجد الفاكهة عند أحد(٤). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيَّهَا زَكِيًّا اَلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: العنب في غير حينه(٥). (ز) ١٢٦٦٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: فاكهة في غير حينها(٦). (ز) ١٢٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: عنبًا في غير زمانه (٧). (٥٢٣/٣) ١١٧٠ اختُلِف في السبب الذي من أجله كفل زكريًّا مريمَ؛ فذهب قومٌ إلى أنَّه: اليتم. وقال آخرون: أصابت بني إسرائيل سَنَةُ جَدْبٍ فتكفل زكريا مريم لذلك. وعَلَّق ابنُ كثير (٥٢/٣) بعد ذكره لكلا القولين بقوله: ((ولا منافاة بين القولين)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٠/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٥٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ نحوه. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٤/٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ نحوه. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ من طريق إبراهيم بن مهاجر، بلفظ: الرمان والعنب في غير حينه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. فَوْسُوعَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٧) & ١٥٩ % ١٢٦٦٤ - عن جابر بن زيد = ١٢٦٦٥ - وعطية العوفي، نحو ذلك(١). (ز) ١٢٦٦٦ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف(٢). (٥٢٣/٣) ١٢٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: عِلْمًا، أو صُحُفًا فيها علم (٣). (٥٢٤/٣) ١٢٦٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي إسحاق الكوفي -: أنَّه كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف، يعني في قوله: ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾(٤). (ز) ١٢٦٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء (٥)[١٧]. (ز) ١٢٦٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق عبّاد بن منصور - قال: كان زكريا إذا دخل عليها - يعني: على مريم - المحرابَ وجد عندها رِزقًا مِن السماء مِن الله، ليس مِن عند الناس. وقالوا: لو أنَّ زكريا كان يعلم أنَّ ذلك الرزق من عنده لم يسألها عنه(٦). (ز) ١٢٦٧١ - عن قتادة بِن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيَّهَا زَكِيًّا اُلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: كُنَّا نُحَدَّثُ: أنَّها كانت تُؤْتَى بفاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء (٧). (ز) رجّح ابنُ كثير (٥٣/٣ بتصرف) هذا القولَ الذي قال به ابن عباس من طريق ابن ١١٧١ جبير، وقال به غيره، فقال: ((قال مجاهد، وعكرمة: يعني وجد عندها فاكهةَ الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف. وعن مجاهد: ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، أي: علمًا، أو قال: صحفًا فيها علم. والأول أصحُ)). ولم يذكر مستندًا. (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٠/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/٥ من وجه آخر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٤/٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ نحوه. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٩/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٦/١ - ٢٨٧ -. سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٣٧) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون ١٦٠ %= ١٢٦٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾، قال: وجد عندها ثمرةً في غير زمانها(١). (ز) ١٢٦٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: جعلها زكريا معه في بيت - وهو المحراب -، فكان يدخل عليها في الشتاء فيجد عندها فاكهة الصيف، ويدخل في الصيف فيجد عندها فاكهة الشتاء(٢). (ز) ١٢٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: كان زكريا يدخل عليها، فيجد عندها كل شيء في غير حينه؛ فاكهة الصيف في الشتاء، والشتاء في الصيف، فلو كان كل شيء يجده في حينه لاتّهمها وقال: لعلَّ إنسانًا يأتيها به. فسألها عن ذلك، قال: ﴿أَّ لَكِ هَذَا﴾ يا مريم؟ ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. فذلك قول الله رَى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾(٣). (ز) ١٢٦٧٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: وإنَّما كان زكريا يقول ذلك لها لأنَّه كان - فيما ذُكِرَ لنا - يُغْلِق عليها سبعةَ أبواب ويخرج، ثم يدخل عليها فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء(٤). (ز) ١٢٦٧٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: حدّثني بعضُ أهل العلم: أنَّ زكريّا كان يجدُ عندها ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء(٥). (ز) ١٢٦٧٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كفلها بعد هلاك أُمِّها، فضمَّها إلى خالتها أمِّ يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أُمِّها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال: ثُمَّ أصابت بني إسرائيل أزمةٌ، وهي على ذلك مِن حالها، حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، أتعلمون واللهِ لقد ضعفت عن حَمْلِ ابنة عمران. فقالوا: ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السَنَة ما أصابكم. فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بُدًّا، حتى تقارعوا بالأقلام، فخرج السَّهْمُ بحملها على رجلٍ من بني إسرائيل نجَّارٍ، (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢٠، وابن جرير ٣٥٥/٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ نحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠ نحوه. (٣) أخرجه ابن المنذر ١٨٢/١، وابن أبي حاتم ٦٣٩/٢ مختصرًا . (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦٤٠/٢ نحوه. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/٥.