Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُعْمَدُ الأَنْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مُؤْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
أَكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ ◌َّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُوًّا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مَقرونَا بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ المُحَقِّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَادُ
مَرْكَز الدِّرَانَاتِ وَالمُعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْمَانَ الطَّيَّارْ
أسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ الْمَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ الخَامِسْ
سُورَةُ آلِ عِرَانَ
الآثار (١١٨١٨ - ١٥٩٠٢)
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بمِعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِيّ
٢١
دار ابن حزم

ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٣-٤٤٦٨-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٥)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣_٩٧٨ (مجموعة)
٣-٤٤٦٨-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٥)
جَميعُ الْحُقُوق ◌َفُوظةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِيّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ _ تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
المشرف العام
المشرف العلمي
أ. د.مساعد بن سليمان الطيار
الأمين العام
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
مراجعًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
أ. أحمد علي أحمد علي
عضوًا
أ. خليل محمود محمد
عضوًا
أ. باسل عمر المجايدة
أ. محمود حمد السيد
عضوًا
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
رئيسًا
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
أ. جلال عبده محمد البعداني
أ. نصار محمد محمد المرصد
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
مشاركًا
د. خالد بن يوسف الواصل
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
عضوًا
عضوًا
رئيسًا
عضوًا

٤
31
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
متن الموسوعة
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
الحاشية الأولى

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيرُ المَاتُون
٥
سُورَةُ الْعَثْرَانَ
سورة آل عمران
مقدمة السورة(١):
١١٨١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورةُ آل عمران بالمدينة(٢). (٤٣٨/٣)
١١٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، نزلت بعد
الأنفال(٣). (ز)
١١٨٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١١٨٢١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - قالا: مدنية (٤). (ز)
١١٨٢٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طُرُق -: مدنية(٥). (ز)
١١٨٢٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: مدنية، نزلت بعد الفاتحة(٦). (ز)
(١) أورد السيوطي ٤٣٨/٣ - ٤٣٩ ضمنها عددًا من الآثار في فضائل السورة.
(٢) أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ص٣٣ (١٧).
وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمر بن هارون البلخي متروك، وشيخه عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف، يرويه
عن أبيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وهو صدوق يَهِم كثيرًا ويُرْسِل ويُدَلِّس، وقد عنعن. ينظر على
الترتيب: التقريب (٥٠١٤، ٤٥٣٤، ٤٦٣٣).
وأخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من وجه آخر من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن
خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس.
قال الذهبي في الميزان ٦٣١/٢: ((عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي عن خصيف، اتّهمه الإمام أحمد ...
وقال ابن حبان: لا يحلّ الاحتجاج به بحال. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وضرب أحمد بن حنبل على
حديثه)). وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة. كما في التقريب
(١٧٢٨).
(٣) أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريقي معمر وسعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما
في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. كما أخرج ابن المنذر ١٠٧/١ نحوه من طريق سعيد:
أنَّ الذي نزل بالمدينة من القرآن البقرة، وآل عمران ...
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.

سُورَةُ الْعَشْرَانَ
٦
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
١١٨٢٤ - عن علي بن أبي طلحة، قال: مدنية(١). (ز)
ـ. (ز)
(٢) ١٠٨٧
١١٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها
سبب نزول صدر السورة:
١١٨٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: إنَّ النصارى أَتَوا
رسولَ اللهِ وَّ، فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: مَن أبوه؟ وقالوا على الله
الكذب والبهتان، فقال لهم النبي ◌َّ: ((ألستم تعلمون أنَّه لا يكون ولدٌ إلا وهو يُشْبِهِ
أباه؟)). قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أنَّ ربنا حَيٍّ لا يموت، وأنَّ عيسى يأتي
عليه الفناء؟)). قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أنَّ ربَّنا قَيِّمُ على كل شيء يَكْلَؤُه
ويحفظه ويرزقه؟!)). قالوا: بلى. قال: ((فهل يملك عيسى مِن ذلك شيئًا؟)) قالوا:
لا. قال: ((أفلستم تعلمون أنَّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟)).
قالوا: بلى. قال: ((فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما علم؟)). قالوا: لا. قال:
(فإنَّ ربَّنا صَوَّرَ عيسى في الرَّحِم كيف شاء. ألستم تعلمون أنَّ ربَّنا لا يأكل الطعام،
ولا يشرب الشراب، ولا يحدث الحدث؟)). قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أنَّ
عيسى حَمَلَتْهُ أُّه كما تحمل المرأةُ، ثُمَّ وَضَعَتْه كما تَضَعُ المرأةُ ولدَها، ثُمَّ غُذِّي كما
تُغَذِّي المرأةُ الصبيَّ، ثُمَّ كان يأكل الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث؟)).
قالوا: بلى. قال: ((فكيف يكون هذا كما زعمتم؟!)). فعرفوا، ثم أَبَوْا إلا جُحودًا؛
فأنزل الله: ﴿الَّـ ﴿ اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾(٣). (٤٤٣/٣ - ٤٤٤)
١١٨٢٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدِم على النبيِّ وَّ وفدُ نجران سِتُّون
١٠٨٧] رَجَّح ابنُ كثير (٥/٣) مدنيةَ السورة مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: ((هي مدنية؛
لأَنَّ صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسع
من الهجرة)).
وقال ابنُ عطية (١٤٧/٢): ((هذه السورة مدنية بالإجماع فيما علمتُ)).
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٥ - ١٧٥ مرسلًا، وكذا ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٥ (٣١٢٤)، ٢٥١٤/٨ (١٤٠٧٦)
واللفظ له .
وأبو جعفر الرازي صدوق سَيِّئُ الحفظ، كما في التقريب (٨٠٧٧).

مُؤْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ
راكبًا، فيهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، فكلَّم رسولَ الله وَله منهم أبو حارثة بن
عَلْقَمة، والعاقب عبد المسيح، والأَيْهَم السيِّد، وهو من النصرانيّة على دين الملك مع
اختلاف من أمرهم؛ يقولون: هو الله. ويقولون: هو ولد الله. ويقولون: هو ثالث
ثلاثة. كذلك قول النصرانية، فهم يحتجّون في قولهم، يقولون: هو الله بأنّه كان يُحْيِي
الموتى، ويُبْرِئُ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه
فيكون طيرًا، وذلك كلّه بإذن الله ليجعله آيةً للناس. ويحتجّون في قولهم بأنَّه ولد
بأنهم يقولون: لم يكن له أب يُعْلَمِ، وقد تكلم في المهد شيئًا لم يصنعه أحدٌ مِن ولد
آدم قبله. ويحتجّون في قولهم أنَّه ثالث ثلاثة بقول الله: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا،
وقضينا. فيقولون: لو كان واحدًا ما قال إلا : فعلتُ، وأمرتُ، وقضيتُ، وخلقتُ.
ولكنه هو وعيسى ومريم، ففي كل ذلك من قولهم نزل القرآن، وذكر الله لنبيِّه فيه
قولهم، فلمَّا كلّمه الحبران قال لهما رسول الله ◌َّ: ((أسلِما)). قالا: قد أسلمنا
قبلك. قال: ((كذبتُما، منعكما من الإسلام دعاؤُكما لله ولدًا، وعبادتُكما الصليبَ،
وأكلُكما الخنزيرَ)). قالا: فَمَن أبوه، يا محمد؟ فصَمَتَ، فلم يُحِبْهما شيئًا؛ فأنزل الله
في ذلك مِن قولهم واختلافِ أمرِهم كلِّه صدرَ سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية
منها. فافتتح السورة بتنزيه نفسِه مما قالوه، وتوحيده إياها بالخلق والأمر لا شريك له
فيه، وردّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه مِن الأنداد، واحتجاجًا عليهم
بقولهم في صاحبهم ليعرّفهم بذلك ضلالته؛ فقال: ﴿الَّ ◌َ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُّومُ﴾ أي: ليس معه غيره شريك في أمره، ﴿الْحَىُّ ﴾ الذي لا يموت، وقد مات
عيسى في قولهم، ﴿اَلْقَيُّومُ﴾ القائم على سلطانه لا يزول، وقد زال عيسى(١). (٣/ ٤٤٠)
١١٨٢٨ - عن محمد بن سهل بن أبي أمامة(٢) - من طريق ابن إسحاق - قال: لَمَّا
قَدِم أهلُ نجران على رسول الله وَ﴿ يسألونه عن عيسى ابن مريم؛ نزلت فيهم فاتحةٌ
آل عمران إلى رأس الثمانين منها(٣). (٤٤٣/٣)
(١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٧٥/١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومن طريقه ابن
جرير ١٧١/٥ - ١٧٤، وابن المنذر ١٠٩/١ - ١١١ (١٩٩).
إسناده معضل؛ محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من أتباع التابعين، توفي سنة بضع
عشرة ومائة كما في التقريب (٥٨١٩). والراوي عنه محمد بن إسحاق بن يسار إمام المغازي صدوق يدلّس
كما في التقريب (٥٧٦٢) وقد عنعن.
(٢) كذا في المصدر وفي الدر، ولعلّه: محمد بن أبي أمامة بن سهل من حنيف، من الذين عاصروا صغار
التابعين. ينظر: تقريب التهذيب (٥٧٤٨).
(٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/ ٣٨٥ من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة . =

سُورَةُ آلعمران (١-٢)
٨
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور
١١٨٢٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنَّه قال: نزلت هذه الآياتُ في وفد
نجران، وكانوا ستين راكبًا ... (١). (ز)
١١٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: اجتمعت نصارى نجران، فمنهم السَّيِّدُ والعاقبُ،
فقالوا: نشهد أنَّ عيسى هو الله. فأنزل الله رَ تكذيبًا لقولهم: ﴿الَّ﴾ يخبره أنَّه
﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾(٢). (ز)
تفسير السورة:
بي
اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ
﴿الَّمّ
ـِاُ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
قراءات:
١١٨٣١ - عن أُبَيِّ بن كعب أنَّه قرأ: ﴿اَلْحَىُّ الْقَيُومُ﴾ (٣)
. (٣/ ٤٤٠)
(٣)١٠٨٨
١١٨٣٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي خالد الكناني - أنَّه كان يقرؤها:
(الْحَيُّ الْقَيَّامُ) (٤). (٤٤٠/٣، ٤٤
١١٨٣٣ - عن سليمان الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (الْحَيُّ
الْقَيَّامُ) (٥). (٤٤٠/٣)
١٠٨٨] رَجَّح ابنُ جرير (١٧٦/٥) قراءة ﴿اَلْقَيُّومُ﴾ مستندًا إلى استفاضة القراءة بها، وخطّ
المصحف، فقال: ((والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ما جاءت به قراءة
المسلمين نقلًا مستفيضًا، عن غير تشاعر ولا تواطؤ، وِرَاثَةً، وما كان مثبتًا في مصاحفهم،
وذلك قراءة مَن قرأ: ﴿الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾)).
= وهذا إسناد مرسل أو معضل؛ فإنَّ ابن إسحاق من صغار التابعين الذين رأوا بعض الصحابة ولم يثبت لهم
السماع منهم كما في التقريب (٥٧٦٢)، وروايته إنما هي عن التابعين فمَن دونهم.
(١) تفسير البغوي ٥/٢، وتفسير الثعلبي ٦/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
(٤) أخرجه أبو عبيد ص١٦٨، وسعيد بن منصور في سننه (٤٨٩ - تفسير)، والطبراني (٨٦٩٠).
وهي قراءة شاذة، تنسب إلى عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، والنخعي، والأعمش،
وغيرهم. ينظر: المحتسب ١٥١/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي داود ص٥٩.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١ -٢)
١١٨٣٤ - عن علقمة بن قيس - من طريق أبي مَعْمَر - أنَّه كان يقرأ: (الْحَيُّ
الْقَيَّامُ)(١). (٤٤١/٣)
١١٨٣٥ - عن علقمة بن قيس - من طريق أبي مَعْمَر - أنَّه قرأ: (الْحَيُّ الْقَيِّمُ)(٢). (٤٤٤/٣)
١١٨٣٦ - عن أبي مَعْمَر، قال: سمعتُ علقمة يقرأ: (الْحَيُّ الْقَيِّمُ) . =
١١٨٣٧ - وكان أصحاب عبد الله يقرؤون: (الْحَيُّ الْقَيَّامُ)(٣). (٤٤١/٣)
١١٨٣٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق أبي نُعيم - أنَّه قرأ: (الْحَيُّ
الْقَيَّامُ) (٤)[IMg]. (ز)
تفسير الآيات:
١ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٥)
﴿الَّمَ
١١٨٣٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾: أي: ليس معه غيرُه شريكٌ في أمره (٦). (٤٤١/٣ - ٤٤٢)
ذكر ابنُ جرير (١٧٧/٥) أنَّ معاني هذه القراءات متقاربة، ثم قال: ((ومعنى ذلك كله:
١٠٨٩
القَيِّمُ بحفظ كل شيء، ورزقِه، وتدبيرِه، وتصريفِه فيما شاء وأحب مِن تغيير وتبديل وزيادة
ونقص)).
وذكر ابنُ عطية (١٤٩/٢ - ١٥٠) أنَّ مَن قرأ ﴿اُلْقَيُّومِ﴾ فذلك وزنه: فَيْعُول، ومن قرأ
(القيّامِ) فوزنه: فَيْعال، ومَن قرأ (الْقَيِّم) فوزنه: فيعل - ونحوه عند ابن جرير (١٧٩/٥) -.
ثم عَلَّق مُوَجِّهًا بقوله: ((وهذا كله مِن: قام بالأمر يقوم به إذا اضطلع بحفظه وبجميع ما
يحتاج إليه في وجوده، والله تعالى القيّام على كل شيء بما ينبغي له أو فيه أو عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٥ - ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥ /١٧٥.
وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب ١٥١/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه ابن جرير ١٧٥/٥ دون قوله: كان أصحاب عبد الله يقرؤون:
(الْحَيُّ الْقَيَّامُ). وفي أوله: عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: سمعت علقمة يقرأ: (الْحَيُّ الْقَيِّمُ). قلت:
أنت سمعته؟ قال: لا أدري.
(٤) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٩.
(٥) تقدّم تفسير ﴿المّ﴾ في سورة البقرة.
(٦) سيرة ابن هشام ١/ ٥٧٣، وأخرجه ابن جرير ١٧١/٥ - ١٧٤، وابن المنذر (١٩٩).

سُورَةُ آلعمران (١ -٢)
ضُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَا
١١٨٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿الّمـ
هُوَ الْحَىُّ الْقَيُُّ﴾: فَفَتَح السورةَ بتبرئته نفسَه مِمَّا قالوا، وتوحيدِه إيَّاها بالخلق والأمر لا
شريك له فيه، ورَدَّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجًا
عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفوا بذلك ضلالتهم؛ فقال: ﴿اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
أي: ليس معه غيره شريك في أمره(١)[14]. (ز)
﴿الْحَىُّ﴾
١١٨٤١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿الْحَىُّ﴾: الذي لا يموت(٢). (ز)
١١٨٤٢ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿الْحَىُّ﴾: الذي لا
يموت. وقد مات عيسى وصُلِب في قولهم، يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا
رسول الله وَّ مِن نصارى أهل نجران(٣). (ز)
١١٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿آلْحَىُّ﴾، يعني: الحي الذي لا يموت (٤)١٠٩١]. (ز)
١٠٩٠] ذكر ابنُ عطية (٢/ ١٤٧) أنَّ الجرجانيَّ ذهب في النظم إلى أنَّ أحسن الأقوال: أن
يكون ﴿الّ﴾ إشارة إلى حروف المعجم، كأنه يقول: هذه الحروف كتابك أو نحو هذا،
ويدل قوله: ﴿اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُ جَ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ﴾ على ما ترك ذكره مما هو
خبر عن الحروف، وأنَّ ذلك في نظمه مثل قوله تعالى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ
عَلَى نُورٍ مِّن رَِّهِ﴾، وترك الجواب لدلالة قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر:
٢١] تقديره: كمن قسا قلبه. وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٤٨) أنه يحسن في هذا القول أن يكون
﴿وَزََّ﴾ خبر قوله: ﴿اللُّ﴾ حتى يرتبط الكلام إلى هذا المعنى. وانتقده فقال: ((وهذا الذي
ذكره القاضي الجرجاني فيه نظر؛ لأن مُثُله ليست صحيحة الشبه بالمعنى الذي نحا إليه)).
ثم قال: ((وما قاله في الآية محتمل)). ثم ذكر أنَّ ((الأبرع في نظم الآية أن يكون ﴿الّمَ﴾ لا
يضم ما بعدها إلى نفسها في المعنى، وأن يكون ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ كلامًا مبتدأَ
جزمًا جملةً رادَّةً على نصارى نجران الذين وفدوا على رسول الله وَّ فحاجُوه في عيسى
ابن مريم وقالوا: إنه الله)).
١٠٩١ اختُلِف في معنى الحيّ؛ فقال قوم: هو وَصْفٌ مِن الله لنفسه بالبقاء، ونَفْيٌّ للموت ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٦/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٢/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١١ ٠
سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١ -٢)
﴿اَلْقَيُّومُ
١١٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: ﴿اٌلْقَيُّومُ﴾: القائمُ
على كل شيء (١)١٠٩٢]. (٤٤٠/٣)
١١٨٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان بن حسين - ﴿اٌلْقَيُّومُ﴾: الذي لا
زوال له(٢). (ز)
١١٨٤٦ - قال الحسن البصري: يعني: القائم على كُلِّ نفس بما كسبت، حتَّى
يجزيها بعملها(٣). (ز)
١١٨٤٧ - قال قتادة بن دِعامة: القائم على كل شيءٍ(٤). (ز)
١١٨٤٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سلام بن أبي مُطِيع - في قوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ :
القيّم على الخلق بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم(٥). (ز)
== عنها. وقال غيرهم: هو وصفٌ لنفسه بأنَّه المُتَيَسِّرُ له تدبير ما أراد، وأنَّه ليس كمن لا تدبير
له مِن الآلهة والأنداد. وقال آخرون: معنى ذلك: أنَّ له الحياة الدائمة التي لم تزل ولا
تزال كذلك. ولم ينسب ابن جرير (١٧٧/٥) القولين الأخيرين، ثُمَّ قال: ((ومعنى ذلك
عندي: أنَّه وَصَفَ نفسَه بالحياة الدائمة التي لا فناءَ لها ولا انقطاعَ، ونفى عنها ما هو حالٌ
بكل ذي حياة مِن خلقه مِن الفناء وانقطاع الحياة عند مجيء أجله، فأخبر عبادَه أنَّه
المستوجبُ على خلقه العبادةَ والألوهةَ، والحيُّ: الذي لا يموت، ولا يبيد كما يموت كُلُّ
مَن اتخذ مِن دونِه ربًّا، وأنَّ الإله هو الدائم الذي لا يموت، ولا يبيد، ولا يفنَى، وذلك الله
الذي لا إله إلا هو)).
١٠٩٢] رَجَّح ابنُ جرير (١٧٨/٥ - ١٧٩) قولَ مجاهد والربيع مستندًا إلى اللغة، فقال:
((وأَوْلَى التأويلين بالصوابِ ما قاله مجاهد والربيع ... مِن قول العرب: فلانٌ قائمٌ بأمر هذه
البلدة، تعني بذلك: المُتَوَلِّ تدبيرَ أمرها)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٨/٥، وابن المنذر ١١٣/١ من طريق ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٦/٢.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٨١، وينظر: تفسير ابن أبي زمنين ٢٧٤/١.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٨١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٩٢، ٥٨٦.

سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (١ -٢)
فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْخَاشُور
= ١٢ %=
=
١١٨٤٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿الْقَيُّومُ﴾: فَيِّمُ على كل شيء
يَكْلَؤُه، ويحفظه، ويرزقه(١). (ز)
١١٨٥٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿الْقَيُّومُ﴾: القَيَّام
على مكانه مِن سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم - يعني: في قول
الأحبار الذين حاجّوا النبي ◌َّ من أهل نجران في عيسى - عن مكانه الذي كان به،
وذهب عنه إلى غيره(٢). (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢)
١١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْقَيُّوُ﴾، يعني: القائم على كل نفس بما كَسَبَتْ(٣). (ز)
١١٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - قوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ :
القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحمِّ ودم، وقد قضي عليه بالموت، زال
(٤) ١٠٩٣]
عن مكانه الذي يُحدث به (٤)١٠٩٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١١٨٥٣ - عن أسماء يعني: بنت يزيد - من طريق شَهْر بن حوشب - أنَّها سمعت
رسول الله وَلَه يقول: ((إنَّ هاتين الآيتين اسمُ الله الأعظم ﴿الَّـ ٣ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُُّ﴾، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]))(٥). (٢/ ١٠٦)
١١٨٥٤ - عن عبد الله بن العلاء، حدّثني القاسمُ أبو عبد الرحمن، قال: إنَّ اسم الله
الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ:
التَمَسْتُها، فوجدتُ في البقرة [٢٥٥] آيَةَ الكرسي: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ اُلْحَىُّ الْقَيُمُ﴾ ،
ذكر ابنُ جرير (١٧٨/٥) أنَّ مَن قالوا بهذا القول وَجَّهوه إلى القيام الدائم الذي لا
١٠٩٣
زوال معه ولا انتقال، وأنَّ الله رَ إنَّما نفى عن نفسه بوصفها بذلك التغيرَ والتنقلَ من
مكان إلى مكان، وحدوثَ التبدل الذي يحدث في الآدميين وسائر خلقه غيرهم.
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٨/٥.
(٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٧٣/١ -، وابن جرير ١٧٨/٥، وابن المنذر (١٩٩).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٦/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.
(٥) أخرجه أحمد ٤٥/ ٥٨٤ (٢٧٦١١)، وأبو داود ٦١٣/٢ (١٤٩٦)، والترمذي ٨٨/٦ (٣٧٨٢)، وابن
ماجه ٢٤/٥ (٣٨٥٥)، وابن أبي حاتم ٢٧٢/١ (١٤٦٠)، ٥٨٣/٢ (٣١١٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢٣٤/٥ (١٣٤٣):
(حديث حسن، وصحَّحه الترمذي)).

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُورُ
٥ ١٣ ::
سُوْدَةُ الْ غَيْرَانَ (١ -٢)
وفاتحة آل عمران: ﴿الَّ ﴿ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وَعَنَتِ
اُلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾(١). (ز)
﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ﴾
١١٨٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ﴾،
قال: القرآن(٢). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥)
١١٨٥٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ
بِالْحَقِ﴾، أي: بالصدق فيما اختَلَفوا فيه (٣)(١٠٩٤]. (ز)
١١٨٥٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - قوله: ﴿فَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ
بِالْحَقِّ﴾، يقول: بالفصل في الذي ادَّعَوْا مِن الباطل (٤). (ز)
١١٨٥٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿فَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ
بِلْحَقِ﴾: أي: بالصِّدْق فيما اختلفوا فيه(٥). (ز)
١١٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ﴾ يا محمد ﴿ِالْحَقِّ﴾، لم يُنزله
باطلًا. يعني: القرآن (٦)1٠٩٥]. (ز)
١٠٩٤
ذكر ابنُ عطية (٢/ ١٥٠) أنَّ قوله: ﴿بِالْحَقٌّ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون
المعنى: ضَمَّنه الحقائقَ مِن خبره وأمره ونهيه ومواعظه. والثاني: أن يكون المعنى: أنَّه نَزَّل
الكتابَ باستحقاق أن ينزل لِما فيه مِن المصلحة الشاملة، وليس ذلك على أنَّه واجبٌ
على الله تعالى أن يفعله. ثم أفاد دخول هذا القولِ في المعنى الأول.
١٠٩٥] ذكر ابنُ عطية (٢/ ١٥٠) أن ﴿الْكِنَبَ﴾ في هذا الموضع هو القرآن باتفاق من
المفسرين .
(١) أخرجه الفريابي في فضائل القرآن ص١٥٨ (٤٨).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨١/٥ - ١٨٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٠/٥ - ١٨١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٧، وابن المنذر ١١٤/١ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣)
٥ ١٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
١١٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ
اَلْكِنَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، قال: لِما قبلَه مِن كتاب، أو رسول(١). (٤٤٤/٣)
١١٨٦١ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾،
يقول: مِن البيّنات التي أُنزِلت على نوح، وإبراهيم، وهود، والأنبياء، وأُنزِل على
داود الزبور (٢). (٣/ ٤٤٤)
١١٨٦٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾،
يقول: مِن الكتب التي قد خَلَتْ قبلَه (٣). (٤٤٤/٣ - ٤٤٥)
١١٨٦٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿َزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، يقول: مُصَدِّقًا لِما قبلَه مِن كتاب، ورسول(٤)[١٩]. (ز)
١١٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتاب. يقول:
محمدٌ عََّ مُصَدِّقٌ للكتب التي كانت قبلَه(٥). (ز)
١١٨٦٥ - عن عبد الملك بن جُرَيْج، في قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، قال:
التوراة، والإنجيل (٦). (ز)
﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَةَ وَالْإِنْجِيلَ
٣
١١٨٦٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق -: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَنَةَ
وَالْإِنجِيلَ﴾، التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على مَن كان
قبله(٧) . (ز)
١٠٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٨٠/٥) غيرَ هذا القول وما في معناه.
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ١٨٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٨٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨١/٥ - ١٨٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ١٨١. وعلَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/ ٥٨٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨١/٥ - ١٨٣.
(٦) علَّقه ابن المنذر ١/ ١١٤.

فَوَسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز
سُورَةُ آل عمران (٤)
١١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنزَلَ التَّوْرَنَةَ﴾ على موسى، ﴿وَالْإِنجِيلَ﴾ على
عيسى(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١١٨٦٨ - عن واثِلَة بن الأَسْفَع، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((وأُنزِلت التوراةُ لِسِتٌّ مَضَيْنَ مِن
رمضان، وأُنزِل الإنجيل لثلاث عشرة خَلَتْ مِن رمضان)) (٢).
﴿مِن قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾
١١٨٦٩ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - في قوله: ﴿هُدَّى لِلنَّاسِ﴾، قال: هُدَى
مِن الضلالة(٣). (ز)
مِن قَبْلُ
١١٨٧٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَأَنزَلَ التَّوْرَةَ وَالإِنجِيلَ (3)
هُدًى لِلنَّاسِ﴾، هُمَا كتابان أنزلهما اللهُ، فيهما بيانٌ مِن الله، وعِصْمَةٌ لِمَن أخذ به،
وصَدَّق به، وعَمِل بما فيه (٤). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥)
١١٨٧١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: في الآية تقديم وتأخير، تقديرها: وأنزل التوراةَ
والإنجيلَ والفرقانَ هُدَى للناس(٥). (ز)
١١٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلُ﴾ هذا القرآن، ثم قال: ﴿التَّوْرَةَ وَالْإِنجِيلَ﴾
هما ﴿هُدَّى لِلنَّاسِ﴾(٦). (ز)
١١٨٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق محمد بن ثور -: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَنَةَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.
(٢) أخرجه أحمد ١٩١/٢٨ (١٦٩٨٤)، وابن جرير ١٨٩/٣، وابن أبي حاتم ٣١٠/١ (١٦٤٩)، ٥٨٧/٢
(٣١٣٧)، ١٥٨٢/٥ (٨٣٣٧)، ٢٥١٦/٨ (١٤٠٨٠).
قال الهيثميُّ في المجمع ١/ ١٩٧ (٩٥٩): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عمران بن
داوَر القَطَّان، ضعّفه يحيى، ووثّقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وبقية رجاله
ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ١٠٤/٤ (١٥٧٥): ((إسناده حَسَن)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٨/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨١/٥ - ١٨٣، وابن أبي حاتم ٥٨٨/٢ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٥) تفسير البغوي ٦/٢، وتفسير الثعلبي ٩/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
وَالْإِنْجِيلَ﴾، أُنزِلت التوراة والإنجيل قبلَ القرآن(١). (ز)
﴿وَأَنْزَلَ اٌلْقُرْقَانَ﴾
١١٨٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق عبّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَأَنزَلَ
الْقُرْقَانُ﴾، قال: هو كتابٌ بِحَقِّ (٢). (ز)
١١٨٧٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿اَلْقُرْقَانُ﴾، قال: التوراة (٣)١٠٩٧]. (ز)
١١٨٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَنَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: هو
القرآن، فرَّق به بين الحق والباطل، فأحَلَّ فيه حلالَه، وحَرَّم فيه حرامَه، وشرع فيه
شرائعه، وحَدَّ فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه، وبَيَّنَ فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى
عن معصيته (٤). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥)
١١٨٧٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَأَنَزَلَ اُلْفُرْقَانُ﴾: أي:
الفَصْلَ بين الحق والباطل فيما اخْتَلَف فيه الأحزابُ مِن أمرٍ عيسى وغيرِه(٥). (٤٤٥/٣)
١١٨٧٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَأَنزَلَ اُلْقُرْقَانَ﴾، قال:
الفرقان: القرآن، فَرَّق بين الحقِّ والباطل (٦)١٠٩٨]. (ز)
١١٨٧٩ - وعن عطاء =
انتَقَدَ ابنُ كثير (٦/٣) قول أبي صالح مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: ((وأمَّا ما رواه
١٠٩٧
ابنُ أبي حاتم عن أبي صالح أنَّ المراد هاهنا بالفرقان: التوراة. فضعيف؛ لِتَقَدُّم ذِكْرِها».
[١٠٩٨] عَلَّق ابنُ تيمية (١٤/٢ - ١٥)، فقال: ((قال قتادةُ والربيعُ: هو القرآن، فَرَّق فيه بين
الحلال والحرام، والحق والباطل. وهذا لأنَّ الشيء الواحد إذا كان له وصفان كبيران فهو
مع وصف كالشيء الواحد، وهو مع الوصفين بمنزلة الاثنين، حتى لو كثرت صفاته لتنزل
منزلة أشخاص، ألا ترى أنَّ الرجل الذي يحسن الحساب والطب بمنزلة حاسب وطبيب)).
(١) أخرجه ابن المنذر ١/ ١١٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٩/٢.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١١٦/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٥، وابن أبي حاتم ٥٨٨/٢ - ٥٨٩ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٥.

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيرُ المَاتُوز
湯 1V 号=
سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (٤)
١١٨٨٠ - ومجاهد بن جبر =
١١٨٨١ - ومِقْسَم =
١١٨٨٢ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(١). (ز)
١١٨٨٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿وَأَنَزَلَ اٌلْقُرْقَانَ﴾: أي:
الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختَلَفَ فيه الأحزاب مِن أمر عيسى وغيره (٢)١٠٩٩]. (ز)
١١٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: قال سبحانه: ﴿وَأَنَزَلَ الْقُرْقَانَ﴾، يعني: القرآن
بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعني به: المُخْرِج في الدِّين من الشُّبْهَةِ والضلالة،
فيه بيان كُلِّ شيء يكون إلى يوم القيامة. نظيرُها في الأنبياء [٤٨]: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى
١٠٩٩ اختلف المفسرون في المراد بالفرقان؛ فذهب قوم إلى أنَّه مصدر، والمراد: الفصل
بين الحق والباطل في أمر عيسى. وذهب قومٌ إلى أنَّه القرآن، والمراد: الفصل بين الحق
والباطل في أحكام الشرائع.
وَرَجَّح ابنُ جرير (١٨٣/٥ - ١٨٤) القولَ الأول الذي قاله ابنُ الزبير وابنُ إسحاق مُسْتَنِدًا
إلى دلالة القرآن، والسياق؛ لتقدّم ذِكْرِ القرآن في قوله: ﴿نَزََّ عَلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا﴾،
ولا شكَّ أنَّ ذلك الكتاب هو القرآن لا غيره، فلا وجه لتكريره مرّة أخرى؛ إذ لا فائدة في
تكريره، ولأنَّ الله عَقَّب قوله: ﴿وَأَنزَلَ الْقُرْقَانُ﴾ بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِ اللَّهِ﴾، وهذا
وعيدٌ صريحٌ لِمَن جَحَدَ الفَصْلَ الذي أنزله الله فرقانًا بين الحق والباطل وعائده.
وكذا رجَّح ابنُ كثير (٦/٣) هذا القول.
ووَجَّه ابنُ عطية (١٥٤/٢) تفسيرَ الفرقانِ بالقرآن لكونه يُفَرِّق بين الحق والباطل، ثُمَّ جَمَع
بين القولين، فقال: ((والفرقانُ يَعُمُّ هذا كلَّه)).
وذكر أنَّ بعض المفسرين قال بأنَّ الفرقان هنا كل أمر فرق بين الحق والباطل، فيما قدم
وحدث، وعلّق عليه، بقوله: ((فيدخل في هذا التأويل طوفان نوح، وفرق البحر لغرق
فرعون، ويوم بدر، وسائر أفعال الله تعالى المفرقة بين الحق والباطل، فكأنه تعالى ذكر
الكتاب العزيز، ثم التوراة والإنجيل، ثم كل أفعاله ومخلوقاته التي فرقت بين الحق
والباطل، كما فعلت هذه الكتب، ثم توعد تعالى الكفار عمومًا بالعذاب الشديد، وذلك
يعم عذاب الدنيا بالسيف والغلبة، وعذاب الآخرة بالنار)). ثم بيَّن أنَّ الإشارة بهذا الوعيد
إلى نصارى نجران، وذكر أنَّ النقَّاش قال بأنَّه إلى اليهود؛ كعب بن الأشرف، وكعب بن
أسد، وبني أخطب وغيرهم.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٥٨٨/٢.
(٢) أخرجه ابن المنذر ١١٥/١ - ١١٦.

سُورَةُ آلْعَشْرَانَ (٤)
: ١٨ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الجَاتُور
وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، يعني: المخرج من الشبهات، وفي البقرة [١٨٥]: ﴿وَبَيْنَتٍ مِّنَ
اُلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾(١). (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِشَايَتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾
١١٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿عَذَابٌ﴾، أي: عقوبة الآخرة(٢). (ز)
١١٨٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿َِايَتِ اَللَّهِ﴾: بمحمد ◌ٍَّ(٣). (ز)
١١٨٨٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ
◌ِئَايَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾، يعني: النصارى(٤). (ز)
١١٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِكَايَتِ اللَّهِ﴾،
يعني: القرآن، وهم اليهود، كفروا بالقرآن، منهم: حُيَيّ، وجُدَيّ، وأبو ياسر بنو
أَخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وزيد بن التابوه، وغيرهم، ﴿لَهُمْ
عَذَابٌ﴾ في الآخرة ﴿شَدِيدٌ﴾(٥). (ز)
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو أَنْتِقَامٍ
١١٨٨٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ
بَِايَتِ الَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انِقَاءِ﴾: أي: أنَّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر
بآياته، بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها (٦)١١٠. (٤٤٥/٣)
١١٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو آنِقَاءٍ﴾، يعني: عزيز في ملكه،
منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لِمَن خالف أمره(٧). (ز)
١١٨٩١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انِقَامِ﴾ :
إنَّ الله مُنتَقِم مِمَّن كفر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها(٨). (ز)
١١٠٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٨٤/٥) غير هذا القول.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٣/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٩/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٩/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٩/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٣/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٤/٥ - ١٨٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٣/١.
(٨) أخرجه ابن المنذر ١٢٤/١، وابن أبي حاتم ٥٨٩/٢ من طريق سلمة.

فَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (٥)
١١٨٩٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - قوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو
اُنْثِقَامٍ﴾: عزيزٌ ذو بَطْشٍ مِمَّن أراد (١). (ز)
٥
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِ اُلْأَرْضِ وَلَا فِىِ السَّمَاءِ
١١٨٩٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى
عَلَيْهِ شَىْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَآءِ﴾: أي: قد علم ما يُرِيدون، وما يَكِيدون، وما
يُضَاهون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربًّا وإلهًا، وعندهم من عِلْمِه غير ذلك؛ غِرَّةً
بالله، وكفرًا به (٢). (٤٤٥/٣)
١١٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾،
يعني: شيء من أهل السماء، ولا من أهل الأرض، كُلُّ ذلك عنده(٣). (ز)
١١٨٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا
يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَاءِ﴾: لا يخفى عليه في الأرض ولا في السماء
مِمَّا جاءوا يريدون، ويَكِيدُون(٤). (ز)
١١٨٩٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ
شَىْءٌ فِ اَلْأَرْضِ وَلَا فِ السَّمَآءِ﴾: أي: قد علم ما يُريدون، وما يَكيدون، وما يُضاهِئُون
بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربًّا وإلهًا، وعندهم من عِلْمِه غير ذلك؛ غِرَّةً بالله،
وكفرًا به(٥). (ز)
﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾
نزول الآية :
١١٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ نزلت في
عيسى ابن مريم وَّر، خلقه من غير أب، ذكرًا وأنثى، سويًّا وغير سويٍّ، ﴿لَاّ إِلَهَ
إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿اَلْحَكِيمُ﴾ في أمره. نزلت هذه الآية في قولهم، وما قالوا
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٨٩/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٥ - ١٨٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٩٠.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١٢٤/١ - ١٢٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٩٠ من طريق سلمة.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٥)
ــ٢٠
فَوَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
من البهتان والزور لعيسى وَل﴾(١). (ز)
تفسير الآية:
١١٨٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يُصَوُّكُمْ فِ اْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾،
قال: ذكورًا، وإناثًا (٢). (٤٤٥/٣)
١١٨٩٩ - عن عبد الله بن مسعودٍ - من طريق أيّوب بن عبد الله الفهري - قال: ﴿هُوَ
الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، قال: يُؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث
ساعات(٣). (ز)
١١٩٠٠ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي مح لول - من طريق السدي،
عن مرة الهمداني - =
١١٩٠١ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - في
قوله: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾، قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام
طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين
يومًا، فإذا بلغ أن يُخْلق بعث الله مَلَكًا يُصَوِّرها، فيأتي الملَك بتراب بين أصبعيه،
فيخلط فيه المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يُصَوِّره كما يؤمر، ثم يقول: أذَكَرٌ أم أنثى؟
أشقيُّ أم سعيد؟ وما رِزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب
الملَك، فإذا مات ذلك الجسدُ دُفِن حيث أُخِذ ذلك التراب (٤). (٤٤٦/٣)
١١٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ
يَشَاءُ﴾، قال: قادِرٌ - واللهِ - ربُّنا أن يُصَوِّر عباده في الأرحام كيف يشاء؛ من ذكر أو
أنثى، أو أسود أو أحمر، تامٍّ خَلْقُه وغيرِ تامٌ (٥). (٤٤٦/٣)
١١٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِي
الْأَرْحَاِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، قال: إذا وقعت النُّطْفَةُ في الرَّحِم طارت في الجسد أربعين
يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخْلَق
بعث الله ملَكًا يُصَوِّرُها، فيأتي الملَك بتراب بين أصبعيه، فيخلط فيه المضغة، ثم
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٣/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٩٠.
(٢) أخرجه ابن المنذر (٢١٥).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٥ - ١٨٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٧/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٩٠ - ٥٩١ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.