Indexed OCR Text

Pages 681-700

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
فَوْسُبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور
& ٦٨١
١١٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الذي له الحق فقال - سبحانه -:
﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ يعني: ولي الحق، فليملل هو ﴿يِلْعَدْلِ﴾ يعني: بالحق، ولا يزداد
شيئًا، ولا ينقص، كما قال للمطلوب قبل ذلك، وأمر كليهما بالعدل(١). (ز)
١١٣٩٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق إسحاق، عمَّن حدَّثه - في قوله: ﴿فَلْيُمْلِلْ
وَلِيُّهُ, ◌ِالْعَدْلِ﴾، يعني بالولي: طالب الحق(٢). (ز)
١١٣٩٣ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - في قوله - جلَّ وعزَّ -:
﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلِ﴾، قال: كُنَّا نقول: ولِيُّ السفيه والضعيف(٣). (ز)
١١٣٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى
عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ لا يعرف، فيُثْبِت لهذا حقَّه، ويجهل ذلك، فوليُّه بمنزلته
حتى يضع لهذا حقَّه (٤). (ز)
﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾﴾
١١٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في الآية، قال:
أمر بالشهادة عند المداينة لِكَيلا يدخل في ذلك جحودٌ ولا نسيان، فمَن لم يُشْهِد
على ذلك فقد عصى(٥). (٣٩٤/٣)
١١٣٩٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ليث، عن مجاهد - في قوله: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ
شَهِيدَيْنِ﴾، قال: كان إذا باع بالنَّقْد أشْهَدَ ولم يكتب. قال مجاهد: وإذا باع بالنسيئة
كتب وأَشْهَدَ (٦). (٣٩٧/٣)
== الذي له الدَّيْن؟ هذا شيء ليس في الشريعة، والقول ضعيف، إلا أن يريد قائلُه أن الذي لا
يستطيع أن يمل بمرضه إذا كان عاجزًا عن الإملاء فليملل صاحب الحق بالعدل، ويسمع
الذي عجز، فإذا كمل الإملاء أقرَّ به، وهذا معنًى لم تعن الآية إليه، ولا يصح هذا إلا
فيمن لا يستطيع أن يمل بمرض قط)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٨/١ - ٢٢٩.
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٠ بلفظ: ولي طالبه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨٥/٥.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٧٣/١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٧٤/١، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٠ ناسبًا الأثر كله من قول مجاهد. وعزاه =

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
: ٦٨٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١١٣٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ﴾، يعني: على
حقِّكم (١). (٣٩٥/٣)
١١٣٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن
رِجَالِكُمٌّ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا
فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىْ﴾: علم اللهُ أن ستكون حقوقٌ، فأخذ لبعضكم من بعض
الثقة، فخذوا بثقة الله، فإنَّه أطوع لربكم، وأدرك لأموالكم، ولَعمري، لَئِن كان تقيًّا
لا يزيده الكتاب إلا خيرًا، وإن كان فاجرًا فبالحَرَى أن يُؤَدِّي إذا علم أن عليه
شهودًا(٢) . (ز)
١١٣٩٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ
شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾، يقول: في الدَّيْن(٣). (ز)
١١٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَأَسْتَشْهِدُوا﴾ على حقِّكم (٤). (ز)
﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمّ﴾
١١٤٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾.
يعني: المسلمين الأحرار(٥). (٣٩٥/٣)
١١٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح ـ في قوله: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ
شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾، قال: من الأحرار (٦). (٣٩٧/٣)
١١٤٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ
مِن رِّجَالِكُمْ﴾: أمر اللهُ أن تُشْهِدُوا ذَوَيْ عدلٍ من رجالكم، ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾(٧). (ز)
= السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٨٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩٣/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٦) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧٣، وسعيد بن منصور في سننه ٩٩١/٢ (٤٥٦ - تفسير)، وابن
جرير ٨٦/٥، وابن المنذر ٧٤/١، والبيهقي ١٦١/١، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٠ من طريق ليث
بلفظ: ((شاهدين حرين وليس العبدين رجلان، هما عبدين [كذا في المطبوع] كما سماهما الله)). وعزاه
السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعَبد بن حُمَيد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨٧/٥، وابن أبي حاتم ٢ / ٥٦١.

مَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٦٨٣
سُورَةُ البَقَرة (٢٨٢)
من أحكام الآية:
١١٤٠٤ - عن أبي عبيد، قال: قد قبلها [يعني شهادة العبد] قومٌ علماءُ يقتدى بهم،
منهم: أنس بن مالك =
١١٤٠٥ - ومحمد بن سيرين وغيرهما، يحدثون عن المختار بن فلفل، أنه سأل
أنس بن مالك عن شهادة العبد. فقال: جائزة إذا كان عدلاً(١). (ز)
١١٤٠٦ - عن شُرَيح [القاضي] - من طريق محمد -: أنَّه كان يُجِيز شهادة العبيد(٢). (ز)
١١٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: كان أهل مكة وأهل المدينة
لا يُجِيزون شهادة العبد(٣). (ز)
١١٤٠٨ - عن داود بن أبي هند، قال: سألتُ مجاهدًا عن الظّهار مِن الأمَة، فقال:
ليس بشيء. قلت: أليس يقول الله: ﴿وَلَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآءِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]، أَفَلَسْنَ
مِن النساء؟! فقال: واللهُ تعالى يقول: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾، أفتجوز
شهادة العبيد؟! (٤). (٣٩٨/٣)
١١٤٠٩ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا -: لا تجوز شهادةُ امرأةٍ وعبدٍ في
حدِّ(٥). (ز)
١١٤١٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - قال: لا تجوز شهادة
العبد (٦)[٧]. (ز)
١١٤١١ - قال مالك: ومن الناس مَن يقول: لا تكون اليمين مع الشاهد الواحد،
ويحتجُّ بقول الله - تبارك وتعالى، وقولُهُ الحقُّ -: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمٌّ فَإِن
لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾. يقول: فإن لم يأت برجل
وامرأتين فلا شيء له، ولا يحلف مع شاهده(٧). (ز)
١٠٧٠] بيَّن ابنُ عطية (١١٥/٢) أنَّ قوله تعالى: ﴿مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ نصٌّ في رفض الكفار
والصبيان والنساء، وأما العبيد فاللفظ يتناولهم، ثم نقل أقوال العلماء في تجويز شهادة
العبد ومنعها، وذكر أنَّ من أجازها غلَّب لفظ الآية، ومَن منعها غلَّب نقص الرِّقِّ.
(١) أخرجه ابن المنذر ٧٥/١.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٧٥/١.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٧٥/١.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٤٥٧ - تفسير).
(٥) أخرجه ابن المنذر ١ /٧٥.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٧٥/١.
(٧) أخرجه مالك في الموطأ (ت: د.بشار عواد) ٢٦٧/٢ (٢١٢٢).

سُورَةُ البَقَرة (٢٨٢)
٥ ٦٨٤ %
مُؤْسُوعَة التَّقَيَّةُ الْخَاتُور
﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾
١١٤١٢ - عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: لا تجوز شهادة أربع نسوة
مكان رجلين في الحقوق، ولا تجوز شهادتهن إلا معهن رجل، ولا تجوز شهادة
رجل وامرأة؛ لأنَّ الله يقول: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانٍ﴾(١). (٣٩٨/٣)
١١٤١٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾ : وذلك في الدَّيْن(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١١٤١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ، قال: ((ما رأيتُ مِن ناقصات عقل
ودين أغلبَ لذي لُبِّ(٣) مِنكُنَّ)). قالت امرأةٌ: يا رسول الله، ما نقصانُ العقل
والدين؟ قال: ((أما نقصان عقلها: فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا
نقصان العقل. وتمكث الليالي لا تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان
الدين)) (٤). (٣٩٩/٣)
١١٤١٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق القَعْقاع بن حكيم - قال: لا تجوز شهادةٌ
النساء وحدهن، إلا على ما لا يطّلع عليه إلا هُنَّ مِن عورات النساء، وما أشبه ذلك
من حَمْلِهِنَّ، وحَيْضِهِنَّ(٥). (٣٩٨/٣)
١١٤١٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - قال: تجوز شهادةُ النساء
في الاستهلال(٦)، ولا يجوز في ذلك أقل من أربع(٧). (ز)
١١٤١٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق حجاج -: أجاز شهادةَ النساء في
النكاح(٨). (ز)
(٨)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٨٧، وابن أبي حاتم ٢ / ٥٦١.
(٣) لُبُّ الرجل: ما جُعِلَ في قلبه من العقل. لسان العرب (لبب).
(٤) أخرجه مسلم ٨٦/١ (٨٠) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وأخرجه البخاري ٨٣/١،
١٤٩/٢ (٣٠٤، ١٤٦٢) من حديث أبي سعيد الخدري بنحو هذا اللفظ.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٧٦/١.
(٦) اسْتَهَلَّ الصبي: رفع صوته بالبكاء. القاموس المحيط (هلل).
(٧) أخرجه ابن المنذر ٧٦/١.
(٨) أخرجه ابن المنذر ٧٦/١.

فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢)
: ٦٨٥ %=
١١٤١٨ - عن مكحول - من طريق ثور - قال: لا تجوز شهادة النساء إلا في
الدَّيْن (١). (٣٩٨/٣)
١١٤١٩ - عن علي بن مَعْبَد، قال: سُئل الزُّهْرِي - وأبو الْمَلِيح عنده -: هل
تجوز شهادة النساء؟ قال: تجوز فيما ذكر الله رَّك من الدَّيْن، ولا تجوز في غير
ذلك (٢). (٣٩٨/٣)
﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾
١١٤٢٠ - عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: كتبتُ إلى ابنِ عباس أسأله عن شهادة الصبيان.
فكتب إِلَيَّ: إنَّ الله يقول: ﴿مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾، فليسوا مِمَّن نرضى؛ لا
تجوز(٣). (٣٩٩/٣)
١١٤٢١ - وقال عبد الله بن الزبير - من طريق ابن أبي مُلَيْكة - في شهادة الصبيان:
هم أحرى إذا سئلوا عما رأوا أن يشهدوا. قال ابن أبي مليكة: فما رأيت القضاة
أخذت إلا بقول ابن الزبير (٤). (ز)
١١٤٢٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدَآءِ﴾: الذي لم يُعلم، أو يُرَ له حِرَابة(٥). (ز)
١١٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾، قال: عدلان،
حُرَّان، مسلمان(٦). (٣٩٩/٣)
١١٤٢٤ - قال عامر الشعبي: العَدْل: مَنْ لم يُطْعَن عليه في بطن ولا فَرْج (٧). (ز)
١١٤٢٥ - قال الحسن البصري: هو مَنْ لم يُعْلَم له خِزْيَةٍ(٨). (ز)
(٢) أخرجه ابن المنذر ٧٥/١.
(١) أخرجه ابن المنذر ٧٦/١.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٥٥ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦١، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقي في
سُنَنه ١٠/ ١٦١ - ١٦٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨٠/١١ (٢١٤٣٣)، والحاكم (ت: مصطفى عطا)
٣١٤/٢ (٢٥٠/٣١٣١)، والبيهقي في الكبرى ١٦٢/١٠. وهو تتمة الحديث السابق.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٧٧/١، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦١، وفي المطبوع منه: ((خوبه)). وذكر محقق النسخة
المرقومة بالآلة الكاتبة ١١٧٧/٣ أنه كذا في الأصل، وفي تفسير الثعلبي ٢٩٣/٢ : ((مَنْ لم يظهر منه ريبة)).
(٦) أخرجه الشافعي ١٢٦/٧، والبيهقي ١٦٣/١٠.
(٧) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٩٣.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٩٣/٢.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢)
& ٦٨٦ %=
مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور
١١٤٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدَآءِ﴾، قال: عدول(١). (٣٩٩/٣)
١١٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾، يقول: ولا يشهد
الرجل على حقّه إلا مرضيًّا، إن كان الشاهد رجلاً أو امرأة (٢). (ز)
١١٤٢٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿مِمَّن
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾: يأمر بإشهاده العدل من الرجال والنساء(٣). (ز)
﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىَّ﴾
قراءات :
١١٤٢٩ - عن الأعمش، قال: في قراءة ابن مسعود: (أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَهَا
الأُخْرَى)(٤). (٣/ ٤٠٠)
١١٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر أنَّه كان يقرؤها: (فَتُذْكِرُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)
مخففة (٥). (٣/ ٤٠٠)
١١٤٣١ - عن الحسن البصري أنَّه كان يقرؤها: (فتَذْكُرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)
مُثقَّلةٍ (٦). (٤٠٠/٣)
تفسير الآية:
١١٤٣٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ
وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا﴾ يقول: أن تنسى إحدى المرأتين
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٨٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦١.
(٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨.
والقراءة شاذة. انظر: تفسير الألوسي ٥٩/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
والقراءة شاذة منسوبة إلى مجاهد، وحميد بن عبد الرحمن. انظر: البحر المحيط ٣٤٩/٢.
.(٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
في إتحاف فضلاء البشر ص٢١٣ أن قراءة الحسن من ذَكَر كَنَصَر، فتكون قراءته (فتذكُر) كتنصُر، وعلى هذا
فالمراد بالتثقيل ضم الكاف.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٢)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٦٨٧ °=
الشهادة، ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىَّ﴾ يعني: تذكِّرُها التي حفظت شهادتها(١). (٣٩٥/٣)
١١٤٣٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَهُمَا﴾، يقول:
إن تنسَ إحداهما تذكرها الأخرى(٢). (ز)
١١٤٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا﴾،
قال: ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ أن تنسى، ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىْ﴾(٣). (ز)
١١٤٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا﴾، يقول:
تنسى إحداهما الشهادة، فتذكرها الأخرى(٤). (ز)
١١٤٣٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا فَتُذَكِّرَ
إِحْدَهُمَا الْأُخْرَى﴾، يقول: أن تنسى إحداهما فتذكرها الأخرى(٥). (ز)
١١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَن تَضِلَّ﴾ المرأة، يعني: أن تنسى ﴿إِحْدَثُهُمَا﴾
الشهادة، ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا﴾ الشهادة ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ يقول: تذكرها المرأة الأخرى
التي حفظت شهادتهما (٦). (ز)
١١٤٣٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ أن تنسى
﴿إِحْدَنُهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىْ﴾ فتذكرها صاحبتها (٧). (ز)
١١٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿أَن
تَضِلَّ إِحْدَثُهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىَّ﴾، قال: إن أخطأت الشهادةَ فذكَّرتها
الأخرى. قال: و﴿تَذْكُرُ﴾، (فتُذْكِرُ) قال: كلاهما لغة، وهما سواء، ونحن نقرأ:
﴿فَتُذَكِّرَ﴾(٨). (ز)
١١٤٤٠ - عن أبي عُبَيد القاسم بن سلَّام أنه قال: حُدِّثت عن سفيان بن عيينة أنه
قال: ليس تأويل قوله: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىَّ﴾ من الذِّكْر بعد النسيان، إنما هو
من الذَّكَر، بمعنى: أنها إذا شهدت مع الأخرى صارت شهادتهما كشهادة
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٥٧، ٥٦٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩٣/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ٧٧، وابن أبي حاتم ٥٦٢/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩٣/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩٣/٥، وابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩٣/٥.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
٥ ٦٨٨ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
الذَكَر (١)[١٠٧]. (ز)
١١٤٤١ - عن مجاهد بن موسى، قال: سمعتُ ابن عيينة يقول: حفظت الحديث
منذ خمس وسبعين سنة، وقد نسيت، ولكن إذا ذُكِّرتُ ذَكَرْتُ، هو مثل قول الله -
جلَّ وعزَّ -: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَىَّ﴾، لو قيل لي: هذا فلان. ثم لم يكن هو،
لقلت: لا. ولو قيل: هو خلفك. فالتفتُّ فنظرتُ إليه، لقلت: نعم. فهذا ليس هو
هذا(٢) . (ز)
﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾.
نزول الآية :
١١٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، قال: كان الرجل يطوف في الحِواء (٣) العظيم فيه القوم، فيدعوهم إلى
١٠٧١] انتقد ابنُ جرير (٩١/٥ - ٩٢)، وابنُ عطية (١١٩/٢)، وابنُ القيم (٢١٣/١)، وابنُ
كثير (٥٠٨/٢) هذا القول استنادًا إلى الدلالات العقلية، ومخالفة الإجماع، وذلك أنَّ ضلال
المرأة في الشهادة نسيانها إياها، فالضالَّة حينئذ محتاجة إلى التذكير لا إلى الإذكار، لأنه لا
يحسن في مقابلة الضلال إلا الذِّكْر، إذ هو مقابل له ومضاد، وليس للإذكار في ذلك مدخل .
ووجَّه ابنُ جرير (٩١/٥ - ٩٢) قول ابن عيينة بتوجيهٍ، إلا أنه انتقده أيضًا؛ لصيرورته إلى
معنى التذكير الذي رجَّحه، وكونه مبنيًّا على قراءة خلاف التي اختارها، فقال: ((إلا إن أراد
أن الذاكرة إذا ضعفت صاحبتُها عن ذكر شهادتها، شحذتها على ذكر ما ضعفت عن ذكره
فنسيته، فقوَّتها بالذِّكر حتى صيَّرتْهَا كالرجل في قوتها في ذِكر ما ضعُفَت عن ذِكْره من
ذلك، كما يقال للشيء القوي في عمله: ذَكَرٌ، وكما يقال للسيف الماضي في ضربه: سيف
ذَكَرٌ، ورجل ذَكَرٌ، يُراد به: ماض في عمله، قوي البطش، صحيح العزم. فإن كان ابن
عيينة هذا أراد، فهو مذهبٌ من مذاهب تأويل ذلك، إلا أنه إذا تؤول كذلك، صار تأويله
إلى نحو تأويلنا الذي تأولناه فيه، وإن خالفت القراءةُ بذلك المعنى القراءةَ التي اخترناها،
بأن تصير القراءة حينئذ الصحيح بالذي اختار قراءته من تخفيف الكاف من قوله: (فتُذْكِر)،
ولم نعلم أحدًا تأوَّل ذلك كذلك، فنستجيز قراءته كذلك بذلك المعنى)).
(١) أخرجه ابن جرير ٨٩/٥، وابن المنذر ٧٨/١. (٢) أخرجه ابن المنذر ٧٧/١.
(٣) الجِواء: اسم المكان الذي يَحْوِي الشيء، أي: يجمعه ويضمه. لسان العرب (حوا).

مُؤْسُكَة التَّفْسِي المَاتُوز
سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
٦٨٩ %
الشهادة، فلا يتبعه أحد منهم؛ فأنزل الله هذه الآية (١). (٤٠١/٣)
١١٤٤٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كان الرجل يطوف في
القوم الكثير يدعوهم ليشهدوا، فلا يتبعه أحد منهم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا
مَا دُعُواْ﴾ (٢). (٤٠١/٣)
تفسير الآية:
١١٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَاءُ﴾، يعني: مَن احْتِيج إليه من المسلمين شَهِد على شهادة، أو كانت عنده
شهادة؛ فلا يحلُّ له أن يأبى إذا ما دُعي(٣). (٣/ ٣٩٤، ٤٠٠)
١١٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا
مَا دُعُواْ﴾، قال: إذا كانت عندهم شهادة (٤). (٤٠٠/٣)
١١٤٤٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، قال: الذي معه الشهادة(٥). (٣٩٥/٣، ٤٠١)
١١٤٤٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، قال: إذا كانوا قد شهدوا (٦). (ز)
١١٤٤٨ - عن مغيرة، قال: سألت إبراهيم [النَّخَعي] قلت: أُدْعَى إلى الشهادة وأنا
أخاف أن أنسى؟ قال: فلا تشهد إن شئت(٧). (ز)
١١٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، قال: إذا كانت عندك شهادة فأَقِمْها، فأما إذا دُعيت لتشهد؛ فإن شئت
(١) أخرجه ابن جرير ٩٤/٥، وزاد فيه: وكان قتادة يتأول هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾ ليشهدوا
الرجل على رجل. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٦٣/٢. وذكر نحوه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين
٢٦٩/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩٤/٥، وابن أبي حاتم ٥٦٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٥/٥، وابن المنذر ٧٨/١، وابن أبي حاتم ٥٦٣/٢، والبيهقي في سننه ١٠/ ١٦١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٦٣/٢. كما أخرجه ابن جرير ٩٨/٥، وابن المنذر ١ / ٨٠ نحوه من طريق سالم
الأفطس. كذلك عزا السيوطيُّ إلى عبد بن حميد نحوه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩٨/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٦١ - تفسير)، وابن جرير ٩٨/٥.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢)
& ٦٩٠ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
فاذهب، وإن شئت فلا تذهب(١). (٤٠١/٣)
١١٤٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال: إذا كانوا قد شهدوا قبل ذلك(٢). (ز)
١١٤٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - في قول الله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا
مَا دُعُواْ﴾، قال: هي واجبة(٣). (ز)
١١٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر الجعفي - قال: الشاهد بالخيار ما لم
يُشهد (٤). (ز)
١١٤٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا
مَا دُعُواْ﴾، قال: إذا كتب الرجل شهادته، أو أشهد لرجلٍ فشَهِد، والكاتب الذي
يكتب الكتاب؛ إذا دعوا إلى مقطع الحق فعليهم أن يجيبوا، وأن يشهدوا بما أُشْهِدوا
عليه(٥). (ز)
١١٤٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال: لإقامة الشهادة(٦). (ز)
١١٤٥٥ - عن يونس بن عبيد، عن الحسن =
١١٤٥٦ - وعكرمة في هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال أحدهما: إذا
دُعي يشهد فلا يأب. وقال الآخر: إذا شهد فلا يأب أن يشهد(٧). (ز)
١١٤٥٧ - عن عامر الشعبي - من طريق سفيان، عن جابر - قال: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا
مَا دُعُواْ﴾، قال: إن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد، فإذا لم يوجد غيره شهد(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٩٧/٥، وابن المنذر ١/ ٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى
سفيان، وعَبد بن حُمَيد. كما أخرجه ابن جرير ٩٦/٥، ٩٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: ((إذا كانت عندك
شهادة فدعيت)). وفي لفظ آخر: إذا كانوا قد شهدوا قبل ذلك، وبنحوه عبد الرزاق ١/ ١٠، وابن المنذر
٠٨٠/١
(٢) تفسير مجاهد ص٢٤٦، وأخرج نحوه عبد الرزاق ١/ ١٠، وابن أبي شيبة في مصنفه ٤٣٤/١١ - ٤٣٥
(٢٢٨١٩)، وابن جرير ٩٦/٥، ٩٧، وابن المنذر ١/ ٨٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٩٩.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٦٠ - تفسير)، وابن جرير ٩٧/٥، وابن المنذر ٨٠/١.
(٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٩٨ (١٨٧).
(٨) أخرجه ابن جرير ٥/ ٩٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١١٠/١.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
& ٦٩١ %
سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
١١٤٥٨ - عن عامر الشعبي - من طريق إسرائيل، عن جابر - قال: إذا شهد فدُعِي
فلا يأب، وإذا لم يشهد فهو بالخيار؛ فإن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد (١). (ز)
١١٤٥٩ - عن ربيعة [الرأي] =
١١٤٦٠ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك(٢). (ز)
١١٤٦١ - عن عامر الشعبي - من طريق سفيان، عن جابر - قال: الشاهد بالخيار ما
لم يُشْهَدْ(٣). (ز)
١١٤٦٢ - عن عمران بن حُدَيْر، قال: قلت لأبي مِجْلَز: ناس يدعونني لأشهد بينهم،
وأنا أكره أن أشهد بينهم؟ قال: دع ما تكره، فإذا شهدت فأجب إذا دعيت (٤). (ز)
١١٤٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: جَمَعَتْ أمرين:
لا تأبَ إذا كانت عندك شهادة أن تشهد، ولا تأبَ إذا دُعيت إلى شهادة(٥). (٤٠١/٣)
١١٤٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي حُرَّة - أنَّه سأله سائل قال: أُدعى إلى
الشهادة وأنا أكره أن أشهد عليها؟ قال: فلا تُجِبْ إن شئت(٦). (ز)
١١٤٦٥ - عن قتادة، ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ﴾، قال: كان الحسن يتأولها: إذا كانت عنده
شهادة فدعي ليقيمها(٧). (ز)
١١٤٦٦ - قال الحسن البصري: إن وُجِد غيرُه فهو واسع(٨). (ز)
١١٤٦٧ - عن عطية العَوْفِي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال: أمرت أن تشهد، فإن شئت فاشهد، وإن شئت فلا
تشهد(٩). (ز)
١١٤٦٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق محمد بن ثابت العَبْدِي -،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ /٥٦٣.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٧٢، وابن جرير ٩٧/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٧١، وابن جرير ٩٧/٥، وابن المنذر ٧٩/١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١١٠، وابن جرير ٩٥/٥، وبنحوه ابن المنذر ٧٩/١. وعلّقه ابن أبي
حاتم ٥٦٣/٢. كما أخرجه ابن جرير من طريق يونس ٩٦/٥ بلفظ: ((لإقامتها، ولابتدائها، إذا دعاه ليشهده،
وإذا دعاه ليقيمها)). وبنحوه ابن المنذر ٧٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩٨/٥.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٦٣ - تفسير)، وابن جرير ٩٩/٥.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٦٩/١ -.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٠٠/٥.

سُورَةُ البَقَرة (٢٨٢)
٥ ٦٩٢ ٥
مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
بمثله(١). (ز)
١١٤٦٩ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾. قال: هم الذين قد شهدوا. قال: ولا يضر إنسانًا أن يأبى أن يشهد إن شاء.
قلتُ لعطاء: ما شأنه إذا دُعيَ أن يكتب وجب عليه أن لا يأبى، وإذا دُعِي أن يشهد
لم يجب عليه أن يشهد إن شاء؟ قال: كذلك يجب على الكاتب أن يكتب، ولا
يجب على الشاهد أن يشهد إن شاء؛ الشهداء كثير(٢). (ز)
١١٤٧٠ - عن أبي عامر المزني، قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول: ذلك في
إقامة الشهادة. يعني: قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾(٣). (ز)
١١٤٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، قال: لا تأب أن تشهد إذا دعيت إلى شهادة (٤). (ز)
١١٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا
دُعُواْ﴾، يقول: لا يأبَ الشاهدُ أن يتقدم فيشهد إذا كان فارِغًا(٥). (ز)
١١٤٧٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال: إذا شهد ثم دُعِي إلى شهادته فلا ينبغي إلا أن يأتي
يشهد(٦). (ز)
١١٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، يقول: إذا ما دُعِي
الرجل ليستشهد على أخيه فلا يأبَ إن كان فارغًا(٧) (ز)
١١٤٧٥ - قال عبد الله بن وهب: وسألتُ الليث بن سعد عن قول الله: ﴿وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾. قال: ذلك إذا شَهِد قبل ذلك فلا يأب أن يُؤَدِّي شهادته. فقلتُ
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٥٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٢، وابن جرير ١٠٠/٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مختصرًا (١٥٥٦٠)، وابن جرير ٩٩/٥، وابن المنذر ٦٩/١. وأخرج ابن
أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٣٤/١١ (٢٢٨١٥) من طريق محمد بن ثابت، عن عطاء أنه
سئل: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾ قبل أن شهدوا، أو بعد؟ قال: لا، بل بعد ما شهدوا .
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٨/٥، وابن المنذر ٧٩/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١١٠، وابن جرير ٩٥/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥ /٩٩.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٧/٢ (١٨٦)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٢ من
طريقه .
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٢)
فَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
& ٦٩٣ %
له: فقول رسول الله: ((حتى يشهد الرجل ولم يستشهد)). فقال: الذي يقع في قلبي
من ذلك وأظنه: الذي يشهد بما لم يعلم. فقلت له: مثل شهادة الزور؟ قال:
نعم (١). (ز)
١١٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَا
يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾، قال: إذا شهد فلا يأب إذا دعي أن يأتي يؤدي شهادة
ويقيمها (٢)١٠٧٣). (ز)
(٢)١٠٧٢
﴿وَلَا تَسْمُوْ أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِّهِ﴾
١١٤٧٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَلَا تَسْمُواْ﴾ يقول: لا
١٠٧٢] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسِّرين في المراد من الشهادة التي نهى الله عن إباء الإجابة
إليها؛ فمِن قائل: إنها شهادة الأداء لأمرٍ حصل. ومِن قائلٍ: إنها شهادة تحمُّل. ومِن قائلٍ
بكليهما .
ورجَّح ابنُ جرير (١٠٠/٥ - ١٠٢) أنَّ المراد بها شهادة الأداء، وانتَقَدَ القول بكونها شهادة
التحمُّل مستندًا إلى دلالة العقل، واللغة، وذلك أنَّ: أ - اسم ﴿الشُّهَدَآءِ﴾ يُطلق على مَن
وقعت منه الشهادة، لا على من دُعِيَ إليها ولم تقع منه بعد؛ إذ لو جاز إطلاقها عليه لم
يكن على الأرض أحدٌ له عقل صحيح إلا وهو مستحق أن يقال له: شاهد، بمعنى أنه
سيشهدُ، أو أنَّه يصلح لأن يشهد. ب - أنّ أل في ﴿ الشُّهَدَاءِ﴾ للعهد، فالمعنيُّ بالنهي عن
ترك الإجابة للشهادة أشخاص معلومون قد عُرِفوا بالشهادة، ولو كان المراد غيرهم لقيل :
ولا يأب شاهد إذا ما دُعي.
ثم بيَّن ابنُ جرير أنَّ من دُعيَ لتحمل الشهادة في موضع ليس به سواه ممن يصلح للشهادة
تعَيَّن عليه إجابة داعيه، ولكنَّ تعيُّنَ ذلك عليه ليس من هذه الآية.
ورجّح ابن عطية (٢/ ١٢٠) ما أفاده قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول
الحسن من طريق معمر، في احتمال الآية لشهادتي التحمل والأداء، وأن ذلك على جهة
الندب، وجعل الوجوب خاصًا بما إذا ((عُلِمَ أنَّ الحق يذهب ويتلف بتأخر الشاهد عن
الشهادة، فواجِبٌ عليه القيامُ بها، لا سيَّما إن كانت محصَّلة وكان الدعاء إلى أدائها؛ لأنها
قلادة في العنق، وأمانة تقتضي الأداء)).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٩٧ (١٨٥).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مختصرًا (١٥٥٦٠)، وابن جرير ٩٩/٥، وابن المنذر ٦٩/١.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
٦٩٤ ٥
مُؤْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
تَمَلُّوا ﴿أَن تَكْنُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾ يعني: أن تكتبوا قليل الحق وكثيره ﴿إِلَى أَجَلِّهِ﴾
لأنَّ الكتاب أَحْصَى للأجل والمال(١). (٣٩٥/٣)
١١٤٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَلَا تَسْمُوْاْ أَنْ تَكْثُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ
كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾، قال: هو الحق الذي بينهما الدَّيْن(٢). (ز)
١١٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَكُمُواْ﴾ يقول: ولا تملُّوا، وكل شيء في
القرآن ﴿َثَمُواْ﴾ يعني: تملوا، ﴿أَنْ تَكْثُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾ يعني: قليل الحق
وكثيره ﴿إِلَى أَجَلِهِ ﴾ لأن الكتاب أَحْصَى للأجل، وأَحْفَظُ للمال(٣). (ز)
١١٤٨٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿وَلَا
تَسْئُّمُواْ أَنْ تَكْثُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾: جَمَعَتِ الصغير والكبير في الدَّيْن،
سواء أُمِر أن يشهد عليه، وأن يكتب(٤). (ز)
١١٤٨١ - عن شريك [بن عبد الله القاضي] - من طريق يحيى بن آدم - في قوله:
﴿وَلَا تَسْمُوْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِّهِ﴾، قال: الحق(٥). (ز)
﴿َلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
١١٤٨٢ - عن عائشة، في قوله: ﴿أَقْسَطْ عِندَ اللَّهِ﴾، قالت: أعدل(٦). (٤٠٢/٣)
١١٤٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني: الكتاب
﴿أَقْسَطُ عِنْدَ الَّهِ﴾ يعني: أعدل(٧). (٣٩٥/٣)
١١٤٨٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي مصلح - في قوله: ﴿أَقْسَطُ عِنْدَ
اللَّهِ﴾، يقول: ذلكم طاعة الله(٨). (ز)
١١٤٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطْ عِندَ اللَّهِ﴾،
يقول: أعدل عند الله(٩). (ز)
١١٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني: الكتاب ﴿أَقْسَطُ﴾ يعني: أعدل
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٣ - ٥٦٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١ / ٨١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠٢/٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٤.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٠٤/٥، وابن المنذر ١/ ٨١، وابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٤.

فَوْسُوَة التَّقَسَةُ المَاتُور
٥ ٦٩٥ %
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٨٢)
﴿عِندَ اللَّهِ﴾(١). (ز)
١١٤٨٧ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف - في قوله: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ
اللَّهِ﴾، قال: أعدل عند الله(٢). (ز)
﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَدَةِ﴾
١١٤٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَأَقْوَمُ﴾ يعني: أَصْوَب
﴿لِلشَّهَدَةِ﴾(٣). (٣٩٥/٣)
١١٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقْوَمُ﴾ يعني: وأصوب ﴿لِلشَّهَدَةِ﴾(٤). (ز)
١١٤٩٠ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف - في قوله: ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَدَةِ﴾،
قال: أَثْبَتُ للشهادة(٥). (ز)
﴿وَأَدْنَّ أَلَّا تَرْتَابُوَّأَ﴾
١١٤٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَأَدْنَى﴾ يقول: وأجدر
﴿أَلَّا تَرْتَابُواْ﴾ ألَّا تَشُكُّوا في الحق والأجل والشهادة إذا كان مكتوبًا. ثُمَّ استثنى،
فقال: ﴿إِلَّ أَنْ تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةً﴾ (٦). (٣٩٥/٣)
١١٤٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي مصلح - في قوله: ﴿وَأَدْنَّ أَلَّا
تَرْتَابُواْ﴾، يقول: أجدر ألا تنسَوْا(٧). (ز)
١١٤٩٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿وَأَدْنَىَّ أَلَّا تَرْتَابُواْ﴾، يقول: ألا
تَشُكُّوا في الشهادة(٨)٧٣]. (ز)
١٠٧٣] قال ابنُ جرير (١٠٤/٥): ((ويعني بقوله: ﴿أَلَّ تَرْتَابُواْ﴾: من أن لا تشكوا في
الشهادة)). واستشهد عليه بقول السُّدِّي، ولم يذكر غيرَه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٨١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٤.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١/ ٨١، وابن أبي حاتم ٥٦٥/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠٤/٥، وابن المنذر ١/ ٨٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٥.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
٦٩٦ %
مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُون
١١٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَدْنَّ أَلَّا تَرْتَابُواْ﴾ يعني: وأجدر ألا تَشُكُّوا
- نظيرها ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ يَأْتُواْ بِالشَّهَدَةِ﴾ [المائدة: ١٠٨] أي: أجدر، ونظيرها في الأحزاب
[٥١]: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ﴾ يعني: أجدر ﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ - في الحق، والأجل، والشهادة
إذا كان مكتوبًا (١). (ز)
١١٤٩٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: إذا كان في
الكتاب(٢). (ز)
١١٤٩٦ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف - في قوله: ﴿وَأَدْنَ أَلَّا تَرْتَابُواْ﴾،
قال: لا تَشُكُّوا(٣). (ز)
﴿إِلَّ أَن تَكُونَ تِجَرَةَّ حَاضِرَةً تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾
١١٤٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿إِلَّ أَن تَكُونَ تِجَرَّةً
حَاضِرَةً﴾ يعني: يدًا بيد ﴿تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: ليس فيها أجل؛ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحُ﴾ يعني: حرج ﴿أَلَّا تَكْنُبُوهَا﴾ يعني: التجارة الحاضرة(٤). (٣٩٥/٣)
١١٤٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَلَا تَسْمُوْاْ أَنْ تَكْثُبُوهُ صَغِيرًا
أَوْ كَبِيرًّا إِلَى أَجَلِهِ ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾، قال: أمر الله أن
لا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله، وأمر ما كان يدًا بيد أن يشهد عليه
صغيرًا كان أو كبيرًا، ورخص لهم أن لا يكتبوه(٥). (ز)
١١٤٩٩ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَكُونَ تِجَرَّةً
حَاضِرَةً تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾، يقول: معكم بالبلد تُدِيرونها، فتأخذ وتعطى، فليس على
هؤلاء جناح أن لا يكتبوها(٦). (ز)
١١٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رَخَّص في الاستثناء، فقال: ﴿إِلَّ أَن تَكُونَ
تِجَرَةً حَاضِرَةً تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ وليس فيها أجل؛ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ يعني: حرج
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٥.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١ / ٨٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٥ - ٥٦٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠٦/٥، وابن المنذر ١/ ٨٢ بنحوه. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٦٥/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥ / ١٠٦، وابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٥ - ٥٦٦.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٦٩٧
سُورَةُ البَقَرَة (٢٨٢)
﴿أَلَّا تَكْثُبُوهَاً﴾ يعني: التجارة الحاضرة إذا كانت يدًا بيد على كل حال(١). (ز)
١١٥٠١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله تعالى:
﴿تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾، يعني: ليس فيها أجل(٢). (ز)
﴿وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمَّ﴾
١١٥٠٢ - عن مجاهد: في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، قال: كان ابن عمر إذا
باع بِنَقْدٍ أشهد، ولم يكتب(٣). (ز)
١١٥٠٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَأَشْهِدُوَأْ إِذَا تَبَايَعْتُمَّ﴾،
يعني: أشهِدُوا على حقِّكم إذا كان فيه أجلٌ أو لم يكن، فأشْهِدوا على حقِّكم على
كل حال(٤). (٣٩٥/٣)
١١٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك(٥). (ز)
١١٥٠٥ - عن جابر بن زيد: أنَّه اشترى سَوْطَا فَأَشْهَد، وقال: قال الله: ﴿وَأَشْهِدُوَأْ
إِذَا تَبَايَعْنُمَّ﴾ (٦). (٤٠٢/٣)
١١٥٠٦ - عن إبراهيم [النَّخَعيّ] - من طريق مغيرة - في الآية، قال: أشهِدْ إذا بعتَ
وإذا اشتريتَ، ولو دَسْتَجَةَ(٧) بَقْل (٨). (٤٠٢/٣)
١١٥٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله رَّ: ﴿وَأَشْهِدُوَأْ إِذَا
تَبَايَعْتُرَّ﴾، قال: إذا كان نسيئة كتب، وإذا كان نقدًا أشهد(٩). (ز)
١١٥٠٨ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَأَشْهِدُوَأْ إِذَا تَبَايَعْتُمَّ﴾، قال: أَشْهِدُوا ولو
على دَسْتَجَة من بقل(١٠). (٤٠٢/٣)
١١٥٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر -: ﴿إِلَّ أَن تَكُونَ تِجَرَةَّ حَاضِرَةً
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٩/١ - ٢٣٠.
(٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٦.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٨٤/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢ /٥٦٦.
(٧) الدَّسْتَجَة: الحزمة، فارسي معرب. لسان العرب (دستج).
(٨) أخرجه النحاس في ناسخه ص ٢٦٧.
(٩) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٣، وابن المنذر ١/ ٨٤.
(١٠) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٦.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
٦٩٨ %
تُدِيُرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَلَّا تَكْنُبُوهَا﴾، ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم،
أمر الله ما كان يدًا بيد أن يُشْهِدوا عليه صغيرًا كان أو كبيرًا (١). (ز)
١١٥١٠ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوّا
إِذَا تَبَايَعْتُرَّ﴾، قال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يُشهِد. قال: وقرأ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى آٌؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣](٢). (ز)
١١٥١١ - عن الرَّبيع بن صَبيح، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد،
قول الله رَى: ﴿وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُؤَّ﴾، قلتُ: أبيع الرجلَ بنقد، وأنا أعلم أنه لا
ينقدني شهرين ولا ثلاثة، أترى بأسًا ألا أشهد عليه؟ قال: إن أشهدت فهو ثقة للذي
لك، وإن لم تشهد فلا بأس(٣). (ز)
١١٥١٢ - عن سليمان التيمي، قال: سألت الحسن [البصري] عنها. فقال: إن شاء
أشهد، وإن شاء لم يُشْهِد، ألا تسمع قوله رَّ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾(٤). (ز)
١١٥١٣ - عن ابن جريج، قال: وقال عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا
تَبَايَعْتُمَّ﴾: على الدرهم، والنصف درهم(٥). (ز)
١١٥١٤ - عن أيوب [السِّخْتِيَانِيّ] - من طريق حماد بن زيد - في هذه الآية:
﴿وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمَّ﴾، قال: هو بالخيار(٦). (ز)
١١٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَشْهِدُوَا﴾ على حقِّكم ﴿إِذَا تَبَايَعْتُمَّ﴾(٧). (ز)
النسخ في الآية:
١١٥١٦ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه - في قوله:
﴿وَأَشْهِدُوَاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، قال: نَسَخَتْها ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣](٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١٠/٥، وابن المنذر ١/ ٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦٦.
(٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧٣، وابن جرير من طريق سفيان عن رجل ١١٠/٥، وأخرج نحوه
ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٧١/١٠ (٢٠٧٣٤) من طريق هشيم عن إسماعيل. كما أخرج
نحوه ابن جرير ١١٠/٥، وابن المنذر ٨٣/١ من طريق داود، دون ذكر الآية آخره. وعلّق ابن أبي حاتم
٥٦٦/٢ نحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٠/٥.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٨٣/١.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١/ ٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٦٦/٢، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١١٠/٢.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٨٣/١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٠/١.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠ /٥٧١ (٢٠٧٣٥). وأخرج ابن المنذر ٨٣/١ =

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٨٢)
فَوْسُرَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٦٩٩ %=
١١٥١٧ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوَأْ إِذَا
تَبَايَعْتُرَّ﴾، قال: نَسَخَتْها: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣](١). (٤٠٢/٣)
١١٥١٨ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال: فكانوا يرون
أنَّ هذه الآية: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود رُخْصَةً
ورحمةً من الله (٢). (ز)
١١٥١٩ - عن العلاء بن المسيب، قال: سمعت الحَكَم [بن عُتَيْبة] قرأ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣]، قال: نَسَخَتْ هذه الشهودَ (٣)١٠٧٩). (ز)
[١٠٧٤] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ بين قائل
بوجوب الإشهاد على البيع، وقائل بنسخ الوجوب، وقائل بالندب.
ورجَّح ابنُ جرير (١١١/٥) القول بالوجوب استنادًا إلى دلالة الأمر على الوجوب، فقال:
((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أنَّ الإشهاد على كل مبيع ومُشتَرى حقٌّ واجبٌ وفرضٌ
لازمٌ؛ لِمَا قد بَيَّنَّا مِن أن كل أمرٍ لله ففرضٌ، إلا ما قامت حجَّتُه من الوجه الذي يجب
التسليم له بأنه ندب وإرشاد)).
وانتقد ابنُ عطية (١٢٢/٢) استنادًا إلى الدلالات العقلية ما رجَّحه ابن جرير بقوله:
((والوجوب في ذلك قَلِقٍ، أما في الدقائق فصعبٌ شَاقٌّ، وأما ما كثُرَ فربما يقصد التاجر
الاستيلاف بترك الإشهاد، وقد يكون عادة في بعض البلاد، وقد يَسْتَحيي من العالِم والرجل
الكبير الموقّر فلا يُشهِد عليه، فَيَدْخُل ذلك كله في الائتمان)).
ورجّح ابنُ عطية (١٢٢/٢) وابنُ كثير (٢/ ٥١٠) القول بالندب، قال ابنُ عطية: ((ويبقى
الأمر بالإشهاد ندبًا لما فيه من المصلحة في الأغلب، ما لم يقع عذر يمنع منه كما ذكرنا)).
وذكر ابنُ كثير أنَّه قول الجمهور، واستدلَّ على الندب بحديث خزيمة بن ثابت الأنصاري،
وفيه: أن النبي وَّهاشترى من أعرابيٍّ فرسًا، فأنكر الأعرابيُّ، وقال: هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني
بايعتك، ... حتى جاء خزَيْمة، فاستمع لمراجعة النبي ◌َّ ومراجعة الأعرابي، فقال خزيمة:
أنا أشهد أنك قد بايعته. الحديث، ثم ذكر ابنُ كثير أنَّ الاحتياط هو الإشهاد، ==
= نحوه دون ذكر الآية الناسخة، وفيه: صار الأمر إلى الأمانة.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٦، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٤٨. كما أخرج نحوه ابن أبي شيبة (ت: محمد
عوامة) ١٠/ ٥٧٠ (٢٠٧٣٣) من طريق سليمان التيمي. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين
٢٦٩/١ - نحوه.
(٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص٧٣، وابن جرير ٧٤/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٦.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٥٧١ (٢٠٧٣٧).

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٨٢)
٥ ٧٠٠ %
فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُون
: آثار متعلقة بالآية:
١١٥٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: ثلاثة لا يستمع الله تعالى لهم دعاء: رجل
معه امرأة زَنَّاء، كلما قضى شهوته منها قال: ربِّ، اغفر لي. فيقول الربُّ - تبارك
وتعالى -: تحول عنها وأنا أغفر لك، وإلا فلا. ورجل باع بيعًا إلى أجل مسمى ولم
يُشهِد ولم يكتب، فكَافرَهُ(١) الرجُلُ بماله، فيقول: يا ربِّ، كَافَرَني فلان بمالي.
فيقول الرب: لا آجُرُك ولا أُجِيبُك، إني أمرتُك بالكتاب والشُّهود فعصيتني. ورجل
يأكل مال قوم وهو ينظر إليهم، ويقول: يا ربِّ، اغفر لي ما آكُلُ من مالهم. فيقول
الرب تعالى: رُدَّ إليهم مالهم وإلا فلا(٢). (٣/ ٤٠٦)
ج
﴿وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾
٤ قراءات:
١١٥٢١ - عن عكرمة، قال: كان عمر بن الخطاب يقرؤها: (وَلَا يُضارَرْ كَاتِبٌ وَلَا
شَهِيدٌ)، يعني: بالبناء للمفعول(٣). (٤٠٣/٣)
١١٥٢٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - أنَّه كان يقرأ: (وَلَا
يُضَارَرْ)(٤). (٣/ ٤٠٣)
١١٥٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - أنَّه كان يقرأ: (وَلَا
== مستندًا إلى حديث («ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم : .. ، ورَجلٌ أقْرضَ رجُلًا مالًا فلم
يُشْهد)) .
وانتقد ابنُ جرير (١١١/٥) القول بالنسخ، فقال: ((وقد دَلَّلْنا على وَهْي قول من قال: إنه
منسوخ بقوله: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِى أُؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾ فيما مضى)). وقد مرَّ ذكره عند قوله تعالى أول
هذه الآية: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾.
(١) كَافَرَه: جحده حقه. لسان العرب (كفر).
(٢) أخرجه هنَّاد في الزهد ٢/ ٤٥٥.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١١، وسعيد بن منصور (٤٦٦ - تفسير)، وابن جرير ١١٤/٥، وابن المنذر
(١٣٧)، والبيهقي ١٦١/١٠. وعزاه السيوطي إلى سفيان، وعبد بن حميد.
والقراءة المذكورة قراءة شاذة نسبت لعمر، وابن مسعود، ومجاهد، والحسن، والضحاك. انظر: البحر
المحيط ٣٥٣/٢ - ٣٥٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٤/٥، وابن المنذر ٨٦/١.