Indexed OCR Text
Pages 461-480
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور & ٤٦١ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) النوم: الغَلَبةِ(١). (ز) ١٠١٧٠ - عن يحيى بن رافع: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾، قال: النعاس(٢). (ز) ١٠١٧١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: السِّنَةُ: النُّعاس. والنوم: الاستثقال (٣)٩٧٤]. (١٨٨/٣) ١٠١٧٢ - عن الحسن البصري: السِّنَة: النعاسُ. والنوم: يعني: النوم الغالب(٤). (ز) ١٠١٧٣ - عن الحسن البصري = ١٠١٧٤ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾، قالا : نَعْسَةٌ(٥). (ز) ١٠١٧٥ - عن عطية العوفي - من طريق إدريس - ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾، قال: لا يَفْتُر (٦). (١٨٨/٣) ١٠١٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: السِّنَة: رِيحُ النوم الذي يأخذ في الوجه، فينعس الإنسان (٧). (١٨٨/٣) ١٠١٧٧ - عن سعيد بن جبير = ١٠١٧٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٠١٧٩ - والحسن البصري = ١٠١٨٠ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٨). (ز) ٩٧٤ ذكر ابنُ عطية (٢٣/٢) أن معنى السِّنَة: ((بدء النعاس، وهو فتور يعتري الإنسان، وترنيق في عينيه، وليس يفقد معه كل ذهنه، والنوم هو المستثقل الذي يزول معه الذهن)). ثم علَّق بقوله: ((وبهذا المعنى في السِّنَة فسَّر الضحاك، والسُّدِّي)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٨٧/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣١/٤ - ٥٣٢، وأبو الشيخ (١٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير: السِّنَة: الوسنة، وهو دون النوم. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١ / ٢٥٠ -. وعلّق ابن أبي حاتم ٤٨٨/٢ نحو شطره الثاني . (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٢، وابن جرير ٥٣١/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٧/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور =٥ ٤٦٢ %= ١٠١٨١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، قال: السِّنَة: الوَسْنَان بين النائم واليقظان(١). (ز) ١٠١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تَأْخُذُمُ سِنَةٌ﴾، يعني: رِيحٌ من قِبَل الرأس، فيغشى العينين، وهو وَسْنَان بين النائم واليقظان(٢). (ز) ١٠١٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، قال: الوَسْنَان: الذي يقوم من النوم ولا يعقل، حتى رُبَّما أخذ السيفَ على أهله(٣)٩٧٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠١٨٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله وَل بخمس كلمات، فقال: ((إنَّ الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ، يَخْفِض القِسْطَ ويرفَعُه، يُرْفَع إليه عملُ الليل قَبْلَ عَمَلِ النَّهار، وعملُ النَّهارِ قَبْل عمل الليل، حِجَابُه النُّورُ - وفي رواية: النارُ -، لو كَشَفَهُ لأَحْرَقتْ سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصرُه مِن خَلْقِهِ))(٤). (ز) ١٠١٨٥ - عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمِعتُ رسول الله وَّ يحكي عن موسى على المنبر، قال: ((وقع في نفس موسى: هل ينام الله؟ فأرسل الله إليه مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثلاثًا، ثُمَّ أعطاه قارورتين، في كل يَدٍ قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما. قال: فجعل ينامُ وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصْطَفَقَتْ يداه، فانكسرت القارورتان. قال: ضرب الله له مثلاً أنَّ الله لو كان ينام لم تَسْتَمْسِك السماء والأرض))(٥). (ز) انتَقَدَ ابنُ عطية (٢٤/٢) مستندًا إلى لغة العرب كلام ابن زيد، فقال: ((وهذا الذي ٩٧٥ قال ابن زيد فيه نظر، وليس ذلك بمفهوم من كلام العرب)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٧/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٢/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٢. (٤) أخرجه مسلم ١٦١/١ (١٧٩). وسُبُحات الوجّه: محاسِنُه؛ لأنك إذا رأيت الحَسَنَ الوجْهِ قُلْت: سبحان الله. وقيل غير ذلك. النهاية (سبح). (٥) أخرجه أبو يعلى ٢١/١٢ (٦٦٦٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٣٢/١ (٧٩)، وابن جرير = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) مَوْسُكَبُ التَّقَسِيرُ الْحَانُور ٥ ٤٦٣ %= ١٠١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّ بني إسرائيل قالوا : يا موسى، هل ينامُ ربُّك؟ قال: اتقوا الله. فناداه ربه: يا موسى، سألوك: هل ينام ربك؟ فخذ زجاجتين في يديك، فقم الليل. ففعل موسى، فلما ذهب من الليل ثُلُثْ نَعَس، فوقع لركبتيه، ثم انتَعَشَ، فضَبَطَهُما، حتى إذا كان آخرُ الليل نَعَس، فسقطت الزجاجتان، فانكسرتا، فقال: يا موسى، لو كنتُ أنام لسقطت السموات والأرض، فهَلَكْنَ كما هلكت الزجاجتان في يديك. وأنزل الله على نبيِّه آية الكرسي(١). (١٨٦/٣) ١٠١٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أبان - في قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾: أنَّ موسى سأل الملائكة: هل ينام الله؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يُؤَرِّقوِهِ ثلاثًا، فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أَعْطَوْهُ قارورتين، فأمسكهما، ثم تركوه، وحَذّروه أن يكسرهما. قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة. قال: فجعل يَنْعَس وينتبه، ويَنْعَس وينتبه، حتى نَعَس نَعْسة فضرب بإحداهما الأخرى، فكسرهما. قال مَعْمَر: إنَّما هو مَثَلٌ ضربه الله - تعالى ذِكْرُه -، يقول: فكذلك السموات والأرض في يديه (٩٧٦٢٢]. (ز) ٩٧٦] انتَقَدَ ابنُ كثير (٤٣٩/٢) أثر عكرمة بقوله: ((وهو من أخبار بني إسرائيل، وهو مما == = ٤ /٥٣٤، وابن أبي حاتم ٣١٨٦/١٠ (١٨٠١٥). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٦/١ - ٢٨ (٢٢): ((ولا يثبت هذا الحديث عن رسول الله وَ له، وغَلِط مَن رَفَعَه، والظاهرُ أنَّ عكرمة رأى هذا في كتب اليهود فرواه، فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء. ولا يجوز أن يَخْفَى هذا على نبيِّ الله وَجَل، وقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة عن سعيد بن جبير، قال: إنَّ بني إسرائيل قالوا لموسى عَلَّا: هل ينام ربّنا؟ وهذا هو الصحيح؛ فإنَّ القوم كانوا جُهَّالًا بالله رَجَلْ)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦٧٩/١: ((وهذا حديث غريبٌ جِدًّا، والأظهر أنه إسرائيلي لا مرفوع)). وقال في ٥٥٨/٦: ((أورد ابن أبي حاتم ها هنا حديثًا غريبًا، بل مُنكَرًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٣/١ (٢٧٣): ((رواه أبو يعلى، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أنَّ أحدًا ضَعَّفه؛ وإنَّما ذكر له هذا الحديث، وضعَّفه به، والله أعلم. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٧٦/١ (١٠٣٢): ((أمية بن شبل، يماني، له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: وقع في نفس موسى هل ينام الله؟ الحديث، رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه مَعْمَر عن الحكم عن عكرمة قوله، وهو أقرب، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى، وإنَّما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢١/٣ (١٠٣٤): ((منكر)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧، وأبو الشيخ في العظمة (١٤٠)، والضياء في المختارة ١١٣/١٠ - ١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٠٢/١، وابن جرير ٥٣٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٨/٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) ٥ ٤٦٤ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور ــولات ﴿لَّهُ, مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾ ١٠١٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: قال جبريل ◌ُلّ: يا محمد، الله الخلق كله، السماوات كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرضون كلهن ومَن فِيهِنَّ، ومَن بينَهُنَّ، مِمَّا يُعلَم، ومِمَّا لا يُعلَم(١). (ز) ١٠١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّهُ مَا فِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِّ﴾ مِن الخلق، عبيدُه، وفي مُلْكِه؛ الملائكةُ، وعُزَيْرٌ، وعيسى ابنُ مريم، وغيره مِمَّن يُعبَد (٢). (ز) ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ: إِلَّا بِإِذْنِّ﴾ ١٠١٩٠ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق سالم - في قوله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾، قال: مَن يتكلم عنده إلا بإذنه(٣). (١٨٨/٣) ١٠١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ من الملائكة ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يقول: إلا بأمره، وذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ أَرْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨](٤). (ز) ١٠١٩٢ - عن أبي العباس الضرير - من طريق إسحاق بن عبد المؤمن الدِّمشقي -، في قوله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾: يذكر ربَّ بقلبه، حتى يأذن له(٥). (ز) ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ١٠١٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ ما قَدَّموا من أعمالهم، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ما أضاعوا مِن أعمالهم(٦). (١٨٨/٣) ١٠١٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ == يُعلَم أن موسى ظَلاَ لا يخفى عليه مثل هذا مِن أَمْر الله تعالى، وأنَّه مُنَزَّه عنه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٨/٢ (٢٥٨٥). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٨/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٩/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٢/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٩/٢ - ٤٩٠. فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٥) ٥ ٤٦٥ ٥ أَيْدِيهِمْ﴾ قال: ما مضى من الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من الآخرة (١)٩٧٧]. (١٨٨/٣) ١٠١٩٥ - عن عطاء بن أبي رباح، نحوه(٢). (ز) ١٠١٩٦ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم = ١٠١٩٧ - والكلبي: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني: الآخرة؛ لأنّه يَقْدُمون عليها، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: الدنيا؛ لأنّهم يخلفونها(٣). (ز) ١٠١٩٨ - عن الحكم بن عُتَيْبة - من طريق منصور - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: الآخرة(٤). (ز) ١٠١٩٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: مِمَّا أُهْلِكَت به الأُمَم(٥). (ز) ١٠٢٠٠ - عن قتاده بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الساعة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الدنيا(٦). (ز) ١٠٢٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، قال: أما ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ فالدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ فالآخرة(٧). (ز) ١٠٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، يقول: ما كان قبل خلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم(٨). (ز) ١٠٢٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما مضى أمامهم من الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يكون بعدهم من الدنيا ٩٧٧] وَجَّه ابنُ عطية (٢٦/٢) قول مجاهد وما في معناه بقوله: ((وهذا في نفسه صحيح عند الموت؛ لأن ما بين اليد هو كل ما تقدَّم الإنسان، وما خلفه هو كل ما يأتي بعده)). ثم قال: ((وبنحو قول مجاهد قال السُّدِّي وغيره)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٩/٢ في شطره الأول، وعلق شطره الثاني. (٢) تفسير الثعلبي ٢٣١/٢، وتفسير البغوي ٣١٢/١. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣١/٢، وتفسير البغوي ١/ ٣١٢ دون ذكر الضحاك. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٨٩/٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٨٩/٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢. وفي تفسير البغوي ٣١٢/١ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، أمَّا في تفسير الثعلبي المطبوع ٢٣١/٢ فمنسوب إلى ابن جُرَيْج. سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٥) ٥ ٤٦٦ ٥ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور والآخرة(١)٩٧٨]. (ز) ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِ إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾ ١٠٢٠٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾ يقول: لا يَعْلَمون بشيء من علمه ﴿إِلَّا بِمَا شَآءً﴾ هو أن يُعْلِمهم(٢). (١٨٩/٣) ١٠٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ﴾ يعني: الملائكة ﴿بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَآءً﴾ الرب، فيعلمهم(٣). (ز) ١٠٢٠٦ - عن سفيان - من طريق محمد بن يوسف الفريابي - في قوله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾، قال: لا يقدر أحدٌ على شيء من علمه إلا بما شاء(٤). (ز) ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِّ﴾ ١٠٢٠٧ - عن ابن عباس، قال: سُئِل النبيِ وَّه عن قول الله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾، قال: ((كُرْسِيُّه موضعُ قدمه، والعرشُ لا يقدر قَدْره))(٥). (١٨٩/٣) ذكر ابنُ جرير (٥٣٥/٤ - ٥٣٦) أنَّ معنى الآية: إحاطة علم الله تعالى بِكُلّ ما كان، ٩٧٨ وبِكلّ ما هو كائن، مُستدلًّاً بآثار السلف. (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٣٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٣/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٠. (٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٤٨/١٠ (٣٠٨٧)، والدارقطني في الصفات ص ٣٠ (٣٦) بنحوه. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٧/١: ((هذا الحديث وَهِم شجاع بن مخلد في رفعه؛ فقد رواه أبو مسلم الكجي وأحمد بن منصور الرمادي، كلاهما عن أبي عاصم، فلم يَرْفَعاه، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، كلاهما عن سفيان، فلم يرفعاه، بل وقفاه على ابن عباس، وهو الصحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٨٠: ((كذا أورد هذا الحديث الحافظ أبو بكر ابن مردويه من طريق شجاع بن مخلد الفلاس، فذكره، وهو غلط، وقد رواه وكيع في تفسيره: حدثنا سفيان عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكرسيُّ موضع القدمين، والعرشُ لا يقدر أحدٌ قدره. وقد رواه الحاكم في مستدركه عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن محمد بن معاذ، عن أبي عاصم، عن سفيان، وهو الثوري، بإسناده عن ابن عباس موقوفًا مثله، وقال: صحيح على شرط الشيخين، = سُورَةُ البَقرة (٢٥٥) مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز ٥ ٤٦٧ % ١٠٢٠٨ - عن عمر: أنَّ امرأةً أتَتْ إلى رسول الله وَّهِ، فقالت: ادعُ الله أن يُدْخِلَني الجنة. فعظّم الربَّ - تبارك وتعالى -، وقال: ((إنَّ كرسيَّه وسع السماوات والأرض، وإنَّ له أَطِيطًا (١) كأَطِيطِ الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِب من ثِقَلِه، ما يَفْضُلُ منه أربع أصابع)) (٢). (٣/ ١٩١) ١٠٢٠٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عاصم، عن ذرِّ - في قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَّ﴾، قال: دخلت السموات السبع والأرضون السبع في الكُرْسِيِّ. وذَكَرَ قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾(٣). (ز) ١٠٢١٠ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق عمارة بن عمير - قال: الكُرْسِيُّ موضع القدمين، وله أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ (٤). (١٩٠/٣) = ولم يخرجاه. وقد رواه ابن مردويه من طريق الحاكم بن ظهير الفزاري الكوفي، وهو متروك، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يصح أيضًا)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٥ (٣٦٦٩) ترجمة شجاع بن مخلد الفلاس: ((أخطأ شجاع في رفعه، رواه الرمادي والكجي عن أبي عاصم موقوفًا، وكذا رواه ابن مهدي ووكيع عن سفيان)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٠٦/٢ (٩٠٦): (ضعيف)). (١) أطّ الرحل ونحوه يَئِطُ أطيطًا: صوَّت. القاموس (أطط). (٢) أخرجه البزار ١/ ٤٥٧ (٣٢٥)، وابن خزيمة في التوحيد ١ / ٢٤٥، وابن جرير ٥٤٠/٤. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن النبي ◌َّ إلا عن عمر عنه، وقد روى هذا الحديث الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر موقوفًا، وعبد الله بن خليفة لم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلا إسرائيل، ولا حدث عن عبد الله بن خليفة إلا أبو إسحاق، وقد روي عن جبير بن مطعم بنحو من ذلك بغير لفظه)). وقال ابن خزيمة: ((ما أدري الشك والظن أنَّه عن عمر هو من يحيى بن أبي بكير؟ أم من إسرائيل؟ قد رواه وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة مرسلًا، ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا ظن، وليس هذا الخبر من شرطنا؛ لأنه غير متصل الإسناد، ولسنا نَحْتَجُ في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٥/١: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَالر، وإسناده مضطرب جدًّا، وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة؛ فيكون الحديث الأول مرسلًا، وابن الحكم وعثمان لا يُعْرَفان، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول الله وَّل، وتارة يقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة، وتارة يأتي: فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع. وتارة يأتي: فما يفضل منه مقدار أربعة أصابع. وكل هذا تخليط من الرواة فلا يُعَوَّل عليه)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٨١: ((عبد الله بن خليفة ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر، ثُمَّ منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفًا، ومنهم مَن يرويه عنه مرسلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٣/١ - ٨٤ (٢٧٤): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وقال في ١٥٩/١٠ (١٧٢٧٢): ((رواه أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن خليفة الهمذاني، وهو ثقة)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٥٦/٢ (٨٦٦): ((منكر)). (٣) أخرجه الذهبي في العلو للعلي الغفار ص ٧٥ - ٧٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٤، وأبو الشيخ (٢٤٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥٩) . = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) ٥ ٤٦٨ %= فَوْسُبَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور ١٠٢١١ - عن أبي هريرة: الكرسيُّ موضوعٌ أمام العرش(١). (ز) ١٠٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: لو أن السموات السبعَ والأرضين السبعَ بُسِطْنَ، ثم وُصِلْنَ بعضُهن إلى بعض؛ ما كُنَّ في سَعَتِه - يعني: الكرسي -، إلا بمنزلة الحَلْقة في المَفَازَةِ(٢). (١٩٠/٣) ١٠٢١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبير - قال: الكرسيُّ موضع القدمين، والعرشُ لا يقدرُ أحدٌ قَدْرَه(٣). (١٨٩/٣) ١٠٢١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير - ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: كرسيُّه: عِلْمه، ألا ترى إلى قوله: . (١٨٩/٣) ﴿وَلَا يَتُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾ (٤) ٩٧٩] ذَهَبَ ابنُ جرير (٥٤٠/٤ - ٥٤١) مستندًا إلى لغة العرب، وسياق الآية، ونظائرها إلى ٩٧٩ قول ابن عباس، بأنَّ كرسيه: هو علمه، فاسْتَدَلَّ بظاهر الآية مُبَيِّنًا أنَّ قوله تعالى: ﴿وَلَا يُودُهُ. حِفْظُهُمَا﴾ يدلُّ على هذا المعنى، فأخبر رَكَ أنَّه لا يؤده حِفظُ ما عَلِمَ وأحاط به مِمَّا في السماوات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنَّهم قالوا في دعائهم: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧]، فأخبر - تعالى ذِكْرُه - أنَّ علمه وَسِع كلَّ شيء، فكذلك قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، واستدل بأنَّ أصل الكرسيِّ: العِلْمُ، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها عِلمٌ مكتوبٌ: كُرَّاسةٌ، واستدل ببيت من الشعر، وأنه يقال للعلماء: الكراسيّ؛ لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال: أوتاد الأرض، يعني بذلك: أنهم العلماء الذين تَصْلُحُ بهم الأرض، واستشهد لذلك ببيت من الشعر، وأنَّ العرب تسمي أصل كل شيء: الكِرْسَ، يقال منه: فلان كريم الكِرْسِ، أي: كريم الأصل، واستشهد لذلك ببيت من الشعر. = وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) تفسير البغوي ٣١٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٧ -، وابن أبي حاتم ٤٩١/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥١، وابن أبي حاتم ٤٩١/٢، والطبراني (١٢٤٠٤)، وأبو الشيخ (٢١٨)، والحاكم ٢٨٢/٢، والخطيب ٢٥٢/٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد - كما في التغليق ١٥٦/٤ - وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥١/١ - من طريق عمار الذهني عن سعيد بن جبير بنحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٧، وابن أبي حاتم ٤٩٠/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُؤْسُوَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُوز سُورَةُ البَقَرة (٢٥٥) & ٤٦٩ %= ١٠٢١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضّ﴾، قال: عِلْمِه(١). (ز) ١٠٢١٦ - عن مجاهد بن جبر، نحوه(٢). (ز) ١٠٢١٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: كُرْسِيُّه الذي يُوضَع تحت العرش، الذي تجعل الملوكُ عليه أقدامَهم(٣). (١٩٠/٣) ١٠٢١٨ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] - من طريق السُّدِّيِّ - قال: الكرسيُّ تحت العرشِ (٤). (١٩١/٣) ١٠٢١٩ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] - من طريق السُّدِّيِّ - في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾، قال: إنَّ الصخرة التي تحت الأرض السابعة، ومنتهى الخلقُ على أرجائها، عليها أربعةٌ من الملائكة، لكل واحد منهم أربعة وجوه: وجه إنسان، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر، فهم قيام عليها، قد أحاطوا بالأرَضين والسموات، ورؤوسهم تحت الكرسي، والكرسيُّ تحت العرش، والله واضعٌ كُرْسِيَّه على العرش(٥). (١٩٣/٣) ١٠٢٢٠ - كان الحسن [البصري] - من طريق جُوَيْبِر - يقول: الكرسيُّ هو == وانتَقَدَ ابنُ تيمية (١/ ٦٨٧) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، وسياقها، ودلالة العقل مَن قال بأن كُرْسِيَّه: هو علمُه، فقال: ((وقد نُقِل عن بعضهم: أن ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: علمه. وهو قول ضعيف؛ فإنَّ علم الله وسع كل شيء كما قال: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧]. والله يعلم نفسه، ويعلم ما كان وما لم يكن، فلو قيل: وسع علمه السموات والأرض لم يكن هذا المعنى مناسبًا؛ لا سيما وقد قال تعالى: ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾ أي: لا يُثْقِلُه ولا يَكْرُثُه، وهذا يناسب القدرة لا العلم، والآثار المأثورة تقتضي ذلك)). (١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ١٦٤٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٠/٢. (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٢، وتفسير البغوي ٣١٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٣٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩١، وأبو الشيخ في العظمة (١٩٧) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٩٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥٧) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. قال البيهقي: ((هذا إشارة إلى كرسيين: أحدهما تحت العرش، والآخر موضوع على العرش)). سُورَةُ البَقَرَة (٢٥٥) فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور & ٤٧٠ - العرش (١) ٩٨٠ . (٣ /١٩٢) ١٠٢٢١ - عن وهب بن مُنبِّه - من طريق أبي إلياس ابن بنت وهب بن منبه - قال: الكرسيُّ بالعرش مُلتَصِقٌ، والماء كله في جوف الكرسي(٢). (١٩١/٣) ١٠٢٢٢ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾، يعني: ملأ كرسيُّه ذكرَ ابنُ جرير (٤/ ٥٤٠) دليلَ مَن قال: الكرسيُّ: هو العرش. فقال بعد أن ذكر ٩٨٠ الأقوال في معنى الكرسي: ((ولكل قول من هذه الأقوال وجْه ومذهب، غير أنَّ الذي هو أَوْلَى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله وَّة، وهو: ما حدثني به عبد الله ابن أبي زياد القَطَواني، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: أتت امرأةٌ النبي ◌َّه، فقالت: ادْعُ الله أن يُدخلني الجنةَ. فَعَظّم - الرَّبَّ تعالى -، ثم قال: ((إن كرسيَّه وسع السماوات والأرض، وإنه لَيَقْعُدُ عليه فما يَفْضُلُ منه مقدار أربع أصابع)). ثم قال بأصابعه فجمعها: ((وإنَّ له أطيطًا كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ؛ مِن ثِقَلِه))). ثم ساق سندين آخرين إلى النبي ◌َّه بنحو هذا الحديث، الأول منهما: ((حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر، عن النبي (وَّه بنحوه)). وَرَجَّح ابنُ عطية (٢٧/٢ - ٢٨)، وابنُ كثير (٤٤٤/٢) مستندين إلى السُّنَّةِ، وأقوال السلف أنَّ الكرسي غير العرش. وانتَقَدَا قول الحسن، فقال ابنُ عطية: ((والذي تقتضيه الأحاديثُ أنَّ الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وقد قال رسول الله ومير: ((ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس))، وقال أبو ذر: سمعت رسول الله وَل يقول: ((ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض))). وقال ابنُ كثير: ((وروى ابن جرير من طريق جويبر عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش. والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار)). وقال ابنُ تيمية (١/ ٥٨٧ - ٥٨٨) مُبَيِّنًا أنَّ أكثر السَّلَف على أنَّ الكرسيَّ غيرَ العرش: ((وقد قال بعضهم: إنَّ الكرسيَّ هو العرش. لكن الأكثرون على أنهما شيئان)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٤. وعزاه السيوطي في الدر إليه من طريق الضحاك! وكذا جاء في بعض نُسخ تفسير ابن جرير - ينظر: حاشيته بتحقيق التركي -. أما ابن كثير فقد عزاه إلى ابن جرير من طريق جويبر . (٢) أخرجه أبو الشيخ (١٩٢). فَوْسُورَة التَّفْسَسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٥) & ٤٧١ . السموات والأرض(١). (ز) ١٠٢٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إنَّ السماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش، وهو موضع قدمه(٢). (١٩٢/٣) ١٠٢٢٤ - عن مسلم البطين، قال: الكرسيُّ موضعُ القدمين(٣). (ز) ١٠٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن عظمة الرب لحظات، فقال سبحانه: ﴿وَبِعَ كُرْسِتُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾ كلها، كُلُّ قائمةٍ للكرسيّ طولُها مثلُ السموات السبع والأرضين السبع تحت الكرسي في الصغر كحلقة بأرض فَلاةٍ(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٢٢٦ - عن أبي ذرِّ، أنَّه سأل النبيَّ وَّ عن الكرسيِّ، فقال: ((يا أبا ذرٍّ، ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإنَّ فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة))(٥). (٣/ ١٩٠) ١٠٢٢٧ - عن عليٍّ مرفوعًا: ((الكرسيُّ لؤلؤٌ، والقلمُ لؤلؤٌ، وطول القلم سبعمائة سنة، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون)»(٦). (١٩١/٣) ١٠٢٢٨ - عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما المقام المحمود؟ قال: ((ذاك يوم ينزل الله على كرسيِّه، يَئِطُّ منه كما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجديد من تَضايُقِه، وهو كسَعَةِ ما بين السماء والأرض)) (٧). (٣/ ١٩٢) (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥١/١ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٤، وابن أبي حاتم ٤٩١/٢ دون قوله: وهو موضع قدمه. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٣/١. (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٥٦٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٩٩/٢ (٨٦١)، وابن حبان ٢/ ٧٧ (٣٦١) بنحوه مطولًا. قال البيهقي: ((تَفَرَّد به يحيى بن سعيد السعدي، وله شاهد بإسناد أصح)). وقال ابن حجر في الفتح ٤١١/١٣: ((وله شاهد عن مجاهد، أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٢٦/١ (١٠٩): ((وجملة القول: أنَّ الحديث بهذه الطرق صحيح)). (٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٦٤٦، وأبو نعيم في الحلية ١٧٩/٣. قال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث محمد بن علي، تفرد به عنبسة عن علاق، ويعرف بأبي مسلم)). وقال السيوطي: ((سند واهٍ). وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ١٧٧ (٤١٥٥): ((موضوع)). (٧) أخرجه الدارمي ١٨٤٥/٣ (٢٨٤٢)، والحاكم ٣٩٦/٢ (٣٣٨٥). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وعثمان بن عمير هو ابن اليقظان)). وقال الذهبي = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) ٥ ٤٧٢ :- مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٠٢٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِّ﴾، قال: لَمَّا نزلت ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾ قال أصحاب النبي ◌َّ: يا رسول الله، هذا الكرسيُّ وسع السموات والأرض، فكيف العرش؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧](١). (ز) ١٠٢٣٠ - قال ابن زيد في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾: فحدثني أبي، قال: قال رسول الله وَله: ((ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة أَلْقِيَتْ في تُرْسِ (٢)). قال: وقال أبو ذَرٍّ: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد أُلْقِيَتْ بين ظهري فلاة من الأرض))(٣). (ز) ١٠٢٣١ - عن مجاهد بن جبر، قال: ما السماوات والأرض في الكرسيِّ إلا كحلقة بأرض فلاة، وما موضعُ كرسيِّه من العرش إلا مثل حلقة في أرض فلاة (٤). (١٩٢/٣) ١٠٢٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الشمس جزءٌ من سبعين جزءًا من نور الكرسي، والكرسيُّ جزءٌ من سبعين جزءًا من نور العرش(٥). (١٩٢/٣) ١٠٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: يَحْمِلُ الكرسيَّ أربعةُ أملاك، لكل مَلَكٌ أربعةُ وجوه، أقدامهم تحت الصخرة التي تحت الأرض السفلى مسيرةً خمسمائة عام، وما بين كل أرض مسيرة مائة عام: مَلَكٌ وجهه على صورة الإنسان، وهو سيد الصُّوَر، وهو يسأل الرِّزق للآدميين، ومَلَك وجهه على صورة سيد الأنعام، يسأل الرزق = في التلخيص: ((لا والله، فعثمان ضعّفه الدارقطني، والباقون ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤٦/٦ (٢٦٤٠): ((إسناد ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٩١/٢ (٢٦٠٤) من طريق أبي جعفر عن الربيع بن أنس به مرسلًا . ورواية أبي جعفر عن الربيع قال عنها ابن حبان - كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٢٠٧/٣ -: ((الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأنّ في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا)). (٢) التُّرْس: ما يتَوَقَّى بها ضربات السلاح. اللسان (ترس). (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥٨٧/٢، وابن جرير ٥٣٩/٤، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد به . قال الذهبي في العلو ص١١٧ عن هذا الحديث: ((هذا مرسل، وعبد الرحمن ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٧/١٣ (٦١١٨): ((ضعيف)). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٥ - تفسير)، وأبو الشيخ (٢٥٠، ٢٥١) من طريق ليث، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٣) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه أبو الشيخ (٢٥٢). مُوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٤٧٣ %= سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥٥) للبهائم، وهو الثور، لم يزل الملك الذي على صورة الثور على وجهه كالغضاضة منذ عُبِد العجل من دون الرحمن رَ، ومَلَك وجهه على صورة سيِّد الطير، وهو يسأل الله رَ الرزق للطير، وهو النسر، وملك على صورة سيِّد السباع، وهو يسأل الرزق للسباع، وهو الأسد(١) (ز) ١٠٢٣٤ - عن عليٍّ، نحوه(٢). (ز) ﴿وَلَا يَُودُهُ: حِفْظُهُمَا﴾ ١٠٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا يَُودُهُ. حِفْظُهُمَا﴾، يقول: لا يَثْقُلُ عليه(٣) ٩٨١]. (١٩٤/٣) ١٠٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وَلَا يُودُهُ. حِفْظُهُمَاً﴾. قال: لا يُثقِلُه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر : يُعْطي المئين ولا يؤودُه حملُها محضَ الضرائب ماجدَ الأخلاق(٤). (١٩٤/٣) ١٠٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿وَلَا يُودُهُ﴾، قال: لا يَكْرُثُهُ(٥). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٣٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ذكَر ابنُ عطية (٢٨/٢) أن قوله تعالى: ﴿يُودُهُ﴾ ((معناه: يثقله، يقال: آدَني الشيء ٩٨١ بمعنى: أثقلني، وتحمَّلت منه مشقة)). ثم قال: ((وبهذا فسَّر اللفظة ابن عباس، والحسن، وقتادة، وغيرهم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٣/١. وفي تفسير الثعلبي ٢٣٣/٢، وتفسير البغوي ٣١٣/١ نحوه عن مقاتل دون تعيينه . (٢) تفسير الثعلبي ٢٣٣/٢، وتفسير البغوي ٣١٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٥٤٢/٤ من طريق العوفي، و٥٤٣/٤ من طريق عكرمة. (٤) أخرجه الطَّيْتي في مسائله - كما في الإتقان ٨٥/٢ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٥) ٥ ٤٧٤ :- مُؤْسُكَبِ التَّقْسِِّيَةُ الْخَاتُور ١٠٢٣٩ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قالا: لا يثقل عليه حفظُهما(١). (ز) ١٠٢٤٠ - عن مكحول، مثل ذلك(٢). (ز) ١٠٢٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿وَلَا يُودُهُ. حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يَضُرُّ به، أو يَكْرُنُهُ(٣). (ز) ١٠٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿وَلَا يَتُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يثقل عليه(٤). (ز) ١٠٢٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر، وعبيد - ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يثقل عليه حفظُهما (٥). (ز) ١٠٢٤٤ - عن الحسن البصري = ١٠٢٤٥ - وقتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا يَتُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾، قالا: لا يثقل عليه شيء (٦). (ز) ١٠٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾: لا يثقل عليه، ولا يجهده حفظهما(٧). (ز) ١٠٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يثقل عليه(٨). (ز) ١٠٢٤٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَلَا يُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾، يقول: لا يثقل عليه حفظهما (٩). (ز) ١٠٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن قدرته، فقال رجمّ: ﴿وَلَا يُودُهُ. حِفْظُهُمَا﴾، يقول: ولا يثقل عليه، ولا يجهده حملهما(١٠). (ز) ولا يَكْرُثُه: لا يَشُقُّ عليه. النهاية (كرث). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. (٢) علّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. (٣) تفسير مجاهد ص٢٤٢، وأخرجه ابن جرير ٥٤٣/٤ مختصرًا، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢ من طريق القاسم بلفظ: لا يكرثه حتى يثقله . (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٢ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٢، وابن جرير ٥٤٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٤٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٢. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٣. (٩) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٤. مُؤَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٤٧٥ %= سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٥) ١٠٢٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَا يُودُهُ، حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يَعِزُّ عليه حفظُهما(١). (ز) ١٠٢٥١ - عن أبي عبد الرحمن المديني - من طريق خلاد - في هذه الآية: ﴿وَلَا يَتُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾، قال: لا يكبر عليه(٢). (ز) ٢٥٥) ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ ١٠٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿اَلْعَظِيمُ﴾، قال: الذي قد كَمُل في عظمته (٣). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ﴾ الرفيع فوق كل خلقه، ﴿اَلْعَظِيمُ﴾ فلا أعظم منه شيء (٤) (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٢٥٤ - عن أبي وَجْزَةَ يزيد بن عبيد السلمي، قال: لَمَّا قَفَل رسول الله وَِّ من غزوة تبوك أَتَاهُ وَفْدٌ من بني فَزارةَ، فقالوا: يا رسول الله، ادعُ ربك أن يُغِيْثَنَا، واشفع لنا إلى ربك، وليَشْفَعْ رِبُّك إليك. فقال رسول الله وَّل: ((ويلك، هذا أنا شفعت إلى ربي، فمن ذا الذي يَشْفَعُ ربُّنا إليه، لا إله إلا هو العظيم، وسع كرسيه السموات والأرض، فهي تَئِطَّ مِن عظمته وجلاله كما يَئِطَّ الرَّحْل الجديد)) (٥). (١٧٦/٣) (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٤٤. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٩/١ (٢٢٦)، ومن طريقه ابن جرير ٥٤٣/٤. وفي المطبوع من جامع ابن وهب: ((لا يكثر عليه))، وكذا في بعض نسخ ابن جرير. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٣. (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٦٣٧، والبيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٦، من طريق عبد الله بن محمد بن عمرو بن حاطب الجمحي، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي. قال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٧١٨/٦: ((هذا مرسل، وأبو وجزة تابعي مشهور بالسعدي، وقد أخرج هذا الحديث الواقدي في المغازي من هذا الوجه، فقال في سياقه عن أبي وجزة السعدي ... قلت: والحديث المذكور من مراسيله)). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) ٥ ٤٧٦ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾ نزول الآية: ١٠٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا (١)؛ فلا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهوِّدَه. فلما أُجْلِيَت بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا. فأنزل الله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. عن سعيد بن جبير: مَن شاء لحق بهم، ومَن شاء دخل في الإسلام(٢). (١٩٤/٣) ١٠٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له: الحصينُ. كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلاً مسلمًا، فقال للنبي ◌َّ: ألا أَسْتَكرِهُهما؛ فإنهما قد أَبَيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك (٣). (٣/ ١٩٧) ١٠٢٥٧ - وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فَتَنَصَّرا قبل مبعث النبيِ وََّ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله وَّل، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِّ﴾. فخلَّى سبيلَهما (٤). (ز) ١٠٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر، نحوه(٥). (ز) ١٠٢٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بِشر - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾، قال: نزلت في الأنصار خاصَّة. قلت: خاصَّة؟ قال: خاصَّة؛ كانت المرأة منهم إذا (١) امرأةٌ مِقْلاتٌ: لا يعيش لها وَلَدٌ. النهاية (قلت). (٢) أخرجه أبو داود ٤/ ٣١٧ (٢٦٨٢)، وابن جرير ٥٤٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٣/٢ (٢٦٠٩). قال الرباعي في فتح الغفار ١٨٦٣/٤ (٥٤١٠): ((رواه أبو داود من طرق، والنسائي، ولا بأس برجالهما)). (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٧، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/ ٣٥١: ((سند جيد)). وحسّن هذا الإسناد أيضًا السيوطي في الإتقان ٢ / ٤٩٧. (٤) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٨٤ مرسلًا . (٥) أورده الثعلبي ٢٣٤/٢ مرسلًا . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) فَوَسُبعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٧٧ . كانت نَزْرَةَ(١) أو مِقْلاتًا تنذر: لَئِن وَلَدَتِ ولدًا لَتجعلنَّه في اليهود. تلتمسُ بذلك طول بقائه، فجاء الإسلام وفيهم منهم، فلمَّا أُجليت النضير قالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم. فسكت عنهم رسول الله مَله؛ فنزلت: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾. فقال رسول الله وَله: ((قد خُيِّر أصحابُكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم)). فَأَجْلَوْهُم معهم(٢). (١٩٥/٣) ١٠٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - قال: كان ناسٌ من الأنصار مُسْتَرْضَعين في بني قُرَيْظة، فثبتوا على دينهم، فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يُكْرِهوهم على الإسلام؛ فنزلت: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِى الْدِينِ﴾(٣). (١٩٦/٣) ١٠٢٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: كانت النَّضِيرُ أَرْضَعَتْ رجالاً من الأوس، فلمَّا أمر النبي وَّ بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس: لَنَذْهَبَنَّ معهم، ولَنَدِينَنَّ دينَهم. فمنَعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام؛ ففيهم نزلت هذه الآية: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾(٤). (٣/ ١٩٦) ١٠٢٦٢ - وعن مجاهد بن جبر: نزلت هذه الآيةُ في رجل من الأنصار كان له غلام أسود، يقال له: صُبَيح، وكان يُكْرِهُهُ على الإسلام(٥). (ز) ١٠٢٦٣ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا لا يعيش لها ولد، فتنذِرُ إن عاش ولدُها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائفُ من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أنَّ دينهم أفضلُ من ديننا، وإنَّ الله جاء بالإسلام، فلَنُكْرِهَنَّهم. فنزلت: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. فكان فصلُ ما بينهم إجلاءَ رسول الله وَّه بني النضير، فلحق بهم مَن لم يُسْلِم، وبقي مَن أسلم(٦). (٣/ ١٩٦) (١) النَزِرة من النساء: هي قليلة الولد، يقال: امرأة نَزِرَة ونَزُور. النهاية (نزر). (٢) أخرجه البيهقي في الكبرى ٩/ ٣١٤ (١٨٦٤٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/ ٩٥٧ (٤٢٨)، وابن جرير ٤ /٥٤٨ مرسلًا. وقد تقدّم قريبًا من حديث ابن عباس من طريق سعيد بن جبير. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٢٩ - تفسير)، وابن جرير ٤/ ٥٥٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٣ وفيه بلفظ: كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم؛ فأنزل الله: ﴿لَاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج ابن جرير ٤/ ٥٥١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح، مثل رواية الحسن البصري الآتية. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٢٠٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٧، ٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٦) ٥ ٤٧٨ - مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ١٠٢٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق وائل -: أنَّ ناسًا من الأنصار كانوا مُسْتَرْضَعين في بني النَّضِير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يُلْحِقوهم بدينهم؛ فنزلت: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾(١). (٣/ ١٩٧) ١٠٢٦٥ - عن عبد الله بن عبيدة: أنَّ رجلاً من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان تَنَصَّرا قبل أن يُبْعَثَ النبيُّ ونَ﴿ه، فقدما المدينة في نَفَرٍ من أهل دينهم يحملون الطعام، فرآهما أبوهما فانتزعهما، وقال: واللهِ، لا أدَعُهما حتى يُسلما. فأبَيا أن يُسلما، فاختصموا إلى النبي وَّر، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟! فأنزل الله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾ الآية. فخلَّى سبيلَهما(٢). (١٩٧/٣) ١٠٢٦٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِّ﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار يُقال له: أبو الحُصين. كان له ابنان، فقَدِم تُجَّارٌ من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمَّا باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية، فتَنَصَّرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله وَلَّ، فقال: إنَّ ابنيَّ تنصَّرا وخرجا، فأطْلُبُهما؟ فقال: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِّ﴾. ولم يؤمَرْ يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: ((أَبْعَدَهما اللهُ، هُمَا أوَّلُ مَن كفر)). فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ◌ّ* حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الآية. ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِى الِّينِّ﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة (٣)١٩٨٢. (٣ / ١٩٧) ١٠٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب؛ إذا أَقَرُّوا بالجزية، وذلك أنَّ النبي ◌ََّ كان لا يقبل الجِزْيَةَ إلا من أهل الكتاب، فلمّا عَلَّق ابنُ عطية (٣١/٢) على هذا الأثر بقوله: ((والصحيح في سبب قوله تعالى: ﴿فَلَا ٩٨٢ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥] حديثُ الزبير مع جاره الأنصاري في حديث السقي)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٥١. (٢) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٨٤ - ٨٥. قال ابن حجر في الإصابة ٨٣/٢: ((وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة: أنَّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان، فتنصّرا قبل البعثة ... فذكر نحوه، وموسى ضعيف)». (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤٨/٤ - ٥٤٩. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٤. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥٦) أسلمت العربُ طوعًا وكرهًا قَبِل الخراج من غير أهل الكتاب، فكتب النبي وَّ إلى المُنذِرِ بن سَاوَى وأهلِ هَجَر يدعوهم إلى الإسلام، فكتب: ((من محمد رسول الله إلى أهل هَجَر، سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى، أما بعد: إنَّ من شهد شهادتنا، وأكل من ذبيحتنا، واستقبل قبلتنا، ودان بديننا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله ◌َ، وذِمَّةُ رسول الله وَّر، فإن أسلمتم فلكم ما أسلمتم عليه، ولكم عُشْر الثمر، ولكم نصف عشر الحَبِّ، فمَن أبى الإسلام فعليه الجزية)). فكتب المُنذِر إلى النبيِ وَّ: إنِّي قرأت كتابك إلى أهل هَجَر، فمنهم من أسلم، ومنهم من أبى، فأمَّا اليهود والمجوس فَأَقَرُّوا بالجزية وكَرِهوا الإسلام. فقبل النبي ◌ِّ منهم بالجزية. فقال منافقو أهل المدينة: زعم محمدٌ أنه لم يؤمر أن يأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فما باله قَبِل من مجوس أهل هجر، وقد أبى ذلك على آبائنا وإخواننا حتى قاتلهم عليه؟! فشَقَّ على المسلمين قولُهم، فذكروه للنبي وَّ؛ فأنزل الله رَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيَّكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ آخر الآية [المائدة: ١٠٥]. وأنزل الله رَى: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الّذِينِ﴾ بعد إسلام العرب(١). (ز) النسخ في الآية: ١٠٢٦٨ - عن عبد الله بن مسعود: كان هذا في الابتداء قبل أن يُؤْمَر بالقتال، فصارت منسوخةً بآية السيف(٢). (ز) ١٠٢٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حسين بن قيس - في قوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نَسَخَتْها التي بعدها ﴿وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً﴾ [البقرة: ٢٨٥](٣). (ز) ١٠٢٧٠ - عن سليمان بن موسى، في قوله: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾، قال: نسَخْتْها: ﴿جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٣، والتحريم: ٩](٤). (١٩٩/٣) ١٠٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: ... ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لَّ ◌ِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة(٥). (١٩٧/٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٣٥/٢ نحوه عن مقاتل دون تعيينه. (٢) تفسير الثعلبي ٢٣٤/٢، وتفسير البغوي ٣١٤/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٩٤/٢ (٢٦١٥). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٤. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٩٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) تقدم تخريجه قريبًا، وهو آخر ذلك الأثر. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٦) & ٤٨٠ %= فَوْسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور ١٠٢٧٢ - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِى الْدِينِ﴾، قال: كان رسول الله وَّه بمكة عشر سنين لا يُكْرِه أحدًا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتِلوهم، فاستأذن اللهَ في قتالهم، فأَذِنَ له(٩٨٣/١]. (ز) ١٠٢٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾ إلى قوله: ﴿العُرْوَةِ الوُثْقَى﴾، قال: هذا منسوخ (٢). (ز) تفسير الآية: ١٠٢٧٤ - عن وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لي: أَسْلِمْ، فإنَّك لو أسلمتَ استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنَّه لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم. فأبيتُ عليه، فقال لي: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾(٣). (١٩٩/٣) ١٠٢٧٥ - عن أسلم: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لعجوز نَصْرَانِيَّة: أسلِمي تَسْلَمي. فَأَبَت، فقال عمر: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ. ثم تلا: ﴿لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (٤). (١٩٩/٣) ١٠٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿لَّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِّ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيَّ﴾، قال: وذلك لَمَّا دخل الناسُ في الإسلام، وأعطى أهلُ الكتاب الجزيةَ(٥). (١٩٨/٣) ١٠٢٧٧ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول لغلام له نصرانيٍّ: يا جريرُ، أَسْلِم. ثم قال: هكذا كان يُقال لهم (٦). (ز) وَجَّه ابنُ عطية (٣٠/٢) كلامَ زيد بن أسلم، فقال: ((ويلزم على هذا أنَّ الآية مكية، ٩٨٣ وأنَّها من آيات الموادعة التي نَسَخَتْها آيةُ السيف)). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في تفسير القرآن من الجامع ١٢٣/١ (٢٤٤)، وابن جرير ٥٥٣/٤. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢٥٨/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٥١/٤. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣١ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه النحاس ص٢٥٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٩٥/٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٢، وابن جرير ٤ /٥٥٢.