Indexed OCR Text

Pages 301-320

مِوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ البَقَرّة (٢٣٧)
٥ ٣٠١ :
٩٣٠٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قال: إن شاءت عَفَتْ عن
صَداقها. يعني: في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾(١). (ز)
٩٣٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، قال:
تترك المرأةُ شطر صداقها، وهو الذي لها كله(٢). (ز)
٩٣١٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾
،
قال: المرأةُ تتركُ الذي لها(٣). (ز)
٩٣١١ - عن جابر بن زيد =
٩٣١٢ - وعامر الشعبي =
٩٣١٣ - والحسن البصري =
٩٣١٤ - ومحمد بن سيرين =
٩٣١٥ - وقتادة بن دِعامة =
٩٣١٦ - وعطاء الخراساني =
٩٣١٧ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٤). (ز)
٩٣١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن بشر - أنَّه قال: إذا طلَّقها
قبل أن يَمَسَّها، وقد فَرَضَ لها؛ فنصفُ الفريضة لها عليه، إلا أن تعفوَ عنه
فتتركَه(٥). (ز)
٩٣١٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق السدي - ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، قال:
الثَّيِّبُ تدعُ صَداقها (٦). (ز)
٩٣٢٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، يعني: الرجال(٧). (ز)
= أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٣٨ - بنحوه من طريق الشعبي. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢
(عَقِب ٢٣٥٨). كما أخرج عنه ابن جرير ٣١٦/٤ من طريق أبي حصين بلفظ: تعفو المرأةُ، وتدعُ نِصفَ
الصَّداق.
(١) أخرجه ابن جرير ٣١٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨) وقال عَقِبَه: وهو قول شاذٌّ، لم يُتَابَع عليه.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون
٥ ٣٠٢ %
٩٣٢١ - عن نافع - من طريق عبد الله - قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، قال: هي المرأة
يُطَلِّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصفِ لزوجها(١). (ز)
٩٣٢٢ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق يونس - ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾،
قال: العَفْوُ إليهِنَّ، إذا كانت المرأة ثيِّبًا فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها
وَلِيٍّ؛ لأنَّها قد ملكت أمرها، فإن أرادت أن تعفو فتضعَ له نصفَها الذي عليه مِن
حقِّها جاز ذلك، وإن أرادت أخذَه فهي أمْلَكُ بذلك(٢). (ز)
٩٣٢٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿إِلَّ أَنْ
يَعْفُونَ﴾، يعني: المرأة (٣). (ز)
٩٣٢٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾، قال: أما
﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ فالثَّيِّبُ أن تدع مِن صداقها، أو تدعَه كلَّه(٤). (ز)
٩٣٢٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾.
قال: المرأةُ تَدَعُ لزوجها النّصْفَ(٥). (ز)
٩٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ اسْتَثْنَى، فقال: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾، يعني: إلا أن
يَتْرُكْنَ، يعني: المرأة تتركُ نصفَ مهرِها، فتقول المرأةُ: أَمَا إنَّه لَمْ يَدْخُلْ بي، وَلَم
ينظر لي إلى عورة. فتعفو عن نصف مهرِها، وتتركه لزوجها، وهي بالخيار(٦). (ز)
٩٣٢٧ - قال مَعْمَر [بن راشد]: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾، يعني: النساء في قول كُلِّهم؛
مَن قال هو الزوج، ومَن قال هو الولي، ويقولون: يعفون، فيترُكْنَ الصَّداق(٧). (ز)
٩٣٢٨ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿إِلَّ أَن
يَعْفُونَ﴾، قال: المرأة إذا لم يدخل بها، أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه
شيئًا (٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٩٦/١، وفي مصنفه (١٠٨٥٤)، وابن جرير ٣١٧/٤، وكذلك أخرج عنه
عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٣/٦ (١٠٨٥٥) وابن جرير ٣١٦/٤ من طريق ابن جُرَيْج بلفظ: الثيب.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٥) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٤/٢ (عَقِب ٢٣٥٨).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٠.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٤/٦ - ٢٨٥ (١٠٨٦٢).
(٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣١٧.

فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٥ ٣٠٣ :-
سُورَةُ البَقَرة (٢٣٧)
٩٣٢٩ - قال مالك بن أنس: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾، هُنَّ النساءُ اللَّاتي قد دُخِل بِهِنَّ(١) (ز)
٩٣٣٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿إِلَّّ أَنْ
يَعْفُونَ﴾: إن كانت ثيِّبًا عَفَتْ(٢). (ز)
﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾
٩٣٣١ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌ِّ، قال: ((الذي بيده عُقْدَةُ النكاح:
الزوجُ)) (٣). (٢٩/٣)
٩٣٣٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عيسى بن عاصم - قال: الذي بيده عقدة
النكاح: الزوجُ (٤). (٢٩/٣)
٩٣٣٣ - عن عائشة: أنَّها كانت تُخْطَبُ إليها المرأةُ مِن أهلها، فَتَشْهَدُ، فإذا بقيت
عُقْدةُ النكاح قالت لبعض أهلها: زوّجْ؛ فإنَّ المرأة لا تَلِي عُقْدَ النكاح(٥). (٢٩/٣)
٩٣٣٤ - عن محمد بن جبير بن مطعم: أنَّ أباه تزوَّج امرأةً، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يدخل
بها، فأرسل بالصَّداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفوِ (٦). (ز)
٩٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿أَوْ يَعْفُوَأ
الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾، قال: وهو أبو الجارية البِكْر، جعل اللهُ العفوَ إليه، ليس
لها معه أمرٌ إذا طُلِّقَتْ ما كانت في حِجْرِه (٧). (٢٧/٣)
(١) موطأ مالك (ت: د.بشار عواد) ٣٣/٤ (١٥٠٤).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٧/٤.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٦٢/٦ (٦٣٥٩)، والدارقطني ٤٢٣/٤ (٣٧١٨)، وابن جرير ٣٣١/٤،
وابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (٢٣٥٩).
قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٢٠ (١٠٨٦٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف)).
وقال ابن حجر في التلخيص ٤٠٩/٣: ((وابن لهيعة مع ضعفه قد تقدم أنّه لم يسمع من عمرو. وقد قال
الطبراني: إنَّه تفرد به)). وقال السيوطي: ((بسند حسن)). وقال في الإتقان ٥٠٤/٢: ((بسند لا بأس به)).
وقال الألباني في الإرواء ٣٥٤/٦ (١٩٣٥): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٤، وابن جرير ٣٢٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٥/٢، والدارقطني ٢٧٨/٣،
والبيهقي ٧/ ٢٥١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه الشافعي في الأم ١٩/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦٠).
(٧) أخرجه ابن جرير ٣١٨/٤، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٧)
: ٣٠٤ %
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
٩٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾، قال: هو الوليُّ(١). (٣١/٣)
٩٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: الذي بيده عقدة النكاح:
الزوجُ(٢). (٢٩/٣)
و (٢)
٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: الذي بيده عقدةُ
النكاح: أبوها، أو أخوها، أو مَن لا تُنكَحُ إلا بإذنه (٣). (٢٩/٣)
٩٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: رَضِيَ اللهُ بالعفوِ، وأمَرَ
به، فإنْ عَفَتْ فِكَمَا عَفَتْ، وإن ضَنَّتْ فعَفَا وَلِيُّها الذي بيده عُقْدَةُ النِّكاح جازَ وإِن
أَبَتْ (٤). (٣٠/٣)
٩٣٤٠ - عن علقمة - من طريق إبراهيم -: الذي بيده عقدة النكاح: هو الوليُّ(٥). (٣٠/٣)
٩٣٤١ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: أقربُهما إلى التقوى
الذي يعفو (٦). (ز)
٩٣٤٢ - عن علقمة =
٩٣٤٣ - وأصحاب عبد الله - من طريق إبراهيم - قالوا: هو الوليُّ(٧). (ز)
٩٣٤٤ - عن الأسود بن يزيد - من طريق حجَّاج - قال: هو الوليُّ(٨). (ز)
٩٣٤٥ - عن الشعبيِّ، قال: زوَّج رجلٌ أختَه، فطلَّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فعفا
أخوها عن المهر، فأجازه شريح، ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مُرَّة. فقال عامر:
لا واللهِ، ما قضى قضاء قطّ أحمق منه؛ أن يُجِيزَ عَفْوَ الأخ في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ
يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ اُلِنِّكَاحُ﴾. فقال فيها شريح بعدُ: هو الزوج إن عفا
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٤ من طريق إبراهيم وعمار بن أبي عمار، وابن جرير ٣٢٤/٤ - ٣٢٥ من
طريق إبراهيم ومجاهد وعمار بن أبي عمار، والبيهقي ٧/ ٢٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب
٢٣٦٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥، والبيهقي ٧/ ٢٥٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠٥٨٢)، وابن أبي شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٤/ ٣١٧، وابن أبي حاتم ٤٤٤/٢،
والبيهقي ٧/ ٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٣١٨/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦١).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٣/٦ (١٠٨٥١).
(٧) أخرجه ابن جرير ٣١٨/٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣١٩/٤.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٧)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
٥ ٣٠٥ %
عن الصَّداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سُمِّي لها، وإن
تَشاحًا كلاهما أخذت نصفَ صداقها، قال: ﴿وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾(١). (ز)
٩٣٤٦ - عن شُرَيْح [القاضي] - من طريق الشعبي - أنَّه كان يقول: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ هو الوليُّ. ثم ترك ذلك، فقال: هو الزوج(٢). (ز)
٩٣٤٧ - عن شُرَيْح [القاضي] - من طريق إبراهيم -: الذي بيده عقدة النكاح:
الزوجُ(٣). (٣٠/٣)
٩٣٤٨ - عن ابن المُسَيِّب، قال: عفوُ الزوجِ إتمامُ الصَّداق، وعفوُها أن تضع
شَطْرَها (٤). (٣١/٣)
٩٣٤٩ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة -: الذي بيده عُقْدَةُ النكاح: الزوجُ، إن
شاءت أن تعفو هي فلا تأخذ مِن صداقها شيئًا، وإن شاء فهو بينهما نصفين(٥). (٣٠/٣)
٩٣٥٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله ابن أبي مُلَيْكَة -: الذي بيده عقدة
النكاح: الزوجُ (٦). (٣٠/٣)
٩٣٥١ - عن صالح بن كَيْسان: أنَّ نافع بن جبير تزوج امرأةً، فطلَّقها قبل أن يَبْنِيَ
بها، فأكمل لها الصَّداق، وتأول ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ يعني: الزوج(٧). (ز)
٩٣٥٢ - عن إبراهيم [النَّخَعِيِّ] =
٩٣٥٣ - وعامر الشعبي - من طريق مغيرة - قالا: هو الوليُّ(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣١٩/٤.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٣٧ -، وابن جرير ٣٢٠/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم
٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨٠، ٢٨١، وابن جرير ٣٢٦/٤، ٣٢٧، ٣٢٨. كما أخرجه من طرق سواه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٦١).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١، وابن جرير ٣٢٦/٤ مختصرًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢
(عَقِب ٢٣٦٠).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٤ - ٢٨١، وابن جرير ٣٢٩/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب
٢٣٦٠).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٤/٦ - ٢٨٥ (١٠٨٦٢)، كما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٨٢/٤
نحوه، وابن جرير ٣٢٥/٤ عن محمد بن عمرو: أنّ نافع بن جبير طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فأتمَّ لها
الصَّداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفو .
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٢١/٤، وأخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٣٨ - عن إبراهيم.
وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦١) نحوه عن إبراهيم.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
& ٣٠٦ %
مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٩٣٥٤ - عن جابر بن زيد: أنَّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ(١). (ز)
٩٣٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سالم - قال: هو الوليُّ(٢). (ز)
٩٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر =
٩٣٥٧ - وطاووس ـ من طريق أبي بشر - قالا: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي . =
٩٣٥٨ - وقال سعيد بن جبير: هو الزوج. فكلّماه في ذلك، فما برحا حتى تابعا
سعيدًا(٣). (٣٠/٣)
٩٣٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: الذي بيده عقدة النكاح:
الزوجُ(٤). (٣٠/٣)
٩٣٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اُلِنِّكَاحْ﴾، قال: زوجُها؛ أن يُتِمَّ لها الصَّداق كامِلاً(٥). (ز)
٩٣٦١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: الذي بيده عقدة النكاح:
و(٦)
الزوجُ(٦). (٣٠/٣)
٩٣٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ
الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ اُلِنِّكَاجْ﴾، قال: الزوج. وهذا في المرأة يُطَلِّقُها زوجُها ولم يدخُل
بها، وقد فَرَض لها، فلها نصفُ المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف،
وإن شاءت قبضَتْه(٧). (ز)
٩٣٦٣ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي إسحاق -: الذي بيده عقدة النكاح:
الزوجُ(٨). (٣٠/٣)
٩٣٦٤ - عن طاووس =
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦٠).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٤ - ٢٨١.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٤، وابن جرير ٣٢٩/٤ - ٣٣٠.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٤ - ٢٨١، وابن جرير ٣٢٩/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب
٢٣٦٠).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٥٨)، وابن جرير ٣٢٩/٤.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١، وابن جرير ٣٣٢/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب
٢٣٦٠) .
(٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٣١.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦٠).

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٧)
٥ ٣٠٧ %
٩٣٦٥ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٩٣٦٦ - والحسن البصري - من طريق مَعْمَر - قالوا: الذي بيده عقدة النكاح:
الوليُّ(١). (ز)
٩٣٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن بشر - أنَّه قال: ﴿إِلَّ أَنْ
يَعْفُونَ﴾: أن تعفو المرأةُ عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه، فإن هي شحَّت إلا
أن تأخذه فلها، ولوليها الذي أنكحها الرجلَ - عمٍّ أو أخٌ أو أبٌّ - أن يعفو عن
النصف، فإنَّه إن شاء فَعَلَ وإن كَرِهت المرأةُ (٢)١٣]. (ز)
٩٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ(٣). (ز)
٩٣٦٩ - عن أبي مِجْلَز: أنَّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ (٤). (ز)
٩٣٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق هشام، وأبي رجاء -: الذي بيده عقدة
النكاح: هو الولي (٥). (٣٠/٣)
٩٣٧١ - عن محمد بن سيرين - من طريق عبد الله بن عون -: أنَّ الزوج إن شاء
أعطاها الصَّداق (٦) ٩١١]. (ز)
علَّق ابنُ كثير (٣٩٠/٢) على قول عكرمة، فقال: ((وهذا يقتضي صِحَّةَ عفو الولي،
٩١٠
وإن كانت رشيدة، وهو مرويٌّ عن شريح، لكن أنكر عليه الشعبي، فرجع عن ذلك، وصار
إلى أنَّه الزوج، وكان يُباهِلُ عليه)).
٩١١] على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الزوج. وبَيَّن ابنُ عطية (٥٩٥/١) أنَّ
النَّذْبَ في طلب العفو على هذا القول يكون في الجهتين: ((إمَّا أن تعفو هي عن نصفها فلا
تأخذ من الزوج شيئًا، وإما أن يعفو الزوجُ عن النصف الذي يُحَظّ فُيُؤَدِّي جميعَ المهر)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٦، وابن جرير ٣٢٢/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عَقِب ٢٣٦١). كما
أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٧٩/٩ (١٧٢٧٥) من طريق معمر عن رجل عن عكرمة.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/٤. وعلق ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦١) نحوه.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٣٢٠/٤، كما أخرجه من طريق قتادة، ومنصور، ويزيد بن
إبراهيم. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦١). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين
٢٤٠/١ _٠
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
= ٣٠٨ %
فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٩٣٧٢ - عن محمد بن سيرين: أنَّه الولي (١)٩١٢]. (ز)
٩٣٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج -: الذي بيده عقدة النكاح:
هو الولي(٢). (٣٠/٣)
٩٣٧٤ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق السدي - ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اٌلِنِّكَاحُ﴾، قال: وَلِيُّ العَذْراءِ (٣). (ز)
٩٣٧٥ - عن نافع - من طريق عبيد الله -: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ(٤). (٣٠/٣)
٩٣٧٦ - عن مكحول: أنَّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ(٥). (ز)
٩٣٧٧ - عن محمد بن كعب القُرَظِيَّ - من طريق أَفْلَح بن سعيد -: الذي بيده عقدة
النكاح: الزوجُ(٦). (٣٠/٣)
٩٣٧٨ - عن إياس بن معاوية: أنَّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ(٧). (ز)
٩٣٧٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق ابن جُرَيْج -: الذي بيده عقدة
النكاح: هو الوليُّ (٨). (٣٠/٣)
٩١٢ على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الولي. ووَجَّهه ابنُ كثير (٣٩٢/٢) بقوله:
(«ومأخذُه: أنَّ الوليَّ هو الذي أكسبها إياه [أي: الصَّداق]؛ فله التصرف فيه، بخلاف سائر
مالها)).
وبيَّن ابنُ عطية (١ / ٥٩٥) أنَّ الندب لهما في طلب العفو على هذا القول: ((هو في النصف
الذي يجب للمرأة؛ فإمَّا أن تعفو هي، وإما أن يعفو وليُّها)).
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٣/٦ (١٠٨٥١)، وابن أبي شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٣٢١/٤. وعلّقه
ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦١).
(٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٢١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٤، ٢٨١، وابن جرير ٣٣٠/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب
٢٣٦٠).
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨٠، ٢٨١، وابن جرير ٣٣٠/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٨) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٨٣/٦ (١٠٨٥٥)، وابن أبي شيبة ٢٨٢/٤، وابن جرير ٣٢١/٤. وفي
لفظ عنده ٣٢١/٤: الأب، وكذلك عند عبد الرزاق ٢٨٣/٦ (١٠٨٥٤) في مصنفه من طريق مَعْمَر. وعلَّقه
ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
: ٣٠٩ %
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
٩٣٨٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اُلِنِّكَاحُ﴾، قال: هي البكر التي يعفو وليُّها، فيجوز ذلك، ولا يجوز عفوُها هي(١). (ز)
٩٣٨١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ اُلْنِكَاحْ﴾،
قال: هو ولِيُّ البِكْرِ(٢). (ز)
٩٣٨٢ - عن زيد بن أسلم =
٩٣٨٣ - وربيعة [الرأي] - من طريق مالك - ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾، قال:
الأب في ابنته البِكْر، والسيِّد في أَمَتِه(٣). (ز)
٩٣٨٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: الذي بيده عقدة النكاح:
الزوجُ(٤). (ز)
٩٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِكَاجَ﴾، يعني: الزوج،
فيُوَفِّيها المهرَ كُلَّه، فيقول: كانتْ في حِبالِي، ومنعتُها من الأزواج. فيعطيها المهرَ
كله، وهو بالخيار(٥). (ز)
٩٣٨٦ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: أنَّ الذي بيده عقدة
النكاح: الزوجُ(٦). (ز)
٩٣٨٧ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ
الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاعُ﴾، قال: الزوج(٧). (ز)
٩٣٨٨ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿إِلَّ أَن
يَعْفُونَ﴾ النساءُ، فلا يأخذْنَ شيئًا، ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ الزوجُ،
(٨) ٩١٣
فيترك ذلك فلا يطلب شيئًا
. (ز)
٩١٣] اختُلِف فيمن بيده عقدة النكاح؛ فقال قوم: هو وليُّ البِكْر. وقال آخرون: هو الزوج.
ورجّح ابنُ جرير (٣٣٢/٤ - ٣٣٥) القول الثاني مستندًا إلى الدلالات العقلية، والنظائر بما
مفاده: ١ - أنَّ الولي لا يجوز له تركُ شيء من صداقها قبل الطلاق؛ فلا يجوز له بعده ==
(٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٢٢.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٤، كما أخرج نحوه عن زيد من طريق ابنه عبد الرحمن بلفظ: الوالد. وعلَّق
ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦١) نحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٠).
(٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٣١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٤.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
& ٣١٠ °-
مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٩٣٨٩ - عن مالك [بن أنس] - من طريق ابن وهب ـ: وذلك إذا طُلِّقَتْ قبل
الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصَّداق الذي وَجَبَ لها عليه ما لم يَقَعْ
طلاقٌ(١). (ز)
== إجماعًا. ٢ - لا يجوز للولي بالإجماع تركُ شيء من مالها الذي ليس من الصَّداق، فكيف
يترك نصفَه وهو من مالها أيضًا. ٣ - إذا كان الوليُّ هو المقصود فما الذي يخصص بعض
الأولياء دون بعض، وكلهم بيده عقدة النكاح، والله لم يخصص بعضًا دون بعض، ومَن
خصَّص أحدًا سُئِل البرهان عليه. ثم رَدَّ على من قد يظن أن الزوج إذا فارق الزوجة فقد
بطل أن يكون بيده عقده نكاحها، والله تعالى إنما أجاز العفو لمن بيده عقدة نكاح
المطلقة .
وذَهبَ (٤/ ٣٣٤) إلى أنَّ المراد بقوله: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾: ((أو يعفو الذي
بيده عقدة نكاحه، وإنما أدخلت الألف واللام في النكاح بدلًا من الإضافة إلى الهاء التي
كان ﴿النِّكَاجِ﴾ لو لم يكونا فيه مضافًا إليها، كما قال الله - تعالى ذكره -: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ
الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] بمعنى: فإن الجنة مأواه، وبيَّن أن تأويل الكلام: إلا أن يعفون أو
يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال، قبل
الطلاق وبعده. لا أنَّ معناه: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحِهِنَّ)).
وأمَّا ابنُ عطية (١ / ٥٩٦) فقد أورد أدلةَ كُلِّ فريق دون أن يُصَرِّح بترجيحِ قولٍ على آخر،
لكنه انتَقَدَ بعضَ أدلة القائلين بكونه الولي، فقال: ((ويحتج مَن يقول: إنَّه الوليُّ الحاجرُ.
بعبارة الآية؛ لأنَّ قوله: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ عبارةٌ متمكنة في الولي، وهي
في الزوج قلقة بعض القلق. وليس الأمر في ذلك كما قال الطبري ومكيّ مِن أن المُطَلِّق لا
عقدة بيده، بل نسبة العقدة إليه باقيةٌ مِن حيث كان عقدها قبل. وأيضًا فإن قوله: ﴿إِلَّ أَن
يَعْفُونَ﴾ لا تدخل فيه من لا تملك أمرَها؛ لأنها لا عفوَ لها، فكذلك لا يغبن النساء
بعفو من يملك أمر التي لا تملك أمرها. وأيضًا فإنَّ الآية إنما هي ندبٌ إلى ترك شيء قد
وجب في مال الزوج، يعطي ذلك لفظُ العَفْوِ الذي هو التَّرْكُ والاطّراحُ، وإعطاءُ الزوجِ
المهرَ كاملًا لا يُقال فيه: عفو، إنما هو انتدابٌ إلى فَضْلٍ، اللَّهُمَّ إلا أن تُقَدَّرَ المرأةُ قَدَ
قَبضته، وهذا إطارٌ لا يُعْتَدُّ به. قال مكيٍّ: وأيضًا فقد ذكر اللهُ الأزواج في قوله: ﴿فَنِصْفُ
مَا فَضْتُمْ﴾، ثُمَّ ذكر الزوجات بقوله: ﴿يَعْفُونَ﴾، فكيف يُعَبَّر عن الأزواج بعدُ ب﴿ الَّذِى
بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاجُ﴾، بل هي درجة ثالثة لم يبق لها إلا الوليُّ. قال القاضي أبو محمد
عبد الحق نظريته: وفي هذا نظر)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٢٣.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون
٥ ٣١١ %
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٧)
٩٣٩٠ - قال مالك [بن أنس] في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، وهي بِكُرٌ، فيعفو
أبوها عن نصف الصَّداق: إنَّ ذلك جائزٌ لزوجها مِن أبيها، فيما وَضع عنه. قال مالك:
وذلك أنَّ الله - تبارك وتعالى - قال في كتابه: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ فهُنَّ النساءُ اللاتي قد
دُخِل بِهِنَّ، ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ فهو الأبُ في ابنته البِكْرِ، والسيِّدُ في
أَمَتِهِ. قال مالك: وهذا الذي سمعتُ في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا(١) (ز)
﴿وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىَّ﴾
٩٣٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - في قوله: ﴿وَأَنْ
تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، قال: أقربُهما إلى التقوى الذي يعفو (٢) قل١٩. (٣١/٣)
٩٣٩٢ - عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك(٣). (ز)
٩٣٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوَا﴾، قال: يعني:
الأزواج(٤). (٣١/٣)
٩٣٩٤ - عن عامر الشعبي - من طريق مُغِيرة - ﴿وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىَّ﴾، قال:
وأن يعفو هو أقرب للتقوى (٥)114]. (ز)
٩١٤] اختُلِف فيمن خُوطِب بهذه الآية؛ فقال قوم: هم الرجال والنساء. وقال آخرون:
أزواج المطلقات.
وَرَجَّح ابنُ جرير (٣٣٨/٤) القولَ الأول، فقال: ((والذي هو أولى القولين بتأويل الآية
عندي في ذلك: ما قاله ابن عباس)). ولم يذكر مستندًا .
ووَجَّه (٣٣٧/٤) معنى الآية على هذا القول، فقال: ((تأويل الآية على هذا القول: وأن
يعفو أيُّها الناسُ بعضُكم عمَّا وَجَبَ له قِبَل صاحبه مِن الصَّداق قبل الافتراق عند الطلاق
أقربُ له إلى تقوى الله)).
[٩١٥] وَجَّه ابنُ جرير (٣٣٧/٤) معنى الآية على هذا القول، فقال: ((فتأويل ذلك على هذا ==
(١) موطأ مالك (ت: د.بشار عواد) ٣٣/٤ (١٥٠٤).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٥٨١)، وابن جرير ٣٣٧/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٥/٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) علّقه ابن أبي حاتم ٤٤٥/٢ (عقب ٢٣٦٢).
(٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٣٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٧)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣١٢ %=
٩٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا﴾ يعني: ولَأَن تعفوا ﴿أَقْرَبُ
لِتَّقْوَى﴾ يعني: المرأةُ والزوجُ، كلاهما أمرَهما أن يأخذا بالفَضْل في التَّرْك(١). (ز)
٩٣٩٦ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ
لِلتَّقْوَى﴾، يعني بذلك: الزوج والمرأة جميعًا، أمَرَهما أن يَسْتَبِقَا في العفو، وفيه
و (٢)
الفضلُ(٢). (٣١/٣)
٩٣٩٧ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿وَأَن تَعْفُوَأْ
أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، قال: يعفون جميعًا(٣). (ز)
﴿وَلَا تَنْسَوْ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمَّ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيُرُ
٩٣٩٨ - عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنَّه تزوَّج امرأةً لم يدخل بها
حتى طلَّقها، فأرسل إليها بالصَّداق تامًّا، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أولى
بالفَضْل (٤). (٣٢/٣)
٩٣٩٩ - عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] - من طريق الزِّبْرِقَان - ﴿وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
بَيْنَكُمْ﴾، قال: هو الرجل يَتَزَوَّجُ فتُعِينُه، أو يُكاتِبَ فتُعينُه، وأشباه هذا من
... (٥)
العَطِيَّة (٥). (٣٢/٣)
٩٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَلَا تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال: في
هذا، وفي غيره (٦). (٣١/٣)
٩٤٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
== القول: وأن تعفوا أيُّها المفارقون أزواجهم، فتتركوا لَهُنَّ ما وجب لكم الرجوع به عليهِنَّ
مِن الصَّداق الذي سُقْتُمُوه إليهِنَّ، أو تُتِمُّوا لهن بإعطائكم إياهُنَّ الصَّداقَ الذي كنتم سَمَّيْتُم
لَهُنَّ في عقدة النكاح إن لم تكونوا سُقْتُمُوه إليهِنَّ؛ أقربُ لكم إلى تقوى الله)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٦/٢.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٣٧.
(٤) أخرجه الشافعي في الأم ٧٤/٥، وابن جرير ٣٣٩/٤، والبيهقي ٧/ ٢٥١. وعزاه السيوطي إلى
عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
٥ ٣١٣ %
سُورَةُ البَقَرّة (٢٣٧)
بَيْنَكُمْ﴾، قال: إتمام الزوج الصَّداقَ، أو ترك المرأةِ الشطرَ(١). (ز)
٩٤٠٢ - عن الضحاك بن مزاحم =
٩٤٠٣ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - =
٩٤٠٤ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز)
٩٤٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَلَا تَنسَوأْ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ،
قال: المعروف (٣). (٣١/٣)
٩٤٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
بَيْنَكُمْ﴾، قال: المرأةُ يُطَلِّقُها زوجُها وقد فَرَض لها ولم يدخل بها، فلها نصفُ
الصداق، فأمر الله أن يترك لها نصيبها، وإن شاء أن يُتِمَّ المهر كاملاً، وهو الذي
ذكر الله: ﴿وَلَا تَنسَوَأْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾(٤). (ز)
٩٤٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يحيى بن بشر - في قول الله: ﴿وَلَا
تَنْسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال: وذلك الفضلُ هو النصفُ مِن الصداق، وأن تعفو عنه
المرأةُ للزوج، أو يعفو عنه وليُّها (٥). (ز)
٩٤٠٨ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وَلَا تَنسَوأ
الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: الفضلُ في كل شيء، أمرهم أن يُلْقُواْ بَعْضُهُم عن بعض،
فيأخذوا بالفضل بينهم، ويَتَعاطَوْهُ، ويرحمُ بعضهم على بعض مِن الفضل كله،
والعفو، والنفقة، وكل شيء يكون بين الناس(٦). (ز)
٩٤٠٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: يَحُثُّهم على الفضل
والمعروف، ويُرَغِّبهم فيه(٧). (٣٢/٣)
٩٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال:
حضَّ كلُّ واحدٍ على الصِّلة، يعني: الزوج والمرأة على الصِّلة(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٦/٢ (٢٣٦٦).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٦ (عقب ٢٣٦٦) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الضحاك.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٤٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٤١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٤٠.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٧ (٢٣٦٩).
(٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم ٤٤٦/٢ (٢٣٦٨) من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم ٤٤٦/٢ (عقب ٢٣٦٨).

سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٧)
٥ ٣١٤ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٩٤١١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
بَيْنَكُمْ﴾، قال: يقول: لِيَتَعاطفا(١). (ز)
٩٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال رَك: ﴿وَلَا تَنسَواْ﴾ يعني: المرأة والزوج،
يقول: لا تتركوا ﴿اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ في الخير؛ حين أمرها أن تتركَ نصفَ المهر
للزوج، وأمر الزوج أن يُوفِّيَها المهرَ كله، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيُّ﴾ يعني: بصيرًا
إن تَرك أو وفاها(٢). (ز)
٩٤١٣ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - ﴿وَلَا تَنسَوُاْ
اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال: حثَّ بعضَهم على بعض في هذا وفي غيرِه، حتى في عفوِ
المرأة عن الصداق، والزوج بالإتمام(٣). (ز)
٩٤١٤ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿وَلَا تَنسَوأ
الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال: لا تَنسَوُا الإحسانَ(٤). (ز)
٩٤١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، قال: يُعْفَى عن نصف الصَّداق، أو بعضِه(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٩٤١٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق صالح بن رستم، عن رجل من تميم -
قال: يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ المُوسِرُ فيه على ما في يديه،
وينسى الفَضْلَ، وقد نهى الله عن ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوأْ اُلْفَضْلَ
بَيْنَكُمْ﴾(٦). (٣٢/٣)
٩٤١٧ - عن على، مثله مرفوعًا (٧). (٣٢/٣)
٩٤١٨ - عن أبي هارون، قال: رأيتُ عون بن عبد الله في مجلس القُرَظِيِّ، فكان
عونٌ يُحَدِّثُنا ولحيتُه تَرُشُّ من البكاء، ويقول: صحبت الأغنياءَ، فكنتُ مِن أكثرهم
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٤١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٤.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور - كما في تهذيب التهذيب ٣٩٥/٤ -، وأحمد ٢٥٢/٢، وأبو داود (٣٣٨٢)،
وابن أبي حاتم ٤٤٦/٢، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٥٢)، والبيهقي في سننه ٦/ ١٧.
(٧) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٦٤٤ - ٦٤٥ -.
قال الألباني في الضعيفة ٩٤/٥ (٢٠٧٦): ((ضعيف جِدًّا)).

فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
: ٣١٥ %
سُورَةُ الْبَقَرة (٢٣٧)
هَمَّا حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا وأحسن مَرْكبًا مِنِّي، فجالستُ الفقراء
فاسترحتُ. وقال: ﴿وَلَا تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ إذا أتى أحدكم السائلُ وليس عنده
شيءٌ فَلْيَدْعُ له(١). (٣٢/٣)
أحكام متعلقة بالآية:
٩٤١٩ - عن علقمة، أنَّ قوما أَتَوُا ابنَ مسعود، فقالوا: إنَّ رجلاً مِنَّا تزوج امرأةً،
ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال: ما سُئِلتُ عن شيء منذ
فارقتُ رسول الله وَّ أشدَّ مِن هذه، فأتُوا غيري. فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا
في آخر ذلك: مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أَخِيَّةُ(٢) أصحاب محمد في هذا البلد،
ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله وحده لا
شريك له، وإن كان خطأً فمِنِّي، واللهُ ورسولُه منه بريءٌ، أرى أن أجعل لها صَداقًا
كصَداق نسائِها، لا وَكْسَ(٣) ولا شَطَطَ (٤)، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعة أشهر
وعشرًا. قال: وذلك بسمع ناسٍ مِن أَشْجَع، فقاموا - منهم مَعْقِل بن سنان - فقالوا :
نشهدُ أنَّك قَضَيْتَ بمثلِ الذي قضى به رسول الله بََّ في امرأةٍ مِنَّا يُقال لها: بَرْوَعُ
بنتُ واشِق. قال: فماَ رُؤيَ عبدُ الله فَرِح بشيء ما فَرِح يومئذ، إلا بإسلامه. ثم
قال: اللَّهُمَّ، إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك(٥). (٣٣/٣)
٩٤٢٠ - عن علي بن أبي طالب، أنَّه قال في المُتَوَفِّى عنها ولم يُفْرَضْ لها صَداقٌ :
لها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، ولا صَداق لها. وقال: لا يُقْبَلُ قولُ الأعرابيِّ مِن
أَشْجَعَ على كتاب الله(٦). (٣/ ٣٤)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٧ (عقب ٢٣٦٩).
(٢) أراد بالأخية هنا: البَقِيَّة. النهاية (أخا).
(٣) الوَكْس - كالوَعْد -: النقصان. النهاية (وكس).
(٤) الشَّطَط: هو الجوْرُ، والظلم والبُعْدُ عن الحقِّ. النهاية (شطط).
(٥) أخرجه أحمد ٤٠٧/٣٠ - ٤٠٨ (١٨٤٦١، ١٨٤٦٢)، وأبو داود (٢١١٦)، والترمذي ٦١٤/٢
(١١٧٧)، والنسائي ١٢١/٦ (٣٣٥٤، ٣٣٥٥)، ١٢٢/٦ (٣٣٥٨)، ١٩٨/٦ (٣٥٢٤)، والحاكم ١٩٦/٢
(٢٧٣٧)، وابن حبان ٤٠٩/٩ (٤١٠٠).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم
يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال البيهقي في الكبرى ٧/ ٤٠١ (١٤٤١٧):
((جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح)). وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٨٥/٢ (١٠٣١): ((صححه الترمذيُّ
والجماعة)). وقال الألباني في الإرواء ٣٥٧/٦ - ٣٥٨ (١٩٣٩): ((صحيح)).
(٦) أخرجه سعيد بن منصور ٢٦٦/١، وابن أبي شيبة ٣٠٢/٤، والبيهقي ٢٤٧/٧.

سُورَةُ الْبَقَرة (٢٣٨)
٣١٦ °=
مُؤْسُوَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون
٩٤٢١ - عن نافع: أنَّ بنتَ عُبيدِ الله بن عمر - وأمُّها بنتُ زيد بن الخطاب - كانت
تحت ابنٍ لعبدِ الله بن عمر، فمات ولم يدخل بها، ولم يُسمِّ لها صَداقًا، فابتغَتْ
أمُّها صداقَها، فقال ابنُ عمر: ليس لها صَداق، ولو كان لها صَداق لم نَمْنَعْكُمُوه،
ولم نظلِمْها. فأبت أن تقبل ذلك =
٩٤٢٢ - فجعل بينهم زيد بن ثابت، فقضَى: أن لا صداقَ لها، ولها الميراثُ(١). (٣٤/٣)
٩٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس، أنَّه سُئِل عن المرأة يموت عنها زوجُها وقد فَرَض
لها صَداقًا. قال: لها الصداقُ والميراثُ(٢). (٣٣/٣)
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ﴾
٩٤٢٤ - عن مسروق - من طريق مسلم - في قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ﴾، قال:
المحافظةُ عليها: المحافظةُ على وقتها، والسهوُ عنها: السهوُ عن وقتها(٣). (٣٦/٣)
٩٤٢٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
الصَلَوَتِ﴾، يعني: مواقيتها، ووضوءها، وتلاوة القران فيها، والتكبير، والركوع،
والتشهد، والصلاة على النبي نَّ. فَمَن فعل ذلك فقد أتَمَّها، وحافظ عليها (٤). (ز)
﴿عَلَى الصَّلَوَتِ﴾
٩٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
الصََّلَوَاتِ﴾، يعني: المكتوبات(٥). (٣٥/٣)
٩٤٢٧ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
اُلْضَلَوَتِ﴾، قال: أُمِروا بالمحافظة على الصلوات(٦). (ز)
(١) أخرجه مالك ٢/ ٥٢٧، والشافعي في الأم ٦٩/٥، وعبد الرزاق (١١٧٣٩)، وابن أبي شيبة ٣٠٢/٤،
والبيهقي ٢٤٦/٧.
(٢) أخرجه الشافعي في الأم ٦٩/٥، والبيهقي ٧/ ٢٤٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٦/١، وابن جرير ٣٤٢/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٧ (٢٣٧٠).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٧/٢ (٢٣٧١).
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٤. وعلّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٧ (عقب ٢٣٧٢) نحوه.

مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
٥ ٣١٧ :
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٨)
٩٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ﴾ الخمسِ في مواقيتها(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية(٢):
٩٤٢٩ - عن طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل إلى النبي وَلَه مِن أهل نجد، ثائر
الرأس، نَسْمَعُ دَوِيَّ صوته، ولا نَفْقَهُ ما يقول، حتى دنا مِن رسول اللهَ وَّل، فإذا هو
يسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله وَلّ: ((خمسُ صلوات في اليوم والليلة)). فقال:
هل عليَّ غيرُهُنَّ؟ قال: ((لا، إلا أن تَطوَّع. وصيام شهر رمضان)). فقال: هل عليَّ
غيرُه؟ قال: ((لا، إلا أن تطوَّع)). وذكر له رسولُ اللهِ وَّ الزكاةَ، فقال: هل عليَّ
غيرُها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوَّع)). فأدبر الرجلُ وهو يقول: واللهِ، لا أزيدُ على هذا،
ولا أنقصُ منه. فقال رسول الله وَّهُ: ((أَفْلَحَ إن صَدَقَ)) (٣). (٣٦/٣)
٩٤٣٠ - عن عبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((خمسُ صلواتٍ
كَتَبَهُنَّ الله - تبارك وتعالى - على العباد، فمَن جاء بِهِنَّ، ولم يُضَيِّعْ منهُنَّ شيئًا استخفافًا
بحقِّهِنٌّ - وفي لفظ: مَن أحسن وضوءَهن، وصلَاهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ ركوعهُنَّ وخشوعهُنَّ
- ؛ كان له على الله - تبارك وتعالى - عهدٌ أن يغفر له، ومَن لم يفعل فليس له على الله
عهد؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه)) (٤). (٤٠/٣)
٩٤٣١ - عن أبي قتادة ابن رِبْعِيٍّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله - تبارك وتعالى -:
إِنِّي افترضتُ على أُمَّتِك خمسَ صلوات، وعهدت عندي عهدًا أنَّه مَن حافظ عليهن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠١/١.
(٢) أورد السيوطي هنا ٣٦/٣ - ٦٩ آثارًا كثيرة جدًّا في فضائل الصلوات الخمس إجمالًا وتفصيلًا،
والمحافظة عليها في أوقاتها، وحكم تركها، والوعيد الشديد على ذلك، ومتى يؤمر الصبي بها، وغير ذلك.
(٣) أخرجه البخاري ١٨/١ (٤٦)، ٢٤/٣ (١٨٩١)، ١٧٩/٣ - ١٨٠ (٢٦٧٨)، ٢٣/٩ (٢٩٥٦)، ومسلم
١ /٤٠ (١١).
(٤) أخرجه أحمد ٣٦٦/٣٧ (٢٢٦٩٣)، ٣٧٧/٣٧ (٢٢٧٠٤)، ٣٩٣/٣٧ (٢٢٧٢٠)، ٤١٤/٣٧ (٢٢٧٥٢)،
وأبو داود ٥٦٠/٢ (١٤٢٠)، والنسائي ٢٣٠/١ (٤٦١)، وابن ماجه ٤٠٨/٢ (١٤٠١)، وابن حبان ٢٣/٥
(١٧٣٢)، ١٧٤/٦ - ١٧٥ (٢٤١٧)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢٤٢.
قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٨٨/٢٣: ((حديث صحيح ثابت)). وقال النووي في المجموع ١٧/٣: ((حديث
صحيح)). وقال في خلاصة الأحكام ٢٤٥/١ - ٢٤٦ (٦٦١): ((صحيح)). وقال المناوي في التيسير ٥١٩/١ :
((بإسناد صحيح)). وقال العراقيُّ في طرح التثريب ١٤٨/٢: ((بإسناد صحيح)). وقال ابن المُلَقِّن في البدر
المنير ٣٨٩/٥: ((حديث صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٠٢/٢ (٤٥٢)، ١٦١/٥ (١٢٧٦):
((حدیث صحیح).

سُورَةُ البَقَرة (٢٣٨)
٥ ٣١٨ %=
فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَة المَاتُون
الوقتهن أدخلتُه الجنة في عهدي، ومَن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي)) (١). (٣٩/٣)
٩٤٣٢ - عن فَضالةَ اللَّيئيّ، قال: أتيتُ رسول الله وََّ، فعلَّمني، فكان فيما علَّمني
أن قال: ((وحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتهِنَّ)) (٢). (٣٩/٣)
٩٤٣٣ - عن فَضالَةَ الزَّهْراني، قال: علَّمني رسول اللهِوَ لَه، قال: «حافِظْ على
الصلوات الخمس)). فقلتُ: إنَّ هذه ساعاتٍ لي فيها أشغالٌ، فمُرْنِي بأمر جامع إذا
أنا فعلتُه أجزأ عني. فقال: ((حافظ على العصرين)). وما كانتْ من لُغَتِنا، فقلتُ: وما
العصران؟ قال: ((صلاةٌ قبلَ طلوع الشمس، وصلاةٌ قبل غروبها))(٣). (٤١/٣)
٩٤٣٤ - عن حَنظَلَة الكاتب: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((مَن حافظ على الصلوات
الخمس: ركوعِهن وسجودِهن ومواقيتِهن، وعلم أنَّهُنَّ حقٌّ مِن عند الله؛ دخل
الجنة)) (٤). (٤٣/٣)
(١) أخرجه أبو داود ٣٢١/١ - ٣٢٢ (٤٣٠)، وابن ماجه ٤١٠/٢ (١٤٠٣)، من طريق ضبارة بن عبد الله بن
أبي سليك، عن دويد بن نافع، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي قتادة به.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى ٥٥٣/١ : ((ابن نافع هذا هو دويد بن نافع، ثقة، وحديثه هذا
من غرر الحديث. قاله محمد بن يحيى الذهلي)). قال ابنُ طاهر في ذخيرة الحفاظ ١٦٥٧/٣: ((قال
السعدي: ضبارة روى عن دُوَيد عن الزهري حديثًا معضلًا)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٣/٢ :
((هذا إسناد فيه نظر، من أجل ضبارة ودويد ... وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت)). وقال الألباني
الصحيحة ١٧٣٧/٧ (٤٠٣٣): ((وهذا إسناد ضعيف، دويد موثق، لكن ضبارة مجهول)). وقال في صحيح
أبي داود ٣١٠/٢ (٤٥٦): ((حديث حسن)).
(٢) أخرجه أبو داود ٣١٩/١ (٤٢٨)، وابن حبان ٣٥/٥ (١٧٣٢)، والحاكم ٦٩/١ (٥١)، ٣١٥/١
(٧١٧)، ٨٢٨/٣ (٦٦٣٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن أبي حاتم في العلل
١٧٦/٢: ((قال أبي: ورواه خالد الواسطي ... حديث خالد أصح عندي)). قال المزي في تهذيب الكمال
١٩١/٢٣: ((وفي إسناد حديثه اختلاف)). وكذا قال ابن حجر في الإصابة ٣٧٤/٥.
(٣) أخرجه أحمد ٣٦٨/٣١ (١٩٠٢٤)، وأبو داود ٣١٩/١ (٤٢٨)، وابن حبان ٣٥/٥ (١٧٤٢)، والحاكم
٦٩/١ (٥١).
أورده الألباني في الصحيحة ٤٢٨/٤ (١٨١٣)، وقال في صحيح أبي داود ٣٠٦/٢ (٤٥٤): ((إسناده
صحیح)).
(٤) أخرجه أحمد ٢٨٧/٣٠ - ٢٨٨ (١٨٣٤٥، ١٨٣٤٦). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ٣٩٣/١.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٥١/١ (٥٥٧): ((رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح)).
وقال الهيثمي في المجمع ٢٨٩/١ (١٥٩٨): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال
الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤١٥/١ (٧٦٣): ((رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناد
الصحيح)). وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٥٣٦/١: ((أخرجه أحمد بإسناد جيد مرفوعًا)).

فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرّة (٢٣٨)
: ٣١٩ هـ
٩٤٣٥ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّ، أنَّه ذكر الصلاة يومًا، فقال: ((مَن حافظ
عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا
برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وأَبَّيِّ بن خَلَف)) (١). (٤٣/٣)
٩٤٣٦ - عن عائشة، قالت: قال أبو القاسم بَّ: ((مَن جاء بصلوات الخمس يوم
القيامة، قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها، لم يَنقُصْ منها شيئًا؛
جاء وله عند الله عهدٌ أن لا يعذبه، ومَن جاء قد انتقص مِنهُنَّ شيئًا فليس له عند الله
عهدٌ؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذَّبه))(٢). (٤٤/٣)
٩٤٣٧ - عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َ ◌ّ قال لعائشة: ((اهجُري المعاصي فإنَّها خيرُ
الهِجرة، وحافظي على الصلوات فإنَّها أفضلُ مِن البِّ))(٣). (٤٥/٣)
٩٤٣٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: «مَن صلَّى الصلوات لوقتها،
وأسبغ لها وضوءها، وأتَمَّ لها قيامَها وخشوعَها وركوعها وسجودَها؛ خرجتْ وهي
بيضاء مُسْفِرّة تقول: حفظك اللهُ كما حفظتَني. ومَن صلَّى لغير وقتها، ولم يُسبغ لها
وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها ولا ركوعَها ولا سجودَها؛ خرجتْ وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ
تقول: ضيَّعك اللهُ كما ضيعتني. حتى إذا كانت حيث شاء اللهُ لُفَّت كما يُلَفُّ الثوبُ
(١) أخرجه أحمد ١٤١/١١ - ١٤٢ (٦٥٧٦)، وابن حبان ٣٢٩/٤ (١٤٦٧)، والدارمي ٣٩٠/٢ - ٣٩١
(٢٧٢١).
قال الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤٣١/٢ (١٩٣٣): ((هذا حديث غريب)). وقال المنذري في الترغيب
والترهيب ٢١٧/١ (٨٣٢): ((بإسناد جيد)). وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٦١٤/٢ (١٣٤٨): ((إسناد هذا
الحديث جيد، ولم يخرجوه في السنن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٢/١ (١٦١١): ((رجال أحمد
ثقات)). وقال الهيتمي في الزواجر ٢٢١/١: ((بسند جيد)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٤١٧
(٧٦٦): ((بإسناد جيد)). وقال ابن علان في دليل الفالحين ١٤٩/١: ((لأحمد بسند صالح)).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢١٥/٤ (٤٠١٢).
قال الهيثمي في المجمع ٢٩٢/١ - ٢٩٣ (١٦١٥): ((رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروِه عن
محمد بن عمرو إلا عيسى بن واقد. قلت: ولم أجد من ذكره)). وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٣٧٠
(٥٢٢٤): ((موضوع)).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٣٨/٤ (٤٠٧٧) بلفظ: ((فإنها أفضل البر))، من طريق محمد بن يحيى بن
يسار، عن حسين بن صدقة، عن المقبري، عن أبي هريرة به.
قال العقيلي في الضعفاء ١٤٩/٤ عن محمد بن يحيى بن يسار: ((مجهول بالنقل، وحسين بن صدقة نحوه،
وحديثه غير محفوظ)). ثم أسند له هذا الحديث، ثم قال: ((ولا يتابع عليه)). ونقل عنه ذلك الذهبي في
الميزان وأقرَّه، وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٠٢ (١٦٧٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن
يحيى بن يسار، وهو ضعيف)).

سُورَةُ البَقَرة (٢٣٨)
فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَاتُور
& ٣٢٠ %=
الخَلَقِ(١)، ثم ضُرِب بها وجهُه))(٢). (٤٥/٣)
٩٤٣٩ - عن كعب بن عُجْرة، قال: خرج علينا رسول الله وَلَه ونحن ننتظرُ صلاةً
الظهر، فقال: ((هل تدرون ما يقول ربكم؟)). قلنا: لا. قال: ((فإنَّ ربكم يقول: مَن
صلى الصلوات لوقتها، وحافظ عليها، ولم يُضَيِّعْها استخفافًا بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أن
أُدخِلَه الجنة. ومَن لم يُصَلِّها لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيَّعها استخفافًا بحقّها؛ فلا
عهد له عليَّ؛ إن شئتُ عذَّبتُه، وإن شئتُ غفرتُ له))(٣). (٤٥/٣)
٩٤٤٠ - عن ابن مسعود: أنَّ النبي ◌َّهِ مرَّ على أصحابه يومًا، فقال لهم: ((هل
تدرون ما يقول ربكم - تبارك وتعالى - ؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قالها ثلاثًا،
قال: ((قال: وعِزَّتي وجلالي، لا يصليها عبدٌ لوقتها إلا أدخلتُه الجنةَ، ومَن صلَّاها لغير
وقتها إن شئتُ رَحِمْتُه، وإن شئتُ عذَّبتُه))(٤). (٤٦/٣)
٩٤٤١ - عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا توضأ العبدُ، فأحسن
الوضوءَ، ثُمَّ قام إلى الصلاة، فأَتَمَّ ركوعَها وسجودَها والقراءةَ فيها؛ قالت: حفِظك اللهُ
كما حفظتني. ثم أَصْعِد بها إلى السماء، ولها ضوء ونور، وفُتِحت لها أبوابُ السماء.
وإذا لم يُحْسِن العبدُ الوضوءَ، ولم يُتِمَّ الركوعَ والسجودَ والقراءةَ؛ قالت: ضيَّعك الله
كما ضيَّعْتَني. ثم أُصعد بها إلى السماء، وعليها ظُلْمَةٌ، وغُلَّقت أبوابُ السماء، ثم
تُلَفُّ كما يُلَفّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم يُضْرَبُ بها وجهُ صاحبها))(٥). (٣/ ٤٦)
(١) الثوب الخلق - بفتح الخاء واللام -: هو الثوب الذي انسحق وبلي. النهاية (سحق).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٦٣/٣ (٣٠٩٥).
قال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٧٥ (٥): ((أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس، بسند
ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٢/١ (١٦٧٧): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير،
وقد أجمعوا على ضعفه)).
(٣) أخرجه أحمد ٥٥/٣٠ - ٥٦ (١٨١٣٢)، والدارمي ٣٠٣/١ - ٣٠٤ (١٢٢٦).
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٠٢ (١٦٧٨): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورواه أحمد ... وفيه
عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٣١٢: ((وهذا إسناد رجاله
ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن المسيب، وهو البجلي الكوفي، وهو مختلف فيه)).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٨/١٠ (١٠٥٥٥) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٣٦/١
(٢٦٦) .
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ١٥٧ (٥٨٣): ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن)). وقال
الهيثمي في المجمع ١/ ٣٠٢ (١٦٧٩): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه يزيد بن قتيبة، ذكره ابن أبي حاتم،
وذَكَرَ له راويًا واحدًا، ولم يوثقه، ولم يجرحه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥١٢ (١٣٣٨): ((منكر)).
(٥) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢٣٩/١ (٤٢٧) واللفظ له، والبزار ١٤٠/٧ (٢٦٩١)، ١٥١/٧ (٢٧٠٨).