Indexed OCR Text
Pages 101-120
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ١٠١٥ : سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٤) ٨١٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: حُدِّثتُ: أنَّ قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَح(١). (٦٢٢/٢) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾ ٨١٠٣ - عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إِن كلمتُ فلانًا فإِنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنَّ الله يقول: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَنْ تَبَرُّوَأْ وَتَتَّقُوا﴾ الآية، فكَفِّر عن يمينك(٢). (٦٢١/٢) ٨١٠٤ - عن عائشة - من طريق عروة - في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن بَرَرْتُم(٣). (٢/ ٦٢٢) ٨١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾، يقول: لا تجعلني في عُرْضَةٍ ليمينك ألَّا تصنع الخير، ولكن كَفِّر عن يمينك، واصْنَعِ الخيرَ (٤). (٦٢٠/٢) ٨١٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه - في الآية، قال: هو أن يحلف الرجلُ أن لا يُكَلِّم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بين رجلين مُغاضَبَةً فيحلف لا يصلح بينهما، ويقول: قد حلفتُ. قال: يُكَفِّر عن يمينه(٥). (٢/ ٦٢١) ٨١٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: كان الرجل يحلف على الشيء من البِرَّ والتقوى لا يفعله؛ فنهى الله عن ذلك(٦). (٦٢١/٢) ٨١٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: هو الرجل يحلف لا يصل قرابتَه، فجعل الله له مخرجًا في التكفير، فأمره ألَّا يَعْتَلَّ بالله، فلْيُكَفِّر يمينَه، ولَيَبْرَرُ(٧). (٦٢١/٢) (١) أخرجه ابن جرير ١٠/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٠٦/٢ (٢١٤٤). (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (٢١٤٥)، والبيهقي في سننه ٣٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٨. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرة (٢٢٤) ٥ ١٠٢ % مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٨١٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حُصَيْن - ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يَبَرُّ، فإذا قيل له قال: قد حلفتُ(١). (ز) ٨١١٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أَن تَبَرُوا﴾ يعني: أن تصلوا القرابة. كان الرجلُ يريد الصلحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، ﴿أَن تَبَرُوا﴾ قال: أن تصلوا إلى القرابة، ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ يعني: وتتقوا، ﴿وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾ فهو خير من وفاء اليمين في المعصية(٢). (ز) ٨١١١ - عن سعيد بن جبير - من طريق داود - = ٨١١٢ - وإبراهيم النخعي - من طريق مُغِيرَة - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً﴾ الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن لا يَبَرَّ، ولا يَتَّقِي، ولا يصلح بين الناس. وأُمِر أن يتقي الله، ويصلحَ بين الناس، ويُكَفِّر عن يمينه(٣). (ز) ٨١١٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾، قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تَبَرَّ، ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف أن لا تَصِل، ولا تحلف أن لا تُصْلِح بين الناس، ولا تحلف أن تَقْتُل وتَقْطَع (٤). (ز) ٨١١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾، فَأُمِرُوا بالصِّلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس. فإِن حَلَفَ حالِفٌ أن لا يفعل ذلك فلْيَفْعَلْهُ، ولْيَدَعْ يمينَه (٥)(٢٨)). (ز) ٨٢٨] اختُلِف في تفسير قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾؛ فقال بعضهم: المعنى: لا تجعلوه عِلَّة لأيمانكم، وذلك إذا سُئِل أحدكم الشيءَ من الخير قال: حلفتُ بالله ألَّ أفعله. فيعتلُّ في تركه فعل الخير بالحلف بالله. وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تعترضوا بالحلف == (١) أخرجه ابن جرير ٦/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (٢١٤٦، ٢١٤٩). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/٤، ٩، ١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٩. (٥) تفسير مجاهد ص٢٣٤ - ٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤ / ٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٤) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُور : ١٠٣ %= ٨١١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾ الآية، قال: هو الرجل يُحَرِّم ما أَحَلَّ الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت، فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني. فأمرهم الله أن يُكَفِّروا أيمانهم، ويأتوا الحلال(١). (ز) ٨١١٦ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَنِكُمْ﴾ قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يَعْتَلُّ بيمينه. يقول الله: ﴿أَن تَبَرُوأ وَتَتَّقُوا﴾ هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كَفَّرت عن يمينك، وفعلت الذي هو خير لك(٢). (ز) ٨١١٧ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - فى قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾، قال: لا تَعْتَلُّوا بالله، لا يقول أحدكم: إني أَلَيْتُ أن لا أَصِل رَحِمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي. كَفِّر عن يمينك، وائْتِ الذى حلفت عليه(٣). (ز) ٨١١٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾. قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً(٤). (ز) ٨١١٩ - عن مسروق = == بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حُجَّة لأنفسكم في ترك فعل الخير. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (١١/٤) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والنخعي من طريق ابن يزيد، وابن فضيل عن مغيرة، ومجاهد، والربيع، وعائشة، وابن جريج، ومكحول مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وذلك أنَّ العرضة في كلام العرب: القوة والشدة، يقال منه: هذا الأمر عرضة له. يعني بذلك: قوة لك على أسبابك، ويقال: فلانة عُرْضَة للنكاح. أي: قوة)). (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٢، وابن جرير ٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٣/١٠، وفي شعب الإيمان ١٢٦/١٤ - ١٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). سُورَةُ البَقَة (٢٢٤) & ١٠٤ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٨١٢٠ - وعامر الشعبي = ٨١٢١ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٨١٢٢ - والحسن البصري = ٨١٢٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٨١٢٤ - وعطاء الخراساني = ٨١٢٥ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٨١٢٦ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(١). (ز) ٨١٢٧ - عن مكحول - من طريق سعيد - أنَّه قال في قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك(٢). (ز) ٨١٢٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريقٍ سعيد - قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُّوَأْ وَتَتَّقُواْ﴾، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلَّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلاً مهلاً! بارك الله فيكم، فإنَّ هذا القرآن إنَّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم(٣). (ز) ٨١٢٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾، أما ﴿عُرْضَةً﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما ﴿تَبَرُوا﴾ فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما ﴿تُصْلِحُوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفَّارات (٤)٣٩]]. (ز) ٨٢٩ اختُلِف في تفسير البِرِّ الذي عناه الله بقوله: ﴿أَن تَبَرُوا﴾؛ فقال قوم: هو فعل الخير کله. وقال آخرون: هو البِرُّ بذي رحمه. == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الباقين. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨ (٢١٤٧، ٢١٥٠). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٤) مُؤْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُوز ١٠٥ %= ٨١٣٠ - عن عبد الكريم الجزري - من طريق عبيد الله بن عمرو - في قول الله: ﴿أَن تَبَرُوا وَتَتَّقُواْ﴾، قال: التقوى: تحلف وتقول: قد حلفت ألا أعتق، ولا أصَّدَّق(١). (ز) ٨١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾، يقول: لا يحلف على ما هو في معصية: ألا يَصِل قرابته. وذلك أنَّ الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره، ولا يُكَلِّمه، ولا يُصْلِح بين إخوانه. والرجل يريد الصُّلْح بين الرجلين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف المصلح أن لا يتكلم بينهما. قال الله ريات : لا تحلفوا ألّا تصلوا القرابة أَن ﴿تَبرُواْ وَتَتَّقُواْ﴾ الله، ﴿وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾، فهو خير لكمْ من وفاء باليمين في معصية الله (٢). (ز) [٢٢٤) وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٨١٣٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ﴾ يعني: اليمين التي حلفوا عليها، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالم بها، كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين(٣). (٦٢٢/٢) == ورجّحَ ابْنُ جرير القولَ الأول لدلالة العموم، فقال (١٢/٤): ((وذلك أنَّ أفعال الخير كلَّها من البر، ولم يخصص الله في قوله: ﴿أَن تَبَرُوا﴾ معنَّى دون معنّى من معاني البر؛ فهو علی عمومه)). ثُمَّ ذَكَرَ اندراج القولِ الثاني في الأول، فقال: ((والبرُّ بذوي القرابة أحد معاني البِرِّ». وبيَّن ابنُ عطية (٥٤٨/١) أن المهدوي قدّر الآية: بكراهة أن تبروا، وذكر أن قومًا قالوا: المعنى: ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البر والتقوى والإصلاح. وبيَّن أنه على هذا القول لا يحتاج إلى تقدير ((لا)) بعد ﴿أَن﴾، ثم ذكر أن هذا التأويل له معنيان: الأول: أن يكون في الذي يريد الإصلاح بين الناس، فيحلف حانثًا ليكمل غرضه. الثاني: أن يكون على ما رُوي عن عائشة أنها قالت: ((نزلت في تكثير اليمين بالله نهيًا أن يحلف الرجل به برًّا فكيف فاجرًا))، فالمعنى: إذا أردتم لأنفسكم البر. ونقل عن الزجاج وغيره أنهم قالوا: معنى الآية: أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير ونحوه اعتلَّ بالله تعالى، فقال: عليّ يمين. وهو لم يحلف. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٠٧/٢ (٢١٤٨). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٢ - ١٩٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (٢١٥٠، ٢١٥١). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٤) ٥ ١٠٦ %= مُؤَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْخَانُور ٨١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ﴾ لليمين؛ لقولهم: حَلَفْنَا عليها، ﴿عَلِيمٌ﴾ يقول: عالم بها(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٣٤ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ: ((والله، لَأَن يَلِجَّ(٢) أحدُكم في يمينه في أهله آثَّمُ له عند الله من أن يُعْطِيَ كفارته التي افترض عليه))(٣). (٦٢٢/٢) ٨١٣٥ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَله قال: ((مَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه، ولْيَفْعَل الذي هو خير)) (٤). (٦٢٣/٢) ٨١٣٦ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَله: ((إنِّي والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتَحَلَّلْتُها))(٥). (٦٢٤/٢) ٨١٣٧ - عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ حلف على يمينٍ، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه))(٦). (٦٢٤/٢) ٨١٣٨ - عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإِن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك))(٧). (٢ / ٦٢٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٣/١. (٢) يلج - بكسر اللام، ويجوز فتحها، بعدها جيم -: من اللجاج، وهو أن يتمادى في الأمر، ولو تبين له خطؤه، وأصل اللجاج في اللغة: هو الإصرار على الشيء مطلقًا. فتح الباري ١١/ ٥١٩. (٣) أخرجه البخاري ١٢٨/٨ (٦٦٢٥، ٦٦٢٦)، ومسلم ١٢٧٦/٣ (١٦٥٥). (٤) أخرجه مسلم ١٢٧١/٣ - ١٢٧٢ (١٦٥٠). (٥) أخرجه البخاري ٨٩/٤ - ٩٠ (٣١٣٣)، ١٧٣/٥ (٤٣٨٥)، ٩٤/٧ - ٩٥ (٥٥١٨)، ١٢٨/٨ (٦٦٢٣)، ٨/ ١٣٢ (٦٦٤٩)، ١٣٨/٨ (٦٦٨٠)، ٨/ ١٤٦ (٦٧١٨)، ٨/ ١٤٧ (٦٧٢١)، ١٦١/٩ (٧٥٥٥)، ومسلم ١٢٦٨/٣ (١٦٤٩)، ١٢٧٠/٣ - ١٢٧١ (١٦٤٩). (٦) أخرجه مسلم ٣/ ١٢٧٢ - ١٢٧٣ (١٦٥١). (٧) أخرجه البخاري ١٢٧/٨ - ١٢٨ (٦٦٢٢)، ١٤٧/٨ - ١٤٨ (٦٧٢٢)، ٦٣/٩ (٧١٤٦، ٧١٤٧)، ومسلم ١٢٧٣/٣، ١٤٥٦ (١٦٥٢). مَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٥) ٥ ١٠٧ . ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ نزول الآية : ٨١٣٩ - عن عائشة - من طرق - قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيّ أَيْمَنِكُمْ﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابنُ جرير: يَصِل بها كلامه(١). (٦٢٥/٢) ٨١٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمَّا إذ حلفنا وحَرَّمنا على أنفسنا فإنَّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أَن تَبَرُوأ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَ اللَّهُ لَكٌ﴾ ... ﴿قَدْ فَرَضَ اَللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم: ١ -٢]. فأمَر النبيَّ عَلَّ بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يُكَفِّر يمينه، ويعاود جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِىّ أَيْمَنِكُمْ﴾(٢). (٢/ ٦٢٩) تفسير الآية : ٨١٤١ - عن عطاء بن أبي رباح، أنَّه سُئِل عن اللغو في اليمين. فقال: قالت عائشة: إِنَّ رسول الله وَّه قال: ((هو كلام الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله))(٣). (٦٢٥/٢) (١) أخرجه البخاري ٥٢/٦ - ٥٣ (٤٦١٣)، ١٣٥/٨ (٦٦٦٣)، وابن جرير ١٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (٢١٥٢)، ٤٠٩/٢ (٢١٥٥)، ١١٨٩/١ (٦٧٠١)، ١١٩٠/٤ (٦٧٠٥)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢٢٧/١. وأورده الثعلبي ١٦٥/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه أبو داود ١٥٦/٥ - ١٥٧ (٣٢٥٤)، وابن حبان ١٧٦/١٠ (٤٣٣٣)، وابن جرير ١٦/٤. قال أبو داود: ((روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عائشة موقوفًا، ورواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفًا)). وقال الدار قطني في عِلَلِه ١٤٦/١٤ (٣٤٨٦): ((والصحيح في جميعه الموقوف)). وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٧٤/١٤ (١٩٥٢٩): ((والصحيح موقوف، كذلك رواه الجماعة عن عطاء، عن عائشة)). وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ١٩٠: ((ويقولون: إنَّ عطاء لم يسمع من عائشة غير هذا الحديث، في حين مسيره إليها مع عبيد بن عمير)). وقال ابن كثير في تفسيره ٦٠٢/١: ((وكذا رواه ابن جريج وابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٥١/٩ عن المرفوع والموقوف: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ١٩٤/٨ (٢٥٦٧): ((صحيح)). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) ٥ ١٠٨ %= فَوْسُوعَة التَّفَسََّةُ المَاتُورُ ٨١٤٢ - عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله مَ له بقوم يَنْتَضِلُون(١)، ومع النبيِ نَّه رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ◌ََّ: حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: ((كلا، أَيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة))(٢). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٣ - قال علي: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمِ، ولا عَقْدٍ (٣). (ز) ٨١٤٤ - عن أبي هريرة - من طريق محمد بن قيس - قال: لَغْوُ اليمين: حلف الإنسان على الشيء يَظُنُّ أنَّه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك (٤). (٦٢٧/٢) ٨١٤٥ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: إنَّما اللغوُ في المُزاحَة والهَزْلِ، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله. فذاك لا كَفَّارة فيه، إنما الكَفَّارةُ فيما عَقَدَ عليه قلبَه أن يفعله، ثم لا يفعله(٥). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٦ - عن عائشة - من طرق - قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيّ أَيْمَنِكُمْ﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابن جرير: يَصِل بها كلامَه(٦). (٢ /٦٢٥ - ٦٢٦) ٨١٤٧ - عن عائشة - من طريق عروة - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قالت: هو القوم يَتَدَارَءُون في الأمر، لا تُعْقَد عليه قلوبُهم (٧). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٨ - عن عائشة - من طريق عروة - أنَّها كانت تَتَأَوَّلُ هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، وتقول: هو الشيء يَحْلِفُ عليه أحدُكم، لا يريد منه إلا الصِّدق، (١) ينتضلون: يرتمون بالسهام. النهاية (نضل). (٢) أخرجه ابن جرير ٣١/٤. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٤٧/١١: ((وهذا لا يثبت)). (٣) تفسير الثعلبي ١٦٥/٢، وتفسير البغوي ٢٦٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٣١/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (٢١٥٣). (٦) أخرجه مالك في الموطإ ٤٧٧/٢، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢٧/١ -، والشافعي في الأم ١٤٧/٢ (٢٤٥ - شفاء العي)، وعبد الرزاق ١/ ٩٠، وفي المصنف (١٥٩٥١)، والبخاري (٦٦٦٣)، وابن جرير ١٥/٤ - ١٦، ١٨ - ١٩، وابن أبي حاتم ٤٠٩/٢ (٢١٥٥)، والبيهقي في سننه ٤٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٧) أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١/ ٩٠، وفي المصنف (١٥٩٥٢)، وابن جرير ١٦/٤ - ١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) ٥ ١٠٩ % فيكون على غير ما حَلَف عليه(١). (٦٢٧/٢) ٨١٤٩ - عن ابن عمرو = ٨١٥٠ - وابن عمر = ٨١٥١ - وابن عباس - من طريق عطاء - أنَّهم كانوا يقولون: اللغو: لا والله، وبلى والله(٢). (٢ / ٦٢٦) ٨١٥٢ - عن ابن عباس - من طريق عكرمة - قال: لغو اليمين: لا والله، وبلى والله(٣). (٢ /٦٢٧) ٨١٥٣ - عن ابن عباس - من طريق وسيم، عن طاوس - قال: لَغْوُ اليمين: أن تحلف وأنت غَضْبان (٤)٨٣٠). (٦٢٧/٢) ٨١٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: اللغوُ: أن يحلف الرجلُ على الشيء يراه حَقًّا، وليس بحَقِّ(٥). (٦٢٧/٢) ٨١٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هذا في الرجل يحلف على أمرٍ إِضْرار أن يفعله أو لا يفعله، فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمر اللهُ أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير. قال: ومِن اللَّغْوِ أيضًا أن يحلف الرجلُ على أمر لا يَأْلُو فيه الصدق، وقد أخطأ في ظنه، فهذا الذي عليه الكفارة، ولا إثم فيه (٦). (٢/ ٦٢٧) ٨٣٠ بَيَّن ابنُ جرير (٢٦/٤ بتصرف) عِلَّةَ هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق وسيم، وطاوس من طريق عطاء، فقال: ((وعِلَّة مَن قال هذه المقالة ما حدثني به ... قال رسول الله وَّل: ((لا يمين في غضب)))). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (٢١٥٤)، والبيهقي ١٠/ ٤٩ - ٥٠. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٧٨٣ - تفسير)، وابن جرير ١٤/٤، والبيهقي ٤٩/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٧٨٢ - تفسير)، وابن جرير ٢٦/٤ من طريق عطاء عن وسيم، وابن أبي حاتم ٤١٠/٢ (٢١٦١) من طريق عطاء عن طاوس، والبيهقي ٤٩/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٥) ٥ ١١٠ %= ضَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور ٨١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: لَغْوُ اليمين: أن تُحَرِّم ما أَحَلَّ الله لك، فذلك ما ليس عليك فيه كفارة (١). (٦٢٨/٢) ٨١٥٧ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٢). (ز) ٨١٥٨ - عن مسروق - من طريق الشعبي - قال: كُلُّ يمين لا يَحِلُّ لك أن تَفِي بها؛ فليس فيها كفارة. وفي رواية أخرى: سُئِل عن الرجل يحلف على المعصية. فقال: أيُكَفِّر خطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة (٣). (ز) ٨١٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم، عن عكرمة -، مثل ذلك(٤). (ز) ٨١٦٠ - عن زُرَارَةَ بن أَوْفَى - من طريق عمران بن حُدَيْر - قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنَّها كما حلف(٥). (ز) ٨١٦١ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٦). (ز) ٨١٦٢ - عن خالد بن إلياس، عن أُمّ أبيه: أنَّها حلفت أن لا تُكَلِّم ابنة ابنها - ابنة أبي الجَهْم - فأتت سعيد بن المسيب = ٨١٦٣ - وأبا بكر = ٨١٦٤ - وعروة بن الزبير، فقالوا: لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها(٧). (ز) ٨١٦٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق شعبة، عن أبي بشر - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، يعني: أن لا يصلي، (٦٢٨/٢) (٨)٨٣١ ولا يصنع الخير (٨٣] انتَقَدَ ابنُ جرير (٣٥/٤) هذا القولَ الذي قال به سعيد بن جبير من طريق داود وأبي بشر، ومسروق من طريق الشعبي، وابن عباس من طريق عكرمة، والشعبي من طريق داود، == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٦٠). (٢) علقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩/٤. وأورده ضمن القول بأنَّ يمين اللغو فيمن حلف على معصية. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٨/٤. وأورده ضمن القول بأن يمين اللغو فيمن حلف على معصية. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٨/٤ من طريق وكيع، وابن أبي حاتم ٤٠٩/٢ (٢١٥٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد الرزاق. سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٥) مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ١١١ . ٨١٦٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق هُشَيْم، عن أبي بِشْر - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على الحرام، فلا يؤاخذه الله بتركه(١) (ز) ٨١٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق داود - قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. قال: أَوَلَا تقرأ فتفهم؟! قال الله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ [المائدة: ٨٩]. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورُ حَلِيمٌ﴾(٢) (ز) ٨١٦٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: قلتُ: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلَّ الله لك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه، وكفّر عن يمينك(٣). (ز) ٨١٦٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مُغِيرة - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على الشيء ثم ينسى، فلا يؤاخذه الله به، ولكن وسرٍ (٤) يُكَفِّر (٤). (٦٢٨/٢) == مستندًا إلى دلالة عقلية، وهي: أنَّ الآية نفت المؤاخذة عن لغو اليمين؛ فبان أنَّ مَن لَزِمَتْه الكفارةُ في يمينه فهو ليس مِمَّن لم يُؤاخذ، فكان الواجب ألا يكون على الحالف على معصية الله كفاره بحنثه في يمينه، ولكن بإيجاب الكفارة عليه ما يدل على مؤاخذته، والآية تذكر عدم المؤاخذة. وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٥١/١)، وأضاف قائلاً: ((وتخصيصُ المؤاخذة بأنها في الآخرة فقط تحَكُّمٌ)). ووَجَّهه ابنُ جرير (٢٩/٤ - ٣٠ بتصرف) بقوله: ((وعِلَّةُ مَن قال هذا القول مِن الأثر ما حدَّثنا أبو كريب، ... عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله وَلّ قال: ((مَن نذر فيما لا يملك فلا نذر له، ومن حلف على معصية لله فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له)))). (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٩١، وفي المصنف (١٥٩٥٤)، وابن جرير ٢٨/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (٢١٦٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨/٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٩١، وفي المصنف (١٥٩٥٥)، وابن جرير ٣٣/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٩/٢ (٢١٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) ٥ ١١٢ :- مُؤْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور ٨١٧٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِىّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: أن يحلف على الشيء وهو يرى أنَّه صادقٌ وهو كاذب، فذلك اللغو لا يؤاخذ به (١). (٢ /٦٢٩) ٨١٧١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حَمَّاد - قال: لغو اليمين: أن يصل الرجل كلامه بالحلف: والله ليأكلن، والله ليشربن، ونحو هذا، لا يتعمد به اليمين، ولا يريد به حلفًا؛ ليس عليه كفارة(٢). (ز) ٨١٧٢ - عن سليمان بن يسار - من طريق قتادة - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ ، . (٦٢٨/٢) قال: الخطأ غير العمد(٣) ٨١٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: الرجلان يَتَبايَعَان، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا. ويقول الآخر: والله، لا أشتريه بكذا وكذا. فهذا اللغو، لا يُؤاخذ به(٤). (ز) ٨١٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِّ أَيْمَنِكُمْ﴾: حَلِف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنَّه على ما حَلَف عليه، فلا يكون كما حَلَف؛ كقوله: إنَّ هذا البيت لفلان. وليس له، وإنَّ هذا الثوب لفلان. وليس له(٥). (ز) ٨١٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ ، قال: هما الرجلان يَتَسَاوَمَان بالشيء، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أشتريه منك بكذا . ويقول الآخر: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا (٦)AFT. (ز) ٨٣٢ بَيَّن ابنُ جرير (٣١/٤ بتصرف) عِلَّة هذا القول الذي قال به إبراهيم من طريق حماد، ومجاهد من طريق الحكم، وعائشة من طريق عروة، بقوله: ((وعِلَّهُ مَن قال هذا القول من الأثر: ما حدثنا به محمد بن موسى الحرشي، قال : ... مَرَّ رسول الله وٌَّ بقوم يَنْتَضِلُون، == (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /١٩. (٥) تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١ / ٩١ بنحوه. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) فُوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور ٥ ١١٣ %= ٨١٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قومٌ حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا : أمَّا إذ حلفنا وحَرَّمْنا على أنفسنا فإنَّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أَن تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ﴾. ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَ اللَّهُ لَكٌ﴾ ... ﴿قَدْ فَرَضَ اَللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم: ١ - ٢]. فأمر النبيَّ عَلَّلا بالكفارة؛ التحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يكفر يمينه، ويُعاوِد جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾(١). (٦٢٩/٢) ٨١٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: هو اليمين المُكَفَّرة (٢). (ز) ٨١٧٨ - عن أبي قلابة - من طريق أيوب - في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. قال: إنَّها لَمِن لغة العرب، ليست بيمين(٣). (٦٢٩/٢) ٨١٧٩ - عن أبي مالك - من طريق حصين - قال: أمَّا اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها؛ فالرجل يحلف على اليمين، وهو يرى أنَّه فيها صادق، فذلك اللغو(٤). (ز) ٨١٨٠ - عن عامر الشعبي - من طريق المُغِيرة - قال: اللَّغْوُ: قول الرجل: لا والله، وبلى والله. يَصِل به كلامَه، ما لم يشك شيئًا يَعْقِد عليه قلبه(٥). (ز) ٨١٨١ - عن عمر بن بشير، قال: سُئِل عامر عن هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾. قال: اللغوُ: أن يحلف الرجل لا يَأْلُو عن الحق، فيكون غير ذلك، فذلك اللغو الذي لا يؤاخذ به(٦). (ز) ٨١٨٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في الرجل يحلف على المعصية، قال: كفارتُها أن يتوب منها(٧). (ز) == يعني: يرمون، ومع النبي ◌َِّ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبت والله، وأخطأت. فقال الذي مع النبي ◌ُّه: حنث الرجل، يا رسول الله. قال: ((كلا، أيمان الرماة لغوٌ لا كفارة فيها، ولا عقوبة))). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد واللفظ له. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). وزاد ابن جرير في رواية أخرى: فليس عليه فيه كفارة. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٧، ١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٣). وزاد ابن جرير في رواية: ليس فيه كفارة. (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٩/٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) & ١١٤ %= فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٨١٨٣ - عن طاووس ـ من طريق عطاء - قال: كلُّ يمين حلف عليها رجلٌ، وهو غضبان؛ فلا كفَّارة عليه فيها، قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنْكُمْ﴾(١). (ز) ٨١٨٤ - قال طاووس: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْم ولا عَقْد(٢). (ز) ٨١٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم الأحول - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو قول الناس: لا والله، وبلى والله(٣). (ز) ٨١٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فيِ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء، وأنت يُخيَّل إليك أنَّه كما حلفت، وليس كذلك؛ فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفتَ (٤) ٨٣٣] . (ز) عليه على علم ٨١٨٧ - قال الحسن = ٨١٨٨ - وقتادة - كلاهما من طريق مَعْمَر -: هو الخطأُ غير العمد، كقول الرجل : واللهِ، إنَّ هذا لكذا وكذا. وهو يرى أنَّه صادق، ولكن لا يكون كذلك(٥). (ز) ٨١٨٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل ابن أبي خالد - قال: لا والله، وبلى والله(٦). (ز) ٨١٩٠ - عن عروة بن الزبير = ٨١٩١ - والضحاك بن مزاحم في أحد قوليه= ٨٣٣] ذكر ابنُ عطية (١/ ٥٥٥) أن الحسن وأبا هريرة وابن عباس وجماعة من الفقهاء قالوا : لغو اليمين: ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب لخلاف ذلك. ووجّهه عليه بقوله: ((وهذا اليقين هو غَلَبَة ظَنِّ أطلق الفقهاء عليه لفظة اليقين تجَوُّزًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٦/٤. (٢) تفسير الثعلبي ١٦٥/٢، وتفسير البغوي ٢٦٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/٤، كما أخرجه ٢٠/٤، ٢١، ٢٣ بنحوه من طرق أخرى. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٣). (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩١، وابن جرير ٢٥/٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٢٧ -٠ (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٣). ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٥) ٥ ١١٥ ٨١٩٢ - والقاسم بن محمد = ٨١٩٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(١). (ز) ٨١٩٤ - عن مكحول - من طريق سعيد بن عبد العزيز - أنَّه قال: اللَّغْوُ الذي لا يُؤاخِذ اللهُ بِه: أن يحلف الرجلُ على الشيء الذي يظن أنَّه فيه صادق، فإذا هو فيه غير ذلك، فليس عليه فيه كفارة، وقد عفا الله عنه(٢). (ز) ٨١٩٥ - سُئِل سعيد عن اللغو في اليمين. قال سعيد: قال مكحول: الخطأُ غيرُ العمد، ولكن الكفارة فيما عَقَدَتْ قلوبُكم(٣). (ز) ٨١٩٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد، وبُكَيْرِ بن أبي السَّمِيطِ - قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، فاللغو: اليمينُ الخطأ غير العمد، أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنَّه كما حلفت عليه، ثم لا يكون كذلك، فهذا لا كفارة عليه، ولا مأثم فيه(٤). (ز) ٨١٩٧ - عن زياد - من طريق خُصَيْف - قال: هو الذي يحلف على اليمين يرى أنَّه فيها صادق(٥). (ز) ٨١٩٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيّ أَيْمَنِكُمْ﴾، أمَّا اللغو: فالرَّجُل يحلف على اليمين وهو يرى أنها كذلك، فلا تكون كذلك، فليس عليه كفارة (٦). (ز) ٨١٩٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: اللغو: اليمين الخطأ في غير عمد؛ أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه كما حلف عليه، وهذا ما ليس عليه فيه كفارة (٧). (ز) ٨٢٠٠ - عن يحيى بن سعيد = (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٣). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٦/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٤). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/٤ - ٢٤، وعبد الرزاق ١/ ٩١ من طريق مَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٢٥) =& ١١٦ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٨٢٠١ - وعن علي بن أبي طلحة - من طريق معاوية بن صالح - قالا: مَن قال: واللهِ، لقد فعلتُ كذا وكذا. وهو يَظُنَّ أن قد فعله، ثم تَبَيَّن له أنَّه لم يفعله، فهذا لغو اليمين، وليس عليه فيه كفارة (١). (ز) ٨٢٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٠٣ ۔ وطاووس = ٨٢٠٤ - وأبي مالك = ٨٢٠٥ - وعطاء الخراساني = ٨٢٠٦ - وبكر بن عبد الله = ٨٢٠٧ - وحبيب بن أبي ثابت = ٨٢٠٨ - وربيعة [الرأي] = ٨٢٠٩ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز) ٨٢١٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق محمد بن عجلان - في قول الله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو كقول الرجل: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، أخرجني الله من مالي إن لم آتِك غدًا. فهو هذا، ولا يترك الله له مالاً ولا ولدًا. يقول: لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئًا(٣). (ز) ٨٢١١ - عن زيد بن أسلم - من طريق يحيى بن أيوب - أنَّه كان يقول في قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه (٤). (ز) ٨٢١٢ - عن ابن أبي نَجِيح ـ من طريق عيسى - في قول الله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فيِ أَنْمَنِكُمْ﴾، قال: مَن حلف بالله ولا يعلم إلا أنَّه صادق فيما حلف(٥). (ز) ٨٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، وهو الرجل يحلف على أمرٍ يرى أَنَّه فيه صادق وهو مُخْطِئ، فلا يؤاخذه الله بها، ولا كفارة عليه فيها، (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٠٨/٢ (عقب ٢١٥٤). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨ (عقب ٢١٥٤) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٠٩/٢ (٢١٥٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢/٤، ٤٠، وابن أبي حاتم ٤١١/٢ (٢١٦٦). (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/٤. فَوْسُورَة التَّفْسِي الْمَانُور ٥ ١١٧ سُورَةُ البَقَرَة (٢٢٥) فذلك اللَّغْوُ(١). (ز) ٨٢١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة(٢). (ز) ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٨٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: ما تعمدت قلوبكم فيه المَأْثَم، فهذا عليك فيه الكفارة (٣). (٦٢٨/٢) ٨٢١٦ - عن سعيد بن جبير = ٨٢١٧ - ومجاهدبن جبر = ٨٢١٨ - والحسن البصري = ٨٢١٩ - وعطاء بن أبي رباح = ٨٢٢٠ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَير بن معروف -، نحو ذلك(٤). (ز) ٨٢٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ مِن الشَّكِّ، والنفاق(٥). (ز) ٨٢٢٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق منصور - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ قال: يحلف على الشيء وهو يعلم أنَّه كاذب، فذاك الذي يُؤاخَذ به (٦). (٦٢٩/٢) ٨٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: ما عَقَدتْ عليه(٧). (ز) ٨٢٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - قال: لا تؤاخذ حتى (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٢ - ١٩٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (٢١٦٣). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (عقب ٢١٦٣) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١٠/٢ (٢١٦٥). (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦/٤ - ٣٧، وابن أبي حاتم ٤١٠/٢ (٢١٦٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير مجاهد ص٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤ / ٣٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٢٥) : ١١٨ هـ مُؤَسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور (ز) تُصْعِد للأمر، ثم تحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فتَعْقِد عليه يمينك (١)٣٤]] ٨٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، يقول: بما تَعَمَّدت قلوبكم، وما تَعَمَّدَتْ فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفارة(٢). (ز) ٨٢٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله (٣) (٨٣٥]. (ز) ٨٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: أمَّا ﴿مَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ فما عَقَدَت قلوبُكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادةَ أن يقضي أمرَه. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغَموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل، ثم يرى خيرًا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله - تعالى ذكره -: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، فهذه لها كفارة (٤) [٨٣٦. (ز) علَّق ابنُ جرير (٣٨/٤) على هذا القول الذي قال به إبراهيم من طريق منصور، وابن ٨٣٤ عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعطاء من طريق عبد الملك، بقوله: ((والواجب على هذا التأويل: أن يكون قوله - تعالى ذكره -: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ في الآخرة بما شاء من العقوبات، وأن تكون الكفارة إنما تلزم الحالف في الأيمان التي هي لغو ... وإذا كان ذلك تأويل الآية عندهم فالواجب على مذهبهم أن يكون معنى الآية في سورة المائدة: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم واحفظوا أيمانكم)). ٨٣٥] وَجَّه ابنُ جرير (٣٩/٤) هذا القول الذي قال به قتادة من طريق سعيد، والربيع، والحكم، وعطاء من طريق حجاج، بقوله: ((وكأنَّ قائلي هذه المقالة وَجَّهوا تأويل مؤاخذة الله عبده على ما كسبه قلبه من الأيمان الفاجرة، إلى أنها مؤاخذة منه له بإلزامه الكفارة فيه)) . ٨٣٦] وَجَّه ابنُ جرير (٤٠/٤) هذا القول الذي قال به السدي بقوله: ((وكأنَّ قائل هذه المقالة == (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٩/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤١٠/٢ (عقب ٢١٦٣). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٢٧ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٩/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (عقب ٢١٦٣). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٩/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١٠ (عقب ٢١٦٣). سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٥) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١١٩ هـ ٨٢٢٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق يحيى بن أيوب - أنَّه كان يقول في قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه(١). (ز) ٨٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال رَِّ: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، يعني: بما عَقَدَتْ قلوبُكم من المَأْثَم، يعني: اليمين الكاذبة التي حلف عليها وهو يعلم أَنَّه فيها كاذب، فهذه فيها كفارة (٢). (ز) ٨٢٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿لَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: بما كان في قلوبكم صِدقًا واخِذُك به، فإن لم يكن في قلبك صِدقًا لم يُواخِذْك به، وإِن أَثِمْتَ (٣)٨٣٧). (ز) == وَجَّه تأويل قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ إلى غير ما وجه إليه تأويل قوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ [المائدة: ٨٩]، وجعل قوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. الغموس من الأيمان التي يحلف بها الحالف على عِلْم منه بأنَّه في حَلِفِه بها مُبْطِلٌ، وقوله: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنِّ﴾ اليمين التي يستأنف فيها الحنث، أو البر، وهو في حال حلفه بها عازم على أن يَبَرَّ فيها)). ٨٣٧ اختُلِف في المعنى الذي أوعد الله تعالى بقوله: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ عبادَه أنه مؤاخذهم به؛ فقال بعضهم: هو حلف الحالف على كذب وباطل. وقال غيرهم: هو حلف الحالف على باطل يعلمه باطلًا. وذكر آخرون أنَّ لذلك معنيين: أحدهما: مؤاخذ به العبد في الدنيا بإلزام الله إياه الكفارة منه. والآخر منهما: مؤاخذ به في الآخرة إلا أن يعفو. وذهب البعض إلى أنه: اعتقاد الشرك بالله والكفر . قال ابنُ جرير (٤١/٤ بتصرف) بعد ذكره لهذه الأقوال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أَوْعَدَ عباده أن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الأيمان، فالذي تكسبه قلوبهم من الأيمان هو ما قَصَدَتْهُ وعَزَمَتْ عليه على علم ومعرفة منها بما تقصده وتريده، وذلك يكون منها على وجهين: أحدهما: على وجه العزم على ما يكون به == (١) أخرجه ابن جرير ٣٢/٤، وابن أبي حاتم ٤١١/٢ (٢١٦٦). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٤٠. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٥ - ٢٢٦) ٥ ١٢٠ فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْحَانُور (٢٢٥) ﴿وَاللَّهُ غَفُورُ حَلِيمٌ ٨٢٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورُ﴾ يعني: ذا تجاوز عن اليمين التي حُلف عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾ إذ لم يجعل فيها الكفارة، ثم نزلت الكفارة (١). (٦٢٩/٢) ٨٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ غَفُورُ﴾ يعني: ذا تجاوزٍ عن اليمين التي حلف عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾ حين لا يُوجِب فيها الكفارة. ثم نزلت الكفارة فى سورة المائدة فَبَيَّن (٢) فيها (٢) . (ز) ﴿لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نَّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ قراءات : ٨٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، وعمرو بن دينار - أنه كان يَقْرَؤُها : (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ). ويقول: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقسمُ: الإيلاء(٣). (٦٣٠/٢) == العازم عليه في حال عزمه بالعزم عليه آثمًا، وبفعله مستحقًّا المؤاخذة من الله عليها، وذلك كالحالف على الشيء الذي لم يفعله أنه قد فعله، وعلى الشيء الذي قد فعله أنه لم يفعله، قاصدًا لأصل الكذب، ... فيكون الحالف بذلك ... في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء واخذه به في الآخرة، وإن شاء عفا عنه بتفضله، ولا كفارة عليه فيها في العاجل؛ لأنها ليست من الأيمان التي يحنث فيها. والوجه الآخر منهما: على وجه العزم على إيجاب عقد اليمين في حال عزمه على ذلك، فذلك مما لا يؤاخذ به صاحبه حتى يحنث فيه بعد حلفه، فإذا حنث فيه بعد حلفه كان مؤاخذًا بما كان اكتسبه قلبه - من الحلف بالله على إثم وكذب - في العاجل بالكفارة التي جعلها الله كَفَّارة لذنبه)). ورجّح ابنُ القَيِّم (١٧٧/١) أن المعنى: بما عزمتم عليه وقصدتموه. مستندًا إلى السياق، فإنه سبحانه قابَل به لغو اليمين، وهو ألا يقصد اليمين. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤١١/٢ (٢١٦٧، ٢١٦٨). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٤٣)، وأبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وسعيد بن منصور (٣٧٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.